الدريوش: رفع استهلاك المغاربة للسمك هدف استراتيجي تدعمه إجراءات ملموسة 

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن المغرب يتوفر على ثروة سمكية مهمة، تشكل الأسماك السطحية الصغيرة حوالي 80% منها، مضيفة أن القطاع يعمل وفق رؤية واضحة لتلبية حاجيات المواطن المغربي من المنتوج السمكي ورفع معدل الاستهلاك الوطني، مع تحديد هدف بلوغ 19 كيلوغراماً للفرد ضمن خارطة الطريق 2025-2027.

وأوضحت الدريوش، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة تعتمد استراتيجية شمولية لتشجيع الاستهلاك الداخلي، تقوم أولاً على التدبير المستدام للثروة البحرية وضمان تموين السوق الوطنية ضمن مخططات تهيئة المصايد، وثانياً على تعزيز بنيات التسويق والتوزيع لتحقيق انسيابية العرض وتقوية رواج الأسماك.

وفي هذا الإطار، أبرزت أن المملكة أصبحت تتوفر اليوم على شبكة من 12 سوقاً للبيع الثاني بالجملة و8 أسواق متطورة للبيع بالتقسيط، إلى جانب اتخاذ إجراء مهم يتمثل في منع تصدير السردين المجمد ابتداءً من فاتح فبراير المقبل لمدة سنة قابلة للتجديد، وذلك بهدف تعزيز تموين السوق الداخلية واستقرار الأسعار.

كما أشارت إلى دعم الوحدات الصناعية بحصص من المفرغات لرفع قدراتها الإنتاجية وتنويع العرض، وتشجيعها في الوقت نفسه على استيراد المنتجات البحرية الموجهة للاستهلاك الداخلي، حيث بلغت الواردات 68 ألف طن سنة 2024 مقابل 11 ألف طن فقط سنة 2010.

وعلى مستوى البنيات اللوجستية، أكدت كاتبة الدولة تطوير شبكة وطنية حديثة للتخزين والتبريد تضم أكثر من 80 وحدة عبر التراب الوطني، مقابل 10 وحدات فقط سنة 2010، مع الاستعداد لإطلاق طلب إبداء الاهتمام لإنجاز مشاريع استثمارية جديدة لتقوية شبكة توزيع المنتجات السمكية المجمدة عبر مختلف جهات المملكة.

وختمت الدريوش بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى ضمان وفرة المنتوج السمكي، وتحسين الولوج إليه، وتيسير حصول المواطنات والمواطنين على حاجياتهم الغذائية من الأسماك بجودة وأسعار مناسبة.

السعدي: حماية الصناعة التقليدية رهان استراتيجي لتثمين التراث وتعزيز تنافسية المنتوج المغربي

قال لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن تثمين وحماية منتوجات الصناعة التقليدية يحظيان باهتمام خاص ضمن أولويات كتابة الدولة، باعتبارهما من الركائز الأساسية المعتمدة لتطوير القطاع وفق مقاربة شمولية ومندمجة، تستهدف تجويد المنتوج الحرفي عبر مختلف مراحل سلسلة القيم، من توفير المواد الأولية والتجهيزات والتكوين، إلى الإنعاش والتسويق وضمان التنافسية في مواجهة المنتوجات المماثلة منخفضة الجودة والكلفة.

وأوضح السعدي، في جوابه على سؤال شفوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن هذه المقاربة تروم أيضا تمكين الحرف التقليدية من مقومات الصمود أمام التحولات المتسارعة وحمايتها من الاندثار، فضلا عن التصدي لمحاولات السطو على التراث المغربي، الذي تحتل فيه الصناعة التقليدية مكانة ثقافية وتاريخية متميزة.

وفي ما يخص حماية الحرف التقليدية المهددة بالاندثار، أبرز كاتب الدولة إرساء منظومة رقمية لتدوين المعارف والتقنيات ونقلها عبر الأجيال، مكنت من توثيق وتوصيف 32 حرفة ذات حمولة ثقافية، شملت مجالات الخشب والجلد والطين والنسيج والمعادن، إلى جانب إحداث منظومة تكوينية ملائمة مدعومة بمنصة إلكترونية تحمل اسم “المعلم”.

وأضاف أن الشراكة التي تجمع كتابة الدولة بمنظمة اليونسكو أسفرت عن وضع مقاربة لتحديد وتصنيف الصناع التقليديين حاملي المعارف المهددة بالانقراض، تحت مسمى “كنوز حرفية مغربية”، وتشجيعهم على نقل خبراتهم إلى الشباب، مبرزا أنه تم خلال سنة 2023 انتقاء ستة صناع لتكوين 57 شابا في عدد من الحرف التقليدية، فيما شملت نسخة 2024 تكوين 100 شاب على يد عشرة صناع، بينما همت النسخة الثالثة، المنظمة خلال أكتوبر الماضي، 15 حرفة مهددة بالاندثار لفائدة 150 شابا وشابة.

وأشار السعدي إلى توسيع هذه المبادرة لتشمل نزلاء المؤسسات السجنية، عبر اتفاقية شراكة مع منظمة اليونسكو والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، مكنت من تكوين 90 شابا في خمس حرف تقليدية، على يد ستة صناع تقليديين.

وبالموازاة مع ذلك، أكد كاتب الدولة أن كتابة الدولة تعمل على استثمار إمكانات منظومة التكوين المهني لتأهيل الصناع التقليديين وتقوية قدراتهم التقنية والمعرفية، من خلال تحسين جودة التكوين وتنويع العرض التكويني وتأهيل البنيات والأطر البيداغوجية، مشيرا إلى تكوين أزيد من 48 ألف شاب خلال الفترة الممتدة ما بين 2022 و2024، بنسبة إدماج تفوق 85 في المائة.

كما أبرز توقيع عقد برنامج جديد للتكوين بالتدرج المهني للفترة 2025-2030، بميزانية سنوية تناهز 249 مليون درهم، لضمان تكوين 30 ألف شاب وشابة سنويا، إضافة إلى مراجعة قيمة التعويض عن التكوين لفائدة الصناع المكونين، والتقدم في مسار التصديق على مكتسبات التجربة المهنية.

وفي ما يتعلق بحماية المنتوجات التقليدية من المنافسة غير المشروعة، أوضح السعدي أن كتابة الدولة تشتغل على برامج تقنية وتنظيمية، تشمل اعتماد المواصفات الإجبارية لعدد من المنتوجات الحرفية، وإرساء علامات الجودة، حيث تم تسجيل 77 علامة جماعية للتصديق، استفادت منها أكثر من 2500 وحدة إنتاجية، إلى جانب التنسيق مع إدارة الجمارك وتعيين مراقبين محلفين لضمان احترام المواصفات.

كما تطرق إلى تفعيل مقتضيات القوانين المؤطرة للقطاع، وتشجيع التسويق الإلكتروني، وتيسير التزود بالمواد الأولية، وتنظيم المعارض الوطنية والدولية، فضلا عن تنزيل برامج مهيكلة لدعم تنافسية الفاعلين، من بينها برنامج التميز، وبرنامج مواكبة التصدير، وبرنامج مواكبة المجمعين.

وفي ختام جوابه، أشار السعدي إلى اتخاذ إجراءات خاصة لحماية القفطان والزليج المغربيين، من خلال إحداث علامات جماعية للتصديق وتسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، مبرزا أن هذه الجهود تكللت بالاعتراف بالقفطان المغربي تراثا ثقافيا غير مادي للإنسانية من قبل منظمة اليونسكو، إلى جانب حماية تسمية “الزليج” و“الزليج المغربي” بعدة لغات.

بـ 3,4 مليار درهم و60 ألف منصب شغل… الدريوش: الصيد التقليدي رافعة استراتيجية للمغرب

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن الصيد البحري التقليدي يشكل مكوناً أساسياً داخل قطاع الصيد البحري، وله دور اقتصادي واجتماعي محوري، سواء من حيث خلق فرص الشغل أو المساهمة في تثمين المنتوج البحري.

وأوضحت، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الاثنين، أن الصيد التقليدي يساهم اليوم بحوالي 34% من قيمة مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي، حيث بلغت قيمة هذه المفرغات في سنة 2025 ما مجموعه 3,4 مليار درهم مقابل 2 مليار درهم سنة 2016، كما تضاعف المعدل السنوي لرقم معاملات القوارب ثلاث مرات ما بين 2010 و2025، منتقلاً من 86 ألف درهم إلى 216 ألف درهم لكل قارب سنوياً، إضافة إلى تشغيله أزيد من 60 ألف بحار بشكل مباشر.

وأبرزت الدريوش أن هذه النتائج ثمرة سياسات الدعم المباشر وغير المباشر التي اعتمدتها الحكومة لفائدة الصيد التقليدي، سواء على مستوى الاستدامة أو البنيات التحتية أو الدعم التقني والاجتماعي.

فعلى مستوى الاستدامة، أكدت أنه تم وضع 30 مخططاً لتهيئة المصايد لضمان استمرارية النشاط، وإحداث 8 محميات بحرية مخصصة للصيد التقليدي مع وجود محميتين إضافيتين قيد الدراسة.
وعلى مستوى البنيات التحتية، تم إنجاز 42 قرية للصيد ونقط تفريغ مجهزة باستثمار بلغ 3,33 مليار درهم، إلى جانب 9 مشاريع أخرى في طور الإنجاز، مع توفير أسواق للبيع بالجملة ومرافق اجتماعية وإدارية لتحسين ظروف الاشتغال. كما يجري تطوير قرية نموذجية للصيد بالصويرية القديمة باستثمار يناهز 157 مليون درهم لتحويلها إلى مركز اقتصادي متكامل من الجيل الجديد.

أما على مستوى الدعم التقني، فقد تم تجهيز القوارب بصناديق عازلة للحرارة بقيمة 93,5 مليون درهم، واعتماد نظام إلكتروني (RFID) لمحاربة القوارب غير القانونية، إضافة إلى برنامج تجهيز القوارب بصدريات نجاة حديثة بقيمة 69,5 مليون درهم، ودعم البحارة بالأقاليم الجنوبية بأجهزة إرسال الإغاثة عبر الأقمار الصناعية بقيمة 20,6 مليون درهم، مع التوجه نحو تعميم هذه التجربة.

وفي الجانب الاجتماعي، شددت كاتبة الدولة على تعميم التغطية الاجتماعية والتأمين ضد حوادث الشغل بنسبة 100% لفائدة بحارة الصيد التقليدي، مع تخفيض شروط الاستفادة من المعاش من 3240 يوماً إلى 1320 يوماً فقط، ما مكّن عدداً كبيراً من البحارة الموسميين من الاستفادة من التقاعد.

وختمت الدريوش بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل دعم الصيد التقليدي باعتباره قطاعاً استراتيجياً يضمن دخلاً لآلاف الأسر، ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويرسخ الاستدامة وتعزيز الثروة البحرية الوطنية.

السعدي: دار الصانع تعزز تنافسية الصناعة التقليدية ببرامج مهيكلة وآليات مبتكرة لدعم التصدير والتسويق

قال السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن مؤسسة دار الصانع تعمل بتنسيق تام مع كتابة الدولة على تعزيز جودة منتوجات الصناعة التقليدية وحمايتها، من خلال مجموعة من البرامج والخدمات الهادفة إلى دعم الحرفيين وتحفيزهم على تحسين مهاراتهم التقنية والفنية، ومواكبة الصناع التقليديين في مجال حماية الملكية الفكرية، إلى جانب تشجيع الابتكار والتطوير التقني، والترويج للمنتوجات وتعزيز التسويق.

وأوضح السعدي، في جوابه على سؤال شفوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن مساهمة دار الصانع في تنمية قطاع الصناعة التقليدية تتجلى أساسا في دعم تنافسية الفاعلين عبر ثلاثة برامج مهيكلة للقطاع، يتعلق الأول ببرنامج مواكبة المجمعين الذي يهدف إلى تطوير الإنتاج والرفع من حجم معاملات القطاع، من خلال خدمات تغطي مختلف مراحل عملية التجميع، وفق مقاربة متكاملة تشمل التحسيس والتقييم والمواكبة والتطوير ومراقبة ما بعد التجميع.

وأضاف أن برنامج مواكبة التصدير يشكل مبادرة استراتيجية تروم تعزيز قدرات وحدات الإنتاج على الولوج إلى الأسواق الخارجية، عبر مواكبة شاملة لمراحل التصدير، بما يسهم في الرفع من حجم الصادرات وتحسين تموقع منتوجات الصناعة التقليدية المغربية على الصعيد الدولي، إلى جانب برنامج التميز الموجه لفرعي الزربية والفخار والخزف، والذي يهدف إلى تحسين هيكلة وحدات الإنتاج وتوفير الخبرات اللازمة للرفع من جودة المنتوجات وضمان مطابقتها لمعايير الجودة العالمية.

وفي محور تعزيز المعرفة بالأسواق والمنظومات الاقتصادية، أبرز كاتب الدولة أهمية منظومة اليقظة الاستراتيجية لقطاع الصناعة التقليدية، التي تم تصميمها وفق مقاربة مزدوجة تراعي خصوصيات الأسواق والمنتجات، وتوفر للفاعلين معطيات وبيانات تساعدهم على فهم دينامية الأسواق الدولية وبناء استراتيجيات تسويقية وتجارية فعالة، مشيرا إلى أن هذه المنظومة أصدرت إلى حدود اليوم 30 تقريرا تحليليا حسب السوق، و41 تقريرا تحليليا حسب المنتج، إضافة إلى تقريرين حول تحليل السمعة الرقمية للصناعة التقليدية المغربية.

كما تطرق السعدي إلى الخريطة التفاعلية للتظاهرات المرتبطة بقطاع الصناعة التقليدية، باعتبارها أداة معلوماتية وتخطيطية موجهة لمختلف فاعلي القطاع، وتهدف إلى تسهيل الولوج إلى المعطيات المتعلقة بالفعاليات المهنية المنظمة دوليا، اعتمادا على قاعدة بيانات يتم تحيينها كل ستة أشهر، حيث تم إلى غاية اليوم تسجيل 228 فعالية تغطي 34 سوقا دوليا، مع إتاحة البحث المتقدم وفق معايير دقيقة تستجيب لحاجيات المهنيين.

وأشار في ختام جوابه إلى أن مؤسسة دار الصانع توجت خلال شهر شتنبر الماضي بلندن بجائزتين دوليتين، اعترافا بجودة منظوماتها المعلوماتية الخاصة ببرمجة ودراسة معطيات التواصل، وما توفره من أدوات حديثة لدعم إشعاع الصناعة التقليدية المغربية.

الدريوش تكشف استراتيجية الحكومة لمحاربة المضاربة وضمان وفرة المنتوج السمكي

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن الحكومة تبذل مجهودات كبيرة لضمان تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات الغذائية واعتماد إجراءات عملية لضبط أسعار الأسماك ومحاربة كل أشكال المضاربة والممارسات غير القانونية، وذلك في تنسيق تام مع مختلف السلطات.

وأوضحت الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الاسبوعية بمجلس النواب أمس الاثنين، أن الاستراتيجية الحكومية في هذا المجال تقوم على ضمان استدامة المصايد البحرية بما يساهم في تعزيز وفرة الموارد السمكية، إلى جانب تطوير البنيات التحتية المرتبطة بعملية التسويق، وتثمين المنتوج وتنشيط الأسواق المحلية للبيع.

وأضافت أن أسعار الأسماك تبقى خاضعة لمنطق العرض والطلب، مبرزة أن تقلباتها مرتبطة بعدد من العوامل، من بينها الظروف المناخية التي أثرت على مخزون السردين، وارتفاع كلفة رحلات الصيد، إضافة إلى كلفة التبريد والتوزيع والنقل وهوامش ربح الوسطاء.

وأشارت في السياق ذاته، إلى أن قرار منع تصدير السردين المجمد ابتداءً من فاتح فبراير المقبل سيساهم في تعزيز التموين الداخلي وضبط الأسعار عند مستوى مقبول.

وكشفت كاتبة الدولة أن هذه الاستراتيجية مكّنت من تطوير شبكة بنيوية قوية تضم 76 سوقاً للبيع الأولي بالجملة ومراكز لفرز السمك، من بينها 68 سوقاً تعتمد الرقمنة في تنظيم المزاد العلني بما يعزز الشفافية. 

كما ساهمت في تنشيط السوق الداخلي عبر إحداث أسواق للبيع الثاني خارج الموانئ وتفعيل برنامج الأسواق العصرية للبيع بالتقسيط.

وقالت الدريوش إن العمل متواصل لإطلاق طلب إبداء الاهتمام للمشاريع الاستثمارية المتعلقة بخلق شبكة منظمة لتوزيع المنتجات المجمدة، بهدف تقوية العرض وتحسين انسيابية التموين وضمان أسعار معقولة للمستهلك المغربي.

وختمت بالتأكيد على التزام الحكومة بمواصلة جهودها لضمان التوازن بين وفرة المنتوج، واستدامة الثروة البحرية، وحماية القدرة الشرائية للمواطن.

89 مشروعا حظي بالموافقة في النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة

أفاد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أنه في إطار النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي انطلق قبل نحو شهر ونصف، تمت إلى حدود الآن الموافقة على 89 مشروعا استثماريا، تفوق قيمتها مليارا و280 مليون درهم.

وأوضح زيدان، في معرض جوابه عن سؤال شفوي حول “آليات دعم المقاولة وتشجيع الاستثمار”، أن هذه المشاريع يرتقب أن تحدث حوالي خمسة آلاف منصب شغل، مبرزا أن وتيرة الإنجاز الحالية من شأنها تمكين هذه الفئة من المقاولات من إحداث نحو 40 ألف منصب شغل سنويا.

وأكد الوزير أن الحكومة تواصل الجهود لتفعيل نظام دعم المقاولات، من خلال الدعم الأساسي والدعم الموجه للمقاولات ذات الطابع الاستراتيجي، إضافة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مبرزا أن هذه الآليات خلقت دينامية غير مسبوقة في مجال الاستثمار بالمغرب.

من جهة أخرى، وفي معرض جوابه عن سؤال شفوي حول “تحسين مناخ الأعمال”، أشار زيدان إلى أنه تم إطلاق 98 في المائة من المبادرات المبرمجة ضمن خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال 2022–2026، مبرزا أن نسبة الإنجاز الإجمالية بلغت 67 في المائة.

وأضاف أن الهدف يتمثل في بلوغ نسبة إنجاز تناهز 100 في المائة، واستكمال باقي المبادرات خلال السنة الجارية، بما يتيح إنهاء تنفيذ هذه الخارطة بشكل شامل. وأكد الوزير أن هذه الخارطة تعكس إرادة الحكومة في تحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين في منظومة الاستثمار، بالتوازي مع تبسيط مساطر الاستثمار والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمقاولات وحاملي المشاريع.

ومن أجل تسريع وتيرة اتخاذ القرار، أشار زيدان إلى أنه تم تفويض عمليات الإعداد والدراسة والمصادقة وتنفيذ وصرف المنح الخاصة بالمشاريع التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم إلى المستوى الجهوي، كما أسندت إلى المراكز الجهوية للاستثمار مهمة الإشراف على تنزيل نظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

وأشار إلى أن هذه المبادرات ساهمت في خلق دينامية استثمارية مهمة في جميع جهات المملكة، وللإشارة، 59%من المشاريع المصادق عليها من طرف اللجنة الوطنية للاستثمارات، تتواجد خارج المحور الكلاسيكي الدار البيضاء-طنجة.




زيدان: ميثاق الاستثمار رافعة استراتيجية لتنزيل التوجيهات الملكية وتحقيق الإقلاع الاقتصادي في أفق 2026

أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، اليوم الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن ميثاق الاستثمار الجديد يشكل إحدى الركائز الأساسية لتنزيل التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمار الخاص وإحداث 500 ألف منصب شغل في أفق 2026.

وأوضح الوزير أن الحكومة اعتمدت مقاربة شمولية تجعل من الاستثمار رافعة مركزية لتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز العدالة المجالية، وتشجيع الاستثمار المنتج والمستدام.

ففي معرض جوابه على سؤال حول “ضمان تحقيق أهداف ميثاق الاستثمار في أفق 2026″، أبرز كريم زيدان أن الحكومة عملت على إرساء استراتيجية متكاملة لتشجيع وتنمية الاستثمارات، يرتكز عمودها الفقري على اعتماد وتنزيل الميثاق الجديد للاستثمار.

وفي هذا السياق، أشار إلى مواصلة تفعيل أنظمة الدعم المنصوص عليها في الميثاق، وتحسين بيئة الأعمال عبر تنزيل مبادرات خارطة الطريق 2023-2026، إلى جانب تقوية الحكامة الجهوية للاستثمار من خلال إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.

كما أكد الوزير أن الحكومة كثفت جهود الترويج للاستثمار وطنياً ودولياً، مع التركيز على استقطاب المشاريع الكبرى ذات الأثر القوي على منظومات الإنتاج المحلية وتحفيز المبادرات المقاولاتية، مبرزًا أن مؤشرات الاستثمارات المصادق عليها إلى نهاية 2025 تعكس الإرادة الحكومية الجادة لبلوغ الأهداف المسطرة.

وفي معرض جوابه على سؤال حول “تشجيع الاستثمار المستدام”، أوضح الوزير أن الحكومة جعلت من ميثاق الاستثمار أداة لتشجيع المشاريع ذات الأثر الإيجابي، خاصة من حيث خلق فرص الشغل وتحقيق تنمية مستدامة بمختلف جهات المملكة.

وأضاف أن الميثاق يربط الاستفادة من الدعم العمومي بإحداث مناصب شغل قارة، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن نظام الدعم الأساسي يتضمن منحًا مرتبطة بمناصب الشغل، ومقاربة النوع الاجتماعي، والتنمية المستدامة بنسبة 3%، كاشفًا أن 73 مشروعًا تمت المصادقة عليها واستفادت من هذه المنحة، لالتزامها بمعايير بيئية وطاقية واجتماعية.

كما أكد إمكانية استفادة المشاريع الصناعية المرتبطة بالطاقات المتجددة وتثمين النفايات من دعم الميثاق.

وجواب على سؤال حول “تشجيع الاستثمار الصناعي”، أكد الوزير أن الاستثمار الصناعي يشكل مدخلًا رئيسيًا للإقلاع الاقتصادي، بالنظر لدوره في خلق القيمة المضافة وتعزيز الاندماج المحلي وإحداث فرص الشغل.

وأوضح أن المغرب أصبح وجهة لاستثمارات صناعية استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية، من بينها مشروع GIGAFACTORY لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، ومركب صناعي لمحركات الطائرات، ومشروع الإدماج العمودي لسلسلة القيمة في قطاع النسيج.

وأضاف أن الحكومة تواصل توفير بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي عبر تحفيزات ميثاق الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وتعبئة المراكز الجهوية للاستثمار، إلى جانب توفير العقار الصناعي وتنمية مناطق صناعية جديدة ومستدامة.

وبخصوص سؤال “آليات دعم المقاولة وتشجيع الاستثمار”، شدد زيدان في جوابه، على أن الحكومة أقرت ميثاقًا جديدًا للاستثمار يتضمن أنظمة دعم محفزة تشمل مختلف فئات المقاولات، من المشاريع الصغرى إلى الاستثمارات الاستراتيجية الكبرى.

وأوضح أن تفعيل هذه الأنظمة أفرز دينامية استثمارية ملموسة، تجسدت في مصادقة اللجنة الوطنية للاستثمارات على 250 مشروعًا بقيمة 414 مليار درهم، ستُحدث أكثر من 179 ألف منصب شغل، وتسجيل 89 مشروعًا عبر منصة CRI INVEST لفائدة المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، باستثمار يفوق 1,28 مليار درهم، والمصادقة على 132 مشروعًا تقل قيمتها عن 250 مليون درهم، باستثمار يفوق 12 مليار درهم، ستُحدث حوالي 29 ألف منصب شغل بمختلف جهات المملكة.

رقم قياسي غير مسبوق.. المغرب يسجل توافد 19.8 سائح سنة 2025

سجل المغرب توافد 19,8 مليون سائح خلال سنة 2025، بزيادة قدرها 14% مقارنة بسنة 2024.

وأفاد بلاغ لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن المملكة تقترب لأول مرة من عتبة 20 مليون سائح، مما يؤكد مساراً إيجابياً ومتواصلاً، ومرحلة جديدة في تطور القطاع السياحي.

ويعكس هذا الإنجاز التاريخي، حسب البلاغ المذكور، “النتائج الملموسة لخارطة طريق السياحة 2023–2026، التي أطلقتها الحكومة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. لاسيما من خلال : تعزيز الربط الجوي، هيكلة الطاقة الاستيعابية للإيواء السياحي، تنويع العرض السياحي، تحسين جودة الخدمات، وتحفيز الاستثمار في جميع الجهات”.

وأضاف البلاغ أن هذه الدينامية ترافق تحقيق مداخيل سياحية قياسية بلغت 124 مليار درهم من العملة الصعبة إلى غاية نهاية نونبر 2025، أي بزيادة 19% مقارنة بسنة 2024، مما يؤكد دور السياحة كمحرك للنمو الاقتصادي على المستوى المحلي.

وفي هذا الإطار، صرّحت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني قائلة: «إن استقبال ما يقارب 20 مليون سائح سنة 2025 يعكس التحول العميق في السياحة المغربية، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وهي سياحة أكثر نجاعة واستدامة، ولها آثار إيجابي محلياً.”

وتشكّل هذه السنة القياسية محطة استراتيجية مهمة، تفتح فصلاً جديداً ينسجم تماماً مع رؤية المملكة لاستقطاب 26 مليون سائح، وترسيخ مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة في أفق سنة 2030.

شوكي: اتفاقيات الشغل الجماعية تشكل آلية أساسية لحماية حقوق الشغيلة 

وجه محمد شوكي رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب سؤالا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات حول حصيلة الحكومة في مجال إبرام وتفعيل اتفاقيات الشغل الجماعية.

ويأتي هذا السؤال في سياق ما توليه الحكومة خلال ولايتها الحالية من اهتمام خاص لمأسسة الحوار الاجتماعي وتعزيز وصيانة الحقوق الاقتصادية والمهنية للشغيلة المغربية بما يساهم في تحصين بيئة العمل وتنظيم العلاقات المهنية بين الأجراء وأرباب العمل.

واعتبر شوكي أن اتفاقيات الشغل الجماعية تشكل آلية أساسية لحماية حقوق الشغيلة وضمان استدامة المرافق الإنتاجية وتحقيق التوازن داخل النسيج الاقتصادي متسائلا عن آخر المستجدات المرتبطة بإبرام وتفعيل هذه الاتفاقيات في مختلف القطاعات.

العمري يدعو إلى تجاوز إشكالية تضرر الأعمدة الكهربائية بالعالم القروي

وجه عبد الرحمان العمري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا حول وضعية الشبكة الكهربائية بالعالم القروي، بعد تسجيل تلاشي وسقوط عدد من أعمدة الكهرباء وترك الأسلاك مكشوفة أو متدلية بعدد من الجماعات الترابية عبر مختلف جهات المملكة، خاصة بإقليم شفشاون، ولا سيما جماعة بني أحمد الغربية التابعة لدائرة بني أحمد.

وأشار العمري إلى أن هذه الوضعية تتسبب في انقطاعات طويلة ومتكررة للتيار الكهربائي وتشكل خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين، وتهدد صحتهم خاصة الأطفال، كما تعرقل عمل مجموعة من الخدمات الأساسية المرتبطة بالصحة والتعليم والإدارة والأنشطة الفلاحية.

وفي هذا السياق، تساءل النائب البرلماني عن التدابير والإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لإصلاح الأعمدة المتضررة وتأمين الأسلاك الكهربائية المكشوفة، بما يضمن استمرارية التزويد بالكهرباء، وعن مدى توفر برنامج وطني وقائي لتأهيل الشبكة الكهربائية بالعالم القروي، بما يهدف إلى تقوية الصيانة وحماية الشبكة من التدهور أو السرقة وضمان سلامتها واستمرار خدماتها.

التهراوي: إصلاح وطني عميق لتجويد الخدمات الصحية وتعزيز العدالة المجالية

أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن تحسين جودة الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية يندرج ضمن إصلاح وطني عميق للمنظومة الصحية، انطلق منذ سنة 2021، ويهدف إلى معالجة اختلالات تراكمت على مدى سنوات، وتمكين المواطنات والمواطنين من خدمات صحية عمومية ذات جودة، قائمة على القرب والإنصاف والنجاعة.

وأوضح الوزير أن هذا الإصلاح يقوم على رؤية شمولية تمس البنيات التحتية، والموارد البشرية، والحكامة، والتدخلات الاستعجالية ذات الأثر المباشر، بما يسمح بإعادة الثقة في المرفق الصحي العمومي، وجعله فضاءً للعلاج الكريم في جميع جهات المملكة.

تعزيز العرض الصحي والبنيات الاستشفائية

في هذا الإطار، أبرز التهراوي أن الوزارة أطلقت منذ سنة 2021 برامج استثمارية كبرى لتعزيز العرض الصحي، همّت إنجاز 21 مشروعاً استشفائياً جديداً بين سنتي 2022 و2025، بطاقة إضافية تناهز 2433 سريراً، إلى جانب 24 مشروعاً قيد الإنجاز بين 2025 و2026 بطاقة 2273 سريراً، وبرمجة 20 مشروعاً إضافياً في أفق 2027 بطاقة 2430 سريراً. كما تم إطلاق برنامج وطني لإعادة تأهيل أكثر من 1400 مركز صحي للقرب.

وقد مكنت هذه المشاريع، حسب الوزير، من تقليص تنقل المرضى نحو المدن الكبرى، وتخفيف الضغط عن المستشفيات الجهوية والجامعية، وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج. كما تم تجهيز أكثر من 100 وحدة طبية متنقلة ومتصلة، لتقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق القروية والنائية.

الموارد البشرية: قلب الإصلاح الصحي

وشدد التهراوي على أن تحسين الخدمات الاستشفائية يمر حتماً عبر معالجة إشكالية الموارد البشرية، التي شكلت لعقود أحد أبرز أعطاب المنظومة الصحية. ولهذا، يرتكز الإصلاح على ثلاثية واضحة تشمل التكوين، والتوظيف، والتحفيز.

فعلى مستوى التكوين، تم إحداث أربع كليات جديدة للطب والصيدلة، ليرتفع العدد إلى تسع كليات وطنياً، مع رفع الطاقة الاستيعابية من 2700 طالب سنة 2021 إلى 6500 طالب سنة 2025، إضافة إلى رفع عدد مقاعد معاهد التمريض إلى 9500 مقعد. أما على مستوى التوظيف، فقد ارتفع عدد الأطر الصحية من 45 ألفاً سنة 2019 إلى أزيد من 59 ألفاً سنة 2025، مع تسوية وضعية تعيين الأطباء المتخصصين وتطور عدد الممرضين وتقنيي الصحة بنسبة 50 في المائة.

وفي جانب التحفيز، أشار الوزير إلى زيادات غير مسبوقة في الأجور تراوحت بين 12 و58 في المائة، ورفع تعويضات الأخطار المهنية، إلى جانب اعتماد آليات صارمة للمراقبة والانضباط لضمان الحضور الفعلي وجودة الأداء داخل المؤسسات الصحية.

تدخلات استعجالية لتحسين الخدمات

وإلى جانب الإصلاح البنيوي، أبرز التهراوي أن الوزارة أطلقت المخطط الاستعجالي لدعم المنظومة الصحية (PRS)، بهدف إحداث أثر ملموس وسريع داخل المستشفيات العمومية، من خلال تأهيل مصالح المستعجلات، وتعزيز توفر الأدوية والمستلزمات الطبية، وإعادة هيكلة خدمات الإسعاف والتكفل ما قبل الاستشفائي، وتطوير منصة “Chikaya Santé” للتفاعل المباشر مع المواطنين، فضلاً عن تفعيل تتبع وفيات الأمهات عبر منصة معلوماتية آمنة.

وأكد أن هذه الإجراءات بدأت تعطي نتائج أولية ملموسة، ومن المرتقب أن تتعزز آثارها خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع استكمال باقي أوراش الإصلاح.

مستشفيات جامعية حديثة وعدالة ترابية

وفي سياق متصل، استعرض وزير الصحة وضعية مشاريع بناء وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية الحديثة، باعتبارها مؤسسات مرجعية للعلاج المتخصص والتكوين والبحث العلمي. وأشار إلى افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير في نونبر 2025، بطاقة 867 سريراً، واقتراب استكمال مشاريع كبرى بكل من العيون، والرباط، وكلميم، والراشيدية، وبني ملال، في أفق يمتد إلى سنة 2027، بما سيمكن من تقوية العرض الصحي الجامعي وتخفيف الضغط عن المراكز الحالية.

العالم القروي وصحة النساء والأطفال

وأكد التهراوي على أن تأهيل مستوصفات العالم القروي وتعزيز صحة النساء والأطفال يشكلان أولوية وطنية. فقد تم إنجاز أو بلوغ مراحل متقدمة لتأهيل أزيد من 1200 مركز صحي، أغلبها بالعالم القروي، مع تجهيزها بالمعدات الأساسية وتحسين ظروف الاستقبال. كما تم تعزيز خدمات التوليد وتتبع الحمل، وإطلاق منصة وطنية لتتبع وفيات الأمهات، وتكثيف القوافل الطبية والوحدات المتنقلة لتجاوز إكراهات البعد الجغرافي.

وشدد الوزير على أن هذا الإصلاح، رغم حاجته إلى الوقت، بدأ يظهر أثره على أرض الواقع، مجدداً التزام الوزارة بمواصلة هذا الورش الاستراتيجي، بما يضمن الحق في الصحة ويكرس العدالة المجالية لفائدة جميع المواطنات والمواطنين.

الطايع يدق ناقوس الخطر حول ظاهرة الشواهد الطبية الوهمية وانعكاساتها الخطيرة على منظومة العدالة

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، وجّه النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عبد الله الطايع، سؤالاً إلى وزير الصحة حول تفاقم ظاهرة الشواهد الطبية الوهمية وما تخلّفه من انعكاسات خطيرة على منظومة العدالة وعلى حقوق الأفراد.

واستهل الطايع تدخله بالتأكيد على أن الشواهد الطبية تُعد من بين أهم الوثائق المعتمدة من طرف الجهات القضائية الجنائية والمدنية، لما تحمله من وزن علمي يُفترض فيه الدقة والحياد. غير أن انتشار الشواهد الطبية الصادرة خارج الضوابط القانونية أو المبنية على معطيات غير واقعية، بات يشكل ـ حسب قوله ـ “معضلة خطيرة تمس جوهر العدالة وتهدد مبدأ الإنصاف”.

وأوضح النائب البرلماني أن بعض الشواهد الطبية تُستغل في إطار توجيه مجرى بعض القضايا لصالح طرف دون آخر، سواء من خلال تضخيم مدة العجز المضمنة داخلها، أو استصدارها لأهداف غير مشروعة، مضيفاً بالقول: “شهدنا حالات يحصل فيها شخص ما على شهادة طبية تفيد بعجز يتجاوز 21 يوماً رغم أن الضرر قد يكون طفيفاً جداً، وهو أمر يترتب عنه بناء حقوق ومراكز قانونية على أساس غير عادل”.

كما أبرز المتحدث أن استمرار هذه الممارسات ينعكس بشكل مباشر على ثقة المواطن في القضاء وعلى فعالية العدالة، مطالباً الوزير بالكشف عن الإجراءات المتخذة للحد من الظاهرة وضمان ضبط إصدار الشواهد الطبية عبر آليات مراقبة دقيقة تحول دون تزوير محتواها أو استغلالها بشكل يُسيء إلى العدالة بدل أن يخدمها.

وفي الختام، شدد عبد الله الطايع على أن التصدي لهذه المعضلة يتطلب مقاربة تشاركية تجمع بين وزارة الصحة ووزارة العدل والمجلس الوطني لهيئة الأطباء، بهدف تعزيز الضبط والرقمنة وربط إصدار الشواهد الطبية بمنظومة تحقق مؤسساتية تضمن الشفافية، حمايةً لحق التقاضي وضماناً لمحاكمة عادلة لجميع الأطراف.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot