رئيس الحكومة يمثل المغرب في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بسويسرا

حل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بسويسرا، لتمثيل المغرب في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينعقد إلى غاية 23 يناير في دافوس، بمشاركة نحو 400 مسؤول سياسي بارز، من بينهم قرابة 65 رئيس دولة وحكومة.

ويقود أخنوش وفدا يضم، على الخصوص، وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي.

وتجمع هذه النسخة من منتدى دافوس، المنظمة تحت شعار “روح الحوار”، زهاء 3000 مشارك ينتمون لأكثر من 130 دولة، في سياق يتسم بتحولات جيوسياسية وتكنولوجية ومجتمعية عميقة.

وتعرف الدورة مشاركة ستة قادة من مجموعة السبع، بالإضافة إلى 55 وزير اقتصاد ومالية، و33 وزير شؤون خارجية، و34 وزير تجارة، وأحد عشر والي بنك مركزي، مما يمثل أعلى مستوى من المشاركة الحكومية في تاريخ المنتدى.

ويشارك هؤلاء المسؤولون السياسيون إلى جانب قرابة 850 مديرا عاما ورئيسا لكبرى الشركات العالمية، فضلا عن مائة من مؤسسي الشركات الناشئة (يونيكورن) ورواد التكنولوجيا.

ويهدف المنتدى، الذي يقدم نفسه كمنصة محايدة للحوار والتعاون والعمل، إلى تشجيع التبادلات المفتوحة بين المسؤولين العموميين ورجال الأعمال وممثلي المجتمع المدني والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية من أجل تقديم استجابات ملموسة للتحديات العالمية.

ويروم برنامج سنة 2026، المندرج ضمن أكثر من خمسة عقود من تقاليد الحوار بين القطاعين العام والخاص، بلورة حلول طويلة الأمد لقضايا مترابطة، مع فتح آفاق جديدة للنمو والصمود والأثر.

وتنصب المناقشات بشكل خاص على تجديد التعاون الدولي في سياق يتسم بمعايير متنازع عليها، وتحالفات تحت الضغط، وثقة متآكلة، فضلا عن نماذج تعاون جديدة في مواجهة التشكيك في مفاهيم راسخة للأمن والسيادة والاندماج العالمي.

كما تتطرق المباحثات إلى إدارة المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي، والاستغلال المسؤول للابتكار، ولا سيما التقنيات الواعدة مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، والبحث عن مسارات تعزز التنافسية والنمو الشامل.

ويكون البعد الإنساني للتحولات في قلب المبادلات، مع التركيز على الاستثمار في المهارات وتكييف القوى العاملة والرفاه، بينما سيبحث المشاركون أيضا سبل إعادة بناء الرخاء في ظل احترام حدود الكوكب، لا سيما من خلال أنظمة طاقة وطبيعة ومياه أكثر استدامة.

أخنوش: جلالة الملك يولي عناية خاصة لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره ركيزة للتنمية المستدامة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، أن قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يعرف تطورا ملحوظا، يعكس العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا القطاع منذ اعتلائه العرش، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، خاصة في العالم القروي.

وأوضح أخنوش أن الحكومة، ومنذ تنصيبها، أدركت الأدوار الحقيقية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ما استدعى إعادة النظر في أسس تطويره وتأهيله، حتى يضطلع بدوره الكامل كقطاع ثالث إلى جانب القطاعين العام والخاص، وقاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد رئيس الحكومة على أن المقاربة الحكومية الجديدة في التعاطي مع هذا القطاع تستند إلى عمق تاريخي مغربي أصيل، كرّس عبر تطور المجتمع المغربي موروثا قائما على التآزر والتضامن والوحدة، والسعي إلى الارتقاء الاجتماعي والاقتصادي للأفراد والجماعات، مضيفًا أن الحكومة تؤمن إيمانا راسخا بأن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رهانا استراتيجيا لخلق فرص الشغل ومحاربة الإقصاء الاجتماعي.

وأبرز أخنوش أن الحكومة تعمل على استغلال كل الفرص المتاحة لجعل هذا القطاع ضمن الحلول الممكنة لتحقيق تنمية ترابية عادلة ومستدامة، من خلال بلورة برامج جديدة تعزز الصمود الاقتصادي وتواجه التحديات الطبيعية والمناخية، خاصة بالمجالات القروية.

وفي هذا السياق، كشف رئيس الحكومة عن الأرقام الدالة على الدينامية التي يعرفها القطاع، حيث يضم حاليًا حوالي 63 ألفا و445 تعاونية، من بينها 22 ألفا و914 تعاونية أحدثت ما بين سنتي 2021 و2025، ويبلغ عدد منخرطيها أكثر من 778 ألف شخص، تشكل النساء نسبة 34 في المائة منهم، إضافة إلى وجود 7 آلاف و891 تعاونية نسائية.

وبكثير من الاعتزاز، أكد أخنوش أن الحكومة استطاعت، في ظرف وجيز، إحداث دينامية متصاعدة وملموسة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبرزا أنه تم تخصيص غلاف مالي قدره 368 مليون درهم لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف دعم التعاونيات والمقاولات الاجتماعية، وتعزيز برامج التكوين والمواكبة، وإحداث الأقطاب الترابية، إلى جانب إرساء إطار قانوني ومجالي متكامل.

وأضاف أن الحكومة عملت أيضا على استكمال وتجويد مجموعة من البرامج، واتخاذ إجراءات ذات أولوية لتقوية التنظيمات التعاونية والمقاولات الاجتماعية، مع اعتماد مقاربات مبتكرة في مجالات التكوين ومواكبة الفاعلين.

وفي إطار دعم المشاريع المدرة للدخل، أشار رئيس الحكومة إلى استكمال مسار البرنامج الوطني «مؤازرة»، الذي مكن خلال نسخه السابقة من تمويل 577 مشروعًا تنمويًا، ساهمت في خلق حوالي 19 ألف فرصة شغل، استفادت النساء منها بنسبة 40 في المائة، مبرزا أن النسخة السادسة المرتقبة خلال السنة الجارية ستمكن من دعم أزيد من 251 مشروعًا لفائدة التعاونيات والجمعيات.

وفي سياق تداعيات زلزال الحوز، أعلن أخنوش أن الحكومة أعادت توجيه أكثر من 50 في المائة من الاعتمادات المالية المخصصة لبرنامج «مؤازرة» نحو تمويل مشاريع تنموية بالمناطق المتضررة، شملت إعادة التأهيل والبناء والتموين والتجهيزات الضرورية لفائدة 325 تعاونية، إضافة إلى إحداث 100 تعاونية جديدة من جيل جديد، وتمكينها من الوسائل الكفيلة بضمان انطلاقتها في ظروف ملائمة.

وأكد رئيس الحكومة على أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يظل خيارا استراتيجيا للحكومة، ورافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومنصفة، قادرة على تعزيز الإدماج الاجتماعي وتقوية النسيج الاقتصادي الوطني.

أخنوش: التمكين الاقتصادي للنساء أولوية وطنية والبرامج الحكومية تدعم التشغيل والعمل التعاوني

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية حول السياسة العامة، أن التمكين الاقتصادي للنساء يشكل أولوية وطنية لا محيد عنها في مسار بناء المغرب الصاعد، مشددا على التزام الحكومة بتوفير كل الشروط الضرورية لانخراط المرأة في مجتمع قائم على الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص.

وأوضح أخنوش أن الحكومة، منذ تنصيبها، تؤمن إيمانا عميقا بأن تعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء يعد مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة، وهو ما ترجم بإطلاق برنامج «تحفيز نسوة»، الذي يهدف إلى دعم المبادرات النسائية وتشجيعها على إحداث تعاونيات مهيكلة ومستدامة تستجيب للحاجيات المحلية، وتشكل رافعة حقيقية للتشغيل في صفوف النساء.

وأضاف رئيس الحكومة أن هذا البرنامج، إلى جانب برامج أخرى، يندرج ضمن الرؤية الحكومية الرامية إلى الرفع من قدرة المرأة على ولوج سوق الشغل وتعزيز استقلاليتها الاقتصادية، مبرزا أن الحكومة توازي بين الدعم المالي والمواكبة التقنية من خلال مواصلة تنفيذ برنامج «مرافقة»، الذي يستهدف مواكبة 500 تعاونية حديثة التأسيس سنويا.

ويرتكز برنامج «مرافقة»، بحسب أخنوش، على ثلاثة محاور أساسية تشمل التشخيص الاستراتيجي، والتكوين الجماعي، والمواكبة الفردية، مع الاستمرار في تشجيع المشاريع النسائية المبتكرة ذات الأثر الإيجابي على الوضع السوسيو-اقتصادي للمرأة المغربية.

وفي السياق ذاته، أشار رئيس الحكومة إلى تنظيم النسخة السادسة من الجائزة الوطنية «لالة المتعاونة»، التي عرفت مشاركة 388 تعاونية نسائية، مبرزا أن هذه الجائزة تشكل تجربة وطنية رائدة للاحتفاء بالمبادرات النسائية المنخرطة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

كما استحضر أخنوش استكمال برنامج «الجيل المتضامن»، الذي يشكل مبادرة وطنية سنوية لتشجيع الشباب على الانخراط في العمل التعاوني الشامل والمستدام، حيث مكن منذ إطلاقه من تمويل أزيد من 128 مشروعا تعاونيا لفائدة الشباب.

وفي محور متصل، شدد رئيس الحكومة على أن إنعاش وترويج المنتوجات المجالية يعد رافدا أساسيا من روافد الرؤية الحكومية لتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وآلية محورية للتسويق الترابي وتعزيز دينامية المجالات الترابية.

وكشف في هذا الإطار أن الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025 عرفت تنظيم 20 دورة للمعارض الجهوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمختلف جهات المملكة، بمشاركة أكثر من 3.600 منظمة، مع تمثيلية نسائية بلغت 54 في المائة، وحضور وازن للمرأة القروية.

وأضاف أن هذه التظاهرات مكنت أزيد من 14 ألف متعاون ومتعاونة من الاستفادة من دورات تكوينية وورشات علمية موازية، بنسبة مشاركة نسائية ناهزت 59 في المائة، فيما بلغ رقم المعاملات الإجمالي المحقق من تسويق المنتجات حوالي 200 مليون درهم.

كما تم، يضيف أخنوش، تنظيم 16 نسخة من الأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني عبر مختلف جهات المملكة، شاركت فيها حوالي 1.300 منظمة، بنسبة تمثيلية نسائية وصلت إلى 54 في المائة.

وفي إطار تثمين المنتوجات المحلية وتحسين دخل الفئات المستهدفة، تعمل الحكومة على إحداث بنيات جهوية نموذجية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، توفر منصات دائمة للعرض والتسويق، حيث أسفرت هذه التجربة عن نتائج ملموسة، من بينها تتبع إنجاز المنصة والمرصد الجهوي ودار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بوجدة، وحاضنة بنسودة بفاس، ومنصة تثمين وتسويق المنتوجات المحلية ودار الاقتصاد الاجتماعي بأزيلال.

وتوقف رئيس الحكومة عند الدورة الخامسة للمناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي شكلت محطة وطنية بارزة أكدت مجددا مكانة هذا القطاع داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، ومناسبة للتشاور حول الإطار القانوني وحكامة القطاع وتحديد توجهاته المستقبلية.

وأوضح أن هذه المناظرة عرفت مشاركة أزيد من 1.000 مهتم، من بينهم خبراء دوليون يمثلون 20 دولة، وأسفرت عن اقتراح مجموعة من التوصيات والتوقيع على 15 اتفاقية شراكة وتعاون بين مختلف المتدخلين.

وفي ختام مداخلته، أكد أخنوش أن الحكومة تواصل انكبابها على إعادة هيكلة القطاع من خلال إعداد مشروع قانون إطار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يعترف به كقطاع ثالث قائم الذات، ويوحد مكوناته ضمن إطار مرجعي متكامل، إلى جانب إعداد دراسة لإحداث أقطاب ترابية نموذجية، تقوم على إرساء مراكز اقتصادية جهوية متخصصة لتعزيز التعاون وتقليص الفوارق المجالية.

كما أشار إلى إعداد بنك للمشاريع التعاونية وتنظيم مسابقات جهوية، تقدم لها 579 مشروعا، تم انتقاء 216 فكرة قابلة للتنزيل، إضافة إلى إطلاق برامج نوعية، من بينها برنامج Coop’IN، الذي يتيح سنويا إدماج 25 ألف مستفيد، ويساهم في تمويل المشاريع وإحداث والحفاظ على آلاف مناصب الشغل، مع تركيز خاص على النساء والمجالات المتضررة.

أخنوش: الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة استراتيجية لتمكين العالم القروي وخلق الثروة وفرص الشغل

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، والمنعقدة حول موضوع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن الحكومة كانت، منذ تنصيبها، واعية بشكل عميق بالآثار السلبية التي خلفتها توالي سنوات الجفاف على النسيج الاقتصادي بالعالم القروي، وما نتج عنها من تحديات اجتماعية واقتصادية معقدة.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذا الوضع فرض اعتماد مقاربات حديثة تقوم أساساً على تأهيل العنصر البشري، وإدماج الشباب، وتحفيزهم على ولوج عالم المقاولة الفلاحية، مع السعي إلى خلق طبقة متوسطة منتجة في الوسط القروي، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أكد أخنوش أن الرؤية الحكومية، القائمة على استراتيجية «الجيل الأخضر»، والمندرجة في إطار التوجيهات الملكية السامية، تهدف إلى مواكبة الإدماج المهني للشباب، وتوفير فرص الشغل المدرة للدخل، ودعم إحداث المشاريع الفلاحية بالعالم القروي، من خلال استغلال الإمكانات الواعدة التي يتيحها هذا البرنامج الطموح.

وأشار إلى أن الحكومة عملت على تسخير مختلف الفرص التي يوفرها “الجيل الأخضر” من أجل تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والنساء، وتثمين الموارد المحلية، وتسهيل ولوج المنتجات المجالية إلى الأسواق الوطنية والدولية. وفي هذا الإطار، تم إنشاء وتأهيل وتجهيز عدد مهم من وحدات تثمين المنتجات المجالية، إلى جانب دعم الولوج إلى الأسواق، بكلفة إجمالية فاقت 256 مليون درهم.

وأضاف رئيس الحكومة أنه تم تحديد أزيد من 2500 مجموعة منتجة تمثل أكثر من 4000 تعاونية، تضم ما يفوق 77 ألفاً و500 فلاح، مع بناء 46 وحدة لتثمين المنتجات المجالية، وتأهيل 270 وحدة، وتجهيز 721 وحدة أخرى، وهو ما يعكس الدينامية الإيجابية التي يعرفها هذا القطاع.

وسجل أخنوش النتائج المشجعة التي تحققت في إطار مشاريع الجيل الجديد للفلاحة التضامنية، والتي تروم تعزيز مسارات التمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي لفائدة النساء والشباب. وأوضح أنه خلال الفترة ما بين 2021 و2025، تمت المصادقة على 183 مشروعاً لفائدة 108 آلاف مستفيد، من بينهم 32 ألفاً و500 شاب و19 ألفاً و300 امرأة، بغلاف مالي بلغ حوالي 3.458 مليار درهم.

كما نوه رئيس الحكومة بالمبادرات التي أطلقتها الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومساهمتها الفعالة في خلق فرص الشغل، حيث تجاوزت الكلفة الإجمالية لهذه البرامج 246 مليون درهم، ساهمت فيها الوكالة بحوالي 95 مليون درهم، مع تمويل 976 مشروعاً أفضت إلى خلق ما يقارب 10 آلاف منصب شغل، بين دائم وموسمي.

وأبرز أن هذه المشاريع استفادت منها 427 تعاونية ومجموعة ذات منفعة اقتصادية، و469 مقاولة صغيرة جداً وصغيرة، و80 جمعية، إلى جانب الأدوار المحورية التي تضطلع بها الوكالة في مجال ترويج وتسويق المنتجات المجالية وإدماجها في الأسواق الوطنية والدولية، والمشاركة في المعارض الكبرى.

وفي هذا الصدد، ذكر أخنوش بتخصيص 132 رواقاً للتعاونيات خلال الدورة الرابعة عشرة لمعرض التمور بأرفود، وبمشاركة نحو 100 تعاونية في المعرض الدولي للأركان، بهدف تثمين المنتجات المحلية وتبادل الخبرات والترويج للممارسات المستدامة.

وعلى مستوى أوسع، أكد رئيس الحكومة أن هذه الجهود تندرج ضمن الدينامية الإصلاحية العميقة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تجعل من الاستثمار المنتج للثروة أولوية حكومية لتنشيط الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة. وفي هذا الإطار، يندرج إطلاق النظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، باعتباره دعامة مركزية لأكثر من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي الوطني.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن هذا النظام، الذي يوفر آليات تمويل مبسطة ومنحاً للاستثمار قد تصل إلى 30 في المائة، سيشمل كذلك قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لما له من تأثير اقتصادي واجتماعي مباشر، وقدرته على خلق فرص الشغل المستدامة ودعم الاستثمار التضامني وتحقيق العدالة المجالية.

أخنوش: الصناعة التقليدية رافعة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتشغّل أزيد من 2,6 مليون صانع وصانعة

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، وتحديدا حول موضوع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن قطاع الصناعة التقليدية يضطلع بأدوار اقتصادية واجتماعية محورية، بالنظر لأهميته القصوى في تشغيل أزيد من 2,6 مليون صانع وصانعة عبر مختلف جهات المملكة، مما يجعله أحد أبرز دعائم الإدماج المهني والاجتماعي، ورافعة حقيقية للتنمية المستدامة، خاصة في الوسطين القروي والجَبَلي.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذا القطاع لا يكتسي بعدا اقتصاديا فحسب، بل يمثل كذلك واجهة حقيقية لإشعاع الهوية الحضارية المغربية، من خلال ما يجسده المنتوج الحرفي من قيم الأصالة والإبداع والاستمرارية التاريخية، فضلا عن مساهمته القيمة في الناتج الداخلي الخام، التي تقدر بنسبة 7 في المائة. وأضاف أن قطاع الصناعة التقليدية عرف أيضا ارتفاعا مهما في حجم صادراته، ما يجعله دعامة أساسية لجهود الدولة في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وفي السياق ذاته، أبرز أخنوش أن القطاع يضم حوالي 13 ألف تعاونية، تؤطر أزيد من 90 ألف متعاونة ومتعاون، وهو ما يمكنها من الاستفادة من مختلف الأوراش والبرامج الحكومية الموجهة للقطاع التعاوني، في إطار رؤية شمولية تروم تثمين الرأسمال البشري وتعزيز التنظيم المهني.

وأكد رئيس الحكومة أن الصناعة التقليدية أبانت خلال السنوات الأخيرة عن دينامية اقتصادية متصاعدة، تُرجمت بأرقام دالة على تحولها إلى رافعة حقيقية لخلق القيمة، حيث بلغت صادرات القطاع سنة 2024 ما مجموعه مليار و100 مليون درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 40 في المائة مقارنة بسنة 2019، مع معدل نمو سنوي متوسط بلغ 7,4 في المائة خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2024.

وأضاف أن هذه الوتيرة الإيجابية تواصلت خلال سنة 2025، إذ بلغت قيمة الصادرات إلى حدود نونبر من السنة نفسها مليار و230 مليون درهم، بزيادة قدرها 11 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2024، وهي مؤشرات، يقول أخنوش، تؤكد قدرة المنتوج الحرفي المغربي على الاندماج في الأسواق الدولية وتعزيز حضور العلامة المغربية عالميا.

وعلى مستوى التنظيم والحماية الاجتماعية، أشار رئيس الحكومة إلى التحول النوعي الذي عرفه القطاع في إطار تفعيل مضامين السجل الوطني للصناعة التقليدية، الذي يضم إلى حدود اليوم ما يقارب 440 ألف صانع وصانعة. كما تم، بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، إطلاق ورش البطاقة المهنية للصانع التقليدي، الذي دخل حيز التنفيذ ويتم حاليا تعميمه على مستوى مختلف الغرف المهنية.

وأوضح أخنوش أن هذا الورش يهدف إلى تمكين الصناع التقليديين من وثيقة رسمية تثبت صفتهم المهنية وهويتهم الحرفية، وتيسر ولوجهم إلى البرامج والخدمات العمومية، ولا سيما المشاركة في المعارض والتظاهرات، والاستفادة من امتيازات في مجالات التسويق والنقل والتأمين والخدمات المالية، بما يعزز تنظيم القطاع وإدماج الحرفيين في النسيج الاقتصادي الوطني.

وفي سياق مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية المنصوص عليها في القانون رقم 50.17، أعلن رئيس الحكومة عن انطلاق ورش إحداث الهيئات الحرفية بمختلف جهات المملكة، والذي بلغ مراحل متقدمة من التنفيذ، وتوج بانخراط واسع للصانعات والصناع التقليديين في مسار تنظيم ذاتي ديمقراطي قائم على الانتخاب الحر والمسؤول.

وأكد أن هذه الهيكلة المهنية مكنت من إرساء تمثيلية حقيقية لمختلف فئات القطاع، وإحداث مخاطب مهني شرعي وموحد، يساهم في تحسين الولوج إلى آليات الدعم والتكوين والتمويل والتسويق، فضلا عن تثمين المنتوج التقليدي ورفع تنافسيته.

وفي ما يتعلق بتسويق المنتوجات الحرفية، أفاد أخنوش أنه تم خلال سنة 2024 تنظيم 70 معرضا محليا وجهويا ووطنيا، بمعدل ستة معارض بكل جهة، استقطبت حوالي 2.500.000 زائر، وحققت رقم معاملات ناهز 52,5 مليون درهم. كما تم برسم سنة 2025 توقيع عقد برنامج مع غرف الصناعة التقليدية لتنظيم المعارض خلال الفترة الممتدة بين يونيو وأكتوبر، وربطها بالحركية السياحية الصيفية والتظاهرات الوطنية الكبرى، فضلا عن التظاهرات الدولية، خاصة كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمدن المستضيفة.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الجهود أسفرت، إلى حدود اليوم، عن تنظيم معارض جهوية ومحلية من طرف جميع الغرف، بلغ عدد زوارها حوالي 9 ملايين زائر، وحققت رقم معاملات إجماليا قدر بـ 80 مليون درهم على مدى 550 يوما من النشاط، مع مشاركة أزيد من 4 آلاف مشارك، بمعدل 62 مشاركا في كل معرض، مع تسجيل مشاركة وازنة للصانعات التقليديات بالعالم القروي والتعاونيات النسائية.

وبخصوص التعاونيات النسائية، التي تمثل أزيد من 47 في المائة من مجموع التعاونيات الناشطة في قطاع الصناعة التقليدية، أكد أخنوش أن الحكومة اعتمدت حزمة من التدابير الرامية إلى تمكين النساء وإبراز دورهن الحيوي في إنعاش وتطوير الأنشطة الحرفية. وذكر في هذا الإطار ببرنامج «دور الصانعة»، الذي يضم أزيد من 100 فضاء لفائدة حوالي 3.900 صانعة في مجالات من قبيل نسج الزرابي التقليدية والطرز والخياطة.

وأضاف أن هذه الجهود شملت أيضا تمكين 300 وحدة إنتاجية نسوية من الحصول على شهادات التصديق، إلى جانب برامج التكوين بالتدرج المهني، وتعزيز القدرات التقنية والأفقية والتربية المالية لفائدة النساء التعاونيات.

وأكد عزيز أخنوش على أن الحكومة، إدراكا منها لأهمية العنصر البشري، عملت على تعزيز منظومة التكوين المهني في مجال الصناعة التقليدية، التي تتوفر اليوم على 67 مؤسسة و100 ملحقة موزعة عبر التراب الوطني، بطاقة استيعابية تفوق 35 ألف مقعد بيداغوجي. كما بلغ عدد المستفيدين من التكوين 73 ألف شابا وشابة، تشكل النساء 63 في المائة منهم، وهو ما يعكس الدور المحوري لهذا القطاع في إدماج الشباب والنساء وبناء رأسمال بشري مؤهل، قادر على تجديد الموروث الحرفي وضمان استدامته.

أخنوش: الرؤية الملكية تجعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ركيزة للعدالة المجالية والتنمية الترابية

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، وتحديدا حول موضوع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن المملكة المغربية تقف اليوم أمام رهانات ملكية جديدة ذات بعد استراتيجي، يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تروم بلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، قوامها ترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، وضمان الولوج العادل والمتكافئ للمواطنات والمواطنين إلى ثمار التنمية.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الرهانات الملكية تجعل من تعزيز فرص التشغيل أولوية مركزية، وذلك عبر تثمين الخصوصيات المحلية للمجالات الترابية، وتحديد الأنشطة الاقتصادية ذات الإمكانات الواعدة، إلى جانب إرساء مناخ ملائم لريادة الأعمال وتشجيع الاستثمار المحلي، بما يخدم الإدماج الاقتصادي ويقوي النسيج التنموي الوطني.

وفي هذا الإطار، أكد أخنوش أن انخراط الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة أساسية ضمن رؤية شمولية للمجالات الترابية، باعتباره مساهما محوريا في الاندماج الترابي الهادف إلى تقليص الفوارق بين العالمين القروي والحضري، وضمان التقائية السياسات والبرامج العمومية على المستوى المحلي.

وأضاف أن هذا القطاع يساهم كذلك في بلورة مشاريع تنموية تضع المواطن في صلب الاهتمام، خاصة فئتي الشباب والنساء، من خلال تعزيز مشاركة الساكنة المحلية وانخراطها الفعلي في جهود التنمية المستدامة والشاملة، بما يرسخ قيم المواطنة ويقوي التماسك الاجتماعي.

وشدد رئيس الحكومة، في ختام مداخلته، على أن الرؤية الملكية الاستراتيجية للمغرب الصاعد، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تقوم على نموذج إصلاحي جديد أساسه تحقيق النتائج، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، في أفق يتجاوز منطق الاكتفاء بتوفير الخدمات نحو استغلال كل الفرص المتاحة لبناء تنمية مجالية دامجة وقادرة على خلق الثروة.

وأكد أخنوش على ضرورة العمل من أجل الارتقاء به إلى نموذج اقتصادي متكامل، وحاضنة حقيقية لإحداث فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب والنساء.

في الختام، أكد رئيس الحكومة على أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمثل رهاناً استراتيجياً لقيادة قطار التنمية في أبعادها الترابية، واستثمار كل الطاقات الممكنة للرفع من معدلات النمو، والحفاظ على التماسك الاجتماعي وتوازنه، وجعله نموذجاً راسخاً لتحقيق العدالة المجالية، المجسد لقيم التضامن والتكافل، والمساهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصاف، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

زيدان: مغاربة العالم رافعة أساسية للاستثمار والتنمية المجالية بالمغرب

أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن قضية مغاربة العالم تحظى بأولوية قصوى وعناية ملكية سامية، باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من الوطن وخزانا حقيقيا للكفاءات والمبادرات الاقتصادية، إلى جانب دورهم المحوري في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

وأوضح زيدان أن التوجيهات الملكية تشكل الإطار المرجعي لسياسات الحكومة في ما يتعلق بمغاربة العالم، مبرزا أن جلالة الملك ينظر إليهم كقوة استراتيجية قادرة على الإسهام في التنمية الاقتصادية وتعزيز إشعاع المغرب دوليا، سواء من خلال الاستثمار أو عبر شبكة علاقاتهم المهنية والاقتصادية بالخارج.

وأشار الوزير المنتدب، مستحضرا تجربته الشخصية في المهجر، إلى وعيه العميق بإمكانات مغاربة العالم، سواء على المستوى المالي أو المعرفي، مذكرا بأن تحويلاتهم المالية السنوية تناهز 110 مليارات درهم، لكنها لا تمثل سوى جزء صغير من قدراتهم الحقيقية.

وأضاف أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في توجيه جزء أكبر من هذه التحويلات نحو الاستثمار المنتج بدل الاقتصار على الاستهلاك.

وفي هذا السياق، شدد زيدان على أن الحكومة تطمح إلى رفع نسبة تحويلات مغاربة العالم الموجهة للاستثمار إلى ما لا يقل عن 30 في المئة، معتبرا أن هذا التوجه من شأنه الإسهام في تحقيق العدالة المجالية، من خلال تشجيع الاستثمار في المناطق النائية وفي مختلف جهات المملكة، وتجاوز منطق “السرعتين” في التنمية.

وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على مواكبة مغاربة العالم في مختلف التظاهرات والمعارض الترويجية المنظمة بالخارج، حيث يتم فتح قنوات مباشرة للتواصل مع المستثمرين المحتملين وحاملي المشاريع، والاستماع إلى انتظاراتهم وإكراهاتهم.

كما أبرز الدور الذي تضطلع به الوكالة الوطنية لتنمية الاستثمارات والصادرات في تأطير هذه الفئة، عبر تقديم التوجيهات التقنية والمواكبة الضرورية لتسهيل مساطر الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.

وختم كريم زيدان تدخله بالتأكيد على أن مغاربة العالم ليسوا فقط مصدرا للتحويلات المالية، بل شركاء حقيقيون في بناء مغرب الاستثمار والتنمية، وعنصر قوة في الترافع عن صورة المملكة كوجهة موثوقة وجذابة على الصعيد الدولي.

بايتاس: عدد الأرامل المستفيدات من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بلغ 390 ألف أرملة

أفاد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، بأن عدد الأرامل المستفيدات من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بلغ 390 ألف أرملة.

وأوضح بايتاس، في معرض رده على سؤال خلال لقاء مع الصحافة عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن منظومة الدعم الاجتماعي باتت تشمل 3,9 مليون أسرة، مذكرا بأن الغلاف المالي المخصص لورش تعميم الحماية الاجتماعية بلغ 41,5 مليار درهم برسم السنة الجارية.

وأكد الوزير أن أعداد المستفيدين من هذه المنظومة تضاعفت أربع مرات، لافتا إلى أن هذا الدعم يجسد أحد الركائز الأساسية لرؤية الحكومة في شقها المرتبط بإقرار الدولة الاجتماعية.

وأضاف أن الحكومة منكبة على التنفيذ الفعلي لورش الدعم الاجتماعي، مؤكدا انفتاحها على مناقشة وتطوير مسار هذا الورش بما يضمن معالجة الاختلالات الممكنة.

صبري يشيد بتنزيل الشركات الجهوية متعددة الخدمات ويدعو إلى تعزيز الحكامة والرقمنة

قال كمال صبري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن تجربة الشركات الجهوية متعددة الخدمات تشكل ورشاً استراتيجياً يترجم الإرادة القوية للدولة في إصلاح وتحديث تدبير المرافق العمومية، وذلك خلال تعقيبه على جواب وزير الداخلية في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين.
وأبرز صبري أنه يستحضر في هذا السياق أشغال لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، التي ناقشت القانون المنظم للشركات الجهوية متعددة الخدمات، وما رافقها من تساؤلات وتخوفات مشروعة عبّر عنها أعضاء اللجنة آنذاك، والتي حظيت بتوضيحات وتفسيرات مقنعة من طرف وزير الداخلية.
وأكد المستشار البرلماني أن التفعيل الميداني المتدرج لهذه الشركات، وبحكمة ودون أي تأثير سلبي على الخدمات المقدمة للمواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بتدبير شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، يبرز الكفاءة والخبرة التي يتمتع بها القطاع الوصي في تنزيل مشاريع تمس الحياة اليومية للمواطنين، مستشهداً بالتدبير الاستباقي لتصريف ومعالجة مياه الأمطار التي عرفتها بلادنا، خاصة بالمدن الكبرى.
وفي هذا الإطار، نوّه كمال صبري بمجهودات وزير الداخلية، كما حيّا الأطر والمستخدمين العاملين بهذه الشركات، معتبراً أن هذا الورش يعكس القدرات المغربية في تسيير المرافق العمومية، ويساهم في تفعيل الجهوية المتقدمة وضمان الانسجام في مستوى أداء الخدمات الأساسية بين مختلف مجالات الجهة، سواء بالحضر أو القرى.
وشدد المتحدث على أهمية البرامج الاستثمارية للشركات الجهوية متعددة الخدمات من أجل تدارك الخصاص المسجل في عدد من المناطق، مشيراً إلى النتائج المشجعة التي أفرزها التفعيل التدريجي لهذا النموذج، رغم بعض الملاحظات المرتبطة بشكايات المرتفقين، خاصة ما يتعلق بارتفاع الفواتير، والتي أوضح أنها ترتبط أساساً بإصلاح نظام مراقبة العدادات وتصحيح اختلالات سابقة كانت ناتجة عن ضعف القراءة الشهرية الفعلية وتعويضها بتقدير الاستهلاك.
كما أكد صبري على الدور المحوري لهذه الشركات في معالجة الاختلالات التي شابت علاقة الموزعين السابقين بالمشاريع الاستثمارية، خاصة ما يتعلق بالتقديرات المرتفعة لعمليات ربط المشاريع بالشبكات، معتبراً أن هذا الورش يشكل فرصة حقيقية لإرساء حكامة جيدة في تدبير المرافق العمومية.
ودعا المستشار البرلماني إلى الاستثمار في الرأسمال البشري وتحسين ظروف عمل المستخدمين، مع إشاعة ثقافة نجاعة الأداء وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب تعزيز الرقمنة والابتكار في تقريب الإدارة من المواطن، وتبسيط المساطر لتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية وتقليص كلفتها.
في الختام، دعا كمال صبري، كافة المتدخلين، بما فيهم الجماعات الترابية، إلى مواكبة هذا الورش الإصلاحي وتوفير كل الشروط الضرورية لإنجاحه، لما له من أثر مباشر على جودة الخدمات وتحسين عيش المواطن.

الحكومة تصادق على تنفيذ القرار الملكي السامي القاضي بإقرار يوم 31 أكتوبر من كل سنة مناسبة وطنية تحت اسم “عيد الوحدة”

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروعي مرسومين يتعلقان بتنفيذ القرار الملكي السامي القاضي بإقرار يوم 31 أكتوبر من كل سنة مناسبة وطنية تحت اسم “عيد الوحدة”.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن الأمر يتعلق بمشروع المرسوم رقم 2.26.14 بتتميم المرسوم رقم 2.04.426 الصادر في 16 من ذي القعدة 1425 (29 ديسمبر 2004) بتحديد لائحة أيام الأعياد المؤداة عنها الأجور في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية، قدمه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

وأضاف أن الأمر يتعلق كذلك، بمشروع المرسوم رقم 2.25.1140 بتتميم المرسوم رقم 2.77.169 الصادر في 9 ربيع الأول 1397 (28 فبراير 1977) بتحديد لائحة أيام الأعياد المسموح فيها بالعطلة في الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والمصالح ذات الامتياز، قدمته الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وحسب الوزير، يأتي المشروعان تنفيذا للقرار الملكي السامي القاضي بإقرار 31 أكتوبر من كل سنة مناسبة وطنية تحت اسم “عيد الوحدة” لما تحمله هذه المناسبة من دلالات وإحالات على الوحدة الوطنية والترابية الراسخة للمملكة، وتجسيدا للتحول التاريخي الذي عرفه مسار قضيتنا الوطنية، وتعزيزا لروح الوحدة الوطنية والتشبث بالمقدسات الوطنية للمملكة وحقوقها المشروعة.

الحكومة تصادق على تجديد التراخيص الممنوحة لعدد من الشركات من أجل توفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على تسعة مشاريع مراسيم تتعلق بتجديد التراخيص الممنوحة لعدد من الشركات من أجل توفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، قدمتها الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن الأمر يتعلق بـ :

• مشروع المرسوم رقم 2.25.902 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “اتصالات المغرب” لتوفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية تستعمل تكنولوجيات من نوع VSATبالمملكة المغربية؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.903 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “وانا كوربورايت” لتوفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية تستعمل تكنولوجيات من نوع VSATبالمملكة المغربية؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.904 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “التهيئة والتنمية الخضراء” لتوفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية تستعمل تكنولوجيات من نوع VSAT بالمملكة المغربية؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.905 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “Cires Telecom S.A ” لإقامة واستغلال شبكة الاتصالات الراديوية تستعمل تقنيات اقتسام الترددات من نوع 3RP؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.906 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “التهيئة والتنمية الخضراء” لإقامة واستغلال شبكة الاتصالات الراديوية تستعمل تقنيات اقتسام الترددات من نوع 3RP؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.907 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “Orbcomm Maghreb” لإقامة واستغلال شبكة عامة للاتصالات بواسطة الأقمار الصناعية من نوع GMPCS؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.908 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “Thuraya Maghreb S.A” لإقامة واستغلال شبكة عامة للاتصالات بواسطة الأقمار الصناعية من نوع GMPCS؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.1106 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “AL Hourria Telecom ” لإقامة واستغلال شبكة عامة للاتصالات بواسطة الأقمار الصناعية من نوع GMPCS؛

• مشروع المرسوم رقم 2.25.1107 بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “Gulfsat Maghreb” لإقامة واستغلال شبكة عامة للاتصالات بواسطة الأقمار الصناعية من نوع VSAT؛

وأضاف الوزير أن تجديد الترخيص الممنوح للشركات المذكورة يأتي بعدما أبدت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات رأيها بالموافقة على الطلب المتعلق بتجديد الترخيص لفترة إضافية، طبقا للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل في هذا المجال.

البكوري: تأهيل الرأسمال البشري ركيزة أساسية لمواكبة الورش الصناعي لتصنيع محركات الطائرات

قال محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إن المغرب يشهد تحولاً عميقاً في بنية اقتصاده الوطني، تقوده منظومة صناعية صاعدة تلعب فيها صناعة الطيران، وعلى رأسها تصنيع محركات الطائرات، دوراً محورياً في تحقيق السيادة الاقتصادية وتعزيز التنمية البشرية.

وأوضح البكوري، في تعقيبه على جواب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات حول سؤال يتعلق باستراتيجية الوزارة في تأهيل وإعداد الرأسمال البشري لمواكبة الورش الصناعي لتصنيع محركات الطائرات، أن جواب الوزير تضمن معطيات وتفسيرات وبيانات مهمة أغنت النقاش وعمّقت فهم مختلف أبعاد هذا الورش الاستراتيجي.

وأكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار أن المملكة المغربية، بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اتخذت خطوات ثابتة وجريئة لتحديث المنظومة الاستثمارية الوطنية، ما مكنها من التموقع كقطب استراتيجي عالمي في مجال الصناعات المتقدمة، وعلى رأسها صناعة الطيران. وأضاف أن هذا التوجه يعكس رؤية ملكية بعيدة المدى تروم بناء اقتصاد وطني منتج وقادر على الاندماج بقوة في سلاسل القيمة العالمية.

وفي هذا السياق، استحضر البكوري التجربة الرائدة التي راكمها المغرب في مجال صناعة السيارات، معتبراً أنها حققت نتائج مشرفة ومثمرة، وشكلت نموذجاً ناجحاً لتطوير النسيج الصناعي الوطني. واعتبر أن هذه التجربة تشكل أرضية صلبة يمكن البناء عليها لتطوير صناعة الطيران، خاصة في شقها المتعلق بتصنيع محركات الطائرات، باعتبارها من أكثر الصناعات تعقيداً وقيمة مضافة.

وأشار المتحدث إلى أن التحول الذي يشهده الاقتصاد الوطني لا يمكن فصله عن الدور المحوري الذي تلعبه الكفاءات والأطر المغربية في مختلف القطاعات الصناعية. وبهذه المناسبة، نوه البكوري عالياً بالمجهودات التي تبذلها هذه الكفاءات، معتبراً إياها رافعة أساسية لنجاح المسار الصناعي الوطني، ومؤكداً من داخل مجلس المستشارين الإيمان العميق بالأدوار الطلائعية التي تضطلع بها في بناء نموذج تنموي ناجح ومستدام.

وسلط رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به مؤسسات التكوين في مهن صناعة الطيران، سواء في توفير موارد بشرية ذات كفاءة عالية أو في تطوير القدرات التواصلية والاندماجية التي يتطلبها سوق الشغل. وأكد أن الاستثمار الدولي يميل دائماً إلى اختيار الدول التي تتوفر على قاعدة صلبة من الكفاءات المؤهلة والقادرة على مواكبة المشاريع الكبرى ذات القيمة المضافة العالية.

وفي هذا الإطار، أشار البكوري إلى أن المغرب، رغم توفره حالياً على سبع مؤسسات للتكوين في مهن صناعة الطيران، إلا أن هذا العدد يبقى غير كافٍ أمام الطفرة الكبيرة التي يعرفها هذا القطاع. واعتبر أن هذه الوضعية تفرض توسيع مجالات التكوين المهني وتعزيز العرض التكويني، بما يضمن تكوين أكبر عدد ممكن من الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة الدينامية المتسارعة التي يشهدها السوق الدولي.

وشدد المتحدث على أن المنافسة العالمية في مجال الخبرات والكوادر أصبحت قوية ومشروعة، ما يفرض على المغرب مضاعفة الجهود من أجل تعزيز جاذبيته كوجهة مفضلة للاستثمارات الدولية، خاصة في القطاعات الصناعية المتقدمة. وأكد أن المؤشرات والأرقام المتوفرة تعكس بوضوح أن المغرب بلد صاعد، تمكن بفضل منظوماته الصناعية من بناء مسار تراكمي ناجح، يؤهله للانتقال بثبات نحو اقتصاد منتج وقوي، قادر على الصمود والمنافسة على الصعيد العالمي.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot