عمور تدعو إلى صناعة تقليدية تنافسية وأصيلة ومبتكرة في مجلس إدارة دار الصانع

دعت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الثلاثاء بالرباط، إلى صناعة تقليدية تنافسية، أصيلة، ومبتكرة.

ووفق بلاغ للوزارة فإن عمور قالت خلال انعقاد مجلس إدارة دار الصانع: “علينا أن نحفاظ على تقدمنا من أجل صناعة تقليدية دائمة، تنافسية، ومتألقة على المستوى الدولي، مع الحفاظ على الأصالة التي تعتبر من مصادر قوتها”، مؤكدة أن “الصناعة التقليدية المغربية ليست فقط دعامة اقتصادية، بل هي جزء مهم من هويتنا. جهودنا المشتركة تؤتي ثمارها، الأرقام المحصلة تؤكد ذلك. وطموحنا لا يتوقف هنا”.

وجددت الوزيرة التأكيد على الأهمية البالغة للصناعة التقليدية في الاقتصاد الوطني والمحافظة على التراث الثقافي المغربي، مذكرة في هذا السياق بالأداء المميز للقطاع سنة 2023، حيث بلغ حجم المعاملات 147 مليار درهم وتجاوزت الصادرات المباشرة عتبة 1 مليار درهم ، مسجلة بذلك رقما قياسيا جديدا للسنة الثانية على التوالي.

كما سلطت الضوء على الأثر الكبير للسياحة على القطاع، مشيرة إلى أن مشتريات منتجات الصناعة التقليدية من قبل السياح في المغرب بلغت 10 مليار درهم.

وأكدت الوزيرة على أهمية المجلس الوطني للصناعة التقليدية، الذي سيلعب دورا فعالا في تسريع تطوير القطاع، مشددة على ضرورة العمل التشاركي بين جميع الفاعلين، بما في ذلك غرف الصناعة التقليدية والفيدراليات والشركاء المؤسساتيين.

وقد أولى المجلس اهتماما خاصا لبرنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، تماشيا مع التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأشار البلاغ إلى أنه تمت إلى حد الآن معالجة 87 في المائة من الطلبات بشكل كامل أو جزئي، مما مكن أكثر من 1000 صانع تقليدي من الاستفادة من الدفعات الأولى من الدعم المادي لإعادة إطلاق أنشطتهم.

بدوره، قدم المدير العام لمؤسسة لدار الصانع، طارق صديق، أهم إنجازات النصف الأول من سنة 2024، وفي مقدمتها الإطلاق الناجح لثلاثة برامج للمواكبة (للمصدرين والمجمعين والتميز)، وتنظيم النسخة الثامنة من الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، التي حضر انطلاقها أكثر من 400 مهني قدموا من 21 دولة.

كما يتعلق الأمر بالمشاركة في معارض مهنية دولية رفيعة المستوى مثل ” معرض الأثاث” “Salone Del Mobile ” في ميلانو و “ICFF”” المعرض الدولي للأثاث المعاصر”في نيويورك.

و تساهم هذه المعارض في تعزيز مكانة المنتجات التقليدية المغربية على المستوى العالمي, وتمثل مصدر إلهام للابتكار لملائمة الخبرة التقليدية للاتجاهات المعاصرة في مجالي التصميم والديكور، مع الحفاظ على الأصالة والهوية الثقافية الفريدة للصناعة التقليدية المغربية.

وناقش المجلس أيضا المشاريع الجارية للنصف الثاني من سنة 2024، التي تشمل تطوير شراكات تجارية مع علامات دولية والتعاون مع مصنفين مشهورين لتحسين حضور الصناعة التقليدية المغربية على وسائل التواصل الاجتماعي.

الطالبي العلمي وبرلمان مونتينغرو يؤكدان أهمية تعزيز التعاون البرلماني واستدامة التواصل الفعال بين البرلمانيين

استقبل راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، استقبل أمس الثلاثاء 16 يوليوز 2024 بمقر المجلس في الرباط، أندرييا مانديش، رئيس برلمان مونتينغرو والوفد المرافق له، وذلك بمناسبة زيارة عمل يقوم بها للمملكة المغربية في الفترة الممتدة من 15 إلى 18 من الشهر الجاري، لتعزيز العلاقات البرلمانية والاطلاع على الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وذكر بلاغ للمجلس، أنه في بداية هذا اللقاء شكر رئيس مجلس النواب، رئيس برلمان مونتينغرو على موقف بلاده الثابت بشأن الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وكذا تم تثمين العلاقات بين البلدين المبنية على الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية للدول، ودعم السلم والأمن الدوليين.

كما ركزت المباحثات بين الجانبين على إبراز خصوصيات التجربتين البرلمانيتين، كما توقفا عند دينامية التعاون البرلماني الثنائي والمتعدد الأطراف وسبل تعزيزه من خلال الزيارات المتبادلة وتقاسم الخبرات والتجارب وكذا دور مجموعتي الصداقة البرلمانية، واستدامة التواصل البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف وهو ما من شأنه أن يعزز الحوار والتنسيق والعمل البرلماني المشترك.

وكانت مباحثات رئيس مجلس النواب، ورئيس برلمان مونتينغرو، فرصة أيضا للتباحث وتبادل وجهات النظر بشأن العديد من القضايا ذات الاهتمام البرلماني المشترك.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب بالمملكة المغربية وبرلمان مونتينغرو سبق أن وقعا، في العاصمة بودغوريتسا بتاريخ 25 يونيو 2018، بروتوكولا للتعاون البرلماني بهدف تعميق كافة أشكال التعاون لأجل التفاهم والعمل معا، وتطوير التعاون البرلماني على أعلى مستوى من خلال العديد من الآليات من بينها إنشاء مجموعات عمل برلمانية وتنظيم لقاءات منتظمة.

بنموسى: إصلاح منظومة التربية والتكوين قضية مجتمعية تتطلب مجهودا مشتركا لكل الفاعلين والشركاء

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أمس الثلاثاء بمجلس النواب، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين قضية مجتمعية تتطلب مجهودا مشتركا لكل الفاعلين والشركاء المعنيين بالعملية التعليمية.

وأبرز بنموسى، خلال تقديمه عرضا حول “تنزيل القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي” أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن انخراط جميع الفاعلين المعنيين في عملية الإصلاح كفيل بتحقيق التحول نحو مدرسة عمومية ذات جودة، وتمكين الأجيال القادمة من تعليم ذي جدوى وجاذبية.

وشدد الوزير، في هذا الصدد، على أهمية المقاربة التشاركية في تنزيل هذا القانون الإطار، الذي يستمد مرجعيته من التوجيهات الملكية السامية، والداعية لتفعيل الاختيارات الكبرى للرؤية الاستراتيجية للإصلاح (2015-2030)، من خلال وضع قانون-إطار يجسد تعاقدا وطنيا يلزم الجميع، ويلتزم الجميع بتنفيذه.

وقال إن هذا القانون يروم التنصيص على المبادئ والأهداف الأساسية والاختيارات الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وكذا آليات تحقيق هذه الأهداف، وذلك لضمان التطبيق الأمثل لمستلزمات الإصلاح وتأمين استمراريته باعتباره مرجعية تشريعية ملزمة، مع اعتبار التعبئة المجتمعية الشاملة والمتواصلة ضمانة إضافية لإنجاح الإصلاح وتحقيق أهدافه.

وتابع أن الوزارة بادرت إلى إطلاق عدة أوراش لتنزيل مختلف الأهداف التي جاء بها القانون الإطار، سواء فيما يتعلق بتعميم التعليم أو بتحسين جودته أو بتعزيز حكامة المنظومة، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن حوالي 80 في المائة من الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 4 و6 سنوات يستفيدون من تعميم تعليم أولي ذي جودة، فيما تم افتتاح 237 مؤسسة تعليمية جديدة خلال هذا الموسم، مع مواصلة توسيع شبكة المدارس الجماعاتية، إذ يبلغ عددها حاليا 306 مدرسة جماعاتية.

وأضاف بنموسى أن وزارته حرصت على الارتقاء بجودة منظومة التربية والتكوين، من خلال تجديد مهن التربية والتكوين والارتقاء بالمسارات المهنية، وتطوير استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والارتقاء بالحياة المدرسية والرياضة المدرسية، بالإضافة إلى تطوير النموذج البيداغوجي وإطلاق البرنامج الوطني للدعم التربوي، فضلا عن تعزيز نظام المعلومات للتربية والتكوين وترشيد تدبير الموارد البشرية وتطوير الحكامة ومأسسة التعاقد.

وأبرز أن الوزارة، وتماشيا مع أهداف القانون الإطار في مجال الارتقاء بتدبير الموارد البشرية، بذلت مجهودات كبيرة لتحسين الوضعية الإدارية والمادية لنساء ورجال التعليم، ولاسيما من خلال المكتسبات الهامة التي أسفرت عنها جولات الحوار الاجتماعي القطاعي، وإصدار النظام الأساسي الجديد لموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، بما يسمح بالاستجابة لكافة مطالب نساء ورجال التعليم وتسوية الملفات التي ظلت عالقة لسنوات.

وسجل الوزير أن منهجية الإصلاح التي تعتمدها الوزارة، والتي تهدف بالأساس إلى جعل النصوص القانونية تواكب تحقيق الأهداف الكبرى التي حددها القانون الإطار، تقوم على تجريب المقاربات البيداغوجية قبل مأسستها في إطار نصوص قانونية، وتوسيع الحوار والاستشارة مع مختلف الشركاء، كما حصل بالنسبة للنظام الأساسي، وكذا مراجعة المراسيم المنظمة للتكوين الأساس لفائدة الأساتذة والأطر الإدارية.

من جهتها، أكدت مداخلات مختلف الفرق البرلمانية والمجموعة النيابية، خلال مناقشة مضامين عرض بنموسى، على ضرورة احترام آجال تنزيل مقتضيات القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، واعتماد “العمل الجاد والتنسيق الأمثل والشفافية” من أجل تفعيل القانون الإطار المذكور، مشددة على أهمية جعل الأسر والأطر التربوية محور أي إصلاح للعملية التعليمية وشريكا أساسيا في هذه العملية.

كما أبرزت المداخلات أهمية تعميم مدارس الريادة لضمان جودة التعليم العمومي وتحقيق العدالة المجالية، وكذا توفير بيئة سليمة بالمؤسسات الدراسية وبمحيطها، واعتماد الرقمنة واستغلال المزايا التي تتيحها.

عمور: إحداث المجلس الوطني للصناعة التقليدية سيعطي دفعة قوية للقطاع

أكدت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن إحداث المجلس الوطني للصناعة التقليدية سيعطي دفعة قوية للقطاع، لا سيما من خلال تقوية تنافسية الحرفيين.

وقالت عمور، في تصريح للصحافة، عقب انعقاد الاجتماع الأول للجنة الوطنية للصناعة التقليدية برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن هذا الاجتماع يأتي في إطار تنزيل القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، مؤكدة أن هذا القطاع يكتسي أهمية كبيرة داخل النسيج الاقتصاد الوطني، إذ يساهم بـ 7 في المئة في الناتج الداخلي الخام ويشغل مليوني ونصف مليون حرفي.

وأبرزت الوزيرة أن قطاع الصناعة التقليدية، الذي يساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والترابية للدول، يضطلع بدور مهم في الحفاظ على التراث المادي وغير المادي.

من جانبه، أكد رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الداخلة واد الذهب، الشكاف سيداتي، في تصريح مماثل، على أهمية هذا الاجتماع الذي يشكل فرصة لتدارس إكراهات القطاع والحلول الكفيلة بتجاوزها، مشيرا إلى هذا المجلس الوطني، الذي يضم، بالخصوص، قطاعات الفلاحة والتجارة والتكوين المهني والثقافة، سيمكن من بلورة استراتيجية جديدة لتحقيق الأهداف المرجوة.

من جهته، سجل رئيس غرفة الصناعة التقليدية سوس ماسة، عبد الحق أرخاوي، أن هذا الاجتماع يعد بمثابة خارطة طريق ستمكن من إحداث نقلة نوعية على مستوى قطاع الصناعة التقليدية، لا سيما ما يتصل بحضورها على المستوى الدولي.

وأبرز أرخاوي أن الصانعات والصناع التقليديين عازمون على تثمين هذا التراث الوطني اللامادي وتسويقه على المستوى العالمي، منوها بمجهودات الحكومة في هذا الإطار، وذلك من خلال استفادة الصناع التقليديين من ورش الحماية الاجتماعية.

بدوره، قال رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق، محمد قدوري، إن اللجنة المنبثقة عن الاجتماع ستحدد الخطوط العريضة لبرامج واعدة تهدف إلى دعم الحرفيين ودعم تسويق المنتوج، معتبرا أن قطاع الصناعة التقليدية، الحامل لهوية وثقافة المغرب، يعد من بين القطاعات التي توفر فرص شغل وتنتج في آن واحد.

وأوضحت رئيسة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء سطات، جليلة مرسلي، أن اللجنة ستعمل على بلورة مشروع استراتيجية تخص قطاع الصناعة التقليدية سيتم عرضه على رئيس الحكومة مستقبلا.

رئيس الحكومة يترأس الاجتماع الأول للمجلس الوطني للصناعة التقليدية

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بالرباط، الاجتماع الأول للمجلس الوطني للصناعة التقليدية، الذي تم إحداثه بموجب القانون 50.17 الذي دخل حيز التنفيذ في 2022 لتنظيم أنشطة الصناعة التقليدية.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه تم خلال هذا الاجتماع تشكيل اللجنة الخاصة التي ستسهر على إعداد خارطة الطريق الاستراتيجية الجديدة لتطوير الصناعة التقليدية، وذلك وفقا للمادة 31 من القانون 50.17، مضيفا أن هذه الاستراتيجية الطموحة تهدف إلى مواجهة تحديات القطاع بما في ذلك المحافظة على التراث، وتعميم التغطية الصحية، وتعزيز دور غرف الصناعة التقليدية، ودعم وتطوير التعاونيات، والتكوين المهني، إضافة إلى المواد الأولية، والتسويق والرفع من الصادرات.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا المجلس يعتبر مرحلة حاسمة في الاستراتيجية الوطنية لتطوير الصناعة التقليدية، بحيث تتمثل مهمته الرئيسية في وضع واقتراح إجراءات ملموسة تهدف إلى تنشيط وتحديث وتطوير هذا القطاع، وذلك لتحسين تنافسية الحرفيين وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، مع الحفاظ على التراث الغني للصناعة التقليدية في المملكة.

وفي مستهل هذا الاجتماع، أكد أخنوش على الأهمية الاستراتيجية للصناعة التقليدية في الاقتصاد الوطني، مبرزا أن هذا القطاع يعتبر ناقلا أساسيا للهوية الثقافية المغربية وميزة حقيقية للسياحة.

وشدد رئيس الحكومة على الالتزام الثابت للحكومة بدعم وتطوير هذا القطاع، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

إثر ذلك، قدمت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عرضا مفصلا بخصوص الأوراش المهمة التي أطلقتها الحكومة منذ سنة 2021 بقطاع الصناعة التقليدية، والتي ركزت، بشكل خاص، على تسريع تنفيذ القانون 50.17، مع إخراج نصوصه التطبيقية، إضافة إلى الإطلاق الناجح للسجل الوطني للصناعة التقليدية، والذي مكن من تسجيل أكثر من 400 ألف حرفي، بالإضافة إلى تسجيل 647 ألف حرفي في نظام التأمين الإجباري عن المرض، مما يعد تقدما كبيرا للقطاع.

وسجل البلاغ أن المجلس الوطني للصناعة التقليدية يعتبر منصة تشاركية تجمع مختلف الأطراف المعنية في القطاع، وهي الهيئات المهنية، والمؤسسات العامة، والقطاعات الوزارية، والخبراء وممثلو الحرفيين، مبرزا أن هذه المنصة ستمكن من تحديد سبل التطور، واقتراح حلول مبتكرة، ووضع الإجراءات التشريعية والتنظيمية اللازمة، وتحسين التنسيق بين الفاعلين من أجل تحقيق تنمية مستدامة للقطاع.

وحسب المصدر ذاته، عرف الاجتماع حضور كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، ووزير الصناعة والتجارة، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، وعدد من الفاعلين في القطاع.

بنموسى يطلع بوزان على تنزيل برنامج مدارس الريادة ويطلق برنامجا للنهوض بالبنيات التحتية الرياضية

اطلع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أمس الاثنين بإقليم وزان، على تقدم تنزيل برنامج مؤسسات الريادة بالإقليم، كما أشرف على إطلاق برنامج واسع للنهوض بالبنيات التحتية الرياضية للقرب، وافتتاح المدرسة الجماعاتية جابر ابن حيان.

وقام الوزير، الذي كان مرفوقا بعامل إقليم وزان المهدي شلبي، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين محمد عواج، ومسؤولين ومنتخبين محليين، بزيارة ورش تأهيل مدرسة الإمام علي ابن أبي طالب بمدينة وزان، حيث اطلع على تقدم تنزيل برنامج “مؤسسات الريادة” التابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

وحسب الشروحات المقدمة بالمناسبة، انطلق المشروع خلال الموسم الدراسي 2023 / 2024 بحوالي 13 مؤسسة، على أن يتم الرفع من عدد المؤسسات المنخرطة إلى 43 مؤسسة تعليمية ابتدائية و 3 مؤسسات إعدادية تأهيلية خلال الموسم الدراسي 2024 / 2025.

ويهم هذا المشروع، الذي خصص له غلاف مالي بقيمة تناهز 2,5 مليون درهم خلال سنتي 2024 و 2025، حوالي 3 آلاف تلميذ بالسلكين الابتدائي والإعدادي، وتكوين أزيد من 500 أستاذ على مقاربة التعليم وفق المستوى المناسب (TaRL)، إلى جانب إطلاق برنامج واسع لتأهيل وتجهيز المؤسسات التربوية المنخرطة ضمن “مؤسسات الريادة”.

وبالجماعة الترابية مصمودة، أشرف بنموسى، رفقة عامل إقليم وزان والوفد المرافق لهما، على تدشين المدرسة الجماعاتية جابر ابن حيان، والمنجزة بغلاف مالي يصل إلى 5,9 مليون درهم، وتضم 6 فصول دراسية خاصة بالابتدائي، وحجرة خاصة بالتعليم الأولي، وقاعة للإعلاميات، ومرافق صحية ومطعما مدرسيا ومرافق إدارية.

ويندرج إنجاز هذا المشروع ضمن جهود وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتعميم التعليم الابتدائي الأساسي على الأطفال في سن التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، وتقريب الفصول الدراسية من التجمعات السكنية، والعمل على تخفيف الاكتظاظ بالمؤسسات القائمة.

وأكد بنموسى، في تصريح صحافي بالمناسبة، أنه في إطار الاحتفال بعيد العرش المجيد، جرى اليوم الاثنين تدشين المدرسة الجماعاتية جابر ابن حيان، في إطار جهود تحسين جودة المدرسة العمومية واستقطاب التلاميذ في سن التمدرس بالمنطقة، مبرزا أن هذه المدرسة ستنضم إلى مؤسسات الريادة ابتداء من الموسم الدراسي المقبل.

في سياق تنزيل برنامج مؤسسات الريادة، أشار الوزير إلى أنه سيتم تأهيل عدد من المؤسسات قبل الدخول الدراسي المقبل، لتوفير الظروف الملائمة للأساتذة المنخرطين في البرنامج الرامي إلى تمكين التلاميذ من التعلمات الأساس في ظروف جيدة.

كما أشرف الوزير على إطلاق برنامج عمل المديرية الإقليمية في المجال الرياضي برسم سنتي 2024 و 2025، والذي خصص له غلاف مالي يصل إلى 57,3 مليون درهم، موزعة على 28,5 مليون درهم من أجل إصلاح ثمانية ملاعب قرب وبناء 26 ملعبا جديدا، و 28,8 مليون درهم لإصلاح قاعة مغطاة واحدة وبناء 5 قاعات مغطاة جديدة بالإقليم.

في هذا الإطار، سجل بنموسى أن هذا البرنامج الواسع الذي أعطيت انطلاقته اليوم يشمل بناء 5 قاعات رياضية جديدة وتأهيل قاعة واحدة قائمة، وإعطاء انطلاقة بناء وتأهيل أزيد من 30 ملعب قرب موزعة على تراب الإقليم، معتبرا أن هذا البرنامج يروم “تحقيق نهضة في ميدان الرياضة عبر كل إقليم”.

بهذه المناسبة، تم الاحتفاء بفريق المركز الرياضي الامام مالك لكرة السلة إناث، الفائز بالبطولة الوطنية المدرسية للتعليم الابتدائي والمراكز الرياضية وسباق التوجيه برسم سنة 2023 / 2024، والتي جرت مؤخرا بمدينة إفران مؤخرا.

وضعية الموارد المائية محور اجتماع صديقي وممثلي مهنيي القطاع الفلاحي

شكل تدبير الموارد المائية محور اجتماع عقده أمس الاثنين بالرباط، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، مع ممثلي مهنيي القطاع الفلاحي.

وأكد صديقي خلال هذا الاجتماع، الذي خصص لتدارس إشكالية تدبير الموارد المائية والتحضير للموسم الفلاحي المقبل، على أن الموسم الحالي يندرج في سياق مناخي صعب يتسم بنقص حاد في الموارد المائية.

وفي هذا السياق، أفاد الوزير بأن متوسط التساقطات التراكمي الوطني إلى غاية 14 يوليوز الجاري بلغ 240 ملم، أي بانخفاض قدره 34 في المائة مقارنة مع موسم عادي (362 ملم) و3 في المائة مقارنة مع الموسم السابق في نفس التاريخ (247 ملم)، مشيرا إلى أن نسبة ملء السدود الموجهة للأغراض الفلاحية على المستوى الوطني تبلغ حوالي 29 في المائة من طاقتها الاستيعابية (4025 ملم3)، عوض 30 في المائة خلال الموسم الفارط في نفس التاريخ.

وأورد أنه نظرا للوضع المائي الحرج، توقف الري انطلاقا من السدود في معظم مدارات الري الكبير المسقية بواسطة السدود.

وأضاف الوزير أنه باستثناء مدارات اللوكوس وتافراطا، أي مجموع 39 ألف هكتار، أي ما يمثل 6 في المائة من المساحة الإجمالية لمدارات الري الكبير، والتي استمرت فيها عمليات الري عند مستوى عادي، شهدت الدوائر الكبرى الأخرى (550 ألف هكتار، أي 78 في المائة من المساحة الإجمالية لمدارات الري الرئيسية) قيودا شديدة بالنسبة للبعض أو حتى توقفا تاما للري لعدة أشهر وبعضها لأكثر من أربع سنوات.

وتابع بالقول إن مدار الغرب يخضع لقيود متوسطة إلى شديدة، وتخضع مدارات تادلة والحوز (عالية تساوت ونفيس) وملوية وورزازات (56 في المائة من المساحة الإجمالية) لقيود جد شديدة وتوقف الري، وتعرف مدارات دكالة والحوز (وسط الحوز وسافلة تساوت وسوس-ماسة وتافيلالت (38 في المائة من المساحة الإجمالية) توقف الري.

وأورد أنه يتم تخصيص 390 ملم3 فقط للري، أي 10 في المائة من السدود الموجهة للأغراض الفلاحية، مؤكدا أن وزارته اتخذت إجراءات ظرفية مستعجلة لحماية الأشجار المثمرة والزراعات الدائمة، لا سيما من خلال الري التكميلي للبساتين الحديثة خاصة في إطار مشاريع الفلاحة التضامنية.

وعلاوة على ذلك، ذكر صديقي أنه من المقرر أيض ا اتخاذ إجراءات هيكلية في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 والبرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، لا سيما من خلال تحديث أنظمة الري وتحسين كفاءة المياه من خلال تطوير الري الموضعي، وحماية موارد المياه الجوفية، وتنفيذ مشاريع تحلية مياه البحر ومشاريع الربط بين الأحواض المائية.

حضر هذا الاجتماع رئيس جامعة الغرف الفلاحية بالمغرب، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، ورؤساء الغرف الجهوية للفلاحة، ورؤساء التنظيمات البيمهنية، فضلا عن المسؤولين المركزيين والجهويين لقطاع الفلاحة.

شوكي: الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة للقضاء على ما تبقى من دور الصفيح من أجل تحسين ظروف عيش أزيد من 44.000 أسرة

قال محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أمس الإثنين بالمجلس، أن الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة للقضاء على ما تبقى من دور الصفيح من أجل تحسين ظروف عيش أزيد من 44.000 أسرة، تعتمد على تنزيل برنامج خماسي.

 وأضاف شوكي في مداخلته باسم الفريق خلال جلسة المساءلة الشهرية حول “سياسة التعمير والسكنى وأثرها على الدينامية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والمجالية”، أن الحكومة تعتمد من خلال هذه المقاربة على إعادة الإسكان بدل إعادة الإيواء، مع وضع الأسس الكفيلة لاستعمال المخزون من الوحدات المنجزة من طرف المنعشين العقاريين، واعتماد برنامج الدعم المباشر كآلية لتسريع وتيرة القضاء على السكن الصفيحي.

وأشار إلى أن برنامج مدن بدون صفيح انطلق منذ سنة 2014 مضيفا أنه رغم كل المشاكل التي صاحبت تحقيق أهداف هذا البرنامج في عهد الحكومات المتعاقبة، والنقائص التي حالت دون التحكم الجيد في البرنامج ، فقد ظل هذا البرنامج يشكل إحدى انشغالات الحكومة الحالية لمعالجة تركته الاجتماعية وتحمل كلفته المالية المتضخمة.

ولفت إلى خلو 61 مدينة بالمملكة، حاليا، من العشوائيات، مردفا: “ونحن كلنا ثقة في مصداقية الحكومة وجديتها في القضاء على الأحياء العشوائية المتبقية بشكل تدريجي في أفق القضاء الشامل على أحياء ومدن الصفيح سنة 2028”.

ونوّه بالخطوة المستعجلة التي أعلن عنها رئيس الحكومة، من خلال منشور وجهه إلى وزراء الحكومة، الداعي إلى خلق فضاءات سكنية تحترم المعايير والخصوصيات العمرانية للمدن المغربية وتتوفر على مختلف المرافق والخدمات الأساسية لفائدة 120.000 أسرة مغربية بإجراءات عملية تهدف إلى إعادة إسكان الأسر التي تقطن في أحياء الصفيح في وحدات سكنية لائقة من نوع “F3”.  بتكلفة معقولة ما بين  250,000 و 300,000 درهم.

وفيما يتعلق بملف البنايات الآيلة للسقوط، قال شوكي إن الحكومة ورثت مشكلا آخر لا يقل خطورة عن دور الصفيح، خصوصا في المدن الكبرى كمدينتي الدار البيضاء وفاس، إذ تم إحصاء المباني المهددة بالانهيار من طرف وزارة الداخلية في حدود 43697 بناية تقطنها حوالي 75600 أسرة.

وفي هذا الإطار، أشاد شوكي بإطلاق الحكومة للاستراتيجية الوطنية لمعالجة المباني الآيلة للسقوط التي أحدثت و فعلت الوكالة الوطنية للتجديد الحضري في عام 2022، وهي الآن مكلفة بالإعداد والإشراف على تنفيذ البرامج العمرانية والمشاريع المتعلقة بالتجديد الحضري وتأهيل الأنسجة والمباني الآيلة للسقوط.

وأبرز أن الاستراتيجية الوطنية لمعالجة المباني الآيلة للسقوط التي تعرفها بلادنا، تستهدف لأول مرة المباني القديمة التي تم تشييدها قبل عام 1950، بالإضافة إلى المباني المتضررة من الكوارث الطبيعية، ثم المباني المهجورة، مشيرا إلى أنه تم إحصاء ما يقارب 100 ألف مبنى في جميع أنحاء المملكة، مع إطلاق عدد من المشاريع لترميم وتأهيل بعض هذه المباني بكلفة إجمالية ناهزت 8.11 مليار درهم.

وفي سياق آخر، نوّه شوكي، باسم الفريق، بإطلاق الحكومة للبرنامج الملكي المخصص للدعم المباشر للسكن بداية هذه السنة، مضيفا أن الأمر يتعلق بالتزام سياسي واضح لدعم القدرة الشرائية للمواطنين  وإطار جديد لخلق فرص الشغل ودعم الاستثمار الخاص، خاصة بالنسبة للمنعشين العقاريين الصغار ومتوسطي الحجم، وفقا لمخرجات الحوار الوطني للتعمير والإسكان، منوّها بالوقع الإيجابي والآني لهذا البرنامج والذي تترجمه اَخر الإحصائيات حيث مكن من تحقيق نتائج مهمة في ظرف 5 أشهر.

وعلى مستوى السياسة التعميرية، أوضح شوكي أن الحكومة اعتمدت مقاربة متجددة للتدبير الحضري، من خلال تطوير أنشطة الوكالات الحضرية باعتماد مؤشرات جديدة النجاعة، وتسريع ورش التحول الرقمي من خلال إدماج 1.200 وثيقة تعميرية على مستوى البوابة الجغرافية لوثائق التعمير، إضافة إلى رقمنة مذكرات المعلومات التعميرية، وتحديد آجال استصدارها في 24 ساعة.

وزاد قائلا: “من باب الصراحة والانصاف وبعيدا عن منطق الأغلبية والمعارضة نؤكد أمامكم ان هذه الحكومة بكل مكوناتها ورثت ملفا ثقيلا خلق الهوة بين المناطق الحضرية والمناطق القروية”، مضيفا أن الحديث عن التعمير في العالم القروي هو حديث عن تراكمات خطيرة كانت لا تنظر للعالم القروي برؤية التنمية الشاملة بقدر ما كانت تحكمها الهواجس السياسية والانتخابية الضيقة.

وأمام هذا التأخر المقصود، يضيف شوكي، تحملت هذه الحكومة مسؤوليتها السياسية والأخلاقية أمام ما يقارب 13مليون مغربي في العالم القروي بهدف تحسين وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية، منوها بالدورية المشتركة التي أصدرتها وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتي بدأت معالمها الإيجابية تظهر على أرض الواقع فيما يخص وضعية العقار القروي.

وفي سياق آخر، أشار شوكي إلى أنه لا يمكن الحديث عن السياسة العمومية في مجال التعمير دون الحديث عن تثمين الأراضي المخصصة للتنمية الصناعية، مردفا: “ففريقنا جد واعي بأن التهيئة في مجال التعمير الصناعي هو جزء من الثورة الهادئة التي يقودها جلالة الملك في مجال الاستثمار”.

ونوّه كذلك بالمجهودات التي تقوم بها الحكومة لتسريع تصفية الوضعية القانونية لأراضي الجموع وجعلها لبنة في السياسة التعميرية المستدامة، مؤكدا دعم الفريق لما تضمنه مخطط العمل الاستراتيجي، من أجل توفير الأوعية العقارية المحفظة بصفة نهائية، وجعلها جاهزة للتمليك لفائدة ذوي الحقوق، وكذا تعبئة هذا النوع من العقار لإعادة تهيئة بعض المراكز الحضرية أو المراكز القروية الصاعدة.

كما نوّه بالتدخلات العمومية التي تقودها الحكومة لترميم مراكز المدن الكبرى وتثمين تراثها المعماري، وجعلها مركز جذب سياحي واقتصادي، خاصة بعض مراكز المدن  كالرباط والدار البيضاء ومراكش،  مطالبا بإعادة الاعتبار لمراكز مدن أخرى خصوصا وأن بلادنا مقبلة إلى أن تتحول إلى قبلة عالمية خلال احتضان كأس العالم 2030، مشيدا أيضا بتثمين المدن العتيقة خلف الأسوار التاريخية.

ولم يفوت شوكي الفرصة دون الإشادة بالجهود التي بذلت ولازالت تبذل لمواجهة آثار زلزال الحوز والنواحي، والذي لم ينحصر في إعادة إيواء الساكنة أو إسعاف المتضررين فقط، مضيفا: “بل هو تنزيل فعلي لمشاريع تنموية مهمة في المناطق المتضررة يتم تنفيذها بسرعة كبيرة وبشكل أمثل في مغرب متضامن و متكافل، مغرب التنمية والديمقراطية اللتان أرادهما صاحب الجلالة حفظه الله”.

في الختام، قال شوكي: “إن سياسة التعمير والإسكان جزء أساسي من التوجهات الاستراتجية لإعداد التراب الوطني التي نحن متأكدون أن هاته الحكومة ستصنع بها تعميرا اجتماعيا بمدن دامجة، تعميرا موزعا لاقتصاد التجمعات الحضرية والميتروبولات يبرز فيها أيضا دور المدن الوسيطة. متأكدون أن هاته الحكومة تعمل لخلق نموذجا حضريا يساهم في تطوير مدن متوازنة وأكثر استدامة”.






صديقي يعلن عن تدابير التحضير للموسم الفلاحي المقبل 2024 – 2025

أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الاثنين بالرباط، عن سلسلة من التدابير التي ستتخذها الوزارة من أجل تحضير الموسم الفلاحي المقبل 2024-2025.

وأفاد صديقي، خلال اجتماع مع ممثلي مهنيي القطاع الفلاحي خصص لتدارس إشكالية تدبير الموارد المائية وتحضيرات الموسم الفلاحي المقبل، بأنه “من أجل تحضير الموسم الفلاحي المقبل 2024-2025، تتخذ الوزارة سلسلة من التدابير، لا سيما فيما يخص توفير عوامل الإنتاج (البذور والأسمدة) وتنمية سلاسل الإنتاج وتدبير مياه الري والتأمين الفلاحي والتمويل ومواكبة الفلاحين”.

وبالنسبة للبذور، أشار الوزير إلى أن الحكومة ستواصل دعم بذور الحبوب المعتمدة بحوالي 40 في المائة من أجل الحفاظ على الأسعار عند مستويات مناسبة للفلاحين كما ستدرج أصناف جديدة خاصة القطاني والنباتات الكلئية، مضيفا أنه سيتم كذلك، للموسم الثاني على التوالي، دعم بذور وشتائل الطماطم المستديرة والبصل والبطاطس بهدف خفض تكلفة إنتاج هذه الخضر وتحسين الإنتاج وضمان تزويد السوق الوطنية بكميات كافية من الخضر وعرضها على المستهلك بأسعار معقولة.

وأبرز صديقي أنه في ما يتعلق بالأسمدة، سيتم تزويد السوق الوطنية بـ 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاتية، بنفس أثمنة الموسم السابق، مشيرا إلى أنه بالنسبة للأسمدة الآزوتية التي يتم استيرادها، سيتم الحفاظ على الدعم على غرار الموسم المنصرم في حدود 40 إلى 45 في المائة، بكمية مبرمجة تبلغ 5 مليون قنطار.

وأكد أنه “بخصوص البرنامج المتوقع للزراعات الخريفية، سيتم تنفيذه مع مراعاة الموفورات المائية بالمناطق البورية. ويهم هذا البرنامج 4,36 مليون هكتار من الحبوب، ومايقرب من 545.900 هكتار من الزراعات الكلئية وحوالي 300.000 هكتار من القطاني و105.860 هكتار من الخضروات الخريفية. ويعتمد تنفيذ هذا البرنامج على الظروف المناخية وتوافر مياه الري”.

وفي ما يتعلق بالإنتاج الحيواني، لفت السيد صديقي إلى أن دعم الشعير والأعلاف المركبة سيستمر حسب الظروف المناخية وحالة المراعي وإنتاج الأعلاف.

كما أفاد الوزير بأنه إلى جانب التدابير الظرفية، ستعمل الوزارة على استعادة توازنات مختلف السلاسل تدريجيا، مع مواصلة الاستثمارات المهيكلة الرامية إلى تعزيز قدرة القطاع على التكيف مع التغيرات المناخية.

وأوضح أنه “بالفعل، يتواصل تشجيع الاستثمار في القطاع الفلاحي وفقا لمقتضيات استراتيجية الجيل الأخضر من خلال منح التحفيزات في إطار صندوق التنمية الفلاحية مع الحفاظ على التحفيزات المعمول بها وإرساء إعانات جديدة”.

وأبرز أيضا أن تنفيذ برنامجين هيكليين للحبوب يتواصل وفقا لعقد البرنامج الموقع مع الفدرالية البيمهنية. ويتعلق الأمر بالبرنامج الوطني لتشجيع البذر المباشر الذي يهدف إلى الوصول إلى مليون هكتار في أفق 2030 (برنامج مليون هكتار للبذر المباشر)، أما الثاني يهم تشجيع الري التكميلي للحبوب بهدف الوصول إلى 1 مليون هكتار.

وتابع أنه قد تم وضع نمط حكامة على المستوى الوطني والجهوي والمحلي من أجل التتبع المستمر والمنتظم لتطور سير الموسم الفلاحي وترشيد توفر المياه بالمدارات السقوية، بتنسيق مع جميع الأطراف المعنية، مما سيمكن من اتخاذ التدابير الإضافية اللازمة في الوقت المناسب.

ومن جهة أخرى، شدد الوزير على ضرورة “التعاون المتواصل” بين مهنيي القطاع الفلاحي من أجل تحضير الموسم الفلاحي المقبل وتجاوز الفترة الصعبة المتسمة بالجفاف الممتد.

وحضر هذا الاجتماع رئيس جامعة الغرف الفلاحية بالمغرب، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، ورؤساء الغرف الجهوية للفلاحة، ورؤساء التنظيمات البيمهنية، فضلا عن المسؤولين المركزيين والجهويين للقطاع.

عزيز أخنوش: الحكومة أطلقت عملية إصلاح كبيرة تروم تشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال

اعتبر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة أدت دورا حاسما للنهوض بأوضاع التعمير في البلاد، من خلال إطلاق عملية إصلاح كبيرة تروم تشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.

وأوضح أخنوش، خلال حضوره بجلسة الأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، حول موضوع “سياسة التعمير والسكنى”، أن الحكومة تمكنت من حل إشكالات الملفات الاستثمارية الكبرى وإعادة دراسة أزيد من 16.000 من المشاريع التي لم تحظى بالرأي الموافق، مما مكن من الموافقة على ما يناهز 5.140 منها بمبلغ استثماري يقارب 34,5 مليار درهم، ستمكن من خلق أزيد من 62.000 منصب شغل.

وأضاف أخنوش أن الحكومة تمكنت أيضا توفير المواكبة التقنية للفاعلين الاقتصاديين والمهنيين عبر وضع نافذة خاصة بالمستثمرين وتعميم النشر الإلكتروني للعروض الترابية الموجهة للاستثمار حسب طبيعتها.

وأفاد أن الحكومة جعلت في مقدمة أولوياتها مختلف الأدوار الطلائعية التي تكتسيها منظومة التعمير بالبلاد، بالنظر لما تتطلب من إمكانيات مهمة للتأهيل الاقتصادي، لكونها منطلقا للمبادرات والسياسات الاجتماعية الطموحة.

على صعيد آخر، أبرز أن التصور العام للمجال الحضري في شموليته يتطلب تظافر جهود جميع الأطراف المعنية، بغية هيكلة سياسة واضحة للمدينة المغربية، كهندسة ترابية تهدف إلى تحقيق تنمية متوازنة للمجالات الحضرية وتنمية ضواحيها.

وفي هذا الصدد، أبرز أخنوش أن الحكومة قامت باستكمال ورش سياسة المدينة ودعم التنمية المجالية بأهدافه الاستراتيجية عبر مضاعفة الجهود في الوسط القروي لتصل نسبة الالتزامات المخصصة لتهيئة وتنمية المراكز القروية إلى 36% من مجموع الاستثمار الذي تمت تعبئته من طرف الوزارة الوصية خلال الولاية الحكومية الحالية.

وأفاد أنه تم استهداف 324 جماعة ترابية ذات طابع قروي عبر التراب الوطني ستمكن من فك العزلة عن هذه المجالات، وتحسين الولوج للمرافق الأساسية والخدمات الأولية والتنقل لفائدة المواطنين القاطنين بها.

وفيما يخص الوسط الحضري، كشف أخنوش أن حجم الاستثمار الإجمالي بلغ، خلال نفس الفترة، أكثر من 11 مليار درهم، موجه لتأهيل 37 مدينة  وذلك من أجل تحسين المشهد العمراني بها والرفع من جاذبيتها وإدماج الأحياء ناقصة التجهيز والهامشية في نسيجها الحضري.

من جهة أخرى، سجل أخنوش أن تطلعات الرؤية الحكومية في مجال التعمير تتوخى في جوهرها تحسين العرض الترابي الموجه للاستثمار، وجعله بمثابة قاعدة اقتصادية متعددة الوظائف وبأرضيات استثمارية مهمة.

وأوضح أن السياسات العمومية الكبرى، المرتبطة بقضايا الاستثمار وورش الدولة الاجتماعية وتقليص التفاوتات المجالية، وإنجاح التظاهرات الدولية المستقبلية التي تعتزم بلادنا تنظيمها على غرار كأس العالم 2030، تحتاج تملكا مسبقا لمخططات مبتكرة لإعداد التراب.

وأفاد أن الحكومة قد أسست، منذ الشهور الأولى لهذه الولاية، مقاربة تدبيرية وإصلاحية واضحة المعالم، أولت من خلالها اهتماما غير مسبوق لقضايا العقار، عبر إدماجه بشكل إيجابي ضمن الأبعاد الرئيسية لمنظومة إنعاش الاقتصاد الوطني، باعتباره لبنة أساسية وناجعة في مسايرة دينامية التنمية الوطنية.

وأبرز أن الحكومة عملت على التأسيس لجيل جديد من وثائق التعمير، حيث تم رفع حصة العروض العقارية الموجهة للاستثمار، عبر إصدار 26 مخطط توجيه التهيئة العمرانية، و07 مخططات تمت إحالتها لمرحلة التأشير. 

وعبر عن إشادته بالوتيرة غير المسبوقة لنسبة تعميم وثائق التعمير، مشيرا إلى أنه تم، خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر 2021 إلى يونيو 2024، المصادقة على 275 وثيقة تعميرية، منها مخطط التهيئة العمرانية لسهل “كرت” بإقليم الدريوش،

و195 تصميم تهيئة منها 37 خاصة بالمدن الكبرى، و79 تصميم خاص بنمو التكتلات القروية، إضافة إلى إصدار ضوابط تهيئة جديدة، تتوخى الحكومة من خلالها بلوغ تغطية ما مجموعه 1.289 جماعة ترابية من أصل 1.503 الذي هو إجمالي عدد الجماعات بالمغرب.

واعتبر أن اعتماد وثائق التعمير يعد مقاربة متكاملة، تتوخى من خلالها الحكومة جعل العقار بوابة ملائمة لتعزيز حكامة الاستثمار العمومي والنهوض بمردوديته، ورافعة محورية تحرص على تحسين التوزيع الجغرافي للتدخلات العمومية وتطوير فعاليتها القطاعية.

في المقابل، يرى أخنوش أن التدبير الأمثل للأنظمة العقارية بالبلا، ورفع مختلف التحديات المتعلقة بدينامية إعداد التراب، مداخل حاسمة لمواكبة سياسة الدولة في مجال الاستثمار الخاص وتحسين ريادة الأعمال.

وأفاد أت تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، بامتداداته الترابية والقطاعية الواعدة، التي تشمل كل جهات المملكة، يبقى رهين بقدرة المجالات الترابية المستهدفة على توطين فعلي ومندمج لهذا التحول التنموي الكبير، من أجل كسب رهاناته التنموية وآثاره الاقتصادية.

وأورد أن البلاد تبذل جهودا حثيثة. في ظل سياق الأزمة، لجعل بيئتها الاستثمارية أكثر جاذبية، من خلال توحيد الإجراءات وتبسيط المساطر، واتخاذ تدابير تحفيزية لفائدة المستثمرين وتقديم المزيد من الدعم لهم. 

واعتبر أن المكانة المتميزة التي يشغلها العقار والتخطيط الترابي المحكم، من شأنها أن تؤهله ليكون قاطرة حقيقية لمواجهة الإشكالات الظرفية الراهنة والمستقبلية، وفي مقدمتها قضايا السيادة الوطنية، لاسيما تلك المرتبطة بتحقيق الأمن الغذائي والمائي والصناعي.

وأبرز أن الحكومة عملت على توسيع وإعادة تأهيل مناطق التسريع الصناعي والمناطق الصناعية ومناطق الأنشطة الاقتصادية والتجارية، عبر تعبئة أوعية عقارية مهمة ستسهم في تدفق اتفاقيات الاستثمار الصناعي ورفع جاذبية المجالات الترابية المعنية.

“كما استطعنا ولله الحمد توفير رصيد عقاري مهم لإنجاز مجموعة من المشاريع المائية الكبرى كمحطات تحلية مياه البحر والربط بين الأحواض المائية، فضلا عن توسيع شبكات الدوائر السقوية ومياه الشرب”، يضيف أخنوش.

أما بخصوص تغيير النموذج الطاقي الوطني، وتفعيل “عرض المغرب” المتعلق بتطوير الهيدروجين الأخضر وفق الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة نصره الله، أبرز أخنوش أن الحكومة جعلت من العقار المدخل المركزي لتنمية هذا المجال، حيث “تمت تعبئة ما يناهز مليون هكتار من الأوعية العقارية ذات المؤهلات العالية، لاستقبال ومواكبة مختلف المشاريع المندرجة ضمن هذا الورش الملكي الذي سيعزز من تنافسية بلادنا في هذا المجال الحيوي”، حسب تعبيره.

وتوقع أن يستفيد النسيج المقاولاتي في قطاع البناء والإنعاش العقاري، من مختلف الإجراءات التحفيزية المتخذة في مجال الإسكان والتعمير ببلادنا، ويحقق بالتالي تحسنا ملحوظا. بفعل مجموع البرامج الطموحة التي وضعتها الحكومة، وهو ما سيمكن المقاولة العقارية من استرجاع جاذبيتها وخلق فرص عمل جديدة.ط، مع تذليل العقبات أمام المستثمرين والمنعشين العقاريين تشجيعا للاستثمار وتسريع المشاريع السكنية.

عزيز أخنوش: الحكومة تتجه نحو إحداث وكالات جهوية للتعمير والإسكان كمؤسسات فاعلة لمواكبة الجهوية المتقدمة

أبرز رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بالبرلمان، أن الحكومة تتجه نحو إحداث وكالات جهوية للتعمير والإسكان، كمؤسسات فاعلة لمواكبة الجهوية المتقدمة في مجالي التخطيط والتدبير على المستوى الجهوي، وذلك تفعيلا لجلسة العمل المخصصة للإسكان والتعمير التي ترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالقصر الملكي بالرباط، يوم 17 أكتوبر 2023.

وأفاد، خلال حضوره بجلسة الأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، حول موضوع “سياسة التعمير والسكنى”، أن الحكومة تتوخى، من خلال هذا المشروع، ضمان تناسق مختلف مستويات التخطيط الترابي والارتقاء بالوكالات الحضرية لجعلها قطبا للخبرات والإسهام في إنعاش قطاع التعمير والإسكان. 

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة تولي للمواكبة القانونية والمؤسساتية أهميتها المستحقة، بغية مسايرة مختلف التحولات الاقتصادية والاجتماعية لقضايا التعمير والإسكان.

وأبرز أن الحكومة باشرت مجموعة من الإجراءات الاستباقية لتحفيز المستثمرين، من خلال تبسيط 22 مسطرة الأكثر تداولا، عبر تقليص عدد الوثائق المطلوبة في عمليات الاستثمار بنسبة 45%، الأمر الذي انعكس إيجابا على تسريع عقود ومسارات الاستثمار.

وأوضح أخنوش أن الحكومة عملت على إصدار قرار مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة من أجل تحديد الآجال اللازمة لمعالجة ملفات الحصول على رخص التعمير وتسليمها، حيث تم تحديد آجال 30 يوما لمعالجة ملفات رخص التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، كما تم تحديد آجال 15 يوما لرخص البناء المتعلقة بالمشاريع الصغرى.

وأكد أن سكوت الإدارة فيما يتعلق بملفات ورخص التعمير التي تسلمها الجماعات الترابية يعتبر بمثابة موافقة رسمية، وذلك بعد انقضاء الآجال المحددة لتسليمها من طرف الإدارة المعنية.

وحرصت الحكومة على تبسيط الإجراءات المتعلقة بمجال التعمير. وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تبسيط المساطر، وتمكين المواطنين في الاستفادة من المرفق العام بالسرعة والفعالية المطلوبة.

على صعيد آخر، يرى أخنوش أن الإكراهات والتحولات المتلاحقة التي يعرفها الوسط القروي في مجال تدبير العقار ورخص البناء، فرضت على الحكومة اتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير، في مقدمتها إصدار الدورية المشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

وأفاد أن هذه الوثيقة ستمكت من تبسيط مسطرة الترخيص بالبناء في العالم القروي، وإحداث لجان إقليمية تحت إشراف الولاة والعمال، لتحديد المدارات والدواوير والمناطق القروية التي تعرف ضغطا عمرانيا وبناء رؤية مستقبلية بشأنها.

وأكد أنه يحرص على الالتزام بالمقتضيات القانونية المتعلقة بتبسيط المساطر الإدارية، والاكتفاء بالوثائق الضرورية لملفات الرخص، والتعامل مع طلبات البناء في العالم القروي بالمرونة الكافية وتقديم كافة التسهيلات للمواطنين.

وأفاد أن هذه الدورية مكنت من تحديد مدار 1.341 دوار يغطي مساحة 21.161 هكتار لفائدة 559.198 نسمة في ظرف سنة واحدة، مقارنة مع 975 دوار تم تحديده طيلة المدة الجارية قبل استصدار الدورية. إضافة إلى الشروع في تحديد ما يناهز 439 دوار بمساحة 7.796 هكتار لفائدة 235.448 نسمة.

كما أنه خلال الست أشهر الأولى لسنة 2024 تم عقد 259 اجتماعا للجنة الإدارية تم خلالها دراسة 699 مشروع حاز منها 393 مشروع على الرأي الموافق.

وأفاد أن حصيلة قطاع الإسكان والتعمير قد حققت خلال السنتين الماضيتين نتائج إيجابية تبعث على الارتياح، بعمل متكامل واستشرافي أنجزته كافة القطاعات المعنية، وفي مقدمتها العمل الجبار لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة التي تقودها كفاءة وطنية عالية، بمعية خيرة الأطر الإدارية على المستوى المركزي والترابي. 

ونوه أخنوش بالمجهودات المتميزة التي يبذلها كل الفاعلين المجاليين، من إدارة ترابية ومجالس جهوية ومحلية ومنتخبين، وبانخراطهم الفعال في إنجاح مختلف جوانب هذا الورش الوطني ذي الأبعاد الاستراتيجية. 

وفي ختام مداخلته، أكد أخنوش على أن مباشرة الإصلاح العميق لقطاع التعمير والإسكان وسياسة المدينة، يروم تجاوز مظاهر القصور التدبيرية السابقة.

وأفاد أن الحكونة جعلت الرؤية الحكومية لمنظومة التعمير والإسكان، محطة مفصلية لكسب رهانات الدولة الاجتماعية في شموليتها، بما يضمن تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية في الولوج إلى سكن يليق بالمغاربة ويحفظ كرامتهم.

ودعا إلى ضرورة مضاعفة الجهود وتوحيد الرؤى لكسب الرهانات المستقبلية التي تنتظرنا جميعا على غرار كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، الشيء الذي “يجعل المملكة مثالا يحتذى به ضمن الأقطاب الدولية والإقليمية التي تنتقل إلى مصاف الدول المتقدمة، وهو طموح مغربي مشروع مستعدون للوصول إليه وتكريسه خلال هذه الولاية الحكومية تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس نصره الله وأيده”، حسب تعبيره.

أخنوش: تعتزم الحكومة تنزيل برنامج خماسي لتسريع وتيرة محاربة السكن غير اللائق والقضاء على دور الصفيح بشكل نهائي

أفاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تعتزم تنزيل برنامج خماسي للفترة 2024-2028 لتسريع وتيرة محاربة السكن غير اللائق والقضاء على دور الصفيح بشكل نهائي لفائدة 120.000 أسرة مستهدفة، وهو برنامج يقوم على أساس الدعم المباشر كآلية مالية محفزة لمعالجة السكن الصفيحي، ومواصلة العمل بمقاربة إعادة الإسكان وتعبئة الوحدات العقارية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية على سؤال محوري حول موضوع “سياسة التعمير والسكنى وآثارها على الدينامية الاقتصادية والتنمية المجالية والاجتماعية”، أن هذا يأتي في إطار مواصلة الحكومة لتعزيز الأوراش والتدخلات العمومية لمعالجة ظاهرة السكن غير اللائق والتسريع من وتيرة استكمال برنامج “مدن بدون صفيح”، بهدف خلق مجالات حضرية عادلة ومستدامة وتحفيزية، في احترام تام للخصوصيات المعمارية والجمالية للمدن المغربية.

في هذا السياق، أشار أخنوش إلى أن برنامج “مدن بدون صفيح”، الذي كلف خزينة الدولة ميزانية إجمالية تناهز 45,7 مليار درهم، ساهم منذ انطلاقه في تحسين ظروف عيش أكثر من 347.000 أسرة بنسبة معالجة بلغت 75%، مؤكدا أن 61 مدينة مغربية أصبحت بدون صفيح، وذلك بفضل اعتماد مقاربة منسجمة، أثبتت فعاليتها في القضاء على المدن الصفيحية في عدد من الحواضر الكبرى.

وبهذه المناسبة، أكد أخنوش على المجهودات المضاعفة التي تبذلها الحكومة، لتنزيل الآثار المنتظرة من هذا البرنامج الملكي ذي الأبعاد الاجتماعية، حيث عملت خلال هذه الولاية على تسريع وتيرة تحسين ظروف سكن حوالي 44.000 أسرة.

وهكذا، يضيف رئيس الحكومة، ارتفع المعدل السنوي للإنجاز من 6.200 أسرة مستهدفة في الفترة 2018-2021، إلى أكثر من 18.000 أسرة سنويا خلال السنتين الماضيتين أي بحوالي ثلاثة أضعاف، مع مضاعفة وتيرة الإنجاز خاصة بالمناطق والتجمعات الحضرية الكبرى كالدار البيضاء، مراكش، تمارة الصخيرات وسلا.

 وتابع: “وذلك بالموازاة مع مضاعفة التدخلات الهادفة للحد من ظاهرة تزايد دور الصفيح، والتي تراجعت وتيرة انتشارها خلال السنتين ونصف الماضيتين بنسبة -48%، حيث انتقل معدل التزايد من 10.400 أسرة سنويا ما بين 2012-2021 إلى أقل من 6.500 أسرة سنويا خلال الولاية الحكومية الحالية”.

وفي إطار العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة للمدن العتيقة، باعتبارها تراثا ماديا وإنسانيا للمملكة، أبرز أخنوش أن الحكومة عملت على مواصلة وتسريع إنجاز برامج تثمين ورد الاعتبار للمدن العتيقة، وذلك للحفاظ على النسيج العمراني العتيق، ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي تطال الموروث الثقافي لبلادنا.

في هذا الصدد، يضيف رئيس الحكومة، فقد تم التدخل على مستوى 21 مدينة عتيقة بالمملكة بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 7.9 مليار درهم.

من جهة أخرى، أفاد اخنوش أنه تمت مواصلة تنزيل برنامج التثمين المستدام للقصبات والقصور، حيث تميزت سنة 2023 باتخاذ مجموعة من الإجراءات ذات الأثر المباشر على حماية القصور والقصبات في المناطق المستهدفة من خلال إتمام أشغال الترميم ورد الاعتبار داخل 4 قصور، ليصل مجموع القصور المرممة 18 قصر من أصل 22، لفائدة قرابة 18.500 نسمة.

وفي نفس السياق، أبرز أخنوش أن الحكومة تواصل هذه الرؤية الوطنية الطموحة، عبر تفعيل برنامج عمل سنة 2024 الذي يتضمن بالأساس إتمام أشغال الترميم ورد الاعتبار داخل القصور النموذجية المتبقية، والبلورة الفعلية لبرنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات على امتداد سنوات 2024-2028، من خلال التوقيع على أولى اتفاقيات الشراكة مع مختلف الفاعلين المعنيين، وتزويده بإطار قانوني يتلاءم والطبيعة الخاصة لعمليات الترميم والبناء باستعمال المواد المحلية.

وفي سياق آخر، لفت أخنوش الانتباه إلى المشاكل التي تطرحها إشكالية المباني الآيلة للسقوط داخل المدن العتيقة، والتي أصبحت تهدد النسيج العمراني وجمالية المشهد الحضري وتمس في نفس الوقت بأمن وسلامة المواطنين، مشيرا إلى أنه منذ إنجاز الإحصاء الرسمي للدور الآيلة للسقوط سنة 2012، تم التوقيع على العديد من الاتفاقيات التي تهدف إلى معالجة وضعية ما يقارب 43.000 بناية، يقطنها أزيد من 75.600 أسرة، بكلفة إجمالية ناهزت 8,11 مليار درهم، منها 2,2 مليار درهم كمساهمة للدولة.

وتابع: “وإلى نهاية سنة 2023 تمت معالجة ما يفوق 18.000 بناية، وتحسين ظروف سكن ما يقارب 47.000 أسرة من أصل أزيد من 75.000 أسرة معنية، بنسبة إنجاز بلغت 62%”.

وخلص في هذا الصدد إلى القول: “وللمزيد من الفعالية في مواجهة هذه الظاهرة، يجدر التنويه بالإمكانيات المادية والبشرية التي رصدتها الوزارة المعنية للوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، لتمكينها من مواصلة عمليات تفعيل النظام المعلوماتي-الجغرافي لقاعدة بيانات الرصد والمراقبة على الصعيد الوطني، حيث تمكنت من خلاله سنة 2023 من جرد أزيد من 57.000 بناية مهددة بالانهيار، وإنجاز الخبرة التقنية لأزيد من 47.000 بناية خاصة في المدن المغربية العتيقة”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot