أخنوش: تنزيل مشروع الدعم المباشر يتطلب ميزانية تصل إلى 29 مليار درهم سنويا

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بالبرلمان، أن إنجاح ورش الدعم الاجتماعي المباشر مرتبط بضمان ديمومته المالية وضبط قنوات الاستهداف، مشيرا إلى أن هذا هو شغل الحكومة الشاغل.

وأضاف، خلال تقديمه لتصريح حول الدعم الاجتماعي المباشر، في جلسة عمومية مشتركة للبرلمان بمجلسيه، أن تنزيل هذا الورش يتطلب ميزانية قدرها 25 مليار درهم سنة 2024، لتصل إلى 29 مليار درهم سنويا ابتداء من 2026.
وتابع مفسرا “هي الميزانية التي تنضاف ل10 ملايير درهم التي تخصصها الدولة سنويا لتعميم التغطية الصحية الإجبارية على الأسر الفقيرة والهشة، ما يمثل، إجمالا، ميزانية سنوية تقارب 40 مليار درهم بحلول سنة 2026، تخصص لشقي التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر من ورش تعميم الحماية الاجتماعية”.
وبالنسبة لمصادر التمويل، سرد أخنوش جملة من التدابير اللازمة التى اتخذتها الحكومة لتأمين هذه الميزانية، والتي تتمثل في تعبئة 20 مليار درهم في ظرف ثلاث سنوات المقبلة عن طريق الموارد الذاتية للدولة، و6 ملايير درهم من العائدات الجبائية المتعلقة بالمساهمة الاجتماعية التضامنية على الأرباح والدخول الخاصة بالمقاولات، في إطار انخراطها المسؤول في إنجاح هذا الورش الوطني.

بالإضافة إلى ذلك، أبرز أخنوش أنه سيتم تمويل ميزانية الدعم أيضا من عائدات الرسوم الضريبية المستخلصة من تفعيل المساهمة الإبرائية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج، وكذا تعبئة 15 مليار درهم، عبر عقلنة وتجميع وإعادة توجيه الاعتمادات المالية المسخرة لمجموعة من برامج الدعم السابقة، وفقا للتوجيهات الملكية السامية، مع وتعبئة 9 ملايير درهم، تهم احتياطي صندوق التماسك الاجتماعي لسنة 2024 فقط.

كما سيتم، يضيف رئيس الحكومة، تعبئة 12 مليار درهم تدريجيا، في أفق سنة 2026 وبعد مضي 3 أشهر من الشروع في صرف الإعانات المباشرة، من خلال الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة، طبقا لمقتضيات القانون الإطار للحماية الاجتماعية.

وفي ما يتعلق بإصلاح صندوق المقاصة، أشار أخنوش إلى أنه في إطار السياسة التشاركية التي تنهجها الحكومة، سيتم عقد سلسلة من اللقاءات مع الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، حيث ستكون مناسبة لنقاش عملية الإصلاح، كما تم تضمينها في مقتضيات المادة 8 من القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية.

وأبرز رئيس الحكومة أن ميزانية الدولة لن تتحمل تمويل الدعم الاجتماعي المباشر، والإبقاء في نفس الوقت على تحمل الكلفة الكاملة لنظام المقاصة، كما يرى أخنوش أن نظام الدعم الحالي ضعيف على مستوى الإنصاف الاجتماعي واستهداف الطبقات الفقيرة والهشة، مؤكدا أن الحكومة ستشرع في صرف الإعانات المباشرة ابتداء من دجنبر 2023 مع تخصيص الهامش الناتج عن تقليص دعم المقاصة.

وأفاد أن تقليص دعم المقاصة سيتم تدريجيا وجزئيا ومحددا زمنيا ما بين 2024 و2026، لاستكمال تمويل إجراءات ورش تعميم الدعم الاجتماعي المباشر للأسر، مشيرا إلى أن ذلك يعد تسقيفا وليس تحريرا، إنصافا للأسر المستحقة فعلا للدعم.

وقدم أخنوش أمثلة حية عما استعرضه، قائلا إن أسرة تستوفي عتبة الاستفادة من الدعم وتملك 3 أطفال متمدرسين سنهم لا يتعدى 21 سنة، ستتوصل، مباشرة، في حسابها البنكي أو عن طريق وكالات الصرف، ب600 درهم، أي 200 درهم عن كل طفل، لتصل إلى 750 درهم سنة 2025، و900 درهم بحلول سنة 2026، بمعنى أزيد من 10 آلاف درهم في السنة

وأفاد كذلك أن أسرة أخرى تستوفي عتبة الاستفادة من الدعم، وتملك 4 أطفال متمدرسين سنهم لا يتعدى 21 سنة، أحدهم في وضعية إعاقة، ستتوصل، مباشرة، في حسابها البنكي أو عن طريق وكالات الصرف، ب736 درهم في دجنبر من هذه السنة، لتزيد عن 1000 درهم سنة 2026.

في المقابل، أعلن أخنوش أن ثمن قنينة غاز البوتان (البوطا) سيعرف زيادة تدريجية ب10 دراهم عن كل سنة إلى غاية 2026، مشيرا إلى أن الدعم المباشر الممنوح سيفوق بكثير مستوى القيمة التي سيتم بموجبها التقليص النسبي لدعم المقاصة، مرة أخرى إنصافا للأسر المستحقة للدعم.

وأشار إلى أن الحكومة تراهن اليوم على الإصلاح التدريجي، و”سيكون لنا الوقت الكافي لوضع الإجراءات والبرامج المصاحبة حماية للطبقة المتوسطة، والتي نحن عازمون إن شاء الله على مواكبتها”، يضيف أخنوش.

وذكر أخنوش بأن الحكومة بعدما عملت، في إطار الحوار الاجتماعي، على الرفع من الحد الأدنى للأجر في القطاعين العام والخاص بنسبة %10 والرفع من قيمة المعاشات في القطاع الخاص بنسبة 5%، عملت على الرفع من أجر عدد من المهنيين، منهم الأساتذة والأطباء والممرضين وأساتذة التعليم العالي، كما عملت على تخفيف العبء الضريبي على الدخل بالنسبة للأجور والمعاشات المتوسطة.

كما تطرق أخنوش إلى إطلاق الحكومة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، برنامجا طموحا للدعم المباشر للأسر ذات الدخل المنخفض ومن الطبقة المتوسطة الراغبة في اقتناء مسكنها الرئيسي، حيث وتبلغ قيمة هذا الدعم المباشر 100,000 درهما بالنسبة للمساكن التي تقل قيمتها عن 300,000 درهما، و70,000 درهما بالنسبة للمساكن التي تتراوح قيمتها بين 300,000 و700,000 درهما، وهو ما يمثل ميزانية تقدر ب 10 مليار درهم.

رئيس الحكومة: الدعم الاجتماعي المباشر يروم تحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية وتقليص نسب الفقر والهشاشة والحد من الفوارق الاجتماعية

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن نجاح الورش الوطني للدعم الاجتماعي المباشر رهين بضمان كرامة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة، مشيرا أن من شأنه، كما جاء في الخطاب الملكي السامي لافتتاح البرلمان، أن يساهم في إحداث مجموعة من الآثار الإيجابية على الأسرة بشكل خاص وعلى البلاد بشكل عام.

وأضاف، خلال تقديمه لتصريح حول الدعم الاجتماعي المباشر، في جلسة عمومية مشتركة للبرلمان بمجلسيه، أن الدعم يروم تحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية وتقليص نسب الفقر والهشاشة والحد من الفوارق الاجتماعية.

كما يهدف الدعم، يضيف أخنوش، الاستثمار في الرأسمال البشري، “فالاستثمار في الأطفال في سن مبكر، يضاعف من التأثيرات الإيجابية، ويساهم في تحسين وتجويد التغذية والتعليم والصحة العمومية، وبالتالي الرفع من الإنتاجية”، حسب تعبير رئيس الحكومة.

وأبرز أن هذه الإجراءات ستساهم في دعم الفئات الأكثر هشاشة، خاصة منهم النساء، وكبار السن، وتكريس التضامن بين الأجيال، وتخفيف العبء المالي والنفسي على الأسر التي تعيل الأشخاص كبار السن.  

كما يروم الدعم تحسين الولوج إلى التعليم والصحة، حيث سجل أخنوش أن ذلك سيتم من خلال اشتراط تمدرس الأطفال للحصول على القيمة الكاملة للدعم الاجتماعي المباشر، وحث الأمهات على متابعة الفحوصات الطبية خلال فترة الحمل واستكمال اللقاحات والفحوصات الطبية للأطفال حديثي الولادة.

وستساهم هذه الإجراءات في الحد من الفوارق المجالية وتوفير دخل منتظم للأسر التي تعيش على مداخيل الأنشطة الموسمية، “مع توفير الرعاية للأطفال في وضعية إعاقة، من خلال تلبية جزء من احتياجاتهم الخاصة، واستهدافهم بشكل أفضل”، يضيف أخنوش

وأبرز أخنوش أن القناعة الراسخة للحكومة تتمثل في أن مستقبل بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، يمر حتما عبر العناية بمستقبل الأجيال القادمة، “مستقبل لا يمكن بناؤه إلا بسواعد أبناء هذا الوطن، ولا يمكننا تصور معالم هذا المستقبل، ما لم نستثمر اليوم في مواردنا البشرية، ولن نتمكن أبدا من ذلك ما لم نضع أطفال اليوم على طريق النجاح عبر توفير ظروفه المواتية”، حسب تعبير رئيس الحكومة.

وأشار أن الدعم الاجتماعي المباشر للأسر من شأنه أيضا أن يمنح ملايين الأطفال حقهم في الإنصاف، الذي يتجاوز الحاجيات الأساسية إلى اكتساب المهارات الحياتية.

وزاد: “هذا البرنامج الوطني، يسائل فينا روح التضامن بين مختلف فئات المجتمع، هذه الروح التي قدم بها المغاربة دروسا في مواجهة الأزمات، هي اليوم صمام أمان المجتمع المغربي المتماسك أمام التقلبات والأزمات وضبابية المشهد العالم، هذه الروح التي نعول عليها للمساهمة في تقليص الفوارق وتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية والمجالية بفضل الاعتماد من حيث الاستهداف على السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره الآلية الأنجع والأكثر شفافية لاستهداف الأسر الفقيرة والمعوزة، خاصة وأنه يقوم على معايير موضوعية تمكن من تخويل أحقية الاستفادة بكيفية ناجعة”.

وأكد أن قناعة الحكومة منذ البداية، المنسجمة مع التعليمات الملكية السامية، تتمثل في أن تكون عملية الاستهداف عبر السجل الاجتماعي الموحد، آلية فعالة للمزيد من الإدماج.

وانطلاقا من هذه القناعة، أشار أخنوش إلى أن عملية الاستهداف ستشمل فئات واسعة تفوق بكثير عدد المستفيدين من كل البرامج الاجتماعية السابقة مجتمعة، حيث تهم 60% من الأسر المغربية غير المشمولة حاليا بأنظمة الضمان الاجتماعي – على اعتبار أن هذا الورش الوطني يروم وضع أسس جيل جديد من العمل الاجتماعي، يمكن أكبر عدد من الأسر من تحسين ظروف عيشها.

وبالنظر لنوعية الفئات المستهدفة وحجم الاعتمادات المالية غير المسبوقة التي سترصد لتمويل هذه الإجراءات وكذا النتائج الإيجابية المتوخاة، أكد أخنوش أن المغرب بصدد التأسيس لسياسة اجتماعية وطنية أكثر إنصافا واستدامة، كما أرادها صاحب الجلالة، تستثمر في الحاضر من أجل مستقبل أفضل، سياسة تضامنية تجدد رباط الثقة وتزيد من منسوب الأمل في الاستقرار الاجتماعي مستقبلا.

فتاح: مشروع قانون مالية 2024 يهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي يقدر بـ 3,7% وحصر معدل التضخم في 2،5% وعجز الميزانية في 4%

استعرضت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية للسنة المالية 2024، مشيرة إلى أن مشروع القانون يهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي يقدر بـ 3,7 في المائة، مع حصر معدل التضخم في 2،5 في المائة وعجز الميزانية في 4 في المائة.

في هذا الصدد، أفادت فتاح أن الحكومة قررت فتح اعتمادات بقيمة 2.5 مليار درهم من مخصصات الصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة عن الزلزال من أجل تتبع وتمويل عملية صرف المساعدات الاستعجالية لفائدة المتضررين وتأهيل الطرق وتوسعتها وإعادة تأهيل المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية المتضررة، إضافة إلى تقديم الدعم للفلاحين لإعادة تشكيل القطيع الوطني ودعم الشعير والأعلاف المركبة بالمناطق المتضررة.

وأضافت أن الحكومة ستعمل أيضا على توطيد تدابير مواجهة الضغوطات التضخمية وأزمة الجفاف وندرة المياه، مبرزة أنها تسرع من تنزيل مختلف مكونات البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي عبر تحديد اعتمادات مالية إضافية بقيمة 5 مليارات درهم برسم مشروع قانون المالية، لتبلغ الاعتمادات الإجمالية المتوقعة ما يفوق 18 مليار درهم.

كما أفادت أن الحكومة تعمل على التفعيل التدريجي لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مشيرة إلى أن تكلفة هذا البرنامج برسم سنة 2024 تبلغ ما يناهز 25 مليار درهم، سيتم تمويلها عبر المساهمة التضامنية على الأرباح والدخول الخاصة بالمقاولات، إلى جانب العمل على عقلنة ونجاعة برامج الدعم الاجتماعي الموجودة حاليا، خاصة إصلاح نظام المقاصة باعتمادات بقيمة 16.4 مليار درهم.

وأضافت أن الحكومة ستواصل تأهيل المنظومة الصحية الوطنية، حيث سيستفيد قطاع الصحة والحماية الاجتماعية من دعم إضافي يبلغ 2.6 مليار درهم، لتبلغ الميزانية الإجمالية المخصصة للقطاع في إطار مشروع قانون المالية الجديد ما يناهز 31 مليار درهم.

وبالنسبة لمجال التشغيل، لفتت فتاح إلى أنه سيتم إحداث 50 ألفا و34 منصب شغل برسم مشروع قانون المالية لسنة 2024، مقابل 48 ألفا و212 خلال سنة 2023، مؤكدة على مواصلة الحكومة تنزيل النسخة الثانية من برنامج “أوراش” بغية بلوغ هدف 250 ألف منصب شغل، وإجراء تقييم شامل لبرنامج “فرصة”.

كما ستعمل الحكومة في إطار مشروع قانون المالية على مواصلة الوفاء بالتزامات الحوار الاجتماعي، بتخصيص نفقات إضافية تقدر بـ 4.2 مليار درهم سنة 2024، حيث سيبلغ مجموع الاعتمادات المخصصة لتنزيل التزامات الحوار الاجتماعي حوالي 10 مليارات درهم.

وبخصوص مواصلة الإصلاحات الهيكلية، أكدت الوزيرة أن الحكومة ستواصل المجهود الاستثماري للدولة وتحفيز الاستثمار الخاص، مبرزة أن مجهود الاستثمار العمومي سيبلغ 335 مليار درهم برسم مشروع قانون مالية 2024، مما يمثل زيادة بـ 35 مليار درهم مقارنة بسنة 2023.

فتاح خلال تقديم مشروع مالية 2024: الحكومة عازمة على جعل مالية 2024 تجسيدا للتوفيق الأمثل بين طموحات المملكة وإمكانياتها الذاتية لتعزيز مناعة المنظومة الاجتماعية والاقتصادية

قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، مساء أمس الجمعة في جلسة عمومية لمجلسي البرلمان، الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2024.

وقالت فتاح إن مشروع قانون المالية لسنة 2024 يأتي في سياق وطني استثنائي على إثر الزلزال العنيف الذي عرفته المملكة مؤخرا، وما خلفه من خسائر في الأرواح والممتلكات والبنيات التحتية، وفي ظرفية دولية صعبة يطبعها اللايقين في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية، ما أثر بشكل بالغ على آفاق الاقتصاد العالمي.

وأبرزت أن هذا المشروع يستجيب للتحديات القائمة والتي يجب العمل على التصدي لها، عبر التنفيذ الحازم والفوري لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سواء في ما يتعلق بإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، أو مواجهة إشكالية ندرة المياه أو توطيد أسس الدولة الاجتماعية وغيرها من التحديات.

وأكدت الوزيرة أن الحكومة عازمة على أن تجعل من مشروع قانون المالية لسنة 2024 تجسيدا للتوفيق الأمثل بين طموحات المملكة وإمكانياتها الذاتية، بشكل يسمح بتعزيز مناعة المنظومة الاجتماعية والاقتصادية من خلال اعتماد مقاربة شاملة تقوم على أربعة محاور تتمثل في مباشرة التنفيذ الفوري الفعال لبرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من الزلزال، والمضي في مسار تكريس أسس الدولة الاجتماعية والارتقاء بالمسار التنموي، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز استدامة المالية العمومية.

فبالنسبة للمحور الأول، أكدت فتاح أن الحكومة قررت فتح اعتمادات بقيمة 2.5 مليار درهم من مخصصات الصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة عن الزلزال من أجل تتبع وتمويل عملية صرف المساعدات الاستعجالية لفائدة المتضررين وتأهيل الطرق وتوسعتها وإعادة تأهيل المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية المتضررة، إضافة إلى تقديم الدعم للفلاحين لإعادة تشكيل القطيع الوطني ودعم الشعير والأعلاف المركبة بالمناطق المتضررة.

وأضافت أن الحكومة ستعمل أيضا على توطيد تدابير مواجهة التأثيرات الظرفية التي زادت حدتها في السنوات الأخيرة، لاسيما تزايد الضغوطات التضخمية وأزمة الجفاف وندرة المياه، مبرزة أنه سيتم توطيد تدابير دعم المواد الأولية الفلاحية والأعلاف، وتطوير سلاسل الإنتاج والتوزيع في إطار استراتيجية الجيل الأخضر التي ستواصل الحكومة تنزيلها في سنة 2024، وكذا تسريع تنزيل مختلف مكونات البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي عبر تحديد اعتمادات مالية إضافية بقيمة 5 مليارات درهم برسم مشروع قانون المالية، لتبلغ الاعتمادات الإجمالية المتوقعة ما يفوق 18 مليار درهم.

وبخصوص المحور الثاني، أبرزت أن الحكومة تعمل على التفعيل التدريجي لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مشيرة إلى أن تكلفة هذا البرنامج برسم سنة 2024 تبلغ ما يناهز 25 مليار درهم، سيتم تمويلها عبر المساهمة التضامنية على الأرباح والدخول الخاصة بالمقاولات، إلى جانب العمل على عقلنة ونجاعة برامج الدعم الاجتماعي الموجودة حاليا، خاصة إصلاح نظام المقاصة باعتمادات بقيمة 16.4 مليار درهم.

وأضافت أن الحكومة ستواصل تأهيل المنظومة الصحية الوطنية، حيث سيستفيد قطاع الصحة والحماية الاجتماعية من دعم إضافي يبلغ 2.6 مليار درهم، لتبلغ الميزانية الإجمالية المخصصة للقطاع في إطار مشروع قانون المالية الجديد ما يناهز 31 مليار درهم.

وبالنسبة لمجال التشغيل، لفتت فتاح إلى أنه سيتم إحداث 50 ألفا و34 منصب شغل برسم مشروع قانون المالية لسنة 2024، مقابل 48 ألفا و212 خلال سنة 2023، مؤكدة على مواصلة الحكومة تنزيل النسخة الثانية من برنامج “أوراش” بغية بلوغ هدف 250 ألف منصب شغل، وإجراء تقييم شامل لبرنامج “فرصة”.

كما ستعمل الحكومة في إطار مشروع قانون المالية على مواصلة الوفاء بالتزامات الحوار الاجتماعي، لاسيما تنزيل الاتفاقات الموقعة بهدف تحسين أجور موظفي مجموعة من القطاعات، ما سيكلف الميزانية العامة للدولة، بحسب الوزيرة، نفقات إضافية تقدر بـ 4.2 مليار درهم سنة 2024، حيث سيبلغ مجموع الاعتمادات المخصصة لتنزيل التزامات الحوار الاجتماعي حوالي 10 مليارات درهم.

وبخصوص مواصلة الإصلاحات الهيكلية، ولا سيما ما يتعلق بالنهوض بالاستثمار، أكدت الوزيرة أن الحكومة ستواصل المجهود الاستثماري للدولة وتحفيز الاستثمار الخاص، مبرزة أن مجهود الاستثمار العمومي سيبلغ 335 مليار درهم برسم مشروع قانون مالية 2024، مما يمثل زيادة بـ 35 مليار درهم مقارنة بسنة 2023.

كما أكدت أن الحكومة تولي، من خلال مشروع قانون المالية الجديد، عناية خاصة لتنزيل المخططات الاستراتيجية القطاعية، عبر مواصلة تنزيل الاستراتيجية الطاقية ومشروع “عرض المغرب” وخارطة الطريق الاستراتيجية للقطاع السياحي.

وفي ما يتعلق بالمحور الرابع، أكدت فتاح أن الحكومة ستعكف على مواصلة إصلاح المالية العمومية عبر إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، خاصة عبر اعتماد قاعدة ميزانياتية جديدة تروم التحكم في المديونية في مستويات مقبولة، وكذا توسيع نطاق القانون التنظيمي لقانون المالية ليشمل المؤسسات العمومية المستفيدة من موارد مرصدة أو إعانات الدولة.

وخلصت وزيرة الاقتصاد والمالية إلى أنه، وفي ضوء المتطلبات التمويلية لتنزيل مختلف الأوراش والبرامج المذكورة، وأخذا بعين الاعتبار الظرفية الدولية التي يكتنفها عدم اليقين بشأن آفاق نمو الاقتصاد العالمي، فإن مشروع قانون المالية لسنة 2024 يهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي يقدر بـ 3,7 في المائة، مع حصر معدل التضخم في 2،5 في المائة وعجز الميزانية في 4 في المائة.

صوح يعقد اجتماعا للجنة التحضيرية للجمع العام الوطني العادي للمنظمة الوطنية للتجار الأحرار

انعقد مساء الخميس اجتماع عن بعد للجنة التحضيرية للجمع العام الوطني العادي للمنظمة الوطنية للتجار الأحرار، ترأسه أحمد صوح رئيس المنظمة.

وأشاد المجتمعون بالعناية الملكية السامية التي أولاها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، كما نوهوا بمجهودات الحكومة وتدخلها السريع لتعبئة كافة القطاعات المعنية تنفيذا للتعليمات المولوية السامية.

وواصلت اللجنة التحضيرية للجمع العام العادي للمنظمة الوطنية للتجار الأحرار اجتماعاتها، بعد اللقاء الأولي مع مصطفى بايتاس مدير المقر المركزي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك بعقد اجتماع عن بعد لاستكمال بناء التصور العام الذي سيؤطر عمل اللجنة للإعداد للجمع العام العادي في ظروف جيدة.

وعملت اللجنة خلال هذا الاجتماع، على إعداد الورقات التوجيهية والقانونية التي ستعرض على الجمع العام وكذلك ترتيب اللوائح وتحديد منهجية الاشتغال وبلورة التصور العام  بغية  توفير كافة الشروط الكفيلة بإنجاح هذه المحطة التنظيمية الهامة، التي ستشكل مرحلة جديدة في هيكلة المنظمة وطنيا، جهويا وإقليميا لتكون إطارا يشتغل من خلاله منخرطي المنظمة على مختلف قضايا القطاع التجاري والدفاع عنها بشراكة مع حزب التجمع الوطني للأحرار بكل الوسائل والإمكانات المتاحة بنفس جديد وبحس يستشعر الوضع الراهن الذي يعيشه القطاع و يستشرف المستقبل.

الشافقي يستفسر حول وضعية قطاع الصناعة التقليدية بعد فاجعة الزلزال

وجه عبد الواحد الشافقي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حول وضعية قطاع الصناعة التقليدية والتعاونيات جراء زلزال الحوز.

وأفاد الشافقي، في نص سؤاله، أن قطاع الصناعة التقليدية وكل المهن المرتبطة به بما فيها التعاونيات، عرفت تضررا واضحا جراء الزلزال الذي ضرب عددا من المناطق بالبلاد.

وسجل أن الفاجعة جعلت عددا من السياح يلغون حجوزاتهم بالفنادق المغربية خلال هذه الفترة أو تأجيلها، مما انعكس سلبا على مردودية قطاع الصناعة التقليدية، والذي يعتبر رافدا من روافد السياحة بالبلاد.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون المالية للسنة المالية 2024 والنصوص المصاحبة له

بعد مصادقة المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2024، عقدت الحكومة، أمس الخميس مجلسا للحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خصص للتداول والمصادقة على مشروع قانون المالية للسنة المالية 2024، والنصوص المصاحبة له.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، تداول مجلس الحكومة بشأن تفاصيل مشروع قانون المالية رقم 55.23 للسنة المالية 2024، الذي قدمته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية.

وذكر البلاغ ذاته أن مشروع قانون المالية لسنة 2024 يندرج في إطار التوجيهات الملكية التي تضمنتها الخطب الملكية السامية التي ألقاها جلالة الملك حفظه الله بتاريخ 30 يوليو 2022 بمناسبة عيد العرش وبتاريخ 20 غشت 2022 بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، وكذا يوم 14 أكتوبر 2022 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة.

ويسعى مشروع هذا القانون، يضيف البلاغ، إلى “ترجمة الإرادة الراسخة للحكومة من أجل مواصلة الجهود الرامية إلى تفعيل الالتزامات التي جاء بها البرنامج الحكومي 2021-2026، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، والتوصيات التي جاء بها التقرير العام حول النموذج التنموي الجديد”.

أما على الصعيد الدولي، فيأتي مشروع قانون المالية لسنة 2024 في ظرفية عالمية تتسم بتوقعات يطبعها عدم اليقين، حيث أن التعافي التدريجي للاقتصاد العالمي من تبعات الأزمة الصحية العالمية، تأثر بتداعيات الأزمة بأوكرانيا التي ترتبت عنها زيادات كبيرة في أسعار المواد الغذائية والطاقية، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم واضطرابات على مستوى سلاسل التوريد. وفي هذا الإطار، ستعطي الحكومة من خلال مشروع هذا القانون الأولوية لعدد من المحاور.

ويتعلق المحور الأول بتنزيل يل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، وتوطيد تدابير مواجهة التأثيرات الظرفية: حيث تم وضع برنامج مندمج وطموح بميزانية إجمالية تقدر بـ 120 مليار درهم يرتكز على دعامتين أساسيتين تتعلق الأولى بإعادة بناء بناء المساكن وإعادة تأهيل البنيات التحتية المتأثرة بالزلزال من خلال تخصيص غلاف مالي قدره 22 مليار درهم، منها 8 ملايير درهم مخصصة لتقديم المساعدات الاستعجالية للأسر والمساعدات المالية لإعادة بناء وتأهيل المساكن التي انهارت كليا أو جزئيا، و14 مليار درهم لفك العزلة عن المناطق المتضررة. اما الثانية فتتعلق بوضع مخطط لتنمية أقاليم الأطلس الكبير بكلفة مالية تبلغ 98 مليار درهم، يهدف إلى تطوير البنيات التحتية وتعزيز الأنشطة الفلاحية والسياحية بالأقاليم المعنية.

ويهم المحور الثانؤ إرساء أسس الدولة الاجتماعية، حيث تم منح الإمكانية لحوالي 4 ملايين أسرة فقيرة للولوج إلى العلاج بالمستشفيات العمومية والخاصة، مع تحمل الدولة لاشتراكاتها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من خلال تعبئة غلاف مالي سنوي يقدر ب 9,5 ملايير درهم. علاوة على ذلك، ستشرع الحكومة، قبل متم سنة 2023، في إطلاق برنامج التعويضات العائلية، وذلك وفق رؤية جديدة تقوم على تحسين استهداف الفئات الاجتماعية المستحقة للدعم.

ويتعلق المحور الثالث بمواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية: وذلك من خلال إنعاش الاقتصاد الوطني وانخراط المغرب في القطاعات الواعدة وكذا مواصلة تنزيل الأوراش الكبرى وجيل جديد من المخططات الاستراتيجية القطاعية.  وفي هذا الشأن، أعطى صاحب الجلالة تعليماته السامية لتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات موجهة لإحداث 500.000 منصب شغل في الفترة 2022-2026.

أما المحور الرابع فيتمحور في تعزيز استدامة المالية العمومية، حيث تلتزم الحكومة باتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على التوازنات المالية العمومية واستدامتها، وذلك من خلال اعتمادها لمجموعة من الإصلاحات الضرورية، التي من شأنها تحقيق هوامش مالية لمواجهة هذه التحديات ولتمويل مختلف الأوراش الإصلاحية والتنموية. ويتعلق الأمر خاصة بمواصلة التنزيل الفعلي للقانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي وإصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية.

كما تداول المجلس الحكومي وصادق على المراسيم المرتبطة بمشروع قانون المالية، والمتعلقة بالاختصاص المفوض للتمويل والاقتراض، ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.23.900 بتفويض السلطة إلى وزيرة الاقتصاد والمالية فيما يتعلق بالاقتراضات الداخلية واللجوء إلى كل أداة مالية أخرى، ومشروع المرسوم رقم 2.23.901 بتفويض السلطة إلى وزيرة الاقتصاد والمالية فيما يتعلق بالتمويلات الخارجية؛، ومشروع المرسوم رقم 2.23.902 بتفويض السلطة إلى وزيرة الاقتصاد والمالية لإبرام عقود اقتراضات قصد إرجاع الدين الخارجي المكلف واتفاقات لضمان مخاطر أسعار الفائدة والصرف.

الحكومة تؤهل 6 ملاعب لكرة القدم وتشيد معلبا جديدا ببنسليمان استعدادا لكأس إفريقيا وكأس العالم

‏ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الجمعة بالرباط، مراسم التوقيع على اتفاقية شراكة بين الحكومة وصندوق الإيداع والتدبير، لتمويل برنامج تأهيل 6 ملاعب لكرة القدم، تم اختيارها، بتعليمات ملكية سامية، في كل من طنجة، والدار البيضاء والرباط وأكادير ومراكش وفاس، وكذا بناء ملعب جديد في مدينة بنسليمان.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن التوقيع على هذه الاتفاقية المشتركة يأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية المتعقلة بإنجاح احتضان المملكة لنهائيات كأس ‏إفريقيا للأمم 2025، وكأس العالم 2030‏.

وأكد رئيس الحكومة بهذه المناسبة، أن احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025، وكأس العالم 2030 مناصفة مع إسبانيا والبرتغال، يعد تتويجا للمسار التنموي الذي قاده جلالة الملك نصره الله، خلال أزيد من عقدين، واعترافا بالمكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب بين الأمم الكبرى.

وأوضح أن الحكومة معبأة لتنفيذ هذه المشاريع الاستثمارية، وتوفير كافة الشروط التي ستمكن بلادنا من النجاح في احتضان كأس إفريقيا للأمم 2025، وكأس العالم 2030.

ووقع على الاتفاقية، من جهة، شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وفوزي لقجع الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، ومن جهة أخرى، خاليد سفير المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير.

وتندرج هذه الاتفاقية، في إطار الرؤية السديدة لجلالة الملك نصره الله، الرامية إلى مواصلة تطوير البنية التحتية الخاصة برياضة كرة القدم في المملكة، وجعل الملاعب الستة المعنية بالتأهيل والتحديث، تنسجم مع معايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” في أفق سنة 2025، وتتوافق مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بحلول سنة 2028. 

ويتعلق الأمر بملعب طنجة الكبير، ومركب محمد الخامس في الدار البيضاء، والمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وملعب أكادير الكبير، وملعب مراكش الكبير، والمركب الرياضي بفاس.

وبموجب هذه الاتفاقية ستكون الحكومة قد انتهت من توفير مختلف مصادر تمويل تأهيل وبناء الملاعب ‏التي ستحتضن مباريات نهائيات كأس ‏إفريقيا للأمم 2025، وكأس العالم 2030‏، حيث‏ ستتم تعبئة ميزانية تناهز قيمتها 9,5 مليار درهم، لتنفيذ المشاريع الاستثمارية المتعلقة بتأهيل هذه الملاعب، وفق معايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في الفترة الممتدة من 2023 إلى 2025، على أن تليها مرحلة تأهيل ثانية انسجاما مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، بميزانية تتراوح بين 4,5 و6 مليار درهم، من سنة 2025 إلى 2028.

وهمت الاتفاقية الموقعة بين الحكومة وصندوق الإيداع والتدبير كذلك، تشييد ملعب جديد في بنسليمان (جهة الدار البيضاء-سطات)، بميزانية استثمارية تقدر بـ 5 مليارات درهم، في الفترة الممتدة من سنة 2025 إلى 2028. 

وتم التوقيع على هذه الاتفاقية، بحضور كل من يوسف بلقاسمي رئيس الإدارة الجماعية للشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية، وزينب بنموسى المديرة العامة للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، ويونس السحيمي الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

مجلس الحكومة يطلع على الإجراءات التحضيرية لإعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2024

عقدت الحكومة أمس الخميس، مجلسا للحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خصص لتقديم عرض حول الإجراءات التحضيرية لإعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2024، وللاطلاع على عدد من مشاريع النصوص القانونية واتفاقيات دولية، قبل ان يتم عرضها على أنظار المجلس الوزاري.

وفي بداية أشغال هذا الاجتماع، تتبع مجلس الحكومة عرضا حول الإجراءات التحضيرية لإعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2024، قدمته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية.

بعد ذلك، اطلع مجلس الحكومة على عدد من مشاريع النصوص القانونية، ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.23.899 بتغيير المرسوم رقم 2.01.93 بتطبيق أحكام القانون رقم 33.97 المتعلق بمكفولي الأمة، قدمه عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني.

كذلك اطلع مجلس الحكومة على الاتفاقية المدنية بشأن الفساد، المعتمدة بستراسبورغ في 4 نوفمبر 1999، ومشروع القانون رقم 20.23 يوافق بموجبه على الاتفاقية المذكورة، قدمهما ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

واطلع مجلس الحكومة على القانون الجنائي بشأن الفساد، المعتمدة بستراسبورغ في 27 يناير 1999، ومشروع القانون رقم 21.23 يوافق بموجبه على الاتفاقية المذكورة، قدمهما أيضا ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2024

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الخميس، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2024، والمصادقة على مشروع قانون ومشروع مرسوم يهمان المجال العسكري، إضافة إلى ثلاث اتفاقيات دولية، ومجموعة من التعيينات في المناصب العليا.

وفي ما يلي نص البلاغ الذي تلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي السيد عبد الحق المريني:
“ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الخميس 19 أكتوبر 2023 م، الموافق 3 ربيع الثاني 1445 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2024، والمصادقة على مشروع قانون ومشروع مرسوم يهمان المجال العسكري، إضافة إلى ثلاث اتفاقيات دولية، ومجموعة من التعيينات في المناصب العليا.

وفي بداية أشغال المجلس، وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، قدمت السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية عرضا أمام جلالة الملك، حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2024.

وقد أبرزت السيدة الوزيرة أنه تم إعداد هذا المشروع في سياق مطبوع بتراجع النشاط الاقتصادي العالمي، واستمرار التوترات الجيو- سياسية وارتفاع الضغوط التضخمية وأسعار المواد الطاقية، إضافة إلى تداعيات الزلزال المؤلم الذي ضرب بلادنا في شهر شتنبر الماضي.

وقد أبان المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، حفظه الله، عن ردة فعل إيجابية ونجاعة كبيرة في تدبير هذه الكارثة الطبيعية، حيث تم تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، إعداد برنامج مندمج ومتعدد الأبعاد، يشمل كل القطاعات، يهدف إلى إعادة الإعمار وتأهيل المناطق المنكوبة، ويهم حوالي 4.2 مليون من ساكنة المناطق المتضررة، بغلاف مالي يقدر بـ 120 مليار درهم، على خمس سنوات.

وأضافت السيدة الوزيرة بأن مشروع قانون المالية يهدف إلى مواصلة الإصلاحات التي تم إطلاقها، وتفعيل الأولويات المحددة في الخطب الملكية السامية، وفي البرنامج الحكومي.

وترتكز التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2024 على أربعة محاور أساسية :

• أولا: تنزيل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، وتعزيز التدابير الرامية للحد من التأثيرات الظرفية: وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، سيتم الإسراع بتنزيل هذا البرنامج، وفق مقاربة مندمجة، وباعتماد حكامة متناسقة، من خلال وكالة تنمية الأطلس الكبير، في إطار تعاقدي يشمل كل المتدخلين؛ وذلك بمساهمة كل من الميزانية العامة للدولة والجماعات الترابية، وصندوق التضامن الخاص بتدبير آثار الزلزال، وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الدعم والتعاون الدولي.

وبموازاة مع تخصيص غلاف مالي إضافي لتنفيذ الالتزامات الخاصة بالحوار الاجتماعي، يحظى تدبير الموارد المائية بالأولوية، من خلال تسريع تفعيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، إضافة إلى دعم المواد الفلاحية الأولية، للتخفيف من التضخم ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

• ثانيا: مواصلة إرساء أسس الدولة الاجتماعية: لاسيما من خلال تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، عبر مواصلة تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لفائدة الفئات المعوزة، وذلك بموازاة مع التنزيل التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر بداية من نهاية السنة الجارية، على أساس نظام الاستهداف الخاص بالسجل الاجتماعي الموحد، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطاب افتتاح البرلمان. ويستهدف هذا البرنامج 60 في المائة من الأسر المغربية غير المشمولة حاليا بأنظمة الضمان الاجتماعي. ونظرا لأهمية هذا الورش الملكي المجتمعي الكبير، وتجسيدا للعناية الكريمة التي يوليها جلالة الملك، أعزه الله، للأسر الفقيرة والهشة، من المقرر ألا تقل قيمة الدعم الاجتماعي المباشر عن 500 درهم، لكل أسرة مستهدفة، كيفما كانت تركيبتها.

وستتم مواكبة هذا الورش المجتمعي، باستكمال الإطار القانوني لتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، ومواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين، باعتبارها إحدى ركائز الدولة الاجتماعية. وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، سيتم إعطاء الأولوية أيضا لتنزيل البرنامج الجديد المتعلق بالمساعدة على الولوج إلى السكن.

• ثالثا: مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية: لاسيما من خلال استكمال إصلاح منظومة العدالة، لتعزيز دولة الحق والقانون وضمان الأمن القانوني والقضائي اللازم لتحقيق التنمية الشاملة، وكذا تفعيل التعليمات الملكية السامية القاضية بمراجعة مدونة الأسرة.

وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك، أعزه الله، سيتم العمل على جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة المغرب في القطاعات الإنتاجية الواعدة، لاسيما من خلال مواصلة تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، وتنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، بما يعزز دينامية الاستثمار، ويساهم في تطبيق مختلف الإصلاحات الهيكلية، في مجالات الفلاحة والسياحة وإصلاح الإدارة ومسلسل اللا تمركز الإداري والجهوية المتقدمة.

• رابعا: تعزيز استدامة وتوازن المالية العمومية: لاسيما من خلال إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، ومواصلة تطوير التمويلات المبتكرة، وتثمين المحفظة العمومية والرفع من مردوديتها، وذلك من خلال الحرص على تنزيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، والتدبير المحكم والرشيد لنفقات السير العادي للإدارة.

وقد أشارت السيدة الوزيرة إلى أن مشروع القانون المالي يرتكز على فرضيات تحدد نسبة النمو في 3,7% خلال سنة 2024، وعجز الميزانية في حدود 4% من الناتج الداخلي الخام.

وبعد أن صادق المجلس الوزاري على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2024، تمت المصادقة على مشروع قانون ومشروع مرسوم يتعلقان بالمجال العسكري.

ويتعلق مشروع القانون بمنح صفة مكفولي الأمة للأطفال ضحايا “زلزال الحوز” الذي ضرب هذا الإقليم بتاريخ 08 شتنبر 2023، وامتدت آثاره إلى كل من عمالة مراكش وأقاليم شيشاوة وتارودانت وورزازات وأزيلال.

أما مشروع المرسوم فيهم تغيير المرسوم المتعلق بمكفولي الأمة، تنفيذا للتعليمات السامية، الرامية إلى تحسين وضعيتهم المادية والمعيشية، من خلال تمكين كل فرد يتمتع بصفة مكفول الأمة من الاستفادة، بصفة فردية، من الإعانة الإجمالية الممنوحة لمكفولي الأمة، مهما كان عدد أفراد الأسرة المتكفل بهم، عوض تخصيص إعانة واحدة وتقسيمها إلى أقساط متساوية بين الإخوة المكفولين لنفس الأسرة.

وفي إطار وفاء المغرب بالتزاماته الدولية، صادق المجلس الوزاري على ثلاث اتفاقيات متعددة الأطراف، اثنتان منها تندرجان في سياق الانضمام التدريجي للمغرب إلى الآليات القانونية لمجلس أوروبا المفتوحة للدول غير الأعضاء. ويتعلق الأمر بالاتفاقية المدنية بشأن الفساد، واتفاقية القانون الجنائي بشأن الفساد.

وسيتم تقديم الملاحظات والتحفظات الضرورية بهذا الخصوص، بالنسبة للمقتضيات التي تتناقض مع التشريع الوطني.

أما الاتفاقية الثالثة فهي بروتوكول معتمد من طرف المنظمة الدولية للطيران المدني، بهدف توسيع نطاق العضوية في مجلس المنظمة وفي لجنتها المكلفة بالملاحة الجوية.

وطبقا للفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية تفضل جلالة الملك حفظه الله، بتعيين عدد من الولاة والعمال. ويتعلق الأمر بكل من:

– السيد السعيد أمزازي، واليا لجهة سوس ماسة وعاملا على عمالة أكادير إداوتنان،

– السيد محمد امهيدية، واليا لجهة الدار البيضاء سطات وعاملا على عمالة الدار البيضاء،

– السيد فريد شوراق، واليا لجهة مراكش أسفي وعاملا على عمالة مراكش،

– السيد يونس التازي، واليا لجهة طنجة تطوان الحسيمة وعاملا على عمالة طنجة أصيلة،

– السيد علي خليل، واليا لجهة الداخلة وادي الذهب وعاملا على إقليم وادي الذهب،

– السيد عبد الرزاق المنصوري، عاملا على إقليم تطوان،

– السيد حسن زيتوني، عاملا على إقليم الحسيمة،

– السيد جمال الشعراني، عاملا على إقليم الناظور،

– السيد عبد الله جهيد، عاملا على إقليم ورزازات،

– السيد إسماعيل هيكل، عاملا على إقليم تنغير،
وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، عين جلالته:

– السيد محمد الكروج، في منصب المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي،

– والسيدة لبنى بوطالب، في منصب مدير وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا.
وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عين جلالة الملك نصره الله، كلا من:

– السيد أحمد التازي، سفيرا لجلالته لدى دولة الإمارات العربية المتحدة،

– السيد فؤاد أخريف، سفيرا لجلالته لدى المملكة الأردنية الهاشمية،

– السيد محمد أيت أوعلي، سفيرا لجلالته لدى جمهورية مصر العربية،

– السيدة سميرة سيطايل، سفيرا لجلالته لدى الجمهورية الفرنسية،

– السيد عبد القادر الأنصاري، سفيرا لجلالته لدى جمهورية الصين الشعبية،

– السيد يوسف العمراني، سفيرا لجلالته لدى الولايات المتحدة الأمريكية.
وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزيرة الاقتصاد والمالية، عين جلالة الملك، السيد عبد الرحيم الشافعي، في منصب رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياطات الاجتماعية”.

أشنكلي يترأس افتتاح فعاليات الدورة الثامنة للمعرض الجهوي للصناعة التقليدية بجهة سوس ماسة

ترأس كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، الثلاثاء، فعاليات الدورة الثامنة للمعرض الجهوي للصناعة التقليدية بجهة سوس ماسة، المنظم تحت شعار “الصانعات التقليديات بالأطلس، جهة سوس ماسة، كفاءات و إشعاع وطني ودولي”.

وشارك في هذا المعرض، إلى جانب أشنكلي، كل من نواب الرئيس زينب قيوح ومحمد ودمين وحسن مرزوكي، فضلا عن رئيس غرفة الصناعة التقليدية بحهة سوس ماسة، عبد الحق أرخاوي، والمدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأكادير، بابا الخرشي والعديد من الشخصيات من منتخبين وسلطات وممثلي المصالح اللاممركزة للدولة . 

وقد قام الوفد بزيارة لكافة أروقة المعرض للاطلاع على ابداعات الصانعات والصناع التقليديين التي تعرض خلال هذه الدورة المخصصة للاحتفاء بالمرأة حيث خصص المعرض 50% لها من أروقة المعرض.

وتميز الحفل بتكريم روح الفقيدة فاطمة المرنيسي، وتكريم نساء رائدات في قطاع الصناعة التقليدية، إلى جانب المؤسسات التي تسدي خدمات جليلة لهذا القطاع.

بن عمر من بغداد: المغرب ملتزم بقضايا الأمة العربية، ودعم الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل تحقيق مطالبه المشروعة

شارك حسن بن عمر، نائب رئيس مجلس النواب، باسم البرلمان المغربي، في فعاليات المؤتمر 35 الطارئ للاتحاد البرلماني العربي، الذي انعقد يوم 18 أكتوبر 2023 ببغداد، جمهورية العراق، بحضور عدد كبير من الرؤساء وممثلي البرلمانات الأعضاء في الاتحاد البرلماني العربي.

وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد بن عمر التزام المغرب بقضايا الأمة العربية، ودعم الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل تحقيق مطالبه المشروعة، وأعرب عن بالغ أسفه وامتعاضه من انزلاق الأوضاع في غزة إلى ما هو أسوأ، داعيا إلى العمل على إنهاء هذه المعاناة.

كما أكد على ضرورة العمل على تيسير وصول المساعدات الطبية والغذائية إلى المدنيين في غزة، ووقف الحرب على القطاع، بما يفتح الآفاق للعمل الدبلوماسي والسياسي لإحياء مفاوضات السلام التي ينبغي أن تتوفر لها ضمانات دولية حقيقية. وشدد على أن الهدف الاستراتيجي هو قيام دولة فلسطينية مستقلة بمؤسساتها وبحدودها المعترف بها.

ودعا بن عمر البرلمانات العربية إلى استخدام سلطاتها المؤسساتية والاعتبارية على الصعيد الدولي من أجل بلوغ هذه الأهداف وفق قرارات الشرعية الدولية.

وفي ختام كلمته أعرب نائب رئيس مجلس النواب عن دعم البرلمان المغربي لجهود المنظمات الحكومية العربية والإسلامية، بما في ذلك جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، في التهدئة وإنهاء الحرب على غزة.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot