شوكي: الحكومة اختارت نهجا استباقيا جريئا وواجهة الأزمات من أجل تحسين مؤشر النمو ودعم الاستثمار

أبرز محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، والنائب البرلماني عن فريق الحزب، خلال كلمته ضمن جلسة عمومية للتعقيب بشأن الحصيلة الحكومية، بحضور عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن الحكومة لم تنتظر تحسن المؤشرات أو تقلبات الظرفية الاقتصادية حتى تبادر بالفعل، بل اختارت منذ البداية نهجا استباقيا جريئا، قوامه صناعة المؤشرات لا انتظارها، وتوجيه الدينامية الاقتصادية بدل الارتهان لها، انتصارا لمنطق المبادرة والفعل.

وأشار، في كلمته باسم الفريق، أن المغرب تمكن من الحفاظ على توازنه الاقتصادي، من خلال تحقيق متوسط نمو سنوي يقارب 4.5% خلال الفترة 2021-2025، مقابل 2.1% فقط خلال الفترة السابقة.

وأبرز أن الحكومة اختارت طريقا يقوم على الإيمان بأن الاستثمار العمومي هو رافعة أساسية للنمو، لا عبء عليه.

وأوضح شوكي أن الحكومة، بدل تقليص الإنفاق، تم تعزيزه، بالإضافة لتسربع المشاريع، لينتقل حجم الاستثمار العمومي من 240 مليار درهم سنة 2022 إلى ما يفوق 380 ملياردرهم سنة 2026.

واستحضر رئيس الحزب التصنيف الحسن لوكالة ستاندرد آند بورز لدرجة الاستثمار في المغرب في عهد هذه الحكومة، فيما راجعت وكالة موديز آفاقنا السيادية إلى “إيجابية” في مارس 2026.

“إنها ليست أرقام على ورق، بل شهادات دولية لا تشترى ولا تضخم”، يقول شوكي.

كما أشار شوكي إلى أن الحكومة نجحت في التحكم في التوازنات الماكرو-اقتصادية، حيث تم خفض عجز الميزانية من حوالي 5.5% إلى 3.5%، “وهذا ليس انتعاشا ظرفيا، إنه بناء متأن ومنهجي يؤكده ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر ، و تدفقاته التي بلغت 56 مليار درهم سنة 2025، في رسالة واضحة تعكس ثقة المستثمرين الدوليين في استقرار المغرب وآفاقه”، حسب تعبيره.

وأبرز أن أن تراجع التضخم يخفي وراءه واقعا مضنيا، وأن المواطن المغربي لا يزال يعيش بأسعار قفزت خلال أزمة عام 2022 ولم تعد إلى سابق عهدها.

واعتبر أن كسر دوامة التضخم والنزول به من 6,6 في المائة إلى 0,8 في المائة معناه أن “القدرة الشرائية قد توقفت عن التآكل”، على حد وصفه.

وأوضح أن الحكومة قامت بتعبئة 135,6 مليار درهم عبر صندوق المقاصة، وزادت أجور 4,2 مليون أجير في إطار جهد مالي بلغ 46 مليار درهم، وأعفت الرواتب الدنيا من الضريبة على الدخل، وضخت 52 مليار درهم دعما اجتماعيا مباشرا لأربعة ملايين أسرة.

وزاد في هذا الصدد “إن الادعاء بأنه لم يقدم شيء للقدرة الشرائية ليس نقدا، إنه مجافاة للحقيقة”.

وشدد على ضرورة تقييم دينامية حكومية في شموليتها، التي تنطلق منذ اليوم الأول لتولي هذه الحكومة مسؤوليتها، بدون زمن ميت، وبقرارات وإجراءات ملموسة.

ذلك أن الأرقام التي يتم تداولها، وعلى رأسها خلق ما يقارب 850 ألف منصب شغل خارج القطاع الفلاحي، لا تعكس لحظة معزولة أو صورة ظرفية، بل تعبر عن مسار متواصل ودينامية اقتصادية حقيقية، تؤكدها مختلف المؤشرات، حتى في أكثر القراءات تشددا.

وأكد شوكي أن قراءة مؤشرات سوق الشغل لا يمكن أن تتم بمعزل عن السياق العام، مبرزا أن سنوات الجفاف المتتالية التي عرفها المغرب تسببت في فقدان عدد مهم من مناصب الشغل بالقطاع الفلاحي، خاصة غير المؤدى عنها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدل البطالة، معتبرا أن هذا المعطى الموضوعي لا يمكن تجاهله عند تقييم الأداء الحكومي.

وفي المقابل، سجل أن ما تحقق على مستوى الاقتصاد يعكس دينامية واضحة، من خلال إحداث 109 آلاف و664 مقاولة سنة 2025 فقط، وهو ما اعتبره مؤشرا قويا على حيوية النسيج الاقتصادي وثقة المستثمرين، مضيفا أن ما يقدم أحيانا كتراجع في عدد المقاولات لا يعدو أن يكون عملية صحية لتطهير السجل الاقتصادي من المقاولات الوهمية أو غير النشيطة.

وقال في هذا السياق إن أثر هذه السياسات حاضر في استفادة 15,5 مليون مواطن من التغطية الصحية، وأكثر من 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب استفادة أكثر من 96 ألف أسرة من برامج الدعم المباشر لاقتناء سكن لائق، فضلا عن 4 آلاف و626 مؤسسة تعليمية من مدارس الريادة يستفيد منها حوالي مليوني تلميذ، إضافة إلى بلوغ نسبة تعميم التعليم الأولي قرابة 80 في المائة، وتأهيل 1400 مركز صحي بما يعزز جودة الخدمات ويقربها من المواطنين.

وشدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن المعيار الحقيقي لنجاح أي سياسة عمومية يبقى هو أثرها المباشر على حياة المواطنين، وهو ما جعل الحكومة تضع البعد الاجتماعي في صلب عملها، ليس كشعار ظرفي، بل كخيار استراتيجي وتحول عميق في فلسفة العمل العمومي، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء دولة اجتماعية متماسكة.

واعتبر شوكي أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في طرح الأسئلة، بل في تجاهل الأجوبة، منتقدا ما وصفه بمحاولات اختزال الحصيلة الحكومية في بعض الجوانب أو الادعاء بأن المؤشرات الاقتصادية لم تنعكس على واقع الأسر، مؤكدا أن ذلك لا يعكس حقيقة ما تحقق على أرض الواقع.

وأضاف أن الحكومة لا تدعي أن كل الأوراش قد اكتملت، ولا أن خمس سنوات كافية لإصلاح تراكمات عقود، غير أن اختزال الحصيلة في بعض الجوانب لا يخدم النقاش العمومي، بل يضعفه لأنه يغيب الصورة الكاملة ويتجاهل أن الإصلاح مسار تراكمي يحتاج إلى نفس طويل واستمرارية في الإنجاز.

وفي الشق الاستراتيجي، أوضح أن ما تحقق على المستوى الاقتصادي يجب فهمه في إطار اختيار واضح جعل من السيادة الاقتصادية رهانا مركزيا في السياسات العمومية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، مبرزا أن المغرب اختار بناء أمن استراتيجي طويل المدى في مجالات الطاقة والأمن المائي والغذائي، من خلال رفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر.

وأشار إلى أن هذه المعطيات تؤكد أن السيادة الاقتصادية لم تعد مجرد مفهوم نظري، بل أصبحت خيارا عمليا تترجمه سياسات واضحة، حيث لم يعد الرهان فقط تحقيق النمو، بل تحقيق نمو سيادي قادر على ضمان استقلالية القرار الاقتصادي.

وسجل أن اختيار المغرب لاحتضان تظاهرات كبرى، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030، يشكل اعترافا دوليا بجاهزية المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، وبقدرتها على مواصلة مسار الإصلاح والتنمية.

وفي ختام كلمته، توجه شوكي إلى رئيس الحكومة بالتأكيد على أن ما قدمته الحكومة خلال هذه الولاية يمثل مسارا إصلاحيا عميقا رسخ معالم انتقال حقيقي نحو نموذج تنموي أكثر عدالة ونجاعة، مشددا على أن الرهان اليوم لم يعد فقط تقييم ما تحقق، بل القدرة على تحصينه وتطويره وتسريعه، بما يعزز الثقة ويمنح الأمل للمغاربة، لأنهم ينتظرون النتائج واستمرار الإصلاح.

بيرو يترأس اجتماعا لتنسيقية الجهة 13 ببروكسيل

ترأس أنيس بيرو، منسق الجهة 13 لحزب التجمع الوطني للأحرار (جهة مغاربة العالم)، وعضو المكتب السياسي، إلى جانب منسق الحزب ببلجيكا، بيهميدن، اجتماعا جمع مناضلي الحزب وممثليه بمجموعة من الدول الأوروبية.

وعرف اللقاء عددا من المداخلات لفعاليات حزبية أجمعت كلها على اعتزازهم بالانتماء للحزب وافتخارهم بما حققته الحكومة الحالية تحت رئاسة عزيز أخنوش في مجالات متعددة، خاصة ما يتعلق بركائز الدولة الاجتماعية.

وكان اللقاء كذلك فرصة لعدد من الشباب في إطار ورشة نظمت على هامش اللقاء لتقاسم تجاربهم المهنية في مجالات عدة، معبرين عن رغبتهم وضع كفاءتهم ومؤهلاتهم رهن إشارة الوطن، قناعة منهم أن المغرب الصاعد الذي يسير بثبات على مسار التقدم والازدهار بفضل توجهات ورؤية جلالة الملك محمد السادس نصره الله، فاتح ذراعيه لكل أبناء الوطن للمساهمة في نهضة البلاد.

مداخلة أنيس بيرو استحضرت مسار الحزب منذ انتخاب عزيز أخنوش سنة 2016 وكل الإنجازات التي تحققت من إعادة التنظيم وتوسيع لقاعدة المنضمين للحزب وإنتاج فكري مؤسس للمشروع المجتمعي الذي نتوخاه لمغرب اليوم والغد، مغرب الكرامة والازدهار.

وشكل اللقاء فرصة لاستعراض حصيلة الحكومة الحالية، التي تتحدث كل المؤشرات على جودتها ونجاحها في مهمتها تجاوبا مع انتظارات المواطنين وإنجاز كل التزاماتها، تحدث عن الإصلاحات الهيكلية والعميقة في مجال التعليم ومجال الصحة، تطرق أيضا الى برنامج الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية إضافة إلى الإنجازات المحققة في ميادين الماء والسكن والسياحة وغيرها من القطاعات.

الإعلان عن فتح باب الترشيح لشغل مهمة منسق(ة) التجمع الوطني للأحرار بإقليم الداخلة

بناء على مقتضيات النظام الأساسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعملا بمقتضيات النظام الداخلي للحزب، لاسيما المادتين 17 و18 منه. يعلن رئيس الحزب الأخ، محمد شوكي، عن فتح باب الترشح لشغل مهام منسق(ة) للحزب بإقليم الداخلة.

ويتعين على السيدات والسادة الراغبين في الترشح لهذا المنصب تقديم طلبات ترشحهم مرفقة بعقد النجاعة المقترح من طرفهم للإدارة المركزية بالرباط، ابتداء من 17 أبريل 2026 الى غاية 27 أبريل 2026 على الساعة 16:00 زوالا.

حزب التجمع الوطني للأحرار يعلن عن فتح باب الترشيح لشغل مهمة منسق(ة) الحزب بإقليم أوسرد

بناء على مقتضيات النظام الأساسي للحزب، وعملا بمقتضيات النظام الداخلي، لاسيما المادتين 17 و18 منه، يعلن رئيس الحزب، الأخ محمد شوكي، عن فتح باب الترشيح لشغل مهام منسق(ة) الحزب بإقليم أوسرد.

ويتعين على السيدات والسادة الراغبين في الترشح لهذا المنصب تقديم طلبات ترشحهم مرفقة بعقد النجاعة المقترح من طرفهم للإدارة المركزية بالرباط، ابتداء من 17 أبريل 2026 إلى غاية 27 أبريل 2026 على الساعة 16:00 زوالا.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم خاص بالمصادقة على ميثاق السلوكيات لأعضاء غرف التجارة والصناعة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.261 بالمصادقة على ميثاق السلوكيات الخاص بأعضاء غرف التجارة والصناعة والخدمات، قدمه وزير الصناعة والتجارة.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يندرج هذا المشروع في إطار تنزيل مقتضيات المادة 44 المكررة من القانون رقم 38.12 المتعلق بالنظام الأساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات كما وقع تغييره وتتميمه. 

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى وضع ميثاق للسلوكيات يحدد المبادئ والقيم والقواعد التي يجب على أعضاء غرف التجارة والصناعة والخدمات التقيد بها والالتزام بها في علاقاتهم فيما بينهم ومع أجهزة الغرف الأخرى.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم لتحديد شروط دعم لوائح الترشيح المقدمة من لدن مترشحين شباب

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.26.311 بتحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح الترشيح المقدمة برسم الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب من لدن مترشحات ومترشحين لا تزيد أعمارهم على خمس وثلاثين (35) سنة، قدمه وزير الداخلية.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يهدف هذا المرسوم إلى تحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح الترشيح المقدمة برسم الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب من لدن مترشحات ومترشحين لا تزيد أعمارهم عن خمس وثلاثين (35) سنة برسم الدوائر الانتخابية المحلية أو الدوائر الانتخابية الجهوية سواء كانوا بدون انتماء حزبي أو منتمين حزبيا.

أخنوش خلال استعراض الحصيلة الحكومية: تحصين الأمن الاقتصادي رهين بخلق فرص اجتماعية ملموسة يستشعرها المواطن في حياته اليومية      

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، أن الحكومة أولت أهمية كبرى لتطوير القطاع المهني، من خلال مواصلة إفتتاح مدن المهن والكفاءات بمختلف جهات المملكة، وإحداث 59 مؤسسة تكوينية جديدة، وكذا إطلاق حزمة من الإصلاحات الجوهرية للمناهج البيداغوجية، 

وزاد أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة، خصصت لعرض حصيلة عمل الحكومة، أن الحكومة أولت أهمية كبرى للشباب، وجعلتهم في صلب أولوياتها، لجعل قطاع الشباب أكثر استجابة لمتطلبات سوق الشغل المتجددة، وذلك انسجاما مع التعليمات الملكية السامية التي تضع تأهيل الفئة الفتية في صلب أولوياتها.

وذكر بأن الحكومة، وفاء بالتزاماتها، أطلقت برنامج «جواز الشباب»، الذي يوفر عددا من الخدمات لفائدة الشباب المغربي استجابة لتطلعاتهم وإدماجهم في السياسات العمومية المعتمدة لصالح هذه الفئة.

ومنذ الإعلان عن هذا البرنامج، أعلن أخنوش تسجيل أزيد من 250.000 شابة وشاب، مما يمكنهم من الاستفادة من العروض والخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي تتيح الانخراط المثالي للشباب في مغرب التنمية والتطور الذي يريده صاحب الجلالة لهذه الفئة.

كما اهتمت الحكومة، يضيف أخنوش، بتحسين مداخيل الأسر المغربية ودعم القدرة الشرائية للمغاربة، ليس من خلال إقرار الدعم المباشر، ولا من خلال تعميم التأمين الإجباري عن المرض فحسب، بل كذلك عبر تدخلات موجهة، مضيفا: “لم نترك المواطن المغربي يواجه المجهول وحيدا، عندما شهدت الأسواق العالمية اهتزازات متتالية”.

وأشار إلى أن الدولة تحملت عبئا ماليا بلغ حوالي 135,6 مليار درهم عبر صندوق المقاصة، للحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية، وذلك حتى لا تضطر الأسر المغربية إلى التضحية بحاجياتها المعيشية الأساسية.

كما ذكر بحرص الحكومة على تعزيز الحوار الاجتماعي مع مختلف الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين،  في إطار من المسؤولية والتوافق، مبرزا أن هذا الحوار أسفر عن توقيع اتفاقات مهمة، استفاد منها أكثر من 4,2 مليون من الأجراء، “وهي اتفاقات تعكس إرادة حقيقية لتحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي”، حسب قوله.

وأشار إلى إقرار زيادات مهمة في الأجور في القطاعين العام والخاص بكلفة إجمالية تناهز 46 مليار درهم في أفق سنة 2026،

مرفوقة بمراجعة عميقة للضريبة على الدخل، خاصة عبر إعفاء الأجور الشهرية التي تقل عن 6.000 درهم من الضريبة، وتخفيض السعر الهامشي الأعلى من 38% إلى 37%. 

وإضافة إلى ذلك، استحضر أخنوش رفع الخصم السنوي عن الأعباء العائلية من 360 إلى 500 درهم عن كل شخص.

في هذا السياق، أبرز أخنوش أن تحصين الأمن الاقتصادي لا يتحقق فقط بصناعة المؤشرات والأرقام، بل بخلق فرص اجتماعية ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.              

وأكد أن اقتصادا ينمو دون أن ينعكس على واقع المواطنين هو اقتصاد يحقق الازدهار لفئة قليلة ويترك الأغلبية على الهامش، “واليوم يمكننا القول بكل ثقة، أننا نجحنا في إعادة توجيه بوصلة الاستثمارات نحو الأولويات الاجتماعية الحقيقية”، يضيف أخنوش.

وأبرز أن مغرب اليوم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لم يعد مجرد اقتصاد ناشئ يسعى إلى تثبيت موقعه، بل أصبح شريكا استراتيجيا فاعلا، ومنصة قارية قادرة على توطين الاستثمارات وتحويل التحديات الجيوسياسية إلى رافعات للنمو.

“كما يظل المغرب مؤمنا بأن قوته الحقيقية تكمن في قوة محيطه الإقليمي والقاري، ومع شركائه في ترسيخ مزيد من التنمية والاستقرار”، يضيف رئيس الحكومة.

وأشار إلى أن التوالي المتواصل للإشادات الصادرة عن كبريات المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني، لا يمكن اعتبارها مجرد تقارير تقنية أو تقييمات محايدة، بل تعبر في جوهرها عن اعتراف صريح من المجتمع الدولي بسلامة الاختيارات التي انتهجها المغرب، بحكمة القيادة الملكية المتبصرة التي توجه هذا المسار بثبات وثقة، التي جعلت منه قطبا مرجعيا في الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

ومن أبرز تجليات هذه الثقة الدولية، حسب أخنوش، اختيار المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030، “وهو حدث عالمي لم يأت صدفة، بل شكل تتويجا طبيعيا لمسار طويل من العمل والإصلاحات والإنجازات التي راكمتها بلادنا خلال السنوات الماضية، كدليل واضح على جاهزية منظومتنا الوطنية، السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية لرفع مختلف التحديات”، حسب قوله.

وأفاد أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله “هو من غرس في هذا الوطن روح الإرادة والطموح، في وقت كان فيه البعض يشكك في إمكانية التقدم والنجاح، جلالته هو من استشرف ملامح المغرب الصاعد حين كان آخرون لا يرون سوى الصعوبات والتحديات”، حسب قوله.

أخنوش: الحكومة وضعت كرامة الإنسان في صلب الإصلاحات وساهمت في المشروع الملكي لتعزيز الدولة الاجتماعية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، أن الحصيلة الحكومية شكلت محطة للتأسيس الهيكلي القائم على النجاعة والمردودية، واختبارا حقيقيا لصدق الانتماء لهذا الوطن وتملك روح المسؤولية تجاه مستقبله، خصوصا فيما يتعلق بالشق الاجتماعي، والمساهمة في المشروع الملكي الهادف إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، الذي أصبح واقعا ملموسا في حياة ملايين المغاربة.

وزاد أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة، خصصت لعرض حصيلة عمل الحكومة، أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بحجم المؤشرات الماكرو-اقتصادية، بل بمدى انعكاسها على مستويات التنمية البشرية وجودة عيش المواطنين، مؤكدا في هذا الصدد أن الحكومة عملت على تحويل الثقة في المستقبل إلى مشروع وطني جامع، وإلى عقد اجتماعي متين يعزز الصلة بين المواطنين ومؤسساتهم.

وأكد أن جوهر السياسة العمومية يبقى واحدا، يتعلق أساسا بوضع الإنسان في قلب كل قرار وكل إصلاح، “وبهذا التوجه وضعنا الأسس الصلبة لبناء الإنسان المغربي المؤهل تعليميا، المحمي صحيا، والمستقر اجتماعيا، إدراكا منا بأن مغرب القرن الواحد والعشرين لن يبنى بالبنيات التحتية وحدها، بل بالاستثمار في الإنسان قبل كل شيء”، حسب تعبير رئيس الحكومة.

وقد تجسد ذلك، حسب عزيز أخنوش، في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل حوالي 15.5 مليون مواطن إضافي، يستفيدون اليوم من خدمات التغطية الصحية الأساسية، كما تحملت الدولة اشتراكات تجاوزت 27 مليار درهم لفائدة الفئات الهشة في إطار نظام “أمو تضامن”، في تعبير واضح عن أن “التضامن ليس مجرد خطاب بل التزام مالي حقيقي داخل السياسات العمومية”، كما قال.

وفي السياق نفسه، استحضر أخنوش فتح صفحة جديدة في تاريخ التضامن الوطني، عبر تمكين حوالي 4 ملايين عائلة من الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، في إطار مقاربة جديدة تقوم على تعزيز دقة الاستهداف وتحسين آليات الحكامة، بما يكرس نجاعة أكبر في توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة، ويحد من تشتت البرامج وتعدد المتدخلين.

وأشار إلى أن مجموع المبالغ المصروفة لفائدة المستفيدين من الدعم إلى متم يناير 2026 قد بلغ حوالي 52 مليار درهم، منها 33 مليار درهم خصصت للإعانات الموجهة لحماية الطفولة، و19 مليار درهم للإعانات الجزافية.

ويشمل هذا الدعم 5,5 مليون طفل وأزيد من 396.000 أرملة، حوالي 308.000 منها بدون أطفال، حسب أخنوش.

وفي نفس السياق، “تم بتنفيذ البرنامج الملكي للدعم المباشر للسكن، مما مكن أكثر من 96.000 أسرة من الحصول على سكن لائق، لأن السكن ليس ترفا بل أساس الاستقرار الاجتماعي وركيزة الكرامة الإنسانية”، يضيف رئيس الحكومة.

أما في قطاع الصحة، استعرض أخنوش إطلاق إصلاح هيكلي شامل يهدف إلى إعادة بناء المنظومة الصحية على أسس جديدة تعيد للمواطن ثقته في المرفق الصحي العمومي.

وأشار إلى أن ميزانية قطاع الصحة ارتفعت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42.4 مليار درهم سنة 2026، أي أكثر من الضعف خلال خمس سنوات.

كما حرصت الحكومة، حسب أخنوش، على تحديث البنية التحتية الصحية وتحسين حكامتها المؤسساتية ورد الاعتبار للموارد البشرية عبر نظام تحفيزي مادي ومعنوي أكثر إنصافا.

وإلى جانب ذلك، أطلقت الحكومة مسار رقمنة القطاع الصحي بما يضمن عدالة مجالية حقيقية في الولوج إلى العلاج، مؤكدا على أنه لا بنبغي أن يكون هناك فرق في الحق في العلاج بين مواطن يعيش في مركز حضري وآخر في منطقة بعيدة، “وهو التزام واضح نضعه أمام المواطنين بكل مسؤولية”، يقول أخنوش.

وأعلن أن الحكومة تمكنت من الوفاء بالتزامها باستكمال تأهيل حوالي 1.400 مركز صحي أولي من الجيل الجديد بميزانية بلغت 6.4 مليار درهم، مع إطلاق مرحلة ثانية من البرنامج تروم إعادة تأهيل 1.600 مركز صحي إضافي، بغلاف مالي يناهز 7 مليار درهم.

كما عملت الحكومة على استكمال برنامج لتعميم كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والمراكز الاستشفائية الجامعية، حيث تم بلوغ 11 كلية على الصعيد الوطني، عقب إحداث 4 كليات جديدة، 

فيما يتواصل تنزيل برنامج تعميم المراكز الاستشفائية الجامعية بمختلف جهات المملكة في أفق سنة 2027، مع مواصلة تحديث تجهيزاتها وتعزيز قدراتها البيداغوجية والاستشفائية، 

بما يساهم في تحقيق توازن مجالي أفضل وتقليص للفوارق في الولوج إلى التكوين والخدمات الصحية على حد سواء.

ومن أجل تعزيز الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الجهوية والإقليمية، أشار أخنوش إلى إنجاز 29 مشروعا استشفائيا بين سنتي 2022 و2025، مما أتاح إضافة 3.168 سريرا جديدا لتعزيز القدرة الاستشفائية الوطنية.

كما تواصل الحكومة، حسب أخنوش، استكمال إنجاز 20 مستشفى جديدا خلال سنة 2026 بطاقة استيعابية إضافية تقارب 3.067 سريرا، إلى جانب برمجة 15 مشروعا استشفائيا جديدا بطاقة تناهز 1.800 سرير، في مسار متواصل لتعزيز العرض الصحي.

أما في الشق المتعلق بالتربية والتكوين، أشار عزيز أخنوش إلى توسيع التعليم الأولي ليشمل 80% خلال الموسم الدراسي 2025-2026، أي ما يعادل 985.000 طفلا مستفيدا، 

مع تطور واضح في جودة العرض التربوي وبنياته التحتية، من أجل تحسين الأثر على الأطفال والأسر، كمرحلة أساسية في بناء مدرسة الجودة والإنصاف.

واستحضر توسع نطاق مدارس الريادة، حيث انتقلنا من 626 مدرسة ابتدائية سنة 2023 إلى 4.626 مؤسسة خلال الموسم الدراسي الحالي تضم نحو مليوني تلميذ وتلميذة، مع تغطية 80% من المدارس الابتدائية ابتداء من السنة المقبلة. في نفس السياق، تم توسيع هذا النموذج ليشمل السلك الإعدادي، حيث بلغت إعداديات الريادة 786 مؤسسة خلال السنة الجارية، لفائدة 677.000 تلميذا.

وأشار رئيس الحكومة إلى استفاد أكثر من 80 ألف أستاذة وأستاذ من تكوينات جديدة خاصة بمنهجية مدارس الريادة، مع مواكبة وتأطير من طرف أكثر من 960 مفتشا تربويا لهذا الورش الإصلاحي.

وفي العالم القروي،  الرفع من عدد التلاميذ المستفيدين من الداخليات إلى أكثر من 172 ألف تلميذ هذه السنة، ورفع عدد المستفيدين من النقل المدرسي إلى حوالي 698 ألف تلميذ، مع تقديم دعم مالي للأسر خلال الدخول المدرسي لفائدة 3 ملايين و400 ألف تلميذ، بكلفة إجمالية بلغت 738 مليون درهم .

وتطرق أخنوش لمصادقة الحكومة على النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، الذي يهم حوالي 336 ألف موظف في القطاع، حيث تم طي ملف الأساتذة المتعاقدين نهائيا الذي كان يهم أكثر من 114 ألف أستاذ.

كما تم إقرار زيادات مهمة في الأجور ابتداء من 1.500 درهم لفائدة مختلف الفئات، فيما ستتجاوز الكلفة الإجمالية للاتفاق مع النقابات التعليمية 17 مليار درهم بحلول سنة 2027.

في حين، تم تجديد النظام الأساسي للأساتذة الباحثين داخل الجامعة المغربية، بعد أزيد من 20 سنة من الانتظارية، وذلك عبر تحسين الوضعية المادية لهذه الفئة بزيادة شهرية قدرها 3.000 درهم صافية، بما يعزز دورهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لمنظومة الجامعية الوطنية.

كما تم حسب أخنوش تعزيز الخدمات الاجتماعية للطلبة من خلال الرفع من الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية بنسبة 15% لتصل ما مجموعه 60 ألف سرير برسم الموسم الجامعي 2024-2025.

عزيز أخنوش: ما تحقق هو ثمرة عمل منسق في أغلبية متماسكة وضعت المصلحة العامة فوق أي اعتبارات سياسية أو فئوية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة عمومية لتقديم الحصيلة الحكومية بالبرلمان، اليوم الأربعاء، أن مكونات الأغلبية الحكومية طبعتها درجة متقدمة من الانسجام، وهو ما شكل ركيزة أساسية في ضمان نجاعة العمل المشترك، وتوحيد الجهود داخل مختلف القطاعات.

وأضاف أن ما تحقق اليوم هو ثمرة عمل حكومي منسق اشتغل في إطار أغلبية متماسكة، وضعت المصلحة العامة فوق أي اعتبارات سياسية أو فئوية، مع الحرص على ضمان استمرارية الإصلاحات وتكاملها بين مختلف القطاعات الحكومية.

ومن ضمن هذه الأوراش، تطرق رئيس الحكومة إلى تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية وتحديث المدرسة العمومية ودعم الاستثمار وتحفيز التشغيل، والتي تم تنزيلها في إطار رؤية حكومية منسجمة تقوم على التكامل.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الأوراش الكبرى تطلبت جرأة في اتخاذ القرار ووضوحا في الرؤية، في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متسارعة، ما فرض اعتماد مقاربة تقوم على الفعالية والالتقائية بين السياسات العمومية.

وأشار إلى أن الحصيلة الحكومية لا يمكن اختزالها في قطاع دون آخر، بل هي حصيلة شاملة تعكس مسارا إصلاحيا متكاملا يشمل الاقتصاد والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتشغيل والاستثمار، في سياق دولي يتسم باللايقين وتوالي الأزمات.

وشدد على أن الحكومة واجهت إكراهات بنيوية وظرفية معقدة، غير أن التعامل معها تم من خلال قرارات مسؤولة تهدف إلى الحفاظ على التوازنات الكبرى ومواصلة تنفيذ المشاريع الاجتماعية والاستثمارية ذات الأولوية.

وأكد أن تقييم هذه الحصيلة يجب أن يتم في إطارها الشمولي، باعتبارها نتاج رؤية استراتيجية متواصلة يقودها جلالة الملك محمد السادس، وتروم تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وختم بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل عملها بنفس العزم والنفس الإصلاحي إلى نهاية الولاية، دفاعا عن المكتسبات المحققة واستكمالا للأوراش المفتوحة، في أفق ترسيخ نموذج تنموي أكثر عدالة وفعالية.

تنفيذا للتوجيهات الملكية الحكومة سترفع اعتمادات الجماعات الترابية إلى 12 مليار درهم لتنفيذ البرامج التنموية 

قدم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة عمومية مشتركة بالبرلمان خصصت لعرض حصيلة العمل الحكومي، رؤية شاملة للدينامية الإصلاحية التي اعتمدتها الحكومة منذ تنصيبها، مؤكدا أن هذا المسار يقوم على إحداث تحول عميق في مختلف المجالات الترابية، وفق تصور يعتبر أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يقتصر على المركز، بل يجب أن يمتد ليشمل جميع جهات المملكة دون استثناء، بما يضمن الإنصاف المجالي والتوازن الترابي.

وأوضح أخنوش أن الحكومة واصلت ديناميتها الإصلاحية العميقة بهدف إعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والمجال الترابي، انطلاقا من قناعة مفادها أن أي إصلاح يتوقف عند حدود المركز الذي لا يمكن أن يكون إصلاحا شاملا، بل يظل امتيازا جغرافيا غير منسجم مع طموح مغرب يقوم على العدالة والتوازن.

وأشار إلى عمل الحكومة على تمكين الجهات من التحول إلى أقطاب اقتصادية قائمة بذاتها، قادرة على خلق الثروة وتوفير فرص الشغل وتعزيز جاذبية المجالات المحلية، بما يجعل التنمية موزعة بشكل متوازن بين مختلف ربوع المملكة.

وفي هذا السياق، وضع مبدأ العدالة المجالية في قلب السياسات العمومية، من خلال اعتماد مقاربة تروم تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية، وإعادة توجيه الاستثمارات نحو الفضاءات المحلية، حتى تتحول المدن والقرى إلى فضاءات للفرص بدل أن تكون مناطق طاردة للسكان، مع تعزيز الثقة في المجالات الترابية عبر مشاريع تنموية مهيكلة ومندمجة.

كما أبرز عزيز أخنوش أن الحكومة حققت تقدما في مسار ترسيخ الجهوية المتقدمة، باعتبارها خيارا استراتيجيا مستلهما من الرؤية الملكية، حيث جرى إعداد جيل جديد ومبتكر من برامج التنمية الجهوية ومخططات إعداد التراب للفترة الممتدة بين 2022 و2027، يقوم على التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى بدل منطق التدبير الظرفي للاختلالات، بما يسمح ببناء تنمية مستدامة وفعالة على المستوى الجهوي.

وفي الإطار نفسه، عززت الحكومة، حسب أخنوش، الإمكانات المالية للجماعات الترابية، من خلال رفع حصتها من الضريبة على القيمة المضافة من 30 في المائة إلى 32 في المائة، “وهي خطوة اعتبرت ذات أثر مباشر على تمويل المشاريع المحلية وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب تحويل اعتمادات مالية مهمة لفائدة الجهات بغلاف سنوي يناهز 10 مليارات درهم، والذي سيبلغ 12 مليار درهم تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، بما يعزز استقلاليتها المالية وقدرتها على اتخاذ القرار وتنفيذ البرامج التنموية”.

وتوقف أخنوش عند ورش اللاتمركز الإداري باعتباره أحد المحاور الأساسية في إصلاح الحكامة الترابية، حيث تم تسريع تنزيله عبر مراجعة شاملة للتصاميم المديرية، مع إحداث أربع تمثيليات إدارية مشتركة بين القطاعات الحكومية، في خطوة ترمي إلى تقريب القرار الإداري من المواطن وتجويد الأداء العمومي وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

كما شملت الإصلاحات تحسين تدبير المشاريع والبرامج القطاعية وتعزيز الحكامة المالية، وفق منطق التكامل والتعاضد بين مختلف المؤسسات، بما يضمن نجاعة أكبر في تنفيذ السياسات العمومية ويحول دون تشتت الجهود، مع التأكيد على أن التنمية المتكاملة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر انسجام مختلف المتدخلين وتكامل أدوارهم.

وفي سياق تنزيل البرنامج الملكي الهادف إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، سجل أخنوش تحقيق تقدم ملموس في تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة الماء الصالح للشرب والكهرباء والصحة والتعليم، حيث ارتفع عدد الجماعات التي تتوفر على منظومة متكاملة من هذه الخدمات من 502 جماعة سنة 2016 إلى 743 جماعة حاليا، بنسبة تحسن تقارب 48 في المائة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين في عدد من المناطق.

كما أبرزت الحصيلة أن هذا التقدم ساهم في تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمجالات الترابية المستهدفة، ورفع مستويات الإدماج الاجتماعي، خصوصا لدى فئات الشباب والنساء، في سياق يسعى إلى جعل التنمية أكثر إنصافا وشمولا.

وفي إطار التحول الاستراتيجي في الحكامة الترابية، تم إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، الذي اعتبر محطة مفصلية في مسار الإصلاح، إذ يهدف إلى إعادة هندسة العلاقة بين الدولة والتراب والإنسان، عبر اعتماد مقاربة تنموية مندمجة ومبنية على النتائج، مع التركيز على أولويات أساسية تتمثل في التشغيل، والخدمات الاجتماعية، واستدامة الموارد المائية، إضافة إلى ضمان توزيع عادل للاستثمار وتثمين الخصوصيات الاقتصادية لكل جهة.

وأكد رئيس الحكومة أن الهدف من هذا التوجه هو ترسيخ مبدأ المساواة في الكرامة بين المواطنين، بغض النظر عن مواقعهم الجغرافية، باعتبار أن الكرامة حق غير قابل للتجزئة، وأن التنمية يجب أن تضمن نفس الفرص لكل المواطنين داخل الوطن الواحد.

وفي موازاة الأوراش الترابية، عملت الحكومة، حسب أخنوش، على تحديث الإدارة العمومية وتعزيز فعاليتها، من خلال تبسيط المساطر الإدارية وتسهيل الولوج إلى المعلومة، حيث تم نشر أكثر من 2700 قرار إداري يهم حوالي 120 قطاعا، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتقوية الثقة في المرفق العام.

كما تم تقليص عدد من المساطر المرتبطة بالاستثمار عبر تبسيط 22 مسطرة إدارية، مما ساهم في تقليص مدة معالجة ملفات الاستثمار بنحو 45 في المائة، وهو ما يعكس توجها واضحا نحو تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي.

وفي سياق التحول الرقمي، أعطت الحكومة انطلاقة تنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، التي تهدف إلى تسريع رقمنة الخدمات العمومية وتطوير الاقتصاد الرقمي، مع العمل على بناء منظومة حديثة قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، حيث تم رفع الاستثمار في هذا القطاع من 11.7 مليون درهم سنة 2021 إلى 1.6 مليار درهم سنة 2024، ما ساهم في خلق 148 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

كما تهدف هذه الاستراتيجية إلى خلق حوالي 240 ألف فرصة عمل في أفق سنة 2030، إلى جانب تعزيز البنيات التحتية الرقمية، بما في ذلك تطوير شبكات الاتصال من الجيل الخامس، وتوسيع خدمات الحوسبة السحابية، ودعم شركات الابتكار والمقاولات الناشئة، مع مواكبة الشباب بتكوينات تتلاءم مع متطلبات سوق الشغل العالمي.

وفي الشق المتعلق بدولة القانون، أكد أخنوش أن الحكومة واصلت إصلاح منظومة العدالة باعتبارها ركيزة أساسية لضمان الحقوق والحريات، من خلال استكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية، وتعزيز شروط المحاكمة العادلة، ومراجعة المهن القانونية والقضائية بما يتلاءم مع تطور القضايا المطروحة.

كما تم إعداد منظومة إجرائية متكاملة عبر مراجعة عميقة للمسطرة المدنية والجنائية، بهدف تعزيز نجاعة العدالة وتحديث آلياتها، سواء من خلال ملاءمتها مع المستجدات الاجتماعية أو عبر تعزيز حماية المجتمع من الجريمة، بما يضمن فعالية أكبر للمنظومة القضائية.

وفي الإطار ذاته، سجل العرض إدخال إصلاح نوعي على السياسة العقابية من خلال اعتماد قانون العقوبات البديلة، الذي يمثل تحولا في فلسفة العدالة نحو مقاربة أكثر إنسانية ووقائية، تقوم على إعادة الإدماج بدل الاقتصار على العقوبة السالبة للحرية، بما ينسجم مع التجارب الدولية الحديثة ويكرس مفهوم العدالة التصالحية.

وبذلك، رسمت الحصيلة الحكومية صورة واسعة لمسار إصلاحي متكامل يجمع بين العدالة المجالية، وتحديث الإدارة، والتحول الرقمي، وإصلاح العدالة، في إطار رؤية تعتبر أن التنمية لا تكتمل إلا حين تشمل جميع المواطنين وتضمن تكافؤ الفرص داخل مختلف جهات المملكة.

بحضور محمد السيمو.. تدشين شارع باسم “القصر الكبير” في مدينة لاغوس البرتغالية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية التوأمتين

في سياق الدينامية المتجددة التي تعرفها علاقات التعاون اللامركزي، وتعزيزاً لأواصر التوأمة والشراكة الاستراتيجية بين مدينة القصر الكبير ومدينة لاغوس البرتغالية، انطلقت الزيارة الرسمية لوفد جماعة القصر الكبير إلى هذه المدينة، يوم الأربعاء الماضي، في أجواء إيجابية تعكس عمق الامتداد التاريخي والتلاقي الحضاري بين المملكة المغربية والجمهورية البرتغالية.

وقد تم، على هامش هذه الزيارة، تنظيم حفل رسمي، تم خلاله تدشين  شارع يحمل اسم “القصر الكبير”، في خطوة رمزية قوية تجسد عمق علاقات التوأمة، وتعكس المكانة التي تحظى بها المدينة داخل الذاكرة المشتركة. 

كما تم تدشين النصب التذكاري المخلّد لاتفاقية التوأمة، ليظل شاهداً مادياً على هذه العلاقة المتميزة وآفاقها الواعدة.

واستهلّ البرنامج الرسمي للقاء بتنظيم جلسة عمل رسمية بمقر المجلس البلدي لمدينة لاغوس يومه الخميس 9 أبريل 2026، بحضور ثلة من المسؤولين والفاعلين من كلا الجانبين، وتميز بإلقاء كلمات رسمية وازنة، أبرزت في مجملها أهمية الارتقاء بعلاقات التوأمة إلى مستويات أكثر نجاعة وفعالية.

وأكد رئيس المجلس البلدي لاغوس، في كلمته الترحيبية، على متانة العلاقات التي تجمع المدينتين، مستحضراً الرصيد التاريخي المشترك، ومشدداً على ضرورة العمل المشترك من أجل تجديد دينامية هذه الشراكة، وضخ نفس جديد فيها بما يضمن تحقيق أهداف تنموية مستدامة تعود بالنفع على ساكنة المدينتين.

ومن جانبه، عبّر رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير عن اعتزازه العميق بهذه الزيارة، مشيداً بعمق الروابط الحضارية التي تشكل جسراً متيناً بين ماضي وحاضر المدينتين، كما دعا إلى تفعيل آليات التعاون الميداني، والارتقاء بالعلاقات الثنائية لتبلغ مصاف الشراكات النموذجية والرائدة على الصعيد المتوسطي والدولي.

كما أبرز ممثل سفير المملكة المغربية بالبرتغال عمق ومتانة العلاقات المغربية البرتغالية، وما تختزنه من دلالات تاريخية وإنسانية، داعياً إلى تعزيزها وإكسابها مزيداً من الجاذبية من خلال توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي، وإرساء مبادرات مشتركة ذات بعد استراتيجي مستدام.

رئيس المجلس الاقليمي للعرائش بدوره نوه بهذه التوأمة التي تجمع البلديتين مبرزا الأدوار الطلائعية التي تلعبها مثل هذه العلاقات في ترسيخ القيم التاريخية و الحضارية كما تحدث عن مشاريع مستقبلية شرف يتم العمل على تنزيلها بمناطق لا تزال شاهدة على معركة القصر الكبير او وادي المخازن او الملوك الثلاث.

وفي السياق ذاته، استعرض فردريكو باولا، منسق الزيارة، الأهداف العامة لهذا اللقاء وبرنامجه، مؤكداً على أهمية استمرارية هذه العلاقة، والعمل على بلورة مشاريع ملموسة تخدم اتفاقية التوأمة، وترجمتها إلى برامج عملية ذات أثر مباشر على التنمية المحلية والتبادل الثقافي.

وقد تخللت هذه الجلسة مراسم تبادل الهدايا التذكارية، في مبادرة رمزية تجسد عمق روابط الصداقة والتقدير المتبادل بين الطرفين.

كما أضفت الفقرات الفنية المبرمجة طابعاً ثقافياً راقياً على أشغال اللقاء، حيث أبدع الفنان رشيد بوعسرية في تقديم عرض غنائي متنوع لقي استحسان الحضور، أعقبته وصلة موسيقية متميزة قدمتها فرقة برتغالية محلية في فن الفادو، مما أضفى على المناسبة بعداً حضارياً يعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي للبلدين. واختُتمت هذه الفقرة بتنظيم حفل شاي في أجواء ودية.

و قد شكل هذا اللقاء محطة مفصلية في مسار تعزيز علاقات التعاون بين القصر الكبير ولاغوس، حيث تميز بحفاوة الاستقبال، وغنى البرنامج، وتنوع فقراته، بما يعكس إرادة مشتركة صادقة للارتقاء بهذه الشراكة إلى مستويات متقدمة، تخدم التنمية المحلية وتعزز التقارب الثقافي والإنساني بين الشعبين الصديقين.

الدريوش تقوم بزيارة للمختبر الجديد لمراقبة الجودة بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري

قامت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش اليوم الثلاثاء بأكادير، بزيارة للمختبر الجديد لمراقبة الجودة بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والمقام داخل قطب الجودة للصناعات الغذائية بسوس، وذلك بحضور المسؤولين المؤسساتيين ومختلف الفاعلين المعنيين.

 ويندرج هذا المشروع، الذي أنجزته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في إطار تنفيذ الاستراتيجيتين الوطنيتين “أليوتيس” و”الجيل الأخضر”، واللتين تهدفان على التوالي إلى تعزيز تنافسية قطاع الصيد البحري وتطوير سلاسل الصناعات الغذائية.

 وتمتد هذه المنصة على مساحة وظيفية تقدر بحوالي 580 متر مربع، مع تعبئة استثمار يفوق 13 مليون درهم مخصص لتجهيزات علمية عالية التكنولوجيا، مما يعزز القدرات الوطنية في مجال التحليل والمراقبة وشهادة مطابقة جودة منتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

 وسيساهم هذا المختبر الجديد في تعزيز تموقع المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الوطنية والدولية، من خلال ضمان معايير عالية من الجودة، وقابلية التتبع، والمطابقة، بما يتماشى مع المتطلبات المتزايدة لمسالك التسويق والتصدير.

 وسيمكن هذا المشروع، على وجه الخصوص، من تحسين نسبة مطابقة المنتجات الموجهة للتصدير، وتقليص الخسائر الاقتصادية المرتبطة بحالات عدم المطابقة، بالاضافة إلى تعزيز التموضع النوعي لمقاولات جهة سوس ماسة في الأسواق ذات المتطلبات العالية و ترسيخ ثقة الشركاء والمشترين الدوليين في المنتجات البحرية المغربية.

 وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت السيدة الدريوش، أن هذا المختبر التابع إلى المركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات البحر بأكادير، يشكل بنية تحليلية مرجعية مدمجة في إطار مقاربة الشباك الوحيد متعدد المتدخلين. 

 من جانبه، أوضح مدير المختبر، جمال شعيرة، أن هذه البنية الجديدة تهدف إلى ضمان مطابقة المنتجات البحرية للمعايير الصحية ولمتطلبات الأسواق، مع مواكبة الرفع من تنافسية الصناعة التحويلية لمنتجات الصيد البحري بالمغرب.

 وعلى هامش هذه الزيارة، تم توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة، تروم تموقع المركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات الصيد بأكادير كمرجع وطني في مجال البحث والتطوير والابتكار في ميدان تثمين منتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

 وقد تم إبرام هذه الاتفاقيات على التوالي بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وجمعية قطب التنافسية الجهوي للصيد وتحويل منتجات البحر ، وجمعية تجميد منتجات البحر، وكذا “كلستر سوس ماسة بروموشن”.

 ويعكس هذا المشروع المهيكل وكذا هذه الاتفاقيات، الالتزام المتواصل بتثمين الموارد البحرية بشكل مستدام، انسجاما مع التوجهات الوطنية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، وتعزيز صمود سلاسل الإنتاج، وتقوية السيادة الغذائية للمملكة.

 تجدر الأشارة إلى أن النسيج الصناعي لقطاع الصيد البحري بجهة أكادير يتميز بأهميته وحيويته، حيث يضم 116 وحدة لتثمين المنتجات، ويوفر حوالي 27.100 منصب شغل على مستوى الأنشطة الصناعية باليابسة، و16.430 منصب شغل في عرض البحر، أي ما مجموعه 43.700 منصب شغل بالجهة، مما يؤكد الدور الهيكلي لهذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

     هر

    ومع 141634 جمت أبريل 2026

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot