شوكي : نعتز بحصيلة غيرت الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمغرب

أوضح محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يتجه إلى الاستحقاقات المقبلة معتزاً بحصيلة حكومية كان لها أثر في تغيير الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمغرب، ومستنداً إلى خمس سنوات من العمل والإنصات والقرب من المواطنين، مشدداً على أن المغاربة سيظلون الفيصل في تقييم ما تحقق واختيار المشروع الذي يرونه الأنسب للمستقبل.

وأوضح شوكي، خلال حلوله ضيفاً على مؤسسة الفقيه التطواني بالرباط، أن البرنامج الذي أعده التجمع الوطني للأحرار للفترة المقبلة لم يكن وليد اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وإنما جاء ثمرة لمسار من الإنصات امتد على مدى خمس سنوات، وتفاعل خلاله الحزب مع انتظارات المواطنين وملاحظاتهم وتصوراتهم بشأن الأولويات التي ينبغي الاشتغال عليها مستقبلاً.

وشدد رئيس التجمع الوطني للأحرار على أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة بثقة في الكفاءات التي يتوفر عليها من تجمعيين وتجمعيات، وبجاهزية تنظيمية وسياسية لم تبدأ مع اقتراب موعد الانتخابات، قائلاً إن الحزب كان يستعد لهذا الاستحقاق “منذ سنوات”، في إشارة إلى استمرار العمل الميداني والتنظيمي طوال الولاية.

واعتبر شوكي أن هذه الجاهزية تنطلق أيضاً من وعي الحزب بما وصفه بـ”الزمن الاستراتيجي”، وبمسؤولية الفاعل السياسي في المساهمة في الدفع بالمغرب نحو الأفضل، بعيداً عن التعامل مع السياسة باعتبارها مجرد سباق انتخابي ظرفي.

وفي معرض تقييمه للتجربة الحكومية، عبر شوكي عن اعتزاز التجمع الوطني للأحرار بالحصيلة التي تحققت خلال الولاية، معتبراً أنها تركت أثراً في الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، في مقابل إقراره باستمرار عدد من الرهانات والتحديات التي تتطلب مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة.

وأكد في هذا السياق أن الحزب لم يكتف بالدفاع عن حصيلته، بل حافظ على قربه من المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم، بما مكنه من الجمع بين تقييم ما تم إنجازه ورصد ما لا يزال يحتاج إلى حلول وتسريع وتيرة العمل.

وأشار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن خلاصات هذا الإنصات، إلى جانب الحصيلة الحكومية، شكلت منطلقاً لإعداد برنامج الحزب للفترة المقبلة، باعتباره عرضاً سياسياً وبرامجياً سيضعه الأحرار أمام المغاربة بكل وضوح.

وخلص شوكي إلى أن التجمع الوطني للأحرار يتوجه إلى المرحلة المقبلة بثلاثة مرتكزات أساسية تتمثل في حصيلة يعتز بأثرها، وقرب مستمر من المواطنين، وبرنامج يستشرف المستقبل؛ مؤكداً أن الحكم النهائي على هذه الحصيلة وعلى العرض السياسي للحزب سيبقى للمواطنين عبر صناديق الاقتراع.

شوكي: الرؤية الملكية بوصلة الأحرار والديمقراطية الاجتماعية أساس مشروعنا

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن النقاش السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ينبغي ألا يختزل في هوية الحزب الذي سيتصدر الانتخابات، أو من سيقود الحكومة، أو طبيعة التحالفات المقبلة، مشدداً على أن السؤال الجوهري الذي يطرحه التجمع الوطني للأحرار يتعلق بالمرحلة التي يوجد فيها المغرب اليوم، وبالمستقبل الذي يريده المغاربة لبلادهم خلال السنوات المقبلة.

وأوضح شوكي، خلال حلوله ضيفاً على مؤسسة الفقيه التطواني؛ أن الفاعل السياسي المسؤول مطالب بالتفكير بمنظور استراتيجي بعيد المدى، واستشراف التحولات والتحديات المقبلة، عوض حصر النقاش في الحسابات الانتخابية الظرفية، مؤكداً أن المسؤولية التي يمنحها المواطنون للفاعل السياسي تفرض عليه إنتاج الأفكار وتقديم الأجوبة والبدائل.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عن افتتاح مقر مؤسسة الفكر والدراسات التابعة للحزب، مبرزاً أن هذه الخطوة ليست مجرد تفصيل بروتوكولي، وإنما تندرج في صلب تصور الأحرار للعمل السياسي، باعتبار الحزب مؤسسة مطالبة بالمساهمة في النقاش العمومي، وإنتاج الأفكار، وإدارة الاختلاف، واقتراح سياسات عمومية جديدة.

واستحضر شوكي مضامين خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، وما حمله من دعوة إلى الاعتزاز بالمكتسبات التي راكمتها المملكة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن المغرب عرف تحولات عميقة، وأن الرؤية الملكية والاختيارات الاستراتيجية لجلالة الملك ظلت تشكل بوصلة أساسية في عمل التجمع الوطني للأحرار.

وأشار إلى أن الحزب يمتلك مرجعيته وأدبياته وخياراته السياسية القائمة على الديمقراطية الاجتماعية، إلى جانب ترسيخ ثقافة الإدماج، خاصة لفائدة النساء والشباب، وثقافة الإنجاز والفعالية في تنزيل السياسات العمومية.

وشدد شوكي على أن تحمل التجمع الوطني للأحرار لمسؤولية قيادة الحكومة لم يجعله يتخلى عن أدواره التنظيمية والتأطيرية، إذ ظل، بحسب تعبيره، حزباً حياً وقريباً من المواطنين، يستمع إلى انتظاراتهم عبر تنظيماته الترابية والموازية وروابطه المهنية، مع بناء جسور مستمرة بين العمل الحزبي والمسؤولية الحكومية.

واستدل في هذا الصدد بـ”مسار التنمية”، الذي أطلقه الحزب عقب تشكيل حكومة عزيز أخنوش، وشكل مناسبة للتواصل مع نحو 10 آلاف منتخب تجمعي والوقوف على الصعوبات التي تواجه الجماعات الترابية، خصوصاً محدودية مواردها المالية. وأضاف أن الحزب نقل هذه الانشغالات إلى البرلمان وترافع من أجل الرفع من الإمكانيات المالية المخصصة للجماعات الترابية.

كما توقف شوكي عند “مسار الإنجازات”، الذي أطلقه الحزب في منتصف الولاية الحكومية للتواصل مع المواطنين في مختلف جهات المملكة، وتقديم ما تحقق من منجزات، مقابل الإنصات إلى ملاحظاتهم بشأن النواقص والأوراش التي تحتاج إلى تسريع وتيرة تنفيذها.

وأضاف أن هذه الدينامية تواصلت من خلال “مسار المستقبل”، الذي انفتح فيه الحزب على الفئات المهنية، من أطباء ومهندسين وأساتذة وحرفيين وفلاحين وغيرهم، للاستماع إلى تصوراتهم وهواجسهم وانتظاراتهم بشأن مغرب السنوات المقبلة.

وأكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن خلاصات مختلف هذه المسارات، إلى جانب تقييم الحصيلة الحكومية، شكلت الأساس الذي اعتمد عليه الحزب في إعداد برنامجه للفترة المقبلة، بما يجعل هذا البرنامج، وفق تصوره، نتاجاً لمسار طويل من الإنصات والعمل الميداني والتفاعل مع انتظارات المغاربة، وليس برنامجاً أُعد فقط على أبواب الانتخابات.

وخلص شوكي إلى أن الرهان بالنسبة للتجمع الوطني للأحرار يتجاوز المنافسة على المواقع الانتخابية إلى تقديم مشروع سياسي ومجتمعي واضح للمغاربة، يقوم على تثمين ما تحقق، والإنصات لما لم يتحقق بعد، واستشراف المستقبل برؤية مسؤولة تجعل من الأفكار والبرامج والإنجاز أساس التنافس السياسي.

شوكي: كرامة الشباب وفرصهم هي الجواب الحقيقي على تحديات الهجرة

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن الأحداث المؤلمة التي شهدتها مدينة سبتة ومليلية تستوجب التعاطي معها بروح المسؤولية، بعيدا عن المزايدات السياسية، داعيا إلى جعلها مناسبة لتعزيز النقاش حول الحلول الكفيلة بتوفير الكرامة والفرص لفائدة الشباب.

وأوضح شوكي، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة مديونة، أن ما شهدته سبتة أحزن جميع المغاربة، معربا عن تعازيه لأسر الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدا أن الحفاظ على كرامة المواطن وصون حياته يجب أن يظل أولوية في مثل هذه اللحظات.

وشدد رئيس الحزب على أن الهجرة، سواء النظامية أو غير النظامية، ليست قضية تخص المغرب وحده، وإنما تمثل تحديا عالميا معقدا، يتطلب مقاربات واقعية ومسؤولة بعيدا عن التوظيف السياسي، مبرزا أن الدولة المغربية أثبتت، مرة أخرى، قوة مؤسساتها ونجاعتها في تدبير هذه الأحداث، بما يضع حماية الأرواح وكرامة المواطنين في صلب أولوياتها.

وفي هذا السياق، أكد شوكي أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار منذ تأسيسه نهج القرب والإنصات للمواطنين، من خلال التواصل المباشر مع مختلف الفئات، من شباب ونساء ومهنيين، للوقوف على انتظاراتهم وصياغة حلول تستجيب لتطلعاتهم.

وأشار إلى أن برنامج الحزب للفترة المقبلة، “كرامة وفرص للجميع”، جاء امتدادا للحصيلة الحكومية، واستند إلى مشاورات ميدانية مع مختلف الفاعلين، بهدف تقديم حلول عملية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها تحسين القدرة الشرائية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية.

وأوضح أن البرنامج يقترح آليات جديدة لحماية القدرة الشرائية، من بينها تعزيز فعالية الدعم الاجتماعي المباشر لمواكبة الأسر في مواجهة تقلبات الأسعار، إلى جانب مواصلة الرفع من الأجور، بما يساهم في تحسين الدخل وتعزيز جاذبية العمل بالنسبة للشباب.

كما أكد أن الحزب يضع ضمن أولوياته مواصلة تحسين الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية، بما يضمن استفادة جميع المواطنات والمواطنين من خدمات صحية وتعليمية ذات جودة، بغض النظر عن مكان إقامتهم، مشيرا إلى أن الحكومة شرعت بالفعل في تنزيل عدد من الإصلاحات الهيكلية في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وأن المرحلة المقبلة تقتضي استكمال هذه الأوراش وتوسيع أثرها ليشمل مختلف مناطق المملكة.

وختم شوكي بالتأكيد على أن الحصيلة الحكومية شكلت قاعدة صلبة لبناء برنامج انتخابي يستشرف تحديات المستقبل، ويضع الكرامة والفرص المتكافئة في صلب أولوياته، من أجل تعزيز ثقة المواطنين، وخاصة الشباب، في مستقبلهم داخل وطنهم، ومواصلة مسار التنمية والإصلاح

محمد بوسعيد: خطاب الثقة والتفاؤل هو الضامن لمواصلة مسار التنمية بالمغرب

أكد محمد بوسعيد، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء-سطات، أن الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش رسم معالم المرحلة المقبلة، من خلال الدعوة إلى ترسيخ روح الثقة والتفاؤل، باعتبارهما شرطين أساسيين لمواصلة مسار التنمية وتعزيز المكتسبات التي حققتها المملكة.

وأوضح بوسعيد، خلال لقاء تواصلي بمدينة سطات ترأسه رئيس الحزب محمد شوكي، أن تقييم مسار التنمية ينبغي أن ينطلق من مقارنة موضوعية بين ما تحقق اليوم وما كان عليه الوضع في السابق، مشيراً إلى أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة منجزات ملموسة في مجالات البنيات التحتية والتجهيزات والخدمات العمومية، معتبراً أن هذه المكتسبات تؤكد وجود تقدم حقيقي رغم استمرار الحاجة إلى مزيد من العمل والإصلاح.

وشدد على أن الأمن والاستقرار يمثلان أكبر رصيد للمغرب، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، معتبراً أن الحفاظ عليهما يشكل المدخل الأساسي لاستمرار الأوراش التنموية وتحقيق المزيد من المكاسب الاقتصادية والاجتماعية.

وانتقد بوسعيد خطابات التشاؤم والعدمية التي تسعى إلى نشر الإحباط وفقدان الثقة في المؤسسات، معتبراً أن مثل هذه الخطابات لا تخدم مصلحة الوطن، بل تهدف إلى إضعاف المشاركة السياسية وثقة المواطنين في المسار الديمقراطي.

وفي هذا السياق، دعا المواطنين إلى الانخراط المكثف في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكداً أن المشاركة في التصويت تمثل مسؤولية وطنية، وتمكن المواطنين من اختيار البرامج والمرشحين على أساس الحصيلة والقدرة على الإنجاز، بعيداً عن خطابات التبخيس والتيئيس.

كما أبرز أن اختيار المرشحين يجب أن يستند إلى تقييم موضوعي لما قدموه من عمل ميداني وإنجازات لفائدة المواطنين، مشيراً إلى أن التجربة التي راكمها الحزب في تدبير الشأن العام أظهرت قدرة حقيقية على تنزيل الالتزامات وتحويلها إلى مشاريع وإصلاحات ملموسة.

وفي حديثه عن برنامج “كرامة وفرص للجميع”،أكد بوسعيد أن الحزب أعد تصوراً يستجيب لمتغيرات المرحلة المقبلة، مستنداً إلى حصيلة حكومية تمكنت، رغم التحديات الاستثنائية المرتبطة بالجفاف والتقلبات الدولية، من تنفيذ الجزء الأكبر من التزاماتها الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يعزز مصداقية الحزب في تقديم برنامج جديد يواصل مسار الإصلاح ويستجيب لتطلعات المواطنين.

الأحرار يشيد بتدبير السلطات المغربية لأحداث سبتة ويحذر من استغلال المأساة في المزايدات السياسية

أعرب المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن بالغ تأثره وأساه إزاء الأحداث الأليمة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، وما خلفته من فقدان عدد من شباب الوطن، متقدمًا بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسر الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

وأكد المكتب السياسي، في بلاغ له، أن هذه الفاجعة الإنسانية تشكل لحظة وطنية تستوجب استحضار المسؤولية الجماعية والتعامل معها بما يليق بقدسية الأرواح، بعيدًا عن المزايدات السياسية أو الاستغلال الظرفي للمآسي الإنسانية.

وفي هذا السياق، أشاد المكتب السياسي بما أبانت عنه السلطات العمومية المغربية من حكمة وضبط للنفس ومهنية عالية في تدبير الأزمة، رغم حساسية الظرف وما رافقه من ضغوط وتحديات، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة تعاملت مع الوضع بفعالية، واضعة حماية الأرواح وصيانة كرامة المواطنين فوق كل اعتبار، في احترام للقانون والالتزامات الدولية للمملكة.

واعتبر البلاغ أن هذا التدبير يعكس نضج الدولة المغربية وقوة مؤسساتها وقدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة ومسؤولية، مشددًا على أن المغرب ظل، باعتباره شريكًا استراتيجيًا موثوقًا، وفيًا لالتزاماته في مجال التعاون الأمني وتدبير قضايا الهجرة.

وبخصوص الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية، أوضح المكتب السياسي أنه، رغم اندراجه ضمن إطار قضائي وعدم تعبيره بالضرورة عن موقف سياسي، يثير تساؤلات قانونية بشأن مدى انسجامه مع المنظومة الأوروبية المؤطرة لسياسات الهجرة واللجوء.

ونبه الحزب إلى أن بعض الاجتهادات القضائية قد تؤثر في فعالية الجهود المشتركة الرامية إلى مكافحة الهجرة غير النظامية، كما قد تستغلها شبكات الاتجار بالبشر لتغذية أوهام الهجرة لدى فئات من الشباب، بما ينعكس سلبًا على أمن الحدود وتدبير تدفقات الهجرة في الفضاء المتوسطي.

ودعا المكتب السياسي، في هذا الصدد، إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الشركاء، بما يحافظ على متانة الشراكة الاستراتيجية المغربية الإسبانية، ويصون المكتسبات المحققة في مجال التدبير المشترك لقضايا الهجرة والأمن.

كما رفض المكتب السياسي جميع محاولات استغلال المأساة لتغليب منطق المزايدات أو توزيع المسؤوليات بشكل انتقائي، مؤكدًا أن الهجرة أصبحت تحديًا دوليًا معقدًا لا يمكن اختزاله في قراءات ضيقة أو توظيفه في سجالات سياسية ظرفية.

وشدد على أن معالجة الظاهرة تقتضي مقاربة واقعية وشجاعة، تستحضر مختلف تعقيداتها وتقوم على تقاسم المسؤولية بين الأطراف المعنية، في إطار من التعاون واحترام روح الشراكة.

وعلى المستوى الوطني، اعتبر المكتب السياسي أن الأحداث الأخيرة ينبغي أن تشكل نقطة تحول في التعاطي مع قضايا الشباب، من خلال الارتقاء بالسياسات العمومية الموجهة إليهم إلى مستوى مقاربة شمولية ومندمجة، تعالج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية والنفسية، وتوفر للشباب أسباب الثقة في المستقبل داخل وطنهم.

وأكد الحزب أن التنشئة الاجتماعية السليمة والتربية على قيم المواطنة والمسؤولية والانتماء تظل ركيزة أساسية لبناء أجيال مؤمنة بوطنها، وقادرة على المساهمة الإيجابية في مساره التنموي.

وجدد المكتب السياسي إشادته بالمضامين العميقة للخطاب الملكي السامي، وبما تنعم به المملكة من أمن واستقرار في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مؤكدًا أن المغرب سيواصل ترسيخ الدولة الاجتماعية، وتقوية مؤسساته، ومواصلة أوراش التنمية، بما يحفظ كرامة الإنسان ويصون مستقبل الشباب ويعزز ثقة المغاربة في وطنهم ومؤسساته

بلاغ صحفي للشبيبة التجمعية

تابعت الشبيبة التجمعية ببالغ الأسى والانشغال الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، وما ترتب عنها من فقدان لأرواح عدد من الشباب المغاربة، في مأساة إنسانية تستوجب الوقوف عند أسبابها الحقيقية واستخلاص الدروس الكفيلة بعدم تكرارها.

وإذ تتقدم الشبيبة التجمعية بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين، فإنها تؤكد أن حماية الشباب وصون كرامتهم يظلان مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود جميع الفاعلين.

وفي هذا الإطار، تؤكد الشبيبة التجمعية على أن معالجة هذه الظاهرة تقتضي أساسا استحضار مختلف المستجدات والتطورات المرتبطة بهذا الملف، خاصة الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية خلال شهر يوليوز 2026 بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في البحر أو يصلون سباحة، مع إخضاعهم للإجراءات القانونية العادية. حيث ساهم هذا القرار، إلى جانب حملات التضليل التي تقودها شبكات الهجرة غير النظامية، في خلق تصورات مغلوطة لدى بعض الشباب، وخاصة القاصرين منهم، استغلتها هذه الشبكات الإجرامية للتغرير بهم ودفعهم إلى المجازفة بحياتهم، وهو ما يبرز الحاجة إلى مزيد من اليقظة والتنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن مواجهة هذه الظاهرة والحد من استغلال هذه الشبكات لطموحات وتطلعات الشباب، وترسيخ أوهام الارتقاء الاجتماعي السريع في الضفة الأخرى.

إن الشبيبة التجمعية، وإذ تشيد بما أبانت عنه السلطات المغربية والإسبانية من مسؤولية وفعالية في تفعيل مختلف الآليات القانونية المتاحة، بما ساهم في احتواء تداعيات هذه التطورات وإعادة تدبير هذا الملف في إطار يحفظ الأمن ويصون الأرواح، تؤكد أن الأحداث الأخيرة كشفت زيف الوعود التي تروجها شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، بعدما وجد الشباب الذين انساقوا وراءها أنفسهم أمام واقع مغاير تماما لما تم الترويج له، قبل أن يعودوا إلى أرض الوطن في ظروف آمنة. وهو ما يؤكد أن هذه الشبكات الإجرامية لا تبدع إلا في استغلال طموحات الشباب وتغذية أوهامهم، دون اكتراث بما قد ينجم عن ذلك من مخاطر جسيمة تهدد حياتهم ومستقبلهم.

وإذ تشيد الشبيبة التجمعية بما تنعم به المملكة المغربية من أمن واستقرار في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، فإنها تؤكد على ضرورة مواصلة تنزيل الأوراش التنموية والإصلاحات الهيكلية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتوسيع آفاق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما لفائدة الشباب، كما تدعو إلى اعتماد استراتيجية قطاعية متكاملة تستجيب لتطلعات هذه الفئة، وتوفر لها فرص الاندماج والتمكين

في برقية إلى جلالة الملك.. ترامب يجدد دعم واشنطن الكامل لمغربية الصحراء (بلاغ الديوان الملكي)

بلاغ من الديوان الملكي ..


” الرئيس دونالد ج. ترامب إلى جلالة الملك، نصره الله : « الولايات المتحدة واضحة : نحن نعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وندعم المقترح المغربي للحكم الذاتي الجاد، وذي المصداقية والواقعي باعتباره الأساس الوحيد للتوصل إلى حل».


بمناسبة الذكرى ال 27 لعيد العرش المجيد، توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ببرقية من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فخامة السيد دونالد ج. ترامب.
ونقل الرئيس الأمريكي، في هذه البرقية ، تهانئه إلى جلالة الملك، نصره الله، وإلى الشعب المغربي، مؤكدا أن «هذه السنة، نحتفل بمرور 250 عاما من التاريخ الأمريكي والصداقة الدائمة مع المغرب – وهي علاقة صيغت على أساس الثقة والاحترام المتبادل».
وفيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أكد الرئيس الأمريكي لجلالة الملك، حفظه الله، أن «الولايات المتحدة واضحة : نحن نعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وندعم المقترح المغربي للحكم الذاتي الجاد وذي المصداقية والواقعي باعتباره الأساس الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم».

وأضافت البرقية أن أي مسار آخر من شأنه أن يطيل أمد الوضع القائم، وهو أمر غير مقبول … يجب أن ينتهي هذا النزاع الآن، وستواصل الولايات المتحدة الدفع نحو إحراز تقدم لتحقيق هذا الهدف».
كما أكد الرئيس ترامب أن «القيادة الحكيمة لجلالتكم تشكل ركيزة للاستقرار. وإن التزام المغرب المستمر بالعمل من أجل السلام، ومكافحة التطرف، وحماية أمن الأمريكيين والمغاربة، بما في ذلك من خلال دوره المحوري في اتفاقيات أبراهام، يعكس شراكة ذات قيمة بالنسبة للولايات المتحدة. وتحقيقا لهذه الغاية، سنعمل أيضا معا لضمان أمن منطقة الساحل».
وفيما يخص الشراكة الاقتصادية الثنائية، أكدت برقية الرئيس الأمريكي أن «رؤيتكم للنمو تفتح آفاقا للازدهار لشعبينا واقتصادينا». وفي هذا الصدد، أبلغ الرئيس ترامب جلالة الملك، نصره الله، «لقد كلفت فرقي بالعمل من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المغرب، بما في ذلك في منطقة الصحراء الغربية».

«ستواصل التكنولوجيا والابتكار الأمريكيان، الموثوق بهما، العمل باعتبارهما شريكين (للمغرب) خلال الـ250 عاما المقبلة، في جميع القطاعات الاستراتيجية، لا سيما الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن النادرة، والدفاع ».
وخلصت البرقية إلى القول «معا سنبني عهدا جديدا، يضع مصالح شعبينا في المقام الأول “

أخنوش من الداخلة: قوة التجمع الوطني للأحرار في مناضليه… والمغاربة يريدون العمل والبرامج لا الضجيج

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للاحرار ، إن قوة الحزب لا تُقاس بالأسماء أو القيادات فقط، وإنما بما يتوفر عليه من رصيد بشري وتنظيمي، معتبراً أن التجمع الوطني للأحرار يشكل “مشتلاً للكفاءات” ومدرسة للتأطير السياسي وإعداد الأطر، بفضل آلاف المنتخبين ومئات الآلاف من المناضلين والمناضلات المنتشرين في مختلف ربوع المملكة.

وخلال لقاء تواصلي بالداخلة، أوضح أخنوش أن الاستحقاقات الانتخابية ليست محطة ظرفية يتم الاستعداد لها في الأسابيع الأخيرة، بل هي ثمرة عمل ميداني متواصل يقوم على التأطير والإنصات للمواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم، مشدداً على أن الحزب القوي هو الذي يحضر يومياً في الميدان ويجعل خدمة المواطنين التزاماً دائماً، وليس مجرد شعار انتخابي

وأشار رئيس الحكومة إلى أن مناضلي التجمع الوطني للأحرار يشكلون عماد قوته الحقيقية، باعتبارهم الأقرب إلى المواطنين والأقدر على الاستماع لأولوياتهم والانشغالات التي يعيشونها، مؤكداً أن العمل السياسي الجاد يبدأ من الميدان ويبنى على التواصل المستمر والثقة المتبادلة.

وأكد أخنوش أن المواطنين أصبحوا أكثر وعياً في اختياراتهم، ولم يعودوا يبحثون عن الخطابات الشعبوية أو الشخصيات فقط، بل يتطلعون إلى رؤية واضحة، وبرنامج واقعية، وحزب أثبت قدرته على تحمل المسؤولية وتحقيق الإنجازات، مضيفاً أن التجمع الوطني للأحرار يواصل السير على نهجه كحزب منظم ومسؤول، يحترم المؤسسات والمواطنين ومنافسيه، ويؤمن بأن المستقبل يُبنى بالعمل والوضوح.

وشدد على أن الحزب اختار منذ تأسيسه الصراحة مع المواطنين وعدم تقديم وعود غير قابلة للتنفيذ، مؤكداً أن مصداقية التجمع الوطني للأحرار تستند إلى ثقافة العمل الجماعي، وإلى الثقة التي راكمها بفضل ما تحقق من منجزات على أرض الواقع.

وأضاف أخنوش أن اللقاءات الميدانية التي يجريها مع المواطنين تعكس بوضوح تطلع المغاربة إلى خطاب المسؤولية والنتائج الملموسة، بعيداً عن المزايدات والصخب السياسي، مشيراً إلى أن المواطنين يفضلون من يشتغل بجدية ويقدم حلولاً واقعية على من يكتفي بالشعارات ورفع الأصوات.

وفي هذا الإطار، دعا أخنوش جميع مناضلات ومناضلي الحزب إلى مواصلة العمل بنفس الروح والمسؤولية، والتحلي بالهدوء والرزانة والثقة، مؤكداً أن قوة الحزب تكمن في قربه من المواطنين، وفي التزامه بالإنصات والعمل الميداني، وفي إيمانه بأن كسب ثقة المغاربة يتحقق بالإنجازات والوفاء بالالتزامات، وليس بالضجيج أو المزايدات السياسية

أخنوش من الداخلة: التجمع الوطني للأحرار حزب المسؤولية والعمل.. بحصيلة واضحة وبرؤية متجددة للمستقبل

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يواصل الوفاء بالتزاماته من خلال تنزيل إصلاحات اجتماعية واقتصادية ملموسة، والدفاع عن نموذج الدولة الاجتماعية، مشدداً على أن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ بداية الولاية الحكومية نهج الوضوح والمصارحة مع المواطنين، عبر تقديم حصيلة الإنجازات ومناقشة مختلف التحديات بكل مسؤولية.

وخلال لقاء تواصلي بمدينة الداخلة، أبرز أخنوش أن الحكومة حققت تقدماً مهماً في إصلاح منظومة التعليم، من خلال تعميم النقل المدرسي والمطاعم المدرسية، إلى جانب توسيع تجربة مدارس الريادة موضحاً أن جميع المؤسسات الإعدادية والثانوية بالجهة أصبحت تعتمد هذا النموذج، في إطار الارتقاء بجودة التعليم وتكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.

وفي الجانب الاقتصادي، شدد على أن المجهودات المبذولة لجلب الاستثمارات إلى جهة الداخلة وادي الذهب بدأت تؤتي ثمارها، بعدما صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على ستة مشاريع كبرى بالجهة، من المرتقب أن توفر أكثر من 3700 فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة، بما يعزز الدينامية الاقتصادية ويخلق آفاقاً جديدة أمام الشباب.

كما توقف أخنوش عند الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكداً أن الحكومة أطلقت مجموعة من التدابير الاجتماعية التي تستهدف التخفيف من آثار ارتفاع تكاليف المعيشة، من بينها تحسين الأجور، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب العمل على توسيع حقوق العمال، خاصة العاملين في المهن الموسمية وغير المستقرة، بما يضمن لهم الاستفادة من التغطية الاجتماعية والحقوق الأساسية.

وأكد أن حصيلة خمس سنوات من العمل الحكومي تجسد رؤية واضحة لبناء دولة اجتماعية كما أرادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تقوم على اقتصاد قوي يضمن العدالة المجالية، ويوفر الكرامة والفرص لجميع المغاربة، مضيفاً أن حزب التجمع الوطني للأحرار ظل وفياً لمنهجه القائم على العمل والإنجاز وتحمل المسؤولية.

وقال أخنوش إن الحزب لم ينتظر اقتراب الاستحقاقات الانتخابية للحديث عن حصيلته، بل انخرط منذ أشهر في لقاءات ميدانية ونقاشات مفتوحة عبر مختلف المنصات، لتقديم ما تحقق للمواطنين بكل شفافية، والاعتراف أيضاً بما لا يزال يحتاج إلى مزيد من العمل والإصلاح.

وفي السياق ذاته، اعتبر أن تقديم مرشحي الحزب في وقت مبكر يعكس النضج السياسي للتجمع الوطني للأحرار، ويترجم إيمانه بأن الديمقراطية الحقيقية تقوم على تمكين المواطنين من الوقت الكافي للتعرف على البرامج والمرشحين واتخاذ قراراتهم عن وعي، مشيراً إلى أن الوضوح مع المواطنين يشكل خياراً ثابتاً لدى الحزب.

وانتقد أخنوش في المقابل ممارسات بعض المنافسين الذين يؤجلون الإعلان عن مرشحيهم إلى آخر لحظة، معتبراً أن العمل السياسي الجاد لا يقوم على استقطاب الأسماء في اللحظات الأخيرة، مؤكداً أن “التجمع الوطني للأحرار ليس في الميركاتو، بل هو حزب يؤمن بالعمل الميداني، وبالوضوح، وبالالتزام تجاه المواطنين.”

امبارك حمية: المشاريع الحكومية عززت مكانة الداخلة كقطب تنموي واعد

كشف امبارك حمية، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الداخلة وادي الذهب، أن الجهة حققت خلال السنوات الأخيرة مكاسب تنموية مهمة بفضل الأوراش التي باشرتها الحكومة، مبرزا أن هذه الدينامية شملت قطاعات حيوية وأسهمت في تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز جاذبية الجهة.

وأوضح حمية أن جهة الداخلة وادي الذهب استفادت من مجموعة من المشاريع والإصلاحات التي مست قطاعات الصحة والتعليم والتكوين، مشيرا إلى أن من أبرز هذه المكتسبات إحداث كلية للطب، التي ستمكن أبناء وبنات الجهة من متابعة تكوينهم محليا، بما سيساهم في تعزيز العرض الصحي مستقبلا عبر تخريج أطباء من أبناء المنطقة.

وأضاف أن قطاع التربية والتكوين والتعليم العالي عرف بدوره دعما مهما من خلال برامج حكومية متعددة، شملت تطوير مؤسسات التعليم العالي وإطلاق مبادرات تستهدف مختلف الفئات، بما يعكس الاهتمام الذي توليه الحكومة لتنمية الرأسمال البشري بالجهة.

وفي حديثه عن قطاع الصيد البحري، أبرز حمية أهمية الاتفاقية المتعلقة بتأهيل قرى الصيادين، والتي رصد لها غلاف مالي يناهز 100 مليار سنتيم، معتبرا أنها تشكل محطة مفصلية لمعالجة إشكالات ظلت مطروحة لسنوات، وستسهم في تحسين ظروف عيش مهنيي القطاع وتمكينهم من الاستفادة من سكن لائق، بما يكرس مقومات العيش الكريم لفائدة هذه الفئة التي تساهم في الاقتصاد الجهوي والوطني.

وأشار النائب البرلماني إلى أن الداخلة تعيش اليوم تحولا تنمويا لافتا على مستوى البنيات التحتية، مؤكدا أن وتيرة الإنجاز التي تشهدها الجهة تعكس حجم المشاريع التي تم إطلاقها خلال هذه المرحلة، وأسهمت في تغيير ملامح المدينة وتعزيز مكانتها كقطب تنموي واعد.

وفي ختام كلمته، جدد حمية التأكيد على التزام منتخبي ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار بمواصلة العمل الميداني والوفاء بالثقة التي وضعها المواطنون في الحزب، من خلال الإنصات لانشغالاتهم اليومية والعمل على الاستجابة لتطلعاتهم التنموية.

أوجار من الداخلة: الديمقراطية قيم ومشاريع وليست “ميركاتو” انتخابي

أكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق محمد أوجار ، أن مدينة الداخلة تجسد اليوم نموذجا تنمويا رائدا بفضل الرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، معتبراً أن التحولات التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة تعكس نجاح النموذج التنموي الذي جعل من الداخلة قطباً اقتصادياً واستراتيجياً في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وخلال لقاء تواصلي بمدينة الداخلة، نظمه الحزب ، أبرز أوجار أن المملكة راكمت، إلى جانب منجزاتها التنموية والدبلوماسية في قضية الوحدة الترابية، تجربة ديمقراطية متميزة جعلت المغرب يحظى بصورة دولة مستقرة وقوية المؤسسات، في محيط إقليمي ودولي يعرف العديد من الاضطرابات، مشيراً إلى أن دستور 2011 كرس الاختيار الديمقراطي كثابت من ثوابت الدولة المغربية التي لا رجعة فيها.

وشدد أوجار على أن الاستحقاقات الانتخابية ينبغي أن تظل مناسبة للتنافس حول البرامج والأفكار والمشاريع المجتمعية، وليس حول المصالح الضيقة أو تغيير الانتماءات الحزبية في اللحظات الأخيرة، مؤكداً أن الديمقراطية الحقيقية تقوم على الأخلاق السياسية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام إرادة المواطنين.

وفي هذا السياق، دعا مختلف الفاعلين السياسيين إلى صون المسار الديمقراطي الوطني، معتبراً أن ظاهرة التنقل بين الأحزاب قبيل الانتخابات تسيء إلى الممارسة السياسية وتفرغ مبدأ المحاسبة من مضمونه، موجهاً نداءً إلى جميع الأحزاب من أجل التحلي بروح المسؤولية والحفاظ على المكتسبات الديمقراطية التي حققها المغرب.

كما نوه أوجار بالمجهودات التي تبذلها مختلف المؤسسات المعنية بتنظيم الاستحقاقات المقبلة، من أجل توفير الظروف الكفيلة بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، مؤكداً أن نجاح هذا الموعد الديمقراطي يظل مسؤولية مشتركة تتحملها أيضاً الأحزاب السياسية من خلال احترام قواعد التنافس الشريف وترسيخ الثقة في العمل السياسي.

وفي معرض حديثه عن التجمع الوطني للأحرار، أكد عضو المكتب السياسي أن الحزب راكم تجربة تنظيمية قوية بفضل سنوات من العمل الميداني والتأطير المستمر، مشيداً بالمسار الذي قاده عزيز أخنوش في بناء تنظيم حزبي متماسك قائم على المؤسسات، بما أسهم في بلوغ الحزب مرحلة متقدمة من النضج السياسي والتنظيمي.

وأضاف أوجار أن هذا النضج يتجلى أيضاً في احترام الحزب للقانون والمؤسسات، وإفساح المجال أمام تجديد النخب وإعطاء الفرصة لكفاءات وطاقات جديدة لتحمل المسؤولية، في انسجام مع رؤية التجمع الوطني للأحرار القائمة على التداول الديمقراطي، وتعزيز المشاركة السياسية، وضخ دماء جديدة في مختلف هياكله التنظيمية.

الطالبي العلمي: حزب الأحرار اختار البناء المؤسساتي بدل الحسابات الظرفية

أبرز عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن التجمع الوطني للأحرار نجح في بناء نموذج حزبي متماسك يقوم على التنظيم والمؤسسات والتكوين المستمر، معتبراً أن هذا المسار هو ما مكن الحزب من ترسيخ حضوره الوطني وإعداد كفاءات قادرة على تحمل المسؤولية وخدمة المواطنين.

وخلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة الداخلة، أوضح الطالبي العلمي أن العمل السياسي، كما هو الشأن بالنسبة لأي منظومة ناجحة، يقوم على قواعد واضحة واحترام المؤسسات، مشدداً على أن الديمقراطية لا يمكن أن تستقيم إلا في ظل أحزاب قوية ومنظمة تؤمن بالعمل المؤسساتي وتحتكم إلى القانون، بعيداً عن الارتجال والعشوائية.

وأبرز أن التجمع الوطني للأحرار راكم، على مدى سنوات، تجربة تنظيمية متقدمة من خلال انتظام مؤتمراته الوطنية، واجتماعات هياكله، ومبادراته التواصلية والميدانية، وفي مقدمتها برنامج 100 يوم 100 مدينة”، وجولات “مسار التنمية”، واللقاءات الجهوية، وهي محطات جعلت الحزب قريباً من المواطنين وانشغلاتهم، وأسهمت في بلورة برامج تستجيب لانتظاراتهم.

وأكد الطالبي العلمي أن هذا العمل المتواصل لم يقتصر على الجانب التنظيمي، بل شمل أيضاً تكوين وتأطير أجيال جديدة من المناضلات والمناضلين وإعداد كفاءات سياسية قادرة على قيادة المرحلة المقبلة، معتبراً أن برنامج الحزب هو ثمرة هذا التراكم الميداني والفكري، ويعكس رؤية تنموية واضحة لمستقبل المملكة.

وفي هذا السياق، أشاد بالمبادرات التي يعتمدها الحزب في تدبير ترشيحاته، مستحضراً اختيار الوزير كريم زيدان لخوض الاستحقاقات بمدينة اليوسفية، معتبراً أن هذا القرار يجسد منطق تحمل المسؤولية والاستجابة لحاجيات المجالات الترابية، بعيداً عن منطق البحث عن المواقع السهلة أو الاستقطابات الظرفية.

كما نوه الطالبي العلمي بالدور الذي تضطلع به الكفاءات الشابة داخل الحزب، مشيداً بما وصفه بالنموذج الناجح الذي يجسده عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار يراهن على الكفاءة والإنجاز وحسن التدبير، لا على منطق الاستعراض أو صناعة الصورة.

وشدد على أن المواطنين ينتظرون من الفاعل السياسي تقديم الحلول العملية والبرامج الواقعية التي تستجيب لانشغالاتهم اليومية، وليس الانشغال بالصراعات الهامشية أو البحث عن الإثارة الإعلامية، مؤكداً أن الفكر الذي يؤطر عمل التجمع الوطني للأحرار يقوم على التخطيط الترابي، وتعبئة التمويل، وحسن التنفيذ، بما يترجم المشاريع إلى نتائج ملموسة لفائدة المواطنين.

وفي ختام كلمته، أكد رئيس مجلس النواب أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل مساره كحزب موحد ومتجدد، يجمع مختلف الكفاءات والكفاءات المجتمعية في إطار مشروع سياسي واحد، يقوم على المسؤولية والعمل الجماعي وخدمة الوطن، مجدداً التأكيد على التزام الحزب بمواصلة الإسهام في تنزيل الأوراش الإصلاحية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة باعتبار أن الصحراء المغربية كانت وستظل جزءاً لا يتجزأ من الوطن.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot