التهراوي يشرف على إطلاق المنصّة الوطنية لرصد وفيات الأمهات والمواليد الجدد لتعزيز الجودة والحكامة في المنظومة الصحية

أشرف أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يومه الخميس 20 نونبر 2025، على إطلاق المنصة الوطنية لرصد وفيات الأمهات وتدقيق وفيات المواليد الجدد والاستجابة، وذلك خلال نشاط احتضنته مديرية السكان التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط.

وذكر بلاع للوزارة أن هذه المبادرة النوعية تأتي تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، الداعية إلى جعل صحة المواطن في مركز السياسات العمومية. وتجسد أيضا خطوة جديدة في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، من خلال اعتماد البيانات الدقيقة كأداة لاتخاذ القرار وتحسين جودة التكفل بالأمهات والمواليد. كما تعكس التزام الوزارة بتطوير الآليات الحديثة لتعزيز أداء المؤسسات الصحية في مختلف جهات المملكة.

وتُعدّ هذه المنصة الوطنية آلية رقمية مبتكرة تعتمدها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تتبع وتحليل الوفيات المرتبطة بالحمل والولادة وما بعد الولادة، وتحديد الأسباب والعوامل المسببة لها، قصد الحد من الوفيات القابلة للتفادي وتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية.

وتتمحور الأهداف الاستراتيجية للمنصة ،  وفق البلاغ، حول تقليص الوفيات القابلة للتفادي، وتحليل الأسباب المباشرة وغير المباشرة المؤدية إليها، واقتراح تدابير تصحيحية سريعة، وتطوير مؤشرات دقيقة تساعد في اتخاذ القرار المبني على الأدلة. وتعتمد المنصة هيكلًا تنظيميًا يضمن تفاعلًا وتنسيقًا مستمرين بين المستويات الوطنية والجهوية والمحلية وتعزيز الحكامة والتنظيم، بما يخلق دينامية إصلاحية دائمة في مجال صحة الأم والطفل. كما ترسخ ثقافة الجودة والمسؤولية داخل المنظومة الصحية.

والجدير بالذكر أن المغرب، يولي بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اهتمامًا متزايدًا بصحة الأم والطفل باعتبارها أحد الركائز الأساسية للتنمية البشرية، ومؤشرًا يعكس مستوى جودة الخدمات الصحية وعدالة توزيعها. وفي هذا الصدد واصلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تنزيل إصلاحات هيكلية تروم ترسيخ الجهوية الصحية، وتعميم التغطية، وتحديث البنيات الطبية، واعتماد التحول الرقمي في التدبير.

وقد أفضت هذه الجهود، يضيف البلاغ، إلى تراجع معدل وفيات الأمهات في المغرب من 112 إلى 72.6 لكل 100 ألف ولادة حيّة بين 2010 و2018، كما انخفض معدل وفيات المواليد الجدد من 21.7 إلى 13.56 لكل 1000 ولادة حيّة في الفترة نفسها، مضيفا أنه على الرغم من هذا التقدّم، يظل خفض الوفيات القابلة للتفادي أولوية وطنية تتطلب تنسيقاً أفضل وتحسين جودة الرعاية في مختلف مراحل الولادة. وفي هذا السياق، أُطلقت هذه المنصة الوطنية كأداة رقمية حديثة لدعم الرصد والتحليل والاستجابة السريعة.

ومن المنتظَر أن يُحدث إطلاق المنصّة الوطنية تحوّلا نوعيا داخل منظومة الرعاية الصحية، وذلك عبر: تحسين المؤشّرات الوطنية لوفیات الأمهات والمراجعة السريرية، وتعزيز جودة التكفّل والخدمات بالمستشفيات والمراكز الصحية، وضمان التتبّع المستمر وشفافية المعطيات الصحية، بما يرسّخ الثقة في منظومة الصحة العمومية.

 مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع مرسوم في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة المنصوص عليها في القسم الثالث من المدونة العامة للضرائب، قدمه وزير التجهيز والماء، نيابة عن الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.25.862 بتتميم المرسوم رقم 2.06.574 الصادر في 10 ذي الحجة 1427 (31 ديسمبر 2006) في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة المنصوص عليها في القسم الثالث من المدونة العامة للضرائب.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن هذا المشروع يأتي بعدما تم بموجب أحكام المادة 8-1 من قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025 تغيير وتتميم المادتين 88 و115 مكرر من المدونة العامة للضرائب من أجل تبسيط الأحكام الجديدة المتعلقة بالتزامات مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين التي نص عليها قانون المالية لسنة 2024 وملاءمتها مع أفضل الممارسات الدولية.

وأوضح أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى تتميم المرسوم رقم 2.06.574 الصادر في 10 ذي الحجة 1427 (31 ديسمبر 2006) في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة بمادة جديدة من أجل تحديد كيفيات تطبيق التزامات مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين، وذلك من خلال تحديد الإجراءات الواجب اتباعها من طرف مقدمي الخدمات غير المقيمين المتعلقة بكيفيات تسجيلهم على المنصة الإلكترونية التي أنشأتها إدارة الضرائب والمخصصة لهذا الغرض وبكيفيات الإدلاء بالإقرار برقم الأعمال وأداء الضريبة على القيمة المضافة المستحقة وكذا الكيفيات المختلفة المتعلقة بها.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة العدول

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 16.22 يتعلق بتنظيم مهنة العدول، أخذا بعين الاعتبار الملاحظات المثارة، قدمه وزير العدل.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن هذا المشروع يأتي بالنظر للدور المحوري الذي يضطلع به العدول في منظومة العدالة، لاسيما ما يتعلق بتوثيق الحقوق والمعاملات، والحفاظ على أعراض الناس وأنسابهم، وتحقيق الأمن التوثيقي والتعاقدي الذي يجنب الأطراف الوقوع في النزاعات واللجوء إلى القضاء لفض الخصومات.

وأبرز الوزير أن مشروع هذا القانون يهدف إلى مراجعة الإطار القانوني الحالي المنظم للعدول بمقتضى القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.56 بتاريخ 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006).

وأشار إلى أن مشروع هذا القانون يتضمن مستجدات تتعلق بالولوج إلى المهنة، من خلال تفعيل التوصية رقم 11 من الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة المتعلقة بإعادة النظر في شروط ولوج المهن القضائية والقانونية، وذلك بالتنصيص صراحة على فتح المجال أمام المرأة للانخراط في المهنة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الصادرة في هذا الباب.

وأضاف السيد بايتاس أن هذه المستجدات تهم، أيضا، مجالات الحقوق والواجبات؛ وتحرير العقود وتلقي الشهادات؛ وتقنين شهادة اللفيف وتنظيمها؛ وحفظ العقود والشهادات والسجلات وتسليم النسخ؛ والهيئة الوطنية للعدول وأجهزتها.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بمزارع تربية الأحياء المائية البحرية

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.24.830 يتعلق بمزارع تربية الأحياء المائية البحرية، أخذا بعين الاعتبار الملاحظات المثارة، قدمته كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن هذا المشروع يأتي تطبيقا لأحكام القانون رقم 84.21 المتعلق بتربية الأحياء المائية البحرية الذي يحدد النظام المطبق على مزارع تربية الأحياء المائية البحرية وعلى أنشطة تربية الأحياء المائية البحرية التي تتم ممارستها في المزارع المذكورة.

البكوري: قانون المالية الجديد يرسخ مسار الدولة الاجتماعية ويعزز مسيرة المغرب الصاعد بقيادة جلالة الملك

قال محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إن مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026 يأتي في سياق وطني استثنائي يعزز المسار التنموي الشامل الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله بكل ثبات.

وأكد، خلال مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2026، كما وافق عليه مجلس النواب، أن المشروع يعكس تحولا نوعيا في مقاربة المالية العمومية من منطق إدارة التوازنات إلى منطق صناعة المستقبل، انسجاما مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

وأوضح البكوري أن هذا النقاش يتزامن مع مجموعة من الخطب الملكية التاريخية، بما فيها خطاب عيد الوحدة ليوم 31 أكتوبر، الخطاب الذي كرس الاعتراف الأممي بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في ملف وحدته الترابية.

وأضاف أن قرار جلالة الملك، جعل هذا اليوم عيدا وطنيا للوحدة يجسد لحظة حاسمة في مسار الدفاع عن القضية الوطنية وترسيخ التلاحم بين العرش والشعب.

وشدد البكوري على أن النجاحات الدبلوماسية التي حققتها المملكة في ملف الصحراء المغربية، خاصة الاعترافات الدولية المتتالية بسيادة المغرب على كامل أقاليمه الجنوبية، تشكل فرصة لتعزيز الاستثمارات الكبرى بهذه الجهات وجعلها منصة لوجستيكية واستثمارية رائدة في غرب افريقيا.

كما نوه بالأدوار الطلائعية للدبلوماسية البرلمانية في الدفاع عن الوحدة الترابية في مختلف المحافل الدولية

وفي سياق متصل، توقف البكوري عند الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، مؤكدا أن قرار مجلس الأمن الأخير بترسيخ مبادرة الحكم الذاتي يشكل فتحا جديدا للقضية الوطنية بفضل عبقرية قيادة جلالة الملك وإجماع الشعب المغربي.

وأبرز أن الأقاليم الجنوبية تعرف نهضة تنموية غير مسبوقة حولتها إلى وجهة للاستثمارات الوطنية والدولية.

كما وجه البكوري تحية تقدير للقوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية على تضحياتها في حماية استقرار المملكة وإحباط كل المخططات التي تستهدف أمنها، مؤكدا أن هذه المؤسسات تجسد صمام الأمان للوطن.

وتطرق البكوري إلى الانجازات الرياضية التي حققتها كرة القدم الوطنية، والتي وصفها بمحطات مفصلية جاءت نتيجة رؤية استراتيجية أطلقها جلالة الملك في سنة 2008.

وأكد أن نجاح المنتخب الوطني وأبطال الفئات الصغرى على المستوى العالمي جعل من الرياضة رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في ظل الاستعداد لاحتضان نهائيات كأس افريقيا للأمم وكأس العالم بمعية اسبانيا والبرتغال.

وفي الجانب الاجتماعي، قال البكوري إن الحكومة واصلت تنزيل ورش الحماية الاجتماعية باعتباره ركيزة اساسية لبناء مغرب اجتماعي حديث، مشيرا إلى تخصيص 72 مليار درهم لتغطية نفقات هذا الورش خلال السنوات الاخيرة. وأكد أن تعميم التغطية الصحية والرفع من ميزانيات الصحة والتعليم يؤشر على تحول كبير في أولويات الدولة المغربية.

وسجل البكوري أن قطاع الصحة عرف إصلاحات هيكلية عميقة شملت تقييم الاختلالات وتطوير الموارد البشرية وتأهيل العرض الصحي ورفع الميزانية من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32.6 مليار درهم سنة 2025، مع تأهيل 1400 مركز صحي من الجيل الجديد وتعميم المستشفيات الجامعية.

أما قطاع التعليم، فأبرز أنه عرف زيادة تراكمية غير مسبوقة في الميزانية تجاوزت 27 مليار درهم منذ سنة 2021، ليصل الغلاف إلى 97.1 مليار درهم في مشروع قانون المالية 2026.

وأكد أن هذه المقاربة تعكس إرادة الحكومة في بناء مدرسة عمومية حديثة قادرة على تكوين أجيال جديدة من الكفاءات.

وأشار البكوري إلى أن المشروع المالي يكرس الانتقال نحو اقتصاد منتج للثروة عبر رفع المجهود الاستثماري العمومي إلى 380 مليار درهم، وهو رقم غير مسبوق يعكس الرغبة في تعزيز السيادة الوطنية في القطاعات الحيوية. كما سجل تحقيق الاقتصاد الوطني لنسب نمو مشجعة وصلت إلى 4.6 في المائة وتراجع عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة مع تحكم إيجابي في دين الخزينة.

وفي الجانب الجبائي، أكد البكوري أن المشروع يرسخ العدالة الجبائية عبر توسيع الوعاء الضريبي ومحاصرة التهرب وتعزيز الرقمنة وتحديث الإدارة. كما نوه بإشادة المؤسسات المالية الدولية بالاصلاحات التي اعتمدتها المملكة واعتبارها دليلا على صلابة الاقتصاد الوطني ومصداقية توجهاته الاستراتيجية.

وتوقف البكوري عند السياسة المائية، مشيرا إلى أن الحكومة واصلت تنفيذ البرنامج الوطني للماء الشروب 2020.2027 الذي مكن من مواجهة آثار سبع سنوات متتالية من الجفاف. وأكد أهمية تسريع مشاريع السدود وتحلية المياه وربط الأحواض المائية لضمان الأمن المائي للمملكة.

كما نوه بالمشاريع الضخمة في مجالات النقل واللوجستيك والموانئ، خاصة ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، مؤكدا أن هذه المشاريع سترفع جاذبية المجالات الترابية وتخلق دينامية اقتصادية واسعة.

وفي ختام مداخلته، أكد محمد البكوري أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يرسخ مسار الدولة الاجتماعية ويعزز مسيرة المغرب الصاعد بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، معتبرا أن الحصيلة المسجلة خلال هذه الولاية الحكومية إيجابية وملموسة وتعكس إرادة سياسية واضحة لمواصلة البناء والتطوير خدمة لمصلحة الوطن والمواطنين.

التهراوي يوضح أمام البرلمان تفاصيل الصفقات العمومية والتراخيص الدوائية ويؤكد الالتزام بالشفافية

قدّم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الأربعاء في اجتماع عقدته لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، عرضاً مفصلاً حول الصفقات العمومية والتراخيص الدوائية، في خطوة قال إنها تأتي احتراماً للدستور وتقديراً للدور الرقابي للمؤسسة التشريعية، مؤكداً أنّ حضوره جاء بطلب شخصي منه لتمكين الرأي العام من الحقيقة كاملة.

الوزير التهراوي استهلّ مداخلته بتوجيه الشكر لأعضاء اللجنة على الاستجابة السريعة لطلبه، مشدداً على أن حضوره ليس شكلياً، بل دليل واضح على التزام الوزارة بالوضوح والشفافية، وأن النقاش داخل اللجنة هو الإطار الطبيعي لمعالجة كل القضايا المرتبطة بملف الدواء، سواء تعلقت بالصفقات العمومية، أو بالتراخيص الاستثنائية، أو بما أثير مؤخراً حول تضارب المصالح.

وأكد التهراوي أن إصلاح المنظومة الصحية يُعد ورشاً وطنياً استراتيجياً وركيزة أساسية لبناء الدولة الاجتماعية، داعياً إلى الارتقاء بالمستوى العام للنقاش العمومي وتحصينه من المزايدات التي لا تخدم مصلحة المواطن ولا الوطن.

وفي ما يخص السياسة الدوائية، أوضح الوزير أن من أبرز رهانات الحكومة تحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الحيوية ذات الحساسية العالية، تجسيداً للتوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز السيادة الدوائية والصناعية وتقليص التبعية للأسواق الخارجية، حمايةً للمرضى من مخاطر الانقطاعات في حال الأزمات الدولية.

وشدّد التهراوي على أن جميع صفقات الأدوية تُنجز حصرياً وفق القانون وطبقاً لمرسوم الصفقات العمومية، الذي يحدد بدقة شروط المنافسة والشفافية وتكافؤ الفرص. وأضاف أن هذه الصفقات تُعلن مسبقاً على البوابة الوطنية للصفقات العمومية وتخضع لرقابة وزارة المالية، ما يجعلها بعيدة عن أي تدخلات أو اجتهادات شخصية.

وفي هذا السياق، تطرق الوزير إلى الجدل المثار حول صفقة تزويد السوق بالبوتاسيوم، مؤكداً أنها أُسندت إلى شركة مغربية منتِجة وفي إطار طلب عروض واضح، وليس لشركة مستوردة ذات ترخيص مؤقت كما تم الادعاء داخل البرلمان.

وبخصوص ما أثير عن تضارب المصالح، أكد التهراوي أن الصفقات العمومية تتم مع شركات خاضعة للقانون التجاري وليس مع أشخاص، مبرزاً أن تطوير الإطار القانوني لتضارب المصالح يظل ورشاً تشريعياً جماعياً يمكن للبرلمان العمل عليه، فيما تبقى الإدارة ملتزمة بتطبيق القوانين الحالية دون انتقائية.

وذكّر الوزير بأن نظام التراخيص الخاصة بالأدوية كان سابقاً بيد مديرية داخل الوزارة، وقد خضع لتقارير رقابية في سنتي 2015 و2021 كشفت عن اختلالات بنيوية وأوصت بإنشاء وكالة مستقلة. وقال إن الحكومة نفذت التوصيات عبر سن القانون 22.10 وإحداث الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية، التي عُيّن مديرها العام بتكليف ملكي سامٍ يؤكد الطابع الاستراتيجي لهذا الورش.

وأشار التهراوي إلى أن الوكالة أصبحت مسؤولة عن تدبير السياسة الدوائية، وضمان السيادة الدوائية، وتأمين التوافر المستمر للأدوية، واعتماد حكامة تقنية صارمة وحديثة.

سفيرة الصين بالرباط تعقد اجتماعا مع قيادات من التجمع الوطني للأحرار

عقدت السفيرة الصينية بالمغرب يو جينسونغ، اجتماعا مع وفد من حزب التجمع الوطني للأحرار، على رأسه محمد أوجار عضو المكتب السياسي، ومروان شبعتو، عضو المكتب السياسي ونائب رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب،  بالإضافة إلى زينة إدحلي، النائبة البرلمانية ونائبة رئيس مجلس النواب، وعثمان الهرموشي، نائب رئيسة منظمة مهنيي الصحة التجمعيين.

‎وخلال هذا اللقاء، نوهت سفيرة الصين بالجهود التي يبذلها حزب التجمع الوطني للأحرار، في تعزيز مسار التعاون بين المغرب والصين، مؤكدة استعداد بكين لاستثمار مرحلة صياغة وتنفيذ الخطة الخماسية الصينية الخامسة عشرة من أجل تعميق قنوات التنسيق بين الحزب الشيوعي الصيني والتجمع الوطني للأحرار، ودفع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين نحو مجالات تعاون أوسع وأكثر فعالية.

‎ويأتي هذا اللقاء السياسي بعد نشاط دبلوماسي مكثف ولافت أعقب اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، والذي كرس مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية للنزاع الإقليمي.

‎في هذا الصدد، سبق للسفيرة يو جينسونغ، أن استقبلت يوم 11 نونبر الجاري، رئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول الوضع في الصحراء المغربية، إذ ثمن إيفانكو دعم الصين المتواصل لعمل المينورسو، مستعرضا أهم تدخلات البعثة على الميدان، ومؤكدا استعداده لتعزيز التنسيق مع الجانب الصيني.

‎ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام قليلة من التصويت على القرار الأممي الجديد، الذي عزز المكاسب الدبلوماسية للمغرب، ودعا الأطراف إلى اعتماد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كإطار واقعي للتفاوض حول حل نهائي للنزاع.

التهراوي: اقتناء الأدوية يتم حصرا في إطار القانون.. والصفقات العمومية تبرم مع شركات خاضعة للقانون التجاري

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الأربعاء بمجلس النواب، أن اقتناء الأدوية، مثل باقي المشتريات العمومية، يتم حصرا في إطار القانون، مبرزا أن الصفقات العمومية تبرم مع شركات خاضعة للقانون التجاري.

وأوضح الوزير، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية، أن عمليات اقتناء الأدوية “لا تتم بقرارات فردية أو اجتهادات شخصية، وت نفذ وفق مرسوم الصفقات العمومية الذي يحدد قواعد وشروط المنافسة، ومساطر الترشح، ومبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص”.

وأضاف التهراوي أن هذه الصفقات تخضع لرقابة صارمة من المصالح المختصة بوزارة الاقتصاد والمالية، ويتم الإعلان عنها مسبقا على البوابة الوطنية للصفقات العمومية، بما يضمن المساواة في الولوج والمنافسة السليمة.

وسجل، في هذا السياق، أن “صفقة تزويد السوق بالبوتاسيوم أ سندت من طرف الوزارة إلى شركة تنتج محليا، وفي إطار صارم لطلب العروض، وليس إلى شركة مستوردة تتوفر على ترخيص مؤقت”.

وتابع أنه “فيما يتعلق بما أثير حول تضارب المصالح، من الضروري التوضيح أن الصفقات العمومية لا ت برم مع أشخاص ذاتيين، بل مع شركات خاضعة للقانون التجاري”، مؤكدا الالتزام “بتطبيق القوانين الحالية كما هي، دون انتقائية أو استثناءات أو تمييز”.

وبخصوص تدبير التراخيص المرتبطة بالأدوية، أشار التهراوي إلى أنها من اختصاص الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مسجلا “إخراجها إلى حيز الوجود بموجب القانون 10.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية “وهو إصلاح بنيوي مهم يعالج إشكالات استمرت لسنوات”.

وفي السياق ذاته، استعرض المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، سمير أحيد، الإكراهات المرتبطة بالمؤسسة الحاصلة على الإذن بعرض دواء كلورور البوتاسيوم في السوق، باعتباره من الأدوية الحيوية، خاصة في أقسام الإنعاش وطب القلب.

وأشار، على الخصوص، إلى توقف خط إنتاج الحقن بسبب أشغال إعادة بناء الوحدة الصناعية الخاصة بالأشكال الحقنية، وتبادل متكرر للوثائق التقنية بين المؤسسة والجهات التنظيمية خلال سنتي 2023 و2024.

ونظرا للأهمية العلاجية لهذا الدواء وخطر اضطرابات نبض القلب في حالات نقص البوتاسيوم الحاد، يضيف السيد أحيد، تعمل الوكالة على المواكبة التقنية للمؤسسة المصنعة، وتفعيل الترخيص الاستثنائي للاستيراد عند الضرورة، وتسريع دراسة تحيين الإذن بالعرض في السوق، مع تنسيق مستمر مع مديرية التموين والمؤسسات الصحية.

وأوضح أن الترخيص الاستثنائي للاستيراد ي منح فقط في الحالات التي تستوجب ضرورة علاجية مؤكدة لدواء موصوف غير مسجل بالمغرب، مضيفا أنه تم تفعيل المسطرة المتعلقة به في مجموعة من الحالات تتعلق بدواء ضروري تم وصفه وغير متوفر في السوق المغربي، أو حالة استعجالية تهدد حياة المريض، أو طلبات من المؤسسات الصحية أو صفقات عمومية في حالة دواء غير مسجل أو في حالة فقدان.

وفي سياق متصل، أكد أحيد أن الوكالة سجلت ارتفاعا ملحوظا في عدد التراخيص الاستثنائية للاستيراد خلال سنة 2024، مرجعا ذلك إلى الضغط الذي عرفته السوق الدولية، خاصة بالنسبة للأدوية الحيوية وموادها الأولية، وتعزيزا للدور القانوني والتنظيمي لهذه الآلية لضمان الاستمرارية العلاجية وتفادي أي انقطاع في الأدوية الأساسية.

بالمقابل، سجل أحيد انخفاض التراخيص سنة 2025 جراء الإجراءات التصحيحية للوكالة، ضمنها تحسين تتبع المخزون الوطني للأدوية وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الصيدلانية الصناعية، مع فرض احترام المخزون الاحتياطي الإلزامي للأدوية الحيوية وفقا للقرار الوزاري المنظم لهذا المخزون، وتسريع دراسة ملفات التسجيل، لاسيما المتعلقة بالأدوية الأساسية، لتقليل الاعتماد على الاستيراد الاستثنائي.

وقال إن الإجراءات الاستباقية التي اعتمدتها الوكالة مكنت من تفادي انقطاع دواء حيوي يستعمل في الحالات القلبية الحرجة، ومن تفعيل آليات قانونية استثنائية تحمي حياة المرضى، وضمان عودة الإنتاج الوطني بعد تأهيل الوحدة الصناعية.

مجلس المستشارين.. الدحماني يشيد بمشاريع قوانين تروم إصلاح منظومة الأعمال الاجتماعية لأسرة العدالة

خلال الجلسة التشريعية العامة المنعقدة يوم الأربعاء 19 نونبر 2025 بمجلس المستشارين، قدّم المستشار البرلماني المصطفى الدحماني، باسم فرق ومجموعة الأغلبية وفريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مداخلة هامة في إطار المناقشة العامة لثلاثة مشاريع قوانين تروم إصلاح منظومة الأعمال الاجتماعية داخل قطاع العدالة.

ويتعلق الأمر بمشروع قانون رقم 25.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 39.09 المتعلق بالمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، ومشروع قانون رقم 28.25 الخاص بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، ومشروع قانون رقم 74.24 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج.

وأكد الدحماني أن هذه المشاريع تأتي استجابةً لضرورة الفصل المؤسسي بين الفئات المهنية المنخرطة في المنظومة، بالنظر لاختلاف طبيعة مهامها واحتياجاتها، وبهدف ضمان استقلالية كل مؤسسة والرفع من جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة لها. وأضاف أن هذا الإصلاح التشريعي يندرج ضمن الدينامية الكبرى التي تشهدها منظومة العدالة، والتي تمتح من الرؤية الملكية لإصلاح القضاء ودعم موارده البشرية.

وثمّنت فرق الأغلبية والعاملون بالقطاع الجهود الحكومية في تطوير الخدمات الاجتماعية الموجهة للموظفين، معتبرةً إياها رافعة أساسية لتحسين الأداء المهني وتحفيز الموارد البشرية في القطاع العام. كما أشاد الدحماني بـ«الحصيلة الإيجابية» للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية، التي أصبحت نموذجاً في توفير خدمات متنوعة وعالية الجودة لفائدة المنخرطين.

وأشار المتحدث إلى أن تعديل القانون المنظم لهذه المؤسسة يمثل فرصة لتعزيز حكامتها وتوسيع خدماتها لتشمل الجوانب التربوية والثقافية والترفيهية والصحية، فضلاً عن تثمين المقاربة التشاركية التي اعتمدت لإعداد المشاريع الثلاثة، بما يكفل الحفاظ على حقوق ومكتسبات كل فئة مهنية، من موارد مالية وعقارية. كما نوه بإمكانية تقاسم الاستفادة من المركبات الاجتماعية عبر اتفاقيات شراكة بين المؤسسات الثلاث.

وفي هذا السياق، نوّه الدحماني التفاعل الإيجابي لوزير العدل مع التعديلات المقدمة من مختلف مكونات المجلس، معتبرًا أن ذلك يعكس روح الانفتاح والسعي إلى تجويد النصوص القانونية لتعزيز الحكامة وتطوير الخدمات.

واختتم المستشار البرلماني مداخلته بالتأكيد على الانخراط التام لفرق ومجموعة الأغلبية والاتحاد العام لمقاولات المغرب في دعم جهود الحكومة للنهوض بالعاملين في منظومة العدالة، سواء المنتمين للسلطة القضائية، أو موظفي وزارة العدل، أو العاملين بإدارة السجون وإعادة الإدماج؛ إيمانًا بأن العنصر البشري يظل ركيزة أي إصلاح حقيقي.

وأعلن في الختام تصويت الأغلبية بشكل إيجابي على مشاريع القوانين الثلاثة، أملاً في أن تسهم في الارتقاء بالخدمات الاجتماعية وتحسين أوضاع المنخرطين في هذه المؤسسات.

إسطنبول.. شبعتو يجدد التأكيد على موقف المملكة الثابت تحت قيادة صاحب الجلالة رئيس لجنة القدس بشأن القضية الفلسطينية

شارك كل من مروان شبعتو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، وابراهيم أخراز، المستشار البرلماني عن فريق الأحرار، ضمن الوفد الممثل للشعبة الوطنية البرلمانية المغربية، في أشغال الدورة الخريفية الثالثة والعشرين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، المنعقدة بمدينة إسطنبول التركية خلال الفترة الممتدة بين 17 و19 نونبر 2025.

وقد شكّلت هذه الدورة محطة بارزة أتاحت لوفود البرلمانيين والخبراء والدبلوماسيين والأكاديميين، المنحدرين من مختلف الدول الأعضاء، فرصة واسعة لتبادل وجهات النظر حول قضايا دولية متزايدة التعقيد. وتوزعت أشغال الاجتماعات على جلسات عمل خصصت لمناقشة الآليات السلمية لحل النزاعات، واستعراض التجارب المقارنة الناجحة في مجال الوساطة والوقاية، إلى جانب تقييم فعالية الأدوات الحالية للحوار بين الفاعلين الدوليين. كما تناول المشاركون التحديات الإنسانية والأمنية الناجمة عن تعقّد بؤر التوتر، ودور التعاون متعدد الأطراف في تعزيز الاستقرار داخل فضاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وخارجها.

وفي هذا الإطار، برزت كلمة النائب مروان شبعتو ضمن فعاليات المنتدى البرلماني الأورومتوسطي، حيث قدّم مداخلة وُصفت بالشاملة والدقيقة، تناول فيها قراءة معمّقة للوضع الراهن بمنطقة الشرق الأوسط، ولا سيما التطورات الأخيرة في قطاع غزة، وما تفرضه من مسؤوليات سياسية وأخلاقية على المجموعة الدولية.

وقد استهل شبعتو كلمته بالتأكيد على تقدير المملكة المغربية للتنظيم المتميز الذي احتضنته تركيا، مشدداً على أهمية هذا اللقاء في ظل السياق الدولي الراهن الذي يتسم بتداخل أزمات أمنية واقتصادية وإنسانية تتطلب جهوداً جماعية واستراتيجيات واضحة للدفاع عن القضايا العادلة.

كما جدد باسم الوفد المغربي التأكيد على موقف المملكة الثابت تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بشأن القضية الفلسطينية، معبّراً عن الانشغال العميق بالأحداث المأساوية التي يعرفها قطاع غزة. ورحّب بالإعلان عن وقف إطلاق النار، معتبراً إياه خطوة جوهرية لوقف معاناة المدنيين، ولبناء دينامية جديدة تعيد إطلاق مسار سياسي واقعي وفعّال.

وشدّد شبعتو على ضرورة ضمان وصول آمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية والطبية لسكان غزة، وإطلاق عملية إعادة إعمار عاجلة تُعيد للشعب الفلسطيني كرامته، وإحياء عملية السلام وفق حل الدولتين، بجعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

وأكد أن السلام الدائم في المنطقة يظل رهيناً بإقرار الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه المشروعة، وأن غياب حل عادل ومُنصف يظل سبباً مباشراً في استمرار الهشاشة وعرقلة التنمية المشتركة، داعياً إلى تعزيز ثقافة الحوار، وتغليب منطق الحكمة بدل التصعيد.

ومن جهة أخرى، أبرز شبعتو دور الدبلوماسية البرلمانية كأداة فاعلة لتعزيز الاستقرار وبناء الثقة ودعم الحلول السلمية للنزاعات، مؤكداً أن الشعبة البرلمانية المغربية تشارك في هذا المنتدى بروح منفتحة وإرادة صادقة للدفاع عن القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وعلى هامش أشغال الدورة، عقد الوفد البرلماني المغربي لقاءً مهماً مع فرح كريمي، رئيسة اللجنة المعنية بالهجرة داخل المنظمة، قدّم خلاله الوفد عرضاً مفصلاً حول التجربة المغربية في تدبير ملف الهجرة، والتي تجمع بين المقاربة الإنسانية واحترام التزامات المملكة الدولية. وقد أعربت كريمي عن تقديرها للنموذج المغربي، داعية إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع البرلمان المغربي من أجل تعميق الشراكة في هذا الملف الحيوي.

الشبيبة التجمعية بخريبكة تناقش السياسات الموجهة للشباب ضمن برنامج “حوارات الشباب في مسيرة المغرب الصاعد”

نظّمت الشبيبة التجمعية بمدينة خريبكة لقاء تواصليا حول موضوع السياسات والبرامج الحكومية الموجّهة للشباب، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التي تعقدها الشبيبة بجهة بني ملال–خنيفرة تحت شعار: “حوارات الشباب في مسيرة المغرب الصاعد”.

وشارك في تأطير هذا اللقاء كل من دلال ميني عن المكتب الوطني للمهندسين التجمعيين، ومنير الأمني رئيس منظمة الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة، ويوسف وقسو عضو الشبيبة التجمعية والباحث في العلوم السياسية، ومحمد الصاغي رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة فاس مكناس، إضافة إلى الإعلامي رضوان مبشور، وعبد الصمد بداز رئيس الشبيبة التجمعية بإقليم خريبكة، فيما أشرفت على تنشيط اللقاء أسماء مرتاح، رئيسة التمثيلية المحلية للشبيبة التجمعية.

واعتبر منير الأمني، في كلمته، أن الدينامية التواصلية التي تبصم عليها الشبيبة التجمعية تعكس قيامها، إلى جانب حزب التجمع الوطني للأحرار، بأدوارهما الدستورية التأطيرية، مؤكدا استمرار التعبئة والتواجد الميداني في مختلف الظروف، رغم التقلبات المناخية الحالية، بعيدا عن منطق الارتباط بالمواعيد الانتخابية.

ذات المتحدث انتقد ما وصفه بـ“الفرقعات الإعلامية” المرتبطة بملف الصفقات، معتبرا أن من يروّجون لها يفتقرون إلى مشروع سياسي حقيقي، ويلجؤون إلى “فزاعة تضارب المصالح” القائمة على محاولة تجريم ممارسة رجال الأعمال للسياسة، وهي بحسب تعبيره “فتوى إخوانية لا وجود لها في أي دولة في العالم”، مستغربا كيف لم تقدم الجهات نفسها، التي دبرت الشأن الحكومي لعشر سنوات، أي مشروع قانون يقيّد هذا الأمر.

بدوره، أكد يوسف وقسو، عضو الشبيبة التجمعية والباحث في العلوم السياسية، أن نجاح الحصيلة الحكومية يعود إلى عاملين أساسيين: الأول يتمثل في القدرة على ترتيب الأولويات المواطِنة وفق برنامج حكومي يستشرف مستقبل البلاد بوضوح، بينما يتعلق الثاني بوضع منهجية تنظيمية جديدة للعمل الحكومي قائمة على الحكامة الجيدة والتقائية السياسات العمومية. وأضاف وقسو أن ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية يشكل أرضية خصبة لتمكين فعلي للشباب والنساء، ويفتح آفاقًا واسعة للارتقاء الاجتماعي المستدام.

ولم يفت الباحث أن يوجّه نقدا لبعض أطراف المعارضة، معتبرا إياها معرقلة للعمل المؤسساتي ومساهمة في خلق مناخ تواصلي غير سليم يسيء إلى المسار الإصلاحي، مؤكداً أن نسب النمو المحققة ومعدلات الاستثمار كفيلة لوحدها بتفنيد “مناورات التشويش”، لأنها نتائج واقعية يلمس أثرها عموم المغاربة.

من جانبه، تناول الإعلامي رضوان مبشور أبرز المنجزات الحكومية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، أو دعم الإقلاع الاقتصادي، أو العناية بقضايا الشباب. وأبرز مبشور أن الحكومة الحالية تُعدّ من أكثر الحكومات اهتماماً بفئة الشباب، وهو ما تعكسه تدابير عدة، من بينها دعم اقتناء السكن، وبرنامج “جواز الشباب”، إضافة إلى مبادرات التمكين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والرياضي.

وختم مبشور مداخلته بالتأكيد على أهمية التحولات الانتقالية الكبرى التي يعيشها المغرب تحت الولاية الحكومية الحالية برئاسة عزيز أخنوش، والتي بحسبه تحولات غير مسبوقة تؤكدها مؤشرات واضحة، من بينها ارتفاع معدل النمو، وتزايد الناتج الداخلي الخام، وارتفاع مبيعات الإسمنت، فضلا عن الرفع من ميزانيات القطاعات الاجتماعية، خصوصاً الصحة والتعليم، وتخصيص ميزانية قياسية للاستثمار العمومي.

وفي مداخلتها، شددت دلال ميني، الكاتبة العامة لهيئة المهندسين التجمعيين، على الأهمية الاستراتيجية للنهوض بالاستثمار المنتج باعتباره رافعةً لتثمين المؤهلات المجالية التي تزخر بها المملكة. وأبرزت نجاح الحكومة في إخراج وتفعيل ميثاق جديد ومحفّز للاستثمار، موجّه نحو القطاعات الواعدة في مختلف جهات البلاد. وأوضحت أن نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، الذي أطلقه رئيس الحكومة من مدينة الرشيدية الأسبوع الماضي، من شأنه تعزيز الدينامية الحالية في الاستثمار والتشغيل، خاصةً وأنه يستهدف 90% من النسيج المقاولاتي الوطني.

من جانبه، جدّد محمد الصاغي عضو الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، التهنئة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة صدور القرار الأممي التاريخي 2797، الذي أقرّ المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحلّ وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وأكد الصاغي أن القرار يُعدّ ثمرةً طبيعية للمجهودات الملكية الممتدة على مدى 26 سنة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي حظيت فيها الأقاليم الجنوبية بأولوية واضحة ضمن جيل جديد من البنيات التحتية والخدمات الأساسية لفائدة الساكنة.

وفي سياق حديثه عن برنامج “حوارات الشباب”، شدّد الصاغي على الدور الوطني المتنامي للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية في إغناء النقاش العمومي حول القضايا المرتبطة بالمعيش اليومي للمواطنين، وعلى رأسهم فئة الشباب، مثمّنًا الاعتزاز الكبير الذي يبديه الشباب التجمعي بالعمل الحكومي الذي يقوده الأخ عزيز أخنوش، والذي يرى أن التاريخ سينصفه بالنظر لبدء تَلمُّس نتائجه بشكل ملموس في مختلف الشرائح الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء أشاد عبد الصمد بداز، رئيس الشبيبة التجمعية بإقليم خريبكة، بالدينامية المتصاعدة التي تبصم عليها الشبيبة التجمعية على المستويين الجهوي والإقليمي، مؤكداً أن الشباب التجمعي يبرهن اليوم على حضور فعّال وروح مبادرة عالية تعكس حرصه على الانخراط في مسار الإصلاح والتنمية. وشدّد ذات المتحدث على أن قوة التأطير التي توفرها الشبيبة أصبحت عنوانًا رئيسيًا لنجاح مبادراتها، وقدرتها على فتح فضاءات للنقاش المسؤول وتعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التواصلية التي تنهجها الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، الداعية إلى تعزيز التأطير وتقريب المبادرات العمومية من المواطنين. دينامية تسعى من خلالها الشبيبة إلى ترسيخ حضورها كقوة اقتراحية فاعلة، تُسهم بجدية ومسؤولية في دعم مسار الإصلاح وتقوية مشاركة الشباب في النقاش العمومي، بما يواكب طموحات الجيل الجديد ويسهم في صنع مغرب صاعد بثبات وثقة.

كينشاسا.. افتتاح أشغال الدورة الـ84 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي بمشاركة المغرب

افتتحت، أمس الثلاثاء بالعاصمة الكونغولية كينشاسا، أشغال الدورة الرابعة والثمانين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، بمشاركة عدد من البلدان الأعضاء في الاتحاد، من بينها المغرب.

ويشارك المغرب في هذا الاجتماع، المنظم قبيل انعقاد الدورة الـ47 لمؤتمر رؤساء المجالس البرلمانية الوطنية (21 و22 نونبر الجاري)، بوفد برلماني هام يقوده رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، ويضم أعضاء الشعبة الوطنية للاتحاد البرلماني الإفريقي، من بينهم حاتم بنرقية النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار ، النواب)، وسعيد شاكر المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار.

ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة مناقشة عدد من القضايا الكبرى، من بينها “تعزيز السيادة الوطنية للدول الإفريقية من أجل تحقيق التنمية المستدامة”، و”التحديات المرتبطة بالانتقال الطاقي وتطوير الطاقات المتجددة في إفريقيا”.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أعرب رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية الكونغو الديمقراطية، إيمي بوجي سانغارا، عن ارتياحه لاحتضان بلاده لهذه الدورة، مشيدا بوجاهة المواضيع التي تم اختيارها لهذه النسخة، وبالنقاط المدرجة على جدول الأعمال.

وأكد أن هذه الجلسة تشكل فرصة لتعميق التفكير وتعزيز آليات التعاون وترسيخ التضامن البرلماني بما يستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية، مجددا التزام بلاده بمواصلة العمل إلى جانب البرلمانات الإفريقية من أجل تعزيز السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي والتنمية المستدامة.

من جهته، أبرز رئيس الجمعية الوطنية للتشاد ورئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، علي كولوتو تشائيمي، أن هذه الدورة، التي تسبق مؤتمر رؤساء البرلمانات الوطنية، تمثل محطة أساسية في برنامج عمل الاتحاد، إذ يتم خلالها إعداد برنامج العمل وتحديد وسائل تمويله للسنة المقبلة.

وأشار إلى أن الدورة ستشهد إعداد مشروع جدول أعمال الدورة الـ85 وتحديد مكان انعقادها، فضلا عن تقييم حصيلة عمل الاتحاد، ولاسيما عملية تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن الاجتماعات السابقة.

وأوضح أن مؤتمر رؤساء البرلمانات الوطنية للاتحاد سيعرف انتخاب أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية، على أن يقوم هؤلاء المنتخبون باختيار باقي أعضاء المكتب، بما في ذلك ثلاثة نواب للرئيس ومقرر واحد، إضافة إلى تعيين ممثلي الاتحاد على مستوى المناطق الخمس للقارة.

ومن المرتقب أن تستقبل هذه الاجتماعات نحو 200 مشاركا، من بينهم رؤساء برلمانات إفريقية وأعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد وملاحظون وأعضاء من السلك الدبلوماسي وشخصيات أخرى.

وستناقش الوفود المشاركة من الدول الأعضاء عددا من القضايا، من بينها وسائل عمل الاتحاد برسم سنة 2026، وكذا التوجهات الصادرة عن الدورة الثالثة والثمانين للجنة التنفيذية التي انعقدت في ماي الماضي بالرباط.

كما ستنكب مواضيع الاجتماعات على بحث جملة من القضايا والقرارات والتوصيات المدرجة على جدول أعمال الدورة 84، إضافة إلى برنامج الجلسة الختامية التي سيتم خلالها نقل الرئاسة الدورية للاتحاد إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية للفترة 2025-2027.

ويتضمن برنامج هذا الحدث البرلماني الإفريقي أيضا اجتماعا حول “الحكامة الرقمية لخدمة حقوق المرأة”، تنظمه لجنة النساء البرلمانيات بالاتحاد في 20 نونبر الجاري، وسيشهد انتخاب مكتب جديد للجنة، وفقا للمادة 34 من النظام الداخلي للاتحاد.

يذكر أن الاتحاد البرلماني الإفريقي، الذي تم تأسيسه في 13 فبراير 1976 بأبيدجان حيث يوجد مقره، يعد منظمة تضم البرلمانات الوطنية الإفريقية وتهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون البرلمانيين والمساهمة في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه القارة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot