صادق مجلس الحكومة، اليوم الأربعاء، على على ثلاثة مشاريع مراسيم قدمتها وزيرة الاقتصاد والمالية، تتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، ورسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته ووقفه، ورسم الاستيراد المفروض على الأغنام الأليفة الحية ولحوم الحيوانات الأليفة من فصائل الأبقار والأغنام والماعز والجمال.
وحسب بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، يتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.26.434 بتميم المرسوم رقم 2.23.1067 الصادر في 17 من جمادى الأولى 1445 (فاتح ديسمبر 2023) بتطبيق القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، والذي يهدف إلى تحديد مدة الاستفادة من المنحة الاستثنائية المحدثة بموجب المادة 16 المكررة من القانون رقم 41.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك بحصرها في اثني عشر (12) شهرا، بصفة متصلة أو غير متصلة.
كما يتعلق الامر ، يضيف البلاغ، بمشروع المرسوم رقم 2.26.583 بتمديد استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته ووقفه؛ و بمشروع المرسوم رقم 2.26.584 بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأغنام الأليفة الحية ولحوم الحيوانات الأليفة من فصائل الأبقار والأغنام والماعز والجمال وبتغيير رسم الاستيراد المفروض على أحشاء الحيوانات الأليفة من هذه الفصائل. /
صادق مجلس الحكومة، اليوم الأربعاء، على مشروع مرسوم يتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، قدمه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.
وحسب بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، يتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.26.564 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.19.67 الصادر في 11 من شعبان 1440 (17 أبريل 2019) بتطبيق القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.
صادق مجلس الحكومة، اليوم الأربعاء، على مشروعي مرسومين قدمهما وزير الشباب والثقافة والتواصل، يتعلقان ب”جائزة المغرب للشباب”، وبجواز الشباب.
وحسب بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، يتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.24.986 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.23.361 الصادر في 2 ربيع الآخر 1445 (18 أكتوبر 2023) بإحداث “جائزة المغرب للشباب”، ويهدف إلى تحديد لجان تحكيم الجائزة بشكل أدق حسب كل صنف من أصنافها، وذك من خلال نسخ مقتضيات المادة 10 من المرسوم 2.23.361 السالف الذكر، وتغيير وتتميم المواد 6 و7 و11 و12 و13.
وأضاف أن مشروع المرسوم الثاني رقم 2.25.153 يتعلق بجواز الشباب، ويهدف إلى إحداث تطبيق معلوماتي يحمل اسم “جواز الشباب”، وتحديد شروط الحصول على هذا الجواز والامتيازات التي يخولها وكيفيات تفعيله.
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه، على ثلاثة مشاريع مراسيم تندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، قدمها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ويتعلق المشروع الأول بالمرسوم رقم 2.26.328، الذي يحدد شروط وكيفيات تعيين المدير الإداري والمالي للجامعة، فيما يهم المشروع الثاني المرسوم رقم 2.26.330، الخاص بتحديد شروط وكيفيات انتخاب رئيس الشعبة ومدة انتدابه، إلى جانب التعويضات المخولة له.
كما صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.502، الذي يحدد مقدار وكيفيات صرف التعويضات عن المهام المخولة لنواب رؤساء الجامعات ورؤساء المؤسسات الجامعية ونوابهم، إضافة إلى الكتاب العامين للمؤسسات الجامعية، وذلك في إطار استكمال تنزيل المقتضيات التنظيمية للقانون الجديد المنظم لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.25.631 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.13.852 الصادر في 18 ديسمبر 2013، والمتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم، وذلك خلال اجتماع ترأسه رئيس الحكومة، بناء على عرض قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
ويهدف مشروع المرسوم إلى تحسين ولوج المواطنين إلى الأدوية من خلال تخفيض أسعارها، بما يساهم في تقليص العبء المالي المتبقي على المرضى المستفيدين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتعزيز استفادتهم من العلاج بأقل تكلفة.
كما يروم المشروع دعم الاستدامة المالية لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض عبر خفض النفقات المرتبطة بالأدوية، إلى جانب تعزيز تنافسية الصناعة الدوائية الوطنية ومواكبة تطورها، بما يكرس السيادة الدوائية للمملكة ويعزز قدرتها على تأمين حاجياتها من الأدوية.
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، على مشروع القانون رقم 52.26 المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في خطوة تروم تعزيز التحول الرقمي للقطاع الصحي وإرساء إطار وطني موحد لتدبير المعطيات الصحية.
ويهدف مشروع القانون إلى إحداث منظومة معلوماتية وطنية للصحة الرقمية، تشكل الإطار المرجعي الوطني لتجميع وتدبير وتبادل المعطيات الصحية، من خلال اعتماد منصة مركزية للمعطيات الصحية، بما يضمن توحيد تدبير المعلومات الصحية وتيسير الولوج إليها وفق مقاربة رقمية متكاملة.
كما يرتكز المشروع على إحداث الملف الطبي المشترك، واعتماد المعرف الصحي الوطني، فضلا عن إرساء نظام معلومات استشفائي عمومي موحد، بما من شأنه تحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية، والرفع من جودة الخدمات وتعزيز نجاعة تدبير المعطيات الصحية على المستوى الوطني.
صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.434 القاضي بتتميم المرسوم رقم 2.23.1067 المتعلق بتطبيق القانون رقم 58.23 الخاص بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، والذي قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح.
ويهدف هذا المشروع إلى تحديد مدة الاستفادة من المنحة الاستثنائية المحدثة بموجب المادة 16 المكررة من القانون رقم 41.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر.
وبموجب هذا المشروع، تم حصر مدة الاستفادة من هذه المنحة في اثني عشر شهرا، سواء بشكل متصل أو غير متصل، في إطار ضبط شروط الاستفادة من هذا الدعم وتعزيز تنزيل مقتضيات نظام الدعم الاجتماعي المباشر.
ويأتي هذا المرسوم في إطار استكمال تنزيل مقتضيات نظام الدعم الاجتماعي المباشر، من خلال تنظيم مرحلة انتقالية لفائدة الأسر التي تفقد حقها في الاستفادة من الدعم.
وتهدف المنحة الاستثنائية إلى مواكبة هذه الأسر وتوفير دعم مؤقت لها خلال فترة الانتقال، دون أن يشكل فقدان الدعم عائقا أمام الاستقرار الاجتماعي، قبل توقف الاستفادة بشكل نهائي وفق الشروط المحددة قانونا.
استعرضت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، خلال اجتماع مجلس الحكومة، عرضا حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، وإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب البرمجة الميزانياتية للثلاث سنوات 2027-2029. وأكدت أن الاقتصاد الوطني أبان عن قدرة على الصمود والتكيف في مواجهة مختلف التحديات، بفضل المقاربة الاستباقية والمرنة التي اعتمدتها الحكومة، والتي مكنت من التخفيف من آثار الأزمات المتتالية على القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم النشاط الاقتصادي، والحفاظ على التوازنات الاجتماعية.
وأوضحت الوزيرة أن هذه المقاربة ساهمت في ترسيخ أسس الاستقرار الاقتصادي والمالي، والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، من خلال تعبئة موارد مالية إضافية، وتحسين مردودية النظام الجبائي، إلى جانب التحكم في عجز الميزانية، بما يعزز قدرة الدولة على مواصلة تنفيذ التزاماتها المالية والاقتصادية في مختلف الظرفيات.
وأضافت نادية فتاح أن الحكومة واصلت، في الوقت ذاته، تمويل البرامج الاجتماعية الكبرى، مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الاستثمار العمومي، باعتباره رافعة أساسية لتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل. وأكدت أن هذه المؤشرات تعكس نجاعة الخيارات الحكومية في التوفيق بين تعزيز الاستقرار المالي، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، ودعم دينامية التنمية في مختلف القطاعات.
احتضنت مدينة وجدة أشغال الجمع العام التأسيسي للتمثيلية الإقليمية لهيئة أطر التربية والتكوين التجمعيين بإقليم وجدة أنجاد، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والانخراط الإيجابي، وبمشاركة واسعة لأطر التربية الوطنية والفاعلين التربويين ومناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب مروان أسويدي، متصرف التربية الوطنية، رئيسًا للتمثيلية الإقليمية للهيئة بإقليم وجدة أنجاد، بالإجماع، في محطة تنظيمية تجسد الدينامية التي يشهدها الحزب في مواصلة هيكلة هيئاته الموازية وتعزيز انخراط الكفاءات في مختلف الأوراش الوطنية.
وتخلل هذا اللقاء تنظيم ندوة علمية تحت عنوان “الإنجازات الحكومية في قطاع التعليم: الحصيلة والآفاق”*، سلطت الضوء على أبرز الإصلاحات التي شهدها قطاع التربية والتكوين، واستعرضت الآفاق المستقبلية الكفيلة بتعزيز جودة المدرسة العمومية والارتقاء بمنظومة التعليم.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد المنسق الإقليمي للحزب بوجدة أنجاد، محمد قايدي، أهمية انخراط الأطر التربوية في مواكبة أوراش الإصلاح وتعزيز الحوار والتشاور خدمة للمنظومة التعليمية، فيما استعرض المنسق الإقليمي للحزب بإقليم الناظور، صالح العبوضي، أبرز المنجزات الحكومية في قطاع التعليم، مبرزًا الإصلاحات التي باشرتها الحكومة لإعادة الاعتبار لنساء ورجال التعليم وتعزيز مكانة الأستاذ باعتباره ركيزة أساسية للنهوض بالمدرسة العمومية.
من جانبه، قدم مروان أسويدي عرضًا تناول فيه أهم الأوراش الإصلاحية التي يشهدها قطاع التعليم، مستعرضًا حصيلة المنجزات الحكومية، والتحديات والآفاق المستقبلية، مع تسليط الضوء على تجربة “مدارس الريادة” باعتبارها إحدى المبادرات الرامية إلى الارتقاء بجودة التعلمات والاستجابة لتطلعات الأسرة التعليمية. كما شهد اللقاء مداخلة للأستاذة حسناء محمودي، عضوة مكتب الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، تناولت خلالها سياق تأسيس الهيئة وأهدافها.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة تنظيم المبادرات التواصلية والعلمية التي تتيح تبادل الخبرات والرؤى، وتعزز مساهمة أطر التربية والتكوين في مواكبة الإصلاحات الكبرى التي يشهدها قطاع التعليم، بما يخدم المدرسة العمومية ويكرس دينامية الإصلاح التي تقودها الحكومة.
في إطار جهودها الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز اندماجهم الفاعل داخل المجتمع، نظمت جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة لقاءً شبابيًا حول موضوع “إزالة التمثلات الاجتماعية، وتعزيز الثقة بالنفس، وتنمية الذات”، وذلك بهدف ترسيخ ثقافة الإيمان بالقدرات الذاتية وتحفيز الشباب على تطوير إمكاناتهم والمساهمة الإيجابية في المجتمع.
وشكل هذا اللقاء فضاءً للحوار وتبادل الأفكار حول أثر التمثلات الاجتماعية السلبية والأحكام المسبقة في الحد من طاقات الشباب، حيث تم تسليط الضوء على أهمية تجاوز الصور النمطية، وتعزيز الثقة بالنفس، وترسيخ ثقافة المبادرة والانفتاح على فرص النجاح والتميز.
كما أبرز اللقاء أهمية تنمية الذات باعتبارها مسارًا مستمرًا لبناء الشخصية وصقل المهارات، بما يعزز روح المسؤولية والقيادة لدى الشباب، ويمكنهم من مواجهة مختلف التحديات والإسهام بفعالية في خدمة المجتمع.
وأكدت الجمعية، من خلال هذه المبادرة، أن الاستثمار في العنصر البشري يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، وأن تمكين الشباب نفسيًا وفكريًا ومعرفيًا يسهم في إعداد جيل واعٍ بقدراته، متشبث بقيم المواطنة، وقادر على الإسهام في بناء مجتمع أكثر إنصافًا وتماسكًا، بعيدًا عن مختلف أشكال الوصم والإقصاء.\
أطلقت جماعة الدار البيضاء مسار إعداد مخطط الدار البيضاء للمناخ، بدعم من البنك الدولي، في إطار تنزيل برنامج عمل الجماعة 2023-2028، وتجسيدا لالتزام المدينة بالانتقال المناخي، وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التغيرات المناخية، وتحقيق التنمية المستدامة.
وتواجه مدينة الدار البيضاء، التي يزيد عدد سكانها عن 3,2 ملايين نسمة وتعد القلب الاقتصادي للمملكة، تحديات مناخية متزايدة، ما يجعل هذا المشروع أحد الأوراش الاستراتيجية الهادفة إلى إعداد رؤية متكاملة للعمل المناخي خلال السنوات المقبلة. كما يتيح انضمام المدينة إلى شبكة C40، التي تضم نحو مائة مدينة كبرى ملتزمة بالعمل المناخي، الاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات الدولية في هذا المجال.
وشهد يوم 3 يوليوز 2026 الإطلاق الرسمي لهذه المبادرة، خلال لقاء ترأسته نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، بحضور ممثلي البنك الدولي، وعبد الرحيم أوطاس، نائب رئيسة المجلس المكلف بالتعاون الدولي، إلى جانب مختلف الفاعلين المؤسساتيين والتقنيين، بهدف توحيد الرؤى حول هذا الورش الاستراتيجي.
ويهدف مخطط الدار البيضاء للمناخ إلى تمكين المدينة من خارطة طريق متكاملة لتعزيز قدرتها على مواجهة آثار التغيرات المناخية، والحد من انبعاثات الغازات، وتوجيه الاستثمارات ذات الأولوية، وتحسين إطار عيش المواطنات والمواطنين بشكل مستدام. وسيشمل المخطط عددا من المجالات الاستراتيجية، من بينها التنقل، والطاقة، والماء، وتدبير النفايات، والتعمير، والبنيات التحتية، والتنوع البيولوجي.
وفي هذا السياق، أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، أن “مخطط الدار البيضاء للمناخ يشكل محطة أساسية في مسار مستقبل مدينة الدار البيضاء، ويعكس إرادة مشتركة في جعل الانتقال المناخي رافعة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز القدرة على الصمود، والارتقاء بجودة عيش جميع البيضاويين.”
وبالتوازي مع ذلك، بلغت حكامة المشروع مرحلة التنفيذ، حيث شرعت مصالح جماعة الدار البيضاء، بتنسيق وثيق مع أطر البنك الدولي ومختلف الشركاء المؤسساتيين، في عمليات جمع المعطيات وإنجاز التشخيصات التي ستشكل الأساس لإعداد الاستراتيجية المناخية المستقبلية للمدينة.
من جانبه، أكد عبد الرحيم أوطاس، نائب رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء المكلف بالتعاون الدولي، أن “مخطط الدار البيضاء للمناخ يمثل مرحلة جديدة في تعزيز إشعاع المدينة على الصعيد الدولي، فمن خلال تعبئة خبرات البنك الدولي والاستفادة من تبادل التجارب داخل شبكة C40، تجعل الدار البيضاء من التعاون الدولي رافعة للابتكار، وتعزيز القدرة على الصمود، وتحقيق التنمية المستدامة لفائدة ساكنتها.”
ومن المرتقب عرض أولى النتائج المرحلية لمخطط الدار البيضاء للمناخ مع نهاية شهر شتنبر 2026، قبل الشروع في إعداد خارطة الطريق العملية التي ستوجه العمل المناخي للمدينة خلال السنوات المقبلة، بما يعزز مكانة الدار البيضاء كإحدى المدن المنخرطة في مواجهة التحديات المناخية وفق مقاربة تنموية مستدامة.
أشرفت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، اليوم الاثنين بالرباط، على أشغال الدورة الرابعة للمجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية، التي خصصت لتدارس عدد من الأوراش الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز تنافسية القطاع وترسيخ أسس تنميته المستدامة، في إطار مواصلة تنزيل مقتضيات القانون رقم 84.21 المتعلق بتربية الأحياء المائية البحرية.
وشكل هذا الاجتماع مناسبة لمناقشة سبل تحسين ولوج المستثمرين إلى الأعلاف المخصصة لتربية الأحياء المائية، باعتبارها أحد أهم المدخلات الأساسية لضمان استدامة النشاط وتعزيز تنافسية المقاولات العاملة في القطاع. وفي هذا السياق، تداول أعضاء المجلس بشأن تمديد الحصة التعريفية المطبقة على هذه الأعلاف، بما يضمن شروط منافسة عادلة ويحفز الاستثمار.
كما استعرض المجلس آفاق تطوير المفرخات البحرية الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية لتقوية الإنتاج الوطني من صغار الأسماك واليرقات، بما يحد من التبعية للواردات، ويؤمن تزويد المزارع، ويعزز صمود القطاع أمام تقلبات الأسواق الدولية، فضلاً عن دعم اندماج سلسلة القيمة الوطنية.
وأكدت أشغال الدورة كذلك على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، من خلال تعزيز برامج التكوين المتخصصة في مهن تربية الأحياء المائية، بما يسهم في الرفع من الكفاءات، وتحسين الأداء التقني للمقاولات، وتشجيع الابتكار بمختلف حلقات الإنتاج.
وتعكس مخرجات هذه الدورة حرص الحكومة على مواصلة تطوير قطاع تربية الأحياء المائية البحرية، عبر توفير بيئة داعمة للاستثمار، وتأمين المدخلات الاستراتيجية، وتنمية الموارد البشرية، وتعزيز السيادة الإنتاجية الوطنية، بما يواكب أهداف التنمية المستدامة ويكرس مكانة المغرب كفاعل واعد في هذا المجال.