أبرز عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن التجمع الوطني للأحرار نجح في بناء نموذج حزبي متماسك يقوم على التنظيم والمؤسسات والتكوين المستمر، معتبراً أن هذا المسار هو ما مكن الحزب من ترسيخ حضوره الوطني وإعداد كفاءات قادرة على تحمل المسؤولية وخدمة المواطنين.
وخلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة الداخلة، أوضح الطالبي العلمي أن العمل السياسي، كما هو الشأن بالنسبة لأي منظومة ناجحة، يقوم على قواعد واضحة واحترام المؤسسات، مشدداً على أن الديمقراطية لا يمكن أن تستقيم إلا في ظل أحزاب قوية ومنظمة تؤمن بالعمل المؤسساتي وتحتكم إلى القانون، بعيداً عن الارتجال والعشوائية.
وأبرز أن التجمع الوطني للأحرار راكم، على مدى سنوات، تجربة تنظيمية متقدمة من خلال انتظام مؤتمراته الوطنية، واجتماعات هياكله، ومبادراته التواصلية والميدانية، وفي مقدمتها برنامج 100 يوم 100 مدينة”، وجولات “مسار التنمية”، واللقاءات الجهوية، وهي محطات جعلت الحزب قريباً من المواطنين وانشغلاتهم، وأسهمت في بلورة برامج تستجيب لانتظاراتهم.
وأكد الطالبي العلمي أن هذا العمل المتواصل لم يقتصر على الجانب التنظيمي، بل شمل أيضاً تكوين وتأطير أجيال جديدة من المناضلات والمناضلين وإعداد كفاءات سياسية قادرة على قيادة المرحلة المقبلة، معتبراً أن برنامج الحزب هو ثمرة هذا التراكم الميداني والفكري، ويعكس رؤية تنموية واضحة لمستقبل المملكة.
وفي هذا السياق، أشاد بالمبادرات التي يعتمدها الحزب في تدبير ترشيحاته، مستحضراً اختيار الوزير كريم زيدان لخوض الاستحقاقات بمدينة اليوسفية، معتبراً أن هذا القرار يجسد منطق تحمل المسؤولية والاستجابة لحاجيات المجالات الترابية، بعيداً عن منطق البحث عن المواقع السهلة أو الاستقطابات الظرفية.
كما نوه الطالبي العلمي بالدور الذي تضطلع به الكفاءات الشابة داخل الحزب، مشيداً بما وصفه بالنموذج الناجح الذي يجسده عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار يراهن على الكفاءة والإنجاز وحسن التدبير، لا على منطق الاستعراض أو صناعة الصورة.
وشدد على أن المواطنين ينتظرون من الفاعل السياسي تقديم الحلول العملية والبرامج الواقعية التي تستجيب لانشغالاتهم اليومية، وليس الانشغال بالصراعات الهامشية أو البحث عن الإثارة الإعلامية، مؤكداً أن الفكر الذي يؤطر عمل التجمع الوطني للأحرار يقوم على التخطيط الترابي، وتعبئة التمويل، وحسن التنفيذ، بما يترجم المشاريع إلى نتائج ملموسة لفائدة المواطنين.
وفي ختام كلمته، أكد رئيس مجلس النواب أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل مساره كحزب موحد ومتجدد، يجمع مختلف الكفاءات والكفاءات المجتمعية في إطار مشروع سياسي واحد، يقوم على المسؤولية والعمل الجماعي وخدمة الوطن، مجدداً التأكيد على التزام الحزب بمواصلة الإسهام في تنزيل الأوراش الإصلاحية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة باعتبار أن الصحراء المغربية كانت وستظل جزءاً لا يتجزأ من الوطن.




