السعدي يوقع اتفاقية لتوزيع البطاقة المهنية للصناع التقليديين ويطلق برنامج مندمج لدعم الفاعلين في القطاع

ترأس لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بمعية أمين بنجلون التويمي، المدير العام لمجموعة بريد المغرب، يوم الاثنين بمقر كتابة الدولة، حفل انطلاقة برنامج مندمج لدعم الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية، من خلال عروض مجموعة بريد المغرب وفروعها، وذلك بتوقيع اتفاقية إطار بين كل من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومجموعة بريد المغرب وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها.

وحسب بلاغ لكتابة الدولة، تم في، تنفيذا لبنود الاتفاق الإطار، وطبقا لمقتضيات القانون 50.17 ونصوصه التطبيقية، توقيع اتفاقية خاصة مع بريد ميديا لإعداد وطبع وتوزيع البطاقة المهنية للصناع التقليديين التي تعد من الجيل الجديد، ولها خصائص وفوائد متعددة للصانع باستعمال التكنولوجيات الحديثة في مجالات المواكبة والخدمات المقدمة حاليا أو مستقبلا من طرف المؤسسات التابعة لمنظومة الصناعة التقليدية أو مؤسسات وطنية أخرى.

وذكر البلاغ ذاته أن هذه البطاقة المهنية توفر للصناع التقليديين مجموعة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تهدف إلى دعم أنشطتهم الحرفية وتعزيز إدماجهم في الاقتصاد الوطني.

ومن بين أهم المزايا التي تتيحها البطاقة، يضيف البلاغ، تسهيل الولوج إلى عروض التمويل التي تمكنهم من تطوير مشاريعهم وتوسيع نطاق أعمالهم، بالإضافة إلى تحسين شروط نقل السلع والأشخاص، مما يسهل توزيع منتجاتهم ووصولهم إلى الأسواق المحلية والوطنية.

كما تشمل البطاقة خدمات إضافية سيتم الكشف عنها لاحقا، “في إطار اتفاقيات تعاون مع عدة شركاء، وذلك لضمان توفير حلول مبتكرة تلبي احتياجات الصناع التقليديين وتساهم في تحسين ظروف عملهم وتعزيز تنافسيتهم في السوق”، حسب البلاغ المذكور.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى رقمنة غرف الصناعة التقليدية وجامعة غرف الصناعة التقليدية، واستكمال تنفيذ مشروع السجل الوطني للصناعة التقليدية، فضلا عن توحيد عملية إصدار البطاقات المهنية للصناع التقليديين وتلبية الاحتياجات التنظيمية والتسويقية واللوجيستيكية للأطراف المعنية ومتطلبات الرقمنة.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم تبعا للشراكة الموقعة إصدار شواهد وديبلومات التكوين المهني لقطاع الصناعة التقليدية، ورقمنة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، واعتماد خدمات التسويق الرقمي لصالح منظومات الصناعة التقليدية، وتقديم عروض لوجستية للصناع التقليديين لنقل منتجاتهم بأسعار تفضيلية على المستوى الوطني والدولي لدعم القدرة التنافسية للصناع التقليديين، واستغلال الإمكانات المتاحة لتبادل المعلومات ما بين أنظمة مجموعة بريد المغرب والسجل الوطني للصناعة التقليدية، وتزويد المنظومة الإحصائية لقطاع الصناعة التقليدية بالإحصائيات الممكن تبادلها حول صادرات الصناعة التقليدية التي تتم عبر مسلك خدمات بريد المغرب، والمساهمة في إنعاش الصناعة التقليدية المغربية من خلال إصدار طوابع بريدية خاصة، وتقديم خدمات رقمنة الوثائق بالإضافة إلى خدمات التوقيع الإلكتروني والثقة الرقمية.

الطالبي العلمي: بفضل إرادة ورعاية صاحب الجلالة.. المغرب نجح في توفير مختلف الإطارات لتدبير الحماية الاجتماعية

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الاثنين بمجلس المستشارين، أن المغرب نجح في توفير الإطارات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية والتنظيمية لتدبير الحماية الاجتماعية بمختلف أشكالها، بفضل توفره على إرادة أكيدة لتطوير منظومته الحمائية، وفي مقدمتها إرادة ورعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورؤيته الاجتماعية للتنمية.

وأضاف الطالبي العلمي في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال الدورة التاسعة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن الأهمية المركزية لمنظومة الحماية الاجتماعية في التشريع الوطني وفي السياسات العمومية تتبي ن من خلال النصوص التشريعية التي صادق عليها البرلمان منذ 1970، والبالغ عددها 138 نصا، منها 28 قانونا خلال الولاية الحالية.

وقال إن هذه المنظومة، التي حققت نجاحات هامة وملموسة، ما تزال تواجه عدة تحديات وإشكالات، تتعلق خصوصا بالتمويل ومصادره، وتواضع الموارد مقابل الطموحات والحاجيات، والارتفاع المتزايد لأعداد المحتاجين إلى الحماية الاجتماعية، مما يتطلب الإبداع والاجتهاد في طرق ومصادر التمويل.

وأشار في هذا السياق إلى أهمية التضامن بين الأجيال وبين الفئات، وجعل عائد مدخرات مساهمات ذوي الدخل في الصناديق الاجتماعية منتجة، وذات مردودية، وقادرة على تغطية نسب أكبر من اعتمادات الإنفاق على الحماية الاجتماعية.

وتابع في هذا الصدد “إذا كانت نسبة 55 في المائة فقط من كلفة تعميم الحماية الاجتماعية تتأتى من مساهمات الأفراد، فإن المجهود العمومي لتمويل الحصة المتبقية، بقدر ما يبرهن على الابتكار في إيجاد الحلول، وفي هندسة إنفاق المداخيل العمومية، وعلى أن المغرب في الطريق الصحيح، بقدر ما يستدعي توسيع قاعدة المساهمات، توخيا لاستدامة المنظومة وتقوية أسسها وتجويد مردوديتها”.

كما أشار إلى أن تحدي وإ شكال الاستدامة، خاصة بسبب التحولات في الهرم الديموغرافي، يتسبب في اختلالات بين حجم المساهمات وقاعدة المستفيدين من الحماية الاجتماعية، سواء تعلق الأمر بالتقاعد أو التغطية الصحية أو الدعم المالي للفئات المستحقة.

وتطرق الطالبي العلمي كذلك إلى تحدي وإشكال الهندسة المؤسساتية للهيئات والصناديق التي تدبر الحماية الاجتماعية والتدخلات العمومية في المجالات الاجتماعية، مما قد يؤثر على مردودية التضامن باعتباره قيمة حاكمة ومركزية في الحماية الاجتماعية، ويجعل أثرها دون الطموحات.

واعتبر أن ما تحقق في مجال تعميم الحماية الاجتماعية وحرص الجميع على استمرار نجاعة المنظومة، يتطلب تعزيز الحكامة الجيدة التي تضمن الولوج إلى مختلف الخدمات بشكل متيسر، والشفافية في التدبير، والتواصل مع المواطنين، وهذا ما تشجعه اليوم التكنولوجيا الرقمية، وحرص مختلف المؤسسات والفاعلين على تقدير ن بل الحماية الاجتماعية كمنظومة للتضامن الوطني والاجتماعي.

وبالتأكيد، يقول رئيس مجلس النواب ، “فإن هذا الحرص والتتبع، هو ما أنتج اليوم حصيلة جد إيجابية في أداء المنظومة، ومردوديتها على الرغم من حداثتها”، مضيفا أنه ينبغي في مقابل توسيع قاعدة المستفيدين من الحماية الاجتماعية، توفير بنيات التكفل والاستقبال وتجويد الخدمات، حتى يلمس المواطن أثر الحماية المكفولة له.

وخلص الطالبي العلمي إلى أن “الحماية الاجتماعية، باعتبارها مشروعا ملكيا، ليست مرتبطة بالولايات الحكومية أو التشريعية، بل هي مشروع وطني، وط موح أمة، ي نجز بفضل العناية والرعاية الملكية، وي نفذ من قبل السلطات العمومية وفق الرؤية الحصيفة لجلالة الملك، وينبغي أن نتعبأ جميعا من أجل إنجاحه وضمان استدامته وجودته”.

وتناقش دورة هذه السنة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، موضوع “تعميم الحماية الاجتماعية بالمغرب رؤية تنموية بمعايير دولية”.

وتتوزع أشغال الدورة على جلستين، تتناول الأولى “الإطار العام لمنظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب وتحديات ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية ذات الصلة”، فيما تهم الثانية “الآثار الاقتصادية والاجتماعية لتعميم للحماية الاجتماعية، وتحديات نجاعة واستدامة المنظومة في ضوء الممارسات المقارنة”.

رئيس الحكومة: ورش الحماية الاجتماعية يمثل حجر الزاوية ضمن رؤية ملكية تهدف إلى إرساء دعائم مغرب عادل ومندمج

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمجلس المستشارين، أن ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس “يمثل حجر الزاوية ضمن رؤية ملكية شاملة تهدف إلى إرساء دعائم مغرب أكثر عدلا وإنصافا وإدماجا”.

وأبرز أخنوش في كلمة له في افتتاح الدورة التاسعة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية الذي ينظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، أن الحكومة وضعت، وفق هذه الرؤية الملكية المتبصرة، موضوع العدالة الاجتماعية على رأس أولوياتها، وجعلته “التزاما حكوميا حقيقيا يعكس الحرص على تحقيق الإنصاف والمساواة بين جميع أفراد المجتمع”.

واستعرض رئيس الحكومة في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، المجهودات المبذولة لتنزيل هذا المشروع الملكي الرائد، لاسيما فيما يتعلق بتعميم التغطية الصحية وتنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر باعتبارهما من الأولويات.

فبخصوص ورش تعميم التغطية الصحية، أبرز أخنوش أن الحكومة استطاعت إرساء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، ومراجعة مختلف الاختلالات والنقائص التي كانت تحد من فعاليتها الاستهدافية، مشيرا إلى نجاحها في ضمان استفادة الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك من التغطية الصحية، عبر نظام ” AMO تضامن”، مما أتاح استفادة حوالي 11.1 مليون مؤمن، بمن فيهم ذوي الحقوق، ابتداء من فاتح دجنبر 2022.

وبذلك، يقول رئيس الحكومة، بات بإمكان هذه الفئة الاستفادة من نفس سلة العلاجات التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض في القطاعين العام والخاص، مع مجانية التطبيب والاستشفاء بالمؤسسات الصحية العمومية، منوها إلى أنه إلى حدود يناير المنصرم، تمت معالجة أكثر من 527 ألف ملف تكفل صحي، بغلاف مالي يناهز 589 مليون درهم، “ما يعكس التزام الحكومة بضمان الولوج العادل إلى العلاج لكافة المستفيدين”.

وفي إطار تعزيز استفادة المواطنين من الأدوية، أفاد أخنوش بإصدار 43.000 شهادة تكفل بالمصاريف المتعلقة بالدواء، بقيمة إجمالية تبلغ 618 مليون درهم، أما فيما يخص إرجاع المصاريف، فقد تمت معالجة 523.000 ملف، بمبلغ يفوق 8,7 مليار درهم، وعلى مستوى المستشفيات العمومية، تجاوز عدد الخدمات المفوترة 53 مليون خدمة، بكلفة إجمالية تناهز 367 مليون درهم.

ولتأمين استدامة هذا الورش وضمان تمويله، أكد أخنوش أن الحكومة قامت بتعبئة الموارد اللازمة، كما تحملت ميزانية الدولة تكاليف اشتراكات الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك لدى صندوق الضمان الاجتماعي، بميزانية سنوية تبلغ 9.5 مليار درهم.

وتم العمل أيضا، يضيف رئيس الحكومة، على مواصلة توسيع نطاق التغطية الصحية، “حيث تمكنت فئات المهنيين والعمال غير الأجراء (TNS) من الاستفادة من هذا الحق، بعد اعتماد مقاربة تشاركية مع الهيئات الممثلة لهذه الفئات، مما أسفر عن إصدار 22 مرسوما تنظيميا، في ظرف زمني وجيز، كما تم ، في سبيل تحسين مؤشرات الضمان الاجتماعي، إلغاء الديون المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتعلقة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مع الإعفاء الكلي للعمال غير الأجراء (TNS) من الغرامات ومصاريف التحصيل حتى 30 يونيو 2023.

ونتيجة لهذه التدابير، بلغ عدد المسجلين في نظام التأمين الإجباري عن المرض للعمال غير الأجراء (TNS)، حسب أخنوش، أزيد من 1.7 مليون إلى حدود متم يناير 2025، كما ارتفع إجمالي المستفيدين، بمن فيهم المؤمن لهم الرئيسيون وذوو حقوقهم، إلى 3,9 مليون فرد ا.

وأفادت المعطيات التي ساقها رئيس الحكومة بهذا الخصوص، أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عالج 3,8 مليون ملفا، بمعدل يومي بلغ 5 آلاف ملفا، فيما تجاوزت المبالغ المصروفة 3 مليار درهم.

وفي سياق ذي صلة، أكد أن الحكومة أولت أهمية قصوى لتأهيل المنظومة الصحية، وفق رؤية هيكلية ترتكز على ثلاثة مرتكزات أساسية: أولها، اعتماد حكامة جيدة وفعالة داخل القطاع الصحي؛ ثانيها، تثمين الموارد البشرية باعتبارها الركيزة الأساسية لنجاح أي إصلاح؛ وثالثها، تأهيل الب نى التحتية مع تعزيز الب عد الجهوي لضمان العدالة في توزيع الخدمات الصحية.

وسجل رئيس الحكومة أيضا، في معرض كلمته، أن الحكومة نجحت “باقتدار” في تنزيل نظام “الدعم الاجتماعي المباشر”، “الذي يشكل خطوة مهمة في مسار تعميم الحماية الاجتماعية، وفق الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده”.

وأفاد أنه منذ إطلاق المنصة الرقمية www.asd.ma في دجنبر 2023، تم تسجيل ما يقارب 4 ملايين أسرة، أي ما يناهز 12 مليون مستفيد، منهم 5.4 مليون طفل، ومليون و200 ألف شخص فوق 60 سنة، معتبرا أن هذه الأرقام “تعكس مدى الأثر الإيجابي للبرنامج، وتؤكد أن الحكومة تسير بثبات نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية”.

وأشار أخنوش إلى أنه لضمان نجاح هذا الورش عبأت الحكومة موارد مالية ضخمة، حيث رصدت له ميزانية ترتفع من 25 مليار درهم سنة 2024 إلى 29 مليار درهم سنة 2026 “لضمان استمراريته على المدى البعيد وتعزيز أثره الإيجابي على الأجيال القادمة”.

التنسيقية المحلية للأحرار بآسفي تنظم ندوة فكرية حول مستقبل المدينة الحضري وآفاق تنميتها

نظمت التنسيقية المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة آسفي، الجمعة، ندوة بعنوان “من أجل مدينة مبدعة ومستدامة، نحو مستقبل أفضل وآفاق أوسع لمدينتنا”.

وأطر الندوة كل من حسن السعدوني، المنسق المحلي للتنسيقية، والباحث كريم بوبرود، وحمزة القرش، ممثل الشبيبة المحلية للأحرار.

الندوة، التي حضرها عدد من الأساتذة والباحثين وأعضاء التنسيقية المحلية ومنخرطي الحزب، كانت فرصة لمناقشة سبل تحويل مدينة آسفي إلى مدينة مبدعة ومستدامة، مع التركيز على تعزيز التنمية المستدامة في المدينة.

وأكد حسن السعدوني، في كلمته الافتتاحية، أن هذه الندوة تندرج في إطار الأنشطة المستمرة التي تقوم بها التنسيقية، مشيرًا إلى أهمية التعريف بدور الشباب في التسويق الترابي للمدينة وتفعيل إمكاناتها الاقتصادية والاجتماعية، خصوصًا في مجالات الصناعة التقليدية مثل الخزف والصناعات السمكية.

من جانبه، أشار الباحث كريم بوبرود إلى ضرورة إعادة تسويق مفاهيم المدينة المبدعة، معتبرًا أن الحديث عن هذا الموضوع ليس ترفًا فكريًا بل ضرورة لآسفي التي تجمع بين الإرث التاريخي العريق والموروث الثقافي الغني.

كما سلط الضوء على دور الشباب في بناء مدن مرنة ومبدعة، مؤكدًا أن المدينة يمكن أن تصبح محركًا للإبداع والابتكار من أجل تنمية حضرية مستدامة.

أما حمزة القرش، فقد شدد على أهمية الابتكار كحلول مستدامة للتحديات التي تواجهها المدينة، وأكد ضرورة تبني مقاربة تشاركية تتجاوب مع احتياجات ساكنة آسفي. كما قدم أمثلة عن الابتكارات التقنية والتسييرية التي ظهرت في المدينة مؤخرًا.

اختتمت الندوة بنقاش غني بين الحضور الذين ينتمون إلى مجالات علمية وفكرية متنوعة، حيث تم تناول مجموعة من القضايا والإشكاليات التي تواجه مدينة آسفي. وقد خلصت الندوة إلى ضرورة استثمار الإبداع كعامل استراتيجي لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد المحلي.

الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية تشييد بتعميم جواز الشباب وتؤكد التزام الحكومة بوعودها

• مناقشتها بتفصيل استراتيجية عمل الفيدرالية الوطنية للمرحلة المقبلة بهدف تعزيز قدرات الشباب، وترسيخ قيم المشاركة الفعالة.

• إعتزازها بفتح المجال أمام جميع المغاربة من أجل الاستفادة من التغطية الصحية، بعدما توقفت الحكومة السابقة عند فئات محدودة، على غرار القابلات والعدولات.

• إشادتها برفع أجور الموظفين والأجراء من خلال مراجعة الضريبة على الدخل.

• تثمينها للقرار التاريخي للحكومة بالمصادقة على المرسوم المتعلق بمنح بطاقة الأشخاص في وضعية إعاقة، الذي طال انتظاره لأكثر من عقد.

• دعوتها الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة والضرب بيد من حديد على يد المضاربين والمحتكرين.

• اعتزازها ببرنامج “جواز الشباب”، الذي شكل أحد الالتزامات الأساسية المتعلقة بالشباب في البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار .

في إطار ديناميتها المتجددة والتزامها بأدوارها الاستراتيجية داخل المشهد السياسي الوطني، عقدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية اجتماعها العادي بمدينة أكادير نهاية هذا الأسبوع، في محطة شكلت فرصة للنقاش العميق والمسؤول حول قضايا وطنية وتنظيمية ذات أولوية.

وقد استُهل الاجتماع بعرض سياسي مستفيض قدّمه الأخ لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية، تطرق فيه إلى التقدم المسجل في تنزيل البرنامج الحكومي، مجدداً التأكيد على التزام الحكومة، بقيادة الأخ عزيز أخنوش، بتحقيق أهداف الأغلبية الحكومية، ومواجهتها التحديات الراهنة بروح المسؤولية والجرأة الإصلاحية، وفق رؤية طموحة لمغرب المستقبل.

وفي سياق تنزيل مخرجات الاجتماع السابق، ناقشت الفيدرالية بتفصيل استراتيجية عملها للمرحلة المقبلة، والتي تضمنت سلسلة من الأنشطة الإشعاعية والتكوينية على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية خلال سنة 2025، بهدف تعزيز قدرات الشباب، وترسيخ قيم المشاركة الفعالة، ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة، داعية جميع عضواتها وأعضائها للانخراط في هذه الدينامية الجديدة، ومواكبة العمل الكبير والنوعي الذي يقوده الأخ الرئيس على مستوى الحزب والحكومة، برؤية تنموية طموحة وواعدة في أفق 2030.

وفي هذا الإطار تعرب الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية عن اعتزازها بالإنجازات الحكومية المحققة خلال هذه الولاية، خصوصاً ما يتعلق بإطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه ملايين الأسر، وفتح المجال أمام جميع المغاربة من أجل الاستفادة من التغطية الصحية، بعدما توقفت الحكومة السابقة عند فئات محدودة، على غرار القابلات والعدولات.

كما تُشيد الفيدرالية بالجهود غير المسبوقة لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، عبر رفع الأجور ومراجعة الضريبة على الدخل، مما انعكس إيجاباً على أجور الموظفين والأجراء نهاية الشهر الماضي، إضافةً إلى وفاء الحكومة بالتزامها بشأن الشطر الثاني من الزيادة في أجور رجال ونساء التعليم.

وعلاقة بذات الموضوع المتعلق بحماية القدرة الشرائية تنوه الفيدرالية بالإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة لضمان التموين العادي للمواد الغذائية خلال شهر رمضان الكريم، وتدعو الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة والضرب بيد من حديد على يد المضاربين والمحتكرين، كما تحيي انخراط الفاعلين والمنتجين الوطنيين في القطاع الفلاحي في تزويد السوق الوطنية بالمنتوجات اللازمة ضمانا لاستقرار الأسعار. وتدعو إلى استحضار قيم المواطنة الصادقة في مثل هذه الظروف المتسمة بتوالي سنوات الجفاف، وتفادي استغلال السلوك الاستهلاكي للمغاربة لتحقيق أرباح غير مشروعة مما يقوض جهود الدولة في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

كما تُثمّن الفيدرالية القرار التاريخي للحكومة بالمصادقة على المرسوم المتعلق بمنح بطاقة الأشخاص في وضعية إعاقة، الذي طال انتظاره لأكثر من عقد، والذي سيمكن هذه الفئة من الاستفادة لأول مرة من امتيازات وخدمات عبر مسطرة إلكترونية مبسطة.

وفي سياق دعم السياسات الموجهة للشباب، تعبر الفيدرالية عن اعتزازها ببرنامج “جواز الشباب”، الذي شكل أحد الالتزامات الأساسية المتعلقة بالشباب في البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار ، والذي تجسد في البرنامج الحكومي وجرى تنزيله وتفعيله في الآونة الأخيرة. وفي هذا الإطار تشيد الشبيبة التجمعية بالانخراط الفعال لوزراء الحكومة في ضمان تخفيضات مهمة من خلال الجواز في مجالات متعددة، توسعت مؤخراً لتشمل امتيازات جديدة للراغبين في اقتناء السكن، مما يسهم في تحسين جودة حياة الشباب وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي.

كما تحيي الفيدرالية الجهود المتواصلة للحكومة في خلق فرص الشغل، من خلال العمل على إعداد استراتيجية طموحة، ستخرج لحيز الوجود في الأيام المقبلة، وهي الاستراتيجية النوعية والتي تستند إلى إصلاحات هيكلية تحفّز فرص الشغل وتعزز الإدماج المهني، مدعومةً بميزانية غير مسبوقة تصل إلى 14 مليار درهم ضمن قانون المالية لسنة 2025.

وفي سياق آخر، تعبر الفيدرالية عن ارتياحها للتقدم الملحوظ في الأوراش والمشاريع المرتبطة بالاستعداد لاحتضان التظاهرات الدولية، وتجدد ثقتها في مواصلة مكونات الحكومة استكمال هذه الأوراش بما يتماشى مع الأهداف المحددة، في إطار رؤية تنموية شاملة تتجاوز الزمن الحكومي الحالي وتهدف إلى بناء نموذج اقتصادي واجتماعي مستدام بحلول عام 2030.

                                                              حرر بأكادير بتاريخ 16 فبراير 2025

آيت ميك من نيويورك: تحقيق التنمية المستدامة يتطلب عدالة في التعامل بين الدول المتقدمة والنامية

قال كمال أيت ميك، عضو شعبة البرلمان المغربي لدى الإتحاد البرلماني الدولي، أنه بدون تضامن دولي، وبدون تضامن بين الأجيال، وبدون عدالة في التعامل بين الدول المتقدمة والدول النامية، وخاصة الدول الأقل نموًا، فإن أهداف التنمية المستدامة سيصعب تحقيقها في آجالها المحددة.

وأكد المستشار أيت ميك، في كلمة له بجلسات الاستماع البرلمانية للأمم، التي عقدت يومي 13 و14 فبراير الجاري بنيويورك حول موضوع: “توسيع نطاق العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة: التمويل والمؤسسات والسياسة”، (أكد) أنه ‎نتيجةً لنقص التمويلات الكافية، أصبحت العديد من البلدان، خاصة الدول الأقل نموًا، غير قادرة على تنفيذ الاستثمارات اللازمة للتنمية المستدامة وتقديم الخدمات الأساسية خاصة في مجالات التعليم، والتشغيل، والصحة، والسكن ومن المؤكد أن الشباب هم الأكثر تأثرًا بهذه الأوضاع.

ولدى حديثه عن التضامن الدولي، ذكر أيت ميك، الذي يشغل منصب العضو بمكتب منتدى البرلمانيين الشباب لدى الاتحاد البرلماني الدولي، بمشروعين استراتيجيين يعمل المغرب على إنجازهما لدعم التنمية المستدامة في إفريقيا جنوب الصحراء، ويتعلق ‎المشروع الأول بإنشاء خط أنبوب الغاز إفريقيا- الأطلسي، والذي سيعمل على نقل الغاز من نيجيريا عبر دول غرب إفريقيا.

أما المشروع الثاني، يقول أيت ميك، فيتعلق ب”المبادرة الأطلسية” التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تهدف إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، مما سيساعد على فك العزلة عن اقتصادات هذه البلدان وإدماجها في التجارة العالمية.

وفي ختام كلمته، أكد أيت ميك أن البرلمانيين الشباب ‎يؤمنون أكثر بالأفعال ويتوقون إلى أن ‎يحمل المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية، والذي سيعقد في يونيو القادم إسبانيا، وكذلك على القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي ستعقد في الدوحة، لإطلاق دينامية جديدة أكثر طموحًا من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة لصالح الأجيال القادمة عامة، ولصالح شباب المستقبل خاصة.

بحث سبل تعزيز الدينامية الاقتصادية وزيادة تحسين مناخ الأعمال محور لقاء زيدان مع المستثمرين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة

عقد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أمس الجمعة، لقاء مع المستثمرين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والذي شكل مناسبة لبحث سبل تعزيز الدينامية الاقتصادية التي تشهدها وزيادة تحسين مناخ الأعمال.

ومكن هذا اللقاء، الذي انعقد بحضور رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار وممثلين عن الغرف المهنية ومنظومة الأعمال، من تسليط الضوء على الدينامية الرائعة للاستثمار في الجهة، ومناقشة مساهمة القطاع الخاص في تعزيز هذه الدينامية وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الخاص.

كما كان اللقاء فرصة أيضا للاطلاع على انشغالات المستثمرين والمعيقات والمشاكل التي يواجهونها، وتحديد المحاور الواجب تحسينها، من أجل تلبية انتظاراتهم وتطلعاتهم.

في كلمة بالمناسبة، أشار الوزير إلى أن هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار التنزيل الترابي للاستراتيجية الوطنية للاستثمار الخاص على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يشكل فرصة للإنصات إلى الإشكاليات والرهانات التي يواجهها المستثمرون بالجهة، والتعرف على رؤيتهم لتحفيز الاستثمار الخاص وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة.

وأكد السيد زيدان أيضا على الدور الهام الذي يلعبه الاستثمار الخاص في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد وعلى الحوافز التي يتيحها ميثاق الاستثمار الجديد، مشيرا إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين من أجل جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية للتنمية على المستوى الجهوي.

بهذا الخصوص، جدد التأكيد على التزام الوزارة بالعمل بنشاط من أجل تعزيز دعم ومواكبة المستثمرين بشكل فعال، في أفق تحفيز خلق فرص الشغل ذات قيمة مضافة عالية وتحقيق التنمية الشاملة والمندمجة.

من جانبهم، أكد المشاركون في اللقاء على مكانة الجهة باعتبارها قطبا اقتصاديا جذابا ووجهة مفضلة للمستثمرين الوطنيين والأجانب، مستعرضين التحديات والإكراهات التي يواجهها المقاولون، لاسيما تلك المرتبطة بمسطرة معالجة ملفات الاستثمار، وبالاتفاقيات الاستثمارية مع الدولة، وبمعايير الأهلية للاستفادة من آليات دعم الاستثمار.

ودعوا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز آليات مواكبة ودعم المستثمرين ومواصلة تسهيل المساطر الإدارية، ما من شأنه ضمان الاستفادة الكاملة من المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها الجهة ومن الحوافز التي يتيحها ميثاق الاستثمار.

على هامش هذا اللقاء، عقد الوزير لقاء مع مسؤولي المركز الجهوي للاستثمار، والذي شكل مناسبة لتبادل الأفكار من أجل تعزيز دينامية الاستثمار في المنطقة وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية.

في هذا الإطار، شدد السيد كريم زيدان على الدور الهام الذي يلعبه المركز الجهوي للاستثمار في تسهيل المساطر وفي دعم المستثمرين والترويج للدينامية الاقتصادية على الصعيد الجهوي.

إثر ذلك، قام الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، رفقة والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، بزيارة ميدانية لوحدتين صناعتين استفادتا من الدعم في إطار ميثاق الاستثمار الجديد. ومكنت هذه الزيارة من تقييم مناخ الأعمال في الجهة والتأكيد على التزام الحكومة الراسخ بدعم المستثمرين في تنفيذ مشاريعهم.

في تصريح للصحافة بالمناسبة، أبرز السيد زيدان الأهمية الاستراتيجية لهذه الوحدات الصناعية المقامة في جهة ذات قدرة تنافسية قوية، منوها بأن المشروع الأول يتعلق بوحدة صينية لتصنيع عجلات السيارات، والتي ستكمل سلسلة إنتاج السيارات وتوفر حوالي 600 منصب شغل، في حين أن المشروع الثاني يهم وحدة صناعية مغربية للنسيج، والتي ستخلق حوالي 900 منصب شغل.

كما جدد الوزير التزام الوزارة بتجسيد الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال وضع الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الخاص، والتي تهدف إلى تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة على المستوى الوطني، مما سيمكن من خلق 500 ألف منصب شغل بين عامي 2022 و2026.

يذكر أن هذه الزيارة، الثانية من نوعها بعد أكادير، تندرج ضمن سلسلة من الزيارات الميدانية واللقاءات المرتقبة بمختلف جهات المملكة من أجل تقديم التنزيل الترابي للاستراتيجية الوطنية للاستثمار الخاص، بهدف تحفيز الاستثمارات المنتجة وتعزيز التنمية المستدامة.

فتاح تشارك في المنتدى التاسع للمالية العامة في الدول العربية بدبي

شاركت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، في أشغال المنتدى التاسع للمالية العامة في الدول العربية الذي نظم بدبي بالإمارات العربية المتحدة يوم 10 فبراير 2025 تحت شعار “المرونة المالية في عصر عدم اليقين: تحقيق التوازن بين احتياجات التنمية والعمل المناخي واستدامة الديون “.

ناقش المنتدى، الذي نظمه صندوق النقد العربي بشراكة مع صندوق النقد الدولي ووزارة الدولة للشؤون المالية الإماراتية، مجموعة من المواضيع التي تهم التطورات الاقتصادية الكلية و تداعياتها على الوضع المالي، وخيارات تصميم السياسة المالية في مواجهة ضغوط الديون المتزايدة، والسياسة المالية والمرونة في مواجهة التغيرات المناخية، وتجديد الأنظمة الضريبية لمواجهة التغيرات الاقتصادية الهيكلية الكبرى.

بهذه المناسبة، ألقت الوزيرة عرضا حول موضوع “السياسة المالية والمرونة في مواجهة التغيرات المناخية”، تطرقت من خلاله لتجربة المملكة المغربية في هذا المجال، حيث أشارت السيدة نادية فتاح إلى التزام المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بالقضايا البيئية والمناخية.

في هذا السياق، استعرضت فتاح الاستراتيجيات الرامية إلى التخفيف من تداعيات التغير المناخي على الاقتصاد الوطني، والتي تم تنفيذها وفق نهج استباقي، وذلك استجابة للالتزامات الوطنية والدولية للمملكة المغربية، وفي مقدمتها المخطط الوطني للمناخ 2020-2030، والذي يرتكز بالأساس على تشجيع الابتكار الأخضر، وإعداد “الاستراتيجية الوطنية منخفضة الكربون على المدى الطويل المغرب 2050” والهادفة إلى إرساء أسس تنمية منخفضة الكربون.

كما ترأست فتاح أشغال الجلسة الرابعة للمنتدى، والتي خصصت لمناقشة موضوع تجديد الأنظمة الضريبية لمواجهة التغيرات الاقتصادية الهيكلية الكبرى بالإضافة إلى احتياجات تعبئة الإيرادات للمساعدة في تمويل الإنفاق المتزايد، وكيفية استعمال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتعزيز كفاءة وفعالية الأنظمة الضريبية.

وشارك في المنتدى التاسع للمالية العامة في الدول العربية، عدد من وزراء المالية بالدول العربية، والمدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، بحضور ومشاركة عدد من محافظي المصارف المركزية إلى جانب رؤساء وكبار المسؤولين والخبراء من مؤسسات مالية إقليمية ودولية.

ويشكل منتدى المالية العامة في الدول العربية منصة لتبادل الرؤى والخبرات والتجارب الحكومية الناجحة في مواجهة مختلف التحديات التي يشهدها العالم العربي، وخاصة قضايا السياسة المالية وآفاق التطورات الاقتصادية والمالية.

الدورة السابعة لمعرض “أليوتيس” الدولي سجلت رقما قياسيا باستقطاب حوالي 65 ألف زائر

أفادت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إن الدورة السابعة لمعرض ” أليوتيس” الدولي، المنظمة من 5 إلى 9 فبراير بأكادير تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، شهدت نجاحا باهرا، إذ استقطبت قرابة 65,000 زائر، مسجلة بذلك رقما قياسيا غير مسبوق مقارنة بالدورات السابقة.

وذكر بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن “هذه الدورة التي أعطى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، انطلاقتها في 5 فبراير 2025، تحت شعار: “البحث والابتكار من أجل صيد بحري مستدام”، تعكس التزام المملكة المغربية بجعل البحث العلمي رافعة استراتيجية تضمن استدامة الموارد البحرية وتنافسية الصناعات المغربية في مجالي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية”.

وباعتباره موعدا لا محيد عنه في في مجالات الصيد البحري، وتحويل المنتجات البحرية، وتربية الأحياء المائية، ضم معرض “أليوتيس 2025” الفاعلين الرئيسيين في هذا المجال، باستضافته لأكثر من 523 عارض ا من 54 دولة، من بينها ست دول تشارك لأول مرة (كوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة، والهند، وسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية، وفنلندا).

وقد شكل اختيار فرنسا، الشريك التجاري الهام للمملكة، كضيف شرف لهذه الدورة، فرصة للمشاركين والزوار لاستكشاف تنوع المنتجات الفرنسية، وتعزيز الشراكات التجارية وتشجيع الاستثمارات في القطاع البحري.

وأقيم المعرض على مساحة إجمالية قدرها 20,000 متر مربع، وهو ما مكن لأول مرة من تغطية كافة الأقسام الرئيسية لهذه التظاهرة والمتمثلة في الرواق “أ” المخصص للعارضين المؤسساتيين، والرواق “ب” المخصص لعارضي “السفن والمعدات”، والرواق “ج” المخصص للمشاركة “الدولية”، ثم الرواق “د” المخصص “لتثمين المنتجات والعمليات”، وأخير ا الرواق “هـ” الخاص لتربية الأحياء البحرية.

وعلى مدى أربعة أيام، تميز معرض “أليوتيس” لهذه السنة، على غرار الدورات السابقة، بكونه فضاء متميزا للتبادل والتقاسم المثمر للمعرفة والخبرات بين المؤسسات العمومية والمهنيين والباحثين والمستثمرين، مما ساهم في تطوير فرص جديدة للتعاون والشراكة، وتحقيق مستويات أداء متزايدة دورة بعد أخرى.

كما شهدت هذه الدورة عقد جلسات ثنائية لتعزيز التعاون في قطاع الصيد البحري جنوب-جنوب. وفي هذا السياق، عقدت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، سلسلة من الاجتماعات والمباحثات الثنائية مع نظرائها من عدة دول، منها كوت ديفوار، والصومال، والغابون، وليبيا، وموريتانيا. كما التقت السيدة الدريوش بنظرائها ومسؤولين كبار من روسيا، واليابان، وفرنسا، وسلطنة عمان، والاتحاد الأوروبي.

وعلاوة على ذلك، عقد المغرب وموريتانيا الدورة الثانية للجنة المشتركة، في إطار اتفاقية التعاون الموقعة في مارس 2022، برئاسة السيدة الدريوش ونظيرها الموريتاني، وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، السيد الفضيل سيداتى احمد لولي. وتوج هذا اللقاء بتوقيع اتفاقيتين جديدتين في مجال البحث البحري، واتفاقية ثالثة في مجال التكوين.

وبحسب البلاغ، وقعت السيدة الدريوش والسيد كواباتا تومويوكي، الممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالمغرب (JICA)، اتفاقية منحة لتمويل مشروع “قرية الصيادين من الجيل الجديد” بالصويرة القديمة، بتمويل إجمالي يناهز 129 مليون درهم.

من جهة أخرى، تم تنظيم مؤتمرات علمية وموائد مستديرة رفيعة المستوى، ناقش خلالها الخبراء والمشاركون القضايا الرئيسية للقطاع، من قبيل استدامة الموارد، والابتكار، والتنافسية، والتكوين البحري.

أما بخصوص اللقاءات الثنائية “B2B”، فقد أسهمت في فتح آفاق جديدة للشراكة والتطور التجاري بين الشركات العاملة في مجالات الصيد البحري، والصناعة البحرية، والتكوين البحري، وصناعات السفن، وتربية الأحياء المائية، وغيرها.

كما شكلت هذه الدورة فرصة لتسليط الضوء على البنيات التحتية في مجال البحث البحري بالمغرب، حيث تم تعزيز أسطول البحث التابع للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بمعدات وبنيات تحتية جديدة. كما تم، على هامش فعاليات المعرض، تدشين سفينة الأبحاث الجديدة متعددة الأغراض، الأمر الذي يعزز القدرات التشغيلية البحرية للمعهد.

وإضافة إلى ذلك، تم استلام سفينة الأبحاث العلمية “الحسن المراكشي” بحضور سفير اليابان بالمغرب، كوراميتسو هيديأكي، وهو تحول استراتيجي في التعاون المغربي-الياباني في مجال البحث البحري والتنمية المستدامة.

وفضلا عن ذلك، تم توقيع مذكرة تفاهم تروم تعزيز التربية المائية والتمكين الاقتصادي للنساء العاملات في قطاع الصيد البحري، بين رئيس مجلس إدارة مجموعة القرض الفلاحي بالمغرب، وممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب.

وفي ما يهم مشاركة الشركات المغربية العاملة في قطاع صناعة الصيد البحري، فقد سجلت هذه الدورة رقم ا قياسي ا بمشاركة 165 شركة، مقارنة بـ 119 شركة في دورة 2023. كما بلغ عدد العارضين المتخصصين في معدات الصناعات البحرية 66 عارض ا، مقابل 44 في الدورة السابقة.

وت وجت هذه الدورة بتوزيع 44 جائزة شرفية، منها 30 جائزة لأفضل الأجنحة، و10 جوائز من لجنة التحكيم، و4 جوائز للابتكار في الصناعات البحرية.

وخلص البلاغ إلى أنه “بفضل هذا النجاح الباهر، يفتح معرض “أليوتيس” آفاق ا واعدة لمستقبل القطاع، مع المزيد من المستجدات والتعاونات المتقدمة، وستواصل الدورات المقبلة مواكبة التطورات والتحديات الاستراتيجية التي يشهدها هذا القطاع الحيوي”.

بحضور مورو.. زيدان يترأس لقاء حول التنزيل الترابي لاستراتيجية الاستثمار الخاص بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة

انعقد أمس الخميس بمدينة طنجة لقاء حول التنزيل الترابي للاستراتيجية الوطنية للاستثمار الخاص على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بمشاركة المتدخلين في المنظومة الجهوية للاستثمار.

وجرى اللقاء، الذي ترأسه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، بحضور والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، وعامل إقليم الفحص-أنجرة عبد الخالق المرزوقي، ورئيس مجلس الجهة، عمر مورو، والمدير العام لوكالة إنعاش وتنمية الشمال، منير البيوسفي، وممثلين عن النسيج الاقتصادي بالجهة.

ويندرج اللقاء في إطار التنزيل الترابي لأهداف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الخاص، والتي سطرت أهدافا واضحة تتمثل في تعبئة استثمارات خاصة بقيمة 550 مليار درهم وخلق 500 ألف منصب شغل خلال الفترة الممتدة بين سنة 2022 و2026، على المستوى الوطني.

بهذه المناسبة، أكد كريم زيدان، أنه من أجل تنزيل أمثل لهذه الاستراتيجية، اعتمدت الوزارة على مقاربة التقائية، تهدف لجعل الاستثمار المنتج، محركا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ورافعة لتثمين المؤهلات التي تزخر بها كل جهات المملكة، مع الحرص على إشراك كل المتدخلين في منظومة الاستثمار، من قطاعات وزارية، ومؤسسات عمومية، وسلطات محلية، ومجالس جهوية، وقطاع خاص، ومراكز جهوية للاستثمار، قصد تسطير أهداف مشتركة على مستوى كل جهة على حدة.

واستعرض المؤهلات المهمة التي تزخر بها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لاسيما موقعها الجغرافي في ملتقى المحيط الأطلسي بالبحر المتوسط وقربها من القارة الأوروبية، وما حققته من نتائج على مستوى استقطاب الاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث تم إطلاق مشاريع تنموية مهيكلة مكنتها من أن تصبح قاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

بهذا الخصوص، أشار إلى ان الجهة تتوفر على بنية تحتية بمواصفات عالمية، تعزز ربط الجهة على المستويين الوطني والدولي، من بينها ميناء طنجة المتوسط، الذي يعتبر أكبر ميناء بأفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، وثلاث مطارات دولية تتم حاليا توسعتها، وخط القطار فائق السرعة، الأول من نوعه على الصعيد القاري.

بالإضافة إلى ذلك – تابع زيدان – تتوفر الجهة على 23 منصة استقبال صناعية ولوجستية تنافسية، تمتد على مساحة تقارب 4000 هكتار، منها 2.500 هكتار مخصصة لمناطق التسريع الصناعي والمناطق الحرة اللوجستية بالإضافة لمجموعة من المنصات الملائمة لاستقبال مشاريع الشركات الناشئة ومشاريع الابتكار في مجالات كالترميز (codage) والرقمنة، مؤكدا أن كل هذا المؤهلات مكنت الجهة من بناء نسيج اقتصادي قوي ومتنوع، يشمل قطاعات واعدة، لاسيما الصناعة واللوجستيك، والسياحة، والطاقات المتجددة وترحيل الخدمات.

كما تطرق الوزير إلى مشروع “مدينة محمد السادس طنجة تيك”، الذي يعد أحد المشاريع الاستراتيجية الكبرى، التي تندرج ضمن الرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل المغرب قطبا اقتصاديا وصناعيا متكاملا على الصعيدين القاري والدولي، مشيرا إلى أن “طنجة تيك” ليست فقط منصة لجذب الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية، بل أيضا نموذجا تنمويا حديثا يسعى إلى خلق منظومة اقتصادية متكاملة توفر فرص شغل مؤهلة، وتعزز نقل المعرفة والتكنولوجيا، وت سهم في الارتقاء بتنافسية المغرب في القطاعات المستقبلية وتعزيز مكانته كوجهة رائدة للاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية.

وبعد أن أشاد بدور المركز الجهوي للاستثمار واللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار في تعزيز الدينامية الجهوية، أكد السيد زيدان على أهمية الالتقائية بين كل الفاعلين، وضرورة العمل جنبا إلى جنب، لجعل الاستثمار المنتج رافعة للتنمية في كل عمالات وأقاليم الجهة، وتمكين المستثمرين من الاستفادة من التحفيزات التي يضعها الميثاق الجديد للاستثمار.

من جهته، استعرض يونس التازي المؤهلات الاقتصادية التي تجعل من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجهة مفضلة للمستثمرين، مشيرا في هذا السياق إلى ضرورة ضمان التوزيع الترابي العادل للاستثمارات من أجل ضمان تنمية متناغمة ومنسجمة بين أقاليم وعمالات الجهة.

من جهته، ذكر عمر مورو بالانخراط التام لمجلس الجهة في الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة، وعيا منها بأهمية الاستثمارات في تحقيق الأهداف المسطرة والمتعلقة بخلق الثروة وإحداث فرص الشغل، بهدف ضمان العدالة المجالية والحكامة الرشيدة والتنمية المندمجة.

وتميز اللقاء بعرض للمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، ياسين التازي، والذي استعرض خلاله مؤهلات الجهة باعتبارها قطبا للتنافسية على الصعيد الوطني، بفضل موقعها الاستراتيجي وبنياتها التحتية وربطها متعدد الوسائط، واقتصادها المتنوع، ومنظوماتها الاقتصادية الناضجة، إلى جانب ثراء تراثها المادي واللامادي.

كما ذكر أيضا بأن الجهة تتوفر على رؤية تنموية مندمجة شاملة ومستدامة، إلى جانب نسيج غني ومتنوع يرتكز على قطاعات الصناعة واللوجستيك والفلاحة والصيد والأوفشورينغ، إلى جانب الطاقات المتجددة.

ويعتبر هذا اللقاء الثاني من نوعه ضمن سلسلة من الزيارات الميدانية واللقاءات المرتقبة بمختلف جهات المملكة من أجل تقديم التنزيل الترابي للاستراتيجية الوطنية للاستثمار الخاص.

السعدي يوقع اتفاقية إطار تتعلق بعقد برنامج لدعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها

تم أمس الخميس بالرباط توقيع اتفاقية إطار تتعلق بعقد برنامج لدعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، تهدف إلى تعزيز دور موقع هذه الغرف باعتبارها شريكا رئيسيا في وضع وتنفيذ البرامج التنموية لقطاع الصناعة التقليدية.

ووقع على هذه الاتفاقية الإطار كل من الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، ورئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، سيداتي شكاف، والمدير العام لمؤسسة دار الصانع، طارق صديق، ورؤساء غرف الصناعة التقليدية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السعدي أن من شأن هذه الاتفاقية الإطار تمكين قطاع الصناعة التقليدية من الاضطلاع بدوره الكامل في الحفاظ على الثقافة والهوية الوطنية.

وأورد أنها ستساهم كذلك في مواصلة تنزيل أوراش التغطية الاجتماعية، وتطوير التكوين، وتحسين جودة وخدمات الصناعة التقليدية.

وجدد السعدي تأكيد التزام كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وغرف الصناعة التقليدية بدعم المبادرات الحكومية، لاسيما مع اقتراب موعد التظاهرات الكبرى على غرار كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (كان) التي يستعد المغرب لاحتضانها.

من جانبه، أوضح لقجع أن إبرام هذه الاتفاقية-الإطار يأتي استكمالا لإرساء إطار تحديث هذا القطاع للسنوات المقبلة.

وأبرز لقجع الدور الأساسي الذي تضطلع به الصناعة التقليدية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، باعتبارها مصدرا هاما للتشغيل والدخل للعديد من الأسر.

وأضاف أن هذا القطاع يشكل ركيزة رئيسية للتراث الثقافي والتاريخي للمملكة، إذ يعكس هويتها ومهاراتها العريقة.

بدوره، أشار شكاف إلى أن الاتفاقية-الإطار ستمكن من تعزيز قطاع الصناعة التقليدية، والرفع من جودة الخدمات، وتقوية دور غرف الصناعة التقليدية.

وشدد على التزام الغرف بمواكبة الحكومة في جهودها الرامية إلى تطوير وتحديث هذا القطاع.

وتقوم هذه الاتفاقية الإطار على محاور تهم سلسلة من الإجراءات تهم تنزيل ورش تأطير وهيكلة الصناع التقليديين في إطار هيئات حرفية، ومواصلة تنزيل أوراش السجل الوطني للصناعة التقليدية والتغطية الصحية.

ويتعلق الأمر أيضا بتحسين جودة الإنتاج وتوفير المواد الأولية وتحديث وسائل وأدوات الإنتاج، وتجويد التكوين الأولي وتعزيز القدرات والتصديق على مكتسبات التجربة المهنية للصناع، فضلا عن الانخراط في برامج المحافظة على الحرف المهددة بالانقراض.

وعلاوة على ذلك، تهدف الاتفاقية المذكورة إلى تأهيل البنيات التحتية وتحسين حكامة تدبيرها، وإنعاش منتجات وخدمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتقوية قدرات الفاعلين، وتعزيز جهود التسويق والترويج لمنتوجات الصناعة التقليدية على المستوى الوطني والدولي.

وتعد هذه الاتفاقية الأولى من نوعها، حيث ستمكن غرف الصناعة التقليدية من وضع برامج عمل تصب في نفس التوجه التنموي الذي تنهجه كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية من أجل إعادة هيكلة وتنمية القطاع من خلال تبني منهجية المنظومات في تنمية مختلف فروع الصناعة التقليدية.

برادة: الوزارة تتخذ مقاربة تعليمية لا تقتصر على الحفظ ولكنها تجعل المتعلم عنصرا متفاعلا مع النص

أفاد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن الوزارة حرصت على تعزيز حضور الشعر في المنهاج الدراسي بجميع المستويات التعليمية من خلال مقاربة بيداغوجية لا ترتكز فقط على الحفظ والاستظهار، وإنما تتجاوز ذلك إلى جعل المتعلم عنصرا متفاعلا مع هذا النص.

وتطرق الوزير، في كلمة تلاها نيابة عنه، المفتش العام للشؤون التربوية بالوزارة، فؤاد شفيقي، خلال أشغال الدورة الأكاديمية حول “الشعر في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”، أمس الخميس بالرباط، (تطرق) إلى أنشطة الحياة المدرسية من خلال المهرجان الوطني للشعر التلاميذي، الذي يتيح للتلميذات والتلاميذ إبراز ما يتوفرون عليه من مواهب وطاقات في مجال الشعر بأنواعه المختلفة، العمودي والنثري والشعر الحر.

وأوضح أن “المؤسسات التعليمية تحرص على جعل المناسبات الدينية والوطنية فرصة للإبداع الشعري، وللتغني بالأشعار الخالدة التي أبدعها رواد الشعر المغربي وما تحمله من حب للوطن ولملوكه العظام، ومن تعلق بأمجاد المغرب الخالدة وبطولاته التليدة على مر العصور”.

من جانبه، دعا رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الحبيب المالكي، إلى إيلاء الاعتبار للشعر المغربي وتعزيز انفتاحه على الشعر الإفريقي.

وأضاف المالكي أن إيلاء الاعتبار للشعر المغربي ينبغي أن يستند على مراحل نشوئه وتطوره التاريخي وتياراته ومراجعه وأجياله القديمة والمعاصرة.

وشدد، أيضا، على ضرورة انفتاحه على مناطق شعرية جديدة لم تحظ بكامل العناية في المنظومة التربوية والتعليمية بالمغرب كالشعر الإفريقي، مؤكدا على أهمية تجديد النظرة التعليمية المغربية على الشعر العربي وتاريخه، والعمل على تجاوز ثنائية “المركز” و”المحيط” في الفضاء الثقافي العربي.

وقال إنه “لا ينبغي أن نراهن فقط على نموذج المتعلم (ة) الذي ينبغي أن ينجح فقط في الرياضيات والعلوم التجريبية والتقنيات، وذلك من حيث التملك الذاتي للغة، وللثقافة، وللمجتمع، وللهوية، ولما ي بقي على الطابع الذاتي في الإبداع، وذلك لنحصل على إنسان يبدع النصوص والأفكار ولا يكررها”.

بدوره، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، إن اختيار الموضوع يؤكد على أهمية تعزيز الوظيفة الثقافية للمنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي عبر تعميق وإثراء النقاش حول حضور الشعر داخلها.

واعتبر في كلمة تلاها نيابة عنه مدير الشؤون القانونية والمعادلات والمنازعات بالوزارة، هشام برجاوي، أن الشعر أداة ووسيلة تعليمية فعالة تسهم في تنمية القدرات الجمالية والإبداعية لدى المتعلمين وتعزز قدرتهم على قراءته وإثراء الحصيلة اللغوية.

وأكد أن الأدب عموما والشعر وخصوصا يحظى بمكانة متميزة في الجامعات المغربية، وذلك في انسجام تام مع مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أناط بالمنظومة التربوية مهمة تزويد المجتمع بالكفاءات والنخب من العلماء والمفكرين والمثقفين، والذي نص كذلك على أهمية التشجيع على تنمية القدرات الذاتية للمتعلمين، وعلى صقل الحس النقدي لديهم وتمكينهم من الانخراط في مجتمع المعرفة مع احترام حرية الإبداع والفكر.

من جهته، أكد رئيس بيت الشعر في المغرب، مراد القادري، أن هذه الدورة الأكاديمية تهدف إلى تعزيز الوظيفة الثقافية للمدرسة والجامعة المغربية وإيلاء مادة الشعر، تحديدا، الأهمية اللازمة لها داخل هذه المنظومة.

وأشار في تصريح للصحافة إلى تراجع مادة الشعر وحضورها في المناهج والمقررات الدراسية، مبرزا أن الغاية تكمن في بلورة مجموعة من الحلول والاقتراحات التربوية والمنهجية والديداكتيكية التي تعيد للشعر وهجه داخل المدرسة وتجعله أكثر قابلية وجذبا بالنسبة للتلاميذ.

يشار إلى أن برنامج هذه الندوة، الممتدة على مدى يومين، تتناول عدة محاور رئيسية تتعلق بمكانة الشعر في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ومفهوم الشعر في الكتاب المدرسي، والشعر بين التعلمات والحياة المدرسية، ومواصفات التكوين الخاص بمدارس الشعر.

وتعرف هذه الدورة الأكاديمية، مشاركة نخبة من الشعراء والمفكرين والباحثين، إلى جانب المشرفين على إعداد المناهج والبرامج والمقررات الدراسية وأنشطة الحياة المدرسية، فضلا عن ناشري الكتب المدرسية، وذلك بهدف تعميق النقاش حول وضعية الشعر داخل المنظومة التربوية، ورصد مكانته وتشخيصها واستشراف آفاق تطويرها، من خلال بلورة مقترحات عملية تعزز حضور الشعر في المنظومة التربوية الوطنية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot