برئاسة الدريوش.. المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يستعرض خارطة الطريق برسم سنة 2025

عقد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يوم الجمعة 20 دجنبر 2024 بالرباط الدورة الحادية والثلاثين لمجلسه الإداري، برئاسة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري.

وذكر بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن هذه الجلسة تم تخصيصها لعرض وإقرار خطة عمل المعهد برسم سنة 2025 وكذا الميزانية، إلى جانب الدراسة والمصادقة على ميزانية سنة 2025 والدراسة والمصادقة على مشاريع القرارات، حسب ما أفاد به بلاغ صحفي لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

بهذه المناسبة، شددت الدريوش في كلمتها الافتتاحية على أهمية تنسيق الجهود بين جميع الفاعلين والمتدخلين في قطاع الصيد البحري لمواجهة مختلف التحديات التي يعرفها القطاع لاسيما على مستوى المصايد، مؤكدة على مواصلة الاستثمارات الجارية في التكنولوجيات الحديثة، من أجل المتابعة المثلى للمحيطات والإدارة المستدامة للموارد البحرية.

كما سلطت كاتبة الدولة الضوء على الدور الهام الذي يلعبه معهد INRH في مواكبة ودعم تنمية قطاع الصيد البحري.

من جانب آخر، ثمن مجلس الإدارة جهود جميع أطر المعهد، مع دعوة هذا الأخير إلى مواصلة جهوده في البحث والتواصل ونشر المعرفة العلمية لصالح القطاع .

إثر ذلك، أتاحت الجلسة التأكيد على الدور الحاسم الذي تلعبه INRH في التنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري كحور استراتيجي لتنمية الاقتصاد الأزرق، وذلك من خلال تحفيز الاستثمار في القطاع، وتعزيز دينامية البحث العلمي في الصيد، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.

في هذا الصدد، أكدت كاتبة الدولة أن مع تزايد الاحتياجات لاستغلال الموارد السمكية، يبقى تعزيز القدرات العلمية والتقنية للمعهد أمرا ضروريا ، لا سيما في سياق التحديات البيئية والمناخية المتزايدة، التي تؤثر على مصايد الأسماك وأنشطة الصيد.

وأشار البلاغ إلى أن المعهد الوطني للبحث في الصيد يهدف في عام 2025، إلى تنفيذ خطة عمل طموحة تهدف إلى تكثيف استكشاف ومراقبة النظم البيئية البحرية والموارد السمكية، إذ سيواصل المعهد الدراسات الأوقيانوغرافية والأبحاث المختلفة من أجل فهم أفضل للميكانيزمات البيئية والمناخية، حيث يعول كثيرا على البحث العلمي والتطوير والابتكار في لعب أدوارا ريادية في تثمين المنتوجات البحرية وكذا تنمية تربية الأحياء المائية.

وتنص خطة العمل المذكورة، والمقسمة إلى حوالي عشرة برامج ومشاريع بحثية، على تنفيذ حوالي 80 رحلة أوقيانوغرافية، لتقييم المخزون السمكي في عرض البحر وعلى الساحل، و420 حملة لأخذ عينات من أجل الرصد البيئي موزعة على 140 محطة على طول الساحل المغربي، بالإضافة إلى تصنيف عشر مناطق جديدة لاستزراع الصدفيات، واستمرار مراقبة المناطق المصنفة البالغ عددها 38 منطقة.

وتهم خطة العمل أيضًا، يضيف البلاغ، التركيز على تحفيز البحث العلمي والابتكار في مجال تربية الأحياء المائية، وتثمين المنتوجات البحرية من خلال العديد من المشاريع المبتكرة، بما يضمن تنويع عرض تربية الأحياء المائية وتطوير منتجات جديدة. كما تفتح هذه الخطة آفاقا جديدة من خلال تعزيز موارد وإمكانيات البحث، ولا سيما من خلال الاستثمارات في البنيات والتحتية والمعدات الجديدة، وخاصة في مجال تثمين منتجات الصيد البحري.

الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين تقارب موضوع المنظومة التعليمية والتنمية الاجتماعية 

نظمت الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين يوم السبت 21 دجنبر 2024 ندوة وطنية تحت عنوان: “المنظومة التعليمية بالمغرب.. ثورة إصلاحية برؤية تنموية اجتماعية”، والتي شكلت محطة بارزة تجسد روح الانتماء العميق لحزب التجمع الوطني للأحرار والتزامه الراسخ بخدمة القضايا الوطنية الكبرى. 

وقد عرفت الندوة حضوراً متميزاً لكريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، الذي أثنى في كلمته على دور نساء ورجال التعليم في قيادة التحولات التنموية، إلى جانب أنيس بيرو، الوزير السابق وعضو المكتب السياسي للحزب ومنسق جهة مغاربة العالم، الذي أبرز دور نساء ورجال التعليم في بلورة الرؤية الاستراتيجية للحزب وتعزيز  إصلاح منظومة التربية والتكوين، كما عرف اللقاء حضور محيي الدين حجاج عضو المكتب السياسي، الذي شارك في تأطير الورشات المنظمة من قبل الهيئة.

وتميزت الندوة بمداخلات رصينة أطرها كل من، يوسف شيري، النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي للحزب، والحسين بن الطيب، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد أزوكاغ، عضو المجلس الوطني للحزب ونائب رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، ومحمد ميلي، الكاتب الوطني للهيئة، والمصطفى قريشي، أستاذ التعليم العالي وعضو شبكة الأساتذة الجامعيين التجمعيين، وأدار الندوة إلياس أفاسي، عضو المجلس الوطني للهيئة.

وبهذه المناسبة، أعرب سفيان إعزوزن رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين أصالة عن نفسه ونيابة عن كل أعضاء الهيئة  عن جزيل الشكر والامتنان لرئيس الحزب عزيز أخنوش  الذي يحرص على أن تتبوأ الهيئة مكانة متميزة ضمن أجهزة الحزب معبرا في ذات الوقت عن إحساس أعضاء الهيئة العميق بالدعم المعنوي الذي يقدمه لنساء ورجال التعليم، كما تقدم  بجزيل الشكر والامتنان لمصطفى بايتاس مدير المقر المركزي للحزب الذي يسهر على توفير الأجواء المناسبة لإنجاح أنشطة الحزب.  

واعترافاً بالدور النضالي الكبير الذي تقوم به الشابة التجمعية، البرلمانية ياسمين لمغور ودعما لها ضد الأصوات الإقصائية التي تحاول مصادرة حقها في التعبير، وتقديرا لها تم منحها درعاً تكريمياً.

وفي هذا الصدد تنوه الهيئة بالحس التنظيمي العالي والتعبئة الشاملة لجميع أعضائها الذين تكبدوا عناء التنقل من مختلف جهات المملكة، مما يعكس روح الالتزام والفخر بالانتماء لحزب التجمع الوطني للأحرار، ويؤكد إصرارهم على المساهمة الفاعلة في مواصلة مسيرة البناء والإصلاح.

رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت يستعرض تجربة تمويل برنامج التنمية الجهوية

قدم اهرو أبرو، رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، اليوم الجمعة، خلال أشغال النسخة الثانية من المناظرة الثانية للجهوية المتقدمة، عرضا حول “تحديات تمويل البرامج الاستثمارية للجهات.. جهة درعة تافيلالت نموذجا، ضمن الورشة الثالثة المبرمجة في المناظرة.

وقال أبرو، في معرض مداخلته، أنه لتعزيز تمويل برامج و مشاريع الجهات يتعين العمل على الرفع من سقف الاعتمادات المرصودة من الميزانية العامة للدولة المقدرة ب 10 ملايير درهم و تفعيل صندوق التضامن بين الجهات.

ودعا رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت إلى تفعيل صندوق التأهيل الاجتماعي وكذا دراسة إمكانية تغيير معايير توزيع الموارد المحولة من طرف الدولة، لتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية وإحداث جبايات تتماشى وخصوصيات الجهات، إلى جانب تسريع تنزيل الميثاق الوطني للاتمركز الإداري مع رقمنة تبادل المعطيات المتعلقة بجبايات الجهات.

وأبرز المتحدث أن من شأن وضع آليات مؤطرة قانونيا، أن يمكن الجهة من الاستفادة من عائدات الثروات والمشاريع الكبرى العامة أو الخاصة الواقعة في مجالها الترابي، فضلا عن مناداته بضرورة تنمية الموارد المالية الذاتية للجهات بتعديل القرارات الجبائية وتبسيط الإجراءات الإدارية لتشجيع الاستثمار (العقار، تحفيزات ضريبية، تحسين الجاذبية، فك العزلة…) وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص، فضلا عن تبسيط مساطر الاقتراض من المؤسسات المالية والتعاون الدولي.

وبسط أبرو مؤهلات الجهة من حيث الفلاحة والمعادن و السياحة والطاقات المتجددة والسينما والصناعة التقليدية، موضحا أن هذه المؤهلات لا تنعكس على الموارد الذاتية للجهة.

وأضاف رئيس مجلس الجهة أنه بالرغم من توفر عدد من مكامن القوة على مستوى الجهة، و المتمثلة في التراث الطبيعي و المعماري و التاريخي والثقافي والسينيماتوغرافي واللامادي والخبرات، إلا أن الجهة ما تزال تعاني من عزلة جغرافية متعددة المستويات وكذا من تأخر في جل مؤشرات التنمية البشرية، الى جانب هشاشة النسيج الاقتصادي والمنظومة البيئية، ما يفرز ضعفا في مايتعلق بجاذبية الجهة.

النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين يتباحث مع عضو مجلس الشيوخ المكسيكي

أجرى النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، عبد القادر سلامة، أمس الجمعة بالرباط، مباحثات مع عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب الثوري المؤسساتي بالمكسيك، أليخاندرو مورينو كارديناس، الذي يقوم بزيارة عمل وصداقة للمملكة على رأس وفد هام.

وذكر بلاغ للمجلس أنه في مستهل هذا اللقاء ثمن سلامة هذه الزيارة، مشيدا بعمق العلاقات التاريخية بين المغرب والمكسيك. كما أبرز ما تعرفه علاقتهما الثنائية من تطورات نوعية خصوصا بعد الزيارة التاريخية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للمكسيك سنة 2004.

وفي هذا الإطار، وعند استعراضه لأهم المعالم في سجل التعاون الثنائي بين البلدين، أشار سلامة إلى أهم القطاعات الاستراتيجية الواعدة التي تتوفر عليها المملكة، والتي تتيح إمكانات حقيقية لتعزيز التعاون وتعميق الشراكة بين البلدين، لا سيما في القضايا المرتبطة بالهجرة، ومجال صناعة السيارات والطائرات، والقطاع الزراعي.

من جهة أخرى، وبعد أن قدم لمحة عن مجلس المستشارين وأدواره الدستورية، شدد سلامة على أهمية التعاون البرلماني بين البلدين، مبرزا استعداد المجلس لدعم كل المبادرات الكفيلة بتعزيز التنسيق والشراكة مع مجلس الشيوخ المكسيكي على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف.

من جانبه، وبعد أن عبر عن سعادته واعتزازه بزيارة المملكة، اعتبر كارديناس هذا اللقاء فرصة لتعزيز النقاش وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب والمكسيك بالنظر لموقعهما ومكانتهما ووزنهما الاستراتيجي في محيطهما الإقليمي، مؤكدا رغبة واستعداد الحزب الثوري المؤسساتي المكسيكي في مواكبة مسار العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وأشاد عضو مجلس الشيوخ المكسيكي بمظاهر التنمية والتطور الذي عرفه المغرب على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والبشرية، مبديا في هذا السياق، إعجابه بالرؤية التنموية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وشدد في هذا الصدد، على رغبة بلاده في مزيد من تبادل الخبرات والتجارب مع المملكة في المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.

وأشار البلاغ إلى أن هذا الاستقبال جرى بحضور الأمين العام لمجلس المستشارين الأسد الزروالي ومدير العلاقات الخارجية والتواصل سعد غازي.

السعدي يعلن عن إطلاق مناظرة وطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني وإعداد قانون جديد لتنظيم القطاع

أعلن الحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن إطلاق “المناظرة الوطنية للاقتصاد للاجتماعي والتضامني”، فضلا عن إعداد قانون جديد لتنظيم القطاع.

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة “خميس الحكامة المحلية” التي تنظمها مقاطعة سيدي مومن بالدار البيضاء، حول “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني: ركيزة لتحقيق العدالة الاجتماعية”.

وأشار إلى أن المناظرة ستنظم سنة 2025، وذلك “بناء على مجموعة من المستجدات ضمنها توصيات النموذج التنموي الجةديد والمشروع الملكي للحماية الاجتماعية”، وفق تعبيره.

وأفاد أن إطلاق المناظرة يتزامن مع العمل على إعداد قانون إطار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يهدف إلى تقديم إجابات شاملة لعدد من الإشكاليات، وفق توضيحات السعدي.وأكد المسؤول أن النص المرتقب سيساهم في حل مشاكل متعددة، أبرزها تعدد المتدخلين وتشتت الجهود والإمكانات المالية المتوفرة من قبل مختلف الفاعلين.

وأوضح السعدي أنه لا يمكن الحديث عن العدالة الاجتماعية والدولة الاجتماعية دون تعزيز ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لأنه يعد من الحلول الأساسية لمعالجة التفاوتات الاجتماعية.

كما اعتبر أن القطاع يشكل فرصة مهمة للنساء في المناطق القروية للولوج إلى سوق الشغل، ودعامة تسهم في تعزيز الجهود التي تبذلها المؤسسات المنتخبة ومؤسسات الدولة لتسريع وتيرة التنمية.

وأكد السعدي أن القطاع يلعب دورا كبيرا في تحسين الأوضاع المعيشية للعديد من الأسر، مشيرا إلى اقتناعه بأهمية النهوض به.

وأضاف: “أنا مؤمن بأنه يمثل فرصة حقيقية لبلادنا لتحقيق العدالة الاجتماعية”، حسب تعبيره.وأشار المسؤول الحكومي إلى فتح قنوات التواصل مع مختلف شركاء كتابة الدولة لجمع آرائهم وصياغة مسودة القانون الإطار، الذي يراه “مكسبا حقيقيا”.

وأوضح أن المغرب حقق إنجازات مهمة في هذا المجال، سواء من حيث عدد التعاونيات والجمعيات، إلا أن الطموح يتجاوز ذلك لتذليل التحديات، خاصة فيما يتعلق بخلق فرص الشغل وتعويض المناصب الضائعة في العالم القروي.

واختتم حديثه بالتأكيد على وجود “إرادة حقيقية ونية صادقة لدى الحكومة لدعم القطاع”، مشدداعلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب شراكة جماعية.

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يستقبل الرئيس الموريتاني

في ما يلي بلاغ من الديوان الملكي:

” استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم بالقصر الملكي بالدار البيضاء، فخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

ويندرج هذا اللقاء في إطار علاقات الثقة والتعاون القوية بين البلدين، وأواصر الأخوة الصادقة بين الشعبين الشقيقين. وخلال هذا اللقاء، ثمن قائدا البلدين التطور الإيجابي الذي تعرفه الشراكة المغربية – الموريتانية في جميع المجالات. كما أكدا حرصهما على تطوير مشاريع استراتيجية للربط بين البلدين الجارين، وكذا تنسيق مساهمتهما في إطار المبادرات الملكية بإفريقيا، خاصة أنبوب الغاز الإفريقي – الأطلسي، ومبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.

ولدى وصوله إلى القصر الملكي، استعرض فخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية، قبل أن يقدم له التمر والحليب جريا على التقاليد المغربية الأصيلة”.

زينب السيمو تدعو لتحديد الأثمنة والأسعار في ملصقات على كل المواد الاستهلاكية المعروضة للبيع

أكدت زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، على ضرورة الحرص على تحديد أثمنة وأسعار المنتوجات والسلع، وفق ملصقات على أغلفة كل المواد الاستهلاكية والمحفوظة والماركات المسجلة.

وأشارت، في سؤال كتابي موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، أن هذا المطلب يأتي “في إطار السعي نحو تقديم أفضل الخدمات الممكنة للمستهلك المغربي أثناء اقتنائه لبعض المواد والمنتوجات والسلع وللمواد على تعدد أصنافها، واستحضارا لمقتضيات القانون رقم 08-31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك ومن ضمنها مراقبة وضبط الأسعار بما يتلاءم والحفاظ على القدرة الشرائية للزبائن”.

في هذا الصدد، تساءلت السيمو عن التدابير والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل حماية المستهلك المغربي من غلاء أثمنة وأسعار مجموعة من المواد والمنتوجات الاستهلاكية ووضعها وفق ملصقات محددة وشفافة تراعي قدرته الشرائية.

بوعيدة: المرحلة الحالية من الجهوية المتقدمة يجب أن تكون مرحلة التفعيل للنهوض بالتنمية المجالية

أكدت رئيسة جمعية جهات المغرب، مباركة بوعيدة، اليوم الجمعة بطنجة، أن المرحلة الحالية من الجهوية المتقدمة يجب أن تكون مرحلة التفعيل لكسب رهان النهوض بالتنمية المجالية.

  وأبرزت بوعيدة في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للنسخة الثانية للمناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “الجهوية المتقدمة بين تحديات اليوم والغد”، أن مؤسسة الجهة يتعين أن تضطلع بمهامها، وتدبير شؤونها، وممارسة اختصاصاتها على النحو الأمثل.

   وذكرت بأن الجهة تعتبر فضاء حيويا ومصدرا مهما لإحداث الثروة المادية وتحقيق التنمية المندمجة، مستشهدة في هذا الصدد بمخرجات النموذج التنموي الجديد، الذي جعل اللاتمركز الإداري، وتعزيز ورش الجهوية المتقدمة، لبنة أساسية للاستجابة للانتظارات وكسب مختلف التحديات.

   وأشارت، في هذا الصدد، إلى أن ورش الجهوية المتقدمة يأتي تتويجا لمسار متدرج، وتكريسا للديمقراطية المحلية، باعتباره استراتيجية حاسمة في تطوير البناء المؤسساتي، والنهوض بالتنمية المجالية، منوهة بمخرجات النسخة الأولى من المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة التي رصدت مكتسبات مهمة في هذا المجال.

    وتابعت بوعيدة أن المستويات الترابية الثلاثة (الجماعات، والأقاليم، والجهات)، ارتقت بالجهة كفضاء ترابي ملائم لضمان التقائية السياسات العمومية، داعية إلى  كسب رهان تكوين الموارد البشرية، والنخب المحلية، بما يسهم في تعزيز جاذبية الاستثمارات، ومواجهة الأزمات، من قبيل الإجهاد المائي، والتنقل والنقل المستدامين، والانتقال الرقمي.

     وبعدما دعت إلى استحضار مختلف هذه التحديات لتدعيم مسلسل الجهوية، أبرزت الحاجة إلى إعمال النقاش وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين الترابيين، والأكاديميين، وفعاليات المجتمع المدني، لبلورة مختلف السيناريوهات  الكفيلة بتجويد والرقي بورش الجهوية، لمواجهة تحديات اليوم والغد.

     وتميزت الجلسة الافتتاحية بالرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في هذه المناظرة، والتي تلاها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

   ويشكل هذا الحدث، المنظم على مدى يومين بمبادرة من وزارة الداخلية وبشراكة مع جمعية جهات المغرب، لحظة مهمة في تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، باعتباره إصلاحا هيكليا وخيارا استراتيجيا لتعزيز مسار التنمية الترابية، وذلك في ظل التوجيهات الملكية السامية.

   وسيسلط المشاركون في هذا اللقاء الضوء على المبادرات الناجحة والمشاريع الهيكلية المنجزة في مختلف الجهات، بهدف تشجيع تبادل الخبرات والتفكير في حلول مبتكرة ومناسبة للتحديات الترابية.

مورو: التنمية المنشودة من الجهوية المتقدمة تقاس بمدى تنفيذ المشاريع على أرض الواقع ليكون أثرها ملموسا على المواطنين

أكد رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، اليوم الجمعة بطنجة، أن التنمية المنشودة من الجهوية المتقدمة تقاس أساسا بمدى تنفيذ المخططات والبرامج والمشاريع على أرض الواقع.

وقال مورو في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للنسخة الثانية للمناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “الجهوية المتقدمة بين تحديات اليوم والغد”، إن “التنمية المنتظرة من الجهوية المتقدمة، تقاس أساسا، بمدى تحقيق وتنفيذ المخططات والبرامج والمشاريع، التي يتم اقتراحها، والتداول بشأنها، في مجالس الجهات، على أرض الواقع، ليحس بها المواطن، من خلال تحسين ظروفه اليومية، المتمثلة في التنقل، والتعلم، والصحة، والعمل وغير ذلك”.

وأضاف أن مخرجات هذه المناظرة، يعول عليها كثيرا لإيجاد الحلول الواقعية والعملية والبرغماتية، لجعل مجالس الجهات أجهزة فعالة، وشريكا أساسيا للدوائر الحكومية، في تنزيل البرامج القطاعية، على المستوى الترابي، في احترام تام للخصوصيات الطبيعية، والمجالية والاجتماعية والثقافية، لمختلف جهات المملكة.

وفي هذا الصدد، أكد مورو أن تقييم هذا الورش الكبير للجهوية المتقدمة، في ولايته الانتدابية الثانية، يتعين أن يفضي إلى سبل تمكن الجهات من تثمين المكتسبات ورفع التحديات، حتى تقوم بدورها الدستوري والتنموي كاملا، للمضي قدما في مسلسل ديمقراطية القرب، والديمقراطية التشاركية، كخيارات استراتيجية ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوصي بالعمل من أجلها.

وسجل أن برنامج الورشات الست التي ستمتد على مدى يومين، تتضمن مواضيع تحظى بالأهمية والراهنية القصوى، نظرا لارتباطها بالأسئلة والإشكالات التي تلازم ممارسة الجهات لاختصاصاتها، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق برهانات النهوض بجاذبية المجالات الترابية، وبتشجيع الاستثمار المنتج، في ظل مكتسبات الجهوية المتقدمة، وتوصيات النموذج التنموي الجديد، والاختيارات القطاعية الاستراتيجية للحكومة، حتى تتمكن الجهات من تحقيق النمو المنشود، في إطار التكامل بين الجهات.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بالرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في هذه المناظرة، والتي تلاها وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت.

ويشكل هذا الحدث، المنظم بمبادرة من وزارة الداخلية وبشراكة مع جمعية جهات المغرب، لحظة مهمة في تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، باعتباره إصلاحا هيكليا وخيارا استراتيجيا لتعزيز مسار التنمية الترابية، وذلك في ظل التوجيهات الملكية السامية.

وسيسلط المشاركون في هذا اللقاء الضوء على المبادرات الناجحة والمشاريع الهيكلية المنجزة في مختلف الجهات، بهدف تشجيع تبادل الخبرات والتفكير في حلول مبتكرة ومناسبة للتحديات الترابية.

جماعة الدار البيضاء تنضم لمجموعة القيادة المناخية للمدن C40

أعلنت جماعة الدار البيضاء عن انضمامها إلى الشبكة العالمية C40  للمدن، وهي مجموعة للقيادة المناخية تضم نحو 100 مدينة ملتزمة بالعمل من أجل المناخ، لتصبح المدينة الإفريقية الرابعة عشرة والأولى في شمال إفريقيا التي تنضم إلى هذه الشبكة.

وذكر بلاغ لجماعة الدار البيضاء، أن الموافقة على انضمام الدار البيضاء تمت خلال اجتماع اللجنة التوجيهية لشبكة C40 الذي انعقد في مدينة ريو دي جانيرو شهر نوفمبر الماضي، ليبدأ الانخراط الرسمي للدار البيضاء في يناير 2025.

وتمثل شبكة C40 أكثر من 700 مليون نسمة وربع الاقتصاد العالمي، وتجمع بين أهم مدن العالم التي تتخذ إجراءات طموحة ومبتكرة لمواجهة التحديات المناخية. كما تدعم الشبكة جهود هذه المدن لتصبح مدنا رائدة في مجال الاستدامة.

وكأول مدينة في شمال إفريقيا تنضم إلى شبكة C40، يضف البلاغ، ستنخرط الدار البيضاء في مسار الالتزام بالاستدامة ومكافحة التغيرات المناخية. وبانضمامها إلى 13 مدينة إفريقية أخرى في الشبكة، ستعزز مشاركة الدار البيضاء صوت القارة الإفريقية في المبادرات العالمية لمواجهة التغير المناخي.

وفي هذا السياق، أشار المصدر ذاته إلى أن نبيلة الرميلي، رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء، قالت “إن الانضمام إلى شبكة C40 يعكس إرادتنا الفعلية في جعل الدار البيضاء مدينة خضراء، ذكية ودامجة. وبصفتنا أول مدينة مغاربية في هذه الشبكة العالمية، نسعى لتبادل التجارب والاستفادة من خبرات المدن الأخرى في مواجهة التحديات المناخية.”

ويأتي هذا الانضمام في إطار مواصلة الإنجازات التي حققتها مدينة الدار البيضاء، لا سيما في مجال توسيع المساحات الخضراء، وتطوير النقل الذكي، والإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وبفضل هذا الانخراط، ستحصل الدار البيضاء على دعم شبكة C40 لإدماج الأهداف المناخية في التخطيط والتهيئة الحضرية، وتبادل أفضل الممارسات مع المدن الأعضاء الأخرى.

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة

 وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في المنـاظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة التي تنعقد يومي 20 و21 دجنبر الجاري بمدينة طنجة.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت : ” الحمـد لله، والصـلاة والسـلام عـلى مـولانـا رسـول الله وآلـه وصحبـه.

حضـرات السيـدات والسـادة،

يطيب لنا، أن نتوجه إليكم في افتتاح المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي تنعقد تحت رعايتنا السامية، تأكيدا للاهتمام البالغ الذي نوليه لهذا الورش الاستراتيجي، الذي من شأنه المساهمة في توطيد الحكامة الترابية الجيدة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، على المستويين الوطني والمحلي.

وإذا كانت النسخة الأولى من هذا الملتقى الوطني الهام قد شكلت مناسبة لاعتماد الإطار التوجيهي المتعلق بتفعيل ممارسة الجهة لاختصاصاتها الذاتية والمشتركة، والذي يعتبر إطارا مرجعيا مبنيا على مقاربة تشاركية، يستشرف سبل التعاون والشراكة بين الأطراف المعنية، فإن هذا الإطار قد شكل وسيشكل دائما مصدر التزام يسائل كافة الأطراف الموقعة عليه.

وإننا نتطلع لأن تشكل هذه المناظرة فرصة لاستعراض حصيلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، ولتكريس التفاعل الإيجابي بين كافة المتدخلين، من مسؤولين حكوميين وممثلين عن المؤسسات العمومية ومنتخبين، حول الأسئلة ذات الاهتمام المشترك المتصلة بالتفعيل الأمثل لهذا الورش، وكذا البحث عن أنجع السبل لجعل الجهوية المتقدمة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، قادرة على مواجهة تحديات التنمية، ومعالجة أوجه النمو غير المتكافئ، والتفاوتات المجالية.

حضـرات السيـدات والسـادة،

إذا كانت الولاية الانتدابية الأولى قد تزامنت مع إحداث وتفعيل مختلف هياكل مجالس الجهات، واستكمال إصدار النصوص التطبيقية للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، وكذا اعتماد أولى وثائق التخطيط وبرامج التنمية، فضلا عن إصدار الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، فإن الولاية الحالية تقتضي المرور إلى السرعة القصوى من أجل التجسيد الفعلي والناجع لهذا الورش المهيكل على أرض الواقع.

ومن هذا المنطلق، تقتضي المرحلة الحالية وقفة تقييمية للأشواط التي قطعتها بلادنا على درب إرساء أسس الجهوية المتقدمة، وتعزيز اللاتمركز الإداري، ولاسيما فيما يتعلق بتفعيل التوصيات المنبثقة عن الدورة الأولى للمناظرة في هذا الشأن. وقد سبق لنا أن دعونا في الرسالة التي وجهناها للمشاركين في المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة لسنة 2019، إلى “وضع إطار منهجي، محدد من حيث الجدولة الزمنية، لمراحل ممارسة الجهات لاختصاصاتها”.

وفي هذا الصدد، يقتضي البعد الاستراتيجي لمسار الجهوية المتقدمة المزيد من انخراط كافة الفاعلين في مسلسل للتشاور والحوار البناء، بما ينسجم مع منطق التدرج والتطور في التنزيل الكامل لهذا الورش، وخاصة فيما يتعلق بتدقيق وتحديد وتملك الاختصاصات وممارستها بشكل فعال، من أجل رفع التحديات التي أفرزتها الممارسة العملية.

حضـرات السيـدات والسـادة،

في سياق حرصنا على ضمان تنزيل أمثل لورش الجهوية المتقدمة، فإننا ندعو إلى مواصلة الجهود لمواجهة مختلف التحديات الراهنة والمستقبلية، التي يطرحها هذا الورش المهيكل، نذكر من بينها سبع تحديات كبرى.

أولا: تحدي الأجرأة الفعلية للميثاق الوطني للاتمركز الإداري :

فكما هو معلوم، حظي ورش اللاتمركز الإداري بعناية خاصة من لدن جلالتنا منذ اعتلائنا العرش، بالنظر لأهميته الاستراتيجية ضمن الدينامية المؤسساتية المواكبة لتنزيل الجهوية المتقدمة.

وقد دعونا، في هذا الصدد، إلى التسريع بتفعيل مضامين الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، من خلال الرسالة الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة، حيث شددنا على ضرورة “تعبئة كل الطاقات والانخراط الفعلي لكافة القطاعات الوزارية في تفعيل هذا الميثاق، عبر التسريع من وتيرة إعداد التصاميم المديرية للاتمركز الإداري، والتي يجب أن تكون مبنية على نقل فعلي للاختصاصات الوظيفية والصلاحيات التقريرية إلى المستوى الجهوي”.

غير أنه لوحظ، في هذا الإطار، تأخر غالبية القطاعات الوزارية في التفعيل الحقيقي لورش اللاتمركز الإداري. فبالرغم من أهميته، لازالت تعتري تنفيذه نقائص، ولا سيما في مجال الاختصاصات ذات الأولوية المتعلقة بالاستثمار. حيث إن التأخر في وتيرة نقل هذه الاختصاصات إلى المصالح اللاممركزة من شأنه تعقيد الإجراءات الإدارية للاستثمار، وعدم تمكين المستثمرين من إنجازها في ظروف ملائمة.

ثانيا: تحدي تدقيق وتفعيل اختصاصات الجماعات الترابية لاسيما منها المجالس الجهوية، والذي يعد من الشروط الأساسية للتفعيل الحقيقي لورش الجهوية المتقدمة والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. إلا أن هذا الأمر أيضا، وبالرغم من المجهودات المبذولة في هذا المجال، لم يتحقق بعد على الوجه المطلوب. وفي هذا الإطار، ندعو إلى اعتماد مقاربة شاملة تضطلع فيها كل من القطاعات الوزارية المعنية والجماعات الترابية بمسؤولياتها الكاملة، بغية تحقيق الأهداف المتوخاة من تدقيق الاختصاصات الذي يعتبر مدخلا أساسيا للمرور إلى مرحلة التفعيل الكامل.

ثالثا: تحدي تعزيز الديمقراطية التشاركية على المستوى الجهوي والمحلي، تنفيذا لمقتضيات دستور المملكة، وهو ما يقتضي تفعيل إشراك المواطنات والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني في عملية صياغة وإعداد وتنفيذ ومراقبة، وتقييم السياسات العمومية المتخذة بمعية المجالس المنتخبة، لبلوغ الأهداف المتوخاة منها.

رابعا: تحدي ربط المسؤولية بالمحاسبة في مجال تدبير الشأن الترابي :

بما أن الجهات بمعية الجماعات الترابية الأخرى أضحت مكونا رئيسيا للامركزية ببلادنا وركيزة أساسية في التدبير الترابي، ومن تم بمقدورها كسب رهان التنمية والقطع مع الأنماط التقليدية للتدبير، من خلال إقرار واعتماد آليات الحكامة والديمقراطية والمشروعية والفعالية، فقد أصبح من الضروري تعزيز مبادئ التخليق ومحاربة الفساد، من خلال تطوير فلسفة الرقابة والمحاسبة، إعمالا للمبدأ الدستوري القائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

خامسا: تحدي الارتقاء بجاذبية المجالات الترابية لجذب الاستثمار المنتج، كرافعة أساسية لتقوية التنمية المستدامة :

ففي سياق العولمة واشتداد المنافسة، بات من المسلم به أن جاذبية أي مجال ترابي تلعب دورا أساسيا في تحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، وتحسين ظروف عيش المواطنين.

ومن هذا المنطلق، أصبح من اللازم أن تغتنم جهات المملكة الفرص المتاحة وتعمل على تثمين مؤهلاتها الخاصة. وهذا رهان يتوقف ربحه على توفر استراتيجية إرادية تستهدف تعزيز الجاذبية على عدة أصعدة، من خلال توفير بيئة مواتية للمقاولات، إلى جانب بنيات تحتية حديثة، ويد عاملة مؤهلة وتحفيزات ملائمة، وعبر تثمين ما تزخر به مختلف جهات المملكة من ثروات طبيعية وموروث ثقافي وتاريخي.

وهو ما يستدعي بالضرورة مقاربة مندمجة وتشاركية. فلا بد للجماعات الترابية، والدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني أن يعكفوا سويا على بلورة وتنفيذ استراتيجيات طموحة لتعزيز الجاذبية، مع مراعاة خصوصيات كل جهة.

سادسا: تحدي قدرة الجهات على ابتكار آليات تمويلية جديدة :

فقد أثبتت التجربة والممارسة العملية أن أشكال التمويلات التقليدية لتمويل الاستراتيجيات والتدابير لم تعد كافية لمواجهة التحديات المطروحة، مما يقتضي معه بلورة أشكال تمويلية أخرى من شأنها تخفيف الضغط المالي على الجهات والجماعات الترابية الأخرى.

وهذا التحدي يسائل الفاعلين الترابيين عن مدى تفعيل النموذج الجديد للميزانية المحلية القائم على النجاعة، من جهة، وعن الانفتاح على أنماط تمويلية جديدة تتيحها اليوم البيئة التشريعية المؤطرة للمالية المحلية، من جهة أخرى.

سابعا: تحدي التصدي لبعض الأزمات والتكيف مع التحولات التي يفرضها واقع اليوم وتأثيرات الغد :

بموازاة السعي إلى النهوض بجاذبية المجالات الترابية، لا ينبغي إغفال ضرورة تدبير المخاطر والأزمات. فمختلف الجهات قد تواجه جملة من التهديدات المتنامية التي تتوزع من حيث منشأها بين طبيعية واقتصادية وبيئية. كما أن من شأن هذه التحديات، التي غالبا ما تتسم بطابعها المفاجئ وبعدم إمكانية التنبؤ بها، أن تقوض الجهود التنموية إذا لم يتم التصدي لها على النحو وفي الوقت الملائمين.

ولذلك، لا بد من تبني مقاربة أكثر مرونة وتفاعلية في التخطيط الجهوي. فبدل التمسك ببرامج عمل تفتقر للمرونة، ينبغي للجهات أن تبادر إلى تعزيز قدراتها على الاستباق والتكيف والتعلم المستمر.

إن الجهات المغربية قادرة على بناء مجالات ترابية أكثر قدرة على مواجهة التغيرات والصمود في وجه الأزمات، وعلى مجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية، إذا ما قامت بإدماج استراتيجية تدبير المخاطر على نحو كامل ضمن برامجها التنموية. فذلك رهان أساسي من أجل ضمان تنمية مستدامة وشاملة لمجموع ربوع المملكة.

حضـرات السيـدات والسـادة،

من بين هذه الإشكاليات والمخاطر التي تعيق جهود التنمية بجهات مملكتنا العزيزة، والتي يجب مواجهتها والتغلب عليها، هناك: تدبير أزمة الإجهاد المائي، وتطوير منظومة النقل والتنقل، والانخراط في مسار التحول الرقمي. فمعلوم أن المغرب أصبح، منذ مدة، يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي، كما سبق وأكدنا على ذلك بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية لسنة 2022. ولا شك أن إشكالية الإجهاد المائي تسائل كافة المعنيين، بما في ذلك الجهات والجماعات الترابية، المطالبين بالتعامل مع هذا المعطى، بكل ما يقتضيه ذلك من جدية وتظافر للجهود. فالأمر لا يقتصر على توفير التجهيزات المائية فحسب، رغم أهميتها، بل يتعداه إلى ضرورة إرساء حكامة مائية لتعزيز المقاربة المندمجة للسياسة العمومية في مجال الماء، خصوصا وأن مواجهة الإجهاد المائي تعتبر مدخلا أساسيا للتنمية الترابية المستدامة.

ولبلوغ هذا المبتغى، فإن الجهات وباقي الجماعات الترابية مدعوة، كل حسب اختصاصاته، الذاتية والمشتركة، بمعية باقي المتدخلين في هذا القطاع الحيوي، لإطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا في إطار استراتيجية وطنية لاقتصاد الماء بتراب الجهة، والعمل على المساهمة في تنزيلها عبر تدابير إجرائية فعالة.

أما فيما يتعلق بتطوير منظومة النقل والتنقل لتحقيق التنمية الجهوية المندمجة، فمن المؤكد أن هذا القطاع سيعرف خلال السنوات القليلة المقبلة تطورا بوتيرة متسارعة، نظرا للدينامية المتنامية لمكانة بلادنا كقطب جهوي جاذب للاستثمارات، وللأوراش الكبرى التي تم إطلاقها في إطار استعدادات بلادنا لتنظيم كأس العالم 2030. واعتبارا لذلك وللتحديات الكبرى التي تواجه المغرب في بداية الألفية الثالثة، والطموحات والأهداف الاستراتيجية التي حددتها الدولة، أصبح تطوير منظومة للنقل تتمتع بالشمولية والاستدامة مطلبا أساسيا لتحقيق التنمية الترابية المندمجة، ومدخلا رئيسا لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية على المستوى الترابي.

ولتحقيق هذا المسعى، فإن الجهات والجماعات الترابية مطالبة بالمساهمة، إلى جانب المجهودات التي تقوم بها الدولة، في تطوير هذا القطاع. وبخصوص التحول الرقمي بالجماعات الترابية، فقد أصبح اليوم، من جهته، شرطا وليس اختيارا لمسايرة الثورة التكنولوجية التي يعرفها عالم اليوم. فلا يمكن تصور أي عملية تنموية ترابية بدون تنمية رقمية، خصوصا وأننا نشهد إدماجا متزايدا للتكنولوجيا الرقمية في جميع مجالات تدبير الشأن الترابي.

حضـرات السيـدات والسـادة،

استشعارا من بلادنا لحجم التحديات والإشكاليات المطروحة أمامها، ومن منطلق إيماننا بالأهمية البالغة التي يكتسيها ورش الجهوية المتقدمة، وما تقتضيه المرحلة الحالية من وقفة تأملية تقييمية لحصيلة تنزيله، وخصوصا فيما يتعلق بتفعيل التوصيات الصادرة عن النسخة الأولى لهذه المناظرة، فإننا ندعوكم للخروج بخارطة طريق واضحة المعالم ومتوافق بشأنها، تتيح اعتماد توجهات استراتيجية للمرحلة القادمة.

وإذ نتطلع، في ختام مناظرتكم، للتوصيات والخلاصات الوجيهة والبناءة التي ستتمخض عنها، فإننا نسأل الله تعالى أن يكلل أعمالكم بالنجاح، ويوفقكم لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه ” .

الأحرار يكتسحون رئاسة مجموعة الجماعات الترابية ومؤسسات التعاون الترابية بإقليم الفقيه بنصالح

انتخب أمس الخميس 19 دجنبر 2024، بمقر عمالة الفقيه بن صالح، مصطفى العابدي عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس جماعة بني وكيل، رئيسا لمجموعة الجماعات الترابية الإندماج الخاصة بقطاع النقل على صعيد الاقليم وجهة بني ملال خنيفرة ، باكتساح 24 صوتا مقابل 5 أصوات لمنافسه الوحيد .

كما تم انتخاب التجمعي حميد خضرا رئيس جماعة برادية، رئيسا لمجموعة الجماعات الترابية “الوحدة” الخاصة بالنفيات، وباكتساح أيضا 18 صوت مقابل صوتين.

بهذه المناسبة، أكد المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الفقيه بن صالح بأن هذا الإنجاز جاء نتيجة تضافر جهود جميع التجمعيين والتجمعيات في الإقليم، وهو ما يعكس النتائج الكبيرة التي حققها الحزب في مختلف الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

كما أشار إلى أن هذا النجاح يعكس أيضاً الدينامية المستدامة التي يقودها الحزب في مختلف القطاعات على مستوى المملكة، رغم التحديات والظروف الصعبة المرتبطة التي واجهتها البلاد.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot