أبرز إدريس القندوسي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة حققت أرقاما مهمة في القطاع السياحي، أبرزها استقبال البلاد ل 17.4 مليون سائح في السنة الماضية، وهو إنجاز كبير وغير مسبوق تجاوز هدف ورؤية المغرب لأفق سنة 2026.
وأشار، في تعقيب له بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن هذه النتائج تعكس المجهود الكبير والمتواصل لعمل هذه الحكومة، من خلال حرصها على التنزيل السليم والمحكم لخارطة الطريق السياحية التي بوأت المملكة صدارة الوجهة السياحة الأولى والمفضلة على الصعيد القاري.
وفي إطار هذا الزخم التراكمي وهذه الحصيلة الاستثنائية، دعا القندوسي إلى تعزيز الاستثمار في البنيات التحتية السياحية بكافة جهات المملكة، برفع الضغط على بعض المدن، “خصوصا وأن المنتوج السياحي متنوع ويجب استثماره للرفع من عدد السياح من جهة، ورفع نسبة عودتهم من جهة أخرى”، حسب تعبيره.
وطالب بضرورة التركيز على جهة فاس مكناس، التي أصبحت عاجزة عن مواكبة هذه التحولات المهمة التي يعرفها هذا القطاع، رغم توفر الجهة على رصيد ثقافي، حضاري، روحي، مشيرا إلى أنها من الجهات القلائل التي تتوفر على مدينتين عتيقتين.
وأشار إلى أن مدينة مكناس تعيش إكراهات وتحديات حقيقية تعيق التسويق السياحي لهذه الوجهة التي تظل غائبة، مما جعلها تفتقد للجاذبية السياحية، أبرزها ضعف البنى التحتية الاستثمارية التي تهم القطاع السياحي.
وأفاد أنه من الممكن للنتائج السياحية أن تتضاعف إذا تم التركيز على هذه المنطقة ومدنها العتيقة، خصوصا وأن 60 في المائة من السياح المسجلين توافدوا على مدن مراكش وأكادير والنواحي.
وأشار إلى أن مكناس ستكون قاطرة لهذا الإنجاز لأنها من أهم المدن العتيقة في البلاد، “وهو ما يفرض سن تدابير مستعجلة لضمان العدالة المجالية في توزيع، لتتمكن مدينة مكناس من استعادة بريقها وإشعاعها الوطني والدولي، لاسيما أننا مقبلون على تنظيم حدث كأس العالم، الذي سيفتح أسواق سياحية جديدة للمغرب والتي ستضمن توافد الملايين من السياح إلى المملكة”، حسب قوله.
وقعت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، وسفير اليابان بالمغرب،كوراميتسو هيدياكي، اليوم الأربعاء بآسفي، على تبادل المذكرات المتعلقة بمشروع تطوير قرية الصيادين من الجيل الجديد بالصويرية القديمة.
ويرتكز هذا المشروع، الذي يحظى بتمويل إجمالي قدره 129 مليون درهم، على تقديم مفهوم جديد لقرية صيادين حديثة وواعدة، تلتزم بأعلى المعايير الصحية.
وفي كلمة بالمناسبة، نوهت السيدة الدريوش، بعلاقة الشراكة المتميزة بين المغرب واليابان في مجال الصيد البحري تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وإمبراطور اليابان ناروهيتو، وهي الشراكة التي تجسدت في المواكبة المتواصلة والدعم لهذا القطاع الإستراتيجي.
وأكدت على أهمية هذا التعاون في تطوير قطاع الصيد البحري المغربي الذي ي عتبر دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن هذا المشروع ي عد نموذجا مبتكرا يجب تعميمه في مناطق أخرى بالمملكة، وسيشكل رافعة استراتيجية لتحويل وتحديث قطاع الصيد التقليدي ودعم الفاعلين في هذا المجال.
وأبرزت أن اختيار آسفي لاحتضان هذا المشروع لم يكن صدفة، إذ أن هذه المنطقة، التي تزخر بتراث بحري غني وتوجه قوي نحو الصيد، تضطلع بدور محوري في الاقتصاذ الوطني وتسعى إلى أن تكون دعامة للقطاع البحري بفضل مؤهلاتها الاستثنائية وانخراط فاعليها المحليين.
وفي تصريح للصحافة، أشارت السيدة الدريوش، إلى أن تطوير قرية الصيادين من الجيل الجديد، التي أصبحت ممكنة بفضل ثقة ودعم اليابان، تروم تحسين شروط عمل الصيادين بالمنطقة، مع إدماج ممارسات مستدامة ومحترمة للبيئة.
من جانبه، أشاد السيد هيدياكي، بعلاقات التعاون الممتازة والمثمرة بين المغرب واليابان في قطاع الصيد البحري منذ سنة 1979، مسجلا أن المشروع يطمح إلى تحويل قرية الصيادين بالصويرية القديمة إلى ميناء للصيد يجمع بين الجاذبية السياحية والسلامة، قصد استقبال السياح في ظروف مثلى.
وذكر الدبلوماسي الياباني، بأن المغرب يتقاسم مع اليابان اعترافا متبادلا في مجال التنمية المستدامة للموارد البحرية، معبرا عن التزام بلاده بمواصلة دعم المملكة في جهودها الرامية إلى تحديث قطاع الصيد البحري.
وتتمثل أهداف مشروع قرية الصيادين من الجيل الجديد بالصويرية القديمة، الذي أ نشئ عام 2001 بدعم مالي من اليابان، في فصل مسارات تداول الأسماك بين المهنيين والعموم، وخلق أنشطة اقتصادية جديدة مرتبطة بنشاط الصيد، مثل السياحة البيئية والصناعات الحرفية التقليدية، بالإضافة إلى تعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة.
ويسعى هذا النموذج المبتكر إلى تحويل قرية الصيادين إلى مركز اقتصادي واجتماعي وثقافي نابض بالحياة، مع التركيز على التدبير المستدام للموارد البحرية وتحسين المستوى المعيشي للمجتمعات المحلية.
ومن المتوقع أن يمكن هذا المشروع، بحلول عام 2029، من تفريغ الأسماك في ظروف تستجيب لمعايير صحية جد مبتكرة ومثالية، مما يحد من مخاطر التلوث، وتخفيض عدد القوارب الراسية خارج المناطق المخصصة من 105 إلى أقل من 5 قوارب، بالإضافة إلى تشغيل أربع وحدات تسويقية وتجارية جديدة ت سهم في تنشيط الاقتصاد المحلي. كما ستساهم عملية تحديث البنيات التحتية في تحسين دخل الصيادين التقليديين بمنطقة الصويرية القديمة.
واستفاد من هذا المشروع خلال سنة 2024 ما مجموعه 1200 صيادا تقليديا بشكل مباشر، و366 مالكا للسفن، و82 بائعا للسمك بالجملة، كما سجل حجم الإنتاج ارتفاعا من 500 طن إلى حوالي 1,964 طنا خلال نفس السنة بقيمة تقديرية تبلغ حوالي 57 مليون درهم.
ويأتي تبادل المذكرات كخطوة جديدة لتطوير هذا المشروع وجعله نموذجا متكاملا ومبتكرا، وذلك عبر تحديث البنية التحتية وتعزيز الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه القرية. كما تعكس هذه المبادرة التزام كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بتعزيز الديناميكية الاجتماعية والاقتصادية للساكنة المحلية وتعزيز إدارة مستدامة للموارد البحرية.
وجرت مراسم توقيع تبادل المذكرات المتعلقة بهذا المشروع الهام، بحضور على الخصوص، عامل إقليم آسفي، محمد فطاح، ورؤساء المصالح الخارجية المعنية، وممثلي المؤسسات الوطنية، ومهنيي قطاع الصيد البحري وشخصيات أخرى دبلوماسية.
كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، وسفير اليابان بالمغرب،كوراميتسو هيدياكي، بآسفي، خلال التوقيع على تبادل المذكرات المتعلقة بمشروع تطوير قرية الصيادين من الجيل الجديد بالصويرية القديمة.
أفادت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الثلاثاء بمجلس النواب، بأن مداخيل القطاع السياحي من العملة الصعبة “ستتجاوز سقف 110 مليار درهم سنة 2024”.
وأوضحت عمور في كلمة لها خلال اجتماع للجنة القطاعات الإنتاجية خصص لدراسة مواضيع تتعلق بالقطاع السياحي، أن المغرب حقق سنة 2024 أرقاما قياسية في هذا القطاع، حيث بلغ عدد السياح الذين زاروا المملكة هذه السنة 17.4 مليون سائح بزيادة 20 في المائة مقارنة مع 2023، و35 في المائة مقارنة مع 2019، كما أصبح المغرب الوجهة السياحية الأولى على صعيد إفريقيا.
وأشارت إلى أن القطاع السياحي يوفر حاليا 827 ألف منصب شغل، أي بزيادة 25 ألف منصب شغل جديد في سنة واحدة، مبرزة أن النتائج “الاستثنائية” التي تم تحقيقها جاءت بفضل التوجيهات الملكية السامية، والإجراءات التي تم اتخاذها والمتمثلة في “المخطط الاستعجالي، الذي خصصت له الحكومة 2 مليار درهم”، إلى جانب وضع “خارطة طريق جديدة للقطاع السياحي بغلاف مالي قدره 6.1 مليار درهم”.
وخلال استعراضها لمحاور خارطة الطريق، ذكرت السيدة عمور ببرنامج “CAP HOSPITALITY ” الذي يهدف إلى تسريع تحديث مؤسسات الايواء السياحي المصنفة، قصد تجديد 25000غرفة، باستثمار يبلغ 2 مليار درهم، موضحة أن هذا البرنامج يدخل في إطار استعداد المغرب لاحتضان كأس افريقيا 2025، وكأس العالم 2030.
أما على مستوى تأهيل العنصر البشري العامل في القطاع السياحي، فلفتت الوزيرة إلى إطلاق 14شعبة جديدة بالتكوين المهني والعالي، إلى جانب مواكبة برامج النهوض بالعرض التكويني السياحي والفندقي مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، فضلا عن إطلاق برنامج “كفاءة”.
وبخصوص السياحة الداخلية، أكدت الوزيرة أنها أضحت ركيزة أساسية للقطاع السياحي بالمغرب، حيث بلغ عدد ليالي المبيت بالفنادق المصنفة خلال 2024 نحو 8،5 مليون ليلة مبيت، وهو ما يمثل 30 في المائة من عدد ليالي المبيت بالفنادق المصنفة.
من جهتها، أفادت الزوهرة التازي، مديرة الاستراتيجية والتعاون بالوزارة، في عرض لها حول “أبرز إنجازات قطاع السياحة ضمن خارطة الطريق 2023-2026 بأن عدد ليالي المبيت خلال سنة 2024 بلغ 28.7 مليون ليلة بزيادة 12 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، فيما وصلت نسبة الملء إلى 51 في المائة بارتفاع قدره 2.6 نقطة مئوية.
ولفتت السيدة التازي إلى تصدر المغرب قائمة البلدان على المستوى العالمي من حيث تطور عدد السياح، بحسب بيانات المنظمة العالمية للسياحة، حيث احتل المرتبة الرابعة بين أفضل الوجهات السياحية أداء من حيث نمو عدد السياح والإيرادات السياحية، خلال التسع الأشهر الأولى من سنة 2024 مقارنة بـ2019.
وذكرت في هذا الصدد، بأن ليالي المبيت بالنسبة للسياح الدوليين، كأرقام أولية، بلغت 20.1 مليون ليلة، وهو ما يمثل 70 في المائة من مجموع ليالي المبيت، كما حقق المغاربة المقيمين بالخارج نسبة نمو تصل إلى 17 في المائة والسياح الأجانب 23 في المائة لسنة 2024.
وفيما يتعلق بتوزيع ليالي مبيت السياح الدوليين على مستوى الجهات، أوضحت التازي، أن جهة كلميم واد نون تصدرت القائمة بنسبة نمو بلغت 33 في المائة سنة 2024 مقارنة مع سنة 2023، تلتها جهة سوس ماسة بنسبة 28 في المائة، ثم جهة الداخلة واد الذهب بنسبة 27 في المائة ، وجاءت بعد ذلك كل من جهة العيون الساقية الحمراء وجهة بني ملال خنيفرة بنسبة 22 في المائة لكل منهما، تليهما جهة مراكش- آسفي بنسبة 17 في المائة.
وسجلت كل من جهة طنجة- تطوان- الحسيمة وجهة الشرق نسبة 14 في المائة لكل منهما، تليهما جهة الرباط- سلا- القنيطرة بنسبة 13 في المائة، ثم جهة الدار البيضاء – سطات بنسبة 12 في المائة، فيما سجلت جهة درعة – تافيلالت نسبة 5في المائة ، وأخيرا جهة فاس -مكناس بنسبة 3 في المائة.
وأكدت مديرة الاستراتيجية والتعاون أن الوزارة واصلت جهودها لتعزيز العرض الفندقي، حيث تم إنجاز حوالي 7400 سرير جديد، “وهو ما يظهر اهتمام المستثمرين المغاربة والأجانب في القطاع”.
أجرى رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، أمس الثلاثاء 21 يناير الجاري في مدينة ” كان ثو” بجمهورية الفيتنام الاشتراكية، لقائين ثنائيين مع كل من تران ثان مان، رئيس الجمعية الوطنية ومع مينه هوان لي، وزير الفلاحة والتنمية القروية، وذلك بمناسبة أشغال الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية المنعقدة خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 من الشهر الجاري.
وذكر بلاغ لمجلس النواب أن المباحثات بين الجانبين، ركزت حول العلاقات التاريخية بين البلدين، والأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خاصة في مجالات التنمية الفلاحية والطاقات المتجددة والأمن الغذائي ومواجهة التغيرات المناخية. كما تم التأكيد على أهمية العلاقات البرلمانية الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وتمحورت النقاشات بين رئيسي مجلس النواب المغربي والجمعية الوطنية الفيتنامية حول أهمية تعزيز العلاقات البرلمانية الثنائية، والتواصل والحوار الدائم بين البرلمانيين من البلدين، وكذا تبادل الزيارات والتجارب والخبرات البرلمانية وتقاسمها بين المؤسستين التشريعيتين والتنسيق في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وفق ما نصت عليه اتفاقية التعاون بين المؤسستين والموقعة بتاريخ 18 دجنبر 2017.
من جهة أخرى تطرقت المباحثات مع وزير الفلاحة والتنمية القروية إلى أهمية هذا القطاع في النسيج الاقتصادي للبلدين مع التأكيد على محورية تقاسم الخبرات والتجارب على هذا المستوى.
وأبرز راشيد الطالبي العلمي الأوراش المؤسسة التي انخرط فيها المغرب في المجال الفلاحي والطاقات المتجددة والحد من آثار التغيرات المناخية والأمن الغذائي والمائي، كما توقف عند اختصاصات مجلس النواب لمواكبة هذه الدينامية تشريعا ورقابة وتقييما للسياسات العمومية وفق ما جاء به دستور 2011.
حضر الاجتماعين كل من النائبة لطيفة لبليح، بصفتها ممثلة الشبكة البرلمانية للنساء الفرنكوفونيات التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، إلى جانب حضور جمال الشعيبي، سفير صاحب الجلالة بجمهورية فيتنام الاشتراكية، وأحمد أيت عيسى، الوزير المفوض بسفارة المملكة المغربية في هانوي.
أبرز جواد الهلالي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء، بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة قامت بمجهودات مقدرة بمعية كافة المتدخلين من أجل إعادة حركة السياحة لمدينة مراكش والمناطق المتضررة من الزلزال، والتواصل مع مهنيي السياحة بالمنطقة لتلبية احتياجاتهم.
وأفاد، خلال تعقيب له على جواب لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني حول تعزيز القطاع السياحي في المناطق المتضررة من الزلزال، أن المنطقة تعرف انتعاشة سياحية استثنائية، ف”على مستوى مدينة مراكش تم تحقيق نتائج تبين بالملموس مدى الاقبال المثير على المنتوج السياحي لهذه المدينة”، حسب قوله.
من جهة أخرى، أبرز المستشار البرلماني أن القطاع لا زال يعاني من عدد من الإشكالات الأخرى، منها على وجه الخصوص تأخر الرحلات، والاكتظاظ بالمطارات، وجشع بعض شركات النقل التي تستغل المناسبات والأعياد للرفع من التسعيرة، كما أفاد أن وضعية المهنيين في المنطقة تبقى صعبة وتحتاج الدعم، خصوصا في منطقة الحوز.
وأضاف: “بالرغم من الانتعاشة السياحية في مراكش إلا أن الأقاليم الأخرى المتضررة من الزلزال لا زالت تعاني اليوم من تداعيات الزلزال على رأسها الحوز، حيث الحركة السياحية عرفت تراجعا، فوضعية منتجع أوريكا الجبلي لازالت الأشغال بطيئة، وهو ما أثر على مستوى جودة الخدمات المقدمة للسياح وزوار المنطقة، حيث لا ترقى إلى طموحات بلادنا بالنظر إلى المجهود المبذول في تأهيل وتثمين المناطق السياحية الجبلية”.
من هذا المنطلق، دعا الهلالي الوزارة إلى التدخل عبر القيام بزيارة مستعجلة إلى هاته المناطق لدعم المهنيين، والوقوف على مختلف احتياجاتهم وانتظارتهم.
أكد محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، على أهمية تطوير صناعة الإعلام والتكنولوجيا والاتصالات.
في هذا الصدد، سجّل بودس في تعقيبه على جواب وزير الشباب والثقافة والتواصل، على سؤاله حول “سياسة الحكومة في مجال تطوير صناعة الإعلام والتكنولوجيا والاتصالات”، أن هناك إرادة قوية للاستفادة مما يشهده العالم من نمو كبير للاقتصاد المرتبط بصناعة الاعلام والتكنولوجيا والاتصالات.
وأضاف المستشار البرلماني أن هذه القطاعات صارت محركا رئيسيا لإنتاج القيمة المضافة وتحسين المستويات الاقتصادية للدول التي تستثمر فيها، مما يساعد على تحسين مؤشرات التشغيل.
وتابع: “ولا نغفل أن بلادنا تتوفر على مؤهلات مساعدة للحصول على حصة من هذا الاقتصاد الصاعد بفضل حيوية الشباب المغربي، وتوفر بنية معلوماتية جيدة للاتصالات، وهو ما يمكن أن يزيد من جاذبية بلادنا في سوق الاستثمارات العالمية.”
وشدد بودس على التنسيق والتكامل بين تدخلات مختلف القطاعات خاصة تلك المعنية بالمغرب الرقمي وتلك المعنية بالتعليم العالي مع تعبئة الفاعلين المغاربة لمواكبة هذا القطاع الجديد و تشجيع البحث العلمي والعمل على ضرورة استثمار الاشعاع الذي تتوفر عليها المملكة وخاصة مع انتظار تنظيم كأس العالم 2030 لوضع أسس شبكات 5G لإعطاء دفعة قوية لهذا القطاع.
ونوّه بجدية الحكومة والتزامها بجعل بلادنا في مقدمة الدول الصاعدة التي تستثمر الفرص التي يتيحها هذا القطاع الواعد الذي يُعد ركيزة أساسية في تعزيز مكانة المغرب على الساحة الرقمية العالمية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأضاف “فإذا كنا نسجل بارتياح هامش الحرية الكبير الذي تغطيه بلادنا لمختلف النقاشات العمومية في الفضاء الأزرق ونحيي أيضا بالمناسبة النقاش الجاد والمسؤول حتى وإن كنا نختلف معه إلا أنه يجب التصدي للرداءة والاستخفاف بالمؤسسات وتبخيس عملها وأدوارها”.
وخلص بودس في هذا الصدد إلى القول: “هناك هجوم غير مفهوم على المسؤول أينما وجد خصوصا السياسي والمنتخب، بدا كالحائط القصير، باستعمال كل الأساليب المشروعة وغير المشروعة قد تصل إلى حد الإساءة لشخصه وإلى حد التخوين أيضا، باستعمال أساليب الكذب والقذف والتشهير نزلت معه قيمنا وأخلاقنا وفي ذلك ضرب للحرية وقذف يستوجب التعبئة الجماعية لمواجهته بكل الأساليب المتاحة.”
افتتحت أمس الثلاثاء بأكادير، ملحقة تابعة للمعهد الوطني للفنون الجميلة، خلال حفل ترأسه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش.
وتم تأهيل هذه المنشأة الثقافية، في إطار شراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجماعة أكادير، باستثمار إجمالي قدره 16 مليون درهم.
وبعد إعادة تأهيله، ستصل الطاقة الاستعابية للمعهد الوطني للفنون الجميلة بأكادير إلى 80 طالبا من الفنانين التشكيليين والمصممين المستقبليين خلال الموسم الدراسي 2025-2026.
وتقدم هذه المؤسسة ثلاث شعب تكوينية في سلك الإجازة، ويتعلق الأمر بالفنون التشكيلية، التصميم والمجتمع، وفنون السرد البصري.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، إلى أن ملحقة المعهد الوطني للفنون التشكيلية بأكادير تندرج في إطار الالتزام بتعزيز شبكة المؤسسات الفنية عبر المملكة، مؤكدا على أهمية المعهد الوطني للفنون التشكيلية في النهوض بالصناعة الثقافية الوطنية.
وأبرز أن التكوين الجيد للموارد البشرية المؤهلة أمر ضروري لتعزيز منظومة الصناعة الثقافية، مؤكدا أن ملحقة المعهد الوطني للثقافة والفنون بأكادير تأتي لتنضاف إلى الملحقتين المتواجدتين بكل من وجدة وسلا.
إثر ذلك، قام السيد أخنوش رفقة السيد بنسعيد، ووالي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، بجولة في حديقة “عبد الرحمن اليوسفي” التي تقع بالقرب من ملحقة المعهد الوطني للفنون الجميلة والتي تشكل فضاء للإبداع بالنسبة للطلبة.
أعلنت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، أن عدد طلبات برنامج “Go سياحة” التي وافقت عليها الوزارة حتى الآن بلغ 531 طلبا.
وأوضحت عمور أمس الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أن الوزارة أطلقت برنامج “GO سياحة” بميزانية إجمالية قدرها 720 مليون درهم، بهدف مواكبة ودعم 1700 مقاولة سياحية في أفق 2026، مشيرة إلى أن هذا البرنامج سيمكن من توفير عرض ترفيهي مبتكر ومتنوع، وخلق فرص عمل جديدة.
وأبرزت المسؤولة الحكومية أن البرنامج يشمل ثلاثة محاور رئيسية، يهم الأول دعم الاستثمار السياحي من خلال “تخصيص دعم لمشاريع الترفيه السياحي بنسبة تصل إلى 35 في المائة، ودعم الإيواء السياحي المصنف المرتبط بالترفيه بنسبة تصل إلى 30 في المائة”.
أما المحور الثاني فيتعلق بالدعم التقني المتمثل في دعم المقاولات السياحية في عملية تحولها من خلال تغطية 90 في المائة من تكاليف الخبرة التقنية، بينما يشمل المحور الثالث دعم المشاريع المستدامة بمنحة تصل إلى 40 في المائة من التكلفة الإجمالية للمشاريع التي لا تتجاوز قيمتها 10 ملايين درهم.
وعلى الصعيد الجهوي، أكدت عمور أن الوزارة تواصل تنزيل برنامج مقاولة سياحية من خلال الشركات الجهوية للتنمية السياحية الخاصة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة.
وفي هذا الإطار، أفادت أنه تم التعاقد على مستوى جهة سوس-ماسة مع 96 حامل مشروع لطلب المشاريع الأول، إلى جانب انطلاق عملية مواكبة حاملي المشاريع، وإطلاق ثاني طلب المشاريع، ومواصلة دراسة الَطلبات.
أما على صعيد جهة بني ملال- خنيفرة فقد تم إطلاق ثاني طلب للمشاريع عبر المنصة الرقمية، ومواصلة دراسة الملفات للتعاقد مع حاملي المشاريع، إلى جانب القيام بدورات تحسيسية في مختلف أقاليم الجهة.
وعلى مستوى جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، تم الشروع، وفقا للسيدة عمور، في تفعيل الشراكة المتعلقة بالبرنامج في الجهة، إلى جانب إبرام شراكات إضافية مع جهات أخرى، مثل الدار البيضاء-سطات، وفاس-مكناس، والشرق، وغيرها.
أكد يونس بنسليمان، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الإثنين، أن لائحة الأسعار تختلف حسب المناطق والأسواق، مشيرا إلى أن الأسواق الشعبية تقدم أثمنة في المتناول مقارنة بغيرها.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار يلاحظ بشكل متفاوت بين الأحياء، لكن ما يميز البلاد هو وفرة المواد الأساسية، مشددا على أن الخطاب الذي يروج لفكرة “عدم وجود ما يؤكل” غير واقعي. وأوضح أن هناك دولا تتوفر لديها الأموال لكنها تعاني من ندرة في المواد.
وأشار بنسليمان إلى أن السياسة الخارجية للبلاد ساهمت في فتح المجال للاستيراد، معتبرا أن الاختيار الديمقراطي للسوق الحر وتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة، إضافة إلى السياسة النقدية للحفاظ على قيمة الدرهم، عوامل أساسية لاستقرار الاقتصاد.
كما نوه بالإجراءات الحكومية لدعم المدخلات الزراعية والبذور، مما أسهم في استقرار الأسعار وتخفيف العبء على المواطنين.
واختتم بنسليمان مداخلته بدعوة الأسر لتحسين تدبير أموالها والاعتماد على الأسواق الشعبية لتلبية احتياجاتها بأسعار مناسبة.
دعا المداني أملوك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى النهوض بمؤهلات السياحة الصحراوية التي تشكل فرصة حقيقية لتطوير العرض السياحي الوطني.
في هذا الصدد، قال أملوك في تعقيبه على جواب وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني حول سؤاله في الموضوع، أن السياحة الصحراوية تشكل دعامة أساسية وفرصة حقيقية لتطوير العرض السياحي الوطني، مشددا على ضرورة استثمار هذه المؤهلات الطبيعية للصحراء والواحات باعتبارهما فضاءا مفتوحا يكتنز عوالم ثقافية مادية ولامادية جذبت ولازالت تجذب نسب اقبال مهمة من السياح من مختلف الأصناف والفئات.
هذا الموروث الطبيعي والثقافي الغني والمتعدد الذي يميز المناطق الصحراوية، يضيف المستشار البرلماني، لم يتم بعد تثمينه ولا تنميته لترويج وتسويق هذا المنتوج السياحي النادر.
ولتطوير العرض السياحي، طالب أملوك بعقد برنامج عمل خاص وبشراكة مع المهنيين وكل المتدخلين يضمن تطوير هذا المنتوج السياحي من خلال، ودعم المقاولات السياحية والشباب حاملي المشاريع السياحية، والتعريف بالمنطقة وبمنتوجها السياحي داخل الأسواق السياحية الوطنية والدولية، ثم فتح خطوط مباشرة للرحلات السياحية بمطارات جهة درعة تافيلالت، وأيضا ربط المنطقة بالطرق السيارة وخطوط السكك الحديدية.
وفي السياق ذاته، أشار أملوك إلى أن تطوير هذا العرض السياحي بمنطقة درعة تافيلالت رهين بمدى تنزيل استراتيجية قطاعية واضحة الأهداف، تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجال، الذي لازال يعرف نقصا حادا في بنيته التحتية.
وطالب المستشار البرلماني بمضاعفة كل الجهود الممكنة لتوجيه كل مخططات القطاع نحو رد الاعتبار لهذا المنتوج السياحي، قصد مضاعفة نسب استقبال السياح بالمنطقة لضمان ديمومة توافد السياح، باعتباره مصدر رزق للألاف من الشباب والعائلات بمنطقة درعة تافيلالت.
دعت هند الغزالي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى ضرورة النهوض بوضعية دور الشباب بالعالم القروي.
وقالت الغزالي في تعقيبها على جواب وزير الشباب والثقافة والتواصل، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إن هذه الدور هي فضاءات ثقافية وفنية ذات أولوية، لممارسة مختلف الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية، التي تكوّن فيها أجيال من المغاربة تمكنوا من صقل مواهبهم وبناء شخصيتهم، جيل الستينات، السبعينات والثمانينات من القرن الماضي إلى جانب تقديمها لخدمات ساهمت في تحسين التحصيل المعرفي والمهني للشباب.
وأضافت دُور الشباب تشكل الفضاءات المفضلة للجمعيات المحلية والمنظمات التربوية من أجل عقد أنشطتها، علاوة على كونها فضاءات قرب بامتياز للشباب، الذين يلتئمون داخل أسوارها لتنمية قدراتهم وتطوير مهاراتهم، بالرغم من أن هذه المؤسسات العريقة عرفت خلال السنين، الأخيرة، تراجعا ملحوظا في بنيتها التحتية وتجهيزاتها، وهو ما أدى إلى تراجع في عدد الأنشطة التي تنظمها، بل وإغلاق عدد منها، مما يحرم آلاف الشباب من متنفس يمكنهم من الترفيه عن أنفسهم واستثمار وقت فراغهم فيما يفيدهم.
وتابعت “عندما نتحدث عن دار الشباب بالعالم القروي فإننا لا نتحدث عن البنايات التي تحدث بشراكة مع المجالس الترابية أو المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فقط، بل نتحدث عن كل مستلزمات هذه المنشآت من تجهيزات وأطر وكفاءات ذوي خبرة في مجال إدماج الشباب، لأن أسباب فشل دور الشباب في العالم ترجع بالأساس إلى افتقارها للمواد البشرية التي تؤطر عملها، ما يؤدي إلى إهمالها، وصعوبات الحياة لدى شباب العالم القروي وظروف الهشاشة التي يعيشها”.
وأشارت المستشارة البرلمانية إلى أن أن 44 في المائة من دور الشباب وعددها ربما حوالي 292 دور تتمركز في العالم القروي، لكن كل هذه البنايات تفتقد للتكوين في مجالات الحياة العامة، داعية إلى عقد شراكات مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية لتكوين الشباب ومواكبة مشاريعهم في هذا الإطار.
ودعت الغزالي كذلك إلى توسيع شبكة دور الشباب بالعالم القروي بشراكة مع المجالس الترابية للمساهمة في التمويل ووضع آلية للتدبير المشترك لهذه المؤسسات، وأيضا إلى عقد اتفاقية شراكة مع مختلف الجماعات الترابية لإلحاق بعض موظفي الجماعات للاشتغال بهذه الدور التي تفتقد إلى الأطر الكافية مع ضمان تكوينهم كي يشتغلوا.
أكد عبد الرحيم أوطاس، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن التجار الصغار يشكلون دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، إذ تمثل نقط بيعهم 80% من إجمالي نقاط البيع، وتشغل التجارة الصغرى 36% من اليد العاملة، فيما تسهم بنسبة 58% من رقم المعاملات الإجمالي.
وأشار أوطاس، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الإثنين، إلى أن هذه الفئة تواجه تحديات متعددة، أبرزها المنافسة الشرسة من الأسواق الكبرى، وضعف التعاون فيما بينهم، بالإضافة إلى التأخر في اعتماد الرقمنة، “كما أن تغيّر عادات المستهلك المغربي، الذي أصبح يعتمد على الهاتف لاختيار منتجاته بنفسه، زاد من الضغوط على التجار الصغار، مما يجعلهم يفتقرون للهيكلة ويعيشون في ظروف عشوائية”، حسب تعبيره.
ودعا أوطاس الوزارة إلى الالتفات لهذه الفئة باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي.