صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة الـ 16 لمعرض الفرس للجديدة

ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أمس الاثنين، بمركز المعارض محمد السادس، حفل افتتاح الدورة السادسة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 5 أكتوبر تحت شعار “العناية بالخيل، رابطة وصل بين ممارسات الفروسية”.

ولدى وصوله إلى مركز المعارض، وجد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن في استقباله مولاي عبد الله العلوي، رئيس جمعية معرض الفرس، قبل أن يستعرض سموه تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية.

إثر ذلك، تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، ووالي جهة الدار البيضاء-سطات عامل عمالة الدار البيضاء، محمد امهيدية، ورئيس مجلس الجهة، عبد اللطيف معزوز، وعامل إقليم الجديدة، امحمد عطفاوي.

كما تقدم للسلام على سموه كل من رئيس المجلس الإقليمي للجديدة، ورئيسة جماعة الحوزية، وأعضاء مجلس إدارة جمعية معرض الفرس، وممثلي داعمي المعرض، فضلا عن أطر وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وعند مدخل مركز المعارض، تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ضيوف النسخة الـ16 لمعرض الفرس، ويتعلق الأمر بـ: نجم الدين بلال اردوغان، رئيس الاتحاد العالمي للرياضات التقليدية “ايثتوسبورت” (تركيا)، والعصري سعيد أحمد الظاهري، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالمغرب، ومصطفى إلكر كيليتش سفير تركيا بالمغرب، وسامي بن عبد الله بن عثمان الصالح سفير المملكة العربية السعودية بالمغرب، وعبد الرحمان صالح العطية السكرتير الأول بسفارة قطر، ومحمد أحمد الحربي، المدير العام لجمعية الإمارات للخيول العربية، واللواء فارس خلف المزروعي رئيس “هيئة أبو ظبي للتراث”.

وبهذه المناسبة، قام صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن بزيارة مختلف فضاءات وقرى المعرض، حيث زار سموه فضاء الداعمين، وقرية المؤسسات، والقرية الدولية، وقرية المربين، ودار الصانع، وقرية الفن والثقافة، وفضاء الجهات، وكذا فضاء مخصصا للأطفال لتمكينهم، بالخصوص، من اكتشاف تراث الفروسية الغني بالمملكة.

بعد ذلك، تابع صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بالحلبة الرئيسية، عروضا في فن الفروسية أدتها فرق من الفرسان المغاربة والأجانب.

وعقب ذلك، توجه صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن إلى فضاء التبوريدة، حيث تابع سموه عروضا في فن التبوريدة قدمتها 18 من السربات التي تمثل مختلف جهات المملكة.

وبهذه المناسبة، أخذت لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن صورة تذكارية مع مقدمي السربات.

وقد أضحى معرض الفرس للجديدة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عاما تلو الآخر، منصة لا محيد عنها للقاء والتبادل بين مختلف المتدخلين في قطاع تربية الخيول بجهات المملكة، بما يمكن من إبراز خصوصياتها ومساهمتها في حفظ هذا الموروث الثقافي الغني بالمملكة.

ويسلط هذا الحدث البارز الضوء على الاستعمالات المتعددة للفرس في المجالات الرياضية، الثقافية والاحتفالية، والمكانة الخاصة التي يحتلها هذا المخلوق النبيل، في التاريخ والهوية الثقافية الوطنية وفي الذاكرة الجماعية.

وتقترح هذه التظاهرة، المنظمة من طرف جمعية معرض الفرس، والتي تمكنت من اكتساب صيت وطني ودولي متنامي، برمجة علمية، ثقافية وترفيهية غنية ومتنوعة.

وهكذا، يشهد المعرض تنظيم مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالخيول في إطار مسابقات وعروض رفيعة المستوى: كأس الأبطال للخيول البربرية، وكأس الأبطال للخيول العربية-البربرية، كأس المغرب لمربي الخيول العربية الأصيلة، الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للقفز على الحواجز، وكذا الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة.

وتتميز نسخة هذه السنة بتنظيم المباراة الدولية لجمال الخيول العربية الأصيلة صنف “أ” في عرض الألقاب “Title Show”، لأول مرة، وهو اعتراف من الهيئات الدولية بالتميز الذي بلغته هذه المنافسة.

وسيكون الجانبان الثقافي والعلمي حاضرين كذلك، لاسيما عبر مجموعة الندوات والورشات والموائد المستديرة التي سيكون الحصان محورها، إلى جانب العديد من الأنشطة الترفيهية المخصصة لجمهور الشباب.

أبيدجان.. زيدان: العلاقات بين المغرب وكوت ديفوار “فريدة” وتعكس روح التعاون جنوب-جنوب

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أمس الاثنين بأبيدجان، أن العلاقات بين المملكة المغربية وكوت ديفوار “فريدة” من نوعها، إذ ترتكز على أخوة صادقة، وتضامن ثابت، ورؤية مشتركة للتنمية، وفقا لروح التعاون جنوب-جنوب.

وأوضح زيدان، الذي يمثل رئيس الحكومة في أشغال الدورة الـ 13 لأكاديمية الاتحاد العام لمقاولات كوت ديفوار، التي تمتد على يومين، بحضور المغرب كضيف شرف، أن “هذا التحالف، كما أراده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعزز على مر السنوات، ويتجسد اليوم في شراكة متعددة الأبعاد تشمل جميع القطاعات، لا سيما الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية والأمنية، بل وحتى الإنسانية”.

وفي هذا الصدد، ذكر الوزير بالزيارات الرسمية العديدة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى كوت ديفوار، والرئيس الإيفواري الحسن واتارا إلى المغرب، واصفا إياها بـ “الحاسمة” لما أفضت إليه من إبرام أكثر من 130 اتفاقية ثنائية، شملت مشاريع كبرى واستثمارات عمومية وخاصة في مجالات متعددة.

وأضاف أن “هذه الاتفاقيات، التي تعكس العلاقات المتميزة بين المغرب وكوت ديفوار، تحمل في طياتها مشاريع ملموسة ومستدامة ومفيدة لبلدينا، كما تترجم قناعة راسخة بمصير مشترك قائم على الثقة المتبادلة واحترام الالتزامات والتكامل في إطار روح مقاربة رابح-رابح”، معربا عن اعتزازه باختيار المملكة “ضيف شرف” لهذه الدورة الـ13 لأكاديمية الاتحاد العام لمقاولات كوت ديفوار.

وعلى صعيد آخر، أشاد زيدان بوجاهة الموضوع الذي تم اختياره لهذه العام؛ وهو “السيادة الاقتصادية.. زمن العمل”، مبرزا أن السيادة الاقتصادية تحتل مكانة وازنة ضمن الأولويات الإستراتيجية لكل من المغرب وكوت ديفوار، وعلى صعيد القارة الإفريقية عموما.

وبعد أن تطرق لمفهوم السيادة الاقتصادية، اعتبر الوزير أنه لكي تكون “هذه السيادة كاملة، يتعين أن تتوافق مع الاندماج القاري. وهكذا، فإن اتفاقية التبادل الحر القارية الإفريقية تشكل محطة تاريخية ينبغي مواكبتها باستثمارات ضخمة في البنيات التحتية والتعليم والتكنولوجيات”.

كما لم يفت زيدان التذكير بأن اتحادي أرباب المقاولات في البلدين، أي الاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد العام لمقاولات كوت ديفوار، يعملان بالفعل على تحقيق هذا الطموح، قائلا “مقاولات البلدين تستثمر معا، وبنوكنا تمول معا، ومراكزنا التكوينية تكو ن معا، وحكومتانا تهيئان الإطار اللازم لتحفيز المبادرة الخاصة”.

وفي معرض حديثه عن النهوض بالاستثمارات في المغرب، أشار الوزير إلى دخول الميثاق الجديد للاستثمار حيز التنفيذ، والذي يشكل “رافعة” أساسية لتشجيع وتأمين الاستثمار الخاص، الوطني والدولي، ولتحفيز ريادة الأعمال، مسجلا أنه يوجه خيارات الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية وذات الأثر القوي، فضلا عن تعزيز الجاذبية الترابية.

وفي السياق ذاته، لفت زيدان إلى إيلاء اهتمام خاص للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي تعتبر ركائز حقيقية لاقتصادينا، من أجل توفير بيئة ملائمة لها، وآليات دعم مكيفة، وولوج أفضل للتمويل، مبرزا أن الاستثمار الخاص يشكل دعامة أساسية للنمو الاقتصادي يرتكز عليها الطموح المشترك.

ويمثل المغرب في هذا الحدث السيد كريم زيدان، بالإضافة إلى وفد من القطاع الخاص يضم، على الخصوص، نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، وكذا عدد من أرباب المقاولات العاملة في العديد من القطاعات.

السعدي يشرف على توقيع اتفاقية بأكادير لتعزيز تكوين المكفوفين وضعاف البصر في حرف الصناعة التقليدية

جرى أمس الجمعة بأكادير، توقيع اتفاقية شراكة-إطار بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، بهدف تعزيز فرص تكوين المكفوفين وضعاف البصر في مختلف حرف الصناعة التقليدية.

وذكر بلاغ للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، أن هذه الاتفاقية وقعها، لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وصلاح الدين السمار، الكاتب العام للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، وذلك على هامش فعاليات الدورة التاسعة لجائزة أمهر الصناع التقليديين بالمغرب، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية ومهنيي قطاع الصناعة التقليدية،

وتتوخى هذه الاتفاقية تعزيز فرص تكوين المكفوفين وضعاف البصر في مختلف حرف الصناعة التقليدية، وتيسير إدماجهم المهني والاجتماعي، بما يسهم في تحسين ظروف عيشهم وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد السيد السمار في تصريح للصحافة، أن هذه الشراكة تشكل خطوة عملية نحو تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للمكفوفين، مشيرا إلى أن المنظمة ستعمل، بتنسيق مع كتابة الدولة، على ضمان نجاح تنزيل مقتضيات الاتفاقية على أرض الواقع بما يعود بالنفع المباشر على المستفيدين.

وبهذه المناسبة، عبر الكاتب العام للمنظمة عن شكره العميق لكتابة الدولة ولكل الفاعلين المساهمين في هذا الورش، معتبرا أن هذه المبادرة تجسد روح التعاون والتضامن الوطني من أجل تمكين فئة المكفوفين من حقوقها الأساسية وفي مقدمتها الحق في التكوين والشغل الكريم.

رئيس الحكومة يتباحث بنيويورك مع الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الجمعة بنيويورك، مباحثات مع الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي، ديمة اليحيى، وذلك على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي تصريح للصحافة عقب هذه المباحثات، أبرزت السيدة اليحيى الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في مجال الاقتصاد الرقمي، وكذا التزام المملكة من أجل تطوير هذا القطاع.

وبخصوص إطلاق المغرب، الجمعة في نيويورك، لـ”قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة”، نوهت الأمينة العامة للمنظمة بهذه المبادرة التي تتميز بتعبئة العديد من المنظمات الدولية لبحث السبل الكفيلة بتقليص الهوة الرقمية.

وأعربت السيدة اليحيى عن شكرها للحكومة المغربية على هذه المبادرة، وثمنت عاليا المقاربة التشاركية لمبادرة “قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة”، التي تروم تسريع التحول الرقمي بإفريقيا والمنطقة العربية.

وتم إطلاق هذا القطب بمبادرة من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك بحضور السيد أخنوش، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، والسفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، عمر هلال.

روتكرس هذه المبادرة الاستراتيجية مكانة المغرب كقاطرة إقليمية وقارية للتحول الرقمي الشامل والمستدام، في خدمة البلدان العربية والإفريقية.

عمور: 2025 سنة استثنائية للسياحة المغربية وخارطة طريق جديدة لتعزيز الاستدامة والتميز

 خصت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، وكالة المغرب العربي للأنباء بحوار بمناسبة اليوم العالمي للسياحة (27 شتنبر) الذي يتم الاحتفال به هذه السنة تحت شعار: “السياحة والتحول المستدام”.

1- ما هي بالأرقام حصيلة الموسم السياحي 2025 في المغرب؟ وماذا عن الآفاق المستقبلية؟

الحصيلة إيجابية جدا. فإلى غاية متم شهر غشت الماضي، استقبلنا 13,5 مليون سائح، أي بزيادة قدرها 15 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف المعدل العالمي المقدر بـ 5 في المائة حسب منظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة. أما عدد ليالي المبيت فقد تجاوز 20 مليون ليلة إلى حدود نهاية غشت، فيما بلغت العائدات 67 مليار درهم إلى غاية متم يوليوز، أي بارتفاع نسبته 10 في المائة و13 في المائة على التوالي مقارنة بسنة 2024.

وبالنسبة للفترة المتبقية من العام، قمنا بتأمين المقاعد الجوية. كما تتواصل جهود الترويج في أسواقنا الاستراتيجية وتلك الواعدة، فيما يشهد المنتوج السياحي الوطني تحسنا على صعيد البنيات التحتية وكذا التجارب السياحية.

وتشكل هذه النتائج الملموسة دليلا على نجاعة خارطة الطريق، وعلى ثقة السياح، وكذا على تعبئة كافة الأطراف المعنية، وهو ما يؤكد أن 2025 ستكون سنة استثنائية.

2- ما هي الأولويات الكبرى لتعزيز هذه الدينامية وتسريع انتقال القطاع نحو نموذج أكثر استدامة؟ أولوياتنا واضحة ومشتركة مع المهنيين: مواصلة تنفيذ خارطة الطريق 2023-2026، التي أطلقتها الحكومة، والمرتكزة على النقل الجوي، والاستثمار في البنيات التحتية السياحية، والنهوض بالرأسمال البشري.

لكننا نتطلع إلى ما هو أبعد من ذلك. فابتداء من شهر أكتوبر، سنطلق عملية إعداد خارطة الطريق 2027-2030، من أجل ترسيخ المكتسبات وتسريع وتيرة التنمية.

وسترتكز هذه المرحلة على ثلاثة محاور أساسية: التميز في الأداء، حتى يتم الاعتراف بالمغرب كوجهة عالمية المستوى؛ والإنصاف الترابي، حتى تستفيد جميع الجهات؛ والاستدامة، التي تشكل بالفعل جوهر عملنا وسنواصل تعزيزها أكثر.

3- كيف يعتزم المغرب تنويع عرضه السياحي وتحقيق توزيع أفضل للتدفقات السياحية بين مختلف الجهات؟

يتميز المغرب بتنوع وجهاته، حيث يمكن للزائر استكشاف المدن القديمة، والصحراء، والطبيعة، والسواحل، مما يتيح توزيع السياح بشكل طبيعي.

لكن في ظل النمو الحالي، يجب أن نستبق الأمور. لذلك أدرجنا مجالات موضوعاتية في خارطة الطريق مثل رياضة المشي الجبلي (تريكنغ)، والصحراء والواحات، والسياحة الثقافية، والعطلات القصيرة في المدن، إضافة إلى رياضات التزلج.

كما نتوفر على برامج سياحية فريدة، مثل برامج الإقامة لدى الساكنة المحلية، التي تمكن السياح من الانغماس في المعيش اليومي للسكان.

وأخيرا، وبفضل شراكة نوعية، عملت الحكومة على تعزيز الربط الجوي الداخلي لتحفيز السياح على استكشاف مناطق أخرى.

4. يتم الاحتفاء باليوم العالمي للسياحة هذه السنة تحت شعار “السياحة والتحول المستدام”. برأيكم، ما هي الآليات التي سيتم تفعيلها لتعزيز الاستدامة والابتكار في قطاع السياحة بالمغرب؟

أود أولا أن أشيد بجهود مجموع المهنيين بمناسبة اليوم العالمي للسياحة. كما أن هذه المناسبة تمثل لحظة مهمة للتذكير بأن الاستدامة توجد في صلب استراتيجيتنا، إذ أن حماية مواردنا مسألة ضرورية لمستقبل القطاع.

وقد خصصت الحكومة لهذا الغرض شقا كاملا ضمن خارطة الطريق. كما تطورت التشريعات لتشمل أشكال إقامة جديدة، مثل الإقامة لدى السكان المحليين، التي تعزز الانغماس الثقافي واحترام البيئة.

وأطلقت الحكومة أيضا العديد من البرامج الهيكلية، مثل “Go Siyaha – النمو الأخضر”، الذي يدعم النجاعة الطاقية والتدبير المستدام للموارد المائية، إضافة إلى البرنامج الخاص بالقرى السياحية الذي يساهم في تثمين 16 منطقة قروية.

كما يشجع الميثاق الجديد للاستثمار المشاريع المسؤولة. بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال الحاضنات المخصصة لفن الطبخ، وألعاب الترفيه الرقمية، والخدمات الرقمية، نعمل على إعداد تجارب جديدة للسياح.

وفي هذا الإطار، مكن مؤتمر إفران الدولي حول السياحة المستدامة، المنظم بمناسبة هذا اليوم، من إعادة التأكيد على التزام الحكومة بإرساء سياحة مسؤولة، تتسم بالاستدامة وتعود بالنفع على الجميع.

5. من المقرر أن يستضيف المغرب تظاهرات رياضية دولية. كيف يستعد القطاع لهذه الاستحقاقات، وما هي المشاريع ذات الأولوية الجاري تنفيذها لتحسين البنى التحتية للاستقبال والربط ؟

تشكل هذه التظاهرات واجهة رائعة، لكنها بالأخص فرصة لترك إرث دائم. فقد أتاحت لنا خارطة الطريق أساسا متينا، والإعلان عن تنظيم هذه التظاهرات أعطى زخما إضافيا لتنفيذها.

وتبقى أولوياتنا ثابتة: تعزيز الربط الجوي، وتطوير الإيواء السياحي من حيث الكم والنوع، وإثراء العرض الخاص بأنشطة الترفيه، والاستثمار في الرأسمال البشري.

وتعكس برامج مثل “Go Siyaha”، و”Cap Hospitality”، و”Kafaa”، و”Cap Excellence”، إضافة إلى التكوين المستمر بالتعاون مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بشكل ملموس هذه الطموحات. فهدفنا واضح: أن نكون مستعدين، وأن نظهر للعالم مغربا في مستوى هذه المواعيد الكبرى.

أخنوش: “قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة” يجسد التزام المملكة لفائدة تسريع التحول الرقمي بإفريقيا والعالم العربي

انسجاما مع الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أطلق المغرب رسميا، أمس الجمعة بنيويورك، “قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة”، بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي بإفريقيا والمنطقة العربية.

وجرى إطلاق هذا القطب بمبادرة من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلال حفل تم تنظيمه على هامش أشغال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، والسفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، عمر هلال.

وتعزز هذه المبادرة الاستراتيجية تموقع المغرب كمحفز إقليمي وقاري للتحول الرقمي الشامل والمستدام، في خدمة البلدان العربية والإفريقية.

وبهذه المناسبة، أبرز رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن “قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة”، الذي تم إطلاقه في الأمم المتحدة من طرف المغرب، يجسد التزام المملكة الثابت، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفائدة تسريع التحول الرقمي في إفريقيا والعالم العربي.

وأضاف أخنوش، أن هذا القطب، الذي قامت بإطلاقه وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يوجد في صلب استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، يعمل على ترسيخ التحول الرقمي كرافعة استراتيجية سواء في القطاع الاقتصادي أو داخل المجتمع بشكل عام.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا القطب يجسد أيضا قناعة المغرب بأن دينامية التنمية لا يمكن أن تتحقق دون تعبئة الاستثمارات في مجال الرقنمة والذكاء الاصطناعي من أجل توفير الوظائف، وجلب القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية الاقتصادات وتكريس السيادة الرقمية.

ولفت إلى أن اختيار المغرب لاستضافة المقر الدائم لهذا القطب ينبع من دينامية الإصلاحات التي أنجزتها المملكة في مجال الرقمنة، ويبرز المكانة المتميزة التي يحظى بها المغرب باعتباره حلقة وصل بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، فضلا عن دوره الرئيسي لفائدة الشراكات الشاملة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي السياق ذاته، دعا أخنوش كافة الشركاء الدوليين، لاسيما الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، إلى دعم هذه المبادرة والانضمام إليها وجعلها نموذجا يحتذى.

وبدورها، أكدت السغروشني أن هذه المبادرة “تجسد إرادة المغرب الثابتة من أجل جعل التكنولوجيا محركا للإنصاف والابتكار وتوفير الفرص، سواء داخل حدودنا أو عبر إفريقيا والمنطقة العربية”، مشيرة إلى أن هذا القطب “يترجم رؤية المغرب لمستقبل رقمي لا يترك أحدا يتخلف الركب، من خلال تحويلها إلى واقع ملموس مدعوم بالتزامنا الراسخ وبالخبرة الجماعية لشركائنا”.

وبالنظر لكون ثلثي سكان العالم يتوفرون على ربط بخدمات الإنترنت، فإن التحول الرقمي يعيد تشكيل الاقتصادات والمجتمعات، حيث يوجد الذكاء الاصطناعي في صلب هذا التحول، غير أن الدول العربية والإفريقية ما تزال تواجه تحديات مستمرة، لاسيما تشتت المنظومات ونقص الكفاءات، وارتفاع التكاليف، وغياب التنسيق في السياسات العمومية، حيث يطمح هذا القطب إلى الاستجابة لهذه التحديات، من خلال توفير منصة إقليمية للابتكار المشترك وتوفير حلول شاملة تتمحور حول الإنسان.

وسيركز هذا القطب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات ذات أولوية، لاسيما الصحة والتعليم والقدرة على مواجهة التغيرات المناخية والحكامة، وتشجيع تمكين النساء والشباب لجعلهم قادة للتحول الرقمي.

من جانبه، أبرز مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالنيابة، هاوليانغ شو، أن “التحول الرقمي يشكل ركيزة أساسية ضمن الخطة الاستراتيجية الجديدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي 2026-2029″، مضيفا أنه بفضل الشراكة مع المملكة، “سيوفر قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة للبلدان العربية والإفريقية فضاء فريدا لبلورة وتنفيذ حلول رقمية بشكل مشترك، تعود بالنفع على الإنسان والكوكب معا”.

وخلال هذا الحدث، ناقش المشاركون صيغ إحداث تحالف من أجل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات لفائدة الدول العربية والإفريقية، كمنصة متعددة الأطراف موازية للقطب، هدفها توحيد المعايير، وتطوير الكفاءات، وتعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية المستدامة.

ومن خلال هذه المبادرة، يؤكد المغرب ريادته في مجال التعاون جنوب-جنوب من أجل التحول الرقمي، وانسجامه مع خارطة طريق الأمين العام للأمم المتحدة بشأن التعاون الرقمي، والاستراتيجية الرقمية العالمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فضلا عن الأجندات الرقمية للاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.

حرمة الله يبرز تحديات المدن الساحلية في الأسبوع الأممي للمناخ بنيويورك

شارك رئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، في فعاليات القمة العالمية الثالثة للانتقال المناخي، التي تحتضنها مدينة نيويورك في الفترة الممتدة من 24 إلى 26 شتنبر 2025، والتي عرفت حضور عدد من كبار المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والجهات الفاعلة في مجال المناخ والتنمية المستدامة.

وخلال هذه القمة، كان لحرمة الله حضور بارز من خلال مشاركته في أشغال الجلسة السادسة المنظمة يوم الخميس 25 شتنبر، التي انعقدت تحت عنوان: “المدن في الخطوط الأمامية.. صمود السواحل وارتفاع منسوب مياه المحيطات”، وقد شهدت نقاشا رفيع المستوى حول الصعوبات التي تواجهها المدن الساحلية في مختلف مناطق العالم جراء التغيرات المناخية.

وفي كلمة له، استعرض رئيس جماعة الداخلة تجربة شبه جزيرة الداخلة كنموذج متقدم لمدينة ساحلية توجد في خط المواجهة المباشرة مع آثار التغير المناخي، خاصة ما يتعلق بارتفاع منسوب مياه البحر وما لذلك من انعكاسات بيئية واقتصادية واجتماعية.

كما أبرز الجهود التي تبذلها الجماعة الترابية للداخلة في إطار الاستراتيجيات الوطنية للمغرب، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات التكيف مع هذه الظواهر، من خلال تبني مقاربات مبتكرة ومشاريع مستدامة تراعي حماية البيئة وضمان العيش الكريم للسكان، مؤكداً على أهمية تكثيف التعاون الدولي والشراكات متعددة الأطراف لدعم المبادرات المحلية والإقليمية الموجهة للتكيف مع التغيرات المناخية.

وتشكل مشاركة رئيس جماعة الداخلة في هذه القمة مناسبة لإبراز الموقع الاستراتيجي للمدينة باعتبارها واجهة أطلسية متميزة للمغرب، ونموذجاً للتنمية المستدامة في الأقاليم الجنوبية، كما أتاح حضوره فرصة للتعريف بالتجربة المغربية الرائدة في التصدي للتحديات البيئية، من خلال الرؤية الملكية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و التي جعلت من قضية المناخ والتنمية المستدامة أولوية وطنية.

ويذكر أن القمة العالمية للانتقال المناخي، التي نظمها المركز العالمي للانتقال المناخي (GCCM) بدعم من مجموعة من الدول والمنظمات، عرفت على مدى ثلاثة أيام عقد سلسلة من الجلسات الحوارية والندوات العلمية رفيعة المستوى، ركزت على إيجاد حلول عملية للتعامل مع آثار التغير المناخي وارتفاع مستوى مياه البحار. 

وتأتي هذه الدينامية في سياق التحضير لمؤتمر الأطراف حول المناخ “كوب 30”، المزمع تنظيمه شهر نونبر المقبل بمدينة بيليم البرازيلية، والذي يرتقب أن يشكل محطة أساسية لتعزيز التزامات المجتمع الدولي في مجال المناخ.

التهراوي يتفقد مشروع المستشفى الجهوي للتخصصات ويزور مؤسسات صحية بتطوان

قام وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الخميس، بزيارة تفقدية لعدد من المؤسسات الصحية والمشاريع الاستشفائية بمدينة تطوان.

وتهدف هذه الزيارة، التي تأتي في إطار مواصلة برنامج الزيارات الميدانية التي يقوم بها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى مواكبة تعزيز مختلف المؤسسات الصحية العمومية بجهات المملكة.

كما تروم الزيارة تفعيل سياسة القرب والتفاعل المباشر مع تطلعات المواطنات والمواطنين ومهنيي القطاع، وذلك عبر مواكبة وإسناد جهود إصلاح وتطوير المؤسسات الصحية على مستوى جميع أقاليم وجهات المملكة، وفق بلاغ لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

واستهل الوزير جولته بزيارة مشروع المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، حيث تم الوقوف على تقدم سير أشغال هذا المشروع الحيوي الذي يشيد على مساحة تتجاوز 3 هكتارات، بطاقة استيعابية تقدربـ 380 سريرا.

في هذا الصدد، وجه الوزير تعليماته بضرورة الإسراع بإنهاء الأشغال بهذه المؤسسة وتجهيزها لتعزيز العرض الصحي على مستوى عمالة تطوان في أقرب الآجال.

كما شملت جولة التهراوي مرافق المركز الاستشفائي الإقليمي سانية الرمل بتطوان، حيث عاين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين، وتفقد أداء مختلف الأقسام الطبية والجراحية والتقنية، كما اطلع على جاهزية الوحدات الاستشفائية والتجهيزات المتوفرة بهذه المؤسسة التي تتوفر على طاقة سريرية تناهز 330 سريرا.

وخلال لقائه مع مهنيي الصحة، جدد الوزير التأكيد على التزام الوزارة بمواصلة تحسين ظروف العمل داخل مختلف المؤسسات الصحية، سواء من حيث تعزيز الموارد البشرية، أو تحديث التجهيزات، أو توفير بيئة مهنية آمنة ومحفزة تتيح تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية لضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة للساكنة المستهدفة.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، باشر سلسلة من الزيارات لمختلف المؤسسات الصحية العمومية، بالموازاة مع عمل اللجنة المركزية المكلفة بمواكبة الإصلاحات ودعم جهود التغيير وإيجاد الحلول العملية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تعزيز المنظومة الصحية وتحسين خدماتها.

عزيز أخنوش يشارك بنيويورك في اجتماع للفيفا بشأن التحضيرات لكأس العالم 2030

شارك رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الخميس بنيويوك، في اجتماع عقده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمناقشة التحضيرات لكأس العالم لكرة القدم 2030، التي سينظمها بشكل مشترك المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وعرف هذا اللقاء، الذي انعقد بطلب من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، مشاركة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ووزير الشؤون الخارجية البرتغالي باولو رانجيل.

وفي تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع، المنعقد على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرز السيد أخنوش أن هذا اللقاء مكن البلدان الثلاثة المنظمة من الوقوف على وضعية تقدم الاستعدادات لهذا الحدث الكروي العالمي.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الحكومة إلى أن هذا الاجتماع، الذي انعقد بمكتب الفيفا في “ترامب تاور” بنيويورك، شكل أيضا مناسبة سلط خلالها المغرب الضوء على البنيات التحتية المتقدمة، والمشاريع الضخمة ودينامية الإصلاحات الشاملة التي تم إطلاقها في قطاعات رئيسية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

كما تم التطرق خلال الاجتماع إلى إحداث “مؤسسة المغرب 2030″، التي ستعمل كوسيط مع الحكومة من أجل تتبع إنجاز برامجها المتعلقة بتنظيم كأس العالم.

وخلص عزيز أخنوش إلى أن أثر هذه المشاريع المهيكلة التي ستستفيد منها الساكنة، سيمتد لما بعد فترة كأس العالم 2030.

الدريوش تستقبل وفدا رفيع المستوى من البنك الدولي لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال استدامة المصايد وتطوير الاقتصاد الأزرق

استقبلت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الأربعاء 24 شتنبر 2025 بالرباط، وفداً رفيع المستوى من البنك الدولي ترأسه أحمدو مصطفى نداي، مدير إدارة المغرب العربي ومالطا، الى جانب ماريا صرّاف، رئيسة قطب البيئة والموارد الطبيعية والاقتصاد الأزرق لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الجنوبية وأفغانستان وباكستان.

وشكّل هذا اللقاء محطة بارزة في مسار توطيد الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والبنك الدولي، باعتباره شريكاً مرجعياً مشهوداً له بدعمه المتواصل لجهود المملكة في استدامة الموارد البحرية وتطوير الاقتصاد الأزرق.

وقد مكّن الدعم الذي يقدمه البنك الدولي، ولاسيما عبر برنامج النتائج من أجل الاقتصاد الأزرق وتمويلات صندوق بروبلو (Problue)، من تحقيق مكتسبات بنيوية وملموسة، من أبرزها إحداث وتدبير أولى المناطق البحرية المحمية الخاصة بالصيد وفق المقتضيات الوطنية، وإطلاق أنشطة مدرّة للدخل لفائدة التعاونيات، وتسريع وتيرة التخطيط المجالي البحري. وهي خطوات تجسد القيمة المضافة لهذا التعاون في صون النظم البيئية البحرية وتحسين ظروف عيش الساكنة الساحلية.

وبهذه المناسبة، ذكّرت كاتبة الدولة بأن قطاع الصيد البحري الوطني، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عرف تحولاً نوعياً مكّنه من فتح آفاق جديدة وواعدة في مجالات الصيد، البحث العلمي وتربية الأحياء المائية.

 وأكدت أن كتابة الدولة تتطلع إلى تعزيز هذه الدينامية من خلال تثمين الموارد وضمان استدامتها، اعتماد الابتكار والرقمنة لرفع تنافسية القطاع، تطوير تربية الأحياء المائية كقاطرة للنمو الشامل والمستدام، والاستثمار في الرأسمال البشري عبر توسيع برامج التكوين المهني وتعميم التغطية الاجتماعية لفائدة البحارة الصيادين.

وأكدت كاتبة الدولة في هذا السياق على أهمية مواصلة الاستفادة من خبرة البنك الدولي ومواكبته، قصد تقوية البرامج، وتنويع الشعب، وتعظيم مساهمة قطاعي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية في تنمية الاقتصاد الأزرق بالمملكة.

كما رحب الطرفان بتعميق شراكتهما من أجل تطوير برامج مشتركة جديدة تهدف إلى تعزيز القيمة المضافة، وتقوية البحث في مجال الصيد البحري، وتحفيز خلق فرص الشغل وتشجيع الابتكار، وذلك انسجاماً مع خارطة الطريق الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب في ما يتعلق باستدامة المحيطات.

وتؤكد هذه اللقاءات مكانة المغرب كفاعل مرجعي إفريقي في مجال الاقتصاد الأزرق، كما تجدد التزام البنك الدولي بمواكبة المملكة في تنفيذ مشاريع هيكلية ذات أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي كبير.

في إطار الدورة الـ9 للجائزة الوطنية لأمهر الصناع.. السعدي يشرف على افتتاح فعاليات معرض جهوي للصناعة التقليدية بأكادير

 في إطار فعاليات الدورة التاسعة للجائزة الوطنية لأمهر الصناع، المنظمة تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أشرفت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية بجهات المملكة، على تنظيم معرض جهوي للصناعة التقليدية بمدينة أكادير، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 شتنبر 2025 بساحة الوحدة بكورنيش أكادير.


ويهدف هذا الحدث الذي أشرف على افتتاحه كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، إلى التعريف بمنتوجات الصناعة التقليدية الوطنية والترويج لها، عبر إتاحة فضاءات ملائمة للعرض والتسويق، بما يساهم في إنعاش رواجها.

وتعرف هذه التظاهرة الممتدة إلى غاية 28 شتنبر الجاري، مشاركة ممثلي جميع جهات المملكة، من خلال سبعة عارضين عن كل جهة، لتقديم تنوع وغنى التراث الحرفي المغربي.

وفي تصريح لوكالة المغرب بالعربي للأنباء، قال السعدي، إن هذا الموعد يشكل مناسبة لتسليط الضوء على الدينامية الكبيرة التي عرفها قطاع المعارض خلال الفترة الصيفية الماضية، مبرزا أن غرف الصناعة التقليدية نظمت داخل وخارج أرض الوطن، معارض امتدت لما مجموعه حوالي 500 يوم /عرض.

وأضاف كاتب الدولة أن هذه التظاهرات استقطبت أزيد من ثمانية ملايين زائر، وحققت رقم معاملات فاق 60 مليون درهم، أي ما يعادل 120 ألف درهم يوميا.

وأكد السعدي أن هذا الزخم المتواصل يعكس الدور المحوري الذي تضطلع به الصناعة التقليدية في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم الحرفيين، وإبراز التراث المغربي كعنصر إشعاع حضاري وثقافي واقتصادي.

يذكر أن الجائزة الوطنية لأمهر الصناع في دورتها التاسعة والمنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تروم ترسيخ ثقافة التجديد والإبداع داخل أوساط الحرفيات والحرفيين، و تثمين المنتوج وتحسين الجودة، إلى جانب تنويع العرض بما يستجيب لمتطلبات السوق.

كما تهدف إلى التحسيس بأهمية التراث الحرفي المغربي وضرورة الحفاظ عليه، من خلال تشجيع أجيال الصناع التقليديين على إبراز ما تزخر به الصناعة التقليدية من مواهب راقية وأفكار مبدعة، بالإضافة إلى تكريم كبار الحرفيين أو الشخصيات المتميزة، الذين بذلوا جهودا مخلصة لخدمة الصناعة التقليدية والتعريف بها، والاحتفاء بأعمالهم وحبهم وإخلاصهم للقطاع.

وتهم هذه الجائزة أربعة فروع تتعلق بكل من الديكور، والأثاث، والمجوهرات، والألبسة والإكسسوارات، وتمنح في كل فرع الجائزة الوطنية للتفوق، الجائزة الوطنية للتميز، ثم الجائزة الوطنية التشجيعية، وتخصص جائزة تكريمية لشخصية ساهمت بتميز في تطوير الصناعة التقليدية الوطنية وتجديدها والتعريف بها.

الجيراري والتجمع الوطني للأحرار.. وعي سياسي يهزم الفراغ

ما الذي يبرر كل هذا الغضب غير المفهوم إزاء خطوة طبيعية أقدم عليها الفنان بنعسي الجيراري، وهو يمارس حقاً دستورياً أصيلاً في الانخراط والمشاركة السياسية داخل إطار حزبي التحق به منذ خمس قيء سنوات؟

الحقيقة أن هذا الغضب لم يكن موجهاً لشخص الجيراري، الذي نعتز به وبكل الفنانين الذين اختاروا الانضمام إلى العمل الحزبي عن اقتناع كامل بمشروع سياسي وجدوا فيه فضاءً يتيح لهم المساهمة الفعلية في النقاش العمومي، وإيصال صوت الفنان وهمومه داخل المؤسسات. إنما هو غضب مصطنع، يخفي رغبة دفينة في زرع اليأس والترويج للفراغ، وفي تغذية فكرة غياب البديل السياسي.

لقد نجح التجمع الوطني للأحرار فيما فشل فيه آخرون، وجرّب البعض تقليده بنسخ باهتة لا حياة فيها. الحزب اختار أن يملأ الفراغ، وأن يقود النقاش العمومي بجرأة، وأن يجعل من حضور رئيسه في كل جهات المملكة رسالة سياسية قوية تُفند أساطير التشكيك وتُسقط حملات التضليل.

فما المطلوب من التجمع مثلاً؟ أن يغلق أبوابه في وجه كل من يريد المساهمة؟ أن يرضخ لرغبة عشاق العدمية في إبقاء السياسة حكراً على النخب التقليدية؟ أم أن يمارس دوره الطبيعي في فتح المجال أمام الجميع، فنانين كانوا أو شباباً أو كفاءات، للمشاركة وتحمل المسؤولية؟

مداخلة الجيراري الأخيرة، بصراحتها ووضوحها، لم تفعل سوى أن تضع الأصبع على الجرح. لقد عرّت واقعاً يتجاهله البعض، وأخرجت خصوماً من دائرة النقاش الهادئ إلى أسلوب التجريح وفقدان اللياقة. وهذا بالضبط ما يؤكد أن خيار الانفتاح على الفنانين، وعلى كل الطاقات المجتمعية، لم يكن خياراً عابراً، بل رؤية سياسية ثابتة ستدفع ثمنها القوى التي اعتادت الاستثمار في خطاب الفراغ.

انخراط الفنانين في الأحزاب ليس بدعة ولا شذوذاً عن القاعدة، بل هو تكريس لمسار عالمي حيث يساهم المبدع في تشكيل وعي سياسي جديد، يدمج بين التعبير الفني والالتزام المجتمعي. فالفنان هو ابن بيئته، وقضاياه لا تنفصل عن قضايا الناس، وبالتالي فإن وجوده داخل الأطر السياسية يمنح السياسة بُعداً إنسانياً وثقافياً، ويُقربها أكثر من نبض الشارع.

إن ما يزعج البعض ليس انضمام فنان أو آخر، بل الحركية التي فرضها التجمع الوطني للأحرار على الساحة السياسية. فالحزب الذي يقود الحكومة اليوم لم يكتفِ بالشعارات ولا بالمناسبات، بل نزل إلى الميدان، واستثمر في القرب من المواطن، وجعل من التفاعل المباشر نهجاً ثابتاً. وهذه الريادة الطبيعية جعلت منه هدفاً لحملات التشويش، لأن نجاحه يفضح عجز خصومه.

الغضب المصطنع اليوم لن يوقف الدينامية التي خلقتها مبادرات من هذا النوع. السؤال الحقيقي الذي ينبغي طرحه هو: هل نريد أحزاباً منغلقة على نفسها، خاوية على عروشها، أم نريد أحزاباً تعكس التنوع المجتمعي وتفتح المجال أمام كل الطاقات، من سياسيين تقليديين إلى فنانين ومثقفين ورياضيين؟ الجواب بديهي، والمستقبل لا يمكن أن يُبنى إلا بانفتاح واسع يفسح المجال للجميع.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot