مسار المستقبل.. ورشة موضوعاتية لنقاش إصلاح التعليم المدرسي وآفاق تطوير المنظومة التربوية بالمغرب

شكلت الجلسة الأولى من اللقاء الوطني المنظم، في إطار فعاليات مسار المستقبل، حول موضوع “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، محطة للنقاش حول واقع التعليم المدرسي وآفاق إصلاحه، بمشاركة مسؤولين حكوميين وفاعلين سياسيين وأطر تربوية وأكاديمية.

وفي هذا السياق، أكد محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن التعليم ظل ضمن أولويات الحزب منذ محطة “100 يوم 100 مدينة”.

وأشار إلى أن التلاميذ عموما كانوا يعانون صعوبات في التعلمات، خاصة في اللغات الأجنبية، وهو ما دفع الحكومة إلى وضع خارطة طريق جديدة لإصلاح المنظومة التعليمية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية: في التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية.

وأوضح برادة أن الحكومة عملت على تعميم التعليم الأولي بنسبة بلغت 80 في المائة، إلى جانب توسيع تجربة “مدارس الريادة” التي ستصل خلال الموسم الدراسي المقبل إلى 6600 مؤسسة تعليمية، بهدف الرفع من مستوى التعلمات الأساسية عبر برامج الدعم المكثف والتعليم بالنمذجة.

كما أشار إلى أن تجربة “إعداديات الريادة”، التي انطلقت قبل سنتين بـ230 مؤسسة، ساهمت في خفض الهدر المدرسي بنسبة 50 في المائة، إلى جانب تعزيز الأنشطة الموازية وتحسين البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية، حيث تم ترميم أكثر من 70 في المائة من المدارس.

وأضاف الوزير أن ميزانية أجور الأساتذة انتقلت من 38 مليار درهم إلى 77 مليار درهم، في إطار تحسين الوضعية المادية والاعتبارية للشغيلة التعليمية، معتبرا أن الإصلاح الحقيقي يمر عبر إعادة الاعتبار للأستاذ وتأهيل المدرسة العمومية. كما شدد على أن “النموذج المغربي ناجح”، محذرا من توظيف السياسة على حساب التعليم، لأن ذلك، بحسب تعبيره، “لن يترك مستقبلا للأجيال الصاعدة”.

وفي مداخلة أخرى، أبرز محيي الدين حجاج أن الحكومة جعلت من تعميم تدريس الأمازيغية أولوية منذ بداية الولاية الحكومية الحالية، موضحا أن نسبة تعميم تدريسها بلغت حوالي 50 في المائة داخل المؤسسات التعليمية، مع توفير موارد بشرية متخصصة، حيث يوجد حالياً حوالي ألف أستاذ لتدريس الأمازيغية.

وأكد حجاج أن ما تحقق في هذا الورش يعد خطوة مهمة في اتجاه تكريس الحقوق اللغوية والثقافية للمغاربة، داعياً إلى توسيع تدريس الأمازيغية داخل التعليم العالي وتعزيز مسالك الدراسات الأمازيغية استجابة لتطلعات الطلبة والباحثين.

بدوره، اعتبر عبد الودود خربوش أن الحزب تمكن من الوفاء بالتزاماته وبرنامجه الانتخابي، خاصة في القطاعات الاجتماعية وعلى رأسها التعليم، مؤكداً أن مشروع الدولة الاجتماعية يرتكز أساساً على إصلاح منظومة التربية والتكوين.

وأشار خربوش إلى أن الهدف الأساسي للمنظومة التعليمية يتمثل في تمكين التلاميذ من اكتساب المعارف والمهارات وإتقان اللغات الوطنية والأجنبية، داعياً إلى مواصلة العمل من أجل تحسين جودة التعلمات داخل الفصول الدراسية، معتبراً أن الإصلاح الحقيقي هو الذي ينعكس بشكل مباشر على مستوى التلميذ داخل القسم.

بايتاس من فاس: إصلاح التعليم خيار استراتيجي وحضور الأساتذة في الشأن العام امتداد لرسالتهم التربوية

أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بفاس، أن الحزب كان ولا يزال مدافعا عن إصلاح منظومة التربية والتكوين، باعتبارها مدخلا أساسيا لأي مشروع تنموي. 

واستحضر بايتاس، خلال مداخلة له في لقاء وطني منظم في إطار فعاليات “مسار المستقبل”، حول موضوع “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، (استحضر) محطة تنزيل القانون الإطار 51.17، معتبرا إياها “معركة وجودية” خاضها حزب التجمع الوطني للأحرار دفاعا عن إصلاح منظومة التربية والتكوين وترسيخ التعدد اللغوي منذ عهد الحكومة السابقة. 

كما توقف عند أبرز المنجزات التي قادها الأحرار في عمر الحكومة الحالية، وفي مقدمتها خوض حوار اجتماعي وصفه بالاستثنائي، مشيرا إلى رصد إمكانيات مالية مهمة لفائدة قطاع التعليم، تجاوزت 77 مليار درهم، وخصصت للرفع من أجور الأساتذة على وجه الخصوص.

هذا وتطرق بايتاس إلى الإصلاحات الضريبية التي قادتها الحكومة، والتي ساهمت في تعزيز موارد الدولة وتمويل سياسات اجتماعية واسعة، في مقدمتها إصلاحات مهمة في قطاع التعليم.

وأضاف بايتاس أن الحكومة أبانت عن إرادة سياسية واضحة لإنصاف قطاع التعليم وتحسين أوضاع الشغيلة التعليمية، مؤكدا أن أي إصلاح حقيقي يظل رهينا بتوفير وضعية سليمة للأستاذ داخل المنظومة. 

كما شدد على أن التعليم يمثل ركيزة أساسية لأي نهضة تنموية، وأن لا وجود لدولة متقدمة دون إصلاح عميق لهذا القطاع.

من جهة أخرى، أفاد بايتاس أن وصول نساء ورجال التعليم إلى مناصب المسؤولية “ليس استثناء، بل هو الأصل الطبيعي”، بالنظر إلى ما يراكمه الأساتذة والأطر التربوية من تجربة ميدانية داخل الحقل التربوي، تؤهلهم للانخراط في الفعل السياسي والتدبيري. 

وأبرز أن المسار المهني للأستاذ يمكن أن يمتد بشكل طبيعي نحو العمل العمومي، باعتبار أن التجربة التعليمية تمنحهم رأسمالا رمزيا ومعرفيا يؤهلهم للقيام بأدوار أوسع في خدمة الشأن العام.

وأوضح بايتاس أن تقليص دور الأستاذ في وظيفة تعليمية فقط يعد تبسيطا غير منصف لمكانته داخل المجتمع، داعيا الأساتذة إلى عدم الاكتفاء بعملهم داخل الفصول، والانخراط بشكل واسع في العمل السياسي، باعتباره امتدادا لرسالتهم التربوية. 

وسجل المسؤول الحزبي أن مشاركة الأساتذة في الحياة السياسية ليست ترفا، بل مسؤولية مرتبطة بطبيعة رسالتهم المجتمعية، داعيا إياهم إلى عدم ترك المجال السياسي فارغا، باعتبار أن رجل التعليم يجمع بين دوره التربوي داخل القسم وانخراطه في العمل الجمعوي والتأطير المجتمعي، ما يجعله، حسب تعبيره، الأكثر استعدادا لحمل مشروع قيمي يخدم المجتمع ويعزز تماسكه.

كما أكد بايتاس على أن الأساتذة هم الفئة الأكثر تأهيلا لحمل مشروع مجتمعي قيمي متكامل، بحكم دورهم اليومي في التربية والتأطير داخل المدرسة وخارجها، مبرزا أن المستقبل لن يكون فقط صراع موارد، بل أيضا صراع قيم ومشاريع مجتمعية.

اعزوزن: الحكومة جعلت من إصلاح التعليم خيارا استراتيجيا ومدخلا أساسيا لأي إصلاح مجتمعي مستدام

أكد سفيان اعزوزن، رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، اليوم السبت بفاس، أن قطاع التربية والتكوين يشكل أحد أهم الركائز الأساسية في بناء الرأسمال اللامادي للمجتمع المغربي، ورافعة مركزية في مسار التنمية الشاملة، مبرزا أن الحكومة الحالية، بقيادة عزيز أخنوش، جعلت من إصلاح التعليم خيارا استراتيجيا ضمن أولوياتها الكبرى، باعتباره مدخلا أساسيا لأي إصلاح مجتمعي مستدام.

وأضاف اعزوزن، خلال مسار المستقبل في لقاء وطني حول التعليم بمدينة فاس، أن المنظومة التعليمية في المغرب تشهد اليوم تحولا مهما في مقاربتها، حيث انتقلت من منطق تنظيري عام إلى منطق عملي وميداني داخل الفصول الدراسية، يرتكز على تحسين جودة التعلمات، والرفع من مردودية الأساتذة، وتجويد الأداء التربوي بشكل مباشر وملموس داخل القسم. 

وأشار في هذا السياق إلى أن هذا التحول يهدف إلى جعل المدرسة المغربية فضاء أكثر نجاعة في تكوين المتعلمين وتأهيلهم لمتطلبات المستقبل، بما يضمن الارتقاء بجودة التعليم العمومي.

كما شدد المتحدث على أن نساء ورجال التعليم يواصلون أداء مهامهم في مختلف الظروف، سواء في المدن أو القرى أو المناطق الجبلية والنائية، حيث يضطلعون برسالة تربوية نبيلة قائمة على التفاني والانخراط المسؤول في خدمة الوطن، مبرزا أن الأستاذ يظل محور العملية التعليمية وركيزة نجاح أي إصلاح تربوي، لما يقوم به من دور في تكوين الأجيال وبناء الوعي الجماعي وترسيخ قيم المواطنة.

وأوضح اعزوزن أن الحكومة أولت عناية خاصة لقطاع التربية والتكوين، سواء على المستوى المعنوي أو الإداري أو المادي، من خلال مجموعة من الإجراءات والإصلاحات التي تستهدف تحسين وضعية الشغيلة التعليمية وتعزيز مكانتها داخل المجتمع، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تميزت لأول مرة بفتح قنوات حوار مباشر ومنتظم مع نساء ورجال التعليم، في إطار مقاربة جديدة تقوم على الإنصات والتشاور والتفاعل مع مختلف المطالب والانتظارات.

وأضاف أن هذا التوجه يعكس إرادة سياسية واضحة لإعادة الاعتبار لقطاع التعليم، باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية، مبرزا في الوقت نفسه الدور الذي تضطلع به الهيئات الموازية داخل الحزب، وعلى رأسها الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين وشبكة الأساتذة الجامعيين التجمعيين، باعتبارهما فضاءات تنظيمية وترافعية واقتراحية تساهم في بلورة حلول عملية لمختلف الإشكالات التي يعرفها القطاع، عبر النقاش المسؤول والتشاور المستمر.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذه الهيئات تشتغل في انسجام تام، وتساهم في تأطير النقاش العمومي حول قضايا التعليم، من خلال تنظيم لقاءات وندوات جهوية ووطنية، تهدف إلى جس نبض الشغيلة التعليمية والتفاعل مع همومها اليومية، والخروج بتوصيات عملية قادرة على الإسهام في تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالتربية والتكوين.

وأكد اعزوزن على أن هذا اللقاء يندرج ضمن الدينامية الوطنية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار في إطار “مسار المستقبل”، الرامية إلى تعزيز النقاش العمومي حول إصلاح التعليم، وربط المدرسة والجامعة بمتطلبات التنمية، واستشراف آفاق منظومة تعليمية أكثر جودة وإنصافا. 

كما أشار إلى أن هذا المسار يأتي في إطار انسجام مؤسساتي وفكري يهدف إلى الخروج بتوصيات عملية تخدم القطاع، في أفق مواصلة الإصلاح تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، بما يضمن الارتقاء بالمدرسة العمومية وتعزيز دورها في بناء مغرب الغد.

التهراوي: المجموعة الصحية الترابية لجهة-الرباط-سلا-القنيطرة ستمكن من تعزيز العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات لفائدة المواطنين

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الخميس بالرباط، أن المجموعة الصحية الترابية لجهة-الرباط-سلا-القنيطرة، ستمكن من تعزيز العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات لفائدة المواطنين.

وأوضح التهراوي، في تصريح للصحافة، بمناسبة انعقاد أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، الذي ترأس أشغاله، أمس الخميس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن هذه المجموعة الصحية ستمكن من تحسين جودة الخدمات الصحية، بالتنسيق ما بين المستشفيات وتفعيل مجموعة من المشاريع في إطار إصلاح المنظومة الصحية.

وأضاف أن انعقاد أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، يشكل مرحلة مهمة، ستمكن من إعطاء الانطلاقة الفعلية للمجموعة الصحية الترابية، موضحا أن مجلس الإدارة اتخذ مجموعة من القرارات، من بينها، ما يتعلق بالميزانية والهيكل التنظيمي، ستتيح تفعيل هذا الورش الصحي.

وذكر أن جهة الرباط-سلا-القنيطرة التي تضم أكثر من 5 ملايين نسمة، تتوفر على “عرض صحي مهم” بما في ذلك مستشفى جامعي، ومستشفيات جهوية، واخرى إقليمية ومستشفيات القرب، فضلا عن أكثر من 270 مركز للصحة الأولية.

ويأتي انعقاد هذا المجلس الإداري يأتي في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها ورش تفعيل آليات الحكامة الترابية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى إرساء إصلاح عميق وشامل للمنظومة الصحية الوطنية، بما يضمن تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.

الحكومة تصادق على مشروع قانون بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 47.25 بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، قدمه وزير الداخلية.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يروم مشروع هذا القانون في إطار تطبيق مقتضيات المواد 127 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات و121 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم و129 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنص على أن الموارد البشرية العاملة بإدارة الجهة ومجموعاتها وبإدارة العمالة أو الإقليم ومجموعاتها وبإدارة الجماعة ومؤسسات التعاون بين الجماعات ومجموعات الجماعات الترابية، تخضع لأحكام نظام أساسي خاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، يتخذ بقانون، ويحدد، مع مراعاة خصوصيات الوظائف بالجماعات الترابية، على وجه الخصوص، حقوق وواجبات الموظفين بالإدارات المذكورة والقواعد المطبقة على وضعيتهم النظامية ونظام أجورهم، على غرار ما هو معمول به في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

الطالبي العلمي يستقبل بعثة عن الكلية البريطانية الملكية للدراسات الدفاعية

استقبل رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، الأربعاء 13 ماي 2026 بمقر المجلس في الرباط، بعثة عن الكلية البريطانية الملكية للدراسات الدفاعية، حيث تقوم بزيارة عمل للمملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 15 ماي الجاري، وذلك في إطار برنامج للتكوين لفائدة 17 عضوا من الكلية يرافقهم عدد من المؤطرين.

وخلال هذا الاستقبال، أطلع رئيس مجلس النواب أعضاء البعثة على خصائص النظام السياسي المغربي، وعلى الأوراش والمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

كما قدم الطالبي العلمي عرضا حول التجربة البرلمانية المغربية على امتداد ما يزيد عن ستين سنة، واختصاصات مجلس النواب في مجالات التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية وعلاقاته البرلمانية الثنائية ومتعددة الأطراف.

يذكر أن الكلية البريطانية الملكية للدراسات الدفاعية تعد جزءا من أكاديمية الدفاع البريطانية، حيث تضم مسؤولين مدنيين وعسكريين سامين ينتمون إلى حوالي خمسين دولة. ويركز برنامج التكوين بهذه المؤسسة على قضايا الأمن والاستقرار والازدهار، ويشمل تنظيم زيارات دراسية إلى الخارج تروم تحليل التحديات الاستراتيجية واستكشاف المقاربات المعتمدة في مختلف المناطق.

وزراء: الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات وإجراءات لتعزيز الحكامة وتحسين نجاعة الأداء العمومي

أكد عدد من الوزراء، اليوم الأربعاء خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين خصصت لمناقشة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، أن القطاعات الحكومية المعنية واصلت التفاعل مع توصيات وملاحظات المجلس، من خلال تنزيل إصلاحات وإجراءات لتعزيز الحكامة وتحسين نجاعة الأداء العمومي.

واستعرض الوزراء حصيلة التدابير المتخذة في قطاعات الصيد البحري والصحة والاستثمار والمالية والتعليم والماء والإدماج الاقتصادي والتشغيل، مؤكدين أن توصيات المجلس الأعلى للحسابات، التي تفاعلت معها القطاعات الحكومية بجدية، تشكل دعامة أساسية لمواكبة الأوراش الإصلاحية وتحسين جودة الخدمات العمومية.

وفي هذا السياق، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن كتابة الدولة انخرطت، بناء على ملاحظات وتوصيات المجلس، في تنزيل خطة عمل شاملة تتضمن 74 إجراء، بلغت نسبة تقدمها حوالي 50 في المائة، وذلك في إطار رؤية تروم تعزيز استدامة القطاع وتطويره.

وأوضحت أن كتابة الدولة تعمل، في إطار خريطة الطريق 2025-2027، على تعزيز تدبير المصايد البحرية عبر أكثر من 30 مخططا للتهيئة، مع تطبيق مبدأ “التقسيم المجالي” لتدبير جهد الصيد حسب وحدات التهيئة، مشيرة إلى أن هذا النظام تم تطبيقه في عدد من المصايد، كما تم تفعيله على بواخر الصيد بالجر وبواخر الصيد بالخيط ابتداء من سنة 2026.

وفي ما يتعلق بتربية الأحياء المائية البحرية، أشارت السيدة الدريوش إلى الترخيص لأكثر من 320 مشروعا، بعد تطوير المنظومة القانونية وتهيئة فضاءات ملائمة في ثماني جهات ساحلية، وتعزيز البنيات التحتية والتكوين والدعم المالي لفائدة المستثمرين.

من جهة أخرى، استعرض الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، معطيات تهم تفاعل عدد من القطاعات الحكومية مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات، شملت مجالات الصحة والاستثمار والمالية والتعليم، وذلك نيابة عن الوزراء المكلفين.

وفي قطاع الصحة، أكد بايتاس أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تفاعلت إجمالا مع توصيات المجلس، وضمنها تفعيل مؤسسات الحكامة التي جاء بها إصلاح المنظومة الصحية من خلال تفعيل الهيئة العليا للصحة، بالإضافة إلى التجاوب مع التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة الأمراض المزمنة والخطيرة، وذلك بتعزيز الإطار القانوني للتأمين الإجباري عن المرض.

وأضاف الوزير أنه تمت أيضا مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية، وتحيين المصنف العام للأعمال الطبية، ومراجعة سلة الخدمات العلاجية بناء على احتياجات المواطنين، وذلك تفاعلا مع توصيات المجلس، مبرزا أن الحكومة تدرك أن “نجاح ورش الدولة الاجتماعية لن يتحقق إلا بضمان فعالية نفقات التأمين وتقليص المصاريف المتبقية على عاتق المؤمنين”، بالإضافة إلى تطوير الأنظمة المعلوماتية، ورقمنة مسارات العلاج.

وفي قطاع الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أوضح السيد بايتاس أن الدينامية الجديدة التي عرفها موضوع الاستثمار بالمغرب ترجع بالأساس إلى مختلف الإصلاحات المتعلقة من جهة بمناخ الأعمال، وبالقانون المتعلق بمثابة ميثاق الاستثمار من جهة أخرى.

وأوضح أنه، في إطار التجاوب الدائم للقطاع مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات، يتم العمل على إطلاق المرصد الوطني للاستثمار، وتعزيز الإطار التعاقدي للشراكة المؤسساتية التي يعتمد عليها، مبرزا أنه سيقدم معطيات مهمة إلى جانب مجموعة من المؤسسات التي توفر المعطيات أو الإحصائيات، كالمديرية العامة للضرائب والمندوبية السامية للتخطيط وغيرها.

وفي قطاع المالية، أبرز بايتاس أن الوزارة واصلت تنزيل عدد من الإصلاحات المرتبطة بتفعيل توصيات المجلس، لاسيما ما يخص ورش نجاعة الأداء، من خلال اعتماد هيكلة ميزانياتية حول ستة برامج مؤسساتية، وتنزيل المنهجية المتعلقة بنجاعة الأداء، إلى جانب إحداث فريق عمل مكلف بالإصلاح منذ سنة 2015، وتعيين مسؤول عن كل برنامج مؤسساتي منذ يوليوز 2021، فضلا عن اعتماد البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات في إطار تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي لقانون المالية.

وفي ما يتعلق بالمقاولات والمؤسسات العمومية، أكد الوزير أنه تم العمل على تعزيز حكامتها، مشيرا إلى أنه تم على مستوى مديرية المنشآت العامة والخوصصة بوزارة الاقتصاد والمالية، تحقيق تقدم ملموس خلال الفترة ما بين 2021 و2025 في تنزيل مختلف مكونات هذا الورش، مسجلا أن هذا التقدم تم “تأكيده ضمن مضامين التقرير”.

وارتباطا بقطاع التربية الوطنية، سجل المسؤول الحكومي أن توصيات المجلس هم ت مجال الرقمنة، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بتشخيص الوضع الحالي للنظام المعلوماتي، وأطلقت مبادرة لتحيين شامل لمرجع المساطر والإجراءات وفق المعايير الدولية المعتمدة لضمان انسجام الممارسات وتوحيدها، فضلا عن تحيينها بشكل منتظم.

وعلاقة بتدبير المشاريع المعلوماتية، أكد الوزير أنه تم إرساء منهجية مرنة للتدبير، تقوم على إشراك المستعملين منذ مرحلة التصور، وعلى الاستجابة السريعة لحاجياتهم المتجددة، مبرزا أنه يتم الحرص على تعميم هذه المنهجية ودعمها بتدابير تضمن التتبع المستمر والتقييم المنتظم لمدى رضا المستعملين عن الخدمات المقدمة.

باستثمار يناهز 250 مليون درهم.. الدريوش تجري زيارة لوحدة تثمين منتجات الصيد البحري ببرشيد

قامت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الأربعاء 13 ماي 2026، بزيارة ميدانية إلى الوحدة الصناعية TUNAMAX، الكائنة بالمنطقة الصناعية Eco Parc سيدي المكي ببرشيد، التابعة للدائرة البحرية للدار البيضاء.

وتندرج هذه الزيارة في إطار تتبع الوحدات الصناعية المتخصصة في تحويل وتثمين منتجات البحر، وتهدف إلى الوقوف على قدرات الإنتاج والبنيات التكنولوجية المعتمدة، وكذا مساهمة هذه الوحدات في تطوير النسيج الصناعي لقطاع الصيد البحري على الصعيد الوطني.

وتتوفر الوحدة الصناعية TUNAMAX، المتخصصة في تعليب وتجميد السمك، على طاقة إنتاجية تبلغ 100 مليون علبة سنوياً بنظام فترتي عمل، فوق مساحة صناعية تناهز 20.000 متر مربع، منها 19.000 متر مربع مغطاة. كما تعبئ استثماراً إجمالياً يقدر بـ250 مليون درهم، وتشغل 450 شخصاً في كل فترة عمل، مما يساهم بشكل مهم في خلق فرص الشغل ودعم التنمية الصناعية على المستوى الجهوي.

وتتوفر هذه الوحدة على تجهيزات وبنيات حديثة، تشمل خمس خطوط متعددة الأشكال لتعليب السمك، ونفقين للتجميد بدرجة حرارة تصل إلى ناقص 40 درجة مئوية، إضافة إلى قدرة تخزين في غرف التبريد السالب تصل إلى 2.400 طن بدرجة ناقص 25 درجة مئوية، بما يمكنها من الاستجابة لمتطلبات السوقين الوطني والدولي.

وعلى المستوى البيئي، اعتمدت وحدة TUNAMAX تجهيزات متقدمة في مجال الاستدامة، من بينها محطة للمعالجة الفيزيائية والكيميائية والبكتريولوجية للمياه العادمة، واستعمال غلايات صناعية ذات مردودية عالية، إلى جانب نظام لإنتاج الطاقة المتجددة عبر تثبيت ألواح شمسية بقدرة 400 كيلوواط ذروة. كما يجري العمل على مشاريع لتثمين المنتجات الثانوية، بما يعزز مقاربة الاقتصاد الدائري.

ومن جهة أخرى، تتميز الدائرة البحرية للدار البيضاء بنسيج صناعي متنوع في قطاع الصناعات البحرية، يضم 63 وحدة صناعية معتمدة، تغطي عدة أنشطة تشمل التخزين والتجميد والتعليب، إلى جانب توضيب السمك الطري. وتواكب هذه الدينامية الصناعية نشاطاً مهيكلاً لقطاع الصيد البحري، حيث تساهم مختلف حلقات سلسلة القيمة في التموين المنتظم للسوق. وتجدر الإشارة إلى أن الدائرة البحرية للدار البيضاء سجلت سنة 2025 حجماً إجمالياً للإنتاج البحري بلغ 13.240 طن، بقيمة فاقت 280,176 مليون درهم.

وتعكس النتائج المسجلة على مستوى هذه الدائرة الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به مدينة الدار البيضاء ضمن سلسلة الإنتاج البحري الوطنية، سواء من حيث حجم المفرغات أو القيمة المضافة المحققة، مما يعزز مكانتها كقطب رئيسي لتحويل وتسويق منتجات البحر.

وتندرج هذه الدينامية ضمن التطور الذي يعرفه قطاع الصناعات البحرية الوطنية، والذي يتميز بتعزيز النسيج الصناعي المتخصص في تحويل وتثمين منتجات البحر، حيث انتقل عدد الوحدات الصناعية من 430 وحدة سنة 2016 إلى 553 وحدة سنة 2025. كما واكب هذا التطور أداء مهم لصادرات المنتجات البحرية، التي بلغت 26,6 مليار درهم سنة 2025، إلى جانب المساهمة في إحداث أزيد من 45.000 منصب شغل إضافي بالصناعات البحرية البرية خلال السنوات العشر الأخيرة، مما يؤكد الدور الاستراتيجي لهذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصناعية الوطنية.

وعلى هامش هذه الزيارة، جددت السيدة كاتبة الدولة التأكيد على التزام كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بمواصلة تعزيز تنافسية القطاع، وتشجيع تثمين مستدام ومسؤول للموارد البحرية.

الإسماعيلي العلوي: هذه الولاية طبعتها الجدية والمصداقية في تدبير الأوراش الكبرى

أكد مولاي مصطفى الإسماعيلي العلوي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذه الولاية التشريعية اتسمت بالجدية والمصداقية في تدبير مختلف الأوراش الكبرى والملفات الوطنية، وفي مقدمتها ملف الحوار الاجتماعي الذي عرف، بحسبه، تحولا نوعيا وغير مسبوق في أساليب التعاطي بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين والمركزيات النقابية، بما يعكس دينامية جديدة في تدبير هذا الورش الاستراتيجي

وأضاف المستشار البرلماني أن المرحلة الحالية تعكس انتقالا من منطق الوعود المؤجلة إلى منطق الوفاء بالالتزامات والعهود والمواثيق المبرمة مع المواطنات والمواطنين، مبرزا أن البلاد تمكنت من إرساء حوار اجتماعي مؤسس ومنتظم بأجندة واضحة ونتائج ملموسة، اعتبرها غير مسبوقة على مستوى عدد من المؤشرات المرتبطة بالملف الاجتماعي

وأشار إلى أن الحكومة الحالية تعاملت مع التحديات دون التواري خلف الأزمات أو تصاعد التوترات، بل اختارت الاستجابة لتطلعات الشركاء الاجتماعيين، بما يعزز، حسب تعبيره، توجهها نحو تكريس نموذج حكومة اجتماعية مسؤولة قادرة على مواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد

الدحماني: الحكومة دبرت المالية العمومية بمسؤولية رغم الأزمات

أكد مصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة أبانت عن تدبير مسؤول وأمين للشؤون المالية، خاصة في ظل الأزمات والظروف الاقتصادية الصعبة التي عرفتها المرحلة الماضية، معتبرا أن التعاطي مع قانون المالية يجب أن يتم بقدر كبير من الموضوعية والإنصاف.

وأوضح الدحماني أن تقييم الحصيلة الحكومية في الجانب المالي يقتضي استحضار السياق العام الذي طبع المرحلة، والذي تميز بأزمات متتالية فرضت تحديات كبيرة على مستوى التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الحكومة تعاملت مع هذه الوضعية بشكل إيجابي وواقعي، بما ساهم في الحفاظ على استقرار المالية العمومية ومواصلة تنفيذ عدد من الأوراش والإجراءات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي.

الشبيبة التجمعية بتاوريرت تناقش حصيلة الحكومة وتحديات المرحلة المقبلة

عقدت التمثيلية الإقليمية للشبيبة التجمعية بإقليم تاوريرت، لقاء تواصليا مع مناضلي الشبيبة التجمعية، وذلك بمقر الحزب، تحت عنوان: “حكومة الإنجازات و مواجهة الأزمات”.

ويأتي هذا اللقاء التواصلي في إطار الدينامية الإشعاعية والتنظيمية التي تسهر عليها المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة الشرق، في سياق مساهمتها في تنشيط النقاش العمومي والداخلي، وفتح فضاءات للحوار الجاد والمسؤول حول حصيلة العمل الحكومي، واستعراض أبرز الإنجازات التي تحققت، إلى جانب التحديات والإكراهات المطروحة.

وقد أشرف على تأطير هذا اللقاء التواصلي كل من محمادي توحتوح، النائب البرلماني ورئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة الشرق، إلى جانب محمد صغير ناصري المنسق الإقليمي للحزب بتاوريرت، والحسن سباب الكاتب الإقليمي للشبيبة التجمعية، حيث قدموا مداخلات ركزت على السياق العام لعمل الحكومة، والإصلاحات التي تم تنزيلها، وكذا الرهانات المستقبلية.

وعرف اللقاء تفاعلا إيجابيا من طرف الحاضرين، الذين انخرطوا في نقاش مستفيض ومسؤول، حيث ثم تناول مختلف القضايا المرتبطة بالأداء الحكومي، وذلك من خلال إبراز المكتسبات المحققة، واستحضار الإكراهات التي تواجه مسار الإصلاح، في أفق تعزيز العمل السياسي وتقوية حضور الشباب في المشهد الحزبي.

ويؤكد هذا النشاط حرص الشبيبة التجمعية بجهة الشرق على مواصلة تأطير الشباب، وتعزيز ثقافة النقاش البناء، بما يسهم في ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتقوية الثقة في العمل السياسي.

فالشبيبة التجمعية تؤمن أن السياسة ليست خطاباً للاستهلاك، بل هي التزام يومي لخدمة المواطنين، والدفاع عن قضاياهم، والمساهمة في بناء مغرب الفرص والكرامة والعدالة الاجتماعية.

لقاء بمراكش يناقش مشاركة الشباب في العمل السياسي والتنمية ضمن فعاليات “مسار المستقبل”

احتضنت مدينة مراكش لقاءً شبابيًا ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، جمع عددًا من الشباب الفاعل والطموح، في إطار نقاش مفتوح حول البرامج الحكومية وآفاق العمل السياسي وسبل تعزيز مشاركة الشباب في صناعة القرار وخدمة قضايا الوطن والمواطن.

وشكل اللقاء محطة لتبادل الأفكار والرؤى بشأن القضايا المرتبطة بالشباب ودورهم في مواكبة الأوراش التنموية والإصلاحية، بحضور رؤساء فروع عمالة مراكش، إلى جانب الرئيس الوطني لجمعية جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث جرى التأكيد على أهمية تمكين الشباب وإشراكهم في مختلف مجالات الفعل المجتمعي والسياسي، بما يساهم في بناء مستقبل قائم على الكفاءة والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

كما عرف اللقاء نقاشًا حول التحديات الراهنة والرهانات المستقبلية، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والانخراط في القضايا الوطنية، مع التأكيد على مكانة الشباب باعتبارهم قوة اقتراحية وشريكًا أساسيًا في تنزيل مختلف الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز ثقافة الحوار والانفتاح وتقوية الوعي السياسي لدى الشباب، من خلال فتح فضاءات للنقاش والتفاعل حول مختلف القضايا ذات الاهتمام العام، بما يعزز مساهمتهم في التنمية وخدمة الصالح العام.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot