البكوري يؤكد أهمية إصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية كأولوية وطنية

شدد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، المخصص لمناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لسنة 2026، على الأهمية القصوى التي يكتسيها قطاع الصحة والحماية الاجتماعية في حياة المواطنات والمواطنين، مؤكداً أن هذا القطاع يشكل ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي.

وأشار البكوري إلى أن التفاعل اليومي للمواطنين مع المنظومة الصحية يجعلها عرضة لتقييم مستمر، ما يجعل مطالب الإصلاح الفوري ضرورة لا مفر منها. وبيّن أن الحكومة منذ توليها المسؤولية وضعت النهوض بالقطاع الصحي على رأس أولوياتها، انسجاماً مع ما تبناه حزب التجمع الوطني للأحرار في مشاوراته الواسعة مع المواطنين في المدن الكبرى والصاعدة، مؤكداً أن قطاع الصحة هو ركيزة أساسية في بناء المجتمع، وهو ما تجلى جلياً خلال تداعيات جائحة كورونا التي واجهها الجميع، من الفئات الهشة إلى من لهم القدرة على العلاج في أفضل المستشفيات العالمية، عبر خدمة استشفائية عمومية متماسكة شكّلت حاجزاً وقائياً حاسماً.

واعتبر البكوري أن الجائحة كشفت العديد من النقائص والاختلالات في المنظومة الصحية، ما يستدعي إصلاحاً شاملاً وعميقاً يشمل عدة محاور، منها ضعف العرض الصحي ومحدودية الطاقة الاستيعابية، خصوصاً في المناطق القروية وشبه الحضرية، والنقص الحاد في الموارد البشرية من أطباء وممرضين وتقنيين، إضافة إلى غياب مسارات علاج منظمة، والاعتماد المفرط على الاستيراد في التجهيزات الطبية والأدوية، فضلاً عن غياب التكامل بين القطاعين الخاص والعام، إضافة إلى إشكالات أخرى مثل نقص التجهيزات الطبية الأساسية والاكتظاظ وسوء استقبال المرضى.

وأوضح البكوري أن الحكومة واعية لهذا التشخيص الموضوعي الذي قدمه الوزير المسؤول، وأن المنظومة الصحية ليست بالوضع المتدهور الذي يصوره البعض، بل هي منظومة قائمة بمعايير معتبرة تقدم خدمات صحية مستمرة ومنتظمة في مختلف أنحاء المملكة، ويعمل فيها أطباء وأطر صحية مهنية وملتزمة. لكنه أشار إلى ضرورة معالجة الإشكالات المتبقية ضمن مخطط استعجالي حثيث التنفيذ.

ولفت إلى أن الإصلاح الصحي بنيوي وشامل ويحتاج لوقت، مؤكداً أن الحكومة خصصت موارد مالية غير مسبوقة، حيث ارتفعت ميزانية الصحة من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32.6 مليار سنة 2025، مع رصد 42.4 مليار درهم في مشروع قانون مالية 2026، زيادة تفوق 30% عن السنة السابقة.

كما نوه البكوري بدور المؤسسة التشريعية في دعم الإصلاح، عبر إقرار قانون إحداث الوظيفة الصحية وتحسين شروط العاملين في القطاع، وتشجيع الأطباء الأجانب والمغاربة بالخارج على العمل بالمغرب، إلى جانب تعزيز العرض التكويني في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والمعاهد العليا للمهن التمريضية، مستشهداً بالطموح الوطني لمواكبة توصيات منظمة الصحة العالمية ببلوغ 45 مهنياً صحياً لكل 10 آلاف نسمة بحلول 2030.

وأكد البكوري أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً لتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، حيث يشمل التأهيل 1400 مركز صحي، ثلثاها في العالم القروي، وتسريع إحداث مستشفيات جامعية وإقليمية حديثة لتعزيز العرض الصحي وجودة الخدمات، وذلك بهدف تقريب الخدمات الطبية للمواطنين بجودة عالية.

وشدد على أهمية السيادة الدوائية التي يحث عليها جلالة الملك، معتبراً أن المغرب يشهد دينامية قوية في مجال صناعة اللقاحات، عبر شراكات مع شركات عالمية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز السيادة الوطنية، وجعل المملكة قطباً أساسياً في التكنولوجيا الحيوية قارياً وقادراً على الاستجابة للطوارئ الصحية.

وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، اعتبر البكوري أن هذا الورش يعد تعاقداً اجتماعياً جديداً بين الدولة والمواطن، ويُعتبر قاعدة صلبة لبناء مغرب اجتماعي حديث يرتكز على العدالة الاجتماعية والاستثمار في الإنسان كسياسة تنموية مستدامة. وأكد أن الحكومة نجحت في تعميم التغطية الصحية الإجبارية في زمن قياسي، وإصدار 28 مرسوماً تنظيمياً شمل مختلف شرائح المجتمع، مع توفير الموارد المالية اللازمة لاستدامة المشروع.

واستعرض البكوري نتائج هذا الورش الاجتماعي، مشيراً إلى تسجيل 3.5 مليون أسرة في السجل الاجتماعي الموحد، استفاد منه أكثر من 19 مليون شخص، إضافة إلى استفادة حوالي 11 مليون شخص من برامج الدعم التضامني، وصرف حوالي 72 مليار درهم لتغطية النفقات، منها 44 ملياراً موجهة للدعم الاجتماعي المباشر.

وختم البكوري بالتأكيد على أن المسؤولية الوطنية تقتضي نقاشاً موضوعياً ومسؤولاً لقضايا القطاع الصحي والحماية الاجتماعية، بعيداً عن المزايدات السياسية والاهتمامات الانتخابية، معتبراً أن نجاح الإصلاحات رهين بتضافر جهود الجميع تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، الذي يحرص على تعزيز مسار التنمية والتقدم في المملكة.

انتخاب زكية الدريوش رئيسة للجنة الدولية للمحافظة على أسماك التونة في المحيط الأطلسي

جرى، أمس الاثنين بإشبيلية، انتخاب زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، رئيسة للجنة الدولية للمحافظة على التونة في المحيط الأطلسي، وذلك على هامش أشغال الدورة العادية الـ29 لهذه المنظمة.

ويشكل هذا الانتخاب سابقة في تاريخ اللجنة الدولية للمحافظة على التونة في المحيط الأطلسي، حيث أصبحت السيدة الدريوش أول امرأة تترأس هذه الهيئة الدولية، بفضل دعم واسع من الأطراف المتعاقدة، من بينها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكندا والمملكة المتحدة وجنوب إفريقيا، إضافة إلى الدول الإفريقية الأعضاء في المؤتمر الوزاري حول التعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الأفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، ودول أمريكا الوسطى، والدول العربية، بحسب ما أفاد به بلاغ لقطاع الصيد البحري.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا الانتخاب يأتي بعد أن شغلت المسؤولة المغربية منصب النائب الأول لرئيس اللجنة لمدة أربع سنوات.

ويعكس هذا الانتخاب ما يبذله المغرب من جهود متواصلة في مجال المحافظة على الموارد البحرية وتطبيق تدابير إدارة مصايد التونة في المحيط الأطلسي، فضلا عن حضوره القوي في الهيئات الدولية المختصة.

كما يجسد، من جهة أخرى، الثقة التي يحظى بها المغرب لدى المجتمع الدولي في هذا المجال، وعن أهمية التزامه الراسخ بضمان استدامة الموارد السمكية.

وتعد اللجنة الدولية للمحافظة على التونة في المحيط الأطلسي منظمة حكومية دولية ت عنى بالحفاظ على التونة وأنواعها المشابهة في المحيط الأطلسي وبحاره المتاخمة. وتعتبر التوصيات الصادرة عن هذه اللجنة ملزمة لجميع الدول الأعضاء، إذ تترتب عن عدم تطبيقها أو عدم الامتثال لها إجراءات تقييدية قد تشمل، على وجه الخصوص، حظر صادرات منتجات الصيد الخاصة بالدول المخالفة.

وتضم اللجنة 55 طرفا متعاقدا، إلى جانب أربع دول أو كيانات أو كيانات صيد غير متعاقدة متعاونة، إضافة إلى مراقبين من منظمات غير حكومية عاملة في مجال الصيد البحري (مثل WWF وPEW وISSF…). ويسهم هذا التمثيل الواسع في تعزيز المكانة المتنامية للجنة كمرجع دولي في مجال الإدارة المستدامة للتونة والأنواع المشابهة.

تعزيز الدبلوماسية البرلمانية في صلب مباحثات الطالبي العلمي ونظيره الكازاخستاني

شكل تعزيز الدبلوماسية البرلمانية بين المملكة المغربية وجمهورية كازاخستان، محور مباحثات أجراها رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الاثنين بالرباط، مع رئيس مجلس النواب الكازاخستاني، يرلان كوشانوف، الذي يقوم بزيارة للمملكة على رأس وفد برلماني رفيع المستوى.

وأوضح بلاغ للمجلس أن الجانبين تنوالا خلال لقائهما سبل تعزيز الدبلوماسية البرلمانية لخدمة المصالح الاقتصادية المشتركة، خاصة في قطاعات النقل، والصيد البحري، والاستثمار، والزراعة، والتعليم، والثقافة، والسياحة، والصحة، إضافة إلى مواكبة التحول الرقمي وتحديات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف البلاغ أن الجانبين ثمنا في هذا الصدد جودة العلاقات التاريخية والروابط المتينة التي تجمع البلدين الشقيقين، والتي تحظى بالرعاية السامية لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفخامة الرئيس الكازاخستاني السيد قاسم جومارت توكاييف.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجلس النواب الكازاخستاني أن بلاده تنظر للمغرب كبوابة استراتيجية نحو إفريقيا والفضاء المتوسطي، واستحضر العمق التاريخي للعلاقات بين الشعبين، مشيرا بصفة خاصة إلى الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة الذي زار كازاخستان وقدم وصفا تاريخيا دقيقا للمنطقة، مما يعكس عراقة التواصل الحضاري بين البلدين.

كما أشار إلى تطابق وجهات النظر بين الرباط وأستانا، سواء على الصعيد الثنائي أو متعدد الأطراف، مبرزا أهمية تعزيز الدعم المتبادل في المحافل الدولية، لاسيما داخل أروقة الأمم المتحدة، بشأن القضايا ذات الانشغال المشترك. ووجه المسؤول الكازاخستاني بهذه المناسبة دعوة رسمية للسيد الطالبي العلمي للقيام بزيارة عمل إلى كازاخستان، لبحث سبل الارتقاء بالتعاون البرلماني إلى آفاق أرحب.

من جانبه، أشاد السيد الطالبي العلمي بهذه الزيارة، التي تعد الأولى من نوعها لرئيس مجلس نواب كازاخستاني للمغرب، مؤكدا أنها ستعطي دفعة قوية للدينامية التي تشهدها العلاقات البرلمانية بين المؤسستين التشريعيتين. كما ثمن عاليا الموقف الإيجابي لجمهورية كازاخستان الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وقدم رئيس مجلس النواب لمحة شاملة حول الأوراش الكبرى والإصلاحات الهيكلية التي يقودها جلالة الملك، مستعرضا مستجدات دستور 2011 في تكريس فصل السلط وبناء دولة المؤسسات. كما تطرق للطفرة التنموية التي تشهدها المملكة في مجالات الطاقات المتجددة، وتدبير المياه، والبنية التحتية، والصناعة، فضلا عن باقي القطاعات الاقتصادية والفلاحية والاجتماعية.

حضر هذا اللقاء، عن الجانب المغربي، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب – كازاخستان النائب عبد القادر الطاهر، والنائب حسان بركاني بصفته القنصل الفخري لكازاخستان.

وعن الجانبي كازاخستاني، سفيرة جمهورية كازاخستان المعتمدة لدى المملكة، سوليكول سيلوكيزي، وأعضاء مجلس نواب كازاخستان، كوسبان أيغول، رئيسة لجنة الشؤون الدولية و الدفاع والأمن، وخوجانازاروف إيداربيك، عضو لجنة الشؤون الفلاحية، وأشيمزانوف زهاناربيك ، عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والتنمية الثقافية، وزهايمبيتوف مركبات، عضو لجنة المالية والميزانية، وعيسى كازيبيك، عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والتنمية الثقافية ، والكاتب العام للمجلس أيتاييف رينات، فضلا عن عدد من المسؤولين الإداريين والمرافقين من الجانبين.

بنك المشاريع السياحية يجتاز مرحلة جديدة: أكثر من 900 مشروع جاهز للاستثمار في 60 إقليماً بالمملكة

كشفت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن تقدم جديد حيث أصبح بنك المشاريع السياحية (banqueprojetstourisme.ma)، الذي تم إطلاقه منذ عام بعدد أولي يقدر بـ 200 مشروع، يضم الآن أكثر من 900 مشروع سياحي موزع على 60 إقليماً في المملكة.

وذكر بلاغ للوزارة أنه مع هذا التحديث، يعزز بنك المشاريع بشكل كبير تغطيته على المستوى الوطني من خلال إدماج أقاليم جديدة، من بينها: تنغير، بركان، بولمان، فكيك، صفرو، طانطان، تارودانت، طاطا وزاكورة. ويعكس هذا التوسع إرادة الحكومة في تعزيز الاستثمار السياحي وتثمين مؤهلات كل منطقة.

باستثمارات تبدأ من 150.000 درهم، يضيف البلاغ، يقدّم بنك المشاريع فرص متنوعة، تغطي جميع السلاسل السياحية الأربع عشرة الواردة في خارطة الطريق، مع اهتمام خاص بالابتكار، والاستدامة، والسياحة القروية.

يتم إرفاق كل مشروع ببيانات تقنية واقتصادية مفصلة عن حجم الاستثمار المطلوب، رقم العائدات المحتمل، وفرص الشغل المتوقعة. وهو محتوى جاهز يمكّن رواد الأعمال من اتخاذ خطوات سريعة من الفكرة إلى التنفيذ.

وفي هذا الإطار أكدت فاطمة الزهراء عمّور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أنه “في قطاع السياحة، جميع الآليات متاحة لتشجيع حاملي المشاريع على الاستثمار: بنك المشاريع، الدعم المالي، والمواكبة التقنية. لقد أنشأنا بيئة مواتية لتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للإنجاز ومولّدة لفرص الشغل. إن تعزيز محفظة بنك المشاريع السياحية يعكس رغبتنا بتوفير مزيد من الفرص للشباب في جميع جهات المملكة ولمختلف أحجام المشاريع”.

و يقوم بنك المشاريع السياحية بتجميع مختلف آليات الدعم المتاحة، ويوجه حاملي المشاريع نحو آليات التمويل الأنسب لهم.

منذ اطلاقه، يشهد بنك المشاريع السياحية إقبالًا متزايدًا داخل المغرب وعلى الصعيد الدولي، حيث يستقطب زواراً من فرنسا، الولايات المتحدة، كندا، إسبانيا، بلجيكا، ألمانيا، هولندا، والمملكة المتحدة. و يدل هذا الاهتمام يدل على الجاذبية القوية للمغرب لدى المستثمرين الأجانب وكذلك لدى المغاربة المقيمين بالخارج.

البرلمان الأندي يمنح وسام “مانويلا ساينز” للاندماج اللاتيني الأمريكي لفاتن الغالي

منح البرلمان الأندي وسام “مانويلا ساينز” للاندماج اللاتيني الأمريكي لفاتن الغالي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، وذلك اعترافًا بمساهماتها في تعزيز العلاقات بين المملكة المغربية ودول أمريكا اللاتينية. 

وأعربت النائبة عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم، معتبرة إياه تتويجًا لمسارها البرلماني والدبلوماسي، وتقديرًا لجهود المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في تعزيز أواصر التعاون مع برلمان الأنديز. 

وخلال كلمتها بالمناسبة، شدّدت الغالي، على أهمية الدبلوماسية البرلمانية والحوار بين المؤسسات التشريعية كوسيلة لترسيخ مبادئ السلم والتعاون والتنمية المشتركة بين القارة الإفريقية ومنطقة الأنديز، مؤكدة على العلاقات المتينة التي تربط المغرب بدول أمريكا اللاتينية، والتي تقوم على قيم الاحترام، والسيادة، والسلم، والتقدم المشترك. 

واختتمت الغالي، كلمتها بالتأكيد على التزامها بمواصلة العمل البرلماني المشترك من أجل بناء شراكات تضامنية استراتيجية بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

اتفاقية لإحداث مصنع لإنتاج البوليسيلسيوم باستثمار يناهز 8 ملايير درهم سيمكن من إحداث 3500 منصب شغل مباشر وغير مباشر

 تم أول السبت بطانطان، التوقيع على اتفاقية استثمار من طرف الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، والرئيس المدير العام لشركة “GPM Holding” الأمريكية، فيليب جينكينز، لإحداث وحدة صناعية متخصصة في إنتاج مادة “البوليسيلسيوم” بالإقليم.

وسيمكن هذا المشروع، الذي رصد له استثمار بقيمة 8 ملايير درهم، من إحداث 1500 منصب شغل مباشر وأكثر من 2000 منصب غير مباشر، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 30 ألف طن، ستوجه 85 في المائة منها للتصدير نحو الأسواق الدولية.

ويندرج هذا المشروع، الذي صنفته اللجنة الوطنية للاستثمار كمشروع ذي طابع استراتيجي في فبراير 2024، في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير الطاقات المتجددة، ويهدف إلى تعزيز سلاسل القيمة الصناعية المرتبطة بها، خاصة تصنيع مكونات الألواح الشمسية، مما يرسخ دور المغرب كفاعل رئيسي في الانتقال الطاقي العالمي.

وبهذه المناسبة، تم التوقيع أيضا على بروتوكول للتعاون المؤسساتي بين الوزارة، وولاية جهة كلميم-واد نون، وعمالة إقليم طانطان، وشركة “GPM Holding”، يهم المواكبة الترابية للمشروع، ودعم الاندماج الاقتصادي المحلي، وتطوير منظومة صناعية مندمجة بالجهة، وتأهيل المواهب الشابة، بتنسيق مع مؤسسات التكوين والبنيات المختصة، بهدف تعزيز التشغيل المحلي والدينامية الصناعية الجهوية.

وحسب الوزارة، فإن هذه المبادرة تجسد التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى النهوض بالاستثمار المنتج القادر على خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية، كما تندرج في صلب الدينامية التنموية للأقاليم الجنوبية للمملكة.

الدريوش تقوم بزيارة ميدانية لوحدات صناعية عاملة بقطاع الصيد البحري ولورشي بناء السفن بأكادير

قامت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الجمعة 21 نونبر 2025 بأكادير، مرفوقة برئيس الجهة، ورئيس غرفة الصيد الأطلسية الوسطى، وعدد من الشخصيات، بزيارة ميدانية لعدد من الوحدات الصناعية الخاصة بتثمين المنتجات البحرية، وكذا لورشي بناء السفن سوس–ماسة.

وذكر بلاغ لكتابة الدولة أن هذه الزيارة مكّنت من الاطلاع على قدرات المعالجة والتحويل والتخزين بالصناعات الغذائية المتعلقة بمنتجات البحر وبناء السفن التابعة للدائرة البحرية لأكادير.

وتعكس الوحدات الصناعية التي تمت زيارتها، يضيف البلاغ، تنوع نسيج التثمين بقطاع الصيد البحري بالمنطقة. وتتوفر وحدة MIRA FISH على قدرة معالجة تبلغ 50 طناً يومياً، وإنتاج سنوي قدره 186 طناً، وطاقة تخزين تصل إلى 70 طناً، وذلك باستثمار بلغ 10 ملايين درهم، وبطاقم يتألف من 12 أجيراً دائماً و50 موسمياً.

 أما وحدة Frigoríficos Pina Pesca، المقامة على مساحة 7.200 متر مربع، يضيف المصدر ذاته، فهي مجهزة بطاقة معالجة تصل إلى 120 طناً يومياً، وإنتاج سنوي يبلغ 24.000 طن، وطاقة تخزين تصل إلى 1.300 طن، باستثمار إجمالي قدره 65 مليون درهم. ويضم مجمع Fish & Food Process وحدة بطاقة معالجة تبلغ 95 طناً يومياً، وإنتاج يومي يصل إلى 84 طناً، وقدرة تخزين إجمالية تبلغ 460 طناً، إضافة إلى وحدة تخزين بطاقة 500 طن وباستثمار إجمالي قدره  11مليون درهم.

ومن جهة أخرى، قام ورش بناء السفن سوس–ماسة، الذي أُنشئ سنة 2009، ببناء 43 سفينة ما بين 2017 و2025، من بينها 36 سفينة تحمل العلم المغربي. وتشمل الإنجازات سفن السردين، وسفن الجر، وسفن الصيد بالخيط، والحوامات البحرية، والكاتاماران. ويشغل المصنع 40 شخصاً، ويعرف محدودية تقنية مرتبطة ببنيات ميناء أكادير، مما يحصر بناء السفن في أقل من 40 متراً.

وجدير بالذكر أن الدائرة البحرية لأكادير سجلت، إلى غاية نهاية أكتوبر 2025، حجماً إجمالياً بلغ 68.492 طناً بقيمة 2,8 مليار درهم. وقد بلغت كميات مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي 36.354 طناً، فيما سجل الصيد في أعالي البحار 32.138 طناً. وتضم الأسطول النشيط 1.803 وحدة قامت بـ50.899 خرجة بحرية، فيما يبلغ عدد البحارة النشيطين على متن السفن 16.106 بحاراً. كما يشمل النسيج الصناعي للمنطقة 107 وحدات معتمدة توفر حوالي 15.000 منصب شغل مباشر.

وقد بلغت صادرات الوحدات الصناعية المتواجدة بالدائرة البحرية لأكادير، خلال سنة 2024، ما مجموعه 121.232 طناً بقيمة 7,03 مليار درهم، موزعة على منتجات التعليب، والتجميد، ونصف التعليب، إضافة إلى دقيق وزيوت السمك.

كما يُشار إلى أنه خلال سنة 2025، تم تسجيل 50 مخالفة من طرف مصالح مندوبية الصيد البحري بأكادير، في حين رصدت القيادة الجهوية للدرك الملكي والبحرية الملكية والشرطة القضائية 83 مخالفة إضافية.

وعلى هامش هذه الزيارة، عقدت كاتبة الدولة لقاءً مع ممثلي الجمعيات المهنية بالمنطقة، من أجل مناقشة الإشكاليات التي يواجهها القطاع ودراسة آفاق تنافسية القطاع ونجاعته.

زيدان: تقييم السياسات العمومية يعد رافعة استراتيجية للتحول إلى حكامة موجهة نحو النتائج وتستجيب لانتظارات المواطنين

أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، الأربعاء بالرباط، أن تقييم السياسات العمومية يعد رافعة استراتيجية للتحول إلى حكامة موجهة نحو النتائج وتستجيب لانتظارات المواطنين.

وأوضح زيدان، في كلمة ألقاها خلال يوم دراسي حول موضوع “تخطيط وتنفيذ وتتبع تقييم السياسات العمومية: من أجل عمل عمومي متناسق، عادل وفي خدمة المواطنين”، أن ترسيخ ثقافة التقييم أصبح ضرورة استراتيجية لضمان نجاعة واستدامة تأثير الإصلاحات.

وتابع الوزير أن التقييم ليس آلية تقنية أو إجراءا إلزاميا فحسب، بل هو أداة للتعلم الجماعي والتحسين المستمر، تساهم في تعزيز تماسك السياسات العمومية وتوجيه الموارد نحو المجالات ذات الأولوية القصوى والأكثر تأثيرا.

وشدد أيضا على أن التقييم ي مكن من تقدير القيمة المضافة الحقيقية للسياسات العمومية، وضمان استفادة المواطنين فعليا من مختلف الاستثمارات.

كما أشار زيدان إلى أن التحول الجذري المنشود على صعيد التنمية الترابية يتطلب تغييرا ملموسا في العقليات وأساليب العمل، علاوة على الترسيخ الفعلي للثقافة القائمة على النتائج، بالاعتماد على معطيات دقيقة ونتائج قابلة للقياس.

وفي هذا الصدد، ركز على أهمية التواصل الفعال في مجال الاستثمار، لا سيما في ما يتعلق بالسياسات الموجهة للشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي طموح.

من جانبه، ذكر الكاتب العام لوزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إبراهيم بنموسى، بأن المغرب انخرط ، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مسار طموح من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية، واضعا الحكامة الجيدة والأداء والمساءلة في صلب العمل العمومي.

وأضاف أن هذا التطور يأتي في سياق مؤسساتي معزز، يتميز بتنزيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، مما ي مكن السياسات العمومية من الأخذ بالاعتبار الخصوصيات الترابية بشكل أفضل، وضمان انسجام أكبر بين الأولويات الوطنية والمحلية، مشيرا إلى أن الإدارة المغربية تتجه تدريجيا نحو نموذج حديث مستوحى من التدبير المرتكز على النتائج، حيث تصبح ثقافة الأداء والتقييم جزء ا لا يتجزأ من ممارسات التدبير اليومي.

ويسعى هذا اليوم الدراسي إلى أن يشكل فضاءا للحوار بمشاركة فاعلين مؤسساتيين وشركاء دوليين ومنتخبين وخبراء وأكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني حول هدف مشترك يتمثل في تعزيز ثقافة التقييم في خدمة عمل عمومي فعال ومتسق.

كما يشكل فرصة للوقوف عند واقع الممارسة التقييمية في المغرب، وتحديد مكامن القوة والتحديات التي تواجهها، وكذا تثمين التجارب الناجحة التي قامت بها المؤسسات الدستورية والشركاء الدوليون، وصياغة توصيات ملموسة لتعزيز الترسيخ المؤسساتي والثقافي للتقييم داخل الإدارة المغربية، بما يخدم حكامة شفافة وعادلة تستجيب لتطلعات المواطنين.

البواري يؤكد بقرطبة على الدور المركزي الذي تضطلع به زراعة الزيتون في النموذج الفلاحي الوطني

شدد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الخميس بقرطبة، على الدور المركزي الذي تضطلع به زراعة الزيتون في النموذج الفلاحي المغربي وإسهامها في تحقيق التنمية المستدامة.

وفي مداخلة له خلال أشغال الدورة ال122 للمجلس الدولي للزيتون، أشار الوزير إلى أن هذه السلسلة تمثل 65 في المائة من المساحة المغروسة بالأشجار المثمرة على الصعيد الوطني، أي ما يفوق 1,2 مليون هكتار، وتوفر سنويا أكثر من 51 مليون يوم عمل. كما تؤمن حوالي 19 في المائة من الحاجيات الوطنية من الزيوت الغذائية، وتساهم بما يناهز 2,1 مليار درهم سنويا في الميزان التجاري.

وأكد أن المغرب، باعتباره قوة تاريخية في إنتاج الزيتون، منخرط بشكل كامل في تثمين البعد الكوني لشجرة الزيتون، مبرزا مساهمة هذه السلسلة في تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية، والترويج لأنماط غذائية صحية.

وأبرز الوزير، في هذا السياق، التقدم المسجل في هذا المجال بفضل مخطط المغرب الأخضر، والذي أتاح تحديثا مهما للسلسلة وتحسينا في الجودة وإطلاق دينامية متقدمة في تثمين الإنتاج. وأضاف أن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” رسخت هذه المكتسبات من خلال جعل العنصر البشري والاستدامة والتنافسية في صلب تطوير زراعة الزيتون.

وشدد البواري، في هذا الإطار، على المسؤولية الجماعية في إدراج زيت الزيتون ضمن السياسات المرتبطة بالصحة والتغذية، ودعم الابتكار، وتعزيز التعاون التقني الدولي، خاصة في مجال التكيف مع تغير المناخ.

وأشار إلى أن اعتماد “إعلان قرطبة” يجسد تأكيد المغرب على إرادته في دعم سياسات عمومية طموحة لفائدة زراعة زيتون مستدامة وقادرة على الصمود، مبرزا أن المملكة تجدد التزامها بتعزيز البحث والابتكار، وتطوير التعاون العلمي، وضمان التدبير المستدام للموارد الطبيعية، وكذا ضمان الجودة والشفافية وتنافسية المنتجات الزيتونية في الأسواق الدولية.

وأضاف أن الإعلان يشجع أيضا على نشر المعارف العلمية المرتبطة بالمنافع الغذائية والبيئية لزيت الزيتون وزيتون المائدة.

وخلص الوزير إلى القول إن “المغرب يعيد التأكيد، من خلال هذا الالتزام، على عزمه الإسهام بشكل فعال في مستقبل مزدهر لقطاع الزيتون العالمي، في روح يسودها التضامن والاستدامة والتعاون بين الدول”.

وقد انعقدت الدورة ال122 للمجلس الدولي للزيتون، المنظمة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لشجرة الزيتون، بمشاركة وفود من 31 دولة عضو، لبحث آفاق القطاع في لحظة مفصلية يشهد فيها انتعاشا قويا على مستوى الإنتاج والاستهلاك العالميين.

ويعد المجلس الدولي للزيتون، الذي رأى النور سنة 1959 بمدريد تحت رعاية الأمم المتحدة، المنظمة الحكومية الدولية الوحيدة المخصصة لزيت الزيتون وزيتون المائدة.

الطالبي العلمي: جلالة الملك جعل طموحات الناشئة والشباب الإفريقي في صلب إستراتيجيات التعاون والشراكات مع بلدان القارة

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الجمعة بالرباط، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس جعل قضايا إفريقيا وطموحات الناشئة والشباب الإفريقي في صلب إستراتيجيات ومبادرات التعاون والشراكات التي تقيمها المملكة المغربية مع مختلف بلدان القارة.

وأبرز الطالبي العلمي، في كلمة بمناسبة انطلاق أشغال الدورة الأولى للمنتدى الإفريقي لبرلمان الطفل، الذي ينظمه المرصد الوطني لحقوق الطفل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، أن هذه الإستراتيجيات والمبادرات تتوخى تحقيق طموح إفريقيا الصاعدة، قارة المستقبل المؤمنة بإمكانياتها ومواردها وطاقاتها، والمستندة إلى تاريخها وثقافتها الغنية والمتميزة.

وأشاد، في هذا السياق، بما يضطلع به المرصد الوطني لحقوق الطفل، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، من أدوار وما ينجزه من أعمال جليلة لفائدة الطفولة وكفالة حقوقها وصيانة كرامتها، لافتا إلى أن هذه المؤسسة كانت، على مدى أكثر من ثلاثة عقود، صاحبة مبادرات ومصدر اقتراحات لجعل قضايا وحقوق الأطفال في صلب السياسات العمومية الوطنية، تنفيذا للرؤية الملكية السديدة بجعل قضايا الطفولة في قلب الدينامية الإنمائية والإصلاحات المنجزة تشريعيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا.

وسجل رئيس مجلس النواب أن برلمان الطفل المغربي، الذي أحدث في 1999 بقرار من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كان على مدى أكثر من ربع قرن مؤسسة للتربية على المواطنة والتنشئة الاجتماعية، وإطارا للتبادل والحوار بشأن قضايا الطفولة بين الأطفال أنفسهم والمسؤولين الحكوميين، في إطار جلسات مساءلة لا تقل أهمية من حيث محتواها عن جلسات البرلمانات الوطنية.

وأوضح أن ما يضفي على أداء هذه المؤسسة نجاعة أكبر هو قدرتها على التوليف بين الطابع الوطني، من خلال الدورات الوطنية، والطابع الجهوي-الترابي من خلال الدورات الجهوية، “مكرسة، على هذا النحو، عدالة مجالية تقوي وتتقوى، بجعل الاستحقاق والتفوق الدراسي معيارا للعضوية في هذه المؤسسة التي يتمثل فيها أطفال بين 10 و16 سنة، ينتمون إلى مختلف أقاليم المملكة من طنجة إلى الكويرة، مع حرص خاص على إدماج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وشدد الطالبي العلمي على أن رهان إفريقيا على تحقيق طموحاتها الإستراتيجية يرتكز في جزء منه على الثروة البشرية التي تغتني بها القارة، وفي مقدمتها الشباب والأطفال، حيث إن 40 في المائة من سكان إفريقيا تقل أعمارهم عن 15 عاما، و47 في المائة تقل أعمارهم عن 18 سنة، مع ما يشكله ذلك من فرص وما يطرحه من تحديات.

ولفت إلى أن هذا المنتدى يمثل مناسبة لبناء إستراتيجيات موحدة لمواجهة عدد من المعضلات التي تواجهها الطفولة الإفريقية من قبيل الولوج إلى التعليم، والخدمات الصحية، والتكنولوجيات الجديدة واستعمالاتها المفيدة، وتطويق ظاهرة الزواج المبكر، وظاهرة تشغيل الأطفال وغيرها من المعضلات.

وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن المنتدى يشكل إطارا لمناقشة هذه المعضلات وصياغة اقتراحات كفيلة بالتصدي لها، وتنسيق مبادرات بآفاق إقليمية وقارية قابلة، من جهة، للإدماج في السياسات العمومية الوطنية الموجهة للأطفال، ومن جهة أخرى، لتكون موضوع ترافع من طرف المؤسسات الإفريقية على الصعيد الدولي، في سياق الترافع عن العدالة لإفريقيا في مجالات المناخ، وتحويل التكنولوجيا، والتنمية وتوطين المشاريع والاستثمارات.

بــلاغ اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار

  • يعتز المكتب السياسي بالمقاربة التشاركية الرصينة التي اعتمدها جلالة الملك، مع الأحزاب السياسية في بلورة وتحيين مبادرة الحكم الذاتي؛
  • يناقش ويصادق على تصور الحزب لمبادرة الحكم الذاتي في أفق تقديمه للمقام السامي لجلالة الملك، نصره الله.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا يومه الخميس 20 نونبر 2025 بمدينة الرباط، برئاسة الأخ عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول نقطة فريدة، تتعلق بالمناقشة والمصادقة على تصور الحزب ومقترحاته بشأن تحيين مبادرة الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية.

وفي مستهل الاجتماع، جدد أعضاء المكتب السياسي ترحيبهم بقرار مجلس الأمن رقم 2797، والذي شكل خطوة جديدة تعزز الدور المحوري لمقترح الحكم الذاتي، كخيار واقعي وقابل للتطبيق في الأقاليم الجنوبية للمملكة، والأساس الوحيد للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، مؤكدين أن هذا الموقف الدولي يعكس تزايد الدعم لجهود المملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية، ويبرهن على فعالية المسار الدبلوماسي الذي قاده جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بقدر كبير من الاتزان والرؤية الاستراتيجية الحكيمة على مدى 26 سنة، مما رسخ حضور المغرب ومصداقيته في التعاطي مع هذا الملف على الصعيد الدولي.

كما عبر المكتب السياسي عن اعتزازه العميق بالمقاربة التشاركية الرصينة التي اعتمدها جلالة الملك، حفظه الله، في تدبير هذا الملف الوطني المصيري، وهي المقاربة التي تجلت بوضوح في الاجتماع الذي احتضنه الديوان الملكي يوم 10 نونبر الماضي. وقد أكد هذا النهج مرة أخرى انفتاح المؤسسة الملكية على الأحزاب السياسية، باعتبارها شريكا أساسيا في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى، بما يعكس الثقة المولوية في الطاقات الوطنية، ويعزز وحدة الصف الوطني وتراص الجبهة الداخلية، حول الثوابت الجامعة للأمة، ويدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ حل واقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

بعدها، انتقل المكتب السياسي للاستماع لعرض قدمه الأخ أنيس بيرو، تضمن خلاصات عمل اللجنة المكلفة بإعداد تصور الحزب ومقترحاته بشأن تحيين مبادرة الحكم الذاتي. وقد اشتغلت اللجنة عبر اجتماعات مكثفة، وأخذت بعين الاعتبار مجموعة من المنطلقات، تمثلت في توجيهات جلالة الملك الواردة في مجموعة من الخطب السامية، إضافة إلى مضامين النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وقرارات مجلس الأمن الدولي، علاوة على التجارب المقارنة في مجموعة من الدول، وهو ما أفضى إلى إعداد وثيقة متكاملة تم رفعها إلى المكتب السياسي، لمناقشتها.

وبعد نقاش عميق ومستفيض شمل مختلف مكونات وجوانب هذا التصور، صادق أعضاء المكتب السياسي على المقترح النهائي للحزب، في أفق رفعه إلى المقام السامي لجلالة الملك، نصره الله. وهو التصور الذي يجسد إرادة صادقة في فتح آفاق جديدة أمام إخواننا في مخيمات تندوف، بما يضمن عودتهم إلى وطنهم الأم، ولَمِّ شملهم بأهلهم وذويهم وبناء مستقبلهم داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، في إطار المغرب الموحد، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه الأخير.

حرر في الرباط بتاريخ 20 نونبر 2025

بايتاس: حوالي 756 ألف مستفيد من الدعم المباشر لمربي الماشية إلى حدود 19 نونبر بأزيد من 3 ملايير درهم

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، أن عدد المستفيدين من الدعم المباشر لمربي الماشية بلغ الى حدود أمس 756 ألف مستفيد، توصلوا بما يناهز 3 ملايير و172 مليون درهم.

وأضاف بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن عدد المستفيدين من هذا الدعم، الذي يأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، بلغ نحو 77 في المائة من مجموع المربين المسجلين في برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني.

وأوضح أن البرنامج رصد له غلاف مالي إجمالي يصل إلى 12,8 مليار درهم، موزع على شطرين، مبرزا أن البرنامج “يسير وفق وتيرة جيدة”.

وكان بايتاس قد أكد، في وقت سابق، أن الشطر الأول من هذا الدعم (6 ملايير درهم) سيمكن من تقديم دعم مالي مباشر لفائدة مربي الماشية لاقتناء الأعلاف الموجهة لتغذية القطيع الوطني، ودعم مالي مباشر للحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد، وتخفيف ديون المربين بشراكة مع مؤسسة القرض الفلاحي، إضافة إلى تنظيم حملات التلقيح والتأطير التقني.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot