مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم خاص بالمصادقة على ميثاق السلوكيات لأعضاء غرف التجارة والصناعة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.261 بالمصادقة على ميثاق السلوكيات الخاص بأعضاء غرف التجارة والصناعة والخدمات، قدمه وزير الصناعة والتجارة.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يندرج هذا المشروع في إطار تنزيل مقتضيات المادة 44 المكررة من القانون رقم 38.12 المتعلق بالنظام الأساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات كما وقع تغييره وتتميمه. 

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى وضع ميثاق للسلوكيات يحدد المبادئ والقيم والقواعد التي يجب على أعضاء غرف التجارة والصناعة والخدمات التقيد بها والالتزام بها في علاقاتهم فيما بينهم ومع أجهزة الغرف الأخرى.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم لتحديد شروط دعم لوائح الترشيح المقدمة من لدن مترشحين شباب

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.26.311 بتحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح الترشيح المقدمة برسم الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب من لدن مترشحات ومترشحين لا تزيد أعمارهم على خمس وثلاثين (35) سنة، قدمه وزير الداخلية.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يهدف هذا المرسوم إلى تحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح الترشيح المقدمة برسم الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب من لدن مترشحات ومترشحين لا تزيد أعمارهم عن خمس وثلاثين (35) سنة برسم الدوائر الانتخابية المحلية أو الدوائر الانتخابية الجهوية سواء كانوا بدون انتماء حزبي أو منتمين حزبيا.

أخنوش خلال استعراض الحصيلة الحكومية: تحصين الأمن الاقتصادي رهين بخلق فرص اجتماعية ملموسة يستشعرها المواطن في حياته اليومية      

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، أن الحكومة أولت أهمية كبرى لتطوير القطاع المهني، من خلال مواصلة إفتتاح مدن المهن والكفاءات بمختلف جهات المملكة، وإحداث 59 مؤسسة تكوينية جديدة، وكذا إطلاق حزمة من الإصلاحات الجوهرية للمناهج البيداغوجية، 

وزاد أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة، خصصت لعرض حصيلة عمل الحكومة، أن الحكومة أولت أهمية كبرى للشباب، وجعلتهم في صلب أولوياتها، لجعل قطاع الشباب أكثر استجابة لمتطلبات سوق الشغل المتجددة، وذلك انسجاما مع التعليمات الملكية السامية التي تضع تأهيل الفئة الفتية في صلب أولوياتها.

وذكر بأن الحكومة، وفاء بالتزاماتها، أطلقت برنامج «جواز الشباب»، الذي يوفر عددا من الخدمات لفائدة الشباب المغربي استجابة لتطلعاتهم وإدماجهم في السياسات العمومية المعتمدة لصالح هذه الفئة.

ومنذ الإعلان عن هذا البرنامج، أعلن أخنوش تسجيل أزيد من 250.000 شابة وشاب، مما يمكنهم من الاستفادة من العروض والخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي تتيح الانخراط المثالي للشباب في مغرب التنمية والتطور الذي يريده صاحب الجلالة لهذه الفئة.

كما اهتمت الحكومة، يضيف أخنوش، بتحسين مداخيل الأسر المغربية ودعم القدرة الشرائية للمغاربة، ليس من خلال إقرار الدعم المباشر، ولا من خلال تعميم التأمين الإجباري عن المرض فحسب، بل كذلك عبر تدخلات موجهة، مضيفا: “لم نترك المواطن المغربي يواجه المجهول وحيدا، عندما شهدت الأسواق العالمية اهتزازات متتالية”.

وأشار إلى أن الدولة تحملت عبئا ماليا بلغ حوالي 135,6 مليار درهم عبر صندوق المقاصة، للحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية، وذلك حتى لا تضطر الأسر المغربية إلى التضحية بحاجياتها المعيشية الأساسية.

كما ذكر بحرص الحكومة على تعزيز الحوار الاجتماعي مع مختلف الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين،  في إطار من المسؤولية والتوافق، مبرزا أن هذا الحوار أسفر عن توقيع اتفاقات مهمة، استفاد منها أكثر من 4,2 مليون من الأجراء، “وهي اتفاقات تعكس إرادة حقيقية لتحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي”، حسب قوله.

وأشار إلى إقرار زيادات مهمة في الأجور في القطاعين العام والخاص بكلفة إجمالية تناهز 46 مليار درهم في أفق سنة 2026،

مرفوقة بمراجعة عميقة للضريبة على الدخل، خاصة عبر إعفاء الأجور الشهرية التي تقل عن 6.000 درهم من الضريبة، وتخفيض السعر الهامشي الأعلى من 38% إلى 37%. 

وإضافة إلى ذلك، استحضر أخنوش رفع الخصم السنوي عن الأعباء العائلية من 360 إلى 500 درهم عن كل شخص.

في هذا السياق، أبرز أخنوش أن تحصين الأمن الاقتصادي لا يتحقق فقط بصناعة المؤشرات والأرقام، بل بخلق فرص اجتماعية ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.              

وأكد أن اقتصادا ينمو دون أن ينعكس على واقع المواطنين هو اقتصاد يحقق الازدهار لفئة قليلة ويترك الأغلبية على الهامش، “واليوم يمكننا القول بكل ثقة، أننا نجحنا في إعادة توجيه بوصلة الاستثمارات نحو الأولويات الاجتماعية الحقيقية”، يضيف أخنوش.

وأبرز أن مغرب اليوم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لم يعد مجرد اقتصاد ناشئ يسعى إلى تثبيت موقعه، بل أصبح شريكا استراتيجيا فاعلا، ومنصة قارية قادرة على توطين الاستثمارات وتحويل التحديات الجيوسياسية إلى رافعات للنمو.

“كما يظل المغرب مؤمنا بأن قوته الحقيقية تكمن في قوة محيطه الإقليمي والقاري، ومع شركائه في ترسيخ مزيد من التنمية والاستقرار”، يضيف رئيس الحكومة.

وأشار إلى أن التوالي المتواصل للإشادات الصادرة عن كبريات المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني، لا يمكن اعتبارها مجرد تقارير تقنية أو تقييمات محايدة، بل تعبر في جوهرها عن اعتراف صريح من المجتمع الدولي بسلامة الاختيارات التي انتهجها المغرب، بحكمة القيادة الملكية المتبصرة التي توجه هذا المسار بثبات وثقة، التي جعلت منه قطبا مرجعيا في الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

ومن أبرز تجليات هذه الثقة الدولية، حسب أخنوش، اختيار المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030، “وهو حدث عالمي لم يأت صدفة، بل شكل تتويجا طبيعيا لمسار طويل من العمل والإصلاحات والإنجازات التي راكمتها بلادنا خلال السنوات الماضية، كدليل واضح على جاهزية منظومتنا الوطنية، السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية لرفع مختلف التحديات”، حسب قوله.

وأفاد أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله “هو من غرس في هذا الوطن روح الإرادة والطموح، في وقت كان فيه البعض يشكك في إمكانية التقدم والنجاح، جلالته هو من استشرف ملامح المغرب الصاعد حين كان آخرون لا يرون سوى الصعوبات والتحديات”، حسب قوله.

أخنوش: الحكومة وضعت كرامة الإنسان في صلب الإصلاحات وساهمت في المشروع الملكي لتعزيز الدولة الاجتماعية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، أن الحصيلة الحكومية شكلت محطة للتأسيس الهيكلي القائم على النجاعة والمردودية، واختبارا حقيقيا لصدق الانتماء لهذا الوطن وتملك روح المسؤولية تجاه مستقبله، خصوصا فيما يتعلق بالشق الاجتماعي، والمساهمة في المشروع الملكي الهادف إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، الذي أصبح واقعا ملموسا في حياة ملايين المغاربة.

وزاد أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة، خصصت لعرض حصيلة عمل الحكومة، أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بحجم المؤشرات الماكرو-اقتصادية، بل بمدى انعكاسها على مستويات التنمية البشرية وجودة عيش المواطنين، مؤكدا في هذا الصدد أن الحكومة عملت على تحويل الثقة في المستقبل إلى مشروع وطني جامع، وإلى عقد اجتماعي متين يعزز الصلة بين المواطنين ومؤسساتهم.

وأكد أن جوهر السياسة العمومية يبقى واحدا، يتعلق أساسا بوضع الإنسان في قلب كل قرار وكل إصلاح، “وبهذا التوجه وضعنا الأسس الصلبة لبناء الإنسان المغربي المؤهل تعليميا، المحمي صحيا، والمستقر اجتماعيا، إدراكا منا بأن مغرب القرن الواحد والعشرين لن يبنى بالبنيات التحتية وحدها، بل بالاستثمار في الإنسان قبل كل شيء”، حسب تعبير رئيس الحكومة.

وقد تجسد ذلك، حسب عزيز أخنوش، في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل حوالي 15.5 مليون مواطن إضافي، يستفيدون اليوم من خدمات التغطية الصحية الأساسية، كما تحملت الدولة اشتراكات تجاوزت 27 مليار درهم لفائدة الفئات الهشة في إطار نظام “أمو تضامن”، في تعبير واضح عن أن “التضامن ليس مجرد خطاب بل التزام مالي حقيقي داخل السياسات العمومية”، كما قال.

وفي السياق نفسه، استحضر أخنوش فتح صفحة جديدة في تاريخ التضامن الوطني، عبر تمكين حوالي 4 ملايين عائلة من الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، في إطار مقاربة جديدة تقوم على تعزيز دقة الاستهداف وتحسين آليات الحكامة، بما يكرس نجاعة أكبر في توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة، ويحد من تشتت البرامج وتعدد المتدخلين.

وأشار إلى أن مجموع المبالغ المصروفة لفائدة المستفيدين من الدعم إلى متم يناير 2026 قد بلغ حوالي 52 مليار درهم، منها 33 مليار درهم خصصت للإعانات الموجهة لحماية الطفولة، و19 مليار درهم للإعانات الجزافية.

ويشمل هذا الدعم 5,5 مليون طفل وأزيد من 396.000 أرملة، حوالي 308.000 منها بدون أطفال، حسب أخنوش.

وفي نفس السياق، “تم بتنفيذ البرنامج الملكي للدعم المباشر للسكن، مما مكن أكثر من 96.000 أسرة من الحصول على سكن لائق، لأن السكن ليس ترفا بل أساس الاستقرار الاجتماعي وركيزة الكرامة الإنسانية”، يضيف رئيس الحكومة.

أما في قطاع الصحة، استعرض أخنوش إطلاق إصلاح هيكلي شامل يهدف إلى إعادة بناء المنظومة الصحية على أسس جديدة تعيد للمواطن ثقته في المرفق الصحي العمومي.

وأشار إلى أن ميزانية قطاع الصحة ارتفعت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42.4 مليار درهم سنة 2026، أي أكثر من الضعف خلال خمس سنوات.

كما حرصت الحكومة، حسب أخنوش، على تحديث البنية التحتية الصحية وتحسين حكامتها المؤسساتية ورد الاعتبار للموارد البشرية عبر نظام تحفيزي مادي ومعنوي أكثر إنصافا.

وإلى جانب ذلك، أطلقت الحكومة مسار رقمنة القطاع الصحي بما يضمن عدالة مجالية حقيقية في الولوج إلى العلاج، مؤكدا على أنه لا بنبغي أن يكون هناك فرق في الحق في العلاج بين مواطن يعيش في مركز حضري وآخر في منطقة بعيدة، “وهو التزام واضح نضعه أمام المواطنين بكل مسؤولية”، يقول أخنوش.

وأعلن أن الحكومة تمكنت من الوفاء بالتزامها باستكمال تأهيل حوالي 1.400 مركز صحي أولي من الجيل الجديد بميزانية بلغت 6.4 مليار درهم، مع إطلاق مرحلة ثانية من البرنامج تروم إعادة تأهيل 1.600 مركز صحي إضافي، بغلاف مالي يناهز 7 مليار درهم.

كما عملت الحكومة على استكمال برنامج لتعميم كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والمراكز الاستشفائية الجامعية، حيث تم بلوغ 11 كلية على الصعيد الوطني، عقب إحداث 4 كليات جديدة، 

فيما يتواصل تنزيل برنامج تعميم المراكز الاستشفائية الجامعية بمختلف جهات المملكة في أفق سنة 2027، مع مواصلة تحديث تجهيزاتها وتعزيز قدراتها البيداغوجية والاستشفائية، 

بما يساهم في تحقيق توازن مجالي أفضل وتقليص للفوارق في الولوج إلى التكوين والخدمات الصحية على حد سواء.

ومن أجل تعزيز الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الجهوية والإقليمية، أشار أخنوش إلى إنجاز 29 مشروعا استشفائيا بين سنتي 2022 و2025، مما أتاح إضافة 3.168 سريرا جديدا لتعزيز القدرة الاستشفائية الوطنية.

كما تواصل الحكومة، حسب أخنوش، استكمال إنجاز 20 مستشفى جديدا خلال سنة 2026 بطاقة استيعابية إضافية تقارب 3.067 سريرا، إلى جانب برمجة 15 مشروعا استشفائيا جديدا بطاقة تناهز 1.800 سرير، في مسار متواصل لتعزيز العرض الصحي.

أما في الشق المتعلق بالتربية والتكوين، أشار عزيز أخنوش إلى توسيع التعليم الأولي ليشمل 80% خلال الموسم الدراسي 2025-2026، أي ما يعادل 985.000 طفلا مستفيدا، 

مع تطور واضح في جودة العرض التربوي وبنياته التحتية، من أجل تحسين الأثر على الأطفال والأسر، كمرحلة أساسية في بناء مدرسة الجودة والإنصاف.

واستحضر توسع نطاق مدارس الريادة، حيث انتقلنا من 626 مدرسة ابتدائية سنة 2023 إلى 4.626 مؤسسة خلال الموسم الدراسي الحالي تضم نحو مليوني تلميذ وتلميذة، مع تغطية 80% من المدارس الابتدائية ابتداء من السنة المقبلة. في نفس السياق، تم توسيع هذا النموذج ليشمل السلك الإعدادي، حيث بلغت إعداديات الريادة 786 مؤسسة خلال السنة الجارية، لفائدة 677.000 تلميذا.

وأشار رئيس الحكومة إلى استفاد أكثر من 80 ألف أستاذة وأستاذ من تكوينات جديدة خاصة بمنهجية مدارس الريادة، مع مواكبة وتأطير من طرف أكثر من 960 مفتشا تربويا لهذا الورش الإصلاحي.

وفي العالم القروي،  الرفع من عدد التلاميذ المستفيدين من الداخليات إلى أكثر من 172 ألف تلميذ هذه السنة، ورفع عدد المستفيدين من النقل المدرسي إلى حوالي 698 ألف تلميذ، مع تقديم دعم مالي للأسر خلال الدخول المدرسي لفائدة 3 ملايين و400 ألف تلميذ، بكلفة إجمالية بلغت 738 مليون درهم .

وتطرق أخنوش لمصادقة الحكومة على النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، الذي يهم حوالي 336 ألف موظف في القطاع، حيث تم طي ملف الأساتذة المتعاقدين نهائيا الذي كان يهم أكثر من 114 ألف أستاذ.

كما تم إقرار زيادات مهمة في الأجور ابتداء من 1.500 درهم لفائدة مختلف الفئات، فيما ستتجاوز الكلفة الإجمالية للاتفاق مع النقابات التعليمية 17 مليار درهم بحلول سنة 2027.

في حين، تم تجديد النظام الأساسي للأساتذة الباحثين داخل الجامعة المغربية، بعد أزيد من 20 سنة من الانتظارية، وذلك عبر تحسين الوضعية المادية لهذه الفئة بزيادة شهرية قدرها 3.000 درهم صافية، بما يعزز دورهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لمنظومة الجامعية الوطنية.

كما تم حسب أخنوش تعزيز الخدمات الاجتماعية للطلبة من خلال الرفع من الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية بنسبة 15% لتصل ما مجموعه 60 ألف سرير برسم الموسم الجامعي 2024-2025.

عزيز أخنوش: ما تحقق هو ثمرة عمل منسق في أغلبية متماسكة وضعت المصلحة العامة فوق أي اعتبارات سياسية أو فئوية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة عمومية لتقديم الحصيلة الحكومية بالبرلمان، اليوم الأربعاء، أن مكونات الأغلبية الحكومية طبعتها درجة متقدمة من الانسجام، وهو ما شكل ركيزة أساسية في ضمان نجاعة العمل المشترك، وتوحيد الجهود داخل مختلف القطاعات.

وأضاف أن ما تحقق اليوم هو ثمرة عمل حكومي منسق اشتغل في إطار أغلبية متماسكة، وضعت المصلحة العامة فوق أي اعتبارات سياسية أو فئوية، مع الحرص على ضمان استمرارية الإصلاحات وتكاملها بين مختلف القطاعات الحكومية.

ومن ضمن هذه الأوراش، تطرق رئيس الحكومة إلى تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية وتحديث المدرسة العمومية ودعم الاستثمار وتحفيز التشغيل، والتي تم تنزيلها في إطار رؤية حكومية منسجمة تقوم على التكامل.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الأوراش الكبرى تطلبت جرأة في اتخاذ القرار ووضوحا في الرؤية، في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متسارعة، ما فرض اعتماد مقاربة تقوم على الفعالية والالتقائية بين السياسات العمومية.

وأشار إلى أن الحصيلة الحكومية لا يمكن اختزالها في قطاع دون آخر، بل هي حصيلة شاملة تعكس مسارا إصلاحيا متكاملا يشمل الاقتصاد والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتشغيل والاستثمار، في سياق دولي يتسم باللايقين وتوالي الأزمات.

وشدد على أن الحكومة واجهت إكراهات بنيوية وظرفية معقدة، غير أن التعامل معها تم من خلال قرارات مسؤولة تهدف إلى الحفاظ على التوازنات الكبرى ومواصلة تنفيذ المشاريع الاجتماعية والاستثمارية ذات الأولوية.

وأكد أن تقييم هذه الحصيلة يجب أن يتم في إطارها الشمولي، باعتبارها نتاج رؤية استراتيجية متواصلة يقودها جلالة الملك محمد السادس، وتروم تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وختم بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل عملها بنفس العزم والنفس الإصلاحي إلى نهاية الولاية، دفاعا عن المكتسبات المحققة واستكمالا للأوراش المفتوحة، في أفق ترسيخ نموذج تنموي أكثر عدالة وفعالية.

تنفيذا للتوجيهات الملكية الحكومة سترفع اعتمادات الجماعات الترابية إلى 12 مليار درهم لتنفيذ البرامج التنموية 

قدم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة عمومية مشتركة بالبرلمان خصصت لعرض حصيلة العمل الحكومي، رؤية شاملة للدينامية الإصلاحية التي اعتمدتها الحكومة منذ تنصيبها، مؤكدا أن هذا المسار يقوم على إحداث تحول عميق في مختلف المجالات الترابية، وفق تصور يعتبر أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يقتصر على المركز، بل يجب أن يمتد ليشمل جميع جهات المملكة دون استثناء، بما يضمن الإنصاف المجالي والتوازن الترابي.

وأوضح أخنوش أن الحكومة واصلت ديناميتها الإصلاحية العميقة بهدف إعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والمجال الترابي، انطلاقا من قناعة مفادها أن أي إصلاح يتوقف عند حدود المركز الذي لا يمكن أن يكون إصلاحا شاملا، بل يظل امتيازا جغرافيا غير منسجم مع طموح مغرب يقوم على العدالة والتوازن.

وأشار إلى عمل الحكومة على تمكين الجهات من التحول إلى أقطاب اقتصادية قائمة بذاتها، قادرة على خلق الثروة وتوفير فرص الشغل وتعزيز جاذبية المجالات المحلية، بما يجعل التنمية موزعة بشكل متوازن بين مختلف ربوع المملكة.

وفي هذا السياق، وضع مبدأ العدالة المجالية في قلب السياسات العمومية، من خلال اعتماد مقاربة تروم تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية، وإعادة توجيه الاستثمارات نحو الفضاءات المحلية، حتى تتحول المدن والقرى إلى فضاءات للفرص بدل أن تكون مناطق طاردة للسكان، مع تعزيز الثقة في المجالات الترابية عبر مشاريع تنموية مهيكلة ومندمجة.

كما أبرز عزيز أخنوش أن الحكومة حققت تقدما في مسار ترسيخ الجهوية المتقدمة، باعتبارها خيارا استراتيجيا مستلهما من الرؤية الملكية، حيث جرى إعداد جيل جديد ومبتكر من برامج التنمية الجهوية ومخططات إعداد التراب للفترة الممتدة بين 2022 و2027، يقوم على التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى بدل منطق التدبير الظرفي للاختلالات، بما يسمح ببناء تنمية مستدامة وفعالة على المستوى الجهوي.

وفي الإطار نفسه، عززت الحكومة، حسب أخنوش، الإمكانات المالية للجماعات الترابية، من خلال رفع حصتها من الضريبة على القيمة المضافة من 30 في المائة إلى 32 في المائة، “وهي خطوة اعتبرت ذات أثر مباشر على تمويل المشاريع المحلية وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب تحويل اعتمادات مالية مهمة لفائدة الجهات بغلاف سنوي يناهز 10 مليارات درهم، والذي سيبلغ 12 مليار درهم تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، بما يعزز استقلاليتها المالية وقدرتها على اتخاذ القرار وتنفيذ البرامج التنموية”.

وتوقف أخنوش عند ورش اللاتمركز الإداري باعتباره أحد المحاور الأساسية في إصلاح الحكامة الترابية، حيث تم تسريع تنزيله عبر مراجعة شاملة للتصاميم المديرية، مع إحداث أربع تمثيليات إدارية مشتركة بين القطاعات الحكومية، في خطوة ترمي إلى تقريب القرار الإداري من المواطن وتجويد الأداء العمومي وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

كما شملت الإصلاحات تحسين تدبير المشاريع والبرامج القطاعية وتعزيز الحكامة المالية، وفق منطق التكامل والتعاضد بين مختلف المؤسسات، بما يضمن نجاعة أكبر في تنفيذ السياسات العمومية ويحول دون تشتت الجهود، مع التأكيد على أن التنمية المتكاملة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر انسجام مختلف المتدخلين وتكامل أدوارهم.

وفي سياق تنزيل البرنامج الملكي الهادف إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، سجل أخنوش تحقيق تقدم ملموس في تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة الماء الصالح للشرب والكهرباء والصحة والتعليم، حيث ارتفع عدد الجماعات التي تتوفر على منظومة متكاملة من هذه الخدمات من 502 جماعة سنة 2016 إلى 743 جماعة حاليا، بنسبة تحسن تقارب 48 في المائة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين في عدد من المناطق.

كما أبرزت الحصيلة أن هذا التقدم ساهم في تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمجالات الترابية المستهدفة، ورفع مستويات الإدماج الاجتماعي، خصوصا لدى فئات الشباب والنساء، في سياق يسعى إلى جعل التنمية أكثر إنصافا وشمولا.

وفي إطار التحول الاستراتيجي في الحكامة الترابية، تم إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، الذي اعتبر محطة مفصلية في مسار الإصلاح، إذ يهدف إلى إعادة هندسة العلاقة بين الدولة والتراب والإنسان، عبر اعتماد مقاربة تنموية مندمجة ومبنية على النتائج، مع التركيز على أولويات أساسية تتمثل في التشغيل، والخدمات الاجتماعية، واستدامة الموارد المائية، إضافة إلى ضمان توزيع عادل للاستثمار وتثمين الخصوصيات الاقتصادية لكل جهة.

وأكد رئيس الحكومة أن الهدف من هذا التوجه هو ترسيخ مبدأ المساواة في الكرامة بين المواطنين، بغض النظر عن مواقعهم الجغرافية، باعتبار أن الكرامة حق غير قابل للتجزئة، وأن التنمية يجب أن تضمن نفس الفرص لكل المواطنين داخل الوطن الواحد.

وفي موازاة الأوراش الترابية، عملت الحكومة، حسب أخنوش، على تحديث الإدارة العمومية وتعزيز فعاليتها، من خلال تبسيط المساطر الإدارية وتسهيل الولوج إلى المعلومة، حيث تم نشر أكثر من 2700 قرار إداري يهم حوالي 120 قطاعا، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتقوية الثقة في المرفق العام.

كما تم تقليص عدد من المساطر المرتبطة بالاستثمار عبر تبسيط 22 مسطرة إدارية، مما ساهم في تقليص مدة معالجة ملفات الاستثمار بنحو 45 في المائة، وهو ما يعكس توجها واضحا نحو تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي.

وفي سياق التحول الرقمي، أعطت الحكومة انطلاقة تنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، التي تهدف إلى تسريع رقمنة الخدمات العمومية وتطوير الاقتصاد الرقمي، مع العمل على بناء منظومة حديثة قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، حيث تم رفع الاستثمار في هذا القطاع من 11.7 مليون درهم سنة 2021 إلى 1.6 مليار درهم سنة 2024، ما ساهم في خلق 148 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

كما تهدف هذه الاستراتيجية إلى خلق حوالي 240 ألف فرصة عمل في أفق سنة 2030، إلى جانب تعزيز البنيات التحتية الرقمية، بما في ذلك تطوير شبكات الاتصال من الجيل الخامس، وتوسيع خدمات الحوسبة السحابية، ودعم شركات الابتكار والمقاولات الناشئة، مع مواكبة الشباب بتكوينات تتلاءم مع متطلبات سوق الشغل العالمي.

وفي الشق المتعلق بدولة القانون، أكد أخنوش أن الحكومة واصلت إصلاح منظومة العدالة باعتبارها ركيزة أساسية لضمان الحقوق والحريات، من خلال استكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية، وتعزيز شروط المحاكمة العادلة، ومراجعة المهن القانونية والقضائية بما يتلاءم مع تطور القضايا المطروحة.

كما تم إعداد منظومة إجرائية متكاملة عبر مراجعة عميقة للمسطرة المدنية والجنائية، بهدف تعزيز نجاعة العدالة وتحديث آلياتها، سواء من خلال ملاءمتها مع المستجدات الاجتماعية أو عبر تعزيز حماية المجتمع من الجريمة، بما يضمن فعالية أكبر للمنظومة القضائية.

وفي الإطار ذاته، سجل العرض إدخال إصلاح نوعي على السياسة العقابية من خلال اعتماد قانون العقوبات البديلة، الذي يمثل تحولا في فلسفة العدالة نحو مقاربة أكثر إنسانية ووقائية، تقوم على إعادة الإدماج بدل الاقتصار على العقوبة السالبة للحرية، بما ينسجم مع التجارب الدولية الحديثة ويكرس مفهوم العدالة التصالحية.

وبذلك، رسمت الحصيلة الحكومية صورة واسعة لمسار إصلاحي متكامل يجمع بين العدالة المجالية، وتحديث الإدارة، والتحول الرقمي، وإصلاح العدالة، في إطار رؤية تعتبر أن التنمية لا تكتمل إلا حين تشمل جميع المواطنين وتضمن تكافؤ الفرص داخل مختلف جهات المملكة.

بحضور محمد السيمو.. تدشين شارع باسم “القصر الكبير” في مدينة لاغوس البرتغالية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية التوأمتين

في سياق الدينامية المتجددة التي تعرفها علاقات التعاون اللامركزي، وتعزيزاً لأواصر التوأمة والشراكة الاستراتيجية بين مدينة القصر الكبير ومدينة لاغوس البرتغالية، انطلقت الزيارة الرسمية لوفد جماعة القصر الكبير إلى هذه المدينة، يوم الأربعاء الماضي، في أجواء إيجابية تعكس عمق الامتداد التاريخي والتلاقي الحضاري بين المملكة المغربية والجمهورية البرتغالية.

وقد تم، على هامش هذه الزيارة، تنظيم حفل رسمي، تم خلاله تدشين  شارع يحمل اسم “القصر الكبير”، في خطوة رمزية قوية تجسد عمق علاقات التوأمة، وتعكس المكانة التي تحظى بها المدينة داخل الذاكرة المشتركة. 

كما تم تدشين النصب التذكاري المخلّد لاتفاقية التوأمة، ليظل شاهداً مادياً على هذه العلاقة المتميزة وآفاقها الواعدة.

واستهلّ البرنامج الرسمي للقاء بتنظيم جلسة عمل رسمية بمقر المجلس البلدي لمدينة لاغوس يومه الخميس 9 أبريل 2026، بحضور ثلة من المسؤولين والفاعلين من كلا الجانبين، وتميز بإلقاء كلمات رسمية وازنة، أبرزت في مجملها أهمية الارتقاء بعلاقات التوأمة إلى مستويات أكثر نجاعة وفعالية.

وأكد رئيس المجلس البلدي لاغوس، في كلمته الترحيبية، على متانة العلاقات التي تجمع المدينتين، مستحضراً الرصيد التاريخي المشترك، ومشدداً على ضرورة العمل المشترك من أجل تجديد دينامية هذه الشراكة، وضخ نفس جديد فيها بما يضمن تحقيق أهداف تنموية مستدامة تعود بالنفع على ساكنة المدينتين.

ومن جانبه، عبّر رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير عن اعتزازه العميق بهذه الزيارة، مشيداً بعمق الروابط الحضارية التي تشكل جسراً متيناً بين ماضي وحاضر المدينتين، كما دعا إلى تفعيل آليات التعاون الميداني، والارتقاء بالعلاقات الثنائية لتبلغ مصاف الشراكات النموذجية والرائدة على الصعيد المتوسطي والدولي.

كما أبرز ممثل سفير المملكة المغربية بالبرتغال عمق ومتانة العلاقات المغربية البرتغالية، وما تختزنه من دلالات تاريخية وإنسانية، داعياً إلى تعزيزها وإكسابها مزيداً من الجاذبية من خلال توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي، وإرساء مبادرات مشتركة ذات بعد استراتيجي مستدام.

رئيس المجلس الاقليمي للعرائش بدوره نوه بهذه التوأمة التي تجمع البلديتين مبرزا الأدوار الطلائعية التي تلعبها مثل هذه العلاقات في ترسيخ القيم التاريخية و الحضارية كما تحدث عن مشاريع مستقبلية شرف يتم العمل على تنزيلها بمناطق لا تزال شاهدة على معركة القصر الكبير او وادي المخازن او الملوك الثلاث.

وفي السياق ذاته، استعرض فردريكو باولا، منسق الزيارة، الأهداف العامة لهذا اللقاء وبرنامجه، مؤكداً على أهمية استمرارية هذه العلاقة، والعمل على بلورة مشاريع ملموسة تخدم اتفاقية التوأمة، وترجمتها إلى برامج عملية ذات أثر مباشر على التنمية المحلية والتبادل الثقافي.

وقد تخللت هذه الجلسة مراسم تبادل الهدايا التذكارية، في مبادرة رمزية تجسد عمق روابط الصداقة والتقدير المتبادل بين الطرفين.

كما أضفت الفقرات الفنية المبرمجة طابعاً ثقافياً راقياً على أشغال اللقاء، حيث أبدع الفنان رشيد بوعسرية في تقديم عرض غنائي متنوع لقي استحسان الحضور، أعقبته وصلة موسيقية متميزة قدمتها فرقة برتغالية محلية في فن الفادو، مما أضفى على المناسبة بعداً حضارياً يعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي للبلدين. واختُتمت هذه الفقرة بتنظيم حفل شاي في أجواء ودية.

و قد شكل هذا اللقاء محطة مفصلية في مسار تعزيز علاقات التعاون بين القصر الكبير ولاغوس، حيث تميز بحفاوة الاستقبال، وغنى البرنامج، وتنوع فقراته، بما يعكس إرادة مشتركة صادقة للارتقاء بهذه الشراكة إلى مستويات متقدمة، تخدم التنمية المحلية وتعزز التقارب الثقافي والإنساني بين الشعبين الصديقين.

الدريوش تقوم بزيارة للمختبر الجديد لمراقبة الجودة بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري

قامت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش اليوم الثلاثاء بأكادير، بزيارة للمختبر الجديد لمراقبة الجودة بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والمقام داخل قطب الجودة للصناعات الغذائية بسوس، وذلك بحضور المسؤولين المؤسساتيين ومختلف الفاعلين المعنيين.

 ويندرج هذا المشروع، الذي أنجزته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في إطار تنفيذ الاستراتيجيتين الوطنيتين “أليوتيس” و”الجيل الأخضر”، واللتين تهدفان على التوالي إلى تعزيز تنافسية قطاع الصيد البحري وتطوير سلاسل الصناعات الغذائية.

 وتمتد هذه المنصة على مساحة وظيفية تقدر بحوالي 580 متر مربع، مع تعبئة استثمار يفوق 13 مليون درهم مخصص لتجهيزات علمية عالية التكنولوجيا، مما يعزز القدرات الوطنية في مجال التحليل والمراقبة وشهادة مطابقة جودة منتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

 وسيساهم هذا المختبر الجديد في تعزيز تموقع المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الوطنية والدولية، من خلال ضمان معايير عالية من الجودة، وقابلية التتبع، والمطابقة، بما يتماشى مع المتطلبات المتزايدة لمسالك التسويق والتصدير.

 وسيمكن هذا المشروع، على وجه الخصوص، من تحسين نسبة مطابقة المنتجات الموجهة للتصدير، وتقليص الخسائر الاقتصادية المرتبطة بحالات عدم المطابقة، بالاضافة إلى تعزيز التموضع النوعي لمقاولات جهة سوس ماسة في الأسواق ذات المتطلبات العالية و ترسيخ ثقة الشركاء والمشترين الدوليين في المنتجات البحرية المغربية.

 وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت السيدة الدريوش، أن هذا المختبر التابع إلى المركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات البحر بأكادير، يشكل بنية تحليلية مرجعية مدمجة في إطار مقاربة الشباك الوحيد متعدد المتدخلين. 

 من جانبه، أوضح مدير المختبر، جمال شعيرة، أن هذه البنية الجديدة تهدف إلى ضمان مطابقة المنتجات البحرية للمعايير الصحية ولمتطلبات الأسواق، مع مواكبة الرفع من تنافسية الصناعة التحويلية لمنتجات الصيد البحري بالمغرب.

 وعلى هامش هذه الزيارة، تم توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة، تروم تموقع المركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات الصيد بأكادير كمرجع وطني في مجال البحث والتطوير والابتكار في ميدان تثمين منتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

 وقد تم إبرام هذه الاتفاقيات على التوالي بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وجمعية قطب التنافسية الجهوي للصيد وتحويل منتجات البحر ، وجمعية تجميد منتجات البحر، وكذا “كلستر سوس ماسة بروموشن”.

 ويعكس هذا المشروع المهيكل وكذا هذه الاتفاقيات، الالتزام المتواصل بتثمين الموارد البحرية بشكل مستدام، انسجاما مع التوجهات الوطنية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، وتعزيز صمود سلاسل الإنتاج، وتقوية السيادة الغذائية للمملكة.

 تجدر الأشارة إلى أن النسيج الصناعي لقطاع الصيد البحري بجهة أكادير يتميز بأهميته وحيويته، حيث يضم 116 وحدة لتثمين المنتجات، ويوفر حوالي 27.100 منصب شغل على مستوى الأنشطة الصناعية باليابسة، و16.430 منصب شغل في عرض البحر، أي ما مجموعه 43.700 منصب شغل بالجهة، مما يؤكد الدور الهيكلي لهذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

     هر

    ومع 141634 جمت أبريل 2026

التهراوي: سيتم استكمال 15 مشروعا استشفائيا عبر مختلف جهات المملكة خلال 2026

أفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الثلاثاء بالرباط، بأنه سيتم استكمال 15 مشروعا استشفائيا عبر مختلف جهات المملكة خلال سنة 2026.  وأوضح الوزير، في تصريح للصحافة، عقب اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن استكمال هذه المشاريع سيمكن من تعزيز العرض الصحي بحوالي 3000 سريرا، في إطار مواصلة تقوية البنية التحتية وتحقيق توازن مجالي أفضل.

  وحسب السيد التهراوي، فقد تم التركيز بشكل كبير على تسريع مجموعة من المشاريع الاستشفائية الكبرى لتحقيق توازن مجالي أحسن، وتقريب العرض الصحي من المواطنات والمواطنين.  وأشار إلى أنه تم استكمال برنامج تأهيل 1400 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، كما تم إعطاء الانطلاقة لبرنامج جديد سيمكن من إعادة تأهيل 1600 مركز صحة أولية، من ضمنها 500 مركز خلال سنة 2026.

  وبخصوص التحول الرقمي في قطاع الصحة، ذكر الوزير أنه جرى إعطاء انطلاق عملية نموذجية للمساعدة الطبية المستعجلة في جهة الرباط-سلا-القنيطرة، مع العمل على تسريع تعميم هذه المنظومة تدريجيا في مجموعة من الجهات الأخرى، وكذلك تحديث وتطوير المنصة الرقمية “شكاية” الصحة لتقريب التواصل مع المواطنين، وتلقي الشكايات وتتبعها بشكل شفاف.

  ويشمل الورش الرقمي، يضيف الوزير، إطلاق الملف الصحي الرقمي المشترك وتعميم ورقة العلاجات الإلكترونية.  وأوضح أنه تم استكمال جميع الأعمال التقنية لهذه المنصات وأصبحت جاهزة للدخول في مرحلة تجريبية ميدانية مع عدد من المستخدمين قبل الانتقال إلى التعميم التدريجي، مع مراعاة الإطار القانوني لهذه المشاريع.

  وأشار إلى أنه تم استكمال منصة رقمية تجمع مختلف معطيات القطاعين العام والخاص. كما تمت تعبئة 250 باحثا ميدانيا في مختلف جهات المملكة من أجل تحيين المعطيات وتدقيقها، مؤكدا أن الحكومة ستواصل استكمال الإطارين القانوني والتنظيمي المؤطرين لهذه الإصلاحات، لضمان تنزيل منسجم وفعال.

مراكش.. جمعية “أمل الأحرار” تعقد لقاء تواصليا حول الإدماج الشامل للأشخاص في وضعية إعاقة

نظم المكتب الوطني لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة لقاء تواصليا بمدينة مراكش، تحت عنوان “مسار المستقبل: التزام راسخ بالإدماج الشامل وتعزيز الحقوق”، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتعزيز الحضور الفعلي لقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن صلب السياسات العمومية، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

وقد عرف هذا اللقاء حضور الرئيس الوطني للجمعية، محمد أمين بوشيحة، إلى جانب كل من السادة النواب البرلمانيين: عبد الواحد الشافقي، الحسين بن الطيب، والسيدة النائبة زينب السيمو، إلى جانب ثلة من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، في محطة تواصلية متميزة جسدت روح المسؤولية المشتركة، وأكدت على مركزية العمل الترافعي في مواكبة التحولات التي تعرفها بلادنا.

واستُهلّ اللقاء بكلمة افتتاحية مطوّلة ووازنة لرئيس المكتب الوطني، أكد من خلالها أن جمعية أمل الأحرار لا تشتغل بمنطق الظرفية أو المبادرة المعزولة، بل وفق رؤية استراتيجية متكاملة تجعل من الترافع رافعة أساسية للتغيير، ومن العمل المدني شريكًا فعليًا في صناعة القرار العمومي. وأبرز أن الجمعية راكمت تجربة نوعية في الدفاع عن قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال الانخراط في مختلف الأوراش الوطنية، والتفاعل الإيجابي مع المبادرات الحكومية، خاصة تلك التي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار في إطار برنامجه الطموح.

وأضاف أن هذا المسار الترافعي يستند إلى مرجعيات دستورية واضحة، وإلى التزامات دولية صادقت عليها المملكة، مما يفرض الانتقال من منطق الاعتراف النظري بالحقوق إلى مرحلة التفعيل والتنزيل الميداني. كما شدد على أن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة ليست موضوع إحسان أو مقاربة ظرفية، بل حق أصيل يتطلب سياسات عمومية مندمجة، قائمة على الاستباقية والنجاعة والعدالة المجالية.

وفي هذا السياق، دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، من مؤسسات منتخبة وقطاعات حكومية ومجتمع مدني، من أجل بلورة حلول واقعية ومبتكرة، تستجيب لانتظارات هذه الفئة، وتضمن إدماجها الكامل في مختلف مناحي الحياة. كما أكد أن الرهان اليوم لا يقتصر على تحسين المؤشرات، بل يتعداه إلى بناء وعي مجتمعي جديد قائم على المساواة واحترام الاختلاف.

كما شكلت مداخلات النواب البرلمانيين محطة محورية في هذا اللقاء، حيث عكست بوضوح تماسك الرؤية الحزبية لحزب التجمع الوطني للأحرار، وانخراطها الفعلي في تنزيل البرنامج الحكومي، إلى جانب ممارسة دور رقابي وتشريعي مسؤول يعزز مسار الترافع داخل المؤسسات:

النائب البرلماني عبد الواحد الشافقي أكد في مداخلة موسعة أن ورش إصلاح المنظومة الصحية يشكل أحد أعمدة المشروع المجتمعي الذي يحمله حزب التجمع الوطني للأحرار، مشيرًا إلى أن هذا الإصلاح ينبني على رؤية شمولية تجعل من المواطن محورًا لكل السياسات العمومية.

وأبرز أن تعميم الحماية الاجتماعية، بما يشمله من تأمين صحي وتغطية طبية، يمثل تحولًا نوعيًا في مسار تكريس العدالة الصحية، ويعكس إرادة سياسية قوية لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

كما شدد على أن الترافع داخل المؤسسة التشريعية لم يعد مقتصرًا على طرح الإشكالات، بل أصبح يواكب مراحل إعداد وتنفيذ السياسات العمومية، من خلال اقتراح تعديلات تشريعية، ومساءلة الحكومة، وضمان التتبع والتقييم. وأكد أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن هذه الإصلاحات يشكل أولوية، تتطلب مزيدًا من التنسيق وتعبئة الموارد، لضمان استفادتهم الكاملة من الخدمات الصحية، في إطار يحفظ كرامتهم ويصون حقوقهم.

النائب البرلماني الحسين بن الطيب أبرز في مداخلته أن الرهان الاقتصادي والاجتماعي الذي يرفعه حزب التجمع الوطني للأحرار يقوم على تحقيق نمو شامل ومندمج، يخلق فرص الشغل ويعزز الكرامة الإنسانية. وأكد أن الحكومة أطلقت برامج طموحة في مجال التشغيل، تستهدف تحسين قابلية التشغيل، ودعم المبادرة الحرة، وتشجيع الاستثمار، خاصة لفائدة الفئات الهشة.

وأشار إلى أن الأشخاص في وضعية إعاقة يشكلون طاقة بشرية قادرة على الإسهام في التنمية، إذا ما تم توفير الظروف الملائمة لإدماجهم المهني، مبرزًا أن الترافع البرلماني يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص، وتطوير آليات التحفيز لفائدة المقاولات التي تنخرط في هذا الورش. كما دعا إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، من أجل خلق بيئة اقتصادية دامجة ومستدامة.

النائبة زينب السيمو أكدت في مداخلة لها أن إصلاح منظومة التعليم يشكل رهانًا استراتيجيًا في المشروع المجتمعي الذي يقوده حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره الأساس الذي تُبنى عليه باقي الإصلاحات.

وأبرزت أن الحكومة تعمل على إرساء مدرسة عمومية ذات جودة، منفتحة ومنصفة، تضمن الحق في التعلم لجميع الأطفال دون استثناء.

وشددت على أن التربية الدامجة لم تعد خيارًا ثانويًا، بل أصبحت سياسة عمومية قائمة الذات، تتطلب تطوير المناهج، وتأهيل الموارد البشرية، وتوفير البنيات التحتية الملائمة. كما أكدت أن الترافع داخل البرلمان يهدف إلى تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي لهذا الورش، وضمان استدامته، بما يمكن الأطفال في وضعية إعاقة من الاندماج الكامل في المسار التعليمي، وتحقيق ذواتهم داخل المجتمع.

وفي ختام هذا اللقاء، تم إغناء النقاش بمداخلات نوعية لفاعلين مؤسساتيين، أكدت بدورها أهمية التكامل بين السياسات العمومية والعمل الترابي والقطاعي:

مريم زغبوش، عضو المجلس الجماعي لمراكش، أكدت أن ورش تعميم الولوجيات يشكل ركيزة أساسية في تحقيق الإدماج الفعلي، مشيرة إلى أن المدينة الدامجة تتطلب إرادة سياسية محلية تترجم إلى مشاريع ملموسة تلامس الحياة اليومية للمواطنين.

وأبرزت أن المجلس الجماعي لمراكش يشتغل على إدماج معايير الولوج في مختلف البرامج الحضرية، بما يضمن استقلالية الأشخاص في وضعية إعاقة وكرامتهم، ويعكس التزامًا حقيقيًا بتكريس العدالة المجالية.

السيد رمزي، الرئيس الجهوي لمنظمة الصحة التجمعية بجهة مراكش اسفي استعرض التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الصحي، خاصة اعتماد نموذج “طبيب الأسرة” كخيار استراتيجي لإعادة تنظيم العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطن.

وأكد أن هذا النموذج يهدف إلى ضمان تتبع صحي مستمر ومندمج، يستجيب لاحتياجات مختلف الفئات، مع إيلاء عناية خاصة للأشخاص في وضعية إعاقة. كما أبرز أن العرض الصحي الجهوي يعرف تطورًا ملحوظًا من حيث الجودة والتنوع، بما يعزز ثقة المواطن في المنظومة الصحية.

وخلص هذا اللقاء التواصلي إلى التأكيد على أن مسار المستقبل يظل رهينًا بمدى قدرتنا على تحويل الإرادة السياسية إلى سياسات عمومية ناجعة، وعلى جعل الإدماج الشامل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، بما يضمن الكرامة والإنصاف، ويؤسس لمغرب يتسع للجميع دون استثناء، في إطار تنمية عادلة ومستدامة.

بأمر من جلالة الملك.. صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن “برج محمد السادس”

بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الإثنين، بالضفة اليمنى لأبي رقراق، على تدشين “برج محمد السادس”، الأيقونة المعمارية الجديدة، ورمز الحداثة الذي يجسد انبثاق وإشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا، تحت قيادة جلالة الملك.

وبهذه المناسبة، قام صاحب السمو الملكي بزيارة مختلف مكونات البرج، لاسيما البهو الرئيسي، حيث تابع سموه عروضا حول هذا الصرح الضخم، ونماذج من المواد التقليدية المغربية المستعملة في بنائه، والفضاء المخصص لاحتضان الندوات، والمكتبة.

كما قام صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن بزيارة شقة نموذجية، وفندق “والدورف أستوريا”، وكذا مرصد تراث الرباط وسلا، الذي يوجد في أعلى البرج، ويتيح إطلالة بانورامية استثنائية على الرباط وسلا، حيث تحكي الأسوار والقصبات والأبواب العتيقة الماضي الغني للمدينتين التوأم.

ويزاوج البرج الجديد، الذي يصل ارتفاعه إلى 250 مترا (55 طابقا)، والذي أضحى أعلى معلمة بمدينة الرباط، بين الهندسة المتطورة، والتصميم الراقي، مع الالتزام بأدق المعايير البيئية.

وينسجم هذا البرج تماما مع أهداف مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق، أحد المكونات الأساسية للبرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط “الرباط، مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، الذي تم إطلاقه تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك.

ويشتمل هذا المشروع، الذي أنجزته “أو كابيتال غروب”، على فندق فاخر، ومكاتب، ووحدات سكنية، ومرصد تراث الرباط وسلا، وقاعة للندوات، ومحلات تجارية ومطاعم، مرتبطة بـ 36 مصعدا.

ويقوم البرج على أساسات بعمق 60 مترا، مصممة لمقاومة الزلازل وفيضانات النهر. كما تضمن هذه الأساسات استقرار المبنى على المدى الطويل في بيئة جيوتقنية معقدة.

ومن أجل مقاومة التحركات الناتجة عن الرياح والاهتزازات الزلزالية، تم تزويد هذه الأيقونة المعمارية، أيضا، بنظام تخميد توافقي مبتكر، يمكن المقيمين بالطوابق العليا من ظروف الراحة والاستقرار.

من جهة أخرى، يدمج البرج الجديد، الذي يتوفر على واجهتين؛ الأولى بإنارة ديناميكية والأخرى مجهزة بألواح كهروضوئية، في تصميمه، أفضل الممارسات في مجال البناء الصديق للبيئة، وكذا تكنولوجيات الجيل الجديد، بما يمكن من بلوغ نجاعة طاقية أفضل، انسجاما مع التزامات المغرب لفائدة التنمية المستدامة.

وعلاوة على النجاعة الطاقية، يشتمل “برج محمد السادس” على أنظمة متطورة لاستعادة الطاقة وتجميع مياه الأمطار. وقد مكنت هذه التجهيزات البرج الجديد من الحصول على شهادتي “ليد غولد” و”إتش كيو. إي”، ما يضع هذا الصرح في مصاف الإنجازات الأكثر ابتكارا والأعلى أداء على مستوى القارة الإفريقية.

ولدى وصوله إلى “برج محمد السادس”، استعرض صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه والي جهة الرباط- سلا- القنيطرة، عامل عمالة الرباط، السيد محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة، السيد رشيد العبدي، وعامل عمالة سلا، السيد عمر التويمي، ورئيس مجلس عمالة سلا، السيد نور الدين الأزرق، ورئيس المجلس الجماعي لسلا، السيد عمر السنتيسي.

كما تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي ولي العهد، السيد عثمان بنجلون الرئيس المدير العام لـ “أو كابيتال غروب”، والسيدة دنيا بنجلون عضو مجلس إدارة المجموعة، والسيد زكريا القايدي عن وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، والسيد جمال بنعيسى عن شركة أراضي أبي رقراق.

الطالبي العلمي: اللجنة المشتركة بين مجلس النواب وبرلمان والوني بروكسل يشكل محطة لتعزيز التعاون البرلماني بين المغرب وبلجيكا

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين مجلس النواب وبرلمان فدرالية والوني بروكسل يشكل محطة جديدة لتعزيز التعاون البرلماني بين المغرب وبلجيكا، في سياق دولي يتسم بتزايد الحاجة إلى الحوار والتنسيق لمواجهة التوترات العالمية والدفاع عن قيم التعايش والديمقراطية.

وسجل، خلال خلال انعقاد هذه الدورة، أن العلاقات بين الجانبين تستند إلى نموذج متقدم في التعدد الثقافي واللغوي، تدعمه جالية مغربية مهمة ببلجيكا، تساهم بشكل فعال في مختلف المجالات، مما يجعلها جسرا للتقارب والتفاهم بين البلدين.

وأبرز أن التعاون البرلماني بين المؤسستين يعود إلى سنة 2003، حيث تم إحداث لجنة مشتركة تهدف إلى تجاوز الطابع البروتوكولي والتركيز على قضايا ذات أولوية مشتركة، مشيرا إلى أن دورة هذه السنة تخصص لموضوعي حقوق الطفل والذكاء الاصطناعي.

وفي ما يتعلق بحقوق الطفل، استعرض المسؤول البرلماني مسار المغرب في هذا المجال، مبرزا أن المملكة راكمت مكتسبات مهمة عبر الانخراط المبكر في الاتفاقيات الدولية، واعتماد ترسانة قانونية ومؤسساتية تعزز حماية الطفولة، إلى جانب إدماج هذه القضية في صلب السياسات العمومية، خاصة في مجالات التعليم والحماية الاجتماعية والصحة.

وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس توجها استراتيجيا يقوم على جعل الطفل في قلب النموذج التنموي، من خلال ربط الدعم الاجتماعي بالتمدرس وضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية دون تمييز.

وبخصوص الذكاء الاصطناعي، شدد الطالبي العلمي على أنه يطرح رهانات كبرى، رغم ما يوفره من فرص، خاصة في ما يتعلق بالأخلاقيات وحماية المعطيات الشخصية والفوارق الرقمية بين الدول والمجتمعات.

وأوضح أن البرلمانات مدعوة إلى مواكبة هذه التحولات عبر سن تشريعات تؤطر استخدام الذكاء الاصطناعي وتضمن خضوعه للرقابة البشرية، إلى جانب توظيفه بشكل مسؤول في العمل البرلماني، مع التصدي لمخاطر التضليل ونشر الأخبار الزائفة.

كما نبه إلى ضرورة ضمان الولوج المنصف إلى هذه التكنولوجيا، وعدم تحويلها إلى عامل جديد لتعميق الفوارق بين الدول، داعيا إلى تنسيق الجهود البرلمانية الدولية من أجل بلورة رؤى مشتركة تؤطر استخداماتها وتوجهها لخدمة التنمية والإنسان.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot