جلالة الملك: بعد 50 سنة من التضحيات ها نحن نبدأ فتحا جديدا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مساء اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي.

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي :

“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

قال تعالى “إنا فتحنا لك فتحا مبينا”. صدق الله العظيم .

شعبي العزيز،

بعد خمسين سنة من التضحيات، ها نحن نبدأ، بعون الله وتوفيقه، فتحا جديدا، في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار حل توافقي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

وإنه من دواعي الاعتزاز، أن يتزامن هذا التحول التاريخي، مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والذكرى السبعين لاستقلال المغرب.

وبهذه المناسبة، يسعدني أن أتقاسم معك اليوم، مشاعر الارتياح، لمضمون القرار الأخير لمجلس الأمن.

إننا نعيش مرحلة فاصلة، ومنعطفا حاسما، في تاريخ المغرب الحديث. فهناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده.

لقد حان وقت المغرب الموحد، من طنجة إلى لكويرة، الذي لن يتطاول أحد على حقوقه، وعلى حدوده التاريخية.

شعبي العزيز، لقد قلت في خطاب سابق، أننا انتقلنا في قضية وحدتنا الترابية، من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير.

فالدينامية التي أطلقناها، في السنوات الأخيرة، بدأت تعطي ثمارها على جميع الأصعدة.

ذلك أن ثلثي الدول بالأمم المتحدة، أصبحت تعتبر مبادرة الحكم الذاتي، هي الإطار الوحيد لحل هذا النزاع.

كما أن الاعتراف بالسيادة الاقتصادية للمملكة، على الأقاليم الجنوبية عرف تزايدا كبيرا، بعد قرارات القوى الاقتصادية الكبرى، كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، وروسيا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، بتشجيع الاستثمارات والمبادلات التجارية مع هذه الأقاليم.

وهو ما يؤهلها لتصبح قطبا للتنمية والاستقرار، ومحورا اقتصاديا بمحيطها الجهوي، بما في ذلك منطقة الساحل والصحراء.

واليوم ندخل، والحمد لله، مرحلة الحسم على المستوى الأممي، حيث حدد قرار مجلس الأمن المبادئ والمرتكزات، الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، في إطار حقوق المغرب المشروعة.

وفي سياق هذا القرار الأممي، سيقوم المغرب بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، وسيقدمها للأمم المتحدة، لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق.

ولا يفوتنا هنا، أن نتقدم بعبارات الشكر والتقدير لجميع الدول، التي ساهمت في هذا التغيير، بمواقفها البناءة، ومساعيها الدؤوبة، في سبيل نصرة الحق والشرعية.

وأخص بالذكر الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة صديقنا فخامة الرئيس دونالد ترامب، الذي مكنت جهوده من فتح الطريق للوصول إلى حل نهائي لهذا النزاع.

كما نشكر أصدقاءنا في بريطانيا وإسبانيا، وخاصة فرنسا، على جهودهم من أجل نجاح هذا المسار السلمي.

ونتوجه أيضا بجزيل الشكر لكل الدول العربية والإفريقية الشقيقة، التي ما فتئت تعبر عن دعمها، الدائم واللامشروط، لمغربية الصحراء، وكذا مختلف الدول عبر العالم، التي تدعم مبادرة الحكم الذاتي.

ورغم التطورات الإيجابية، التي تعرفها قضية وحدتنا الترابية، يبقى المغرب حريصا على إيجاد حل لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف.

فالمغرب لا يعتبر هذه التحولات انتصارا، ولا يستغلها لتأجيج الصراع والخلافات.

وفي هذا السياق، نوجه نداء صادقا، لإخواننا في مخيمات تندوف، لاغتنام هذه الفرصة التاريخية، لجمع الشمل مع أهلهم، وما يتيحه الحكم الذاتي، للمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، وفي تنمية وطنهم، وبناء مستقبلهم، في إطار المغرب الموحد.

وبصفتي ملك البلاد، الضامن لحقوق وحريات المواطنين، أؤكد أن جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف، وبين إخوانهم داخل أرض الوطن.

ومن جهة أخرى، أدعو أخي فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، لحوار أخوي صادق، بين المغرب والجزائر، من أجل تجاوز الخلافات، وبناء علاقات جديدة، تقوم على الثقة، وروابط الأخوة وحسن الجوار.

كما نجدد التزامنا بمواصلة العمل، من أجل إحياء الاتحاد المغاربي، على أساس الاحترام المتبادل، والتعاون والتكامل، بين دوله الخمس.

شعبي العزيز،

إن ما تعرفه أقاليمنا الجنوبية من تنمية شاملة وأمن واستقرار، هو بفضل تضحيات جميع المغاربة.

ولا يسعنا هنا، إلا أن نعبر عن اعتزازنا وتقديرنا، لكل رعايانا الأوفياء، لاسيما سكان أقاليمنا الجنوبية، الذين أكدوا على الدوام، تشبثهم بمقدسات الأمة، وبالوحدة الوطنية والترابية للبلاد.

كما نشيد بالجهود الدؤوبة، التي تبذلها الدبلوماسية الرسمية والحزبية والبرلمانية، ومختلف المؤسسات الوطنية، من أجل الطي النهائي لملف وحدتنا الترابية.

ونغتنم ذكرى المسيرة الخضراء الخالدة، لنستحضر بكل إجلال وتقدير، التضحيات الجسيمة، التي قدمتها القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمنية، بكل مكوناتها، وعائلاتهم بمختلف مناطق البلاد، طيلة خمسين سنة الماضية، في سبيل الدفاع عن وحدة الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره.

كما نترحم على الأرواح الطاهرة لمبدعها، والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، وكل شهداء الوطن الأبرار.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

صاحب الجلالة يوجه خطابا ساميا إلى شعبه الوفي

 تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سيوجه خطابا ساميا إلى شعبه الوفي.

وسيبث هذا الخطاب الملكي على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة يومه الجمعة 31 أكتوبر 2025، ابتداء من الساعة التاسعة مساء.

مجلس الحكومة يصادق على ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بمنح تراخيص لإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات

صادق مجلس الحكومة، الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بمنح تراخيص لإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات تستعمل تكنولوجيات متنقلة من الجيل الخامس، قدمتها الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن مشروع المرسوم الأول رقم 2.25.876 بمنح شركة “اتصالات المغرب” يتعلق بالترخيص لإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات تستعمل تكنولوجيات متنقلة من الجيل الخامس.

وأضاف أن مشروع المرسوم الثاني رقم 2.25.877 بمنح شركة “ميدي تيليكوم” يتعلق بالترخيص لإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات تستعمل تكنولوجيات متنقلة من الجيل الخامس، مبرزا أن مشروع المرسوم الثالث رقم 2.25.878 يرخص لشركة “وانا كوربوريت” بإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات تستعمل تكنولوجيات متنقلة من الجيل الخامس.

وأشار الوزير إلى أن منح الترخيص لإحداث واستغلال شبكات عامة للمواصلات تستعمل تكنولوجيات متنقلة من الجيل الخامس لفائدة الشركات المذكورة، يأتي عقب الإعلان عن المنافسة التي أطلقتها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، تطبيقا لأحكام القانون رقم 24.96 المتعلق بالبريد والمواصلات كما تم تغييره وتتميمه، وذلك بعد المصادقة على دفتر التحملات المرفق بمشاريع المراسيم المعنية من قبل اللجنة الإدارية، المشكلة وفق المقتضيات المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.25.565 الصادر في 15 محرم 1447 (11 يوليو 2025).

كما اطلع مجلس الحكومة على الاتفاقية الدولية لنقل المحكومين بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية العراق استنادا إلى اتفاقية الرياض لسنة 1983، الموقعة بالرباط في 28 غشت 2025، ومشروع القانون رقم 56.25 يوافق بموجبه على الاتفاقية المذكورة، قدمهما وزير العدل، نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يقضي بإحداث منطقة التسريع الصناعي لمكناس

 صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.475 بإحداث منطقة التسريع الصناعي لمكناس، قدمه السيد وزير الصناعة والتجارة.

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، الذي ترأسه عزيز أخنوش رئيس الحكومة، إن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى إحداث منطقة التسريع الصناعي لمكناس بجماعة سيدي سليمان مول الكيفان، بإقليم مكناس، مع تحديد قائمة الأنشطة الصناعية التي يمكن أن تقام في هذه المنطقة الصناعية.

رئيس الحكومة يستقبل المدير التنفيذي لمجموعة رونو ويترأس مراسم التوقيع على ملحق اتفاقية استثمارية مع المجموعة

استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025 بالرباط، فرانسوا بروفوست، المدير التنفيذي لمجموعة رونو، بحضور رياض مزور وزير الصناعة والتجارة. كما ترأس مراسم التوقيع على ملحق اتفاقية استثمارية مع المجموعة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن اللقاء شكّل مناسبة للتباحث حول آليات تعزيز المنظومة الصناعية للمجموعة بالمغرب، والمساهمة في تطوير قطاع صناعة السيارات في المملكة، الذي أضحى رافعة حقيقية للنمو والتسريع الصناعي، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة.

وأكد رئيس الحكومة بالمناسبة، أن بلادنا تواصل تحت القيادة الملكية الرشيدة، ترصيد مكتسبات المملكة في مجال صناعة السيارات بشراكة مع المجموعات العالمية الرائدة، مبرزا أن الرهان الوطني يتجلى في انفتاح هذه الصناعة على التكنولوجيا الحديثة، للمساهمة في تعزيز تنافسية القطاع دوليا، وتثمين الكفاءات المغربية.

إثر ذلك ترأس رئيس الحكومة، مراسم التوقيع على ملحق اتفاقية استثمارية بين المملكة ومجموعة رونو المغرب، من طرف كل من رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، وفرانسوا بروفوست المدير التنفيذي لمجموعة رونو، والذي سيعزز الشراكة القائمة بين الطرفين، وسيمكن من إحداث 7.500 منصب شغل مباشر وغير مباشر، إضافة إلى الإسهام في تقوية الالتزامات المتبادلة الرامية لإضفاء طابع الاستدامة على تنمية منظومة صناعة السيارات في المملكة.

وبموجب الاتفاقية، يضيف البلاغ، ستشرع مجموعة رونو المغرب في مرحلة جديدة من التنمية الصناعية، تتميز على المدى القصير بتجديد نماذج سياراتها الرائدة، وعلى المدى المتوسط، بتعزيز المنظومة الصناعية لـرونو في المغرب، إذ ستطلق مجموعة جديدة من السيارات الكهربائية بحلول عام 2030، بالموازاة مع تحديث المرافق الصناعية، وخطوط الإنتاج، ورفع مهارات الموارد البشرية، مما يؤكد ثقة المجموعة في المنصة الصناعية الوطنية.

ويفتح ملحق الاتفاقية الباب أمام إطلاق مخطط تنموي مهيكل، يمتد بين سنتي 2025 و2030، يهدف إلى مواصلة تحديث المنظومة الصناعية لمجموعة رونو في المملكة، وذلك عبر إنشاء مركز هندسي يختص في أنشطة البحث والتطوير قبل متم سنة 2025، وتعزيز الطموح الصناعي للمملكة بإنتاج سيارات بمحركات هجينة وكهربائية في المغرب.

جدير بالذكر، أن مجموعة رونو المغرب صنّعت خلال السنة الماضية ما يفوق 413.000 سيارة، وشكلت الصادرات 90 في المائة من الإنتاج المحلي لسيارات “صنع في المغرب” صوب أكثر من 68 بلدا.

بن فقيه: الابتكار في الصناعة التقليدية لا يعني المكننة والحفاظ على الهوية المغربية أولوية

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، دعا المستشار البرلماني محمد بن فقيه إلى إعادة النظر في مفهوم الابتكار داخل قطاع الصناعة التقليدية، مؤكدا أن التحديث لا يعني المكننة، بل تطوير الحرفة مع الحفاظ على روحها الأصيلة التي تشكل جوهر الهوية المغربية.

وأوضح أن المكننة باتت تشكل خطرا حقيقيا على مستقبل الصناعة التقليدية، التي رغم هشاشتها تساهم بـ140 مليار درهم في الاقتصاد الوطني، وتشغل نحو 22 في المائة من الساكنة النشيطة، ما يجعلها قطاعا منتجا يفوق في مردوديته ما تقدمه بعض القطاعات المدعومة بشكل أكبر من خزينة الدولة.

وأشار بن فقيه إلى ضرورة تمكين الغرف المهنية، بما فيها غرف الصناعة التقليدية، من أدوار فعلية تتجاوز الطابع الاستشاري نحو المساهمة الفعلية في تأهيل الحرفيين وتنظيم القطاع. كما شدد على أهمية الاستثمار في التكوين المهني لربط الجانب النظري بالتطبيقي، وتمكين الصناع التقليديين من نظام أساسي يضمن لهم الاستقرار المهني والاجتماعي.

واستحضر المستشار نماذج من الحرف المغربية الأصيلة، مثل صناعة الجلابة الوزانية، التي تمر بمراحل دقيقة ومعقدة تمتد لأشهر، معتبرا أن الحفاظ على هذا التراث يتطلب تشجيع الصناع وتوفير المواد الأولية محليا، بدل استيرادها، من أجل صون الحرفة المغربية الأصيلة وتثمين الكفاءات الوطنية التي تحملها جيلا بعد جيل

الحساني تشيد بجهود الحكومة للحفاظ على الحرف الوطنية والصناعة التقليدية

أشادت المستشارة البرلمانية فاطمة الحساني، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لحماية حرف الصناعة التقليدية وصون هذا الرصيد الوطني الذي يجسد عمق الهوية المغربية وامتدادها التاريخي عبر آلاف السنين.

وأكدت الحساني أن الوزارة الوصية انخرطت بشجاعة وقوة منذ بداية الولاية الحكومية في حماية هذا القطاع والارتقاء به، مبرزة أن الصناعة التقليدية ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل موروث ثقافي يعكس ذاكرة المغاربة المشتركة وحضارتهم العريقة.

غير أن المستشارة نبهت إلى التراجع المقلق الذي تعرفه بعض الحرف التقليدية بسبب عزوف عدد من “المعلمية” عن توريث مهاراتهم لأبنائهم، مما يهدد استمرارية هذا التراث اللامادي. ودعت في هذا الصدد إلى تكثيف الجهود في مجال التكوين المهني لتأهيل الأجيال الصاعدة وتمكين الشباب من اكتساب المهارات الضرورية لمزاولة هذه الحرف بحرفية عالية، مع استحضار متطلبات العصر والتطور التكنولوجي لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.

مرسلي تشيد بالدينامية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع الصناعة التقليدية

أشادت المستشارة البرلمانية جليلة مرسلي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الثلاثاء، بالدينامية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب، مؤكدة أن الأوراش المفتوحة والتحركات التي تعرفها الساحة تعكس إرادة قوية للنهوض بهذا القطاع الحيوي لفائدة الصناع التقليديين وكافة العاملين فيه.

وأبرزت مرسلي أن هذا التطور يدفع إلى تتبع تنزيل توجهات الحكومة على مستوى القطاعات المعنية، خصوصا في ما يتعلق بالحوار الاجتماعي داخل قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف تمكين المعنيين من الاطلاع على الجهود المبذولة لتفعيل توجيهات الحكومة بخصوص العلاقات مع الشركاء الاجتماعيين.

ودعت المستشارة الحكومة إلى مواصلة العمل لتحسين وضعية الموظفين والمستخدمين العاملين في كتابة الدولة والمؤسسات العمومية التابعة للقطاع، من قبيل دار الصانع وغرف الصناعة التقليدية، مشددة على ضرورة بذل أقصى الجهود لتعزيز الظروف الاجتماعية والمهنية سواء على مستوى الإدارة المركزية أو المصالح الخارجية، بما يضمن استدامة هذه الدينامية ويعزز جاذبية القطاع ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

بودس يشيد برؤية المغرب للنهوض بالصناعة التقليدية ويطالب بتعزيز التسويق الرقمي

أكد محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المغرب يمتلك رؤية طموحة وواقعية للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية، الذي يعكس العمق التاريخي للمغرب كأمة حضارية ساهمت في تأسيس الحضارة الإنسانية.

وأشار المستشار خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إلى أن الصناعة التقليدية تعد دعامة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فضلاً عن دورها المهم في تعزيز السياحة الوطنية. كما أشار إلى أن المغرب تمكن، بفضل الجهود الحكومية، من تحقيق مؤشرات قوية وأرقام مهمة في الصادرات المتعلقة بالصناعات التقليدية، وذلك عبر تطوير القطاع والنهوض بأوضاع الحرفيين، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.

كما نوه بودس بالدور الذي تلعبه المعارض الوطنية والجهوية في تسويق المنتجات التقليدية، مؤكداً أن السوق الدولية الحديثة تتطلب تعزيز الاستثمار في التسويق الرقمي للوصول مباشرة إلى المستهلكين الدوليين والاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على الصناعة التقليدية المغربية.

ودعا المستشار إلى إطلاق برامج ودورات تكوينية لفائدة الحرفيين، وإحداث منصات إلكترونية للتسويق الرقمي، مستشهداً بالمنتوج التقليدي المغربي المتنوع وذو الجودة العالية الذي يجذب المستهلكين. كما شدد على أهمية الاهتمام بإقليم تازة العريق ومنحه نصيبه من الاستثمار العمومي، عبر إنشاء مركب نموذجي يجمع كافة الحرفيين والصناع التقليديين، مع تشجيعهم على الاستثمار في القطاع والارتقاء بأوضاع الصناع التقليديين المحليين.

في الختام، أكد محمد بودس على أن هذه الجهود تساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية المستدامة، والحفاظ على التراث الثقافي المغربي.

الإسماعيلي يشيد بمساهمة الصيد البحري في الاقتصاد الأزرق ويدعو لتعزيز البنيات المينائية

أكد المستشار البرلماني مولاي مصطفى العلوي الإسماعيلي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال تعقيبه على جواب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، على أهمية قطاع الصيد البحري في دعم الاقتصاد الأزرق بالمغرب.

وأوضح المستشار خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا القطاع، نظراً لتوفر المملكة على واجهتين بحريتين، يسهم بشكل مباشر في خلق الثروة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة البحرية.

وأشار إلى أن الصيد البحري يساهم في الناتج الداخلي الخام، ويعزز التنمية المحلية من خلال خلق وحدات صناعية، كما يضمن الأمن الغذائي. ولعبت المشاريع المينائية الكبرى دوراً محورياً في دعم هذا الاقتصاد، وهو ما تجلى في مشاركة المغرب البارزة بالمؤتمر الثالث للأمم المتحدة حول المحيطات، الذي ترأسته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، حيث حملت الرسالة الملكية السامية إشارات قوية لمكانة المحيطات ضمن استراتيجية المملكة والتزامها بالحماية والاستثمار المستدام.

وأشار المستشار إلى أن المغرب قطع أشواطاً متقدمة في تطوير البنيات التحتية المينائية، حيث أصبح يمتلك منشآت حديثة ومنظمة على مستوى كل من البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، مما يعزز تموقع المملكة كمركز محوري للتجارة البحرية إقليمياً وقارياً. ومن بين المشاريع البارزة ميناء الداخلة الأطلسي الذي يمثل بوابة استراتيجية نحو عمق القارة الإفريقية، إلى جانب الميناء الجديد لأسفي المتوقع أن يضطلع بأدوار اقتصادية وصناعية واعدة.

وفي المقابل، نبه المستشار إلى الوضعية الراهنة لميناء الدار البيضاء الذي يعاني من ضغط كبير وتجاوز للطاقة الاستيعابية، مما يؤدي إلى تكدس السفن عند المدخل وانتظار الرسو أحياناً لمدة تصل إلى خمسة أيام، متسبباً في تكاليف إضافية. ورغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للموانئ بتنسيق مع السلطات المحلية والجمارك والأمن لضمان اشتغال الميناء على مدار الساعة، شدد المستشار على ضرورة تأهيل الميناء وتطوير قدراته اللوجستية لمواكبة الدينامية الاقتصادية والتجارية والبحرية المتزايدة.

ودعا المستشار كاتبة الدولة إلى تثمين الرصد الوطني للموانئ وتنسيق جهود المتدخلين والشركاء، وتسريع تنفيذ مشاريع التأهيل والتوسعة التي سيكون لها أثر مباشر على تسهيل المبادلات، وتطوير سلاسل الإنتاج، وتعزيز مكانة المغرب كقطب بحري إقليمي، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للمحيطات والبحار.

كما أكد على أهمية العمل مع الشركاء لتوفير بيئة ملائمة لتطوير قطاع تربية الأحياء المائية البحرية، وضمان استمراريته من خلال تحديث المنظومة القانونية وإصدار القوانين 21/84 و21/85 لتمكين المستثمرين من رؤية واضحة ودعم نشاطهم في هذا المجال.

شاكر ينوّه بإنجازات قطاع الصيد البحري ويؤكد على أهميته الاقتصادية والاجتماعية

أبرز سعيد شاكر، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار الإنجازات المهمة التي حققها قطاع الصيد البحري في المغرب، مؤكداً على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا القطاع الحيوي.

وأشار المستشار في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إلى أن المغرب يمتلك واجهتين بحريتين تمتدان على 3500 كيلومتر، إضافة إلى مجموعة من الموانئ الحديثة، آخرها ميناء الدار البيضاء الجديد، مما يمنح المملكة مؤهلات قوية لتطوير الاقتصاد الأزرق.

كما لفت الانتباه إلى الإنجازات المحققة في الصيد التقليدي، حيث ارتفع رقم المعاملات إلى 3.8 مليار درهم سنة 2024، أي بزيادة تقارب 90% مقارنة بسنة 2016، مشيراً إلى أن هذا النشاط يوفر مصدر رزق لما يقارب 60 ألف مواطن مغربي.

وأضاف أن الوزارة أنشأت قرى للصيادين ونقاط تفريغ مجهزة، ويُقدر عدد المشاريع المنجزة في هذا الإطار بحوالي 50 مشروعاً، ما ساهم في تحسين ظروف العمل والدخل لفئة واسعة من العاملين في القطاع. وقد بلغ رقم معاملات قطاع الصيد البحري الإجمالي 27.4 مليار درهم سنة 2024، مقارنة بـ17.3 مليار درهم سنة 2018، فيما تصدر 175 منتوجاً بحرياً إلى 138 دولة، لتشكل صادرات الصيد البحري نحو 7% من مجموع صادرات المغرب.

ورغم هذه الإنجازات، أشار المستشار إلى مجموعة من التحديات التي تواجه القطاع، داعياً إلى تحسين الحكامة وتعزيز الفعالية والتنافسية، وتسريع تنفيذ الرؤية الملكية لتعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، وتقوية موقع المغرب دولياً كقوة صاعدة في مجال الصيد البحري.

كما شدد على ضرورة إبرام اتفاقيات دولية جديدة للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في الصيد البحري، وتطوير الكفاءات الجديدة، مع تكثيف مراقبة أنشطة الصيد البحري التقليدي للحد من استنزاف الثروة السمكية الذي يؤثر على الأسعار والمخزون السمكي، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالصيادين التقليديين ومقاولات التصبير والتحويل.

وشدد المستشار في ختام مداخلته على ضرورة الاستمرار في دعم هذا القطاع الحيوي لضمان تنمية مستدامة وتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز القدرة التنافسية للمغرب دولياً.

حميدو ينتقد تدهور وضعية بعض الطرق الجهوية والوطنية بإقليم تارودانت

انتقد عبد العزيز حميدو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الاثنين، الوضعية المتدهورة التي تعرفها عدد من الطرق بإقليم تارودانت، واصفا إياها بـ”الكارثية” نتيجة غياب الصيانة وضعف تدخل المصالح المختصة بوزارة التجهيز والماء.

وأوضح البرلماني أن الإشكال لا يقتصر على الطرق غير المصنفة، بل يشمل حتى الطرق المصنفة، مشيراً إلى أن الطريق الجهوية رقم 106، التي تربط بين ثلاثة أقاليم، لا يمكن وصفها بطريق جهوية ولا حتى بمعبدة، بسبب حالتها المزرية التي تعرقل حركة السير وتتسبب في أضرار متكررة لمستعمليها.

وأضاف حميدو أن عددا من الطرق الوطنية الأخرى تعاني الوضع ذاته وتعرف حوادث سير مميتة تخلف العديد من الضحايا، في غياب تام لمصالح وزارة التجهيز، داعيا إلى تدخل عاجل لإصلاح وتأهيل هذه الشبكة الحيوية بما يضمن سلامة المواطنين ويساهم في فك العزلة عن المناطق المتضررة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot