زيدان يدعو إلى ترسيخ التقائية السياسات العمومية كممارسة منتظمة ومتكاملة 

دعا الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى ترسيخ التقائية السياسات العمومية كممارسة منتظمة ومتكاملة على امتداد دورة حياة العمل العمومي.

وقال زيدان، في افتتاح اللقاء الوطني حول التقائية السياسات العمومية، الذي نظم تحت شعار “سياسات عمومية متقاربة: من المبدأ إلى الممارسة”، إن “التحدي المطروح أمامنا اليوم يتمثل في جعل هذا التنسيق ممارسة راسخة، لا تظل رهينة ظروف استثنائية أو مشاريع ظرفية، بل تصبح جزء لا يتجزأ من الممارسة العادية خلال دورة حياة السياسات العمومية”.

وتوقف الوزير عند خصوصيات الإطار المعياري لالتقائية السياسات العمومية، الذي تمت بلورته وفق مقاربة تشاركية شملت مختلف القطاعات الحكومية، إلى جانب المندوبية السامية للتخطيط، موضحا أنه يتوخى توحيد وهيكلة الممارسات على امتداد دورة حياة السياسات العمومية، منذ مرحلة الإطلاق والتأطير، مرورا بمرحلة الإعداد والاعتماد، وصولا إلى التنزيل والتتبع ثم التقييم.

ودعا، في هذا الصدد، إلى خوض هذه المرحلة الجديدة بمنطق الذكاء الجماعي والتعاون الوثيق والالتزام المشترك بين مختلف الفاعلين بغية جعل هذا المقاربة ليس فقط مجرد اختيار منهجي، بل مدخلا أساسيا لتحسين نجاعة الفعل العمومي وجودة نتائجه.

ولتعزيز هذه الدينامية، كشف السيد زيدان أن التفكير ينصب حاليا على منح هذا الإطار سندا تنظيميا أكثر قوة، بهدف جعل الالتقائية مكونا ثابتا من مكونات الحكامة العمومية.

من جهة أخرى، واستنادا إلى الدروس المستخلصة على امتداد عقود من التجارب السابقة، أشار الوزير إلى أن إشكالية العمل العمومي لا تكمن في مضمون السياسات العمومية أو في أهدافها المسطرة، بقدر ما ترتبط بكيفية تنزيلها وتقييمها.

وأضاف أن البعد الترابي يشكل أحد المرتكزات الجوهرية لإنجاح هذه المقاربة المندمجة، لافتا إلى أن السياسات الوطنية الناجعة ينبغي أن تنبثق من واقع الجهات، وأن تندرج تماما ضمن ورش الجهوية المتقدمة، بما يتيح الاستجابة المثلى لحاجيات المواطنين وضمان تنمية ترابية متوازنة ومستدامة.

وفي هذا السياق، أبرز زيدان أن الالتقائية تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب، من قبيل تعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز الاستثمار، والاستعداد للاستحقاقات الرياضية الكبرى في أفق 2030.

كما أشار إلى أن تدبير التحديات الصعبة، من قبيل زلزال الحوز والفيضانات الأخيرة، أظهر أن نجاعة الفعل العمومي تقوم أساسا على تكامل الأدوار والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين.

وتابع أن التقائية السياسات العمومية أصبحت اليوم منهجية متكاملة تؤطر بلورة السياسات العمومية وتنزيلها وتقييمها، بهدف تحقيق الأهداف المسطرة استنادا إلى مؤشرات قياس واقعية ودقيقة.

وفي هذا الصدد، شدد الوزير على ضرورة تحقيق الانسجام بين التخطيط الاستراتيجي، والبرمجة متعددة السنوات، والتنفيذ الميزانياتي، والحكامة الترابية، والتقييم، مؤكدا أن هذه الالتقائية بين هذه الحلقات ضرورية لتوظيف الموارد المعبأة على نحو أمثل وتحويلها إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس، بما يفضي إلى تحقيق الأثر التنموي المنشود.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، محطة مهمة للتعريف بالإطار المعياري لالتقائية السياسات العمومية، الذي تمت بلورته وفق مقاربة تشاركية شملت مختلف القطاعات الوزارية، ويهدف إلى تمكين العمل العمومي من أدوات مهيكلة تضمن الالتقائية وتحسن نجاعة السياسات العمومية.

وخلال هذا اللقاء، وفرت الوزارة فضاء للتبادل والحوار، يتيح تقاسم الممارسات الفضلى، الوطنية والدولية، وتحليل التحديات القائمة، واستكشاف حلول مبتكرة في مجال التقائية السياسات العمومية.

وشارك في هذا اللقاء، كذلك، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، والمديرة العامة لصندوق محمد السادس للاستثمار، نزهة حيات، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج.

عمور: السياحة هي رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحور أساسي في خلق الفرص لفائدة الجهات والمواطنين

أقيم، الثلاثاء بالرباط، نهائي نسخة “تحدي قادة المستقبل المغرب 2026” (Future Leaders Challenge Morocco)، بحضور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، وذلك في سياق يشهد فيه قطاع السياحة بالمغرب تطورا متسارعا يعتمد بشكل متزايد على المواهب الشابة وقدرتهم على الابتكار.

وتميزت هذه النسخة، التي تمحورت حول موضوع “كيف يمكن للسياحة أن تكون رافعة الاقتصادي والاجتماعي، والمساهمة في تقليص الفوارق؟”، بمشاركة 12 مؤسسة تكوين مغربية، انخرطت على مدى عدة أشهر في تحد استراتيجي، حددته اللجنة الاستراتيجية، التي تضم، على الخصوص، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، عماد برقاد، ورئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، حميد بنطاهر، إلى جانب عدد من الفاعلين البارزين في القطاع.

وفي مداخلتها، ذكرت عمور أن السياحة ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل هي رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحور أساسي في خلق الفرص لفائدة الجهات والمواطنين، مبرزة الدينامية الاستثنائية التي يعرفها القطاع، حيث استقبل المغرب حوالي 20 مليون سائح في سنة 2025، وحقق 138 مليار درهم من العائدات بالعملة الصعبة، إلى جانب خلق 92 ألف منصب شغل خلال ثلاث سنوات.

وأضافت: “نشارك في (Future Leaders Challenge) من أجل تشجيع هؤلاء الشباب الذي يعرفون مناطقهم جيدا ويقدمون حلولا مبتكرة ذات أثر حقيقي؛ فالشباب لهم دور مهم في مستقبل السياحة المغربية، ودورنا كحكومة هو مواكبتهم من خلال تعزيز التكوين في مهن السياحة، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وإدماج مشاريعهم ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة”.

ومن خلال هذا التحدي، قدم الطلبة حلولا عملية لبناء سياحة أكثر إدماجا واستدامة وخلقا للقيمة لفائدة الساكنة المحلية، إذ شملت مقترحاتهم مواضيع مهمة كالابتكار الرقمي، والاستدامة، والإدماج، وتثمين الموروث الثقافي، وإشراك الساكنة المحلية، وذلك في انسجام تام مع أولويات خارطة طريق السياحة 2023–2026.

وأشادت الوزيرة بانخراط الطلبة وإبداعهم، مؤكدة أن مستقبل السياحة لا يعتمد فقط على السياسات العمومية، بل أيضا على قدرة الشباب على الابتكار واقتراح نماذج جديدة.

وتتويجا لهذه النسخة، تميز الحدث بالإعلان عن الفرق المتأهلة التي ستمثل المغرب في النهائي الدولي بدبي، والتي ضمت طلبة من جامعة الأخوين بإفران، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة، وكذا الجامعة الدولية بالدار البيضاء.

ويهدف (Future Leaders Challenge)، الذي يعد منصة تجمع مؤسسات التكوين ومهنيي القطاع والمؤسسات العمومية حول القضايا المرتبطة بقطاع السياحة، إلى خلق صلة مباشرة بين التكوين ومتطلبات القطاع عبر منح الطلاب فرصة الاشتغال على إشكاليات واقعية، وتشجيع ظهور حلول ملموسة.

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تطلق منصة ترخيص لتسريع التحول الرقمي للقطاع

تم، أمس الثلاثاء بالرباط، الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية “ترخيص” التي تندرج في إطار جهود وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية وتسريع التحول الرقمي للقطاع.

وجاء إطلاق المنصة، خلال لقاء ترأسه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بحضور المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، سمير أحيد، إلى جانب عدد من المسؤولين المؤسساتيين والفاعلين الصناعيين ومهنيي القطاع الصيدلاني، تأكيدا على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع الرقمي في مجال تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية بالمملكة.

وتندرج منصة “ترخيص”، التي طورتها الوكالة، ضمن المشاريع الهيكلية الرامية إلى تحديث الإدارة وتعزيز السيادة الصحية، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومواكبة للتحولات التي يعرفها قطاع الصحة.

كما تمثل هذه المنصة خطوة نوعية نحو تجويد الخدمات العمومية، من خلال تبسيط ورقمنة المساطر وتعزيز الشفافية وتحسين نجاعة الأداء الإداري.

وفي كلمة بالمناسبة، قال السيد التهراوي إن إطلاق منصة “ترخيص” اليوم هو ثمرة عمل دؤوب ونقطة انطلاق لأن المنظومة يجب أن تتطور في آجالها وفي وضوحها وفي ممارساتها، مبرزا أن هذا التطور لا يهم الإدارة أو الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية فحسب، بل يشكل التزاما يقع على عاتق الجميع.

وأضاف أنه “من خلال هذه المنصة يتم إضفاء مزيد من الوضوح على المساطر، و”رؤية أفضل في معالجة الطلبات، وقبل كل شيء، فهي تشكل إطارا تكون فيه القواعد واضحة أمام الجميع”، مذكرا بأن الشفافية لم تعد خيارا، بل أصبحت، ويجب أن تصبح، القاعدة وهو ما يشكل انتظارا قويا ومشروعا للفاعلين.

وأشار إلى أن منصة “ترخيص” تقدم استجابة أولى عملياتية وفورية، ومعيارا أكثر مما هي مجرد أداة، معتبرا أن الأمر “مجرد بداية، لأن دينامية الإصلاح قد انطلقت، وستستمر بشكل تدريجي وبحزم رغم الصعوبات، وفق خطة عمل بسيطة عنوانها رفع المستوى”.

من جانبه، استعرض المدير العام للوكالة الرؤية الاستراتيجية للتحول الرقمي التي ترتكز على تحديث المساطر المهنية والبنيات المعلوماتية، وإرساء رقمنة شاملة لمختلف إجراءات التصريح بالأنشطة وتسجيل الأدوية والمنتجات الصحية.

وأبرز أن منصة “ترخيص” تتيح اعتماد مساطر موحدة ومبسطة وآمنة، وفق معايير دولية منسجمة مع توصيات منظمة الصحة العالمية، كما تعتمد تقنيات متقدمة، من بينها أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع وتجويد معالجة الملفات وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.

واعتبر أن إطلاق هذه المنصة يشكل أول تجسيد ملموس لخارطة طريق أكثر طموحا تروم تزويد المغرب بنظام للتقنين الصيدلاني والصحي مرقمن بالكامل، وقابل للتتبع، ومتوافق مع المعايير الدولية الأكثر صرامة.

وتهم المرحلة الأولى من إطلاق هذه المنصة قطاع مواد التجميل والتنظيف البدني، الذي يضم أكثر من 3500 فاعل، حيث سيتم من خلالها رقمنة جميع المساطر المرتبطة بتصاريح مزاولة الأنشطة وتسليم الوثائق الإدارية، بما في ذلك شهادات تسجيل وتجديد المنتجات، وشهادات البيع الحر وكذا تراخيص استيراد المواد الأولية.

وتندرج هذه المرحلة ضمن مخطط تدريجي لتعميم المنصة على باقي المنتجات الصحية والأدوية، وفق خارطة الطريق الرقمية للوكالة.

وقد تم بالمناسبة تقديم شهادات من طرف عدد من الفاعلين في القطاع، أبرزت الأثر الإيجابي المباشر لهذا التحول الرقمي، خاصة في ما يتعلق بتبسيط الإجراءات، وتقليص الآجال، وتعزيز الشفافية وتمكين المرتفقين من تتبع ملفاتهم عن بعد بشكل آني عبر منصة رقمية موحدة.

وتسعى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، من خلال هذه المنصة، إلى الارتقاء بمنظومة التنظيم الوطنية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، والاستجابة إلى تطلعات المواطنين والمهنيين.

إدحلي والناصيري تشاركان في يوم دراسي حول تعزيز المشاركة السياسية للشباب

شاركت كل من زينة إدحلي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ونائبة رئيس مجلس النواب، ونوال ناصيري، عضوة الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، الإثنين بالرباط، في يوم دراسي من تنظيم مجلس النواب، بتعاون مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية (WFD) حول موضوع ”تعزيز المشاركة السياسية للشباب: رهان وطني مشترك”.

وفي كلمتها ضمن الجلسة الافتتاحية، أبرزت إدحلي أن هذا اليوم الدراسي يندرج في إطار برنامج التكوين لفائدة الشباب الذي يجسد تنفيذه وانتظام دوراته وتنوعها التزام مجلس النواب بالانفتاح على المجتمع والاصغاء الى مختلف مكوناته وخاصة لفئة الشباب، مشيرة الى أن الهدف الاستراتيجي منه يتمثل في ترسيخ البناء المؤسساتي وتقوية المؤسسات الوطنية بما يعزز صعود قوة ديمقراطية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

من جانبها، استحضرت ناصيري تجربتها كشابة منتخبة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، مسلطة الضوء على الأنماط الجديدة للمشاركة السياسية لدى الشباب، وأهمية مواكبتها وتأطيرها بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها المشهد السياسي.

وتندرج مشاركة ناصيري في سياق الجهود المتواصلة التي يبذلها حزب التجمع الوطني للأحرار من أجل تأطير الشباب، وتقوية قدراتهم، وإعدادهم للاضطلاع بأدوار متقدمة في مسار البناء الديمقراطي.

وشارك كذلك في هذا اليوم الدراسي شباب يمثلون شبيبات الأحزاب الممثلة في مجلس النواب وجمعيات المجتمع المدني، فضلا عن أعضاء عن مجلس النواب وممثلي الفرق والمجموعة النيابية، وممثلي هيئات دستورية، وعدد من الباحثين والخبراء، والأطر الإدارية.

من جانبها، أكدت المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمؤسسة وستمنستر للديمقراطية أيرلي تايلور أن إدماج الشباب في العمل البرلماني يعكس زحما وطنيا ومؤسساتيا أوسع كما أقر ذلك دستور 2011، مضيفة أن الشباب يمثل صوتا حقيقيا للمساهمة في صياغة القرارات واستثمارا استراتيجيا للمغرب.

بدوره، أكد الشاب حسن مطيع باسم المشاركين والمشاركات أن اشراك الشباب في العمل البرلماني يجسد الإرادة الرائدة لمجلس النواب في إعمال الديمقراطية التشاركية وتعزيز انفتاح المؤسسة التشريعية على مختلف فئات المجتمع المغربي وفي مقدمتها فئة الشباب الذي يشكل قوة حيوية ورأسمالا بشريا اساسيا في مسار التنمية والبناء الديمقراطي.

وتميز هذا اليوم الدراسي بتنظيم ثلاث جلسات، حيث خصصت الجلسة الأولى لموضوع “الإطار الدستوري والمؤسساتي لتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية”، تم التطرق إلى مجموعة من المحاور همت مكانة الشباب في دستور 2011، والمستجدات التشريعية المرتبطة بالمشاركة السياسية للشباب، إلى جانب آليات الديمقراطية التشاركية، ولاسيما العرائض والملتمسات في مجال التشريع، فضلا عن دور الأحزاب السياسية في تأطير الشباب وتعزيز مشاركتهم في الشأن العام.

وفي هذا السياق، استعرض المشاركون مختلف القضايا المرتبطة بتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية، حيث أكدوا على أهمية تفعيل الإطار الدستوري والقانوني الذي أولى عناية خاصة للشباب، مقرونا ببلورة سياسات عمومية ناجعة وتنزيلها على أرض الواقع.  كما شددوا على ضرورة استعادة الثقة في المؤسسات، وجعل المشاركة السياسية للشباب مشروعا وطنيا قائما على الثقة والتأطير وتكافؤ الفرص.

وخصصت الجلسة الثانية لموضوع ”الأنماط الجديدة للمشاركة السياسية للشباب: الرهانات والفرص”، حيث تمت مناقشة التحولات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي والمشاركة السياسية للشباب. وقد أجمع المتدخلون على أن المشاركة السياسية للشباب ما تزال تصطدم بجملة من الإكراهات البنيوية. وأكدوا أن ظاهرة العزوف السياسي لا يمكن اختزالها في بعدها الاقتصادي فقط، بل تتداخل فيها عوامل ثقافية وفكرية، حيث لا تزال بعض التمثلات الموروثة تكرس نظرة سلبية تجاه العمل السياسي وتضعف الثقة فيه، في مقابل غياب ترسيخ فعلي لمبدأ المشاركة المواطِنة منذ المراحل الأولى للتنشئة.

أما الجلسة الثالثة فقد تناولت ”آليات وآفاق تعزيز مشاركة الشباب في العمليات الديمقراطية”، حيث تم التأكيد على أهمية ترسيخ المشاركة السياسية النظامية عبر تعزيز انتماء الشباب للأحزاب السياسية والهيئات المدنية، وتشجيعهم على الانخراط في العمليات الانتخابية ترشيحًا وتصويتًا، باعتبارها تجسيدًا للفعل المواطِن، مع التنبيه إلى محدودية جدوى بعض أشكال المشاركة غير النظامية، وضرورة تقوية اليقظة الرقمية والابتعاد عن مظاهر العدمية واللامبالاة.

كما تم إبراز مجهودات مجلس النواب في مجال إشراك الشباب، من خلال تطوير آليات التواصل والانفتاح واعتماد استراتيجيات تواصلية ورقمية مندمجة، وتعزيز أدوات الديمقراطية التشاركية، إلى جانب رقمنة العمل البرلماني والإداري.

واختتم هذا اليوم الدراسي باعتماد جملة من التوصيات، تم التأكيد فيها على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية ومندمجة تقوم على تهيئة بيئة قانونية ومؤسساتية محفزة، وتأهيل الشباب عبر التكوين والتوعية، وتعزيز دور الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، وتطوير آليات الديمقراطية التشاركية، إلى جانب الاستثمار في الرقمنة كرافعة لتوسيع المشاركة وربط انخراط الشباب بقضايا وسياسات عمومية ملموسة تستجيب لتطلعاتهم.

وشملت المناقشة العامة تفاعلا إيجابيا بين مختلف المتدخلين، حيث تم تبادل وجهات النظر حول سبل تفعيل التوصيات المطروحة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الثقة بين الشباب والمؤسسات، وتوسيع فضاءات التعبير والمشاركة، وتقوية التنسيق بين الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين ومكونات المجتمع المدني.

الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى

‎مثل رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حفل تنصيب رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، فوستين أرتشانج تواديرا والذي جرى الإثنين في العاصمة بانغي.

‎وخلال هذا الحفل، الذي أقيم بحضور رؤساء دول ووفود أجنبية، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين ببانغي، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات البارزة، أدى السيد تواديرا اليمين الدستورية رئيسا لجمهورية إفريقيا الوسطى لولاية جديدة مدتها سبع سنوات.

وبهذه المناسبة، نقل الطالبي العلمي إلى الرئيس فوستين أرتشانج تواديرا تهاني جلالة الملك محمد السادس وتحياته، مؤكدا التزام جلالته الراسخ بالعمل على تطوير وتعزيز الاستقرار في القارة الإفريقية.

وقد رافق رئيس مجلس النواب في هذه المراسم سفير المغرب لدى جمهورية إفريقيا الوسطى السيد مصطفى العلمي فلوس.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد بعث ببرقية تهنئة إلى تواديرا بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا لبلاده، أكد فيها جلالته استعداده الدائم للعمل مع السيد فاوستين أرانج تواديرا لتعزيز التعاون الوثيق والقائم على التضامن الفاعل، سواء على المستوى الثنائي أو على مستوى القارة الإفريقية.

منظمة الكشاف التجمعي ببني ملال تنظم لقاء حول دور الشباب الكشفي في ترسيخ قيم المواطنة

نظمت منظمة الكشاف التجمعي المغربي – بني ملال، لقاء تأطيريا نوعيا بالمقر الجهوي، بحضور وازن لقادة وقائدات المنظمة، في محطة جديدة تجسد الدينامية المتجددة التي تعرفها، وتؤكد انخراطها الجاد كشريك فعلي في البناء.

وفي كلمته الافتتاحية، أبرز طارق لغريفي، المندوب الجهوي للمنظمة بجهة بني ملال خنيفرة، المكانة المحورية للشباب الكشفي، ودوره الحيوي في ترسيخ قيم المواطنة والمساهمة الفعالة في مسار التنمية.

كما تميز اللقاء بتأطير رفيع المستوى عبر مداخلات غنية ومتنوعة، حيث قدمت بشرى أكنوز، رئيسة المرأة التجمعية بالجهة ورئيسة منظمة المهندسين التجمعيين ورئيسة غرفة الاستشارة الفلاحية، عرضا متميزا تضمن قراءة عميقة في مسار الإنجازات، مسلطة الضوء على التحولات الكبرى والإصلاحات التي تعزز دينامية التنمية، ومؤكدة على أهمية الكفاءات في مواكبة هذا المسار.

وساهم في تأطير هذا اللقاء أيضا مصطفى أبو الخير، عضو مجلس الجهة، بمداخلة تحليلية حول أهمية الوعي السياسي والتأطير الفكري في إعداد جيل قيادي واع. كما تقاسم مصطفى فني، أستاذ وفاعل جمعوي وسياسي، الذي تجربته الغنية في العمل الميداني والتأطير الشبابي. أما سفيان عيدان، رئيس منظمة المتصرفين التجمعيين بالجهة، فقد أبرز أهمية الحكامة الجيدة كرافعة أساسية لتعزيز الأداء التنظيمي. كما قدم محمد نجيب، طالب باحث بسلك الدكتوراه ومدرب معتمد من المنظمة الدولية IRX لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، مداخلة حول الإدماج والتمكين داخل العمل التربوي.

وقد تميز هذا اللقاء بنقاشات عميقة وتفاعل قوي من طرف الحاضرين، في مشهد يعكس مستوى الوعي وروح الانخراط المسؤول لدى قادة وقائدات المنظمة، وإيمانهم الراسخ برسالة الكشفية كمدرسة للتربية على القيم والمواطنة.

منظمة مهنيي الصحة التجمعيين بطنجة تشيد بورش المجموعات الصحية وتناقش قضايا الحكامة العلاجية الترابية

نظمت الاتحادية الإقليمية للتجمع الوطني للأحرار بعمالة طنجة-أصيلة، وبتنسيق مع منظمة مهنيي الصحة التجمعيين، مساء السبت 28 مارس 2026 بطنجة، أشغال مائدة مستديرة حول موضوع “المجموعات الصحية الترابية: نحو حكامة صحية جهوية فعّالة”.

وشهد هذا اللقاء حضور كاتب الاتحادية عصام الغاشي، وعدد من الأطباء والخبراء في المجال الصحي، إلى جانب مهنيين وفاعلين مهتمين بإصلاح المنظومة الصحية، حيث شكل مناسبة لفتح نقاش موسع حول سبل تفعيل ورش المجموعات الصحية الترابية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لإعادة هيكلة القطاع الصحي بالمغرب.

وفي مداخلاتهم، أكد المتدخلون على أهمية هذا الورش في تحقيق التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، وتقريب الخدمات من المواطنين، مع تعزيز الجهوية في تدبير القطاع. 

كما شددوا على ضرورة إرساء حكامة فعالة تقوم على التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، وضمان توزيع عادل للموارد البشرية والتجهيزات الطبية.

ولم تخلُ النقاشات من طرح التحديات التي تواجه تنزيل هذا الإصلاح، حيث أشار عدد من المشاركين إلى إكراهات مرتبطة بالتمويل، ونقص الموارد البشرية، إضافة إلى الحاجة لتأهيل البنيات التحتية الصحية، وتطوير آليات التدبير الإداري.

كما دعا المتدخلون إلى اعتماد مقاربة تشاركية تشمل مختلف الفاعلين، من مهنيي الصحة إلى المسؤولين المحليين، مرورًا بالمجتمع المدني، بهدف إنجاح هذا الورش وضمان استدامته.

وعرفت المائدة المستديرة تفاعلاً ملحوظًا من طرف الحاضرين، الذين ساهموا بدورهم في إثراء النقاش من خلال طرح تساؤلات ومقترحات عملية، همّت بالأساس سبل تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.

وفي ختام اللقاء، أجمع المشاركون على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات الحوارية، لما لها من دور في بلورة تصورات واقعية وقابلة للتنفيذ، من شأنها دعم مسار إصلاح القطاع الصحي وتحقيق العدالة الصحية على المستوى الجهوي.

من باريس.. المرأة التجمعية تعزز دينامية الاستعداد لقمة مراكش وتؤكد حضورها الفاعل في مسار الحزب

ترأس أنيس بيرو، رئيس تنسيقية “الجهة 13” (جهة مغاربة العالم) بحزب التجمع الوطني للأحرار وعضو المكتب السياسي للحزب، بمعية زليخة إيرزي، ممثلة عن الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، نيابة عن أمينة بنخضراء، رئيسة الفدرالية، لقاء تواصليا للمرأة التجمعية، بمشاركة عدد من التجمعيات من عدة دول، أهمها فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، إيطاليا، هولندا واسبانيا.

ويأتي هذا اللقاء على بعد أيام من انعقاد قمة المرأة التجمعية الذي ستحتضنه مدينة مراكش ما بين 3 و5 أبريل 2026.

وعرف اللقاء عدة مداخلات لممثلات المرأة التجمعية حول دور المرأة في المجتمع، مسؤولية المجتمع لدور أكبر للمرأة وكذا جوانب متعلقة بالتمكين الاقتصادي والسياسي لتحقيق رقي أكبر للمجتمع المغربي من خلال مساهمة أكثر فعالية للمرأة المغربية بصفة عامة في المجهود التنموي لبلادنا كدولة صاعدة وفق الرؤيا التي حددها جلالة الملك نصره الله وأيده.

في مداخلته التأطيرية، ذكر أنيس بيرو بالدور الذي لعبته وتلعبه الفدرالية الوطنية وفي الدينامية التي عرفها القطاع خاصة بعدما ترأس الأخ عزيز أخنوش الحزب.

مساهمة الفدرالية كانت ملموسة على العديد من الأصعدة سواء ما تتعلق بالتأطير أو التعبئة أو التفاعل والواصل مع  التجمعيين والتحجمعيات  أخذا بعين الاعتبار اهتمامات واشتغالات المرأة بصفة عامة إضافة إلى  مساهمات فكرية شكلت قيمة مضافة للمشروع المجتمعي الذي حمله الحزب.

كما كان اللقاء مناسبة للمتحدث للتطرق إلى ما أنجزته الحكومة لتكريس دعائم الدولة الاجتماعية من برامج ومشاريع كبيرة، لمس المواطن مفعولها على معيشه اليومي، من دعم اجتماعي، تغطية صحية، سكن اجتماعي، إضافة إلى إصلاحات هيكلية لقطاع الصحة والتعليم.

وأبرز أنيس بيرو صلابة الاقتصاد المغربي رغم حالة اللايقين،  التي يعرفها العالم في خضم الصراعات الجيوسياسية الراهنة، واستدل بذلك بعدد من المؤشرات كنمو الناتج الداخلي الخام أو التحكم في مستوى العجز الميزانياتي أو نسبة التضخم.

وتطرق بعد ذلك إلى سلاسة الانتقال من رئاسة الأخ عزيز أخنوش الى رئاسة الأخ محمد شوكي في المؤتمر الاستثنائي يوم 07 فبراير 2026 بالجديدة، أكد قوة وصلابة العائلة التجمعية ووعيها الراقي بالتحديات الحاضرة والمستقبلية، ودور ومسؤولية الحزب في تحملها كرائد للمشهد السياسي وقائد للحكومة، مذكرا أن الشعار الذي حمله التجمعيون هو الاستمرارية.

تدخلت بعد ذلك إيرزي التي ذكرت بحيوية الفدرالية والتنظيمات الجهوية للمرأة التجمعية على صعيد الجهات، وتطرقت كذلك الى المستقبل وكيفية تأهيل دور المرأة التجمعية سياسيا لكي تلعب دورا كاملا في الوطن.

بدورها، ربطت رشيدة هيبري وضعية المرأة بإشكالية التعليم خاصة في المجال القروي، واستحضرت الجهود التي بذلت في هذا السبيل.

وتداولت على المنصة بعد ذلك عدد من النساء التجمعيات، مؤكدات افتخارهن بالانتماء لحزب يكرم المرأة ويفسح لها المجال للمسؤولية والمساهمة في نهضة المرأة.

عزيز أخنوش: الحكومة تحرص على الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن في ظل الظرفية الدولية الصعبة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بالرباط، أن الحكومة تحرص على الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن في ظل هذه الظرفية الصعبة المترتبة عن الأزمة الحالية في منطقة الشرق الأوسط.

وقال أخنوش، في تصريح للصحافة، عقب الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، إن الحكومة تواصل تتبع ومراقبة الأسواق عن كثب لضمان توفير كافة الإمكانيات المتاحة لحماية القدرة الشرائية للمغاربة، مبرزا أن الحكومة عازمة على تدبير هذه الظرفية الصعبة بكل دقة وجدية وفعالية.

وفي هذا الصدد، سجل رئيس الحكومة أنه على الرغم من الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار غاز البوتان في السوق الدولية، والذي بلغت نسبته 68 في المائة منذ بداية الأزمة مطلع شهر مارس الجاري، فإن هذا الارتفاع لن ينعكس على أسعار قنينات الغاز محليا، لافتا، في السياق ذاته، إلى أن أسعار الكهرباء لن تشهد بدورها أي زيادة.

وعلى صعيد متصل، أبرز أخنوش أن الحكومة تتابع بدقة أسعار المنتجات الفلاحية وتكلفة النقل المرتبطة بالمواد البترولية، مشيرا، في هذا الصدد، إلى إقرار دعم مباشر واستثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، يشمل الفترة من 15 مارس الجاري إلى 15 أبريل المقبل، على أن يتم تقييم الوضع بعد ذلك ودراسة إمكانية إقرار دعم جديد بناء على تطورات الظرفية الاقتصادية العالمية.

وشدد رئيس الحكومة على أن هذا الدعم يهدف بالأساس إلى حث المهنيين على الحفاظ على استقرار تسعيرة النقل المعمول بها، مبرزا أن الحكومة ستتكلف بتعويضهم عن الزيادات المسجلة في أسعار المحروقات، في إطار التزام متبادل يخدم مصلحة المواطن.

يذكر أن اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني ستجتمع بشكل دوري، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك، من أجل اتخاذ الإجراءات المناسبة حسب التطورات على المستوى الدولي.

أخنوش يترأس اجتماعا وزاريا لتتبع تداعيات التوترات الدولية ويؤكد حماية القدرة الشرائية للمواطنين

ترأس عزيز أخنوش رئيس الحكومة يومه الإثنين 30 مارس 2026 بالرباط، الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، في إطار حرص الحكومة على استباق آثار التقلبات الدولية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وخلال هذا الاجتماع، الذي خصص لتدارس سيناريوهات انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الوطني، قدمت مختلف القطاعات الحكومية عروضا مفصلة حول سبل مواجهة حالة اللايقين التي يعرفها الاقتصاد العالمي، والإجراءات الكفيلة بالتخفيف من آثارها على السوق الوطنية.

وفي هذا السياق، قررت الحكومة مواصلة دعم غاز البوتان، رغم الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعاره في السوق الدولية، مع الحفاظ على السعر الحالي لقنينات الغاز، إلى جانب الاستمرار في دعم فاتورة الكهرباء لضمان استقرار التسعيرة وعدم تحميل المواطنين أي زيادات إضافية.

كما أقرت الحكومة الشروع في صرف الدعم المباشر والاستثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل، لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، حيث شمل هذا الإجراء الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل، بعد دراسة أزيد من 87 ألف طلب تم التوصل بها عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك.

ويهم هذا الدعم مختلف فئات النقل المهني، بما في ذلك النقل العمومي للمسافرين، والنقل بالعالم القروي، ونقل البضائع، وسيارات الأجرة، والنقل المدرسي والسياحي، وذلك بهدف ضمان استمرارية خدمات النقل والحفاظ على نفس التسعيرة لفائدة المواطنين.

وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مقاربة استباقية تروم ضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، والحفاظ على استقرار الأسعار، مع الحرص على التزام المهنيين المستفيدين بعدم الرفع من تعريفة النقل.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار تتبع الحكومة المستمر لتطورات الوضع الدولي، حيث تقرر عقد اجتماعات دورية للجنة الوزارية، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، بما يعزز جاهزية مختلف القطاعات للتفاعل السريع مع أي مستجدات، ويكرس التزام الحكومة بمواصلة حماية القدرة الشرائية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

من الالتزام الحزبي إلى العمل الميداني.. مسار متواصل لخدمة الأشخاص في وضعية إعاقة

بمناسبة تخليد اليوم الوطني للإعاقة، الذي يصادف 30 مارس من كل سنة، يبرز من جديد الرهان الذي ما فتئ حزب التجمع الوطني للأحرار يرفعه، سواء من خلال مواقفه السياسية أو عبر مبادراته التنظيمية والميدانية، من أجل ترسيخ مقاربة دامجة تجعل من الأشخاص في وضعية إعاقة شركاء كاملين في التنمية، لا مجرد فئة تحتاج إلى المواكبة. فمنذ سنوات، حرص الحزب على إدماج قضايا الإعاقة ضمن تصوراته وبرامجه، وعلى فتح المجال أمام هذه الفئة للحضور الفعلي داخل هياكله، بما يعكس قناعة واضحة بأن الإنصاف الاجتماعي يبدأ من الاعتراف بالحقوق، ويتكرس بالفعل والممارسة.

وفي هذا الإطار، شكلت جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة امتداداً طبيعياً لهذا الاختيار السياسي والإنساني، حيث اضطلعت بدور مهم في التأطير والترافع والقرب من انتظارات الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، وجعلت من الدفاع عن كرامتهم وتحسين شروط إدماجهم أولوية ثابتة في عملها.

وبمناسبة هذه الذكرى الوطنية، يجدد محمد أمين بوشيحة، رئيس المكتب الوطني للجمعية، التأكيد على أن تخليد هذا اليوم لا ينبغي أن يظل مجرد لحظة رمزية أو احتفالية، بل محطة للتقييم واستحضار ما تحقق من مكتسبات، وما ينبغي مواصلة الاشتغال عليه في أفق بناء مجتمع أكثر إنصافاً واندماجاً.

وفي هذا السياق، يندرج الورش الذي تقوده الحكومة المغربية برئاسة عزيز أخنوش ضمن دينامية إصلاحية واضحة، اتسمت بوضوح الرؤية وتكامل التدخلات في اتجاه ترسيخ الدولة الاجتماعية. فقد عملت الحكومة، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية، على الانتقال من منطق التدخل الظرفي إلى رؤية استراتيجية شاملة، تجسدت أساساً في تفعيل مقتضيات القانون الإطار 97.13، باعتباره مرجعاً أساسياً لضمان الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب إصدار نصوص تنظيمية وتعزيز آليات الحكامة الترابية بما يضمن مزيداً من الالتقائية والنجاعة.

ومن بين أبرز الأوراش التي تعززت خلال هذه المرحلة، يبرز ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي مكن الأشخاص في وضعية إعاقة من الولوج إلى التغطية الصحية الإجبارية والاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة مهمة نحو تعزيز الكرامة وتقليص الهشاشة. كما جرى توسيع برنامج “تيسير” لدعم التمدرس ليشمل الأطفال في وضعية إعاقة، إلى جانب دعم المدرسة الدامجة من خلال إحداث وتوسيع أقسام الإدماج المدرسي، وتوفير الوسائل الديداكتيكية الملائمة، وتكوين الأطر التربوية المتخصصة.

كما أولت الحكومة أهمية خاصة لتسهيل الولوجيات، من خلال برامج تهدف إلى تحسين الولوج إلى المرافق العمومية ووسائل النقل، وإدماج معايير الولوج الشامل في مشاريع التهيئة الحضرية، بما يعزز استقلالية الأشخاص في وضعية إعاقة ويمكنهم من ممارسة حقوقهم بشكل أكثر فعالية. وفي الاتجاه نفسه، تم دعم استعمال التكنولوجيات الحديثة، خاصة في مجال التعليم عن بعد والخدمات الرقمية، بهدف تقليص الفجوة وضمان استفادة أوسع لهذه الفئة من الخدمات الأساسية.

وعلى المستوى الاقتصادي، تم تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في سوق الشغل عبر آليات متعددة، شملت تخصيص نسبة من مناصب الوظيفة العمومية، وتحفيز القطاع الخاص، ودعم برامج التشغيل الذاتي والمقاولة، مع تسهيل الولوج إلى التمويلات وبرامج المواكبة، بما يعزز الاستقلالية المالية ويفتح آفاقاً أوسع للإدماج المنتج والمستدام.

وفي بعد مواز، شهدت هذه المرحلة تعزيز الشراكة مع النسيج الجمعوي، من خلال دعم الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، وتمويل مشاريع القرب، وتثمين أدوار الوساطة الاجتماعية، بما يضمن استجابة أكثر دقة للحاجيات الفعلية للأشخاص في وضعية إعاقة على المستوى المحلي. وهي مقاربة تؤكد أن نجاح هذا الورش لا يمكن أن يتحقق إلا بتكامل أدوار الدولة والفاعلين المدنيين والسياسيين.

وفي هذا الإطار بالذات، يبرز الدور النوعي الذي اضطلع به حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره من بين الفاعلين السياسيين الذين اختاروا التعاطي مع ملف الإعاقة بمنطق الإدماج الفعلي لا الخطاب المناسباتي. فقد حرص الحزب على إشراك الأشخاص في وضعية إعاقة داخل هياكله التنظيمية، ومنحهم مواقع فعلية في التأطير والمشاركة واتخاذ القرار، كما أدرج قضايا الإعاقة ضمن برامجه الانتخابية والسياساتية، بما يعكس التزاماً سياسياً واضحاً تجاه هذا الورش المجتمعي.

ولم يتوقف هذا المسار عند حدود التنظيم الحزبي، بل امتد إلى التأطير والتكوين وفتح المجال أمام الطاقات الشابة من الأشخاص في وضعية إعاقة للمساهمة في النقاش العمومي وصياغة التصورات التنموية، وهو ما ساهم في بروز كفاءات جديدة قادرة على الترافع من داخل المؤسسات، وعلى نقل انتظارات هذه الفئة بلغة الاقتراح والمسؤولية.

إن ما تحقق اليوم من مكتسبات في مجال الإعاقة يشكل خطوة متقدمة في مسار بناء مجتمع دامج، لكنه في الآن نفسه يفتح أفقاً جديداً لمواصلة الإصلاح وتعزيز التنزيل الترابي وضمان الاستدامة وتكريس الالتقائية بين مختلف السياسات العمومية. ومن هذا المنطلق، يؤكد محمد أمين بوشيحة أن جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة ستظل منخرطة بقوة في هذا المسار، من خلال الترافع الجاد، والعمل الميداني، وتعزيز الشراكات، إيماناً منها بأن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة ليست مطلباً فئوياً ضيقاً، بل ركيزة أساسية لبناء مغرب العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص.

الشبيبة التجمعية بفاس مكناس تعبر عن انخراطها الكامل في الدينامية التنظيمية التي يقودها رئيس الأحرار

عقد مكتب الشبيبة التجمعية بجهة فاس مكناس اجتماعه العادي يوم الأحد 29 مارس 2026 بمدينة فاس، خُصص لتدارس عدد من القضايا الوطنية والجهوية المرتبطة بقضايا الشباب والعمل الحزبي.

وخلال هذا الاجتماع، قدم رئيس الشبيبة التجمعية بالجهة عرضًا استعرض فيه أبرز المستجدات التنظيمية، معبرًا عن الاعتزاز بالثقة التي حظي بها محمد شوكي رئيسًا للحزب، ومنوهًا في الآن ذاته بالعمل التنظيمي الذي قام به عزيز أخنوش خلال السنوات الماضية.

وجدد أعضاء المكتب الجهوي تأكيد انخراطهم الكامل في الدينامية التنظيمية التي يقودها رئيس الحزب، مع الإشادة بمواصلة نهج سياسة القرب من المواطنين والمناضلين، لما لها من دور في تعزيز الروابط داخل مختلف التنظيمات الحزبية.

كما أشادت الشبيبة التجمعية بالحصيلة الحكومية، مثمنة مختلف الإجراءات والتدابير الاجتماعية والاقتصادية التي تم تنزيلها، والتي تستهدف تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين.

وعبّرت الشبيبة التجمعية بجهة فاس مكناس عن دعمها المتواصل لمختلف المبادرات الشبابية التي يتم إطلاقها على مستوى أقاليم الجهة، مؤكدة أهمية تأطير الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية.

وفي السياق ذاته، نوهت بالعمل الذي يقوم به لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، في إطار رؤية تروم إرساء دينامية جديدة داخل المشهد السياسي الوطني، وتمكين الشباب من الانخراط الفعلي في العمل الحزبي.

كما عبّرت المنظمة الجهوية عن تقديرها للمجهودات التي يبذلها المنسقون الإقليميون، مشيدة بروح التعاون والتواصل المستمر مع مختلف التنظيمات الموازية، بما يعزز العمل المشترك داخل الحزب.

وهنأت الشبيبة التجمعية ياسين عكاشة بمناسبة انتخابه رئيسًا للفريق التجمعي بمجلس النواب، معتبرة أن هذا الاختيار يعكس الثقة في الكفاءات الشابة ويجسد توجه الحزب نحو تعزيز سياسة التشبيب داخل هياكله.

وفي ما يتعلق بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، شددت الشبيبة التجمعية على ضرورة اعتماد مقاربة تنظيمية فعالة، تقوم على تعبئة الطاقات الحزبية، وتقوية الحضور الميداني، وتكثيف التواصل مع المواطنين.

ودعت في السياق ذاته مختلف الشباب والقوى الحية بجهة فاس مكناس إلى الانخراط المكثف والمساهمة في إنجاح هذه الاستحقاقات، بما يعزز المشاركة السياسية للشباب ويكرس مسار الممارسة الديمقراطية.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على تنظيم سلسلة من اللقاءات الجهوية والإقليمية، مع الاستعداد الجيد للاستحقاقات التنظيمية المقبلة على المستويين الوطني والجهوي.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot