أكد نور الدين رفيق، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الاثنين، أن برنامج دعم السكن يشكل ورشاً ملكياً هاماً يجسد قيم العدالة الاجتماعية والمجالية ويكرس الحقوق الدستورية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في السكن اللائق
وأشاد رفيق بالمقاربة المعتمدة في تنزيل هذا الورش وبالنتائج الإيجابية التي حققها، سواء على مستوى الأرقام المسجلة أو الإقبال المتزايد من طرف الأسر المستفيدة، معتبراً أن ذلك يعكس الثقة التي يحظى بها البرنامج وطموح المواطنين للاستفادة منه
في المقابل، نبه البرلماني إلى بعض الإشكالات القانونية والتقنية التي رافقت تطبيق المرسوم المنظم للدعم، خاصة في ما يتعلق بطرق تخصيص المساعدات وتسجيل المستفيدين وفق المعطيات المعتمدة لدى المصالح المختصة، مشيراً إلى تعدد الشكايات والتظلمات المسجلة في هذا الشأن
ودعا رفيق إلى معالجة هذه النقائص في أقرب الآجال لضمان عدالة الاستفادة وتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية الكبرى التي أحدث من أجلها هذا الورش الملكي الطموح
أكد عبد الواحد الشافقي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الاثنين، أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تقوم بعدد من المبادرات المهمة في مجال الوقاية من حوادث السير، غير أن النتائج المسجلة ما تزال دون التطلعات رغم مرور سنوات على اعتماد الخطة الاستراتيجية 2017-2026
وأوضح الشافقي أن الوكالة انخرطت في مجموعة من الأوراش، من بينها إصلاح منظومة امتحان رخص السياقة، وتأهيل مدارس تعليم السياقة، إلى جانب تأهيل مؤسسات تكوين السائقين المهنيين، وهي مجهودات تستحق التنويه، لكنها لم تنعكس بعد بالشكل المأمول على الحد من حوادث السير التي ما تزال تحصد الأرواح بشكل مقلق
وأضاف المتحدث أن القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير ما زال يعاني من بعض الاختلالات، داعياً إلى الإسراع في إعداد النصوص التنظيمية الخاصة به، من أجل ضمان نجاعة أكبر للسياسات العمومية في مجال السلامة الطرقية وتحقيق الأهداف المسطرة ضمن الخطة الوطنية
أبرز يونس بنسليمان، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن العالم القروي يعيش مفارقة واضحة بين النصوص القانونية والواقع الميداني، مشيراً إلى أن الانتقال نحو الرقمنة وإحداث المنصات الإلكترونية خطوة مهمة، لكنها لا تزال تصطدم بصعوبات تطبيقية في المناطق القروية
وأوضح بنسليمان أن عدداً من الأسر القروية تواجه عراقيل حقيقية عند تقديم طلبات الحصول على رخص الإصلاح، خاصة بالنسبة للمنازل المتضررة أو المنهارة، بسبب غياب وثائق الملكية أو تعقيد المساطر الإدارية المرتبطة بالمنصة الإلكترونية المعتمدة لذلك
ودعا البرلماني إلى ضرورة تبسيط هذه المساطر إلى أقصى حد ممكن، بما يضمن تسهيل ولوج المواطنين إلى خدمات التعمير والإصلاح في العالم القروي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوقهم القانونية، مؤكداً أن نجاح الرقمنة لا يقاس فقط بإحداث المنصات، بل بمدى استفادة المواطنين منها على أرض الواقع
أكدت زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، على ضرورة توفير العلاج المجاني لمرضى السرطان، مشيرة بشكل خاص إلى النساء الموسميات العاملات في القطاع الفلاحي، اللواتي يشتغلن لفترات محدودة ثم يغادرن دون تغطية صحية
وأوضحت السيمو أن هذه الفئة تعاني من صعوبة الحصول على الخدمات الصحية، إلى جانب النساء اللواتي لا تتوفر لديهن إمكانية التسجيل في السجل الاجتماعي الموحد، مؤكدة أن مرض السرطان يُعد مرضاً فتاكاً ومكلفاً للغاية، ما يجعل توفير العلاج المجاني ضرورة اجتماعية ملحة لضمان حق المواطنين في الصحة
أكد سيدي إبراهيم خي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، على أهمية مشاركة المغرب في المؤتمرات الدولية للمناخ، مشيراً إلى أن العالم يشهد منذ عقود تحولات مناخية حادة انعكست على البيئة ومناحي الحياة المختلفة.
وأشار خي إلى أن مؤتمر الأطراف لتغير المناخ يمثل منصة عالمية لتبادل الرؤى والخبرات في مواجهة التحديات المناخية والتلوث، مستذكراً شرف المغرب في استضافة النسخة الثانية والعشرين من المؤتمر، وما حققه من نجاح وإشادة من جميع الدول المشاركة، فيما يستعد العالم اليوم للنسخة الثلاثين المقرر عقدها في البرازيل.
وأشاد النائب بالمجهودات المبذولة من طرف وزارة البيئة في التحضير للمؤتمر، مؤكداً أن مشاركة المغرب هذه السنة ستكون متميزة، في ظل الاهتمام الدولي بالوفد المغربي.
كما نبه خي إلى تهديدات التصحر وتغير المناخ على المغرب، خصوصاً في المناطق الجنوبية التي تعاني من زحف الرمال، مشدداً على أن هذه القضايا تُطرح بحدة لضمان الأمن الغذائي والحفاظ على البيئة الوطنية.
أبرز محمد كنديل، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لتجهيز أقسام المستعجلات الطبية والرفع من قدرتها الاستيعابية، بالإضافة إلى تطوير مسالك العلاج عبر توجيه المرتفقين نحو المستوصفات والمراكز الصحية القريبة بهدف تخفيف الضغط على هذه الأقسام
وأشار كنديل إلى أن الحكومة عملت كذلك على تطوير الموارد البشرية الطبية والشبه طبية وخلق مراكز تكوين إضافية لتأهيل الكوادر الصحية، مع الإقرار بالضغط الكبير الذي تعرفه أقسام المستعجلات بسبب ارتفاع عدد الوافدين، ما يؤدي أحياناً إلى حالات من الفوضى داخل هذه الأقسام
وأوضح النائب أن البلاد قطعت أشواطاً كبيرة في تطوير وتحديث القطاع الصحي، متجاوزة أعطاب الماضي من خلال تحسين تجهيز البنيات، وتعزيز الحكامة، وتوفير العنصر البشري المؤهل من أطباء وتقنيين وإداريين، مؤكداً أن هذه الجهود أساسية لضمان جودة الخدمات الصحية للمواطنين
وجه مصطفى تضومانت، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، سؤالًا إلى وزير التجهيز والماء حول “إنجازات السدود الصغرى والتلية”، مستفسرًا عن برنامج الوزارة لبناء المزيد من هذه المنشآت بجهة سوس ماسة، وخاصة بإقليم طاطا.
وأكد تضومانت في تعقيبه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن السياسة المائية الوطنية تسير في اتجاه تعزيز الولوج العادل والمتوازن للماء في مختلف مناطق المملكة، مبرزًا أن المغرب أطلق برامج طموحة لبناء السدود الصغرى والتلية بهدف مواجهة ندرة المياه وتثمين الموارد المائية المحلية.
وقال النائب البرلماني إن “المغرب عاش سبع سنوات من الجفاف وتأثر بالحرب الأوكرانية، ومع ذلك تمكنت الحكومة من مواجهة هذه التحديات وحققت إنجازات غير مسبوقة في ظرف وجيز”.
وأضاف أن “الاستثمارات التي تمت بين سنتي 2021 و2025 لم تعرفها أي ولاية حكومية سابقة، خصوصًا في إقليم طاطا”، مشيرًا إلى أنه تم الشروع في أشغال بناء سد مساليت، وانطلاق الدراسات الخاصة بسد سموكن، مع قرب إطلاق صفقة إنجاز سد أقا إيسيل. كما تم، بحسب قوله، معالجة الإشكاليات التقنية التي كانت تعيق إنجاز سد فم زكيط، بالإضافة إلى إنجاز 34 سداً تلياً بالإقليم تم رصد ميزانياتها بالفعل.
في الختام، أكد تضومانت على أن هذه المشاريع المائية تعكس إرادة الحكومة في مواجهة الأزمات المناخية وضمان الأمن المائي بالمناطق المتضررة من الجفاف، مبرزًا أن زيارة رئيس الحكومة ووزير التجهيز والماء لإقليم طاطا شكلت منعطفًا مهمًا في تسريع وتيرة إنجاز هذه المشاريع الحيوية.
وجه النائب البرلماني الحسين وعلال، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالاً إلى وزير التجهيز والماء حول تعزيز التدبير المندمج للموارد المائية، في ظل التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية على المملكة.
وأشار وعلال خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ليوم الإثنين 27 أكتوبر 2025، إلى أن التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات دعا إلى ضرورة تعزيز التدابير المندمجة لتدبير المياه، من خلال حماية المخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية، واعتماد استعمال معقلن ومستدام للمياه السطحية وغير الاعتيادية، مثل تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه المعالجة، وتجميع مياه الأمطار.
كما أوصى التقرير، يضيف النائب البرلماني، بضرورة تقليص التسربات في شبكتي النقل والتوزيع للرفع من مردوديتها، إلى جانب توسيع المشاريع المرتبطة بالربط بين الأحواض المائية، بما يضمن توزيعاً متوازناً وعادلاً للموارد المائية عبر مختلف الجهات.
وثمّن وعلال المجهودات الكبيرة التي تبذلها الحكومة في إرساء سياسة مائية رشيدة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مبرزاً أن هذه الجهود تأتي في سياق مناخي صعب يتسم بندرة المياه وقلة التساقطات المطرية.
وأكد وعلال أن المقاربة الحكومية في تدبير الماء تجسد رؤية استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى تحقيق الأمن المائي وضمان استدامة الموارد الطبيعية لفائدة الأجيال القادمة.
في الختام، قال النائب البرلماني: “إننا في الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود للتقييم الموضوعي على كل المستويات، المؤسساتية والقانونية والتنظيمية والتقنية وعلى مستوى التخطيط والتذبير والتوزيع، وأيضا تسريع بناء السدود “.
استعرض عدي خزو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، حالة بعض المحاور الطرقية الحيوية بجهة درعة تافيلالت، مستفسرًا عن برنامج الحكومة لإتمام الأشغال وتوسيع الرابطة بين تنغير وبني ملال عبر إملشيل.
وأشار النائب في تعقيب إضافي خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إلى الحاجة الملحة لإصلاح النقط السوداء بالطريق رقم 704 الرابطة بين بومالن ومسمرير، بالإضافة إلى معالجة المشاكل التي تعاني منها الطريق الرابطة بين قلعة مكونة وأزيلال عبر إغيل امكون.
وأكد خزو أن هذه المحاور الطرقية تتطلب إعادة النظر في مشاريعها، وتسريع الأشغال فيها، والاهتمام بها بشكل عاجل، لضمان سلامة المواطنين وتحسين ربط المناطق الداخلية بالمدن الكبرى، مشدداً على أن الحكومة مطالبة بتوفير حلول عملية لمعالجة الإشكالات التي تواجهها الساكنة على مستوى هذه الطرق.
وجهت ليلى داهي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، سؤالاً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، حول استراتيجية الوزارة لدعم إدماج الشباب في السياسات العمومية المرتبطة بالثقافة.
وأشادت النائبة البرلمانية خلال جلسة الأسئلة الشفوية، بالمجهودات الحكومية المبذولة في المجال الثقافي، خاصة فيما يتعلق بتعزيز المبادرات الشبابية والانفتاح على الثقافة الرقمية، لكنها شددت على أن هذه الجهود ما تزال غير كافية ولا ترتقي إلى المستوى المطلوب.
وأوضحت داهي أن الشباب المغربي اليوم يشعر بأنه بعيد عن مركز القرار الثقافي، معتبرة أن إدارة الثقافة تبدو أحيانًا من فوق السحاب بعيدًا عن الواقع الميداني الذي يعيشه الشباب. وأضافت أن الشباب يبدع في المجالات الرقمية، والمسرح، والفن والموسيقى، إلا أنهم يفتقدون إلى مسارات واضحة للاندماج في البرامج المؤسسية والدعم الرسمي، مما يؤدي إلى ضياع الإبداع، وهجرة المواهب، أو صمتها.
وأكدت النائبة على أن الحل لا يقتصر على فتح الفضاءات الثقافية، بل يشمل إتاحة القرار الثقافي نفسه أمام الشباب، بحيث تكون جميع السياسات الثقافية منبثقة من حاجياتهم ولغتهم وطريقة تفكيرهم.
كما دعت داهي إلى إنشاء مجالس جهوية للثقافة الشبابية لتمكين الشباب من مناقشة المشاريع، وتقديم حلول، والنقد البنّاء عند الضرورة، مع قياس نسبة مشاركتهم في البرامج الثقافية. وشددت على أهمية شراكة ذكية بين الدولة والقطاع الخاص لدعم المشاريع الشبابية التي يقودها الشباب اليوم.
طرح محمد احويط، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، سؤالاً حول دعم دور الطالب والطالبة بالعالم القروي، مستفسرًا عن الإجراءات والتدابير المتخذة لتعزيز هذه المؤسسات الحيوية.
وأكد احويط خلال جلسة الأسئلة الشفوية، على تقديره للمجهودات التي تقوم بها وزارة التربية الوطنية للنهوض بهذا القطاع، مشيدًا بدور وزارة الداخلية عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم هذه المؤسسات، وكذلك جهود المسؤولين الإقليميين الذين يساهمون في تعزيز فعاليتها.
وأشار النائب إلى الدور المحوري لهذه المؤسسات في محاربة الهدر المدرسي ودعم تمدرس التلاميذ، خاصة الفتيات في العالم القروي، معتبرًا أن هذا الدعم يمثل خطوة أساسية لتحقيق المساواة في التعليم. في المقابل لم يغفل الإشارة إلى الإشكالات الكبيرة التي تواجهها هذه المؤسسات، والتي تتجلى في ضعف البنية التحتية، نقص التجهيزات، وضعف جودة الوجبات الغذائية المقدمة للمستفيدين، وهو ما يعزى بشكل أساسي إلى ضعف التمويل.
وشدد النائب على أن التجربة في إقليم وزان، وربما بشكل عام في باقي مناطق المملكة، بحاجة إلى تعزيز الدعم المالي واللوجستي، مبرزًا أن بعض الجهات مثل جهة الدار البيضاء توفر دعماً إضافياً من المجالس الإقليمية، وهو نموذج يمكن تعميمه على باقي الجهات. وأكد أن الدعم الحالي من الجماعات الترابية والتعاون الوطني والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية غير كافٍ لتغطية جميع احتياجات هذه المؤسسات، مما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة.
وختم احويط مداخلته بالتأكيد على أن تعزيز التمويل وتحسين التجهيزات والبنية التحتية لهذه المؤسسات هو أساس لضمان استمرار دورها الفعال في دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي بالعالم القروي.
خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية لمناقشة مشروع قانون المالية 2026، أشاد محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، بالمشروع، مؤكدا أنه يجسد وفاء للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش وخطاب افتتاح البرلمان، والتي شددت على تسريع مسيرة المغرب الصاعد من خلال إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية عبر تعبئة جميع الطاقات والإمكانات، ومحاربة كل الممارسات التي تهدر الوقت والجهد والإمكانات لضمان نجاعة ومردودية الاستثمار العمومي.
وأوضح شوكي أن مشروع القانون يمثل استمرارا للبرنامج الحكومي كتعاقد سياسي مع المواطنات والمواطنين، وترجمة لإرادة الحكومة في استكمال تنزيل برامج الدولة الاجتماعية التي تضع المواطن المغربي في صلب سياساتها وبرامجها، مع التركيز على قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما من الأولويات الأساسية للدولة.
وأضاف شوكي أن المشروع يتضمن تدابير وإجراءات غير مسبوقة في مجالي الصحة والتعليم، وقد فاقت هذه الإجراءات كل التوقعات، رغم التحديات المالية الراهنة التي تواجهها الحكومة، مؤكدا أن الحكومة التزمت دوما بالإنصات لمطالب المواطنين والتفاعل معها، سواء تعلق الأمر بالأسرة التعليمية أو الأطباء والممرضين أو قطاع التعليم العالي وصغار الفلاحين والأسر الفقيرة، مشددا على أن هذا التفاعل الحكومي الملموس يعكس وفاء الحكومة بالتزاماتها وحرصها على الوفاء بالتعهدات.
وأكد رئيس الفريق أن الحكومة لم تلجأ إلى تبرير القرارات الصعبة أو استعمال لغة الاستجداء كما فعل البعض، بل تحملت مسؤولياتها كاملة عبر مواصلة مسار العمل والإنجاز بكفاءة ونجاعة، مسار مستمد من الرؤية الملكية التي دعت إلى ترجمة العدالة الاجتماعية إلى قرارات ملموسة، لافتا إلى أن مسار الإنجاز يشمل الانتقال من صفر مستفيد من التأمين الأساسي الإجباري عن المرض للفئات الهشة إلى حوالي 11 مليون مستفيد، والتوسع في التأمين الأساسي للعمال غير الأجراء من 8000 مستفيد إلى نحو 3.4 مليون مستفيد، إضافة إلى استفادة 3.8 مليون أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر بميزانية تصل إلى 2 مليار درهم شهريا، وتحويل برنامج مليون محفظة إلى دعم مباشر بمناسبة الدخول المدرسي يستفيد منه نحو 2 مليون أسرة بقيمة فاقت 720 مليون درهم، كما تم الرفع من المناصب المالية في قطاع الصحة من 5450 منصبا سنويا قبل 2021 إلى 8000 منصب في 2026، ورفع متوسط الأجر الشهري الصافي للموظفين من 8237 درهم في 2021 إلى 10.100 درهم في 2026، مع رفع الحد الأدنى للأجور في الوظيفة العمومية من 3000 درهم إلى 4500 درهم.
وأشار شوكي إلى أن مشروع قانون المالية 2026 لا يمثل مجرد أرقام جامدة، بل هو ترجمة حقيقية لنموذج مسؤول في إدارة المال العام، يجمع بين الطموح والواقعية، ويعالج الاختلالات البنيوية التي ورثتها الحكومة، مستذكراً أن الحكومات السابقة أهملت قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، فيما قامت الحكومة الحالية بإعادة الاعتبار للسياسة القائمة على المسؤولية والجدية، وتجاوز منطق الهروب من المسؤولية الذي مارسه سابقوها، مع التركيز على دعم الدولة الاجتماعية وإصلاح المدرسة العمومية وتحفيز التشغيل وإعادة الاعتبار للمجال القروي.
وأوضح رئيس الفريق أن ميزانيات قطاعي التعليم والصحة ارتفعت بشكل قياسي لتصل إلى 140 مليار درهم مع إحداث أكثر من 27 ألف منصب مالي لسد الخصاص، وأن هذه الزيادات التصاعدية في التمويل جاءت ضمن استراتيجية الحكومة لتعزيز الرأسمال البشري وضمان العدالة الاجتماعية، حيث ارتفعت ميزانية التعليم من 58.5 مليار درهم في 2021 إلى أكثر من 85 مليار درهم في 2025، بينما سجل قطاع الصحة زيادة متواصلة من 19.7 مليار درهم في 2021 إلى نحو 37 مليار درهم في 2025، وهو ما يعكس اهتمام الحكومة بتمويل مستدام وتحقيق إصلاح جذري في هذه القطاعات الحيوية.
وأشار شوكي أيضا إلى إطلاق منظومة إصلاحية غير مسبوقة في قطاع الصحة تهدف إلى معالجة الاختلالات الهيكلية، بما في ذلك ضعف البنيات التحتية ونزيف الكفاءات، مؤكداً أن الحكومة ركزت على رفع عدد المناصب المالية وتعيين أكثر من 1200 طبيب متخصص، وهو ما يعكس التزامها بتحسين تدبير الموارد البشرية وضمان جودة الخدمات الصحية، معتبراً أن هذه الإصلاحات تأتي ضمن رؤية شاملة لتأسيس الدولة الاجتماعية وضمان الحق في العيش الكريم للمواطن.
وأكد رئيس الفريق أن المواطن المغربي تعب من الخطابات الشعبوية ومن منطق المعارضة من أجل المعارضة، مشدداً على أن الحكومة، بثقة وهدوء، ماضية في تنفيذ وعودها، مشيراً إلى الأداء الاقتصادي القوي الذي تحقق بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8% في ظرفية اقتصادية عالمية معقدة، وانخفاض نسبة صافي الدين إلى أقل من 60% في 2028، وارتفاع الموارد الضريبية من 200 مليار درهم في 2020 إلى نحو 370 مليار درهم في 2026، وهو ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية للحكومة واستدامة المالية العامة.
كما تناول شوكي الإصلاحات الضريبية الحديثة، موضحاً أن الحكومة عملت على تطوير آليات اقتطاع ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل وضريبة الشركات، ما ساهم في زيادة إيرادات الخزينة وتحقيق نمو مستدام، مؤكداً أن هذا النهج يختلف تماماً عن إدارة الحكومات السابقة، حيث كانت وتيرة الاقتراض أسرع من وتيرة خلق الثروة، فيما نجحت الحكومة الحالية في توظيف الموارد الضريبية لتعزيز الاستثمار العمومي وتحفيز النمو الاقتصادي.
واستعرض شوكي مقارنة بين الأداء الاقتصادي للحكومة الحالية والحكومات السابقة، مبيناً أن المديونية العمومية استقرت عند 65.9% في 2026 مقارنة بمستويات أعلى سابقاً، وأن الموارد الضريبية الإضافية تم توجيهها لتمويل النمو والاستثمار بدل خفض المديونية فقط، وأن حجم الاستثمار العمومي ارتفع من 70 مليار درهم سنويا خلال 2011-2021 إلى متوسط 107 مليار درهم سنويا خلال 2022-2025، مؤكدا أن هذا التوجه يعكس استراتيجية حكومية قائمة على المسؤولية والنجاعة.
واختتم شوكي كلمته بالتأكيد على أهمية المشروع، موضحاً أنه مشروع شامل ومنصف يسعى إلى تعزيز الدولة الاجتماعية والاستثمار في المستقبل، داعيا الحكومة إلى تسريع تنزيل برامجها التنموية، ودعم المناطق القروية، مؤكداً أن مشروع قانون المالية 2026 ليس ضد أحد بل في مصلحة جميع المغاربة، وأن الإصلاح المبني على الأرقام والقرارات الجريئة هو الطريق لضمان استدامة مالية الدولة وقدرتها على الاستثمار في المستقبل، وهو ما يعكس الالتزام الكامل لفريق التجمع الوطني للأحرار بدعم مسار الإصلاح والتنمية.