مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يتباحث مع وفد صيني حول تعزيز آفاق التعاون الثقافي

استقبل عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، صباح اليوم بمقر الجهة، وفدا رسميا عن مقاطعة فوجيان بجمهورية الصين الشعبية، برئاسة السيد شياو تشانغبي، نائب مدير إدارة الثقافة والسياحة بالمقاطعة، وذلك بحضور السيد ربيع الخمليشي، المدير العام للمصالح بالجهة.

وضم الوفد الصيني عددا من المسؤولين والخبراء في المجال الثقافي، من بينهم السيد هي ييبين، نائب مدير مكتب الثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة بمدينة تشوانتشو، والسيد لين هان، مدير المتحف البحري بتشوانتشو، والسيدة يانغ روولان، أخصائية في مجال المكتبات والمعلومات، والسيدة تشوانغ ليه، المسؤولة عن فرقة مسرح الدمى بمدينة تشوانتشو، في تمثيلية تعكس غنى وتنوع المشهد الثقافي بمقاطعة فوجيان.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية المتنامية التي تشهدها العلاقات المغربية-الصينية، وفي إطار تعزيز جسور التعاون الثقافي والحضاري بين جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ومقاطعة فوجيان، باعتبارهما فضاءين غنيين بالإرث الثقافي والتاريخي، ومنفتحين على التبادل والتفاعل بين الحضارات.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم عرض مؤسساتي حول المؤهلات الثقافية التي تزخر بها الجهة، والتي تجعل منها قطبًا ثقافيًا متميزًا على الصعيد الوطني، بفضل تنوع موروثها الحضاري، وغنى تراثها المادي واللامادي، وكذا موقعها الجغرافي الاستراتيجي كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا. كما تم استعراض مختلف تدخلات مجلس الجهة في مجال النهوض بالقطاع الثقافي، من خلال دعم التظاهرات والمهرجانات، وتأهيل المدن العتيقة، وترميم المعالم التاريخية، إلى جانب تطوير البنيات التحتية الثقافية وتعزيز الصناعات الإبداعية.

الدريوش: المغرب ملتزم بتعزيز استدامة الموارد البحرية وترسيخ التعاون المتوسطي في مجال الصيد البحري

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن المملكة المغربية تواصل تعزيز انخراطها الفاعل في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية الموارد البحرية وترسيخ مبادئ الاستدامة، وذلك انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من حماية البيئة البحرية أولوية استراتيجية ضمن مسار التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال مشاركتها، مدينة نيقوسيا القبرصية، في أشغال المؤتمر رفيع المستوى لمبادرة “MedFish4Ever”، المخصص لمستقبل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، والذي يشكل محطة أساسية لتعزيز الحكامة الإقليمية لقطاع الصيد البحري وتكريس التعاون بين بلدان المنطقة.

وأبرزت الدريوش، في كلمتها خلال هذا اللقاء، أن المملكة المغربية تمكنت، خلال السنوات الأخيرة، من تحقيق عدد من المكتسبات المهمة في مجال التدبير المستدام للموارد البحرية، وذلك بفضل الاستراتيجية القطاعية المعتمدة وخارطة الطريق 2025-2027، التي تقوم على الربط بين الحفاظ على النظم البيئية البحرية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لفائدة المجتمعات الساحلية.

وفي هذا السياق، استعرضت كاتبة الدولة أبرز الأوراش التي أطلقها المغرب لتعزيز استدامة الثروات السمكية، خاصة على مستوى الواجهة المتوسطية، وفي مقدمتها تعميم مخططات تهيئة المصايد المبنية على المعطيات العلمية، بما ينسجم مع المعايير المعتمدة من طرف الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط.

كما أكدت أن المغرب عزز منظومة المراقبة والتتبع والشفافية من خلال رقمنة أنظمة تتبع المصطادات ومراقبة أنشطة الصيد، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، إلى جانب تطوير المناطق البحرية المحمية واعتماد التخطيط البحري وإعادة تأهيل الموائل البحرية عبر إنشاء الشعاب الاصطناعية.

وسلطت الدريوش الضوء على أهمية دعم قطاع الصيد التقليدي باعتباره ركيزة أساسية ضمن المنظومة الوطنية للصيد البحري، مشيرة إلى عدد من المشاريع الميدانية التي أطلقها المغرب للحفاظ على الموارد البحرية وتحسين ظروف اشتغال المهنيين، من بينها تعويض الأوعية البلاستيكية المستعملة في صيد الأخطبوط بأخرى فخارية، واقتناء شباك معززة لمواجهة هجمات “الدلفين الأسود” التي تؤثر على نشاط الصيادين.

وفي معرض حديثها عن التحديات المطروحة، أكدت كاتبة الدولة أن الضغوط المتزايدة على الموارد البحرية، وتأثيرات التغيرات المناخية، وتدهور النظم البيئية البحرية، وانتشار الأنواع غير المحلية، تفرض اعتماد مقاربة جماعية ومنسقة لمواجهة مختلف التحولات التي يعرفها الفضاء المتوسطي.

كما شددت على ضرورة تسريع التحول الرقمي للقطاع، وتعزيز البحث العلمي وتبادل المعطيات الدقيقة على المستوى الإقليمي، إضافة إلى تطوير تربية الأحياء المائية المستدامة باعتبارها رافعة للأمن الغذائي والنمو الأزرق بمنطقة المتوسط، إلى جانب مواكبة الانتقال الطاقي للقطاع عبر حلول مبتكرة ومنخفضة الكربون.

وأكدت الدريوش أن المغرب يضع المجتمعات الساحلية والصيد التقليدي في صلب سياساته العمومية المرتبطة بالقطاع، عبر تعزيز صمود المهنيين وتقوية إدماجهم في دينامية الحكامة البحرية والتنمية المستدامة.

وفي هذا الإطار، جددت كاتبة الدولة التأكيد على تشبث المملكة المغربية بالتعاون الإقليمي والعمل متعدد الأطراف، خاصة في إطار الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، معتبرة أن تعزيز التضامن المتوسطي القائم على تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا والولوج العادل للتمويل، يشكل مدخلاً أساسياً لمواجهة التحديات المشتركة.

كما أبرزت أن المغرب كان من بين أوائل الدول التي صادقت على اتفاق حماية التنوع البيولوجي البحري بالمناطق الواقعة خارج الولاية الوطنية (BBNJ)، بما يعكس التزامه الراسخ بحماية المحيطات وضمان استدامتها.

وختمت الدريوش كلمتها بالتأكيد على التزام المملكة الكامل بأهداف مبادرة “MedFish4Ever” واستراتيجية الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط في أفق 2030، بما يعزز التحول نحو اقتصاد أزرق مستدام يوفق بين حماية التنوع البيولوجي وضمان التدبير المستدام للموارد البحرية.

زكية الدريوش تبحث بقبرص تعزيز التعاون المغربي–المتوسطي في مجال الصيد البحري المستدام

في إطار الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الصيد البحري بالمملكة، والرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير الشراكات الدولية، عقدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، يوم الثلاثاء 5 ماي 2026 بقبرص، لقاء ثنائيا مع ميغيل برنارد، الأمين التنفيذي للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، خصص لبحث سبل تعزيز التعاون التقني والمؤسساتي واستشراف مشاريع جديدة لفائدة بلدان حوض المتوسط، وفي مقدمتها المملكة المغربية.

وشكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على متانة الشراكة القائمة بين المغرب والهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، وأهمية مواصلة التنسيق في المجالات ذات الأولوية، خاصة ما يتعلق بتدبير المصايد البحرية بشكل مستدام، ودعم البحث العلمي، وتقوية آليات الحكامة القطاعية على المستوى الإقليمي.

وفي هذا السياق، تم الاتفاق على برمجة مهمة تقنية إلى المملكة المغربية خلال النصف الأول من شهر يوليوز 2026، وهو المقترح الذي حظي بموافقة مبدئية من الأمين التنفيذي للهيئة، بما يعكس الإرادة المشتركة لتفعيل التعاون الميداني وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين.

كما ناقش الطرفان إمكانية إعداد مشروع متوسطي جديد في إطار الدورة التاسعة لصندوق البيئة العالمي (GEF-9)، يشمل أنشطة مبرمجة بالمغرب، في إطار مقاربة تروم تعزيز استدامة الموارد البحرية ومواكبة التحولات البيئية التي يعرفها الفضاء المتوسطي.

وقدمت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خلال هذا اللقاء، مجموعة من المقترحات العملية التي تهم عددا من القضايا المرتبطة بتطوير القطاع وتعزيز استدامته، من بينها معالجة إشكالية “الدلفين الأسود” وتأثيره على أنشطة الصيد وتحولات مسارات الصيادين، ودعم وتأهيل قطاع الصيد التقليدي عبر تحسين التحكم في معدات الصيد، إضافة إلى تطوير المناطق البحرية المحمية وفق مقاربة تستجيب لتطلعات المهنيين وتفتح آفاق أنشطة مدرة للدخل لفائدة الساكنة المحلية.

كما تم التطرق إلى اعتماد نموذج “الصيد الرصدي” كآلية حديثة لتعزيز تتبع الموارد البحرية وتحسين تدبيرها، بما ينسجم مع التوجهات الجديدة الرامية إلى ترسيخ الاستدامة والمحافظة على الثروات البحرية.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور وتعزيز التعاون التقني، خاصة في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها الوحدة التقنية التابعة للهيئة بمدينة ملقا، والتي ستواكبها قيادة جديدة سترافق وفد الهيئة خلال زيارته المرتقبة إلى المغرب، بما من شأنه فتح آفاق أوسع لتطوير الشراكة وتعزيز العمل المشترك في مجال الصيد البحري المستدام.

ويعكس هذا اللقاء حرص المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على ترسيخ تعاونها الإقليمي والدولي، ودعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموارد البحرية وضمان استدامتها، بما يخدم تنمية قطاع الصيد البحري على المستويين الوطني والمتوسطي.

الميسوري: وضعية الطرق القروية بتاونات تتطلب برنامجا عاجلا للتأهيل

طرح المستشار البرلماني مصطفى الميسوري، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، موضوع البرنامج الوطني الخاص بالطرق القروية، مبرزا أهميته في فك العزلة عن العالم القروي وتعزيز التنمية الترابية.

وخلال تعقيبه، على جواب وزير التجهيز والنقل أثناء انعقاد جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أكد المستشار البرلماني أن بلادنا حققت خلال هذه الولاية الحكومية تقدماً ملحوظاً في تحديث البنية الطرقية الوطنية، من خلال استثمارات مهمة شملت الطرق السيارة والطرق المصنفة، وهو ما ساهم في تحسين تنقل المواطنين ودعم الدينامية الاقتصادية وتقليص التكاليف اللوجستيكية.

وفي السياق ذاته، نوه الميسوري بتفاعل وزارة التجهيز والماء مع عدد من المطالب المرتبطة بتنمية بعض المناطق، مستحضراً على الخصوص إنجاز منشآت فنية مهمة، من بينها القنطرتان بقرية با محمد على واد سبو، لما لهما من دور في تعزيز الربط بين الجماعات الترابية.

غير أن المستشار البرلماني شدد على أن فعالية هذه المشاريع تظل رهينة بتأهيل الشبكة الطرقية المرتبطة بها، مؤكداً أن غياب طرق مهيأة يحد من الاستفادة الكاملة من هذه المنشآت الحيوية.

كما نبه إلى استمرار معاناة ساكنة عدد من المناطق الجبلية، خاصة بجهة فاس-مكناس، نتيجة تدهور وضعية الطرق القروية غير المعبدة، لاسيما خلال فترات التساقطات المطرية، وهو ما يزيد من حدة العزلة ويؤثر على التنقل والأنشطة الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، دعا الميسوري إلى إيلاء عناية خاصة لعدد من المحاور الطرقية الحيوية، خصوصاً بدوائر قرية با محمد وتيسة وتمضيت وإقليم تاونات، مبرزاً الحاجة إلى تدخلات عاجلة لإعادة تأهيلها وتحسين الربط بينها وبين باقي الأقاليم المجاورة.

كما توقف عند وضعية بعض الطرق الجهوية والإقليمية التي تعرف تدهوراً ملحوظاً، من بينها الطريق الجهوية رقم 501 والطريق الجهوية رقم 506، إضافة إلى محاور طرقية أخرى ذات أهمية ترابية، داعياً إلى دراسة إمكانية تصنيفها وإدماجها ضمن الشبكة الوطنية بالنظر إلى أدوارها الحيوية.

وفي السياق نفسه، شدد المستشار البرلماني على ضرورة تعبئة مختلف الفاعلين الإقليميين والجهويين لإطلاق برنامج شامل لتأهيل وتحديث الشبكة الطرقية، سواء المصنفة أو غير المصنفة، بما يستجيب لحاجيات الساكنة ويواكب متطلبات التنمية.

وأكد الميسوري أن وزارة التجهيز والماء، بما راكمته من خبرة تقنية وإمكانيات لوجستية ومالية، تبقى الجهة المؤهلة لقيادة هذا الورش، من خلال وضع برامج صيانة وتأهيل فعالة ومستدامة.

وختم تعقيبه بالتأكيد على أهمية إعداد برنامج إقليمي متكامل لتسريع إنجاز المشاريع الطرقية المبرمجة، وإعادة تأهيل المسالك القروية المتضررة، مع تعزيز دور المصالح الخارجية للوزارة في تنسيق الجهود وضمان سلامة مستعملي الطريق، بما يساهم في فك العزلة وتسريع وتيرة التنمية بالمناطق القروية.

الانتخابات الجزئية الجماعية لـ5 ماي: الأحرار يتبوأ الصدارة ويعزز موقعه سياسيا وجهويا

حقق حزب التجمع الوطني للأحرار نتائج قوية خلال الانتخابات الجزئية الجماعية ليوم 5 ماي 2026، بعدما تمكن من الفوز بـ102 مقاعد من أصل 139 ترشيحا، بنسبة نجاح بلغت 73 في المائة، ليتبوأ بذلك صدارة هذه الاستحقاقات، في مؤشر واضح على استمرار ثقة المواطنين في الحزب ومنتخبيه.

وتعكس هذه النتائج المشرفة المكانة الراسخة التي يحتلها الحزب على المستوى المحلي والجهوي، بفضل حضوره الميداني وقربه من المواطنين، إضافة إلى انخراط منتخبيه في تنزيل مشاريع تنموية والاستجابة لانتظارات الساكنة.

كما تؤكد هذه النتائج أن المواطنين يواصلون دعمهم للمسار الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الحالية، واعترافهم بالمنجزات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة في عدد من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يترجم استمرار الثقة في اختيارات الحزب وبرامجه.

ويؤشر هذا التقدم الانتخابي كذلك على رغبة واضحة في استمرارية المشاريع والإصلاحات التي تم إطلاقها، خصوصاً في مجالات الحماية الاجتماعية، الاستثمار، التشغيل، والبنيات التحتية، باعتبارها أوراشاً استراتيجية تمس الحياة اليومية للمواطنين وتستجيب لأولوياتهم.

وتعزز هذه النتائج مكانة حزب التجمع الوطني للأحرار كقوة سياسية أساسية على المستويين المركزي والجهوي، كما تكرس حضوره كفاعل سياسي قادر على مواصلة التأطير والترافع وخدمة قضايا المواطنين، من خلال نموذج سياسي قائم على القرب والإنصات وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقديم حلول واقعية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها بلادنا.

فاطمة الحساني: العدالة المجالية تبدأ من بنية تحتية طرقية قوية وفعالة

أثارت المستشارة البرلمانية فاطمة الحساني، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، موضوع برامج وزارة التجهيز والماء لتفعيل الاتفاقيات المبرمة مع الجهات في المجال الطرقي، مسلطة الضوء على أهمية هذه الآليات في تعزيز البنية التحتية وفك العزلة وربط مختلف الأقاليم.

ووجهت البرلمانية سؤال شفوي، حول برامج الوزارة موجه للسيد وزير التجهيز والماء؛ متسائلة حول الاتفاقيات بين الجهات والقطاعات الحكومية التي تشكل آلية أساسية لتنسيق الجهود وتوحيد التدخلات في مجال الطرق، بما يضمن تحقيق الالتقائية وتقليص الكلفة المالية للمشاريع، ويعزز نجاعة الاستثمار في البنيات التحتية.

كما نوهت فاطمة الحساني بالمجهودات المبذولة من طرف الوزارة في إطار عدد من الاتفاقيات الجهوية، معتبرة أن هذه البرامج تساهم في تحسين الربط الطرقي وتقليص الفوارق المجالية، ودعم جاذبية الجهات اقتصادياً واستثمارياً.

غير أنها سجلت في المقابل وجود بعض مظاهر التأخر في تنزيل عدد من المشاريع الطرقية على أرض الواقع، رغم برمجة الاعتمادات المالية، وهو ما يطرح تحديا مرتبطا بسرعة التنفيذ وفعالية الإنجاز.

وأكدت المستشارة البرلمانية أن هذا التأخر قد يؤثر على ثقة المواطنين في البرامج المعلنة، خاصة وأن حاجيات الساكنة مرتبطة بشكل مباشر بفك العزلة وتحسين ظروف التنقل اليومي، معتبرة أن المواطن لا يلمس جدوى السياسات إلا من خلال أثرها الميداني.

وفي هذا السياق، شددت الحساني على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الطرقية، بما يضمن تحقيق العدالة المجالية داخل الجهات وبينها، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تقليص الفوارق الترابية.

كما استحضرت المستشارة وضعية عدد من المحاور الطرقية بإقليم وزان، داعية إلى تسريع إصلاحها وإعادة تأهيلها بالنظر إلى حالتها المتدهورة وأهميتها في ربط الساكنة بعدد من المراكز الحيوية، مشيرة إلى أن بعض الطرق المصنفة ما تزال في وضعية تستدعي تدخلاً عاجلاً.

وختمت مداخلتها بالتنويه ببعض المشاريع التي تم الإعلان عنها، معبرة عن تطلع الساكنة إلى تسريع إنجازها، بما يساهم في تحسين ظروف العيش وتعزيز الربط الطرقي داخل الإقليم، ويكرس فعلياً أهداف العدالة المجالية والتنمية الترابية المتوازنة.

أبليلا يدعو إلى تجويد خدمات الضمان الاجتماعي وتعزيز حماية المعطيات الشخصية

أكد مولاي عبد الرحمان أبليلا، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين المنعقدة يوم الثلاثاء، أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أضحى يضطلع بأدوار متنامية في إطار تنزيل منظومة الحماية الاجتماعية، وهو ما يفرض فتح نقاش متواصل حول نجاعة الخدمات المقدمة وعلاقتها بالمؤسسة التشريعية.

وأوضح أبليلا أن هناك ارتياحا عاما إزاء التطور الذي عرفته خدمات الصندوق، بفضل المجهودات التي بذلتها الدولة والمؤسسة والعاملون بها، غير أن التحديات ما تزال قائمة، خاصة في ظل الضغط الناتج عن تعميم الحماية الاجتماعية ومحدودية الموارد البشرية، ما يستدعي التفكير في إجراءات عملية كفيلة بتجويد هذه الخدمات على المدى القريب.

وسجل المتحدث أن تحسين أداء الصندوق يمر عبر عدد من المحاور الأساسية، من بينها تعزيز حماية المعطيات الشخصية للمنخرطين، وإحداث شبابيك خاصة لتسهيل تواصل المواطنين مع المؤسسة، إلى جانب تحديد آجال واضحة لمعالجة الملفات، كما نوه بالمجهودات التي يبذلها العاملون بالمؤسسة واستيعابهم لحجم المسؤولية الاجتماعية والدور المحوري الذي ينتظر الصندوق مستقبلا

سعيد شاكر: حماية المستفيدين من القروض الصغرى ضرورة لتعزيز العدالة المالية

أثار المستشار البرلماني سعيد شاكر، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، موضوع مراقبة مؤسسات القروض الصغرى، وسبل تعزيز الشفافية وضمان حماية الفئات المستفيدة، من هاته الإختيارات المالية بما يكرس الأدوار الاجتماعية والاقتصادية لهذا القطاع الحيوي.

وساءل المستشار البرلماني وزيرة المالية عن آليات التأطير والمراقبة المعتمدة لضمان حسن سير هذه المؤسسات، خاصة في ظل الإقبال المتزايد عليها من طرف فئات واسعة من المواطنين الباحثين عن تمويل لأنشطة مدرة للدخل.

وفي تعقيبه، على جواب الوزارة ثمن سعيد شاكر الأدوار التي تضطلع بها مؤسسات القروض الصغرى في دعم الشمول المالي وإدماج الفئات الهشة ضمن الدورة الاقتصادية، مبرزا أن هذه المؤسسات تساهم في تمكين عدد كبير من المستفيدين، لاسيما النساء، من الولوج إلى التمويل.

غير أن المستشار البرلماني نبه إلى مجموعة من الإشكالات التي تستدعي المعالجة، من بينها توجيه جزء مهم من هذه القروض نحو الاستهلاك بدل الاستثمار في مشاريع مدرة للدخل، وهو ما يتعارض مع الفلسفة الأصلية لهذا النوع من التمويلات.

كما أشار إلى ارتفاع نسب الفائدة، معتبرا أنها قد تثقل كاهل الفئات المستفيدة، خاصة في ظل شروط تعاقدية تحتاج إلى مزيد من الوضوح والإنصاف، داعيا إلى تعزيز آليات حماية المستهلك وضمان شفافية أكبر في المعاملات.

وفي هذا الإطار، اقترح شاكر التفكير في تطوير نموذج اشتغال هذه المؤسسات، عبر تمكينها من آليات جديدة من قبيل تعبئة الادخار، بما يساهم في إعادة هيكلة القطاع وتعزيز استدامته، ويوفر ضمانات أقوى للفئات المستهدفة.

وأكد المستشار البرلماني أن تطوير قطاع القروض الصغرى يمر عبر تحقيق توازن بين توسيع الولوج إلى التمويل وضمان حماية المستفيدين، بما يعزز الثقة في هذه المؤسسات ويكرس دورها كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

البكوري: إصلاح مراكز الاستثمار رافعة لتعزيز الجاذبية وتحسين جودة الخدمات 

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الثلاثاء، أن الحكومة بذلت مجهودا كبيرا في ورش إصلاح منظومة الاستثمار، من خلال التنزيل الفعلي والمتدرج لميثاق الاستثمار، انسجاما مع التوجيهات الواردة في الخطاب الملكي الداعي إلى النهوض بالقطاع وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني.

وأوضح البكوري أن هذا الورش يرتكز على تقوية دور المراكز الجهوية للاستثمار والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، عبر مواكبة وتأطير حاملي المشاريع وتمكينها من الدعم اللازم، سواء على المستوى المركزي أو الترابي، مبرزا أن هذه المراكز خضعت لإصلاح جوهري في إطار تطوير المنظومة القانونية والمؤسساتية للاستثمار.

وأشار المتحدث إلى أهمية الأدوار التي تضطلع بها هذه المراكز في مجالات الإرشاد والتوجيه والمواكبة الفردية، إلى جانب تتبع الأداء لضمان استدامة الاستثمارات وتطورها، مؤكدا في السياق ذاته ضرورة التتبع الفعلي من طرف الوزارة الوصية لمستويات أداء المراكز الجهوية، خاصة في ما يتعلق بتسريع التحول الرقمي وتفعيل الخدمات الرقمية، بما يضمن جودتها ويساهم في تبسيط المساطر المرتبطة بدراسة ملفات الاستثمار والبت فيها.

بودس يدعو إلى النهوض بالسياحة الجبلية وتعزيز دورها في التنمية المحلية

أكد محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين المنعقدة يوم الثلاثاء، أن النهوض بقطاع السياحة يشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مبرزا أن الحكومة تمكنت من الرفع من منسوب أداء هذا القطاع، كما تعكسه المؤشرات الإيجابية والأرقام المسجلة.

وأوضح بودس أن السياحة المغربية أضحت علامة دولية مميزة تستقطب الملايين من الزوار، بفضل ما تزخر به المملكة من مؤهلات طبيعية وثقافية وتاريخية، إلى جانب البنيات التحتية الحديثة، مشيرا إلى أن هذا التحول يتجلى أيضا في التوجه نحو تعزيز جاذبية السياحة القروية والجبلية وجعلها رافعة حقيقية للتنمية المحلية.

وسجل المتحدث أن عددا من المشاريع تم إطلاقها في المنتزهات القريبة من المدن الكبرى، والتي تستأثر بجزء مهم من العرض السياحي، داعيا في المقابل إلى إيلاء عناية أكبر للسياحة الجبلية والنهوض بها، بما يضمن تحقيق توازن مجالي وتعزيز دينامية التنمية بالمناطق الجبلية.

محمد حنين يثير تحديات الإطعام الجامعي بالبرلمان ويدعو إلى تحسين جودة الخدمات

وجه المستشار البرلماني محمد حنين، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا شفويا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول سبل الارتقاء بخدمات المطاعم الجامعية وتحسين جودتها بما يستجيب لتطلعات الطلبة ويعزز أدوارها الاجتماعية داخل الجامعة المغربية.

وسلط المستشار الضوء، من خلال سؤاله، على أهمية هذه الخدمات باعتبارها رافعة أساسية للدعم الاجتماعي داخل الجامعة المغربية، ودورها في ضمان تكافؤ الفرص بين الطلبة، خاصة في ظل التحديات المعيشية التي تواجه فئات واسعة منهم.

وفي تعقيبه، أكد محمد حنين، أن المطاعم الجامعية تشكل مكسبا اجتماعيا مهماً للطلبة، بالنظر إلى كلفة الوجبات التي تتحمل الدولة جزءا كبيرا منها، وهو ما يعكس التزاما واضحا بدعم القدرة الشرائية للطلبة وتعزيز شروط التحصيل العلمي.

غير أن المستشار البرلماني سجل، في المقابل، أن مستوى رضا الطلبة عن خدمات الإطعام الجامعي لا يزال دون التطلعات، داعيا إلى تقييم شامل لمنظومة تدبير صفقات الإطعام، خاصة في بعض المدن الجامعية، وفي مقدمتها الرباط، حيث أبانت التجربة عن مجموعة من الاختلالات المرتبطة بالجودة والتنظيم.

كما أبرز أن المقاربة التقليدية المعتمدة حاليا، والتي تقوم على تقديم وجبات موحدة، لم تعد تستجيب لتنوع احتياجات الطلبة واختلاف أنماط عيشهم، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بالتنقل والانتظار، التي تثقل كاهل الطلبة وتؤثر على ظروفهم الدراسية.

وفي هذا السياق، دعا حنين إلى إرساء جيل جديد من خدمات الإطعام الجامعي، يقوم على الابتكار والتنوع، ويحترم كرامة الطالب، ويستجيب لتطلعاته، مقترحا التفكير في إحداث نقاط بيع للوجبات الخفيفة داخل المؤسسات الجامعية، بما يخفف الضغط على المطاعم الجامعية ويقرب الخدمة من الطلبة.

واعتبر المستشار البرلماني أن إصلاح منظومة الإطعام الجامعي لم يعد خيارا، بل ضرورة ملحة تندرج ضمن ورش أوسع يروم الارتقاء بالخدمات الجامعية، والانتقال بها من مجرد تقديم وجبات غذائية إلى خدمات متكاملة تواكب طموح بناء جامعة مغربية حديثة وتنافسية.

بن فقيه يدعو إلى ترشيد استعمال المياه لمواجهة الندرة وتقليص الاستهلاك

أكد محمد بن فقيه، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين المنعقدة يوم الثلاثاء، أن السدود لعبت دورا كبيرا واستراتيجيا في ضمان الأمن المائي بالبلاد على مدى سنوات، مبرزا أنها ساهمت في توفير الموارد المائية بمستويات مهمة.

وأوضح بن فقيه أن توالي سنوات الجفاف وارتفاع الطلب على الماء جعلا السدود غير قادرة على تأمين الحد الأدنى من الحصة الفردية للمواطنين، مشددا على ضرورة التوجه نحو حلول بديلة، من بينها تحلية مياه البحر واستكشاف المياه الجوفية العميقة، إلى جانب اعتماد سياسات ترشيد الاستهلاك، خاصة في ما يتعلق بسقي المساحات الخضراء بالمياه المستعملة.

وسجل المتحدث أهمية تسريع إنجاز محطات تحلية المياه، مشيرا إلى أن محطة أكادير تعرف توقفات متكررة مرتبطة بإشكالات الصيانة، إضافة إلى وجود اتفاق للاستثمار في توسيعها، وهو ما يستدعي، حسب تعبيره، التعجيل بالشروع في تنفيذ هذا المشروع لتعزيز الأمن المائي.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot