الاجتماع رفيع المستوى..أخنوش يجري مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية

 أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس بمدريد، مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وذلك في إطار الدورة 13 للاجتماع رفيع المستوى المغرب – إسبانيا.

وخلال هذا اللقاء، أكد المسؤولان أن انعقاد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى يجسد متانة الصداقة وجودة العلاقات التي تجمع البلدين، كما يعكس تقاربا في وجهات النظر، ويؤكد الإرادة المشتركة في استشراف المستقبل بشكل مشترك.

وأشار الجانبان أيضا إلى أن هذا الاجتماع رفيع المستوى يندرج ضمن دينامية سياسية تدعمها الرؤية المستنيرة لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس، معربان عن ارتياحهما للمتابعة المستمرة لتنفيذ خارطة الطريق المغربية–الإسبانية المعتمدة في أبريل 2022.

وذكر الطرفان أن تنظيم هذه الدورة، التي تأتي بعد دورة 2023 وعشر سنوات بعد الاجتماع السابق المنعقد بمدريد سنة 2015، يبرز الحاجة إلى الحفاظ على وتيرة منتظمة لهذه اللقاءات والنظر في اعتماد تقييم مرحلي، مشيدين بالدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات الثنائية.

كما شكلت مباحثات السيدين أخنوش وسانشيز مناسبة للتأكيد على ضرورة إخضاع الملفات ذات الأولوية المدرجة ضمن خارطة طريق 2022 لتقييم في مناخ من الثقة والتشاور، مع التشديد على أهمية تفعيل الآليات البرلمانية للتعاون باعتبارها أداة أساسية تتيح للحكومتين تنفيذ التزاماتهما المشتركة.

ولدى وصوله إلى قصر لا مونكلوا، وجد رئيس الحكومة في استقباله نظيره الإسباني، قبل أن يتوجه المسؤولان لتحية العلمين الوطنيين على نغمات النشيدين الوطنيين للبلدين، ويستعرضا تشكيلة من كتيبة مختلطة أدت لهما التحية العسكرية.

رئيس الحكومة: الشراكة بين المغرب وإسبانيا.. محرك استراتيجي للعلاقة بين إفريقيا وأوروبا

 أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بمدريد، أن الشراكة بين المغرب وإسبانيا تشكل محركا استراتيجيا لتعزيز العلاقة بين إفريقيا وأوروبا.

وقال أخنوش، في كلمة له خلال اختتام المنتدى الاقتصادي المغربي – الإسباني،”إن أمامنا اليوم فرصة فريدة من أجل تحويل شراكتنا إلى محرك حقيقي للعلاقة بين إفريقيا وأوروبا، بحيث يكون المغرب وإسبانيا محورين لهذه الشراكة”.

وأوضح أن إسبانيا قوة أوروبية في مجال الطاقات المتجددة ومنصة صناعية رئيسية، بينما يعد المغرب مركزا إفريقيا، ومنصة تصدير نحو أوروبا ومصدرا مستقبليا للطاقة الخضراء.

وأضاف رئيس الحكومة أن “المغرب كثف خلال عشرين سنة الماضية مبادلاته مع القارة الإفريقية، ولذلك، فإن المكانة التي يحتلها المغرب اليوم هي ثمرة رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث أصبحت بلادنا المستثمر الإفريقي الأول في غرب إفريقيا”، مسجلا أنه يمكن للمغرب في هذا الصدد أن يكون جسرا يربط الشركات الإسبانية بالدول الشقيقة التي يحافظ معها على علاقات سياسية ودبلوماسية وتجارية عميقة.

وبعد أن توقف أخنوش عند السياق الدولي الذي يتسم بتوترات اقتصادية وأمنية ومناخية، أشار إلى أنه تحت قيادة جلالة الملك أبان المغرب عن مرونة عالية، من خلال الجمع بين تدابير الدعم الموجهة والإصلاحات الهيكلية والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية.

وأكد أن المغرب يوفر حاليا إطارا واضحا ومحفزا لجميع المستثمرين، الوطنيين والأجانب، مع آليات للدعم موجهة نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وسلط أخنوش الضوء على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحسين مناخ الأعمال، لاسيما الإصلاح الضريبي لتكريس مزيد من الوضوح والتنافسية؛ تعبئة أفضل للوعاء العقاري المخصص للأنشطة الاقتصادية؛ تفعيل اللاتمركز الإداري؛ تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية؛ وإصلاح المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية وآجال الأداء.

وبخصوص العلاقة الاستراتيجية التي تجمع المغرب وإسبانيا، قال رئيس الحكومة: “إلى جانب الدورات الاقتصادية وتقلبات المدى القصير، أصبحت العلاقة بين بلدينا علاقة مهيكلة: فهي متجذرة في مصالح مجتمعاتنا، ومقاولاتنا، ومواطنينا”.

وأضاف أن هذه العلاقة يتم الارتقاء بها إلى أعلى مستوى بفضل الرؤية والحوار المستمرين بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس، مشيرا إلى أن هذا الاستمرار، الذي يتأكد متجاوزا التحديات الظرفية، يمنح شراكتنا صلابتها ونطاقها الاستراتيجي.

وخلص السيد أخنوش إلى التأكيد أنه “معا، يمكننا بناء ممرات طاقية متكاملة في الكهرباء والهيدروجين الأخضر؛ ممرات لوجستية أطلسية-متوسطية؛ استثمارات مشتركة في غرب إفريقيا، حيث تستطيع المقاولات المغربية والإسبانية أن تستفيد من تكامل شبكاتها وتمويلاتها وخبراتها”.

هلالي: الصيد البحري قطاع استراتيجي يدعم الاقتصاد… والإصلاحات ضرورة لحماية الثروة البحرية

أكد المستشار البرلماني جواد هلالي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن قطاع الصيد البحري يشكل أحد الأعمدة الحيوية للاقتصاد الوطني، بما يلعبه من أدوار اجتماعية واقتصادية وصحية وبيئية، وذلك خلال مداخلته في اجتماع مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات برسم سنة 2026، المنعقد يوم 24 نونبر 2025.

وأوضح هلالي أن أهمية القطاع تظهر من خلال مساهمته المباشرة في خلق فرص الشغل، ودعمه للناتج الداخلي الخام، وتوفير حاجيات غذائية أساسية للمواطنين، إلى جانب مسؤوليته في حماية المنظومات الإيكولوجية البحرية. وفي هذا السياق، وجه تحية تقدير للبحّارة والعاملين في القطاع، باعتبارهم يمارسون إحدى أصعب المهن وأكثرها تأثيراً على الأمن الغذائي للمغاربة، مشيداً كذلك بأدوار الهيئات المهنية وغرف الصيد البحري، وأطر كتابة الدولة والمؤسسات التابعة لها.

وأشار المستشار إلى المعطيات الإيجابية التي حققها قطاع الصيد البحري في السنوات الأخيرة، حيث بلغ الإنتاج الوطني أكثر من 1.1 مليون طن سنة 2024، بقيمة تناهز 3.8 مليار درهم، بينما تشكل صادرات السردين لوحدها حوالي 90 بالمئة من إجمالي صادرات القطاع. كما ساهم القطاع بما يقارب 16 مليار درهم في الناتج الداخلي الخام، وبأكثر من 260 ألف منصب شغل مباشر. مداخلة جواد الهلالي بقطاع الصيد…

وأضاف هلالي أن الوزارة أعلنت عن مجموعة من الأهداف الطموحة في أفق سنة 2027، من بينها خلق 18 ألف منصب شغل مباشر جديد، ومضاعفة القيمة المضافة للقطاع، وتعزيز رقم معاملات التصدير، وتطوير نشاط تربية الأحياء المائية، ودعم تثبيت الأساطيل البحرية في موانئ استغلالها الأصلية.

ورغم هذا المسار الإيجابي، أكد هلالي أن مسؤولية المؤسسة التشريعية تتطلب تسليط الضوء على النقاط التي تستدعي المعالجة، وعلى رأسها استمرار ارتفاع أسعار السمك داخل الأسواق الوطنية، رغم وفرة الإنتاج، داعياً إلى تعزيز آليات المراقبة ومحاربة المضاربين. كما نبه إلى التحديات البيئية المرتبطة بالإفراط في استغلال بعض المصايد، خاصة السردين والأخطبوط والسمك الأبيض، مؤكداً ضرورة إجراءات حماية إضافية لضمان استدامة الثروة البحرية.

وأشار إلى الصعوبات المرتبطة بالرقابة على امتداد 3500 كيلومتر من السواحل المغربية، ما يفرض تطوير وسائل المراقبة واحتضان تكنولوجيا حديثة لتعزيز النجاعة. كما دعا إلى رفع مستوى التكوين المهني في قطاع الصيد التقليدي، وتحسين شروط العمل لفائدة البحارة، والتسريع في تنفيذ أوراش الحماية الاجتماعية لفائدتهم.

وفي ما يتعلق بمنظومة السردين، التي تضع المغرب ضمن كبار المنتجين والمصدرين عالمياً، شدد هلالي على ضرورة تسريع وتيرة التصنيع المحلي لرفع القيمة المضافة، إذ ما زالت نسبة مهمة من الإنتاج تُصدر كمواد خام، مما يقلل من الاستفادة الاقتصادية الممكنة.

كما دعا إلى العناية بفئة البحارة في المناطق الساحلية الأقل استفادة، وبالصيادين بالقصبة الذين يشكل نشاطهم مورداً يومياً لعدد من الأسر، وإلى تعزيز إمكانيات البحث والإنقاذ البحري لضمان حماية الأرواح البشرية.

وفي ختام مداخلته، أكد المستشار جواد هلالي أن فريق التجمع الوطني للأحرار سيظل شريكاً أساسياً في دعم الإصلاحات الرامية إلى تطوير قطاع الصيد البحري، لما يمثله من أهمية استراتيجية في الأمن الغذائي، التشغيل، والتصدير، مجدداً استعداد الفريق للتعاون مع الحكومة والمهنيين لتجويد المنظومة البحرية وتعزيز مكانتها داخل الاقتصاد الوطني.

القندوسي: وزارة الاقتصاد والمالية ركيزة الاستقرار المالي ورافعة الإصلاح الاقتصادي

أشاد إدريس القندوسي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بالدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الاقتصاد والمالية في حماية التوازنات المالية للمملكة وضمان استدامتها، وذلك خلال مداخلته أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، في إطار مناقشة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2026.

وجاءت هذه المناقشة خلال اجتماع اللجنة يوم الأربعاء 26 نونبر 2026، حيث أكد القندوسي أن وزارة الاقتصاد والمالية تُعد ركيزة مركزية في مختلف السياسات العمومية، بالنظر إلى مسؤولياتها المتشعبة في تدبير المالية العمومية، وتعبئة الموارد، والرقابة، وإرساء التوازنات التي يقوم عليها الاستقرار الاقتصادي الوطني.

وفي مستهل مداخلته، ثمّن المستشار العمل الكبير الذي تقوم به مختلف مديريات الوزارة ومؤسساتها التابعة، من بينها مكتب الصرف، الصندوق المغربي للتقاعد، والشركة الوطنية للضمان ولتمويل المقاولات، مبرزاً أن جهودها تشكل عمق الأداء المالي للدولة وتؤسس لاستمرارية المرفق المالي العمومي. كما أشار إلى أن العرض المفصل الذي قُدم داخل اللجنة يعكس حجم الأوراش التي تقودها الوزارة في مجالات الإصلاح المالي والجبائي، والرقمنة، وحماية تنافسية السوق.

وأكد القندوسي أن الحكومة منخرطة بقوة في تنزيل مجموعة من الإصلاحات الجوهرية، وعلى رأسها تبسيط ورقمنة المساطر الجمركية، وتعزيز التدابير الجبائية لاستعادة الثقة بين الإدارة والملزمين، واعتماد إجراءات لدعم الصناعة الوطنية، إلى جانب مواصلة إصلاح نظام الطلبيات العمومية بما يضمن الشفافية والمنافسة العادلة.

وتوقف القندوسي عند المجهودات المبذولة لمحاصرة التضخم، مؤكداً أن خفضه إلى نسبة 2 بالمائة يُعد مكسباً مهماً للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى الانعكاسات السلبية لارتفاع الأسعار على النمو والتشغيل. كما أشاد بورش الحماية الاجتماعية الذي وصفه بـ”الثورة الاجتماعية الحقيقية”، لا سيما في ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية الشاملة، مذكّراً بتأكيد رئيس الحكومة عزمه تعزيز هذا الورش رغم تعدد التحديات.

وأوضح المستشار أن العمل الحكومي يتميز اليوم بقدر كبير من الوضوح والشفافية، خصوصاً في مجالات تقليص مخاطر الدين العمومي، وتحسين الولوج إلى التمويل، ومواكبة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي الوطني. وأضاف أن دعم هذه الفئات من المقاولات يحمل أبعاداً اقتصادية مهمة، ويساهم في تعزيز روح المبادرة وخلق بيئة تنافسية قائمة على احترام القانون.

كما دعا القندوسي إلى إخراج الميثاق الخاص بالمقاولات الصغرى والمتوسطة والمرسوم المتعلق بها، مؤكداً أن هذا الإصلاح سيشكل أرضية قوية لتبسيط المساطر وتحسين مناخ الأعمال. وفي تقييمه للنتائج المحققة، أشاد بدعم الاستثمار العمومي الذي بلغ 380 مليار درهم، وحماية الرصيد العقاري، والانخراط في آليات التمويل المبتكرة، معتبراً أنها كلها مؤشرات إيجابية لتحديث آليات التدبير المالي والاقتصادي.

وقدم المستشار مجموعة من المقترحات العملية، أبرزها إضافة مناصب مالية جديدة لتعزيز قدرات الوزارة البشرية، والاستغناء عن آلية كراء المصالح الخارجية وتعويضها بتعبئة العقار لبناء مقرات إدارية جديدة، إلى جانب مواصلة تعبئة العقار العمومي لدعم الاستثمار الخاص وتسريع وتيرته.

وفي ختام مداخلته، أكد إدريس القندوسي أن وزارة الاقتصاد والمالية تشتغل بمهنية عالية وبروح وطنية، مشدداً على ضرورة دعم أطرها وتقوية الإمكانات الموضوعة رهن إشارتها، باعتبارها حامية للأمن المالي الوطني وفاعلاً أساسياً في مسار التنمية الاقتصادية. 

المدني أوملوك يؤكد تقدم أوراش السكن والتعمير ويدعو إلى دعم أكبر للعالم القروي والمناطق الجبلية

أكد المدني أوملوك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عرف دينامية إصلاحية مهمة خلال السنوات الأخيرة، وذلك في مداخلته أثناء مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2026، خلال الاجتماع المنعقد يوم 27 نونبر 2025 بمجلس المستشارين.

وجاء هذا النقاش في سياق تقييم حصيلة السياسات العمومية التي يشرف عليها القطاع، والاطلاع على التحديات المطروحة أمام آخر ميزانية سنوية في عمر الولاية التشريعية. وأوضح أوملوك أن الوزارة نجحت، بروح وطنية ومسؤولية سياسية، في تحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطنين رغم الإكراهات المرتبطة بالأزمات الدولية والفيضانات والتقلبات المناخية، إلى جانب آثار التضخم العالمي.

وأكد المستشار البرلماني أن الحكومة تعاملت بكفاءة وفعالية مع تداعيات زلزال الحوز، مسجلة تقدماً كبيراً في ورش إعادة الإعمار، سواء على مستوى إعادة بناء الطرق والبنيات التحتية أو إنجاز المرافق الاجتماعية والسكن الملائم للأسر المتضررة. واعتبر أن حجم الدمار ووعورة التضاريس وصعوبة الولوج لم يمنع الحكومة من تحقيق إنجازات معتبرة على أرض الواقع.

وشدد أوملوك على ضرورة مضاعفة الجهود لاستكمال استفادة جميع الأسر المتضررة من برامج الإعمار، مشيراً إلى أن عدداً منها ما يزال في مرحلة الانتظار. وفي هذا الإطار، دعا إلى إحداث مؤسسة وطنية خاصة بالمجال الجبلي تُعنى بتنزيل المشاريع ومواكبتها بشكل دائم، بما يراعي خصوصيات الجبال ويسهم في محاربة الهشاشة وضمان استقرار الساكنة.

كما تطرق المستشار إلى البرنامج الملكي لدعم السكن، معتبراً أنه ورش اجتماعي ضخم أعاد الثقة في القدرة على توسيع دائرة المستفيدين، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية. وأبرز أن المؤشرات المالية—من ارتفاع مبيعات العقار والأراضي إلى نمو القروض السكنية—تعكس دينامية إيجابية تؤكد نجاح السياسة السكنية الحالية في خلق حركة اقتصادية واسعة.

وفي سياق تعزيز هذا المسار، دعا أوملوك إلى توسيع استهداف البرنامج ليشمل بشكل أكبر سكان القرى والجبال، والعمل على تسريع مساطر وثائق التعمير وإخراج تصاميم التهيئة لعدد من المدن والمراكز الصاعدة. كما شدد على تبسيط شروط البناء في الوسط القروي، وتحسين جاذبية المجالات الترابية عبر سياسات عمرانية تراعي الخصوصية الجمالية والثقافية للمناطق.

وأشار المستشار إلى الدور المحوري للوكالات الجهوية للتعمير والإسكان في التخطيط الحضري، مطالباً بتعزيز مواردها البشرية والمالية واللوجستية، وتمكينها من آليات أكثر مرونة لضمان تغطية شاملة وفعالة. كما دعا إلى إدماج الهوية الأمازيغية والمعمار المغربي الأصيل في تصاميم البناء، مع إعادة الاعتبار للموروث العمراني في المدن العتيقة والمراكز التاريخية.

وفي محور السكن غير اللائق، أكد أوملوك أن البرامج السابقة لم تنجح بشكل كامل في القضاء على التجمعات الصفيحية في بعض المدن، رغم التقدم الملحوظ في مدن أخرى. وطالب بتطوير تصور جديد للوزارة من أجل القضاء النهائي على “النقط السوداء”، وإطلاق الشطر الثاني من ورش محاربة البناء العشوائي لضمان شروط العيش الكريم والحصول على سكن لائق.

كما شدد على أهمية إشراك القطاعين العام والخاص في توفير سكن بمواصفات جيدة وقريب من الخدمات الأساسية، بما يحقق الاندماج العمراني ويعزز العرض العقاري ويقلص آجال الإنجاز.

وفي ختام مداخلته، دعا المدني أوملوك إلى تعزيز الاعتمادات المالية الموجهة لبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، خاصة لفائدة العالم القروي والمجالات الجبلية، مؤكداً أن هذه البرامج تترجم طموح المغرب في بناء دولة اجتماعية حقيقية تقوم على العدالة الترابية وتقطع نهائياً مع “مغرب السرعتين”. كما جدد التأكيد على التزام فريق التجمع الوطني للأحرار بمواكبة جهود الوزارة في تنفيذ مشاريعها لفائدة المواطنين والتنمية العمرانية.


ميزانية 2026… الأحرار بمجلس المستشارين يشيدون بدينامية الانتقال الطاقي ويؤكدون استمرار الإصلاح

أشاد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين بجهود وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة خلال مناقشته مشروع الميزانية الفرعية برسم سنة 2026، معتبراً أن هذه المناسبة شكلت محطة أساسية لاستعراض أبرز أوراش التحول الطاقي التي يشهدها المغرب، والتقدم المحقق في تعزيز مكانته كفاعل إقليمي في مجال الطاقات المتجددة.

وجاء هذا النقاش خلال الجلسة العمومية المنعقدة يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، في سياق وطني يتسم بتسارع المشاريع الاستراتيجية في مجالات الطاقات النظيفة والنجاعة الطاقية والهيدروجين الأخضر، وهي الأوراش التي تترجم التوجيهات الملكية الداعية إلى تكريس الأمن الطاقي وتحقيق الاستقلالية الطاقية المستدامة.

وسجل الفريق، في مداخلة تكلف فيها المستشار مولاي عبد الرحمان أبليلا، أن السنوات الأخيرة عرفت تحولات نوعية في تنزيل الاستراتيجيات الوطنية للطاقة، وعلى رأسها استراتيجية 2030 التي رفعت نسبة مساهمة الطاقات المتجددة إلى حوالي 45 بالمئة سنة 2024، إضافة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر التي يشرف رئيس الحكومة على تتبع تنفيذها، والتي تهدف إلى تمكين المغرب من ترسيخ موقعه ضمن الدول الرائدة في سوق الطاقة النظيفة إقليمياً ودولياً. كما توقف الفريق عند التقدم الذي تم إحرازه في برامج النجاعة الطاقية ومشروع المغرب الرقمي 2030 الهادف إلى رقمنة منظومة تدبير الطاقة وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي.

وأشار الفريق إلى أن سنة 2025 سجلت مجموعة من المنجزات المهمة، من بينها تعزيز القدرة الإنتاجية بأزيد من 500 ميغاواط من مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، وتوسيع الشراكات الدولية في مجال الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى استفادة أكثر من 1200 مؤسسة صناعية من برامج التحول الطاقي، وتحقيق قفزة في تحسين النجاعة الطاقية داخل المؤسسات العمومية بنسبة تجاوزت 15 بالمئة.

وبخصوص مشروع ميزانية 2026، أبرز الفريق أن الحكومة أكدت من خلاله التزامها بمواصلة تسريع الانتقال الطاقي، وذلك بتخصيص 2.5 مليار درهم لدعم مشاريع الطاقات المتجددة وتطوير البنية التحتية المتعلقة بالهيدروجين الأخضر، إلى جانب إقرار تدابير جديدة لتحفيز الاستثمارات الخضراء وتسهيل ولوج المقاولات للتمويلات الموجهة للمشاريع الطاقية المستدامة.

كما قدم الفريق مجموعة من المقترحات لتعزيز المسار الإصلاحي للقطاع، من بينها التعجيل بإصدار القانون الجديد المتعلق بالمناجم، وتأهيل مؤسسة كاديطاف، وتوسيع الاستثمارات في مشاريع التخزين والربط الكهربائي، ودعم استعمال الطاقات المتجددة في المناطق القروية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار الطاقي لمواكبة التطورات العالمية.

وفي ختام مداخلته، أكد فريق التجمع الوطني للأحرار تصويته الإيجابي على الميزانية الفرعية للوزارة، مجدداً حرصه على مواكبة وتقييم تنفيذ المشاريع داخل اللجنة البرلمانية المختصة، ودعمه لكل المبادرات الرامية إلى تعزيز السياسات الوطنية في مجال الاستدامة الطاقية، وتوطيد موقع المغرب كقطب رائد في الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر.

البواري يجري مباحثات مع وزير الموارد المائية بجمهورية الصين الشعبية

أجرى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الاثنين بمراكش، مباحثات مع وزير الموارد المائية بجمهورية الصين الشعبية، لي قوه ينغ، همت على الخصوص، تعزيز التعاون متعدد الأبعاد في المجالين الفلاحي والمائي، مع التركيز على الأمن المائي والسيادة الغذائية.

وخلال هذا اللقاء، الذي جرى بحضور مسؤولي الوزارتين في كلا البلدين، على هامش أشغال الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء، أبرز الطرفان حرص المغرب والصين على استغلال الموارد المائية كرافعة للاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، في ظل التحديات المناخية المتزايدة والضغط المتصاعد على الموارد الطبيعية، وذلك من خلال تبادل الخبرات والتقنيات في مجال الري وتدبير الماء وتحلية المياه لضمان توزيع عادل وفعال للموارد بين مختلف الأحواض المائية.

وفي هذا الصدد، نوه البواري بالتعاون الفلاحي بين البلدين، لا سيما في مجالات البحث الزراعي، ونقل التكنولوجيا، وتحديث الفلاحة، وتطوير القدرات البشرية والمؤسساتية، بالإضافة إلى إدماج المغرب في مشروع “الحزام والطريق” الصيني منذ 2017، ومتابعة تنفيذ خطة التعاون المشترك ضمن المبادرة منذ يناير 2022، بما في ذلك مشاريع “الحزام الأخضر” لمحاربة التصحر وتعزيز استخدام الطاقات المتجددة.

وأكد الوزير أن المغرب يتطلع إلى الاستفادة من الخبرة الصينية في تقنيات الري بالتنقيط، و”فلترة” الماء، ونقل المياه بين الأحواض، مستعرضا المشاريع الوطنية لتحلية المياه، بهدف تخفيف الضغط على الموارد التقليدية وتحقيق استدامتها بحلول 2030، من بينها محطات في الجرف الأصفر (في طور التوسعة)، ومحطة الدار البيضاء المستقبلية (الأكبر في إفريقيا)، ومشاريع جديدة بالناظور، طنجة، الداخلة وتزنيت.

وشدد البواري على أهمية الاستثمار في الطاقات المتجددة والفلاحة الحديثة، وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على تبادل المعارف وأفضل الممارسات لضمان الأمن المائي والغذائي، ومواكبة جهود التعاون جنوب-جنوب، بما يخدم مصالح البلدين ويتيح فرص شراكة واعدة في إفريقيا.

من جانبه، أكد قوه ينغ أن الصين تبحث عن حلول مشتركة مع الدول الشريكة، من ضمنها المغرب، للتصدي لتحديات التغيرات المناخية وضمان الأمن المائي، مشيرا إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الصين في القطاع الفلاحي كـ”فلترة” المياه واعتماد نظام الري بالتنقيط، إلى جانب التقنيات والإجراءات المتقدمة للحفاظ على الموارد المائية وتعزيز إنتاجية الفلاحة.

وسجل الوزير الصيني أن المغرب والصين يواجهان تحديات مماثلة في مجال الأمن المائي، مثل الحاجة إلى مشاريع التحلية والتوزيع العادل للمياه، مشيرا إلى أن البلدين يمكنهما التعاون لتحديد الاحتياجات المشتركة وتبادل الخبرات من أجل مستقبل مستدام يخدم مصالح الشعبين ويعزز البنية التحتية المائية والزراعية.

وشدد في هذا الصدد، على أهمية تبادل المعارف والخبرات بين الصين والمغرب، بهدف تطوير شراكات عملية قادرة على مواجهة التحديات البيئية وتعزيز الأمن الغذائي والمائي في المنطقة.

وفي ختام هذه المباحثات، اتفق الطرفان على مواصلة نقل الخبرات والتجارب الناجحة في تدبير الموارد المائية والفلاحية إلى الشركاء، خاصة في القارة الإفريقية، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون العملي وتبادل المعارف لضمان استدامة البنيات التحتية وتلبية الاحتياجات المستقبلية للفلاحة في البلدين.

البكوري خلال مناقشة مشروع مالية 2026: التوجه الحكومي يسير نحو خلق اقتصاد تنافسي أكثر تنوعا وصلابة وانفتاحا

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2026، أن التوجه الحكومي يسير نحو خلق اقتصاد تنافسي، أكثر تنوعا وصلابة وانفتاحا، وتقوية تماسك النسيج الاجتماعي، والبناء المؤسساتي الحديث، وتعزيز الاشعاع الدولي للبلاد، الشيء الذي لم يكن لم يكن ليتحقق دون الرؤيةٍ الملكية المُتبصِّرةٍ لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

وأشار إلى أن مشروع مالية 2026 يعد أهم وثيقة قانونية في مسار التشريع، لذا لا يجب أن تناقش بمعزل عن سياق عالمي يواجه معضلات معقدة وتحولات جيوسياسية وتراجع في التجارة العالمية، بمعزل عن التحديات المناخية مع توالي سنوات الجفاف. 

وبالرغم من وقع ذلك، أكد البكوري أن الحكومة هي حكومة فعل وتفاعل، حيث تنهج خيار خلق الفرص بدلا من التحجج بالأزمة، بحصيلة أداء مشرفة يتجاوز فيها المنجز حجم المتوقع، حسب قوله

وأبرز أن المجهود الحكومي يرتكز على تنويع القطاعات الأساسية للاقتصاد الوطني لجعله أكثر استقرارا وغير مرتبط بعامل المناخ، بالشكل الذي يتناغم مع المعطيات المحفزة، بما فيها تطور الطلب الداخلي، استعادة النشاط الإنتاجي، بالإضافة إلى تطور قطاع الخدمات.

كما مكن هذا المجهود المقدر للحكومة، حسب البكوري، من خلق بيئة وبنية متكاملة ومحفزة للصناعة الوطنية، مما حقق تطور مهما في القطاعات الصناعية ذات الأولوية التي عززت الاقتصاد الوطني ووفرت المزيد من فرص العمل، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لبلادنانحو التصنيع المتقدم والتنمية المستدامة.

وأعلن أن هذه الدينامية مكنت تحقيق مؤشرات مهمة سواء فيما يتعلق بالتحكم في مستويات التضخم، أو التقليص من حجم دين الخزينة، والتحكم في مستوى عجز الميزانية.

“لم يكن تحقيق هذه المؤشرات بالأمر اليسير، لولا اتخاذ إجراءات مهمة من قبيل تنزيل مقتضيات القانون الإطار للإصلاح الجبائي خاصة فيما يرتبط بإصلاح الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات والضريبة على الدخل”، وفق قوله.

وأشار إلى أن ذلك مكن من رفع الموارد الجبائية دون زيادة في الضغط الجبائي، مما ساهم في تحقيق استدامة المالية العمومية وضمان توازنها، مبرزا أن هذه النتائج شكلت عاملا مهما لإعادة تصنيف البلاد ضمن فئة “درجة الاستثمار”، مما ينذر بآفاق اقتصادية مستقبلية واعدة ويشجع على الاستثمار الخاص.

ومن خلال مشروع قانون مالية 2026، أبرز البكوري أن الزمن الحكومي يفتح الباب لمرحلة جديدة، “مرحلة برؤية أوسع وطموحًا أكبر، جوهرها تحقيق الصعود التنموي والاجتماعي والاقتصادي لبلادنا تحت قيادة جلالة الملك حفظه الله، بما يحقق رفاه المواطن ويضمن التوازن والانصاف في الاستفادة من ثمار النمو”، حسب وصفه.

وأشار إلى أن الحكومة تواصل تنزيل المشروع الملكي للدولة الاجتماعية، من خلال جعل المواطن محور استهداف الفعل العمومي، بالشكل الذي تتفوق فيه جودة الخدمات الاجتماعية على تعددها، وتنتصر له سرعة النمو الاقتصادي، ويساهم في بناء واقع أفضل ومستقبل واعد للأجيال القادمة بما يليق بإنسانية الإنسان ويحفظ أمنه وكرامته ويحقق رفاهه واستدامته.

وفي قراءته لما جاء به مشروع قانون المالية لسنة 2026، أشار إلى أن ميزانية الصحة والتعليم وصلت إلى مستويات استثنائية، حيث بلغت الميزانية الإجمالية المخصصة لقطاع التعليم 97.1 مليار درهم، والميزانية الإجمالية لقطاع الصحة ناهزت 42,4 مليار درهم، و”من باب التذكير، فلطالما شكل الرفع من ميزانيتي هاذين القطاعين مطلبا تكرر في تاريخ الحكومات السابقة ليتحقق اليوم”، حسب قوله.

وتجسيدا للتعلميات الملكية السامية، أشار البكوري إلى أن الحكومة تعمل على إطلاق جيل جديد من برامج وأوراش التنمية الترابية المندمجة، بما يضمن تحقيق وترتيب الأولويات وترك الأثر المباشر على المواطن، ويجعل من المجالات الترابية الحضرية والقروية منها على وجه الخصوص مجالات مشجعة على الاستقرار ومحفزة للاستثمار وخالقة لفرص الشغل القار.

ولأجل ذلك، نوه البكوري بالمقاربة المعتمدة لإعداد هذا الجيل الجديد من البرامج، والمبنية أساسا على الإشراك المباشر للمواطنات والمواطنين والفاعلين الترابيين والمدنيين، وهو مايمكن لمسع عن قرب ضمن اللقاءات التشاورية المعدة لهذا الغرض، والتي ستمكن من تحديد دقيق لخريطة الاحتياجات الجهوية.

“ولا يحدونا أدنى شك بأن الحكومة، ستسعى إلى التنزيل الأمثل لهذه البرامج والأوراش، التي سيكون لها وقع إيجابي ومباشر على مستوى عيش المواطن، بما يتماشى أيضا مع انتظاراتنا لتحقيق العدالة المجالية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية سواء تلك القائمة بين الجهات أو تلك المتواجدة فيما بين الأقاليم والجماعات بالجهة”، حسب قوله.

وستعمل الحكومة، وفق البكوري، على تنزيل البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز القروية الناشئة وفق مقاربة أولية تشمل 77 مركزا قرويا ناشئا على امتداد التراب الوطني، منها 36 مركزا قرويا نموذجيا خلال سنة 2026.

وأكد أن الفريق حرص على المساهمة إيجابا في المناقشة العامة والتفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2026، كما ساهم قدر الإمكان في تجويد مقتضياته عبر تقديم 31 تعديل باسم فرق ومجموعة الأغلبية من أصل 227 تعديلا، تفاعلت معها أيضا الحكومة بكل جدية ومسؤولية حيث تم قبول 72 تعديلا، والتي ترمي في مجملها إلى مسايرة توجه تسريع وتيرة الصعود الاقتصادي والاجتماعي لبلادنا.

بودس يشدد على أهمية إشراك المجتمع المدني في برامج التنمية المندمجة بالمغرب

أكد محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، يوم أمس الثلاثاء، على أهمية الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية في دعم التنمية الترابية وتعزيز الأمن والاستقرار بالمملكة المغربية.

وخلال كلمته، أشاد بودس بالنجاحات الدبلوماسية للمملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس، والتي أسفرت عن اعتماد مجلس الأمن لمبادرة الحكم الذاتي للصحراء المغربية كحل واقعي للنزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية، معتبرًا ذلك مكسبًا تاريخيًا يعزز الوحدة الوطنية.

كما نوه بودس بالمجهود الكبير للمؤسسة الأمنية الوطنية، مشيدًا بكفاءة القوات المسلحة، الدرك، الأمن الوطني، والقوات المساعدة في مواجهة التهديدات وحماية مصالح المملكة، مع التأكيد على احترام حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.

وأكد المتحدث على دور وزارة الداخلية في تنفيذ برامج التنمية المندمجة، خصوصًا في المناطق القروية والجبلية، مع التركيز على دعم التشغيل، تعزيز البنية التحتية، وتطوير الخدمات الأساسية.

كما شدد على أهمية تمكين الجماعات الترابية من موارد مالية إضافية، مع ضرورة إصلاح مدونة الجبايات المحلية لتقوية التنمية المجالية.

وفي سياق مواجهة التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية، أبرز بودس أهمية تعزيز قدرات الوقاية المدنية وتجهيزها بالمعدات الضرورية، مشيرا إلى حادثة سوق تازة وأهمية دعم المتضررين. كما أشاد بالبرنامج الوطني لتسيير الموارد المائية الذي يضمن تزويد المدن والقرويات بالماء الصالح للشرب ومياه السقي.

آيت ميك: مشروع قانون المالية لسنة 2026 رؤية وطنية للتسريع الصناعي في دعم التنمية الاقتصادية

أكد كمال آيت ميك المستشار البرلماني للتجمع الوطني للاحرار أن مشروع قانون المالية لسنة 2026، يأتي في ظرفية وطنية ودولية دقيقة، حاملاً مؤشرات إيجابية تؤكد مواصلة تنفيذ استراتيجية التسريع الصناعي وتفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، رغم بعض التعثرات، مع توسيع دور صندوق محمد السادس للاستثمار ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الابتكار وتحقيق العدالة المجالية، بفضل الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى ترسيخ السيادة الصناعية والاقتصادية للمغرب.

كما أشاد آيت ميك، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الصناعة والتجارة، داخل اللجنة المتخصصة، بالنتائج الملموسة لمخطط التسريع الصناعي 2021-2030، خصوصاً في قطاع السيارات، رغم انخفاض طفيف بنسبة -7.2%. ويبرز المغرب كقائد قارياً في صناعة السيارات وجاذب للشركات العالمية. كما يسلط الضوء على إنجازات 2025 في الملكية الصناعية، الصناعات الدوائية، التجارة الخارجية، الصناعات الجديدة، والتعاون الدولي.

ويشيد بإجراءات مشروع قانون المالية لحماية الإنتاج الوطني ودعم الصناعات المحلية، مع التأكيد على ضرورة تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد لتحقيق العدالة المجالية وتشجيع المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

ويطالب بتسريع إنشاء مناطق صناعية، تعزيز البنية التحتية، دعم التكوين المهني، رقمنة المقاولات، وتطوير غرف التجارة والصناعة والخدمات. كما يسلط الضوء على وضعية تجارة القرب والتحديات التي تواجهها، داعياً إلى توسيع المشاورات مع جميع الفاعلين لضمان فعالية السياسات العمومية.

البويرماني: مشروع تعديل مدونة التجارة يعزز الثقة في المعاملات ويحسن مناخ الأعمال

أكد عبد السلام البويرماني، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال الجلسة العامة المخصصة للدراسة والتصويت على مشروع قانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، أن هذا المشروع يأتي في لحظة دقيقة يشهد فيها الاقتصاد الوطني تحولات عميقة، مما يستدعي منظومة قانونية حديثة تستجيب لرهانات النموذج التنموي الجديد وتنسجم مع التوجيهات الملكية السامية في هذا المجال.

وأشار إلى أن الحكومة لها إرادة واضحة في تجويد الإطار القانوني المنظم للمعاملات التجارية، لا سيما ما يتعلق بتنظيم الشيكات ومساطر الأداء، مبرزاً أن أحكام هذا القانون ستساهم في تقليص النزاعات التجارية وتفادي حالات التوقف عن أداء الديون، بما يعزز الثقة في المعاملات الاقتصادية ويحسن مناخ الأعمال ببلادنا.

مشارك: حصيلة دبلوماسية قوية ورؤية طموحة تعزّز مكانة المغرب إقليميا ودوليا

في لحظة سياسية ودبلوماسية فارقة، ناقش مصطفى مشارك من فريق التجمع الوطني للأحرار يوم الأربعاء الماضي، الميزانية الفرعية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج برسم السنة المالية 2026.

خلال مناقشة الميزانية الفرعية داخل اللجنة المختصة، أكد مشارك اعتزازه بالمسار الديموقراطي الذي قطعته المملكة المغربية الشريفة خلال 26 سنة الماضية، لقضية الوحدة الترابية والدبلوماسية الملكية التي شكلت نموذجا فريدا في إدارة ملف الحكم الذاتي. 

و أشاد ان الجهود الموجّهة للجالية المغربية بالخارج تسعى إلى دعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية وتعزيز إشعاع الهوية الوطنية، مع مواكبة الكفاءات وحاملي المشاريع من مغاربة العالم لتمكينهم من الاندماج في الدينامية التنموية للوطن. كما تهدف إلى تقوية الحماية الاجتماعية للفئات الهشّة من الجالية، ودعم المراكز الثقافية بالخارج وتطوير برامج الجامعات الصيفية. وإلى جانب ذلك، يُؤكَّد على تمكين أفراد الجالية من الاستفادة من مختلف البرامج العمومية، بما فيها آليات الدعم المباشر للمقاول، ضماناً لتكافؤ الفرص وتشجيع الاستثمار.

كما يتم العمل على تسريع إصلاح مجلس الجالية المغربية بالخارج بما يضمن تكييف مهامه مع التحولات الراهنة والارتقاء بفعاليته الاستشارية. كما يجري إنشاء إطار وطني موحَّد لتنسيق مختلف المبادرات والبرامج الموجّهة للجالية عبر تفعيل المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج. ويشمل ذلك أيضاً إحداث منصة رقمية وطنية موحّدة تجمع المتدخلين وتسهّل الولوج إلى المعلومات وتبسيط المساطر، بما يوفر خدمات عن بُعد تستجيب لتطلعات مغاربة العالم.

و اكد أنّ الحصيلة الدبلوماسية لسنة 2025، وما تضمنته ميزانية 2026 من تدابير طموحة، تعكس التزاماً راسخاً بتجسيد الرؤية الملكية التي تجعل الدبلوماسية أداة لخدمة التنمية والدفاع عن السيادة، وتعزيز مكانة المغرب كقوة وازنة إقليمياً ودولياً.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot