مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق باعتماد هيئات تقييم المطابقة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 22.25 يتعلق باعتماد هيئات تقييم المطابقة، قدمه وزير الصناعة والتجارة.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن مشروع هذا القانون يهدف إلى وضع الإطار العام المنظم لنظام الاعتماد، وإحداث المعهد المغربي لاعتماد هيئات تقييم المطابقة، وذلك من أجل تمكين المغرب من التوفر على منظومة لاعتماد هيئات تقييم المطابقة منسجمة مع المعايير والمتطلبات الدولية المعمول بها في هذا المجال.

وأضاف أن من شأن هذا الإطار القانوني الجديد لاعتماد هيئات تقييم المطابقة بالمغرب أن يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ومواكبة المقاولات المغربية في إدماج ثقافة الجودة ضمن أنظمة تدبيرها من خلال الولوج إلى خدمات الاعتماد بكلفة أقل، وكذا ضمان الاعتراف الدولي بتقارير الاختبارات والتحاليل وشهادات المطابقة المتعلقة بالصادرات المغربية، بما يسهل ولوجها إلى الأسواق الخارجية.

القندوسي: النهوض بالتشغيل يمر عبر إنصاف المجالات الترابية المتضررة من التفاوتات المجالية

أكد إدريس القندوسي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الجهود الحكومية المبذولة في مجال النهوض بالتشغيل أفرزت مؤشرات إيجابية على الصعيد الوطني، غير أن تحدي التفاوتات المجالية لا يزال مطروحاً بقوة، خاصة في المجالات الترابية التي تعاني من ضعف مؤشرات التنمية البشرية.

جاء ذلك في تعقيبه على جواب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بخصوص موضوع “النهوض بالتشغيل في المجالات الترابية التي تعاني من ضعف مؤشرات التنمية البشرية”.

واستهل القندوسي مداخلته بتوجيه الشكر للوزير على التوضيحات المقدمة، معتبراً أنها تعكس بوضوح المجهودات المتواصلة التي تبذلها الحكومة من أجل الرفع من وتيرة البرامج النشيطة للتشغيل، عبر التنزيل المحكم لخارطة الطريق الوطنية للنهوض بالتشغيل، والتي أبانت – بحسب تعبيره – عن نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وسجل المستشار البرلماني أن معدلات البطالة على المستوى الوطني عرفت تراجعاً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، معتبراً أن هذا التطور الإيجابي يشكل تتويجاً للدينامية التي أطلقها الميثاق الجديد للاستثمار، بأهدافه الواضحة والمركزة، والذي جعل ملف التشغيل في صدارة أولوياته.

غير أن القندوسي شدد، في المقابل، على أن هذه المؤشرات الإيجابية لا ينبغي أن تحجب واقع التفاوتات المجالية، مسجلاً وجود اختلالات واضحة في منظومة الاستهداف، لاسيما على مستوى العالم القروي، حيث لا تزال بطالة الشباب تسجل معدلات مرتفعة، نتيجة تداعيات الجفاف وما خلفه من فقدان لمناصب الشغل في الأنشطة الفلاحية وشبه الفلاحية.

وأوضح أن هذه الوضعية ساهمت في تفاقم ظاهرة الهجرة القروية نحو المدن، وهو ما انعكس سلباً على سوق الشغل، سواء في الوسط القروي أو الحضري، خصوصاً في صفوف الشباب غير الحاصلين على شهادات، الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الولوج إلى فرص شغل قارة.

وفي هذا السياق، شدد القندوسي على أهمية الشغل القار، معتبراً إياه مدخلاً أساسياً لبناء الاستقرار الاجتماعي، وتمكين الشباب المغربي من تأسيس أسرة، والولوج إلى القروض البنكية لاقتناء السكن، بما يضمن الكرامة والاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

وأشار المتحدث إلى أن المؤشرات الإيجابية المسجلة وطنياً لا تعكس بشكل دقيق حجم الإكراهات التي تعرفها بعض الجهات، مبرزاً أن سوق الشغل بجهتي فاس-مكناس والشرق يعرف ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات البطالة، ما يجعلهما في صدارة الجهات الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة.

وأضاف أن هذا الوضع يثير القلق، خاصة إذا ما تم استحضار الإمكانيات الاقتصادية التي تزخر بها هاتان الجهتان، إلى جانب موقعهما الاستراتيجي القريب من الموانئ المتوسطية الكبرى التي توجد في طور الإنجاز، معتبراً أن استمرار فقدان مناصب الشغل نتيجة إفلاس عدد من المقاولات الصغرى والصغيرة جداً، وغياب تكوينات ملائمة لحاجيات سوق الشغل، يفاقم من حدة الأزمة.

ودعا إدريس القندوسي، في هذا الإطار، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى إطلاق برنامج استعجالي خاص بجهتي فاس-مكناس والشرق، يراعي خصوصياتهما الترابية والاقتصادية، ويستهدف دعم المقاولات الصغرى، وتأهيل الشباب، وربط التكوين بمتطلبات سوق الشغل.

وختم المستشار البرلماني تعقيبه بالتأكيد على أن النهوض بالتشغيل يظل رهاناً مركزياً في مسار المغرب الصاعد، مشدداً على ضرورة القطع مع منطق التباينات المجالية، وتمكين جميع الجهات من الاستفادة العادلة من ثمار التنمية، انسجاماً مع التوجهات الكبرى للدولة التي تضع التشغيل في صلب أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.

التهراوي: القانون المتعلق بالتأمين الإجباري عن المرض سيوحد نظام التأمين في هيئة واحدة

صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة.

وحظي مشروع القانون بموافقة 95 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 40 آخرون.

وفي كلمة تقديمية لهذا النص التشريعي، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أنه يأتي في سياق تنزيل القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، ولا سيما المادتين 15 و18 منه، بهدف اعتماد هيئة واحدة لتدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وضمان التقائية مكوناته.

وأوضح الوزير أن المشروع ينص على إسناد تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام، الذي كان يدبر من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتصبح بذلك أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مدبرة من قبل هيئة واحدة.

وقال إن العمل بالاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية يستمر خلال مدة تحدد بمرسوم، مع استمرار استفادة المؤمنين وذوي حقوقهم في إطار الثالث المؤدي، وفق اتفاقية تبرم لهذا الغرض، مشيرا إلى أنه يتم نقل ودمج المستخدمين المعنيين بقوة القانون وبصفة تلقائية، مع استمرار انخراطهم في أنظمة التأمين والمعاشات الأساسية والتكميلية.

من جهة أخرى، أكد التهراوي أنه تبين عدم الحاجة إلى الإبقاء على نظام التأمين الصحي الخاص بالطلبة في سياق تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إذ أصبح بإمكان جل الطلبة الاستفادة من التغطية الصحية باعتبارهم ذوي حقوق للمؤمنين الرئيسيين، أو من خلال نقلهم تلقائيا إلى نظام “أمو تضامن” في حال عدم استفادتهم كذوي حقوق.

ووفقا للوزير، فإن المشروع ينص على تمديد سن استفادة ذوي الحقوق من الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون دراستهم إلى 30 سنة بدل 26، مضيفا أنه ينص كذلك على تمكين الطلبة الأجانب من الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بموجب اتفاقية تبرم بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسلطات الحكومية والمؤسسات والهيئات المعنية.

من جهتها، سجلت فرق الأغلبية أن النص التشريعي “يستجيب لحاجيات موضوعية أفرزها تنزيل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ويهدف إلى الانتقال من تعدد الأنظمة وتشتتها إلى منطق التكامل والانسجام الفعال”، معتبرة أنه يحرص في مقتضياته على ضمان العدالة في الولوج إلى الخدمات، وتحقيق الاستدامة المالية، وتوحيد آليات التدبير والحكامة.

كما اعتبرت أن هذا النص يستجيب لتشخيص موضوعي للاختلالات المسجلة في المنظومة الصحية، من أجل ضمان النجاعة والاستدامة، وتجاوز تداخل الاختصاصات، والانتقال بالمنظومة “من مجرد تعديل شكلي إلى تعديل جوهري وأساسي في الإطار الوطني للحماية الاجتماعية”.

وأشارت إلى أن تعزيز حكامة منظومة التأمين الإجباري عن المرض من خلال توحيد تدبير أنظمة التأمين “لا يقتصر على بعد تقني فقط، بل يحمل أبعادا استراتيجية عميقة لرفع الكفاءة الاقتصادية للنظام الصحي، وتحسين النجاعة التدبيرية، وتبسيط المساطر، وتقليص الفوارق، وتعزيز مبدأ التكافؤ في الولوج إلى خدمات صحية”.

من جهة أخرى، قالت الأغلبية إن “تثمين مجمل مقتضيات المشروع لا يعفي من تأكيد عدد من النقاط الأساسية لإنجاح هذا الورش”، مستحضرة على وجه الخصوص “الجاهزية المؤسساتية لعملية الدمج”، ومبرزة أن استيعاب عدد كبير من المؤمنين الجدد، خصوصا من موظفي القطاع العام، من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يطرح مجموعة من التحديات”.

وتتعلق هذه التحديات، وفقا لنواب الأغلبية، بالموارد البشرية والبنيات التقنية على مستوى سلاسة معالجة الملفات لتفادي أي ارتباك قد يؤثر على حقوق المؤمنين، وتفادي ما اعتبرته “تخوفات مشروعة مطروحة بشأن تخفيض مستوى الخدمات، بالنظير لعددهم والذي سيكون من مسؤولية مؤسسة واحدة”، فضلا عن التقييم المستمر للأثر الاجتماعي والاقتصادي للدمج مع تعميم كل الوسائل الكفيلة بذلك.

من جانبها، توقفت فرق المعارضة عند مجموعة من التحديات التي اعتبرت أن من “شأنها تعقيد عملية دمج الصندوقين”، ويتعلق الأمر بـ”تفاوت واختلاف واضحين بين أنظمة الصندوقين”، مبرزة أنه “لكل صندوق نظام خاص من حيث جودة الخدمات، ومعدلات الاشتراكات والاقتطاعات، ونسب التغطية والتعويضات، فضلا عن آجال معالجة الملفات، وصعوبات خاصة في تدبير ملفات العلاجات طويلة الأمد والأمراض المكلفة”.

كما نبهت إلى أن التحديات المالية تطرح أيضا نفسها، معتبرة أنها “قد تشكل عائقا حقيقيا أمام نجاح هذا الإدماج، خاصة أن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي عرف عجزا ماليا بلغ 1,28 مليار درهم سنة 2023”. وتساءلت بشأن ما يمكن أن يشكله من عبء إضافي على مالية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعلى استدامته المالية.

شاكر يدعو إلى اعتماد توزيع معقلن للموارد البشرية في الجماعات الترابية

أكد المستشار البرلماني سعيد شاكر، خلال تعقيبه على جواب وزير الداخلية عن سؤال شفوي آني حول الموارد البشرية بالجماعات الترابية، ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الإشكال المطروح لا يرتبط أساسا بعدد الموظفين بقدر ما يرتبط بالتوزيع غير المعقلن للموارد البشرية بمختلف التخصصات.

وأبرز أن عدد الموظفات والموظفين بالجماعات الترابية عرف تراجعا من أكثر من 90 ألفا سنة 2022 إلى حوالي 78 ألفا في أفق 2026، مع اقتراب فئات واسعة من الإحالة على التقاعد، خاصة تلك التي جرى توظيفها خلال بداية التسعينات.

وأشار شاكر إلى الإكراهات المرتبطة بسياق التوظيف السابق، مبرزا أن الوزارة تواجه تحديات حقيقية في تدبير هذا الورش، رغم ذلك تعمل على تنزيل حزمة من التدابير الرامية إلى إصلاح وتحديث الموارد البشرية بالجماعات الترابية، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، وهو ما يلاحظ بشكل أوضح داخل المدن.

ومن جهة أخرى، نبه المستشار البرلماني إلى أن عددا من الجماعات الترابية، خصوصا بالمناطق الجبلية والواحات والمجالات المعروفة بالهشاشة، ما تزال تعاني من تحديات مرتبطة بضعف الموارد البشرية والإمكانات المالية، بحكم اعتمادها الكبير على التمويل المركزي الذي يمثل نحو 80 في المائة من مواردها.

وفي هذا السياق، دعا إلى مزيد من دعم هذه الجماعات ومواكبتها، خاصة في ما يتعلق بتعزيز مواردها البشرية، حتى تتمكن من الاضطلاع بدورها في تنزيل السياسات العمومية والمساهمة في التنمية المحلية.

أبليلا: إصلاح المالية المحلية ركيزة أساسية لتعزيز الجهوية المتقدمة والتنمية الترابية

أكد عبد الرحمان أبليلا، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن موضوع المالية المحلية يعد من القضايا المحورية والأساسية في السياسة العمومية ببلادنا، لارتباطه المباشر بخيار اللامركزية والجهوية المتقدمة، باعتباره توجها استراتيجيا لا رجعة فيه لحاضر ومستقبل المغرب، كما أكد عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في عدد من خطاباته وتوجيهاته.

وخلال تعقيبه ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أبرز أبليلا أن المالية المحلية تقوم على شقين أساسيين، يتعلق الأول بالموارد، مشيرا إلى أن الموارد الذاتية لمعظم الجماعات الترابية تظل محدودة، ما يجعلها تعتمد بشكل كبير على الموارد المحولة من الدولة، التي تشكل العمود الفقري للمالية المحلية وتمكن الجماعات من القيام بأدوارها التنموية. وسجل في هذا السياق الأثر الإيجابي للرفع من حصة الضريبة على القيمة المضافة المحولة للجماعات، وانعكاس ذلك على تحسين تدبيرها المالي.

وأوضح المتحدث أن الشق الثاني من المالية المحلية يرتبط بنفقات التسيير ونفقات الاستثمار، مبرزا أن هذا الجانب يتأثر بشكل مباشر بحجم الموارد المتاحة، مع تسجيل هيمنة نفقات التسيير في كثير من الأحيان على حساب نفقات الاستثمار. ونوه في هذا الإطار بالأوراش الإصلاحية التي تشرف عليها وزارة الداخلية والرامية إلى إصلاح منظومة المالية المحلية وتعزيز اللامركزية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وشدد أبليلا على أن الجماعات الترابية ومدبريها مطالبون اليوم بالبحث عن مواردهم الذاتية وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الموارد المحولة من الدولة، خاصة في ظل دخول مجموعة من الإصلاحات حيز التنفيذ، من بينها تعزيز الإدارة الجبائية المحلية بإطارات متخصصة وإصلاح الجبايات المحلية المرتقب. كما دعا إلى إرساء آلية فعالة للتضامن المالي بين الجماعات، عبر إحداث صندوق للتضامن الترابي، لمواجهة الفوارق القائمة خاصة بين الجماعات الحضرية وتلك المتواجدة بالعالم القروي.

البكوري: مشروع قانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي رافعة حاسمة لإدماج المغرب في اقتصاد المعرفة

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن مشروع قانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي لا يندرج في خانة الإصلاحات القطاعية الظرفية، بل يشكل لبنة مركزية في بناء نموذج تنموي قائم على المعرفة والابتكار، وقاطرة أساسية للصعود الحضاري والاقتصادي للمملكة.

جاء ذلك في مداخلته باسم فريق التجمع الوطني للأحرار خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشروع القانون، كما وافقت عليه لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، حيث استهل كلمته بالتنويه بالأجواء الإيجابية التي طبعت مسار مناقشة النص، وبالعمل الجاد الذي انكبت عليه اللجنة عبر اجتماعات ماراطونية عكست روح المسؤولية والتعاون المؤسساتي.

وسجل البكوري باعتزاز قبول الحكومة لـ19 تعديلاً تقدمت بها مختلف مكونات مجلس المستشارين، معتبراً ذلك دليلاً واضحاً على نضج العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتجسيداً فعلياً لمنطق التوازن والتكامل في تنزيل الإصلاحات الكبرى.

وأوضح رئيس فريق الأحرار أن مشروع القانون 59.24 يندرج ضمن استكمال المنظومة التشريعية التي أرساها دستور 2011 في مجال التربية والتكوين، ويأتي منسجماً مع مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مبرزاً أن النص الجديد يشكل تحديثاً عميقاً للإطار القانوني المؤطر للتعليم العالي المعمول به منذ صدور القانون 01.00 مطلع الألفية.

وأبرز المتحدث أن هذا المشروع ثمرة مسار طويل من النقاش العمومي والتشاور المؤسساتي، شارك فيه مختلف الفاعلين، من ضمنهم المجلس الأعلى للتربية والتكوين، الذي أصدر عدة آراء بخصوص النسخ المتعاقبة للمشروع منذ سنة 2013، مشيداً بنجاح الحكومة الحالية في إخراج النص وإحالته على البرلمان بعد مسارات تشاورية معقدة وطويلة.

وسياقياً، شدد البكوري على أن المشروع يأتي في لحظة مفصلية تعرف فيها منظومة التعليم العالي بالمغرب تحولات بنيوية، تفرض مواكبة تشريعية تضمن تحسين الحكامة وتعزيز التطور المؤسساتي للجامعة المغربية، في ظل التوسع الكبير في خريطة المؤسسات الجامعية وتنامي عدد الطلبة، سواء في التعليم العالي المفتوح أو المحدد الولوج.

كما توقف عند الدينامية التي يعرفها القطاع، لاسيما من خلال تنامي حضور القطاع الخاص والمؤسسات الوقفية، وظهور جامعات خاصة وغير ربحية، مبرزاً كنموذج رائد تجربة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، باعتبارها جامعة تابعة لمؤسسة غير ربحية حققت إشعاعاً علمياً وبحثياً لافتاً.

واستحضر رئيس فريق الأحرار النقاشات المجتمعية والبرلمانية المرتبطة بتعميم الجامعات على مختلف الجهات، والنهوض بالأنوية الجامعية، وتحسين تصنيف الجامعات المغربية في المؤشرات الدولية، مؤكداً أن الرهان لم يعد كمياً فقط، بل أصبح مرتبطاً بجودة التكوين والبحث العلمي وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وشدد البكوري على أن هذا المشروع لا يتعامل مع التعليم العالي كقطاع اجتماعي معزول، بل كرافعة استراتيجية لإنتاج المعرفة، معتبراً أن حسن تنزيل مقتضياته كفيل بوضع المغرب على سكة “براق اقتصاد المعرفة”، الذي يمثل اليوم ومستقبلاً أساس تنافسية الدول المتقدمة.

وفي هذا السياق، أبرز أهمية الإصلاحات المؤسساتية المرتبطة بتعزيز استقلالية الجامعات، وضبط العلاقات بين الدولة والوزارة من جهة، والمؤسسات الجامعية من جهة أخرى، مع ترسيخ آليات الحكامة الجيدة، والتعاقد، والنجاعة، والتقييم والتتبع، بما يضمن الشفافية والفعالية في تدبير السياسات العمومية للتعليم العالي والبحث العلمي.

كما نوه بالاهتمام الذي يوليه المشروع للتعاون الدولي، مؤكداً أن النهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي يمر حتماً عبر شراكات عابرة للحدود، وبرامج تبادل طلابي وأكاديمي، والانفتاح على التجارب الدولية الناجحة.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، سجل البكوري بإيجابية القواعد العامة التي تضمنها المشروع، خاصة ما يتعلق بالمكانة الخاصة لموظفي الجامعات العمومية، والدعوة إلى إخراج نظام أساسي خاص بهم، مشيداً بالمكتسبات التي وفرتها الحكومة لفائدة هيئة الأساتذة الباحثين، ومثمناً الانفتاح على صيغ جديدة للتدريس والبحث، من قبيل الأساتذة الفخريين، والأساتذة الزائرين، وباحثي ما بعد الدكتوراه.

ودعا في هذا الإطار إلى اعتماد أنظمة مرنة للتوظيف والتعاقد، خصوصاً لاستقطاب الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، ولو بشكل مؤقت، للإسهام في التدريس والتأطير ونقل الخبرات.

كما شجع على التوجه التدريجي نحو نقل اختصاصات تدبير الموارد البشرية من الإدارة المركزية إلى الجامعات، مستحضراً التجارب الرائدة في قطاعي التربية الوطنية والصحة، وداعياً إلى وضع إطار تنظيمي شفاف للحركية بين الجامعات، سواء بالنسبة للأساتذة الباحثين أو الأطر الإدارية.

وفي ختام مداخلته، دعا البكوري إلى تعزيز الجاذبية الخارجية للجامعات المغربية عبر تبسيط مساطر استقبال الطلبة الأجانب، معتبراً هذا الورش مجالاً للتنافس الإيجابي بين المؤسسات الجامعية، كما أثار ملف مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، مؤكداً على ضرورة تقييم جدوى استمرار تبعيتها لقطاعات وزارية، وإمكانية إدماج عدد منها داخل الجامعات العمومية.

وجدد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، باسم الفريق ومن موقعه داخل الأغلبية البرلمانية، التأكيد على الأهمية الاستراتيجية والراهنية لهذا المشروع، معلناً التصويت الإيجابي عليه، قناعةً بدوره المحوري في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي ببلادنا.

الحساني تدعو إلى تعزيز التسجيل في اللوائح الانتخابية لإنجاح الاستحقاقات المقبلة

أكدت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية تكتسي أهمية بالغة ودورا محوريا في ترسيخ المسار الديمقراطي التراكمي الذي تعرفه بلادنا في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، معتبرة أن التسجيل يشكل مدخلا أساسيا لممارسة الواجبات الوطنية وتحمل المسؤولية في المشاركة في الشأن العام، سواء عبر الترشيح والتصويت أو من خلال آليات الديمقراطية التشاركية كالعريضة والملتمس الموجهين إلى السلطات العمومية.

وخلال تعقيبها على جواب وزير الداخلية عن سؤال شفوي آني حول عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، ذكرت الحساني بالأهمية التي يوليها المشرع لهذا الورش من خلال الإصلاحات المتكررة للنظام القانوني المؤطر له، بهدف تبسيط مساطر التسجيل وضمان مصداقية اللوائح، مسجلة بإيجابية المستجدات التي حملها التعديل الأخير للقانون، خاصة ما يتعلق بالرقمنة وتيسير ولوج المواطنين إلى هذه العملية.

ومن جهة أخرى، دعت المتحدثة الأحزاب السياسية والتنظيمات المدنية والمجتمع المدني إلى تحمل مسؤوليتها في التعريف بهذه المقتضيات وتشجيع التسجيل في اللوائح الانتخابية، موجهة نداء إلى عموم المغاربة لاستثمار الفترة الاستدراكية الممتدة من 18 إلى 24 يناير لتقديم طلبات التسجيل، باعتبارها أساسا للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خلال السنة المقبلة، مؤكدة أن نجاح الانتخابات واستمرار الإصلاحات السياسية يمر عبر إعداد لوائح انتخابية دقيقة تضمن أوسع مشاركة للمواطنين.

أكادير.. عزيز أخنوش يشارك في فعاليات الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة 2976

شهدت مدينة أكادير، مساء الثلاثاء، فعاليات الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة 2976، وذلك بحضور رئيس الحكومة، عزيز أخنوش.

وبهذه المناسبة، قام أخنوش، وهو أيضا رئيس المجلس الجماعي لأكادير، مرفوق ا بوالي جهة سوس–ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، ورئيس مجلس الجهة، كريم أشنكلي، بزيارة عدد من الفضاءات التي احتضنت الأنشطة المبرمجة في إطار هذا الحدث الثقافي.

وشملت الزيارة على الخصوص حديقة ابن زيدون، حيث اط لع الوفد على مختلف فعاليات تظاهرة “تاسوقت ن إيض ن إيناير” ، التي تهدف إلى تقديم تجربة ثقافية متكاملة تعكس نمط العيش الأمازيغي في أبعاده الاجتماعية والثقافية والإنسانية، من خلال فضاءات موضوعاتية مستوحاة من رمزية البيت الأمازيغي.

وتشمل هذه الفضاءات “تاسوقت” كفضاء للسوق التقليدي، و”أنوال” المخصص لفنون الطبخ الأمازيغي، و”أندارو” فضاء الطفل، و”تمصريت” فضاء استقبال الضيوف، إضافة إلى “أسراك” باعتباره الفضاء الاجتماعي الجامع، بما يبرز غنى الموروث الثقافي الأمازيغي وقيمه القائمة على التضامن والتعايش ونقل الذاكرة بين الأجيال.

وتواصل البرنامج على مستوى كورنيش أكادير، حيث ق دمت عروض فنية احتفالية متميزة، جمعت بين فرق فولكلورية أمازيغية وعرض للسيمفونية الضوئية بطائرات الدرون. وشكلت الرموز والأشكال المستوحاة من الثقافة الأمازيغية التي أضاءت السماء إحدى أبرز محطات الاحتفال. 

كما جرى تنظيم لحظة رمزية لتذوق طبق “تاكلا”، أحد الأطباق التقليدية المرتبطة بطقوس الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، وما يحمله من دلالات التقاسم والتضامن والارتباط بالأرض والهوية. وفي تصريح للصحافة، أشاد السيد أخنوش بقرارات ومبادرات صاحب الجلالة الملك محمد السادس التي كرست الأمازيغية لغة رسمية في الدستور، وجعلت رأس السنة الأمازيغية يوم عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها.

واعتبر أن هذه المكاسب الكبرى ساهمت في تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها مكونا أساسيا للهوية المغربية، معربا عن سعادته بتزامن هذه المناسبة هذا العام مع التساقطات المطرية المباركة التي ت بش ر بموسم فلاحي جيد.

ويأتي هذا الاحتفال في سياق تثمين الثقافة الأمازيغية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية، وتعزيز حضورها في الفضاء العمومي، وترسيخ قيم التعدد الثقافي والاعتزاز بمختلف روافد الشخصية المغربية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى صون وتثمين الموروث الثقافي الوطني.

منظمة الكشاف التجمعي المغربي تعقد مؤتمرها الجهوي التأسيسي بجهة فاس-مكناس

عقدت منظمة الكشاف التجمعي المغربي، يوم الأحد 11 يناير 2026، المؤتمر الجهوي التأسيسي لجهة فاس مكناس، وذلك في إطار تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة الاستقلال، وتحت شعار: “الكشاف التجمعي في عمق الإنجازات المجتمعية”.

وقد ترأس أشغال هذا المؤتمر القائد العام للمنظمة، القائد عبد القادر لعمش، بحضور وازن ومتميز للقائدات والقادة الكشفيين الممثلين لمختلف أقاليم وعمالات جهة فاس مكناس، حيث طغت على أشغال اللقاء أجواء تنظيمية إيجابية، عكست روح المسؤولية والانضباط والالتزام بقيم الحركة الكشفية.
وشكل هذا الحدث محطة تنظيمية بارزة في مسار هيكلة منظمة الكشاف التجمعي المغربي على المستوى الجهوي، إذ توّجت أشغاله بانتخاب القائد عثمان البوعزاوي مندوبًا جهويًا لجهة فاس مكناس، وذلك بإجماع الحاضرين، في دلالة واضحة على الثقة التي يحظى بها من طرف القادة والكفاءات الكشفية بالجهة.
وأكد المشاركون خلال هذا المؤتمر على أهمية تعزيز العمل الكشفي الجاد والفاعل، والانخراط المسؤول في خدمة القضايا المجتمعية، بما يسهم في ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والعمل التطوعي، انسجامًا مع ثوابت الحركة الكشفية الوطنية وتوجهاتها التربوية.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر ليؤكد مرة أخرى حرص منظمة الكشاف التجمعي المغربي على تقوية بنيتها التنظيمية، وتطوير أدائها الميداني، والمساهمة الفعالة في تنمية المجتمع، من خلال برامج هادفة تستجيب لتطلعات الشباب وتخدم الصالح العام.

الصديقي يدعو إلى تعزيز العرض السكني والقضاء على السكن غير اللائق بالمدن الصغرى

خليل الصديقي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أشاد خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب بالجهود التي تبذلها الحكومة لتعزيز العرض السكني والقضاء على السكن غير اللائق، من خلال الأوراش العمومية وبرنامج مدن بدون صفيح.

وأوضح الصديقي أن البرنامج شهد تقدما كبيرا، حيث ارتفع عدد الأسر المستفيدة من الدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي من 6200 أسرة سنوياً إلى 18 ألف أسرة، مع اعتماد مقاربة متطورة تعتمد الشراكة مع المنعشين العقاريين لإعادة الإسكان.

ورغم هذا التقدم، لاحظ الصديقي أن المجهودات الحكومية ركزت أساساً على المدن الكبرى مثل الدار البيضاء ومراكش وسلا وتمارة، فيما سجلت المدن المتوسطة والصغرى وتيرة أقل في تنفيذ البرنامج، داعياً إلى تعميم هذه المبادرات لضمان استفادة جميع المواطنين وتحقيق العدالة المجالية في مجال السكن.

شاهيم: تعزيز تمثيلية المرأة في السياسة يتطلب تجاوز العقليات التقليدية وتحسين المنظومة الانتخابية

زينة شاهيم، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أكدت خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أن المغرب حقق خطوات مهمة لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وتطوير المنظومة التشريعية والانتخابية، والتي أصبحت أفضل بكثير مقارنة بعدد من دول الجوار.

ومع ذلك، شددت شاهيم على أن هذا التقدم لا يرقى بعد إلى الطموح الوطني أو إلى الالتزام الدستوري بالمناصفة، مشيرة إلى أن المرأة ما تزال تواجه صعوبات للوصول إلى مراكز القرار بسبب العقليات المحافظة والنمطية داخل المجتمع، إضافة إلى المنطق الانتخابي الذي يربط النجاح بالمال والنفوذ العائلي، حيث لا تتجاوز نسبة ترشيح النساء على المستوى المحلي 3 إلى 4 في المائة.

ودعت النائبة إلى ضرورة تحويل الالتزام بالمناصفة من مبدأ دستوري إلى واقع ملموس داخل المؤسسات المنتخبة، مع اعتماد سياسات فعّالة لدعم وصول النساء إلى مواقع القرار وتمكينهن من المشاركة السياسية الكاملة.

الشافقي: ضرورة توفير مراكز الرعاية الاجتماعية بعدالة لجميع المناطق

عبد الواحد الشافقي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أكد خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أن المجهودات التي قامت بها الحكومة في مجال المراكز الاجتماعية والرعاية الاجتماعية واضحة، وأن هذه المراكز شهدت تطورا ملموسا.

لكنه شدد على أن المواطن المغربي يشعر أحياناً بتفاوت بين الخطاب الرسمي والواقع على الأرض، مشيرا إلى أن عدداً من الجماعات لا تتوفر على أي مركز اجتماعي، ما يحد من استفادة الساكنة من الخدمات الأساسية.

ودعا الشافقي إلى ضرورة ضمان توزيع مراكز الرعاية الاجتماعية بعدالة على جميع المناطق، لضمان استفادة جميع المواطنين من الدعم الاجتماعي وتمكينهم من الخدمات الأساسية دون تمييز.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot