برادة: حوالي 3 ملايين و400 ألف مستفيد من منحة الدخول المدرسي

أفاد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن عدد المستفيدين من منحة الدخول المدرسي بلغ حوالي 3 ملايين و400 ألف مستفيد، من بينهم مليون و934 ألفا في الوسط القروي، أي ما يفوق 60 في المائة، بزيادة 19 في المائة مقارنة بالموسم الدراسي الماضي.

وأكد السيد برادة، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول “تعزيز برامج الدعم الاجتماعي الموجه للأطفال المتمدرسين”، أن الدعم الاجتماعي يعد ركيزة أساسية لتعزيز التمدرس ومكافحة الهدر المدرسي، خاصة في الوسط القروي، مبرزا أن هذا الدعم عرف خلال الموسم الدراسي 2025-2026 توسعا هاما تجسد في إدراج التعويضات العائلية ومنحة الدخول المدرسي لضمان تكافؤ الفرص وتحفيز الأسر على مواصلة تمدرس أبنائها.

وأضاف أن عدد التلاميذ المستفيدين من خدمة النقل المدرسي بلغ خلال الموسم الحالي حوالي 700 ألف تلميذ، من بينهم نحو 600 ألف في الوسط القروي، بارتفاع نسبته 4 في المائة مقارنة بالموسم الدراسي الماضي.

كما أشار إلى أن 217 ألف تلميذ يستفيدون من خدمات الداخليات المدرسية، من بينهم 163 ألفا في الوسط القروي، بزيادة قدرها 8 في المائة، فيما بلغ عدد المستفيدين من خدمات الإطعام المدرسي 75 ألف تلميذ، من بينهم 69 ألفا في الوسط القروي، بزيادة نسبتها 4 في المائة.

خيّ يؤكد أن رقمنة قطاع الصيد البحري رافعة أساسية للشفافية وتثمين الموارد

قال سيدي إبراهيم خي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن مخطط “أليوتيس” الذي تم إطلاقه سنة 2009 شكل تحولاً نوعياً وثورة حقيقية في قطاع الصيد البحري، مبرزاً دوره في تثمين الموارد البحرية بشكل مستدام، وفي الرفع من الناتج الداخلي الخام الذي تضاعف ثلاث مرات.

وفي تعقيبه على جواب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، شدد خي على أن إشكالية الرقمنة ظلت من بين العوامل التي كانت تعيق في السابق تنزيل أهداف مخطط أليوتيس بالشكل الأمثل، متسائلاً عن الإجراءات المزمع اتخاذها لتعزيز هذا الورش الحيوي.

وأبرز النائب البرلماني أن اعتماد الرقمنة في 68 سوقاً يشكل رقماً مشرفاً يعكس العناية الخاصة التي يحظى بها القطاع، مذكّراً بالاهتمام المتواصل الذي توليه الحكومة لهذا المجال منذ تعيين المسؤولة الحكومية الحالية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد سيدي إبراهيم خي أن الرقمنة تعني بالأساس ترسيخ مبادئ الشفافية، مبرزاً أن هذه الأخيرة أصبحت ضرورة ملحة داخل قطاع الصيد البحري، خاصة وأنه قبل سنة 2009 كان يعرف نوعاً من العشوائية والتخبط، في حين بات اليوم يتوفر على رؤية واضحة ومتكاملة.

وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أن العنصر البشري كان ولا يزال في صلب الاهتمام، معتبراً أن المهنيين في قطاع الصيد البحري يشكلون الركيزة الأساسية للإنتاج والتنمية. وسجل، في هذا الإطار، ما تشهده الأقاليم الجنوبية من مشاريع كبرى، حيث تحولت قرى الصيد إلى واقع ملموس يوفر الاستقرار والكرامة للمهنيين.

وأوضح خي أن هذه القرى، سواء في بوجدور أو الداخلة أو طرفاية أو العيون، ستحتضن المهنيين في فضاءات تتوفر على مختلف المرافق الاجتماعية من مدارس ومساجد وغيرها، معتبراً أن هذه الإنجازات تجسد ثمرة التوجيهات الملكية السامية والتنزيل الفعلي لها من طرف الحكومة.

وفي ختام تعقيبه، دعا سيدي إبراهيم خي إلى مزيد من الاهتمام بالعنصر البشري المهني، نظراً لطبيعة عمله الشاقة وطول فترات اشتغاله على مدار السنة، كما طالب بتعزيز الدراسات البحرية وضمان واقعية المعطيات التي يقدمها معهد البحث في الصيد البحري، بما يخدم استدامة القطاع وتطوره.

بكري يشيد بدور دار الصانع في تعزيز الصناعة التقليدية ويدعو لتوسيع قاعدة المستفيدين

قال سعيد بكري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن مؤسسة دار الصانع تُعد الأداة الأساسية لتنزيل السياسات العمومية المتعلقة بالصناعة التقليدية على المستوى الوطني، مشيراً إلى أن أنشطة المؤسسة تساهم بشكل كبير في ترويج الصناعة التقليدية المغربية، ودعم الحرفيين، وتعزيز الابتكار، وتحسين جاذبية المنتجات التقليدية، إلى جانب تنظيم المعارض الوطنية والدولية.

وخلال تعقيبه على جواب كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حول سؤال حول دور دار الصانع في تنمية الصناعة التقليدية الوطنية، توجه بكري بالشكر لكاتب الدولة على الجواب الغني بالمعطيات، مؤكداً أن أي متتبع لمسار القطاع لا يمكنه إلا أن يشيد بالمنجزات المهمة التي تحققت في زمن قياسي، سواء على مستوى التدبير والحكامة الرشيدة، أو على مستوى التسويق والترويج للمنتوجات التقليدية الوطنية.

وأشار النائب إلى أن الصناعة التقليدية تستحق هذه الجهود الكبيرة، لأنها تشكل ركيزة أساسية في الهوية الثقافية للمملكة، مؤكداً أن دار الصانع وأطرها مدعوون اليوم لتعزيز التنسيق وتوحيد الجهود لترسيخ المكتسبات، وتوسيع قاعدة المستفيدين لتشمل عدد أكبر من الصناع والصانعات، خاصة في العالم القروي والجبال والمناطق النائية.

وشدد سعيد بكري على أهمية تطوير آليات تسويق منتجات هؤلاء الصناع، وفتح آفاق لشراكات وطنية ودولية تمكن من الارتقاء بمنتوجاتهم، مما يسهم في رفع مستوى المعيشة لفئات ومناطق مهمة في البلاد.

وختم النائب تعقيبه بالتأكيد على ثقته في نجاح هذه المهام، خاصة وأن كاتب الدولة عبر عن نفس رؤية الإصلاح المهمة، وعلى رأسها مسلسل إصلاح مؤسسة دار الصانع، مؤكداً أن فريق التجمع الوطني للأحرار مطمئن للدينامية المستمرة في تحديث وتأهيل هذا القطاع الحيوي.

بن الطيب يدعو إلى تعزيز الإنتاج الوطني ومراجعة اتفاقيات التجارة الحرة

قال الحسين بن الطيب، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، في تعقيب إضافي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن النظرة الجديدة لميزان التجارة من خارج الصندوق تشكل معادلة مهمة، لأنها ليست مجرد رقم محاسباتي وتقني، بل تعكس نموذج الإنتاج الوطني.

وأوضح بن الطيب أن كلما تطورت بلادنا، زادت حاجياتها من المواد التي قد لا تتوفر محلياً، مما يزيد من حجم الواردات، لكن لتحقيق السيادة الاقتصادية وخلق فرص الشغل، من الضروري تعزيز الإنتاج الوطني ودعم علامة “صنع بالمغرب” عبر آليات قوية.

وأشار إلى أهمية مراجعة عدد من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المغرب ببعض الدول، مثل تركيا، مؤكداً أن هذه المراجعات ضرورية لضمان مصلحة الاقتصاد الوطني.

كما شدد النائب على ضرورة تعزيز تصدير المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، بدل الاقتصار على تصنيع المنتجات فقط، مع التركيز على تطوير تصدير الصناعات والخدمات.

وأبرز بن الطيب أن الصناعة الثقافية تمثل فرصة كبيرة يجب العمل على تعزيز تصديرها إلى أسواق جديدة، مشدداً على أهمية عدم الاقتصار على سوق واحد أو اثنين فقط، خاصة وأن المغرب أصبح اليوم وجهة ومنصة اقتصادية مطلوبة على المستوى العالمي.

وختم بالتأكيد على ضرورة الاستفادة من هذا الوضع لتعزيز إشعاع المملكة وتنمية قدراتها الاقتصادية.

البحراوي يدعو إلى استراتيجية شاملة لتقليص عجز الميزان التجاري وتعزيز الصادرات

قال علاء الدين البحراوي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن الحكومة قامت بمجهودات كبيرة لتشجيع المستثمرين والشركات المصدرة، من خلال وضوح النظام الضريبي، وتحسين مناخ الأعمال، واعتماد ميثاق الاستثمار، واستقرار أثمنة الكهرباء، وحماية الصناعة المحلية، وغيرها من الإجراءات، مشيراً إلى أن هذه الجهود رغم أهميتها، إلا أن عجز الميزان التجاري وصل إلى 20% هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

وخلال تعقيبه على جواب كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، تساءل البحراوي عما إذا كان هذا العجز تراجعاً ظرفياً ناجماً عن التحولات الجيواقتصادية أو بسبب المشاريع الكبرى التي تحتاج لمواد مستوردة، أم أنه نتيجة إشكاليات بنيوية عميقة.

وأكد أن هدف الفريق هو تحقيق فائض تجاري وليس عجزاً، مشيراً إلى التحديات التي تواجه الشركات المصدرة في ظل تنافسية دولية شرسة. وأوضح أن النجاح يتطلب وجود منتوج مبتكر بفضل البحث العلمي والتطوير، أو مزايا تنافسية مثل انخفاض كلفة الإنتاج، أو سياسات حكومية محفزة.

وأضاف أن رفع الصادرات يتطلب توفير ظروف ملائمة للشركات المصدرة، بما في ذلك إعادة النظر في السياسة النقدية أو الصرفية، خصوصاً ما يتعلق بقيمة الدرهم التي قد تشجع على الاستيراد أكثر من التصدير. كما أشار إلى اعتماد العديد من الشركات على الطلب العمومي أو استيراد وتوزيع السلع.

ودعا البحراوي إلى التفكير في منح دعم للتصدير كأداة لمعالجة الإشكاليات القائمة، وإعادة النظر في السياسة الصناعية لإرساء منظومة صناعية متكاملة تدعم البحث والابتكار لإنتاج قيمة مضافة.

وختم بالقول إن الفريق لا يرغب في أن يبقى دعم التوازن التجاري الخارجي معتمداً فقط على تحويلات المغاربة في الخارج والسياحة، بل يريد صناعة صادراتية قوية تعزز الاقتصاد الوطني.

داهي: استراتيجية النهوض بالصناعة التقليدية تشكل خطوة مهمة نحو تحسين وضعية الصناع التقليديين

قالت ليلى داهي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن استراتيجية كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني تشكل خطوة مهمة نحو تحسين وضعية الصناع التقليديين والارتقاء بظروف اشتغالهم، مشيدة بالدينامية والمجهودات التي يعرفها هذا القطاع الحيوي.

وفي تعقيبها على جواب كاتب الدولة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حول سؤالها المتعلق بـ“استراتيجية النهوض بوضعية الصناع التقليديين وتحسين ظروف اشتغالهم”، توجهت داهي بالشكر لكاتب الدولة على المعطيات الوافية المقدمة، معتبرة أنها تعكس رؤية واضحة وإرادة حقيقية لتطوير القطاع.

ونوهت النائبة البرلمانية بالمجهودات التي تعرفها كتابة الدولة منذ تولي المسؤول الحالي مهامه، متسائلة عما إذا كان هذا الزخم ناتجاً عن اجتهاد غير مسبوق أو عن روح شابة طموحة تقود هذا الورش، مؤكدة أن النتائج المسجلة اليوم تعكس عملاً جاداً ومسؤولاً.

وأكدت ليلى داهي أن الاستراتيجية المعتمدة ترتكز على حماية الموروث المغربي من السرقة، ودعم الحرف التقليدية وتطويرها، وتحسين آليات التسويق، إضافة إلى دعم الحرفيين المهنيين، مشددة على أن الصناع التقليديين لا يكتفون بصناعة المنتجات، بل يصنعون التاريخ بأناملهم ويحملون مسؤولية الحفاظ على التراث الثقافي المغربي.

واعتبرت المتحدثة أن الاهتمام بهذه الفئة يعد واجباً وطنياً، داعية كاتب الدولة إلى مواصلة الجهود من خلال تسجيل المزيد من الصناع التقليديين في السجل الوطني للصناعة التقليدية، ومواكبتهم للحصول على الشارة الوطنية، لما تتيحه من فرص واسعة لتسويق منتجاتهم وطنياً ودولياً.

وختمت ليلى داهي تعقيبها بالتأكيد على أن هذه الإجراءات من شأنها الإسهام في هيكلة قطاع الصناعة التقليدية، الذي يشكل القلب النابض للاقتصاد الوطني، ويضطلع بدور أساسي في الحفاظ على الهوية الثقافية للمملكة.

تضومانت يشيد بحصيلة دعم المقاولات الصناعية الناشئة ويدعو إلى توفير أحياء صناعية للشركات الصغرى

قال مصطفى تضومانت، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن برنامج دعم حامل مشاريع المقاولات الصناعية الناشئة يشكل رافعة أساسية لتعزيز التصنيع والابتكار وفتح آفاق حقيقية أمام الشباب المغربي، داعياً في الوقت نفسه إلى معالجة الإكراهات العقارية التي تواجه عدداً من الشركات الصغرى، خاصة على مستوى غياب الأحياء والمناطق الصناعية الملائمة.

وجاء ذلك في تعقيبه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، على جواب وزير الصناعة والتجارة، بخصوص سؤاله المتعلق بـ “حصيلة تنزيل برنامج دعم حامل مشاريع المقاولات الناشئة الصناعية”، حيث أكد أن هذا الورش يندرج في صلب التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى بناء اقتصاد وطني منتج قائم على التصنيع والابتكار وتشجيع المبادرة الحرة.

وأوضح تضومانت أن هذه التوجهات الملكية تُرجمت عملياً من خلال المخطط الوطني للإنعاش الصناعي 2021-2023، وما تلاه من برامج مهيكلة، من بينها البرنامج المخصص لدعم المقاولات الصناعية الناشئة، والذي يهدف إلى تمكين الشباب من خلق الثروة وإحداث فرص الشغل وتعزيز تموقع المغرب داخل سلاسل القيمة الصناعية.

وسجل النائب البرلماني، في هذا السياق، اعتزاز فريق التجمع الوطني للأحرار بالمنجز المحقق منذ إطلاق البرنامج سنة 2021، حيث تمّت مواكبة أزيد من 7000 حامل مشروع، واستفاد أكثر من 3000 مشروع صناعي وخدماتي مبتكر من آليات الدعم والاحتضان، ما ساهم في إحداث آلاف مناصب الشغل، خاصة في القطاعات الصناعية الواعدة ذات القيمة المضافة العالية.

غير أن مصطفى تضومانت لفت الانتباه إلى وجود إكراهات ميدانية تعيق تطور بعض الشركات الصغرى، موضحاً أن عدداً من المقاولات المغربية التي كانت تُصنّع مواد معينة داخل المغرب، خصوصاً في بعض المناطق مثل ضواحي الدار البيضاء، تواجه حالياً عمليات هدم وغياب مناطق صناعية بديلة، مع العلم أنه يتم استيراد هذه المواد التي كانت تُصنّع محلياً.

وفي ختام تعقيبه، التمس النائب البرلماني من وزير الصناعة والتجارة التدخل من أجل توفير أحياء ومناطق صناعية ملائمة لهذه الشركات الصغرى، بما يمكنها من الاستمرار في الإنتاج، والحفاظ على مناصب الشغل، وتعزيز السيادة الصناعية الوطنية.

السيمو تشيد بحصيلة الحوار الاجتماعي وتدعو إلى إدماج حراس الأمن وعاملات النظافة في اتفاقيات الشغل الجماعية

دعت زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى تعزيز وتوسيع مجال اتفاقيات الشغل الجماعية، بما يضمن إدماج فئات مهنية أساسية، وعلى رأسها حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة، مؤكدة أن الحوار الاجتماعي يشكل خياراً استراتيجياً حقيقياً لتحقيق السلم الاجتماعي وبناء علاقات شغل متوازنة ومستدامة.

وثمن السيمو خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، في تعقيبها على جواب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول سؤالها المتعلق بـ”حصيلة الحكومة في مجال إبرام وتفعيل اتفاقيات الشغل الجماعية”، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، التوجه العام للحكومة الرامي إلى إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي كآلية مركزية في تدبير علاقة الشغل.

وأبرزت النائبة البرلمانية أن الحكومة نجحت في إنجاح الحوار الاجتماعي، خاصة محطة 30 أبريل 2022، معتبرة أن هذا المسار لو كان قد انطلق في وقت سابق، لكانت المملكة قد قطعت أشواطاً مهمة في معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بالشغل والعلاقات المهنية. كما اعتبرت أن ما تحقق خلال أربع سنوات يشكل حصيلة يمكن الافتخار بها، ومنارة مضيئة في سجل العمل الحكومي الحالي.

وأكدت السيمو أن البرنامج الوطني للمفاوضة الجماعية يمثل منعطفاً نوعياً في تدبير علاقات الشغل، لما يحمله من انتقال واضح من منطق التدبير الظرفي إلى منطق المؤسسات والاستدامة، بما يعزز الاستقرار داخل المقاولات ويخدم مصالح الأجراء وأرباب العمل على حد سواء.

وفي هذا السياق، أشارت المتحدثة إلى مجموعة من المكتسبات الاجتماعية المهمة، من بينها الزيادة في الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي (SMIG وSMAG) أربع مرات متتالية، إلى جانب الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع العام ليصل إلى 4500 درهم، معتبرة أن هذه الإجراءات تعكس الإرادة الحكومية في تحسين القدرة الشرائية للأجراء.

وفي المقابل، شددت زينب السيمو على أن هذه المكتسبات، رغم أهميتها، لا تمنع من لفت انتباه الحكومة إلى بعض الملفات التي لا تزال في حاجة إلى معالجة عبر آليات الشغل الجماعي، خاصة ما يتعلق بحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة، داعية إلى إدماج هذه الفئات الحيوية في منظومة المفاوضة الجماعية، في انتظار إخراج تعديل شامل لمدونة الشغل يضمن العدالة والإنصاف لجميع العمال.

السيمو يدعو إلى إخراج قانون الشغل الجديد ويؤكد دعم فريق الأحرار لمجهودات الحكومة

قال محمد السيمو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، إن إصلاح اختلالات مدونة الشغل بات أولوية استعجالية، داعياً إلى إخراج القانون الجديد قبل فاتح ماي، حتى لا يتم توظيفه أو “الركوب عليه” من أي طرف.

وجاء ذلك في تعقيب إضافي له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، موجهاً كلامه إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حيث شدد على أن فريقه البرلماني يدعم الوزير بشكل واضح في هذا الورش، قائلاً: “سيد الوزير نحن معك وغادي ندعموك”، مع التأكيد على ضرورة احترام الآجال القانونية.

وأوضح السيمو أن فئات واسعة من الأجراء تعاني فعلاً من الإكراهات المرتبطة بمدونة الشغل الحالية، معتبراً أن هذه الوضعية هي نتيجة مباشرة لاختيارات الحكومة السابقة، واصفاً ما خلفته بـ“الكارثة” التي تستدعي اليوم تركيزاً أكبر وإصلاحاً عميقاً وجاداً.

وأضاف المتحدث أن الظرفية السياسية الحالية مواتية لإخراج قانون جديد، في ظل وجود أغلبية حكومية مريحة، إلى جانب توفر الإرادة السياسية، داعياً إلى استثمار هذه الشروط لإنهاء مظاهر الاستغلال التي يتعرض لها بعض العمال، والذين “يشتغلون في ظروف غير قانونية وتُهضم حقوقهم”، على حد تعبيره.

وأكد النائب البرلماني أن المجهودات المبذولة من طرف الوزارة واضحة، وأن هذه الفئة المتضررة لا يمكن لأي جهة أن تزايد عليها، مشدداً على أن الإصلاح اليوم يجب أن ينطلق من الاعتراف بالمشكل وتحمل المسؤولية السياسية لإيجاد حلول ملموسة.

وختم محمد السيمو تعقيبه الإضافي بالتأكيد على تشبث فريق التجمع الوطني للأحرار بهذا الورش، واستعداده الكامل لمواكبة الوزير ودعمه من أجل إخراج قانون عادل ومتوازن في أقرب الآجال، يستجيب لتطلعات الشغيلة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.

بادو يدعو إلى عدالة مجالية في تنزيل ميثاق الاستثمار وبإدماج إقليم خنيفرة في الدينامية الوطنية

قال محمد بادو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن تحقيق أهداف ميثاق الاستثمار الجديد لا ينبغي أن يُقاس فقط بحجم الاستثمارات المحققة، بل بعدالتها المجالية وقدرتها على إدماج مختلف الأقاليم في الدينامية الاقتصادية الوطنية، محذراً من استمرار تهميش عدد من المناطق رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وبشرية مهمة.

وثمن بادو في تعقيبه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، على جواب الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، على سؤاله حول “التدابير المتخذة لضمان تحقيق أهداف ميثاق الاستثمار الجديد”، المجهودات الحكومية المبذولة من أجل النهوض بالاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، وتبسيط المساطر، وإطلاق مشاريع منتجة تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.

غير أن النائب البرلماني شدد على أن التنمية الحقيقية تظل منقوصة إذا لم تُراعَ العدالة في توزيع الاستثمارات، معتبراً أن تهميش عدة أقاليم يشكل خللاً حقيقياً يبعدها عن الاستفادة من فرص النمو. وفي هذا السياق، توقف عند وضعية إقليم خنيفرة، مؤكداً أنه ليس أرضاً قاحلة ولا منطقة بدون مؤهلات، بل يتوفر على غابات خضراء، وجبال شاهقة مكسوة بالثلوج، وبحيرات طبيعية جذابة، وعيون أم الربيع، إضافة إلى مؤهلات سياحية طبيعية هامة ورصيد ثقافي أمازيغي أصيل.

وأشار بادو إلى أن الإقليم، رغم هذه المؤهلات، لا يزال محرومًا من استثمارات سياحية مهيكلة، ويعاني من غياب مندوبية للسياحة، وهو ما يحرم شباب المنطقة من فرص شغل حقيقية. كما سجل أن الطابع الفلاحي الذي يميز الإقليم لم يواكبه حجم كافٍ من الاستثمارات، خصوصاً في مجال تثمين المنتوجات المحلية، من حليب وصوف وأنسجة وزرابي وصناعة الجلد، رغم أن خنيفرة تُعد من أبرز مناطق تربية المواشي على الصعيد الوطني.

وأضاف المتحدث أن الإقليم يعاني كذلك من ضعف الاستثمار في استغلال الثروات المعدنية والمقالع، وغياب الاستثمار الخاص في قطاعي التعليم العالي والصحة، ما يزيد من معاناة الساكنة ويدفع فئة واسعة من الشباب إلى الهجرة بحثاً عن فرص أفضل.

وفي ختام مداخلته، دعا محمد بادو الوزير إلى إيلاء عناية خاصة بمناطق الأنشطة الصناعية والاقتصادية بمدينة خنيفرة، وبمشروع قطب تثمين مواد المقالع بمنطقة كهف النسور، وتثمين رمال الغرانيت بأجلموس. كما أبرز أن مشروع الطريق السيار المرتقب الذي سيربط مراكش بفاس مروراً بخنيفرة يشكل فرصة استراتيجية لإدماج الإقليم في الخريطة السياحية والاقتصادية الوطنية، شريطة مواكبته باستثمارات حقيقية ومنصفة.

احويط يدعو إلى تفعيل أدوار المرصد الوطني لسوق الشغل ويطالب برؤية ترابية عادلة للتشغيل بإقليم وزان

سلّط محمد احويط، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الضوء على الاختلالات البنيوية التي تعاني منها منظومة تتبع سوق الشغل بالمغرب، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، في تعقيبه على جواب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول أدوار مديرية المرصد الوطني لسوق الشغل.


وعبّر احويط عن أسفه الشديد لما وصفه بـ”جمود” أنشطة المرصد الوطني لسوق الشغل، مبرزاً أن آخر الدراسات والمعطيات الصادرة عنه تعود إلى سنة 2017، رغم التحولات العميقة التي عرفها سوق الشغل الوطني خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث بنية التشغيل أو من حيث التفاوتات المجالية المتزايدة.


وأكد النائب البرلماني أن المرصد الوطني لسوق الشغل يُعد آلية استراتيجية محورية، من المفترض أن تواكب دينامية الاقتصاد الوطني، وأن تسهم في توجيه السياسات العمومية في مجال التشغيل، من خلال توفير معطيات محيّنة، دقيقة، ومجالية، قادرة على رصد الاختلالات وتقديم حلول مبنية على الواقع، انسجاماً مع التوجيهات الواردة في عدد من الخطب الملكية السامية التي شددت على العدالة المجالية وربط السياسات العمومية بالمعطيات الميدانية.


وفي هذا السياق، توقف محمد احويط عند الوضعية المقلقة التي يعيشها عدد من الأقاليم، وعلى رأسها إقليم وزان، حيث يواجه الشباب، سواء غير المؤهلين أو حاملي الشهادات، صعوبات حقيقية في الولوج إلى سوق الشغل، في ظل هشاشة النسيج الاقتصادي المحلي، وغياب فرص شغل قارة تستجيب لمؤهلات الخريجين وحاجياتهم.


وشدّد المتحدث على أن هذه الإشكالات لا يمكن معالجتها بمقاربة وطنية موحّدة، داعياً إلى اعتماد مقاربة ترابية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل إقليم، وتُدرج سياسة التشغيل في صلب الاستراتيجية التنموية المحلية، بدل الاكتفاء ببرامج ظرفية أو حلول موسمية لا تستجيب لتطلعات الشباب ولا تؤسس لإدماج اقتصادي مستدام.


وفي الختام، أكد النائب البرلماني على أن شباب إقليم وزان، وأقاليم أخرى مشابهة، لا يطالبون بتدابير مؤقتة، بل ينتظرون رؤية واضحة وشاملة، قوامها الاستثمار في الإمكانيات المحلية، وتحفيز المبادرة الاقتصادية، وربط التشغيل بمشاريع تنموية حقيقية قادرة على خلق فرص شغل دائمة، تحفظ الكرامة وتحد من الهشاشة والإقصاء المجالي.

السعدي: الصناعة التقليدية تشغل 2,7 مليون مغربي وتسهم بـ7% من الناتج الداخلي الخام بصادرات تفوق 1,1 مليار درهم

قال لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن قطاع الصناعة التقليدية يضطلع بأدوار محورية تتجاوز الحفاظ على الهوية الثقافية وتثمين الموروث الحضاري، ليشكل أحد أبرز القطاعات المشغلة بالمغرب، حيث يناهز عدد العاملين به 2.7 مليون صانعة وصانع تقليدي، أي ما يعادل 22 في المائة من مجموع الساكنة النشيطة، ويساهم بحوالي 7 في المائة في الناتج الداخلي الخام.

وأوضح السعدي، في جوابه على سؤال شفوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن صادرات الصناعة التقليدية تجاوزت 1.11 مليار درهم برسم سنة 2024، مسجلة أداء مهما تقوده منتوجات الفخار بنسبة 36 في المائة، تليها الزرابي بنسبة 20 في المائة، ثم الملابس التقليدية بنسبة 13 في المائة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر قائمة الدول المستوردة بنسبة 44 في المائة، تليها فرنسا بـ14 في المائة وإسبانيا بـ7 في المائة. وأضاف أن الصادرات واصلت منحاها التصاعدي خلال السنة الجارية، إذ بلغت 903 ملايين درهم ما بين يناير وشتنبر، أي بنسبة نمو قدرها 11 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأكد كاتب الدولة أن كتابة الدولة تعمل على تأهيل القطاع وفق مقاربة شمولية ومتكاملة، تروم تجويد منتوجات الصناع التقليديين عبر مختلف مراحل سلسلة القيم، من توفير المواد الأولية والتجهيزات والتكوين، إلى الإنعاش والتسويق، بما يمكن المنتوج التقليدي المغربي من مواجهة المنافسة وحماية الحرف من الاندثار ومواكبتها لتطورات العصر.

وفي هذا السياق، أبرز السعدي أن من بين أولويات هذه المقاربة تحسين ظروف عيش واشتغال الحرفيين، من خلال مواصلة تنزيل ورشي السجل الوطني للصناعة التقليدية والتغطية الصحية، حيث بلغ عدد المسجلين بالسجل الوطني حوالي 440 ألف صانع وصانعة، فيما تم تسجيل أكثر من 660 ألفا بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأشار إلى أن هيكلة القطاع تشكل رافعة أساسية للتنمية، من خلال تطوير نسيج من المقاولات الحرفية المهيكلة، وإعادة تنظيم النسيج الجمعوي داخل هيئات إقليمية وجهوية ووطنية، مع الشروع في توزيع البطاقة المهنية التي تتيح للصناع التقليديين الاستفادة من خدمات وامتيازات تفضيلية.

كما تطرق السعدي إلى ورش تطوير غرف الصناعة التقليدية، عبر تحسين وضعيتها الإدارية والمالية وتعزيز أدوارها التقريرية والتنموية، إلى جانب توقيع اتفاقية إطار لدعمها ومواكبتها، وفتح أوراش لإعادة النظر في نظامها الأساسي ورقمنة تدبيرها وتحسين خدماتها.

وفي ما يخص جودة المنتوجات، أكد كاتب الدولة مواصلة استكمال برنامج علامات الجودة، الذي أسفر إلى حدود اليوم عن إحداث 77 علامة جماعية للتصديق، إلى جانب تثمين وتعزيز البنية التحتية للإنتاج والتسويق، حيث يتوفر القطاع على 140 بنية قائمة و50 أخرى قيد الإنجاز، إضافة إلى أكثر من 110 دور للصانعة بالعالم القروي.

وأضاف أن كتابة الدولة تعمل كذلك على تطوير سلاسل الإنتاج وربط الصناعة التقليدية بالإرث الثقافي والتاريخي، وتطوير آليات تمويل ملائمة، وتشجيع الترويج والتسويق وتنويع المنتوجات والبحث عن أسواق جديدة، فضلا عن تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي والمؤسساتي للقطاع.

وفي الجانب المتعلق بالمواكبة، أشار السعدي إلى إرساء خدمات مندمجة للاستقبال والإرشاد، والرفع من عدد المتدربين وتنمية التكوين المستمر، والتصديق على مكتسبات التجربة المهنية، إضافة إلى مواصلة برامج الدعم التقني والفني، وتيسير الولوج إلى المواد الأولية، وتنظيم الجوائز التحفيزية، وتعزيز القطاع التعاوني.

وختم كاتب الدولة بالتأكيد على أن كتابة الدولة تشتغل، بشراكة مع مختلف الفاعلين، وفق تصور جديد مندمج لتطوير الصناعة التقليدية، يرتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل دعم الإنتاج والتنشيط المجالي، ومواكبة الفاعلين والترويج، وتأهيل الكفاءات والحفاظ على الحرف، إلى جانب تعزيز المواكبة المؤسساتية وتطوير اليقظة المعلوماتية والقانونية للقطاع.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot