الدريوش :تطوير شبكة أسواق السمك بالجملة ساهم في تعزيز المنافسة المشروعة والحد من المضاربات

 أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن تطوير شبكة أسواق السمك بالجملة وتنشيط الأسواق المحلية لبيع المنتجات البحرية ساهم في تعزيز المنافسة المشروعة، والحفاظ على أسعار تنافسية، والحد من المضاربات.

وأبرزت السيدة الدريوش، في جواب عن سؤال شفوي حول موضوع “المضاربات في أسواق السمك”، أن استراتيجيات كتابة الدولة الرامية إلى تطوير قطاع الصيد البحري مكنت من توفير بنية تحتية متطورة تضم أزيد من 70 سوقا لبيع المنتجات البحرية، 61 منها تعتمد رقمنة المزاد العلني، بما يعزز شفافية المعاملات، ويمنح دينامية جديدة للسوق الداخلي للمنتجات البحرية، ويشجع الاستهلاك.

وأضافت، في السياق ذاته، أن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أبرمت شراكات مع الجماعات الترابية، أفضت إلى إنجاز 10 أسواق للبيع الثاني بالجملة، إضافة إلى سوقين آخرين في طور الإنجاز، فضلا عن تنزيل برنامج لإنجاز 8 أسواق عصرية للقرب للبيع بالتقسيط في أفق سنة 2027.

كما أكدت أنه يجري حاليا الاشتغال على تطوير شبكة منظمة لتوزيع منتجات الصيد البحري المجمدة، مشيرة إلى أن كتابة الدولة تعتزم، في هذا الإطار، إطلاق طلب إبداء الرأي لتقديم مشاريع استثمارية تهم إحداث نقط للبيع بمختلف ربوع المملكة، مدعومة بشبكة توزيع قوية تخضع لمعايير السلامة الصحية.

وأشارت أيضا إلى أنه تم تنظيم مهنة بيع السمك بالجملة باعتبارها فاعلا محوريا في منظومة التسويق، مبرزة أن الولوج إلى أسواق الجملة أصبح اليوم مقتصرا على بائعي السمك بالجملة الحاصلين على البطاقة المهنية الخاصة، والذين يفوق عددهم حاليا 10 آلاف بائع.

وشددت السيدة الدريوش على أهمية هذا الإجراء في تتبع ومراقبة السوق، ومحاربة المضاربين، وتقليص الوسطاء، مؤكدة أن كتابة الدولة بصدد مراجعة القانون المنظم لتجار السمك بالجملة، ولاسيما ما يتعلق بشروط مزاولة هذا النشاط.

شاكر يدعو إلى ضرورة محاربة المضاربين لتخفيض أسعار الأسماك وتثمين المنتوج السمكي 

وجّه المستشار البرلماني سعيد شاكر سؤالاً شفوياً آنياً حول تنمية الاقتصاد الأزرق، إلى السيدة كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، وذلك في إطار تتبع السياسات العمومية المرتبطة بالتنمية البحرية المستدامة.

وأكد المستشار أن الاقتصاد الأزرق، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق النمو وخلق فرص الشغل وضمان الأمن الغذائي والتنمية البيئية، أصبح اليوم مقترناً بشكل وثيق بالتقييم العلمي، خاصة وأنه يرتكز على ركائز استراتيجية تشمل الموانئ، والسياحة البحرية، والطاقات المتجددة، والتنقيب عن الغاز في البحار.

وفي هذا السياق، أبرز أن المملكة، تحت القيادة الملكية، شهدت تدشين عدد من الموانئ الكبرى، إلى جانب الاستعداد لتنزيل برامج طموحة في مجال الطاقات المتجددة، وإجراء أبحاث معمقة بخصوص الموارد الغازية البحرية، بما يعزز تموقع المغرب في مجال الاقتصاد الأزرق المستدام.

وسجّل المتدخل أن قطاع الصيد البحري حقق خلال سنة 2024 نتائج إيجابية، حيث بلغ الإنتاج السمكي الوطني حوالي 1,1 مليون طن، وساهم في توفير ما يقارب 260 ألف منصب شغل. غير أنه أشار في المقابل إلى عدد من التحديات، من بينها ارتفاع أسعار الأسماك، رغم توفر المغرب على إمكانيات إنتاجية مهمة، داعياً إلى التصدي لظاهرة المضاربة، وتثمين المنتوج السمكي، خاصة السردين، إلى جانب تحديث وسائل الصيد وتشجيع اعتماد الطرق العصرية، وتحسين ظروف عمل مهنيي القطاع.

وفي جوابها، أكدت السيدة زكية الدريوش التزام كتابة الدولة بالتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى التفعيل الأمثل والجاد لآليات التنمية المستدامة لسواحل المملكة، وتعزيز اقتصاد أزرق شامل ومستدام.

وأوضحت أن برنامج التنمية الاقتصادية للاقتصاد الأزرق يشكّل محركاً جديداً تم إحداثه بشراكة مع البنك الدولي، ويهم ثمانية قطاعات إدارية، ويرتكز على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وخلق فرص الشغل، وحماية الموارد الطبيعية.

كما أبرزت مساهمة كتابة الدولة في دعم المحميات البحرية من خلال تحديد ثماني محميات، إلى جانب تشجيع تربية الأحياء المائية، وتنظيم الصيد الترفيهي، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى ضمان استدامة الثروة البحرية وتحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على البيئة.

المغرب واليابان يوقعان بالرباط على تبادل مذكرات واتفاق هبة إضافية لفائدة ميناء الصويرية القديمة

 تم، اليوم الثلاثاء بالرباط، التوقيع على تبادل مذكرات تكميلي واتفاق هبة تتعلق بدعم مالي إضافي من الحكومة اليابانية، مخصص لإنجاز مشروع تهيئة ميناء للصيد من الجيل الجديد بـ “الصويرية القديمة” (إقليم آسفي)، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون بين المملكة المغربية واليابان.

ووقع على تبادل المذكرات واتفاق الهبة كل من كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، ونائب الوزير البرلماني للشؤون الخارجية الياباني، أونيشي يوهي، والممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جيكا) بالمغرب، كواباتا تومويوكي.

وتأتي هذه الهبة الإضافية لتكملة التمويل الأولي، الذي كان قد وقع تبادل المذكرات بشأنه بآسفي في 22 يناير 2025، واتفاق الهبة في 6 فبراير 2025 بأكادير، بمبلغ قدره 2,003 مليار ين ياباني (حوالي 133 مليون درهم).

وبفضل هذا الدعم الإضافي، يرتفع الغلاف المالي الإجمالي المخصص للمشروع إلى 2,505 مليار ين ياباني، ما يعادل نحو 157 مليون درهم. ويهدف هذا التمويل إلى إعادة تهيئة قرية الصيادين “الصويرية القديمة”، التي تم إحداثها سنة 1998 في إطار التعاون مع اليابان.

ويندرج هذا التمويل في إطار التعاون المالي غير المسترد للحكومة اليابانية، ويروم تزويد المغرب بقرية للصيادين من الجيل الجديد، مندمجة في محيطها الاقتصادي والترابي.

وبهذه المناسبة، أكدت السيدة الدريوش أن هذا التوقيع يهدف إلى مواكبة تهيئة نقطة التفريغ بالصويرية القديمة، لجعلها بنية تحتية حديثة تتماشى تماما مع ديناميات الاقتصاد الأزرق.

وأبرزت كاتبة الدولة الطابع الاستراتيجي لهذا المشروع، الذي يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتهيئة وتثمين الساحل الوطني، مذكرة بطموح المملكة لتجهيز الساحل المغربي بنقط تفريغ وقرى صيادين مهيكلة على فترات منتظمة.

وفي هذا السياق، أوضحت أن نقطة التفريغ بالصويرية القديمة تم اختيارها كمشروع نموذجي، مدعو للانخراط المستدام في الاقتصاد الأزرق وأن يشكل قطبا سوسيو-اقتصاديا مهيكلا على المستوى الجهوي.

من جانبه، أشاد السيد أونيشي، الذي يقوم بزيارة رسمية للمملكة، بهذه الشراكة، مذكرا بأن هذا الميناء، الذي جرى تجهيزه قبل 27 عاما بدعم من اليابان، يعد رمزا قويا للتعاون المغربي الياباني.

وسجل أن هذه المرحلة الجديدة ستسمح بتحسين الجودة والإنتاج، مع تعزيز البعد السياحي، مما يكرس دور الميناء كقطب اقتصادي رئيسي للمنطقة برمتها.

وستمكن هذه الهبة التكميلية من ضمان الإنجاز الكامل لمكونات المشروع، وفقا للأهداف المسطرة منذ إطلاقه، وضمان تنفيذه الأمثل والمستدام طبقا لمعايير عالية من الجودة والفعالية.

ويندرج هذا المشروع المهيكل في سياق تفعيل أحد المحاور الاستراتيجية لمخطط “أليوتيس”، عبر تطوير موانئ صيد تقليدي حديثة ومهيكلة ومجهزة، تضمن جودة مثالية للمنتجات البحرية من التفريغ إلى الاستهلاك. كما يتماشى مع أولويات سياسة التعاون اليابانية مع المملكة، خاصة في مجال تعزيز التنافسية الاقتصادية، عبر تحسين إنتاجية قطاع الصيد، وتطوير البنيات التحتية الاقتصادية وتنويع الأنشطة المحلية.

وتروم عملية إعادة تهيئة قرية الصويرية القديمة، من خلال تحديث منشآتها القائمة وإدخال وظائف جديدة، خلق قيمة مضافة أكبر لمنتجات الصيد التقليدي، وتحسين ظروف عمل البحارة الصيادين، وإدماج أنشطة اقتصادية جديدة مرتبطة بالتراث المينائي المحلي.

ويؤكد التوقيع على تبادل المذكرات واتفاق الهبة التكميليين الالتزام المشترك للمملكة المغربية واليابان بمواصلة وتعميق تعاونهما في مجال الصيد البحري، خدمة للتنمية المستدامة للمناطق الساحلية وتحسين الظروف المعيشية لمجتمعات الصيد.

الهيئة الوطنية للمعلومات المالية.. تقديم التقرير السنوي برسم 2024 لرئيس الحكومة

استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بالرباط، رئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، جوهر النفيسي، الذي قدم له التقرير السنوي للهيئة برسم سنة 2024، وذلك طبقا لمقتضيات القانون رقم 05-43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال كما تم تغييره وتتميمه.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه تم، خلال هذا الاستقبال، عرض أهم الإنجازات التي حققتها الهيئة برسم سنة 2024، والتي تجسدت أساسا في استكمال الملاءمة الشاملة للمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع المعايير الدولية لمجموعة العمل المالي.

وأضاف المصدر ذاته أن سنة 2024 تميزت باعتماد التقرير الثالث للتقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الذي ساهم في إنجازه جميع الشركاء الوطنيين المعنيين، بهدف تدبير ملف المخاطر المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح والخفض من حدتها، ومواصلة تعزيز فهم سياق هذه المخاطر لدى الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص.

كما تم إطلاق خطة عمل استباقية وشاملة، من أجل الاستعداد الجيد للجولة الثالثة من عملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية، التي سيخضع لها المغرب ابتداء من نونبر 2026.

وأبرز التقرير أيضا التدابير المتخذة لتأهيل الإطار القانوني للمنظومة الوطنية، من خلال إعداد مجموعة من مشاريع القوانين بتنسيق مع القطاعات المعنية، على غرار مشروع قانون يهدف إلى المراجعة الشاملة للقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال ومشروع القانون المتعلق بالأصول المشفرة.

وعلى مستوى النشاط التشغيلي، أوضح التقرير المنحى التصاعدي الذي عرفته مؤشرات نشاط الهيئة خلال سنة 2024، سواء فيما يتعلق بالتصاريح بالاشتباه المقدمة أو طلبات المعلومات الواردة على الصعيدين الوطني، والدولي أو الإحالات على السلطات القضائية المختصة.

وعلى الصعيد الدولي، استعرض التقرير جهود التعاون مع المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية المتخصصة، والرامية إلى تعزيز مكانة المملكة المغربية والوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأشار البلاغ إلى أن اللقاء شكل مناسبة للتأكيد على ضرورة مواصلة العمل من أجل توفير سبل نجاح المحطة القادمة، المتعلقة بعملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية في إطار الجولة الثالثة، وذلك عن طريق التسريع باعتماد ونشر النصوص القانونية الضرورية لتأهيل المنظومة الوطنية، وكذا مواصلة التنسيق بين جميع الأطراف المعنية، لتعزيز فعاليتها في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بإحداث معهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بفاس

صادق مجلس الحكومة، اليوم الثلاثاء، على مشروع المرسوم رقم 2.25.950 يتعلق بإحداث معهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بفاس، قدمه وزير التجهيز والماء.

وذكر بلاغ للوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مشروع هذا المرسوم يندرج في إطار تنزيل برنامج الميثاق الثاني لوكالة حساب تحدي الألفية (MCA-Morocco)، ولا سيما ما يتعلق بالمشاريع المندرجة ضمن محور “التربية والتكوين من أجل التشغيل”.

وأوضح المصدر ذاته أن تم في هذا السياق، إحداث معهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بمدينة فاس، الذي يضطلع بتوفير برامج التكوين المهني في المجالات المرتبطة بقطاع البناء والأشغال العمومية، إلى جانب التكوين المستمر لفائدة مستخدمي المقاولات الناشطة في هذا القطاع.

وأبرز أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى إرساء الإطار القانوني المنظم للمعهد المذكور، من خلال تحديد أنظمة التكوين وآليات الحكامة المعتمدة فيه، وذلك استنادا إلى اتفاقية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما يحدد مهام المعهد، لاسيما ما يتعلق بتقديم برامج التكوين المهني، ونظام الشهادات والدبلومات التي يمنحها، وشروط ولوج المترشحين المغاربة والأجانب إليه، فضلا عن تحديد كيفيات إدارته وتدبيره بصفة عامة.

500 درهم شهرياً للأطفال اليتامى… مجلس الحكومة يقر مرسوماً جديداً في إطار الدعم الاجتماعي المباشر

صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء، على مشروع المرسوم رقم 2.25.1064 المتعلق بالاستفادة من الإعانة الخاصة الممنوحة في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، والذي قدّمه الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

ويأتي هذا المشروع في سياق استكمال تنزيل النصوص التنظيمية المرتبطة بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي أُعطيت انطلاقته في 2 دجنبر 2023، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، وبهدف تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتكريس مبادئ الإنصاف والتضامن.

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تفعيل مقتضيات المادة 16 من القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك من خلال تحديد مبالغ وشروط ومعايير الاستفادة من الإعانة الخاصة، وكذا ضبط كيفيات منحها لفائدة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، مع مراعاة خصوصية هذه الفئة وضمان مبدأ المساواة مع باقي الأطفال المستفيدين من إعانات البرنامج.

وفي هذا الإطار، تم تحديد مبلغ الإعانة الشهرية في 500 درهم، تُودع في حساب خاص يُفتح باسم الطفل لدى صندوق الإيداع والتدبير، وفقاً للنصوص التشريعية المؤطرة لتدبير أموال القاصرين. ويحق للمستفيد، عند بلوغه سن الرشد القانونية، سحب مجموع المبالغ المودعة، على ألا يقل المبلغ الإجمالي الذي سيُصرف له عن 10.000 درهم.

كما ينص المشروع على أنه في حالة مغادرة الطفل المستفيد لمؤسسة الرعاية الاجتماعية بصفة نهائية، أو عند بلوغه سن الرشد، يتم إشعاره أو إشعار نائبه الشرعي، عند الاقتضاء، بجميع المعلومات المتعلقة بالحساب، بما يضمن الشفافية وحسن التدبير وحماية حقوق المستفيدين.

ويعكس هذا المرسوم حرص الحكومة على تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الهشة، وضمان تكافؤ الفرص للأطفال في وضعية هشاشة، انسجاماً مع التوجهات الكبرى للإصلاحات الاجتماعية التي تعرفها المملكة.

وزير الصحة يؤكد تراجع المؤشرات المتعلقة بالإصابة بسرطان عنق الرحم

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الاثنين بمجلس النواب، أن المؤشرات المتعلقة بالإصابة بسرطان عنق الرحم عرفت تراجعا مستمرا خلال السنوات الأخيرة

وأوضح التهراوي، خلال جوابه عن سؤال شفهي حول “محاربة انتشار حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم”، أن هذا السرطان يحتل حاليا المرتبة الرابعة لدى النساء بنسبة 6,5 في المائة، وبمعدل إصابة يناهز 8,3 حالات لكل 100 ألف امرأة، بعدما كان يحتل المرتبة الثانية بنسبة 12,8 في المائة وبمعدل إصابة بلغ 13,46 حالة لكل 100 ألف امرأة، “ما يشكل مؤشرا واضحا على نجاعة السياسات العمومية المعتمدة”.

وأكد أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية جعلت من مكافحة سرطان عنق الرحم أولوية وطنية، عبر إدماجه في المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2020–2029، انسجاما مع التزامات المغرب الدولية وتوصيات منظمة الصحة العالمية الرامية إلى القضاء عليه كإشكال للصحة العمومية.

وأبرز الوزير أن الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال ترتكز على ثلاثة محاور متكاملة، يتعلق أولها بالوقاية، وذلك من خلال إدماج التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري ضمن البرنامج الوطني للتمنيع منذ سنة 2022، إلى جانب حملات التحسيس والتوعية.

كما تشمل هذه الاستراتيجية، يضيف السيد التهراوي، الكشف المبكر عبر برنامج وطني منظم يستهدف النساء ما بين 30 و49 سنة، مفعل حاليا بـ 61 عمالة وإقليما، مع تقديم خدمات الكشف المبكر لحوالي 500 ألف امرأة سنويا، وتعزيز الشبكة بـ 59 مركزا مرجعيا للصحة الإنجابية.

أما المحور الثالث فيتعلق بالتكفل والعلاج من خلال علاج ما يفوق 1000 حالة قبل سرطانية سنويا، وتوفير العلاج المتخصص داخل 12 مركزا جهويا للأنكولوجيا، إضافة إلى قطبين مرجعيين بالمراكز الاستشفائية الجامعية بالرباط والدار البيضاء، وفق بروتوكولات علاجية وطنية محينة.

وسجل المسؤول الحكومي أن هذه المقاربة المتكاملة، القائمة على الوقاية والكشف المبكر والتكفل العلاجي، مكنت من تحقيق نتائج ملموسة، تجسدت في التراجع المستمر لمعدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم، وتحسين فرص العلاج والشفاء.

وأكد التزام الوزارة بمواصلة وتعزيز هذه الجهود، مبرزا أن التلقيح يمثل خيارا صحيا مسؤولا ومدعوما بالأدلة العلمية الحديثة و بتوصيات المنظمات الدولية للصحة العمومية.

الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين تعزز حضورها داخل الجامعة

في إطار الدينامية التنظيمية المتواصلة التي تقودها الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، وانسجامًا مع رؤيتها الرامية إلى تأهيل القيادات الطلابية وتعزيز التواصل مع القواعد الجامعية، شهدت كل من مدينتي الجديدة والقنيطرة تنظيم مبادرات طلابية نوعية، عكست حرص التنظيم على الارتقاء بالفعل الطلابي وتكريس الانخراط الواعي والمسؤول داخل الفضاء الجامعي.

وفي هذا السياق، نظم الفرع الجامعي ابن طفيل بالقنيطرة، يوم السبت 20 دجنبر، دورة تكوينية تحت عنوان “مشاركة الشباب في صناعة القرار السياسي”، لفائدة أعضاء المكتب الجامعي ومنسقي لجان العمل. وأطر هذه الدورة الخبير أيمن أعماليك، الذي ركز على تمكين الأطر الطلابية من الانتقال من النقاش النظري إلى الممارسة العملية، من خلال تمارين تطبيقية هادفة عززت من قدرات المشاركين في مجال العمل السياسي والتنظيمي.

وتناولت الدورة إشكالية الفجوة بين الشعارات المرفوعة والواقع العملي، كما ناقشت التحديات التي تواجه الشباب في ولوج دوائر صناعة القرار، مع التأكيد على أن الحماس وحده لا يكفي لتحقيق التأثير المنشود، ما لم يُدعّم باكتساب آليات العمل السياسي، وتحمل المسؤولية التنظيمية، والانخراط الجاد في الممارسة الميدانية.

وموازاة مع ذلك، وفي إطار تعزيز آليات التواصل والتأطير، نظم المكتب الجامعي بالجديدة لقاءً تواصليًا مع ممثلي طلبة مختلف المؤسسات الجامعية التابعة لجامعة شعيب الدكالي. وقد شكل هذا اللقاء محطة تنظيمية هامة للتحضير لعقد المؤتمر الجامعي، المزمع تنظيمه من أجل انتخاب قيادة جديدة للمكتب الجامعي، تحت إشراف الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، في احترام تام لمبادئ الديمقراطية الداخلية والتداول المسؤول على المهام.

وشكل اللقاء فرصة لفتح نقاش جاد حول واقع العمل الطلابي والتحديات التي تواجه الطلبة، مع التأكيد على أهمية توحيد الصفوف وتقوية العمل الجماعي، بما يخدم قضايا الجامعة والطالب، ويعزز دور التنظيم الطلابي كفاعل أساسي داخل الحرم الجامعي.

وتعكس هذه المبادرات المتكاملة حرص الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين على الجمع بين التكوين والتأطير من جهة، والتواصل والتنظيم من جهة أخرى، بهدف إعداد جيل طلابي واعٍ، مؤهل، وقادر على المساهمة الفعالة في العمل الجامعي وصناعة القرار، انطلاقًا من الجامعة كفضاء أساسي لبناء القيادات المستقبلية وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة.

التجمع الوطني للأحرار يظفر برئاسة جماعتي أحلاف وفضالات بإقليم بنسليمان

يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم بنسليمان ترسيخ حضوره الميداني وإعادة هيكلة تدبير الشأن المحلي، عقب توليه رئاسة جماعتي أحلاف وفضالات، في سياق كشف عن اختلالات عميقة طبعت المرحلة السابقة، وأفضت إلى قرارات العزل.

وقد تم إسناد رئاسة جماعة أحلاف إلى عادل الطبيطبي، فيما تولّى بدر مغراوي رئاسة جماعة فضالات، في خطوة تؤشر على انطلاق مرحلة جديدة قوامها الجدية في التدبير، واستعادة الثقة في العمل الجماعي، واعتماد الحكامة الجيدة كخيار أساسي لتدبير الشأن المحلي.

ولا يندرج هذا التحول في إطار تغيير إداري معزول، بل يندمج ضمن رؤية حزبية واضحة تهدف إلى إعادة رسم معالم خريطة تنموية جديدة بالجماعتين، تقوم على تأهيل البنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، وتعزيز العدالة المجالية، إلى جانب تحفيز الدينامية الاقتصادية المحلية بشكل مستدام.

ويأتي هذا المسار ثمرة تعبئة جماعية وتنسيق مسؤول بين مختلف هياكل الحزب بالإقليم، بقيادة المنسق الإقليمي حسن عوكاشا، وبدعم من برلماني الإقليم ياسين عوكاشا، وبتتبع مباشر من رئيس المجلس الإقليمي عبد الفتاح الزردي، في نموذج يعكس وحدة القرار ووضوح الرؤية والتكامل في الأدوار.

ومن خلال هذه الخطوة، يجدد حزب التجمع الوطني للأحرار التأكيد على اختياره لنهج الفعل الميداني بدل الخطاب، والبناء والتصحيح عوض التدبير الظرفي، واضعاً المواطن في صلب العملية التنموية، ومؤسساً لمرحلة جديدة عنوانها المسؤولية، الالتزام، والعمل الجاد.

إعلان حول انعقاد أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار

بناءا على مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي، يعلن الأخ رئيس الحزب عن انعقاد الدورة العادية لأشغال المجلس الوطني للحزب يوم السبت 10 يناير 2026، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، بالمقر المركزي للحزب الكائن بسكتور 23، تجزئة 5، بلوك V شارع النخيل حي الرياض-الرباط.

وعليه، يرجى من الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني العمل على سحب دعوات الحضور من الأخت والإخوة المنسقين الجهويين، ويعد هذا الإعلان بمثابة دعوة لكافة الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني للحضور في أشغال هذه الدورة العادية للمجلس الوطني، كما هو منصوص عليه في المادة 7 من النظام الداخلي.

والســـــــــــــــــــــلام.

الرباط، 19 دجنبر 2025 

قيادات الأحرار من طنجة: مسار الإنجازات يؤكد الالتزام ويجدد الثقة

جسدت المحطة الختامية من برنامج “مسار الإنجازات”، التي احتضنتها مدينة طنجة، لحظة سياسية وتنظيمية بارزة في مسار حزب التجمع الوطني للأحرار، أكدت مرة أخرى أن الحزب اختار التواصل الميداني الصريح مع المواطنات والمواطنين، وجعل من تقييم السياسات العمومية والوفاء بالالتزامات مدخلاً أساسياً لتعزيز الثقة في العمل السياسي. هذا اللقاء، الذي عرف حضوراً وازناً لقيادات الحزب ومناضلاته ومناضليه، تميز بنقاش سياسي غني، وبعرض قوي لرئيس الحزب عزيز أخنوش، شكل الإطار العام الذي التقت عنده مختلف المداخلات، سواء على المستوى الوطني أو الجهوي أو القطاعي.
في هذا السياق، قدم راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب، قراءة عميقة لمسار الحزب وخياراته التنظيمية والسياسية، مؤكداً أن التجمع يرسخ نموذجاً جديداً في التواصل السياسي، يقوم على القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته، وربط الخطاب بالفعل.

وأبرز أن مبادرات من قبيل “مسار الإنجازات” و“100 يوم 100 مدينة” و“مسار الثقة” ليست لقاءات ظرفية أو شكلية، بل تعبير عن رؤية متكاملة تهدف إلى التعرف عن قرب على قضايا المواطنين، وتعزيز الثقة في العمل السياسي، والوقوف على الإمكانات الحقيقية للجهات ومؤهلاتها التنموية.
وأوضح الطالبي العلمي أن هذا الأسلوب الميداني في التواصل يعكس نضج الحزب وقدرته على التجديد، وهو ما يفسر، في نظره، ردود الفعل المتشنجة لبعض المنافسين السياسيين، الذين أربكهم نجاح هذا النموذج الحديث في الاشتغال الحزبي. واعتبر أن هذا النهج يؤكد قيام الحزب بأدواره الدستورية، خاصة في ما يتعلق بتأطير المواطنين وتعزيز انخراطهم في تدبير الشأن العام، بعيداً عن الشعبوية أو الخطاب المناسباتي. كما شدد على أن التنظيم الميداني المنتظم، والعمل في عمق الجهات وليس فقط في المراكز الكبرى، هو امتداد لتاريخ حزب يمتد لأزيد من 46 سنة، ظل خلالها مرتبطاً بثوابت الأمة وخياراتها الكبرى.


من جانبه، أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن ما أنجزه حزب التجمع الوطني للأحرار عبر مختلف مراحل الإصلاح التي عرفها المغرب لا يُنصف دائماً في النقاش السياسي العمومي. وأوضح أن الحزب، رغم تصنيفه غالباً كحزب ذي توجه اقتصادي، ظل منغرساً في التربة الاجتماعية، ومواكباً للتحولات الكبرى التي عرفتها البلاد في محطات مفصلية من تاريخها الحديث. وفي رده على التشكيك في النفس الديمقراطي للحزب، أبرز بايتاس أن الحكومة الحالية صادقت على مجموعة من القوانين التي شكلت انتقالات حقوقية مهمة، من بينها قانون العقوبات البديلة، والقانون المتعلق بالشيك، وإصلاح المسطرة الجنائية، إضافة إلى مراجعة نظام التعويضات عن حوادث الشغل.
وأكد بايتاس أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن مسار إصلاحي ممتد لأكثر من 26 سنة، قاده جلالة الملك محمد السادس نصره الله، عبر انتقالات متدرجة ومؤطرة برؤية استراتيجية واضحة. واعتبر أن الدعوة الملكية الصريحة لانخراط الحكومة في بناء الدولة الاجتماعية شكلت محطة مفصلية، انخرط فيها حزب التجمع الوطني للأحرار مبكراً وبمسؤولية، سواء من خلال مشاركته في الحكومات المتعاقبة أو عبر تحمله، عن وعي واختيار، مسؤولية الإشراف على قطاعات اجتماعية حيوية، على رأسها الصحة والتعليم.


بدوره، شدد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي للحزب، على أن التجمع الوطني للأحرار بُني على أسس الانضباط والمسؤولية، وهو ما يمنحه قوة تنظيمية وقدرة على استشراف المستقبل. وأبرز أن هذا الانضباط يشكل رافعة أساسية تضمن انسجام المبادرات الحزبية مع متطلبات المرحلة، وتمنح العمل السياسي بعده الجاد والمسؤول. وأضاف أن الحزب نجح في إعادة الاعتبار للعمل السياسي من خلال فريق منسجم، قادر على النزول إلى الميدان، والتواصل المباشر مع المواطنين، وتقديم حصيلة واضحة تستند إلى الوعود والالتزامات التي تم الإعلان عنها خلال الاستحقاقات الانتخابية.


وفي بعد قطاعي يعكس الأثر المباشر للسياسات العمومية على حياة المواطنين، قدمت فاطمة الزهراء عمور معطيات دقيقة حول الأداء الاستثنائي للقطاع السياحي، مؤكدة أن المغرب استقبل 18 مليون سائح إلى حدود شهر نونبر، مع توقعات بارتفاع إضافي مع نهاية السنة. وأبرزت أن هذا الرقم يفوق ما تحقق سنة 2024، ويعكس زيادة مهمة مقارنة بسنة 2019 المرجعية، في سياق عالمي لا يتجاوز فيه متوسط النمو 3 في المائة. واعتبرت أن أهمية هذه الأرقام تكمن في انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، إذ يساهم القطاع السياحي في تحريك قطاعات متعددة، من الفندقة والمطاعم إلى الفلاحة والنقل والصناعة التقليدية، ما يخلق آلاف مناصب الشغل ويعزز التنمية المحلية.


وعلى المستوى الجهوي، قدم عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، حصيلة شاملة لعمل الجهة، مؤكداً أن الحزب، منذ توليه قيادة الحكومة سنة 2021 برئاسة عزيز أخنوش، التزم بتنزيل المشروع الملكي للدولة الاجتماعية ميدانياً. وأوضح أن برنامج الحزب لم يكن وثيقة نظرية، بل ثمرة عمل تشاركي وتعاقد سياسي واضح مع المواطن. وسلط الضوء على الاستثمارات الكبرى التي أنجزها مجلس الجهة في مجالات البنية التحتية، وفك العزلة، والصحة، والتعليم، والتكوين، والبيئة، ودعم الاستثمار عبر صندوق NORDEV، مؤكداً أن هذه الحصيلة تجسد مبدأ الوفاء بالالتزامات رغم صعوبة الظرفية.


ومن جانبها، أبرزت زينب السيمو، رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية، أن الإقبال الكبير على لقاءات الحزب يعكس دينامية سياسية وتنظيمية غير مسبوقة. وأكدت أن هذه اللقاءات تشكل فضاءً للحوار المسؤول حول قضايا التنمية، ومناسبة لتقييم المنجزات وتحديد ما تبقى من تحديات، خاصة في ما يتعلق بدعم الفئات الهشة، وتحسين مؤشرات التعليم، ولاسيما التعليم الأولي وبرامج إعادة إدماج الفتيات المنقطعات عن الدراسة.


وفي ختام هذه المداخلات، أكد عمر طابيش، رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية، أن الشبيبة تشكل رافعة أساسية في الدينامية التي يعرفها حزب التجمع الوطني للأحرار. وأبرز أن الحزب، بقيادة عزيز أخنوش، أعاد الاعتبار للعمل الحزبي الجاد، ووضع الشباب في قلب المشروع السياسي، إيماناً منه بأن مستقبل المغرب لا يمكن أن يُبنى إلا بسواعد الطاقات الشابة وكفاءاتها. وشدد على أن الشبيبة التجمعية ستظل فاعلاً أساسياً في مواكبة الأوراش التنموية، والانخراط المسؤول في خدمة الوطن والمواطن، في انسجام تام مع الرؤية الملكية السامية.

الطالبي العلمي يؤكد دينامية التجمع الوطني للأحرار في خدمة المواطن ويبرز النموذج التواصلي للحزب

قدم راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب، في المحطة الختامية من برنامج “مسار الإنجازات” التي عقدت بمدينة طنجة، قراءة معمقة لواقع الحزب ودوره في التنمية الوطنية، مؤكدًا على أن التجمع الوطني للأحرار يرسخ نموذجًا جديدًا في التواصل السياسي يرتكز على القرب والإنصات للمواطنين، وعلى الإنتاج السياسي الذي يواكب تطلعات المجتمع ويصوغ فكرًا تنمويًا عصريًا.

وبدأ الطالبي العلمي كلمته بتسليط الضوء على أهمية اللقاءات التواصلية التي نظمها الحزب تحت عناوين مختلفة مثل “مسار الإنجازات” و”100 يوم 100 مدينة” و”مسار الثقة”، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات ليست مجرد لقاءات شكلية، بل هي نموذج جديد من التواصل السياسي القائم على ثلاثة محاور رئيسية: التعرف على قضايا المواطنات والمواطنين عن قرب، المساهمة في تعزيز الثقة في العمل السياسي، والتعرف على الإمكانيات الحقيقية للجهات ومؤهلاتها. ويعتبر الطالبي العلمي أن هذا الأسلوب في التواصل يعكس نضج الحزب ورغبته في إدخال تجديدات حقيقية في طريقة اشتغاله على مستوى القاعدة الشعبية.

ويشير المتحدث إلى أن هذا النموذج المبتكر للتواصل هو ما يثير حفيظة بعض المنافسين، الذين يعبّرون عن ردود أفعال مرتبكة تجاه نجاح التجمع في هذه الممارسة السياسية الحديثة. ويؤكد الطالبي العلمي أن هذه الردود المتشنجة تؤكد بالأساس أن الحزب قد نجح في أداء مهامه الدستورية والتشريعية، خاصة فيما يتعلق بتأطير المواطنين وتعزيز انخراطهم في الحياة السياسية وتدبير الشأن العام، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الديمقراطية الحقيقية.

وأشار إلى أن التنظيم الميداني المنتظم، وتنظيم اللقاءات في عمق الجهات وليس فقط في المراكز الحضرية الكبرى، مع الاستماع المباشر للمواطنين، شكل نموذجًا مبتكرًا في التواصل الحزبي بعيدًا عن الشعارات الشعبوية أو الاستقطاب السطحي، وهو ما يعكس عقلانية التجمع الوطني للأحرار في العمل السياسي. ويبرز الطالبي العلمي أن هذا التقليد الحزبي الراسخ يعكس دينامية مستمرة للحزب منذ تأسيسه قبل 46 سنة، في سياق تاريخي حاسم بعد المسيرة الخضراء التي شكّلت نقطة تحول في تاريخ المغرب الحديث.

وعاد المتحدث إلى بداية تأسيس الحزب في مرحلة ما بعد المسيرة الخضراء، حيث استشعر جيل الاستقلال ضرورة إنشاء حزب يواكب التحولات الاجتماعية الجديدة. ويعتبر أن ميلاد التجمع الوطني للأحرار على الشكل الحديث جاء مع انتخاب عزيز أخنوش رئيسًا للحزب، حيث أحدث هذا الانتخاب نقلة نوعية في هيكلة الحزب، وعصرنة أساليبه التنظيمية، ليتماشى مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الحديثة، ويرتبط بشكل وثيق بتطلعات جلالة الملك محمد السادس والشعب المغربي.

وشرح الطالبي العلمي أن الحزب أطلق خلال هذه المرحلة مراجعة شاملة لتنظيماته، فظهرت أكثر من 19 تنظيمًا موازياً، من بينها تنظيمات شبابية ونسائية ومهنية، مع اعتماد التكنولوجيا الحديثة في أدوات الاشتغال، ليصبح الحزب أكثر نضجًا وقدرة على الاستجابة للقضايا الوطنية، سواء عبر إنتاج السياسات العمومية أو اقتراح حلول مستدامة. ويؤكد أن الحزب لا ينظر إلى تنظيمه كتحضير فقط للاستحقاقات الانتخابية، بل كمؤسسة فاعلة تساهم في بناء وتنمية الوطن، بعيدًا عن الابتزاز أو المساومة السياسية.

وذكّر الطالبي العلمي بتاريخ التجمع الوطني للأحرار، مشيرًا إلى أن الحزب كان حاضرًا في 16 استحقاقًا انتخابيًا على مدى أكثر من أربعين سنة، سواء في المعارضة أو الأغلبية أو كمساند للحكومة، وكان دومًا عنصر استقرار وتوازن في المشهد السياسي الوطني، وهو ما ينعكس في مساهماته الإيجابية على مستوى الحكومة والبرلمان والجماعات الترابية.

ونبه المتحدث إلى أن التجمع الوطني للأحرار ليس حزبًا يتسابق فقط على المناصب، بل حزب يضع خدمة الوطن فوق كل اعتبار، ويرفض التهافت على التموقعات السياسية التي قد تضر بصورة السياسة أمام المواطنين، مؤكدًا أن الخدمة الوطنية الحقيقية لا تُقاس بالتموقع الحكومي فقط، بل بالالتزام والمسؤولية تجاه الشعب والوطن.

وعبّر الطالبي العلمي عن أسفه من الحملات الإعلامية التي تستهدف حزبه، خاصة بعد تصدره نتائج انتخابات 2021، رغم أن الأحزاب الأخرى لم تتعرض لمثل هذا الهجوم عند صدور نتائج انتخابات سابقة، ويؤكد أن التجمع الوطني للأحرار لم يلجأ يومًا إلى الشكوى أو الابتزاز أو الاحتجاج الإعلامي، مؤكدًا التزام الحزب باحترام نتائج صناديق الاقتراع واختيارات المواطنين.

وانتقل الطالبي العلمي للحديث عن الحصيلة الحزبية في ظل الوضع السياسي الحالي، حيث يثمن القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ودوره المحوري في دفع المغرب نحو المزيد من الازدهار والتنمية، مع الحفاظ على مكانة المغرب الدولية وتعزيز الوحدة الترابية من خلال الدعم الدولي الواضح لمقترح الحكم الذاتي.

وأكد أن البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تم التعاقد عليه مع المواطنين، كان برنامجًا جريئًا ومتماسكًا، مستندًا إلى خبرة واجتهاد ومشاورات عمومية، وشكل مرجعية حقيقية للعمل الحكومي والسياسي، بعيدًا عن الوعود الزائفة والمزايدات السياسية. ويشرح أن هذا البرنامج يشمل إصلاحات عميقة تهدف إلى الاستدامة وتدارك الخصاص، وتلبية أولويات المواطنين، والمساهمة في بناء المغرب الذي خطط له جلالة الملك.

ويشدّد الطالبي العلمي على أن الفهم السطحي للإصلاح عند بعض الأطراف، الذي يقتصر على التدابير المؤقتة أو الجزئية، لا يكفي، إذ إن الإصلاح الحقيقي يتطلب تصورًا متكاملاً يجعل المواطن في مركز السياسات العمومية، ويعمل على ضمان حقوقه الاجتماعية والاقتصادية بكرامة دون الحاجة إلى وسطاء أو تدخلات غير ضرورية.

وأشار إلى أن الحكومة استثمرت مبالغ كبيرة في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، ما أدى إلى تحسين ملموس في حياة المواطنين، ويعتبر أن هذا الإنجاز يشكل دليلاً واضحًا على التزام الحكومة بالديمقراطية الاجتماعية وتفعيل محتواها الاقتصادي والمجالي.

وشرح أن البرنامج التنفيذي استهدف القطاعات التي تعاني من خصاص كبير، حيث كان من الضروري تعويض ما لم ينفذ سابقًا، مؤكداً أن التنفيذ يتم بحكمة وشفافية، مع احترام الالتزام بالتعاقد الأخلاقي مع المواطنين، رغم وجود خطاب شعبوي يريد التشكيك والعودة إلى الوراء، وهو خطاب يفضل البؤس والهشاشة التي يستغلها البعض من أجل مكاسب انتخابية ضيقة.

وأكد الطالبي العلمي أن التجمع الوطني للأحرار يتمتع بروح المسؤولية والوطنية التي تقدر ثقة جلالة الملك أولاً، وثقة المواطنين، وتسعى للموازنة بين حاجيات البلاد والاجتهاد المستمر في خدمة الوطن، مع رفض منطق المزايدات والابتزاز السياسي.

وختم المتحدث بدعوة الجميع إلى التواضع واحترام الوطن، الذي يوفر لنا الاستقرار والطمأنينة تحت قيادة الملكية ذات الشرعيات الثلاث: الروحية، والتاريخية، والديمقراطية، مشددًا على ضرورة ممارسة السياسة بنبل ومسؤولية، بعيدًا عن الشعارات الفارغة، مبنيًا على الأرقام والحقائق، مع استعداد للمحاسبة في موعدها عبر الانتخابات.

وأعرب الطالبي العلمي عن افتخاره بفريق التجمع النيابي الذي يضم أكبر عدد من الشباب، وكذلك بتمكين النساء في المناصب التنفيذية والتمثيلية، معتبراً أن هذا اختيار حداثي يعكس جزءًا من هوية الحزب المتجددة.

وأخيرًا، طرح الطالبي العلمي سؤالًا مهمًا حول الإرث التدبيري للمدن الكبرى التي ظلت تحت نفس التدبير لولايتين انتخابيتين، مما تسبب في أعطاب حضرية وتخبطات تنظيمية، ويؤكد أن الحزب يتحمل المسؤولية في استدراك تلك الأعطاب، ويؤكد أن الإصلاحات جارية برؤية واضحة رغم بعض النواقص.

واختتم كلمته بالتنويه كذلك بوزراء الحزب، والفريقين البرلمانيين، والمنتخبين على عملهم الميداني الدؤوب، مؤكدًا أن الهدف الأسمى هو استقرار وتنمية المغرب تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، داعياً الجميع للتعبئة والتكاتف خلف جلالته لربح المزيد من الرهانات الوطنية، كما كان جيل التأسيس ملتزمًا مع المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، رحمه الله، مضيفا أن التجمع الوطني للأحرار هو حزب الوفاء والانتماء، ويشرفه أن يقوده عزيز أخنوش في هذه المرحلة التاريخية المهمة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot