أخنوش: الحكومة تراهن على مواكبة المتصرفين والأطر الإدارية لتنزيل الورش الملكي للحماية الإجتماعية

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء أمس الأحد بالدار البيضاء، أن الحكومة تراهن على المتصرفين والأطر الإدارية لتنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية.

وأبرز أخنوش، في كلمة له خلال أشغال الملتقى الوطني الأول للهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين، أن الحكومة تعمل من أجل تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية كما يريدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مضيفا أن الحكومة تعول على فئة المتصرفين والأطر الإدارية من أجل مواكبة إنجاح وتنزيل مختلف الأوراش والإصلاحات التي تباشرها بلادنا.

وبعد أن أعرب عن اعتزازه بالمنجزات الحكومية على الرغم من الظروف الصعبة التي واجهتنا منذ تقلد المسؤولية، أكد أخنوش أن الحكومة أوفت بوعودها المتضمنة في البرنامج الحكومي، والتي تعبر عن برامج مختلف أحزاب الأغلبية، معتبرا أن الحكومة تسير على الطريق الصحيح، وتعمل بجدية وتضع نصب أعينها في أن يكون للتدابير الحكومية المتخذة الأثر الإيجابي المنشود على المواطنين .

واستطرد قائلا إن ذلك يتجلى من خلال تنفيذ مختلف التزاماتها في إطار الحوار الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بالزيادة في الأجور، تناهز قيمتها 45 مليار درهم في أفق 2026، وتنزيل الإ جراء المتعلق بإعفاء معاشات التقاعد من الضريبة على الدخل، ومواصلة تنزيل الالتزامات المتعلقة بإصلاح الضريبة على الدخل، خاصة عبر مراجعة الجدول التصاعدي لأسعار الضريبة على الدخل .

وفي سياق متصل، أبرز أخنوش التطور الذي عرفته هياكل الهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين، والتي تعززت بالعديد من الكفاءات، مضيفا أنه نتيجة هذه التطورات يعيش الحزب دينامية إيجابية على كافة المستويات، مؤكدا أن هذه الدينامية تتسم بالاستمرارية وليست “موسمية ومرتبطة بالانتخابات “.

وتابع أن هذه الهياكل المنضوية تحت لواء التجمع الوطني للأحرار تشكل القلب النابض للحزب، الذي يعول على هذه الهيئة للترافع على أفكاره، والاستعداد مستقبلا لخوض غمار العمل داخل البرلمان وفي الجماعات المحلية .

وقال رئيس الحزب إن الانتظارات اليوم كبيرة لمواكبة “مغرب 2030″، وما سيرافقه من برامج واستثمارات كبرى .

ومن جهته، أكد عبد الصادق مرشد رئيس هيئة المتصرفين والأطر الإدارية التجمعية، أن هذه الفئة من الإداريين تعبر، من خلال هذا الملتقى المتوج لجهود هذه الهيئة، عن انخراطها ودعمها للسياسة الحكومية .

وأضاف مرشد، الذي جددت الثقة فيه على رأس الملتقى، أن هذا الأخير اختتم أشغال هذا الملتقى للإداريين المنضوية تحت لواء الهيئة من خلال تنظيم اليوم ثلاث ورشات قاربت مواضيع أساسية تشتغل عليها الحكومة من قبيل الدولة الاجتماعية ودور الإدارة في تنزيل المشاريع الحكومية ووضعية المتصرف .

وذكر بأنه في هذا الإطار يأتي تنظيم الهيئة، التي تعمل في إطار مقاربة تشاركية وهي الفلسفة المعتمدة من قبل رئيس الحزب، لمجموعة من اللقاءات على مستوى جميع جهات المملكة والتي شكلت مناسبة لمناقشة العديد من المواضيع والاستماع إلى المقترحات والمطالب وتصور هذه الفئة بالنسبة للبرنامج الحكومي وإلى السياسة الحكومية .

ومن جانبه، أبرز لحسن السعدي عضو المكتب السياسي للحزب، النجاح الذي تحققه الحكومة اليوم في تفعيل الأوراش الملكية وتنزيل البرنامج الحكومي التي يطلع فيها الموظف والإطار والمتصرف بدور كبير، مضيفا أن الإدارة المغربية منخرطة بشكل كبير في هذا الاتجاه .

وتابع أن الحكومة كانت واعية بالأهمية والدور الذي يلعبه الإطار والموظف من خلال الاستجابة للعديد من مطالبهم وكذلك الأطر المغربية سواء من خلال الرفع من الأجور الذي هم العديد من الموظفين والموظفات بالقطاعين العام والخاص وكذلك من خلال الإصلاح الضريبي.

حزب التجمع الوطني للأحرار يتمنى الشفاء العاجل لجلالة الملك محمد السادس نصره الله

على إثر نجاح العملية الجراحية التي أجراها صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأحد بالمصحة الملكية بالرباط، على مستوى كتفه الأيسر، يتقدم حزب “التجمع الوطني للأحرار” بمتمنياته الخالصة لجلالته بالشفاء العاجل، راجيا من الله العلي القدير أن يديم على جلالته نعمة الصحة والعافية، وأن يحفظه من كل مكروه، ويشفيه شفاء لا يغادر سقما.

وإذ نحمد الله تعالى على سلامة مولانا الإمام، فإننا نسأله سبحانه أن يحفظ ملكنا المنصور بالله، وأن يديم عليه ثوب الصحة، وأن يبقيه ذخرا وملاذا لأمته وشعبه الوفي، وأن يقر عيني جلالته بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن والأميرة الجليلة للا خديجة، وأن يشد عضده بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب.

بلاغ : صاحب الجلالة يجري عملية جراحية تكللت بالنجاح على مستوى كتفه الأيسر بالمصحة الملكية بالرباط

“خلال ممارسته الرياضية الاعتيادية، يومه الأحد 8 دجنبر 2024، تعرض صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لسقوط أدى إلى صدمة على مستوى الكتف الأيسر (Traumatisme de l’épaule gauche)، وكسر في عظم العضد (fracture de l’humérus).

وقد تطلب هذا الكسر إجراء عملية جراحية تكللت بالنجاح، والحمد لله. وقد أجريت هذه العملية اليوم بالمصحة الملكية بالرباط.

وعقب هذه العملية سيتم تثبيت الكتف الأيسر لجلالة الملك حفظه الله، لمدة 45 يوما، تليها فترة لإعادة التأهيل الوظيفي (Rééducation fonctionnelle).

حفظ الله صاحب الجلالة، ومن عليه بالشفاء العاجل، وأدام على جلالته نعمة الصحة والعافية”.

بلاغ الفريق الطبي المتكون من :

•    البروفيسور بليمني لحسن، الطبيب الخاص لجلالة الملك

•    البروفيسور الزين علي

•    البروفيسور بوعبيد سليم

•    البروفيسور بنشقرون محمد

(أساتذة مختصين  في جراحة العظام والمفاصل (Professeurs traumatologues) بالمستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط)

أمل الأحرار تنظم لقاء تواصليا بجهة سوس ماسة

نظم المكتب الجهوي لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة بجهة سوس ماسة لقاءً تواصليًا، تم خلاله توزيع أجهزة طبية لفائدة مرضى السكري، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة حياة المستفيدين، وتعزيز التزام الجمعية بدعم كافة شرائح المجتمع دون استثناء.

وشهد اللقاء حضورًا وازنًا تمثل في فاطمة بوحويلي، المنسقة الجهوية للجمعية، والنائب البرلماني إسماعيل الزيتوني، ورشيد المعيفي، المنسق الإقليمي للحزب ورئيس جماعة إنزكان، والمنسق المحلي للحزب بتمسية، إبراهيم دروج.

وخلال اللقاء، ألقى النائب البرلماني إسماعيل الزيتوني كلمة أشاد فيها بالدور الهام الذي تلعبه جمعية أمل الأحرار في مواكبة قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكداً على أهمية استمرار العمل الجماعي بين المجتمع المدني والحكومة لتحقيق حلول مستدامة لهذه الفئة.

كما دعا إلى مراجعة السياسات الحالية لتعزيز الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة، مشددًا على التزام الحكومة تحت قيادة السيد عزيز أخنوش بتحقيق التنمية الشاملة.

من جانبه، نوه رشيد المعيفي، المنسق الإقليمي للحزب، بالجهود الجبارة التي تبذلها الجمعية على مستوى جهة سوس ماسة، مؤكدًا أن التعاون بين الفاعلين السياسيين والجمعويين يمثل نموذجًا يُحتذى به لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للفئات الهشة.

وتخلل اللقاء نقاش مفتوح حول العمل الجاد الذي تضطلع به الجمعية، ودورها في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب تأكيد أهمية العمل الحكومي المستمر لتطوير السياسات الاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويعكس هذا النشاط التزام الجمعية برسالتها الإنسانية، ودورها الريادي في تعزيز التكافل الاجتماعي ودعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ومواكبة كافة شرائح المجتمع لتحقيق تنمية مجتمعية شاملة.

فتاح: منتدى الاستثمار الإفريقي منصة فريدة وناجحة للاستثمارات التحويلية والمعاملات المبتكرة

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الجمعة بالرباط، أن المغرب، بصفته البلد المضيف للدورة الخامسة لمنتدى الاستثمار الإفريقي، فخور بتجسيد دور المحفز في الزخم القاري الذي أطلقته مجموعة البنك الإفريقي للتنمية من خلال هذا المنتدى.

وشددت فتاح، في كلمة خلال حفل اختتام المنتدى، على أن الاهتمام المتزايد بهذا الحدث البارز بات “واضحا”، ما جعله منصة فريدة وناجحة للاستثمارات التحويلية والمعاملات المبتكرة، وسوقا حقيقيا تبرم فيه اتفاقيات تروم تسريع تحول إفريقيا.

وأبرزت الوزيرة، في هذا السياق، ظهور مشاريع واعدة خلال الأيام الثلاثة للمنتدى، جاءت نتيجة شراكات ناشئة وأفكار مبتكرة تتجسد على أرض الواقع، مما يعكس انفتاح إفريقيا على الأعمال واستعدادها لاستقبال مستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

كما ذكرت بالتزام المملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتعزيز شراكاتها داخل القارة الإفريقية وتشجيع التعاون المثمر مع شركائها.

وأكدت أن “هذا الالتزام انعكس من خلال إرساء إطار قانوني يدعم تطوير التبادل وتدفقات الاستثمار مع الشركاء الأفارقة، خاصة عبر إبرام العديد من معاهدات تعزيز الاستثمارات وحمايتها، والاتفاقيات والمعاهدات التجارية الحرة”.

وبالموازاة مع ذلك، أبرزت فتاح الدور الحاسم للجالية الإفريقية في تنمية القارة. واعتبرت هذه الجالية “خزانا لا يقدر بثمن” من المواهب والمعارف والمهارات والموارد الضرورية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية لإفريقيا.

وأعربت عن قناعتها بأن منتدى الاستثمار الإفريقي من شأنه الاضطلاع بدور في تسهيل الشراكات، ليس فقط بين رواد الأعمال الأفارقة، بل أيضا مع أفراد الجالية الإفريقية، ما يساهم في تنمية شاملة ومستدامة للقارة بأكملها”.

وأضافت الوزيرة أن الالتزامات التي تم اتخاذها بالرباط، في إطار منتدى الاستثمار الإفريقي لسنة 2024، تعكس عزما جماعيا بتحقيق رؤية تجعل من إفريقيا فاعلا رئيسيا في الاقتصاد العالمي.

ويهدف منتدى الاستثمار الإفريقي 2024، المنظم من 04 إلى 06 دجنبر تحت شعار “الاستفادة من شراكات مبتكرة للارتقاء إلى مستوى أعلى”، لأن يكون منصة لا محيد عنها لفسح المجال أمام استثمارات استراتيجية تدعم التحول الاقتصادي في إفريقيا، كما يوفر ولوجا مباشرا إلى فرص معاملات عبر القارة.

زيدان: برمجة استثمارات بقيمة 49 مليار درهم على مستوى جهة فاس-مكناس في أفق 2026

أعلن الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أمس الجمعة بفاس، عن برمجة استثمارات بقيمة 49 مليار درهم على مستوى جهة فاس مكناس في أفق 2026.

وشدد الوزير، الذي كشف في هذا السياق، خلال لقاء مع الفاعلين الاقتصاديين بالجهة على هامش الدورة الرابعة للمنتدى الاقتصادي فاس – مكناس، عن إحداث مرتقب لنحو 57 ألف منصب شغل، على أهمية إرساء مناخ الثقة لتحفيز الاستثمار وتحسين جاذبية الجهة. وقال: “هناك أمل كبير على مستوى الجهة في تحسين مناخ الأعمال والجاذبية”.

وتم خلال هذا اللقاء التأكيد على ضرورة تبسيط إجراءات الاستثمار وتيسير التواصل مع بعض الإدارات وتطوير البنية التحتية وخاصة إحداث مناطق صناعية مستوفية للمعايير المطلوبة من أجل تلبية حاجيات المستثمرين.

وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس – مكناس، ورئيس مؤسسة المنتدى الاقتصادي فاس-مكناس، حمزة بنعبد الله، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية هذا اللقاء، الذي يشكل “فرصة سانحة للفاعلين الاقتصاديين بالجهة للتعبير عن انشغالاتهم ومقترحاتهم”، مبرزا الهدف المشترك المتمثل في خلق بيئة مواتية للاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين.

وقال إن “الجميع يسعى إلى تجويد مناخ الأعمال في الجهة وتحسين ثقة المستثمرين، وهذا هو هدف الغرفة”، مؤكدا على الدور المركزي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات في مواكبة المستثمرين والتنمية الاقتصادية الجهوية.

ويجمع هذا المنتدى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أزيد من 400 فاعل اقتصادي وطني ودولي. وت نظم هذه النسخة من المنتدى، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، ومجلس جهة فاس-مكناس، والمجلس الجماعي لفاس، والمركز الجهوي للاستثمار لفاس – مكناس، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وجمعية غرف التجارة والصناعة لحوض البحر الأبيض المتوسط (أسكامي)، والمؤتمر الدائم للغرف القنصلية الإفريقية والفرنكوفونية.

الدريوش تسلط الضوء على أهمية الرؤية المتبصرة لجلالة الملك في جعل قطاع الصيد البحري أحد أهم ركائز التنمية بالأقاليم الجنوبية

سلطت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري في كلمة ألقتها أمس الجمعة 06 دجنبر 2024 بالداخلة ضمن  أشغال الدورة الرابعة  لمنتدى “المغرب الدبلوماسي”، الأضواء على دور قطاع الصيد البحري في الجهود الدبلوماسية للمملكة، لاسيما في سياق التعاون جنوب-جنوب، انسجاما مع الرؤيا المليكة الأطلسية .

وأكدت الدريوش وفق بلاغ لكتابة الدولة، أن هذا اللقاء الذي ينظم تحت شعار “25 سنة من الرؤيا الملكية و10 سنوات عن برنامج التنمية الجهوية للأقاليم الجنوبية للمملكة”، بما يجمعه من شخصيات فاعلة، يعبر عن الإرادة المشتركة للعمل من أجل تحقيق التنمية والاندماج الاجتماعي والاقتصادي في الأقاليم الجنوبية، فضلاً عن الالتزام بتطوير اقتصاد أزرق مستدام، وذاك انسجاما مع التوجيهات السامية للمملكة.

 واقتبست المسؤولة الحكومية في ذات السياق، يضيف البلاغ، جانب من خطاب جلالة الملك الذي يفتح أفاقا جديدة لتكريس الرؤيا الأطلسية إذ قال جلالته  “إذا كانت الواجهة المتوسطية، تعد صلة وصل بين المغرب وأوروبا، فإن الواجهة الأطلسية هي بوابة المغرب نحو افريقيا، ونافذة انفتاحه على الفضاء الأمريكي”. مضيفة أن صاحب الجلالة أبرز حرصه على هيكلة هذا الفضاء الجيو – سياسي على المستوى الإفريقي، مضيفة أن جلالته قال “غايتنا أن نحول الواجهة الأطلسية، إلى فضاء للتواصل الإنساني، والتكامل الاقتصادي، والإشعاع القاري والدولي”.

وسجلت الدريوش أن  هذه الرؤية المتبصرة والاستباقية، تعد اليوم أرضية قوية على مستوى خارطة طريق لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حيث يُعتبر المغرب قوة إقليمية رائدة في قطاع الصيد البحري ( فهو الأول إفريقيًا)، ملتزمًا بالاستدامة من خلال برامجه ومبادراته المختلفة.

وأشارت إلى أنه واستنادًا إلى العلاقات التاريخية بين المغرب والدول الإفريقية، تم تطوير شراكات ثنائية مع أكثر من 18 دولة إفريقية، تتجسد في اتفاقيات تعاون تشمل التدريب، وتبادل الخبرات والمعرفة، وإنشاء بنى تحتية للصيد التقليدي في أربع دول إفريقية (السنغال، كوت ديفوار، الغابون، وغينيا)

إثر ذلك، أكدت الدريوش على أهمية قطاع الصيد البحري بالمملكة، باعتباره يساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني، لكونه يمثل حوالي 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي. إذ وفي عام 2023، بلغت الإنتاجية السمكية 1.42 مليون طن بقيمة تفوق 15.2 مليار درهم، مسجلة أن 80% من الكميات المصطادة هي من موانئ ومواقع الأقاليم الجنوبية. كما حقق القطاع صادرات بقيمة 31 مليار درهم، معززا مكانته في الصادرات الوطنية.

وذكرت كاتبة الدولة أنه ومنذ عام 2010، أدى تنفيذ “إسترتيجية Halieutis” إلى نتائج مشجعة، بميزانية استثمارية تزيد عن 8.5 مليارات درهم، منها 2.6 مليار درهم خصصت للأقاليم الجنوبية، معددة في ذات السياق الإنجازات  التي همت تعزيز البحث العلمي، لضمان متابعة دقيقة لتطور المخزونات السمكية، وتكريس إدارة مستدامة لـ 96% من المصائد، و100% في الأقاليم الجنوبية. مع – تطوير البنية التحتية للصيد التقليدي، بما في ذلك 16 نقطة تفريغ مجهزة بمرافق لصيادي الأسماك. دون إغفال الحوافز المقدة لتعزيز دينامية تربية الأحياء المائية .

وفصلت المسؤولة الحكومية في هذا السياق، مبرزة أن الوزارة عملت على وضع خمس مخططات لتنمية تربية الأحياء المائية تخص ثماني جهات، لاسيما منطقة الداخلة التي تتمتع ببيئة محمية ومراقبة وملائمة لتنمية أنشطة تربية الأحياء المائية، والتي تعتبر المركز الأول للاستزراع المائي في المغرب.

وهكذا، تضيف الدريوش أن هذه الإدارة على تقديم الدعم المالي والتقني لفائدة 100 تجمع للمقاولين الشباب بالمنطقة (507 مستفيدا) لإنجاز مشاريعهم في مجال تربية الأحياء المائية. كما عملت على تعميم التغطية الاجتماعية للصيادين.

ف سياق آخر، ذكرت المسؤولة الحكومية بإطلاق دعوات للتعبير عن الاهتمام في عامي 2014 و2016 بهدف اختيار مشاريع ذات مستوى عالٍ من تنمية وتثمين الأسماك السطحية الصغيرة.

وفيما يتعلق بالمناطق الصناعية بميناء الداخلة وبوجدور، ركز هذا البرنامج على إحداث ثماني وحدات صناعية جديدة، تسمح بإحداث أزيد من 4700 منصب عمل مباشر، حيث سجلت كاتبة الدولة أن المخطط الوطني لتهيئة الساحل، يتضمن 45  نقطة للصيد التقليدي، بما في ذلك 16 نقطة تفريغ مجهزة  (PDAs) وقرى الصيادين  (VDPs) في الأقاليم  الجنوبية.

أما في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية للمملكة، تم تنفيذ تطويرات إضافية في ثمانية مواقع للصيد،  شملت بناء مستودعات  ومخازن للصيادين وأخرى  للوقود.

ولم تفوت زكية الدريوش التذكير أيضا بالدعم المالي الموجه لتعاونيات الصيد التقليدي، لإنجاز وتنفيذ المشاريع التي تخلق فرص العمل والثروة، مما مكن قطاع الصيد البحري من اختيار 78 تعاونية صيد على المستوى الوطني، منها 55 تعاونية مستفيدة من هذا برنامج من الأقاليم الجنوبية. كما تم  اقتناء معدات التدريب والسلامة لبحارة الصيد التقليدي  وكذا خافرة إنقاذ مخصصة لميناء الداخلة.

مجلس النواب يصادق في قراءة ثانية على مشروع قانون المالية لسنة 2025

صادق مجلس النواب أمس الجمعة في قراءة ثانية، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025.

وحظي مشروع قانون المالية بموافقة 178 نائبا برلمانيا، فيما عارضة 57 نائبا، ولم يمتنع أي نائب عن التصويت.

وتم إدماج عدد من التعديلات، التي تفاعلت معها الحكومة إيجابيا، ضمن مشروع قانون المالية، أبرزها التعديل المتعلق بالإعفاء الكلي للمعاشات والإيرادات العمرية المدفوعة في إطار أنظمة التقاعد الأساسي، باستثناء تلك المدفوعة في إطار التقاعد التكميلي، ابتداء من فاتح يناير 2026، بالإضافة إلى التنصيص على تخفيض نسبته 50 في المائة من مبلغ الضريبة المستحقة على المعاشات والإيرادات العمرية المكتسبة خلال سنة 2025.

ومن ضمن التعديلات أيضا، فرض الضريبة على الدخل عن طريق الحجز في المنبع على مكاسب ألعاب الحظ عبر الأنترنيت ذات المنشأ الأجنبي المدفوعة من طرف الشركات الأجنبية، مع التنصيص على حجز هذه الضريبة بسعر 30 في المائة، إلى جانب إحداث مساهمة تضامنية خاصة يدفعها الأشخاص المقيمون بالمغرب الذين يدفعون مكاسب ألعاب الحظ بسعر 2 في المائة.

كما شملت التعديلات إعفاء العقود والمحررات المتعلقة بإنشاء الضمانات والرهون من واجبات التسجيل، وذلك ضمانا لأداء الضرائب والرسوم والواجبات المنصوص عليها في المدونة وكذلك المتعلقة برفع اليد وافتكاك الرهون المسلمة من لدن إدارة الضرائب، وذلك بهدف تحقيق العدالة الجبائية وملائمة معالجة العقود المتعلقة بالضمانات المقدمة لإدارة الضرائب.

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قد أكدت خلال المناقشة العامة والتفصيلية لمشروع قانون المالية أن هذا الأخير يجسد التزام الحكومة بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، من خلال تدابير مالية وإجرائية مهمة.

وشددت على أن التشغيل يعد من الأولويات الحكومية “التي يجب الاستثمار فيها بطريقة أسرع في المرحلة القادمة”، معتبرة أنه “لا يمكن الاعتماد على المقاولات وحدها لتوفير فرص شغل للشباب، بل يجب إيجاد فرص أخرى لهم”.

وبدوره، سجل الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الفرضيات التي ب ني عليها مشروع قانون المالية استندت إلى معطيات تقنية وعلمية مضبوطة، مشيرا إلى أن الحكومة خصصت أزيد من 100 مليار درهم للحوار الاجتماعي والتغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر، بالإضافة إلى الدعم المباشر للسكن وإعادة إيواء قاطني السكن غير اللائق.

وأفاد أيضا أنه تم تخصيص، بشكل إرادي، حوالي 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام لضخها في مداخيل الشرائح الاجتماعية الهشة والطبقات المتوسطة، معتبرا أن ذلك “يعكس التزام الحكومة بتعزيز الدولة الاجتماعية”.

وفيما يخص الحوار الاجتماعي، أكد السيد لقجع أن الحكومة خصصت له حوالي 45 مليار درهم، “وهو ما أدى إلى زيادات مهمة في الأجور، من بينها 3800 درهم للأطباء، لحل مشكل عالق منذ سنوات و 3000 درهم للأساتذة في التعليم العالي، إضافة إلى زيادات تراوحت بين 1500 و4800 درهم لموظفي وزارة التربية الوطنية”.

وفيما يتعلق بإعفاء المتقاعدين من الضريبة على الدخل، كأحد الإجراءات المهمة التي أقرها مشروع قانون المالية، أفاد المسؤول الحكومي أن الأثر المالي لهذا الإصلاح، يصل إلى مليار و 200 مليون درهم.

الطالبي العلمي يجري مباحثات مع رئيس الجمعية الوطنية بالجمهورية الموريتانية

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الجمعة بمقر المجلس، مباحثات مع رئيس الجمعية الوطنية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد بمب مكت، الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية للمملكة على رأس وفد برلماني هام.

وذكر بلاغ للمجلس أن الجانبين ثمنا، خلال هذا اللقاء، العلاقات التاريخية المتميزة والروابط المتينة التي تجمع البلدين الشقيقين، برعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.

  وأضاف المصدر ذاته، أن الطالبي العلمي ومحمد بمب مكت تناولا سبل تعزيز التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين من خلال تكثيف التشاور والتنسيق وتبادل الخبرات في مجال العمل البرلماني والإداري، وأكدا على أهمية الديبلوماسية البرلمانية لخدمة المصالح المشتركة، والإعداد لخلق منتدى اقتصادي برلماني مغربي – موريتاني مطلع السنة المقبلة، باعتباره فضاء للحوار والتواصل وتقاسم التجارب والتعرف على الممارسات الفضلى.

  ويضم الوفد البرلماني الموريتاني، حسب البلاغ، كلا من رئيس فريق حزب الإنصاف، محمد الأمين أعمر، ورئيس فريق حزب تواصل، يحيى سيد ألمين، ورئيس الفريق البرلماني للصداقة الموريتانية – المغربية، ابحيده خطري، وعضو الفريق البرلماني، حمدي حمادي، وسهام ناجم، فضلا عن أعضاء الجمعية الوطنية جا موسى وأشريف سيدي عالي محمد لمام.

  كما حضر هذا اللقاء، حسب البلاغ، سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالرباط، أحمد ولد باهيه، وعن مجلس النواب، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أحمد تويزي، ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية – الموريتانية، سيدي صالح الادريسي.

التنسيقية الجهوية للأحرار بجهة الداخلة وادي الذهب تعقد لقاء تواصليا مع الدريوش

احتضنت المنسقية الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الداخلة وادي الذهب، لقاء تواصليا هاما، ترأست أشغاله زكية درويش عضوة المكتب السياسي وكاتبة الدولة لدى وزارة الصيد البحري والفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بقطاع الصيد البحري، وذلك بإشراف من عضو المكتب السياسي والمنسق الجهوي للحزب محمد الأمين حرمة الله.

وشكل هذا اللقاء، الذي حضره نواب برلمانيون ورؤساء الجماعات المحلية وكذا مناضلي ومناضلات الحزب بالجهة، مناسبة سانحة لمناقشة مختلف القضايا والانشغالات التي تهم المستثمرين والمهنيين في قطاع الصيد البحري على مستوى جهة الداخلة، والإستماع لرؤية المنتخبين للنهوض بالقطاع بما يحقق تطلعات الساكنة، على إعتبار الأهمية البالغة التي يحتلها القطاع على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والتنموي بالمنطقة.

وفي هذا السياق أشارت الوزيرة أن هذا اللقاء التواصلي يحتل أهمية ورمزية شديدة الخصوصية بإعتباره أهم حدث سياسي ونشاط حزبي تترأسه منذ تعيينها على رأس القطاع، وأن اختيارها مدينة الداخلة لتكون أول محطة نابع من العناية الخاصة التي تحظى بها الأقاليم الجنوبية في التوجهات الكبرى للحكومة، تماشيا والرؤية الملكية المتبصرة للواجهة الأطلسية، وكذا الأهمية البالغة التي تحتلها المدينة على مستوى خارطة قطاع الصيد البحري ببلادنا .

وحرصت الدريوش من خلال مداخلتها على إبراز جهود الحكومة لتنظيم قطاع الصيد البحري على المستوى الوطني وكذا على صعيد جهة الداخلة، مقدمة معطيات مفصلة وأرقام دقيقة وأجوبة شافية ووافية حول استراتيجية الوزيرة لتحقيق طفرة شاملة بالقطاع، من خلال تعزيز شروط الحكامة وتطوير البنية التحتية ودعم المشاريع الاقتصادية المرتبطة بالصيد، فضلاً عن تكريس الاستدامة البيئية والمحافظة على الثروة السمكية وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين.

من جهته ثمن المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للإحرار بجهة الداخلة انفتاح الدريوش على كافة المتدخلين بقطاع الصيد البحري بجهة الداخلة، وتكريسها للمقاربة التشاركية في تدبيره، مؤكدا ثقة الجميع في شخصها لتحقيق كافة الطموحات وتجاوز مختلف التحديات نظير الكفاءة المشهود لها بها، وكذا خبرتها العميقة بكافة الإشكالات وإلإنتظارات المعلقة عليها في الإستجابة لطموحات المستثمرين والمهنيين بالقطاع على حد سواء.

جلالة الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في المناظرة الدولية حول “العدالة الانتقالية”

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في المناظرة الدولية حول “العدالة الانتقالية” المنعقدة بالرباط تخليدا للذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة حول موضوع “مسارات العدالة الانتقالية من أجل إصلاحات مستدامة”.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية التي تلتها السيدة آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان :

” الحمـد لله، والصـلاة والسـلام عـلى مـولانـا رسـول الله وآلـه وصحبـه.

حضـرات السيـدات والسـادة،

يطيب لنا أن نتوجه إلى المشاركين في هذه المناظرة الدولية، المنعقدة تحت رعايتنا السامية، حول موضوع “مسارات العدالة الانتقالية من أجل إصلاحات مستدامة”، تخليدا للذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة.

وإن تخليدكم اليوم لهذا الحدث الهام في تاريخ المغرب المعاصر، لهو مناسبة سانحة للتذكير بأهمية ووجاهة هذه المحطة البارزة، التي شكلت منعطفا حاسما في مسار التحول الديموقراطي والتنموي ببلادنا، باعتبارها لبنة أساسية ضمن أسس البناء والانتقال الديموقراطي، وتوطيد دولة الحق والقانون والمؤسسات، وحماية الحريات.

وتشكل هذه الندوة، بما تحمله من رمزية تاريخية واجتماعية وحقوقية وسياسية، مناسبة للإشادة بما تم تحقيقه ببلادنا من مكاسب، خلال المسار الوطني للعدالة الانتقالية، التي اعتمدت مقاربة متبصرة ورزينة، تتسم بالشفافية والموضوعية. وهي أيضا فرصة لتذكير الأجيال الحالية والمقبلة، بما راكمته المملكة المغربية من إصلاحات ومصالحات، في إطار من التوافق والجرأة في قراءة تاريخنا وماضينا، دون ع قد أو مركب نقص.

حضـرات السيـدات والسـادة،

إن قرارنا بإحداث هيئة الانصاف والمصالحة، استمرارا للهيئة المستقلة لتعويض ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، التي كان قد أحدثها والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، كان قرارا سياديا ضمن مسار طوعي لتدبير الشأن العام، يقوم على مفهوم جديد للسلطة، وعلى مسؤولية المؤسسات ومحاسبتها، لضمان كرامة كل المغاربة.

وقد كان يهدف أساسا ، علاوة على تحقيق المصالحة الوطنية ومعالجة انتهاكات الماضي، إلى جعل العدالة الانتقالية ضمن أولويات خيار الانتقال الديموقراطـي ؛ حيث تبلورت لدى المغاربة حينها، دولة ومجتمعا ، رؤية استباقية لعمق التحولات التي دخلها العالم نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ولأهمية القيم الديموقراطية وحقوق الإنسان، ضمن الاختيارات السياسية الاستراتيجية.

وقد استندت هذه العدالة الانتقالية في بلادنا على أسس صلبة، منها التاريخية المرتبطة بخصوصية الشخصية المغربية، ومنها المجالية والجغرافية. وكان هدفها الأساسي الاهتمام بكل الضحايا، على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم، والانكباب على كل الانتهاكات المرتبطة بحقوق الإنسان، من السنوات الأولى للاستقلال، إلى تاريخ إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة. وهو ما مكن من تحديد وتحليل كافة أشكال وأوجه الانتهاكات التي شهدتها بلادنا في الماضي، كيفما كان نوعها وحجمها، والقيام بالتحريات الميدانية والتحقيقات اللازمة، وتنظيم جلسات استماع عمومية، في المدن والقرى، وأخرى لاستقاء الشهادات، بهدف كشف الحقيقة المتوفرة، وجبر الأضرار الفردية والجماعية، مع مراعاة ب عد النوع، وبالتالي تعزيز المصالحة بين المجتمع المغربي وتاريخه.

ولعل أحد أكثر الجوانب المميزة للتجربة المغربية، هو انخراط المجتمع المدني، بكل أطيافه، في بلورة وإنجاح العملية، حيث كان لقرار العدالة الانتقالية الفضل في فتح الفضاء العام أمام نقاشات عمومية، وحوارات مجتمعية، حول مختلف الإصلاحات والقضايا الجوهرية التي تحظى باهتمام الرأي العام الوطني.

كما أسهمت العدالة الانتقالية، بمبادراتها المتعددة والمتواصلة، في تعزيز الوعي الجماعي بشأن مناهضة انتهاكات حقوق الإنسان، حيث تم استخلاص الدروس من هذه التجربة، والتأكيد على ضرورة مواصلة ترسيخ أسس دولة القانون، بما يضمن احترام الحقوق والحريات وحمايتها، ويوازن بين الحق في ممارستها، بروح المسؤولية والمواطنة الملتزمة، والتقيد بالنهوض بالواجبـات.

حضـرات السيـدات والسـادة،

لقد شكلت مسيرة العدالة الانتقالية بالمغرب، تجربة متفردة ورائدة، أحدثت طفرة نوعية في المسار السياسي الوطني، ومكنت من تحقيق انتقال ديموقراطي سلس ومتوافق بشأنه، وإقرار ممارسات فضلى على درب استكمال بناء أسس دولة الحق والمؤسسات.

ومن ثم، فقد تسنى من خلال توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، التي طرحت مقترحات همت أيضا السياسات العامة، فضلا عن التشديد على الحاجة لتعزيز الحماية الدستورية لحقوق الإنسان، وضع إطار ناظم لإصلاحات مجتمعية واسعة، بما فيها الدستورية والتشريعية، وإنشاء آليات تشاورية ومؤسساتية، بهدف القطع مع انتهاكات الماضي، وترسيخ تدبير عمومي يعتمد قواعد دولة الحق والقانون، وإبراز ديناميات مجتمعية متجـددة.

ومن هذا المنطلق، ح ر ص نا على أن نعطي لحقوق الإنسان، في الدستور وفي القوانين وفي السياسات العمومية، مدلولها الواسع، الذي يمتد من السياسي إلى البيئي، مرورا بالاقتصادي والاجتماعي والثقافي. كما أحدثنا المؤسسات والآليات الدستورية الضرورية لحماية حقوق الإنسان في أبعادها المختلفـة.

وفي هذا الصدد، كان ح رص نا الشخصي، وفي الميدان، على إ ع مال مفهوم العدالة المجالية في السياسات الإنمائية، ودمج مفهوم ج ب ر الضرر الجماعي في خططنا الإنمائية، ورفع التهميش عن المناطق والمجالات التي لم تستفد من التنمية، بالقدر المطلوب والممكن، ومن عائد التقدم الذي تحققه المملكة المغربية. إن الأمر يتعلق بمصالحات كبرى مع التاريخ ومع المجال. وأكثر من ذلك، فإن هذا الحرص مك ن عددا من مناطق المغرب، التي كانت تعاني من نقص كبير في التنمية، من تدارك هذا النقص، بل إن من بينها ما أصبح نموذجا في التنمية المجاليـة. وفي هذا الإطار، يشهد العالم اليوم، والمراقبون الموضوعيون، بثمار النموذج التنموي الجاري تنفيذه في أقاليمنا الجنوبية، في إطار التضامن والتكامل والعدالة المجالية بين أقاليم المملكة. إذ تغير وجه أقاليمنا المسترجعة نحو الأفضل، وأصبحت منطقة جاذبة للاستثمارات، وهي اليوم تزخر بالمشاريع التنموية، والمنشآت والتجهيزات الكبـرى.

حضـرات السيـدات والسـادة،

لقد كان المغرب، بفضل هذه التجربة التي حظيت بإشادة دولية واسعة وتنويه كبير، سباقا لإدخال مفهوم العدالة الانتقالية إلى محيطه العربي والإفريقي، حيث تردد صداها في العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيـا. وقد مك ن النموذج المغربي من المساهمة بشكل كبير في تطوير مفهوم وتجارب العدالة الانتقالية، والدفع بها إلى آفاق جديدة، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضا على المستوى القاري والأممـي. ومع ذلك، فإن ما أنجزناه على طريق صيانة حقوق الإنسان وضمان احترامها، وفي مجال التنمية وبناء المؤسسات الديمقراطية، لا يعني الكمال، ولكنه، كما يشهد بذلك العالم، نموذج ديموقراطية أصيلة ومتأصلة صاعـدة. حضـرات السيـدات والسـادة،

إننا لنأمل أن تمكن الجلسات المقررة للتداول في المواضيع المطروحة للنقاش، من إبراز الممارسات الفضلى لتجارب دول بما فيها المغرب، خصوصا تلك المتعلقة بالتفاعلات بين مسارات العدالة الانتقالية والإصلاحات التشريعية والمؤسساتية والدستورية، وبأدوار البرلمانات والفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني في دعم تنفيذ توصيات هيئات العدالة الانتقالية.

وكلنا يقين أن هذا الملتقى الهام سيشكل فرصة لتحديد معالم وجوانب انعكاسات مسارات العدالة الانتقالية في القطع مع انتهاكات حقوق الإنسان، وتفعيل توصياتها، من أجل إصلاحات مستدامة، كعمليتين متداخلتين لحماية الأفراد والجماعات، وصون كرامتهم وضمان حقوقهـم.

وفي هذا الصدد، نتطلع لأن تحظى التجربة المغربية بالمكانة اللائقة بها في مناقشاتكم وتحليلاتكم، باعتبارها من ميزات ومعالم تاريخنا السياسي المعاصر، المرتكز إلى عراقة الدولة المغربية، الضاربة جذورها في التاريـخ. وإذ نرحب بكافة الفعاليات المشاركة في هذه المناظرة الدولية، فإننا ندعو الله تعالى أن يكلل أشغالكم بكامل التوفيـق. والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه “.

المغرب والبنك الإفرق للتنمية.. توقيع ثلاث اتفاقيات تمويل بقيمة 344,7 مليون يورو

وقع المغرب والبنك الإفريقي للتنمية، أمس الخميس بالرباط، ثلاث اتفاقيات تمويل بقيمة إجمالية بلغت 344.7 مليون يورو، مخصصة لتنفيذ برامج دعم لتعزيز الحكامة الاقتصادية والصمود أمام التغيرات المناخية، وتقوية إنتاج المياه الصالحة للشرب وتحسين أدائها، إضافة إلى تطوير المنطقة الصناعية لميناء الناظور غرب المتوسط.

وقد وقع الاتفاقية الأولى كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ورئيس البنك الإفريقي للتنمية، أكينوومي أديسين، بقيمة تبلغ 120 مليون يورو.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى تمويل برنامج دعم تعزيز الحكامة الاقتصادية والصمود أمام التغيرات المناخية، ما سيمكن من تنفيذ إصلاحات كبرى في مجال الحكامة الاقتصادية والقطاعية، لا سيما الإصلاح الجاري للمؤسسات العمومية.

أما الاتفاقية الثانية، البالغة قيمتها 104.7 مليون يورو، فقد وقعها المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، ونائبة رئيس البنك الإفريقي لشؤون التنمية الإقليمية والتكامل وتقديم الخدمات، نينا نوابوفو، ومدير شركة تمويلكم، هشام السرغيني.

وتروم تنفيذ مشروع رقمنة وتعزيز إنتاج المياه الصالحة للشرب وتحسين أدائها. وستمكن بذلك من تعزيز تأمين إنتاج المياه الصالحة للشرب، وتحسين الأداء التقني في عدة مناطق وتجمعات حضرية بالمغرب، فضلا عن دعم رقمنة العمليات.

أما الاتفاقية الثالثة، التي تبلغ قيمتها 120 مليون يورو، تم توقيعها من قبل المدير العام لشركة “الناظور غرب المتوسط”، جمال بنجلون، والمدير العام للبنك الإفريقي للتنمية لشمال إفريقيا، محمد العزيز، ومدير شركة تمويلكم، هشام السرغيني.

وترمي إلى دعم مشروع تطوير المنطقة الصناعية لميناء الناظور غرب المتوسط، لاسيما من أجل تعزيز وتنوع العرض المينائي المغربي من خلال ترسيخ دوره كمنصة لوجستية صناعية، إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جهة الشرق.

كما ستتيح هذه الاتفاقية تطوير مساحات اقتصادية ووحدات صناعية ولوجستية داخل الميناء.

وبهذه المناسبة، أكدت فتاح على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع البنك الإفريقي للتنمية، مشيرة إلى التزام المملكة لفائدة الرهانات الكبرى بالقارة الإفريقية.

وأشارت إلى أن “البنك الإفريقي للتنمية يقدر هذه الشراكة ويعتبرها نموذجا يحتذى به لباقي الدول الإفريقية”، مضيفة أن هذا التمويل يعكس مصداقية المغرب ويدخل ضمن دينامية تنموية تشمل عدة قطاعات استراتيجية، لا سيما قطاع الماء.

يذكر أن حضور البنك الإفريقي للتنمية في المغرب يمتد لأزيد من خمسين سنة، وتشمل تدخلاته القطاعات الرئيسية مثل الصحة، والتنمية البشرية، والمياه، والفلاحة، والطاقة، والنقل والمالية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot