جلالة الملك يدشن المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس للرباط ويعطي تعليماته السامية لافتتاح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لأكادير

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الإثنين، على تدشين المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس للرباط، البنية المرجعية الدولية التي تعمل على تطوير عرض ذي جودة عالية على المستوى الوطني، في خدمة الجميع، مع توفير تكوين من مستوى عال في مهن الصحة.

كما أعطى جلالة الملك هذا اليوم، تعليماته السامية لافتتاح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لأكادير، القطب الطبي للتميز الذي سيمكن من إحداث قفزة نوعية حقيقية في عرض خدمات الرعاية الصحية وتكوين الأطباء على مستوى جهة سوس- ماسة.

ويشكل المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس للرباط، الذي أنجزته مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، نموذجا حقيقيا لعهد جديد من البنيات الاستشفائية الحديثة والذكية، مجسدا بذلك، رؤية جلالة الملك وعنايته السامية.

ويعكس كذلك الطموح الرامي إلى تمكين جميع المواطنين من ولوج منصف لخدمات الرعاية الصحية من الجيل الجديد، بالاعتماد على مؤسسة استشفائية تُدمج الابتكارات الطبية الأكثر تقدما، مدعومة ببنية جامعية مرجعية وبحثية.

وفضلا عن ذلك، يجسد إنجاز هذا المركب الدور المحوري الذي يوليه جلالة الملك لتكوين الموارد البشرية في هذا القطاع الحيوي، وعزم جلالته على تمكينها من تكوين ذي جودة، يتلاءم مع التطور العلمي والتكنولوجي في مجال العلاجات، والوقاية والتدبير والحكامة الصحية، وذلك تماشيا مع المعايير الدولية.

ويشتمل هذا المركب، الذي تم تشييده على مساحة قدرها 280 ألف متر مربع، على بنيتين متكاملتين، هما المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس للرباط (190 ألف متر مربع)، وجامعة محمد السادس للعلوم والصحة للرباط (90 ألف متر مربع).

   + مؤسسة من الجيل الجديد تضع المريض في صلب اهتمامها

يضم المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس للرباط، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية الأولية 600 سرير قابلة للزيادة إلى 1000 سرير، أزيد من 30 قطبا للتميز في المجالات الطبية – الجراحية والطبية – التقنية، تغطي تخصصات من قبيل الجراحة الروبوتية، وجراحة الأعصاب، وأمراض القلب التدخلية، وعلاج الأورام، والعلاج الإشعاعي، والتصوير الطبي الدقيق.

فتاح: الثقة والتشغيل البيني والجرأة تشكل الركائز الأساسية التي تمكن إفريقيا من ترسيخ سيادتها المالية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الإثنين بالدار البيضاء، أن الثقة، و التشغيل البيني، والجرأة تشكل الركائز الأساسية التي تمكن إفريقيا من ترسيخ سيادتها المالية وتحويل رأس مالها إلى محرك حقيقي للقوة الاقتصادية.

وشددت نادية فتاح، في كلمتها خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة للقمة المالية الإفريقية 2025، على أن الثقة بين الدول وهيئات التقنين والمستثمرين تقوم على قواعد واضحة، وأسواق متطورة، وحكامة مستقرة.

واعتبرت أنه من المهم تعزيز الربط بين الأنظمة ومواءمة اللوائح التنظيمية لتسهيل تدفق رؤوس الأموال، فضلا عن تصميم أدوات إفريقية لإفريقيا (صناديق البنيات التحتية، والسندات الخضراء…).

وقالت فتاح “نحن نتوفر على رأس المال، لكنه لا يتحرك بالقدر الكافي. علينا بناء نظام مالي إفريقي أكثر تكاملا، قادر على تعبئة هذه الموارد لخدمة التحول الاقتصادي. مواردنا الذاتية، ومدخراتنا، وبنوكنا، وشركاتنا الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، وشركات التأمين لدينا هي مفاتيح المستقبل”، مشيرة إلى أن هذه الأدوات لا تزال غالبا مجزأة وغير متكافئة ومنعزلة.

وأشارت في هذا الصدد، إلى وجود مبادرات واعدة ينبغي دعمها وتوسيعها لتيسير انسيابية الحركية المالية، من بينها النظام الإفريقي للدفع والتسوية (PAPSS) الذي عمل بالفعل في 16 بلدا، ويتيح إجراء المعاملات بالعملات المحلية، مما يمكن من توفير 5 مليارات دولار سنويا من تكاليف التحويل.

كما سلطت الوزيرة الضوء على مشروع السوق المالية الإفريقية المندمجة (AELP) الذي يربط حاليا بين سبعة بورصات إفريقية، ويعزز الاستثمار المتبادل في أسواق الرساميل، فضلا عن الشركات الإفريقية الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية التي يتوقع أن تصل مداخيلها إلى حوالي 40 مليار دولار سنة 2025، مما يسرع من وتيرة الشمول المالي.

وأضافت أن “إفريقيا لا تسعى إلى الانعزال عن العالم، ولا إلى إقامة الجدران أو قطع التبادلات، بل إلى استعادة زمام مصيرها الاقتصادي. فهي تريد اختيار شركائها بحرية، والمساهمة في صياغة قواعد اللعبة الاقتصادية العالمية، وتوجيه أولوياتها حسب احتياجاتها الخاصة، بعيدا عن الدورات أو القيود المفروضة من الخارج”.

وأشارت نادية فتاح إلى أن هذا الطموح لا يمكن تحقيقه بشعارات، بل بوضع آليات ملموسة قادرة على دعم التنمية والحد من التبعية.

كما شددت الوزيرة على أهمية “مجمعات التأمين الإقليمية وذلك حتى تتمكن اقتصادات الدول الافريقية من الصمود في مواجهة الصدمات التي تتعرض لها (المناخية، والسيبرانية، واللوجستية).

وأضافت أن إصدار سندات التنمية المستدامة الإفريقية، المدعومة بمشاريع الطاقة والمياه والتعليم والبنية التحتية، يجب أن تصبح آلية رئيسية للسيادة، معتبرة أنه من الضروري اتخاذ خطوة ناجعة وإثبات أن التمويل الافريقي المستدام ليس مجرد مجال متخصص، بل فرصة عالمية.

وأشارت نادية فتاح إلى أن المغرب، من حهته، سيواصل المساهمة بنشاط في هذا المسار، من خلال خبرته في الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وقدرته على تعبئة المؤسسات العمومية والخاصة حول مشاريع مهيكلة، والتزام راسخ بالتضامن الافريقي.

وخلصت الى أن “افريقيا ليست بحاجة إلى منقذ، بل هي بحاجة إلى حشد قوتها وقوة مؤسساتها، ونسائها، ورجالها، وشبابها، ومدخراتها”.

وينظم هذا الحدث إلى غاية 4 نونبر الجاري من طرف مجموعة “جون أفريك ميديا”، بشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية، وبدعم من كبريات المؤسسات المالية المغربية والإفريقية، ويعد منصة لتبادل الأفكار والتفكير الاستراتيجي بامتياز. وتجمع القمة المالية الإفريقية، هذه السنة، حوالي 1250 من القادة الماليين وصناع القرار، يضمون ممثلين عن القطاع الخاص، وأطرا بنكية، وأخرى في مجال التأمين، ومبتكري التكنولوجيا المالية ومتخصصين في أسواق رؤوس الأموال، إلى جانب صناع قرار من القطاع العام وهيئات التقنين في مجمل القارة وكذلك عبر العالم.

وتتمحور هذه القمة، التي تشكل منصة لتبادل الأفكار والتفكير الاستراتيجي بامتياز، على ست مرتكزات مستمدة من التوجهات الرئيسية للمالية الإفريقية. وتهم كلا من “التحديات الاقتصادية العالمية والاستقرار”، و”آفاق البنك التجاري”، و”أسواق رؤوس الأموال وتدبير الأصول”، و”المالية ذات الأثر والاستدامة”، و”توسيع التأمين” وكذا “التكنولوجيا المالية والتمويل الرقمي”.

الصحراء المغربية.. جمعية جهات المغرب: القرار الأممي يشكل تأكيدا إضافيا على وجاهة الرؤية المغربية المتبصرة القائمة على مبادرة الحكم الذاتي

أفادت جمعية جهات المغرب أن القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية يشكل تأكيدا إضافيا على وجاهة الرؤية المغربية المتبصرة، القائمة على مبادرة الحكم الذاتي كخيار عملي ونهائي لتسوية هذا الملف.

وقالت الجمعية، في بلاغ لها، إن “هذا القرار الأممي يشكل تأكيدا إضافيا على وجاهة الرؤية المغربية المتبصرة، القائمة على مبادرة الحكم الذاتي كخيار عملي ونهائي لتسوية هذا الملف، كما يعكس اعترافا دوليا متجددا بجهود المملكة في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة بأقاليمها الجنوبية، وفق رؤية ملكية سامية تجمع بين البعدين السيادي والتنموي في مقاربة منسجمة ومتكاملة”.

وأوضح المصدر ذاته أن “رئيسة ورؤساء مجالس الجهات الإثنى عشر للمملكة المغربية، وأصالة عن نفسهم ونيابة عن كل عضوات وأعضاء الجهات، المنضوون تحت جمعية جهات المغرب وكذا أطرها وموظفيها، يعبرون عن بالغ الارتياح لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي جدد التأكيد على دعم المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية سنة 2007، باعتبارها الحل الجاد، الواقعي وذي المصداقية للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، وبما يعزز مسار الحل السياسي الدائم والعادل في ظل السيادة الكاملة للمملكة”.

كما ثمنت “عاليا المضامين السامية للخطاب الملكي الأخير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الذي جدد فيه دعوته الصادقة لفخامة الرئيس الجزائري إلى فتح حوار أخوي صادق بين المغرب والجزائر لتجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة قائمة على الثقة وروابط الأخوة وحسن الجوار”.

وفي السياق ذاته، أشادت الجمعية بنداء جلالة الملك “الموجه إلى إخواننا المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف من أجل لم الشمل والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية في وطنهم الأم، المملكة المغربية”.

وأكدت أن تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي يعكس نجاح النموذج المغربي في تدبير الشأن الترابي وفق مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير الحر والمقاربة التشاركية، ويبرهن على أن الجهوية المتقدمة ليست مجرد آلية إدارية، بل رافعة إستراتيجية لترسيخ الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة في ظل السيادة الوطنية الكاملة.

وبهذه المناسبة، جددت رئيسة ورؤساء مجالس الجهات ولاءهم الراسخ وإخلاصهم الدائم للعرش العلوي المجيد، مؤكدين عزمهم الثابت على مواصلة العمل الجاد والانخراط الفع ال في تنزيل المشروع الملكي المتبصر للجهوية المتقدمة، خدمة للتنمية المستدامة وتعزيزا للديمقراطية المحلية.

الطالبي العلمي: القرار 2797 بشأن قضية الصحراء المغربية انتصار تاريخي للمغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، في كلمة له خلال الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان، يوم الاثنين 3 نونبر 2025، أن مصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على القرار رقم 2797 بشأن قضية الصحراء المغربية تمثل تحولاً تاريخياً ومكسباً وطنياً حاسماً تحقق بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأوضح الطالبي العلمي أن انعقاد الجلسة المشتركة يأتي في إطار تعبئة وطنية كبرى عنوانها الالتفاف خلف جلالة الملك الذي يقود، بحصافة وبعد نظر استراتيجي، تدبير ملف الوحدة الترابية للمملكة، مما أثمر هذا التحول التاريخي في قضية الصحراء المغربية. وجدد، بهذه المناسبة، عبارات الولاء والإخلاص والشكر والامتنان لجلالته، تقديراً لما يقدمه من جهود جبارة لقيادة المملكة في مسار التقدم والتحديث والتنمية، ولتحقيق هذا الانتصار في قضية الوطن الأولى.

وأضاف رئيس مجلس النواب أن ما تحقق من مكاسب هو ثمرة مسار وطني ممتد على مدى 26 سنة من حكم صاحب الجلالة، عنوانه المثابرة، والحكمة، وبعد النظر، والإصلاحات العميقة على مختلف الأصعدة، مبرزاً في هذا السياق الدور البطولي والتضحيات الجسام للقوات المسلحة الملكية، التي تظل سداً منيعاً في الدفاع عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره. كما أشاد بالمجهود الإنمائي الاستثنائي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية تحت التتبع الدقيق لجلالة الملك، من خلال نموذج تنموي رائد أحدث تحولات كبرى في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية.

وأشار الطالبي العلمي إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 لا يجسد فقط إقراراً بحقوق المغرب التاريخية وبسيادته على أقاليمه الجنوبية، بل يعد أيضاً اعترافاً بثقة المنتظم الدولي في النموذج السياسي والمؤسساتي المغربي القائم على التنمية، والديمقراطية، والانفتاح، وقيم السلم والتسامح والعيش المشترك. كما يعكس هذا القرار التقدير الدولي لتموقع المغرب المتقدم ومصداقيته المتزايدة على الساحة العالمية.

وفي السياق ذاته، أبرز رئيس مجلس النواب أن المملكة المغربية تستند في إنجازاتها إلى عراقة مؤسساتها واختياراتها الديمقراطية، التي تعززت بمصالحات كبرى مع التاريخ والمجال والروافد الثقافية الوطنية، مؤكداً أن الأمة المغربية التي أنجزت هذه المصالحات قادرة أيضاً على احتضان جميع أبنائها، بمن فيهم إخواننا وأخواتنا في مخيمات تندوف، كما جاء في الخطاب الملكي السامي ليوم 31 أكتوبر 2025.

وأكد الطالبي العلمي أن تكريس مخطط الحكم الذاتي كحل وحيد وأساس للتفاوض على مستوى الأمم المتحدة يجسد قيمة القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة، وقوة المواقف المغربية، وتشبتها بالمشروعية القانونية والتاريخية. وأضاف أن هذه المرحلة التاريخية تؤكد نجاعة العقيدة الدبلوماسية المغربية التي أسسها جلالة الملك على الصدق والوفاء والتعاون والعمل من أجل السلم، ومنح الصداقات والشراكات بعداً إنسانياً وإنمائياً.

وشدد رئيس مجلس النواب على أن اللحظة الراهنة تفرض على مختلف المكونات السياسية مواصلة المساهمة في ترسيخ البناء المؤسساتي وتعزيز الصعود الاقتصادي والتنموي، في التفاف تام حول صاحب الجلالة، مؤكداً أن قوة المؤسسات الوطنية ونجاعة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية تعزز مكانة المغرب دولياً ودبلوماسياً. كما دعا إلى تمثل توجيهات جلالة الملك الداعية إلى تعبئة الطاقات الوطنية لربح رهانات العدالة الاجتماعية والمجالية، وإحداث تحول ملموس في العقليات وطرق العمل.

وفي ختام كلمته، دعا راشيد الطالبي العلمي إلى تكثيف الجهود في واجهة العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية بروح من اليقظة والاستباق والإقناع، انسجاماً مع الخطاب الملكي السامي الموجه إلى الأمة بمناسبة هذا التحول التاريخي. كما أكد ضرورة مواصلة الاشتغال داخل المجموعات البرلمانية الإقليمية والقارية، مساهمةً في الجهد الوطني لترسيخ السيادة الوطنية وصون الوحدة الترابية، مشدداً على أن النجاحات التي يحققها المغرب في ظل الملكية الدستورية الديمقراطية البرلمانية الاجتماعية تشكل ركيزة قوية للتوجه نحو المستقبل بثبات وتوافق وطني.

محمد الأمين حرمة الله: القرار الأممي لحظة تاريخية تؤكد مغربية الصحراء وتجسد نجاح الدبلوماسية الملكية الحكيمة

أكد محمد الأمين حرمة الله، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الجلسة العمومية المشتركة بين مجلسي البرلمان المنعقدة اليوم الاثنين، أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي شكل لحظة تاريخية جديدة في مسار القضية الوطنية، إذ أكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الصحراء مغربية، وأن الحل الواقعي والعادل هو مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

واستهل حرمة الله كلمته قائلاً: “يشرفني أن أتناول الكلمة باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، وبصفتي أحد أبناء الأقاليم الجنوبية وأحد الممثلين الشرعيين لسكانها داخل هذه المؤسسة التشريعية.”
وأضاف أنه يتحدث اليوم لا كسياسي فقط، بل كإنسان عاش هموم وقضايا الصحراء عن قرب، وأدرك عمقها الإنساني ودورها في ترسيخ قيم السلم والاستقرار في الوطن.

وأوضح النائب التجمعي أن القرار الأممي الأخير لم يكن صدفة، بل جاء ثمرة عمل دبلوماسي متواصل يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله بثبات وحكمة، من خلال دبلوماسية رصينة تقوم على الإقناع لا الصدام، وعلى الحوار لا العداء، وعلى البناء بدل النزاعات.
وشدد على أن الدبلوماسية الملكية جعلت من المغرب صوت الحكمة والعقل في عالم متقلب، وصوت الثقة في منطقة تحتاج إلى التوازن والاستقرار، مبرزاً أن المملكة على مدى أكثر من 26 سنة تبني في الداخل وتعزز موقعها في الخارج بثقة وتبصر.

وأشار حرمة الله إلى أن الخطاب الملكي الأخير شكّل محطة مميزة في ترسيخ هذا التوجه، حيث دعا جلالته إلى توحيد الجهود بين الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية والحزبية في الدفاع عن القضية الوطنية، تأكيداً على أن الدفاع عن الوطن مسؤولية جماعية تتقاسمها كل المؤسسات والهيئات السياسية.
وقال في هذا السياق: “لقد كانت الإشارة الملكية سامية في توقيتها ودلالتها، لأنها تعني أن البرلمان والأحزاب والمجتمع المدني جميعهم مسؤولون أمام التاريخ في الدفاع عن قضيتنا الوطنية بصوت واحد.”

وتوقف البرلماني التجمعي عند الفقرة الإنسانية المؤثرة من الخطاب الملكي السامي، التي دعا فيها جلالة الملك إخوتنا في مخيمات تندوف إلى العودة إلى وطنهم الأم، معتبراً أن تلك الدعوة كانت “رسالة حب وكرامة ومصالحة من قائد لا يغلق الأبواب، بل يفتح قلبه قبل حدوده، لأنه يؤمن بأن الوطن يُبنى بكل أبنائه.”

وفي السياق نفسه، أشاد حرمة الله بـالنداء الملكي الصادق الموجه إلى الجزائر الشقيقة من أجل فتح صفحة جديدة يسودها الحوار والثقة وحسن الجوار، مؤكداً أن المغرب لا يبني مجده على ضعف أحد، بل على قوة المنطقة المغاربية برمتها، وعلى إيمان راسخ بأن التنمية والازدهار لا يمكن تحقيقهما إلا في ظل التعاون والوحدة.

وقال النائب عن الأقاليم الجنوبية: “أنا واحد من أبناء هذه الصحراء، أعرف وجوه الناس فيها وأحلامهم وصبرهم، ورأيت في عيونهم حب الوطن وإيمانهم بالعرش، وامتنانهم للملك الذي جعل من التحدي وعداً ومن الكرامة واقعاً.”
وأضاف أن فرح الساكنة الصحراوية بالقرار الأممي الأخير لم يكن فقط فرحاً بقرار صادر عن الأمم المتحدة، بل فرحاً بانتصار الحق وعلو راية الوطن.

وختم محمد الأمين حرمة الله كلمته بالتأكيد على أن القرار الأممي يمثل فرصة تاريخية أمام جميع الأطراف من أجل التوصل إلى حل توافقي لا غالب فيه ولا مغلوب، يضمن كرامة الجميع ويحفظ ماء الوجه، كما دعا جلالة الملك، من أجل بناء مستقبل مغاربي تسوده التنمية، وحسن الجوار، والعيش المشترك في سلام وازدهار.

نادية فتاح: قانون مالية 2026 يعزز الدولة الاجتماعية ويكرّس عدالة التنمية بين الجهات

أكدت نادية فتاح العلوي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ووزيرة الاقتصاد والمالية، خلال مشاركتها في فعاليات “مسار الإنجازات” بجهة بني ملال خنيفرة، أن سنة 2026 ستكون مناسبة لترسيخ توجهات الدولة الاجتماعية ومواصلة بناء مغرب الجهات، باعتبارها السنة الأخيرة من الولاية الحكومية الحالية.

وأعربت فتاح العلوي عن فخرها واعتزازها بالانتصار الذي حققته القضية الوطنية بعد قرار مجلس الأمن التاريخي الذي رسخ مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، معتبرة أن هذا القرار يُمثل “منعطفا حاسما في مسار الوحدة الترابية للمملكة”.

وفي حديثها عن مشروع قانون المالية لسنة 2026، أوضحت الوزيرة أن هذا المشروع يهدف إلى الاستثمار في جميع الجهات، وليس فقط في المدن الكبرى، من خلال تطوير الطرق والمسالك والمناطق الصناعية، وتوفير الماء والري والخدمات الأساسية، بما يضمن حق الجميع في التنمية الاقتصادية المتوازنة.

وأضافت أن قانون المالية الجديد يحمل حمولة اجتماعية قوية، إذ تم تخصيص 140 مليار درهم لقطاعي الصحة والتعليم، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية. وأشارت إلى أن الحكومة تشتغل على رفع وتيرة تنفيذ المشاريع الصحية، من تأهيل المراكز وبناء المستشفيات إلى تحديث المستعجلات وتوفير الأدوية، مؤكدة أن المواطنين ينتظرون حلولا ملموسة في القريب العاجل.

وفي الجانب الاجتماعي، شددت فتاح العلوي على أن برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر” يمثل جوهر الدولة الاجتماعية، حيث تستفيد منه أكثر من 4 ملايين أسرة مغربية. وكشفت أن الحكومة قررت رفع دعم الأطفال الثلاثة الأوائل من 50 إلى 100 درهم، مع توسيع الاهتمام باليتامى وجميع الفئات الهشة، مؤكدة أن هذا البرنامج هو ثمرة تعبئة جماعية استجابت لمطلب المواطنين.

أما في ما يخص التشغيل، فأبرزت الوزيرة أن الحكومة ستطلق برامج لدعم المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا، إلى جانب تعزيز التكوين المهني لسد الخصاص في قطاعات الفلاحة والصناعة، والصناعة التقليدية والسياحة، مؤكدة أن الأولوية في هذا القانون للشباب من أجل ضمان فرص تكوين أو عمل أو مشروع ناجح.

وفي الشق الاقتصادي، تطرقت فتاح العلوي إلى رهان الماء والفلاحة، مشيرة إلى أن الحكومة سارعت لتوفير الموارد المائية ومواصلة تنزيل برنامج “الجيل الأخضر” لتعزيز المكتسبات الفلاحية رغم تحديات الجفاف، مؤكدة أن “الطموح كبير ولن نختبئ وراء الصعوبات”.

كما أشادت بالتحسن الملحوظ في تحصيل الضرائب الذي ارتفع من 200 مليار درهم إلى 350 مليار درهم، معتبرة أن ذلك يعكس تعافي الاقتصاد الوطني بفضل وضوح السياسة الضريبية، ونجاح ميثاق الاستثمار، وتعزيز الثقة لدى المستثمرين.

وختمت فتاح العلوي كلمتها بالتأكيد على أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 هو أمانة الحكومة لترجمة التوجيهات الملكية وتنفيذ التزاماتها الانتخابية”.

الطالبي العلمي: التصويت بالإجماع على مبادرة الحكم الذاتي اعتراف دولي بالتحول الكبير والشامل لبلادنا على مدى 26 سنة

أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال مشاركته في فعاليات النسخة السادسة لمسار الإنجازات بجهة بني ملال خنيفرة، أن عملية التصويت التي جرت يوم أمس في مجلس الأمن تمثل لحظة تاريخية للمغرب. 

واعتبر العلمي أن التصويت بالإجماع على مبادرة الحكم الذاتي ليس مجرد إجراء عادي، بل هو اعتراف دولي بالتحول الكبير والشامل الذي عرفته المملكة على مدى 26 سنة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

وأوضح العلمي أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إضافة إلى الدول التي فتحت قنصلياتها في الأقاليم الجنوبية، اقتنعت بانتماء الصحراء للمغرب ليس فقط استنادا للخطابات والوثائق، بل أيضا بسبب التجربة العملية للمغرب في ترسيخ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتنفيذ مشاريع كبرى بقيادة جلالة الملك محمد السادس. 

واعتبر أن هذه الإنجازات تعكس الجهود الطويلة التي بدأت بعد الاستقلال، والتي واصلها الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، واستكملها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بما جعل المغرب دولة حديثة وعصرية بمؤسسات قوية ومقومات مدنية متكاملة.

وأشار العلمي إلى أن هذا الاعتراف الدولي جاء نتيجة سياسة خارجية حكيمة وطويلة المدى، اعتمدت على المثابرة والإقناع، ورفض التدخل في شؤون الآخرين، مما أكسب المغرب تقديرا واحتراما دوليا كبيرا. 

وأضاف أن المسار الذي دام 26 سنة توج بوضع نهاية لمرحلة من تاريخ المغرب، وفتح صفحة جديدة تتيح للمملكة أن تستمر في نهج التنمية المستدامة بكل أقاليمها، وتعزيز مكانتها الدولية.

وأكد الطالبي العلمي أن هذا الإنجاز ليس مجرد نجاح سياسي، بل هو انعكاس لالتزام المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالحفاظ على وحدة الوطن وتحقيق مصالحه العليا، وهو ثمرة عمل طويل ومعقد يتطلب نظرة بعيدة المدى، ومثابرة، وصبر، وحب الوطن من جميع المواطنين. 

كما اعتبر أن مسار الإنجازات على الصعيد الجهوي والمحلي، يعكس حرص حزب التجمع الوطني للأحرار على التواصل مع المواطنين والاستماع لتطلعاتهم في إطار الإنصات والتشاركية.

أوجار: قرار مجلس الأمن انتصار للمغرب وبداية عهد جديد للتنمية والاستقرار في شمال إفريقيا

أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت، في كلمة له خلال لقاء “مسار الإنجازات” بمدينة بني ملال، أن تصويت مجلس الأمن الدولي على القرار المتعلق بالصحراء المغربية يشكل حدثًا تاريخيًا بكل المقاييس، لم يكن يتصور أن يأتي يوم ينتصر فيه مجلس الأمن لموقف المغرب ومقترح الحكم الذاتي الذي دافعت عنه المملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس كحل واقعي ونهائي لقضية الصحراء.

وأوضح أوجار أن هذا القرار جاء دون أية معارضة من الأعضاء الدائمين أو غير الدائمين، ما يمثل انتصارًا كبيرًا للدبلوماسية المغربية والحكمة الملكية في إدارة هذا الملف منذ تولي جلالة الملك محمد السادس نصره الله، العرش. وقال إن القرار يطوي نهائيًا صفحة أطروحات الانفصال ويكرس السيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية، مما يعكس تحولًا تاريخيًا هامًا على الصعيد الدولي لصالح الوحدة الترابية للمملكة.

وأشار رئيس اللجنة المكلفة بقضية الصحراء المغربية بالحزب، إلى أن هذه المرحلة تأتي بعد سنوات شهدت فيها المملكة معارضة من دول كثيرة، وانعزالًا عن بعض المنظمات الإقليمية كالاتحاد الإفريقي، حيث كانت بعض الدول الكبرى تدعم أطروحات الانفصال. لكنه أكد أن جلالة الملك، نصره الله، بات اليوم من بين الملوك العظام الذين صنعوا تاريخ بلدانهم من خلال جهوده الدبلوماسية المكثفة، والتي شملت زيارات للدول الكبرى كالصين وروسيا وجميع أنحاء إفريقيا، دفاعًا عن القضية الوطنية.

ولفت إلى أن 31 أكتوبر يمثل منعطفًا حاسمًا في تاريخ المملكة، حيث يمكن القول بأن هناك “مغرب ما قبل 31 أكتوبر وما بعده”، إذ تم طي صفحة “الجهاد الأصغر” وبدأ المغرب مرحلة جديدة تهدف إلى تنزيل مقترح الحكم الذاتي وإقناع المجتمع الدولي به كحل مستدام.

وأكد أوجار أن القوة الحقيقية للمغرب تكمن في وحدة صفه، وفي التفاف كل مكونات الشعب المغربي حول جلالة الملك، نصره الله، داعيًا الأحزاب السياسية والنقابات والقوى الحية في البلاد إلى الارتقاء إلى مستوى هذه اللحظة التاريخية لدعم الجبهة الداخلية، وإرسال رسالة واضحة بأن المجتمع المغربي موحد ويعرف أولوياته الوطنية، وعلى رأسها إنجاح مشروع الحكم الذاتي تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك.

كما أكد أوجار أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة، معبأ بالكامل ومنخرط تحت توجيهات جلالة الملك لإنجاح كل التحديات القادمة، معتبراً أن هذا الانتصار هو نتاج عمل جماعي وروح وطنية صادقة تجمع بين القيادة والشعب.

وفي نفس السياق، شدد أوجار على تواضع جلالة الملك، نصره الله، في لحظة النصر، حيث وجه رسالتين مهمتين: الأولى لأشقائه في مخيمات تندوف، مؤكداً استعداد المغرب لاستقبالهم في عودة كريمة ومشرفة لكل الذين غرر بهم، والثانية إلى الجزائر الشقيقة، داعياً إلى فتح صفحة جديدة من التعاون المشترك لما فيه مصلحة شعوب المنطقة. واعتبر أن القرار الأممي الأخير ليس انتصارًا للمغرب فحسب، بل يفتح آفاقًا تنموية واعدة لشمال إفريقيا ككل.

وشدد أوجار على أن المغرب يشكل اليوم نموذجًا ديمقراطيًا حقيقيًا في المنطقة، يتمتع بتعددية سياسية وينصت لكل أصوات مواطنيه، بما فيها المنتقدة والمحتجة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على صورة بلد الإجماع الوطني والانسجام المجتمعي، المتمسك بوحدته الترابية ومؤسساته القوية. واعتبر قرار مجلس الأمن الدولي تجسيدًا لثقة المجتمع الدولي في المغرب ومؤسساته، وفي النموذج المغربي القادر على تنزيل مشروع الحكم الذاتي، بنفس العزيمة التي قادته إلى تجاوز تحديات كبرى سابقة.

أخنوش من بني ملال: الصحة والتعليم في قلب الإصلاح.. ومستشفى الفقيه بنصالح جاهز قبل نهاية السنة

أبرز عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال فعاليات النسخة السادسة من “مسار الإنجازات” بجهة بني ملال خنيفرة، أن الحكومة تولي اهتماما خاصا لتحسين الخدمات الصحية، مؤكدا أنه يتابع شخصيا خطة عمل كبرى تتضمن عشرة مشاريع استعجالية بإجراءات ملموسة، يشرف على تنفيذها وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي من خلال اجتماعات أسبوعية لضمان تقدم الأشغال بالسرعة المطلوبة.

وأوضح أن هذه المشاريع تهم تحديث المستشفيات الجهوية، وتحسين خدمات المستعجلات، وتوفير الأدوية في المستشفيات، وتحويل بوابة الشكايات إلى منصة تفاعلية تتيح للمواطنين تتبع مآل شكاياتهم في الوقت الفعلي.

وبخصوص المستشفى الإقليمي للفقيه بنصالح، أعلن عزيز أخنوش أن الأشغال تسير بوتيرة متسارعة، وأن المستشفى سيكون جاهزا لاستقبال المرضى والمرافقين قبل نهاية السنة الجارية، بطاقة استيعابية تصل إلى 250 سريرا.

وأوضح أن هذا المشروع الصحي عرف تأخيرات كبيرة منذ انطلاقته سنة 2016، حيث توقفت الأشغال خلال جائحة “كورونا” وتخللتها صعوبات تقنية ومالية، إلا أن الوزير الحالي، أمين التهراوي، تمكن من إعادة إطلاق الورش ومعالجة العراقيل، لتُستأنف الأشغال قبل أسابيع قليلة.

وأضاف أن المستشفى الجديد سيضم مصالح متعددة وتجهيزات طبية حديثة من شأنها رفع جودة الخدمات الصحية بالإقليم، مشيرا إلى أن باقي أقاليم جهة بني ملال خنيفرة ستعرف بدورها تأهيل وبناء مراكز ومستشفيات جديدة خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2027.

وكشف أخنوش أن المستشفى الجهوي لبني ملال بطاقة 450 سريرا سيكون جاهزا في نهاية سنة 2026، في حين أن المستشفى الجامعي الجهوي سيفتح أبوابه في أواخر سنة 2027 بطاقة 550 سريرا، في إطار رؤية حكومية شاملة لتقوية العرض الصحي وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الطبية.

وقال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار: “الصحة هي الأساس، وهي من أولوياتنا القصوى. أطلب من المسؤولين رفع وتيرة العمل لاستكمال المشاريع في آجالها المحددة، لأن المواطنين يستحقون خدمات صحية في مستوى تطلعاتهم”.

وأشار أخنوش إلى أن المجلس الوزاري الأخير الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أعطى توجيهات سامية لتعزيز المجهود المالي في قطاعي الصحة والتعليم، حيث تم تخصيص 140 مليار درهم لهما، إلى جانب إحداث أكثر من 27 ألف منصب مالي لتقوية الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات.

وفي ما يتعلق بإصلاح التعليم، أكد أخنوش أن ما تحقق أصبح واقعا ملموسا داخل المؤسسات التعليمية، لاسيما بجهة بني ملال خنيفرة، التي تعرف تحوّلا مهما بفضل برنامج “مدارس الريادة”.

وأوضح أن الجهة تتوفر اليوم على 252 مدرسة ريادة و50 إعدادية، تضم ما يزيد عن 178 ألف تلميذة وتلميذ يتابعون دراستهم وفق نموذج تربوي جديد أثبت نجاعته في تحسين جودة التعلمات، مشيدا بجهود الأساتذة والأمهات والآباء الذين ساهموا في إنجاح هذه التجربة الرائدة.

وأضاف أن عدد مؤسسات الريادة بالجهة سيتجاوز 545 مؤسسة خلال الموسم الدراسي المقبل، ليستفيد منها أكثر من 310 آلاف تلميذ، مما يعكس التزام الحكومة بمواصلة إصلاح المدرسة المغربية وتعميم هذا النموذج المبتكر على الصعيد الوطني.

وفي ختام كلمته، دعا أخنوش المنتخبين المحليين إلى الانفتاح أكثر على المواطنين والتواصل الدائم معهم لشرح المشاريع المنجزة وتوضيح أسباب التأخير في بعض الأوراش، مؤكدا أن “العمل التشاركي هو السبيل الأمثل للنجاح”.

كما توجه بدعوة خاصة إلى الشبيبة التجمعية لمواصلة الانصات للشباب ومناقشة قضاياهم المعيشية وتطلعاتهم، مضيفا: “حضور الشبيبة التجمعية في الميدان يعزز الثقة في حزب الإنصات، ويجسد القرب الحقيقي من المواطن”.

وختم أخنوش حديثه بنبرة حازمة قائلا: “أكثر ما يحفزني هو حماس المواطنين وثقتهم. صحيح أننا حققنا الكثير، لكن ما يزال أمامنا الكثير لننجزه، وسنقوم به بإصرار وعزيمة”.

أخنوش: مستمرون في الإصلاح والإنصات للمواطنين لتحقيق مغرب العدل والكرامة

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أن “مسار الإنجازات” ببني ملال خنيفرة يشكل محطة جديدة للإنصات والتفاعل مع المواطنين، مشيرا إلى أن الهدف من هذه اللقاءات هو مواصلة العمل الميداني لمعالجة التحديات الراهنة.

وكشف أخنوش، خلال كلمته ضمن النسخة السادسة من “مسار الإنجازات” بجهة بني ملال خنيفرة، بأن الحزب أطلق منصة “إنصات”، وهي منصة رقمية مفتوحة أمام الجميع لتلقي الاقتراحات والأفكار، والتي استقبلت إلى حدود اليوم أكثر من 8000 مشاركة.

وشدد على أن الأحرار عازم على الاستمرار في تنفيذ المهام التي التزم بها منذ توليه المسؤولية، دون الحاجة للتذكير بالإرث الثقيل الذي وجد أمامه، أو بالأزمات التي واجهها، لأن الأهم هو المستقبل والطريق نحو تحقيق الأهداف المشتركة.

وأشار إلى أن اللقاءات الجهوية تمنح دفعة جديدة من العزيمة والإصرار على المضي قدما في مسار الإصلاح، من أجل بناء مغرب قوي وعادل كما يريده جميع المغاربة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.

وأضاف أن المسؤولية التي يتحملها ليست امتيازا، بل تكليف أمام الله، وأمام جلالة الملك، وأمام المواطنين، لخدمة الوطن بكل إخلاص.

وأكد رئيس الحكومة على أن رؤية التجمع الوطني للأحرار تقوم على قيم المواطنة والعمل الجاد، وأن تحقيق طموح المغاربة في العيش الكريم والعدالة والمساواة يمر عبر الإرادة والعزيمة والالتزام بالتوجيهات الملكية، مذكرا بخطاب جلالة الملك في افتتاح السنة التشريعية الذي دعا فيه إلى الدفاع عن قضايا المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وشدد أخنوش على أن صوت المواطنين واضح، يتجلى في المطالبة بتحسين الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم، مشيرا إلى أن الإصلاحات الجارية تهدف إلى إحداث تغيير واقعي وملموس في حياة الناس، لا مجرد إصلاحات ظرفية أو ترقيعية.

وقال إن السنوات الأربع الماضية خصصت لإطلاق تحولات عميقة تمس ركائز الدولة الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى التقدم الكبير الذي تحقق في مجالات الحماية الاجتماعية والاستثمار والتشغيل.

وأضاف أن أكثر من 4 ملايين أسرة، أي ما يعادل 11 مليون شخص، أصبحوا يستفيدون من الدعم المباشر، إلى جانب 5 ملايين طفل ومليون شخص من كبار السن، مؤكدا أن جميع المغاربة اليوم يتمتعون بحق التغطية الصحية نفسها، تنفيذا للتعليمات الملكية الرامية إلى استكمال ورش الحماية الاجتماعية المستدامة.

كما أبرز أن 2 مليون و200 ألف أسرة استفادت من الرفع في الأجور بالقطاعين العام والخاص، وأن نسبة التضخم انخفضت ثلاث مرات مقارنة بما كانت عليه قبل أربع سنوات، لتستقر عند حدود 1 في المائة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضح أن القطاع السياحي حقق ارتفاعا بنسبة 35 في المائة مقارنة بما قبل جائحة كوفيد، متوقعا أن يقترب عدد السياح هذه السنة من 20 مليون سائح، ما يساهم في خلق آلاف فرص الشغل الجديدة، مشيرا كذلك إلى أن حجم الاستثمارات يتزايد سنويا بفضل الثقة التي يحظى بها المغرب لدى المستثمرين، ليصبح من أبرز الوجهات الاستثمارية في القارة الإفريقية.

وفي حديثه عن جهة بني ملال خنيفرة، نوه أخنوش بما تزخر به من موارد طبيعية ورأسمال بشري غني وهوية أمازيغية راسخة، معبرا عن إدراكه للصعوبات التي يعيشها سكانها، خصوصا في ظل قلة مياه السقي وتراجع النشاط الفلاحي وإغلاق بعض الوحدات الإنتاجية، ما دفع عددا من الشباب إلى الهجرة نحو جهات أخرى بحثا عن فرص الشغل.

وأكد أن الحكومة تعمل على تصحيح هذا الوضع عبر خلق دينامية اقتصادية محلية وتوفير بيئة أعمال جاذبة للاستثمار، مشيرا إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يشكل ميزانية انتقالية متوازنة بين الدعم الاجتماعي والتحفيز الاقتصادي، من أجل تنزيل نموذج تنموي جديد كما دعا إليه جلالة الملك.

وفي هذا السياق، أعلن عن مشاريع تنموية جديدة في الجهة، من بينها إحداث منطقة صناعية جديدة بمدينة واد زم وفضاء مخصص للمقاولات والاستثمار، وإنشاء سوق للمنتجات التضامنية بإقليم خنيفرة، إلى جانب تقدم الأشغال في المنطقة الاقتصادية بالبرادية، مبرزا أن الهدف هو تسريع وتيرة الإنجاز لتحقيق الأثر الملموس على المستوى المحلي.

كما أشار إلى نجاح برنامج فرصة، الذي أطلق قبل عامين، حيث بلغ عدد المشاريع الممولة نحو 16 ألفا و600 مشروع تحقق ما يقارب مليارا و800 مليون درهم سنويا من رقم المعاملات، وأسهم في خلق أكثر من 21 ألف منصب شغل، معتبرا أن هذه النتائج تعكس نجاح التجربة ودورها في دعم الشباب والمقاولات الناشئة.

وأكد على أن الحكومة والحزب ماضيان في طريق الإصلاح والعمل الميداني، وأن الطموح ما يزال كبيرا لبناء مغرب صاعد يسوده العدل والكرامة وتكافؤ الفرص لجميع المغاربة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.

أخنوش: قرار مجلس الأمن انتصار تاريخي للدبلوماسية الملكية وتجسيد لعدالة القضية الوطنية

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن القضية الوطنية الأولى تعيش لحظة مفصلية في ظل زخم دولي إيجابي، عقب القرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي اعتمد مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وقال أخنوش، خلال كلمة ألقاها في لقاء “مسار الإنجازات” المنظم اليوم السبت بمدينة بني ملال، إن هذا القرار الأممي العادل والمنصف يشكل تتويجاً لمسار طويل من الدبلوماسية الملكية الحكيمة بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ويعكس الدعم الدولي المتزايد لمغربية الصحراء.

وأضاف رئيس الحزب أن قرار مجلس الأمن “يفتح الباب أمام جميع الأطراف من أجل الحوار والتوافق البناء الذي لا غالب فيه ولا مغلوب، ويحفظ ماء وجه الجميع”، مستشهداً بكلمة جلالة الملك في خطاب العرش، ومعبراً عن الأمل في أن يشكل هذا التحول بداية مرحلة جديدة من التنمية والازدهار والعيش المشترك في الأقاليم الجنوبية.

كما أبرز أن القرار الأممي يضع كل الأطراف أمام مسؤولياتها التاريخية، ويفتح آفاقاً حقيقية لبناء فضاء إقليمي أكثر تعايشاً وتعاوناً، مؤكداً أن هذا المنجز الدبلوماسي غير المسبوق ثمرة للرؤية المتبصرة والقيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وختم رئيس الحزب كلمته بالتأكيد على أن الدور الريادي لجلالة الملك في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة يظل نموذجاً يحتذى به في بعد النظر وحسن تقدير الأمور، مشدداً على أن جلالته هو الحصن المنيع الذي أبقى القضية الوطنية في مساحة آمنة من أي تطاول أو تشكيك، وجعل من هذه السنة لحظة تاريخية للانتقال من منطق التدبير إلى منطق التغيير، في مسار وطني جديد يرسم ملامح مغرب موحد قوي بمؤسساته ومواطنيه.

الأحرار يهنئ جلالة الملك وعموم الشعب المغربي باعتماد مجلس الأمن قرارا تاريخيا حول الصحراء المغربية

تتبع حزب “التجمع الوطني للأحرار”، بكل اهتمام الخطاب السامي، لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تفاعلا مع القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي، الذي رسخ مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وإذ يهنئ التجمع الوطني للأحرار جلالة الملك، وعموم الشعب المغربي، على هذا القرار التاريخي، فإنه يستحضر الدبلوماسية الملكية الحكيمة والفعالة في التعاطي مع القضية الوطنية طيلة الـ 26 سنة الماضية، والتي رسخت الاعتراف الدولي المتزايد بسيادة المملكة الكاملة على أقاليمها الجنوبية، وجعلت من مبادرة الحكم الذاتي الحل الأساس والوحيد للتفاوض. وهو ما أكده القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي، الذي كرس مشروعية الموقف المغربي وعدالة قضيته، في تجسيد واضح لوجاهة مقترح الحكم الذاتي المدعوم برؤية تنموية متبصرة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، وهو ما جعل من الأقاليم الجنوبية نموذجًا رائدًا في التنمية والازدهار، وعنوانًا للوحدة الوطنية الراسخة، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، حفظه الله.

وفي هذا الإطار، ينوه التجمع الوطني للأحرار، بدعوة جلالته “لإخواننا في مخيمات تندوف لاغتنام هذه الفرصة التاريخية، لجمع الشمل مع أهلهم، وما يتيحه الحكم الذاتي، للمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، وفي تنمية وطنهم، وبناء مستقبلهم، في إطار المغرب الموحد”.

كما يثمن دعوة جلالته، نصره الله، الرئيس الجزائري، “لحوار أخوي صادق، بين المغرب والجزائر، من أجل تجاوز الخلافات، وبناء علاقات جديدة، تقوم على الثقة، وروابط الأخوة وحسن الجوار”.

وفي الختام، يؤكد التجمع الوطني للأحرار، انخراطه الكامل خلف جلالة الملك، دام له النصر والتمكين، لإنجاح هذه المرحلة الانتقالية وتكريس المسار السلمي للطي النهائي لهذا النزاع المفتعل بشكل لا رجعة فيه، عبر فتح آفاق الحوار والتوافق البناء، لتشييد فضاء مغاربي يسوده الاحترام المتبادل، والتعاون والتكامل، بين دوله الخمس.

حرر في الرباط بتاريخ 31 أكتوبر 2025

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot