شوكي: الرؤية الملكية بوصلة الأحرار والديمقراطية الاجتماعية أساس مشروعنا

الإثنين, 10 أغسطس, 2026 -18:08
محمد شوكي رئيس التجمع الوطني للأحرار

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن النقاش السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ينبغي ألا يختزل في هوية الحزب الذي سيتصدر الانتخابات، أو من سيقود الحكومة، أو طبيعة التحالفات المقبلة، مشدداً على أن السؤال الجوهري الذي يطرحه التجمع الوطني للأحرار يتعلق بالمرحلة التي يوجد فيها المغرب اليوم، وبالمستقبل الذي يريده المغاربة لبلادهم خلال السنوات المقبلة.

وأوضح شوكي، خلال حلوله ضيفاً على مؤسسة الفقيه التطواني؛ أن الفاعل السياسي المسؤول مطالب بالتفكير بمنظور استراتيجي بعيد المدى، واستشراف التحولات والتحديات المقبلة، عوض حصر النقاش في الحسابات الانتخابية الظرفية، مؤكداً أن المسؤولية التي يمنحها المواطنون للفاعل السياسي تفرض عليه إنتاج الأفكار وتقديم الأجوبة والبدائل.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عن افتتاح مقر مؤسسة الفكر والدراسات التابعة للحزب، مبرزاً أن هذه الخطوة ليست مجرد تفصيل بروتوكولي، وإنما تندرج في صلب تصور الأحرار للعمل السياسي، باعتبار الحزب مؤسسة مطالبة بالمساهمة في النقاش العمومي، وإنتاج الأفكار، وإدارة الاختلاف، واقتراح سياسات عمومية جديدة.

واستحضر شوكي مضامين خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، وما حمله من دعوة إلى الاعتزاز بالمكتسبات التي راكمتها المملكة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن المغرب عرف تحولات عميقة، وأن الرؤية الملكية والاختيارات الاستراتيجية لجلالة الملك ظلت تشكل بوصلة أساسية في عمل التجمع الوطني للأحرار.

وأشار إلى أن الحزب يمتلك مرجعيته وأدبياته وخياراته السياسية القائمة على الديمقراطية الاجتماعية، إلى جانب ترسيخ ثقافة الإدماج، خاصة لفائدة النساء والشباب، وثقافة الإنجاز والفعالية في تنزيل السياسات العمومية.

وشدد شوكي على أن تحمل التجمع الوطني للأحرار لمسؤولية قيادة الحكومة لم يجعله يتخلى عن أدواره التنظيمية والتأطيرية، إذ ظل، بحسب تعبيره، حزباً حياً وقريباً من المواطنين، يستمع إلى انتظاراتهم عبر تنظيماته الترابية والموازية وروابطه المهنية، مع بناء جسور مستمرة بين العمل الحزبي والمسؤولية الحكومية.

واستدل في هذا الصدد بـ”مسار التنمية”، الذي أطلقه الحزب عقب تشكيل حكومة عزيز أخنوش، وشكل مناسبة للتواصل مع نحو 10 آلاف منتخب تجمعي والوقوف على الصعوبات التي تواجه الجماعات الترابية، خصوصاً محدودية مواردها المالية. وأضاف أن الحزب نقل هذه الانشغالات إلى البرلمان وترافع من أجل الرفع من الإمكانيات المالية المخصصة للجماعات الترابية.

كما توقف شوكي عند “مسار الإنجازات”، الذي أطلقه الحزب في منتصف الولاية الحكومية للتواصل مع المواطنين في مختلف جهات المملكة، وتقديم ما تحقق من منجزات، مقابل الإنصات إلى ملاحظاتهم بشأن النواقص والأوراش التي تحتاج إلى تسريع وتيرة تنفيذها.

وأضاف أن هذه الدينامية تواصلت من خلال “مسار المستقبل”، الذي انفتح فيه الحزب على الفئات المهنية، من أطباء ومهندسين وأساتذة وحرفيين وفلاحين وغيرهم، للاستماع إلى تصوراتهم وهواجسهم وانتظاراتهم بشأن مغرب السنوات المقبلة.

وأكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن خلاصات مختلف هذه المسارات، إلى جانب تقييم الحصيلة الحكومية، شكلت الأساس الذي اعتمد عليه الحزب في إعداد برنامجه للفترة المقبلة، بما يجعل هذا البرنامج، وفق تصوره، نتاجاً لمسار طويل من الإنصات والعمل الميداني والتفاعل مع انتظارات المغاربة، وليس برنامجاً أُعد فقط على أبواب الانتخابات.

وخلص شوكي إلى أن الرهان بالنسبة للتجمع الوطني للأحرار يتجاوز المنافسة على المواقع الانتخابية إلى تقديم مشروع سياسي ومجتمعي واضح للمغاربة، يقوم على تثمين ما تحقق، والإنصات لما لم يتحقق بعد، واستشراف المستقبل برؤية مسؤولة تجعل من الأفكار والبرامج والإنجاز أساس التنافس السياسي.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot