الرميلي: المغرب قطع أشواطا هامة في مجال تمكين المرأة بفضل السياسية الملكية الرشيدة

أبرزت نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، إن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قطع أشواطا هامة في مجال تمكين المرأة، حيث تشغل النساء مواقع قيادية في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، الرباط، ومراكش، وهو ما يعكس رؤية ملكية متقدمة تؤمن بدور المرأة في بناء المجتمعات وصناعة التنمية.

وأضافت، خلال كلمتها في اجتماع عمداء المدن من أجل السلم والتعاون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي انعقد في إسطنبول بين 12 و14 دجنبر 2024، أن هذه الرؤية المتسامحة والقائمة على القيم الإنسانية الأساسية تشكل حجر الزاوية لتحقيق السلم والسلام، وهو ما يحتاجه العالم اليوم.

“لنا الحظ في المغرب أن يكون لنا قائد كبير ذي قلب كبير نصير للمرأة مؤمن بدورها في التنمية ومؤمن بدورها في صناعة المجتمعات. هذه الرؤية السامية لملك بلاد المغرب تنم عن عطف كبير وحب كبير والكثير من التسامح”، حسب تعبيرها.

وتطرقت الرميلي إلى الدور الريادي الذي يلعبه المغرب في تعزيز السلام والاستقرار، مشيرة إلى جهود المملكة في الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم الحلول السلمية للأزمات الإقليمية.

وقالت إن المغرب ملتزم بمبادئ الكرامة والعدالة واحترام سيادة الدول، مع التركيز على نبذ العنف والتطرف وتشجيع الحوار والتعاون الدولي كآليات لتحقيق السلام.

وأشارت إلى أن المغرب كان ولا يزال في طليعة المدافعين عن الحلول السلمية والمثالية التي تتمحور حول تحقيق سلام دائم في منطقتنا، على أساس احترام السيادة الكاملة للدول ووحدتها الترابية، “حيث يظل المغرب ملتزما بمبادئ الكرامة والعدالة والسلام، وهي قيم تشكل جزءا لا يتجزأ من هويتنا الوطنية وقناعاتنا العميقة”، حسب تعبيرها.

وفي هذا السياق، ذكرت بأن النهج السلمي يعكس جزءا أصيلا من الهوية المغربية، حيث “قدمنا للعالم نموذجا فريدا في التسامح والسلام: المسيرة الخضراء التي قادها جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، كانت تعبيرا عظيما عن إيمان المغاربة، ملكا وشعبا، بالحوار والسلام كوسيلة لتحقيق الحقوق المشروعة”، حسب الرميلي.

واعتبرت أن المغرب يؤمن بأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تعاون متعدد الأطراف، يقوم على الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة، ومن هذا المنطلق، “ينخرط المغرب في مختلف المبادرات العالمية، ويعزز التعاون جنوب-جنوب مع البلدان الشقيقة والصديقة في القارة الإفريقية والدول العربية”، حسب قولها.

وفي سياق التنمية الحضرية، أوضحت الرميلي أن الدار البيضاء، باعتبارها العاصمة الاقتصادية للمملكة، تعتمد على رؤية استراتيجية مبنية على العدالة المجالية والتخطيط المستدام.

وأكدت أن الجماعة تسعى لتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف مقاطعات المدينة من خلال توزيع عادل للموارد وتنفيذ مشاريع تشمل جميع الفئات الاجتماعية، مثل إنشاء ملاعب ومنتزهات في كل مقاطعة.

وأبرزت الرميلي أهمية الحكامة الجيدة في تحقيق هذه الأهداف، من خلال تنسيق الجهود بين الجماعات الترابية والمؤسسات الوطنية والمحلية، والعمل وفق نظام الجهوية المتقدمة الذي يتيح مواجهة تحديات العدالة المجالية وتطوير مشاريع مشتركة تخدم التنمية المستدامة.

وتطرقت الرميلي إلى أولويات مدينة الدار البيضاء، التي تشمل تطوير البنيات التحتية للنقل والتنقل، وتعزيز المرافق الاقتصادية، والاهتمام بالتنمية المستدامة من خلال إدارة النفايات، ترشيد المياه، والاعتماد على الإنارة الذكية.

كما أكدت الرميلي أهمية السياحة كرافعة اقتصادية، مشيرة إلى جهود إحياء المعالم التاريخية وتطوير البنية التحتية الثقافية والرياضية للمدينة.

وسلطت الرميلي الضوء على التحديات المستقبلية التي تواجه المدن، مثل التوسع العمراني السريع والتغيرات المناخية، داعية إلى إشراك الشباب في خطط التنمية المستقبلية من خلال آليات مبتكرة تركز على التحول الرقمي والابتكار.

وأكدت أن التفكير المشترك هو السبيل الوحيد لصياغة استراتيجيات شاملة تواجه تحديات الحاضر والمستقبل، بما يضمن تحقيق تنمية حضرية مستدامة قائمة على السلم والسلام.

وشددت على ضرورة وضع شروط التنمية بكافة فروعها ومجالاتها، حتى يصبح الفضاء العام فضاء للعيش المشترك المبني على السلم والسلام، من أجل مواجهة التحديات والرهانات المطروحة، مستحضرة أهم المشاريع والأوراش التي أطلقتها جماعة الدار البيضاء، من خلال مسار متميز للتنمية المبنية على الاستدامة والابتكار والتي تهدف إلى جعل الدار البيضاء مدينة خضراء، ذكية ونظيفة.

وأشارت إلى أن المسار نحو التمدن، الذي تتخده جماعة الدار البيضاء، جعلها في صدارة المدن الافريقية والعربية، “وهو نفسه الذي يجعلنا نواجه تحديات كبيرة ناتجة تتكرس أيضا بسبب التوسع العمراني السريع وتأثيرات التغيرات المناخية والتحولات الديمغرافية”، حسب تعبيرها.

عزيز أخنوش: الحكومة الحالية حظيت بشرف وضع لبنات المشروع الملكي الضخم لتنزيل ركائز الدولة الاجتماعية

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة الحالية حظيت بشرف وضع لبنات المشروع الملكي الضخم لتنزيل ركائز الدولة الاجتماعية، عبر إقرار سياسة اجتماعية متكاملة، ستشكل صمام أمان ضد الصدمات والتحديات المستقبلية.

وتابع، خلال جلسة عمومية تخصص للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، أن الحكومة التزمت بتعميم الحماية الاجتماعية وفق الأجندة المحددة لها، ووضع إصلاحات هيكلية لقطاعات الصحة والتعليم وتقليص الفوارق.

وأبرز أن بلوغ هذا النجاح الاجتماعي يعكس جهود الحكومة في تشييد صرح مؤسساتي حديث من البنيات التحتية الاجتماعية ذات الولوجية الجيدة، لمواكبة هذا الانتقال التاريخي.

وأفاد رئيس الحكومة أن النتائج المحققة بخصوص تعميم التغطية الصحية الإجبارية والدعم الاجتماعي المباشر، استفادت بشكل كبير من المراجعة العميقة لآليات الاستهداف الاجتماعي للأسر، ومن وضع السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد باعتبارهما بنية تحتية رقمية ساهمت في التوجيه الناجع لآليات الدعم.

وقد شمل هذا الإصلاح، يضيف أخنوش، تدارك الخصاص الهيكلي في المجالات الاجتماعية، لاسيما في قطاعات الصحة والتعليم والتكوين والسكن والتنمية الحضرية والبشرية بشكل عام.

بالنسبة للبنيات التحتية الصحية، أفاد أخنوش أن الحكومة تواصل تنزيل مشروع تأهيل 1.400 مركز صحي للقرب، بلغت وتيرة إنجازها أزيد من 60%، مشيرا إلى أنها تعمل على مواصلة واستكمال بناء وتجهيز المراكز الاستشفائية الجديدة بكل من العيون وكلميم والراشيدية وبني ملال بطاقة سريرية تقدر بـ 1.820 سرير ومواصلة تجهيز المستشفى الجامعي لأكادير، إضافة إلى إعادة بناء وتجهيز مستشفى ابن سيناء بالرباط.

واستحضر أخنوش كذلك مواصلة الحكومة بناء وإعادة تأهيل 78 مؤسسة صحية جهوية وإقليمية و40 مستشفى للقرب، لترتفع الطاقة السريرية لهذه المراكز بــ7.607 سرير.

كما تطرق أخنوش إلى إرساء منظومة حكامة فعالة للأمن الصحي ووضع أسس السيادة الصحية، عبر تطوير قدرات إنتاج الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية الأساسية، مع الرفع من إمكانات رقمنة القطاع.

وأشار رئيس الحكومة إلى رفع ميزانية الصحة من 18 مليار درهم سنة 2020، إلى أزيد من 30 مليار درهم سنة 2024، وحوالي 33 مليار درهم برسم قانون المالية لسنة 2025.

وفيما يخص مجالات التربية والتكوين، استعرض أخنوش أهم الإنجازات في هذا الباب، من خلال خلق فضاءات مدرسية جذابة قادرة على استيعاب محاور خارطة الطريق الجديدة، لاسيما فيما يخص تعميم التعليم الأولي، وإرساء مؤسسات الريادة، والارتقاء بالرياضة المدرسية، وتطوير المدارس الجماعاتية والأقسام الداخلية والإطعام المدرسي.

“وبإرادة سياسية قوية، تم الرفع من ميزانية القطاع من 62 مليار درهم سنة 2022، إلى أزيد من 85 مليار درهم سنة 2025 “، يضيف أخنوش.

وأشار أخنوش إلى أن الجامعة المغربية تستفيد بدورها من هذه الدينامية الانتقالية، حيث “وضع المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي، ضمن أهدافه الأساسية مراجعة نموذج الحكامة المؤسسية للقطاع، عبر التركيز على تحسين ولوجية الجامعات الوطنية وتعزيز طاقتها الاستيعابية وإعادة النظر في فضاءات البحث والتحول التكنولوجي”، على حد قوله.

ومن جهة أخرى، أفاد أخنوش أن الحكومة اعتمدت تدابير غير مسبوقة لتحسين جاذبية التكوين المهني خاصة من خلال التعجيل بإعمال خارطة الطريق المتعلقة بمدن المهن والكفاءات، التي تعرف وتيرة إنجازها مستوى متقدما في الجهات الإثني عشر للمملكة، والتي ستشكل رافعة مؤسساتية في تحديد حاجيات الجهات من الكفاءات وصياغة برامج التكوين.

وفي هذا الصدد، تطرق أخنوش إلى افتتاح 7 مدن للمهن والكفاءات حاليا على مستوى 7 جهات، و”من المزمع افتتاح الخمس مدن المتبقية بباقي الجهات برسم الموسم الدراسي 2025-2026، وستوفر هذه المدن عند اكتمالها 34.000 مقعدا بيداغوجيا و5.600 سريرا بالأحياء الداخلية”، يضيف أخنوش.

وفي إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تدبير التكوين المهني، “بلغ عدد معاهد التدبير المفوض 14 معهدا للتكوين في المهن الاستراتيجية لبلادنا على غرار: صناعة السيارات، الطيران، الطاقات المتجددة، النقل والخدمات اللوجستيكية، والنسيج والألبسة والفلاحة، والتي تحقق معدل إدماج مهني يصل إلى 70%”، حسب ما أبرزه أخنوش.

أما بالنسبة للبنيات التحتية المجالية، أبرز رئيس الحكومة أن التوجهات الاستراتيجية التي ينهجها المغرب، منحته سبقا مهما مقارنة بدول المنطقة، ومكنته من ولوج أسواق وقطاعات جديدة، داخل جغرافية متغيرة للنمو العالمي.

وأوضح أن البلاد تمكنت، بفضل تطلعات ومجهودات جلالة الملك، من نيل شرف تنظيم كأس الأمم الإفريقية لسنة 2025 وكأس العالم لكرة القدم لسنة 2030، على أن البلاد باتت وجهة جذابة للتظاهرات الدولية الكبرى.

في هذا السياق، أفاد أخنوش إلى أن الحكومة تعمل على تنزيل التوجيهات الملكية السامية للقيام بكل التدابير اللازمة “حتى نكون في مستوى دفتر التحملات الذي وضعته الفيفا، وهو ما يتطلب رؤية مندمجة وتعبئة شاملة في هذا المجال”، حسب قوله.

وأفاد أن الاستعداد لتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم سنة 2030 يشكل محفزا حقيقيا وفرصة فريدة لتعزيز النمو الاقتصادي في بلادنا من خلال جذب المستثمرين المحليين والأجانب وتسريع الاستثمارات المقررة في عدة قطاعات، بما في ذلك كرة القدم والبنية التحتية الرياضية، والنقل، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والأمن والصحة.

وكشف أن عمليات إعادة تأهيل البنيات التحتية التي ستستضيف هذه الاستحقاقات تجري على قدم وساق حاليا، في إطار برنامج لإعادة تأهيل وبناء الملاعب الكبرى الذي أطلقته الحكومة بكل من: الرباط، طنجة، مراكش، فاس، أكادير والدار البيضاء، وتحديث 45 ملعبا وموقعا للتداريب، إلى جانب تشييد الملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان، بطاقة استيعابية تصل إلى 115.000 مقعد.

وفيما يتعلق بالتنمية الحضرية والمندمجة للمدن، أبرز أخنوش أنه يتم الآن إنجاز برامج تنموية لتثمين التراث الثقافي والحضاري، والمحافظة على المساحات الخضراء والمحيط البيئي، وتحسين الولوج للخدمات والتجهيزات الاجتماعية للقرب ودعم الحكامة الجيدة، وحماية وتأهيل النسيج العمراني، وتعزيز وتحديث تجهيزات النقل، وتعزيز وتقوية البنية التحتية والشبكة الطرقية وغيرها.

“كما تعمل الحكومة على تنزيل برنامج خماسي للفترة 2024-2028 لتسريع وتيرة محاربة السكن غير اللائق والقضاء على دور الصفيح بشكل نهائي لفائدة 120.000 أسرة مستهدفة، وهو برنامج يقوم على أساس الدعم المباشر كآلية مالية محفزة لإعادة الإسكان في وحدات سكنية بتكلفة 250.000 درهم أو 300.000 درهم، عبر تعبئة وحدات عقارية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص”، على حد تعبير أخنوش.

وأورد أن الحكومة تعمل على إنجاز مشاريع كبرى موضوع اتفاقيات الشراكة المتعلقة ببرنامج التنمية الحضرية لأكادير، وإعادة تأهيل المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، وإنجاز القطب الثقافي لمدينة فاس، وبرنامج تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لطنجة.

وكشف رئيس الحكومة أنه سيتم بناء مركز حماية وتثمين موقع سجلماسة ومركز التعريف بالتراث الأركيولوجي لجبل إيغود باليوسفية، ومواصلة إنجاز مشاريع ترميم وصيانة الحمامات الرومانية بالموقع الأثري شالة، ومواصلة ترميم قصبة تمارة، إضافة إلى مشاريع الترميم والتأهيل والتثمين للمعالم التاريخية المتضررة من زلزال الحوز، وغيرها من مشاريع البنيات التحتية الثقافية والإنسانية.

رئيس الحكومة يستحضر بالأرقام منجزات المملكة على مستوى البنيات التحتية وتحديثها

استحضر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، بالأرقام، ما حققته المملكة المغربية، خلال 25 سنة على مستوى إنجاز البنيات التحتية وتحديثها.

وأوضح رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، حول “البنيات التحتية الأساسية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، أن المغرب انتقل من 80 كيلومتر من الطرق السيارة سنة 1999 إلى 1.800 كيلومتر حاليا، كما صار يحتل المركز 16 عالميا على مستوى كثافة وجودة الطرق بما يناهز 58 ألف كيلومتر، منها 2.164 كيلومتر من الطرق السريعة، مع معدل طرق معبدة يبلغ حوالي 80%.

وفي السياق نفسه، يضيف أخنوش، أن المغرب بلغ 2.309 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية، منها 200 كيلومتر من الخطوط السريعة و64% من الخطوط المكهربة”، كما انتقل عدد المطارات من 15 مطارا سنة 1999 إلى 25 مطارا حاليا، منها 19 مطارا دوليا، موزعا على مختلف ربوع المملكة.

وأضاف أن عدد الموانئ انتقل من 24 ميناء سنة 1999 إلى 43 ميناء حاليا، منها 14 ميناء تجاري متعدد الاختصاصات، و22 ميناء للصيد البحري، و7 موانئ خاصة بالترفيه، كما انتقل عدد السدود من 95 سدا سنة 1999 إلى 154 سدا كبيرا حاليا بسعة تفوق 20 مليار متر مكعب.

ولأن تنمية المجال الترابي تظل أحد التوجهات الكبرى للرؤية الملكية المتبصرة، يضيف رئيس الحكومة، عمل المغرب على تدارك الخصاص في الولوج إلى البنيات التحتية الأساسية في الصحة والتعليم والكهرباء والماء، سواء من خلال استثمارات قطاعية أو عبر استثمارات من خلال برامج خاصة، من قبيل برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي الذي خصصت له ميزانية 50 مليار درهم برسم الفترة 2017-2023، إلى جانب برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وبفضل هذه الرؤية الملكية المتبصرة في المجالات الاجتماعية وجهود تقليص الفوارق المجالية، أوضح أخنوش أن عدد المستشفيات انتقل من 110 سنة 1999 إلى 177 سنة 2024، بزيادة قدرها %58، كما انتقل عدد مؤسسات الرعاية الصحية الأولية من 2.138 إلى 3.066 خلال نفس الفترة، أي بزيادة قدرها 143%.

وفي السياق نفسه، أبرز أخنوش أن عدد المؤسسات التعليمية ارتفع من 7.455 مؤسسة سنة 1999 إلى 12.133 مؤسسة سنة 2024، أي بإحداث 4.678 مؤسسة خلال هذه الفترة، منها 62% بالوسط القروي، كما انتقل عدد المؤسسات الجامعية من 73 مؤسسة برسم السنة الجامعية 1999-2000 إلى 162 مؤسسة برسم السنة الجامعية 2024-2025، في حين ارتفع عدد المؤسسات التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل من 185 مؤسسة سنة 1999 إلى 474 مؤسسة سنة 2024، كما تم افتتاح 7 مدن للمهن والكفاءات حاليا على مستوى 7 جهات.

وأفاد رئيس الحكومة أن برنامج “مدن بدون صفيح” مكّن من تحسين ظروف عيش ما يناهز 347.000 أسرة، ومن إعلان 61 مدينة بدون صفيح من أصل 85 مدينة.

وعلى صعيد البنيات التحتية المجالية، أوضح أخنوش أن تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت من تأهيل 8.200 كيلومتر من المسالك والطرق، واستفادة 230.000 أسرة من الماء الصالح للشرب، مع ربط60.000 مسكن بشبكة الكهرباء، وتأهيل 519 مركز صحي.

وفي الإطار ذاته، أكد أخنوش أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية الموجه أساسا لتنمية المناطق القروية والجبلية ساهم في إحداث وتهيئة 20.864 كيلومتر من الطرق والمسالك، و222 منشأة فنية، و3.940 عملية تشييد وإعادة بناء وتوسعة للبنيات التحتية التعليمية، و713 عملية صيانة وتأهيل للبنيات التحتية التعليمية، و 194 عملية تجهيز للمؤسسات التعليمية، و921 عملية بناء وإعادة بناء وتوسعة وصيانة للبنيات التحتية الصحية، و867 عملية تجهيز للمؤسسات الصحية، وإطلاق 734 منظومة للتزويد بالماء الشروب، تم إنجاز 683 منها، وإطلاق 38.403 عملية للربط الفردي والمختلط وعبر النافورات، أنجزت منها 31.000، وتوسيع شبكة الماء الصالح للشرب بحوالي 1.092 كيلومتر، وكهربة 1.135 قرية، وتمديد الشبكة الكهربائية على طول 1.070 كلم.

إثر ذلك، أبرز أخنوش أن تزامن الولاية الحكومية الراهنة مع الرؤية الملكية السامية لبناء “مغرب المستقبل”، “يجعلنا منخرطين في هذا الأفق التنموي الفارق في تاريخ بلادنا، والذي يقوم على ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية ونهضة اقتصادية قادرة على خلق القيمة المضافة العالية وإتاحة المجال للمبادرة المقاولاتية وتحفيز الاستثمار”.

وتابع: “وهي استراتيجية تنموية بعيدة المدى، نراهن على أن تستكمل أهدافها الكبرى في أفق 2030، باعتبارها فرصة تاريخية للتسريع بتحقيق هذا التحول النوعي في نموذجنا الاقتصادي، وهو ما باشرنا تنفيذه بكامل المسؤولية، عبر التحديد الدقيق للأولويات الاستراتيجية، ومراجعة المقاربات والحلول الكلاسيكية”.
ولهذه الغاية، أكد أخنوش أن الحكومة عملت على تحفيز الاستثمار الخاص لاسيما عبر إخراج ميثاق الاستثمار الذي من شأنه أن يعطي دفعة ملموسة على مستوى جاذبية بلادنا للاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية، عبر مختلف التحفيزات التي يقدمها، موازاة مع الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة فيما يخص مناخ الأعمال.

من جانب آخر، أشار أخنوش إلى أنه على الرغم من تحدي استعادة التوازنات المالية التي تفاقمت نتيجة أزمة كوفيد، فإن الحكومة كانت مصرة على رفع مجهود الاستثمار العمومي بشكل غير مسبوق، حيث ارتفع من 230 مليار درهم سنة 2021، إلى 335 مليار درهم سنة 2024 (و340 مليار درهم برسم قانون المالية لسنة 2025).

وأشار إلى أن الحكومة حرصت من خلال هذا المجهود الاستثماري على مواكبة مختلف الاستراتيجيات القطاعية، على غرار استراتيجية الجيل الأخضر، حيث تم الرفع من الميزانية المخصصة للقطاع الفلاحي من 15,3 مليار درهم سنة 2021، إلى 19,5 مليار درهم سنة 2024 (و20,2 مليار درهم برسم قانون المالية لسنة 2025).

وأيضا، يضيف رئيس الحكومة، كل من الاستراتيجية السياحية عبر الرفع من الميزانية المخصصة للقطاع السياحي من 1,3 مليار درهم سنة 2021 إلى 1,6 مليار درهم سنة 2024 (و2,6 مليار درهم برسم قانون المالية لسنة 2025)، ثم المغرب الرقمي، حيث ارتفعت الميزانية المخصصة للقطاع من 91 مليون درهم سنة 2021 إلى أزيد من 2 مليار درهم سنة 2024 (وأزيد من 2 مليار درهم برسم قانون المالية لسنة 2025).

رئيس الحكومة: الرؤية الملكية المتبصرة تشكل بوصلة للعمل الحكومي لجعل الرهانات المستقبلية منعطفا حاسما لبلوغ “مغرب المستقبل”

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، إن الرؤية الملكية المتبصرة تشكل البوصلة الحقيقية للعمل الحكومي للانخراط في جهود البناء والتشييد، وجعل الرهانات المستقبلية منعطفا حاسما في مسار بلوغ “مغرب المستقبل” كما يريده جلالة الملك، حفظه الله، لرعاياه الأوفياء.

وأكد أخنوش في خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، حول “البنيات التحتية الأساسية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، أن مناقشة هذا الموضوع خلال هذه الجلسة الدستورية ليست مجرد لحظة دستورية عابرة، بقدر ما تمثل استحضارا واعتزازا بهذه الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، جعل من المنجزات الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية، عنوانا بارزا لانتقال المغرب إلى مصاف الدول الرائدة على الصعيد الدولي.

وشدد رئيس الحكومة على أن الرهان الكبير اليوم، يبقى هو الانخراط الجماعي وراء هذه الإرادة الملكية السامية، استكمالا للمسار التنموي ببلادنا.

وأضاف أن نموذج “مغرب المستقبل”، الذي يتصوره جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يتجسد في رسم معالم “مغرب جديد” قائم على التكامل العميق بين مكتسباتنا الوطنية والإرادة الجماعية، مضيفا أن هذا التصور الملكي الذي يراهن في نفس الوقت، على استثمار كافة المؤهلات والإمكانات التي تزخر بها المملكة، في سبيل تحقيق إقلاع حضاري وتنموي شامل، وتوطيد دعائم نموذج وطني متفرد، مبني على رؤية استراتيجية مستقبلية طموحة.

وتابع “ففي سياق اجتاز فيه العالم لحظات اللايقين، استطاعت بلادنا التأسيس لمسارات تنموية واعدة، تقوم على فهم عميق للتحولات الراهنة، وتسعى للعبور نحو مراحل أوسع من الارتقاء التنموي”، مضيفا “وإذ نظل على ثقة بالغة في قدرة بلادنا على تجاوز صعوبات المرحلة، فإننا نلتزم، داخل الحكومة، بالمساهمة في ترسيخ مكتسبات المملكة على درب النمو والازدهار”.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس الحكومة على أن موضوع “البنيات التحتية” يشكل أهم الأولويات التي ارتكز عليها المسار التنموي الذي يقوده صاحب الجلالة، نصره الله، منذ اعتلاء عرش أسلافه المنعمين، وذلك في إطار مشروع مجتمعي طموح، وبمنظور واضح وشامل يقوم على التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، وعلى ضمان العدالة المجالية.

وهكذا، يضيف أخنوش، فقد شكلت المشاريع الاستراتيجية الكبرى للبنية التحتية أحد أبرز أوجه التحديث والتطوير الذي تشهده المملكة، في عهد جلالة الملك، حفظه الله، ورافعة لكل الاستراتيجيات القطاعية والتنموية الطموحة التي وضعتها بلادنا.

وأوضح أن هذا ما مكن المملكة من بلوغ المكانة الرائدة التي صارت تحظى بها في هذا المجال قاريا وإقليميا، حيث احتلت بلادنا المركز الأول إفريقيا في مجال تطور البنية التحتية، برصيد 85,8% حسب “مؤشر الحكامة الإفريقية لسنة 2024” الذي صدر نهاية أكتوبر الماضي.

كما أصبح ميناء طنجة المتوسط، يضيف أخنوش، يحتل المرتبة الأولى في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا كأكبر ميناء للحاويات، وغير ذلك من الإنجازات المحققة في مجالات البنيات التحتية الكبرى والمتنوعة التي تحدد معالم مغرب اليوم والغد.

ارميلي والمودني تمثّلان رؤساء البلديات والجماعات في لقاء بإسطنبول لمناقشة قضايا السلم والتعاون بمنطقة “مينا”

التأم عدد من رؤساء البلديات ومجالس الجماعات الحضرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، من بينها المغرب، اليوم الجمعة في إسطنبول، من أجل مناقشة قضايا السلم والتعاون بالمنطقة.

ومثل المملكة في هذا اللقاء، الذي نظم بمبادرة من بلدية إسطنبول الكبرى، كل من رئيسة مجلس جماعة الرباط، فتيحة المودني، ورئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة ارميلي.

وبحث المشاركون في هذا الحدث، الذي تمحور حول موضوع “اجتماع العمداء من أجل السلام والتعاون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، سبل تعزيز التعاون بين حواضر المنطقة في شتى المجالات ذات الاهتمام المشترك، ودور دبلوماسية المدن في تجاوز حالة عدم اليقين التي تشهدها بعض دول المنطقة.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت المودني أن “مدينة الرباط، بصفتها عاصمة سياسية وإدارية وثقافية للمملكة المغربية، على كامل وعيها بأهمية دور رؤساء البلديات في تعزيز السلم والمصالحة بين الشعوب، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والصراعات المتزايدة والأزمات الطبيعية”.

وأضافت أن مجلس جماعة الرباط يحرص على تنزيل السياسات الحكومية والبرامج القطاعية وتبني سياسات محلية ترتكز على تعزيز الأمن، وبناء أسس التنمية المستدامة، وتحقيق العدالة المجالية مع توطيد الاندماج الاجتماعي وتنشيط الذكاء الترابي، وحسن تدبير الموارد الطبيعية، مع التركيز على تعزيز المساواة والمشاركة المجتمعية، ونشر مفاهيم التنوع والشمولية.

وأشارت المودني إلى أن الرباط شكلت عبر التاريخ نقطة لملتقى الحضارات والثقافات المتنوعة، ونموذجا يحتذى به في التعايش السلمي والانفتاح على الحضارات، مسجلة أنه تم تطوير العديد من المبادرات التي تعكس هذا التوجه، ومن أهمها تثمين الحوار بين الأديان والثقافات من خلال برامج ثقافية واجتماعية ومهرجانات بارزة.

كما تم إطلاق منصات إلكترونية تفاعلية لتعزيز الشفافية والتواصل البناء والاحترام المتبادل، وتقريب الإدارة من المواطنين في ظل تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، وفقا لرئيسة مجلس جماعة الرباط.

وذكرت أن المدينة استثمرت في تعزيز دبلوماسية السلام والتعاون اللامركزي، عبر مشاركتها في العديد من المنظمات العالمية والشبكات الدولية، مثل “عمداء من أجل السلام” والمنصات التابعة لـ”منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة” و”منظمة المدن العربية” و”منظمة العواصم والمدن الإسلامية” و”منظمة المدن الكبرى” والمنظمة الدولية للديموقراطية التشاركية وغيرها، بالإضافة إلى مشاركة عاصمة المملكة في قمة المستقبل بصفتها عضو فعال ونشيط في “الفريق الاستشاري للحكومات المحلية والجهوية لدى الكاتب العام للأمم المتحدة”.

من جانبها، أشارت ارميلي إلى أن الدار البيضاء، القطب الاقتصادي والمالي للمغرب وإفريقيا، تهدف إلى أن تصبح مدينة حضرية عصرية ومستدامة وشاملة، تُوازن بين تراثها الثقافي الغني والحلول الحضرية المبتكرة، مع التركيز على التنمية العادلة والاستدامة والتنافسية الاقتصادية.

وأضافت أن الرؤية التي يسعى مجلس الجماعة لتحقيقها في الدار البيضاء تتمحور حول التخطيط الاستراتيجي القائم على العدالة المجالية والتوزيع المعقلن للاعتمادات المالية، مسجلة أن برامج العمل تتسم بالتركيز على الترافع والتواصل المؤسساتي.

وسجلت أن أولوية مجلس جماعة الدار البيضاء تتمثل في تعزيز التنمية المحلية من خلال تطوير البنيات التحتية الأساسية، مع التركيز على تطوير المرافق الاقتصادية ومرافق القرب.

من جهة أخرى، أكدت ارميلي أن السياحة تمثل أحد المحركات الاقتصادية الهامة وتحظى باهتمام بالغ من قبل المجلس، عبر إحياء المعالم التاريخية وتطوير البنية السياحية للدار البيضاء، مع تعزيز الأجندة الثقافية والرياضية.

ولم يفت رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء التأكيد على أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوجد في طليعة المدافعين عن الحلول السلمية التي تتمحور حول تحقيق سلام دائم في منطقته، على أساس احترام السيادة الكاملة للدول ووحدتها الترابية.

وتميز هذا اللقاء بجلسة تناولت موضوع “تعزيز التنمية الحضرية من قبل الحكومات المحلية”، أطرها الأستاذ بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، دارون عجم أوغلو، الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2024.

وشهد الحدث، الذي حضره القنصل العام للمملكة في إسطنبول، المهدي الرامي، مشاركة نحو عشرين رئيس بلدية من مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

الطالبي العلمي: المؤسسات التشريعية مدعوة لأن تكون نموذجا في تكريس المساواة بن الجنسين

قال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أمس الجمعة بالرباط، إن المؤسسات التشريعية بالمغرب والاتحاد الأروبي مدعوة لأن تكون نموذجا في تكريس المساواة بين المرأة والرجل.

وأكد الطالبي العلمي في كلمة خلال افتتاح منتدى النساء البرلمانيات المغرب – بلدان الاتحاد الأروبي، أنه يتعين على المؤسسات التشريعية، أن تكون قدوة ونموذجا في تكريس المساواة وإعطاء الفرصة للنساء اللواتي أظهرن دوما عطاء مشهودا به، واجتهادات منتجة ونوعية في العمل البرلماني وفي المؤسسات التمثيلية والتنفيذية عامة.

وقال إن منتدى النساء البرلمانيات، الذي تشارك فيه نساء برلمانيات من مختلف المؤسسات التشريعية الوطنية في الاتحاد الأوروبي، ينكب على إرساء سبل التعاون، وتقاسم الخبرات، والتعرف المتبادل على الممارسات الوطنية في مجال إعمال المساواة في المؤسسات التشريعية، وفي مراكز القرار التمثيلي والتنفيذي، عامة، ومن خلالها السعي، إلى المساواة في الحياة العامة.

وقال الطالبي إن “هذا التمكين السياسي والمؤسساتي الذي تتوخاه جميع الديمقراطيات الجديرة بهذا الاسم، ليس غاية في حد ذاته، إذْ ينبغي أن يكونَ رافعةً ومدخلا مُؤسساتياً للتمكينِ الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للنساء”.

وتابع “وينبغي أن يكونَ تواجد النساءِ في المسؤولياتِ العمومية وفي المقاولات الخاصة، وفي الأحزاب السياسية، وهيئات المجتمع المدني عاكسا لمبدأ المساواة والإنصاف، وهو حق وطموحٌ مشروع، وفي نفس الآن فرصةٌ للترافع من أجل الحقوق الانسانية للنساء، ورفع الحيف والتمييز في المجتمع ضدهن، والتصدي لما يمكن أن تتعرض له نساء أخريات من عنف مادي واقتصادي ورمزي”.

وقال الطالبي “لئن كان الطريق إلى المساواة الكاملة شاقاً وطويلاً، فإنه لابد أن يظل طموحاً مشتركاً للنساء والرجال معا، وفي مختلف المؤسسات، ولابد من البناء على التراكم في الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية التي توصِلُ إلى هذا الهدف”، مضيفا “علما بأنَّ العقباتِ أمامَ هذا المسعَى ليست دائما تشريعية، أو سياسية، فالاعتبارات المجتمعية والتمثلات الثقافية، غالبا ما تتداخل مع الأوضاع الاقتصادية، لتعطيل هذا المسعى”.

وعلى المؤسسات التشريعية، يضيف رئيس مجلس النواب، أن تكون قدوة ونموذجا في تكريس المساواة وإعطاء الفرصة للنساء اللواتي أظهرن دوماً عن عطاءٍ مشهود به، واجتهادات منتجة، ونوعية في العمل البرلماني وفي المؤسسات التمثيلية والتنفيذية عامة.

وأشار إلى أن هذا ما تبينه الإحصائيات الدولية، مضيفا أن نسبة تمثيلية النساء في البرلمانات، انتقلت من 11% سنة 1995 إلى 25% في 2023 كمعدل عالمي، مردفا “ولئن كانت هذه النسبة تظهر تحسنا كبيرا في الحضور النسائي في البرلمانات، فإنها تؤشر على حجم التحديات التي ما يزال يتعين علينا رفعُها”.

وأبرز أن الأمم المتحدة وإن أشارت إلى ذلك منذ 2011 فإنه “في جميع مناطق العالم، تظل النساء غائبات عن الساحة السياسية، غالبا بسبب القوانين والممارسات والسلوكات والصور النمطية المبنية على مؤشر الجنس”.

وخلص إلى القول “إن مما يعكس هذه الصورة هو أنه من بين 44303 برلماني عبر العالم اليوم، هناك 11970 فقط نساء، ما يعني أننا بعيدون عن هدف المساواة في التمكين السياسي، ومما يَتطلب التفكير الجماعي، وتقاسم الممارسات بشأن التشريعات ذات الصلة بهذا الهدف، وتشبيك العلاقات بين البرلمانيات، علماً بأن معركة المساواة ليست معركة النساء وحدهن”.

من جهتها، أبرزت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، يائيل برون-بيفي، أن فرنسا قطعت شوطا طويلا قبل أن تتمكن من التكريس الأمثل للمساواة بين الجنسين، معربة عن استعداد مؤسستها لتقاسم الممارسات الفضلى بخصوص تعزيز حضور النساء داخل مراكز القرار.

كما أكدت على أهمية حضور النساء في مناصب المسؤولية، لاسيما التمثيلية، مسجلة أن مشاركة النساء ستمكن من أخذ كافة الإشكاليات المجتمعية المعاصرة في الاعتبار.

من جانبها، قالت آن بيرسون، رئيسة اللجنة الاستشارية للتمكين الاجتماعي في مجلس النواب البلجيكي، إن هذا اللقاء شكل مناسبة للتبادل والتعلم والعمل الجماعي للتفكير في مكانة ودور المرأة في البرلمانات في جميع أنحاء العالم.

أضافت أن الأمر يتعلق بفرصة حقيقية لإنشاء شبكة جديدة من البرلمانيات بهدف تعزيز دورهن في البرلمانات، وتعزيز تبادل الخبرات وتشجيع التضامن بين النساء.

وقالت “نحن صانعات مستقبل أفضل، ولدينا القدرة من خلال توحيد قوانا، على تغيير السياسة حتى تعكس قيم المساواة والاحترام والتضامن بشكل أفضل”.

ويتمحور المنتدى أيضا حول موضوعين للنقاش يركزان على المشاركة السياسية والدبلوماسية النسوية.

النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين يستقبل الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية

استقبل النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، عبد القادر سلامة، أمس الخميس بمقر المجلس الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب تأكيدا لعمق العلاقات الأخوية والتاريخية المتميزة التي تجمع المملكة المغربية بدول الخليج العربية الشقيقة.

في هذا الإطار، وبعد أن أشار إلى الأهمية الاستثنائية التي تكتسيها هذه الزيارة في سياقها الزمني والاستراتيجي، شدد سلامة على متانة العلاقات المغربية-الخليجية القائمة على أسس صلبة وراسخة من التاريخ المشترك والقيم الإسلامية والعربية الأصيلة، والمصير المشترك، والتطلعات المستقبلية الموحدة.

كما أبرز الإرادة السياسية القوية التي تحذو القيادة المغربية والخليجية من أجل تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة بين الطرفين في كافة المجالات الحيوية السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والأمنية.

وفي هذا الصدد أشاد سلامة بالمواقف التاريخية والثابتة للدول الخليجية الشقيقة في دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على أراضيها، مما يجسد بوضوح متانة الشراكة الاستراتيجية والروابط الأخوية وتطابق المواقف والرؤى بخصوص القضايا المصيرية، مجددا بالمناسبة تأكيد المملكة المغربية على دعمها الثابت لأمن واستقرار دول الخليج العربي في مواجهة مختلف التحديات والتهديدات الإقليمية.

وقد كانت هذه المباحثات فرصة سانحة جدد فيها السيد عبد القادر سلامة حرص مجلس المستشارين، انطلاقا من موقعه البرلماني الدستوري، على مواكبة تعميق الشراكة الاستثنائية القائمة مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتطويرها في إطار رؤية مستقبلية طموحة مستمدة من الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى تحقيق التطلعات المشتركة في التنمية والازدهار.

من جهته، استعرض الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية السيد جاسم محمد البديوي مظاهر تميز العلاقات المغربية الخليجية وما تعرف من زخم قوي في كل القطاعات ذات الاهتمام المشترك، معربا عن تطلعه إلى أن يسهم الاجتماع المقبل للحوار الاستراتيجي المغربي-الخليجي في الدفع بهذه العلاقات والارتقاء بها إلى مستوى تطلعات القيادات الحكيمة في المغرب والدول الخليجية الشقيقة.

وبهذه المناسبة كذلك، عبر محمد البديوي عن الدعم الخليجي الثابت لمغربية الصحراء ولمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كأساس وحيد لإنهاء النزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية، كما هنأ بلدنا على نيله شرف احتضان نهائيات كاس العالم لسنة 2030 بالمشاركة مع الجاريتين اسبانيا والبرتغال، مبديا استعداد دول مجلس التعاون الخليجي لدعم المغرب في كل المستويات من أجل كسب هذا الرهان العالمي.

وحضر اللقاء المستشارن لحسن حداد، ومحمد سالم بنمسعود، والأمين العام لمجلس المستشارين الأسد الزروالي، وسعد الغازي مدير العلاقات الخارجية.

الدريوش تترأس اجتماعا للجنة الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان العاملين بكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري

عقدت اللجنة المديرية لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة الموظفين والأعوان العاملين بكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، اجتماعها أمس الخميس بالرباط، برئاسة كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش.

وذكر بلاغ للوزارة، أن الدريوش أعربت في كلمة بالمناسبة، عن دعمها الكامل للمؤسسة في مسعاها نحو تحسين مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة، مشددة على أهمية مواصلة العمل بكل جدية لتلبية احتياجات المنخرطين بما يتماشى مع تطلعاتهم.

كما أكدت في هذا الاجتماع، المنعقد تنفيذا لمقتضيات المادة 11 من القانون رقم 93.17 القاضي بإحداث وتنظيم مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان القطاع الوزاري المكلف بالصيد البحري، على ضرورة العمل على تعميم وتحسين الخدمات الاجتماعية بما في ذلك تأمين خدمات النقل لفائدة موظفات وموظفي المصالح الخارجية للقطاع مع مراعاة الظروف الجيدة للخدمات المقدمة في هذا الإطار، والأخذ بعين الإعتبار عامل البعد الجغرافي لبعض المدن، بالإضافة إلى معالجة الطلبات المتعلقة بالخدمات الصحية وإيلائها أهمية قصوى، خصوصا منها ذات الطابع الاستعجالي.

وأضاف المصدر ذاته أن المسؤولة الحكومية استعرضت خلال التداول حول برنامج عمل المؤسسة برسم سنة 2025، أبرز محاوره منها تجويد الخدمات الاجتماعية ودمقرطتها لتتلام مع الاحتياجات اليومية للمنخرطين وفق الأقطاب الخدماتية الستة المتمثلة في الصحة، والتربية الثقافة والتعليم، والسكن، والرياضة والترفيه، والسياحة والنقل والسفر، والأبناك وخدمات التمويل.

ويندرج ضمن هذه المحاور أيضا توسيع مجال الاستفادة من الخدمات الاجتماعية، عبر تعزيز قدرة المؤسسة على تلبية احتياجات المنخرطين، وضمان وصول الخدمات الاجتماعية إلى أكبر عدد ممكن من الفئات المستفيدة.

وعلى إثر هذا الاجتماع، صادقت اللجنة المديرية، على استمرارية وتعزيز الخدمات الاجتماعية المقدمة من طرف المؤسسة، وكذا إدراج مجموعة من الخدمات الاجتماعية الجديدة التي تواكب الاحتياجات المعبر عنها من قبل المنخرطين في البرامج والحلقات التواصلية، بهدف تحسين ظروفهم، بما يعكس التزام المؤسسة بالاستماع إلى مطالب منخرطيها.

كما شهد الاجتماع عرض مشروع ميزانية المؤسسة برسم السنة المالية 2025، التي تميزت، وفق البلاغ، بالرفع من ميزانية الخدمات الاجتماعية بنسبة 34 في المائة مقارنة بسنة 2024، حيث تمت مناقشة مختلف محاور مشروع ميزانية المؤسسة برسم السنة المقبلة والتي تروم تحقيق الأهداف المحددة في برنامج العمل من خلال تقديم خدمات اجتماعية ترقى إلى انتظارات المنخرطين.

وعرف الاجتماع أيضا نقاشا موسعا حول آليات وسبل تحسين وتجويد خدمات المؤسسة، مع التركيز على ضرورة تعزيز الثقة بين المنخرطين والمؤسسة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية في تقديم الخدمات الاجتماعية.

واختتم اللقاء بالمصادقة، بالإجماع، على برنامج العمل ومشروع ميزانية سنة 2025، مع التأكيد على ضرورة التنفيذ الفعال لجميع القرارات والخطط المعتمدة.

بنخضراء: الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية تساهم في إبراز الطاقات والكفاءات النسائية وتعزيز قدراتها

نوهت أمينة بنخضراء، رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، بالثورة السياسية التي نهجها حزب التجمع الوطني للأحرار، مباشرة بعد انتخاب عزيز أخنوش رئيسا، حيث “عمل جاهدا على إخراج منظمات موازية تعنى بالقضايا المجتمعية، منها فيدرالية المرأة، وهي اليوم تساهم في إبراز الطاقات والكفاءات النسائية وتعزيز قدرات المرأة المغربية أينما وجدت”، حسب تعبيرها.

وأشارت بنخضراء، خلال ندوة تفاعلية عن بعد من تنظيم الفيدرالية، بشراكة مع منظمة المرأة التجمعية بالجهة 13 ومنظمة المرأة بجهة الشرق، في موضوع “إسهام التوازن الأسري في مناهضة العنف”، إلى أن الفيدرالية تسعى إلى الإشراك الفعلي للمرأة في الأوراش التنموية المختلفة، ومواجهة كل أشكال العنف المحدق بها، على اعتبار أن مأسسة قطاع المرأة دوليا وجهويا وإقليميا ومحليا يعتبر مدخلا أساسيا لمناهضة العنف ضد المرأة والفتاة.

كما نوهت بنخضراء بالتوجيهات الملكية السديدة في موضوع قضايا الأسرة عامة والمرأة خاصة، لما لها من أهمية في الرقي المستدام والشامل بالوطن،

وأكدت الرئيسة في كلمتها بأن للأسرة دور فعال في تقليص وانصهار ظاهرة العنف ضد المرأة، “فالأسرة هي المؤسسة الأولى لتربية وصقل الناشئة المتوازنة بثقافة القيم والأخلاق والاحترام والتعايش والتضامن والتسامح”، حسب تعبيرها.

واستحضرت بنخضراء أرقام المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2023 في ظاهرة العنف ضد المرأة، مشيرة إلى أنها أظهرت مدى تعدد أنواع العنف ضد المرأة وغزوه لكافة الفضاءات الرئيسة.

وأكدت على أن الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية ستعمل جاهدة على مواصلة اهتمامها من خلال تكثيف الحملات التوعوية وبتبادل الممارسات الفضلى، لما تشكله ظاهرة العنف ضد المرأة والفتاة كعائق للتنمية الشاملة، وبغية لتسيير مشاركة كل من المرأة والرجل في التنمية المستدامة وبناء مغرب مزدهر مبني على قيم ديننا الحنيف كما يصبو لذلك جلالة الملك نصره الله. 

من جهة أخرى، أشادت بالانخراط المسؤول للحكومة ولحزب التجمع الوطني للأحرار في تنزيل التوجيهات الملكية لإشراك مغاربة العالم فعلياً في صنع القرار، ونوهت بالمجهودات التي ينخرط فيها المنسق الجهوي للجهة 13، أنيس بيرو، لتعزيز قاعدة التجمعيات والتجمعيين بدول المهجر والتي تظم طاقات وكفاءات يمكنها الإسهام في التنمية بالوطن، والدليل على ذلك تعيين المهندس الخبير المقيم بألمانيا السيد كريم وزيرا للاستثمار والالتقائية والسياسات العمومية في التعديل الحكومي الأخير.

من جهته، أشاد أنيس بيرو، المنسق الجهوي للجهة 13، بالدور الذي يلعبه قطاع المرأة بحزب التجمع الوطني للأحرار من أجل تعزيز وجود المرأة المغربية في المجالات الحيوية ذات البعد التنموي، منوها بإشراك مغربيات ومغاربة العالم في موضوع أدوار الاسرة لمناهضة العنف ضد المرأة، عبر تقاسم التجارب والممارسات الفضلى.

وأكد بأن الأسرة هي الركيزة  لنبذ العنف ضد المرأة والفتاة، وبأن توازن العلاقات بين جميع أفرادها هي المدخل الأساسي لنشر الأخلاق والقيم الإنسانية، مشيدا بالمبادرات الهادفة التي تسهر عليها رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية ومنظماتها الجهوية والتي تصبو لمناهضة أشكال العنف ضد المرأة عبر ابراز قدرات المرأة المغربية بالمجالات التنموية المختلفة.

وأضاف المتدخل بأن ظاهرة العنف مركبة ومعقدة، ترخي بظلالها على المجتمعات الدولية عامة، ومناهضتها لا تقتصر فحسب في إثارتها موسميا فحسب، بل تتطلب العمل باستمرار بمقاربة شمولية عبر التواصل المستمر واليقظة المتواصلة والتربية الهادفة التي ترقى بأفراد المجتمع كافة.

كما ناشد بقوة للتعبئة الجماعية وللقناعة بأن المعركة ليست معركة نساء فقط بل هي معركة مجتمع بكل مكوناته.

وفي مداخلة المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق، محمد أوجار، أكد أن ظاهرة العنف ضد المرأة تُعد تحدياً عالمياً يطال مختلف المجتمعات، بما في ذلك الدول الغربية والمتقدمة.

وأبرز أن الإحصائيات تُظهر حجم هذا التحدي من خلال معدلات الجرائم المرتكبة ضد النساء، والتي تُعد مؤشراً خطيراً يستدعي التدخل العاجل.

وأشار أوجار إلى أن المغرب خطا خطوات كبيرة على مستوى تعزيز حقوق الإنسان، وبالأخص حقوق المرأة، وذلك من خلال مجموعة من الإصلاحات القانونية والسياسات الوطنية التي تُجسد الإرادة السياسية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ومع ذلك، شدد على أن الظاهرة تتطلب مقاربة أكثر شمولية ونهضة مجتمعية قوية لمواجهة التحديات الجديدة التي فرضتها التكنولوجيا والثورة الرقمية. وأضاف أن المجهودات التي تبذلها الدولة تُعد أساسية، لكنها غير كافية وحدها، إذ لا يمكن للتشريعات أو السياسات الحكومية بمفردها معالجة هذه الإشكالية.

وأكد على أهمية الترافع الاجتماعي من قبل مختلف مكونات المجتمع، وعلى رأسها الأسرة التي يجب أن تتحمل مسؤوليتها في غرس القيم السليمة لدى الناشئة، وتعزيز ثقافة المواطنة التي تقوم على التوازن بين الحقوق والواجبات، ومن ضمنها نبذ العنف، خاصة لدى الذكور.

وفي الأخير دعا أوجار إلى تغيير طريقة التعامل مع القضايا المرتبطة بالعنف، مؤكداً أن التصدي لهذه الظاهرة لا يقتصر على تحميل الدولة المسؤولية، بل يتطلب تضافر جهود الأسرة، والمجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية والدينية.

وواصل الحضور النقاش الذي تميز بتفاعل جاد بين جميع المتتبعين من المغرب ومن دول أوروبية وعربية، وقد تمت إثارة مجموعة من الحيثيات والمواضيع التي تصب في مناهضة جميع أشكال العنف ضد المرأة وفي اقتراحات ترقى بالمرأة المغربية وهي في الوقت الراهن تحظى بفرص متعددة للمشاركة في التنمية الشاملة عبر تمكينها في التعليم وفي الاقتصاد وفي المجالات الحيوية المختلفة وتحصينها بترسانة قانونية تواكب التقلبات المجتمعية والتي يسهر على مواكبتها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

واختتمت اشغال هذه الندوة بطلبات وبملتمسات من طرف المشاركات والمشاركين من أجل مواصلة النقاش في المواضيع ذات البعد الاجتماعي ومن أجل تبادل الممارسات الفضلى سعيا ورغبة في النهوض بأوضاع المرأة المغربية والاسرة بالوطن وخارجه مؤكدين على انخراطهم في المساهمة لمواجهة التحديات الدولية : المجتمعية والاقتصادية والثقافية والسياسية وغيرها.

وتنظم هذه الندوة بمناسبتي اختتام الأيام الأممية 16 لمناهضة العنف ضد المرأة واليوم العالمي لحقوق الانسان اللذين يصادفان يوم 10 دجنبر.

وتم تأطير هذه الندوة من طرف أعضاء من المكتب السياسي وأطر مختصة في القضايا المجتمعية من الجانب التربوي والتوعوي والقانوني، والاقتصادي وغيرهم.

وقد أشرفت على تسيير هذه الندوة كل من زليخة إيرزي ورشيدة بن بوعزة هبري، رئيستا منظمي المرأة التجمعية بجهة الشرق وبالجهة 13.

بنعزيز: المغرب من الدول السباقة التي اعتمدت سياسة تضامنية حقيقية لاستقبال المهاجرين

شاركت سلمى بنعزيز، رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج، أمس الخميس، في مائدة مستديرة حول موضوع ”تحديات الهجرة وسبل تعزيز التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط من أجل تجاوز العوائق المطروحة بفعالية”، المنظمة من طرف الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أبرزت بنعزيز، ريادة التجربة المغربية في مجال الهجرة، مشيرة إلى أن المغرب من الدول السباقة التي اعتمدت سياسة تضامنية حقيقية لاستقبال المهاجرين في إطار احترام حقوق الانسان وكرامة المهاجرين.

وأكدت بنعزيز أن موضوع الهجرة يطرح عدة تحديات لاسيما تلك المرتبطة بالبعد الإنساني وبالإدماج، وبالسياسة الخارجية والحكامة، فضلا عن التحديات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وشددت بنعزيز على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحل الأزمات الناتجة عن الهجرة من أجل ضمان الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط، والحوار والتشاور بين دول ضفتي المتوسط للتوصل الى حلول مستدامة لقضايا الهجرة، ووضع إطار للحكامة المتوسطية للهجرة، وتبني مقاربة ترتكز على العدالة والحقوق والتضامن.

وقد تمحورت مداخلات المشاركين في هذه المائدة المستديرة حول عدد من التوصيات تهدف أساسا الى جعل قضايا الأمن والاستقرار في صلب الأولويات، والعمل على إيجاد حلول دائمة للنزاعات الاقليمية، وتحقيق التنمية الاقتصادية في إفريقيا، والتعامل مع قضايا الهجرة وفق منظور حقوق الانسان، وتعزيز التعاون وتبادل التجارب بين دول شمال وجنوب المتوسط للبحث عن حلول ناجعة للتحديات التي تطرحها الهجرة، وتشجيع الاستثمارات وخلق فرص للعمل.

يذكر أن التوصيات المنبثقة عن هذه المائدة المستديرة ستضمن في التقرير الذي سيتم عرضه في منتدى ”برلمانات الجنوب” الذي ستنظمه الرئاسة الاسبانية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط في الفترة الممتدة مابين 26 و 28 يناير 2025 بلانزاروت بجزر الكناري.

برادة يترأس أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري لأكاديمية جهة طنجة تطوان الحسيمة

ترأس محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أمس الخميس بمدينة تطوان، أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة.

وخلال كلمته الافتتاحية، أوضح برادة أن انعقاد المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية يأتي كجزء أساسي من جهود تسريع وتيرة الإصلاح التربوي، من خلال تفعيل الإطار الإجرائي لخارطة الطريق 2022-2026، التي تهدف إلى تحقيق تحول ملموس داخل الفصول الدراسية عبر تنزيل تدابير عملية تستهدف التلميذ(ة) والأستاذ(ة) والمؤسسة التعليمية.

وقد أكد الوزير أن هذه المجالس تكتسي أهمية بالغة باعتبارها فرصة للتواصل مع مختلف الفاعلين وأعضاء المجلس الإداري، فضلا عن كونها مناسبة لتتبع وتقييم مدى تقدم تنزيل المشاريع الإصلاحية.

وفي ختام الاجتماع، تم توقيع ملاحق عقود نجاعة الأداء بين الوزارة والأكاديمية لسنة 2025، ما يشكل خطوة استراتيجية تروم تعزيز الالتزام المشترك وتحقيق الحكامة الفعالة، بهدف ترجمة الأهداف الإصلاحية إلى إنجازات ملموسة تسهم في تطوير المنظومة التربوية والارتقاء بجودتها.

رئيس مجلس النواب يجري مباحثات مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية

استقبل راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، أمس الخميس 12 دجنبر 2024 بمقر المجلس النواب في الرباط، جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والوفد المرافق له، حيث يقوم بزيارة عمل للمملكة المغربية.

وتناولت المباحثات بين الجانبين الأوراش الكبرى والمؤسسة التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وكذا الإصلاحات المؤسساتية التي جاء بها دستور 2011.

وانصب النقاش أيضا حول العلاقات المتميزة التي تربط مجلس النواب المغربي بنظرائه ببرلمانات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتنسيق المشترك والتواصل الدائم معها في مختلف المحافل البرلمانية القارية والدولية.

وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول قضايا برلمانية وعربية ذات انشغال مشترك.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot