الطالبي العلمي من ليون: المغرب يقود مبادرات بقيادة جلالة الملك لتحسين الوضع الصحي وتعزيز بيئة سليمة بإفريقيا

أبرز رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي مثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في قمة “صحة واحدة”، المنظمة الثلاثاء بليون، المبادرات الملموسة التي يقودها المغرب، تحت قيادة جلالة الملك، من أجل تحسين الوضع الصحي وتعزيز بيئة سليمة بإفريقيا.

وقال الطالبي العلمي، في كلمة خلال الدورة التاسعة لقمة “كوكب واحد” المتمحورة حول موضوع “صحة واحدة”، إن “المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختار نهجا واضحا، هو نهج العمل من أجل الصحة، ومن أجل المناخ، ومن أجل فلاحة مستدامة، ومن أجل إفريقيا”.

وأوضح أن هذا الالتزام يتجسد من خلال مبادرات ملموسة، من بينها مبادرة (Triple A) التي أطلقها جلالة الملك من أجل تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية، مشيرا إلى أنه “عندما ضرب وباء إيبولا بعض الدول الإفريقية، أبان المغرب عن روح المسؤولية والتضامن من خلال الحفاظ على رحلاته الجوية”.

وأضاف أن المملكة قدمت دعما هاما لفائدة الدول الإفريقية، وفقا للتوجيهات الملكية السامية، لمواجهة جائحة كوفيد-19.

وأشار إلى أن “إفريقيا من أكثر القارات عرضة لتداعيات التغير المناخي، وللمخاطر الصحية والأوبئة. وقد ذكرتنا جائحة كوفيد-19 بذلك بشكل مؤلم، وكشفت في الآن ذاته حدود التضامن الدولي. وهو وضع لم يعد مقبولا”، داعيا في هذا الإطار إلى بلورة خطة طموحة للصحة بإفريقيا، قائمة على مقاربة مندمجة ومنسقة، في روح “الصحة الواحدة”.

وأكد الطالبي العلمي أنه “في عالم مترابط، يبقى العزل مجرد وهم. ولا يمكن لأي دولة أن تواجه هذه التحديات بمفردها”، مشددا على ضرورة تقاسم المعرفة، وتعزيز القدرات، وتيسير نقل التكنولوجيا، والاستثمار بشكل مشترك.

وخلص رئيس مجلس النواب قائلا “لقد علمتنا الجائحة درسا أساسيا: مصائرنا مترابطة بشكل لا يقبل التجزئة، وأن الحلول الفردية في مواجهة التحديات العالمية ليست سوى وهم”.

وتجمع قمة “صحة واحدة”، لأول مرة، رؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، وبرلمانيين، وعلماء، وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والجماعات الترابية والبنوك التنموية والشباب، بهدف تسريع تنفيذ مقاربة “صحة واحدة”، التي تقوم على الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وتندرج “صحة واحدة” في إطار قمة “كوكب واحد”، التي تشكل هذه التظاهرة دورتها التاسعة.

وتهدف هذه القمة، المنظمة بمبادرة وتحت رئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى تعزيز منظومات الرصد والوقاية، وتعبئة مختلف الفاعلين، العموميين والخواص، المنخرطين في تنفيذ إجراءات ملموسة. كما تروم إعادة التفكير في الإطار المؤسساتي العالمي للصحة، بما يجعل مقاربة “الصحة الواحدة” بوصلة موجهة لصياغة السياسات العمومية.

جيتكس.. إطلاق عرض متكامل لفائدة الصناع التقليديين لتسهيل اعتماد الأدوات الرقمية 

في إطار الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب”، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تم الإعلان عن إطلاق عرض متكامل لفائدة الصناع التقليديين يهدف إلى تسهيل اعتماد الأدوات الرقمية، حيث يشمل على الخصوص نشر حلول الأداء الإلكتروني الملائمة، بما في ذلك توفير أجهزة الأداء الإلكتروني، إلى جانب حلول مبتكرة تتيح قبول الأداء مباشرة عبر الهواتف الذكية. كما تتضمن هذه الحلول خدمات التركيب والصيانة وإمكانية قبول الأداء عن بُعد، خاصة عبر الإنترنت.

وبالموازاة مع ذلك، تم إطلاق برنامج للتكوين والمواكبة، يهدف إلى تعزيز الكفاءات الرقمية للصناع التقليديين، وتحسين حضورهم الرقمي، وتمكينهم من الاستخدام الأمثل للأدوات الرقمية، بما في ذلك التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقد تم تطوير هذا العرض تفعيلا لمذكرة التفاهم الموقعة في شهر ماي 2025 مع شركة ماستركارد ومجموعة البنك الشعبي وشركة M2T والرامية إلى تسريع رقمنة قطاع الصناعة التقليدية.

ويأتي هذا البرنامج استجابةً للتحديات التي يعرفها قطاع الصناعة التقليدية، باعتباره ركيزة أساسية للتراث الثقافي للمملكة المغربية، ورافعة للتنمية الاقتصادية، حيث يشهد دينامية تحول متسارعة في ظل تنامي دور الرقمنة، التي أضحت اليوم رافعة استراتيجية لتعزيز تنافسية القطاع، وتحسين ولوجه إلى الأسواق، وتمكينه من الاندماج في سلاسل القيمة الحديثة.

وقد عرف هذا العرض تجاوباً كبيرا من طرف الصناع التقليديين، الذين يعون تمام الوعي مسؤوليتهم في صون التراث الوطني ونقله عبر الأجيال، كما يدركون أهمية مواكبة متطلبات العصر، خاصة من خلال رقمنة مختلف حلقات سلاسل القيمة، من الإنتاج إلى التسويق.

ومن خلال هذا العرض، يطمح مختلف الشركاء إلى تمكين قطاع الصناعة التقليدية من الأدوات اللازمة لتسريع وتيرة تحوله، وتعزيز تنافسيته، وتثمين تموقعه في الأسواق، مع ضمان استدامة وتثمين الموروث الحرفي الوطني.

عمور تعقد اجتماعا مع الرئيس المدير العام لمجموعة هيلتون

في سياق الدينامية المتواصلة للاستثمار السياحي والجهود الرامية إلى تعزيز الطاقة الإيوائية، عقدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مرفوقة بعماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، اجتماعاً بالرباط مع كريستوفر جي. ناسيطا، الرئيس المدير العام لمجموعة هيلتون، إلى جانب سيمون فنسنت، رئيس المجموعة لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، خُصص لبحث آفاق توسع المجموعة بالمغرب.

وحسب بلاغ للوزارة، شكل هذا اللقاء مناسبة استعرضت خلالها مجموعة هيلتون منجزاتها، كما تم التطرق إلى السبل الكفيلة بتسريع تطوير محفظتها الفندقية بالمغرب، بما ينسجم مع الدينامية القوية التي يشهدها القطاع السياحي الوطني.

وفي تصريح لها بالمناسبة، قالت عمور إن “القطاع السياحي المغربي يشهد دينامية حقيقية ومستدامة، حيث استقبل المغرب 20 مليون سائح سنة 2025”.

ويعكس ذلك، حسب عمور، “رؤية طموحة وخارطة طريق واضحة ترتكز على رافعات استراتيجية، من بينها تعزيز الطاقة الإيوائية”.

وأضافت أن المغرب اليوم يتوفر على بيئة استثمارية مستقرة، مدعومة بإصلاحات وتحفيزات مهمة، ويجسد توسع مجموعة هيلتون بالمغرب نوعية الشراكات التي تحرص الحكومة على دعمها ومواكبتها.

وقد مكنت هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص من إطلاق والتعاقد بشأن عدد من المشاريع الفندقية المهيكلة للمجموعة عبرمختلف جهات المملكة، والتي يُرتقب أن تساهم في إحداث أكثر من 2000 منصب شغل مباشر، فضلاً عن دعم الارتقاء بجودة العرض السياحي الوطني.

واستناداً إلى هذه الدينامية، تعتزم مجموعة هيلتون أكثر من مضاعفة عدد فنادقها بالمغرب، من خلال افتتاح 15 فندقاً جديداً في وجهات سياحية قائمة وناشئة. وتشمل هذه التوسعة إدخال علامات جديدة مثل Tapestry Collection by Hilton وCurio Collection by Hilton في وجهات مهمة كـالدار البيضاء ومراكش والناظور، إلى جانب 12فندقا قيد التشغيل حالياً.

وتعكس هذه التوسعة ثقة كبار المستثمرين الدوليين في جاذبية المغرب، كما تساهم في تعزيز مصداقية الوجهة وتوسيع الولوج إلى شبكات التوزيع العالمية، وهي عوامل أساسية تدعم طموح المغرب للتموقع ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية، إلى جانب الاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة بقمة “صحة واحدة” بليون

شارك رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة الدولية “صحة واحدة” المنعقدة بمدينة ليون، اليوم الثلاثاء، في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة، والذي ترأسه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

وإلى جانب الطالبي العلمي، يضم الوفد المغربي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ومسؤولين من هذا القطاع وكذا من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والقنصل العام للمملكة بليون، رجاء بنشاجي.

وتجمع قمة “صحة واحدة”، لأول مرة، رؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب ممثلي منظمات دولية وإقليمية معنية، وبرلمانيين وعلماء وفاعلين من القطاع الخاص والمجتمع المدني والجماعات الترابية وبنوك التنمية والشباب، بهدف تسريع تنفيذ مقاربة “صحة واحدة” التي ترتكز على قناعة راسخة مفادها أن صحة الإنسان وصحة الحيوان وصحة النظم البيئية مترابطة بشكل وثيق.

وتندرج هذه القمة في إطار “قمة كوكب واحد”، التي تشكل هذه التظاهرة دورتها التاسعة.

السعدي يعطي انطلاقة استغلال مجمع الصناعة التقليدية بجماعة تمصلوحت

أشرف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم الاثنين 06 أبريل 2026، على إعطاء انطلاقة استغلال مجمع الصناعة التقليدية بجماعة تمصلوحت بإقليم الحوز، وذلك بحضور رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي، ورئيس جماعة تمصلوحت، إلى جانب عدد من المنتخبين والصناع التقليديين.

ويأتي إعطاء انطلاقة استغلال هذا المجمع بعد استكمال أشغال التأهيل والتوسعة التي مكنت من تجويد بنيته التحتية وتعزيز قدرته على احتضان أنشطة الصناعة التقليدية في ظروف ملائمة للإنتاج والتكوين والتسويق.

وقد تم إنجاز هذا المشروع بغلاف مالي ناهز 6,85 مليون درهم، وعلى مساحة إجمالية تبلغ 3149 مترا مربعا، بهدف تحسين ظروف اشتغال وعيش الصناع التقليديين، والرفع من جاذبية الفضاء، وتعزيز جودة المنتجات، وتقوية تنافسية الفاعلين في القطاع.

ويضم المجمع محلات مهنية مخصصة لعدد من الحرف، من بينها النسيج التقليدي، والصناعة الجلدية، والحدادة، والخزف، إضافة إلى قاعة متعددة الاستعمالات موجهة للعرض والتكوين وتنظيم اللقاءات المهنية، فضلا عن مكاتب إدارية ومرافق صحية.

ومن المرتقب أن يستفيد من هذه البنية ثلاث تعاونيات مهنية، وعدد من الصناع التقليديين الفرادى، إلى جانب جمعية مهنية، بما من شأنه تعزيز استدامة أنشطة الصناعة التقليدية، وضمان نقل المهارات والخبرات، والمحافظة على الموروث الحرفي المحلي وتثمينه، بما يساهم في تنشيط الدينامية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى المنطقة.

أخنوش يعطي انطلاقة خدمات مستشفى القرب أيت أورير والمركز الصحي القروي من المستوى 2 تزارت

أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم السبت بإقليم الحوز، على إعطاء انطلاقة خدمات مستشفى القرب أيت أورير، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني تزارت، ليتم بذلك استكمال تنزيل برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، الذي هم إعادة بناء وتحديث وتجهيز 1400 مركز صحي بمختلف أقاليم المملكة.

ويهدف مستشفى القرب بأيت أورير، الذي تم تشييده على مساحة تبلغ أزيد من 30 ألف متر مربع، بتمويل إجمالي قدره 85 مليون درهم، إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من ساكنة الإقليم والمناطق المجاورة، إلى جانب الرفع من مؤشرات الرعاية الصحية على المستوى الجهوي.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذا المرفق 45 سريرا، حيث يضم بنية متكاملة تستجيب لأحدث المعايير الطبية، تشمل مصلحة الاستقبال والقبول، وقسم المستعجلات، ومصلحة الأم والطفل، ووحدة الاستشفاء الطبي والجراحي، إلى جانب مركب جراحي، ومصلحة الأشعة، ومختبر التحليلات الطبية، ووحدة للفحوصات الخارجية، فضلا عن مرافق إدارية وصحية أخرى.

وسيقدم المستشفى خدماته لفائدة 278.762 نسمة موزعين على 16 جماعة، حيث يشمل عرض العلاجات والخدمات الطبية والاستشارات العامة والمتخصصة، والتكفل بالحالات الاستعجالية، وخدمات صحة الأم والطفل، والاستشفاء الطبي والجراحي، إضافة إلى الجراحة العامة، وخدمات الأشعة والتشخيص الطبي، والتحاليل البيولوجية، إلى جانب الفحوصات الطبية الخارجية.

كما قام رئيس الحكومة، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي وعامل إقليم الحوز المصطفى المعزة وعدد من الفاعلين المحليين، بالإشراف على إعطاء انطلاقة خدمات المركز الصحي القروي من المستوى الثاني تزارت، بعد تأهيله وإعادة تجهيزه.

ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج إعادة تأهيل وترميم 114 مركزا صحيا بالمناطق المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023، موزعة على ستة أقاليم (شيشاوة، مراكش، الحوز، أزيلال، تارودانت، وورزازات)، بكلفة إجمالية تبلغ 393 مليون درهم، وذلك في إطار برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

ويضم هذا المركز مرافق متعددة تشمل فضاء الاستقبال وقاعة الانتظار، وقاعة الاستشارات الطبية، وقاعة العلاجات والتلقيح، وقاعة الفحص والتشخيص الأساسي، ووحدة صحة الأم والطفل، وقاعة للولادة مجهزة مع فضاء خاص برعاية حديثي الولادة، إضافة إلى صيدلية، وفضاءات الدعم المرتبطة بالتعقيم والتخزين والنظافة ومرافق صحية أخرى.

ويستهدف المركز تمكين حوالي 22 ألف نسمة من خدمات صحية أساسية ومتكاملة تشمل الاستشارات الطبية العامة، وتتبع صحة الأم والطفل، وخدمات التوليد والولادة، والعلاجات التمريضية والخدمات الوقائية، وتتبع الأمراض المزمنة، إضافة إلى الفحوصات الطبية الأساسية والتشخيص الأولي، وتوزيع الأدوية والخدمات الصيدلية.

كما تم تجهيز هذه المرافق الصحية بمعدات بيوطبية حديثة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة وتقريبها من ساكنة المنطقة.

وأكد أخنوش أن دخول المنشأتين الصحيتين حيز الخدمة، يأتي في إطار تعزيز العرض الصحي، والنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية، تنفيذا للتوجيهات السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويندرج أيضا في سياق إتمام تنفيذ البرنامج الحكومي الخاص بتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.

وأبرز أن برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية مك ن من تحسين البنيات التحتية الصحية، وتعزيز عرض الرعاية الأولية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، إلى جانب دعم التجهيزات الطبية وتأهيل الموارد البشرية، بما يساهم في الرفع من جودة التكفل وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، لاسيما في المناطق النائية والمعزولة.

من التمكين الاقتصادي إلى الحضور السياسي.. المرأة في قلب رهانات المستقبل

شهدت الورشة الأولى المنظمة في إطار النسخة الرابعة من قمة المرأة التجمعية، ضمن “مسار المستقبل”، والمنعقدة تحت شعار “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، نقاشا معمقا حول تطور حضور المرأة المغربية في الحياة السياسية، والتحولات التي عرفتها مشاركتها داخل المؤسسات المنتخبة، إلى جانب الإكراهات التي لا تزال تحد من بلوغ تمثيلية نوعية ومؤثرة في مواقع القرار.

وفي هذا السياق، أكدت نادية فتاح العلوي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرأة اليوم أصبحت في صلب القرار العمومي، مبرزة أن المكتسبات المحققة تعكس تقدما ملموسا في مسار التمكين، خاصة داخل العمل الحكومي.

وشددت على أن النساء يتوفرن على رؤى واستراتيجيات وطموح يعزز مساهمتهن في صياغة السياسات العمومية، معتبرة أن التجربة الحكومية أبانت عن حضور نسائي فاعل في تدبير السياسات الاقتصادية.

كما توقفت عند أهمية التمكين الاقتصادي للنساء باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق الاستقلالية وتعزيز المشاركة في التنمية.

من جهتها، أبرزت نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، أن مسار المستقبل يرتكز على الحكامة الترابية والتدبير المحلي، مشيرة إلى أن ما يميز حزب التجمع الوطني للأحرار هو منحه فرص القيادة للنساء داخل كبريات المدن المغربية.

ودعت إلى تعزيز التكوين السياسي والرفع من الكفاءة داخل المؤسسة الحزبية، معتبرة أن التأهيل يظل شرطا أساسيا لتقوية حضور القيادات النسائية في مواقع القرار.

وفي الإطار ذاته، اعتبرت جليلة مرسلي، رئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة الدار البيضاء سطات، أن تمثيلية النساء في الغرف المهنية لا تزال دون مستوى التطلعات رغم حضورهن القوي في سوق العمل، خاصة في قطاع الصناعة التقليدية حيث تمثل النساء نسبة مهمة من الفاعلين.

ودعت إلى مراجعة الإطار القانوني وتعزيز الترافع من أجل إنصاف أكبر، مبرزة أن تجربتها كرئيسة لغرفة مهنية جهوية تشكل نموذجا لنجاح الكفاءات النسائية في مواقع القيادة.

أما لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فأكد على ضرورة تعزيز حضور المرأة في قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشددا على أهمية دعم التعاونيات النسائية وتمكينها اقتصاديا.

وأوضح أن البرامج الموجهة للنساء، من بينها برنامج “رائدات”، تساهم في تقوية استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة أساسية لتمكين الأسر.

من جانبه، دعا أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى تعزيز تمثيلية المرأة داخل الهياكل الحزبية والمؤسسات التقريرية، معتبرا أن لا تقدم سياسيا دون حضور وازن للنساء في مختلف المجالات.

وشدد على ضرورة الانتقال نحو مناصفة حقيقية تعكس المكانة التي تستحقها المرأة داخل المجتمع والمؤسسات.

أما محمد القباج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فاعتبر أن تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا يشكل أساسا لبناء ديمقراطية قوية، داعيا إلى تطوير مقاربات تدمج البعد الاجتماعي في مختلف السياسات العمومية.

وفي السياق نفسه، أكد ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يشكل مدخلا أساسيا لأي تمكين سياسي، مبرزا أن المشاريع الاجتماعية الكبرى، في إطار الدولة الاجتماعية، تستهدف الأسرة المغربية بشكل مباشر.

وأضاف أن الإجراءات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة ستساهم في تعزيز حضور النساء داخل المؤسسة التشريعية.

بدورها، أبرزت ليلى داهي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن النساء المغربيات حققن تقدما مهما بعد دستور 2011، خاصة في مجالات الدبلوماسية البرلمانية والمشاركة في اللقاءات متعددة الأطراف، مؤكدة أن المرأة أصبحت فاعلا أساسيا في العمل البرلماني والدبلوماسي، بفضل كفاءتها وقدرتها على تحمل المسؤولية.

وقد خلصت أشغال هذه الورشة إلى التأكيد على أن تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار يظل رهينا بتكامل التمكينين الاقتصادي والسياسي، وبمواصلة الإصلاحات الرامية إلى توسيع مشاركتها في مختلف مستويات التنمية.

قمة المرأة التجمعية.. مشاركات دوليات ينوهن بتطور أوضاع المرأة المغربية ويدعون إلى مواصلة التمكين

شهدت أشغال الجلسة الافتتاحية للنسخة الرابعة من قمة المرأة التجمعية، المنظمة تحت شعار “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، مشاركة وازنة لعدد من الشخصيات السياسية الدولية، التي أكدت على أهمية تمكين المرأة كمدخل أساسي لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز المساواة.

وأبرزت Maria Alexandra Kefala، البرلمانية والوزيرة السابقة اليونانية، اعتزازها بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدة أن قضايا المرأة لم تعد تقتصر على الفضاء الأوروبي، بل أصبحت أولوية دولية مشتركة، مشددة على ضرورة جعلها في صلب السياسات العمومية لتعزيز المساواة وتقوية حضور النساء في مواقع القرار. ودعت إلى تكثيف الجهود لمواجهة مختلف أشكال العنف ضد النساء، ومحاربة تهميشهن، معتبرة أن الاستثمار في المرأة هو استثمار مباشر في المستقبل، ومشيدة في السياق ذاته بالتقدم الذي تحققه المرأة في المغرب، خاصة على مستوى التمكين الاقتصادي، مع الدعوة إلى مواصلة هذا المسار.

من جهتها، أكدت Ria Oomen-Ruijten، البرلمانية الهولندية السابقة وعضوة البرلمان الأوروبي سابقا، أن موضوع القمة يعكس رؤية واضحة تجعل المرأة في قلب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن نجاح الإصلاحات في المغرب يظل رهينا بتمكين شامل للمرأة في مختلف مناحي الحياة. ونوهت بما حققته المرأة المغربية من تقدم، خاصة من خلال توليها رئاسة الغرف المهنية وتدبير المدن والجماعات، معتبرة أن ذلك يعكس تطوراً ملموساً في مسار التمكين السياسي. كما شددت على أن السياق الدولي المتسم بعدم اليقين يفرض تعزيز الاهتمام بقضايا المرأة والمساواة، ووضعها في صلب الإصلاحات الاجتماعية من أجل بناء مجتمع يضمن تكافؤ الفرص بين الجنسين.

بدورها، اعتبرت Doris Pack، الرئيسة الشرفية لمنظمة المرأة بحزب الشعب الأوروبي، أن تمكين المرأة في المغرب أصبح واقعاً ملموساً، داعية إلى الاستمرار في هذا التوجه وتعزيزه. وأشادت بالتطور الذي عرفته المرأة التجمعية، مؤكدة أنها قطعت أشواطاً مهمة مقارنة بنظيراتها في عدد من الأحزاب بدول متقدمة، وأبانت عن كفاءات سياسية متميزة مكنتها من الوصول إلى مواقع المسؤولية، بما يعزز دورها في دعم مسار التنمية بالمملكة.

وتقاطع تدخل المشاركات في التأكيد على أن تمكين المرأة لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي، وضمان تنمية منصفة ومستدامة، قوامها المساواة وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال.

بنخضراء: قمة المرأة التجمعية فرصة حاسمة لتجديد النقاش حول موقع المرأة في مسار الإصلاحات الاجتماعية والتنموية

أبرزت أمينة بنخضراء، رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، أن قمة المرأة التجمعية في نسختها الرابعة تشكل محطة تنظيمية وسياسية هامة لتجديد النقاش حول موقع المرأة في مسار الإصلاحات الاجتماعية والتنموية، مؤكدة أن هذا الموعد يجمع نساء فاعلات مؤمنات بدورهن في بناء المجتمع والمساهمة في الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب.

وأضافت بنخضراء، اليوم السبت بمراكش، خلال الجلسة الافتتاحية لهذه القمة، المنظمة تحت شعار “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، أن قضايا المرأة المغربية تندرج ضمن مسار ديمقراطي يقوده جلالة الملك محمد السادس، يقوم على تعزيز مكانتها كشريك أساسي إلى جانب الرجل في تحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي.

وأكدت أن النهوض بأوضاع المرأة يشكل ركيزة أساسية لبناء مغرب الحداثة والإنصاف، في انسجام مع التوجيهات الملكية وروح الدستور، مبرزة أن المرأة المغربية أبانت عن كفاءات عالية وأسهمت بشكل فعلي في مختلف مجالات التنمية.

وسجلت أن حزب التجمع الوطني للأحرار جعل من تمكين المرأة أولوية مركزية، من خلال وضعها في صلب المشروع الحزبي، إلى جانب الدينامية التي تقودها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية في مجال التأطير والترافع وتعزيز حضور النساء في الحياة السياسية.

وفي السياق ذاته، استعرضت التحولات التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة، خاصة في عهد جلالة الملك محمد السادس، والتي تجسدت في إصلاحات جوهرية من بينها مدونة الأسرة، وتعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة، وتوسيع حضورها داخل المؤسسات المنتخبة ومواقع القرار.

وأشارت بنخضراء إلى أن الحكومة الحالية تواصل تنزيل أوراش اجتماعية كبرى تضع الأسرة في صلب اهتماماتها، والمرأة في جوهرها، من خلال إصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب برامج دعم السكن وتنشيط الاستثمار وخلق فرص الشغل.

وقدمت في هذا الإطار معطيات رقمية تعكس أثر هذه البرامج، من بينها استفادة حوالي 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي، بما يقارب 12.5 مليون مستفيد، إضافة إلى 5.5 ملايين طفل، و420 ألف أرملة، وأكثر من مليون شخص يفوق سنهم 60 سنة، مع تخصيص غلاف مالي مهم لتمويل هذه البرامج.

واعتبرت أن هذه الإصلاحات تمثل رافعة أساسية لتحسين أوضاع النساء، خاصة في وضعية هشاشة، وتسهم في تعزيز تمكينهن داخل المجتمع، مشددة على أن التحدي اليوم يتمثل في الانتقال من تمثيلية عددية إلى حضور نوعي ومؤثر في مواقع القرار.

كما أكدت أن التمكين الاقتصادي للمرأة يظل رهينا بتجاوز عدد من التحديات، خاصة ما يتعلق بولوج التمويل والتكوين، لاسيما في العالم القروي، داعية إلى دعم المبادرات النسائية وتعزيز ريادة الأعمال.

وفي ختام كلمتها، دعت بنخضراء النساء إلى مواصلة الانخراط في العمل السياسي والاجتماعي، والمساهمة في مسار الإصلاح والتنمية، بما يعزز مكانة المرأة كشريك أساسي في بناء مغرب الكرامة والتقدم.

بمشاركة فتاح والتهراوي.. طنجة تحتضن منتدى رفيع المستوى مخصصا للتمويل المستدام للصحة في إفريقيا

احتضنت مدينة طنجة، الأربعاء، منتدى رفيع المستوى مخصصا للتمويل المستدام للصحة في إفريقيا، بمشاركة مسؤولين حكوميين أفارقة وقادة مؤسسات دولية.

ويهدف هذا الحدث القاري الكبير المنظم على هامش أشغال الدورة الـ58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، تحت شعار “الاستثمار في صحة إفريقيا” ( Investing in Africa’s Health) إلى تسريع تعبئة الموارد وإطلاق إصلاحات هيكلية من أجل تمويل مستدام للأنظمة الصحية في القارة.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الصحة ليست نفقات اجتماعية بل استثمار سيادي، داعيا إلى تغيير جذري في طريقة وضع السياسات العمومية في هذا المجال.

وقال : “السؤال الحقيقي اليوم لم يعد ما إذا كان بإمكاننا تحمل تكلفة الاستثمار في الصحة، بل ما إذا كان بإمكاننا تحمل عدم القيام بذلك”، محذرا من المخاطر الماكرو-اقتصادية المرتبطة بضعف الأنظمة الصحية.

وأشار الوزير إلى أن الأزمات الأخيرة كشفت هشاشة الأنظمة الصحية الإفريقية، خاصة من حيث الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية ومحدودية القدرات الصناعية، داعيا إلى تعزيز السيادة الصحية عبر الإنتاج المحلي، والحكامة، وتقوية مرونة الأنظمة الصحية.

واستعرض التهراوي، في هذا الإطار، تجربة المغرب في إصلاح المنظومة الصحية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن التغطية الصحية الشاملة تشمل اليوم 88 في المائة من السكان، أي أكثر من 32 مليون مواطن.

وأوضح الوزير أن هذا الإصلاح يرتكز على عدة محاور، منها تعزيز الحكامة، وإعادة تنظيم العرض الصحي حول الخدمات الصحية الأولية، والاستثمار في الموارد البشرية، وتسريع التحول الرقمي في القطاع.

من جهتها، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الصحة أصبحت رافعة أساسية للاستقرار الاقتصادي والتنمية، مشيرة إلى أنها لم تعد قطاعا معزولا بل محركا هيكليا لاقتصاداتنا ، مما يفرض على وزراء المالية ترجمة هذه الرؤية إلى آليات تمويل مستدامة ونتائج ملموسة لفائدة المواطنين.

وأبرزت أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعلت من الرأسمال البشري والصحة ركيزة لنموذجها التنموي، مع تغطية صحية تقارب 88 في المائة من السكان، وهو ما انعكس في تحسين الولوج إلى العلاج، وتعزيز البنيات التحتية، ودعم مهنيي الصحة، وتقوية السيادة الصحية عبر تطوير صناعة دوائية وطنية.

وشددت الوزيرة على أن الموارد العمومية وحدها غير كافية، داعية إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتسريع وتيرة الاستثمار في هذا المجال.

ودعت فتاح إلى تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، معتبرة أن التعاون القاري لم يعد خيارا بل ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة.

من جانبه، أوضح الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، كلافير غاتيتي، أن تمويل الصحة في إفريقيا يواجه سياقا يتميز بتحديات منها تقلص هوامش الميزانيات وارتفاع تكلفة الرأسمال وتراجع المساعدات التنموية.

وأوضح أنه ورغم ارتفاع الإنفاق، فإن أقل من نصفه يأتي من التمويل العمومي، في حين يظل عبء الديون ثقيلا على الميزانيات الوطنية.

ودعا إلى إعادة التفكير في نماذج التمويل عبر اعتماد أدوات مبتكرة وتعزيز تعبئة الموارد الداخلية، مبرزا دور منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية كرافعة للاندماج والاستثمار وتقوية الأنظمة الصحية على مستوى القارة.

بدوره، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، أن تمويل الصحة يجب اعتباره كاستثمار استراتيجي وليس كإنفاق، داعيا إلى تعزيز السيادة الصحية من خلال الإنتاج المحلي للقاحات والأدوية، وتحسين الحكامة، واستكشاف آليات مبتكرة مثل مبادلة الديون، إلى جانب تعبئة أكبر للشركاء من القطاعين الخاص والإنساني الخيري.

وبالنسبة لباقي المتدخلين فقد شددوا على أهمية تعزيز التمويل المستدام للمنظومات الصحية في إفريقيا، مؤكدين ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية لتحسين مرونة هذه المنظومات، وتسريع الولوج العادل إلى العلاجات والخدمات الصحية، ودعم الإنتاج المحلي للأدوية واللقاحات، وجعل الصحة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاندماج القاري.

ويعقد هذا المنتدى على هامش الدورة الـ58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا (28 مارس – 3 أبريل)، المنظمة تحت شعار “النمو من خلال الابتكار: تسخير البيانات والتقنيات المتطورة لتحقيق التحول الاقتصادي في إفريقيا”، والتي تجمع وزراء أفارقة وصناع قرار وشركاء في التنمية وباحثين وممثلين عن القطاع الخاص، وذلك لبحث القضايا الاقتصادية والتنموية الكبرى التي ستشكل مستقبل القارة.

الدريوش تشارك في فعاليات الدورة الأولى للمعرض الدولي للموانئ والصناعات المينائية

شاركت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، في فعاليات الدورة الأولى للمعرض الدولي للموانئ والصناعات المينائية، المنعقد من 1 إلى 3 أبريل 2026 بالجديدة، بحضور السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، والسيد جورج سانتوس، وزير البحر بجمهورية الرأس الأخضر والسيد عامل إقليم الجديدة، والسيد رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات، والسيد الكاتب العام للمنظمة الدولية لمساعدة الملاحة البحرية؛ والسيد رئيس الجمعية الدولية للبنيات التحتية للنقل البحري والنهري؛ وعدد من الشخصيات.

وفي معرض كلمتها بالمناسبة، أكدت السيدة كاتبة الدولة أن هذا الحدث يعكس الوعي بالدور الاستراتيجي للموانئ كرافعة للتنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي، مبرزة أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعل من الاقتصاد الأزرق المستدام وقطاع الموانئ محوراً أساسياً في نموذجه التنموي.

كما أبرزت أن تطوير المنظومة المينائية الوطنية، مدعوماً بمشاريع مهيكلة كبرى، من قبيل ميناء طنجة المتوسط، وميناء الناظور غرب المتوسط، ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب الدينامية التي يعرفها قطاع الصيد البحري، يندرج ضمن رؤية ملكية متكاملة تهدف إلى تعزيز تنافسية المملكة وترسيخ موقعها كقطب لوجستيكي يربط بين إفريقيا وأوروبا وباقي العالم.

وفي هذا السياق، أكدت السيدة كاتبة الدولة أن قطاع الصيد البحري يشكل رافعة اقتصادية واجتماعية أساسية تساهم في هذه الدينامية، من خلال بنية تحتية تضم 22 ميناءً للصيد وأكثر من 40 نقطة تفريغ مهيأة على طول السواحل الوطنية، وبأسطول يضم 470 سفينة للصيد في أعالي البحار و2.500 سفينة ساحلية وأكثر من 17.000 قارب تقليدي، حيث تجاوزت مفرغات الصيد 1,4 مليون طن، ويوفر القطاع أزيد من 269 ألف منصب شغل مباشر، مما يعكس مكانته المحورية ضمن ركائز الاقتصاد الوطني .

كما أكدت السيدة كاتبة الدولة أن رؤية المغرب تقوم على دينامية تعاون دولي مشترك، لاسيما في إطار التعاون جنوب-جنوب مع الدول الإفريقية، تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مبرزة في هذا الصدد إنجاز ستة نقط تفريغ مهيأة بكل من الكوت ديفوار والسنغال وغينيا والكونغو، مما ساهم في دعم سلاسل القيمة وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للصيادين، إلى جانب تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية لمواجهة تحديات الحكامة البحرية بشكل جماعي.

وقامت السيدة كاتبة الدولة، على هامش هذا الحدث، بزيارة لمختلف أروقة المعرض، إلى جانب السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، وبحضور عدد من الشخصيات والمسؤولين، حيث اطلعت على أبرز الابتكارات والمشاريع المعروضة في مجال الموانئ والخدمات اللوجستيكية، وكذا الحلول المرتبطة بتطوير موانئ ذكية ومستدامة.

الدريوش تجري مباحثات مع وزير البحر بجمهورية الرأس الأخضر

أجرت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، على هامش مشاركتها في فعاليات المعرض الدولي للموانئ والصناعات المينائية، مباحثات ثنائية مع السيد جورج سانتوس، وزير البحر بجمهورية الرأس الأخضر.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الصيد البحري، لاسيما في ما يتعلق بتقوية القدرات، والتكوين البحري، والبحث العلمي، وتثمين الموارد البحرية، في ظل الأهمية التي يكتسيها هذا القطاع بالنسبة لجمهورية الرأس الأخضر، باعتباره مورداً أساسياً للتغذية والتشغيل.

كما استعرض الجانبان حصيلة علاقات التعاون القائمة بين المغرب والرأس الأخضر، بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وفخامة رئيس جمهورية الرأس الأخضر السيد خوسيه ماريا نيفيس، وهي الحصيلة المؤطرة باتفاقية موقعة سنة 2004، والتي مكنت من تطوير برامج للتكوين واستقبال أطر من الرأس الأخضر بالمؤسسات المغربية، إضافة إلى تنظيم زيارات دراسية وتبادل الخبرات في المجال البحري.

ويندرج هذا اللقاء في إطار الدينامية المشتركة الرامية إلى إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي، حيث أكد الطرفان على أهمية اعتماد مقاربة عملية قائمة على مشاريع ملموسة، مع العمل على تنظيم دورة جديدة للجنة المشتركة وتعزيز التنسيق في مجالات التكوين والبحث وتبادل الخبرات.

وجددت السيدة كاتبة الدولة بهذه المناسبة التأكيد على التزام المملكة المغربية بتعزيز شراكاتها الإفريقية في مجال الاقتصاد الأزرق، ودعم التعاون جنوب-جنوب، بما يساهم في تحقيق تنمية مستدامة للموارد البحرية وتثمينها.

حضر هذا اللقاء كل من السيد ابراهيم بودينار، الكاتب العام والسيد عبد الله مستتير، مدير الصيد البحري.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot