الأمم المتحدة للسياحة تختار المغرب لإنشاء مكتبها الأول في أفريقيا

وقعت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، وزوراب بولوليكاشفيلي، اليوم الثلاثاء بمراكش، على اتفاق لإنشاء أول مكتب موضوعاتي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في إفريقيا، مخصص لدعم الابتكار والاستثمار السياحي.

وذكر بلاغ لوزارة السياحة أن هذا التوقيع التاريخي يمثل نقطة تحول في الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة، ويفتح الطريق لتعاون معزز بين الدول الأفريقية والمنظمة الدولية، خصوصا في السياق الايجابي الذي يعرفه قطاع السياحة المغربي.

 وبهذه المناسبة، أكدت الوزيرة أن “اختيار المغرب كأول مكتب موضوعاتي لأفريقيا يكرس الريادة القارية للمملكة في مجال التنمية السياحية.

وأضافت أن هذا المكتب سيعمل على دعم برنامج 2030 لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة من أجل أفريقيا، لجعل هذا القطاع الإنتاجي محركًا للتنمية في القارة وذلك انسجاما مع الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للعمل الأفريقي المشترك.

من جانبه، شكر بولوليكاشفيلي المغرب على الجهود المبذولة لإنشاء المكتب، مشيرًا إلى أن دوره سيكون ضمان التواصل والتنسيق القوي والفعال بطريقة لامركزية مع مختلف الشركاء، لا سيما أعضاء منظمة الأمم المتحدة للسياحة، والمساهمة في الإجراءات التي تتخذها المنظمة من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية للوجهات السياحية الأفريقية.

وسيقوم المكتب الموضوعاتي في الرباط بخلق وتنزيل مجموعة من الأنشطة المبتكرة التي تهدف إلى تحفيز قطاع السياحة الأفريقي. يتضمن البرنامج: دورات لتعزيز القدرات وورش للجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص في الدول الأعضاء، وتنظيم مؤتمرات ومنتديات حول الابتكار السياحي، بالإضافة إلى مسابقات للشركات الناشئة على المستوى القاري.

عمور: الحكومة تطمح إلى تسريع الدينامية في القطاع السياحي من خلال التركيز بشكل أكبر على الرقمنة

ترأست فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وزوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، اليوم في مراكش، المؤتمر الدولي للابتكار التكنولوجي والاستثمار السياحي، بحضور كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية.

وفي كلمة لها بالمناسبة، قالت عمور إنه بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حقق المغرب تقدما كبيرا في العديد من القطاعات الاستراتيجية، بما في ذلك السياحة.

وعبرت عمور عن طموح الحكومة إلى تسريع هذه الدينامية في القطاع، من خلال التركيز بشكل أكبر على الرقمنة، مضيفة: “نحن نؤمن بقوة أنه في مجال الابتكار والرقمنة السياحية، يتمتع المغرب بمؤهلات تمكنه من أن يصبح مركزًا أفريقيًا للابتكار والاستثمار السياحي.”

من جانبه، صرح زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة الامم المتحدة للسياحة، بأنه “سعيد جدًا بالعودة إلى المملكة المغربية للمشاركة في مؤتمر الابتكار التكنولوجي والاستثمار السياحي، الذي يقر بأهمية الابتكار في مواصلة تحفيز الاستثمار وتعزيز القدرة التنافسية على المدى الطويل في السوق العالمية.”

وحضر هذا المؤتمر كل من عماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، وحميد بن طاهر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة. بالإضافة إلى قادة ومستثمرين عالميين سلطوا الضوء على الدور المهم للرقمنة والابتكار في خلق فرص استثمارية جديدة.

وبهذه المناسبة، تم الكشف عن دليل مخصص للاستثمار السياحي في المغرب، تم إعداده بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للسياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية، وهي توفر للمستثمرين والمهنيين في مجال السياحة مرجعًا واضحًا وشاملاً لتطوير المشاريع السياحية في المغرب.

ويسلط الدليل الضوء على التراث الثقافي الفريد للمملكة، ونموها الاقتصادي القوي، وبيئة الأعمال المثالية. وبالتالي، يتيح للأطراف المعنية اكتساب معرفة عميقة بقطاع السياحة المغربي واتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.

كما تم تكريم ريادة الأعمال الشبابية من خلال تمييز 5 شركات ناشئة فائزة في مسابقة الابتكار الوطنية التي أطلقت بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية.

هذا وأتاح المؤتمر مناقشة التحديات الرئيسية التي تواجه السياحة العالمية، كما كان فرصة للحديث حول التطور الرقمي المستدام وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي موضوعات انخرط فيها المغرب فعليا.

وقد جسد هذا الحدث طموح المغرب ليصبح مركزًا للابتكار والاستثمار السياحي في إفريقيا، كما أبرز طموح المغرب في اعتماد الرقمنة لبلوغ الأهداف المنشودة، على رأسها تحقيق سقف 26 مليون سائح في أفق 2030.

وشاك: الإقلاع الكبير للسياحة الوطنية والمنجزات التي تحققت على أرض الواقع تجاوزت كل التوقعات

عبر حفيظ وشاك، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عن افتخاره بالمنجزات المهمة التي حققها قطاع السياحة بالبلاد، والتي مكنت من تجاوز تداعيات أزمة الجائحة التي أدت إلى انهيار العديد من السلاسل السياحية وتصدع اقتصادات العديد من الدول.

وأشار، في مداخلته خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، أمس الإثنين، إلى أن الإقلاع الكبير للسياحة الوطنية والمنجزات التي تحققت على أرض الواقع تجاوزت كل التوقعات، ما يدل على حنكة الحكومة وإصرارها على تخطي مختلف الإكراهات، من أجل استكمال النهضة التنموية التي تعرفها البلاد وتجاوز هدر الزمن السياسي.

“لقد مر العالم والبلاد بلحظات جد صعبة بعد أزمة وباء كوفيد-19 الذي أدى إلى كساد المنظومة السياحية العالمية، لذلك، عملت الحكومة بشجاعة كبيرة على مواجهة تداعيات هذا الوباء على الاقتصاد الوطني، حيث استطاعت، باعتراف الخصوم قبل الأصدقاء، من تجاوز كل المطبات والعراقيل، بل وتوفقت في تحقيق منجزات لم يكن يتوقعها حتى أكثرنا تفاؤلا”، يضيف وشاك.

وأشار إلى أن السياحة، إسوة بباقي القطاعات الأخرى، عرفت انتعاشة وطنية، بفضل المجهودات المبذولة، أعادت معها الكثير من الأمل في المستقبل، من خلال تسجيل أرقام غير مسبوقة خلال ،2024 بعد بلوغ عدد الوافدين أكثر من 17 مليون سائح.

وأبرز أن هذه الأرقام “تمثل اعترافا دوليا بأن البلد يعتبر وجهة سياسية هامة ترسخ صورة البلد المستقر سياسيا والمزدهر اقتصاديا والمؤهل أمنيا، الذي يتمتع بالتنوع الطبيعي والثقافي والعمق الحضاري ضارب في التاريخ، بشعبه الكريم والمضياف والمنفتح على كل الثقافات والأجناس”، حسب قوله.

وأضاف: “لقد جسدتم فعلا وفي زمن قياسي طموح البلاد في المجال السياحي، الذي يتزامن مع ما ينتظرنا من تحديات مرتبطة بتظاهرات عالمية كبرى تجعل من الاجتهاد في تطوير الطاقة الإيوائية الجديدة هدفا استراتيجيا”.

وأعرب عن يقين التجمع الوطني للأحرار بأن الحكومة ستتجاوز كل المعيقات السياحية من خلال الوثيرة المتسارعة لعمل القطاع، ومن خلال حماس المستثمرين المغاربة والأجانب، ومن خلال التشجيع على تأهيل الفنادق، متطلعا لتجاوز هدف توفير 40 ألف سرير في 2026، و150 ألف سرير في حدود 2030.

ونوه وشاك بما تقوم به الحكومة من مجهودات كبيرة من أجل التنزيل الفعلي للبرامج التي تم التعاقد بشأنها مع المواطنين، والتي تحظى بالعناية الملكية السامية.

وأكد أن التوجيهات الملكية تشكل الإطار العام لمنجزات الحكومة، مما يساهم في تعزيز انسجام وقوة الفريق الحكومي، رغم بعض التحديات، مضيفا أن الحكومة تواصل بإصرار وإرادة سياسية ثابتة مواكبة الثورة التنموية والاجتماعية التي يقودها جلالة الملك.

توحتوح: الأرقام القياسية التي حققها قطاع السياحة تعكس بالملموس النجاح السياسي والتدبيري للحكومة

أكد محمادي توحتوح، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، أن الأرقام القياسية التي حققها قطاع السياحة تعكس بالملموس النجاح السياسي والتدبيري للحكومة لهذا القطاع.

في هذا الإطار، أعرب توحتوح خلال الجلسة العمومية الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، والتي خصصت لموضوع “التوجهات الكبرى للسياسة السياحية ببلادنا”، عن تفاؤل فريق الأحرار بحكومة الإنجازات، مردفا “ويكفينا في موضوع التوجهات الكبرى للسياسة السياحية في بلادنا الافتخار برقم غير مسبوق هو استقبال 17.4 مليون سائح سنة 2024”.

هذا الرقم القياسي، يضيف النائب البرلماني، يعني قدرة الحكومة على تحويل التحديات إلى فرص وهو رقم تم تحقيقه سنة 2024، وهو هدف مسطر لسنة 2026، ما يدل على دقة التخطيط ونجاعة التنفيذ والجودة في الإنجاز.

وتابع “وهو رقم يعكس كذلك وبالملموس النجاح السياسي والتدبيري للحكومة في قطاع يعلق عليه المغاربة الكثير من الأمل.. وهنا يجب أن نسجل وللتاريخ أن الأرقام المحققة في 2024 في السياحة تتجاوز كثيرا الأرقام المحققة في سنة 2019 مما جعل المغرب الوجهة الأولى في السياحة في إفريقيا”.

” مما يعني أيضا أن بلادنا انتقلت من الرتبة 34 سنة 2019 إلى الرتبة 22 سنة 2022 حسب الترتيب الذ قدمته منظمة السياحة العالمية”، على حد قول توحتوح.

 وأبرز كذلك أن ما تحقق من إنجازات ليس بمحض الصدفة بل يعكس بالملموس حرص الحكومة على تنفيذ التوجيهات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي يخص هذا القطاع بعناية كبيرة لجعله قاطرة للتنمية والتشغيل وضمن الأولويات الوطنية من خلال مختلف المبادرات الحكومية الرامية إلى وضع استراتيجية لما بعد كوفيد 19، عنوانها المركزي هو خارطة الطريق الاستراتيجية للقطاع سنة 2023-2026 بغلاف مالي قدره 6.1 مليار درهم، ووضع رؤية تستشرف المستقبل.

وأضاف توحتوح “إننا في الفريق نقدر عاليا تسلم الحكومة تدبير الشأن العام بعد الجائحة وما نتج عنها من تعطل سلاسل الإنتاج التي كان القطاع من أبرز المتضررين منها حيث تعطلت الوحدات الفندقية وتضرر رأس المال الوطني والأجنبي وتعطلت فرص الشغل، ورغم كل ذلك فقد تحملت الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة عبر إطلاق مخطط إنعاش القطاع وبادرت إلى وضع استراتيجية لما بعد الأزمة”

وشدد النائب البرلماني على أن هذه الجلسة الشهرية مناسبة للتنويه بالمجهود الحكومي من خلال أهداف أكثر واقعية لتنفيذ خارطة طريق تهدف إلى استقطاب 17.5 مليون سائح سنة 2026، وخلق 200 ألف منصب شغل، من خلال وضع تصور جديد للعرض السياحي، واعتماد حكامة جيدة للاستراتيجية السياحية، منوها في نفس الوقت بالمجهود الحكومي في هذا الصدد.

رئيس الحكومة: مع تسجيل استقبال 17.4 مليون سائح سنة 2024 المغرب حقق الهدف الطموح لأفق 2026

كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن المغرب تمكن في 2024 من استقطاب 3 ملايين سائح إضافي مقارنة بسنة 2023، مقابل 3.2 مليون سائح إضافي في الفترة الممتدة ما بين 2010 و2019 بأكملها، مع تجاوز النتائج المحققة لسنة 2024 أرقام سنة 2019 بنسبة 35 %.

ومع تسجيل المغرب استقبال 17.4 مليون سائح خلال سنة 2024، اعتبر أخنوش، خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، أن المغرب حقق الهدف الطموح لأفق 2026، قبل موعده المحدد بسنتين، وذلك بفضل مختلف الجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة، والتي مكنت القطاع من استعادة نشاطه.

وبذلك يرتفع عدد السياح ب20% مقارنة بالسنة الماضية، همت السياح الأجانب الوافدين بارتفاع نسبته 23%، وكذلك المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 17%.

كما أعلن أخنوش أن قطاع السياحة ساهم في عام 2023، في إحداث 25 ألف منصب شغل جديد، مسجلا ارتفاعا ملحوظا بنسبة ٪25، مقارنة مع الهدف المحدد في خارطة الطريق.

من جهة أخرى، كشف أخنوش أن القطاع السياحي مكن من جذب استثمارات تجاوزت قيمتها 8 مليار درهم خلال سنة 2024، ستوجه خصوصا للرفع من القدرات الإيوائية والخدمات السياحية.

وأوضح أخنوش، أن الحكومة سعت بكل ما تملكه من إمكانيات إلى إعطاء أولوية كبيرة لتحفيز الاستثمار في القطاع السياحي، حيث عملت على إطلاق برنامج “GO سياحة” من أجل تعزيز دينامية القطاع وتحسين تنافسية المقاولات السياحية.

وكشف أنه تم رصد ميزانية تصل إلى 720 مليون درهم لهذا البرنامج، مع استهداف 1.700 مقاولة، خلال الفترة ما بين 2023 و2026.

وأشار إلى أن البرنامج يتمحور حول 3 آليات أساسية، تتعلق الأولى ب”استثمار سياحة”، وتهدف إلى دعم المشاريع السياحية التي تركز على التنشيط السياحي، حيث يصل الدعم إلى 35% من الاستثمار في المشاريع التي تتراوح قيمتها بين 1 و10 مليون درهم.

أما الآلية الثانية فهي “مواكبة سياحة”، وتهدف إلى “مساعدة المقاولات في تحسين استراتيجياتها، وتطوير أدائها المالي، بالإضافة إلى تبني التحول الرقمي وتوسيع أسواقها”، حسب رئيس الحكومة.

“بالإضافة إلى آلية “تطوير النمو الأخضر سياحة”، المتمثلة في دعم المشاريع المستدامة، من خلال تقديم منح تصل إلى 40% من قيمة الاستثمار”، يضيف أخنوش.

وارتباطا بموضوع الاستثمار، سجل أخنوش الإقبال الكبير الذي تعرفه البلاد من طرف المستثمرين في القطاع السياحي، مع تكتل من كبار المستثمرين العالميين ممن اختاروا محطة الصويرة لتعزيز استثماراتهم، بقيمة 2.3 مليار درهم، وأكد حرص الحكومة أيضا على تحقيق العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات السياحية.

“إن اختيار مختلف العلامات الدولية توطين استثماراتها السياحية بالمغرب، ليس وليد الصدفة، بل هو اختيار صائب، بالنظر للمؤهلات الهامة والكبيرة التي توفرها بلادنا”، يضيف أخنوش.

وأشار إلى أن المغرب ينعم، بفضل جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ببيئة ملائمة، يحكمها استقراره وأمنه وبنيته التحتية الحديثة.

وتطرق أخنوش إلى اعتماد البلاد للميثاق الجديد للاستثمار وصندوق محمد السادس للاستثمار، اللذان أتاحا تحفيز مشاريع المستثمرين وتأمينها، وكذا تنشيط الاقتصاد المغربي عبر جذب رؤوس الأموال الخاصة ودعم القطاعات الاستراتيجية، ومن بينها القطاع السياحي، وكل ذلك بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

كما استحضر أخنوش إطلاق برامج أخرى تهدف إلى تحفيز الاستثمار في القطاع السياحي، منها وضع بنك للمشاريع السياحية الذي يتضمن أكثر من 200 تصنيف للمشاريع موزعة على مختلف المؤهلات السياحية لكل جهة على حدة.

وبالنسبة لتأهيل العرض الفندقي، استحضر أخنوش إطلاق الحكومة لبرنامج CAP Hospitality، الذي يوفر قروضا ميسرة تتحمل الحكومة فوائدها بالكامل مع تقديم تسهيلات تصل إلى 12 سنة لتسديد القروض وتأجيل أول دفعة لسنتين، كما استهدف البرنامج تأهيل 25.000 غرفة، وتم تسجيل 150 طلبا للاستفادة من طرف مؤسسات الإيواء السياحي.

إلى جانب ذلك، أورد أخنوش حرص الحكومة على دعم المؤسسات الفندقية المغلقة أو المتهالكة، خاصة في مناطق مثل ورزازات وزاكورة، حيث تم تخصيص ميزانية بقيمة 80 مليون درهم لتأهيل أزيد من 1.000 غرفة موزعة على 13 وحدة.

من جهة أخرى، أفاد أخنوش أن الحكومة جعلت من تنمية الكفاءات البشرية محورا أساسيا في خارطة الطريق الاستراتيجية للسياحة، بهدف تكوين جيل جديد من المهنيين القادرين على النهوض بالقطاع إلى آفاق جديدة.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن الحكومة برنامجا طموحا في يوليوز 2024 يعتمد على المصادقة على الخبرات المكتسبة للعاملين في القطاع السياحي، في أفق استفادة أكثر من 7.500 شخصا خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى 2026، مما سيسهم في تعزيز الاحترافية والارتقاء بجودة الخدمات السياحية.

وأشار إلى إيلاء الحكومة عناية خاصة للتكوين، إدراكا منها لدوره كرافعة أساسية لتطوير الكفاءات، حيث أطلقت برامج مبتكرة مثل برنامج “أفق التميز”، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل 12 مؤسسة للتكوين المهني الفندقي وفقا لمعايير دولية، في إطار شراكة نموذجية بين القطاعين العام والخاص.

إلى جانب ذلك، أطلقت الحكومة برنامجا لتأهيل أطر التسيير المتوسطة، يستهدف تكوين 9.000 تقني متخصص بمستويات عالية، وبرنامج التكوين المستمر من أجل تميز، الذي سيوفر فرص تدريب متميزة لأكثر من 8.000 مستفيد كما تطرق إلى ذلك عزيز أخنوش في مداخلته.

وبالنسبة للسياحة الداخلية، أشار أخنوش إلى تسجيل 8.5 مليون ليلة مبيت للمواطنين المغاربة في الفنادق المصنفة خلال 2024، مما يمثل 30% من مجموع ليالي المبيت، ليحتل السائح المغربي المرتبة الأولى، متفوقا على كل الجنسيات الأجنبية.

كما “اعتمدت خارطة الطريق الاستراتيجية للقطاع في هذا المجال رؤية جديدة لعرض سياحي متميز، يهدف إلى تحسين تجربة الزبون، وذلك من خلال تطوير سلاسل السياحة الداخلية في المدن الساحلية وفي الفضاءات الطبيعية، والتي تهدف إلى تطوير منتجات سياحية مبتكرة لفائدة السائح المغربي”، يضيف أخنوش.

عزيز أخنوش: نتيجة للمقاربة الفعالة للحكومة يحق لنا اليوم أن نفتخر بالإنجازات المبهرة والاستثنائية لقطاع السياحة

نوّه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، بالمقاربة الفعالة للحكومة في قطاع السياحة، مضيفا أنها نتيجة لهذه المقاربة “يحق لنا اليوم أن نفتخر بالإنجازات المبهرة والاستثنائية لقطاع السياحة”.

في هذا الإطار، قال أخنوش خلال الجلسة العمومية الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، والتي خصصت لموضوع “التوجهات الكبرى للسياسة السياحية ببلادنا”، إن المقاربة الحكومية لتطوير القطاع كانت على الدوام مقاربة أفقية شاملة متعددة الأبعاد، متداخلة مع باقي القطاعات والسياسات الحكومية الأخرى، ولم تكن أبدا مقاربة قطاعية كلاسيكية تتعاطى مع هذا القطاع بشكل معزول، وتربطه فقط بتأهيل الفنادق والمنتزهات.

وأضاف “نتيجة لهذه المقاربة الفعالة، يحق لنا اليوم أن نفتخر بالإنجازات المبهرة والاستثنائية التي حققها قطاع السياحة في هذه الولاية الحكومية، حيث استطاعت بلادنا استقطاب 17.4 مليون سائح في سنة 2024، كإنجاز تاريخي وغير مسبوق”.

وأبرز رئيس الحكومة أن هذا الإنجاز يعكسه كذلك تقرير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي منح المغرب، مؤخرا، تقييما متميزا في أفق تنظيم المملكة لكأس العالم 2030، مردفا “وهو مصدر للفخر لنا جميعا”.

وبخصوص اختيار هذا الموضوع لهذه الجلسة، أكد وهو الموضوع الذي يكتسي أهمية خاصة، بالنظر للمكانة التي يحتلها هذا القطاع في النسيج الاقتصادي الوطني، باعتباره رافعة استراتيجية للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل اللائق والمستدام.

وتابع “فالحكومة ومنذ تنصيبها كانت على وعي تام بأن القطاع السياحي تأثر كثيرا بفعل الإغلاقات المتتالية خلال مرحلة الجائحة، ولذلك كنا مطالبين بجعل القطاع ضمن أجندة الأولويات الحكومية لاسترجاع عافيته وأدواره الاقتصادية والاجتماعية”.

وذكّر رئيس الحكومة بأن الواقع أثبت أن القطاع كان يحتاج لتدخل حكومي مستعجل، وتوفير الدعم اللازم والتأقلم بمرونة مع التقلبات الاقتصادية العالمية المضطربة، وانخراط كافة الفاعلين عبر خطة شاملة ومنسجمة للنهوض بهذا القطاع الحيوي ضمن منظومة الاقتصاد الوطني.    

وأشار إلى أن هذا ما دفع الحكومة للاهتمام بشكل متواصل بهذا القطاع، نظرا لطابعه الاستراتيجي، وذلك من خلال العمل وفق رؤية متجددة وطموحة على تطوير العرض السياحي المغربي وتنويعه، وتثمين المؤهلات السياحية في مختلف جهات المملكة في إطار اللامركزية، التي اتخذتها المملكة كآلية ومحفز للتنمية المجالية.

وأكد أخنوش أن المملكة انتقلت اليوم إلى السرعة القصوى لبناء “مغرب المستقبل”، ومواصلة مسارها التنموي، من أجل تحقيق التقدم الاقتصادي، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، مع ما يستلزمه الأمر من التشبث بـ”الجدية” و”المعقول” بالمعنى المغربي الأصيل.

وزاد قائلا “ولأننا ندرك تمام الإدراك الحضور القوي للسياحة المغربية في المواعيد الدولية الكبرى المزمع تنظيمها ببلادنا، نؤكد أن هذه الحكومة معبأة ومستعدة لإرساء منظومة متكاملة وشمولية وبتنسيق تام مع مختلف الفاعلين، حتى تكون المملكة جاهزة في المستقبل القريب لاحتضان كل التظاهرات العالمية بشكل يكرس الصورة المشرفة لبلادنا على المستوى الدولي”.

ومن هذا المنطلق، يضيف رئيس الحكومة قائلا “كانت قناعتنا على الدوام أن تطوير قطاع السياحة يعد شرطا أساسيا لتعزيز التنمية المجتمعية والاقتصادية في المناطق الحضرية والقروية على حد سواء، من خلال تعزيز البنيات التحتية السياحية، من طرق ومرافق وخدمات، بما يساهم في تحسين جودة الحياة في مختلف مناطق المملكة”.

وأبرز أن الحكومة وهي تراهن على تنزيل رؤية تنموية شاملة للمغرب في أفق 2030، فإننا تسعى لتكون السياحة في قلب هذه الرؤية، من أجل فتح آفاق جديدة للتنمية المتوازنة في جميع أرجاء المملكة.

وخلص في هذا الصدد إلى القول: “ذلك أن قناعتنا هي أن بناء “مغرب المستقبل” يتطلب منا جميعا أن نعمل على تطوير وتجويد جميع روافع السياحة المغربية، لنجعلها ركيزة أساسية من ركائز التنمية الشاملة والمستدامة التي يريدها جلالة الملك، نصره الله، للمغاربة قاطبة”.

رئيس الحكومة: النتائج المبهرة التي حققها القطاع السياحي تشكل حافزا لمواصلة بناء “مغرب المستقبل” بقيادة جلالة الملك

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن مختلف النجاحات التي حققتها البلاد تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في السنوات الأخيرة، ومن بينها النتائج المبهرة التي تم تحقيقها في القطاع السياحي، ستشكل بالنسبة للحكومة حافزا مهما لمواصلة العمل لبناء “مغرب المستقبل” الذي يسعى إليه الجميع.

وأكد، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال الشراكة الوثيقة والموثوقة بين مختلف المتدخلين، وضمان الالتقائية بين مختلف القطاعات، في إطار المقاربة الأفقية الشاملة المتعددة الأبعاد التي تتخذها الحكومة فلسفة ومنهاجا.

وبالإضافة إلى القطاع السياحي، تطرق أخنوش إلى قطاع الصناعة التقليدية معتبرا أنها تلعب دورا محوريا في الترويج للمغرب وتكريسه كوجهة عالمية، بالنظر لكون المنتوج التقليدي يكتنز حمولة ثقافية وحضارية وتراثية تجعله منتوجا سياحيا بامتياز يساهم في التعريف بالهوية المغربية وإبراز خصوصياتها. كما يعتبر أخنوش أن القطاع يشكل رافعة مهمة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، حيث يشغل حوالي 22٪ من السكان النشطين، ويساهم بنسبة 7٪ في الناتج المحلي الإجمالي، ويصدر حوالي مليار درهم سنويا للخارج.

وأبرز أن القطاع يرتبط بشكل وثيق بالسياحة، مشيرا إلى أن ما يفوق 10٪ من إجمالي نفقات السياح أثناء إقامتهم في بلادنا، عبارة عن مقتنيات لمنتجات صناعنا التقليديين.

واستنادا إلى الأهداف الاستراتيجية المحددة في خارطة طريق قطاع السياحة، واستحضارا للتظاهرات الرياضية التي ستحتضنها بلادنا (2025 و2030)، أبرز أخنوش أن الحكومة تحرص على دعم هذا القطاع ودعم المهنيين، للارتقاء بمختلف منتوجات الصناع التقليديين، لتلبية رغبات الأفواج السياحية المنتظر توافدها على المغرب.

وأشار إلى أن إحداث كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أولى الخطوات المتخذة في هذا الاتجاه، مع ما يعكسه ذلك من اهتمام خاص يوليه جلالة الملك حفظه الله للقطاع، وتعبير عن إرادة حكومية صادقة لتقريب مصادر القرار من الصناع التقليديين وباقي فاعلي القطاع.

وتطرق إلى عمل الحكومة على حماية منتوجات الصناعة التقليدية من المنافسة غير المشروعة، عبر تسجيل علامات الجودة على المستويين الوطني والدولي، وإطلاق مجموعة من المبادرات لتطوير سلسلة القيمة بالنسبة لبعض الحرف الرئيسية، بهدف تحسين جودتها وجعلها أكثر جاذبية للسوقين الداخلي والخارجي.

كما استحضر أخنوش إطلاق برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” بالتعاون مع منظمة اليونسكو، والذي يهدف إلى حماية ونقل المهارات المرتبطة بـ32 حرفة مهددة بالاندثار، مما يضمن استدامة التراث الحرفي وجعله عنصرا رئيسيا في الجذب السياحي.

من جهة أخرى، اعتبر رئيس الحكومة أن تطوير القطاع السياحي لا يمكن أن يتم بمعزل عن مختلف الروافد التي من الممكن أن تسوق للوجهة المغربية، ومنها الرياضة، مبرزا الدور الهام الذي تلعبه في تعزيز القطاع السياحي، حيث تشكل عنصرا أساسيا في هذه الصناعة.

في هذا الصدد، وتماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، أبرز أخنوش حرص الحكومة على ترسيخ مكانة البلاد كوجهة رياضية عالمية، من خلال استضافة تظاهرات رياضية كبرى، تعكس قدرتها على تنظيم فعاليات بمستوى عالمي، مما يعزز من جاذبية البلاد السياحية، ويروج لصورة المملكة كمنصة تجمع بين الرياضة والثقافة والسياحة، مستحضرا في هذا الإطار تنظيم مجموعة من التظاهرات الرياضية البارزة.

وأفاد أن احتضان البلاد لبطولتي كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030 ومواعيد رياضية أخرى يعد فرصة كبرى لتعزيز مكانتها على الساحة العالمية كوجهة سياحية متميزة.

واعتبر أن احتضان هذه التظاهرات مناسبة حقيقية للتعريف بالثقافة المغربية الغنية، وتراثها العريق، والطبيعة المتنوعة، بما يشكل معه لحظة استثنائية لكتابة فصل جديد في تاريخ السياحة المغربية، تعزز مكانة البلاد على خريطة السياحة الدولية، وذلك من خلال جذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم.

على صعيد مغاير، استحضر أخنوش حرص الحكومة على تطوير البنيات الأساسية، من خلال تعزيز شبكة نقل حديثة ومتطورة تمكن من توفير ظروف ملائمة وسلسة لتنقل السياح ببلادنا، في إطار النظرة المستقبلية لمغرب 2030.

فعلى مستوى الطرق، أشار أخنوش إلى أن الحكومة تعمل على تسريع إنجاز مجموعة من المحاور الطرقية، على غرار الطريق السريع تيزنيت – الداخلة، ومحور برشيد–تيط مليل، بالإضافة إلى تثليث محور الدار البيضاء–برشيد، وبرمجة مشاريع جديدة مثل الطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء، والطريق السيار كرسيف–الناظور، والطريق السيار الجديد بين أكادير وتيزنيت.

وعلى مستوى النقل السككي، أفاد أخنوش أن الحكومة تضع نصب أعينها تمديد الخط فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش على طول 430 كيلومترا.

وعلى مستوى المطارات، كشف أخنوش ان الحكومة ستعمل في إطار مواكبة خارطة الطريق السياحية على تعزيز شبكة المطارات بالبلاد عبر توسيع طاقتها الاستيعابية بهدف بلوغ 80 مليون مسافر بحلول سنة 2030 عوض 38 مليون مسافر حاليا.

وفي إطار هذا المسعى، “يتم حاليا توسعة وتجهيز كل من مطارات الرباط-سلا، وتطوان، والحسيمة، إضافة إلى تهيئة المطارات بكل من فاس وطنجة ومراكش وبني ملال وزاكورة والناظور”، يضيف أخنوش.

كما ستعمل الحكومة، وفق أخنوش، على تطوير وتوسعة مطار محمد الخامس الدولي من أجل بلوغ 23,3 مليون مسافر بحلول سنة 2030، عبر إنشاء مدرج ثالث، إضافة إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية لمطار مراكش لاستيعاب 14 مليون مسافر متوقع بحلول عام 2030، علاوة على تجديد مطار أكادير بهدف تعزيز قدرته الاستيعابية لاستقبال ما يعادل 6,3 مليون مسافر بحلول سنة 2030.

رئيس الحكومة: إنجازات السياحة ما كان لها أن تتحقق لولا الإجراءات الحاسمة للحكومة في لحظات مفصلية فارقة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الإنجازات التي حققها المغرب على مستوى القطاع السياحي، ما كان لها أن تتحقق لولا مجموعة من الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الحكومة في لحظات مفصلية فارقة.  

وأضاف أخنوش خلال الجلسة العمومية الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، والتي خصصت لموضوع “التوجهات الكبرى للسياسة السياحية ببلادنا”، أن الحكومة في الأشهر الأولى لتعيينها، بادرت بشكل إرادي لتنفيذ خطة إنعاش غير مسبوقة غايتها دعم الفاعلين، والحفاظ على مناصب الشغل، وتثمين المنتوج المغربي والارتقاء بالتكوين.

علاوة على ذلك، يضيف أخنوش، أن الحكومة عملت بشكل تشاركي مع المهنيين ومختلف المتدخلين في القطاع، على تنفيذ مخطط استعجالي بقيمة 2 مليار درهم، في عز الأزمة الصحية العالمية، في سابقة هي الأولى من نوعها ببلادنا، لمواكبة التعافي والإقلاع الاقتصادي، وهو ما مكن من إنقاذ القطاع من الانهيار وإنعاشه، في ظرفية اقتصادية عالمية صعبة وقاسية.

وتفعيلا للرؤية الملكية الرامية إلى تطوير القطاع السياحي وتعزيز تنافسيته، يضيف أخنوش، أطلقت الحكومة “خارطة الطريق السياحية 2023-2026″، التي تم إنجازها بفضل التعبئة الشاملة والانخراط الكامل من جميع الفاعلين والمتدخلين، سواء من القطاعين العام أو الخاص.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الاستراتيجية الطموحة، رصدت لها الحكومة غلافا ماليا لا يقل عن 6 ملايير درهم، بهدف تحفيز آليات تنمية النشاط السياحي، وتعزيز الطلب، مردفا “هو ما نعول عليه لتعزيز جاذبية وجهة المغرب كقطب سياحي عالمي”.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس الحكومة أنه تم تحديد 9 سلاسل موضوعاتية و5 سلاسل أفقية تهدف إلى تقوية مكانة المغرب السياحية، بحيث تم ذلك من خلال خطة تنافسية قائمة على عدة روافع أساسية، ترتكز على وضع مخطط لمضاعفة سعة النقل الجوي، لتيسير وصول السياح إلى مختلف المناطق، وتعزيز الترويج والتسويق السياحي مع إيلاء اهتمام خاص للرقمنة، وذلك بهدف تحسين آليات التواصل مع السوق المستهدفة.

كما ترتكز، وفق أخنوش، على تنويع منتجات التنشيط الثقافية والترفيهية، مع تعزيز دور المقاولات الصغرى والمتوسطة في هذا المجال، وتأهيل الفنادق وإحداث قدرات إيوائية جديدة تواكب الطلب المتزايد على خدمات الإقامة، وتعزيز الرأسمال البشري من خلال توفير إطار جذاب للتكوين والتأهيل المهني، لضمان جودة خدمات القطاع وفتح آفاق مهنية للشباب.

من جهة ثانية، أشار أخنوش إلى أن الحكومة انخرطت في توقيع عقود تطبيقية في إطار تنفيذ خارطة الطريق السياحية على المستوى الجهوي، وذلك بهدف تعزيز العرض السياحي عبر مختلف الجهات. وتشمل هذه العقود مشاريع تهدف إلى تطوير البنية الفندقية، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتحسين العرض السياحي في المناطق المستهدفة.

وبعد أن أبرز أهمية الرهان على التسويق والترويج بشكل جيد للوجهة المغربية، استحضر رئيس الحكومة الإشعاع الكبير الذي استفادت منه المملكة، نظير التألق المبهر للمنتخب الوطني في منافسات كأس العالم لكرة القدم – قطر 2022، مشيرا إلى أن الحكومة، وبالموازاة مع هذا الإشعاع، أطلقت العديد من المبادرات التي تسعى لإبراز جمال وثقافة المملكة، وجذب المزيد من السياح من مختلف أنحاء العالم.

وأفاد أن حملة “المغرب أرض الأنوار” تشكل أبرز هذه المبادرات، والتي جابت مجموعة من الدول في نفس الوقت، من خلال وسائل الإعلام الرقمية والشاشات العملاقة في العواصم العالمية الكبرى، إضافة إلى حملة “نتلاقاو في بلادنا” لتشجيع السياحة الداخلية.

كما شملت هذه الجهود، وفق رئيس الحكومة، توقيع شراكات استراتيجية مع منظمي الأسفار، حيث تم التعاقد على إجمالي 2 مليون مسافر مع منظمي الرحلات سنة 2024، ما يمثل زيادة بنسبة 38% مقارنة مع سنة 2023.

وأضاف أن الحكومة قامت عبر المكتب الوطني للسياحة بإطلاق مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى تنويع وتعزيز الترويج السياحي، مما ساهم في تأمين نسبة مهمة من الليالي المسجلة داخل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة.

وفي إطار الجهود الحكومية المبذولة لتسهيل وفود السياح الأجانب، أبرز أخنوش أن الحكومة عملت على الرفع من وتيرة التمكين من الحصول على التأشيرة الإلكترونية، فخلال الفترة الممتدة من يوليوز 2022 وإلى غاية نهاية سنة 2024، أصدرت المملكة ما مجموعه 386000 تأشيرة إلكترونية، %95 منها كانت من أجل السياحة.

وذكّر كذلك بأهمية الرهان على تطوير النقل الجوي الوطني وتنويع الشركاء في هذا القطاع، وذلك لتحقيق أهداف خارطة الطريق السياحية، مردفا “حيث ساهمت الجهود المبذولة ضمن إطار خارطة الطريق السياحية 2023-2026، وخصوصا في مجال النقل الجوي، بشكل كبير في تحقيق رقم قياسي من حيث عدد الوافدين”.

وهكذا، يضيف رئيس الحكومة، أن سنة 2024 سجّلت زيادة بنسبة 30% في عدد المقاعد الجوية المتعاقد عليها من قبل المكتب الوطني المغربي للسياحة، بزيادة 3.5 ملايين مقعد إضافي مقارنة بسنة 2023، ما أسهم في رفع السعة الإجمالية للمقاعد الجوية بنسبة 20%.

علاوة على ذلك، يضيف أخنوش، عمل المكتب الوطني للسياحة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الخطوط الملكية المغربية، حيث تم توقيع اتفاقية لمدة ثلاث سنوات تهدف إلى زيادة عدد المقاعد المتاحة وإنشاء خطوط جوية جديدة، وهو ما يعكس التزامنا الدائم بتعزيز قطاع النقل الجوي الوطني.

وتابع “فضلا عن الجهود الرامية إلى تطوير الشراكات على مستوى الربط الجوي بهدف الرفع من الرحلات المباشرة، لاسيما من الأسواق المصدرة ذات المؤهلات القوية، لمواصلة الزخم الذي شهدته سنة 2024 على هذا الصعيد”.

وفي هذا الصدد، أوضح أخنوش أنه تم التعاقد على 11.4 مليون مقعد مع شركات الطيران، ما يمثل 87 % من القدرة الإجمالية للنقل المباشر في جهات المملكة، تنضاف إلى الرحلات الاعتيادية التي تهم قطب الدار البيضاء، وإنشاء خطوط جديدة غير مسبوقة وربطها مع مختلف المطارات الوطنية.

وفي خطوة مهمة نحو تطوير الشراكات الدولية، أوضح أخنوش أنه تم توقيع شراكة غير مسبوقة مع واحدة من أكبر الشركات العالمية للطيران، بهدف مضاعفة عدد المسافرين من 4,5 مليون إلى أكثر من 10 ملايين مسافر بحلول عام 2027.

وزاد قائلا “وهو ما مكن من إطلاق 24 خطا جويا دوليا جديدا، إلى جانب فتح 11 خطا داخليا جديدا للربط بين مدن مغربية مهمة، مما ساهم في تعزيز ربط مجموعة من المطارات على غرار ورزازات والصويرة والرشيدية، ومنح دفعة قوية للسياحة الداخلية”.

الجمعية المغربية للإغاثة المدنية تنظم بالداخلة الندوة الوطنية حول الترافع عن قضية الصحراء المغربية

عقدت الجمعية المغربية للإغاثة المدنية، بمدينة الداخلة، فعاليات الندوة الوطنية حول الترافع عن الصحراء المغربية، بحضور محمد الأمين حرمة الله، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للإحرار، والمنسق الجهوي للحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، وإبراهيم راجي القائد العام للجمعية.

وساهم في تأطير هذه الندوة، كل من محي الدين حجاج عضو المكتب السياسي، ومحمد اوزوگار عضو المجلس الوطني، وسفيان إعزوزن، رئيس الهيئة الوطنية للتربية والتكوين التجمعيين.

 وقد حضر الندوة كذلك، كل من بلحسين سعيد نائب القائد العام المكلف بالعلاقات، وعبدالواحد الدوري أمين المال، ومحمد عنيترة رئيس جهة سوس ماسة، وعادل بازي مفوض جهة الرباط سلا القنيطرة، وعفاف بنعالية رئيسة جهة فاس مكناس، وكنزة غازي مستشارة، إضافة إلى أزيد من 360  مشاركة ومشارك من كل أطياف المجتمع الصحراوي، معبرين عن تلاحم الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد.

‎وتمحور اللقاء حول تعزيز الوعي والتعاون بين جميع الأطراف لتحقيق الأهداف المشتركة، كما جاء في خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، بمقر البرلمان.

وقد أولى جلالة الملك في هذا الخطاب أهمية قصوى لقضية الصحراء المغربية، معتبرا إياها “القضية الأولى لجميع المغاربة”، وهو توصيف يهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية حول قضية مصيرية، لا تتعلق فقط بالحاضر، بل تمتد جذورها إلى التاريخ والهوية المغربية. فالإشارة إلى هذه الأهمية تأتي لتوجيه كافة الفاعلين السياسيين، الاقتصاديين، والمدنيين نحو تحمل مسؤولياتهم في الدفاع عن هذه القضية باعتبارها قضية وجودية وليست مجرد ملف دبلوماسي.

كما تطرف المتدخلون إلى مجهودات الحكومة التي تعمل على تنفيذ مشاريع تنموية كبرى في الأقاليم الجنوبية لتعزيز البنية التحتية وتحسين جودة الحياة للسكان.

أما في ما يخص الدبلوماسية المغربية ، فقد نوّه المتدخلون بجهود المملكة المغربية، لتعزيز موقفها الدولي بشأن القضية، وإقامة علاقات قوية مع الدول الأخرى لدعم سيادتها على الصحراء.

كما أشاد المتدخلون في هذه الندوة بالدعم الدولي المتواصل للسيادة المغربية على الصحراء، والإشادة بمخطط الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية تحت سيادة المملكة المغربية، وبالاعترافات المتواصلة للدول، خصوصا منها الدول الكبرى، على غرار القرار الفرنسي الأخير، القاضي بدعم سيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية.

وبالنسبة للمجتمع المدني، أبرز المتدخلون أنه يساهم في نشر الوعي والترافع عن القضية من خلال تنظيم ندوات ومؤتمرات وحملات توعوية على المستوى الوطني والدولي، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية لدعم الموقف المغربي في المحافل الدولية، ومناقشة سبل التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لتعزيز الدعم السياسي والاقتصادي.

وتمخض عن هذا اللقاء توصيات هامة من شأنها المساهمة في تعزيز الترافع عن قضية الصحراء المغربية ويتعلق الأمر بالأساس، بكل من تعزيز الوعي العام من خلال تنظيم المزيد من الفعاليات والندوات لتعزيز الوعي بأهمية قضية الصحراء المغربية، وإطلاق حملات توعوية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

‎إضافة إلى تطوير المشاريع التنموية، من خلال الاستمرار في تنفيذ المشاريع التنموية وتحسين البنية التحتية في الأقاليم الجنوبية، وتشجيع الاستثمار في المناطق الجنوبية لخلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد المحلي.

‎وأيضا تعزيز التعاون الدولي من خلال بناء شراكات استراتيجية مع المنظمات الدولية والدول الصديقة لدعم الموقف المغربي، وتنظيم زيارات ولقاءات دورية لتعزيز العلاقات والتعاون الدولي.

شاهيم: مقترحات مدونة الأسرة تعزز التماسك الأسري ومنه التماسك المجتمعي ونرفض داخل الأحرار المغالطات المُروج لها

أفادت زينة شاهيم، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة فاس مكناس، أمس الأحد بفاس، أن الهدف الأساسي من مشروع التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة الذي يتم إغفاله، هو الحفاظ على التماسك الأسري ومن تم التماسك المجتمعي للمغاربة، الذي يتطلب تظافر جهود الجميع.

في هذا الصدد، نددت شاهيم في مداخلتها، خلال لقاء تواصلي عقدته المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية لجهة فاس-مكناس بتعاون مع التنسيقية الإقليمية بفاس الجنوبية، حول “مدونة الأسرة وتحديات التعديل: نحو ترسيخ الدولة الاجتماعية وعدالة أسرية ومجتمعية مستدامة”، بما يتم الترويج له من مغالطات حول سعي هذه التعديلات إلى جعل أحد الزوجين يطغى على الآخر، وإنما تمكين المرأة من حقوقها، كما يريدها جلالة الملك ضمن أولويات الدولة الاجتماعية.

ونوّهت شاهيم بالعمل المهم الذي قامت به الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، في تقديم مشاريع التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة، التي تبناها حزب التجمع الوطني للأحرار، واشتغلت عليها لجنة من مكتبه السياسي، برئاسة عضوه محمد أوجار، مؤكدة على المجهود الكبير الذي بذلته للحفاظ على الأسرة المغربية، بالانطلاق التواصل المباشر مع المواطنين في كل جهات بلادنا

وتطرقت كذلك، للمغالطات الكثيرة التي يتم ترويجها بشأن هذه التعديلات المقترحة، من قبيل الإبقاء على بيت الزوجية لأحد الزوجين بعد الوفاة، موضحة أنه لن يخرج من التركة وإنما سيبقى هو آخر ما يتم تقسيمه بعدما يصل الأطفال إلى سن الرشد، وكذلك مسألة طرد الجدة من طرف الزوجة، مبرزة أنها من ذوي الفروض في الإرث وأن وثقافة المغاربة وتربيتهم وأخلاقهم لا تسمح أصلا بمثل هذا السلوك تجاه الجدات.

وانتقدت رئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة فاس-مكناس، الفيديوهات التي يتم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي والتراسل الفوري، والتي تظهر رجالا ينتظرون الزواج من طليقات رجال آخرين لينفقوا عليهم بزعم أن هذه التعديلات تبقي الحضانة والنفقة على الأطفال من حق الزوجة حتى إن تزوجت من رجل آخر.

وسجلت أن النفقة مستحق ثابت للمرأة المطلقة منذ تعديلات مدونة سنة 2004، وأن الرجل المغربي لا يقبل أن ينفق غيره على أبنائه، موضحة أن مدونة 2004 تلزم الرجل عموما بعد تطليق زوجته بثلاثة مستحقات أساسية هي الحضانة والسكن والنفقة، وفي حال تزوجت المرأة المطلقة مرة أخرى فإن المحكمة تسحب منها السكن والحضانة وتبقي نفقة الأبناء على الأب.

في لقاء تواصلي للمرأة التجمعية بفاس.. قيادات الأحرار وخبراء وأساتذة جامعيين يقاربون موضوع تعديل مدونة الأسرة

في إطار جهود التواصل والتفاعل مع قضايا المجتمع، عقدت المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية لجهة فاس مكناس بتعاون مع التنسيقية الإقليمية بفاس الجنوبية، لقاء تواصليا تحت عنوان “مدونة الأسرة وتحديات التعديل: نحو ترسيخ الدولة الاجتماعية وعدالة أسرية ومجتمعية مستدامة”، بتأطير من عدد من قيادات الحزب وخبراء وأساتذة جامعيين.

وعرف هذا اللقاء، الذي حضره حوالي 800 مناضلة ومناضل لحزب التجمع الوطني للأحرار، نقاشا مستفيضا وإيجابيا حول مختلف المواضيع المرتبطة بالأساس مع تعديل مدونة الأسرة، الذي أمر به جلالة الملك محمد السادسن نصره الله، وأيضا مختلف القضايا التي تهم الأسرة المغربية، سواء من خلال مداخلات مؤطري الندوة، وأيضا من خلال مداخلات المواطنات والمواطنين الذيين حضروا فعاليات هذا اللقاء.

وبهذه المناسبة، قال محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للحزب، إن على المغاربة أن يطمئنوا بشأن ملف تعديل مدونة الأسرة، لأنه يحظى باهتمام شخصي من طرف أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مضيفا “أن المغرب دولة إسلامية ويعتنق الإسلام منذ أكثر من 12 قرنًا، ويحكمه ملك له صفة أمير المؤمنين، وبالتالي فلا يمكننا أن ننتظر من أحد أن يعلمنا الدين الإسلامي”.

وأبرز أن هذا اللقاء التواصلي كان فرصة لشرح التوجهات والخطوط العامة والأفكار الكبرى التي تتفاعل في أوساط المجتمع المغربي في أعقاب الإعلان عن حصيلة أعمال الللجنة التي نصبها أمير المؤمنين، حفظه الله، لتعديل وتنقيح مدونة الأسرة مناسبة للاستماع للمواطنات والمواطنين.

وتابع “وللتأكيد على ثقتنا في مؤسسة إمارة المؤمنين والمجلس العلمي الأعلى واللجنة الحكومية وكل المكؤسسات المعنية بتنقيح وتعديل مدونة الأسرة، على أن الحصيلة النهائية ستكون تعبيرا عن قدرة الفقه المغربي المتميز عبر التاريخ على إيجاد الفتاوى الضرورية القادرة على استمداج طموحات النساء والرجال وتكريس المصلحة الفضلى للأطفال”.

وأضاف أوجار “نحن نسعى إلى مدونة أسرة لدعم تماسك الأسرة للتأكيد على تميز الهوية المغربية ولسنا في مجال دعم هذا الطرف على ذاك، والحكومة اليوم منكبة على إعداد مشروع القانون الذي سيستلهم كل العمل الذي تم في إطار اللجنة وسيستلهم ما أفتى العلماء بجوازه وبعدم اصطدامه مع المقاصد الأساسية والكبرى للشريعة الإسلامية”.

من جهته، نوّه محمد شوكي، عضو المكتب السياسي للحزب والمنسق للجهوي للحزب بجهة فاس-مكناس، بنجاح هذا اللقاء المهم، مبرزا أهمية النقاش الذي تمت إثارته خلال فعالياته، مشيدا بالحضور الكبير لمناضلات ومناضلي الحزب لهذه الندوة العلمية.

وأضاف أن المنظمة الجهوية للمراة التجمعية ارتأت أن تتطرق في هذه الندوة العلمية لإصلاح مجتمعي كبير ألا وهو الإصلاح الذي أمر به جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بخصوص مدونة الأسرة والتجليات والتطورات التي وقعت لحد الآن بعد أن كلف جلالته، اللجنة اللي أعطت رأيها، وبعد ذلك مخرجات هذا العمل والنقاش العمومي الذي يدور قبيل أن تصيغ لجنة حكومية هذه المدونة في إطار تشريعي سيأتي إلى البرلمان.

وتابع “استمعنا لمدلاخلات الأكاديميين والسياسيين، أطرها محمد أوجار واستمعنا لنقاش القاعة والإرهاصات التي عند بعض النساء بخصوص دعم التماسك الأسري والتطورات التي ستعرفها الأسرة المغربية في ظل هذه التحولات التشريعية المجتمعية”.

من جانبها، أكدت زينة شاهيم، عضو المكتب السياسي للحزب ورئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة فاس مكناس، إن منظمة المرأة التجمعية كانت وستظل دائما صوتا نسائيا قويا يهدف إلى تعزيز مكانة المرأة في المجتمع المغربي والدفاع عن حقوقها، وتمكينها من أداء دوره الريادي في مختلف المجالات.

وأشارت إلى أن المنظمة منذ تأسيسها، وضعت نصب أعينها قضايا الأسرة المغربية كأولوية، إدراكا منها بأن الأسرة هي النواة الأساسية لأي مجتمع قوي ومستدام، مضيفة “وقد عملنا من خلال برامجنا ومبادراتنا المتنوعة على توفير فضاءات للحوار البناء والمثمر، الذي يهدف الى تعزيز دور المرأة، والمساهمة في صياغة رؤى مستقبلية تحقق العدالة الاجتماعية وتعزز التماسك الأسري”.

واليوم، تضيف شاهيم “يأتي هذا اللقاء ليؤكد من جديد التزامنا بدعم الجهود الوطنية الهادفة إلى تحديث مدونة الأسرة بما يتماشى مع متطلبات العصر ويحترم في الوقت ذاته خصوصياتنا الثقافية والاجتماعية، ونحن في هذا السياق، نؤمن بان العدالة الأسرية ليست مجرد قانون أو نصوص مكتوبة، بل هي أساس لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة”.

وتابعت: “ومن هذا المنطلق، نعمل جاهدين على التوعية والتأطير ودعم مشاركة المرأة في الحياة العامة والسياسية والاقتصادية”.

منظمة المرأة التجمعية بجهة الشمال تنظم المنتدى الإقليمي الأول للتعاونيات بالقصر الكبير

نظمت منظمة المرأة التجمعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أول أمس السبت بالقصر الكبير، تحت إشراف زينب السيمو، رئيسة المنظمة، المنتدى الإقليمي الأول للتعاونيات بإقليم العرائش تحت شعار: “الإطار القانوني والتحديات التسويقية”.

وشهد الحدث حضور أكثر من 800 مشارك ومشاركة يمثلون مختلف الجماعات بالإقليم، مما يعكس اهتماما واسعا بقطاع التعاونيات من طرفهم.

وقد أشرف على تأطير هذا اللقاء نخبة من ممثلي قطاع الاقتصاد التضامني والاجتماعي، حيث تناولت النقاشات مختلف الجوانب المرتبطة بالإطار القانوني للتعاونيات والتحديات التي تواجهها في مجال التسويق.

وفي ختام المنتدى، أجمع الحاضرون على أهمية التعاونيات باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودورها الكبير في تعزيز الاقتصاد التضامني، كما أوصى المشاركون بضرورة عقد لقاءات إضافية تساهم في مواجهة التحديات والعراقيل التي تعترض هذا القطاع الحيوي، مع تعزيز الجهود الرامية إلى توفير بيئة قانونية وتنظيمية محفزة للتعاونيات.

وشهد المنتدى حضور كل من عبد الحكيم الأحمدي، المنسق الإقليمي، ومحمد رضى، مستشار كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية وعضو الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، إلى جانب ممثلي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وممثل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، وممثل المكتب الجهوي للاستشارة الفلاحية، وعضو منظمة مهندسي الأحرار بتطوان.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot