جلالة الملك يعطي انطلاقة مشاريع سككية مهيكلة ذات وقع كبير على التنقل داخل الحاضرة الكبرى للدار البيضاء

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء، بعمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، على إعطاء انطلاقة مشاريع سككية مهيكلة ذات وقع كبير على التنقل داخل الحاضرة الكبرى للدار البيضاء، بقيمة 20 مليار درهم.

وتشكل هذه المشاريع المهيكلة، التي تستجيب للرهانات المستقبلية للتنقل الحضري بهذه الحاضرة، جزءا من برنامج شامل رصد له غلاف مالي قدره 96 مليار درهم.

ويروم هذا البرنامج على الخصوص مواكبة النمو المطرد الذي يشهده القطاع السككي، وذلك من خلال إطلاق إنجاز الخط السككي فائق السرعة القنيطرة – مراكش (430 كيلومترا)، من قبل جلالة الملك، في أبريل الماضي، ويتضمن تطوير الربط الجهوي بين القنيطرة والدار البيضاء، وتحسين ظروف التنقل عبر مختلف التجمعات الحضرية للدار البيضاء والرباط ومراكش، وتطوير منظومة جديدة  للصناعة السككية على المستوى الوطني.

ويعكس هذا البرنامج المندمج الرؤية المستنيرة لجلالة الملك الرامية إلى تحسين العرض السككي الوطني، كما يندرج في إطار التوجهات الاستراتيجية للمملكة، بقيادة جلالة الملك في مجال التنمية المستدامة، لاسيما تطوير حلول التنقل الجماعي منخفضة الكربون.

وتتضمن هذه المشاريع، الممولة بنسبة 70 في المائة من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية و30 في المائة من طرف الجهة، بناء ثلاث محطات قطار رئيسية من الجيل الجديد، وإنشاء عشر محطات جديدة لقطارات القرب الحضرية، وإعادة تأهيل وملاءمة خمس محطات مخصصة لقطارات القرب ، ووضع 260 كيلومترا من السكك الحديدية الجديدة، وبناء وتوسيع 50 منشأة فنية، وإحداث مركزين تقنيين (زناتة والنواصر) وخمس ورشات للصيانة، إلى جانب اقتناء 48 قطارا جديدا لخدمات القرب والنقل الجهوي.

وتهدف هذه المنشآت كذلك إلى تطوير منظومة نقل جهوية مستدامة، وتعزيز التنقل اليومي للمستعملين، والمساهمة في التنمية السوسيو-اقتصادية، وأيضا في التأهيل الحضري، ومواكبة الاستحقاقات الوطنية في أفق 2030.

وبخصوص المحطات الرئيسية الثلاثة الكبرى من الجيل الجديد، فهي بنيات مندمجة وفعالة في خدمة ربط ترابي أفضل. ويتعلق الأمر بمحطة “الدار البيضاء- الجنوب” التي أعطى جلالة الملك ، اليوم انطلاقة أشغال إنجازها بمقاطعة الحي الحسني.

ويهم هذا المشروع، الذي رصدت له استثمارات بقيمة 700 مليون درهم، تشييد مبنى جديد مجهز بمعدات تكنولوجية متطورة تستجيب للمعايير الدولية للسلامة والأمن وجودة الخدمات.

وستشمل المحطة المستقبلية “الدار البيضاء- الجنوب”، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية السنوية 12 مليون مسافر، ستة أرصفة، وعشرة خطوط للسكك الحديدية لاستقبال قطارات “البراق” فائق السرعة، والخطوط الكبرى، وقطارات القرب الحضرية، والقطارات الجهوية، وقطار “آيرو-إكسبريس” الذي سيربط بمطار محمد الخامس انطلاقا من محطة الدار البيضاء – الميناء، بوتيرة قدرها 15 دقيقة، إلى جانب 20 ألف متر مربع من المرافق الخارجية وموقف يتسع لـ 700 سيارة.

وستمكن محطة “الدار البيضاء-الجنوب”، التي صممت من أجل استيعاب التدفقات المتزايدة للمسافرين وتحفيز انبثاق حي دينامي للأعمال، من مواصلة سلسة للرحلات عبر الترامواي، والحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة، والحافلات وسيارات الأجرة، بما يجعل منها قطبا استراتيجيا متعدد الوسائل.

أما المحطة الثانية من الجيل الجديد فهي محطة الملعب الكبير “الحسن الثاني” ببنسليمان، التي رصدت لها استثمارات تقدر بنحو 450 مليون درهم، فستمكن خلال مرحلة الاستغلال من استقبال ما يصل إلى 12 مليون مسافر سنويا.

ويتعلق الأمر، أيضا، بالمحطة الجديدة لمطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء، التي ستتطلب غلافا ماليا إجماليا قدره 300 مليون درهم، بطاقة استيعابية تبلغ 5 ملايين مسافر في السنة. وسيتم إنجاز هذه المحطات الثلاث الكبرى من الجيل الجديد في ظرف 24 شهرا.

وبخصوص محطات قطارات القرب الحضرية، فستساهم في تعزيز التنقل بالدار البيضاء وجهتها من خلال الخدمة السككية الجديدة للقرب، التي ستدخل حيز الاشتغال في أفق العام 2030، حيث ستمكن من بلوغ وتيرة تصل إلى قطار في كل 7,5 دقائق.

وسيتم تطوير ثلاثة خطوط رئيسية تمتد على 92 كلم بما يمكن من الربط الفعال بين الأقطاب الحضرية وشبه الحضرية الرئيسية، مع ضمان الولوج إلى مواقع استراتيجية مثل الملعب الكبير الحسن الثاني ومطار محمد الخامس الدولي.

وفي هذا السياق، سيتم تطوير عشر محطات جديدة خلال 20 شهرا، بغلاف مالي قدره 625 مليون درهم، وذلك وفقا لميثاق معماري متناغم ومرن، يضمن للمسافرين الراحة وسهولة الولوج والنجاعة. ويتعلق الأمر بـ “المحمدية- الكليات”، “زناتة”، “سيدي البرنوصي”، “عين السبع”، “الحي المحمدي”، “المدينة الجديدة”، “مرس السلطان”، “لوازيس”، “سيدي معروف” و”النواصر”. كما سيجري تحديث المحطات القائمة قصد دمجها بشكل كامل ضمن شبكة قطارات القرب الحضرية.

تجدر الإشارة إلى أنه بمجرد الشروع في تشغيل قطارات القرب، سيتم نقل 150 ألف مسافر يوميا على الخطوط الثلاث.

وعلاوة على الخطوط الثلاثة لقطارات القرب الحضرية، ستربط خدمة “آيرو-إكسبريس” بشكل مباشر بين محطة الدار البيضاء-الميناء ومطار محمد الخامس الدولي من خلال رحلات مكوكية كل 15 دقيقة. إلى جانب ذلك، سيتم تعزيز خدمة القطارات الجهوية على محوري الجديدة وسطات برحلات مكوكية كل ثلاثين دقيقة.

وهكذا، ومن أجل ضمان تغطية حاجيات التنقل الجهوي والقرب، يرتقب اقتناء 48 مقطورة بسعة تزيد عن 1000 مقعد وسرعة 160 كلم/ساعة، بكلفة قدرها 7 مليارات درهم (دون احتساب الرسوم).

وستقوم الشركة الكورية الجنوبية المصنعة “هيونداي روتيم”، التي وقع عليها الاختيار لتوريد هذه القطارات، بإنشاء مصنع بالمملكة من شأنه أن يشكل قاطرة صناعية للمنظومة السككية الحديدية وموقعا مرجعيا كفيلا بتغطية الاحتياجات الوطنية المستقبلية، ومن ثم المساهمة في تحقيق طموح التصدير على المدى المتوسط.

وستمكن جميع هذه المشاريع المتناغمة، المتناسقة والمندمجة من تحقيق آثار إيجابية لفائدة الجماعات من حيث خلق فرص الشغل وضمان الأمن وحماية البيئة، مع المساهمة في تحسين ظروف عيش المواطنين وإحداث القيمة المضافة.

السعدي يوقع برنامج العمل لسنة 2025 الخاص بتكوين السجناء في مجال حرف الصناعة التقليدية

جرى اليوم الثلاثاء بالرباط، توقيع برنامج عمل لتكوين السجناء في الحرف التقليدية لسنة 2025، واتفاقية إطار حول تنزيل قانون العقوبات البديلة.

ويجسد برنامج عمل تكوين السجناء في الحرف التقليدية، الذي وقعه المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، ومنسق مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي، إرادة الأطراف الموقعة لتعزيز وتوسيع عرض التكوين الحرفي داخل المؤسسات السجنية.

ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز العرض التكويني بما يستجيب للحاجيات التأهيلية للفئات المستهدفة من السجناء من خلال وضع برامج تكوينية في شعب الصناعة التقليدية تراعي المستويات التعليمية والخصوصيات المهنية للسجناء، وتنسجم مع متطلبات الشغل في قطاع الصناعة التقليدية، وفقا لمقاربة تعتمد تفريد البرامج التأهيلية.

ويرتقب أن يستفيد من هذا البرنامج التكويني ما مجموعه 832 سجينا وسجينة، موزعين على 25 مؤسسة سجنية في إطار تكوينات تغطي 19 حرفة تقليدية.

أما الاتفاقية الإطار حول تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة التي وقعها المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فتهم بالتحديد عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة. وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد التامك أن عرض التكوين عرف سنة بعد أخرى تطورا كميا ونوعيا، وذلك بإدراج مؤسسات سجنية جديدة والانفتاح على حرف تقليدية تواكب التغيرات السوسيو-مهنية لسوق الشغل المغربية، مبرزا أن هذا العرض أضحى من أهم البرامج التأهيلية المعتمدة من طرف المندوبية العامة من أجل ضمان إدماج فعلي للسجناء المستفيدين من التكوين الحرفي بعد الإفراج.

واعتبر أن الاتفاقية الإطار بين المندوبية العامة وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والخاصة بتنزيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي دخل حيز التنفيذ في 22 غشت المنصرم والذي يعتبر منعطفا هاما في السياسة الجنائية المغربية، ستشكل إضافة نوعية إلى الجهود المبذولة لتعزيز فرص إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، وأداة لتأطير تنفيذ العقوبة البديلة المتمثلة في العمل لأجل المنفعة العامة.

وفي هذا الصدد، نوه التامك بالجهود المبذولة من طرف شركاء المندوبية العامة، الذين يحرصون على الانخراط الفعلي والفعال في التنزيل الأمثل لمختلف البرامج التأهيلية والإدماجية لفائدة المعتقلين، “وهذا ما لامسته المندوبية العامة عند شروعها في مهمتها الجديدة المتمثلة في تتبع تنفيذ العقوبات البديلة، والذي يجسد الوعي التام والمتزايد بأهمية العمل التشاركي في إطار المسؤولية المشتركة من أجل تحقيق الغايات التأهيلية والإدماجية لورش العقوبات البديلة”.

من جانبه، ثمن السيد السعدي الجهود التي تقوم بها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تأهيل السجناء وتيسير اندماجهم في المجتمع، والتي جعلت من المؤسسات السجنية فضاء للتعلم.

وأعرب عن استعداده لمواصلة التنسيق النموذجي مع كل من المندوبية العامة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، من أجل تنويع العرض في مهن الصناعة التقليدية، مبرزا أهمية إسهام النزلاء من خلال هذا التكوين في الحفاظ على الموروث الوطني وتوفير اليد العاملة في مهن الصناعة التقليدية لأنه يسهل اندماجهم في المجتمع من خلال هذه المهن المطلوبة في سوق الشغل.

يذكر أن توقيع برنامج العمل لتكوين السجناء في الحرف التقليدية لسنة 2025 يندرج في إطار تفعيل الاتفاقية الإطار الموقعة بتاريخ 30 مارس 2016، المتعلقة بتطوير برامج التكوين لفائدة السجناء داخل المؤسسات السجنية.

عمور تفتتح بإفران المؤتمر الدولي حول السياحة المستدامة بمناسبة اليوم العالمي للسياحة

ترأست فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الأربعاء 24 شتنبر 2025 بمدينة إفران، افتتاح أشغال المؤتمر الدولي حول “تطوير السياحة المستدامة في المغرب وآفاق السياحة الخضراء”، وذلك على بعد أيام من الاحتفال باليوم العالمي للسياحة الذي ينظم هذه السنة تحت شعار “التحول نحو الاستدامة”. 

وعرف هذا الحدث حضور كل من نزار بركة، وزير التجهيز والماء، وكريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.

ووفق بلاغ صحافي لوزارة السياحة، شددت عمور على أن السياحة العالمية تشهد تحولا عميقا أصبحت فيه الأصالة والاستدامة من أبرز معايير اختيار الوجهات، مبرزة أن نسبة السياح الذين قصدوا المغرب بحثا عن تجارب مستدامة تضاعفت ما بين 2019 و2024. 

كما ذكرت بأن المغرب استقبل أكثر من 17 مليون سائح سنة 2024، ما يفرض، حسب قولها، ضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية للبلاد. 

وأكدت أن الحكومة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تضع التنمية المستدامة في صلب خارطة الطريق 2023-2026، برؤية واضحة لبناء صناعة سياحية قوية، مسؤولة ومستدامة.

وأوضحت الوزيرة أن هذه الرؤية تترجم من خلال مبادرات عملية، أبرزها برنامج “Go Siyaha” لمواكبة الانتقال المستدام للمؤسسات السياحية، وبرنامج تثمين 16 قرية سياحية لتطوير منظومات محلية متكاملة وخلق فرص شغل، فضلاً عن الميثاق الجديد للاستثمار الذي يشجع المشاريع المسؤولة والمستدامة. 

من جهته، أكد عماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)، أن الشركة تعمل على تعزيز الاستثمارات السياحية المستدامة، وذلك عبر إدماج أنماط الإيواء البديل والأنشطة الصديقة للبيئة في المشاريع التي تشرف عليها.

واختيار مدينة إفران لاحتضان هذا المؤتمر لم يكن مصادفة، فهي تعد نموذجاً بارزاً للسياحة المستدامة بالمغرب. ويستفيد المنتزه الوطني لإفران من برنامج تنموي ضخم بميزانية تتجاوز 730 مليون درهم في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، يروم تقديم تجربة سياحية متكاملة تمزج بين الاستجمام والرياضة والاكتشاف، من خلال تجهيزات مبتكرة وصديقة للبيئة مثل المنازل الشفافة، الشاليهات، والمآوي الجبلية، إلى جانب باقة من الأنشطة الطبيعية، بما يعزز جاذبية المنطقة ويسهم في دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والمجتمعات المحلية.

ونظم المؤتمر الدولي للسياحة البيئية والاستثمار المسؤول من طرف الشركة المغربية للهندسة السياحية، بشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار لفاس–مكناس والوكالة الوطنية للمياه والغابات. وقد جمع أزيد من 150 مشاركاً من خبراء ومستثمرين وفاعلين قادمين من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية. ومثّل الحدث منصة للحوار بين القطاعين العام والخاص، جدد المغرب من خلالها التزامه بتسريع الانتقال نحو نموذج سياحي أكثر توازنا واستدامة. 

كما حضر أشغاله كل من إدريس مصباح، عامل إقليم إفران، وعبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس جهة فاس–مكناس، وعبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، ومحمد صبري، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لفاس–مكناس، وأشرف ترسيم، المدير العام الإقليمي لشمال إفريقيا بالبنك الإفريقي للتنمية، وكاترين بونو، مديرة مكتب الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، إلى جانب عدد من الفاعلين والخبراء في مجال السياحة المستدامة.

الدريوش تترأس أشغال الحوار الوطني حول تنمية وتثمين الطحالب البحرية

ترأست زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أمس الثلاثاء 23 شتنبر 2025 بالرباط، أشغال الحوار الوطني حول تنمية وتثمين الطحالب البحرية، الذي نظمته الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية (أندا) بشراكة مع البنك الدولي.

وقد شكل هذا اللقاء محطة هامة جمعت مختلف الفاعلين من مؤسسات عمومية، وخبراء علميين، ومهنيين ومستثمرين، قصد مناقشة سبل تطوير سلاسل الطحالب البحرية، باعتبارها قطاعا واعدا يمكن أن يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الأزرق الوطني.

ويندرج هذا الحوار ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير تربية الأحياء البحرية، ويهدف إلى تحويل المؤهلات الطبيعية الغنية التي يتوفر عليها المغرب إلى رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي. كما يسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية، من أبرزها إحداث فرص شغل مستدامة، وجذب استثمارات نوعية، وتعزيز تموقع المغرب كفاعل رئيسي في السوق الدولية للطحالب.

كما يشكل الحوار الوطني فضاءً للتبادل والتفكير الجماعي حول واقع وآفاق سلاسل القيمة المرتبطة بالطحالب البحرية، وما تفتحه من آفاق اقتصادية واعدة في الأسواق العالمية الجديدة، فضلاً عن أدوارها البيئية والصحية والصناعية المتعددة. ويُرتقب أن يسفر هذا النقاش عن توصيات عملية قادرة على إرساء رؤية موحدة تُدمج هذا النشاط في النسيج الاقتصادي الوطني على نحو تنافسي ومستدام.

وحسب بلاغ لكتابة الدولة، ستخصص جلسات العمل لأربع ورشات موضوعاتية تتناول مجالات متنوعة، من بينها الاستعمالات الغذائية للإنسان والحيوان، والصناعات الدوائية والتجميلية، والمواد الحيوية الزراعية، إضافة إلى التطبيقات الصناعية المبتكرة في قطاعات النسيج والمواد البديلة.

وفي هذا السياق، من المنتظر أن يشكل هذا الحوار الوطني منطلقاً لتوجيه الاستثمارات ودعم المبادرات المقاولاتية، بما يرسخ موقع المغرب كوجهة رائدة في مجال تنمية الأحياء البحرية، ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي.

ويمتلك المغرب، بفضل واجهته البحرية الممتدة على أكثر من 3.500 كيلومتر وتنوع أنظمته البيئية، مؤهلات استثنائية في هذا المجال. وتشير التوقعات بعيدة المدى إلى إمكانية بلوغ طاقة إنتاجية تصل إلى 100.000 طن من الطحالب، مما يفتح آفاقاً اقتصادية وبيئية ذات قيمة كبيرة.

كما تمثل تربية الطحالب البحرية على المستوى الوطني محوراً استراتيجياً ذا أولوية لتعزيز مكانة قطاع تربية الأحياء المائية البحرية ضمن الاقتصاد الأزرق. وتؤكد الأرقام أن هذه السلسلة، الموجهة أساساً نحو زراعة الطحالب الكبرى، تحتل المرتبة الثانية على الصعيد الوطني من حيث عدد المشاريع المرخصة، بما مجموعه 70 مشروعاً، أي ما يعادل حوالي 22 % من مجموع المشاريع المرخصة في قطاع تربية الأحياء المائية البحرية.

وعلى مستوى الإنتاج، تبرز السلسلة بدورها كدعامة أساسية ضمن العرض الوطني لقطاع تربية الأحياء المائية، حيث تساهم بنسبة 43 % من الإنتاج المستهدف ضمن المشاريع المرخصة، كما تشكل 14 % من حجم الاستثمارات الإجمالية المرتبطة بكافة المشاريع المعتمدة.

أخنوش يستعرض بنيويورك المشاريع التنموية التي أطلقها المغرب في مختلف المجالات

استعرض رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء بنيويورك، المشاريع التنموية التي أطلقها المغرب في مختلف المجالات، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي كلمة ألقاها باسم المغرب خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرز السيد أخنوش أن المغرب خطا خطوات هامة في مجال الانتقال الطاقي، من خلال المراهنة على الطاقات المتجددة، وتعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية.

وقال، في هذا الصدد، إن المغرب يشدد على أهمية العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات التي تهدد السلم والأمن الدوليين، والعمل من أجل تحقيق أهداف مشتركة وفعالة تخدم البشرية.

وتطرق رئيس الحكومة إلى قضية الإجهاد المائي، الناجم عن التغيرات المناخية والجفاف والضغط الديمغرافي، مسجلا أن المغرب، وبتوجيهات ملكية سامية، تبنى سياسات مبتكرة لمواجهة هذه الإشكالية.

ومن بين الإجراءات التي اعتمدها المغرب في هذا المجال، أشار السيد أخنوش إلى نقل المياه بين الأحواض المائية، وتحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتشجيع أنظمة الري الفلاحي المقتصدة للماء، واستكمال بناء السدود.

وفي ما يتعلق بـ”الثورة التكنولوجية” التي يشهدها العالم، والمتمثلة في التطور السريع للذكاء الاصطناعي، سلط رئيس الحكومة الضوء على استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، التي تروم تسريع التحول الرقمي.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصا هائلة في مجالات من قبيل الصحة، والتعليم، والفلاحة، غير أنه يستدعي التأقلم مع التحولات المتسارعة التي ما فتئ يفرضها.

واعتبر أن هذه التكنولوجيا الحديثة لا ينبغي أن تكون مرادفا للإقصاء أو التفرقة، بل يجب أن تكون رافعة للتقدم المشترك.

أخنوش: استعدادات مونديال 2030 تؤكد قدرة المملكة على الانخراط في مشاريع ذات بعد عالمي

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء بنيويورك، أن كأس العالم لكرة القدم 2030، التي سينظمه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، يجدد تأكيد قدرة المملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على الانخراط في مشاريع ذات بعد عالمي.

وقال أخنوش، في كلمته باسم المغرب خلال المناقشة العامة للجمعية العامة ال80 للأمم المتحدة، إن المملكة، وبتنظيمها لهذا الحدث البارز، تجدد تأكيد قدرتها على تعبئة بنيتها التحتية ومواهبها، وإبراز الوجه المشرق لإفريقيا على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن هذه التظاهرة الرياضية تشكل “أداة” حقيقية للدبلوماسية الثقافية والإشعاع الدولي، مع ما لذلك من أثر مستدام على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.

وأبرز رئيس الحكومة أن المغرب يعتبر الرياضة حافزا للتمكين والاندماج الاجتماعي، ورمزا للتعاون الدولي والحوار بين الثقافات.

رئيس الحكومة يؤكد دعم المغرب لحل الدولتين في الشرق الأوسط كسبيل أوحد لإرساء سلام دائم في المنطقة

جدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء بنيويورك، تأكيد دعم المغرب لحل الدولتين في الشرق الأوسط، الذي يظل “السبيل الأوحد” لإرساء سلام دائم وشامل في المنطقة.

وفي كلمة باسم المغرب، خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرز أخنوش أن “المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يظل مؤمنا بأن حل الدولتين هو السبيل الأوحد لإرساء سلام دائم وشامل في الشرق الأوسط”.

وأشار إلى أن هذا الحل “لا يقبل التأجيل أو التهميش، بل ينبغي أن يصبح التزاما أخلاقيا ومطلبا سياسيا فوريا”، مجددا بهذه المناسبة التأكيد على ضرورة فتح آفاق حل سياسي ذي مصداقية، ووضع جدول زمني دقيق، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي السياق ذاته، جدد رئيس الحكومة أيضا تأكيد دعم المغرب لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو 1967، عاصمتها القدس الشرقية، وغزة جزء لا يتجزأ منها، دون إغفال أهمية دمج البعد الاقتصادي في عملية السلام.

وبعد أن أشار إلى ضرورة تعزيز الدعم للسلطة الفلسطينية، لتقوية مؤسساتها والاستجابة لتطلعات الشعب الفلسطيني في الأمن والكرامة والتنمية، تطرق السيد أخنوش إلى أهمية إرساء آليات أمنية إقليمية مستدامة، سندها القانون الدولي والاحترام المتبادل.

كما جدد دعوة المملكة إلى تعبئة أكبر للمجتمع الدولي من أجل إخراج المنطقة من الأزمة الراهنة في أفق وضع حد نهائي للحرب، من خلال العمل على الوقف الفوري لإطلاق النار، والعودة إلى طاولة المفاوضات.

ويتعلق الأمر أيضا بضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة والضفة الغربية، دون عوائق أو شروط، وتعزيز الدور الحيوي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وتنفيذ خريطة الطريق لإعادة الإعمار، التي اعتمدتها القمة العربية الاستثنائية، تحت قيادة السلطة الفلسطينية وبإشراف عربي ودولي مشترك.

من جانب آخر، جدد رئيس الحكومة التأكيد على التزام المغرب الثابت، بقيادة جلالة الملك، بالدفاع عن الأماكن المقدسة، خاصة المسجد الأقصى، مسجلا أن هذا الالتزام يتجلى من خلال العمل المشترك للدبلوماسية المغربية ووكالة بيت مال القدس، الذراع التنفيذية للجنة القدس.

وقال إن هذه الوكالة تنجز ميدانيا مشاريع حيوية تروم صون الوضع القانوني للقدس وحماية هويتها الثقافية ودعم الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما عبر أخنوش عن تضامن المملكة مع قطر وسوريا ولبنان إزاء الاعتداءات التي تتعرض لها أراضي هذه الدول الشقيقة من طرف إسرائيل.

وأكد، في الختام، أن المغرب يدعو إلى حلول سلمية للأزمات في ليبيا واليمن والسودان والصومال، ترتكز على احترام سيادتها الوطنية ووحدتها الترابية، بعيدا عن التدخلات الأجنبية.

أخنوش: إفريقيا تقع في صلب المبادرات الدولية الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء بنيويورك، أن إفريقيا، العمق الاستراتيجي والامتداد الطبيعي للمغرب، تقع في صلب المبادرات الدولية الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وقال أخنوش، في كلمة المغرب خلال المناقشة العامة للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن “جلالة الملك وضع قارتنا في صميم رؤية استراتيجية واضحة المعالم، غايتها إفريقيا موحدة ومزدهرة، في احترام تام لهويتها، مع الانفتاح على شراكات دولية متوازنة”.

وتابع أن هذا الطموح يجسده مسار الرباط للدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، وهو مشروع حضاري مبني على تضامن جيوسياسي جديد، موضحا أن هذا المسار سيتيح تحويل الواجهة الأطلسية الإفريقية إلى مركز أمن واستقرار، يترجم فيه التقارب الثقافي والإنساني إلى فرص للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأبرز، في السياق ذاته، أن مبادرة خط أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي، تعتبر من أبرز المشاريع التي تجسد هذه الرؤية الحصيفة التي استأثرت باهتمام دولي كبير، مضيفا أن هذا المشروع الضخم يقدم استجابة ملموسة للتحديات الطاقية والاقتصادية والمناخية، كما يبرز وجه إفريقيا المندمجة في الاقتصاد العالمي.

وشدد رئيس الحكومة على أن جلالة الملك ما فتئ يؤكد على أنه يتعين على إفريقيا أن تحول تحدياتها إلى “فرص للنمو، وأن تثمن نقاط قوتها لبناء مصيرها بكل ثقة وطموح”.

وخلص أخنوش إلى أن إفريقيا تثبت اليوم نفسها كفضاء للتجديد والابتكار، عبر إطلاق مجموعة من المبادرات والمشاريع المهيكلة، تسرع ديناميات اندماج القارة في النظام العالمي.

رئيس الحكومة: مخطط الحكم الذاتي بسيادة مغربية يعد الحل الوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء بنيويورك، أن مخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية يعد الحل الوحيد الواقعي والدائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وفي مداخلة باسم المغرب، خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرز السيد أخنوش الدعم الدولي المتزايد لفائدة مخطط الحكم الذاتي وسيادة المغرب على صحرائه، بفضل الدينامية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا الإطار، ذكر بأن غالبية بلدان المنتظم الدولي تعتبر أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يشكل الأساس الوحيد والبراغماتي وذا المصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

وقال إن دينامية الدعم الثابت “باتت ترسم خطا واضح المعالم، مفاده أن الوقت قد حان لطي صفحة هذا النزاع المفتعل، في احترام تام للسيادة الوطنية للمملكة ووحدتها الترابية”.

وبمنبر الجمعية العامة، استعرض السيد أخنوش التحول السوسيواقتصادي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية، بفضل النموذج التنموي الجديد والمبادرات الملكية الأطلسية، مسجلا أن هذه المنطقة من المملكة أضحت تفرض نفسها كمنصة استراتيجية في خدمة السلام والأمن والتنمية المشتركة.

من جانب آخر، جدد رئيس الحكومة تأكيد دعم المغرب الكامل للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثه الشخصي، من أجل إيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

الهيئة الوطنية للمتصرفين التجمعيين تثمن مبادرة “مسار الإنجازات” وتنتقد الخطاب الشعبوي

أكدت الهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين دعمها لمبادرة “مسار الإنجازات”، التي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرة إياها محطة سياسية وتنظيمية بارزة تنفتح من خلالها قيادة الحزب على المواطنين بشكل مباشر لعرض حصيلة الحكومة برئاسة عزيز أخنوش.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها، بتاريخ 22 أكتوبر 2025، أن النجاح الذي رافق هذه اللقاءات الجهوية يبرز التزام الحزب بخدمة المواطنين والتواصل معهم بواقعية، مشيرة في المقابل إلى أن بعض الأطراف السياسية لا تملك برنامجا واضحا وتلجأ إلى “خطاب شعبوي مؤسس على العدمية”.

وشددت الهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين على أن مناضليها، من مثقفين وقانونيين وإعلاميين وفاعلين مدنيين، يواصلون الانخراط الفعلي في الدفاع عن المشروع المجتمعي للتجمع الوطني للأحرار، داعية إلى مواجهة الخطابات التي تسعى إلى التشكيك في المسار الإصلاحي للحزب.

توقيع برنامج عمل لتكوين السجناء في الحرف التقليدية لسنة 2025 واتفاقية إطار لتنزيل قانون العقوبات البديلة

جرى اليوم الثلاثاء بالرباط، توقيع برنامج عمل لتكوين السجناء في الحرف التقليدية لسنة 2025، واتفاقية إطار حول تنزيل قانون العقوبات البديلة.

ويجسد برنامج عمل تكوين السجناء في الحرف التقليدية الذي وقعه المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، ومنسق مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، محمد جمال الإدريسي، إرادة الأطراف الموقعة لتعزيز وتوسيع عرض التكوين الحرفي داخل المؤسسات السجنية.

ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز العرض التكويني بما يستجيب للحاجيات التأهيلية للفئات المستهدفة من السجناء من خلال وضع برامج تكوينية في شعب الصناعة التقليدية تراعي المستويات التعليمية والخصوصيات المهنية للسجناء، وتنسجم مع متطلبات الشغل في قطاع الصناعة التقليدية، وفقا لمقاربة تعتمد تفريد البرامج التأهيلية.

ويرتقب أن يستفيد من هذا البرنامج التكويني ما مجموعه 832 سجينا وسجينة، موزعين على 25 مؤسسة سجنية في إطار تكوينات تغطي 19 حرفة تقليدية.

أما الاتفاقية الإطار حول تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة التي وقعها المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فتهم بالتحديد عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد التامك أن عرض التكوين عرف سنة بعد أخرى تطورا كميا ونوعيا، وذلك بإدراج مؤسسات سجنية جديدة والانفتاح على حرف تقليدية تواكب التغيرات السوسيو-مهنية لسوق الشغل المغربية، مبرزا أن هذا العرض أضحى من أهم البرامج التأهيلية المعتمدة من طرف المندوبية العامة من أجل ضمان إدماج فعلي للسجناء المستفيدين من التكوين الحرفي بعد الإفراج.

واعتبر أن الاتفاقية الإطار بين المندوبية العامة وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والخاصة بتنزيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي دخل حيز التنفيذ في 22 غشت المنصرم والذي يعتبر منعطفا هاما في السياسة الجنائية المغربية، ستشكل إضافة نوعية إلى الجهود المبذولة لتعزيز فرص إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، وأداة لتأطير تنفيذ العقوبة البديلة المتمثلة في العمل لأجل المنفعة العامة.

وفي هذا الصدد، نوه التامك بالجهود المبذولة من طرف شركاء المندوبية العامة، الذين يحرصون على الانخراط الفعلي والفعال في التنزيل الأمثل لمختلف البرامج التأهيلية والإدماجية لفائدة المعتقلين، “وهذا ما لامسته المندوبية العامة عند شروعها في مهمتها الجديدة المتمثلة في تتبع تنفيذ العقوبات البديلة، والذي يجسد الوعي التام والمتزايد بأهمية العمل التشاركي في إطار المسؤولية المشتركة من أجل تحقيق الغايات التأهيلية والإدماجية لورش العقوبات البديلة”.

من جانبه، ثمن السعدي الجهود التي تقوم بها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تأهيل السجناء وتيسير اندماجهم في المجتمع، والتي جعلت من المؤسسات السجنية فضاء للتعلم.

وأعرب عن استعداده لمواصلة التنسيق النموذجي مع كل من المندوبية العامة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، من أجل تنويع العرض في مهن الصناعة التقليدية، مبرزا أهمية إسهام النزلاء من خلال هذا التكوين في الحفاظ على الموروث الوطني وتوفير اليد العاملة في مهن الصناعة التقليدية لأنه يسهل اندماجهم في المجتمع من خلال هذه المهن المطلوبة في سوق الشغل.

يذكر أن توقيع برنامج العمل لتكوين السجناء في الحرف التقليدية لسنة 2025 يندرج في إطار تفعيل الاتفاقية الإطار الموقعة بتاريخ 30 مارس 2016، المتعلقة بتطوير برامج التكوين لفائدة السجناء داخل المؤسسات السجنية.

زيدان يجري مباحثات مع مسؤولين بمقاطعة آنهوي الصينية على هامش المؤتمر العالمي للصناعة التحويلية

على هامش المؤتمر العالمي للصناعة التحويلية 2025، الذي احتضنته مدينة خفي عاصمة مقاطعة آنهوي بشرق الصين من 20 إلى 23 شتنبر، أجرى كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العموميية، لقاءات مع مسؤولين محليين بمقاطعة آنهوي، ومسؤولي شركات صينيين، من بينهم بالخصوص نائب حاكم مقاطعة آنهوي سونغ يونغ، ورئيس مجلس إدارة مجموعة غوشن هاي تيك – Gotion High Tech لي تشن.

وشكّل الاجتماع الذي جمعه بسونغ يونغ، نائب حاكم مقاطعة آنهوي، مناسبة للتطرق إلى سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب ومقاطعة آنهوي، خاصة على مستوى التكنولوجيات الجديدة عالية الجودة، بهدف تطوير ديناميات صناعية تقوم على أساس رابح – رابح بين البلدين.

بهذه المناسبة، اعتبر يونغ أن السوق المغربي يشكل أولوية بالنسبة للشركات الصينية التي تستثمر في الخارج، لاسيما وأن المملكة مقبلة على تنظيم تظاهرات عالمية كبرى من قبيل كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

كما قام الوزير بزيارة لمقر مجموعة غوشن هاي تيك بمدينة خفي، باعتبارها فاعلاً عالمياً رائداً في مجال بطاريات السيارات الكهربائية، حيث اطلعت على مختلف منتجات الشركة، وكذا سلسلة الإنتاج بهذه المجموعة الصينية–الأوروبية.

وتأتي هذه الزيارة عقب توقيع الاتفاقية الاستثمارية الاستراتيجية، التي ترأسها السيد رئيس الحكومة بالرباط، بين المملكة المغربية ومجموعة غوشن هاي تيك، من أجل إنجاز وحدة صناعية كبرى Gigafactory لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بمدينة القنيطرة، وهي الأولى من نوعها على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط، باستثمار إجمالي يبلغ 65 مليار درهم وبطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 100 غيغاواط/ساعة، وهو المشروع الذي سيمكن من إحداث 17.000 منصب شغل.

كما التقى كريم زيدان بهذه المناسبة بعدد من الكفاءات المغربية الشابة التي تستفيد من تكوين داخل شركة غوشن هاي تيك، في أفق إدماجها مستقبلاً داخل الوحدة الصناعية الضخمة بالقنيطرة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot