أكدت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن إصلاح المنظومة الصحية الوطنية يعد من بين الأوراش الكبرى التي تراهن عليها الدولة الاجتماعية، باعتباره ركيزة أساسية لضمان الحق في العلاج وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأوضحت الحساني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا الإصلاح لا يمكن أن يحقق أهدافه دون تعزيز الموارد البشرية وتوفير الأطر والكفاءات الصحية المؤهلة، خاصة داخل المؤسسات الجامعية ومراكز التكوين، معتبرة أن الخصاص في الموارد البشرية ظل لسنوات من أبرز الإشكالات التي يعاني منها القطاع الصحي بالمغرب.
وأضافت أن الحكومة، ومع اقتراب نهاية ولايتها، اشتغلت على معالجة عدد من الأعطاب والاختلالات المتوارثة داخل القطاع، عبر تنزيل مجموعة من التدابير والإصلاحات التي وصفتها بالثورية، والتي ساهمت في إعادة وضع المنظومة الصحية على السكة الصحيحة، سواء من خلال تأهيل البنيات الصحية أو الرفع من عدد المهنيين وتعزيز التكوين الطبي والصحي.
وشددت المستشارة البرلمانية على أن الإصلاح الحقيقي للقطاع الصحي يتطلب استمرارية وتعبئة جماعية، مؤكدة أن الحكومة تواصل تنزيل مختلف الأوراش المرتبطة بالحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية، بهدف بناء منظومة صحية أكثر نجاعة وإنصافا لفائدة جميع المغاربة.




