فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين يثمن مجهودات الحكومة في إخراج ميثاق الاستثمار ويؤكد تعزيزه جاذبية المملكة في مجال الأعمال

أكد عابد بادل، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الأربعاء بالبرلمان، اعتزاز فريق التجمع الوطني للأحرار بأهمية مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، الذي انتظره المغاربة منذ أكثر من 20 سنة، على حد قوله، كما أشاد بتفاعل فرق الأغلبية التي سارعت إلى تنظيم يوم دراسي في الموضوع.

وزاد بادل، في مداخلة له خلال مناقشة المشروع بمجلس المستشارين، أن الاستثمار يكتسي أهمية بالغة لدى جلالة الملك، مبرزا أنه تطرق في عدد من خطبه السامية لهذا الموضوع، كان آخرها الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه بمناسبة افتتاح هذه السنة التشريعية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، حيث حث فيه الحكومة، بتعاون مع القطاع الخاص، على ترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار، مؤكدا ضرورة تحمل كل الأطراف المعنية مسؤولياتها للنهوض بالاستثمار الذي يعد محركا حقيقيا لإنعاش اقتصادنا خلال هذه الفترة من الأزمة.

“جلالة الملك حفظه الله كان واضحا، حيث أعطى اهتماما كبيرا لموضوع الاستثمار الداخلي والخارجي والخاص، إضافة إلى إشراك رجال الأعمال ومن لهم الإمكانيات للاستثمار خدمة للوطن وتحريكا للدورة الاقتصادية، لأنه بدون استثمار لا يمكن حل معضلة البطالة، التي تشكل العمود الفقري لبناء الدولة الاجتماعية المتوازنة التي نطمح لها جميعا”، على حد قوله.

وأفاد بادل أن هذا المشروع يأتي في إطار استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بالاستثمار، الهادفة إلى تعزيز جاذبية المملكة بعد سلسلة من القوانين التشريعية التي عرفتها العشرية الأخيرة على غرار الجهوية المتقدمة والميثاق الوطني للاتمركز الإداري وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية والإصلاح الضريبي، وبعد 23 سنة من سريان مفعول ميثاق الاستثمار القديم الذي أصبح غير قادر على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الجديدة.

من جهة أخرى، نوه بادل بعمل الأجهزة الأمنية في التصدي للإرهاب، وتحقيق الأمن الداخلي والخارجي للبلاد، والذي “يعد الدعامات الأساسية لتوضيح الرؤية، حيث يعمد العديد من المستثمرين الأجانب اللجوء إلى المغرب من أجل الاستثمار بسبب الاستقرار الذي ينعم به البلد، وتوفره على منصة جاذبة له بفعل الإصلاحات التي تقوم بها بلادنا على كافة المستويات”، حسب تعبير المستشار البرلماني.

وأفاد أن الميثاق الجديد للاستثمار يسعى للرفع من مردودية الاستثمار الخاص على وجه الخصوص في المغرب ويساهم في النمو الاقتصادي، وينص على قيام سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار على مبادئ حرية المقاولة والمنافسة الحرة والشفافية والمساواة في معاملة المستثمرين كيفما كانت جنسيتهم، وتحقيق الأمن القانوني ومبادئ الحكامة الجيدة، مشيرا إلى أن المغرب فتح فيه الآفاق في إطار تحسين مناخ الأعمال.

ودعا اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال إلى مواصلة تعبئة عملها، والاضطلاع الإيجابي بمهامها من خلال اقتراح وتنفيذ التدابير الكفيلة بتحسين مناخ الأعمال وتعزيز إطارها القانوني وتقييم تأثيرها على القطاعات المعنية، بتنسيق تام مع مختلف الشركاء من القطاعين العام والخاص.

ومن أبرز المؤشرات التي يجب الاشتغال عليها، والتي من شأنها تحسين مناخ الأعمال بالمملكة، تطرق بادل إلى مؤشر الرشوة الذي “يجب التعاطي معه من خلال مجموعة من التدخلات المتعلقة أساسا بإصلاح المساطر الإدارية ورقمنة الإجراءات لإضفاء الشفافية اللازمة على التعاملات بين المواطنين والمقاولات من جهة والإدارة من جهة أخرى”، حسب تعبيره.

كما دعا إلى مواكبة عملية إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، بالنظر للدور الهام الذي تلعبه في الاستثمار الجهوي، من خلال توفير المواكبة والمتابعة، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، مع مواكبة الجماعات الترابية وتعزيز التواصل معها، بما يمكن من تحقيق التكامل فيما بينها في مجال تعزيز الاستثمار على صعيد الجهات.

وطالب جميع القطاعات الوزارية بمواصلة اعتماد الإجراءات الضرورية لتفويض الصلاحيات بالتراخيص اللازمة لإنجاز مشاريع الاستثمار، وإدراجها في مخططات اللاتمركز الإداري، مع الحرص على إشراك المراكز الجهوية للاستثمار في وضع وتنزيل المخططات القطاعية على المستوى الترابي، واستشارتها خلال مراحل وضع التصور والتخطيط للمساعدات والتحفيزات المالية ذات البعد الترابي الموجهة لدعم المستثمرين والمقاولات.

وأكد أن مسألة توطين الاستثمارات أصبح أمرا ملحا لتفكيك العجز القائم في الجهات المهمشة، نظرا لوجود تفاوتات في مجال الاستثمار بين الجهات، و”هذا ما يجعلنا نؤكد أن إرساء خطة توطين الاستثمارات في الجهات الكبرى الضعيفة اقتصاديا وإنهاء افتراس الجهات الكبرى للاستثمارات، لأننا نلاحظ أن السلطات العمومية في بعض الجهات تبذل جهدا كبيرا في استقطاب وجلب المستثمرين لكن في اللحظات الأخيرة يتم تهريبهم إلى هذه الجهات الكبرى، وبالتالي وجب على الحكومة أن تتفاوض مع هؤلاء المستثمرين وتمنح لهم تحفيزات وتخفض في قيمة العقار من أجل الاستثمار في مثل هذه الجهات التي على الأقل تتوفر على البنيات التحتية الأساسية.”، يورد بادل.

وأكد أن فريق التجمع الوطني للأحرار ينتظر تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، الذي خصصت له 15 مليار درهم، والذي “تعوّل عليه الدولة كثيرا لتدبير أمثل لهذا القطاع الذي يساهم مباشرة في خلق مناصب شغل وتحقيق نسبة نمو كفيلة بتحقيق الرفاه الاجتماعي وتمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى، والارتكاز على مبادئ الحكامة الجيدة، لإصلاح الإشكالات التي يعاني منها الاستثمار بالمغرب، لعل أبرزها ضعف المردودية التي أقرّ بها تقرير بنك المغرب لسنة 2021، موصيا بإصلاح النظام الجبائي وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار”، حسب تعبيره.

وفي انتظار تفعيل الصندوق، أكد بادل أن فريق “الأحرار” لا يسعه إلا التصويت بالإيجاب على المشروع، وأنه لن يقدم عليه أي تعديلات.

عمر مورو يقارب توالي الأزمات العالمية في الدورة 14 لمنتدى ميدايز بطنجة

شارك عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، امس الأربعاء، في افتتاح الدورة 14 لمنتدى ميدايز، المنظم بمدينة طنجة من طرف معهد أماديوس، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره له، وقد اختير لدورة هذه السنة شعار “من الأزمات إلى الأزمات: نحو نظام عالمي جديد؟”.

وخلال اللقاء، أشاد مورو، في كلمته الافتتاحية، بأهمية موضوع هذه الدورة، الذي اعتبر أنه يعبر عن وعي عميق بدقة المرحلة التي تمر بها دول الجنوب، كما دعا إلى التسلح بروح التفاؤل، والعمل من أجل مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

وذكر مورو بالتوجهات الجديدة للمغرب، بعد تداعيات أزمة كوفيد 19، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وآثارها على المجال الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في ظل وضعية مناخية وطنية مطبوعة بالجفاف وندرة المياه.

كما تطرق عمر مورو، إلى التحديات التي تواجهها دول الجنوب بفعل الصراعات والأزمات الاقتصادية، والتغيرات المناخية. وأكد على ضرورة التحلي بالشجاعة والإرادة القوية بهدف إنجاز استثمارات ذكية ونوعية تناسب حجم هذه التحديات.

وأضاف أن الكفاءات المشاركة بالمنتدى وجودة أشغاله، من شأنهما المساهمة في اقتراح حلول فعالة قادرة على بلورة مشاريع مشتركة تمكن من ابتكار مستقبل أحسن، لأن “التاريخ قد علمنا أن زمن الأزمات يزول وينقضي مهما طال الوقت، وأن الأزمات قد تفقدنا أشياء كثيرة. ولكن نفس التاريخ، يوصينا بأن لا نفقد صوابنا، وحكمتنا، وبصيرتنا. كما أن الاقتصاديين علمونا، كذلك، وفي نفس الاتجاه، بأن أحسن الأوقات للاستثمار، هي زمن الأزمات”، على حد تعبيره.

ولم ينس رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أن يثير إحدى أخطر الأزمات التي تواجهها أغلب دول إفريقيا، وهي ندرة المياه. مؤكدا على أن أزمة الماء قد تزيد من حدة أزمة الغذاء إن لم يتم العمل بشكل جماعي على إيجاد حلول مبتكرة تمكن من الحفاظ على الثروات المائية وضمان التزود بها.

وأضاف أن حكومة المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة نصره الله، جعلت من الماء أولوية أساسية في السياسات العمومية، نظرا لارتباطه القوي بالأمن الغذائي، وبالنمو والتنمية والرفاهية المجتمعية وتقليص الفوارق المجالية وترشيد الطاقة.

وختم مورو كلمته بالدعوة إلى العمل المشترك، كخبراء واقتصاديين وسياسيين ومجتمع مدني، من أجل البحث عن حلول جديدة ومُبتكرة، قابلة للتنفيذ، حسب الإمكانيات المتوفرة، لإيجاد بدائل مستدامة، قادرة على الحفاظ على الثروات المائية، وضمان التزود بها، وترشيد استعمالها، كما دعا إلى أن يتعبأَ الجميع ويساهم في تشجيع هذا الورش الكبير، والعمل على إنجاحه، وتصديره للدول والمجتمعات، التي تجمعنا بها نفس الأهداف والآمال، في مستقبل مزدهر ومتضامن ومتعاون.

وتميزت الجلسة الافتتاحية الرسمية، لهذه الدورة، الممتدة على مدى 4 أيام، بحضور جورج تاولون مانه أوپونگ أوسمان ويا، رئيس جمهورية ليبيريا، وعدة شخصيات وخبراء في عالم السياسة والاقتصاد، الذين سيساهمون في النقاش والتفكير واقتراح حلول عملية ناجعة، قادرة على المساهمة في تخطي الأزمات الراهنة، خصوصا في دول الجنوب.

النساء التجمعيات يستقبلن وفدا عن لجنة المرأة والتنوع الاجتماعي بالاتحاد الإفريقي

استقبلت عضوات الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، ونائبات برلمانيات، أمس الأربعاء بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، وفدا من المسؤولات بلجنة المرأة والنوع الاجتماعي على مستوى الاتحاد الإفريقي، ومسؤولات بجمعية جسور “ملتقى النساء المغربيات”، اللواتي قدمن عرضا حول بروتوكول “Maputo”، الذي يهدف إلى حماية حقوق المرأة ومحاربة جميع أشكال العنف ضدها.

وعبر الوفد الإفريقي، خلال اللقاء، على مدى اعتزازه بعودة المغرب إلى بيته الإفريقي، ومدى افتخاره بما حققه المغرب من إنجازات من خلال سياسة الهجرة التي نهجها، ودور صاحب الجلالة الملك محمد السادس كرائد للاتحاد الإفريقي في مجال الهجرة، كما عبر الوفد عن رغبته الملحة لكي يتم توقيع هذا البروتوكول والمصادقة عليه من طرف المغرب قبل شهر يوليوز 2023.

من جهتهن، عبرت عضوات الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية عن السياسة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله فيما يتعلق بالنهوض بوضعية المرأة والبرامج الحكومية  التي ينهجها بلدنا والهادفة إلى تعزيز مكتسبات المرأة المغربية وتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي لفائدتها، حيث مافتئ يحث جلالته في أكثر من مناسبة على النهوض بأوضاع المرأة المغربية  وخاصة في الذكرى 23  لعيد العرش في 30 يوليوز 2022 حيث خص المرأة المغربية بعناية خاصة والتفاتة مولوية شريفة وكان  الخطاب الملكي السامي بمثابة خارطة الطريق لمبشارة التعديلات الضرورية تحث القيادة الرشيدة لجلالته حفظه الله مما سيمكن من تعزيز مكتسبات المرأة المغربية وتحفيزها وتحقيق إشراك فعلي لها في مسلسل التنمية الذي يشهده بلدنا تحث القيادة الرشيدة لجلالته حفظه الله  وكذلك على مستوى القوانين الأساسية  بما فيها  قانون الاسرة والقانون الجنائي وقانون الجنسية والقانون التجاري ومدونة الشغل وقوانين أخرى

كما شددت عضوات الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية على أن المغرب بفضل السياسة الحكيمة لجلالة الملك حفظه الله منذ عودته إلى العائلة الافريقية وهو ينخرط في معظم الاتفاقيات الدولية الإقليمية على مستوى الاتحاد الافريقي حيث اكتسب العضوية في جميع هياكله ويعد عضوا فاعلا في عدد من منظمات الاتحاد الافريقي.

وأضفن أن المغرب منذ حصوله على الاستقلال سنة 1956 وهو يؤمن بالتعاون الدولي ووقع بشكل مبكر على عدد من الاتفاقيات الدولية  على المستوى الأممي والاقليمي وعلى رأسها الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية، كما واصل المغرب عملية تنزيل الاتفاقيات الدولية على مستوى القوانين الداخلية والعمل على الملاءمة الدستورية لهذه القوانين.
 
هذا وأكدت عضوات الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية على أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بقيادة الرئيس عزيز أخنوش، الذي يقود الحكومة حاليا بعد تصدر الحزب المشهد السياسي في محطة 8 شتنبر 2021،  يؤمن بالدور المهم الذي تلعبه المرأة المغربية في مسار التنمية، حيث جعل البرامج الهادفة إلى الرقي بوضعيتها ضمن أولوياته وذلك تبعا للتوجيهات الملكية السامية.

وفي الختام، كشفت عضوات الفيدرالية أنه سيتم رفع وثيقة حول توصيات هذا الاجتماع إلى رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية للتداول فيها مع رئيس الحزب، مؤكدات أن المغرب سيتدارس إمكانية التوقيع والمصادقة على هذا البروتوكول عندما تتوفر الظروف المواتية والشروط اللازمة لذلك.

رئيس مجلس النواب يدعو البرلمانات الإفريقية إلى اعتماد تشريعات فعالة لبلوغ أهداف الشراكة وترسيخ الديمقراطية

قال راشيد الطالبي العلمي إن الإشكالات التي يناقشها اللقاء الجهوي لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط في صميم اختصاصات البرلمانات، ويكتسي راهنية كبرى بالنسبة للشعوب الإفريقية المتطلعة إلى التنمية والازدهار، والمنخرطة في ترسيخ البناء الديمقراطي المؤسساتي.

“فإشكالية الديْن العمومي، خاصة الخارجي، تتصدر اليوم، في سياق ما بعد جائحة كوفيد 19، وتداعيات السياق الدولي الجيوسياسي الصعب، انشغالات غالبية البلدان الإفريقية، حكومات وبرلمانات، والتي تقع عليها مسؤولية الترافع لدى المانحين الدوليين من أجل تخفيف عبء الدين عن بلدان قارتنا”، حسب تعبيره.

وتابع الطالبي العلمي، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه نائبه الأول، محمد الصباري، في افتتاح أشغال “اليوم البرلماني”، الحدث المنظم في إطار اللقاء الجهوي لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط للشراكة من أجل حكومة منفتحة، أمس الأربعاء بمراكش، أن خطابات التضامن الدولي مع إفريقيا، والدعم، وما يسمى “بالمساعدة من أجل التنمية”، مُمْتَحَنةٌ اليوم كما أمْتُحِنَ التضامن العالمي بالأمس القريب خلال جائحة كوفيد 19، حيث واجهت إفريقيا بإمكانياتها الخاصة، الوباء وتداعياته.

ومن الإشكالات الهامة التي يتطرق إليها اللقاء، حسبه، ولوج العادل للخدمات العمومية، والاستفادة من التجهيزات الأساسية، والرقمنة، والعدالة المجالية، وقضايا النوع الاجتماعي، والشفافية، والولوج إلى المعلومات. مبرزا أنه “عندما تتصدى إفريقيا لهذه الإشكاليات ونجعلُها في قلبِ السياسات العمومية ببلداننا، فإنما نقومُ بذلك من بابِ الاختيار الواعي والإرادي، واعتبارًا لحاجيات وطنية، وليس إرضاءً لأي طرف خارجي”، حسب قوله.

وبعد أن شدد على أن هذه الأوراش من الدعامات الأساسية لبناء الديمقراطية، أشار العلمي إلى أنها تحتاج، في المقابل، إلى التمويلات الضرورية، وإلى شراكةٍ دولية، وإرادةٍ صادقة لتحويل التكنولوجيا من الشمال إلى الجنوب، وخاصة إلى إفريقيا، وإلى السياسات المدعومة دوليا لتحويل إمكانياتِ القارة إلى ثرواتٍ مُنْتِجَةً للدخل الكريم وللازدهار.

وسجل أن إفريقيا التي تقع، في قلب رهاناتٍ دوليةٍ كبرى، وتتسابق القوى الكبرى لاستغلال خيراتها، هي قارة المستقبل، بمواردها البشرية الشابة، وأراضيها الزراعية الخصبة، ومواردها الأولية الباهظة الثمن، وشواطئها الممتدة على حوالي 26 ألف كلم، مع ما تختزنه المحيطاتُ والبحارُ المحيطة بالقارة – إفريقيا هذه، بكل ذلك مؤهلةٌ لتكون أرضَ الديناميات الاقتصادية الجديدة وجذب الاستثمارات، شريطة أن تُدرك مصالحَها، وشريطةَ التوجه إلى المستقبل، وتحرص بلدانُها على احترام إرادة واختيارات البلد الآخر ووحدته الترابية.

وأكد أن للبرلمانات دور حاسم في تحقيق أهداف وقيمِ الشراكة من أجل حكومة منفتحةOGP، داعيا إلى ضرورة اعتمادِ التشريعاتِ الضرورية لبلوغ هذه الأهداف، ومطالبةٌ بممارسة الرقابة على الحكومات في مجال الشراكة من أجل حكومة منفتحة، وما يرتَبط بها، وهي مطالبة ثالثًا بإخضاع السياسات العمومية بشأن قيم وفلسفة الحكومات المنفتحة للتقييم البرلماني.

و”البرلماناتُ في المقام الأول مطالبةٌ بأن تكون قُدْوَةً للمجتمعات في ما يرجعُ إلى الشفافية، والتصريح بالممتلكات، وتجنب تنازع المصالح. وهي مطالبة أيضا بأن تكون قريبةً من المجتمع، ومُصْغِيةً له، ونموذجًا في الانفتاح على المواطنات والمواطنين، وخاصة عبر هيئات المجتمع المدني القادرة على تعبئة مبادرات المواطنات والمواطنين في إطار الديمقراطية التشاركية”، يضيف العلمي.

وأثنى على يقظة رواد هذه المنظمات في القارة، مشددا على أدوارِها الحاسمة في إِثْرَاءِ الممارسة الديمقراطية، في سياقٍ ما أُحْوَجَها فيه إلى الإسناد. و”ما من شك في أن قِيمَ التَّطوع، والصدق والثقة في إمكانيات إفريقيا هي من محفزات تعبئة المجتمع المدني الإفريقي في ما ينجزه في مجال التنمية التضامنية، والبيئة، والتوعية والمساواة بين النساء والرجال وحقوق الإنسان. ومع ذلك، فإن هذا العمل النبيل والذي ينجزه المجتمع المدني الإفريقي في حاجة إلى التمويل والدعم والمواكبة بما يكفل استدامَته واستقلاليتَه”، كما يقول.

وأكد أن على البرلمانات استحضار هذه الأدوار المدنية النبيلة، والحرص على إقامة الشراكات المُنتِجَة مع المجتمع المدني، حيث أفاد أن مبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة تتيح فُرَصَ ثمينة لتلك الشراكات، خاصة في ما يرجع إلى الإعداد المشترك لالتزامات البرلمانات في إطار  هذه الآلية الدولية.

و”إذا كان من الضروري، والأنجع احترامُ الحدود بين السياسي والحزبي والمدني، ومهام وأدوار الأحزاب من جهة، وأدوار الجمعيات المدنية من جهة أخرى، فإن الأهدافَ تظلُ واحدةً: تعزيزُ  البناء الديمقراطي في إفريقيا وفق سياقاتِ وثقافةِ بلدانها، واحترامُ قراراتِها، وتيْسيرُ المشاركة الواعية في تدبير الشأن العام تعزيزًا للاستقرار، هذا الشرط الضروري للتنمية والتقدم”، يضيف الطالبي العلمي.

واستحضر مقتطفا من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله أمام القمة 28 للاتحاد الإفريقي، حيث أكد أن ” إفريقيا قادرة، بل ومن واجبها أن تصادق على مساراتها الانتخابية بنفسها، وتصون الاختيار الحر لمواطنيها.”

وشدد على أهمية تبادل الخبرات في مابين البرلمانات الإفريقية في هذا المجال، واعتماد الانفتاح أكثر على أساس المأسسة والتأطير القانوني. وبناء استراتيجياتٍ منسقةً للترافع من أجل قارتٍنا، والدفاع عن مصالحها، ورفع الحيف المسلط عليها، جراءَ نظام دولي غير عادلٍ، وغير منصف خاصة تُجاه إفريقيا.

أملوك يدعو إلى الارتقاء بالعرض الصحي وتوفير المراكز الطبية اللازمة في العالم القروي

أفاد المداني أملوك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الساكنة القروية لا تستفيد من الخدمات الطبية بالشكل اللازم، نظرا لبعد المراكز الصحية عن متناول قسم هام منها، في إطار غياب منظور شامل لإعداد التراب بالوسط القروي، حسب تعبيره.

وزاد أملوك، في تعقيب على جواب وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول الوضع الصحي بقلعة مكونة، أمس الثلاثاء في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هناك فوارق في مجال العروض العلاجية التي تضاف إلى إشكالية النقص في الموارد البشرية.

وضرب المستشار المثال بدائرة قلعة مكونة الكبرى، التي تضم 6 جماعات وهي جماعة أيت سدارت الشرقية، وجماعة أيت سدارت الغربية، وجماعة قلعة مكونة، وجماعة سوق الخميس دادس، وجماعة أيت واسيف، وجماعة أغيل نومكون التي تقدر عدد ساكنتها 120 ألف نسمة، مبرزا أن كل هذه الجماعات تتوفر على مستوصف صحي، بالإضافة لمستشفى القرب بجماعة قلعة مكونة، وكلها تفتقد للأطباء العامين والأخصائيين.

وأفاد أن الجماعات تكتفي بتنظيم قوافل طبية موسمية يشرف عليها رؤساء هذه الجماعات، في غياب مختبرات علمية وتجهيزات أساسية ومرافق بالمنطقة، ما يعيق عمل الأطر الطبية والتمريضية ويحول دون إجراء العمليات الجراحية الضرورية.

في المقابل، ثمن أملوك العمل الكبير الذي تقوم به وزارة الصحة، تحت الإشراف المباشر لرئيس الحكومة، لتنزيل أمثل للمشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، الذي “يعتبر ثورة اجتماعية لبناء لبنات تضامن مؤسساتي سيوفر الحماية لكافة المواطنين وصيانة حقوقهم، والذي سيسهم في تيسير ولوج المواطنات والمواطنين لخدمات الرعاية الاجتماعية والصحة في ظروف لائقة”، حسب تعبيره.

بن خالد يدعو إلى خلق لجنة وزارية مشتركة للتصدي لترويج زيت الزيتون المغشوشة والتصدي للمضاربين بالقطاع

دعا كمال بن خالد، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى خلق لجنة مشتركة مكونة من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية ثم وزارة الداخلية، من أجل مراقبة سلاسل إنتاج الزيتون وزيت الزيتون، والتصدي للمضاربات في القطاع.

واستنكر بن خالد، في تعقيب موجه إلى وزير الفلاحة، محمد الصديقي، أمس الثلاثاء، في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بيع زيوت مغشوشة ومختلطة على أساس أنها زيت زيتون حرة، بثمن 60 درهما مشددا على أن في ذلك خطرا كبيرا على صحة وسلامة المستهلكين.

ونبه إلى أن بعض المنتجين قد يصل بهم الأمر حد استعمال مواد كيماوية خطيرة، لضمان معايير تشبه إلى حد كبير تلك التي تمتاز بها زيت الزيتون، من طعم ورائحة ولون، مشيرا إلى أن المناطق التي تقوم بترويج هذه الزيت معروفة، وأنه يجب التصدي لذلك.

وطالب بنخالد وزير الفلاحة بالتدخل لوقف المضاربات في الأثمنة على زيت الزيتون، ومراقبة جودتها، مبرزا أن هذه المشاكل هي التي تسببت في ارتفاع ثمن الزيت، ما يخلق أزمة حقيقية، ويضعف قدرة المواطنين الشرائية، في ظل مشكل الجفاف الذي تعرفه البلاد.

فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين ينوه بمجهودات الحكومة لإصلاح المنظومة القانونية المؤطرة لإقرار شروط المنافسة الحرة والنزيهة

نوه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالمجهودات التي تبذلها الحكومة لإصلاح وتجويد المنظومة القانونية المؤطرة لإقرار شروط المنافسة الحرة والنزيهة، وضمان تكيف متحكم فيه للمنظومة الاقتصادية، للمساهمة في تكريس الحكامة الجيدة، وتوفير كل شروط المنافسة الحرة من أجل حماية المستهلك.

كما أشادوا بالعمل المتميز الذي قام به أعضاء لجنة المالية لإخراج مشروع قانون رقم 40.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة ومشروع قانون رقم 41.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة.

في سياق متصل، أوضح عابد بادل، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، في مداخلة له باسم الفريق للمناقشة والتصويت على مشروعي القانونين، اليوم الثلاثاء بالبرلمان، إشادة الفريق أيضا بالإنجازات التي تم تحقيقها في مجال ضمان السير العادي والسلس للاقتصاد المغربي في فترة الأزمة الصحية، من خلال تفادي أي نقص محتمل أو صعوبات في تموين الأسواق، ناهيك عن اتخاذ عدة قرارات لتدبير حالات تذبذب الأسعار التي استهدفت بعض المواد الأساسية.

وأفاد بادل تسجيل الفريق، بارتياح كبير، التدابير التحفيزية التي تم إقرارها بالرغم من ظروف الأزمة لفائدة الطبقات الهشة من المجتمع عبر دعم القطاعات التي تضررت بفعل توقف دينامية الطلب الداخلي والخارجي، ووقف توريد المواد الأولية بسبب القيود المفروضة على تدفق السلع والخدمات القادمة من التجارة الدولية.

كما أكد على أهمية المستجدات التي جاء بها هذين المشروعين التي “تروم مواكبة التحولات التي تعرفها المنظومة القانونية المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة، والتي تبقى في نظرنا رهانات مهمة لتأطير وتقنين ممارسات منافية لقواعد المنافسة لإنجاح عملية التحول الاقتصادي ببلادنا خصوصا ما بعد جائحة كوفيد-19″، حسب تعبيره.

واستحضر المستشار البرلماني أبرز هذه المستجدات في مشروع القانون رقم 40.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، منها تدقيق الإجراءات المتعلقة بالممارسات المنافية للمنافسة في الجوانب المتعلقة بالإحالات ذات الصلة وفي الشق المتعلق بجلسات الاستماع التي تشرف عليها مصالح التحقيق لدى مجلس المنافسة، وتعزيز فاعلية الإجراءات وحماية حقوق الأطراف المعنية، وتدقيق آجال اتخاذ القرارات بعد انتهاء جلسات المناقشة بمجلس المنافسة، وتمكين الأطراف المعنية ورئيس مجلس المنافسة ومندوب الحكومة من إمكانية تقديم طعن في قرار محكمة الاستئناف بالرباط القاضي بتأكيد أو إلغاء أو تعديل قرار مجلس المنافسة.

“كما أن المشروع الثاني رقم 41.21، الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة يهدف إلى تكريس أفضل ممارسات الحكامة للرفع من نجاعته وفعاليته، مبرزا في هذا السياق الدور الاستراتيجي الذي يقوم به مجلس المنافسة”، كما قال بادل.

ومن أجل إعطاء دفعة قوية للارتقاء بعمل مجلس المنافسة، أكد بادل على ضرورة تبني مجموعة من الاقتراحات، أبرزها مواصلة تحيين المنظومة القانونية الجاري بها العمل في مجموعة من القطاعات الاقتصادية، والعمل على تقييم السياسات العمومية ذات وقع مباشر أو غير مباشر على المنافسة وتداعياتها في الأسواق على المستويين القطاع والوطني، والقيام بحملات التحسيس والتوعية في مجموع التراب الوطني بأهمية المنافسة في المجال الاقتصادي بهدف محاربة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، والمراقبة والتتبع بشكل منتظم لمستويات التركيز في الأسواق على ضوء التقلبات الدورية للاقتصاد الوطني في محيط مضطرب تغيب فيه الرؤية.

كما اقترح بادل، باسم فريق “الأحرار”، العمل على تدعيم الاتفاقات الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار ومستويات الإنتاج بدون تعسف في الأسعار، وتقنين وتدقيق مسطرة فحص وضعية المقاولة المتعثرة ماليا قبل الترخيص لتركيزات الإنقاذ والتي قد تخفي النوايا الحقيقية للمقاولة، ثم تعزيز قدرات مجلس المنافسة في مجالي التقصي والولوج إلى المعلومات، وكذا العمل على التأطير القانوني لجميع الممارسات المنافية للقانون، من قبيل حالات استغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه أو تضارب المصالح أو الاستخدام غير القانوني للمعلومات، وتوسيع هامش حرية المبادرة والمقاولة ببلادنا حتى نصل فيها إلى أبعد مدى يهدف من خلالها محاربة الريع والاحتكار ومركزة الثروة والأداء الاقتصادي.

في المقابل، شدد بادل، باسم مستشاري “الأحرار”، على أن محدودية الاقتصاد الوطني في خلق الثروة وفرص الشغل يعد أحد العوائق الكبرى التي تؤثر على أداء المقاولة، والتي تساهم فيها على الخصوص عدم إعمال القواعد المتعلقة بالمنافسة الحرة والنزيهة، مؤكدا على ضرورة مواصلة تعميق التوجه الديمقراطي للبلاد وتكريس دولة الحق والقانون، مع تقوية دور وأداء مؤسسات الحكامة وتوثيق علاقة الثقة والتعاون بينها لتقوم بأدوارها كاملة، بما يفتح المجال واسعا للمبادرة الحرة، لذلك “لابد من مواصلة تحسين مناخ الأعمال وحماية المستهلك، وتوطيد عنصر الثقة بما يُمكن من رفع وثيرة النمو الاقتصادي الوطني”، يضيف بادل.

و”من هذا المنطلق، فإننا نعتبر بكل موضوعية أن توفير مناخ تنافسي يتسم بالوضوح والشفافية هو ضرورة حتمية لبناء الثقة، وإحدى الضمانات الممنوحة للفاعلين الاقتصاديين في السوق للمستثمرين قصد تشجيع اعتماد الممارسات السليمة الرامية إلى ضمان قواعد المنافسة الحرة”، وفق بادل.

وفي ختام مداخلته، أكد بادل تصويت فريق التجمع الوطني للأحرار، بالإيجاب، على مشروعي القانونين، مستحضرا الدور الهام الذي ستلعبه المنظومة الوطنية للمنافسة للتوفيق بين حماية المستهلك وتنافسية المقاولة باعتبارها ركيزة أساسية للنموذج التنموي الجديد.

مجلس المستشارين يصادق بالإجماع على مشروعي قانوني حرية الأسعار ومجلس المنافسة

صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها أمس الثلاثاء، بالإجماع، على مشروع قانون رقم 40.21 المغير والمتمم للقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وكذا مشروع القانون رقم 41.21 المغير والمتمم للقانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة.

بالنسبة للمشروع المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، قالت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، في كلمة تقديمية له، إن الوزارة أعدت مشروع هذا القانون بهدف إصلاح وتجويد القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى إعادة النظر في المسطرة المتبعة أمام مجلس المنافسة من أجل إضفاء الدقة اللازمة على الإطار القانوني الحالي المنظم لهذه المسطرة، وترسيخا لمكانة المجلس كهيئة دستورية مستقلة تساهم على الخصوص في تكريس الحكامة الجيدة.

وأبرزت فتاح العلوي أن أهداف هذا التعديل تتمثل في تدقيق الجوانب المتعلقة بمسطرة قبول أو عدم قبول الإحالة المتعلقة بالممارسات المنافية للمنافسة، وتدقيق المساطر المتعلقة بجلسات الاستماع إلى الأطراف المعنية من لدن مصالح التحقيق، وتوضيح وتدقيق المساطر المتعلقة بسرية الأعمال وتبليغ المخالفات والقرارات.

وأضافت أن التعديل يهدف أيضا إلى إعادة النظر في مسطرة عدم الاعتراض على المؤاخذات المبلغة، باعتبارها مسطرة بديلة للمسطرة التنازعية المعتمدة للبت في الإحالات، وذلك بمنح المقرر العام مجموعة من الاختصاصات في إدارة وتسيير هذه المسطرة، تحت إشراف الهيأة التداولية لمجلس المنافسة.

وأشارت الوزيرة إلى أن التجربة أبانت عن ضرورة مراجعة الإطار القانوني المتعلق بعمليات التركيز الاقتصادي، خصوصا فيما يتعلق بالتبليغ عن هذه العمليات لدى مجلس المنافسة.

ولهذه الغاية، تضيف المسؤولة الحكومية، تم إدخال مجموعة من التغييرات على القسم الرابع من القانون رقم 104.12، تتمثل أهمها في اعتبار إنجاز عمليتين أو أكثر من تلك المشار إليها في المادة 11، خلال سنتين بين نفس الأشخاص أو المنشآت، ينتج عنها تغيير في المراقبة، بمثابة عملية تركيز واحدة تمت في تاريخ آخر عملية، ومنح الأطراف المعنية إمكانية إيداع التبليغات في شكل مبسط وفق كيفيات تحدد بنص تنظيمي، ومنح مجلس المنافسة إمكانية توقيف أجل البت في ملف التبليغ المحدد في 60 يوما من أجل تمكين الأطراف المعنية من استكمال المعلومات المطلوبة.

أما بخصوص مشروع قانون المتعلق بمجلس المنافسة، أكدت فتاح العلوي أن التعديلات التي تم إدخالها على القانون رقم 20.13 تأتي تنفيذا للتعليمات السامية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس إلى رئيس الحكومة بهدف إضفاء الدقة اللازمة على الإطار القانوني المتعلق بمجلس المنافسة وترسيخ مكانته كهيئة دستورية مستقلة، تساهم على الخصوص في تكريس الحكامة الجيدة.

وأبرزت فتاح العلوي أن هذه التعديلات تهدف إلى توضيح صلاحيات رئيس المجلس ومختلف الهيآت التقريرية داخله لتفادي أي خلافات حول تداخل الاختصاصات وتلافي الطعون بشأنها، وتخويل النظام الأساسي للمجلس توزيع الاختصاصات بين مختلف الهيآت التقريرية داخله والمحددة في القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الاسعار والمنافسة والقانون السالف الذكر رقم 20.13، وضبط المقتضيات المتعلقة بالنِّصَاب القانوني للتداول في الهيآت التقريرية.

كما تروم التعديلات، تضيف الوزيرة، التنصيص على سرية مداولات الهيئات التقريرية وعدم السماح لحضورها إلا لأعضاء المجلس المعنيين، والتأكيد على التزام أعضاء المجلس بسرية المداولات والاجتماعات وربط خرقها بإثارة المسؤولية الجنائية طبقا لأحكام الفصل 446 من مجموعة القانون الجنائي، وتخويل رئيس المجلس صلاحية مراقبة تضارب المصالح في القضايا المتداولة في المجلس، وكذا إحداث مسطرة تجريح الأعضاء والمقررين، وسن مقتضيات تتعلق باستمرارية أعضاء المجلس المنتهية مهامهم إلى حين تعيين من يخلفونهم؛

وتتمثل هذه التعديلات أيضا في إعطاء المجلس إمكانية إصدار مبادئ توجيهية تتعلق على وجه الخصوص بكيفيات ممارسة مبدأ الحضورية والمساطر التفاوضية وتحديد العقوبات المالية التي يقررها المجلس المذكور، وإحداث هيئة للمقررين بمجلس المنافسة تحدد مهامهم وشروط توظيفهم وأجورهم وترقيتهم في النظام الأساسي الخاص بمستخدمي المجلس.

وكان مجلس النواب قد صادق بدوره ،بالإجماع، على هذين النصين التشريعيين في ختام الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية 2021-2022.

فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين يثمن مجهودات الحكومة في تسريع تنزيل ورش التغطية الصحية الإجبارية

ثمن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء بالرباط، المجهودات التي تقوم بها الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، من أجل تنزيل مشروع قانون رقم 27.22 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 بمثابة التغطية الصحية الأساسية، تكريسا لدولة اجتماعية متوازنة، كما أثنت على وقوف رئيس الحكومة، بنفسه، على متابعته وتنزيله.

في هذا الإطار، أكدت هند الغزالي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، في مداخلة لها باسم الفريق بمناسبة المناقشة والتصويت على مشروع القانون، أن هذا الأخير بالغ الأهمية، لكونه “يروم توسيع الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لكي يشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية “راميد” وإدخالهم في منظومة التغطية الصحية الاجبارية، في أفق إنشاء مجتمع جديد أكثر تضامنا وأقل طبقية وتفاوتا وبحماية اجتماعية لبنتها الأولى التغطية الصحية الشاملة”، حسب تعبيرها.

ونوهت الغزالي بالمستجدات التي جاء بها القانون التي وصفته ب”الثوري”، أبرزها تحمل الدولة المبلغ الإجمالي للاشتراكات في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالفئات المعوزة، واعتماد السجل الاجتماعي الموحد فيما يتعلق بقواعد التسجيل، لتحقيق استهداف أكثر فعالية للفئات المؤهلة للاستفادة من خدمات نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتخويل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مهمة تدبير هذا النظام.

كما أكدت اعتزاز فريق التجمع الوطني للأحرار بالمقاربة المتميزة التي اعتمدتها بلادنا من أجل تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، لتعزيز التضامن والتماسك الاجتماعي، وتوسيعها بشكل غير مسبوق إلى حين التمكن من الاستجابة للحاجيات الاجتماعية الملحة لشرائح اجتماعية واسعة، وإعادة الأمل والثقة والاطمئنان إلى المجتمع، وحفظ كرامة المواطنين.

وأشادت بما تبذله الحكومة من مجهودات، لتعزيز ودعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، من خلال إطلاق مجموعة من المبادرات والأوراش الكبرى التي تحظى بالدعم في إطار صندوق التماسك الاجتماعي (تيسير، برنامج المساعدة المباشرة للأرامل في وضعية هشاشة، برنامج دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، الدعم المخصص لفائدة المتضررين من جائحة كورونا وغيرها…)

وقدمت الغزالي، باسم “الأحرار”، اقتراحات لتجويد مشروع القانون، أبرزها تسريع القيام بإصلاح عميق لقطاع الصحة سواء على مستوى العرض الصحي المرتبط بالبنيات التحتية والموارد البشرية أو على مستوى الطلب المتعلق بتوسيع وضمان الولوج للخدمات العلاجية مع إعادة تأهيل الوحدات الصحية ومسار العلاجات، وتعزيز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالموارد البشرية اللازمة لمواكبة تنزيل هذا الورش، وتطوير الرقمنة والاستعمال التكنولوجي وتوفير الآليات والتجهيزات المطلوبة للاستجابة لطلبات الخدمة الصحيةد ووضع إستراتيجية استشرافية لتدبير وضعية المسنين وتأهيلها، بوضع إطار قانوني خاص بضمان حماية حقوق الأشخاص المسنين.

وأكدت أن فريق التجمع الوطني للأحرار “مقتنع بأن هذا المشروع تاريخي وله راهنيته يدخل ضمن التزامات هذه الحكومة وبالتالي سنكون إيجابيين في التعاطي معه”، على حد قولها.

رئيس مجلس النواب يتباحث بأديس أبابا مع نظيره الإثيوبي سبل تعزيز التعاون بين البلدين

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الثلاثاء بأديس أبابا، مباحثات مع رئيس مجلس نواب الشعب الإثيوبي تاجيسي شافو، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون بين المغرب وإثيوبيا.

وشكل اللقاء، الذي جرى بمقر البرلماني الإثيوبي بحضور سفيرة المغرب بإثيوبيا وجيبوتي، نزهة علوي محمدي، مناسبة للجانبين لبحث التعاون بين المؤسستين التشريعيتين والعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

وفي تصريح للصحافة في أعقاب هذا اللقاء، أبرز الطالبي العلمي أن المباحثات تناولت العديد من القضايا المرتبطة بالعلاقات بين البلدين ، مسجلا أن هذه العلاقات المميزة تعرف تطورا إيجابيا.

وأضاف أن اللقاء شكل أيضا مناسبة لاستعراض العلاقات الاقتصادية بين البلدين ، مشيرا بالخصوص إلى المشروع الكبير المتعلق بتشييد مصنع للأسمدة بإثيوبيا ، والذي تم التوقيع على اتفاقية بشأنه خلال الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس لإثيوبيا في 2016 .

وأشار إلى أنه تم كذلك التطرق لقضية الربط الجوي بين البلدين ، مؤكدا في هذا الصدد على ضرورة إيجاد شركات النقل الجوي بالبلدين، والتي لها حضور قوي على مستوى القارة، لسبل ضمان ربط جوي مباشر بين المغرب وإثيوبيا لما فيه مصلحة البلدين .

وبخصوص العلاقات البرلمانية، أبرز الطالبي العلمي أنه تناول مع نظيره الإثيوبي إطلاق عدة مبادرات بين برلماني البلدين، تهم بالخصوص تطوير الحوار السياسي الثنائي وتبادل الخبرات في مجال اللامركزية ، فضلا عن التعاون على مستوى الهيئات الدولية .

ويزور رئيس مجلس النواب أديس أبابا لتسلم بشكل رسمي للجائزة الإفريقية التي منحتها إثيوبيا لجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، نظير تفانيه وإسهامه في توحيد إفريقيا وتحررها، ولا سيما من خلال مبادراته من أجل تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية.

الطالبي العلمي يتسلم جائزة إفريقية منحتها إثيوبيا لجلالة المغفور له الحسن الثاني نظير تفانيه في توحيد إفريقيا وتحررها

تسلم راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، اليوم الثلاثاء بأديس أبابا، جائزة إفريقية، من طرف رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، منحتها إثيوبيا لجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه.

وبهذه المناسبة، أعرب راشيد الطالبي العلمي عن شكره الجزيل لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على تكليفه بمهمة الاستلام بشكل رسمي، لهذه الجائزة الإفريقية.

وأبرز رئيس مجلس النواب، في تصريح للصحافة، في ختام هذا الحفل، أن رئيس الوزراء الإثيوبي قرر منح هذه الجائزة تقديرا للجهود المبذولة من قبل الملوك والقادة الأفارقة.

وأشار إلى أن جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، هو رئيس الدولة الوحيد، الذي حظي بالتكريم من لدن إثيوبيا، في شمال إفريقيا باعتبار جلالة المغفور له مؤسسا للمنظمة الإفريقية، وقائدا أسهم بشكل كبير في تسوية العديد من الخلافات ودعم تحرير الشعوب الإفريقية من نير الاستعمار.

وسجل رئيس مجلس النواب أن منح هذه الجائزة بمناسبة تنظيم إثيوبيا لأول قمة إفريقية للشباب، والتي شهدت حضور 54 بلدا إفريقيا معترف به من قبل الأمم المتحدة، ينم عن اعتراف بجهود المملكة المغربية.

ومن خلال هذه الجائزة، تعرب إثيوبيا عن تقديرها لجلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، نظير تفانيه وإسهامه في توحيد إفريقيا وتحررها، ولا سيما من خلال مبادراته من أجل تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، مما شكل مصدر إلهام لأجيال الشباب لتجديد الريادة الإفريقية.

وحظي جلالة المغفور له الحسن الثاني، بتقدير استثنائي باعتباره مدافعا عن الوحدة الإفريقية ورفاه القارة، وذلك في عرض أمام رئيس الوزراء الإثيوبي، وزعماء سابقين للدول الإفريقية، وأعضاء الحكومة، والسلك الدبلوماسي المعتمد بأديس أبابا، فضلا عن شخصيات رفيعة المستوى.

وخلال هذا الحفل، الذي تم فيه تكريم جلالة المغفور له الحسن الثاني، تم تسليط الضوء، بشكل خاص، على مبادرات جلالة المغفور له في الكفاح ضد الاستعمار وفي مجال إرساء السلام وتنمية وازدهار إفريقيا .

كما شكل هذا الحفل مناسبة للإشادة بالقادة الأفارقة البارزين، المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية، ومنح الجائزة لعشرة رؤساء دول أفارقة آخرين.

غلالو تستقبل أرباب المقاهي والمطاعم من أجل تسليم تصاريح ورخص الاستغلال

استقبلت أسماء غلالو، عمدة مدينة الرباط، أمس الإثنين، عددا من أرباب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بالعاصمة، من أجل تسليم تصاريح ورخص الاستغلال.

وخلال هذا الاستقبال، هنأت العمدة المعنيين بالأمر على اجتهادهم وقيامهم بتقديم ملفاتهم في الآجال المحددة، كما أكدت دفاعها على كافة حقوقهم المشروعة مقابل ماقدموه من واجبات.

كما طالبت غلالو أرباب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية أن يشاركوا في حملة النظافة الواسعة التي تعرفها العاصمة، وأن يساهموا في محاربة النقط السوداء قرب محلاتهم التجارية.

وللإشارة فقد وضعت جماعة الرباط شباكا وحيدا من أجل منح رخص الاستغلال لأصحاب المقاهي والمطاعم، والشواهد الادارية لفائدة المحلات التجارية الصغرى، وذلك منذ شهر مارس 2022.

وتدخل هذه العملية في إطار إدخال هاته الفئات إلى القطاع المهيكل، من أجل تسهيل إدماجها في الأوراش الاجتماعية التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ،نصره الله، مما سيتيح لها الاستفادة من التغطية الاجتماعية، والتي سيتم تعميمها على جميع المواطنات والمواطنين المغاربة.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot