وزيرة الاقتصاد والمالية تقدم الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2026 أمام مجلسي البرلمان

 قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، مساء اليوم الاثنين في جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية رقم 25-50 للسنة المالية 2026.

وقالت فتاح إن الحكومة ملتزمة، من خلال هذا المشروع، بتنزيل المشروع الكبير “للمغرب الصاعد”، الذي تم وضع معالمه بشكل واضح من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتحقيق تنمية وطنية تجمع بين العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية المندمجة، خدمة لكل المواطنين على قدم المساواة.

وأوضحت الوزيرة أنه لهذه الغاية، يرتكز مشروع قانون المالية لسنة 2026 على أربع أولويات كبرى تتمحور حول توطيد المكتسبات الاقتصادية لتعزيز مكانة المغرب ضمن الدول الصاعدة، وإطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، ومواصلة توطيد أسس الدولة الاجتماعية، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية الكبرى والحفاظ على توازنات المالية العمومية.

وفي هذا الإطار، أبرزت الوزيرة أن مشروع القانون، يتوخى العمل على تسريع تنفيذ مختلف الأوراش الهيكلية والاستراتيجيات القطاعية، بغلاف إجمالي للاستثمار العمومي يناهز 380 مليار درهم، مؤكدة أن الحكومة ستحرص على توجيه هذا المجهود الاستثماري لتمويل مشاريع البنيات التحتية في مختلف المجالات، مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي تضمن التنمية الترابية وفق مقاربة مجالية مندمجة.

وأضافت أنه ستعطى الأولوية لتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية للنقل واللوجستيك، وذلك وفق رؤية مندمجة، مشيرة، على الخصوص، إلى تسريع أشغال توسعة المطارات، وتعزيز حضيرة الطيران الوطنية، وتنفيذ المشاريع السككية وتقوية شبكة الطرق السيارة، موازاة مع العمل على إنهاء أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط، وتسريع إنجاز مشروع ميناء الداخلة الأطلسي.

كما لفتت الوزيرة إلى أنه ستتم مواصلة مختلف التدابير الرامية إلى تأمين التزود بالماء الصالح للشرب في المناطق التي تعاني من العجز المائي، وإيلاء عناية خاصة لتسريع تنزيل مختلف الاستراتيجيات القطاعية، لا سيما في مجالات الفلاحة والصناعة، والسياحة والصناعة التقليدية، والاقتصاد الاجتماعي والتحول الرقمي، بالإضافة إلى توطيد مسار التحول نحو استعمال الطاقات الخضراء.

ولمواكبة هذه الجهود، قالت السيدة فتاح إن الحكومة ستعمل على تعزيز دينامية الاستثمارات الخاصة، لاسيما عبر مواصلة تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم الاستثمار الخاص، وتعزيز دور صندوق محمد السادس للاستثمار، وإصلاح القطاع المالي، مع إعطاء الأولوية للمشاريع المنتجة للقيمة المضافة ولمناصب الشغل، ودعم تشغيل الشباب.

من جهة أخرى، أكدت السيدة فتاح أن مشروع قانون المالية يرتكز على إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، من خلال ترجمة فعلية للجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي للمملكة، بهدف ضمان وقع الاستثمارات العمومية بشكل فعلي وقابل للقياس، لا سيما ما يتعلق بإحداث مناصب الشغل وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وقالت إن الأولوية ستعطى خلال سنة 2026، لتنزيل البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز القروية الناشئة، مسجلة أنه سيتم التركيز على تسريع تنزيل مخططات عمل تتعلق بمشاريع ترابية تهم 36 مركزا قرويا ناشئا نموذجيا، بكلفة إجمالية تبلغ 2.8 مليار درهم.

ومواكبة لهذه الدينامية التي تم إطلاقها من أجل التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، تضيف الوزيرة، ستكثف الحكومة جهودها خلال سنة 2026 لتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، مشيرة إلى تعزيز المجهود الميزانياتي المخصص للقطاعين، برسم مالية 2026، بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 140 مليار درهم، أي بزيادة 21 مليار درهم مقارنة مع سنة 2025، مع إحداث أزيد من 27 ألف منصب مالي لفائدة القطاعين.

وتابعت أن الحكومة ستواصل العمل على سد الخصاص المسجل في المنظومة الصحية الوطنية، عبر تسريع برنامج تأهيل العرض الصحي، خصوصا من خلال دخول المركزين الاستشفائيين الجامعيين للخدمة بكل من أكادير والعيون، المبرمج برسم السنة الحالية، والتسريع بأشغال بناء وتجهيز المركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط، في أفق افتتاحه المرتقب بداية سنة 2026، فضلا عن مواصلة أشغال بناء المراكز الاستشفائية الجامعية بكل من بني ملال، وكلميم، والرشيدية.

كما أشارت الوزيرة إلى أنه ستتم مواصلة مجهودات تثمين الموارد البشرية وتطويرها، ومواصلة تعزيز حكامة المنظومة الصحية الوطنية، والارتقاء أيضا بالتعليم، لاسيما التسريع بتعميم التعليم الأولي، وتحسين جودة التكوين عبر توسيع مدارس الريادة في أفق تعميمها الكلي خلال الفترة 2027 2028، ومواصلة تنزيل الإصلاح البيداغوجي الشامل والمندمج للجامعة المغربية.

وفي سياق ذي صلة، أشارت السيدة فتاح إلى أن الحكومة ستواصل، من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2026 توطيد أسس الدولة الاجتماعية، مشيرة في هذا الصدد إلى مواصلة تنزيل التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، خاصة من خلال تحمل ميزانية الدولة لاشتراكات حوالي 11 مليون مواطن من الفئات المعوزة، لتناهز هذه الاشتراكات 10.5 ملايير درهم سنة 2026.

كما أكدت أن الحكومة ستواصل مجهوداتها لدعم القدرة الشرائية وضمان استقرار أسعار المواد الأساسية، عبر تخصيص ما يعادل 14 مليار درهم، فضلا عن تعزيز العرض السكني وتوفير ظروف معيشية لائقة للأسر، لا سيما من خلال برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي، الذي استفاد منه، منذ إطلاقه سنة 2024، أزيد من 68 ألف أسرة إلى غاية منتصف أكتوبر، ليصل المبلغ الإجمالي للمساعدات ما يفوق 5,6 ملايير درهم.

من جهة أخرى، قالت السيدة فتاح إن مشروع قانون مالية 2026 يضع على رأس أولوياته تحسين نجاعة الاستثمار العمومي وتكريس الإلتقائية، والتوطين المجالي لتدبير السياسات العمومية، من أجل الحفاظ على توازنات المالية العمومية.

وأشارت في هذا الإطار إلى أن إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية يعد من أهم الأوراش التي تعتزم الحكومة تفعيلها، ويجسد تحولا عميقا في نموذج حكامة السياسات العمومية، حيث توجه بشكل أكبر نحو المساءلة وتحقيق النتائج، إضافة إلى تكريس الالتقائية والتوطين المجالي لتدبير هذه السياسات.

وأضافت أن هذا الإصلاح يروم تحقيق ثلاثة أهداف كبرى، تتمثل في تحسين نجاعة أداء السياسات العمومية، وتعزيز استدامة المالية العمومية، موازاة مع تقوية دور البرلمان، خصوصا عبر تعزيز الخراطه في إعداد وتنفيذ قوانين المالية.

فتاح تعلن ارتفاع عدد الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر إلى 3,9 مليون أسرة

كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن نسبة طلبات الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر التي يتم رفضها شهريا خلال سنة 2025 لا تتجاوز 1,3 في المائة.

وأوضحت فتاح، في معرض جوابها على سؤال شفوي بمجلس النواب حول “المشاكل المرتبطة بالدعم الاجتماعي المباشر”، تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن عدد الأسر المستفيدة من هذا البرنامج ارتفع إلى 3,9 مليون أسرة حاليا، بعد أن كان في حدود 2,6 ملايين أسرة في يناير 2024.

وأضافت أن 62 في المائة من الأسر المستفيدة تتلقى إعانات موجهة للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة، فيما يستفيد الثلث من إعانات جزافية.

وعزت الوزيرة أسباب رفض بعض الملفات إلى التغيرات التي تطرأ على وضعية عدد من الأسر أو أفرادها، مشددة على أن “برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يشكل ورشا ملكيا استراتيجيا يتم تنفيذه في إطار مؤسساتي وقانوني واضح وشفاف وعادل، يستند إلى السجل الاجتماعي الموحد”.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2026

عقب انتهاء أشغال المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأحد 26 ربيع الآخر 1447 الموافق لـ 19 أكتوبر 2025، ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اجتماعاً لمجلس الحكومة خصص للتداول والمصادقة على مشروع قانون المالية للسنة المالية 2026، والنصوص المصاحبة له.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، استهل مجلس الحكومة أشغاله بالتداول والمصادقة على مشروع قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، قدمته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية.

إثر ذلك، يضيف البلاغ، تداول مجلس الحكومة وصادق على مراسيم مصاحبة لمشروع قانون المالية، ويتعلق الأمر بكل من مشروع المرسوم رقم 2.25.851 بتفويض السلطة إلى وزيرة الاقتصاد والمالية فيما يتعلق بالاقتراضات الداخلية واللجوء إلى كل أداة مالية أخرى، ومشروع المرسوم رقم 2.25.852 بتفويض السلطة إلى وزيرة الاقتصاد والمالية فيما يتعلق بالتمويلات الخارجية.

إضافة إلى مشروع المرسوم رقم 2.25.853 بتفويض السلطة إلى وزيرة الاقتصاد والمالية لإبرام عقود اقتراضات قصد إرجاع الدين الخارجي المكلف واتفاقات لضمان مخاطر أسعار الفائدة والصرف.

تنظيمات موازية لحزب الأحرار تشيد بالمنجزات الحكومية وتدعو لتعزيز العمل الجماعي لفائدة الشباب

أبرزت التنظيمات الموازية لحزب التجمع الوطني للأحرار، في بيان عقب اجتماع موسع لها، أن هذا الاجتماع كان فرصة للتوقف عند التحديات الراهنة التي تواجه الشباب، واستعراض السبل المتاحة لتعزيز مشاركتهم في التنمية المجتمعية، من خلال مبادرات تطوعية وتكوينية ذات أثر ملموس، مبرزة أن هذا التوجه يأتي انسجاما مع الدينامية الوطنية التي يقودها الحزب في خدمة الوطن والمواطن.

وأشاد البيان بما حققته الحكومة من إنجازات نوعية في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الاقتصاد والاستثمار، الصحة والحماية الاجتماعية، التعليم والتكوين، البنية التحتية والنقل، البيئة والطاقة، والثقافة والسياحة، معتبرا أن هذه المكتسبات تشكل أرضية خصبة لتقوية روح المبادرة والانخراط المدني لدى الشباب.

كما شدد البيان على أهمية مواصلة العمل المشترك بين الجمعيات والتنظيمات الموازية، وتوحيد الجهود لتفعيل مشاريع ميدانية تستهدف الشباب في مجالات التخييم، الإغاثة، والتكوين، إلى جانب الاستثمار في التأطير السياسي والفكري، وخلق فضاءات للتواصل والتعريف بإنجازات الحكومة.

وأكد البيان على مجموعة من التوصيات، أبرزها تعزيز التنسيق بين التنظيمات المدنية، وتفعيل برامج تطوعية مشتركة تستجيب لحاجيات الفئات المستهدفة، وترسيخ قيم التضامن والعمل الجماعي كركيزة لبناء مجتمع متماسك ومواطنة نشطة.

وعبر المشاركون في ختام البيان عن اعتزازهم بروح التعاون التي طبعت اللقاء، مؤكدين التزامهم بمواصلة العمل الجماعي والانخراط في الدينامية الوطنية التي يقودها الحزب، دعما لقضايا الشباب وخدمة لمسار التنمية الشاملة.

ويأتي انعقاد هذا الاجتماع في إطار الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب، خيث خصص لتدارس سبل تطوير العمل الجماعي وتعزيز آليات التنسيق المشترك في خدمة قضايا الشباب وترسيخ ثقافة التطوع والمواطنة الفاعلة.

وشارك في هذا اللقاء ممثلون عن الجمعية المغربية للإغاثة المدنية، جمعية الحمامة للتربية والتخييم، جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة، الفدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، والفيدرالية الوطنية للفنانين التجمعيين، حيث شكل اللقاء منصة للحوار وتبادل التجارب بين مختلف المكونات المدنية للحزب.

رئيس الحكومة يترأس مجلسا للحكومة خصص للإعداد لمشروع مالية 2026

ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، مجلساً للحكومة، خصص لتقديم عرض حول الإجراءات التحضيرية لإعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2026، وللاطلاع على عدد من مشاريع القوانين التنظيمية وللتداول والمصادقة على مشروع قانون، والاطلاع على مشاريع مراسيم أخرى، تمهيدا لعرضها بالمجلس الوزاري.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، تتبع مجلس الحكومة، في بداية أشغال هذا الاجتماع، عرضا حول الإجراءات التحضيرية لإعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2026، قدمته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية.

كما اطلع مجلس الحكومة، يضيف البلاغ، على عدد من مشاريع قوانين تنظيمية، قدمها عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، ويتعلق الأمر بمشروع قانون تنظيمي رقم 53.25 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب؛ ومشروع قانون تنظيمي رقم 54.25 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية.

إثر ذلك، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع قانون رقم 55.25 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، قدمه أيضا عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.

وتابع مجلس الحكومة أشغاله بالاطلاع على مشروعي قانونين تنظيميين، قدمهما عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ويتعلق الأمر بمشروع قانون تنظيمي رقم 35.24 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون (صيغة جديدة)، ومشروع قانون تنظيمي رقم 36.24 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية (صيغة جديدة).

واختتم مجلس الحكومة أشغاله بالاطلاع على مشروعي مرسومين، قدمهما عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، ويتعلق الأمر بمشروع مرسوم رقم 2.25.841 بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بإدارة الدفاع الوطني، ومشروع مرسوم رقم 2.25.842 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.95.30 الصادر في 9 ذي الحجة 1419 (26 فبراير 1999) المتعلق بتنظيم وتسيير المدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية.

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأحد، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا.

وفي ما يلي بلاغ من الديوان الملكي

” ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الأحد 19 أكتوبر 2025 م، الموافق 26 ربيع الثاني 1447 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2026، والمصادقة على مشاريع قوانين تنظيمية، ومشروعي مرسومين يهمان المجال العسكري، إضافة إلى عدد من الاتفاقيات الدولية، ومجموعة من التعيينات في المناصب العليا.

وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، قدمت السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية عرضا أمام جلالة الملك، حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2026.

وقد أبرزت السيدة الوزيرة أنه تم إعداد هذا المشروع في ضوء التوجيهات والتعليمات الملكية السامية، الواردة على الخصوص في الخطابين الأخيرين بمناسَبتَيْ عيد العرش المجيد، وافتتاح السنة التشريعية.

ويندرج في سياق دولي يطبعه اللايقين، مما أثر على آفاق النمو الاقتصادي على الصعيد العالمي. وعلى الصعيد الوطني، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني نموا بـ 4,8%، برسم السنة الحالية، مدعوما بانتعاش الطلب الداخلي، وحيوية النسيج الإنتاجي، نظرا للدينامية الملحوظة التي تعرفها الأنشطة غير الفلاحية.

وقد تعززت هذه النتائج الاقتصادية المشجعة بفضل التحكم في التضخم في حدود 1,1% متم شهر غشت 2025، والتحكم المتواصل في عجز الميزانية في حدود 3,5% من الناتج الداخلي الخام.

كما يتوخى مشروع القانون المالي تسريع أوراش “المغرب الصاعد”، وتحقيق تنميةٍ وطنيةٍ تَجْمع بين العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية المندمجة، في خدمة كل المواطنين على قدم المساواة.

ولهذه الغاية، يقوم مشروع قانون المالية لسنة 2026 على أربع أولويات كبرى :

• أولا : توطيد المكتسبات الاقتصادية لتعزيز مكانة بلادنا ضمن الدول الصاعدة : من خلال تحفيز الاستثمارات الخاصة، سواء منها الوطنية أو الأجنبية، والإسراع بالتنزيل الفعال لميثاق الاستثمار، وتفعيل عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، والتحسين المستمر لجاذبية مناخ الأعمال، وتقوية الشراكة المبتكرة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تنويع مصادر تمويل الاقتصاد.
وسيتم إيلاء عناية خاصة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي تُعتبر من أهم مصادر التشغيل في النسيج الإنتاجي الوطني، لاسيما عبر تفعيل آلية جديدة للمساعدة التقنية، والدعم المالي لاستثماراتها، لفائدة إحداث مناصب الشغل وتحقيق العدالة المجالية.

وفي نفس الإطار، سيتم تكثيف الجهود لإدماج الشباب والنساء في عالم الشغل، وكذا لتقليص آثار الجفاف على التشغيل بالمجال القروي، بالإضافة إلى مواصلة برنامج دعم مربي الماشية وإعادة تشكيل القطيع الوطني.

• ثانيا : إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية المجالية المندمجة : من خلال التركيز على ترصيد الخصوصيات المحلية، وتعزيز الجهوية المتقدمة، وعلى مبدإ التضامن بين المجالات الترابية. وسيتم إعدادها بناء على تشاور موسع مع مختلف الفاعلين المعنيين على المستوى الترابي، مع إعطاء الأولوية لإحداث مناصب الشغل للشباب، والدعم الفعلي لقطاعات التربية والتعليم، والصحة، إضافة إلى التأهيل المجالي.

وسيتم إعطاء عناية خاصة في هذا الإطار، للمناطق الأكثر هشاشة، خاصة مناطق الجبال والواحات، وللتنمية المستدامة للسواحل الوطنية، وكذا لتوسيع نطاق البرنامج الوطني لتنمية المراكز القروية الصاعدة.

ومن جهة أخرى، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، سيتم التركيز خلال 2026، على تعزيز المجهود الميزانياتي المخصص لقطاعي الصحة والتربية الوطنية، ليصل إلى غلاف مالي إجمالي يقدر ب140 مليار درهم، بالإضافة إلى إحداث أزيد من 27.000 منصب مالي لفائدة القطاعين.

وهكذا، وبالنسبة لقطاع الصحة سيتم التركيز على تحسين العرض الخاص بالبنيات التحتية الصحية، وذلك من خلال افتتاح المركزين الاستشفائيين الجامعيين بكل من أكادير والعيون، واستكمال أشغال بناء وتجهيز المركز الاستشفائي ابن سيناء بالرباط، ومواصلة أشغال بناء المراكز الاستشفائية الجامعية بكل من بني ملال، وكلميم، والرشيدية، إضافة إلى إطلاق عملية تأهيل وتحديث 90 مستشفى.

وبموازاة ذلك، سيتم العمل على تسريع تنزيل خارطة الطريق لإصلاح المنظومة التربوية، عبر تسريع تعميم التعليم الأولي، وتعزيز خدمات دعم التمدرس، وتحسين جودة التعليم…

• ثالثا : مواصلة توطيد أسس الدولة الاجتماعية : من خلال مواصلة تنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، ومواصلة تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة 4 ملايين أسرة، مع الرفع من القيمة الشهرية لإعانات الأطفال بمبالغ تتراوح بين 50 و100 درهم لكل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل، مع تفعيل الإعانة الخاصة بالأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وذلك بالإضافة إلى تفعيل باقي مرتكزات هذا الورش، لاسيما توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد، وتعميم التعويض عن فقدان الشغل، إضافة لمواصلة برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي.

• رابعا : مواصلة الإصلاحات الهيكلية الكبرى والحفاظ على توازنات المالية العمومية : لاسيما من خلال إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، الذي يجسد تحولا عميقا في نموذج حكامة السياسات العمومية، ويتجه بشكل أكبر نحو المساءلة وتحقيق النتائج، إضافة إلى تكريس الالتقائية والتوطين المجالي لتدبير هذه السياسات.

كما سيتم الحرص على التسريع بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، من خلال مواصلة إعادة هيكلة المحفظة العمومية، وتحسين مردوديتها، إضافة إلى تعزيز نجاعة استثماراتها، وفق منظور للتوزيع المجالي المتوازن، إضافة إلى مواصلة إصلاح المنظومة القضائية وتحديثها، بهدف تقريب العدالة من المواطن، وتعزيز جاذبية مناخ الأعمال.

وبعد أن صادق المجلس الوزاري على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2026، تمت المصادقة على أربعة مشاريع قوانين تنظيمية.

ويتعلق الأمر بمشروعي قانونين تنظيميين يتعلقان، على التوالي، بمجلس النواب وبالأحزاب السياسية :

ويهدف مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب إلى تخليق الاستحقاقات التشريعية المقبلة وضمان سلامتها، وإفراز نخب تحظى بالشرعية والثقة، وذلك من خلال تحصين الولوج إلى المؤسسة النيابية في وجه كل من صدرت في حقه أحكام يترتب عليها فقدان الأهلية الانتخابية، واعتماد الحزم اللازم لاستبعاد كل من تم ضبطه في حالة التلبس بارتكاب أي جريمة تمس بسلامة العمليات الانتخابية، علاوة على تشديد العقوبات المقررة لردع كل المحاولات التي قد تستهدف سلامة العمليات الانتخابية في جميع أطوارها.

ولتحفيز الشباب الذين لا تفوق أعمارهم 35 سنة، على ولوج الحقل السياسي، يتوخى هذا المشروع مراجعة شروط ترشحهم وتبسيطها، سواء في إطار التزكية الحزبية أو بدونها، وإقرار تحفيزات مالية مهمة لمساعدتهم على تحمل مصاريف الحملة الانتخابية، من خلال منحهم دعما ماليا يغطي 75% من مصاريف حملاتهم الانتخابية. كما يقترح المشروع تخصيص الدوائر الانتخابية الجهوية حصريا لفائدة النساء دعما لحضورهن في المؤسسة النيابية.

وفيما يخص مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، فيهدف بالأساس إلى تطوير الإطار القانوني المنظم لها، ووضع القواعد المساعدة لتعزيز مشاركة النساء والشباب في عملية تأسيس الأحزاب، وكذا تحسين حكامتها، وضبط ماليتها وحساباتها، في أفق تأهيل العمل الحزبي ببلادنا، ليواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها المجتمع المغربي.

ويتعلق مشروعا القانونين التنظيميين الآخرين، على التوالي، بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، وبتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية.

ويندرج المشروع الأول في إطار تنزيل أحكام الفصل 133 من الدستور الذي خول للمحكمة الدستورية صلاحية البت في الدفع، المثار من لدن أحد أطراف النزاع في قضية، بعدم دستورية قانون يمس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور. ويأخذ هذا المشروع بعين الاعتبار قرار المحكمة الدستورية في شأن بعض الأحكام التي اعتبرتها مخالفة للدستور.

ويهدف المشروع المتعلقة بالمحكمة الدستورية إلى الرفع من فعالية أداء هذه المحكمة وتحسين قواعد اشتغالها، لاسيما من خلال تحديد الجهة التي يمكنها الطعن في عملية ونتائج انتخابات أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين من لدن أعضاء مجلسي البرلمان، وإعفاء المحكمة الدستورية من تبليغ قراراتها المتعلقة بالطعون الانتخابية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلسي البرلمان، إلى الأطراف المعنية، وإسناد هذا الاختصاص إلى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح لهذه الانتخابات، وكذا إضافة مقتضى ينص على أن العضو المعين أو المنتخب الذي يحل محل عضو قبل انتهاء مدة انتدابه لأي سبب من الأسباب، لا يمكن إعادة تعيينه أو انتخابه بالمحكمة الدستورية إذا كانت الفترة التي استكملها تفوق ثلاث سنوات.

إثر ذلك، صادق المجلس الوزاري على مشروعي مرسومين يهمان المجال العسكري :

ويتعلق مشروع المرسوم الأول بالنظام الأساسي الخاص بموظفي المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بإدارة الدفاع الوطني، ويهدف على الخصوص، إلى إرساء نظام أساسي خاص بموظفي هذه المديرية العامة، يمكن من استقطاب الكفاءات المؤهلة من خلال اعتماد أساليب توظيف مرنة وناجعة، وإقرار تعويض تحفيزي يتناسب مع طبيعة المهام الحساسة الموكلة إليهم.

أما مشروع المرسوم الثاني، فيقضي بتغيير وتتميم مقتضيات المرسوم المتعلق بتنظيم وتسيير المدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية، من أجل ملاءمتها مع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، بالإضافة إلى تمكين المترشحين، المقبولين بهذه المدرسة من الاستفادة من الوضعية المالية المخولة للتلاميذ الضباط بمختلف المدارس العسكرية ؛ إضافة إلى إحداث “مجلس البحث العلمي”، الذي يتولى تحديد محاور البحث العلمي والقيام بالأنشطة ذات الصلة.

وفي إطار مواصلة تعزيز علاقات الشراكة والتعاون التي تجمع المغرب بعدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز مكانته على الصعيدين القاري والدولي، صادق المجلس الوزاري على 14 اتفاقية دولية، منها عشر اتفاقيات ثنائية، وأربع اتفاقيات متعددة الأطراف.

وتتعلق الاتفاقيات الثنائية بمجالات التعاون القضائي والعسكري والضمان الاجتماعي، والخدمات الجوية والاعتراف المتبادل برخص السياقة، وتفادي الازدواج الضريبي.

أما الاتفاقيات متعددة الأطراف، فتخص استضافة المغرب لمقرين دائمين المنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، واتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا، وكذا بروتوكول لندن بشأن قواعد نقل الركاب وأمتعتهم بحرا، واتفاقية جنيف بشأن تحديث وثائق هوية البحارة”.

وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين عدد من الولاة والعمال بالإدارة الترابية :

1. السيد خطيب الهبيل، في منصب والي جهة مراكش – آسفي وعامل عمالة مراكش ؛

2. السيد خالد آيت طالب، في منصب والي جهة فاس – مكناس وعامل عمالة فاس ؛

3. السيد امحمد عطفاوي، في منصب والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة – أنجاد ؛

4. السيد فؤاد حاجي، في منصب عامل إقليم الحسيمة ؛

5. السيد حسن زيتوني، في منصب عامل إقليم أزيلال ؛

6. السيد سيدي الصالح داحا، في منصب عامل إقليم الجديدة ؛

7. السيد عبد الخالق مرزوقي، في منصب عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء – أنفا؛

8. السيد محمد علمي ودان، في منصب عامل إقليم زاكورة ؛

9. السيد مصطفى المعزة، في منصب عامل إقليم الحوز ؛

10. السيد رشيد بنشيخي، في منصب عامل إقليم تازة ؛

11. السيد محمد الزهر، في منصب عامل عمالة إنزكان-آيت ملول ؛

12. السيد محمد خلفاوي، في منصب عامل إقليم الفحص – أنجرة

13. السيد زكرياء حشلاف، في منصب عامل إقليم شفشاون ؛

14. السيد عبد العزيز زروالي، في منصب عامل إقليم سيدي قاسم ؛

15. السيد عبد الكريم الغنامي، في منصب عامل إقليم تاونات.

* وباقتراح من رئيس الحكومة، ومبادرة من وزيرة الاقتصاد والمالية، عين جلالته السيد طارق الصنهاجي، في منصب رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل.

منظمة المرأة التجمعية بآسفي تنظم حملة تحسيسية وتوعوية بمناسبة شهر أكتوبر الوردي

في إطار أنشطتها الاجتماعية والصحية، وتحت إشراف التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، نظمت التمثيلية الإقليمية لمنظمة المرأة التجمعية بآسفي، يوم السبت 18 أكتوبر، حملة تحسيسية توعوية بمناسبة شهر أكتوبر الوردي، تحت شعار “افحصي الآن لا تنتظري الأعراض”، وذلك بالمقر الإقليمي للحزب بمدينة آسفي.

وفي كلمة ترحيبية، أكدت سهام أيت ناصر، رئيسة منظمة المرأة التجمعية الإقليمية، أن الهدف من هذه المبادرة هو نشر الوعي الصحي بين النساء وتشجيعهن على الفحص المبكر لسرطان الثدي، باعتباره الوسيلة الأنجع لاكتشاف المرض في مراحله الأولى.

كما شهد اللقاء مداخلة مؤثرة لمريم حاتيمي، رئيسة الجمعية المغربية لمرضى السرطان، التي تقاسمت مع الحاضرات تجربتها الشخصية مع المرض، متحدثة عن مراحل العلاج وما رافقها من تحديات نفسية وجسدية، مشددة على أن الإيمان والإرادة والدعم النفسي من أهم العوامل لتجاوز المرض. ودعت النساء إلى الإقبال على الفحص المبكر وعدم الاستسلام للخوف، مؤكدة استعداد الجمعية لمواكبة ودعم كل الحالات المحتاجة.

وعرفت الفعالية حضور عدد من ممثلي الحزب، من بينهم أسماء صبار مديرة المقر الإقليمي، وعبد المجيد حنان نائب المنسق المحلي، وعثمان أغبال رئيس الشبيبة التجمعية الإقليمية، وجمال مفيد رئيس هيئة التعليم التجمعية، الذين شددوا في كلماتهم على أهمية هذه المبادرات في تعزيز الوعي الصحي ونشر ثقافة الكشف المبكر، مثمنين جهود منظمة المرأة التجمعية في خدمة القضايا الاجتماعية والصحية للنساء.

وتضمن البرنامج عرضاً توعوياً قدمه طاقم تمريضي مختص، تناول أهمية الكشف المبكر ودوره في إنقاذ الأرواح، مع تقديم شروحات حول طرق الفحص الذاتي، والعوامل المسببة للإصابة، إلى جانب نصائح عملية للوقاية والحفاظ على الصحة العامة.

وقد شهدت الحملة حضوراً مميزاً لنساء من مختلف الفئات العمرية، عبّرن عن تفاعلهن الكبير مع الموضوع وتقاسمن تجارب ملهمة في مواجهة المرض، مؤكدات أن السرطان ليس نهاية، بل بداية جديدة يمكن تجاوزها بالعزيمة والإصرار. كما وجّهن شكرهن لمنظمة المرأة التجمعية على مبادرتها الإنسانية واهتمامها بصحة المرأة.

وفي ختام الحملة، شكرت سهام أيت ناصر جميع المشاركات والمساهمات في إنجاح هذا النشاط، مؤكدة أن منظمة المرأة التجمعية بآسفي ستواصل جهودها لتنظيم مبادرات مماثلة تهدف إلى دعم النساء وتعزيز الوعي الصحي والاجتماعي بالإقليم.

الطالبي العلمي يجري مباحثات بالرباط مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الجمعة بالرباط، مباحثات مع كل من السيدين روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وذلك بمناسبة زيارة يقوم بها الوفد الفلسطيني للمملكة.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن هذا اللقاء، الذي حضره سفير دولة فلسطين بالمغرب، جمال الشوبكي، ركز على إبراز العلاقات المتميزة التي تجمع المملكة المغربية بدولة فلسطين، حيث تم التأكيد على ما يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من عناية وأهمية خاصة للقضية الفلسطينية ويعتبرها قضية وطنية.

وفي نفس السياق، تطرق الجانبان للعلاقات البرلمانية وللتجربة المغربية، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون والتواصل بين مجلس النواب والمجلس الوطني الفلسطيني، والتنسيق في مختلف المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية خدمة للسلم والسلام والأمن الإقليمي والعالمي، وكذا تبادل التجارب والخبرات.

الشبيبة التجمعية بالحي الحسني تنظم لقاء تواصليا حول تعزيز دور الشباب في التنمية والسياسة

نظمت الشبيبة التجمعية بالتمثيلية الإقليمية لعمالة مقاطعة الحي الحسني، تحت إشراف التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار باتحادية عمالة مقاطعة الحي الحسني، لقاءً تواصليًا مع مجموعة من الشباب، بحضور المنسق الإقليمي للحزب و برلماني المنطقة، إدريس الشريبي.

وجرى هذا اللقاء بتأطير من أعضاء المكتب الجهوي للشبيبة التجمعية بجهة الدار البيضاء–سطات، سعيد عريش عضو مجلس جماعة الدار البيضاء ونائب رئيس مقاطعة الحي الحسني، ورضوان زوالي عضو مقاطعة الحي الحسني، إلى جانب عدد من المناضلين الشباب والشابات أعضاء التمثيلية الإقليمية.وقد أجمع الحضور على أهمية تكريس ثقافة الحوار والتواصل المستمر، والدعوة إلى الاستمرارية في عقد لقاءات دورية تهدف إلى وضع برنامج تكويني متنوع يُعنى بتقوية قدرات الشباب في مختلف المجالات الاجتماعية والسياسية.

كما أكد الجميع على أهمية الإصغاء للمطالب الاجتماعية للشباب، والتحلي بالصراحة والشفافية، وفتح فضاءات التواصل والحوار من أجل المساهمة في إيجاد حلول جذرية تتماشى مع متطلبات العصر، وتعزيز مشاركة الشباب في رسم السياسات العمومية المقدمة لفائدة المواطنين المغاربة.

وفي الختام، أجمع المشاركون على أن الدينامية المتواصلة التي يعرفها حزب التجمع الوطني للأحرار منذ مدة، تُجسِّد الدور الريادي الذي يلعبه الحزب في تأطير المواطنين، وتسهيل ولوجهم إلى الفضاءات السياسية بما يضمن مشاركة فاعلة ومسؤولة في الحياة العامة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الانخراط الفعلي في التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الداعية إلى فتح قنوات الحوار مع الشباب وإشراكهم في صياغة الحلول والبرامج التنموية، بما يعزز دورهم كشريك أساسي في بناء مغرب متقدم و متضامن.

بنعزيز تشارك في أشغال منتدى الحوارات المتوسطية بإيطاليا

شاركت النائبة البرلمانية سلمى بنعزيز، رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، في أشغال منتدى الحوارات المتوسطية (MED Dialogues)، الذي ينعقد في الفترة ما بين 15 و 17 أكتوبر الجاري بمدينة نابولي الإيطالية.

ويندرج هذا المنتدى، الذي تنظمه وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية والمعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (ISPI)، حول موضوع ” إعادة بناء الثقة في آفاق السياسة المتوسطية للتعاون الإقليمي ” في إطار النسخة الحادية عشرة من الحوارات المتوسطية التي تهدف إلى تعزيز التفاهم والتعاون بين ضفتي المتوسط، ومناقشة القضايا المشتركة المتعلقة بـالأمن الإقليمي، والتنمية المستدامة، والطاقة، والهجرة، والثقافة كجسر للسلام.

خلال مداخلتها يوم الأربعاء 15 أكتوبر الجاري في أشغال المنتدى البرلماني سلطت السيدة الرئيسة الضوء على الدور الجوهري للدبلوماسية البرلمانية كجسر للتفاهم وتعزيز الثقة بين برلمانات دول المتوسط، وضرورة تضافر الجهود لدعم المساعي الحكومية الرامية إلى حل النزاعات وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وفي نفس السياق أعربت بنعزيز عن ترحيب المملكة المغربية بإعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأكدت على أن هذا الاتفاق يعد بمثابة مقدمة لعملية سياسية جادة تقوم على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، مذكرة في هذا السياق بالدور المحوري الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله كرئيس لجنة القدس وجددت استعداد المملكة المغربية التام للمساهمة بفعالية في أي مبادرة تهدف إلى استقرار المنطقة.

كما استعرضت الرئيسة الرؤية المتكاملة للمملكة المغربية لتحقيق الأمن والازدهار المشترك في المتوسط، والتي تعالج التحديات الأمنية متعددة الأبعاد، مثل مكافحة الإرهاب والتطرف، ومعالجة الهجرة غير النظامية، والتصدي لتداعيات التغيرات المناخية.

وشددت بنعزيز على الأهمية القصوى للبعد الثقافي والإنساني، حيث قدمت تجربة المغرب كنموذج للتعايش الحضاري والثقافي متعدد الأبعاد، مؤكدة على الدور الفاعل للثقافة في بناء مجتمعات متماسكة لمواجهة خطاب الكراهية والتقسيم على هامش المنتدى، عقدت الرئيسة لقاءً ثنائياً مع السيد جوليو ترمونتي (Giulio Tremonti)، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإيطالي. وقد تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين المغربية والإيطالية، وتبادل الآراء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

بن فقيه يدعو إلى اعتماد معايير دقيقة وعصرية في صيانة الطرق وتحديثها

دعا المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، محمد بن فقيه، إلى ضرورة اعتماد معايير دقيقة وعصرية في صيانة الطرق وتحديثها، مبرزا أن جودة الشبكة الطرقية تشكل عنصرا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا بالمناطق النائية التي تعاني من ضعف البنية التحتية

وأكد بن فقيه، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الصيانة يجب أن تقوم على معايير عالمية واضحة تضمن المتانة والسلامة والاستدامة، بدل الاقتصار على تدخلات محدودة لا تراعي جودة الأشغال، مشيرا إلى أن الوقت قد حان لوضع تصور شامل لتحديث الطرق وصيانتها بما يواكب الطفرة التنموية التي تعرفها البلاد

وأوضح المستشار البرلماني أن كثرة المدارات والمراقبة المفرطة لا يمكن أن تعوض غياب الجودة في البنية التحتية، داعيا إلى تخفيفها والتركيز على تحسين تصميم الطرق وصيانتها الدورية، بما يسهل حركة السير ويعزز السلامة الطرقية

وختم بن فقيه بالتأكيد على أن تطوير معايير صيانة الطرق يشكل ورشا وطنيا ينبغي التعامل معه بجدية، لضمان شبكة طرقية عصرية ومنصفة تربط مختلف مناطق المملكة وتدعم العدالة المجالية

الحساني تدعو إلى تأهيل البنيات التحتية بالمناطق النائية والقروية

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، دعت المستشارة البرلمانية فاطمة الحساني، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى تجاوز المقاربة الحالية في التعاطي مع البنيات التحتية، بما يكرس مبدأ العدالة المجالية ويضمن إنصاف المناطق القروية والجبلية التي ما تزال تعاني من ضعف التجهيزات الأساسية

وأبرزت الحساني أن بلادنا راكمت خلال السنوات الأخيرة رصيدا مهما في مجال البنيات التحتية الطرقية والمينائية والمنشآت الكبرى، غير أن هذه المشاريع تظل، في الغالب، مركزة في المدن والمناطق الحضرية، مما يكرس واقع التفاوتات ويخالف روح النموذج التنموي الجديد الذي تبنته المملكة

وأكدت أن هذا الوضع يرسخ “مغربا يسير بسرعتين”، وهو ما سبق لجلالة الملك أن نبه إليه مرارا، معتبرة أن استثناء المناطق القروية والجبلية من السياسات العمومية ذات الصلة يخلق احتقانا اجتماعيا وشعورا بالتهميش لدى ساكنة هذه المناطق

وشددت المستشارة البرلمانية على ضرورة تطوير وتأهيل البنيات التحتية القروية بما يتماشى مع الدينامية التنموية التي تعرفها البلاد، مؤكدة أن تحقيق العدالة المجالية يعد مدخلا أساسيا لترسيخ مغرب متوازن يضمن كرامة كل المواطنين

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot