رئيس الحكومة يترأس اجتماعا لمناقشة آليات تفعيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، اجتماعا لمناقشة آليات تفعيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذا الاجتماع، الذي حضره وزير العدل، والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، جاء لتدارس الاحتياجات التدبيرية والإدارية والمالية لتنزيل هذا الورش الإصلاحي.

وتم الاتفاق، في هذا الاجتماع، على “التصور وطريقة الاشتغال الكفيلة بتنزيل قانون العقوبات البديلة، من خلال تشكيل لجنة للقيادة ولجان موضوعاتية ستنكب على دراسة الإشكاليات التقنية والعملية المرتبطة بهذا الورش، في أفق إخراج المراسيم التنظيمية المتعلقة بالعقوبات المذكورة، داخل أجل لا يتعدى خمسة أشهر، وذلك في احترام تام لأجل الدخول حيز التنفيذ المنصوص عليه في القانون المشار إليه”، حسب البلاغ ذاته.

كما جرى كذلك، وفق البلاغ المذكور، وضع الإطار العام للاتفاقية التي ستجمع بين صندوق الإيداع والتدبير، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التي سيكون من بين مهامها تتبع تنفيذ العقوبات البديلة، مركزيا أو محليا.

ويروم القانون المشار إليه “الحد من الآثار السلبية للعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، وتفادي الإشكالات المرتبطة بالاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية”، حسب بلاغ رئاسة الحكومة.

وينسجم التفعيل القضائي للعقوبات البديلة، مع التوجيهات الملكية السامية، الداعية إلى “نهج سياسة جنائية جديدة، تقوم على مراجعة وملاءمة القانون والمسطرة الجنائية، ومواكبتهما للتطورات”.

وحضر هذا الاجتماع أيضا كل من الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، ورئيس قطب القضاء الجنائي بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، ومدير التجهيز وتدبير الممتلكات بوزارة العدل، ومدير الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية.

مشروع قانون المالية 2025.. البكوري: مشروع جدي وواقعي ومسؤول يترجم السياسات الاجتماعية لهذه الحكومة

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن مشروع قانون المالية 2025، يعتبر مشروعا جديا وواقعيا ومسؤولا يترجم السياسات الاجتماعية لهذه الحكومة، ومشروعا يباشر تنزيل الاصلاحات الاستراتيجية الكبرى، ويواصل محاربة الاقتصاد غير المهيكل ويحاصره لتوسيع الوعاء ورفع الضغط الجبائي في أفق تحقيق العدالة الجبائية.

وأضاف في مداخلته خلال مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2025 كما وافق عليه مجلس النواب، داخل لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، أن هذا المشروع المالي يدعم القدرة الشرائية لكافة المواطنات والمواطنين، ويذهب في اتجاه اعادة توزيع الثروة وتوطيد التماسك الاجتماعي، ويحافظ على السيادة المالية الوطنية، ويدعم التشغيل ويساعد المقاولة المشغلة ويستجيب للطلب الاجتماعي.

واعتبر أن هذا المشروع المالي يسعى إلى مواصلة تعزيز أسس الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك، نصره الله، باعتبارها لبنة من لبنات التحولات الاجتماعية الكبرى لمجتمعنا المغربي وأحد جواهر العهد المحمدي.

وسجل باسم الفريق بكل ارتياح تقليص حكومة عزيز أخنوش لعجز الميزانية الى 5. 3 في المائة، في أفق أن تصل ّإلى 3 في المائة عند نهاية الولاية الحكومية الحالية، مردفا “ففي إطار هذا الزخم الإيجابي لعمل الحكومة، الذي يدحض كل خطابات التيئيس والتشكيك والعدمية، لا يسعنا إلا أن نحيي بحرارة عالية مواصلة هذه الحكومة الاجتماعية لتنزيل اجراءاتها وتدابيرها الثورية وغير مسبوقة في التاريخ السياسي المغربي بكل شجاعة”.

وأكد على أن مشروع القانون جاء بتدابير جبائية وجمركية جديدة تروم تحصيل المزيد من الموارد
وضمان استدامتها لمواصلة بناء أسس الدولة الاجتماعية، ولتشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي والصحي، ولتحصيل أموال نزع الملكية للمنفعة العامة، مضيفا أنها إجراءات مهمة تأتي في إطار اقرار الحكامة وإقرار مبدأ الضريبة مقابل الدخل.

وأضاف مشروع قانون المالية برسم 2025، يسعى إلى توطيد النموذج التنموي الاجتماعي الذي يرعاه جلالة الملك، حفظه الله، والذي يسعى إلى استكمال بناء ورش الحماية الاجتماعية عبر مواصلة تعميم التأمين الاجباري عن المرض لفائدة كل الفئات الاجتماعية والمهنية، مع مواصلة أداء الاشتراكات برسم نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك، وذلك بميزانية سنوية تناهز 10 ملايير درهم.

كما يروم إدخال باقي الفئات الأخرى بإقرار إجراءات جديدة خصوصا بالنسبة لفئات الفلاحين، الصناع التقليديين، أو فئات أخرى لازالت لم تستوعب هذا الاجراء والمتمثلة في الفئات التي تؤدي على نفسها وهي فئات ميسورة، ظلت للأسف ولسنوات مختبئة في نظام “راميد”.

ولتعزيز هذا الزخم الاجتماعي الايجابي، قامت الحكومة بتعزيز العرض الصحي من خلال هذا المشروع المالي الذي خصصت له الحكومة غلافا ماليا يقدر ب 32.6 مليار درهم لقطاع الصحة والحماية الاجتماعية، بزيادة قدرها مليار و900 مليون درهم مقارنة مع سنة 2024.

وتابع “تدابير حكومية ستمكن من مواصلة أشغال بناء وتجهيز المستشفيات الجامعية وتأهيل المراكز الاستشفائية الاقليمية والجهوية، لتقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين بحكامة تدبيرية عالية لضمان جودتها، بما ينسجم مع شعار الدولة الاجتماعية الذي أصبح واقعا معيشيا ملموسا ترك أثره الواضح على حياة المغاربة”.
على الرغم من المجهودات الكبيرة والمتواصلة للحكومة في تعبئة الموارد المالية الكبيرة لتنزيل أسس وركائز الدولة الاجتماعية، إلا أن هذه الحكومة أبت وبكل شجاعة سياسية إلا أن ترفع من المجهود الاستثماري في القطاع العام، حيث خصصت مبلغ 340 مليار درهم، رقم كبير جدا وغير مسبوق، باعتباره الحل الوحيد للتقليص من البطالة وهو ما يعكس الارادة السياسة القوية للحكومة في تعزيز السيادة الوطنية على المجالات ذات الأولوية، لتنفيذ مختلف السياسات الحكومية ذات التوجهات الاجتماعية،

وفي موضوع الاستثمار، أكد البكوري أن هذا الأخير يعتبر بالنسبة للتجمع الوطني للأحرار هو أحد مرتكزات برنامجه السياسي بامتياز، “باعتباره آلية لتحسين ظروف عيش الأسر ورفع النمو الاقتصادي ومحرك أساسي للدورة الاقتصادية الوطنية، خصوصا الاستثمار الخاص”، مشيدا في هذا الإطار، بتمكن الحكومة في أقل من 10 أشهر على تنصيبها من إصدار ميثاق الاستثمار، وتفعيل هذا الالتزام الحكومي.

وزاد قائلا: “التزام جاد ومسؤول سيمكن من احداث فرص شغل قارة وسيساهم في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، لكن هو مرتبط أيضا بمدى قدرة ادارتنا على تشجيع الاستثمار الخاص”، مضيفا أن فريق الأحرار يؤكد على أهمية مواصلة تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي سيرفع من فعالية تنفيذ المشاريع الاستثمارية والاستراتيجية الكبرى لبلادنا.

لذلك، يضيف البكوري “فنحن مدعوون جميعا حكومة وبرلمانا إلى ضرورة وضع جيل جديد من الإصلاحات لخدمة المقاولة المغربية، ومواصلة تحسين مناخ الأعمال الذي سيمكن من خلق الجو الملائم للاستثمار وذلك عبر تجويد النصوص القانونية لتسهيل الاستثمار وتبسيط المساطر ورقمنتها، حتى يكون الاستثمار رافعة استراتيجية للتنمية وخلق مناصب الشغل قارة ودائمة”

وفي هذا الإطار، نوّه رئيس فريق الأحرار بتعبئة الحكومة لـ 2400 هكتار للمناطق الصناعية، ما يعكس الجهد الكبير لهذا المنجز الحكومي الذي لم يتم تحقيقه على مدى 100سنة.

ونوّه كذلك بتعبئة الحكومة مبلغ 14 مليار درهم لدعم التشغيل، وذلك وفاء والتزاما واضحا منها بجعل قطاع التشغيل على رأس أولويات الأجندة الحكومية، على اعتبار أن المغرب يتوفر على رأسمال بشري
مؤهل بشكل عالي تشكل فيه النساء 42 في المائة.

وارتباطا بهذا الموضوع، يضيف البكوري، خصصت الحكومة قرابة 29 ألف منصب شغل في مشروع قانون المالية لدعم التشغيل، وهو رقم كبير من شأنه أن يعزز هذا المنحى الايجابي والتراكمي لملف التشغيل ببلادنا في مختلف القطاعات ذات الأولوية، مؤكدا على أن هذا غير كاف وأن الحل هو البحث في حل كل الاشكاليات الادارية والعقارية التي تعترض الاستثمار الخاص، الذي يبقى مفتاح حل معضلة البطالة في المغرب.

وأشاد كذلك بالالتزام الحكومي التام والمسؤول في تنزيل البرنامج الملكي والتوجهات الملكية السامية بخصوص قضية الماء، والتحسيس بأهمية القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول لهذه المادة الحيوية، مشيدا في هذا السياق بالتنزيل المحكم للبرنامج الوطني للماء والشروب 2020.2027 الذي ساهم بشكل كبير في التخفيف من تداعيات الجفاف ببلادنا، وبالبرنامج الوطني للتخفيف من أثار الجفاف على القطاع الفلاحي.

وأكد على اعتزاز فريق الأحرار بما تحقق من مكاسب وإنجازات استثنائية، خلال ثلاث سنوات من تدبير هذه الحكومة، مبرزا أن “أثر هذا المنجز أصبح واقعا ملموسا، لمسه المغاربة، يتاج فقط الى سياسة تواصلية ناجعة تصرفه، يخرج فيها جميع الوزراء كل من موقعه للتعريف بما تحقق، وبأهمية ذلك على واقعنا المغربي المعاش، يقطعون معها الطريق على دعاة التيئيس، الذين يختبؤون وراء مواقع التواصل الاجتماعي لبث سمومهم وأحقادهم، لا يملكون الشجاعة السياسية ولا الفكرية لمواجهة مؤسساتية مباشرة”.

فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين يثمن المنجزات الحكومية في قطاع الصناعة الوطنية

قال مولاي مصطفى الإسماعيلي العلوي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن فريق الأحرار يثمن عاليا كل المنجزات الحكومية في قطاع الصناعة الوطنية.

وأضاف الإسماعيلي في تعقيبه على جواب رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، إن فريق الأحرار يشارك الحكومة هذا الاهتمام الكبير التي توليه الحكومة للصناعة الوطنية استجابة للتعليمات الملكية السامية الواردة في هذا الشأن، كما يثمن ما قامت به من مجهودات جبارة لتحقيق هذا المبتغى.

وتابع: “كلنا يقين في أنكم ستساهمون في تحقيق تحول نوعي ومضاعفة حجم عائدات قطاع الصناعة، من خلال العمل على تثمين علامة صنع في المغرب باعتبارها رمزا للتميز الصناعي وألية لإبراز مكانة المغرب كوجهة رئيسية للاستثمار المنتج”.

وبخصوص الاكراهات والتحديات التي تعيشها وعلى رأسها صناعتنا الوطنية، سجل المستشار البرلماني، حرص رئيس الحكومة، على إعطاء انطلاقة جديدة لهذا القطاع، عبر إرساء منظومات صناعية جديدة تراعي الخصوصية المجالية، “تسعى إلى تحقيق التوازن فيها بين الجهات، تنضاف إلى النجاحات التي عرفها قطاع السيارات والطيران، الذي يسير بخطى حثيثة لتحقيق الريادة الإقليمية والدولية ولله الحمد”.

وزاد قائلا: “ولتحقيق هاته الغاية، عملتم على تنزيل ميثاق جديد ومحفز للاستثمار تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وتشكيل لجان جهوية موحدة للاستثمار، إضافة إلى تحفيز رواد الاعمال على دخول غمار الاستثمار الصناعي، وتبني خارطة طريق تروم تحسين مناخ الأعمال في أفق 2026، تنزيل مقتضيات القانون الإطار للإصلاح الجبائي خاصة فيما يرتبط بإصلاح الضريبة على القيمة المضافة و الضريبة على الشركات و الضريبة على الدخل.”

وفي سياق متصل، أبرز الإسماعيلي أن التجمع الوطني للأحرار ساهم في تحقيق تراكم إيجابي في هذا القطاع وساهم بشكل كبير في تحقيق هاته النجاحات التي تعرفها المنظومات الصناعية الوطنية على مدى عشريتين متميزتين من عهد جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه، الذي أسبغ عنايته السامية على هذا القطاع الاستراتيجي وفق رؤية مدروسة ومضبوطة.

وأبرز أن هذا النجاح يرجع فيه الفضل إلى الرعاية الملكية للقطاع الصناعي عبر إشرافه على بلورة سياسات واستراتيجيات صناعية مترابطة، ثم بفضل الترسانة القانونية القائمة على تحديث وتجويد النصوص القانونية لتحفيز الاستثمارات الصناعية، ودعم المقاولات الصناعية المغربية، ثم جاذبية وقوة البنية التحتية الصناعية، إضافة إلى قوة المنصات اللوجستيكية التي مكنت المغرب من التموقع القوي داخل الممرات التجارية الدولية.

وأضاف “يحق لنا أن نفتخر جميعا بحجم الإنجازات التي تم تحقيقها في قطاع الصناعة، حيث شكل دعما قويا للاقتصاد الوطني، بعد تحقيق نجاحات غير مسبوقة في صناعة السيارات التي جعلت من المملكة من أكبر المنتجين والمصدرين للسيارات في إفريقيا، بل أصبحت السيارات هي المنتج المصدّر الأول للمغرب”.

 وكذلك، يضيف الإسماعيلي، صناعة الطيران، التي أصبحت من القطاعات الواعدة في المغرب، بل تمكنت من جذب شركات كبرى تقدم منتجات ذات جودة عالية موجهة للتصدير، ثم الصناعة الكيماوية والفوسفاط، التي يعد المغرب اليوم من أكبر مصدري الأسمدة الفوسفاطية في العالم، وفق برنامج استثماري ضخم يصل إلى 13 مليار دولار، حيث تساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني ومن خلاله الناتج الداخلي الوطني، إضافة إلى مواصلة دعم صناعة النسيج التي توفر فرص عمل هامة حيث تلعب دورا مهما في تحريك الدورة الاقتصادية.

وأشار إلى أن تسريع تطوير المنظومة الصناعية بالمغرب يتطلب تنويع الاستثمار في القطاعات الصناعية، مقترحا باسم الفريق، تشجيع صناعة التكنولوجيا والرقمنة التي تفرض على بلادنا تعزيز صناعة البرمجيات، وتصنيع الإلكترونيات، وخدمات التكنولوجيا المالية، وتشجيع صناعة الطاقة المتجددة، خصوصا وأن بلادنا لديها موارد طبيعية للطاقة المتجددة، حيث أحرزت المملكة تقدما كبيرا في إحداث العديد من المنشآت الفنية، لذلك فإن تعزيز الاستثمار في هذه الصناعة سيقلل من الاعتماد على واردات الطاقة.

علاوة على إرساء منظومة صناعية للسفن ودعمها من أجل إنجاح الاقتصاد الأزرق ومبادرة الأطلسي، وفتح الباب لتشجيع الصناعة الدوائية، من أجل مواكبة المشروع الملكي لتنزيل الحماية الاجتماعية وهو ما يستعجلنا ويستعجلكم لتطوير صناعة دوائية مغربية لضمان السيادة الوطنية الصحية، مع دعم تصدير هاته المنتوجات نحو الأسواق الافريقية والعمل على تخفيض أثمنتها حماية للقدرة الشرائية للمواطنين.

إثر ذلك، أكد الإسماعيلي أن “هذه الحكومة أبت وبكل شجاعة سياسية إلا أن تواصل تقوية المجهود الاستثماري في القطاع العام، حيث خصصت له السنة المقبلة مبلغ 340 مليار درهم، رقم كبير جدا وغير مسبوق، يعكس الرغبة السياسة للحكومة في تعزيز السيادة الوطنية على المجالات ذات التوجهات الاقتصادية والاجتماعية في إطار صنع بالمغرب، وصنع مع المغرب كإجراء يعزز للشراكات الاقتصادية”، مشيرا إلى هذا سيجعل اصطفاف الدول الكبرى يتواصل وفي ذلك إنصاف لقضايا المملكة، وسيعزز جاذبية صناعتنا الوطنية التي نريدها أن تتنوع وتتعدد وتتوزع.

ولتطوير هذه المنظومة الصناعية المغربية، يضيف المستشار البرلماني، يقترح فريق الأحرار مواصلة تجويد النصوص القانونية لإرساء حكامة فعالة بالقطاع الصناعي. مع الإسراع في إخراج ميثاق المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، وتأهيل الرأسمال البشري عبر التكوين المستمر ومع تشجيع البحث العلمي والابتكار الصناعي في قطاع الصناعة، وتعميم الأحياء الصناعية على كافة الجهات.

وكذلك، يضيف الإسماعيلي، إحداث مناطق صناعية خاصة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، ودعم الاقتصاد غير المهيكل ومحاصرته من أجل إدخاله في المنظومة الاقتصادية الوطنية، ودعم وتيرة تسريع مخطط التسريع الصناعي، وتمكين المقاولات التكنولوجية لكي ترقى إلى مستوى فاعل رئيسي في القطاع الصناعي، مع ضرورة النهوض بالاستثمار في إطار تعاقد وطني بين الحكومة والقطاع الخاص، والقطاع البنكي لخلق مناصب الشغل، وتوفير العقار للصناعة عبر إشراك الأراضي السلالية، إضافة إلى تكثيف برامج التكوين المهني قصد تمكين الشباب من تملك المهارات في سوق العمل الصناعي.

وخلص في هذا الصدد إلى القول: “تعتز بلادنا بما أنجزته بعدما أرست منظومة صناعية مغربية قوية ومستدامة، ساهمت في جلب الاستثمارات الصناعية الضخمة، رغم توالي سنوات الجفاف، مخلفات جائحة كورونا، زلزال الحوز، فيضانات الجنوب الشرقي”، مردفا: “وهو ما يعني أن منظومتنا الصناعية، اكتسبت مناعة كبيرة”.

عمور: السياحة الشاملة تشكل عنصرا أساسيا لتنمية ودمج جميع جهات المغرب في زخم السياحة الوطنية

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، أن السياحة الشاملة تشكل “عنصرا أساسيا” لتنمية ودمج جميع جهات المغرب في زخم السياحة الوطنية.

وأوضحت عمور بمناسبة افتتاح النسخة الأولى من قمة “Morocco Showcase Summit: Tourism, Hospitality, Invest”، أن الأمر يتعلق بمحور رئيسي في خارطة الطريق الجديدة للقطاع، مسلطة الضوء على المبادرات المبتكرة التي تروم تعزيز التنمية المنسجمة والشاملة.

وأشارت الوزيرة في هذا السياق إلى أن المغرب يشهد نهضة حقيقية، كما تعكس ذلك الأرقام المسجلة، حيث استقبل 14.6 مليون سائح إلى متم أكتوبر 2024.

وأوردت أن هذا الأداء الاستثنائي يستند إلى استثمارات استراتيجية، منها تخصيص 200 مليون دولار بشكل استعجالي بعد أزمة كوفيد-19 للحفاظ على الوظائف وإعادة فتح الفنادق في ظروف مثلى، مبرزة أن المغرب أثبت مرونته من خلال الحفاظ على هذه الأرقام رغم التحديات المتعددة التي واجهها، من قبيل زلزال 2023، وذلك بفضل التدبير الفعال والتضامن الوطني.

وأبرزت عمور أن المغرب يطمح لأن يكون من بين أفضل 15 وجهة سياحية عالمية بحلول سنة 2030، مع توخي هدف استقبال 26 مليون سائح سنويا، وذلك عبر خارطة طريق تتمحور حول خمس أولويات رئيسية، تتمثل في تطوير عرض سياحي يعتمد على التجارب بدلا من الوجهات، والرفع من السعة الجوية بنسبة 20 في المائة سنويا، وتحفيز التسويق والترويج، وتشجيع الاستثمار، وتطوير الموارد البشرية لدعم هذا النمو.

كما أكدت أن هذا المشروع يتضمن فضلا عن ذلك مبادرات اجتماعية كبرى، مثل توسيع التغطية الصحية وتحسين الأجور، مما يخلق قاعدة مستقرة وشاملة لمواكبة هذا التحول، مذكرة بأن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال يمثل فرصة غير مسبوقة للمغرب، حيث سيسلط الضوء على البنية التحتية وصورة البلاد وثرائها الثقافي، مع تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجهات المملكة.

وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تعتزم إضافة 150 ألف سرير جديد بحلول سنة 2030، بما يتماشى مع هوية مختلف الجهات، كما تعمل على مشاريع بارزة مثل الحدائق الترفيهية والمسارات الثقافية والفلكية، لتنويع العرض السياحي وتمكين جميع مناطق المملكة من الاستفادة من هذه الدينامية، مع ترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية للمستثمرين والمسافرين.

وتنظم هذه القمة، التي تستضيفها مدينة الدار البيضاء يومي 19 و20 نونبر 2024، بشراكة بين الشركة المغربية للهندسة السياحية ومجموعة “API Events”، وتجمع أكثر من 300 من المستثمرين وأرباب الفنادق والفاعلين في القطاع السياحي من 15 دولة. وتتيح للمشاركين فرصة استكشاف إمكانات أحد أكثر الأسواق السياحية جاذبية في العالم.

وبالإضافة إلى المؤتمرات والندوات، يتيح هذا الحدث عقد لقاءات عمل تهدف إلى تعزيز الروابط بين الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاعي السياحة والفندقة وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي بالمغرب.

وشملت المناقشات موضوعات استراتيجية، لاسيما تطوير البنيات التحتية الفندقية، وتنويع العرض السياحي، ودمج التكنولوجيا في إدارة القطاع.

منتدى “طموح إفريقيا”.. فتاح: الشراكة الفرنسية-المغربية نموذج للتكامل الاقتصادي بين فرنسا وإفريقيا

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الثلاثاء في باريس، أن الشراكة الفرنسية-المغربية المتينة والواعدة في القطاع الاقتصادي، تعد نموذجا لتكامل اقتصادي “أقوى” بين فرنسا والقارة الإفريقية، وبين أوروبا وإفريقيا ككل.

وشددت فتاح، في مداخلة لها خلال جلسة نظمت تحت شعار “نحو قمم جديدة: الاقتصاد الإفريقي في المستقبل”، في إطار فعاليات النسخة السادسة من منتدى “طموح إفريقيا” (19-20 نونبر)، على أهمية وجود “رؤية طويلة الأجل” لضمان تحقيق النمو الشامل والمستدام في إفريقيا، والتمسك بها على الرغم من الأزمات والاضطرابات، مشيرة إلى ثلاث ركائز أساسية لتحقيق هذه الأهداف.

ويتعلق الأمر، وفقا للوزيرة، بـ”بناء دول قوية” من خلال ضمان استفادة السكان من التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، مع تعبئة المؤسسات لإعداد مستقبل واعد، ثم “إقامة اقتصاد متنوع” من خلال تشجيع التناوب المتوازن بين القطاعين العام والخاص، وأخيرا ”الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية” من خلال المراقبة المستمرة للمالية العمومية.

وفي هذا السياق، سلطت فتاح الضوء على مسار المغرب في مجال الإصلاحات المؤسساتية وتعبئة الموارد الداخلية.

وقالت إن المغرب “يتوفر على سجل حافل بالإصلاحات المؤسساتية التي مكنتنا من زيادة الموارد وإيرادات الدولة بمعدل 15 بالمائة تقريبا خلال السنوات الماضية مع خفض معدلات الضرائب”.

وشددت في هذا الصدد على أهمية إضفاء الطابع المؤسساتي على جميع الإدارات المعنية بتحصيل الإيرادات وتوسيع القاعدة الضريبية.

وفي ما يتعلق بالاستثمار، قالت فتاح إن القطاع العام لا يزال “أكبر مستثمر” في المغرب، حيث تم تخصيص ما يقرب من 34 مليار يورو هذا العام، مؤكدة أنه “من المهم للغاية أن تستمر الدولة في الاستثمار في البنية التحتية وفي العديد من المؤسسات العامة، وأن يؤتي هذا الاستثمار ثماره على الاقتصاد”.

وأردفت قائلة “نحن نحرص على أن نخلق أبطالا وطنيين يستفيدون من هذا الجهد الاستثماري، وأن نترك مجالا للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وأن نعطي الأولوية للشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت فتاح إن هذا الحدث كان فرصة للتأكيد على متانة الشراكة بين المغرب وفرنسا، خاصة بعد زيارة الدولة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون للمغرب بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مضيفة: “نحن اليوم راضون عن هذه الشراكة المتينة، ونحن اليوم أكثر طموحا وأكثر تطلعا للمستقبل”.

وأشارت الوزيرة إلى أن المغرب هو فاعل رئيسي في الاستثمار في إفريقيا، مدفوعا بالرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك للتنمية العابرة للقارات، مسجلة أن “هذه النقطة تمت مناقشتها اليوم مع شركائنا الفرنسيين، حتى نتمكن من مواصلة هذه الجهود للاستثمار في التنمية الإفريقية وتمويلها”.

يذكر أن النسخة السادسة من منتدى “طموح إفريقيا”، الذي تنظمه الوكالة الفرنسية المسؤولة عن التنمية الدولية للمقاولات الفرنسية (بيزنس فرانس)، تعتبر مناسبة لمناقشة التحديات والفرص في القارة الإفريقية، من خلال برنامج للموائد المستديرة والندوات واللقاءات (بي تو بي) بين المقاولات الفرنسية والإفريقية.

وينظم هذا الحدث بمقر وزارة الاقتصاد الفرنسية (بيرسي) وبحضور وزراء ووفود من مقاولات فرنسية وإفريقية.

انتخاب محمد بيهمدن رئيساً لتجار التجمع الوطني للأحرار بالجهة 13

انتخب محمد بيهمدن رئيساً لتجار التجمع الوطني للأحرار بجهة مغاربة العالم (الجهة 13)، جاء ذلك يوم السبت 16 نونبر الجاري خلال مؤتمر التجار المنظم بمدينة رونس ببلجيكا، بحضور مشاركين من عدة دول، بما في ذلك المغرب وبلجيكا وفرنسا وهولندا وألمانيا وإسبانيا.

ويعكس هذا الحدث رغبة الحزب في تعزيز التعاون بين التجار المغاربة في أوروبا، وقيادة مبادرات ملموسة لصالح التنمية الاقتصادية.

في هذا الصدد، استحضر أنيس بيرو، منسق حزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة 13، دعوة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في خطابه الملكي السامي يوم 6 نونبر الجاري، إلى ضرورة إيلاء أهمية كبرى للجالية المغربية من أجل تعزيز الإشعاع الاقتصادي للمملكة، بحيث يلعب مغاربة العالم دورا حيويا في تنمية البلاد.

ودعا بيرو إلى العمل الجماعي والمنسق للتجار المغاربة على المستوى الدولي، مؤكدا دورهم الاستراتيجي في تعزيز التبادل التجاري وجلب الاستثمارات.

كما شدد على ضرورة اغتنام الفرص التي تتيحها الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة المغربية لتحويل الطموحات إلى أفعال ملموسة تعود بالنفع على المغرب. كما حث على مواجهة التحديات الراهنة بروح من التضامن والوطنية.

من جهته، أشاد كريم زيدان، منسق الحزب بألمانيا، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية السياسات العمومية، عبر تقنية الفيديو بجهود الجالية المغربية في دعم تنمية المغرب، مستعرضا الإصلاحات الكبرى التي تم تنفيذها لتحفيز الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

كما دعا زيدان المشاركين إلى لعب دور فاعل في المشاريع الهيكلية للمغرب، مؤكداً على الإمكانات الفريدة للجالية المغربية في المساهمة في التحول الاقتصادي للمملكة.

واختتم اللقاء بإنشاد المشاركين، القادمين من مختلف الدول، أغاني تعبر عن ارتباطهم بالمغرب، وتجدد التزامهم بوحدة الترابية للمملكة، الشيء الذي يجسد روح التضامن والوطنية التي ميزت هذا المؤتمر.

وعزز هذا الحدث الروابط بين التجار المغاربة حول العالم، وأعطى دفعة جديدة للمبادرات الاقتصادية المستوحاة من الخطاب الملكي.

حماية التراث على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته مشروع قانون يتعلق بحماية التراث.

وأوضح المصدر ذاته أن المجلس سيتدارس، إثر ذلك، اتفاقا بشأن التعاون العسكري والتقني بين حكومة المملكة المغربية وحكومة رومانيا، الموقع بالرباط في 27 يبراير 2024، يليه الميثاق التأسيسي لمنظمة التعاون الرقمي، المعتمد في نونبر 2020، والموقع من طرف المملكة المغربية في 17 مارس 2022، مع مشروعي قانونين يوافق بموجبهما على الإتفاق والميثاق المذكورين.

وسيختتم المجلس أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

رئيس الحكومة: المنحى الإيجابي الذي يشهده قطاع التصنيع يفرض علينا مواكبة التطورات العالمية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المنحى الإيجابي الذي يشهده قطاع التصنيع، يفرض علينا مواكبة التطورات العالمية التي يعرفها القطاع.

وفي هذا الإطار، قال أخنوش في الجلسة العمومية المخصصة لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، حول موضوع: “السياسة الوطنية للتصنيع”، إن الحكومة عملت على تعزيز عنصر “الابتكار والبحث والتطوير” الذي أصبح عاملاً رئيسياً لخلق القيمة المضافة، وتطوير الاندماج المحلي، وتعزيز السّيادة الصناعية للمملكة.

وتابع: “حيث قمنا بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بإحداث برنامج طموح ومتكامل لدعم الابتكار الصناعي، لمساندة مشاريع الابتكار والبحث والتطوير لتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات وتحسين مستوى أدائها”.

وأبرز رئيس الحكومة أنه تم التوقيع على الدفعة الأولى من عقود تمويل تهم 108 مشروعا ابتكاريا بتكلفة إجمالية قدرها 615 مليون درهم، بلغت فيها مساهمة الدولة 264 مليون درهم، همت مختلف القطاعات الصناعية والمجالات التكنولوجية، مضيفا أنها تواصل كذلك دعم البنيات التحتية التكنولوجية المتمثلة أساسا في المراكز التقنية الصناعية وأقطاب التنافسية والابتكار.

“ووعيا منها بأهمية تسريع تحقيق رهان الإنتاج الخالي من الكربون لتعزيز تنافسية الإنتاج الصناعي، أطلقت الحكومة المشروع الاستراتيجي والنوعي المتعلق بإنجاز خط كهربائي من فئة الجهد جد العالي بين جنوب ووسط المملكة، على طول 1.400 كيلومتر بقدرة 3 جيغاواط”، على حد قول رئيس الحكومة.

وأشار كذلك إلى أن الحكومة حرصت على دعم المقاولات الصناعية، من خلال المحافظة على استقرار أسعار الكهرباء، رغم ارتفاع تكلفة إنتاجها إلى مستويات غير مسبوقة، عكس ما تم العمل به في مجموعة من الدول، مبرزا أن هذا الإجراء الذي تحملت الدولة تكلفته المالية مكن المقاولات الصناعية الوطنية من المحافظة على تنافسيتها، مضيفا أنه تم أيضا تفعيل الاتفاقية المتعلقة بتمكين الصناعات من الولوج لاستعمال الطاقات المتجددة ذات التوتر المتوسط بأسعار تنافسية.

وفي السياق نفسه، أبرز أخنوش أن المملكة تسعى إلى الاستفادة من مكتسباتها وإمكاناتها الطبيعية الكبيرة لتطوير منظومة صناعية منخفضة الكربون، ذات قدرة تنافسية عالية، تستجيب للتطلعات فيما يخص المعايير الدولية مستقبلا.

وأضاف “حيث اتخذت خياراً واضحاً للانخراط في التحول الطاقي لتقليص الاعتماد على الطاقات التقليدية وتعزيز الطاقات المتجددة، من خلال استراتيجية تستهدف وصول الطاقات المتجددة إلى 52% من إجمالي القدرة المركبة بحلول عام 2030.”

وأشار إلى أنه أمام هذا التفوق المغربي في مجال الطاقات النظيفة، تواصل المملكة تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر بعدما أطلقنا في الحكومة “عرض المغرب”، الشيء الذي مكن من كسب ثقة عدد من الفاعلين الدوليين، مردفا “حيث تلقت الوكالة الوطنية للطاقة المستدامة MASEN أكثر من 40 طلبا للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي بات يوفرها المغرب في هذا المجال الاستراتيجي”. 

وبخصوص الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، أبرز أخنوش أنها تشكل عنصرا فاعلا وحاسما في تطوير الاستثمار الصناعي سواء من خلال أهدافها الرامية الى رقمنة الإدارة وتسهيل الخدمات أمام الفاعلين، أو عبر تنمية الاقتصاد الرقمي وخلق فرص الشغل.

ولتنزيل هذه الاستراتيجية، أكد أخنوش أن الحكومة رصدت ميزانية تصل إلى 11 مليار درهم ما بين 2024 و2026، غايتنا في ذلك خلق 240.000 منصب شغل مباشر في أفق 2030، ومساهمة الاقتصاد الرقمي بأزيد من 100 مليار درهم في الناتج الداخلي الخام.

رئيس الحكومة: بقيادة جلالة الملك.. الصناعة المغربية محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والإنتاج والتصدير

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، أنه بفضل التوجيهات الملكية السامية، وما تنعم به المملكة من استقرار سياسي وماكرو-اقتصادي، استطاعت الصناعة المغربية التموقع في صدارة مهن وتخصصات على درجة عالية من الدقة، وأن تواكب مهن المستقبل، مما جعلها محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي والإنتاج والتصدير.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس المستشارين، أن المغرب أصبح رائدا على مستوى قطاع السيارات، بفضل المجهودات الحكومية، مشيرا إلى أنها أضحت مركزًا مهمًا لصناعة السيارات في إفريقيا، محتلة بذلك المرتبة الأولى على مستوى القارة، بطاقة انتاجية سنوية تقارب 700.000 مركبة.

وأبرز أن المملكة تمكنت من تصدير السيارات لأكثر من 70 وجهة عبر العالم، بمعدل إدماج محلي يعادل 69%، وذلك “بفضل نسيج صناعي قوي يتكون من أكثر من 250 موردا لأجزاء السيارات، علما أن الحكومة ملتزمة برفع معدل الإدماج المحلي ليصل ما نسبته 80%”، حسب ما قال أخنوش.

وأعلن أن صادرات السيارات بلغت 148 مليار درهم سنة 2023، بزيادة قدرها 28% مقارنة بسنة 2022، و82 % مقارنة بسنة 2019، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد التطور الملموس والمتواصل الذي يشهده القطاع.

وأورد أن صادرات صناعة السيارات حققت عائدات وصلت إلى 115 مليار درهم، إلى حدود نهاية شهر أكتوبر 2024، بزيادة قدرها 7% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023.

كما سجل أخنوش أن الحكومة تعمل على مواكبة التحول العالمي نحو التنقل الكهربائي، لجعل المغرب رائدا في تصنيع السيارات الكهربائية، مبرزا أنه يتم حاليا تصنيع ثلاثة أنواع من هذه السيارات في البلاد. كما تم إبرام عدد من الاتفاقيات في هذا الشأن، لتمكين المغرب من التموقع ضمن الخريطة العالمية الكبرى في المجال.

وبالنسبة لصناعات الطيران، أشار أخنوش إلى أن هذا القطاع الاستراتيجي مكن من جذب أكثر من 150 مقاولة، على غرار بوينغ (Boeing)، وإيرباص (Airbus)، وسافران (Safran)، هذه الأخيرة التي عززت نشاطها بالمغرب بعد الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي. وأفاد رئيس الحكومة أن القطاع حقق رقم معاملات يصل إلى 20 مليار درهم بين يناير وشتنبر 2024، وهو ما يشكل ارتفاعا بــ 20% مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2023.

وأفاد أن نجاح البلاد في مجال صناعة السيارات والطائرات جعلها تدخل ميدان صناعة القطارات أيضا حيث “عملت على وضع خارطة طريق تتوخى الرفع التدريجي لنسبة الاندماج الصناعي المحلي للسكك الحديدية”، يضيف أخنوش.

وبشأن قطاع الصناعة الكهربائية والالكترونية، كشف أخنوش أن صادراته عرفت ارتفاعا ملحوظا خلال 2023، حيث بلغت خلال سنة 2023 مستوى قياسيا ب10 مليار درهم، أي بارتفاع نسبته 21 % مقارنة مع سنة 2022 و99% مقارنة بسنة 2019.

كما أبرز أخنوش أن قطاع النسيج والجلد بالبلاد، الذي يوفر أزيد من 243 ألف منصب شغل، أضحى يشكل منصة صناعية للعلامات التجارية الدولية في مجال الألبسة والجلد، حيث حققت صادراته سنة 2023 أزيد من 46 مليار درهم، بزيادة 5 في المائة من حجم الصادرات الوطنية سنة 2022، و25 في المائمة مقارنة ب2019.

وبالنسبة للصناعات الغذائية، أفاد أخنوش أن هذا القطاع يشغل 200 ألف شخص ويضم 2000 مقاولة، وقبل بلغ سنة 2023 رقم معاملات ناهز 135 مليار درهم.

من جهة أخرى، أفاد رئيس الحكومة أن التحولات العميقة والصعبة التي تعيشها المنظومة الغذائية العالمية وما رافقها من صدمات على مستوى سلاسل الإنتاج تفرض، أكثر من أي وقت مضى، اتخاذ كل التدابير القادرة على إشباع الحاجيات الوطنية في مجال للغذاء وبأسعار معقولة، وشيرا إلى أن هذا الأمر يفرض الحاجة الملحة إلى اعتماد نموذج تصنيعي مستدام يحمي البلاد من الأزمات الغذائية المستوردة أو المرتبطة بالتقلبات المناخية التي أصبحت معطى مهيكل.

بالإضافة إلى ذلك، أفاد أخنوش أن المملكة تواصل تنفيذ مشاريع استراتيجية ضمن “استراتيجية الجيل الأخضر”، مشيرا إلى تسجيل نتائج مهمة في تطوير الأقطاب الفلاحية “Agropoles”، خاصة في مكناس، بركان، اللوكوس، سوس، وبني ملال. وأوضح أن هذه الأقطاب حققت معدل تسويق إجمالي بلغ 70%، ما يعادل 213 هكتارًا تضم 387 مشروعا في مجالات التحويل الغذائي، التلفيف، والدعم اللوجيستي.

وفي إطار تطوير الصناعة الصيدلانية، وتنفيذ رؤية جلالة الملك الرامية إلى جعل المغرب قطبًا بيوتكنولوجيًا رائدا على المستويين الإفريقي والعالمي، أشار أخنوش إلى إنشاء وحدة لتصنيع وتعبئة اللقاحات تحتوي على ثلاثة خطوط صناعية بطاقة إنتاجية مشتركة تصل إلى 116 مليون وحدة.

وأبرز أخنوش أن الصناعة الوطنية أصبحت رافعة أساسية للاقتصاد الوطني في ظل التحولات التاريخية التي تشهدها المملكة. وأكد أن القطاع الصناعي يسجل مساهمات متزايدة في تحسين الأداء الاقتصادي، مشيرا إلى ارتفاع القيمة المضافة للصناعة التحويلية بنسبة 2.7% سنة 2023 مقارنة بسنة 2022، واستمرار نموها بنسبة 2.9% خلال الربع الثاني من 2024.

وأوضح أن قطاع صناعة وسائل النقل، وخاصة السيارات، شهد نموًا في قيمته المضافة بنسبة 15% عام 2023، و23% في الربع الثاني من 2024. كما سجلت الصناعات الكيميائية ارتفاعًا بنسبة 10.7% في الربع الأول من 2024 و23% في الربع الثاني من السنة نفسها.

وأشار رئيس الحكومة إلى ارتفاع القيمة المضافة لصناعة المعدات الكهربائية بنسبة 11.7% في 2023 مقارنة بـ2022، في حين سجلت صناعة منتجات البلاستيك نموًا بنسبة 4.3% في 2023 و6% في الربع الثاني من 2024. كما عرفت الصناعة الصيدلانية نموا بنسبة 12% في 2023 مقارنة بالسنة التي سبقتها.

وأضاف أن نجاحات المملكة في مجال التصنيع والتصدير تجلت في تحقيق رقم معاملات صناعية بلغ 800 مليار درهم سنة 2022، بزيادة قدرها 22.7% مقارنة بسنة 2021، مما يعكس الدينامية المتصاعدة للقطاع الصناعي المغربي.

واعتبر أن القطاعات الصناعية أصبحت قاطرة لصادرات المملكة، حيث عرفت تركيبة الصادرات المغربية تحولا جذريا بفضل المنحى التصاعدي الذي عرفته الصادرات الصناعية، التي سجلت خلال 2023 مستوى يتجاوز 377 مليار درهم، أي ضعف الصادرات الصناعية المسجلة سنة 2015، التي تقدر ب184 مليار درهم.

وأشار إلى أن الصادرات الصناعية السنة الماضية سجلت 87% من إجمالي صادرات السلع، وذلك بفضل الأداء المتميز لجميع القطاعات الصناعية، حيث زادت نسبتها ب33% مقارنة بسنة 2021.

وأفاد أن الصادرات الصناعية تواصل مسارها التصاعدي سنة 2024، حيث حققت إلى غاية نهاية شهر شتنبر الماضي قيمة إجمالية تقدر بــ 291 مليار درهم.

وأبرز أن المؤهلات الكبيرة التي أضحت تميز الصناعة الوطنية، تفرض اليوم الانتقال للسرعة القصوى لترسيخ تطويرها ومكانتها المتميزة، “خاصة وأن الحكومة تعول على تطوير أداء القطاع الصناعي باعتباره رافعة أساسية لإنعاش التشغيل المنتج والمستدام، كونه يشكل أولوية حكومية. لاسيما وأن المؤشرات الأخيرة للقطاع جد مشجعة”، على حد تعبيره.

وأفاد أن القطاع الصناعي مكن منذ بداية الولاية الحكومية، وإلى متم يوليوز الماضي، من خلق أزيد من 125.000 منصب شغل.

وفي إطار دعم تطوير القطاع الصناعي، أكد أن الحكومة تلتزم بتنزيل عرض جيد للتكوين المهني يتماشى مع حاجيات المقاولات، وذلك عبر استكمال إنجاز مدن المهن والكفاءات.

وأشار إلى أن الدراسة انطلقت في 6 مدن للمهن والكفاءات، بكل من جهات سوس ماسة، والشرق، والعيون الساقية الحمراء، والرباط سلا القنيطرة، وطنجة تطوان الحسيمة، وبني ملال خنيفرة، إضافة إلى اقتراب افتتاح مدينة المهن والكفاءات في جهة الدار البيضاء سطات.

وفي ختام كلمته، دعا أخنوش جميع الفاعلين العموميين والاقتصاديين للمزيد من التعبئة وتضافر الجهود لتطوير الصناعة المغربية، وتعزيز مكانتها الوطنية والدولية، كما حث المؤسسات البنكية على المزيد من الوثوق في مختلف المبادرات الصناعية، من خلال تقديم المزيد من الدعم لمبادرات المستثمرين المغاربة والأجانب، لمواكبتهم في إنجاز مشاريعهم.

أخنوش: الحكومة أولت أهمية خاصة لتطوير الصناعة المغربية ولتعزيز مكانتها الوطنية والدولية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة أولت أهمية خاصة لتطوير الصناعة المغربية، وتعزيز مكانتها الوطنية والدولية، كون القطاع أحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني، سواء من حيث خلق القيمة المضافة أو خلق فرص الشغل.

وأوضح أخنوش في الجلسة العمومية المخصصة لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، حول موضوع: “السياسة الوطنية للتصنيع”، أنه في إطار تطوير الاستثمار المحدث لفرص الشغل، خاصة في مرحلة ما بعد كوفيد-19، قامت الحكومة ببلورة برنامج “بنك المشاريع”، الهادف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الإنتاج المحلي في المجال الصناعي، وذلك من خلال استهداف إنتاج صناعي محلي لتعويض الواردات.

ومنذ إطلاق العملية الأولى لهذا البرنامج، يضيف رئيس الحكومة، تم تحديد 1.864 مشروعا استثماريا في مختلف جهات المملكة، والتي تمثل فرصا حقيقية للاستثمار ولاستبدال الواردات بالمنتجات المحلية، باستثمار إجمالي متوقع قدره 119 مليار درهم. وستمكن هذه المشاريع من خلق أكثر من 181.000 منصب شغل مباشر.

وأكد رئيس الحكومة، أنه تم إلى حدود الساعة التوقيع على 654 مشروعا، باستثمارات تصل إلى 78 مليار درهم، ستمكن من خلق أزيد من 89.000 منصب شغل.

وأضاف أنه تمت معالجة 2.012 مشروعا صناعيا في مختلف القطاعات الصناعية من طرف اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، خلال هذه الولاية الحكومية، باستثمار يفوق 800 مليار درهم، ستمكن من خلق فرص شغل مباشرة تفوق 275.000 منصب.

وإيمانا منا بأهمية مناطق التسريع الصناعي والمناطق الصناعية، يضيف أخنوش، حرصت الحكومة على بلورة عرض عقاري يسمح بتحفيز الاستثمار وضمان توزيع مجالي أفضل لخلق الثروة وفرص الشغل القارة، مشيرا إلى أنه تم في هذا الإطار، تم التوقيع على 30 اتفاقية متعلقة بالبنية التحتية الصناعية بقيمة استثمارية قيمتها 7.5 مليار درهم.

وأضاف “وإجمالا منذ أكتوبر 2021 تم إطلاق 32 مشروع متعلق بإنشاء وتوسيع مناطق التسريع الصناعي ومناطق الأنشطة الاقتصادية حيث ستمكن هذه المشاريع من توفير عرض عقاري صناعي إضافي يبلغ 3705 هكتار أي ما يمثل 30 في المائة من المساحة الإجمالية الحالية وذلك خلال الثلاث سنوات الأولى من الولاية التشريعية”.

وأبرز أن الحكومة عملت على إحداث وتوسيع وتأهيل حوالي 22 منطقة جديدة للتسريع الصناعي بـ 8 جهات، على مساحة تقدر بـ 1.400 هكتار، مضيفا أنه تم بشكل رسمي الشروع في الإطلاق التدريجي للمدينة الذكية محمد السادس “طنجة تيك”، التي تمثل نموذجا مشرقا للشراكة والتعاون بين المغرب والصين، وقيمة مضافة للصناعة الوطنية، باعتبارها مدينة صناعية مستدامة ومتكاملة ستساهم لا محالة في تسريع اقلاع الأنشطة الاقتصادية بطنجة، وشمال المملكة برمتها.

وعلى صعيد آخر، أبرز أخنوش أنه تم إحداث منطقتين صناعيتين للدفاع بهدف استقطاب مشاريع استثمارية في الصناعات المتعلقة بالأسلحة والذخيرة ومعدات الدفاع والأمن، مما يمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة صناعية عسكرية وطنية قوية، تساهم تدريجيا في تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية الدفاعية للمغرب.

وذكّر رئيس الحكومة أيضا، بتعزيز الترسانة القانونية المرتبطة بتهيئة وتدبير وتثمين المناطق الصناعية بغرض تحسين جودتها ومحاربة ظاهرة المضاربة العقارية، إضافة إلى وضع منصة إلكترونية أمام المستثمرين المغاربة والأجانب للتعريف بمختلف العروض العقارية المخصصة للاستثمار الصناعي.

علاوة على ذلك، أكد أخنوش أن الحكومة منذ تنصيبها كانت على وعي تام بضرورة جعل القطاع الصناعي مجهود حكومة بأكملها، وليس مجهود قطاع وزاري لوحده كما كان في السابق، مضيفا “لذلك حرصنا على إخراج الميثاق الجديد للاستثمار، بعد سنوات من التردد والتعثر”.

ومن شأن هذا الميثاق، يضيف أخنوش، أن يكون آلية أساسية لتعزيز التنافسية الصناعية، وذلك من خلال تطوير البنية القانونية والتنظيمية لتحفيز المستثمرين المحليين والأجانب، لتوجيه استثماراتهم نحو القطاعات ذات الأولوية ومن ضمنها القطاع الصناعي.

وذكّر بأن هذا الميثاق الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ مع متم سنة 2022، يشمل عدة إجراءات تحفيزية تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وجعل القطاع الصناعي أكثر جاذبية، وذلك من خلال تقديم حوافز مالية وترابية تُسْهِمُ في تخفيض التكاليف على المستثمرين، مبرزا أن الحكومة تسعى من خلاله إلى خلق عدالة مجالية في توزيع الاستثمارات، حتى تستفيد مختلف الأقاليم من المجهود الاستثماري الصناعي الذي تقوم به الدولة.

وأشار إلى أن الميثاق الجديد الذي يعتبر ذو أهمية حاسمة بالنسبة للاقتصاد المغربي، يولي أهمية كبيرة لتشجيع الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة في الصناعات التحويلية، إذ يحفز الاستثمار في القطاعات التي تشكل المهن المستقبلية للمغرب مثل الصناعات الإلكترونية، والسيارات، والطيران، ويشجع على الاستثمار في القطاعات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والبيوتيكنولوجيا.

27.    “وقد مكنت الدينامية التي أحدثها الميثاق الجديد من تطوير أداء اللجنة الوطنية للاستثمارات. حيث تضاعف إجمالي رساميل الاستغلال للمشاريع الصناعية المصادق عليها عشر مرات خلال الفترة من ماي 2023 إلى نونبر 2024 (140 مليار درهم – الصيغة الجديدة)، مقارنة بنفس المدة الزمنية من أكتوبر 2021 إلى أبريل 2023 (13 مليار درهم – الصيغة القديمة قبل الميثاق)”، على حد قول رئيس الحكومة.

وبهذه المناسبة، ذكّر أخنوش كذلك بمجهودات الحكومة لتوفير كل عوامل نجاح منظومة الاستثمار ببلادنا، بما فيها الاستثمار الصناعي، مؤكدا أن الحكومة عملت على تبسيط 22 قرارا إداريا يهم الاستثمار، خصوصا من خلال رقمنتها عبر المنصة الإلكترونية “CRI-invest” وتقليص 45% من الوثائق المطلوبة.

وتابع: “كما أخذت الحكومة على عاتقها ضمن هذا المنظور الإصلاحي تفعيل تصور جديد للمراكز الجهوية للاستثمار، يقوم على تعزيز دورها وتمكينها من تبسيط مساطر الاستثمار وإعداد الاتفاقيات المتعلقة بها، وتعزيز تتبعها للمشاريع الاستثمارية”.

وتحقيقا للتفاعل السريع والاستجابة الفورية لطلبات المستثمرين، يضيف أخنوش، تقرر تفويض البث في ملفات الاستثمار المتراوحة قيمتها ما بين 50 و250 مليون درهم إلى المستوى الجهوي، بعدما تم تمكين اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار من مختلف الآليات للتسريع بالمصادقة على ملفات ومشاريع الاستثمار في آجال معقولة.

وإيمانا منها بأهمية مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بما فيها المقاولات الصناعية الصغرى، أبرز أخنوش أن الحكومة تعمل على استكمال الإطار القانوني الخاص بتفعيل نظام دعم الاستثمار الموجه لهذه الفئة الحيوية من النسيج الاقتصادي الوطني، والتي تعد محركا أساسيا لدينامية التشغيل.

وشدّد أخنوش على أن الحكومة ستواصل مجهوداتها في هذا السياق، للتعريف بالمؤهلات الاستثمارية للمغرب على الصعيد العالمي، وخاصة بالعمل على تعزيز دور المغاربة المقيمين بالخارج، اللذين نطمح إلى أن يشكلوا، من خلال استثماراتهم وخبراتهم، قاطرة لتنمية القطاع الصناعي بالمغرب.

أخنوش: التصنيع حظي دائما بالعناية الملكية السامية لكونه يشكل رافعة أساسية ودعامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن التصنيع حظي دائما بعناية سامية من طرف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لكونه يشكل رافعة أساسية ودعامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة، ومساهما مهما في الناتج الداخلي الخام، وخلق فرص الشغل، وجلب العملة الصعبة.

وقال أخنوش في الجلسة العمومية المخصصة لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، حول موضوع: “السياسة الوطنية للتصنيع”، (قال) : “ونحن نخلد الذكرى الــ 25 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، لا بد من الإشادة عاليا بالتقدم الهام الذي حققه القطاع الصناعي في السنوات الأخيرة، الذي ارتكز على اعتماد الصناعة المغربية لمبدأ الانفتاح الاقتصادي، واستنادها على استراتيجيات طموحة وواضحة، نابعة من رؤية مجالية شاملة”.

وفي هذا الصدد، استحضر رئيس الحكومة أن جلالة الملك، نصره الله، قاد ووجه منذ اعتلائه العرش، مجموعة من الاستراتيجيات الصناعية الناجحة عززت مكانة المغرب كوجهة صناعية تنافسية بامتياز، وأعادت تموقعه عالميا، على غرار برنامج “إقلاع” سنة 2005، والميثاق الوطني للإقلاع الصناعي سنة 2009، ومخطط التسريع الصناعي 2014-2020.

وأوضح أخنوش أن هذه الاستراتيجيات الطموحة كانت مدعومة بمشاريع استراتيجية كبرى للبنية التحتية، على غرار ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح يحتل المرتبة الأولى في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا كأكبر ميناء للحاويات، والرابع عالميا من حيث الكفاءة.

وتابع: “إضافة إلى شبكة مهمة من الطرق السيارة، التي انتقلت من 80 كيلومتر سنة 1999 إلى 1.800 كيلومتر اليوم. كما تمكنت بلادنا من تعبئة أزيد من 13.600 هكتار من العقار الصناعي، وخلق حوالي 150 منطقة صناعية”.

وأشار إلى أن المغرب يواصل الرهان على القطاع الصناعي، من خلال سياسة متجددة ومستدامة، تأخذ بعين الاعتبار التحولات العالمية، والمتغيرات المتسارعة للاقتصاد العالمي، والسعي لتحقيق السيادة الوطنية في مجال التصنيع.

وأضاف أن هذا ما نبه له جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، في رسالته السامية الموجهة إلى المشاركين في الدورة الأولى “لليوم الوطني للصناعة”، في مارس 2023، حين أكد جلالته، على ضرورة استعداد بلادنا الكامل لـ”ولوج عهد صناعي جديد، يتخذ من مفهوم السيادة هدفا ووسيلة”.

وزاد قائلا: “ولكسب هذا التحدي، أبرز جلالة الملك، أن بلادنا “تحتاج، إلى صناعة تستوعب أنشطة وخبرات جديدة، وتوفر المزيد من فرص الشغل” (انتهى مضمون الرسالة الملكية السامية)”.

العزاوي تبرز أدوار المرأة المغربية كعنصر أساسي وحيوي في بناء المجتمع

بمناسبة عيد الاستقلال المجيد، وفي إطار استحضار دور المرأة المغربية من ميادين النضال إلى آفاق البناء الوطني، أكدت ثورية العزاوي، النائبة البرلماني  عن فريق  التجمع الوطني للأحرار، أن المرأة المغربية المناضلة عنصر أساسي وحيوي في بناء المجتمع.

في  هذا الصدد، قالت العزاوي في تصريح للموقع الإخباري “بلبريس”، إن المرأة المغربية المناضلة عنصر أساسي وحيوي في بناء المجتمع،  مردفة: “هي مشبعة بالرمزية والمعنى، ولعبت أدوارًا مهمة في جميع المجالات، مما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من نمو واستقرار المجتمع”.

وأبرزت النائبة البرلمانية أن المرأة المغربية بدأت بدايتها في الميادين النضالية، حيث شاركت في الحركات النسائية لنيل حقوقها الاجتماعية والسياسية، مضيفة “كما تمكّنت من تحقيق تقدم ملحوظ في عدة مجالات مثل التعليم والعمل والمشاركة السياسية، بفضل جهودها وترافعها، تم تحسين قوانين تعزز حقوقها وتقدمها في المجتمع”.

وأشارت إلى أن تأثير المرأة المغربية لم يقتصر تأثيرها على الميادين النضالية فقط، بل تجاوز ذلك ليمتد إلى آفاق البناء الوطني وتحقيق التقدم والازدهار، مشيرة في هذا الصدد، إلى تطور موقف الحكومة تجاه دورها بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث تم تبني سياسات وبرامج تعزز مشاركتها في مختلف المجالات.

في هذا الصدد، أبرزت العزاوي أهم الجوانب التي تركز عليها برامج الحكومة، على غرار تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وزيادة فرص العمل للنساء، وتعزيز حقوقها وحمايتها من أشكال التمييز والعنف، وتشجيعها على التعلم وتوفير فرص عمل متساوية، وضمان تمثيلية في المناصب القيادية وصنع القرار.

“وتابعت: “أن التحول الذي شهدته أدوار المرأة المغربية بعد الاستقلال يعكس وعياً عميقاً بأهمية الاستمرارية في النضال، وإن كان بأساليب مختلفة. فما كان بالأمس مواجهة عسكرية وسياسية، أصبح اليوم معركة في ميادين التنمية والتعليم والثقافة، ولئن غيّب التاريخ أحياناً أدوار المقاومات في سردياته، فإن الحاضر يُنصفهن بما حققنه من إنجازات مادية ومعنوية”.

وخلصت في تصريحها إلى أن المرأة المغربية ليست فقط جزءاً من ذاكرة النضال فقط، بل هي أيضاً شريك في الحاضر وبانية للمستقبل، صحيح أن المعارك قد تغيرت، لكن الروح التي دفعتها إلى التضحية لأجل الوطن لا تزال تنبض في أجيالها، مواصلة تحقيق رؤية مغرب الحداثة والازدهار.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot