أخنوش: حزبنا يرفض الزعامات الخالدة وقوة الأحزاب لا تقاس ببقاء الأشخاص بل بالقدرة على التجدد والاستمرار

عبر عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالجديدة، عن اعتزازه بما تحقق خلال جل مسارات الأحرار، مشيرا إلى أن ما أنجز لم يكن يوما جهد فرد، ولا ثمرة قيادة معزولة، بل كان حصيلة عمل جماعي صادق، وتراكم ثقة بنيت على مدى سنوات.

كما أعرب، خلال كلمته ضمن المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب، عن شرفه بالثقة التي حظي بها لرئاسة الحزب لمدة 10 سنوات، التي كانت، حسبه، عهدا وأمانة، ومسؤولية تنظيمية وأخلاقية، قبل أن تكون موقعا أو صفة، حيث اجتهد من خلالها بكل صدق وإخلاص، لترجمة هذه الثقة إلى عمل في الميدان.

وأكد أخنوش، في السياق ذاته، أن المسار الذي قطعه حزب التجمع الوطني للأحرار ظل وفيا لاختياراته الأساسية، وفي مقدمتها وضع خدمة الوطن والمواطن في صدارة الأولويات، مع التشبث بالقيم والمبادئ فوق منطق الأشخاص والمواقع. وقال إن الحصيلة التي يعرضها اليوم تعكس أداء الأمانة بما تيسر، وتحمل المسؤولية بشجاعة، ومواجهة التحديات بروح جماعية واعية وموحدة.

وشدد رئيس الحزب على أن التجمع الوطني للأحرار يرفض منطق “الزعامات الخالدة”، معتبرا أن قوة الأحزاب لا تقاس بطول بقاء الأشخاص في مواقع القيادة، بل بقدرتها على التجدد والاستمرارية.

وفي هذا الإطار، أوضح أن تحديد الولايات القيادية لم يكن إجراء تنظيميا عاديا، بل خيارا مبدئيا يعكس قناعة راسخة بأن القيادة مسؤولية مؤقتة وليست امتيازا دائما، وبأن الحزب يجب أن يتطور مع تطلعات المجتمع ومتغيرات المرحلة.

وفي هذا السياق، أعلن أخنوش أن قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب كان مدروسا بعمق، ومبنيا على قراءة واعية لمسار الحزب، واحتراما لقوانينه ولمبادئ الديمقراطية الحزبية، إضافة إلى تقدير دقيق لمتطلبات المرحلة المقبلة.

ودعا أخنوش المؤتمرين إلى الانخراط الإيجابي في اختيار قيادة جديدة تتوفر على الكفاءة والقدرة والوعي بحجم التحديات، معربا عن ثقته في إمكانيات القيادة المقبلة، ومؤكدا التزامه، إلى جانب باقي مناضلي الحزب، بمواكبتها بالدعم والنصيحة الصادقة وروح المسؤولية الجماعية.

كما تمنى التوفيق لمحمد الشوكي، مرشح الحزب لرئاسة التجمع، معبرا عن ثقته في قدرته على قيادة الحزب بروح المسؤولية والتوافق خلال المرحلة القادمة.

وفي حديثه عن الاستحقاقات المقبلة، أبرز أخنوش أن الرهانات السياسية والتنظيمية تفرض على الحزب وأجهزته أن تكون في أقصى درجات الجاهزية، موضحا أن انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي جاء بالأساس من أجل المصادقة على تمديد ولاية هياكل الحزب، بالنظر إلى قرب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، وضيق الزمن الفاصل عنها.

وأضاف أن تجديد الهياكل الحزبية يشكل مسارا ديمقراطيا وتنظيميا يتطلب وقتا كافيا ونفسا جماعيا، خاصة وأنه يستلزم عقد 75 مؤتمرا إقليميا قبل الوصول إلى المؤتمر الوطني، وهو ما يفرض التدرج وتوحيد الصفوف وتوفير شروط النجاح. وأكد أن المرحلة التي ستلي الاستحقاقات المقبلة ستتيح ما يكفي من الوقت لتجديد الهياكل في ظروف ملائمة تخدم مصلحة الحزب وتعزز استمراريته كقوة سياسية مسؤولة.

كما انتقل أخنوش إلى الحديث عن تجربته السياسية وما رافقها من تحديات واختيارات صعبة، مؤكدا أنه ظل مؤمنا بأن السياسة عمل نبيل متى ارتبط بالصدق وخدمة الصالح العام، ومجددا قناعته بأن “لا عدو لنا سوى الفقر والهشاشة”، وأن المعركة الحقيقية كانت دائما ضد الإقصاء والحرمان وكل ما يمس كرامة المواطن المغربي.

كما استحضر أخنوش بداياته الأولى في العمل السياسي بجماعة تافراوت، مشددا على أن السياسة كانت بالنسبة إليه وسيلة لتحقيق التنمية وليس لبناء مجد شخصي، مستحضرا القيم التي تربى عليها في كنف والده، رحمه الله، والتي ربطت المسؤولية بالأخلاق والعمل بالصدق وحب الوطن.

وأعرب عن اعتزازه بمواكبته، لتفاني الملك محمد السادس نصره الله في بناء مغرب المستقبل القائم على الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية، مجددا دعوته لمناضلي الحزب إلى الانخراط المسؤول في العمل تحت التوجيهات الملكية السامية، والاستنارة بالرؤية الملكية لما فيه خير الوطن.

وفي ختام كلمته، توجه أخنوش بالشكر إلى جميع من رافقوه في مساره السياسي، وإلى عائلته وفريق عمله، معتبرا أن ما تحقق كان ثمرة دعم جماعي والتزام صادق.

وأكد أن ما يعيشه الحزب اليوم ليس انسحابا من الالتزام، بل انتقالا هادئا ومسؤولا يفتح المجال أمام جيل جديد من القيادة، ويمنح العمل السياسي نفسا جديدا في أفق المساهمة الجماعية في بناء “المغرب الصاعد”.

أخنوش: الصدارة الانتخابية ليست غاية بل مسؤولية ومسار الإنجازات رهان لترسيخ الثقة وربط القول بالفعل 

خلال كلمته بفعاليات المؤتمر الوطني الاستثنائي للتجمع الوطني للأحرار، أبرز عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالجديدة، أن تبوء الحزب للصدارة في الانتخابات التشريعية لم يكن يوما غاية الأهداف، أو محطة للاطمئنان أو الاكتفاء، بل كان حافزا لمواصلة العمل وتكثيف التواصل مع المواطنات والمواطنين، وتعريفهم عن قرب بطبيعة الإصلاحات التي تم القيام بها، وبأهدافها الحقيقية وآفاقها المستقبلية.

وتابع أخنوش، أن الحزب يؤمن، أشد الإيمان، أن الثقة لا تبنى بالنتائج الانتخابية وحدها، بل تصان بالفعل اليومي وبالقدرة الدائمة على الإنصات.

“لم يكن هذا التوجه عملا موسميا أو ظرفيا، بل خيارا استراتيجيا يقوم على القرب من المواطن، قرب نؤمن أن التنمية تبدأ منه، وأن العدالة المجالية لا تتحقق إلا حين يشعر المواطن، أينما كان، بأن السياسات العمومية تمسه في حياته اليومية”، يتابع أخنوش.

وخلال مختلف المسارات التي خاضها الحزب، بدءا بمسار الثقة، ثم مسار المدن، ومسار التنمية، وصولا إلى مسار الإنجازات، أبرز أخنوش أن قواعد الحزب برهنت، كم برهن المنسقون والمنسقات عبر مختلف الجهات، أن التنظيم القوي هو ذاك الذي يعيش في الميدان، ويتفاعل باستمرار مع المجتمع.

وعلى هذا الأساس، أشار أخنوش إلى إطلاق “مسار التنمية”، الذي يعد مسارا أكد من خلاله الآلاف من المناضلات والمناضلين والمنتخبين أن الديمقراطية المحلية لا يمكن أن تؤتي أكلها دون مؤسسات قوية، ودون منتخبين أكفاء، ودون موارد بشرية مؤهلة، وكفاءات قادرة على تنزيل السياسات العمومية بفعالية ومسؤولية.

وتابع أخنوش “ساهمنا في جعل المنتخب الجماعي أداة حقيقية في خدمة الساكنة، عبر تحسين البنيات التحتية بشكل مستمر، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتأهيل المجالات الحضرية والقروية، وإطلاق مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على جودة العيش”.

وبذلك، مهد “مسار التنمية” الطريق نحو “مسار الإنجازات”، “مسار تجسد في عمل ميداني واسع، وشمل مختلف جهات المملكة، وترافق مع تواصل صريح حول حصيلة العمل المحلي، وربط واضح بينها وبين ما تحقق على المستوى الحكومي، مع استحضار الإصلاحات الكبرى التي تم خوضها، خاصة في مجال التشغيل والتعليم والصحة.

وأشار أخنوش إلى أن الحزب، على رأس الحكومة خاض اختيارات بشجاعة ومسؤولية، “إيمانا منا بأن الإصلاح الحقيقي لا يقاس بسهولة الطريق، بل بعمق الأثر، حتى وإن تأخر ظهور بعض ثماره إلى ما بعد انتهاء الولاية”.

وأكد على أن فلسفة الحزب تهم خصوصا العودة إلى الأصل، بالإنصات الجاد، والنقاش المفتوح والمسؤول، والتفكير الجماعي في مغرب الغد، “مغرب يثمن المكتسبات دون تردد ولا يخشى نقد الذات عند الحاجة، يستشرف المستقبل بعين واقعية، ويحول هذا الوعي إلى رؤية صلبة تؤسس لأرضية سياسية ومؤسساتية، وتخدم الأجيال القادمة”، حسب تعبيره.

ويرى أخنوش أن “مسار الإنجازات” شكل تجربة حزبية فريدة وحقيقية، ستبقى راسخة في ذاكرة السياسة البلاد، باعتباره مسار الإنصات الحقيقي، ومسار القرب الصادق، ومسار ترسيخ الثقة خطوة بخطوة، ومسار ربط القول بالفعل، والوعد بالنتائج.

وأكد أن مسارات لا تعد تنقل بين الجهات في المدن والقرى، بل تجربة حزبية فريدة، ستبقى تبقى راسخة في الذاكرة السياسية لبلادنا، مسار الإنصات الحقيقي، والقرب الصادق، وبناء الثقة خطوة بخطوة، وربط القول بالفعل، والوعد بالتفعيل، والعمل بالنتائج.

ومنذ انطلاق الحدث الجهوي “مسار الإنجازات” بمدينة الداخلة، “حسينا بسعة الحلم المغربي، وبالاعتزاز الكبير ديال أبناء الأقاليم الجنوبية بالنهضة الشاملة اللي كيقودها سيدنا الله ينصره، هناك كان الفخر واضح، وكان الانتماء حاضر فالكلام والمواقف”، حسب قوله.

وتابع بقول: “هاد المسار علمنا أن الإنصات للمواطنين هو البداية ديال كل إنجاز، وأن تفاعل القواعد هو الروح ديالو، وأن الأمل ماشي شعار بل طاقة كتدفعنا للمواصلة، وأن الثقة منين كتمنح، خاصها ترجع بالعمل والصدق”.

وعبر أخنوش عن فخره بالنجاح الذي عرفه هذا المسار، والثقة التي حظي بها الأحرار من أجل الاستمرار في العمل، معربا عن شكره للمناضلين والمناضلات الذين واكبوا هذه المراحل، والمنسقين الجهويين والإقليميين الذين ضحوا بوقتهم وراحتهم من أجل إنجاح هذا الحدث.

على صعيد آخر، استحضر أخنوش حجم التحديات التنظيمية والسياسية التي واجهت الحزب منذ سنة 2016، والأسئلة العميقة التي كانت مطروحة حول جدوى السياسة ودورها في المجتمع، إذ “لم يكن استرجاع الثقة أمرا سهلا، خصوصا لدى فئات الشباب والنساء”، على حد قوله.

ومن هذا المنطلق، تم بناء حزب “يتحدث لغة الشباب”، ويفهم انتظاراتهم، وينصت لطموحاتهم، ويمنحهم الثقة والمساحة اللازمة، ويحملهم المسؤولية كاملة.

ويأتي ذلك “إيمانا بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس كل مشروع سياسي ناجح ومستدام”، حسب قول أخنوش.

وفي هذا الإطار، “تم إحداث 19 منظمة موازية، لتكون فضاءات حقيقية للتأطير والتكوين وصناعة النخب، ورافعة لإدماج الكفاءات الشابة والنسائية، وتعزيز حضور الحزب داخل مختلف الفئات المهنية والمجتمعية”، وفق قول أخنوش.

وبالتوازي مع ذلك، أشار أخنوش إلى العمل على تقوية الحزب على المستوى الجهوي، وترسيخ الديمقراطية الداخلية بشكل فعلي، فضلا عن جعل القرار الحزبي نابعا من القواعد، عبر آليات تشاركية تحترم التعدد وتؤمن بالنقاش المسؤول.

وفي السياق نفسه، تم الحرص على ترسيخ ثقافة المسارات بدل منطق التدبير الظرفي، وبدل ردود الفعل الآنية، بهدف بناء تنظيم حزبي قادر على الاستمرارية والتجدد، يستمد قوته من وضوح رؤيته ومن تماسك هياكله، ومن حيوية مناضليه.

وزاد: “إن عدد المنخرطين، والحضور البرلماني، وعدد المستشارين الجماعيين، والامتداد الترابي للحزب، ليست مجرد أرقام معزولة، بل مؤشرات موضوعية تؤكد أن الحزب يوجد في صحة تنظيمية وسياسية جيدة، بل ويشكل اليوم القوة الحزبية الأولى في المشهد السياسي الوطني، وهو موقع يحمل معه مسؤولية مضاعفة، تجاه الوطن، وتجاه المواطنات والمواطنين”.

أخنوش: المؤتمر الاستثنائي لحظة دقيقة لترسيخ العمل الحزبي الجاد والديمقراطية السليمة

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد بمدينة الجديدة، أن هذه المحطة التنظيمية تشكل لحظة دقيقة في تاريخ الحزب، لما تختزله من تراكم للتجربة وتحمل للمسؤولية، في سياق وطني يتسم بحساسية المرحلة وكبر التحديات، مبرزا أن حضوره داخل الحزب لم يكن يوما مرتبطا بالمواقع أو الصفات، بل نابعا من إيمان عميق بقيمة العمل الحزبي الجاد كركيزة أساسية للممارسة الديمقراطية السليمة.

وشدد رئيس الحزب أن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ البداية وضع الوطن في صدارة اختياراته، معتبرا أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات العابرة، وإنما بصدق الالتزام ووضوح الرؤية، وبجعل المصلحة العامة بوصلة دائمة للعمل السياسي، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تفرض على الأحزاب الوطنية الارتقاء إلى مستوى التحديات المطروحة، عبر تقديم نموذج سياسي مختلف يعيد الاعتبار للعمل الحزبي ويجدد الثقة بين السياسة والمجتمع.

وفي هذا السياق، دعا أخنوش إلى بلورة رؤية سياسية تجمع بين الواقعية والطموح، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية التي يعرفها المغرب، في انسجام تام مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من العدالة الاجتماعية وتعزيز المؤسسات ركيزتين أساسيتين للمسار التنموي.

وختم رئيس الحزب بالتأكيد على أن قوة التجمع الوطني للأحرار تستمد من التزام مناضلاته ومناضليه، ومن وضوح اختياراته السياسية، مشدداً على أن المسؤولية الملقاة على عاتق الحزب اليوم جسيمة، وتتطلب تعبئة شاملة وتسخير كل الطاقات لخدمة الوطن في هذه اللحظة التاريخية الفاصلة.

برادة يبرز رهانات الدخول المدرسي 2025-2026 وإصلاحات المدرسة العمومية

أبرز محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الدخول المدرسي 2025-2026 يشكل محطة أساسية لتعزيز جودة التعلمات وترسيخ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين، في ظل مواصلة تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع، القائمة على توسيع العرض التربوي، وتقليص الاكتظاظ، وتعميم التعليم الأولي، وتحسين ظروف الاستقبال داخل المؤسسات التعليمية.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في أشغال الدورة الحادية عشرة من الولاية الثانية للجمعية العامة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، المنعقدة يوم الأربعاء 4 فبراير 2026 بمقر المجلس بالرباط، أن الوزارة تعمل على تعزيز برامج الدعم الاجتماعي والتربوي والتمدرس الاستدراكي، بهدف ضمان تكافؤ الفرص والحد من الهدر المدرسي، خاصة في الأوساط الهشة.

وسلط برادة الضوء على أبرز المؤشرات المرتبطة بالدخول المدرسي 2025-2026، مؤكدا أن الجهود المبذولة شملت توسيع العرض المدرسي وتحسين البنيات التحتية التربوية، إلى جانب تسريع وتيرة تعميم التعليم الأولي باعتباره ركيزة أساسية للارتقاء بالتعلمات منذ المراحل الأولى.

وفي ما يتعلق بورش الإصلاح، شدد الوزير على حرص الوزارة على تحسين جودة التعلمات، من خلال تعميم مشروع “مؤسسات الريادة” وتقييم نتائجه وتجويده، فضلا عن تطوير المناهج والبرامج الدراسية، وتنشيط الحياة المدرسية، ومأسسة اللقاءات التربوية مع الأسر، بما يعزز انخراطها في تنزيل الإصلاح التربوي.

كما أكد على مواصلة تأهيل وتحفيز الموارد البشرية، وتحسين حكامة القطاع، باعتبارها من الركائز الأساسية لإنجاح إصلاح المنظومة التربوية، وتعزيز الثقة في المدرسة المغربية.

الحكومة تواصل إصلاح منظومة العدالة بالمصادقة على قانون الخبراء القضائيين

في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة، صادقت الحكومة على مشروع القانون رقم 01.24 المتعلق بالخبراء القضائيين، أخذاً بعين الاعتبار مختلف الملاحظات المثارة بشأنه، وذلك بناءً على عرض قدمه وزير العدل.

وحسب ما جاء في بلاغ المجلس الحكومي المنعقد يومه الخميس 05 فبراير فإن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز مكانة الخبرة القضائية باعتبارها آلية أساسية للارتقاء بجودة العمل القضائي، بما يسهم في ترسيخ الثقة في القضاء وتحقيق النجاعة القضائية، عبر تأطير مهنة الخبراء القضائيين وضبط شروط ممارستها.

وأوضح البلاغ أن هذا النص القانوني يندرج في إطار تنزيل الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، الذي شملت توصياته مختلف مكونات العدالة، ومن ضمنها نظام الخبرة القضائية، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى لإصلاح القطاع وتحديث آلياته.

الحكومة تصادق على مشروع مرسوم يتعلق بالمراقبة الداخلية للقطاعات الوزارية

صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.22.381 المتعلق بالمراقبة الداخلية بالقطاعات الوزارية، أخذا بعين الاعتبارات الملاحظات المثارة، قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، أعقب اجتماعا للمجلس يومه الخميس، يأتي هذا المشروع في إطار مواكبة ورش إصلاح القطاع العام بالبلاد، الذي حظي باهتمام بالغ في العديد من الخطب الملكية السامية، والتي حددت التوجهات الكبرى الرامية إلى تحسين نجاعته وحكامته، والرفع من جودة خدماته. 

كما يندرج هذا المشروع، يضيف البلاغ، في سياق مواكبة الإصلاحات العميقة التي قامت بها البلاد على المستوى الدستوري والمستويين التشريعي والتنظيمي، من أجل توطيد مبادئ الحكامة الجيدة وتكريس قواعد الشفافية والمحاسبة والمسؤولية.

وفي سياق هذا المسار الإصلاحي، يأتي مشروع هذا المرسوم المتعلق بالمراقبة الداخلية بالقطاعات الوزارية، تنزيلا للتوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية في ما يخص نظام المراقبة الداخلية، ويهدف بالأساس إلى تحسين نجاعة الأداء وتعزيز حكامة الإدارات العمومية، إضافة إلى تقوية أنظمة المراقبة الداخلية على مستوى القطاعات الوزارية.

أخنوش: الحكومة معبأة لمواكبة تداعيات الظروف المناخية الاستثنائية

عبّر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على العناية السامية التي يوليها جلالته لتدبير تداعيات الفيضانات التي تعرفها بعض مناطق المملكة، من خلال إعطاء تعليماته السامية للتدخل الفوري والمنسق للقوات المسلحة الملكية، بتعاون مع مختلف المتدخلين، من أجل تأطير عمليات الإجلاء ونقل المواطنين المتضررين.

ونوهت الحكومة في بلاغ أصدرته عقب المجلس الحكومي، بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها القوات المسلحة الملكية، إلى جانب الدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والسلطات العمومية، في حماية المواطنين وصون سلامتهم وضمان أمنهم في مواجهة الظروف المناخية الاستثنائية.

وأكدت في السياق ذاته أنها تتابع الوضع عن كثب، وستظل معبأة لاتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمواكبة هذه الظرفية من مختلف جوانبها، وضمان التدخل السريع والفعّال للتخفيف من آثارها على الساكنة والمناطق المتضررة.

ييتاس: الحكومة معبأة لتدبير آثار التساقطات المطرية وتعزيز الأمن المائي

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بيتاس، أن المملكة عرفت خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى 5 فبراير 2026 تساقطات مطرية مهمة بلغت 150,5 ملم، تميزت بقوتها وتركيزها في فترات زمنية وجيزة، مسجلة فائضًا يناهز 35 في المائة مقارنة مع المعدل الطبيعي، إلى جانب تساقطات ثلجية همّت مساحات واسعة فاقت 55 ألف كيلومتر مربع.

وأوضح بيتاس، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية عقب المجلس الحكومي: “أن هذه الظروف المناخية الاستثنائية أسفرت عن واردات مائية قياسية على مستوى السدود بلغت 9,53 مليارات متر مكعب، أي بارتفاع يقارب 98 في المائة مقارنة بالمعدل المعتاد، مشيرا إلى أن 95 في المائة من هذه الواردات تم تسجيلها منذ منتصف دجنبر 2025، من بينها 5,39 مليارات متر مكعب خلال الخمسة عشر يومًا الأخيرة فقط، وهو حجم يفوق ما سُجل خلال سنوات هيدرولوجية كاملة سابقة.

وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه التطورات الإيجابية انعكست بشكل مباشر على نسبة ملء السدود، التي انتقلت من 31,1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر الماضي إلى 64,15 في المائة، بحجم مخزون مائي إجمالي بلغ 10,75 مليارات متر مكعب، ما يعكس الطابع الاستثنائي لهذه المرحلة ويعزز آفاق تدبير الموارد المائية ببلادنا.

وبهذه المناسبة، نقل الوزير شكر رئيس الحكومة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على العناية الملكية السامية، وعلى التعليمات الملكية الرشيدة التي وُجهت من أجل التدخل الفوري للقوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، لمواجهة الاضطرابات الجوية التي تعرفها المملكة، على غرار عدد من الدول المجاورة.

وأكد بيتاس أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب وبدرجة عالية من التعبئة واليقظة، مثمنا مجهودات القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، إلى جانب مختلف السلطات العمومية، في حماية المواطنين وضمان سلامتهم والتقليص من آثار هذه الاضطرابات المناخية.

رئيس الحكومة يستقبل ممثلي المستثمرين الوطنيين والدوليين الذين تم انتقاؤهم في إطار “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر

استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الخميس 5 فبراير 2026 بالرباط، بحضور الرئيس المدير العام للوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) طارق أمزيان مفضال، ممثلي المستثمرين الوطنيين والدوليين الذين تم التوقيع معهم على العقود الأولية لحجز الوعاء العقاري، بعد أن سبق انتقاء مشاريعهم من طرف لجنة القيادة، وذلك في إطار تنزيل “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر، تنفيذا للرؤية الملكية السامية، الرامية إلى الارتقاء بالمغرب إلى نادي ‏الدول ذات المؤهلات القوية في هذا المجال الواعد.

وفي مستهل اللقاء، نوه رئيس الحكومة بالجهود المبذولة للاستجابة للمشاريع المتعددة التي يحملها المستثمرون والرواد العالميون في مجال الهيدروجين الأخضر، مؤكدا سهر الحكومة على التنزيل السريع والفعال لـ “عرض المغرب”، الذي يشكل إطارا عمليا وتحفيزيا يشمل مجموع سلسلة القيمة لقطاع الهيدروجين الأخضر بالمغرب.

وأبرز رئيس الحكومة، أن رهان المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك، نصره الله، على تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، يشكل اليوم منعطفا حاسما للمساهمة في تحقيق السيادة الطاقية، وذلك استنادا إلى الموارد ‏الطبيعية الغنية والمتنوعة، والكفاءات الوطنية، وكذا القدرة على بناء شراكات استثمارية متوازنة وفعالة.

جدير بالذكر أن عملية انتقاء المستثمرين الذين يعتزمون إنجاز 5 مشاريع جديدة وهيكلية في الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، جرت وفق منهجية علمية وشفافة، إضافة إلى أن حجز الوعاء العقاري العمومي الخاص بهذه المشاريع الاستراتيجية، يخضع لآلية تضمن حمايته وحسن استخدامه.

الطالبي العلمي: اختتام الدورة التشريعية يأتي في سياق مواصلة البرلمان ممارسة اختصاصاته الدستورية وأداء وظائفه المؤسساتية

اختتم مجلس النواب، الثلاثاء، الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة (2025-2026) من الولاية التشريعية الحادية عشرة (2021-2026).

وأكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، في كلمة خلال الجلسة الختامية، أن اختتام هذه الدورة يأتي في سياق زخم وطني واصل خلاله المجلس ممارسة اختصاصاته الدستورية وأداء وظائفه المؤسساتية، مستحضرا بالأساس، توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة تلك الواردة في الخطاب السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية.

وفي ما يتعلق بالجانب التشريعي، أوضح السيد الطالبي العلمي أن مجلس النواب صادق على 27 مشروع قانون، موضحا أن الأمر يتعلق بنصوص تؤطر كفالة الحقوق في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترسخ دولة القانون وتواكب الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب، كما تؤطر الاستحقاقات الدستورية والمؤسساتية المقبلة.

وأكد أن القضايا المتعلقة بالخدمات الاجتماعية، والتربية والتكوين، والقضايا الاقتصادية والبيئية والتنموية، تصدرت الأعمال الرقابية وكانت المحاور الأساسية في الأسئلة الشفوية الموجهة إلى الحكومة.

وأشار رئيس مجلس النواب إلى أنه تم، خلال أربع عشرة جلسة أسبوعية مخصصة للأسئلة الشفوية وأجوبة أعضاء الحكومة، برمجة 484 سؤالا، منها 133 سؤالا آنيا، من مجموع 670 سؤالا شفويا أحالها أعضاء المجلس، فضلا عن 2269 سؤالا كتابيا، مضيفا أن المجلس توصل بأجوبة على 1052 سؤالا كتابيا.

وعلى مستوى تقييم السياسات العمومية، قال الطالبي العلمي إن المجلس حرص على احترام الطابع السنوي لممارسة هذا الاختصاص، وعلى جودة التقارير التي تتوج كل عملية تقييم، مع حعل التوصيات والمقترحات التي تتضمنها هذه التقارير هادفة وقابلة للتنفيذ، بما يسهم في تطوير سياسات عمومية ناجعة.

وبخصوص العلاقة مع باقي المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، أكد السيد الطالبي العلمي أن المجلس حرص على التنفيذ الأمثل لما يكفله الدستور في هذا الشأن، مع احترام المبدأ الدستوري المتمثل في فصل السلط والتوازن والتعاون بينها.

من جهة أخرى، أشار رئيس مجلس النواب إلى أن المجلس توصل بالتقارير السنوية لكل من النيابة العامة، ومجلس المنافسة، ومؤسسة الوسيط، والهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وبآراء استشارية ومذكرات من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حول مشاريع قوانين وقضايا تقع في صميم انشغالات المؤسسات الوطنية والرأي العام الوطني. 

وأبرز أنه تم تفعيل المساطر الدستورية والقانونية في ما يتعلق بهذه التقارير عبر إحالتها على اللجن النيابية المختصة لمناقشتها واستخلاص ما يلزم من نتائج منها.

وفي سياق ذي صلة، سجل السيد الطالبي العلمي أن “الحديث عن علاقات مجلس النواب مع المؤسسات الدستورية، بالضرورة، يقودنا إلى التذكير بقرارات المحكمة الدستورية في شأن ما يحال عليها من مجلس النواب من قوانين للفصل في العديد من أوجه الجدل بشأنها”.

وأورد في هذا الإطار أنه “ينبغي النظر إلى قرارات القضاء الدستوري، وآراء باقي المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، من باب تجسيدها لقوة المؤسسات، وفصل السلط، ونجاعة نموذجنا الديمقراطي المؤسساتي”، مردفا، على سبيل المثال، أنه في إحالة رئاسة المجلس لقانون المسطرة المدنية على المحكمة الدستورية، “فعلنا ذلك بشكل إرادي وطوعي، ومن باب الحرص على استنفاذ جميع طرق ومراحل الاجتهاد حول نص أثار نقاشا وطنيا كبيرا”.

وبخصوص الدبلوماسية البرلمانية، أكد السيد الطالبي العلمي أن مجلس النواب واصل حضوره في واجهة العلاقات الخارجية على أساس الاستباق واليقظة والتأثير، والمساهمة الإيجابية في الشبكات والمنتديات متعددة الأطراف، وفي الإطارات الثنائية، مسترشدا في ذلك، بالتوجيهات الملكية السامية، والعقيدة التي يقود بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس الدبلوماسية الوطنية. 

وأوضح في هذا الصدد أنه، وبجانب قضية الوحدة الترابية، واصل المجلس التعريف بالتقدم الذي تحققه المملكة وتقديم الصعود المغربي في مختلف المجالات، بالموازاة مع الانخراط في العمل الذي تنجزه المجموعة البرلمانية الدولية حول قضايا المناخ، والهجرات، والأمن والسلم ومكافحة الإرهاب، تجسيدا لالتزامات المملكة بشأن هذه القضايا.

الدحماني: مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية يشكل محطة تشريعية مفصلية في مسار إصلاح منظومة العدالة،

قال المصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن مشروع قانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية يشكل محطة تشريعية مفصلية في مسار إصلاح منظومة العدالة، ويجسد حرص السلطتين التشريعية والتنفيذية على احترام الدستور وتنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء قضاء ناجع وعادل يضمن حقوق المتقاضين ويكرس الأمن القانوني.

وأوضح الدحماني، خلال مداخلته في إطار المناقشة العامة للمشروع، أن العودة إلى مناقشة هذا النص تأتي بعد قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم مطابقة بعض مقتضيات الصيغة السابقة للدستور، وهو ما استدعى إعدام المسطرة التشريعية السابقة برمتها، وإعادة تقديم المشروع بصيغة جديدة وترقيم جديد، باعتباره مشروعا تشريعيا مستقلا لا علاقة له بالنص السابق. واعتبر أن هذا المسار يعكس وعيا مؤسساتيا متقدما بأهمية المراقبة الدستورية القبلية كآلية لضمان سمو الدستور وسلامة التشريع.

وفي مستهل مداخلته، توقف الدحماني عند السياق العام الذي تعرفه البلاد، معربا عن شكره لله تعالى على التساقطات المطرية الأخيرة، وموجها تحية خاصة لكافة المتدخلين في حماية المواطنين وممتلكاتهم من مخاطر الفيضانات، قبل أن ينتقل إلى تحليل مضامين قرار المحكمة الدستورية رقم 255/25 الصادر بتاريخ 4 غشت 2025، والذي شكل، بحسبه، مرجعا دستوريا أساسيا في إعادة صياغة مشروع المسطرة المدنية.

وأكد المتحدث أن المحكمة الدستورية، من خلال هذا القرار، أرست مجموعة من القواعد التي يتعين على المشرع الالتزام بها عند ترتيب الآثار القانونية للتصريح بعدم دستورية بعض مقتضيات القوانين المعروضة على المراقبة القبلية، مشيرا إلى أن عدم فصل المواد غير الدستورية عن باقي النص حال دون إصدار الأمر بتنفيذه، وأسقط جميع الإجراءات التشريعية السابقة، ما فرض إعادة إطلاق المبادرة التشريعية من جديد وفق المسطرة الدستورية السليمة.

وتوقف الدحماني عند أبرز الملاحظات الدستورية التي سجلتها المحكمة، مبرزا أن المادة 17 كشفت عن إغفال تشريعي يتعلق بتحديد النطاق الإجرائي للدعاوى الخاضعة للمسطرة المدنية، بما يمس بمبدأ الأمن القضائي وحجية الأحكام النهائية، مع التأكيد في المقابل على مشروعية إسناد بعض الاختصاصات للنيابة العامة حماية للنظام العام. كما أشار إلى أن المادة 84، وما أحالت عليه من مقتضيات، مست بحقوق الدفاع ومبدأ الأمن القانوني، خاصة في ما يتعلق بالتبليغ والحضور عن بعد، وهو ما استوجب التنصيص الصريح على ضمانات القبول والتواصل الآمن وعلنية الجلسات وسرية المعطيات.

وفي السياق ذاته، أوضح أن المحكمة اعتبرت تحصين مستنتجات المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق من التعقيب، كما ورد في المادتين 107 و364، مساسا بمبدأ التواجهية وتكافؤ وسائل الدفاع، داعية إلى تعديلهما بما يضمن المساواة بين أطراف النزاع. كما سجلت وجود خطأ مادي في المادة 288 يستوجب التصحيح، ومخالفة دستورية في المادة 339 بسبب إقرارها استثناء غير مبرر من مبدأ تعليل الأحكام.

أما بخصوص المادتين 408 و410، فأبرز الدحماني أن المحكمة الدستورية شددت على مبدأ استقلال السلطة القضائية، ورفضت إسناد اختصاصات ذات طبيعة قضائية لوزير العدل، خاصة تلك المرتبطة بالإحالة بسبب تجاوز القضاة لسلطاتهم أو التشكك المشروع، مع السماح له فقط بتقديم طلبات الإحالة ذات الطابع الوقائي المرتبطة بالأمن العمومي. كما اعتبرت المحكمة أن تدبير النظام المعلوماتي لتوزيع القضايا يجب أن يظل من اختصاص السلطة القضائية حصرا، لما لذلك من صلة مباشرة بجوهر العمل القضائي.

واعتبر الدحماني أن هذه الملاحظات الدستورية، رغم صرامتها، تشكل مساهمة نوعية في تجويد النص القانوني وسد الثغرات التي شابت الصيغة السابقة، مؤكدا أن الصيغة الجديدة لمشروع المسطرة المدنية تهدف إلى استكمال الإصلاحات المتوافق بشأنها، وترسيخ حقوق الدفاع، وضمان علنية الجلسات، وتعليل الأحكام، واحترام الآجال المعقولة، مع التأكيد على الإلزامية المطلقة للأحكام القضائية النهائية.

وفي ختام مداخلته، دعا المستشار البرلماني إلى اعتماد مقاربة تشاركية متوازنة في استكمال مناقشة المشروع، مع التنبيه إلى بعض المستجدات المقلقة المرتبطة بالقوانين المنظمة للمهن القضائية، وعلى رأسها مهنة المحاماة ومهن العدالة، مطالبا بإحياء ثقافة الحوار الهادئ والإنصات المتبادل انسجاما مع مبادئ الديمقراطية التشاركية التي يكرسها الدستور.

كما شدد على أهمية إعادة عرض مشروع قانون المسطرة المدنية على المحكمة الدستورية بعد استكمال مسطرته التشريعية، ضمانا للسلامة الدستورية الشاملة، خاصة وأن المحكمة، في قرارها السابق، لم تفحص جميع مواد النص فحصا كاملا. وخلص إلى أن إصدار قانون خال من العيوب الدستورية ومنسجم مع روح ومقتضيات دستور المملكة يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الثقة في القضاء وتكريس دولة الحق والقانون.

البكوري: الهيدروجين الأخضر رافعة استراتيجية للتنمية والسيادة الطاقية

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، خلال تعقيبه على جواب وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن طرح موضوع الهيدروجين الأخضر يندرج في إطار المواكبة البرلمانية للأولويات الاقتصادية والإستراتيجية للمملكة، مبرزا الأهمية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لهذا الورش باعتباره من ركائز التنمية الاقتصادية المستقبلية وتعزيز مكانة المغرب في الطاقات النظيفة.

وأوضح المستشار أن فريق التجمع الوطني للأحرار يتابع باهتمام التدابير التي باشرتها الحكومة في إطار “عرض المغرب” المتعلق بالهيدروجين الأخضر، معربا عن تطلعه إلى تسريع وتيرة تفعيل الإمكانات التي يتيحها هذا العرض، سواء على مستوى الإنتاج أو التصدير، ومؤكدا أن التموقع المبكر للمملكة في هذا المجال سيشكل رافعة تنموية حقيقية لتثمين المؤهلات الطبيعية والإستراتيجية التي تزخر بها البلاد.

وفي هذا السياق، نوه البكوري بالجهود المبذولة لتعبئة العقار العمومي، حيث تم تخصيص حوالي 1.5 مليون هكتار من الأراضي المملوكة للدولة لاحتضان ثمانية مشاريع كبرى للهيدروجين والأمونياك الأخضر، خاصة بالأقاليم الجنوبية، معتبرا أن هذه الاستثمارات من شأنها الإسهام في تحسين السيادة الطاقية للمملكة وتقليص بصمتها الكربونية، وتعزيز جاذبيتها لدى المستثمرين الدوليين.

كما شدد المستشار على ضرورة تسريع عرض الإصلاحات التشريعية والتنظيمية المؤطرة لهذا القطاع الواعد، لا سيما ما يتعلق بالتحفيزات الضريبية وعقود الشراء، داعيا إلى توضيح عناصر التنافسية في العرض المغربي، خاصة كلفة الإنتاج مقارنة بالدول المنافسة، وتعزيز المنظومة الصناعية المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، بما يشمل محطات تحلية مياه البحر، وبنيات التخزين والنقل والتسويق، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الإسراع بتنزيل هذا الورش بالجودة والنجاعة المطلوبتين.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot