زيدان يترأس بالدار البيضاء إطلاق مدونة الممرسات الجيدة لحكامة المقاولات

جرى، أمس الأربعاء بالدار البيضاء، إطلاق مدونة الممارسات الجيدة الجديدة لحكامة المقاولات بمبادرة من وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بصفتهما رئيسين مشتركين للجنة الوطنية لحكامة المقاولة.

وتشكل هذه المراجع، التي تم إطلاقها خلال لقاء ترأسه وزير الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، نقلة نوعية في مواكبة المقاولات المغربية في مسار ملاءمتها مع المعايير الدولية، مع الحفاظ على الخصوصيات الوطنية.

وبهذه المناسبة، قال زيدان إن “هذا اللقاء لا يكرس فقط تتويج عمل مؤسساتي وتقني متواصل، بل يشكل أيضا مرحلة حاسمة لتعزيز الثقة داخل نسيجنا الاقتصادي ولترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والمسؤولية والنزاهة في تدبير المقاولات مهما كان حجمها أو طبيعة نشاطها”.

وأكد الوزير أن الرهان يكمن، إلى جانب إرساء المدونات، في المواكبة الفعلية للمقاولات في إدماج ممارسات حكامة حديثة، من خلال تنفيذ برامج للتحسيس والتواصل، ووضع تكوينات مستهدفة لفائدة فاعلي المقاولة، وإعداد دلائل عملية، وكذا إحداث منصة رقمية مخصصة لمدونات الحكامة الجيدة، فضلا عن إرساء آليات لتتبع وتقييم تطبيقها.

وأوضح زيدان أن هذه المقاربة تندرج، أيضا، في إطار إرادة قوية للملاءمة مع معايير الاتحاد الأوروبي، الشريك الاقتصادي الأول للمملكة، وكذا مع مرجعيات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في مجال الحكامة، مضيفا أن إطلاق هذه المدونات يفتح مرحلة جديدة في مسار تحديث الحكامة داخل المقاولات المغربية.

ودعا، في هذا الصدد، إلى السهر على التنزيل الفعلي لهذه المدونات واستيعابها من طرف مجمل النسيج الاقتصادي الوطني، موصيا بإضفاء الطابع المؤسساتي على اللجنة لضمان الاستدامة والإسهام في تحول حقيقي لحكامة المقاولات المغربية.

من جانبه، أكد لعلج أن إطلاق هذه المدونات يمثل مرحلة جديدة في تحديث الاقتصاد الوطني، مما يسمح بتقوية ركن من أركان التنافسية والشفافية وجاذبية المغرب.

وأضاف أن الدينامية التي تشهدها المملكة تستدعي حكامة في مستوى طموحاتها، مذكرا بأنه بفضل الرؤية الملكية المستنيرة، بلغت الاستثمارات العمومية والخاصة مستوياتها القصوى، ووصلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مستويات تاريخية.

واعتبر لعلج أن هذه المدونات الجديدة للممارسات الجيدة لحكامة المقاولات ترتكز على حوار مكثف بين الفاعلين العموميين والخواص، ومراجعة مقارنة للممارسات الفضلى الدولية، ومسار تشاوري شمل جميع المقاولات الأعضاء، فضلا عن إرادة مشتركة لتعزيز ثقة المستثمرين والشركاء والمواطنين.

وأشار إلى أن هذه البنية الجديدة توضح قواعد اللعبة لكافة الفاعلين الاقتصاديين، معربا عن ارتياحه لإمكانية التوفر، لأول مرة، على إطار ملائم يغطي النسيج الاقتصادي برمته.

كما أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن الاتحاد سيضطلع بدوره كاملا في المواكبة والتحسيس، مضيفا “نريد أن تصبح هذه المدونات آليات حية، مدمجة في الممارسات اليومية للمقاولات، ومرجعا للشركاء الأجانب الراغبين في الاستثمار بالمغرب، ليجدوا هنا بيئة حديثة وموثوقة ومتوافقة مع المعايير الدولية”.

جدير بالذكر أن اللجنة الوطنية لحكامة المقاولة اضطلعت بعمل معمق لمراجعة وتحديث مدونات الحكامة، بالاستناد إلى أفضل الممارسات الدولية وإلى مشاورات موسعة مع مختلف الأطراف المعنية.

وأسفر هذا المسار عن إعداد مدونة عامة جديدة للحكامة، ملائمة لواقع الاقتصاد المغربي وقابلة للتطبيق على جميع المقاولات، مدعمة بخمس مدونات قطاعية تراعي حجم المقاولة، وقطاع النشاط، وهيكلة المساهمة، وأنماط التمويل.

وقد تم خلال هذا اللقاء، الذي شهد مشاركة نحو 130 ممثلا لمؤسسات عمومية ومقاولات وهيئات معنية بحكامة المقاولات، استعراض هذه المستجدات وتقديم التوجهات الرئيسية الكفيلة بضمان تفعيلها العملي.

رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية تستقبل وفدا برلمانيا من جمهورية تنزانيا

استقبلت رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، زينة شاهيم، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025 بمقر المجلس في الرباط، وفداً برلمانياً من جمهورية تنزانيا برئاسة نائب رئيس البرلمان دانييل باران سيلو.

 ويندرج هذا اللقاء، الذي يأتي في إطار زيارة عمل للوفد التنزاني للمملكة، ضمن جهود تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتبادل التجارب والخبرات بين المؤسستين التشريعيتين بالبلدين.

وفي مستهل الاجتماع، رحبت السيدة رئيسة اللجنة بالوفد الضيف، مبرزة الدور المحوري للدبلوماسية البرلمانية في التعريف بالتجارب الوطنية في مجالات التشريع والمراقبة  وتقييم السياسات العمومية. وأكدت على أهمية هذا اللقاء في تبادل المهارات والآليات التي تحكم عمل لجنتي المالية في كلا البرلمانيين المغربي والتنزاني.

وخلال العرض الذي قدمته، استعرضت السيدة زينة شاهيم تطور عمل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، والذي واكب التطور الدستوري للمملكة وصولاً إلى دستور 2011.

وأوضحت أن اللجنة تعد بمثابة “برلمان مصغر” نظراً لأهمية اختصاصاتها المستمدة من الدستور والقانون التنظيمي لقانون المالية والنظام الداخلي لمجلس النواب، مشددة على إلزامية إحالة النصوص التشريعية على اللجان الدائمة لمناقشتها وتعميق البحث فيها قبل عرضها على الجلسات العامة.

وفي معرض تفاعلها مع تساؤلات الوفد التنزاني حول الاختصاصات الرقابية والمسطرة التشريعية، قدمت الرئيسة شروحات مستفيضة حول كيفية دراسة مشروع قانون المالية. وأوضحت أن اللجنة تمارس مهامها في إطار من التعاون والتنسيق بين مجلسي البرلمان، مشيرة إلى إمكانية تشكيل “لجينات فرعية” تقنية للتدقيق في النصوص المعقدة، حيث يتم انتداب برلمانيين متخصصين لصياغة تعديلات تحظى غالباً بإجماع أعضاء اللجنة.

كما أبرزت شاهيم مجالات اختصاص اللجنة التي تشمل الاقتصاد، المالية، الخوصصة، الاستثمار، مناخ الأعمال، والمؤسسات العمومية، بالإضافة إلى تدارس تقارير الهيئات الدستورية ومؤسسات الحكامة، كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مجلس المنافسة، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

وبخصوص منهجية دراسة الميزانية، أكدت الرئيسة أن الحكومة تودع مشروع قانون المالية بالأسبقية لدى مجلس النواب في موعد أقصاه 20 أكتوبر من كل سنة، مرفقاً بمذكرات تقديمية وتقارير تفصيلية لتيسير مأمورية النواب. وفصلت في مراحل المناقشة التي تبدأ بالعرض الوزاري، تليها المناقشة العامة، ثم المناقشة التفصيلية “مادة بمادة” لتعزيز شفافية القاعدة القانونية، وصولاً إلى مرحلة تقديم التعديلات والتصويت على الجزء الأول ثم الثاني من المشروع، وانتهاءً بالقراءة الثانية بعد إحالته من مجلس المستشارين.

من جانبه، أعرب دانييل باران سيلو، رئيس الوفد التنزاني، عن خالص شكره لحفاوة الاستقبال، مشيداً بالوضوح والدقة في الإجابات التي قدمتها رئيسة اللجنة، ومؤكداً على أهمية الاستفادة من التجربة البرلمانية المغربية العريقة في تدبير الشأن المالي والرقابي.

الدريوش تترأس الدورة 33 لمجلس إدارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري

ترأست زكية دريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، اليوم الأربعاء 17 دجنبر بالرباط، الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس إدارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. 

وقد خصصت هذه الدورة لعرض والمصادقة على خطة العمل العلمية وميزانية سنة 2026.

ولقد مكّنت هذه الدورة من إعادة التأكيد على الدور الاستراتيجي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في تحقيق التنمية المستدامة للقطاع البحري وتعزيز صمود الاقتصاد الأزرق الوطني في ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة التي تؤثر على المصايد البحرية وعلى أنشطة الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

وسيقوم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري خلال 2026، بتنفيذ خطة عمل طموحة تهدف إلى تكثيف استكشاف ومراقبة ورصد النظم الإيكولوجية البحرية والموارد السمكية. وسيواصل إجراء الدراسات الأوقيانوغرافية والمشاريع البحثية المختلفة لفهم أفضل للديناميات البيئية والمناخية. كما سيلعب البحث والتطوير والابتكار دوراً محورياً في تثمين المنتجات البحرية وتطوير تربية الأحياء المائية.

موزّعًا على نحو عشرة برامج ومشاريع بحثية، يتضمن هذا المخطط العملي، على الخصوص، إنجاز حوالي 1.320 يومًا من الحملات المحيطية وحملات تقييم مخزونات الموارد السمكية في عرض البحر وعلى طول الساحل، إضافة إلى 490 حملة أخذ عينات مخصصة للمراقبة البيئية، موزعة على 142 محطة على امتداد الساحل المغربي. كما يتضمن تصنيف ثماني مناطق جديدة لتربية الصدفيات، ومواصلة مراقبة 40 منطقة مصنّفة مسبقًا.

وتولي الخطة أيضًا اهتمامًا خاصًا بالبحث والتطوير في مجال تربية الأحياء المائية وتثمين المنتجات البحرية من خلال عدد من المشاريع المبتكرة التي تهدف إلى تنويع العرض في قطاع تربية الأحياء المائية وتطوير منتجات جديدة محولة.

بالتوازي مع ذلك، يفتح هذا المخطط آفاقًا جديدة من خلال إعداد خارطة طريق للحكامة الجيدة وتعزيز وسائل البحث العلمي، ولا سيما عبر الاستثمارات في بنيات تحتية وتجهيزات علمية جديدة، خاصة في مجالات تثمين منتجات البحر، وتربية الأحياء المائية، وعلم المحيطات.

وخلال هذه الجلسة، أكدت كاتبة الدولة على أهمية التآزر بين جميع الجهات الفاعلة في قطاع الصيد البحري لمواجهة التحديات الحالية. كما شددت على ضرورة الاستثمار بشكل أكبر في التقنيات المتقدمة لضمان مراقبة مثلى للمحيطات والإدارة المستدامة للموارد.                           

في هذا السياق، هنأ مجلس الإدارة جهود جميع العاملين في المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ودعاالمعهد إلى مواصلة جهوده في مجال البحث والتواصل ونشر المعرفة العلمية لفائدة القطاع.   

التعاون البرلماني واحترام وحدة وسيادة الدول في صلب مباحثات الطالبي العلمي ووفد جمهورية تنزانيا

استقبل رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025 بمقر المجلس في الرباط، وفداً برلمانياً من جمهورية تنزانيا المتحدة برئاسة نائب الرئيس Daniel Baran Sillo، الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة المغربية خلال الفترة الممتدة ما بين 16 و20 دجنبر الجاري، بهدف الاطلاع على الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وكذا الاقتراب أكثر من التجربة البرلمانية المغربية.

وبالمناسبة، قدم راشيد الطالبي العلمي للوفد البرلماني التنزاني لمحة حول الإصلاحات المؤسساتية والأوراش التنموية الكبرى المؤسسة التي انخرطت فيها المملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. كما أكد حرص المغرب الدائم على تعزيز التعاون “جنوب-جنوب” مع البلدان الإفريقية، مبرزاً الدور الريادي للمملكة المغربية في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار بالقارة.

وأكد رئيس مجلس النواب على أهمية وقدسية مبدأ احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وحل النزاعات بالطرق السلمية مع الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وفي هذا السياق تطرق السيد الطالبي العلمي إلى قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية الذي أكد سمو ووجاهة ومصداقية وواقعية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

كما قدم رئيس مجلس النواب شروحات مستفيضة حول ما يزيد عن 60 سنة من التجربة البرلمانية بالمغرب، معرباً عن استعداد مجلس النواب الكامل لتبادل الخبرات وتقاسم أحسن الممارسات بما يخدم العمل البرلماني المشترك بين البلدين.

من جانبه، أعرب Daniel Baran Sillo ، باسم الوفد البرلماني التنزاني، عن تقديره لهذه الزيارة التي تسعى إلى تمتين التعاون الثنائي بين المؤسستين التشريعيين.

كما استحضر أعضاء الوفد البرلماني التنزاني في مداخلاتهم الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس إلى تنزانيا سنة 2016، والتي شكلت منعطفاً حاسماً وأعطت دفعة قوية للعلاقات الثنائية، مؤكدين طموح بلادهم لتعزيز الشراكة مع المملكة المغربية في مجالات حيوية كالفلاحة، والسياحة، والنقل الجوي، والبنية التحتية، والتجارة والاقتصاد.

ويضم الوفد البرلماني عن جمهورية تنزانيا المتحدة، علاوة على رئيس الوفد Daniel Baran Sillo ، كلا من أعضاء الجمعية الوطنية السيدات والسادة: Ali Hassan King، Sylvia Francis Sigula، Issa Ally Mchungahela، Martha Nehemia Gwau، Cosmas Mtesigwa Bulala، Haran Nyakisa Sanga، Mwanahamisi Athumani Munkunda، Kiza Hussein Mayeye، Boniface Mwita Getere.

الدريوش تترأس الدورة الـ 26 لمجلس إدارة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية

ترأست زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025 بالرباط، أشغال الدورة السادسة والعشرين لمجلس إدارة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية، والتي خُصصت لدراسة حصيلة إنجازات الوكالة برسم سنة 2025، وتقديم خطة العمل والميزانية التقديرية لسنة 2026.

وخلال هذه الدورة، اطّلع أعضاء مجلس الإدارة على النتائج الإيجابية المحققة سنة 2025، والتي تميزت بتعزيز الدينامية الوطنية لتطوير تربية الأحياء المائية البحرية، حيث بلغ عدد المشاريع التي دخلت طور الاستغلال 184 مشروعًا، بإنتاج مستهدف يناهز 75.507 طنًا، وباستثمار إجمالي قدره 1,76 مليار درهم، مما مكن من إحداث 2.361 منصب شغل مباشر.

كما تم التطرق إلى تطوير 62 مشروعًا إضافيًا يوجد في طور الإنجاز، من المرتقب أن يوفر عند دخوله حيز الإنتاج طاقة إضافية تناهز 14.590 طنًا، باستثمار يبلغ 307 ملايين درهم، وإحداث حوالي 520 فرصة شغل مباشرة، وهو ما يعكس النضج التدريجي الذي باتت تعرفه منظومة تربية الأحياء المائية البحرية بالمغرب.

وفيما يخص سنة 2026، قدّمت الوكالة خطة عمل تضم 35 مشروعًا، تندرج في إطار خارطة الطريق الاستراتيجية 2025–2027 لقطاع الصيد البحري، وتركز على توسيع مجالات الاستثمار عبر إطلاق دعوات لإبداء الاهتمام، وتعزيز قدرات الفاعلين، وتحديث أنظمة التربية، وتحسين الجودة وتتبع المنشأ، إضافة إلى تقوية تنافسية المنتجات وهيكلة الهيئات المهنية ومواكبتها نحو الاعتراف الرسمي.

كما تم الإعلان عن مشروع تطوير منصة رقمية متكاملة لرقمنة مسار الاستثمار بشكل كامل، بهدف تبسيط المساطر، وتقليص آجال المعالجة، وتعزيز الشفافية، في انسجام مع التوجهات الوطنية للاقتصاد الأزرق المستدام.

زيدان يعطي بإقليم أوسرد انطلاقة القافلة الجهوية للتعريف بنظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة

 أعطى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، الثلاثاء ببئر كندوز باقليم أوسرد، انطلاقة القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الخاص الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وذلك ضمن المحطة الثانية بجهة الداخلة وادي الذهب.

وتندرج هذه العملية، المنظمة تحت شعار “دعم المقاولات في قلب دينامية الاستثمار الوطني”، في إطار سلسلة من القوافل الجهوية الرامية إلى التعريف بفرص وآليات الدعم الموجهة لهذا الصنف من المقاولات.

تميز هذا اللقاء، الذي عرف على الخصوص حضور عامل إقليم أوسرد، محمد رشدي، والمنظم من قبل المركز الجهوي للاستثمار لجهة الداخلة–وادي الذهب، بمشاركة واسعة لمختلف مكونات منظومة الاستثمار على الصعيد الجهوي، من مجالس منتخبة ومؤسسات عمومية، وممثلي القطاعات الحكومية اللاممركزة، والغرف المهنية، إلى جانب حضور هام للمقاولين والمستثمرين المحليين.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد زيدان أن نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة محطة استراتيجية في مسار الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها سياسة الاستثمار، أهمها اعتماد ميثاق الاستثمار الجديد، والتي تستمد مرجعيتها من التوجيهات الملكية السامية، الرامية على الخصوص إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة.

وأضاف الوزير أن تفعيل آلية الدعم الجديدة سيمكن من تعزيز دينامية الاستثمار على مستوى إقليم أوسرد الذي يتوفر على ثروات طبيعية، ومؤهلات اقتصادية استثنائية في مجالات الصيد البحري والتجارة والسياحة الإيكولوجية، وكذلك الصناعة التقليدية.

كما يمتلك الإقليم، يبرز زيدان، رصيدا مهما من مشاريع البنية التحتية الموجهة لاحتضان الأنشطة الاقتصادية المتنوعة، من بينها المناطق اللوجيستية ببئر كندوز والكركارات، ومنطقة الأنشطة الاقتصادية بالعركوب بالإضافة لمشروع المنطقة الصناعية المسيرة – لمهيريز، فضلا عن مشاريع تروم الارتقاء بالبنية التحتية المينائية وتثمين النشاط البحري بميناء المهيريز.

وشدد، في السياق، على أن هذه المشاريع الهيكلية ستسهم في تحسين البنيات التحتية الكفيلة بجذب الاستثمارات الخاصة المغربية والدولية، وتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين المغرب وباقي بلدان إفريقيا، بالإضافة إلى استيعاب المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في جميع سلاسل القيم المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية التي سيتم تطويرها.

وخلص الوزير إلى أن هذه المقومات مجتمعة تجعل من إقليم أوسرد فضاء واعدا لنمو مبادرات واستثمارات المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مما سيمنح دفعة قوية للدينامية الاجتماعية والاقتصادية على مستوى الإقليم والجهة.

وعرف اللقاء، الذي تميز بمداخلات ونقاشات تفاعلية لعدد من الفاعلين في منظومة الاستثمار المحلي وممثلي النسيج المقاولاتي، تقديم عرض مفصل حول التحفيزات التي جاء بها النظام الجديد لدعم المقاولات، وشروط الاستفادة والمساطر الرقمية المبسطة التي تم اعتمادها لتيسير ولوج المقاولات إلى مختلف خدمات الدعم.

يذكر ان النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أطلقته وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وأ عطيت انطلاقته الرسمية مؤخرا من مدينة الرشيدية من قبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش.

ويتيح هذا النظام ثلاث منح للاستثمار؛ منحة خاصة بإحداث مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية تروم تعزيز جاذبية بعض المجالات للاستثمار، ومنحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية لتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة ومهن المستقبل. ويمكن أن يصل هذا الدعم إلى 30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، مع إمكانية الجمع بين هذه المنح وتلك التي تضعها الجهات.

البكوري: إصلاح قطاع الماء والكهرباء ضرورة وطنية لضمان الأمن المائي والطاقي

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن إصلاح قطاع الماء والكهرباء يشكل ورشاً استراتيجياً وحيوياً، يندرج في صلب أولويات الدولة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالأمن المائي والطاقي وبجودة عيش المواطنات والمواطنين.

وأوضح البكوري، في تعقيبه على جواب وزير الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، على سؤاله حول “إصلاح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب”، أن هذا الورش انطلق بإدماج المكتب الوطني للماء الصالح للشرب مع المكتب الوطني للكهرباء في مؤسسة واحدة، غير أن هذا الإدماج لا يزال يواجه عدداً من الإكراهات والإشكاليات التي أثرت على أداء المؤسسة. كما أشار إلى أن العجز المتكرر في ميزانية المكتب دفع الحكومة إلى تعبئة أغلفة مالية مهمة بشكل سنوي، بهدف تقليص هذا العجز وضمان استمرار تزويد المواطنين بالماء والكهرباء بأثمنة في المتناول.

وسجل رئيس الفريق أن هذه التدخلات مكنت من اعتماد مجموعة من التدابير والإجراءات الرامية إلى إصلاح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وساهمت في تعزيز أدواره الاستراتيجية، خاصة في ما يتعلق بتحديث شبكة نقل الكهرباء والماء بمختلف جهات المملكة، ومواكبة إصلاح قطاع الطاقة حتى يكون قادراً على مسايرة الدينامية الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، إلى جانب مختلف الأوراش الكبرى المفتوحة.

وأضاف البكوري أن بلادنا تواجه اليوم إجهاداً مائياً حقيقياً وضغطاً متزايداً على الموارد المائية، ما يفرض تسريع وتيرة إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر، وتعزيز الاستثمار في الطاقات المتجددة، من أجل ضمان الأمن المائي الوطني، والرفع من نسبة الولوج إلى الماء الصالح للشرب، خاصة في الوسط القروي والمناطق الجبلية والنائية.

وشدد المتحدث على أن الرهان الأساسي يتمثل في توظيف الطاقات المتجددة في تشغيل محطات تحلية المياه، بما يسمح بتخفيض كلفة الإنتاج، وهو ما سيكون له أثر إيجابي مباشر على الفاتورة الطاقية وعلى مستوى أداء الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تكبد خلال الفترات السابقة خسائر مهمة، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة على المستوى الدولي، وهو ما فرض مباشرة إصلاحاً عميقاً وجذرياً تُوِّج بإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات، التي تتكلف بتوزيع الخدمات وتقريبها من الساكنة وفق خصوصيات كل جهة، في حين انحصر دور المكتب في التركيز على الإنتاج ونقل الماء والطاقة، معتبراً هذا التوجه إصلاحاً هيكلياً جريئاً للقطاع.

وأبرز البكوري أن نجاح هذا الإصلاح يظل رهيناً بقدرته على إرساء دينامية جديدة لتنزيل مختلف البرامج والمشاريع المرتبطة بالقطاع بسلاسة ونجاعة، لكونه يمس بشكل مباشر سيادة الطاقة والسيادة المائية للمملكة.

وفي هذا السياق، دعا محمد البكوري إلى استحضار الأثر الاجتماعي لهذا الإصلاح على حياة المواطنات والمواطنين، تفادياً لتكرار الاضطرابات التي عرفتها بعض المناطق في توزيع الماء والكهرباء. واستحضر، في هذا الإطار، وضعية جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، التي رغم وفرة التساقطات المطرية والاستثمارات المنجزة، لا تزال تعرف خصاصاً في التزود بالماء الصالح للشرب، خاصة بعدد من الجماعات القروية والجبلية بإقليمي تطوان ووزان.

وختم رئيس الفريق مداخلته بمجلس المستشارين بالدعوة إلى تعزيز التنسيق الحكومي، لاسيما مع وزارة التجهيز والماء، من أجل تسريع توفير الماء الصالح للشرب للساكنة القاطنة بالمناطق الجبلية والمداشر، عبر تكثيف عمليات الربط بالشبكة ومعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بها، خاصة وأن نسبة الربط لا تزال ضعيفة ولا تتجاوز 30 في المائة في بعض المناطق.

بن فقيه يطالب بتقييم شامل لبرنامج تدبير النفايات وبتعزيز الحلول المستدامة في تهيئة المطارح

وجّه محمد بن فقيه، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالاً شفوياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، حول وضعية تهيئة وتأهيل مطارح النفايات، وذلك في سياق تقييم حصيلة البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها (2008–2022).

وأكد بن فقيه أن هذا البرنامج، الذي رُصد له غلاف مالي مهم بلغ حوالي 43 مليار درهم، كان يهدف بالأساس إلى تأهيل وتوحيد مطارح النفايات، عبر إحداث مطارح مراقبة تستجيب للمعايير البيئية والصحية، والانتقال من المطارح المفتوحة وغير المحروسة إلى نموذج مستدام يحفظ صحة المواطنين والبيئة.

وفي هذا الإطار، أشار المتحدث إلى وضعية عدد من الأقاليم، من بينها إقليم أزيلال، مبرزاً أن هذا الورش البيئي الاستراتيجي يطرح اليوم أسئلة جوهرية حول مدى تحقيق الأهداف المسطرة، خاصة في ظل التفاوتات المجالية وإكراهات التنزيل العملي على مستوى عدد من الجماعات الترابية.

وفي المقابل، سجل بن فقيه بروز تجارب وطنية واعدة في مجال تدبير وتثمين النفايات، من بينها تجربة مطرح أم عزة بالرباط، الذي أصبح ينتج مادة الوقود البديل (CSR)، وتجربة مدينة مكناس في معالجة عصارة النفايات، فضلاً عن التجربة الرائدة التي تعرفها مدينة أكادير في مجال جمع وتدبير النفايات.

وأوضح المستشار البرلماني أن استمرار الإشكالات المرتبطة بتدبير بعض الجماعات، وضعف الفرز من المصدر، وعدم تعميم تثمين النفايات، يفرض اليوم فتح نقاش مسؤول حول تقييم شامل للبرنامج الوطني، والانتقال إلى حلول مبتكرة تقوم على عزل النفايات حسب نوعها، واستغلال العصارة، وتعزيز الحكامة الترابية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ويساهم في تحسين جودة عيش المواطن.

برادة يشرف على تدشين مشاريع تربوية ويقوم بزيارة ميدانية لمؤسسات تعليمية بجهة فاس–مكناس

قام محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، بزيارة ميدانية شملت عدداً من المحطات التربوية بجهة فاس–مكناس، وذلك على هامش انعقاد أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة.

ففي محطة أولى، أشرف الوزير على تدشين مركز مدرسة الفرصة الثانية – الجيل الجديد الموجّهة لمهن الرياضة بمقاطعة المشور بمدينة فاس، وهو مشروع تربوي وتكويني يهدف إلى تنويع مسارات التكوين لفائدة الشباب المنقطعين عن الدراسة، من خلال تمكينهم من اكتساب مهارات مهنية ورياضية تعزز فرص إدماجهم الاجتماعي والمهني.

وفي محطة ثانية، قام الوزير بزيارة مدرسة الشهيد محمد الزرقطوني الرائدة، حيث اطّلع على سير تنزيل مشروع المؤسسات الرائدة، وجودة التعلمات، وظروف التمدرس داخل المؤسسة.

كما شملت الزيارة، في محطة ثالثة، إعدادية الزهور الرائدة بمقاطعة سايس، حيث وقف الوزير على مدى تقدم تنزيل البرامج الإصلاحية، وتفاعل الأطر التربوية والإدارية مع النموذج التربوي المعتمد.

وفي إطار توسيع العرض المدرسي وتعزيز البنيات التحتية التربوية، أشرف الوزير على تدشين الثانوية التأهيلية النهضة بجماعة أولاد الطيب، إلى جانب وضع حجر الأساس لمدرسة 31 أكتوبر، وذلك استجابة للطلب المتزايد على التمدرس وتحسين ظروف الاستقبال والتعلم.

وتندرج هذه المشاريع والزيارات الميدانية في إطار الجهود المتواصلة للوزارة الرامية إلى توسيع العرض المدرسي، وتقريب المؤسسات التعليمية من المتعلمين، ومحاربة الهدر المدرسي، وتحسين جودة التعلمات، بما يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف المجالي بين مختلف الجماعات الترابية بالجهة.

بحث سبل التعاون الثنائي في مجال الصيد البحري محور مباحثات الدريوش وسفير النرويج بالمغرب

أجرت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 16 دجنبر الجاري بالرباط، مباحثات ثنائية مع هيلغه أندرياس سيلاند، السفير المفوض فوق العادة وممثل مملكة النرويج لدى المملكة المغربية، خصصت لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الصيد البحري.

وخلال هذا اللقاء، نوهت الدريوش بمتانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية ومملكة النرويج في هذا القطاع الحيوي، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وصاحب الجلالة الملك هارالد الخامس. كما أشاد الجانبان بالشراكة المتميزة التي تربط البلدين، القائمة على رؤية مشتركة ترتكز على التدبير المستدام للموارد البحرية، وتشجيع الابتكار التكنولوجي، ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.

وتناولت المباحثات، على وجه الخصوص، آفاق تطوير تربية الأحياء المائية المستدامة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الكفاءات وبناء القدرات في هذا المجال. وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء على البرنامج المدعوم من طرف مملكة النرويج ومملكة هولندا، بشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وكذا على المشاريع المهيكلة، من قبيل مشروع STADIF، الذي يندرج في إطار دعم التنمية المستدامة لسلاسل القيمة المرتبطة بالصيد البحري.

كما عبّر الطرفان عن اهتمامهما المشترك باستكشاف أشكال جديدة من التعاون في مجال التكوينات المتخصصة والعالية المستوى، بما يواكب بروز نموذج إفريقي واعد في مجال التكوين والتنمية المرتبطة بتربية الأحياء المائية، ويعزز مكانة المغرب كقطب إقليمي في هذا المجال.

وتطرق الجانبان أيضا إلى التحديات العالمية التي يواجهها قطاع الصيد البحري، لاسيما التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على النظم البيئية البحرية، وضرورة تحديث آليات الرصد وتدبير الموارد السمكية، إلى جانب تعزيز التنسيق متعدد الأطراف داخل الهيئات الإقليمية والدولية المعنية بحوكمة المحيطات واستدامة المصايد.

وفي ختام هذا اللقاء، جدد الطرفان إرادتهما المشتركة في إعطاء دينامية جديدة للشراكة القائمة بين المملكة المغربية ومملكة النرويج، واستكشاف آفاق أوسع للتعاون المستقبلي، بما ينسجم مع التحولات الدولية والتطورات التي يشهدها قطاع الصيد البحري، ويخدم أهداف الاستدامة والتنمية الشاملة.

بودس: الحكومة انخرطت بكل قوة في تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير البنية التحتية للمطارات

أكد محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة انخرطت بكل قوة في تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير البنية التحتية للمطارات وتعزيز النقل الجوي داخل المملكة، مبرزا أن إطلاق برنامج مطارات 2030 شكل رافعة أساسية لتحديث البنيات التحتية وتجويد المرافق والخدمات بالمطارات المغربية، وهو ما أفضى إلى تسجيل نتائج إيجابية همت الارتفاع الملحوظ في عدد المسافرين وحجم الشحن الجوي، إلى جانب تعزيز الطاقة الاستيعابية لمختلف المنصات الجوية، في سياق توجه حكومي يروم مضاعفة الأسطول الوطني وإعادة هيكلة شركة الخطوط الملكية المغربية لتعزيز تنافسيتها ودورها في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وسجل بودس أن هذه الدينامية الإيجابية، رغم أهميتها، لا تزال تواجه عددا من الإكراهات المرتبطة بالإنصاف المجالي وتوازن توزيع الأولويات، محذرا من استمرار منطق مغرب السرعتين، ومؤكدا أن إقليم تازة يوجد خارج التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع، في ظل استمرار إغلاق مطار تازة رغم المطالب المتكررة للساكنة ولمغاربة العالم.

واعتبر أن تشغيل هذا المرفق يشكل مطلبا مشروعا وحلما تنمويا للمنطقة، وداعيا إلى رد الاعتبار لهذا الإقليم عبر فتح المطار وتمكينه من الانخراط الكامل في الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب، لأن حرمان المنطقة من هذه المنشأة يظل أمرا غير مقبول.

الحساني: خارطة الطريق السياحية 2023–2026 رافعة استراتيجية لترسيخ مكانة المغرب

سلطت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الضوء على خارطة الطريق السياحية الوطنية 2023–2026، في مداخلة وجهتها إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبرزة الدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع السياحي المغربي، والنتائج الملموسة التي تحققت بفضل التنزيل الفعلي لهذه الخارطة الاستراتيجية.

وأشارت الحساني إلى أن القطاع السياحي المغربي يشهد، خلال السنوات الأخيرة، دينامية غير مسبوقة، تعكس نجاعة الاختيارات الاستراتيجية التي اعتمدتها المملكة، وعلى رأسها خارطة الطريق السياحية الوطنية 2023–2026.

وأبرزت أن المؤشرات المحققة أظهرت، إلى غاية سنة 2024، والمستمرة بقوة خلال سنة 2025، أن السياحة أصبحت رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل وجلب العملة الصعبة.

وأكدت أن الناتج الداخلي الخام المرتبط بالسياحة بلغ 116 مليار درهم سنة 2024، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 38 في المئة مقارنة بسنة 2019، كما ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام من 6,8 في المئة سنة 2019 إلى 7,3 في المئة سنة 2024. هذه الدينامية الإيجابية تواصلت خلال سنة 2025، حيث استقبل المغرب إلى غاية متم نونبر 18 مليون سائح، وهو رقم يفوق مجموع الوافدين خلال سنة 2024 بأكملها. كما بلغت عائدات العملة الصعبة 113 مليار درهم إلى متم أكتوبر 2025، بزيادة 17 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2024.

وتعكس هذه النتائج القياسية، حسب الحساني، فعالية تنزيل محاور خارطة الطريق السياحية، خاصة في شق الترويج والتسويق السياحي، من خلال حملة “المغرب أرض الأنوار” التي شملت 20 دولة، وتعزيز الحضور الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وترسيخ العلامة التجارية Visit Morocco.

وعلى مستوى إنعاش التسويق الجوي، تم التعاقد مع منظمي الرحلات على 2,6 مليون مسافر سنة 2025 بزيادة 16 في المئة مقارنة مع 2024، إلى جانب شراكات مع وكالات الأسفار عبر الإنترنت لتأمين حوالي 9 ملايين ليلة مبيت. كما تم إحداث 80 خطاً جوياً جديداً، والاتفاق مع شركات الطيران على توفير 12,6 مليون مقعد جوي سنة 2025، بزيادة 11 في المئة مقارنة مع السنة الماضية.

وفي مجال تعزيز الاستثمار في الإيواء السياحي والترفيه، تم خلق 43 ألف سرير إضافي، متجاوزين الهدف المسطر لسنة 2026، مع تنزيل برنامج “كاب هوسبيتاليتي” لتجديد وحدات الإيواء السياحي، والمصادقة على 91 مشروعاً في مجال الترفيه.

كما تم إطلاق برنامج “Go سياحة” لدعم المقاولات السياحية، بهدف إحداث وتطوير 1700 مقاولة في أفق 2026، حيث بلغ عدد المشاريع المقبولة إلى حدود اليوم 1400 مشروع. وتم أيضاً إحداث بنك للمشاريع السياحية عبر منصة رقمية تضم أكثر من 900 مشروع نموذجي بمختلف جهات المملكة.

أما في مجال التكوين وتنمية الرأسمال البشري، فقد تم إطلاق 27 شعبة جديدة للتكوين، وتنزيل برنامج “كفاءة” للمصادقة على الخبرة المهنية، مع استهداف 5000 مهني خلال السنة الجارية، إلى جانب مواصلة برامج النهوض بالتكوين السياحي والفندقي بشراكة مع قطاع التكوين المهني.

وتؤكد هذه الحصيلة، حسب الحساني، أن خارطة الطريق السياحية الوطنية 2023–2026 تشكل إطاراً استراتيجياً متكاملاً مكن من تحقيق نتائج غير مسبوقة، ورسخ مكانة المغرب كوجهة سياحية تنافسية ومستدامة على الصعيد الدولي.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot