لميني يترأس اجتماعا لمنظمة الطلبة التجمعيين بمدينة وجدة

في سياق الدينامية التنظيمية المتواصلة التي تعرفها الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، احتضنت مدينة وجدة اجتماعًا موسعًا ترأسه عصام لميني، رئيس الفيدرالية الوطنية، بحضور أعضاء منظمة الطلبة التجمعيين بالمدينة، وذلك في محطة تنظيمية مفصلية تعكس نضج التجربة الطلابية داخل الجامعة.

ويأتي هذا اللقاء عقب تقديم محمد رضا الصالحي، رئيس المكتب الجامعي لمنظمة الطلبة التجمعيين بوجدة، استقالته بعد انتهاء ولايته التنظيمية، في خطوة تعكس احترامه للمسؤولية وللمساطر المعمول بها داخل التنظيم. وقد أسفر الاجتماع عن تكليف الأخت سكينة السكاك بتدبير شؤون المنظمة بصفة مؤقتة، إلى حين انعقاد المؤتمر وانتخاب رئاسة جديدة، في إطار يكرّس الممارسة الديمقراطية ويضمن استمرارية العمل التنظيمي.

ولم يخلُ اللقاء من لحظة اعتراف وتقدير، حيث تم توجيه كلمة شكر وامتنان لمحمد رضا الصالحي، عرفانًا بالمجهودات التي بذلها طيلة فترة تحمله للمسؤولية، وما أبان عنه من التزام جاد وعمل ميداني ساهم في تعزيز حضور المنظمة داخل الجامعة والدفاع عن قضايا الطلبة على مستوى الجهة.

وشكّل هذا الاجتماع أيضًا مناسبة لفتح نقاش مسؤول حول عدد من القضايا المرتبطة بالشأن الجامعي، سواء ما يتعلق بالوضع التنظيمي أو بالإكراهات التي تواجه الطلبة، إلى جانب استشراف آفاق العمل الطلابي خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الدور التأطيري والترافعي للمنظمة داخل الفضاء الجامعي.

ويؤكد هذا اللقاء، مرة أخرى، حرص الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين على ترسيخ مبادئ الحكامة التنظيمية، وضمان التداول الديمقراطي على المسؤوليات، والانخراط الفعّال في قضايا الطلبة، باعتبارهم رافعة أساسية لبناء جامعة مواطِنة ومنفتحة على محيطها.

مجلس جماعة الدار البيضاء يصادق في دورة إستثنائية على تعديل القرار الجبائي

صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال دورة استثنائية عقدت اليوم الاثنين، بالأغلبية على مشروع تعديل وتتميم القرار الجبائي رقم 01/2018 المحدد لنسب الرسوم والحقوق والوجيبات المستحقة لفائدة ميزانية الجماعة.

ويروم هذا التعديل تحيين الإطار الجبائي للجماعة، وضمان موارد مالية قادرة على مواكبة متطلبات التدبير الحضري والخدمات الجماعية.

وبهذه المناسبة، أوضحت رئيسة المجلس نبيلة الرميلي، أن هذا القانون، الذي يلزم الجماعة بتطبيق أحكام جديدة للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية ابتداء من فاتح يناير المقبل، يعتبر من التدابير التشريعية المتخذة لترشيد وتوضيح وعاء وأسعار الجبايات الجماعات الترابية وتحقيق العدالة الجبائية.

وأضافت أن هذا الإجراء يكتسي أهمية كبيرة بالنظر لمساهمته في تطوير الموارد الذاتية للجماعات الترابية انسجاما مع التوجهات الواردة في القانون الإطار رقم 19 – 69 المتعلق بالإصلاح الجبائي.

وأضافت أن المستجدات التي جاء بها هذا القانون، تتمثل، على الخصوص، في الأحكام الجديدة التي تهم وعاء الرسم على الأراضي الحضرية الغير المبنية من خلال تعديل أسعار هذا الرسم، حسب مستوى تجهيز المناطق، وإسناد مهام إصدار وتحصيل رسم السكن والرسم على الخدمات الجماعية لمصالح المديرية العامة للضرائب، إلى جانب الرسم المهني نظرا للخبرة التي راكمتها هذه المديرية.

وتابعت أن هذا الإجراء الهام ، الذي دخل حيز التنفيذ، يتجلى في تعيين قباض جماعيين من أجل تحصيل الرسوم المدبرة من طرف المصالح الجبائية الجماعية، مضيفة أن الأمر يتعلق بستة موظفين جماعيين.

برادة: نسبة تعميم التعليم الأولي بالوسط القروي تبلغ حاليا 81 في المائة

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أمس الاثنين بمجلس النواب، أن نسبة تعميم التعليم الأولي بالوسط القروي تبلغ حاليا 81 في المائة، متجاوزة بذلك النسب المسجلة في الوسط الحضري.

وأوضح برادة، في معرض جوابه عن سؤال شفوي حول “تفعيل مقتضى تعميم التعليم الأولي خاصة بالوسط القروي”، أن هذا الإنجاز يعود بالأساس إلى غياب إشكالية العقار في العالم القروي، فضلا عن الدعم الذي تقدمه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ سنة 2018، لاسيما في ما يتعلق ببناء المؤسسات التعليمية وتوسيع عرض التعليم الأولي.

واستعرض الوزير التطور التصاعدي الذي شهده تعميم التعليم الأولي بالعالم القروي، مذكرا بأن نسبة التعميم لم تكن تتجاوز 35 في المائة سنة 2018، قبل أن ترتفع إلى 81 في المائة حاليا، مع التزام الوزارة بالوصول إلى التعميم الكامل في أفق سنة 2028.

وأشار برادة إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على “التخطيط المحلي”، حيث جرى إدماج جميع الأطفال ضمن منظومة “مسار” الخاصة بالتعليم الأولي، بما يمكن الوزارة من رصد دقيق للأطفال الملتحقين وغير الملتحقين بهذا السلك، وكذا تحديد المناطق التي تعرف خصاصا من أجل معالجته.

وفي السياق ذاته، أوضح الوزير أن منظومة التعليم الأولي تتوفر حاليا على ما مجموعه 50 ألف مربية ومرب، من بينهم 20 ألفا يشتغلون بالوسط القروي، مضيفا أنه جرى خلال السنة الجارية إضافة حوالي 42 ألف تلميذ وإحداث 1500 قسم إضافي، وهو ما من شأنه رفع نسبة تعميم التعليم الأولي إلى 85 في المائة مع نهاية السنة.

كما أشار إلى أن عدد ساعات التكوين الأساسي بلغ حوالي 950 ساعة لكل مربية ومرب، إلى جانب اعتماد عقود غير محددة الأمد، حيث تم توجيه جميع الجمعيات إلى التخلي عن العقود محددة الأمد والانتقال إلى عقود دائمة، بما يضمن استفادة المربيات والمربين من التعويض عن الأقدمية.

وأبرز برادة أن الوزارة حرصت على التزام جميع الأكاديميات بصرف مستحقات الجمعيات داخل الآجال المحددة، أي في فاتح شتنبر وفاتح يناير، وذلك تفاديا لأي تأخر في صرف أجور المربيات، مؤكدا أن هذا الإجراء يخضع لتتبع مباشر من طرف الوزارة.

جمعية أمل الأحرار تدعو إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية باعتباره ركيزة أساسية في الممارسة الديمقراطية

في إطار مواصلة أدوارها المدنية والفكرية الهادفة إلى تعزيز الوعي الجماعي بقضايا الشأن العام، نظّمت جمعية أمل الأحرار لقاءً تواصليًا وفكريًا، ترأسه رئيسها الوطني محمد أمين بوشيحة، خُصِّص لتدارس سبل تعزيز السياسات العمومية وترسيخ ثقافة المشاركة المواطنة. وتمحور اللقاء حول أهمية الانخراط المسؤول في عملية التسجيل باللوائح الانتخابية باعتبارها ركيزة أساسية في الممارسة الديمقراطية ولبنة أولى في مسار صناعة القرار العمومي.

وجاء هذا الحدث في سياق انفتاح الجمعية على مختلف شرائح المجتمع، بعيدًا عن أي إقصاء أو تمييز، تجسيدًا لقناعة راسخة بأن تدبير الشأن العام مسؤولية جماعية يشترك فيها الجميع، وأن الديمقراطية لا يمكن أن ترتقي إلا بمشاركة واسعة ومتوازنة تحمل صوت المجتمع بمختلف فئاته وتنوعه.

وقد شكّل هذا الموعد فضاءً تفاعليًا للحوار البنّاء وتبادل وجهات النظر حول أدوار المشاركة السياسية في تعزيز الثقة بالمؤسسات التمثيلية، إلى جانب مناقشة آليات تمكين الشباب والنساء من أدوات الوعي السياسي والمواطنة الفاعلة، بما يتيح لهم المساهمة في رسم السياسات المحلية والوطنية والانخراط داخل المؤسسات المنتخبة.

كما أكّد المتدخلون خلال اللقاء أن تجاوز مظاهر العزوف السياسي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية تتطلب اعتماد مقاربات جديدة تقوم على التأطير والتكوين والتحسيس وربط الفعل السياسي بقضايا المواطن الفعلية وانتظاراته المشروعة، حتى يستعيد المواطن ثقته في جدوى المشاركة ودورها في تحسين واقعه ومستقبل محيطه.

وعرف اللقاء حضور عدد من الشباب والفاعلين المدنيين، وتخللته مداخلات قيّمة لكل من محمد أمين بوشيحة، ومهدي قرنيفة، وعبد اللطيف بن دادي، الذين أجمعوا على أن بناء مستقبل ديمقراطي متين يمرّ حتمًا عبر توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتشجيع النقاش العمومي الجاد، وترسيخ قيم المسؤولية داخل المجتمع، مؤكدين أن المواطن الواعي هو حجر الزاوية في أي مشروع تنموي شامل ومستدام.

وبهذا، نجحت جمعية أمل الأحرار في فتح نافذة نقاش جديدة، تجعل من المشاركة السياسية فعلًا يوميًا ومسؤولًا، وتضع التسجيل في اللوائح الانتخابية نقطة بداية لمسار ديمقراطي يروم خدمة الصالح العام وصناعة وطنٍ أقوى بمواطنيه.

البواري يترأس بمكناس حفل تسليم الشهادات لخريجي المدارس العليا الفلاحية

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، السبت بمكناس، الحفل الرسمي لتسليم الشهادات لخريجي فوج 2025 بكل من المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين بسلا.

ويضم فوج 2025 ما مجموعه 535 خريجا (من بينهم 35 من الأجانب)، موزعين على 123 خريجا من المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، و374 خريجا من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ، و38 خريجا من المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد البواري أن هذا الحفل يشكل ميلاد جيل جديد من الكفاءات المتشبعة بثقافة التميز داخل ثلاث مؤسسات مرجعية، مدعوة إلى مواكبة السياسات العمومية الوطنية في مجالات الفلاحة والغابات والصيد البحري، خدمة للصالح العام.

وأشار إلى أن التنظيم المشترك لهذا الحفل يعكس إرادة الوزارة في ترسيخ منظومة وطنية متكاملة ومتناغمة للتكوين، قائمة على التكامل والتآزر بين المؤسسات، وموجهة نحو تعزيز جودة التكوينات بما يتلاءم مع متطلبات استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تضع الرأسمال البشري في صلب التحديث المستدام للقطاع.

كما ذكر الوزير بأن هذه المؤسسات الثلاث كونت حتى الآن أكثر من 23 ألف خريج، من بينهم أزيد من 2000 ينحدرون من دول إفريقية شقيقة، في تجسيد لالتزام المغرب الدائم بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح مدير المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين بسلا، سعيد لحسيني، أن هذا الحفل، المنظم للسنة الثانية على التوالي بشكل مشترك بين المؤسسات التابعة لمنظومة التعليم والبحث الفلاحي، يكر س مسارا تكوينيا متميزا يجمع بين تكوين نظري عالي الجودة وتجربة ميدانية رصينة، بما يمك ن الخريجين من الإسهام الفعال في تنزيل الاستراتيجيات الوطنية في مجالي الفلاحة والغابات.

وأضاف أن المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، التي أسست سنة 1968، منفتحة على محيطها الإفريقي، مشيرا إلى أنها تحتفي اليوم بتخريج فوجها الرابع والخمسين، الذي يضم 38 خريجا، من بينهم ثمانية طلبة أفارقة، ليبلغ بذلك العدد الإجمالي لخريجي المؤسسة حوالي 1500، يشكل الأفارقة منهم نحو 28 في المائة.

ومن جانبه، أبرز مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عبد العزيز الحرايكي، أن هذه المبادرة تعكس مستوى التعاون المتميز القائم بين المؤسسات الثلاث للتعليم العالي الفلاحي، مشددا على أنها تعمل بشكل مشترك على تكوين مهندسين وأطباء بيطريين ذوي كفاءة عالية، قادرين على مواكبة تنمية الفلاحة الوطنية، وضمان السلامة الصحية والغذائية، ودعم تحول الأنظمة الغذائية.

وأوضح أن المعهد، منذ تأسيسه سنة 1966، خر ج أكثر من 17.500 خريج في مختلف التخصصات، من ضمنها الطب البيطري والهندسة الزراعية والطبوغرافيا والهندسة القروية والبستنة، مبرزا أن المعهد يتوفر على ست مسالك للتكوين.

كما أشار إلى أن المعهد أسهم، في إطار التعاون جنوب–جنوب، في تكوين أزيد من 1300 خريج ينحدرون من 34 بلدا إفريقيا شقيقا، معتبرا إياهم سفراء حقيقيين للمغرب وفلاحته.

بدوره، أفاد مدير المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، سعيد عامري، أن هذه الدورة الثانية من حفل تسليم الشهادات لخريجي المؤسسات الثلاث، تأتي بعد دورة أولى احتضنها السنة الماضية معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ، موضحا أن دورة هذه السنة ت نظم بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، على أن ت نظم الدورة المقبلة بالمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين بسلا.

وأشار إلى أن المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، التي تأسست سنة 1942، تحتفل بتخرج فوجها الرابع والثمانين، وقد خر جت منذ إحداثها أكثر من 4300 مهندس، مضيفا أن أزيد من 91 في المائة من خريجيها يلجون سوق الشغل بالمغرب، سواء في القطاعين العام أو الخاص، فيما يتابع جزء منهم دراسات عليا أو دكتوراه بالخارج.

وقد تميز هذا الحفل بتسليم الشهادات للخريجين، تتويجا لمسارات أكاديمية متطلبة، إلى جانب توزيع جوائز التميز على الطلبة المتفوقين، اعترافا بأدائهم الأكاديمي.

كما تم تكريم عدد من المديرين السابقين للمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، إضافة إلى خريجين سابقين، تقديرا لإسهامهم البارز في إشعاع هذه المؤسسة المرجعية وترسيخ رسالتها في التكوين المتميز.

وعلى هامش هذا الحفل، أشرف البواري على توقيع اتفاقية مع المؤسسات الثلاث للتعليم العالي، تهم تنفيذ المشاريع الممولة في إطار الآلية التنافسية للبحث والتطوير والإرشاد، وكذا منح المنح الدراسية لطلبة الدكتوراه المرتبطين بها، بهدف تعزيز البحث التطبيقي والابتكار في خدمة التنمية الفلاحية الوطنية.

زيدان: نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة والمتوسطة يشكل رافعة استراتيجية لتعزيز الاستثمار المنتج 

أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أمس الخميس بسطات، أن نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يشكل رافعة استراتيجية لتعزيز الاستثمار المنتج ودعم النسيج المقاولاتي.

وأضاف زيدان، في كلمة بمناسبة القافلة الجهوية المخصصة لتقديم النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بجهة الدارالبيضاء -سطات، أن هذه المحطة من القافلة تندرج في إطار تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، الرامية إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة لإنعاش الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة المجالية.

وتابع أن نظام الدعم الجديد يستهدف تثمين المؤهلات الترابية وتحفيز المبادرات المقاولاتية، خاصة لدى الشباب، من خلال منح تصل إلى 30 في المائة من كلفة المشروع الاستثماري للمقاولة.

وشدد أن تفعيل هذا النظام من شأنه تحريك عجلة الاقتصاد الترابي واستهداف القطاعات ذات الأولوية، مبرزا المؤهلات الاقتصادية التي يزخر بها إقليم سطات، في مجالي الفلاحة والصناعة، وما يتيحه ذلك من فرص واعدة أمام المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق استكمال الإطلاق الرسمي للنظام الجديد لدعم الاستثمار، الذي تم الإعلان عنه في نونبر الماضي بمدينة الرشيدية، في إطار تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار.

من جهته، أكد عامل إقليم سطات السيد محمد علي حبوها، أن احتضان إقليم سطات لإحدى محطات القافلة يندرج في إطار التواصل المباشر مع المستثمرين الصغار والمتوسطين والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بهدف الإجابة عن تساؤلاتهم وتقريبهم من آليات الدعم التي تضعها الدولة رهن إشارتهم.

وأبرز المسؤول الترابي أن المغرب يشهد تحولات متواصلة على مختلف المستويات، لاسيما الاجتماعية والاقتصادية، مشيدا بالإنجازات المحققة في مجال البنيات التحتية، خاصة على مستوى المطارات والموانئ والطرق السيارة.

وأكد أن القطاع الخاص يظل الفاعل الأساسي في خلق الثروة ومناصب الشغل، مشيرا إلى الدعم المقدم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمركز الجهوي للاستثمار لمواكبة المستثمرين.

وتابع أن الإقليم يتمتع بموقع استراتيجي خاصة قربه من مطار محمد الخامس الدولي وميناء الدار البيضاء، مما يؤهله للعب دور مهم في التنمية على مستوى الجهة، مبرزا أهمية ملاءمة التكوينات المقدمة من الجامعات ومؤسسات التكوين، مع حاجيات السوق واحتياجات المقاولات.

وخلال هذا اللقاء، قدم المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء–سطات، سلمان بلعياشي، عرضا مفصلا حول نظام الدعم، استعرض من خلاله فئات المستفيدين، وشروط الأهلية، ونسب المنح، ومراحل صرفها خاصة تلك المرتبطة بتقدم إنجاز المشاريع وخلق مناصب الشغل القارة، مع التأكيد على دور المركز في المواكبة القبلية والبعدية للمشاريع.

وبموازاة مع أشغال اللقاء، تم إحداث فضاء للاستقبال والتوجيه المشاركين، والتفاعل مع أطر المركز الجهوي للاستثمار، والحصول على توضيحات بخصوص مشاريعهم الاستثمارية.

وتندرج هذه القافلة، المنظمة بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء-سطات، في إطار التعريف بالنظام الجديد للدعم الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي أطلقته وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، ضمن تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار تحت شعار “دعم المقاولات في قلب دينامية الاستثمار الوطني”.

تجدر الإشارة إلى أن قافلة التعريف بنظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة مرت بخمسة أقاليم وعمالات، ويتعلق الأمر بكل من سيدي بنور، وبرشيد، والنواصر، وبن سليمان، إلى جانب عمالتي الدار البيضاء والمحمدية، في إطار تعزيز القرب والتواصل مع الفاعلين الاقتصاديين المحليين.

البكوري: الانسحاب من جلسات التصويت على مشاريع القوانين يهدد قواعد العمل السياسي والمؤسساتي في أسسه المحددة دستوريا 

تقدم محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، الأربعاء، بتدخل بعد التصويت بالإجماع على مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، متأسفا من خلاله لانسحاب المعارضة، الذي “ينطوي على حمولة شعبوية”، حسب قوله.

وأبرز أن تعدد الانسحابات داخل جلسات التصويت على مشاريع القوانين سيؤدي لبروز ظاهرة جديدة على مستوى العمل البرلماني، حيث أصبحت هذه الظاهرة دخيلة على التجربة البرلمانية المغربية منذ دستور 2011، وأصبحت تهدد قواعد العمل السياسي والمؤسساتي في أسسه وقواعده المحددة دستوريا وفي النظام الداخلي لمجلس المستشارين ومجلس النواب.

وأشار أن البرلمان يتميز بتركيبة متنوعة ومتعددة التخصصات، حيث يضم مجموعة من الخبرات والكفاءات المحلية و المهنية و الاقتصادية و الاجتماعية، “لذا يجب أن يشكل فضاء للنقاش البناء، الخبرة، الرزانة و الموضوعية، بعيد عن أي اعتبارات سياسية”، حسب قوله.

وبغض النظر عن مضمون وأهمية القوانين التنظيمية أو العادية، يرى البكوري أن “الخروج عن قواعد العمل البرلماني يزيد من مخاطر تكرارها بشكل غير مسبوق، وتسببها في تعطيل العمل البرلماني نفسه أو على الأقل حرمان أعضاء الفرق المنسحبة من ممارسة مهامها ووظائفها الدستورية التي تعتبرها حقا دستوريا في نفس الوقت”.

وأورد إلى أن قواعد الاشتغال داخل المؤسسات الدستورية وممارسة المهام والوظائف تتحول إلى واجبات دستورية وليس فقط حقوق، وتكون محددة بشكل حصري ودقيق من الدستور، ومقتضيات أنظمتها الداخلية، لذا مؤكدا على ضرورة الاهتمام من جهة بحقوق وواجبات الفرق البرلمانية والمحددة في النظام الداخلي ومن جهة ثانية، التذكير بالآليات الدستورية المتاحة للعمل البرلماني والتي تعتبر في نفس الوقت ضمانا للاختيار الديموقراطي وللسير العادي والطبيعي للمؤسسة البرلمانية التي تعد أساس التمثيل الديموقراطي.

واستحضر مقتضيات الفصل 9 من الدستور، مؤكدا أن ممارسة السلطة التشريعية يجب أن تحترم مبادئ الدستورية المحددة بموجب الفصل 70 وما بعده وفق مقتضيات النظام الداخلي.

وأشار إلى أن المسطرة التشريعية لمجلس المستشارين لا تتضمن ما يتعلق بالاحتجاج أو بالانسحاب أو مقاطعة جلسات التصويت إلا إذا كانت هذه المواقف رد فعل على خرق الدستور أو النظام الداخلي، وهو ما لم يتم في الحالة موضوع التصويت على مشروع القانون، خصوصا وأنه مر بالمسطرة التشريعية بشكل عادي وقدمت فيها الفرق والمجموعات البرلمانية تعديلاتها في اللجنة بشكل عادي جدا.

“المعارضة لا يمكن أن تتم عبر الانسحاب أو مقاطعة التصويت وإنما عبر تحمل المسؤولية الدستورية والسياسية عبر التصويت بالرفض مع تعليل وتفسير التصويت وبالتالي تسجيل الموقف السياسي للتاريخ”، حسب قوله.

وأكد على أن الانسحاب في جلسة دستورية للتصويت على مشروع قانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، يعتبر مسا خطير بالثوابت الدستورية وبالتزامات ممثلي الأمة.

البواري يقوم بزيارة ميدانية لإقليم وزان ويطلق مشاريع هيكلية

قام قام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الأربعاء، بزيارة ميدانية لإقليم وزان حيث أشرف على إطلاق وتتبع مشاريع هيكلية في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، وذلك على هامش افتتاح فعاليات الدورة الثالثة للمعرض الوطني للزيتون بوزان.

وهكذا أعطى الوزير، الذي كان مرفوقا بعامل إقليم وزان مهدي شلبي ومسؤولين مركزيين وجهويين، انطلاقة أشغال مشروع التهيئة الهيدروفلاحية للمدار السقوي لجماعتي أسجن ومزفروان بالإقليم، على مساحة 1.500 هكتار، باستثمار قدره 230 مليون درهم.

وسيستفيد من هذا المشروع حوالي 3.500 فلاح، وسيساهم في تحسين الإنتاجية الفلاحية، وتثمين الموارد المائية، وتعزيز السيادة الغذائية، وزيادة دخل الفلاحين.

واطلع كذلك على مشروع توسيع المدارات السقوية على مستوى جماعتي أونانا وسيدي رضوان، على مساحة 5.000 هكتار لفائدة 7.500 مستفيد، باستثمار يقدر بحوالي مليار درهم. وستنطلق أشغال هذا المشروع خلال الفصل الثاني من سنة 2026.

وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قد أشرف على افتتاح فعاليات الدورة الثالثة للمعرض الوطني للزيتون، الذي ينظم هذه السنة تحت شعار “سلسلة الزيتون: رافعة للتنمية المستدامة”.

ويعرف المعرض، الذي تنظمه المديرية الجهوية للفلاح لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة والهيئة البيمهنية المغربية للزيتون الى غاية يوم 28 دجنبر، مشاركة أزيد من 100 عارض، يمثلون خاصة التعاونيات، وشركات المعدات الفلاحية، ومهنيين، ومؤسسات البحث والابتكار.

ويتوقع أن يستقبل خلال هذه الدورة أزيد من 35.000 زائر، مما يعكس الاهتمام المتزايد بسلسلة الزيتون ودورها الهيكلي في التنمية الفلاحية والقروية.

ويتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم أيام علمية يومي 25 و26 دجنبر ، بحضور خبراء وطنيين ودوليين. وستركز الأشغال بالأساس على تقنيات الإنتاج المستدامة للزيتون، وتثمين الزيتون وزيوت الزيتون، وتدبير وتثمين المنتجات الثانوية لعصر الزيتون، بالإضافة إلى آفاق تكيف القطاع مع التحديات المناخية والمائية.

فاس.. زيدان يعطي انطلاقة مشروع استثماري باستثمار يناهز 1.4 مليار درهم

أعطى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الأربعاء بالمنطقة الصناعية بنسودة بفاس، الانطلاقة الرسمية لمشروع إحداث شركة EUWEN TEXTILES، فرع Sunrise الصينية، باستثمار إجمالي يناهز 1.4 مليار درهم.

وسيساهم المشروع، الذي سيمكن من إحداث ما يقارب 3000 منصب شغل مباشر، في تعزيز جاذبية الجهة الاقتصادية وترسيخ دورها في دينامية إعادة التصنيع الوطني.

ويهدف هذا المشروع، الذي أعطيت انطلاقته بحضور والي جهة فاس–مكناس عامل عمالة فاس، خالد ايت الطالب، ومديرة التطوير التجاري لشركة EUWEN TEXTILES وعامل إقليم مولاي يعقوب، ورئيس مجلس جهة فاس–مكناس، وشخصيات أخرى، إلى إنشاء سلسلة إنتاج متكاملة تشمل توفير الخيط والأقمشة، والحياكة، والصباغة، والطباعة على الأقمشة، وصناعة الملابس الجاهزة، بما يسمح بتقليص الواردات، وتحسين التكاليف اللوجستيكية، وتسريع آجال الإنتاج، وتعزيز قدرة المقاولات المغربية على تلبية الطلبيات الدولية بشكل مباشر دون وسطاء.

كما ي عتبر هذا المشروع المهيكل رافعة أساسية لتعزيز تنافسية قطاع النسيج المغربي، وي كر س مكانة جهة فاس مكناس كمركز صناعي جهوي رائد، ويساهم في خلق فرص شغل مستدامة لدعم التنمية الاقتصادية والترابية.

ويندرج المشروع، الذي يعد محطة حاسمة في مسار الإقلاع الاقتصادي والصناعي لجهة فاس-مكناس، في إطار مواصلة سياسة دعم الاستثمار الصناعي لجذب المشاريع الإنتاجية وخلق فرص الشغل على المستوى الجهوي.

وتجدر الإشارة إلى أن توقيع اتفاقية الاستثمار الخاصة بالمشروع تم يوم 20 مارس 2025 بالرباط، تحت رئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين السامين.

ويجسد هذا الاتفاق عمق الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، القائمة على الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الصيني شي جين بينغ.

الدحماني يحذر من انتهاك قرينة البراءة ويدعو إلى حماية خصوصية المواطنين

وجّه المستشار البرلماني المصطفى الدحماني سؤالاً شفوياً وتعقيباً إلى وزير العدل حول حماية قرينة البراءة، في سياق النقاش المتواصل بشأن ضمان الحقوق والحريات الأساسية داخل المنظومة الجنائية.

وأكد المستشار أن المشرّع المغربي عمل على تنزيل مبدأ قرينة البراءة ضمن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، غير أن الواقع العملي يكشف عن تسجيل انتهاكات متكررة لهذا المبدأ، خاصة من خلال المساس بالحياة الخاصة للأشخاص، وما يرافق ذلك من تجاوزات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وشدّد الدحماني على أن حماية قرينة البراءة لا يمكن اختزالها في النصوص القانونية فقط، معتبراً أن الأمر يفرض على الحكومة والبرلمان، كمؤسستين تشريعيتين، التفكير بشكل عاجل في حلول عملية، لأن القضية ترتبط بشكل مباشر بكرامة المواطن وحقوقه الأساسية.

وأوضح المتدخل أن الجهة الطبيعية والوحيدة المخوّل لها إصدار الأحكام، سواء بالإدانة أو البراءة، هي السلطة القضائية، محذّراً من خطورة ما وصفه بـ“المحاكم الافتراضية” التي لا تحترم الحدود القانونية ولا الضمانات الأساسية، والتي تنتشر عبر الفضاء الرقمي وتُصدر أحكاماً مسبقة في حق الأفراد.

وأضاف أن مواجهة هذه الظواهر لا يمكن أن تتم فقط عبر التدخل القانوني، بل تتطلب كذلك مقاربة شمولية تشمل الجوانب التربوية والتثقيفية، وترسيخ ثقافة احترام الحياة الخاصة وقرينة البراءة داخل المجتمع.

وختم المستشار مداخلته بالتأكيد على ضرورة التفكير في آليات جديدة لتعزيز الحماية القانونية لقرينة البراءة، وضمان احترامها في الممارسة اليومية، بما ينسجم مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، ويعزّز الثقة في المؤسسات القضائية.

العلوي الإسماعيلي: إصلاح قانون العدول خطوة أساسية لتحديث منظومة العدالة

وجّه المستشار البرلماني مولاي مصطفى العلوي الإسماعيلي سؤالاً شفوياً إلى وزير العدل حول قانون تنظيم مهنة العدول، في سياق النقاش البرلماني حول إصلاح منظومة العدالة وتحديث المهن القضائية.

وأكد المستشار، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة صادقت على مشروع قانون جديد لتنظيم مهنة العدول، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى إصلاح هذا القطاع الحيوي، مشيراً إلى أن من أبرز مستجدات هذا النص القانوني فتح المجال أمام المرأة للولوج إلى مهنة العدول، في خطوة وُصفت بالثورية وغير المسبوقة في بلادنا، وتعكس التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المغربي.

وأوضح المتدخل أن إصلاح منظومة العدالة يشكل جزءاً لا يتجزأ من المشروع المجتمعي الديمقراطي الذي اختاره المغاربة، مشدداً على أن قانون تنظيم مهنة العدول يجب أن يواكب التطورات الإيجابية التي عرفتها البنية المجتمعية المغربية، وكذا الإصلاحات المؤسساتية والقانونية، باعتبار أن التشريع يهدف أولاً وأخيراً إلى خدمة المواطنات والمواطنين داخل الوطن وخارجه.

ودعا العلوي الإسماعيلي إلى الحرص على صيانة المكاسب التي تحققت لفائدة مهنة العدول، وخلق مناخ إيجابي يساهم في تحسين أداء هذه المهنة ومردوديتها، مع التأكيد في المقابل على أهمية التكوين والتكوين المستمر، لضخ كفاءات جديدة قادرة على حمل مشعل هذه المهنة العريقة، التي تحتل مكانة محورية داخل المنظومة القضائية الوطنية.

وأبرز أن السادة العدول يضطلعون بدور أساسي في تحقيق الأمن التعاقدي، وحفظ الحقوق والأنساب، وهو ما يستدعي، بحسب المتدخل، مواصلة العمل على إصلاحات جريئة لتحديث القطاع، بما يمكّنه من الإسهام في تحقيق الطموحات الريادية للمملكة.

وختم المستشار البرلماني مداخلته بالتأكيد على ثقته في أن الخبرة والتجربة المتراكمة ستُمكّن من إخراج هذا القانون وفق مقاربة تشاركية بنّاءة، هدفها إرساء منظومة تشريعية منسجمة مع المكتسبات التي حققتها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين، حفظه الله.

الزمزامي: الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية يعزز إشعاع الحرف المغربية ويعكس العناية الملكية

وجّهت المستشارة البرلمانية شيماء الزمزمي سؤالاً شفوياً آنياً حول تنظيم الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، إلى كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك في سياق تثمين الحرف التقليدية الوطنية وتعزيز إشعاعها.

وأكدت المستشارة، في معرض سؤالها، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين أن حفل افتتاح كأس إفريقيا عكس أصالة الهوية المغربية المتعددة الروافد، وأبرز عبقرية ومهارة الصانع التقليدي المغربي من خلال مشاهد جسّدت إرثاً تاريخياً غنياً بالإبداع والتميّز. كما ثمّنت تنظيم كتابة الدولة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية بالتزامن مع هذه التظاهرة القارية، في إطار العناية الملكية السامية التي يحظى بها هذا القطاع الحيوي.

وأشارت إلى أن تنظيم هذه التظاهرة بعدد من المدن، من بينها مراكش وأكادير، مكّن الصناع التقليديين من عرض وتسويق منتوجاتهم بالشكل الأمثل، بما يعكس غنى وتنوع الصناعة التقليدية الوطنية. كما أبرزت الإقبال المتزايد على أروقة العرض المُقامة بفضاءات المشجعين، معتبرة أن هذا الزخم سيساهم في تعزيز إشعاع الصناعة التقليدية على المستويين الوطني والدولي، وإبراز تنوع المنتوجات الحرفية وجمالية إبداعات الصنّاع.

وسجّلت الزمزمي أن هذه الفضاءات تشكّل كذلك فرصة لتبادل الخبرات بين الحرفيين، وتطوير أساليب العمل، والاطلاع المباشر على انتظارات الزوار ومتطلباتهم. كما نوّهت بالنهج التشاركي والتنسيق المنفتح على مختلف الشركاء، وعلى رأسهم غرف الصناعة التقليدية، التي انخرطت بدورها في إنجاح هذه المبادرة، باعتبار القطاع رافعة أساسية للإشعاع الثقافي والتنمية الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، أبرزت الدور الذي قامت به غرف الصناعة التقليدية في تنظيم معارض وتظاهرات موازية، من بينها المعرض الذي نظمته غرفة الصناعة التقليدية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة على طول شارع النصر بالعاصمة الرباط، والذي جمع عارضين في حرف فنية وإنتاجية، إلى جانب تنشيط ثقافي وفني، وبث مباشر لمباريات كأس إفريقيا.

وفي جواب كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية لحسن السعدي، أوضح أن الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية، ويتم تنظيمه بشراكة مع مؤسسة دار الصانع داخل مناطق المشجعين بالمدن المحتضنة لكأس إفريقيا. وأكد أن غرف الصناعة التقليدية منخرطة بدورها في هذه التظاهرة، التي تشهد حضوراً قوياً للصناعة التقليدية المغربية لعرض منتوجات أنامل الصناع أمام زوار من مختلف بقاع العالم.

وأضاف أن هذه الدورة تعرف مشاركة 300 عارض وعارضة، إلى جانب استضافة صناع تقليديين من دول إفريقية شقيقة، وتتضمن فقرات متنوعة تشمل عرض المنتوجات، وورشات تفاعلية، وتنشيطاً فنياً وموسيقياً، وعروض أزياء للقفطان المغربي، وفقرات للطبخ المغربي الأصيل، مساهمة في إنجاح هذا الحدث الكبير.

وختم المسؤول الحكومي بالتأكيد على أن الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية سيتواصل بعد انتهاء التظاهرة الكروية من خلال فترة ثانية تمتد إلى 15 فبراير المقبل، إلى جانب تنظيم يوم دولي خاص بالصناعة التقليدية، موجهاً شكره إلى جميع الشركاء والفاعلين الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot