أخنوش: الحكومة منفتحة على الحوار الإيجابي مع جميع المحاورين المؤسساتيين في قطاع التعليم من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء، أن الحكومة منفتحة على الحوار الإيجابي مع جميع المحاورين المؤسساتيين من أجل التوصل قريبا إلى اتفاق نهائي يأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الإشكاليات المطروحة المتعلقة بالنظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم.

ودعا أخنوش، في معرض تفاعله مع مداخلات المستشارين البرلمانيين في إطار جلسة المساءلة الشهرية حول موضوع “برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية”، جميع الأطراف المؤسساتية إلى الانضمام لهذا الحوار المفتوح “من أجل التوصل إلى حل وسط موضوعي يأخذ بعين الاعتبار مطالب النقابات ولا يكلف الدولة أكثر من طاقتها”.

وشدد على أن الزيادة التي التي أقرتها الحكومة في أجور الأساتذة تعد “استثنائية” والأكبر على الإطلاق، وذلك رغم “الإمكانيات المالية المحدودة للدولة”، مؤكدا أن الحكومة بلغت، من خلال هذه الزيادة التي ستكلف خزينة الدولة 10 ملايير درهم، سقفا عاليا وأقصى ما يمكنها تقديمه.

وخلص أخنوش إلى أن “هم الحكومة هو تصحيح وضعية نساء ورجال التعليم وتحقيق تطلعاتهم، مع ضمان حق التلاميذ في الحصول على التعليم ومتابعة الدراسة بشكل منتظم”.

يشار إلى أن الحكومة والمركزيات النقابي ة الأكثر تمثيلية وقعت اتفاقا يهم تحسين دخل رجال ونساء التعليم، وذلك خلال اجتماع ترأسه رئيس الحكومة.

وينص الاتفاق على إقرار زيادة عامة في أجور كافة نساء ورجال التعليم بمختلف هيئاتهم ودرجاتهم، بمبلغ شهري صاف حدد في 1.500 درهم، يصرف على قسطين متساويين (فاتح يناير 2024 – فاتح يناير 2025).

أخنوش: نشهد ميلاد عهد جديد للتأهيل الترابي المندمج يراعي قناعاتنا الحكومية ويخدم طموح أبناء وبنات المناطق المستهدفة

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحصيلة المشرفة لمنجزات برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية تسبق ميلاد عهد جديد للتأهيل الترابي المندمج، يراعي القناعات الحكومية، ويخدم طموح أبناء وبنات المناطق المستهدفة.

في هذا الصدد، استعرض أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، إسهام الحكومة في محور فك العزلة وتقوية المسالك والطرق القروية، حيث تم بناء وصيانة 19.440 كيلومتر من الطرق والمسالك القروية، وتشييد وإعادة بناء 177 منشأة فنية، فيما توجد 4892 كلم في طور الإنجاز. كما أشار إلى أن المناطق الجبلية عرفت إنجاز ما يناهز % 65 من عمليات وبناء وصيانة الطرق والمسالك ب 12.525 كلم. 

وبفضل هذه المنجزات، أشار أخنوش إلى أنه تم الرفع من عدد الجماعات ذات الولوجية الجيدة من فئة (5) و (6) ب 221 جماعة إضافية، من 817 سنة 2016 إلى 1038 نهاية 2022. 

وأما فيما يخص محور توسيع شبكة التزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء، أشار أخنوش إلى أنه تم إنجاز 667 منظومة للماء الصالح للشرب وتوسيع الشبكة ب 1.084 كلم من القنوات الخاصة بالتزويد بهذه المادة الحيوية، فضلا عن الانتهاء من 26 ألف عملية للربط الفردي والمختلط والنافورات، مع استهداف المجالات الجبلية ب 491 منظومة للماء الصالح للشرب و % 82 من عمليات التوصيل الفردية والمختلطة والنافورات، ليرتفع بذلك عدد الجماعات من فئة (5) و (6) حسب مؤشر الربط بالماء الشروب، من 791 سنة 2016 إلى 919 نهاية سنة 2022، أي بزيادة 128 جماعة (ضمنها 95 جماعة بالمجالات الجبلية).

وبخصوص الكهربة القروية، أشار أخنوش إلى أنه تم العمل على كهربة 998 دوار قروي، فضلا عن تمديد الشبكة الكهربائية على طول 1000 كلم تقريبا، فيما عرفت المجالات الجبلية كهربة 821 دوار أي ما يناهز % 82 من إجمالي عمليات الكهربة القروية، لينتقل عدد الجماعات من الفئة (6) حسب مؤشر الربط بالكهرباء، من 816 سنة 2016 إلى 1212 نهاية سنة 2022، أي بزيادة 396 جماعة.

وفيما يتعلق بمحور تأهيل التجهيزات الأساسية لقطاعي التعليم، كشف أخنوش أنه تم إنجاز 2.894 عملية متعلقة بتشييد وإعادة بناء وتوسعة وتأهيل البنيات التحتية في قطاع التعليم، بنسبة تناهز حوالي 76 %، وتوسيع وصيانة المؤسسات التعليمية بالمجالات الجبلية ب 1.712 عملية. فضلا عن 962 عملية اقتناء متعلقة بحافلات النقل المدرسي و139 عملية تجهيز للفضاءات التعليمية، مشيرا إلى أن تصنيف الجماعات حسب مؤشر الولوجية إلى البنية التحتية التعليمية سيعرف تعزيز فئة الجماعات (5) و (6) ب 78 جماعة إضافية، حيث ارتفع عدد الجماعات بهاته الفئة من 669 سنة 2016 إلى 747 نهاية2022. 

وحسب مؤشر جودة البنية التحتية التعليمية، فقد تم تعزيز عدد الجماعات من الفئة (5) و (6) ب 56 جماعة حيث ارتفع عدد الجماعات بهاته الفئة من 346 سنة 2016 إلى 402 نهاية 2022، كما قال أخنوش.

أما في المجال الصحي، أفاد رئيس الحكومة أنه تم إنجاز 790 عملية تشييد وإعادة بناء وصيانة وتوسعة وتأهيل البنية التحتية الأساسية للصحة، تحتل فيها المجالات الجبلية نسبة % 66 مع توسيع وصيانة المؤسسات الصحية ب 518 عملية، بالإضافة إلى إنجاز حوالي 766 عملية اقتناء تتعلق بسيارات الإسعاف والوحدات المتنقلة، و640 عملية تجهيز بالمعدات للمراكز الصحية والمستوصفات القروية، وهو ما ساهم في تحسين تصنيف الجماعات من الفئة (5 و6) حسب مؤشر الولوج إلى البنية التحتية الصحية، ب 94 جماعة إضافية، حيث ارتفع عدد الجماعات بهاته الفئة من 640 سنة 2016 إلى 734 نهاية 2022. 

أما بخصوص مؤشر جودة البنية التحتية الصحية، أبرز أخنوش أنه تم تعزيز عدد الجماعات من الفئة ( 5 و 6 ) ب 370 جماعة، ليرتفع عدد هذه الفئة من 425 جماعة سنة 2016 إلى 795 جماعة نهاية 2022.

وأشار إلى أن الجماعات التي تحمل الرقمين 5 أو 6 هي التي تتوفر على مجمل الخدمات الأساسية، وهي الفئة الأعلى تصنيفا.

رئيس الحكومة: برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية شكل نموذجا ناجحا للتدبير المندمج

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، شكّل نموذجا ناجحا للتدبير المندمج، يجدر الاقتداء به على المستوى التنظيمي والمؤسساتي، لاسيما بالنسبة للمشاريع التنموية ذات البعد الترابي.

في هذا الصدد، استدل رئيس الحكومة في الجلسة العامة للمساءلة الشهرية، ببعض الممارسات الجيدة التي كان لها دور بالغ في الرفع من نجاعة هذا البرنامج، ويتعلق الأمر بتبني الشركاء، على الصعيد الجهوي، لإطار حكاماتي يعزز مبادئ الجهوية المتقدمة، حيث يمكن اعتماده وتكييفه في إطار برامج أخرى.

وأيضا، يضيف أخنوش، اعتماد واستيعاب الشركاء والمتدخلين الجهويين لمقاربة ومنهجية التخطيط والبرمجة التشاركية الموسعة والمبنية على نجاعة الاستهداف لتعزيز الإلتقائية والاندماج القطاعي وتزامن التدخلات، إضافة إلى إرساء إطار مؤسساتي لتعزيز التواصل وتبادل المعلومات بين الشركاء باستعمال النظام المعلوماتي لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية وعبر الوثائق الصادرة عن هيئات الحكامة.

وشدد رئيس الحكومة على أن الحصيلة المشرفة للمشاريع المنجزة، بقدر ما تعكس قناعات الحكومة الراسخة في تحسين مستوى عيش الأسر والنهوض بقضاياها ذات الأولوية، فإنها في المقابل ساهمت في وضع الجماعات المستهدفة في المسار الحقيقي للتنمية البشرية المستدامة.


وتابع: “الأمر الذي ساهم في الانتقال النوعي لمعدلات التأهيل الترابي للجماعات المستهدفة، حيث انتقلت 241 جماعة مصنفة ضمن الأولوية 1 و2 و3 سنة 2016 إلى فئتي الأولوية 5 و6 سنة 2022، ما يرفع تعداد الجماعات التي تتوفر على مجمل الخدمات الأساسية من 502 جماعة سنة 2016 إلى 743 جماعة حاليا، مسجلة ارتفاعا نسبته 48%”.
وأشار إلى أن تأثير ووقع الاستثمارات في قطاع الطرق امتد ليشمل ساكنة المناطق الحضرية إثر إنجاز مشاريع بناء وصيانة الطرق المصنفة التي تخدم كافة الساكنة (القروية والحضرية)، مضيفا أنه من المرتقب أن تساهم مشاريع الطرق والمسالك المنجزة من الرفع من نسبة الولوجية بالعالم القروي إلى 90 % بنهاية هذه السنة.

وزاد قائلا: “فالتدابير الموجهة لفك العزلة عبر إنشاء المسالك والطرق القروية، لعبت دورا مهما في تقليص مدة الولوج إلى الخدمات الصحية والمؤسسات التعليمية، فضلا عن فك العزلة عن المدارات الفلاحية والمواقع السياحية. كما منحت نفسا إيجابيا لتطوير أنشطة اقتصادية غير فلاحية لفائدة الأسر القروية وتعزيز استقرارها الاجتماعي”.

ولتكريس جودة المدرسة العمومية والارتقاء بمستوى التلاميذ بالمناطق القروية، يضيف أخنوش، أن هاجس الحكومة الرئيسي يكمن في رفع نسبة الاستفادة من خدمات قطاع التعليم، عبر تأهيل البنيات التحتية وتجويد مرافقها، خاصة الداخليات ومراكز الإيواء والمطاعم المدرسية والنقل المدرسي.

وأضاف: “وهو ما مكننا من رفع معدلات التمدرس بالعالم القروي لاسيما نسبة تمدرس الفتاة القروية، لتبلغ 60 % بالمناطق المستهدفة، أي بزيادة 15 % مقارنة مع ذات النسبة سنة 2017، فضلا عن تقليص المدة اللازمة لوصول التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية بنسبة 16 %”.

وبخصوص قطاع الصحة، وللسهر على تعزيز العرض الاستشفائي بالمناطق المستهدفة، أكد أخنوش اعتزازه بالنتائج التي خلص إليها البرنامج، حيث أن مشاريع بناء المؤسسات الصحية وعمليات اقتناء سيارات الإسعاف والوحدات الطبية المتنقلة، ساهمت بشكل كبير في تحسين ولوج وجودة الخدمات الصحية بنسبة 98 %، مع تسجيل انخفاض مهم في نسبة وفيات المواليد الجدد عند الولادة بنسبة 59 . %
وأبرز أن مشاريع الربط بالماء الصالح للشرب، مكنت من التقليص على التوالي من المسافة والمدة الزمنية اللازمة للتزود بالماء بنسبة 81 % و% 82، بالإضافة إلى تحسن ملموس لجودة مياه الشرب بنسبة 95 % على مستوى الربط الفردي و 65 %على مستوى النافورات.

وأشار إلى أن المشاريع المنجزة مكنت من خلق أزيد من 120 مليون يوم عمل و343 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

رئيس الحكومة: رهان معالجة التفاوتات المجالية يشكل الخلفية الصلبة للبرنامج الحكومي ونقطة انطلاق كل الاستراتيجيات القطاعية الترابية

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن رهان معالجة التفاوتات المجالية يشكل الخلفية الصلبة للبرنامج الحكومي، ونقطة الانطلاق لكل الاستراتيجيات القطاعية الترابية، مشيرا أن الحكومة منحته المكانة التي يستحقها وحرصت على التمسك بالالتزامات وتثمين المكتسبات في هذا الشأن، للحد من شتى مظاهر الفقر والإقصاء الاجتماعي وتقليص تأثيراتها على مستقبل الأجيال القادمة.

وأكد، خلال جلسة المساءلة الشهرية، أن للحكومة تطلع قوي نحو استكمال التعاون المشترك مع البرلمان والمجالس الترابية وباقي المؤسسات المعنية حول برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مشيرا إلى أن المنهجية المعتمدة في تنزيل البرنامج والنتائج المحققة، ساهمت في انبثاق مجالات قروية قادرة على الاستفادة بشكل منصف ومتكافئ من الفرص التنموية، على غرار باقي مناطق المملكة، لاسيما فيما يتعلق بالولوج السلس إلى الخدمات العمومية ذات الأولوية.

وسجل أن الاهتمام بقضايا تنمية العالم القروي، نابعة من الرهانات التنموية الكبرى التي يمثلها والتحديات التي يواجهها، مشيرا إلى أن الحكومة، نتيجة لذلك، تطمح إلى تحقيق إقلاع سوسيو-اقتصادي مستدام، والذي لن يتحقق بدون إدراج العالم القروي في الدينامية الوطنية الشاملة، و”ذلك بفعل ما يتمتع به المجال القروي والجبلي ببلادنا، من مؤهلات تنموية هائلة ومن خصائص طبيعية متميزة، فضلا عن طاقته الإنتاجية الواسعة التي توفر فرصا مهمة لتثمين الموارد ولخلق دينامية منتجة للقيمة المضافة ولفرص الشغل”، حسب تعبيره.

وانسجاما مع التنظيم الترابي للمملكة، الذي يعترف بدور الجهة، باعتبارها مجالا ملائما للنهوض بتنمية العالم القروي، يؤكد أخنوش أن الحكومة حريصة على بناء شراكة متجددة بين الدولة والمجالات الترابية، لتوطيد البناء المشترك للسياسات العمومية وتيسير تنفيذها، علما أن العالم القروي يضم 85 % من الجماعات الترابية.

وأكد أن الحكومة تدرك بشكل جدي ضرورة توطيد أسس الجهوية المتقدمة، كخيار دستوري وديمقراطي يمنح الجهة مكانة الصدارة بالنسبة للجماعات الترابية الأخرى، في إعداد وتتبع برامج التنمية الجهوية والتصاميم الجهوية لإعداد التراب، مع ما يستلزمه ذلك من مواصلة العمل على إطلاق جيل جديد من أدوات التنشيط الاقتصادي وريادة الأعمال والاستثمار، وبلورة مزيد من الإجراءات التحفيزية لدعم قدرات الجهات في تنفيذ المشاريع وتنويع مصادر تمويلها.

وتابع في هذا الإطار: “مدركون في نفس الوقت ضرورة الإسراع بالتفعيل الأمثل لميثاق اللاتمركز الإداري، لتمكين المؤسسات الترابية من النهوض بأدوارها التدبيرية، وتبسيط الإطار التعاقدي بين الدولة والجهات من أجل الاستخدام الأمثل للوسائل والإجراءات”.

وسجل رئيس الحكومة أن هذا هو المسار النموذجي الذي سيمكن من خلق مستويات لامركزية تتحمل مسؤوليتها كاملة بالكفاءة اللازمة، تجسيدا للتنوع والفعالية التي تميز الخصوصيات الترابية، وفي اقتناع تام بأن المستوى المحلي هو الحيز الذي يجب أن تطرح في إطاره المسائل الحقيقية المتعلقة بالنهضة التنموية. 

وأفاد أن المجال القروي يغطي أزيد من %90 من المساحة الإجمالية للبلاد، وأن نسبة ساكنته تبلغ %40 من الهرم الديمغرافي الوطني، فضلا عن المساحة الصالحة للفلاحة التي يضمها والتي تناهز حوالي 9 ملايين هكتار، كما يساهم ب %20 من الناتج المحلي الإجمالي.

وعبر عن أمله، في المستقبل القريب والمتوسط، انبثاق “مغرب الجهات” مزدهر وحيوي، قادر على تهيئة فضاءات ترابية مندمجة وتنمية منظومات اقتصادية مستدامة تنعم فيها جميع الأسر المغربية بشروط العيش الكريم.

واستحضر في هذا الإطار الرؤية الملكية السامية لإطلاق برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مستشهدا بخطاب جلالته بمناسبة عيد العرش المجيد لسنة 2015، والذي أشار فيه إلى “وضع مخطط عمل مندمج، يقوم على الشراكة بين مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية، لتوفير وسائل تمويل المشاريع، وتحديد برمجة مضبوطة لإنجازها “. مضيفا في نفس الخطاب على أن: ” الجهة يجب أن تشكل قطبا للتنمية المندمجة، في إطار التوازن والتكامل بين مناطقها، وبين مدنها وقراها، بما يساهم في الحد من الهجرة إلى المدن”.

وأفاد أخنوش أن هذه التوجيهات الملكية هي التي مكنت من تسطير برنامج طموح بأبعاد متكاملة يغطي الفترة 2017 _ 2023، بهدف تمويل مشاريع البنيات التحتية في الجماعات الترابية والجهات النائية والمناطق ضعيفة التجهيز، وفق رصد دقيق للاختلالات والحاجيات وتشخيص واقعي للتفاوتات والخصاص المجالي ببلادنا، مستهدفا بذلك 29 ألف دوار داخل 1272 جماعة.

وأبرز رئيس الحكومة أن طبيعة البرنامج متعددة القطاعات أسست لنمط حديث للتدخلات الترابية، تقوم على مبادئ الالتقائية وانسجام السياسات في بعدها الشمولي، بهدف تحسين فعاليته التقنية وحكامة تنزيل مختلف محاوره، المرتبطة أساسا بفك العزلة عن سكان المناطق القروية والجبلية عبر بناء الطرق والمسارات والمعابر لتجويد نوعية الحياة، وتعميم حصول الساكنة المحلية على الخدمات الأساسية من الكهرباء والماء الصالح للشرب والصحة والتعليم، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وتنويع الإمكانيات الاقتصادية للمناطق القروية والجبلية.

ومن أجل ضمان الترجمة الحقيقية لأهداف البرنامج، أفاد أخنوش أنه تم تزويده برافعات أساسية تهم تعبئة الذكاء الجماعي لكافة الفاعلين المعنيين وتعزيز الهندسة التشاركية للمشاريع الاجتماعية والاقتصادية ورصد تأثيرها على تطور المناطق المستهدفة، فضلا عن ضمان نجاعة التدخلات واندماج الموارد البشرية والمالية للهيئات المعنية.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذا البرنامج خصص استثمارات مالية عمومية تناهز 50 مليار درهم، تتوزع على مساهمات كافة الهيئات المتدخلة، بناء على مخططات عمل سنوية للجن الجهوية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، التي تسهر على وضع بنك للمشاريع ذات الأولوية بكافة جهات المملكة.

ولم يفت أخنوش التذكير، في هذا الصدد، على أنه عقب المصادقة على الاستراتيجية الوطنية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية سنة 2015، كان لابد من وضع آلية بين-وزارية تسهر على ضمان الاندماج القطاعي والتقائية التدخلات بالعالم القروي.

ولفت إلى أن الصندوق خصص كل اعتماداته للفترة ما بين 2017 و2023 لفائدة هذا البرنامج، بمساهمة تقدر ب % 47 ضمن إجمالي غلافه المالي، من خلال بلورة مقاربة مجالية، تشاركية وتعاقدية، تستفيد منها جميع جهات المملكة التي تساهم ميزانياتها بما يقارب % 40، إلى جانب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وباقي القطاعات الوزارية المعنية.

وعبر عن فخره بما حققه برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالتزامن مع دخول بلادنا مسارا تاريخيا فيما يتعلق بتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أنه تمكن من بلوغ معظم أهدافه على مستوى الاستهداف الترابي، فضلا عن تكريس الآثار المتوقعة في جميع المشاريع المنجزة. مساهما بذلك في تحسين المستوى المعيشي للأسر القروية لاسيما من خلال فك العزلة وتوفير الخدمات الأساسية بمجموع الجماعات المستهدفة.

كما أشاد رئيس الحكومة بجودة التتبع وفعالية الاستثمارات المبرمجة التي حظيت بها مختلف مراحل البرنامج، مشيرا إلى مواكبة اللجان الجهوية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية بدراسة لوضعية الجماعات الترابية، من خلال وضع خرائط توثق تموضع الفوارق المجالية بالنسبة للقطاعات المعنية، بغية توجيه وربط الاستثمارات، بسد حاجيات وأولويات المناطق المستهدفة.

وأشار إلى أنه إنجاز سبعة مخططات عمل سنوية لكل جهة، متوافق عليها بين اللجنة الوطنية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية واللجان الجهوية الاثني عشر.

وسجل أن الاعتمادات المالية المرصودة برسم مخططات العمل حتى متم أكتوبر 2023 بلغت 43 مليار و610 مليون درهم، من ضمنها 18,19 مليار درهم كمساهمة لصندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية بنسبة % 41,71 من الاعتمادات المرصودة، فيما بلغ إجمالي الاعتمادات الملتزم بها حوالي 42 مليار درهم وإجمالي الأداءات أزيد من 31 مليار درهم، أي ما يعادل على التوالي 96 % و % 71 من إجمالي الاعتمادات المرصودة. وهي معدلات قياسية تعكس حجم الانخراط والجدية التي رافقت تنزيل هذا البرنامج الملكي.

وأفاد أن الغلاف المالي المخصص للمناطق الجبلية برسم المخططات السنوية ذاتها بلغ حصة 74 % من الاستثمار الإجمالي المبرمج، بما قدره 35 مليار و800 مليون درهم، بلغت فيها مساهمة صندوق التنمية القروية والمناطق والجبلية أزيد من 14 مليار و600 مليون درهم، بما يناهز 74 % من المساهمة الإجمالية للصندوق.

وأبرز أن الفارق المسجل بالنسبة للاعتمادات المرصودة وللالتزامات مقارنة مع الاستثمار المبرمج يرجع لكون نسبة مهمة من الاعتمادات لازالت في طور المصادقة على الالتزامات نهاية السنة المالية الحالية، كما أن عددا من المشاريع لازالت في طور الإطلاق، خاصة تلك المدرجة بمخطط العمل 2023. وأوضح أن السنة المالية 2024 ستشهد رصد اعتمادات إضافية ستساهم في تقليص هذا الفارق.

“إن الحجم المهم للاعتمادات المالية المشار إليها، انعكس بشكل ملحوظ على تنوع المنجزات الميدانية وانتشارها الترابي، باستهداف ما مجموعه 1243 جماعة ترابية، ضمنها 140 جماعة تضم مراكز قروية، لفائدة ساكنة قروية إجمالية تبلغ 14 مليون نسمة”، كما قال أخنوش. 

وشملت هاته المخططات السنوية، يضيف رئيس الحكومة، بعض المجالات الحضرية التي تعرف تدفقات وتفاعلات منتظمة للساكنة القروية، حيث غطت المشاريع المبرمجة 91 جماعة حضرية.

“من المؤكد اليوم أننا نشهد انعطافة حاسمة في نموذجنا الاجتماعي، وهو النموذج الذي تأسس على نجاح الدولة في ضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية وتكريس المساواة وصون كرامة المواطنين”، يضيف رئيس الحكومة على ضوء ما سبق.

الطالبي العلمي يستقبل بأنتاناناريفو من قبل الرئيس الملغاشي

استقبل رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، السبت بالقصر الرئاسي يافولوها بأنتاناناريفو، من قبل رئيس جمهورية مدغشقر، أندري راجويلينا، الذي تمت إعادة انتخابه.

ومثل العلمي صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مراسيم التنصيب الرسمي للرئيس راجولينا، التي أقيمت اليوم السبت بملعب باريا بمدينة أنتاناناريفو، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات والبرلمانات.

وجرى هذا الاستقبال بحضور أندريه حاج ريسامبا، وزير الشباب والرياضة الملغاشي، وخالد السبتي، نائب رئيس البعثة بسفارة المغرب بمدغشقر.

وأشار العلمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أنه نقل تحيات وتهاني صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فخامة الرئيس أندري راجولينا بمناسبة إعادة انتخابه، والثقة التي حظي بها من قبل الشعب الملغاشي.

وخلال هذا الاستقبال  سلط رئيس مجلس النواب، الضوء على العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع البلدين قيادة وشعبا . كما جدد التأكيد على رغبة المملكة المغربية في ضخ نفس جديد في العلاقات الثنائية الممتازة وتعزيزها في مختلف المجالات.

من جانبه، أعرب الرئيس الملغاشي عن امتنانه لجلالة الملك واستعداده لمواصلة تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.

وأعرب الرئيس الملغاشي عن شكره لجلالة الملك على تمويل وبناء مستشفى ومركز تكوين بمدينة أنتسيرابي. كما أعلن أن بلاده ستفتح قريبا سفارة لها في المغرب.

وأثيرت بهذه المناسبة قضية الوحدة الترابية للمغرب، حيث أكد راجولينا أن مدغشقر كانت دائما وستظل إلى جانب المغرب، بلدا شقيقا وصديقا، وأن العلاقات بين أنتاناناريفو و الرباط أخوية وتاريخية وصادقة.

وشكل هذا الاستقبال فرصة للطرفين للتأكيد على أهمية بناء وتقوية الجسور بين البلدين، من خلال النقل الجوي والاستثمارات. ويتعلق الأمر أيضا بإيجاد فضاءات للتواصل بين المستثمرين لتحسين الوعي بالقدرات والإمكانات المتاحة لكل بلد وتبادل الخبرات والتجارب، خاصة في القطاع الفلاحي.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد بعث برقية تهنئة إلى الرئيس الملغاشي ، أكد جلالته من خلالها حرصه الوطيد على مواصلة “عملنا المشترك من أجل توسيع مجالات تعاوننا الثنائي، بما يخدم شعبينا وقارتنا الإفريقية”.

وأعيد انتخاب أندري راجولينا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 16 نونبر الماضي، حيث حصل على 59 في المائة من الأصوات.

الجزولي: إطلاق 70 في المائة من المبادرات التي تضمنتها خارطة طريق تحسين مناخ الأعمال

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أمس الاثنين، أنه تم إطلاق 70 في المائة من المبادرات التي تضمنتها خارطة طريق تحسين مناخ الأعمال، وذلك منذ الإعلان عنها في مارس الماضي.

وأوضح الجزولي، في معرض جوابه على سؤال شفوي محوري بمجلس النواب حول “تحسين مناخ الأعمال”، أن خارطة الطريق هذه تتضمن حوالي 46 مبادرة ذات أولوية في إطار عشرة أوراش أساسية تضم عدة مشاريع تهدف إلى تسهيل عملية الاستثمار وتحفيز المستثمرين، مشيرا إلى أن الوزارة المنتدبة تعمل مع اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال على تتبع تقدم هذه المبادرات بتنسيق مع الجهات المعنية.

وأكد أن المملكة “تتمتع بالاستقرار ورؤية تنموية طموحة ومؤهلات مهمة تجعلها تتميز قاريا وعالميا كأرض مفضلة للاستثمارات قادرة على رفع التحديات وتنظيم تظاهرات عالمية كبرى”.

وأبرز في هذا السياق أن المغرب حقق، بفضل الإصلاحات المتعددة التي قام بها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تقدما في تصنيف “Doing Business” الذي تشرف عليه مجموعة البنك الدولي، مشيرا إلى أن المجموعة أطلقت تقريرا جديدا لتقييم مناخ الأعمال والاستثمار “Business Ready” الذي سيشمل المغرب في سنة 2024 لأول مرة.

من جهة أخرى، توقف الجزولي عند الإنجازات التي “تعكس انخراط الحكومة والبرلمان في معالجة اختلالات مناخ الأعمال بالمملكة”، مشيرا في هذا الصدد إلى اعتماد ترسانة قانونية مهمة، منها القانون 102.21 المتعلق بالمناطق الصناعية، والقانون 69.21 المتعلق بآجال الأداء، ومجموعة من القوانين الأخرى المتعلقة بالإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، والتحكيم والوساطة الاتفاقية، والصفقات العمومية وغيرها.

وأشار أيضا إلى المصادقة في فبراير الماضي على تبسيط 22 مسطرة إدارية للاستثمار، مما سيفضي إلى خفض 45 في المائة من الوثائق المطلوبة في هذا المجال، علاوة على اللاتمركز الفعلي لـ 15 مسطرة تتعلق بالاستثمار نحو المستوى الترابي، لتسريع اتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمار.

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، اليوم الاثنين، أنه تم إطلاق 70 في المائة من المبادرات التي تضمنتها خارطة طريق تحسين مناخ الأعمال، وذلك منذ الإعلان عنها في مارس الماضي.

فتاح: سيتم الإعلان عن صناديق موضوعاتية بهدف تحفيز الاستثمار في عدد من القطاعات الاقتصادية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الاثنين، أنه سيتم في الأسابيع المقبلة الإعلان عن صناديق موضوعاتية تابعة ل”صندوق محمد السادس للاستثمار”، بهدف تحفيز الاستثمار في عدد من القطاعات الاقتصادية.

وأوضحت فتاح، في معرض جوابها على سؤال شفوي حول “دور صندوق محمد السادس للاستثمار في دعم المجهود الاستثماري”، تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذه الصناديق ستهم قطاعات من قبيل الفلاحة والصناعة والسياحة وكذا البنية التحتية، مؤكدة على أهمية صندوق محمد السادس للاستثمار باعتباره “مكسبا مهما للاقتصاد الوطني، لاسيما على صعيد دعم الشركات المتوسطة والصغرى”.

وذكرت الوزيرة بأن الحكومة مولت الصندوق بـ 15 مليار درهم، مضيفة أنها تسعى إلى جلب مستثمرين آخرين مؤسساتيين من داخل المغرب وخارجه لجمع تمويلات إضافية بقيمة 30 مليار درهم، “وهو ما سيساهم في تعزيز دينامية الاستثمار بالمملكة مستقبلا”.

وكان الصندوق قد أطلق في ماي الماضي طلبا لإبداء الاهتمام قصد اختيار شركات تدبير وتسيير صناديق قطاعية أو موضوعاتية، وفقا لأحكام القانون رقم 76.20 القاضي بإحداث الصندوق.

وتهدف هذه الصناديق القطاعية أو الموضوعاتية إلى تقديم حلول تمويلية للشركات المغربية لتعزيز رأسمالها الذاتي والرفع من قدرتها على الاستثمار وخلق فرص عمل مستدامة والتطور في أسواق جغرافية جديدة. وسيتم تمويلها من قبل صندوق محمد السادس للاستثمار ومن خلال حشد التمويل الوطني والدولي من القطاعين العام والخاص.

فتاح: مراقبة أزيد من 312 ألف نقطة بيع وضبط 15 ألف مخالفة للتلاعب ورفع الأسعار سنة 2023

أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أول أمس الاثنين، أنه تم خلال سنة 2023 مراقبة أكثر من 312 ألف نقطة بيع وضبط 15 ألف مخالفة، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها المصالح المختصة من مختلف القطاعات الحكومية من أجل ضبط الأسعار وزجر التلاعبات.

وأبرزت الوزيرة فتاح، في معرض ردها على سؤال يتعلق بفوضى الزيادة العشوائية في الأسعار وغياب الضبط والمراقبة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أنه تم خلال سنة 2023 مراقبة أكثر من 312 ألف نقطة بيع وضبط 15 ألف مخالفة و3300 كانت موضوع إنذارات، “وذلك بالإضافة إلى التدابير التي تعمل عليها الحكومة للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين”، وفق تعبير الوزيرة.

وأكدت، في هذا الإطار، تعبئة جميع الشركاء في القطاعات الحكومية في ما يخص مراقبة الأسواق، لافتة إلى أن وزارة الداخلية أضافت، هذه السنة، 100 مراقب للحد من التلاعبات في الأسعار.

كما أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الحكومة تشتغل على حلول هيكلية على مستوى الإنتاج وأسواق الجملة، فضل عن التوزيع ونقل البضائع بين المدن، قائلة إن هذه الحلول “موضوع عدد من السياسات الحكومية التي نحن في إطار إنجازها على أرض الواقع”.

بدورهم حذر نواب من المضاربات غير المشروعة في المواد الغذائية واسعة الاستهلاك التي تساهم بشكل كبير في استمرار ارتفاع الأسعار، معتبرين أن الإجراءات الحكومية تظل محدودة مقارنة بالغلاء الذي تشهده الأسواق، داعين إلى استعمال مقتضيات القانون التي تسمح بتسقيف المواد التي تشهد ارتفاعا مهولا في الأسواق، فضلا عن استعمال الآليات الجبائية للرفع من القدرة الشرائية للمواطنين.

عمور: تفعيل القانون المنظم للإيواء السياحي سيعزز إشعاع العرض الوطني

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الإثنين، أن تفعيل القانون رقم 80.14 المنظم للإيواء السياحي سيجعل العرض السياحي الوطني متماشيا مع المعايير الدولية، ويزيد من إشعاعه.

وأوضحت عمور، في معرض ردها على أسئلة شفهية بمجلس النواب حول “الانتعاش السياحي”، أن الوزارة تعمل على التنزيل النهائي لهذا النص الذي سيمكن أيضا من ملاءمة نظام التصنيف مع تطور متطلبات السياح.

وخلال تقديمها للمؤشرات المتعلقة بالقطاع، قالت عمور “إن قطاع السياحة حقق أرقاما قياسية خلال 11 شهر الأولى من سنة 2023″، موضحة أن عدد السياح خلال هذه الفترة بلغ 13.2 مليون سائح، “وهو رقم قياسي فاق إنجاز سنة 2019 كاملة، والذي كان 12,9 مليون سائح”.

وأبرزت المسؤولة الحكومية أن هذه الانتعاشة همت السياح الأجانب، بارتفاع بنسبة 46 بالمائة مقارنة مع سنة 2022، وزيادة بنسبة 26 بالمائة بالنسبة للسياح من المغاربة المقيمين بالخارج.

وبخصوص المداخيل من العملة الصعبة، فكشفت الوزيرة أنها بلغت خلال ال 10 أشهر الأولى من هذه السنة 88 مليار درهم، أي بزيادة بلغت 21 بالمائة.

وفي سياق حديثها عن الأسباب التي كانت وراء إحراز هذه النتائج، أشارت الوزيرة إلى أن ما تحقق من منجزات كان بفضل التوجيهات الملكية السامية والتدابير التي اتخذتها الحكومة إلى جانب المنهجية المتبعة من لدن الوزارة.

وأضافت أنه تم وضع خارطة طريق جديدة في قطاع السياحة ( 2023ـ2026) ، والتي تهدف إلى الوصول إلى 17.5 مليون سائح في أفق 2026، وتحقيق120 مليار درهم من مداخيل العملة الصعبة، فضلا عن خلق 200 ألف منصب شغل جديد مباشر وغير مباشر.

المنظمة الوطنية للتجار الأحرار تجدد الثقة في صوح رئيسا لها

تم أول أمس الأحد بالرباط تجديد الثقة في أحمد صوح، بإعادة انتخابه رئيسا للمنظمة الوطنية للتجار الأحرار لولاية أخرى، وذلك خلال الجمع العام العادي للمنظمة، لتجديد مكتبها التنفيذي.

وحول هذه المحطة التنظيمية، قال صوح أنها شكلت مناسبة لاستحضار الإنجازات الحكومية، في الشق الاجتماعي على وجه الخصوص، مع استحضار المبادرات التي قامت بها الحكومة في إطار الحرص على تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعي.

وأفاد أنه تم، في الفترة الصباحية من اللقاء، التداول في جميع المعطيات المدرجة في جدول الأعمال، وتشكيل المكتب الجديد. وتم أيضا، حسب صوح، تعديل القانون الأساسي للمنظمة، وتقديم التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما.

أما الفترة المسائية، فأبرز أنها شهدت حضور مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، ناهيك عن عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، ومجموعة من البرلمانيين.

وأفاد أنه تم خلال هذه الفترة التداول حول مجموعة من الإشكالات التي يعاني منها القطاع التجاري، وتسليط الضوء عليها.

وسجل أن هذه المحطة هي الأولى من نوعها، حيث ستكون انطلاقة ليتم مستقبلا تأسيس فروع للمنظمة في مختلف جهات المملكة.

وختم كلمته بالقول: “نسعى إلى إسماع صوت التاجر حتى نشكل التنظيم المناسب للانكباب على قضايا هذه الشريحة المهمة في المغرب”.

الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة تشيد بتنزيل الحكومة لورش الدعم الاجتماعي المباشر

عقدت الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة، أول أمس الأحد، المنتدى التكويني الشبابي لمكاتب التمثيليات الإقليمية، تحت شعار “دينامية متجددة لمواكبة تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية”، بحضور رئيس الفيدرالية الوطنية، وبمشاركة أعضاء وعضوات المكاتب الإقليمية للشبيبة التجمعية بالجهة.

وأشاد المشاركون، خلال المنتدى، بنجاح الحكومة في تعميم وتوسيع خدمات نظام التأمين الإجباري عن المرض، الشيء الذي فتح باب الاستفادة أمام جميع المغاربة، من خدمات تغطية صحية موحدة، كما أشادوا بالبرنامج الطموح للدعم الاجتماعي المباشر الذي يقدم دعما ماليا مباشرا، وبشكل شهري، لأول مرة في تاريخ بلادنا، لفائدة الأطفال والأسر الفقيرة والهشة، وهو ما يجعل البرنامج يشكل ثورة لجيل جديد من التعاقد الاجتماعي بين الدولة والمواطنين، ويؤهل بلادنا للارتقاء في تصنيف الدول الصاعدة.

كما نوهت الشبيبة التجمعية بالجهة، حسب البيان الختامي للمنتدى، بتطوير منظومة الاستهداف الاجتماعي للمواطنين وتعميمها وتفعيلها بمختلف الجهات، بناء على مؤشرات اجتماعية واقتصادية دقيقة تضمن الشفافية والإنصاف.

إلى ذلك، تميز هذا المنتدى الذي مثل محطة جديدة في المسار التأطيري للشبيبة التجمعية، بنقاش جاد وعميق ومسؤول، حول تقدم الحكومة في مسار تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية عموما، باعتبارها هدفا محوريا وتوجها استراتيجيا، يؤطر برامج ومخططات الحكومة، لإنتاج بدائل واختيارات ذات نفس اجتماعي متقدم، وفق منهجية تأخذ بعين الاعتبار الواقعية وسرعة الإنجاز وفعالية الأداء، من أجل إدماج العديد من فئات المجتمع والاستجابة لانتظاراتهم الملحة لاسيما على مستوى معالجة الفقر والهشاشة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

كما سلط المنتدى الضوء بإسهاب على التقدم الملموس في إرساء ركائز الدولة الاجتماعية، وتعزيزها خاصة على مستوى الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة والتشغيل وحماية القدرة الشرائية، حيث أشاد المشاركون في المنتدى بمحافظة الحكومة على الإصلاحات المبرمجة، مع ابتداع الإجراءات المناسبة والمستعجلة بكل جرأة ومسؤولية لمواجهة الأزمات الطبيعية والاقتصادية من جفاف وزلزال و تعطل سلاسل الإنتاج وارتفاع الأسعار.

كما تميزت أشغال هذا المنتدى بالجدية والالتزام والانشغال العميق بانتظارات المواطنات والمواطنين ومطالبهم المشروعة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين شروط التنمية، وذلك في استحضار للمسؤولية التي يتحملها حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره حزبا يتبنى قيم الوسط المبنية على الديمقراطية الاجتماعية، التي ترتكز قيمها الأساسية على الحرية والعدالة والمساواة والتضامن، بما تعنيه من خيارات تنحاز للتوزيع العادل للثروات وللسياسات ذات المضامين الاجتماعية، المرتكزة على الأدوار الحمائية للدولة، وعلى حقوق الإنسان بكل أجيالها، وعلى التنمية المجالية بأبعادها المختلفة، بعيدا عن قيم الليبرالية الاقتصادية المتوحشة وهيمنة منطق السوق والربح على حساب العدالة الاجتماعية، وتحجيم دور الدولة في المجتمع.

هذا وأشادت الشبيبة الجهوية لبني ملال خنيفرة بالتقدم الكبير في الإصلاح الجذري لقطاع الصحة، الذي يسعى لإحداث ثورة حقيقيّة برؤية واضحة تتجاوز منطق الإصلاحات الجزئيّة، وفق تصوّر شمولي متكامل يهدف إلى خلق منظومة صحّيّة وطنيّة، تليق بكرامة المواطنين وتستجيب لتطلّعاتهم. مع الإشادة في ذات الصدد باستكمال الترسانة القانونية للمنظومة الصحية، الأمر الذي سيمكن من وضع حكامة مندمجة لكل مكوناتها الأساسية من بنيات استشفائية وتعزيز التخطيط الترابي، وتدارك النقص الحاصل في الموارد البشرية؛

كما تم التنويه بالجهود الجبارة الساعية لتحقيق جودة المدرسة العمومية لفائدة جميع الأطفال المغاربة، وفق خارطة إصلاحية متكاملة برؤية واضحة وأهداف طموحة، تقطع مع الطرق المتبعة في الإصلاح، بالانتقال من مقاربة ترتكز على الإمكانات والمساطر إلى مقاربة ترتكز على الأثر داخل القسم.

وأشادت الشبيبة الجهوية بالتجاوب الغير مسبوق للحكومة مع العديد من المطالب العادلة والمشروعة لرجال ونساء التعليم، وهو ما توج باتفاق تاريخي بين الحكومة والمركزيات النقابية، يضمن حل مجموعة من الملفات الفئوية، إضافة لإقرار زيادة صافية في الأجور بقيمة 1500 درهم شهريا لكل موظفي القطاع،  وهو ما يعبر عن إرادة حقيقية للحكومة في تلبية مطالب الأسرة التعليمية، حيث تطلب حل الملف إنعكاسات مالية هامة وغير مسبوقة في تاريخ القطاع.

كما تم دعوة كافة رجال ونساء التعليم إلى العودة إلى الأقسام بعد تحقيق هذا المكسب التاريخي، ومعانقة أطفالهم وتلاميذهم وتلميذاتهم، وتمكين أبناء المدرسة العمومية من حقهم في متابعة الدراسة.

وتمت الإشادة بالجهود الحكومية المبذولة، والقرارات الشجاعة والصائبة التي تمت بسرعة واستباقية وفعالية، لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والتصدي لتداعيات ارتفاع الأسعار الذي فرضته الوضعية الصعبة على المستوى الدولي، كما تنوه في هذا السياق بقانون مالية السنة المقبلة، والذي يشكل نقلة نوعية بامتياز ستمكن الاقتصاد الوطني من الارتقاء بمكانة الدولة الاجتماعية.

هذا وتم خلال المنتدى دعوة جميع عضوات وأعضاء الشبيبة التجمعية إلى تقوية الأداة التنظيمية، وتوسيع إشعاعها في الميدان، وتجديد أساليب عملها، لجعلها أقدر على التأطير والتأثير لمواصلة المسار، بثبات وإصرار، ووفاء وتجديد، لأجل القيم والمبادئ والأفكار النبيلة التي ينشدها حزبنا خدمةً لمصالح الوطن والمواطن.

عمور: عدد المستفيدين من برنامج “فرصة” فاق الهدف المحدد لنسختي 2022 و 2023

أفادت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور أمس الإثنين بمجلس النواب، بأن إنجازات برنامج “فرصة” فاقت الهدف المحدد للنسختين 2022 – 2023 والذي يتمثل في استفادة 20 ألف حامل مشروع، حيت تم تجاوز هذا الرقم بتوفير التمويل لـ 1200 مشروعا إضافيا ليبلغ العدد الإجمالي 21 ألف و200 مستفيد.

وأوضحت المسؤولة الحكومية في معرض جوابها عن سؤال شفوي حول “الإجراءات المواكبة لتفعيل برنامج فرصة”، تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن المشاريع التي استفادت من التمويل موزعة على جميع جهات المملكة ، وذلك في إطار العدالة المجالية، مشيرة إلى أن نسبة النساء المستفيدات من البرنامج المذكور وصلت إلى 32 في المائة، بينما بلغت نسبة الشباب 76 في المائة.

وأضافت أن البرنامج سيمكن من خلق أكثر من 40 ألف منصب شغل، بالنسبة للنسختين، مبرزة أن هذا البرنامج ليس تمويليا فقط، بل يتضمن أيضا المواكبة والتكوين”.

وكشفت عمور أن الوزارة تلقت حوالي 300 ألف طلب لتمويل حاملي المشاريع خلال سنتي 2022 و 2023 ، تمت دراستها، مؤكدة أنه ” لا يمكن منح التمويل لأكثر من العدد المبرمج”.

وأبرزت أن الشباب المستفيدين تمكنوا بفضل برنامج “فرصة” من اكتساب خبرة بفضل التكوين، وهو ما يؤهلهم لإنجاز مشاريعهم وإيجاد تمويلات جديدة عن طريق برامج القطاع العام والأبناك.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot