الدريوش تقوم بزيارة للمختبر الجديد لمراقبة الجودة بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري

قامت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش اليوم الثلاثاء بأكادير، بزيارة للمختبر الجديد لمراقبة الجودة بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والمقام داخل قطب الجودة للصناعات الغذائية بسوس، وذلك بحضور المسؤولين المؤسساتيين ومختلف الفاعلين المعنيين.

 ويندرج هذا المشروع، الذي أنجزته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في إطار تنفيذ الاستراتيجيتين الوطنيتين “أليوتيس” و”الجيل الأخضر”، واللتين تهدفان على التوالي إلى تعزيز تنافسية قطاع الصيد البحري وتطوير سلاسل الصناعات الغذائية.

 وتمتد هذه المنصة على مساحة وظيفية تقدر بحوالي 580 متر مربع، مع تعبئة استثمار يفوق 13 مليون درهم مخصص لتجهيزات علمية عالية التكنولوجيا، مما يعزز القدرات الوطنية في مجال التحليل والمراقبة وشهادة مطابقة جودة منتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

 وسيساهم هذا المختبر الجديد في تعزيز تموقع المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الوطنية والدولية، من خلال ضمان معايير عالية من الجودة، وقابلية التتبع، والمطابقة، بما يتماشى مع المتطلبات المتزايدة لمسالك التسويق والتصدير.

 وسيمكن هذا المشروع، على وجه الخصوص، من تحسين نسبة مطابقة المنتجات الموجهة للتصدير، وتقليص الخسائر الاقتصادية المرتبطة بحالات عدم المطابقة، بالاضافة إلى تعزيز التموضع النوعي لمقاولات جهة سوس ماسة في الأسواق ذات المتطلبات العالية و ترسيخ ثقة الشركاء والمشترين الدوليين في المنتجات البحرية المغربية.

 وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت السيدة الدريوش، أن هذا المختبر التابع إلى المركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات البحر بأكادير، يشكل بنية تحليلية مرجعية مدمجة في إطار مقاربة الشباك الوحيد متعدد المتدخلين. 

 من جانبه، أوضح مدير المختبر، جمال شعيرة، أن هذه البنية الجديدة تهدف إلى ضمان مطابقة المنتجات البحرية للمعايير الصحية ولمتطلبات الأسواق، مع مواكبة الرفع من تنافسية الصناعة التحويلية لمنتجات الصيد البحري بالمغرب.

 وعلى هامش هذه الزيارة، تم توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة، تروم تموقع المركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات الصيد بأكادير كمرجع وطني في مجال البحث والتطوير والابتكار في ميدان تثمين منتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

 وقد تم إبرام هذه الاتفاقيات على التوالي بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وجمعية قطب التنافسية الجهوي للصيد وتحويل منتجات البحر ، وجمعية تجميد منتجات البحر، وكذا “كلستر سوس ماسة بروموشن”.

 ويعكس هذا المشروع المهيكل وكذا هذه الاتفاقيات، الالتزام المتواصل بتثمين الموارد البحرية بشكل مستدام، انسجاما مع التوجهات الوطنية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، وتعزيز صمود سلاسل الإنتاج، وتقوية السيادة الغذائية للمملكة.

 تجدر الأشارة إلى أن النسيج الصناعي لقطاع الصيد البحري بجهة أكادير يتميز بأهميته وحيويته، حيث يضم 116 وحدة لتثمين المنتجات، ويوفر حوالي 27.100 منصب شغل على مستوى الأنشطة الصناعية باليابسة، و16.430 منصب شغل في عرض البحر، أي ما مجموعه 43.700 منصب شغل بالجهة، مما يؤكد الدور الهيكلي لهذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

     هر

    ومع 141634 جمت أبريل 2026

التهراوي: سيتم استكمال 15 مشروعا استشفائيا عبر مختلف جهات المملكة خلال 2026

أفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الثلاثاء بالرباط، بأنه سيتم استكمال 15 مشروعا استشفائيا عبر مختلف جهات المملكة خلال سنة 2026.  وأوضح الوزير، في تصريح للصحافة، عقب اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن استكمال هذه المشاريع سيمكن من تعزيز العرض الصحي بحوالي 3000 سريرا، في إطار مواصلة تقوية البنية التحتية وتحقيق توازن مجالي أفضل.

  وحسب السيد التهراوي، فقد تم التركيز بشكل كبير على تسريع مجموعة من المشاريع الاستشفائية الكبرى لتحقيق توازن مجالي أحسن، وتقريب العرض الصحي من المواطنات والمواطنين.  وأشار إلى أنه تم استكمال برنامج تأهيل 1400 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، كما تم إعطاء الانطلاقة لبرنامج جديد سيمكن من إعادة تأهيل 1600 مركز صحة أولية، من ضمنها 500 مركز خلال سنة 2026.

  وبخصوص التحول الرقمي في قطاع الصحة، ذكر الوزير أنه جرى إعطاء انطلاق عملية نموذجية للمساعدة الطبية المستعجلة في جهة الرباط-سلا-القنيطرة، مع العمل على تسريع تعميم هذه المنظومة تدريجيا في مجموعة من الجهات الأخرى، وكذلك تحديث وتطوير المنصة الرقمية “شكاية” الصحة لتقريب التواصل مع المواطنين، وتلقي الشكايات وتتبعها بشكل شفاف.

  ويشمل الورش الرقمي، يضيف الوزير، إطلاق الملف الصحي الرقمي المشترك وتعميم ورقة العلاجات الإلكترونية.  وأوضح أنه تم استكمال جميع الأعمال التقنية لهذه المنصات وأصبحت جاهزة للدخول في مرحلة تجريبية ميدانية مع عدد من المستخدمين قبل الانتقال إلى التعميم التدريجي، مع مراعاة الإطار القانوني لهذه المشاريع.

  وأشار إلى أنه تم استكمال منصة رقمية تجمع مختلف معطيات القطاعين العام والخاص. كما تمت تعبئة 250 باحثا ميدانيا في مختلف جهات المملكة من أجل تحيين المعطيات وتدقيقها، مؤكدا أن الحكومة ستواصل استكمال الإطارين القانوني والتنظيمي المؤطرين لهذه الإصلاحات، لضمان تنزيل منسجم وفعال.

مراكش.. جمعية “أمل الأحرار” تعقد لقاء تواصليا حول الإدماج الشامل للأشخاص في وضعية إعاقة

نظم المكتب الوطني لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة لقاء تواصليا بمدينة مراكش، تحت عنوان “مسار المستقبل: التزام راسخ بالإدماج الشامل وتعزيز الحقوق”، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتعزيز الحضور الفعلي لقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن صلب السياسات العمومية، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

وقد عرف هذا اللقاء حضور الرئيس الوطني للجمعية، محمد أمين بوشيحة، إلى جانب كل من السادة النواب البرلمانيين: عبد الواحد الشافقي، الحسين بن الطيب، والسيدة النائبة زينب السيمو، إلى جانب ثلة من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، في محطة تواصلية متميزة جسدت روح المسؤولية المشتركة، وأكدت على مركزية العمل الترافعي في مواكبة التحولات التي تعرفها بلادنا.

واستُهلّ اللقاء بكلمة افتتاحية مطوّلة ووازنة لرئيس المكتب الوطني، أكد من خلالها أن جمعية أمل الأحرار لا تشتغل بمنطق الظرفية أو المبادرة المعزولة، بل وفق رؤية استراتيجية متكاملة تجعل من الترافع رافعة أساسية للتغيير، ومن العمل المدني شريكًا فعليًا في صناعة القرار العمومي. وأبرز أن الجمعية راكمت تجربة نوعية في الدفاع عن قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال الانخراط في مختلف الأوراش الوطنية، والتفاعل الإيجابي مع المبادرات الحكومية، خاصة تلك التي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار في إطار برنامجه الطموح.

وأضاف أن هذا المسار الترافعي يستند إلى مرجعيات دستورية واضحة، وإلى التزامات دولية صادقت عليها المملكة، مما يفرض الانتقال من منطق الاعتراف النظري بالحقوق إلى مرحلة التفعيل والتنزيل الميداني. كما شدد على أن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة ليست موضوع إحسان أو مقاربة ظرفية، بل حق أصيل يتطلب سياسات عمومية مندمجة، قائمة على الاستباقية والنجاعة والعدالة المجالية.

وفي هذا السياق، دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، من مؤسسات منتخبة وقطاعات حكومية ومجتمع مدني، من أجل بلورة حلول واقعية ومبتكرة، تستجيب لانتظارات هذه الفئة، وتضمن إدماجها الكامل في مختلف مناحي الحياة. كما أكد أن الرهان اليوم لا يقتصر على تحسين المؤشرات، بل يتعداه إلى بناء وعي مجتمعي جديد قائم على المساواة واحترام الاختلاف.

كما شكلت مداخلات النواب البرلمانيين محطة محورية في هذا اللقاء، حيث عكست بوضوح تماسك الرؤية الحزبية لحزب التجمع الوطني للأحرار، وانخراطها الفعلي في تنزيل البرنامج الحكومي، إلى جانب ممارسة دور رقابي وتشريعي مسؤول يعزز مسار الترافع داخل المؤسسات:

النائب البرلماني عبد الواحد الشافقي أكد في مداخلة موسعة أن ورش إصلاح المنظومة الصحية يشكل أحد أعمدة المشروع المجتمعي الذي يحمله حزب التجمع الوطني للأحرار، مشيرًا إلى أن هذا الإصلاح ينبني على رؤية شمولية تجعل من المواطن محورًا لكل السياسات العمومية.

وأبرز أن تعميم الحماية الاجتماعية، بما يشمله من تأمين صحي وتغطية طبية، يمثل تحولًا نوعيًا في مسار تكريس العدالة الصحية، ويعكس إرادة سياسية قوية لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

كما شدد على أن الترافع داخل المؤسسة التشريعية لم يعد مقتصرًا على طرح الإشكالات، بل أصبح يواكب مراحل إعداد وتنفيذ السياسات العمومية، من خلال اقتراح تعديلات تشريعية، ومساءلة الحكومة، وضمان التتبع والتقييم. وأكد أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن هذه الإصلاحات يشكل أولوية، تتطلب مزيدًا من التنسيق وتعبئة الموارد، لضمان استفادتهم الكاملة من الخدمات الصحية، في إطار يحفظ كرامتهم ويصون حقوقهم.

النائب البرلماني الحسين بن الطيب أبرز في مداخلته أن الرهان الاقتصادي والاجتماعي الذي يرفعه حزب التجمع الوطني للأحرار يقوم على تحقيق نمو شامل ومندمج، يخلق فرص الشغل ويعزز الكرامة الإنسانية. وأكد أن الحكومة أطلقت برامج طموحة في مجال التشغيل، تستهدف تحسين قابلية التشغيل، ودعم المبادرة الحرة، وتشجيع الاستثمار، خاصة لفائدة الفئات الهشة.

وأشار إلى أن الأشخاص في وضعية إعاقة يشكلون طاقة بشرية قادرة على الإسهام في التنمية، إذا ما تم توفير الظروف الملائمة لإدماجهم المهني، مبرزًا أن الترافع البرلماني يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص، وتطوير آليات التحفيز لفائدة المقاولات التي تنخرط في هذا الورش. كما دعا إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، من أجل خلق بيئة اقتصادية دامجة ومستدامة.

النائبة زينب السيمو أكدت في مداخلة لها أن إصلاح منظومة التعليم يشكل رهانًا استراتيجيًا في المشروع المجتمعي الذي يقوده حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره الأساس الذي تُبنى عليه باقي الإصلاحات.

وأبرزت أن الحكومة تعمل على إرساء مدرسة عمومية ذات جودة، منفتحة ومنصفة، تضمن الحق في التعلم لجميع الأطفال دون استثناء.

وشددت على أن التربية الدامجة لم تعد خيارًا ثانويًا، بل أصبحت سياسة عمومية قائمة الذات، تتطلب تطوير المناهج، وتأهيل الموارد البشرية، وتوفير البنيات التحتية الملائمة. كما أكدت أن الترافع داخل البرلمان يهدف إلى تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي لهذا الورش، وضمان استدامته، بما يمكن الأطفال في وضعية إعاقة من الاندماج الكامل في المسار التعليمي، وتحقيق ذواتهم داخل المجتمع.

وفي ختام هذا اللقاء، تم إغناء النقاش بمداخلات نوعية لفاعلين مؤسساتيين، أكدت بدورها أهمية التكامل بين السياسات العمومية والعمل الترابي والقطاعي:

مريم زغبوش، عضو المجلس الجماعي لمراكش، أكدت أن ورش تعميم الولوجيات يشكل ركيزة أساسية في تحقيق الإدماج الفعلي، مشيرة إلى أن المدينة الدامجة تتطلب إرادة سياسية محلية تترجم إلى مشاريع ملموسة تلامس الحياة اليومية للمواطنين.

وأبرزت أن المجلس الجماعي لمراكش يشتغل على إدماج معايير الولوج في مختلف البرامج الحضرية، بما يضمن استقلالية الأشخاص في وضعية إعاقة وكرامتهم، ويعكس التزامًا حقيقيًا بتكريس العدالة المجالية.

السيد رمزي، الرئيس الجهوي لمنظمة الصحة التجمعية بجهة مراكش اسفي استعرض التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الصحي، خاصة اعتماد نموذج “طبيب الأسرة” كخيار استراتيجي لإعادة تنظيم العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطن.

وأكد أن هذا النموذج يهدف إلى ضمان تتبع صحي مستمر ومندمج، يستجيب لاحتياجات مختلف الفئات، مع إيلاء عناية خاصة للأشخاص في وضعية إعاقة. كما أبرز أن العرض الصحي الجهوي يعرف تطورًا ملحوظًا من حيث الجودة والتنوع، بما يعزز ثقة المواطن في المنظومة الصحية.

وخلص هذا اللقاء التواصلي إلى التأكيد على أن مسار المستقبل يظل رهينًا بمدى قدرتنا على تحويل الإرادة السياسية إلى سياسات عمومية ناجعة، وعلى جعل الإدماج الشامل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، بما يضمن الكرامة والإنصاف، ويؤسس لمغرب يتسع للجميع دون استثناء، في إطار تنمية عادلة ومستدامة.

بأمر من جلالة الملك.. صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن “برج محمد السادس”

بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الإثنين، بالضفة اليمنى لأبي رقراق، على تدشين “برج محمد السادس”، الأيقونة المعمارية الجديدة، ورمز الحداثة الذي يجسد انبثاق وإشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا، تحت قيادة جلالة الملك.

وبهذه المناسبة، قام صاحب السمو الملكي بزيارة مختلف مكونات البرج، لاسيما البهو الرئيسي، حيث تابع سموه عروضا حول هذا الصرح الضخم، ونماذج من المواد التقليدية المغربية المستعملة في بنائه، والفضاء المخصص لاحتضان الندوات، والمكتبة.

كما قام صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن بزيارة شقة نموذجية، وفندق “والدورف أستوريا”، وكذا مرصد تراث الرباط وسلا، الذي يوجد في أعلى البرج، ويتيح إطلالة بانورامية استثنائية على الرباط وسلا، حيث تحكي الأسوار والقصبات والأبواب العتيقة الماضي الغني للمدينتين التوأم.

ويزاوج البرج الجديد، الذي يصل ارتفاعه إلى 250 مترا (55 طابقا)، والذي أضحى أعلى معلمة بمدينة الرباط، بين الهندسة المتطورة، والتصميم الراقي، مع الالتزام بأدق المعايير البيئية.

وينسجم هذا البرج تماما مع أهداف مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق، أحد المكونات الأساسية للبرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط “الرباط، مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، الذي تم إطلاقه تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك.

ويشتمل هذا المشروع، الذي أنجزته “أو كابيتال غروب”، على فندق فاخر، ومكاتب، ووحدات سكنية، ومرصد تراث الرباط وسلا، وقاعة للندوات، ومحلات تجارية ومطاعم، مرتبطة بـ 36 مصعدا.

ويقوم البرج على أساسات بعمق 60 مترا، مصممة لمقاومة الزلازل وفيضانات النهر. كما تضمن هذه الأساسات استقرار المبنى على المدى الطويل في بيئة جيوتقنية معقدة.

ومن أجل مقاومة التحركات الناتجة عن الرياح والاهتزازات الزلزالية، تم تزويد هذه الأيقونة المعمارية، أيضا، بنظام تخميد توافقي مبتكر، يمكن المقيمين بالطوابق العليا من ظروف الراحة والاستقرار.

من جهة أخرى، يدمج البرج الجديد، الذي يتوفر على واجهتين؛ الأولى بإنارة ديناميكية والأخرى مجهزة بألواح كهروضوئية، في تصميمه، أفضل الممارسات في مجال البناء الصديق للبيئة، وكذا تكنولوجيات الجيل الجديد، بما يمكن من بلوغ نجاعة طاقية أفضل، انسجاما مع التزامات المغرب لفائدة التنمية المستدامة.

وعلاوة على النجاعة الطاقية، يشتمل “برج محمد السادس” على أنظمة متطورة لاستعادة الطاقة وتجميع مياه الأمطار. وقد مكنت هذه التجهيزات البرج الجديد من الحصول على شهادتي “ليد غولد” و”إتش كيو. إي”، ما يضع هذا الصرح في مصاف الإنجازات الأكثر ابتكارا والأعلى أداء على مستوى القارة الإفريقية.

ولدى وصوله إلى “برج محمد السادس”، استعرض صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه والي جهة الرباط- سلا- القنيطرة، عامل عمالة الرباط، السيد محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة، السيد رشيد العبدي، وعامل عمالة سلا، السيد عمر التويمي، ورئيس مجلس عمالة سلا، السيد نور الدين الأزرق، ورئيس المجلس الجماعي لسلا، السيد عمر السنتيسي.

كما تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي ولي العهد، السيد عثمان بنجلون الرئيس المدير العام لـ “أو كابيتال غروب”، والسيدة دنيا بنجلون عضو مجلس إدارة المجموعة، والسيد زكريا القايدي عن وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، والسيد جمال بنعيسى عن شركة أراضي أبي رقراق.

الطالبي العلمي: اللجنة المشتركة بين مجلس النواب وبرلمان والوني بروكسل يشكل محطة لتعزيز التعاون البرلماني بين المغرب وبلجيكا

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين مجلس النواب وبرلمان فدرالية والوني بروكسل يشكل محطة جديدة لتعزيز التعاون البرلماني بين المغرب وبلجيكا، في سياق دولي يتسم بتزايد الحاجة إلى الحوار والتنسيق لمواجهة التوترات العالمية والدفاع عن قيم التعايش والديمقراطية.

وسجل، خلال خلال انعقاد هذه الدورة، أن العلاقات بين الجانبين تستند إلى نموذج متقدم في التعدد الثقافي واللغوي، تدعمه جالية مغربية مهمة ببلجيكا، تساهم بشكل فعال في مختلف المجالات، مما يجعلها جسرا للتقارب والتفاهم بين البلدين.

وأبرز أن التعاون البرلماني بين المؤسستين يعود إلى سنة 2003، حيث تم إحداث لجنة مشتركة تهدف إلى تجاوز الطابع البروتوكولي والتركيز على قضايا ذات أولوية مشتركة، مشيرا إلى أن دورة هذه السنة تخصص لموضوعي حقوق الطفل والذكاء الاصطناعي.

وفي ما يتعلق بحقوق الطفل، استعرض المسؤول البرلماني مسار المغرب في هذا المجال، مبرزا أن المملكة راكمت مكتسبات مهمة عبر الانخراط المبكر في الاتفاقيات الدولية، واعتماد ترسانة قانونية ومؤسساتية تعزز حماية الطفولة، إلى جانب إدماج هذه القضية في صلب السياسات العمومية، خاصة في مجالات التعليم والحماية الاجتماعية والصحة.

وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس توجها استراتيجيا يقوم على جعل الطفل في قلب النموذج التنموي، من خلال ربط الدعم الاجتماعي بالتمدرس وضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية دون تمييز.

وبخصوص الذكاء الاصطناعي، شدد الطالبي العلمي على أنه يطرح رهانات كبرى، رغم ما يوفره من فرص، خاصة في ما يتعلق بالأخلاقيات وحماية المعطيات الشخصية والفوارق الرقمية بين الدول والمجتمعات.

وأوضح أن البرلمانات مدعوة إلى مواكبة هذه التحولات عبر سن تشريعات تؤطر استخدام الذكاء الاصطناعي وتضمن خضوعه للرقابة البشرية، إلى جانب توظيفه بشكل مسؤول في العمل البرلماني، مع التصدي لمخاطر التضليل ونشر الأخبار الزائفة.

كما نبه إلى ضرورة ضمان الولوج المنصف إلى هذه التكنولوجيا، وعدم تحويلها إلى عامل جديد لتعميق الفوارق بين الدول، داعيا إلى تنسيق الجهود البرلمانية الدولية من أجل بلورة رؤى مشتركة تؤطر استخداماتها وتوجهها لخدمة التنمية والإنسان.

الطالبي العلمي من ليون: المغرب يقود مبادرات بقيادة جلالة الملك لتحسين الوضع الصحي وتعزيز بيئة سليمة بإفريقيا

أبرز رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي مثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في قمة “صحة واحدة”، المنظمة الثلاثاء بليون، المبادرات الملموسة التي يقودها المغرب، تحت قيادة جلالة الملك، من أجل تحسين الوضع الصحي وتعزيز بيئة سليمة بإفريقيا.

وقال الطالبي العلمي، في كلمة خلال الدورة التاسعة لقمة “كوكب واحد” المتمحورة حول موضوع “صحة واحدة”، إن “المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختار نهجا واضحا، هو نهج العمل من أجل الصحة، ومن أجل المناخ، ومن أجل فلاحة مستدامة، ومن أجل إفريقيا”.

وأوضح أن هذا الالتزام يتجسد من خلال مبادرات ملموسة، من بينها مبادرة (Triple A) التي أطلقها جلالة الملك من أجل تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية، مشيرا إلى أنه “عندما ضرب وباء إيبولا بعض الدول الإفريقية، أبان المغرب عن روح المسؤولية والتضامن من خلال الحفاظ على رحلاته الجوية”.

وأضاف أن المملكة قدمت دعما هاما لفائدة الدول الإفريقية، وفقا للتوجيهات الملكية السامية، لمواجهة جائحة كوفيد-19.

وأشار إلى أن “إفريقيا من أكثر القارات عرضة لتداعيات التغير المناخي، وللمخاطر الصحية والأوبئة. وقد ذكرتنا جائحة كوفيد-19 بذلك بشكل مؤلم، وكشفت في الآن ذاته حدود التضامن الدولي. وهو وضع لم يعد مقبولا”، داعيا في هذا الإطار إلى بلورة خطة طموحة للصحة بإفريقيا، قائمة على مقاربة مندمجة ومنسقة، في روح “الصحة الواحدة”.

وأكد الطالبي العلمي أنه “في عالم مترابط، يبقى العزل مجرد وهم. ولا يمكن لأي دولة أن تواجه هذه التحديات بمفردها”، مشددا على ضرورة تقاسم المعرفة، وتعزيز القدرات، وتيسير نقل التكنولوجيا، والاستثمار بشكل مشترك.

وخلص رئيس مجلس النواب قائلا “لقد علمتنا الجائحة درسا أساسيا: مصائرنا مترابطة بشكل لا يقبل التجزئة، وأن الحلول الفردية في مواجهة التحديات العالمية ليست سوى وهم”.

وتجمع قمة “صحة واحدة”، لأول مرة، رؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، وبرلمانيين، وعلماء، وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والجماعات الترابية والبنوك التنموية والشباب، بهدف تسريع تنفيذ مقاربة “صحة واحدة”، التي تقوم على الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وتندرج “صحة واحدة” في إطار قمة “كوكب واحد”، التي تشكل هذه التظاهرة دورتها التاسعة.

وتهدف هذه القمة، المنظمة بمبادرة وتحت رئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى تعزيز منظومات الرصد والوقاية، وتعبئة مختلف الفاعلين، العموميين والخواص، المنخرطين في تنفيذ إجراءات ملموسة. كما تروم إعادة التفكير في الإطار المؤسساتي العالمي للصحة، بما يجعل مقاربة “الصحة الواحدة” بوصلة موجهة لصياغة السياسات العمومية.

جيتكس.. إطلاق عرض متكامل لفائدة الصناع التقليديين لتسهيل اعتماد الأدوات الرقمية 

في إطار الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب”، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تم الإعلان عن إطلاق عرض متكامل لفائدة الصناع التقليديين يهدف إلى تسهيل اعتماد الأدوات الرقمية، حيث يشمل على الخصوص نشر حلول الأداء الإلكتروني الملائمة، بما في ذلك توفير أجهزة الأداء الإلكتروني، إلى جانب حلول مبتكرة تتيح قبول الأداء مباشرة عبر الهواتف الذكية. كما تتضمن هذه الحلول خدمات التركيب والصيانة وإمكانية قبول الأداء عن بُعد، خاصة عبر الإنترنت.

وبالموازاة مع ذلك، تم إطلاق برنامج للتكوين والمواكبة، يهدف إلى تعزيز الكفاءات الرقمية للصناع التقليديين، وتحسين حضورهم الرقمي، وتمكينهم من الاستخدام الأمثل للأدوات الرقمية، بما في ذلك التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقد تم تطوير هذا العرض تفعيلا لمذكرة التفاهم الموقعة في شهر ماي 2025 مع شركة ماستركارد ومجموعة البنك الشعبي وشركة M2T والرامية إلى تسريع رقمنة قطاع الصناعة التقليدية.

ويأتي هذا البرنامج استجابةً للتحديات التي يعرفها قطاع الصناعة التقليدية، باعتباره ركيزة أساسية للتراث الثقافي للمملكة المغربية، ورافعة للتنمية الاقتصادية، حيث يشهد دينامية تحول متسارعة في ظل تنامي دور الرقمنة، التي أضحت اليوم رافعة استراتيجية لتعزيز تنافسية القطاع، وتحسين ولوجه إلى الأسواق، وتمكينه من الاندماج في سلاسل القيمة الحديثة.

وقد عرف هذا العرض تجاوباً كبيرا من طرف الصناع التقليديين، الذين يعون تمام الوعي مسؤوليتهم في صون التراث الوطني ونقله عبر الأجيال، كما يدركون أهمية مواكبة متطلبات العصر، خاصة من خلال رقمنة مختلف حلقات سلاسل القيمة، من الإنتاج إلى التسويق.

ومن خلال هذا العرض، يطمح مختلف الشركاء إلى تمكين قطاع الصناعة التقليدية من الأدوات اللازمة لتسريع وتيرة تحوله، وتعزيز تنافسيته، وتثمين تموقعه في الأسواق، مع ضمان استدامة وتثمين الموروث الحرفي الوطني.

عمور تعقد اجتماعا مع الرئيس المدير العام لمجموعة هيلتون

في سياق الدينامية المتواصلة للاستثمار السياحي والجهود الرامية إلى تعزيز الطاقة الإيوائية، عقدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مرفوقة بعماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، اجتماعاً بالرباط مع كريستوفر جي. ناسيطا، الرئيس المدير العام لمجموعة هيلتون، إلى جانب سيمون فنسنت، رئيس المجموعة لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، خُصص لبحث آفاق توسع المجموعة بالمغرب.

وحسب بلاغ للوزارة، شكل هذا اللقاء مناسبة استعرضت خلالها مجموعة هيلتون منجزاتها، كما تم التطرق إلى السبل الكفيلة بتسريع تطوير محفظتها الفندقية بالمغرب، بما ينسجم مع الدينامية القوية التي يشهدها القطاع السياحي الوطني.

وفي تصريح لها بالمناسبة، قالت عمور إن “القطاع السياحي المغربي يشهد دينامية حقيقية ومستدامة، حيث استقبل المغرب 20 مليون سائح سنة 2025”.

ويعكس ذلك، حسب عمور، “رؤية طموحة وخارطة طريق واضحة ترتكز على رافعات استراتيجية، من بينها تعزيز الطاقة الإيوائية”.

وأضافت أن المغرب اليوم يتوفر على بيئة استثمارية مستقرة، مدعومة بإصلاحات وتحفيزات مهمة، ويجسد توسع مجموعة هيلتون بالمغرب نوعية الشراكات التي تحرص الحكومة على دعمها ومواكبتها.

وقد مكنت هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص من إطلاق والتعاقد بشأن عدد من المشاريع الفندقية المهيكلة للمجموعة عبرمختلف جهات المملكة، والتي يُرتقب أن تساهم في إحداث أكثر من 2000 منصب شغل مباشر، فضلاً عن دعم الارتقاء بجودة العرض السياحي الوطني.

واستناداً إلى هذه الدينامية، تعتزم مجموعة هيلتون أكثر من مضاعفة عدد فنادقها بالمغرب، من خلال افتتاح 15 فندقاً جديداً في وجهات سياحية قائمة وناشئة. وتشمل هذه التوسعة إدخال علامات جديدة مثل Tapestry Collection by Hilton وCurio Collection by Hilton في وجهات مهمة كـالدار البيضاء ومراكش والناظور، إلى جانب 12فندقا قيد التشغيل حالياً.

وتعكس هذه التوسعة ثقة كبار المستثمرين الدوليين في جاذبية المغرب، كما تساهم في تعزيز مصداقية الوجهة وتوسيع الولوج إلى شبكات التوزيع العالمية، وهي عوامل أساسية تدعم طموح المغرب للتموقع ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية، إلى جانب الاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة بقمة “صحة واحدة” بليون

شارك رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة الدولية “صحة واحدة” المنعقدة بمدينة ليون، اليوم الثلاثاء، في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة، والذي ترأسه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

وإلى جانب الطالبي العلمي، يضم الوفد المغربي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ومسؤولين من هذا القطاع وكذا من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والقنصل العام للمملكة بليون، رجاء بنشاجي.

وتجمع قمة “صحة واحدة”، لأول مرة، رؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب ممثلي منظمات دولية وإقليمية معنية، وبرلمانيين وعلماء وفاعلين من القطاع الخاص والمجتمع المدني والجماعات الترابية وبنوك التنمية والشباب، بهدف تسريع تنفيذ مقاربة “صحة واحدة” التي ترتكز على قناعة راسخة مفادها أن صحة الإنسان وصحة الحيوان وصحة النظم البيئية مترابطة بشكل وثيق.

وتندرج هذه القمة في إطار “قمة كوكب واحد”، التي تشكل هذه التظاهرة دورتها التاسعة.

السعدي يعطي انطلاقة استغلال مجمع الصناعة التقليدية بجماعة تمصلوحت

أشرف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم الاثنين 06 أبريل 2026، على إعطاء انطلاقة استغلال مجمع الصناعة التقليدية بجماعة تمصلوحت بإقليم الحوز، وذلك بحضور رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي، ورئيس جماعة تمصلوحت، إلى جانب عدد من المنتخبين والصناع التقليديين.

ويأتي إعطاء انطلاقة استغلال هذا المجمع بعد استكمال أشغال التأهيل والتوسعة التي مكنت من تجويد بنيته التحتية وتعزيز قدرته على احتضان أنشطة الصناعة التقليدية في ظروف ملائمة للإنتاج والتكوين والتسويق.

وقد تم إنجاز هذا المشروع بغلاف مالي ناهز 6,85 مليون درهم، وعلى مساحة إجمالية تبلغ 3149 مترا مربعا، بهدف تحسين ظروف اشتغال وعيش الصناع التقليديين، والرفع من جاذبية الفضاء، وتعزيز جودة المنتجات، وتقوية تنافسية الفاعلين في القطاع.

ويضم المجمع محلات مهنية مخصصة لعدد من الحرف، من بينها النسيج التقليدي، والصناعة الجلدية، والحدادة، والخزف، إضافة إلى قاعة متعددة الاستعمالات موجهة للعرض والتكوين وتنظيم اللقاءات المهنية، فضلا عن مكاتب إدارية ومرافق صحية.

ومن المرتقب أن يستفيد من هذه البنية ثلاث تعاونيات مهنية، وعدد من الصناع التقليديين الفرادى، إلى جانب جمعية مهنية، بما من شأنه تعزيز استدامة أنشطة الصناعة التقليدية، وضمان نقل المهارات والخبرات، والمحافظة على الموروث الحرفي المحلي وتثمينه، بما يساهم في تنشيط الدينامية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى المنطقة.

أخنوش يعطي انطلاقة خدمات مستشفى القرب أيت أورير والمركز الصحي القروي من المستوى 2 تزارت

أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم السبت بإقليم الحوز، على إعطاء انطلاقة خدمات مستشفى القرب أيت أورير، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني تزارت، ليتم بذلك استكمال تنزيل برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، الذي هم إعادة بناء وتحديث وتجهيز 1400 مركز صحي بمختلف أقاليم المملكة.

ويهدف مستشفى القرب بأيت أورير، الذي تم تشييده على مساحة تبلغ أزيد من 30 ألف متر مربع، بتمويل إجمالي قدره 85 مليون درهم، إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من ساكنة الإقليم والمناطق المجاورة، إلى جانب الرفع من مؤشرات الرعاية الصحية على المستوى الجهوي.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذا المرفق 45 سريرا، حيث يضم بنية متكاملة تستجيب لأحدث المعايير الطبية، تشمل مصلحة الاستقبال والقبول، وقسم المستعجلات، ومصلحة الأم والطفل، ووحدة الاستشفاء الطبي والجراحي، إلى جانب مركب جراحي، ومصلحة الأشعة، ومختبر التحليلات الطبية، ووحدة للفحوصات الخارجية، فضلا عن مرافق إدارية وصحية أخرى.

وسيقدم المستشفى خدماته لفائدة 278.762 نسمة موزعين على 16 جماعة، حيث يشمل عرض العلاجات والخدمات الطبية والاستشارات العامة والمتخصصة، والتكفل بالحالات الاستعجالية، وخدمات صحة الأم والطفل، والاستشفاء الطبي والجراحي، إضافة إلى الجراحة العامة، وخدمات الأشعة والتشخيص الطبي، والتحاليل البيولوجية، إلى جانب الفحوصات الطبية الخارجية.

كما قام رئيس الحكومة، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي وعامل إقليم الحوز المصطفى المعزة وعدد من الفاعلين المحليين، بالإشراف على إعطاء انطلاقة خدمات المركز الصحي القروي من المستوى الثاني تزارت، بعد تأهيله وإعادة تجهيزه.

ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج إعادة تأهيل وترميم 114 مركزا صحيا بالمناطق المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023، موزعة على ستة أقاليم (شيشاوة، مراكش، الحوز، أزيلال، تارودانت، وورزازات)، بكلفة إجمالية تبلغ 393 مليون درهم، وذلك في إطار برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

ويضم هذا المركز مرافق متعددة تشمل فضاء الاستقبال وقاعة الانتظار، وقاعة الاستشارات الطبية، وقاعة العلاجات والتلقيح، وقاعة الفحص والتشخيص الأساسي، ووحدة صحة الأم والطفل، وقاعة للولادة مجهزة مع فضاء خاص برعاية حديثي الولادة، إضافة إلى صيدلية، وفضاءات الدعم المرتبطة بالتعقيم والتخزين والنظافة ومرافق صحية أخرى.

ويستهدف المركز تمكين حوالي 22 ألف نسمة من خدمات صحية أساسية ومتكاملة تشمل الاستشارات الطبية العامة، وتتبع صحة الأم والطفل، وخدمات التوليد والولادة، والعلاجات التمريضية والخدمات الوقائية، وتتبع الأمراض المزمنة، إضافة إلى الفحوصات الطبية الأساسية والتشخيص الأولي، وتوزيع الأدوية والخدمات الصيدلية.

كما تم تجهيز هذه المرافق الصحية بمعدات بيوطبية حديثة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة وتقريبها من ساكنة المنطقة.

وأكد أخنوش أن دخول المنشأتين الصحيتين حيز الخدمة، يأتي في إطار تعزيز العرض الصحي، والنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية، تنفيذا للتوجيهات السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويندرج أيضا في سياق إتمام تنفيذ البرنامج الحكومي الخاص بتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.

وأبرز أن برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية مك ن من تحسين البنيات التحتية الصحية، وتعزيز عرض الرعاية الأولية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، إلى جانب دعم التجهيزات الطبية وتأهيل الموارد البشرية، بما يساهم في الرفع من جودة التكفل وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، لاسيما في المناطق النائية والمعزولة.

من التمكين الاقتصادي إلى الحضور السياسي.. المرأة في قلب رهانات المستقبل

شهدت الورشة الأولى المنظمة في إطار النسخة الرابعة من قمة المرأة التجمعية، ضمن “مسار المستقبل”، والمنعقدة تحت شعار “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، نقاشا معمقا حول تطور حضور المرأة المغربية في الحياة السياسية، والتحولات التي عرفتها مشاركتها داخل المؤسسات المنتخبة، إلى جانب الإكراهات التي لا تزال تحد من بلوغ تمثيلية نوعية ومؤثرة في مواقع القرار.

وفي هذا السياق، أكدت نادية فتاح العلوي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرأة اليوم أصبحت في صلب القرار العمومي، مبرزة أن المكتسبات المحققة تعكس تقدما ملموسا في مسار التمكين، خاصة داخل العمل الحكومي.

وشددت على أن النساء يتوفرن على رؤى واستراتيجيات وطموح يعزز مساهمتهن في صياغة السياسات العمومية، معتبرة أن التجربة الحكومية أبانت عن حضور نسائي فاعل في تدبير السياسات الاقتصادية.

كما توقفت عند أهمية التمكين الاقتصادي للنساء باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق الاستقلالية وتعزيز المشاركة في التنمية.

من جهتها، أبرزت نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، أن مسار المستقبل يرتكز على الحكامة الترابية والتدبير المحلي، مشيرة إلى أن ما يميز حزب التجمع الوطني للأحرار هو منحه فرص القيادة للنساء داخل كبريات المدن المغربية.

ودعت إلى تعزيز التكوين السياسي والرفع من الكفاءة داخل المؤسسة الحزبية، معتبرة أن التأهيل يظل شرطا أساسيا لتقوية حضور القيادات النسائية في مواقع القرار.

وفي الإطار ذاته، اعتبرت جليلة مرسلي، رئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة الدار البيضاء سطات، أن تمثيلية النساء في الغرف المهنية لا تزال دون مستوى التطلعات رغم حضورهن القوي في سوق العمل، خاصة في قطاع الصناعة التقليدية حيث تمثل النساء نسبة مهمة من الفاعلين.

ودعت إلى مراجعة الإطار القانوني وتعزيز الترافع من أجل إنصاف أكبر، مبرزة أن تجربتها كرئيسة لغرفة مهنية جهوية تشكل نموذجا لنجاح الكفاءات النسائية في مواقع القيادة.

أما لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فأكد على ضرورة تعزيز حضور المرأة في قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشددا على أهمية دعم التعاونيات النسائية وتمكينها اقتصاديا.

وأوضح أن البرامج الموجهة للنساء، من بينها برنامج “رائدات”، تساهم في تقوية استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة أساسية لتمكين الأسر.

من جانبه، دعا أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى تعزيز تمثيلية المرأة داخل الهياكل الحزبية والمؤسسات التقريرية، معتبرا أن لا تقدم سياسيا دون حضور وازن للنساء في مختلف المجالات.

وشدد على ضرورة الانتقال نحو مناصفة حقيقية تعكس المكانة التي تستحقها المرأة داخل المجتمع والمؤسسات.

أما محمد القباج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فاعتبر أن تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا يشكل أساسا لبناء ديمقراطية قوية، داعيا إلى تطوير مقاربات تدمج البعد الاجتماعي في مختلف السياسات العمومية.

وفي السياق نفسه، أكد ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يشكل مدخلا أساسيا لأي تمكين سياسي، مبرزا أن المشاريع الاجتماعية الكبرى، في إطار الدولة الاجتماعية، تستهدف الأسرة المغربية بشكل مباشر.

وأضاف أن الإجراءات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة ستساهم في تعزيز حضور النساء داخل المؤسسة التشريعية.

بدورها، أبرزت ليلى داهي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن النساء المغربيات حققن تقدما مهما بعد دستور 2011، خاصة في مجالات الدبلوماسية البرلمانية والمشاركة في اللقاءات متعددة الأطراف، مؤكدة أن المرأة أصبحت فاعلا أساسيا في العمل البرلماني والدبلوماسي، بفضل كفاءتها وقدرتها على تحمل المسؤولية.

وقد خلصت أشغال هذه الورشة إلى التأكيد على أن تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار يظل رهينا بتكامل التمكينين الاقتصادي والسياسي، وبمواصلة الإصلاحات الرامية إلى توسيع مشاركتها في مختلف مستويات التنمية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot