جلالة الملك محمد السادس نصره الله يستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات


في ما يلي نص بلاغ الديوان الملكي:

“في إطار الزيارة الخاصة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، إلى بلده الثاني المملكة المغربية، استقبل سموه أخاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظهما الله، وذلك يومه الثلاثاء ثاني يونيو 2026، بمقر إقامة سموه بالرباط.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة سانحة للتباحث وتبادل الرأي بين قائدي البلدين، بخصوص مختلف القضايا والتحديات التي تعرفها الساحة الدولية، لاسيما منها تلك التي تهم دول الخليج والشرق الأوسط.
ويندرج هذا اللقاء في إطار الروابط الأخوية العميقة التي تجمع على الدوام، بين قائدي البلدين وبين الأسرتين الشقيقتين، وعلاقات الشراكة الاستراتيجية والتعاون المثمر والتضامن الفعال، القائمة بين المغرب والإمارات في ظل القيادتين الحكيمتين”.

بايتاس: المنتديات الجهوية للمجتمع المدني تعزز الشراكة وتراعي خصوصيات الجهات

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الوزارة تواصل تنزيل الاستراتيجية الجديدة الخاصة بالمجتمع المدني من خلال تنظيم منتديات جهوية تروم توسيع فضاءات الحوار والتشاور مع الفاعلين المدنيين على المستوى الترابي، مشيرا إلى أنه تم إلى حدود اليوم تنظيم ثمانية منتديات جهوية تناولت مجموعة من القضايا المرتبطة بالمجتمع المدني، من بينها التشغيل الجمعوي، والمشاركة المواطنة، والتحول الرقمي لجمعيات المجتمع المدني، والبحث العلمي، والتطوع التعاقدي، والتمويلات البديلة، والشراكة مع الجمعيات، وعلاقة المجتمع المدني بالسياسات العمومية.

وأوضح بايتاس، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة تستعد لتنظيم منتديين إضافيين بكل من جهة العيون الساقية الحمراء وجهة فاس مكناس، في إطار استكمال البرنامج المسطر على الصعيد الوطني، مبرزا أن هذه اللقاءات تشكل محطة مهمة لتقريب النقاش من الفاعلين المحليين وتمكين مختلف الجهات من المساهمة في بلورة التصورات المرتبطة بتطوير العمل الجمعوي وتعزيز أدواره التنموية.

وأشار الوزير إلى أن هذه المنتديات تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعتها العملية، حيث لا تقتصر على النقاشات والعروض النظرية، بل تتضمن أيضا ورشات موضوعاتية ومعارض تشارك فيها مؤسسات عمومية وشبه عمومية وهيئات معنية بالعمل الجمعوي. وأضاف أن الهدف من هذه الصيغة هو خلق فضاءات للتواصل المباشر بين جمعيات المجتمع المدني ومختلف المؤسسات، بما يتيح بناء شراكات جديدة ويفتح آفاقا للتعاون المستقبلي في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد بايتاس أن المنتديات الجهوية عرفت نجاحا كبيرا من حيث المشاركة والتفاعل، وهو ما شجع الوزارة على تكثيف جهودها لاستكمال باقي المحطات المبرمجة. كما شدد على أن الرهان الأساسي يتمثل في نقل النقاش المرتبط بالمجتمع المدني من المستوى الوطني إلى المستوى الجهوي، بما يساهم في ترسيخ الديمقراطية التشاركية ويأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات والاحتياجات المختلفة لكل جهة من جهات المملكة.

وختم الوزير بالتأكيد على أن هذه الدينامية تندرج ضمن رؤية تروم تعزيز مكانة المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية وفي إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، من خلال توفير فضاءات للحوار والتشاور وبناء جسور التعاون بين مختلف المتدخلين على الصعيدين الوطني والجهوي.

زيدان: الحكومة تراهن على رفع استثمارات مغاربة العالم إلى 30 في المائة

أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن مغاربة العالم يشكلون رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة، مشددا على أن مساهمتهم لا تقتصر على التحويلات المالية التي تظل ذات أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد الوطني، بل تمتد إلى ما يتوفرون عليه من كفاءات وخبرات وعلاقات وإمكانات استثمارية قادرة على إحداث أثر أكبر في مختلف القطاعات.

وأوضح زيدان، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس تدعو إلى تعزيز آليات مواكبة مغاربة العالم وتهيئة أفضل الظروف الكفيلة بتمكينهم من إنجاز مشاريعهم الاستثمارية بأرض الوطن، معتبرا أن هذه التوجيهات تجسد العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لأفراد الجالية المغربية باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكا أساسيا في مسلسل التنمية.

وأشار الوزير إلى أن استثمارات مغاربة العالم تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى مساهمتها في تحقيق العدالة المجالية، مبرزا أن العديد من أفراد الجالية يفضلون الاستثمار في مناطقهم الأصلية، سواء في القرى أو الواحات أو الأقاليم البعيدة عن المراكز الاقتصادية الكبرى، وهو ما يساهم في خلق فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي وتقليص الفوارق المجالية.

وفي هذا الإطار، أكد زيدان أن الحكومة جعلت من تشجيع استثمارات مغاربة العالم أولوية ضمن رؤيتها الاستثمارية المتكاملة، التي تقوم على التواصل المستمر والدعم المؤسساتي والتحفيز والمواكبة التقنية. وأضاف أن الحكومة تراهن على رفع نسبة استثمارات مغاربة العالم من إجمالي الاستثمارات الخاصة من 10 إلى 30 في المائة، مستفيدة من التحفيزات التي جاء بها الميثاق الجديد للاستثمار ومن التحسن المتواصل لمناخ الأعمال والبنيات التحتية بمختلف جهات المملكة.

ولتنزيل هذا التوجه، أبرز الوزير أن الحكومة عملت على إحداث لجنة موضوعاتية خاصة بتشجيع استثمارات مغاربة العالم، كما تمت بلورة خارطة طريق تهدف إلى تعزيز المواكبة الموجهة لهذه الفئة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية. كما تم تعزيز قنوات التواصل مع المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج من خلال ربط اتصال دائم بآلاف المستثمرين في مختلف دول العالم، للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة بالمغرب والعروض التي توفرها الجهات والمؤسسات المعنية.

وأضاف زيدان أن الوزارة تحرص خلال مختلف الجولات واللقاءات التي تنظم خارج أرض الوطن على الترويج للمؤهلات الاستثمارية التي تزخر بها المملكة، وإبراز الإصلاحات التي تم اعتمادها لتشجيع الاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية، بما يمكن من استقطاب المزيد من مشاريع مغاربة العالم.

كما أشار إلى تقوية هياكل الاستقبال والإرشاد والدعم المخصصة لمغاربة العالم، من خلال إحداث خلية خاصة باستقبال المستثمرين من أفراد الجالية وتوجيههم ومواكبتهم على مستوى الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، فضلا عن تعبئة المراكز الجهوية للاستثمار عبر تعيين مخاطبين متخصصين في مواكبة المستثمرين وحاملي المشاريع من مغاربة العالم والتعريف بالفرص الاستثمارية التي توفرها مختلف جهات المملكة.

وختم الوزير بالتأكيد على أن المراكز الجهوية للاستثمار تنظم بشكل دوري لقاءات تواصلية مع المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، خاصة في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، بهدف الترويج للمؤهلات الاقتصادية للجهات والتعريف بالتحفيزات التي يوفرها ميثاق الاستثمار، بما يسهم في تعزيز مساهمة الجالية المغربية في الدينامية الاستثمارية والتنموية التي تشهدها المملكة.

عمور توقع مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون في مجال السياحة بين المغرب وبنما

وقعت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، ونائب وزير الشؤون الخارجية لبنما، كارلوس أرتورو هويوس بويد، اليوم الخميس بالرباط، مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون في مجال السياحة بين المغرب وبنما.

وتندرج مذكرة التفاهم التي تم توقيعها على هامش الدورة الأولى من المشاورات السياسية بين المغرب وبنما ضمن جهود تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، وترسي إطارا للتعاون يروم النهوض بالتبادلات السياحية الثنائية، لا سيما من خلال تقاسم أفضل الممارسات والخبرات في القطاع السياحي.

كما تفتح هذه الاتفاقية آفاقا للتعاون في مجالات الترويج للوجهات السياحية، والتنمية المستدامة للسياحة، وتشجيع الاستثمار السياحي، إذ تعتبر بنما بوابة نحو الأمريكيتين، بينما يشكل المغرب ملتقى بين أوروبا وإفريقيا.

وخلال هذا اللقاء، أبرزت السيدة عمور الأداء الجيد للقطاع السياحي المغربي، مذكرة بأن المغرب دشن، الشهر الماضي، أول مكتب مواضيعي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة بشأن الابتكار في إفريقيا، والمدعو لأن يصبح محورا قاريا في الابتكار والريادة الرقمية في القطاع.

وأكدت الوزيرة أن المغرب وبنما يتقاسمان أوجه تشابه من حيث الموقع الجغرافي والثقافي، داعية إلى تعزيز الربط الجوي المباشر بين البلدين باعتباره رافعة لتطوير الشراكة السياحية.

من جانبه، أشاد كارلوس أرتورو هويوس بويد بالعرض السياحي المغربي، مبرزا أن بلاده التي سجلت العام الماضي رقما قياسيا بلغ ثلاثة ملايين سائح، تستفيد من موقع استراتيجي بفضل ربطها الجوي، حيث يمر عبرها نحو 20 مليون مسافر عبور (ترانزيت) عبر الخطوط الجوية الوطنية “كوبا إيرلاينز”.

وأعرب عن اهتمام بنما بإقامة خط جوي مباشر بين عاصمتي البلدين، من شأنه أن يعزز التدفقات السياحية والاقتصادية الثنائية.

قدوري يقود دينامية جديدة بغرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق

تشهد غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، خلال السنوات الأخيرة، حركية متواصلة ودينامية متصاعدة، جعلتها تفرض حضورها ضمن أبرز الغرف المهنية على الصعيد الوطني، وذلك بفضل مقاربة ميدانية تقوم على القرب من الصناع التقليديين والانفتاح على مختلف الفاعلين والشركاء المؤسساتيين.

ومنذ تولي محمد قدوري رئاسة الغرفة، تم إطلاق عدد من البرامج والمشاريع الرامية إلى دعم القطاع وتعزيز مكانة الصناعة التقليدية بالجهة، سواء من خلال توسيع فضاءات العرض والتسويق، أو عبر تنظيم معارض جهوية ووطنية ساهمت في التعريف بمنتوجات الصناعة التقليدية وإبراز خصوصياتها التراثية والثقافية. كما عملت الغرفة على تشجيع مشاركة الصناع التقليديين في تظاهرات دولية، بهدف فتح آفاق جديدة للتسويق والترويج للمنتوج التقليدي المغربي.

وفي السياق ذاته، واصلت الغرفة تنزيل مشاريع تنموية تستهدف إحداث فضاءات وأحياء مخصصة للتنشيط الاقتصادي لفائدة الحرفيين بعدد من مدن جهة الشرق، إلى جانب تقريب الخدمات الإدارية والمهنية من الصناع التقليديين بمختلف الأقاليم، بما يساهم في تحسين ظروف اشتغالهم وتعزيز مواكبتهم المهنية.

وعرفت هذه المرحلة أيضاً اهتماماً متزايداً بمجالات التكوين والتأهيل ودعم التعاونيات المهنية، فضلاً عن مواصلة الترافع حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالصناع التقليديين، خاصة ما يتعلق بالتغطية الاجتماعية والخدمات الإدارية والمالية، في إطار رؤية تنموية تعتبر الصانع التقليدي فاعلاً أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.

ويرى متابعون أن غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق استطاعت، خلال هذه الولاية، أن تكرس نموذجاً جديداً في التدبير المهني، قائمًا على العمل الميداني والتواصل المستمر وتحقيق نتائج ملموسة، بما يعزز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية وحافظ للهوية التراثية والثقافية المغربية.

الحساني: إصلاح المنظومة الصحية الوطنية يعد من الأوراش الكبرى التي تراهن عليها الحكومة

أكدت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن إصلاح المنظومة الصحية الوطنية يعد من بين الأوراش الكبرى التي تراهن عليها الدولة الاجتماعية، باعتباره ركيزة أساسية لضمان الحق في العلاج وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأوضحت الحساني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا الإصلاح لا يمكن أن يحقق أهدافه دون تعزيز الموارد البشرية وتوفير الأطر والكفاءات الصحية المؤهلة، خاصة داخل المؤسسات الجامعية ومراكز التكوين، معتبرة أن الخصاص في الموارد البشرية ظل لسنوات من أبرز الإشكالات التي يعاني منها القطاع الصحي بالمغرب.

وأضافت أن الحكومة، ومع اقتراب نهاية ولايتها، اشتغلت على معالجة عدد من الأعطاب والاختلالات المتوارثة داخل القطاع، عبر تنزيل مجموعة من التدابير والإصلاحات التي وصفتها بالثورية، والتي ساهمت في إعادة وضع المنظومة الصحية على السكة الصحيحة، سواء من خلال تأهيل البنيات الصحية أو الرفع من عدد المهنيين وتعزيز التكوين الطبي والصحي.

وشددت المستشارة البرلمانية على أن الإصلاح الحقيقي للقطاع الصحي يتطلب استمرارية وتعبئة جماعية، مؤكدة أن الحكومة تواصل تنزيل مختلف الأوراش المرتبطة بالحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية، بهدف بناء منظومة صحية أكثر نجاعة وإنصافا لفائدة جميع المغاربة.

التنسيقية المحلية للأحرار بآسفي تنظم دائرة مستديرة حول اعتماد الذكاء الاصطناعي في خدمة العمل الترابي

في إطار انفتاحه على التحولات الرقمية والتكنولوجية الحديثة، نظم حزب حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم آسفي، من خلال تنسيقيته المحلية، مائدة مستديرة حول موضوع “الذكاء الاصطناعي في خدمة الرصد الترابي وتحليل مطالب المواطنين وتتبع المواضيع الرائجة بأحياء إقليم آسفي”، وذلك يوم السبت 16 ماي 2026 بالمقر الإقليمي للحزب، بحضور عدد من المناضلين والمناضلات وممثلي المنظمات الموازية، إلى جانب مهتمين بالشأن المحلي والتنمية الترابية.

وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش حول سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة العمل الترابي والسياسي، بما يسمح بفهم أفضل لانتظارات المواطنين وتتبع الإشكالات التي تعرفها مختلف أحياء مدينة آسفي، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وفي كلمة افتتاحية، أكد حسن السعدوني، المنسق المحلي للحزب بآسفي، على أهمية مواكبة التطور الرقمي واعتماد أدوات تكنولوجية حديثة من شأنها تحسين أداء الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم وسيلة أساسية لتطوير آليات التواصل مع المواطنين وتعزيز القرب منهم.

كما أبرز أن مدينة آسفي تتوفر على مؤهلات اقتصادية وبشرية مهمة، ما يجعلها مؤهلة للاستفادة من الحلول الرقمية الحديثة في تدبير الشأن المحلي، والانتقال نحو مقاربات أكثر نجاعة قائمة على التحليل الذكي للمعطيات.

من جانبه، قدم ياسين بلعطار، الخبير في الإعلاميات والتكنولوجيا الرقمية، عرضاً تقنياً حول منصة “رصد”، وهي منصة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الترابية، وتهدف إلى تتبع المواضيع الرائجة داخل الأحياء وتحليل اهتمامات المواطنين وتفاعلاتهم، إلى جانب رصد الإشكالات المحلية الأكثر تداولاً واستخراج مؤشرات تساعد على اتخاذ القرار وتحسين التواصل المؤسساتي والسياسي مع الساكنة.

وأوضح المتدخل أن المنصة تندرج ضمن توجه حديث يقوم على اعتماد المعطيات والتحليل الذكي في تدبير القضايا الترابية، بما يساهم في فهم التحولات الاجتماعية والاقتصادية داخل المدينة، وتطوير آليات التفاعل مع المواطنين بشكل أكثر دقة وفعالية.

وعرف اللقاء نقاشاً تفاعلياً بين الحاضرين والمؤطرين، تم خلاله التطرق إلى دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل السياسي وتحسين الخدمات المحلية، إضافة إلى أهمية إشراك الشباب والكفاءات المحلية في مشاريع الابتكار الرقمي، وتعزيز الديمقراطية التشاركية عبر منصات ذكية قادرة على رصد احتياجات الساكنة وتتبع انشغالاتها.

كما شدد عدد من المتدخلين على ضرورة تعميم الثقافة الرقمية داخل الأحزاب والمؤسسات، حتى تتمكن من مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، والاستفادة من الإمكانيات التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات التخطيط والتواصل والتدبير الترابي.

وخلصت أشغال المائدة المستديرة إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها تشجيع استعمال الذكاء الاصطناعي في المجال الترابي، ودعم المبادرات الرقمية الموجهة لخدمة المواطنين، وخلق فضاءات للنقاش والتكوين في مجالات التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب التفكير في تطوير منصات محلية تساعد على تحليل احتياجات أحياء مدينة آسفي وتعزيز التواصل المباشر مع الساكنة.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مرتبطة بالمستقبل، بل أصبح أداة عملية قادرة على المساهمة في تحسين الحكامة الترابية وتقوية العلاقة بين المواطن والمؤسسات، بما يفتح آفاقاً جديدة لتنمية مدينة آسفي وفق مقاربات حديثة ومستدامة.

الميسوري: تعزيز مكانة الجامعات المغربية وتوسيع العرض الجامعي يشكلان خيارا استراتيجيا لإصلاح منظومة التعليم العالي

أكد مصطفى الميسوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن تعزيز مكانة الجامعات المغربية وتوسيع العرض الجامعي يشكلان خيارًا استراتيجيًا لإصلاح منظومة التعليم العالي، وتمكين الجامعة المغربية من الاضطلاع بأدوارها الأساسية في تكوين الكفاءات والأطر القادرة على مواكبة مختلف التحديات التنموية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، وذلك تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الارتقاء بالجامعة المغربية وجعلها رافعة للتنمية والابتكار.

وفي هذا الإطار، أبرز الميسوري أن إقليم تاونات ما يزال ينتظر إحداث نواة جامعية جديدة، رغم أن هذا المشروع كان مبرمجًا في وقت سابق، غير أنه عرف، بحسب تعبيره، نوعًا من التخبط وتضارب التوجهات، ما حال دون تنزيله على أرض الواقع إلى حدود اليوم.

واعتبر المتحدث أن إحداث نواة جامعية بالإقليم أصبح مطلبًا ملحًا وضرورة تنموية حقيقية، بالنظر إلى الامتداد الجغرافي الواسع للإقليم، وما تعانيه ساكنته، خاصة فئة الطلبة، من أعباء اجتماعية واقتصادية تثقل كاهل الأسر بسبب التنقل والدراسة خارج الإقليم، وهو ما يؤثر على تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي.

وأشار المستشار البرلماني إلى أن إقليم تاونات يتوفر على مؤهلات مهمة ووعاء عقاري مناسب قادر على احتضان مؤسسات جامعية، بما يسمح بإرساء نواة جامعية تستجيب لتطلعات الساكنة وتساهم في تحقيق العدالة المجالية، داعيًا إلى التسريع بإخراج هذا الورش إلى حيز التنفيذ، استجابة للترافع المتواصل والانتظارات المتزايدة لساكنة الإقليم.

بيرو: مغاربة العالم شريك أساسي في التنمية ونقاش فرانكفورت يعكس انخراطهم المتواصل 

أكد أنيس بيرو، رئيس تنسيقية الجهة 13 الخاصة بمغاربة العالم بحزب التجمع الوطني للأحرار، أن اللقاء التواصلي المنظم بمدينة فرانكفورت الألمانية يعكس الاهتمام المتواصل الذي يوليه الحزب لقضايا الجالية المغربية بالخارج، في إطار دينامية تنظيمية وسياسية متواصلة منذ أكثر من عشر سنوات.

وأوضح بيرو أن حزب التجمع الوطني للأحرار يضع التواصل والإنصات في صلب عمله السياسي، معتبرا أن مغاربة العالم يشكلون شريكا أساسيا في مسار التنمية الذي يعرفه المغرب، بالنظر لما يتوفرون عليه من كفاءات وخبرات وتجارب ناجحة في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن اللقاء شكل مناسبة للاستماع إلى انتظارات ومقترحات أفراد الجالية المغربية بألمانيا، وتبادل النقاش حول سبل تعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاستثمار بالمغرب، إلى جانب تقوية ارتباط الأجيال الجديدة بوطنها الأم.

وأضاف أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل إطلاق أوراش تنموية كبرى تستدعي انخراط جميع الكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه، مؤكدا أن إشراك مغاربة العالم في التفكير وصناعة القرار من شأنه تعزيز الثقة وتقوية جسور التواصل مع مختلف المؤسسات.

وختم بيرو بالتأكيد على أن نجاح مغاربة العالم بالخارج يجب أن يتحول إلى قيمة مضافة تخدم الوطن، عبر نقل الخبرات وتشجيع الاستثمار والمساهمة الفعلية في تنمية المغرب ومستقبله.

زيدان: مغاربة ألمانيا مرتبطون بوطنهم ويسعون للمساهمة في تنميته

أكد كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن مغاربة العالم يواصلون التعبير عن ارتباطهم القوي بالمملكة المغربية ورغبتهم الصادقة في المساهمة في مسار التنمية الذي تعرفه البلاد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وجاء ذلك خلال اجتماع تواصلي نظم بمدينة فرانكفورت الألمانية، وجمع أعضاء وعضوات حزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة 13 الخاصة بمغاربة العالم، حيث شكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى والأفكار حول سبل تعزيز مساهمة الكفاءات المغربية بالخارج في تنمية الوطن وتقوية جسور التواصل مع مختلف أفراد الجالية.

وأوضح زيدان أن المغرب يشهد اليوم نقلة نوعية وإصلاحات كبرى تحظى بإشادة واسعة على المستويين الوطني والدولي، مضيفا أن مغاربة العالم يشكلون رافعة أساسية لدعم هذه الدينامية من خلال خبراتهم وكفاءاتهم المتنوعة في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن الشباب المغربي يمكنه الدراسة والعمل وتحقيق النجاح في بلدان المهجر، غير أن الوطن يظل دائما الحاضن الأساسي لأبنائه، مؤكدا أن قيم الكفاءة والوفاء والوطنية تبقى المحدد الحقيقي للمساهمة في خدمة المغرب وتقدمه.

وأضاف المتحدث أن ما حققه شخصيا لا يمكن اعتباره مسارا فرديا فقط، بل هو ثمرة تشبث بالهوية الوطنية والإيمان بأهمية رد الجميل للوطن، داعيا إلى ضرورة الاهتمام بالجانب السياسي وتعزيز مشاركة مغاربة العالم في النقاش العمومي وصناعة القرار.

وشدد زيدان على أن المغرب اليوم في حاجة إلى جميع كفاءاته بالخارج، سواء تعلق الأمر بالمقاول أو العامل أو الأستاذ الباحث أو مختلف الأطر المغربية المقيمة بالخارج، من أجل الإسهام في الاستثمار ودعم الأوراش الكبرى التي يقودها جلالة الملك.

كما دعا إلى تعزيز الثقة وتقوية جسور التواصل بين المؤسسات ومغاربة العالم، مع ضرورة فتح المجال أمام الكفاءات المغربية بالخارج وإشراكها في اتخاذ القرار وصناعة مستقبل البلاد.

ووجه كريم زيدان رسالة مباشرة إلى أفراد الجالية المغربية بالخارج، أكد فيها أن نجاحاتهم المهنية والعلمية يجب أن تتحول إلى جسر لخدمة الوطن والمساهمة في تقدمه، داعيا إياهم إلى الحفاظ على ارتباطهم الدائم بالمغرب والتشبث بهويتهم الوطنية والثقافية.

البواري: هناك وفرة في الأضاحي ومن المتوقع انخفاض الأسعار خلال الأيام المقبلة

أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن عيد الأضحى مناسبة دينية واجتماعية راسخة في وجدان المغاربة، تستدعي التحلي بروح المسؤولية والعمل المشترك من أجل ضمان مرورها في أفضل الظروف، مبرزا أن الوزارة تواصل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تنفيذ برنامج متكامل يهدف إلى تموين الأسواق الوطنية بالأغنام والماعز في ظروف جيدة، مع تتبع الوضعية الصحية للقطيع الوطني وتعزيز إجراءات المراقبة والمواكبة.

وأوضح الوزير أن هذا البرنامج يندرج في إطار مقاربة شاملة تروم تأمين العرض في الأسواق وضمان استقرار التموين، خاصة خلال فترات الطلب المرتفع المرتبطة بالمناسبات الدينية، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة تشمل أيضا دعم المهنيين ومربي الماشية ومواكبتهم ميدانيا، بما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد القروي ومصدر عيش لآلاف الأسر.

وفي ما يتعلق بوضعية القطيع الوطني، أبرز البواري أنه وفق آخر إحصاء بلغ مجموع القطيع الوطني من الأغنام والماعز حوالي 30.7 مليون رأس، منها 23.2 مليون رأس من الأغنام و7.5 مليون رأس من الماعز، مبرزا أن هذا التطور الإيجابي جاء نتيجة تضافر مجموعة من العوامل، من بينها البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع الوطني، وتحسن الظروف المناخية، إضافة إلى تسجيل ولادات موسمية خلال فترتي الخريف والربيع، ما ساهم في استعادة التوازن في ظرف زمني قياسي.

وأضاف الوزير أن هذه الدينامية تعكس نجاح برنامج استثنائي أعطى دفعة قوية للكسابة ووسع من آليات الدعم والمواكبة، مؤكدا أن الأمر لا يقتصر على الأرقام والإنتاج فقط، بل يتجاوز ذلك إلى أبعاد اقتصادية واجتماعية مهمة، هدفها الأساسي هو الحفاظ على استقرار الفلاحين ومربي الماشية، وتعزيز صمودهم في مواجهة التحديات المرتبطة بتقلبات المناخ وتداعيات الجفاف.

وشدد البواري على أن هذا الورش الكبير ساهم في التخفيف من التداعيات الصعبة التي خلفتها سنوات الجفاف على القطاع وعلى التوازنات الاجتماعية المرتبطة به، معتبرا أن استمرار هذا الدعم يعكس إرادة واضحة للحفاظ على استقرار منظومة تربية الماشية باعتبارها قطاعا استراتيجيا.

وفي ما يخص أسعار الأضاحي، أكد أحمد البواري أن الأثمان التي تحدث عنها بخصوص أضاحي العيد تتراوح ما بين 2000 و2500 درهم، نافيا بشكل واضح ما يتم تداوله بشأن وجود خرفان بثمن 1000 درهم، موضحا أن ما تم ذكره يدخل في إطار أمثلة للأثمنة المتوفرة حاليا في الأسواق الوطنية.

وأضاف الوزير أن وفرة الأضاحي قائمة، وأن السوق الوطنية مزودة بشكل كاف، مع توقع تسجيل انخفاض تدريجي في الأسعار خلال الأيام المقبلة، بما من شأنه أن يتيح للأسر المغربية اقتناء الأضاحي التي تناسب إمكانياتها وظروفها الاجتماعية، في إطار من التوازن بين العرض والطلب وضمان استقرار السوق خلال هذه المناسبة الدينية المهمة.

برادة: النمذجة آلية بيداغوجية ضمن خارطة الطريق الحكومية لتحسين التعلمات الأساسية

أكد محمد سعد برادة، اليوم السبت بمدينة فاس، أن الوزارة اعتمدت أسلوب “النمذجة” في التعليم، باعتباره مقاربة تربوية تقوم على تقديم نماذج تطبيقية وتمارين عملية تساعد التلاميذ على الفهم التدريجي واكتساب التعلمات الأساسية بشكل أكثر فعالية، وذلك ضمن خارطة الطريق الجديدة لإصلاح المنظومة التعليمية.

وأشار إلى أن إصلاح منظومة التعليم بالمغرب يشكل أولوية حكومية ضمن رؤية شاملة ترتكز على تطوير المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات، وذلك في إطار تنفيذ خارطة الطريق التي تنبني على ثلاثة محاور أساسية هي التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية.

وأوضح الوزير، خلال الجلسة الأولى من اللقاء الوطني المنظم في إطار فعاليات “مسار المستقبل”، حول موضوع “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، أن الحكومة اعتمدت تشخيصا أظهر وجود صعوبات كبيرة لدى التلاميذ، خاصة في اللغات الأجنبية، ما استدعى إطلاق مجموعة من البرامج الإصلاحية، من بينها تعميم التعليم الأولي وتوسيع تجربة “مدارس الريادة” التي تستهدف الرفع من جودة التعلمات وتقليص الفوارق التعليمية.

وأضاف الوزير أن تجربة الإعداديات الرائدة ساهمت في تقليص الهدر المدرسي بشكل ملحوظ، إلى جانب تعزيز الأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية، مشيرا إلى أن الوزارة عملت كذلك على تحسين البنية التحتية عبر تأهيل عدد كبير من المدارس، فضلا عن رفع الميزانية المخصصة لأجور الأساتذة من 38 مليار درهم إلى 77 مليار درهم، في إطار تحسين أوضاع الشغيلة التعليمية وتعزيز استقرار المنظومة.

وأكد الوزير أن هذه الإصلاحات تعكس توجها جديدا يقوم على التدخل الميداني داخل القسم وتحسين الأداء التربوي بشكل مباشر، معتبرا أن النموذج المغربي في إصلاح التعليم نموذج واعد يقوم على نتائج ملموسة.

كما شدد على أن حماية المدرسة العمومية تظل مسؤولية جماعية، محذرا من أن توظيف التعليم في الصراعات السياسية قد يهدد مستقبل الأجيال الصاعدة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot