مورو يشرف على مراسيم إطلاق مسلسل الإعداد التشاركي لخطة عمل الجهة لشراكة الحكومة المنفتحة 2024-2026

أشرف رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، عمر مورو، أول أمس الإثنين، على مراسيم إطلاق مسلسل الإعداد التشاركي لخطة عمل الجهة لشراكة الحكومة المنفتحة 2024-2026.

تم ذلك بحضور جيس تورك-براون، مديرة المعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية NDI، المقيمة في المغرب، إضافة إلى طارق النشناش، منسق شراكة الحكومة المنفتحة بشمال أفريقيا والشرق الأوسط، ونعيمة الزكري، منسقة اللجنة التشاركية المكلفة بإعداد برنامج عمل شراكة الحكومة المنفتحة، فضلا عن أعضاء اللجنة التشاركية وفعاليات المجتمع المدني.

وحسب بلاغ لمجلس الجهة، تميز هذا اللقاء بتوقيع مذكرة تفاهم بين مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والمعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية (NDI)، تهدف إلى وضع إطار للتعاون بين الطرفين، الغرض منه رسم مجال للعمل المشترك، في أفق تعزيز التعاون وبناء القدرات في مجالات الحكامة المنفتحة والديمقراطية التشاركية، وبصفة خاصة، تكوين وتقوية قدرات الهيئات الاستشارية ودعم الحكامة البيئية والتنمية المستدامة.

وتم أيضا خلال هذا اللقاء، حسب البلاغ المذكور، الإعلان عن الإطلاق الرسمي للبوابة الإلكترونية ouvert.crtta.ma، الفضاء الرقمي المنفتح المخصص لاستقبال مقترحات عموم المواطنين والمواطنات.

وأشار المصدر إلى أن تشكيل اللجنة التشاركية المكلفة بإعداد برنامج عمل شراكة الحكومة المنفتحة 2024-2026 ، قد تم وفق مقاربة النوع والتمثيلية الترابية ومجالات العمل، وباحترام مبدأ المناصفة بين ممثلي المجتمع المدني وممثلي مجلس الجهة بعد فتح باب الترشح لها أمام كل فعاليات المجتمع المدني بالجهة.

جلالة الملك يوجه رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد شيخ نيانغ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية :

” الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

سعادة السيد شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف،

أصحاب السعادة أعضاء اللجنة الموقرة،

حضرات السيدات والسادة،
يأتي تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هذه السنة، ومنطقة الشرق الأوسط عموما، والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل خاص، تعرف منذ السابع من أكتوبر 2023، أوضاعا خطيرة وغير مسبوقة، بسبب التصعيد المحموم والمواجهات المسلحة واسعة النطاق التي راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، أغلبهم من الأطفال والنساء بالإضافة إلى الدمار الهائل في المنازل والمدارس والمستشفيات ودور العبادة والبنية التحتية، والحصار الشامل على غزة، في خرق سافر للقوانين الدولية والقيم الإنسانية.

ورغم ارتفاع الدعوات بضرورة خفض التصعيد والتهدئة، وإتاحة الفرصة لإدخال الأدوية والمساعدات الإغاثية الأخرى استمرت إسرائيل في قصف عشوائي عنيف بالتزامن مع توغل قواتها البرية في القطاع، مخلفا نزوح أزيد من مليون ونصف فلسطيني ومزيدا من القتل والتدمير.

وإن تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، والتمادي في استهداف المدنيين، يُسائل ضمير المجتمع الدولي، وخاصة القوى الفاعلة، ومجلس الأمن باعتباره الآلية الأممية المسؤولة عن حفظ الأمن والاستقرار والسلام في العالم، للخروج من حالة الانقسام، والتحدث بصوت واحد من أجل اتخاذ قرار حاسم ملزم بفرض الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

لقد حددنا خلال القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية التي انعقدت في المملكة العربية السعودية بتاريخ 11 نونبر 2023، أربع أولويات ملحة لوقف قتل النفس البشرية التي كرمها الله، ونشدد عليها اليوم مرة أخرى وهي:

– أولا: الخفض العاجل والملموس للتصعيد وحقن الدماء ووقف الاعتداءات العسكرية بما يفضي إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم وقابل للمراقبة ؛

– ثانيا: ضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ؛

– ثالثا : السماح بإيصال المساعدات الإنسانية وبانسيابية وبكميات كافية لسكان غزة ؛

– رابعا : إرساء أفق سياسي كفيل بإنعاش حل الدولتين.
فالتصعيد الأخير هو نتيجة حتمية لانسداد الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، التي ستبقى مفتاح السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. وقد أكدنا، في أكثر من مناسبة، أن حل هذه القضية وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، وعلى أساس حل الدولتين، هو السبيل الكفيل بإقرار السلام العادل والشامل وتوفير الأمن والعيش الكريم لكل شعوب المنطقة.

كما أنه نتاج تنامي الممارسات الإسرائيلية المتطرفة والمُمنهجة، والإجراءات الأحادية والاستفزازات المتكررة في القدس، التي تقوض جهود التهدئة وتنسف المبادرات الدولية الرامية لوقف مظاهر التوتر والاحتقان ودوامة العنف المميتة.
أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

لقد أبانت الأعمال العسكرية الإسرائيلية الانتقامية في قطاع غزة عن انتهاكات جسيمة تتعارض مع أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. لذلك نؤكد بهذه المناسبة، رفضنا وإدانتنا لكل التجاوزات وسياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري ومحاولة فرض واقع جديد، مؤكدين في هذا الصدد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية ومن الدولة الفلسطينية الموحدة.

كما نشدد على ضرورة تمكين الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة من المساعدات الإغاثية التي يجب أن تصل إليهم بشكل آمن وكاف ومستدام وبدون عوائق.

ولهذه الغاية، قمنا بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة لساكنة القطاع، إسهاما من المملكة المغربية في جهود الإغاثة والعون التي يبادر بها المجتمع الدولي، وانطلاقا من مبدأ التضامن التي يطبع سياستنا الخارجية، حيث جرى تأمين إيصالها إلى المتضررين عبر معبر رفح، كما تم توزيع كميات مهمة من المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية في مدينة القدس الشريف.
أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

بالرغم من قتامة الوضع وغياب آفاق التسوية في الشرق الأوسط، فإن الأمل لازال يحذونا في تضافر جهود المجتمع الدولي لإحياء عملية السلام.

فرؤيتنا اليوم، وكما كانت دائما، تعتبر السلام خيارا استراتيجيا لشعوب المنطقة، وهو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوبها وحمايتها من دوامة العنف والحروب. وهذا السلام الذي ننشده، مفتاحه حل الدولتين باعتباره الحل الواقعي الذي يتوافق عليه المجتمع الدولي، والذي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المسار التفاوضي.

ونؤكد بهذه المناسبة، موقف المغرب الراسخ بخصوص عدالة القضية الفلسطينية ودعمنا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، فإننا نجدد التأكيد على ضرورة الحفاظ على الطابع الفريد لمدينة القدس، وعلى عدم المس بوضعها القانوني والحضاري والتاريخي والديمغرافي، باعتبارها مركزا روحيا للتعايش والتفاهم بين أتباع الديانات السماوية الثلاث.

وفي الختام، نبارك جهودكم الصادقة من أجل نصرة القضية الفلسطينية العادلة.

وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

الطالبي العلمي يستقبل سفير جمهورية بلغاريا المعتمد لدى المملكة المغربية في إطار زيارة ود ومجاملة

استقبل رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الثلاثاء 28 نونبر 2023 بالرباط، بلامين ستويانوف تزولوف، سفير جمهورية بلغاريا المعتمد لدى المملكة المغربية، وذلك في إطار زيارة ود ومجاملة لمجلس النواب.

وحسب بلاغ لمجلس النواب، تمحورت المباحثات التي أجراها الجانبان حول العلاقات البرلمانية المغربية –البلغارية، وسبل تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف بين المؤسستين التشريعيتين، عبر الزيارات المتبادلة والتنسيق وتقاسم الخبرات والتجارب والممارسات البرلمانية الجيدة، مما من شأنه أن يشكل رافدا أساسيا لدعم العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.

وبالمناسبة تمت الإشادة بالأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وفي ذات اللقاء، تمت مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل التعاطي البرلماني معها على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف بما يخدم تنمية ورفاهية وأمن واستقرار الدول واحترام سيادتها ووحدتها الترابية.

أربعة مشاريع مراسيم حول مشروع الدعم الاجتماعي المباشر على طاولة مجلس الحكومة الخميس المقبل

ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أن المجلس سيتدارس أربعة مشاريع مراسيم يتعلق الأول منها بتطبيق القانون الصادر في شأن نظام الدعم الاجتماعي المباشر، والثاني بتحديد عتبة الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر.

أما مشروع المرسوم الثالث، يضيف المصدر ذاته، فيتعلق بتطبيق القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، فيما يتعلق مشروع المرسوم الأخير بتحديد شروط وكيفيات الاستفادة من الدعم العمومي لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع.

وأشار إلى أن المجلس سيختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

وسجل البلاغ أن الحكومة ستعقد، بعد انتهاء أشغال المجلس الحكومي، اجتماعا خاصا لدراسة بعض مقترحات القوانين.

مجلس النواب يصادق بالإجماع على مشروع قانون يتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر

صادق مجلس النواب، بالإجماع، خلال جلسة عمومية تشريعية عقدها أمس الاثنين، على مشروع قانون رقم 58.23 يتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، ومشروع قانون رقم 59.23 يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدعم المباشر.

وفي هذا السياق، أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال تقديم هذين المشروعين، أنهما “يندرجان في إطار مشروع ملكي طموح، ويستندان إلى مرجعية دستورية واضحة تنطلق من تصدير دستور 2011، الذي اعتبر إرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم، كأحد مرتكزات مسيرة توطيد الدولة الحديثة”.

وأكدوا أن هذين المشروعين يشكلان “مدخلين أساسيين لتحقيق التقدم الاجتماعي والمساهمة في الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى التي انخرطت فيها بلادنا”.

كما اعتبر النواب البرلمانيون أن نظام الدعم الاجتماعي يمثل “ثورة حقيقية تسعى إلى تحسين ظروف وحفظ كرامة المواطنين، داعين إلى “تجاوز بعض الاختلالات التي قد تظهر عند تنزيل برنامج الدعم المباشر، خاصة فيما يتعلق بالمؤشر والعتبة، والمعايير التي يطرحها السجل الاجتماعي، والتي قد تؤدي استبعاد بعض الأسر رغم ظروفها الاجتماعية الصعبة”.

وأوضح أن هذين المشروعين يأتيان في إطار تنزيل الشق الثاني من الورش الملكي المهيكل للحماية الاجتماعية، وفي سياق تفعيل القانون ـ الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية معتبرا أن هذا الورش “يمثل تراكما نوعيا لسلسة من الإصلاحات التدريجية في السياسات والمبادرات والأنظمة والهياكل، منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين.

ووصف بايتاس المصادقة على هذين المشروعين بأنها “لحظة فارقة من الناحية السياسة والاجتماعية، بالنظر إلى طبيعة الموضوع المرتبط بالدعم الاجتماعي وشروط الاستفادة منه، والإجراءات المسطرية المحددة لذلك، والمؤسسة العمومية الموكول لها تدبير عملية الاستفادة من الدعم المباشر”.

وفي سياق حديثه عن ورش الدعم المباشر، لفت بايتاس إلى أنه يعد جزءا من التعاقدات الكبرى المؤسسة للدولة -الأمة، مضيفا بالقول “لأنه مشروع ملكي في الأصل، فإنه لا يعد موضوعا للتناوب بين السياسات، أو محلا للتقاطب الإيديولوجي، أو الجدال السياسي بين مختلف الحساسيات”.وأشار إلى أن الدولة، في هذا السياق، لا تنظر إلى الأمور الاجتماعية كعبء اقتصادي، بل تعتبرها رافعة من رافعات تعزيز التنمية الاجتماعية والبشرية، مشددا في هذا الصدد على أن “الحكومة ترى أن إخراج مشروع الدعم المباشر لا ينبغي أن يتأثر بالظروف الاقتصادية، أو بالإكراهات التي قد تواجه تدبير الميزانية، أو بالالتزامات الطارئة”.

وأضاف المسؤول الحكومي أن إرساء هذه الآلية التضامنية للدعم المباشر “سيوفر خلفية داعمة لتحسين مؤشرات التنمية المرتبطة بالقطاعات الاجتماعية الأساسية، وخاصة التعليم والصحة، كما أبرز أن ” إخراج برنامج الدعم المباشر تم في احترام للأجندة الملكية، وفي ظروف جيوسياسة واجتماعية واقتصادية إقليمية ودولية صعبة، وهو ما يعد مكسبا ورهانا مهما لبلادنا”.ومن جهتهم، أشاد النواب البرلمانيون، في مداخلاتهم خلال الجلسة التشريعية، بكل من المشروع المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، ومشروع القانون الذي يقضي بإحداث الوكالة الوطنية للدعم المباشر، مؤكدين أن ذلك يأتي في إطار “ورش ملكي تعلق عليه الكثير من الآمال والرهانات والانتظارات، في إطار ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية”.

يذكر أن مشروع قانون رقم 58.23 يتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، ينص على مجموعة من الأحكام، تحدد مكونات نظام الدعم الاجتماعي المباشر وشروط ومسطرة الاستفادة منه، بينما يهدف مشروع قانون رقم 59.23 يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، إلى إحداث مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، يعهد إليها تدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وتتبعه وتقييمه.

أخنوش: الحكومة ستتكفل بتأهيل كل الأطباء العامين بالقطاعين الخاص والعام وطلبة الطب في “طب الأسرة” عبر برنامج تكويني وطني

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة ستعمل على إرساء نظام تكويني جديد لفائدة الطلبة الجدد في الطب، حيث سيتم تأهيلهم في “طب الأسرة” من خلال برنامج بيداغوجي خاص.

وتابع أن الحكومة ستتكفل بتأهيل كل الأطباء العامين بالقطاعين الخاص والعام في طب الأسرة عبر برنامج تكويني وطني، وذلك إيمانا منها بضرورة المساهمة في تأهيل مهنيي الصحة تماشيا مع حاجيات المنظومة الصحية التي يطمح لها الجميع، حسب تعبيره.

واسترسل يقول في هذا الصدد: “بفضل دوره الحيوي في توجيه الرعاية الصحية، يساهم “طب الأسرة” في تحسين جودتها بما يعزز صحة الأفراد والمجتمعات. فهو يرتكز على تقديم رعاية شاملة ومستدامة لأفراد الأسرة من مختلف الفئات العمرية والخلفيات الاجتماعية والثقافية. حيث يعمل الأطباء في مجال طب الأسرة على بناء علاقات طبية مستدامة مع المرضى، ويتبنون نهجا شاملا للوقاية من الأمراض وإدارة الحالات المزمنة، مما يساهم في تقليل التكلفة الصحية وتحسين نتائج العلاجات”. 

كما أبرز أن الرؤية التي تحملها الحكومة للقطاع الصحي لا تقف عند تأهيل البنية التحتية فحسب، بل إن المنظور الشمولي يلزمها باستعجال النظر في العنصر البشري باعتباره أهم المرتكزات الأساسية في إصلاح المنظومة الصحية.

وأكد أخنوش أن الحكومة حرصت منذ تنصيبها على تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمهنيي الصحة وخلق تحفيزات لصالحهم، بهدف مواكبة تأهيل المنظومة الصحية الوطنية.

وذكر بأن الحكومة قامت، مباشرة بعد تنصيبها، بتوقيع اتفاق مع جميع النقابات الممثلة في قطاع الصحة، بعد سلسلة من جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي حول عدد من الملفات المطلبية ذات الأولوية.

وأبرز أن إحداث قانون الوظيفة الصحية شكل أولوية ملحة في سبيل تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وتثمين الموارد البشرية العاملة بالقطاع العام وتأهيلها وتحفيزها وتحسين أوضاعها المهنية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية القطاع الصحي ببلادنا.

وليستجيب هذا القانون لمتطلبات المرحلة، أفاد أخنوش أن الحكومة عملت على خلق جسور التواصل والتوافق مع مختلف الفاعلين، والإطلاع على تصوراتهم واقتراحاتهم للإصلاح، مشيرا إلى توصل الحكومة إلى نص يلبي مختلف النقط المطروحة ويستجيب لانتظارات وتطلعات مختلف الفئات العاملة بالقطاع، خصوصا ما يتعلق بتقوية ضمانات الحماية القانونية، وإمكانية ممارسة بعض المهام في القطاع الخاص، وضمان حركية واسعة النطاق لمهنيي الصحة.

وأفاد، في نفس السياق، أن البرنامج الحكومي يأتي للرفع من عدد مهنيي الصحة، تجسيدا للعناية المولوية التي يوليها صاحب الجلالة للعنصر البشري داخل القطاع، ولما له من دور محوري في نجاح مشروع الدولة الاجتماعية.

في هذا الصدد، استحضر رئيس الحكومة إشرافه على توقيع الاتفاقية الإطار للرفع من عدد الموارد البشرية العاملة بالقطاع، وإصلاح نظام التكوين والتكوين المستمر، بهدف تقليص العجز الحاصل في عدد الأطر الطبية ومهنيي الصحة.

وأشار إلى أن الاتفاقية استهدفت الرفع بصفة تدريجية من أعداد العاملين إلى أكثر من 90.000 بحلول سنة 2025، والغاية بذلك تجاوز عتبة 24 من مهني للصحة لكل 10.000 نسمة، الموصى بها من لدن منظمة الصحة العالمية كحد أدنى، في أفق رفعها إلى 45 مهنيا بحلول سنة 2030.

كما سيتم، بموجب الاتفاقية، “إحداث 5.500 منصب مالي جديد برسم قانون المالية لسنة 2024 وذلك بغرض مواكبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وتلبية احتياجاتها من الموارد البشرية لا سيما الأطر الطبية والشبه الطبية، وبذلك تكون الحكومة منذ تنصيبها قد أحدثت ما مجموعه 16.500 منصب مالي بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية”، حسب ما قال أخنوش.

وتابع في هذا الإطار أن الحكومة تحرص على مواكبة هذه الأهداف، بالرفع من العرض التكويني، عبر إحداث ثلاث كليات للطب والصيدلة، وثلاثة مراكز استشفائية جامعية بكل من الرشيدية وبني ملال وكلميم، إضافة إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة من 4000 مقعد برسم الموسم الدراسي الماضي إلى 6200 مقعد برسم الموسم الحالي، والرفع من الطاقة الاستيعابية لمعاهد التكوين المهني في مهن الصحة من 680 مقعد برسم الموسم الدراسي الماضي إلى 770 مقعد برسم الموسم الدراسي الحالي، فضلا عن إحداث واعتماد تخصصات جديدة في سلك الماستر بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.

وفي إطار ضبط مسارات العلاج وضمان عرض صحي عادل ومنصف يشمل التراب الوطني، وترشيدا للموارد البشرية والتقنية، أفاد أخنوش أن الحكومة قامت أيضا بإحداث المجموعات الصحية الترابية إحدى الدعامات المركزية لتفعيل القانون الإطار 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، وآلية أساسية لتجاوز مختلف الإكراهات التي تعرفها مستويات العلاج على الصعيد الترابي.

وستمكن هذه المجموعات الصحية، حسب ما قال رئيس الحكومة، من لعب دور محوري في التنسيق الأمثل للعرض العمومي من حيث العلاجات على المستوى الترابي، وضبط مؤهلات الجهات في البنية التحتية الاستشفائية المتوفرة في القطاع العام والخاص، بالإضافة إلى تحديد حجم الخصاص وأولويات الاستثمار في مجال الصحة والحماية الاجتماعية على صعيد كل جهة.

وتابع أنها ستضمن كذلك سلاسة التدخلات العلاجية وضبط مسارات العلاج، وهذا من شأنه التخفيف من نسب الضغط التي تعرفها أقسام المستعجلات في المستشفيات الجامعية وما له من تأثير على شروط وظروف استقبال المرتفقين في هاته المؤسسات.

ولإدراك الحكومة أن تعميم التأمين الإجباري عن المرض لجميع المغاربة سيشكل ضغطا على المنظومة الصحية الوطنية، أورد أخنوش أنه تم تبني سياسة استباقية نموذجية لرقمنة القطاع، هدفها تجويد مسارات العلاج وتحسين استعمال الإمكانيات المتوفرة بشكل يضمن نجاعة التدخلات وخفض تكلفتها.

وسجل أن الإجراءات الحكومية المتخذة في هذا الصدد مكنت من تطوير وتنزيل النظام المعلوماتي الاستشفائي المندمج على مستوى جميع المستشفيات العمومية بجميع جهات المملكة، مع مواصلة العمل على مشروع تشغيل منصات للربط بين الأنظمة المعلوماتية والمستشفيات التابعة للوزارة مع قاعدة بيانات وطنية.

وأعلن تبعا لذلك أن الحكومة ستواصل خلال سنة 2024 استكمال تنزيل مكونات هذا الورش من خلال تعميم النظام المعلوماتي الاستشفائي المندمج على مستوى جميع الجهات وتنزيل النظام المعلوماتي الخاص بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية بجميع الجهات، وصولا لتفعيل العمل بالملف الطبي المشترك.

أخنوش: الحكومة تتبنى منظورا شموليا في قطاع الصحة يلزمها بتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمهنيي الصحة وخلق تحفيزات لصالحهم

استعرض رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أبرز المشاريع التي تعتزم الحكومة تنزيلها في سبيل الرقي بالمنظومة الصحية، فضلا عن استمرارها في مواكبة البرامج المنجزة ودعم المشاريع الاستثمارية لتعزيز العرض الصحي، وتحسين أوضاع مهنيي الصحة، بالموازاة مع تنزيل أوراش اجتماعية كبرى، بدءا بتعميم التغطية الصحية الإجبارية، ووصولا إلى برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

في هذا الصدد، أفاد أخنوش، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، بأن الحكومة سنعمل على إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية بموجب القانون رقم 10.22 وتمتيعها بالاختصاصات اللازمة وتمكينها من الآليات الضرورية لمواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها هذا المجال، ويأتي ذلك في سياق الرؤية المولوية السديدة لتقوية السيادة الصحية كأساس للأمن الاستراتيجي للمملكة، وتنفيذا للإرادة الملكية الداعية إلى تعزيز الأمن الدوائي وتمكين المواطنين من الولوج للأدوية والمستلزمات الطبية ذات جودة وبأثمنة مقبولة.

واعتبر أخنوش أن البلاد تسير على الطريق الصحيح لتحقيق السيادة الدوائية الوطنية، بالشكل الذي سيمكن من تقليص حجم استيراد الأدوية من الخارج، والاعتماد على القدرات الذاتية للبلاد في إنتاج الدواء والمستلزمات الطبية، “فالمملكة قادرة على تأمين المخزون الاستراتيجي الوطني من الأدوية والمنتجات الصحية، من خلال تلبية 70 % من احتياجات السوق الوطنية من الأدوية واللقاحات”، حسب تعبيره.

وأكد أخنوش التزام الحكومة، في الوقت نفسه، بدعم كل المشاريع الاستثمارية التي تسير في هذا الاتجاه، كما هو الحال بالنسبة لأول مصنع ذكي للأدوية الجنيسة في القارة الأفريقية، والذي سبق وتم إعطاء انطلاق العمل به بإقليم النواصر خلال السنة الجارية.

وبالموازاة مع المجهودات المبذولة لتعزيز العرض الصحي بالبلاد، أفاد رئيس الحكومة مواصلة تنزيل مجموعة من البرامج الوقائية لمحاربة الأمراض، مشيرا إلى أن الحكونة تمكنت خلال هذه السنة من تحقيق عدد من المكتسبات في مجال صحة الأم والطفل، لا سيما من خلال التزويد المجاني للقاحات الخاصة بحماية الأطفال والرضع والنساء في سن الإنجاب.

وأفاد أنه تم أيضا استهداف الفئات الاجتماعية ذات الاحتياجات الخاصة، حيث تم العمل على تقديم أزيد من 500.000 خدمة صحية للساكنة المستهدفة من عملية رعاية، عبر إنجاز حوالي 4.000 زيارة للوحدات الطبية المتنقلة، وتنظيم أزيد من 200 حملة طبية مصغرة متخصصة، بالإضافة إلى التكفل بأزيد من 29.000 حالة للنساء ضحايا العنف، وتنظيم الحملة الوطنية السنوية للكشف والتكفل بالمشاكل الصحية لفائدة أزيد من 1,5 مليون من الأطفال والمراهقين والشباب بالوسط المدرسي والجامعي بما فيهم ذوي الإعاقة.

وفيما يرتبط بوضعية الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، بادرت الحكومة، كما أشار أخنوش، إلى التكفل بأكثر من مليون مريض بداء السكري في كل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وكذا اقتناء الأجهزة الإلكترونية للكشف والتشخيص ومراقبة مرضى ارتفاع الضغط الدموي بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية، ثم التكفل بحوالي 200.000 مريض بمراكز علاج السرطان.

واستحضر أيضا مواصلة الحكومة  التحكم في الأمراض المتنقلة من خلال خفض 50 % من الحالات الجديدة المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية، وتشغيل 5 مراكز إحالة جديدة لرعاية المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بكل من تطوان والداخلة وتزنيت وخنيفرة والصويرة، إلى جانب الحفاظ على نسبة النجاح العلاجي لجميع أشكال السل ب % 90، مع زيادة نسبة النجاح العلاجي للسل المقاوم للأدوية من % 57 إلى %63 .

كما عبر عن اعتزازه بما تحقق في ظل ورش الحماية الاجتماعية سنة 2023، مشيرا إلى أن أكثر من 10,5 مليون شخص من الأسر الهشة والمعوزة تتحمل الدولة اشتراكهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بما يعادل 9,5 مليار درهم، أصبح بمقدورهم الولوج إلى العلاج بالمستشفيات العمومية والخاصة، والاستفادة من استرداد نفقات الدواء.

وأفاد أنه تمت معالجة وأداء 3,7 مليون ملف علاج خاص بالمستفيدين من “أمو- تضامن”، بتعويض متوسط يقارب 630 درهم لكل ملف مريض، أي بمعدل تحمل يتجاوز 2000 درهم لكل شخص مستفيد.

“كل هذه نفقات كانت تثقل كاهل الأسر المغربية الفقيرة والهشة التي لم يكن باستطاعتها تأمين وصول أفرادها إلى العلاج بشكل يضمن كرامتها واستقرارها الاجتماعي والاقتصادي”، يضيف أخنوش.

كما شدد على أهمية الدور الذي تلعبه منحة الولادة بمناسبة الولادتين الأولى والثانية، في حماية صحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة داخل الأسر في وضعية هشاشة، في إطار الدعم الاجتماعي المباشر الذي سينطلق نهاية السنة الجارية.

وأفاد أن إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يأتي وفق رؤية مندمجة تقوم على تحسين استهداف الفئات الاجتماعية المستحقة للدعم، وتعبئة كل الموارد اللازمة لبلوغ أهداف تدعيم الدولة الاجتماعية، وفي احترام تام للأجندة التي سطرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

واعتبر أخنوش أن المنجزات التي تشهدها البلاد اليوم تشكل تحولات تاريخية ستنقلعا إلى مصاف الدول الرائدة في مجال العدالة الاجتماعية الحقيقية، التي تجعل من العنصر البشري محور مشروعها المجتمعي

وأشار إلى أن المقاصد النبيلة التي يبتغي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بلوغها في الميدان الاجتماعي لتجسيد عطفه السامي على أفراد شعبه الوفي، تجعل الحكومة  أمام مسؤولية تاريخية جسيمة لا يمكن التهاون فيها ولا التخلي عن أسس بنائها.

وأضاف، في ختام كلمته: ” إن الحكومة التي نالت ثقة المغاربة لن تدخر جهدا في سبيل بلوغ هذه الغاية كما يريدها أمير المؤمنين لرعاياه الأوفياء، آخذين على عاتقنا مسار تكريس الدولة الاجتماعية في شموليته، وكلنا عزم على بلوغ الأهداف المسطرة لهذا البرنامج الثوري قبل نهاية ولايتنا الحكومية”.

أخنوش: الحكومة تتوخى من خلال منظومة الصحة تدبير الزمن التنموي بأقصى سرعة ممكنة خدمة المواطنين بالتخفيف من تكلفة العلاج التي تثقل كاهل الأسر المغربية

إدراكا من الحكومة لحجم الإكراهات والتحديات، وضرورة مباشرة الإصلاحات الكبرى في ظل استمرارية خدمات المرفق العام، أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أنه تم تعبئة كل الموارد المالية الممكنة للتنزيل الناجع للمنظومة الصحية الوطنية كما التزمنا بها مع المغاربة.

وأوضح، خلال جلسة عمومية تخصص للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة بالغرفة الأولى للبرلمان، أن الميزانية الإجمالية المخصصة لقطاع الصحة والحماية الاجتماعية برسم السنة المالية 2024 ستبلغ ما يناهز 30 مليار و949 مليون درهم، بزيادة إجمالية تقدر ب 55 % مقارنة مع ميزانية سنة 2021، “الشيء الذي سيمكن من مواصلة تنزيل الأوراش الهيكلية التي باشرناها في الحكومة بالنجاعة والفعالية المطلوبة، بما يضمن تعزيز السيادة الوطنية والأمن الاستراتيجي للمملكة في المجالات ذات الأولوية، وعلى رأسها السيادة الصحية”، حسب تعبيره. 

وأفاد أخنوش أن القوانين الست التي دخلت حيز التنفيذ تجسد بشكل ملموس الإصلاح الجذري والعميق للمنظومة الصحية الوطنية، وتضع قطيعة مع التدبير السابق لهذه المنظومة وما كانت تتسم به من محدودية الجدوى وتعدد مظاهر النقص.

وأوضح: “نحن أمام تصور جديد ومتكامل ومندمج لتأهيل المنظومة الصحية، يبلور التوجيهات الملكية السامية ويترجم التزامات الحكومة المسطرة في البرنامج الحكومي 2021 – 2026”.

وتابع يقول إن الحكومة تتوخى من خلالها تدبير الزمن التنموي بأقصى سرعة ممكنة، خدمة المواطنين بالتخفيف من تكلفة العلاج التي تثقل كاهل الأسر المغربية، خصوصا الأسر التي تشمل الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة أو الفئات الهشة وكبار السن.

وأفاد أنه حرصا على احترام الأجندة التي حددها صاحب الجلالة، في زمن قياسي، استطاعت الحكومة بكل مكوناتها تعميم ورش التغطية الصحية على جميع المغاربة بالرغم من صعوبة الظرفية الوطنية والدولية.

وأكد على ضرورة المضي قدما نحو إرساء نموذج للرعاية الصحية يليق بالمغاربة دون تمييز وعلى أساس المساواة في تلقي الخدمات الصحية، وإحداث ثورة اجتماعية أساسها التضامن والتكافل وتوفير الحماية اللازمة لكافة المواطنات والمواطنين.

وأبرز أن الحكومة كانت تدرك، تمام الإدراك، أن بلوغ خدمة صحية تليق بالمغاربة، يحتاج إلى مراجعة شاملة وهيكلية للقطاع، بشكل لا يسمح بالتماطل أو التأخير، وبالعزيمة والإصرار المطلوبين تمكنت في ظرف وجيز من تحقيق عدد مهم من المكتسبات والرهانات التي التزمت بها.

وأوضح أن الحكومة بادرت إلى تنزيل جملة من الإجراءات والتدابير التي نعتبرها أولوية ومستعجلة لمباشرة تأهيل القطاع الصحي، من خلال إطلاق برنامج خاص للمراكز الاستشفائية الجامعية، وبلورة خطة عمل مهيكلة لتأهيل بنيات هذه المراكز وتطوير معداتها وتجهيزاتها، حيث استفادت من هذه العملية خمس مراكز استشفائية جامعية بكل من فاس والدار البيضاء والرباط ومراكش ووجدة، بابإضافة إلى تقدم ملموس للأشغال بأربع 4 مراكز استشفائية جامعية في طور الإنجاز بكل من أكادير والراشيدية والعيون وكلميم، وإعادة بناء مستشفى ابن سينا في الرباط، مما سيوفر طاقة سريرية إضافية تقدر ب 2844 سرير.

وأورد أخنوش أن الحكومة نجحت في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وضمان جودتها، وذلك بعد تأهيل أكثر من 390 مركزا صحيا للقرب، على أن تصل إلى أكثر من 830 مركز مؤهل بحلول الشهر القادم أي ما يشكل نسبة إنجاز تتجاوز 59% من الهدف المحدد في 1400 مركز صحي من الجيل الجديد، في حين سيكون 430 مركزا إضافيا جاهزا في غضون الربع الأول من السنة القادمة.

وسجل رئيس الحكومة أنه سيتم العمل على تجهيز هذه المراكز بالمعدات الضرورية، وتمكينها من الموارد البشرية اللازمة، مع تخصيص ميزانية سنوية لهذا الغرض تقدر ب 800 مليون درهم، مشيرا إلى أن غالبية هذه المراكز توجد في العالم القروي والمناطق النائية ضمانا للمساواة بين جميع المواطنين وتحقيقا للعدالة المجالية والاجتماعية في استفادة جميع الأسر المغربية من المرافق العمومية الأساسية.

من جهة أخرى، استحضر أخنوش إشراف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله على إطلاق برنامج الوحدات الصحية المتنقلة لفائدة العالم القروي، والتي تعد ثمرة مجهود جماعي بين الدولة وبعض المؤسسات في القطاع العام والخاص، وذلك حرصا من جلالته على ضرورة استفادة المواطنين خصوصا في العالم القروي من الإصلاحات التي باشرتها المملكة ترسيخا لدعائم الدولة الاجتماعية.

وتهدف هذه الاتفاقية، يضيف أخنوش، إلى التخفيف من بعد الخدمات الطبية وتحسين جودة الولوج للعلاج بالعالم القروي، من خلال نشر وحدات طبية مجهزة عن بعد في المناطق التي يصعب الولوج إليها، مشيرا إلى أنه تم نشر 50 وحدة صحية مجهزة بتقنيات الاتصال عن بعد، واعتماد 40 إقليما في المرحلة الأولى بمختلف جهات المملكة للاستفادة من هذا البرنامج.

كما كشف أخنوش تخصيص الحكومة برسم هذه السنة، ميزانية إجمالية قدرها 1.3 مليار درهم لتأهيل العرض الصحي بالمناطق المتضررة من الزلزال الذي ضرب بلادنا، وذلك لبناء وتطوير مجموعة من المستشفيات والمراكز الطبية التي ستمكن من توفير 665 سريرا استشفائيا.

رئيس الحكومة: الحكومة أخذت على عاتقها إعداد تصور شمولي متكامل لخلق منظومة صحية وطنية لفائدة المواطنين تستجيب لتطلعاتهم

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن المنظومة الصحية الوطنية حظيت بعناية ملكية واهتمام بالغ لدى جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، مشيرا إلى أن جلالته دعا، غير ما مرة، إلى ضرورة تبني سياسات عمومية فعالة وناجعة، وإرساء منظومة صحية تستجيب لتطلعات المواطنين، وتأخذ بعين الاعتبار الدروس المستخلصة من الأزمة الصحية التي عاشتها بلادنا على غرار باقي دول العالم.

وسجل رئيس الحكومة، خلال جلسة عمومية خصصت للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن هذا العطف المولوي يتجسد في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 21 لعيد العرش المجيد، مستحضرا قول جلالته إن”العناية التي أعطيها للمواطن المغربي، وسلامة عائلته، هي نفسها التي أخص بها أبنائي وأسرتي الصغيرة”.

ومن هذا المنطلق، أكد أخنوش على أن الحكومة تعي جيدا الأولوية الوطنية التي يحظى بها هذا القطاع الاستراتيجي عند عموم المواطنين المغاربة، وما يتيحه ذلك من تعزيز لمعالم الدولة الاجتماعية، كما يريدها جلالة الملك، لأبناء شعبه، حفظا لكرامتهم، وصونا لحقوقهم الإنسانية والدستورية.

وأبرز أن نجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية متوقف على ضرورة إصلاح عميق وجذري للمنظومة الصحية، بشكل لا يقبل الانتظار أو التأخير أو التسويف، ما سيمكن من تقديم خدمة عمومية صحية تستجيب لتطلعات المغاربة وانتظاراتهم، حسب قوله.

وأفاد أنه بالرغم من كل المحاولات الإصلاحية التي عرفها القطاع في السنوات السابقة والتي لم تبلغ في مجملها منتهى غاياتها، ومن باب المسؤولية السياسية والأخلاقية التي تربط الحكومة بالمواطنات والمواطنين، كان من الضروري تجاوز منطق الإصلاحات الجزئية، في اتجاه إحداث ثورة حقيقية، برؤية واضحة تمكن البلاد من منظومة صحية عادلة، تضمن المساواة وتكافؤ الفرص  في الولوج للمرفق الصحي، وتضمن الاستفادة من خدمة عمومية لائقة.

وأبرز أن الحكومة منذ تنصيبها أخذت على عاتقها إعداد تصور شمولي متكامل لخلق منظومة صحية وطنية، غايتها بلورة عرض صحي لفائدة المواطنين يليق بكرامتهم ويستجيب لتطلعاتهم، وفق منظور إصلاحي يقوم على 4 مرتكزات تهم بالأساس، اعتماد حكامة ناجعة للقطاع، تثمين العنصر البشري، تأهيل البنية التحتية الصحية على المستوى الترابي؛، ثم رقمنة المنظومة الصحية الوطنية.

وعبر رئيس الحكومة، باسم كل مكوناتها، عن الشكر والامتنان لكل المتدخلين مركزيا وترابيا على المجهودات التي بذلوها، وعلى التعبئة الاستثنائية لكل الفرقاء الاجتماعيين الذين ساهموا إلى جانب الحكومة في إطلاق الإصلاحات الجوهرية التي يعيشها القطاع، ما اعتبره تجسيدا للغيرة الوطنية التي تجمعنا خدمة للمواطنات والمواطنين وتحقيقا للمصلحة العامة.

وأكد أن التاريخ سيسجل، بكثير من الاعتزاز، أن الحكومة تدبر تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أكبر مشروع وطني اجتماعي لفائدة الأسر المغربية منذ استقلال المملكة، وأحد أهم التحولات السياسية والاجتماعية في تاريخ المغرب الحديث.

وأفاد أن المغرب تمكنت، بفضل التوجيهات الملكية السامية، من بلوغ نتائج جد متقدمة في تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، الشيء الذي سيمكن من تيسير الولوج للخدمات الصحية وتحسين جودتها، بشكل عادل ومنصف يضمن تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وأبرز أن هذا لن يزيد الحكومة إلا إصرارا وحرصا على مواصلة تأهيل القطاع الصحي، تكريسا لركائز الدولة الاجتماعية، وللتمكن من تحقيق العدالة المجالية في الولوج للخدمات الصحية والاستشفائية لجميع المواطنين قبل نهاية الولاية الحكومية.

على صعيد آخر، عبر أخنوش عن امتنانه تجاه مكونات البرلمان أغلبية ومعارضة، وما أبانوا عنه من وطنية صادقة، ومسؤولية عميقة لبلوغ الأهداف والالتزامات المتعاقد بشأنها، بفضل التوافق البناء والإجماع الوطني حول أولوية القطاع الصحي في شموليته، مشيرا إلى أن ذلك ما مكن من المصادقة، في ظرف سنة واحدة، على الترسانة القانونية المؤطرة للتحولات الكبرى والإصلاح العميق الذي يجدر أن تعرفه المنظومة الصحية بالبلاد.

وأفاد أن هذا المسار التشريعي المتميز يتوج بإصدار قانون رقم 07.22 المتعلق بإحداث الهيئة العليا للصحة، معتبرا أنها مكسب مهم ونقطة تحول جوهرية، وأنها تعد من المعالم المؤسساتية التي ستقوم بدور محوري في دعامة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.

وأورد أن إحداث هذه الهيئة سيشكل تجربة رائدة وواعدة بالبلاد، حيث ينتظر منها المساهمة في تجويد المنظومة الصحية ببلادنا عبر التأطير التقني للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتقييم جودة الخدمات التي تقدمها المؤسسات الصحية سواء بالقطاع الخاص أو العام، بالإضافة إلى تتبع المعطيات الوبائية وتحليلها وتقييمها، وتقييم البرامج المتعلقة بمحاربة الأمراض، وإجراء الدراسات والأبحاث، واقتراح المشاريع والقوانين المتعلقة بالصحة.

شطبي يشيد بنجاح الحكومة في استكمال النصوص القانونية المؤطرة لاستراتيجية ورش إصلاح منظومة الصحة

أشاد عبد الرحيم الشطبي  المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة بني ملال- خنيفرة، بنجاح الحكومة في استكمال النصوص القانونية المؤطرة لاستراتيجية ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، التي جاءت تكريسا لركائز الدولة الاجتماعية، كما دعا إليها الملك محمد السادس. 

وتابع قائلا، في لقاء للمنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين بجهة بني ملال خنيفرة: “نحن أمام ثورة اجتماعية سيحس بها المواطنون، وستحدث تغييرات جذرية في المقاربة والعقلية والأداء داخل المنظومة الصحية في المملكة”.

وأوضح المنسق الجهوي أن الأمر يتعلق بخمسة قوانين هامة تتمثل في ‏ المجموعات ‏الصحية الترابية، والوظيفة الصحية، والهيئة العليا للصحة، ‏والوكالة المغربية ‏للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته.

وأبرز أن هذه القوانين الخمسة، التي أعدتها الحكومة وصادق عليها البرلمان في ظرفية مهمة موسومة بتعميم الحماية الاجتماعية، تعكس النفَس الحكومي الإصلاحي في قطاع الصحة، وتعتبر نقلة نوعية ستحدث إصلاحا عميقا وهيكليا في قطاع اجتماعي طالما عانى تعدد الأعطاب.

وبفضل هذه القوانين التي أعدتها الحكومة، يتابع الشطبي، سيتم إحداث الهيئة العليا للصحة، التي تعتبر العقل الاستراتيجي والفعال للمنظومة الصحية برمتها، وهي مؤسسة تتمتع بالشخصية المعنوية، هدفُها ضمان استمرارية عمل الدولة في قطاع الصحة، والسهر على استقرار والتقائية السياسات العمومية، والتأطير التقني للتأمين الإجباري عن المرض وضبط منظومته، في أفق جعلها صلة وصل بين منظومة الحماية الاجتماعية في شق التغطية الصحية والقطاع من عاملين ومؤسسات صحية.

وأضاف أن “هذه الترسانة القانونية كانت وراء إحداث المجموعات الصحية الترابية، والوكالة الوطنية للدواء والمنتجات الصحية، التي ستؤطر القطاع الصيدلاني، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، التي ستعمل على ضمان وتنمية مخزون الدم ومشتقاته وقيادة الأبحاث العلمية حول مادة حيوية واستراتيجية قبل الحديث عن أمن صحي”.

وأبرز أن الحكومة لم تغفل الدور المحوري للعنصر البشري، مشيرا إلى أنها عبرت منذ تنصيبها عن وعيها التام بمشكل انعدام جاذبية المهنة حاليا، ونزيف هجرة الأطر الطبية إلى الخارج، مما دفعها إلى تكوين أعداد كافية من الأطباء والممرضات بهدف خلق 45 إطارا صحيا لكل 10 آلاف مواطن بحلول 2030. وأضاف أن الترسانة القانونية الجديدة جاءت بقانون الوظيفة الصحية، الذي يضمن الحماية القانونية والتحفيز وفق نظام مبدع في التشغيل وفعالية الأجور، بمنطق الأجر الثابت والمتغير حسب المردودية.

وأضاف المنسق الجهوي أن المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين تؤكد أن استكمال هذه الترسانة القانونية يعكس قناعة الحكومة بالتوجه بخطى ثابتة نحو المراجعة الشاملة للمنظومة الصحية، من خلال وضع حكامة مندمجة لكل مكوناتها الأساسية، من بنيات استشفائية، وتعزيز التخطيط الترابي، وتدارك النقص الحاصل في الموارد البشرية، والنهوض بإمكانات رقمنة القطاع، إضافة إلى الانفتاح على الشراكة مع القطاع الخاص.

أخنوش: المغرب دولة اجتماعية حقيقية بفضل مختلف الأوراش والبرامج التنموية بقيادة جلالة الملك والتشويش لا يضرنا

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المغرب دولة اجتماعية حقيقية، بفضل الأوراش التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي قامت الحكومة بتنزيلها في ظرف قياسي، كما أراد ذلك جلالته. 

واستعرض أخنوش، في كلمة ألقاها أمام المنتخبين التجمعيين، بالمنتدى الجهوي للمنتخبين الأحرار بجهة فاس مكناس، اليوم السبت بفاس، أبرز المشاريع الاجتماعية التي اضطلعت الحكومة بتنزيلها، أولها اعتماد السجل الاجتماعي الموحد، والإسراع في تنزيله.

وتطرق أخنوش إلى تنزيل الحكومة لمشروع الدعم الاجتماعي المباشر في دجنبر القادم، والذي سيمكن الأسر المعوزة من دعم شهري لا يقل عن 500 درهم شهريا، ويزيد عن ذلك حسب تركيبة كل أسرة، مع تخصيص دعم للأطفال المتمدرسين، والأشخاص في وضعية إعاقة، والمسنين.

كما استحضر تنزيل الحكومة لمشروع الحماية الاجتماعية وتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض على جميع المغاربة، الشيء الذي مكن الأسر المعوزة من التعويض عن التداوي والعلاج.

وفي مجال الصحة، تحدث أخنوش عن مشروع تأهيل 1400 مستشفى للقرب، وإنشاء 3 مستشفيات جامعية وكليات للطب بكل من الرشيدية وكلميم وبني ملال، حتى تتوفر الجهات ال12 على مستشفيات جامعية.

وأفاد أن الحكومة شكلت 7 لجان وزارية لمواجهة زلزال الحوز الذي عرفته بعض مناطق المملكة، والذي تسبب في خسائر بشرية ومادية جسيمة، مع تتبع المستجدات والبحث عن حلول.

 وزاد: “هذا تحول كبير ونوعي مجتمعي، وهذي هي الدولة الاجتماعية، واللي بغا يقول شي حاجة يقولها، واللي بغا يشوش يشوش، فهذا لا يضرنا”.

وأكد أن الحكومة تشتغل بجدية رغم ظرفية الأزمة، وأن عناصر الأغلبية متماسكة، مؤكدا أن نجاح الائتلاف الحكومي مقترن بنجاح البلاد وازدهارها، و”نحن متفائلون وسنكون في مستوى تطلعات المواطنين”، يتابع أخنوش.

على صعيد آخر، أشاد أخنوش بالعمل الذي تقوم به الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، ورئيستها أمينة بنخضراء، في تقديم مقترحات ذات إضافة نوعية لتعديل مدونة الأسرة، امتثالا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وأكد أن بنخضراء قامت بعمل دؤوب، على رأس الفيدرالية، منذ شهور، من خلال المنتديات الجهوية للمرأة التجمعية، التي نظمت في الجهات ال12 للمملكة، وكان الغرض منها الخروج بتوصيات لتجويد مقتضيات المدونة، فيما يخدم مصلحة الأسرة والمجتمع.

وأفاد أن الفيدرالية قدمت توصياتها للمكتب السياسي للحزب من أجل مناقشتها والمصادقة عليها، ليتم طرحها، أمس، أمام أنظار الهيئة المكلفة بتعديل مدونة الأسرة، من طرف لجنة، تم اختيارها بعناية، مكونة من أعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعضوات فيدرالية التجمعيات.

 وعبر أخنوش عن اعتزازه بالعمل الذي يقوم به نساء ورجال الحزب، بجدية وحزم، لإصلاح مدونو الأسرة، كما يريدها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

أخنوش: أوصي المنتخبين بنظافة اليد والعمل بجدية وشفافية والإنصات بإمعان إلى تطلعات المواطنين

أفاد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المنتديات الجهوية للمنتخبين التجمعيين، التي انطلقت من طنجة، ستكوّن للحزب رؤية واضحة من أجل مواكبة التنمية داخل الجماعات المحلية وتطوير العمل بها، داعيا المنتخبين، في الوقت نفسه إلى الإنصات بإمعان لتطلعات المواطنين، والعمل بجدية وشفافية وبنظافة يد.

وأوضح، في كلمته ضمن المنتدى الجهوي للمنتخبين التجمعيين بجهة فاس مكناس، أن الحزب واع بضرورة الاستماع لمطالب المنتخبين وانتظاراتهم، مشيرا إلى أن التقارير التي سيتم تجميعها من طرف لجنة إدارية داخل الحزب حول كل هذه الانتظارات سيتم طرحها لدى وزارة الداخلية من أجل تحسين وتجويد العمل السياسي المحلي داخل الجماعات، وتوفير الإمكانيات المادية للسير به قدما.

كما حث المنتخبين، بدورهم، على الإنصات لطلبات المواطنين، مشيرا إلى أنه منتخب، بدوره، وأنه يع جيدا أن للمغاربة آمالا وتطلعات يرجون تحقيقها من رؤساء الأغلبية داخل الجماعات المحلية، مؤكدا على وجوب أن ترفع هذه الآمال من سقف طموحات المنتخبين نحو الإصلاح والتنمية، كما يريدها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وأكد على أن الإكراه المالي يمس جميع القطاعات دون استثناء، داعيا إلى ضرورة دعم المنتخبين وتوفير الإمكانيات اللازمة لاشتغالهم، سواء في المدن الكبرى أو المدن المتوسطة أو الصغرى.

وأبرز أن لائحة طلبات ال10 آلاف منتخب لحزب التجمع الوطني للأحرار كبيرة جدا، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم الأولويات والاهتمام بالمطالب الأكثر أهمية.

وحث أخنوش المنتخبين على بذل جهدهم من أجل تنمية المنطقة، وخصوصا مدينتي فاس ومكناس، اللتان تشكلان واجهة الجهة الأمامية، كما دعاهم إلى التعاون مع رؤساء الجماعات والسلطات المحلية.

وأوصى أخنوش المنتخبين بنظافة اليد، والعمل بكل نزاهة وشفافية، مؤكدا أن ذلك سيجعلهم يدخلون التاريخ من بابه الواسع، وسيترك انطباعا جيدا عنهم في نفوس المواطنين حتى بعد انقضاء المدة الانتدابية.

ونوه أخنوش بالنتائج التي حققها المنتخبون الأحرار بالجهة، مؤكدا أنه تدعو إلى الافتخار، حيث يترأس الأحرار 80 جماعة من أصل 190، كما أن للجهة 13 برلمانيا، و4 مستشارين، و8 مجالس إقليمية، وتابع في هذا الصدد: “هذه ثقة كبيرة وخاص تكونو في المستوى، وهذا الشي ماكيبغيش النعاس، الواحد يتصنت ويشوف حاجيات المواطن ويحل المشاكل اللي قدر يحلها…”

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot