زاهو: المملكة المغربية تأتي في مقدمة الدول الملتزمة بالمحافظة على الممتلكات الثقافية

أبرز أحمد زاهو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، اليوم الأربعاء، أن للممتلكات الثقافية أهمية تاريخية وحضارية وروحية لدى الدول والمجتمعات، حيث كانت موضوع قواعد وآليات لحمايتها، أحدثها القانون الدولي الإنساني.

وتابع، خلال تناوله الكلمة باسم فريق التجمع الوطني للأحرار ضمن مناقشة مشروع القانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث، أن المملكة المغربية تأتي في مقدمة الدول التي انخرطت في غالبية اتفاقيات القانون الدولي الإنساني، والتي تعتبر طرفا في الصكوك المتعلقة بالمحافظة على الممتلكات الثقافية، لانخراطها في اتفاقية لاهاي وفي بروتكولها الأول في سنة 1968، ثم مصادقتها على البروتوكول الثاني الملحق بالاتفاقية المذكورة في سنة 2013. كما استحضر مصادقة المغرب، في أكتوبر 1975، على اتفاقية اليونسكو لسنة 1972 لحماية التراث الثقافي والطبيعي، التي تمثل أهم صك ينظم التعاون الدولي في هذا المجال.

ولأجل ضمان حماية الممتلكات الثقافية، “توجب قواعد القانون الدولي الإنساني على الدول القيام، في زمن السلم، باتخاذ تدابير للمحافظة على الممتلكات سالفة الذكر، وتشمل هذه التدابير سن قوانين ملائمة، وتعزيز الآليات الإدارية المناسبة، وتحديد المسؤوليات المؤسسية، ووضع مساطر ومخططات عمل للمحافظة على الممتلكات الثقافية في زمن النزاع المسلح، وكذا إعداد برامج مناسبة لتكوين الموظفين الممارسين في المؤسسات الثقافية والعموم”، يضيف زاهو.في هذا الصدد، أشار إلى أن المغرب انخرط بشكل كامل من أجل دعم أي مبادرة تروم حماية وتعزيز التراث الثقافي، سواء فيما يخص الترميم أو المحافظة أو النهوض بالتراث.

من جهة أخرى، أكد أن المملكة المغربية تعتبر عضوا نشيطا في لجنة اليونسكو، لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، منذ انخراطها لأول مرة في سبتمبر 2015 في أشغال هذه اللجنة الهامة المكلفة على الخصوص بالإشراف على تفعيل البروتوكول الثاني.

وعلى الصعيد القاري، استحضر زاهو توقيع المغرب في 29 نوفمبر 2022 مع اليونسكو اتفاقا إطارا لحماية التراث الأفريقي، بالإضافة إلى التوقيع، في يناير 2023، على اتفاق شراكة بين اليونسكو والمؤسسة، حيث كان مناسبة أبرزت خلالها المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، الالتزام السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بالتعاون بين المملكة المغربية وهذه المنظمة الأممية في العديد من المجالات، وخاصة ما يتعلق بصيانة التراث الثقافي.

ونظرا للاهتمام الذي يحظى به هذا الموضوع في البرنامج الحكومي، تطرق زاهو إلى مصادقة المجلس الحكومي، المنعقد يوم 21 نونبر 2024، برئاسة رئيس الحكومة، على مشروع القانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث.

وأشار إلى أن هذا النص التشريعي المهم الخاص بمشروع قانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث، والذي يتضمن 7 أجزاء و133 مادة، يأتي في سياق شهدت فيه بلادنا سلسلة من الاكتشافات الأثرية الهامة التي وضعتها على خريطة علم الآثار والجيولوجيا العالمية في عدد من جهات المملكة، وكذا الرهانات الكبرى لإنجاح احتضان المغرب لكأس العالم والتي تكمن أيضا في إبراز غنى وأصالة التراث الوطني وفي تعزيز ترسانته القانونية، وضرورة رقمنة التراث الوطني بواسطة آليات ووسائط رقمية عدة، والحد من الاتجار غير المشروع للممتلكات الثقافية.

وجاء هذا النص كذلك، يضيف زاهو، من أجل الحرص على الحفاظ على التراث الثقافي الوطني، بتعزيز الإطار القانوني الخاص به ليلائم المعايير الدولية المصادق عليها من طرف المملكة، ومسايرة التطور المجتمعي والمؤسساتي للبلد انسجاما مع روح ومقتضيات دستور 2011، والارتقاء بالتراث الثقافي الوطني ليصبح عاملا ومحركا لخلق وإنتاج الثروة ومناصب الشغل، وضمان تمويل وطني باللجوء إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لاسيما ما يخص الصناعات الثقافية والإبداعية والأبحاث الأركيولوجية.

وأضاف أن هذا مشروع القانون يروم تأمين وحماية التراث المادي وغير المادي الوطني من محاولات الاستحواذ الأجنبي من جهة، ومن جهة أخرى إلى دمج المفاهيم الجديدة المعترف بها دوليا فيما يتعلق بالتراث الثقافي، وتعزيز المقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 22.80، المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف الفنية، وملاءمة الإطار القانوني الوطني المتعلق بحماية وتثمين ونقل التراث الثقافي الوطني مع المعايير الدولية بتوافق مع الالتزامات الدولية المصادق عليها من قبل المملكة المغربية.

واستحضر، في هذا السياق، الرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في أشغال الدورة ال17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو بتاريخ 28 نونبر 2022 بالرباط، والتي أشارت إلى التهديدات التي تحيط بالتراث الثقافي غير المادي الوطني.

ونبه إلى ضرورة إدراج مقتضيات تتعلق بحماية هذا النوع من التراث الثقافي المغربي والمحافظة عليه وتثمينه لتغطية الفراغ القانوني في النصوص الجاري بها العمل حاليا في هذا المجال ولتطبيق التزامات الدولة المغربية إزاء الاتفاقيات الدولية المصادق عليها ولاسيما اتفاقية 2003، المتعلقة بصون التراث المادي.

وأورد أن هذا النص خصص حيزا مهما للتراث الثقافي والتراث الطبيعي والجيولوجي والمجموعات التاريخية التي تكتسي أهمية بحكم طابعها المعماري وحمولتها التاريخية، والكنوز الإنسانية الحية التي تمكن من نقل المعارف والمهارات عبر الأجيال.

وتطرق إلى موضوع تنظيم تصدير اللوحات التشكيلية الفنية والمنحوتات والمجسمات الفنية والإبداعات المستوحاة من الصناعة التقليدية المغربية، فضلا عن إدخال مفاهيم جديدة تهمّ إعداد مخططات تدبير التراث وكذا إخضاع كل الأوراش التي ترتبط بالتراث الثقافي.”لقد فتح المجال أمام مشروع الحكومة هذا لمناقشته داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال.

وفي هذا الصدد، ساهم فريقنا إلى جانب فرق الأغلبية والمعارضة بايجابية في مناقشة هذا المشروع خلال مختلف المراحل السابقة، كما تقدمنا رفقة فرق الأغلبية بمجموعة من التعديلات تفاعلت معها الحكومة بشكل إيجابي وهو ما ساهم في إغناء المشروع الحكومي”، يضيف زاهو.

من جهة أخرى، دعا زاهو إلى الاهتمام بالموروث الطبيعي الذي تزخر به عدد من الأقاليم والجهات والمناطق بالمملكة، منها على سبيل المثال جهة كلميم وادنون، مشددا على ضرورة الاهتمام بالمغارات بكل من سيدي مبارك وآيت بوفولن، والنقوش الصخرية التي تتوفر عليها.

وزارة السياحة: تسجيل رقم قياسي جديد باستقبال 1,2 مليون سائح في يناير المنصرم

أفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأن توافد السياح إلى المغرب سجل، خلال شهر يناير المنصرم، رقما قياسيا جديدا باستقبال 1,2 مليون سائح، ما يمثل زيادة بنسبة 27 في المائة مقارنة بشهر يناير 2024.

وأوردت الوزارة، في بلاغ لها، أن المغرب استهل سنة 2025 بإنجاز سياحي جديد، حيث شهد شهر يناير لأول مرة توافد أكثر من مليون سائح، مضيفة أنه باستقبال 1,2 مليون زائر، يمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 27 في المائة مقارنة بيناير 2024 (272 ألف سائح إضافي).

وسجل المصدر ذاته أن هذا الأداء يجسد القوة المتنامية للمغرب كوجهة سياحية، ويؤكد وجاهة المبادرات الاستراتيجية التي تم إطلاقها في السنوات الأخيرة، مما يعزز مكانة المملكة كإحدى الوجهات السياحية المفضلة على المستوى الدولي.

وفي هذا الصدد، قالت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، إن تجاوز عتبة المليون سائح في شهر يناير يؤكد أن المغرب أصبح وجهة سياحية رائدة على مدار السنة.

وأشارت الوزيرة إلى أن هذا الزخم يأتي تماشيا مع أحد أهداف خارطة طريق السياحة، والتي تضع التجربة في صلب العرض السياحي، لتمكين السياح من عيش تجارب فريدة في مختلف جهات المغرب طوال السنة.

شوكي: التصويت على القانون التنظيمي للإضراب فرصة لخلق عناصر الثقة لدى المستثمرين مما سيكون له عائدات على منظومة الاستثمار

قال محمد شوكي رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، إن تصويت فريق الأحرار على القانون التنظيمي للإضراب فرصة لخلق عناصر الثقة لدى المستثمرين، مما سيكون له عائدات على المنظومة الاستثمارية الوطنية.

وفي هذا الصدد، أكد في مداخلته لشرح موجب التصويت على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، إن الأمر يتعلق بنص قانوني ذا بعد مجتمعي یتأسس على منظومة حقوق الإنسان ویسعى الى تكريس دولة القانون، ونص قانوني یستشرف استكمال الضمانات الدستوریة للحقوق والحریات كما تصورھا دستور المملكة لسنة 2011.

وأضاف شوكي أن هذا ما یجعل تصویت النواب في فریق التجمع الوطني للأحرار لصالح مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 ، أٔصوات غالیة تعبرعن مسؤولیتهم السیاسیة والأخلاقیة والمجتمعیة، وتجسد اعتزازنا بإخراجه في عمر ھذه الولایة التشریعیة الحادیة عشرة، وھو ما یجعل التصویت الیوم وفي إطار القراءة الثانیة للمجلس، تصویت یتوافق مع تنفیذ التعلیمات الملكیة السامیة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأیده، في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانیة سنة 2015.

وهو كذلك، يضيف شوكي، تصویت ینخرط في تنزیل مقتضیات الوثیقة الدستوریة، في الوقت الذي لم تتوفق حكومات سابقة في خلق التوافق السیاسي والاجتماعي والمجتمعي حول مضامینھ، بما یجعلنا الیوم نساھم في استكمال كتابة الوثیقة الدستوریة كما أسس لھا دستور 2011، وأيضا تصویت ینسجم مع مخرجات الحوار الاجتماعیة الذي میز ھذه الولایة الحكومیة الحالیة، والتي توجته بالتوقیع على میثاق وطني لمأسسة الحوار الاجتماعي، واتفاقین اجتماعیین تاریخیین )30 ابریل 2022 / 29 أبریل 2024).

وأضاف أنه تصویت یتوافق مع مخرجات الآراء الاستشاریة للمؤسسات الدستوریة، وما ورد في رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبیئي وكذا رأي المجلس الوطني لحقوق الانسان، وأيضا تصویت متفاعل مع آراء واقتراحات مختلف الفعالیات الوطنیة والقوى الحیة، التي ساھمة في إغناء النقاش حولھ مما مكننا الیوم من الوصول لصیغة متوافق علیھا تروم تعزیز وتوسع مجال الحریات النقابیة استنادا الى الدستور، وانسجاما مع المواثیق والمبادئ الدولیة ذات الصلة، وتثمین الرصید التاریخي للممارسة الوطنیة في ھذا المجال.

وتابع “لقد ثبت بالملموس وعبر التاریخ أن الاعتماد المفرط على منع الإضراب أو ممارسته اللامسؤولة، قد یكون له عواقب وخیمة على الاستقرار الاجتماعي ومناخ الأعمال واستمراریة الخدمة العمومیة ولو في حدھا الأدنى، وأن كلفة عدم وجود قانون ینظم الإضراب ھي أعلى بكثیر من كلفة وجود القانون”.

وزاد قائلا “وھو ما جعلنا في فریق التجمع الوطني للأحرار مؤمنین بأن التصویت لصالح القانون التنظیمي باعتباره فرصة لخلق عناصر الثقة لدى المستثمرین، مما سیكون له عائدات على المنظومة الاستثماریة الوطنیة، كما یوفر بالمقابل حكامة ممارسة الحق في الإضراب وعدم تحوله إلى سلوك فوضوي بدون ضوابط، بما یعزز مردوده في ضمان الأمن القانوني والقضائي داخل المقاولة والإدارة”.

وأكد على أن تصویت الفریق التجمعي لصالح مشروع القانون التنظیمي للاضراب، هو تصویت یعكس التوافق الوطني الذي یعبر عن مستوى النضج الدیمقراطي والحقوقي والاجتماعي والاقتصادي في مغرب الیوم، ولا یعكس أن النص وصل أعلى درجات الكمال، بل تصویت واقعي یكرس حقیقة التوافق المجتمعي والسیاسي في ھذه اللحظة التاریخیة الوطنیة، وتصویت على نص قابل للتطبیق في ھذا السیاق ونأمل في فریق التجمع الوطني للاحرار ملائمتھ مع التطورات المجتمعیة والاقتصادیة الوطنیة في المستقبل، والتي یرعاھا بثبات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه.

وكذلك، ييضيف شوكي، تصویت یستشرف مستقبل الحریات والحقوق والدینامیة الاقتصادیة المنتجة لمناصب الشغل للائق، مضفا أنه تصویت لصالح نص یصون الحریات والحقوق ویھدف الى التوازن بین مصالح الشغیلة والمقاولة أو المرفق العمومي في اطار مصلحة الوطن أولا.

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب في إطار قراءة ثانية

صادق مجلس النواب في جلسة تشريعية يعقدها اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وذلك في إطار قراءة ثانية. حيث حظي مشروع القانون بموافقة 84 نائبا.

وفي كلمة له خلال هذه الجلسة، استعرض وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الأشواط التي قطعها مشروع القانون والمناقشات الموسعة التي خضع لها سواء مع الشركاء الاجتماعيين أو داخل مجلسي البرلمان، مبرزا أن هذا النص التنظيمي تضمن مقتضيات “مهمة وجوهرية”.

ومن ضمن هذه المقتضيات، يضيف الوزير، تضمين الحقوق غير المباشرة في المادة الأولى من مشروع القانون والتي تنص على أنه “إذا كان هنالك تنازع بين المقتضيات التشريعية في إطار التشريع كله الجاري به العمل، فإن الأفضلية والأسبقية تعطى للشغيلة وللمنظمات النقابية”.

وأكد الوزير أن هذا المقتضى “أساسي وجوهري ويحيل على توجه واضح مفاده أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال عرقلة حق الاضراب”.

وتطرق السكوري أيضا، إلى تدقيق تعريف الإضراب بشكل يطابق التعريف الذي جاءت به منظمة العمل الدولية، وكذا كفالة ممارسة حق الاضراب للدفاع عن المصالح غير المباشرة للعمال، بالإضافة إلى المصالح المباشرة “وبذلك أصبح الإضراب التضامني و السياسي متاحا بشكل واضح في القانون”.

كما تم التنصيص، يتابع السكوري، على أن من دوافع الاضراب الدفاع عن المصالح المعنوية للمضربين لا المصالح المادية فقط، مردفا أنه بموجب المادة 4 من مشروع القانون، بات الحق في الإضراب يشمل، اليوم، المهنيين بجميع أصنافهم والعاملات والعمال المنزليين والعمال المستقلين والعمال غير الأجراء، كما أنه “لم تعد لدى المشغل بموجب مشروع القانون إمكانية لعرقلة حق الإضراب، تحت طائلة غرامات قد تصل إلى 200 ألف درهم”.

الميسوري: واعون بأن الحكومة تستثمر بنجاعة في الزمن التنموي بعيدا عن إكراهات الظرف الانتخابي ودون اصطفافات سياسوية ضيقة

قال مصطفى الميسوري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن فريق الأحرار  واع بأن الحكومة تستثمر بنجاعة كبيرة في الزمن التنموي، بعيدا عن إكراهات الظرف الانتخابي ودون اصطفافات سياسوية ضيقة.

وأضاف خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة حول موضوع “المؤشرات الاقتصادية والمالية وتعزيز المكانة الدولية للمغرب”، أن هذا “ما جعلها ترفع من سقف طموحنا الجماعي، من خلال التنزيل المحكم لكل الإصلاحات الهيكلية التي ما فتئ ينتظرها المواطنات والمواطنون، والتي تتقاطع مع مختلف التعليمات والتوجيهات السامية لجلالة الملك، حفظه الله”.

ونوّه الميسوري باشتغال الحكومة بنكران الذات في إطار سعيها لكسب مختلف الرهانات الوطنية سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي، مردفا “فإنني لن أبالغ إذا قلت لكم أن المغاربة جميعا يلمسون الأثر الإيجابي للاختيارات الاجتماعية والاقتصادية لعمل هذه الحكومة، التي تضع مصالح بلادنا وكرامة المواطنات والمواطنين على رأس أولوياتها”.

وأبرز المستشار البرلماني أن مختلف المؤشرات والأرقام هي “أرقام عنيدة لا تقبل أن تُطَوَّعْ .. وهي الأرقام التي كان لها الفضل في تعزيز المكانة الريادية للمغرب”، مضيفا أنها جعلت المنظومة الاقتصادية الوطنية تعرف تحولات ايجابية، من خلال الانتقال من نمط اقتصادي محدود الأثر إلى اقتصاد عصري تنافسي، يخلق الثروة ذات القيمة المضافة المرتفعة، ليسهم في توزيع أثرها على مختلف الفئات الاجتماعية، رغم الاكراهات الظرفية والمناخية الصعبة التي لولاها لتجاوز معدل النمو الاقتصادي السنوي عتبة 7 في المئة.

وفي هذا الإطار، قال الميسوري إن الحكومة سعت إلى إطلاق إصلاحات عميقة تهم قطاعات اجتماعية واقتصادية، تجعل من المغرب ورشا مفتوحا وبلدا صاعدا، حيث حرصت منذ تنصيبها على تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، واستكمال تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، عبر تعميم التأمين الإجباري عن المرض لفائدة كل الفئات الاجتماعية والمهنية، مع أداء الاشتراكات بالنسبة للأشخاص الغير قادرين على الأداء، وهو ما يكلف المحفظة المالية للدولة حوالي 10 ملايير درهم سنويا.

وزاد قائلا: “مع استحضار نجاح الحكومة في تنزيل البرنامج الملكي الطموح للدعم الاجتماعي المباشر، الذي تستفيد منه اليوم ما يناهز 4 ملايين أسرة، والذي خصصت له الحكومة أزيد من 25 مليار درهم سنويا، وستصل ميزانيته لــ 29 مليار درهم السنة المقبلة”.

وثمن كذلك الثورة ذات الأبعاد المتعددة التي أطلقتها الحكومة فيما يتعلق بتأهيل المنظومة الصحية الوطنية بمختلف مكوناتها، وذلك من خلال تعزيز العرض الصحي، وبناء وتأهيل المراكز الاستشفائية الجامعية والجهوية والإقليمية، وتأهيل 1.400 مؤسسة للرعاية الصحية، دون إغفال تعزيز الرأسمال البشري بالقطاع الصحي من خلال تنزيل القانون المتعلق بالوظيفة الصحية، والرفع من مستوى التأطير الطبي وشبه الطبي، ورفع ميزانية القطاع لتبلغ هذه السنة 32.6 مليار درهم كرقم غير مسبوق.

ونوّه أيضا بالمجهودات التي تم القيام بها فيما يتعلق بإصلاح منظومة التربية والتعليم، التي توليها الحكومة عناية خاصة، وهو ما يعكسه تخصيص 85.6 مليار درهم للقطاع برسم السنة المالية 2025، كرقم تاريخي، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك مكانة التعليم في السياسة الحكومية، باعتباره مدخلا أساسيا لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

وفي إطار ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، استحضر الميسوري باسم الفريق، مقاربة الحكومة في مجال السكن، والتي تترجمها عبر تنزيل برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي، بالموازاة مع تنزيل البرامج الرامية للقضاء على كل أشكال السكن غير اللائق.

كما هنأ الحكومة على المجهودات الجبارة التي تقوم بها على مستوى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، فإننا نشيد كذلك بالتزامها بإصلاح الضريبة على الدخل، ما مكن أزيد من 4 ملايين من الموظفين والأجراء من زيادات معتبرة في أجورهم بداية من شهر يناير المنصرم.

واستحضر أيضا تعبئة غلاف مالي بحوالي 46 مليار درهم في أفق 2026 ككلفة للحوار الاجتماعي بهدف الرفع من الأجور وتحسين الظروف المهنية والمعيشية للشغيلة، شكل حلقة مهمة من حلقات الاهتمام بتحسين عيش المواطنين عموما.

وثمن الميسوري بالسم الفريق حرص الحكومة على اعتماد سياسات مبتكرة لدعم النمو الاقتصادي، مدعومة بتفعيل الميثاق الجديد للاستثمار ومواصلة تنزيل خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال، وهو ما من شأنه أن يعزز تموقع بلادنا على مستوى سلاسل القيمة العالمية، ويدعم السيادة الوطنية في عدد من المجالات، وعلى رأسها القطاع الصناعي، الذي تؤكد مختلف مؤشراته الإيجابية رجاحة الاختيارات التي اتخذتها بلادنا طيلة الـ 25 سنة الأخيرة من حكم جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

كما أشاد الميسوري بالعمل الكبير الذي تقوم به الحكومة فيما يتعلق بتدبير إشكالية الماء ذات الطابع الاستراتيجي، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، من خلال الرفع من وتيرة تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب 2020-2027.

وتابع “دون إغفال الإشادة بالتحولات الانتقالية التي تقودها فيما يتعلق بتبني جيل جديد من الاستراتيجيات المبتكرة، على غرار مواصلة تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر” في القطاع الفلاحي، والمشاريع المرتبطة بالهيدروجين الأخضر والتحول نحو الطاقات النظيفة، إضافة إلى تنزيل الاستراتيجية الرقمية “المغرب الرقمي-2030″، وإطلاق مبادرات طموحة لفائدة الشباب، وتبني خارطة الطريق السياحية 2023-2026، التي ساهمت في تبوء بلادنا المرتبة الأولى افريقيا في جلب السياح بعد استقطابها 17.4 مليون سائح السنة الماضية، كرقم قياسي غير مسبوق”.

ولم يفوت الميسوري الفرصة دون استحضار الأهمية الخاصة التي توليها الحكومة لتنفيذ مختلف المشاريع المرتبطة باحتضان المملكة للمواعيد الرياضية الكبرى القارية منها والعالمية، خاصة المرتبطة بتعزيز وتطوير البنيات التحتية الطرقية، والسككية، والمينائية، والمطارية، والرياضية والسياحية.

وأبرز أن هذا التراكم الإيجابي والمستمر للمؤشرات الاقتصادية والمالية للمملكة، تعزز بشكل ملحوظ منذ الخروج من تداعيات جائحة كوفيد 19، رغم حالة اللايقين التي طبعت الاقتصاديات العالمية واقتصاد المجموعات الشريكة للمغرب، خصوصا الفضاء الأوروبي، الذي يعتبر الشريك الأول للمملكة.

وفي هذا السياق، هنأ الميسوري باسم الفريق، الحكومة، على منهجية اشتغالها، ورجاحة الاختيارات السياسية والتدبيرية التي مكنت من ضبط مؤشرات المديونية والتحكم فيها إلى حوالي 69 في المئة بعدما كانت تفوق 72 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، وارتفاع المداخيل الضريبية بنسبة 37.6 في المئة خلال 2024، وتراجع عجز الميزانية إلى ما دون 4 في المئة سنة 2024، بعدما تجاوز 7 في المئة في 2020، وضمان الاستدامة المالية لمختلف البرامج الحكومية التي تم إطلاقها، إضافة إلى التقليص من الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، وتكريس المقاربة المجالية.

أخنوش: الولوج إلى مناصب الشغل الجيدة هدف الحكومة الأسمى ومعيارها لقياس مجمل التدخلات العمومية

أكد عزيز أخنوش رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، حرص الحكومة، منذ بداية الولاية، على وضع برامج مبتكرة موجهة نحو إنعاش التشغيل، وتتبع التطورات الحاصلة في ميادين سوق الشغل، مع جعل الولوج إلى مناصب الشغل الجيدة الهدف الأسمى لكل سياساتها وبرامجها القطاعية، بل والمعيار الذي تقاس به مجمل التدخلات العمومية.

وأشار أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة بمجلس المستشارين، إلى أن المستوى المتقدم للتجربة الحكومية فيما يتعلق بتحسين المؤشرات المالية والاقتصادية، ليس غاية في حد ذاته، بقدر ما هو بوابة رئيسية نحو تكريس مظاهر الإدماج الاجتماعي وتكافؤ الفرص لكل المغاربة، فضلا عن توفير فرص الشغل.

وشدد على أن تخصيص 14 مليار درهم في قانون مالية 2025 لتفعيل خارطة الطريق الجديدة للتشغيل، دليل على الأولوية القصوى التي يحظى بها هذا المجال في أفق 2026، والذي يعكس امتلاك الحكومة لاستراتيجية متكاملة الأبعاد في هذا الشأن.

وتفعيلا لذلك، أشار أخنوش إلى أن الحكومة تراهن على إطلاق حزمة من الإجراءات النوعية للحد من البطالة ورفع نسبة النشاط المهني في صفوف الشباب والنساء، خاصة تلك المتعلقة بتوسيع نطاق برامج إنعاش التشغيل لغير حاملي الشهادات لتشمل أزيد من 110.000 مستفيد، مع تقوية منظومة التكوين بالتدرج المهني لرفع عدد المتدربين إلى 170.000 مستفيد جديد.

في هذا الصدد، “ينبغي التأكيد على أن الحكومة تتعاطى بشكل جدي مع الأرقام الرسمية لمعدلات البطالة، والتي انخفضت بالمناسبة خلال الفصل الأخير من سنة 2024 إلى أقل من 13%، بحوالي 0,8 نقطة مقارنة بالفصل السابق و 0,5 نقطة مقارنة بالفصل الاخير من سنة 2023، وهو المعدل الادنى منذ ستة فصول”، يورد أخنوش. 

أما بالنسبة لمناصب الشغل الفلاحية المفقودة بفعل الجفاف، أبرز أخنوش إلى أنها تبقى في مجملها مناصب غير منتظمة وغير مؤدى عنها، وترتبط بالمساعدات العائلية داخل المجال القروي، وبالتالي فهي ليست مناصب قارة.

وأشار إلى أن مثل هذه الإشكالات لا يجب أن تخفي المجهودات الحكومية المبذولة لتحسين وضعية التشغيل وضمان جودة مناصب الشغل الجديدة، “فمناصب الشغل المؤدى عنها عرفت تطورا مهما، فضلا عن ارتفاع عدد الأجراء المصرح بهم”.

وتطرق أخنوش إلى رفع نسب الشغل المؤهلة عبر الإدماج التدريجي لأصحاب الدبلومات لتصل إلى 50% سنة 2023، مع رفع مناصب الشغل المنتظمة والمدفوعة الأجر بنسبة 5% بين 2018 و2023 إضافة إلى الزيادة التدريجية في حصة عقود الشغل الدائمة CDI والمحددة المدة CDD بحصة 11% خلال الفترة 2017-2023.

“هذا التطور القوي للتشغيل الجيد ببلادنا، يجعلنا مطمئنين على الدينامية الإيجابية التي تشهدها قطاعات الصناعة والخدمات والأشغال العمومية، وهو ما يعكس ارتفاع الشغل المؤهل بشكل متزايد”، حسب تعبيره.

من جهة أخرى، أوضح أخنوش أن النموذج الاقتصادي المغربي أبان عن مناعة استثنائية في مواجهة مختلف التحديات التي عرفها العالم، مستفيدا بشكل مباشر من التطور الذي حققته مختلف مؤشرات الحكامة المالية والاقتصادية.

وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتوالي التحديات الطبيعية والمناخية، يرى أخنوش أن قدرة المملكة المغربية في التغلب على الأزمات الطارئة وتدبير مخاطرها المركبة، أصبح أمرا واقعيا ومنهجية حقيقية، ومحط إشادة من لدن البنك الدولي في تقاريره، خاصة إبان أزمة الإمدادات والتضخم العالمية سنتي 2022 و2023.

وأكد أنه من أبرز ملامح هذا الصمود، تصنيف المغرب في المرتبة 69 عالميا من قبل مؤشر الصمود العالمي لسنة 2024 الصادر عن وكالة FM Global، متقدما بذلك بــ 16 مركزا منذ 2021 بعدما كان يحتل المرتبة 85، فضلا عن مؤشر صمود التجارة العالمي لسنة 2023 الصادر عن وكالة وايتشيلد ‏Whiteshield، الذي منح المغرب المرتبة 48 عالميا‎‏ بفضل قدرته على تهيئة بيئة تجارية مواتية، وزيادة التنافسية والاندماج ‏الناجح في الاقتصاد العالمي.‏

في المقابل، أشار أخنوش إلى تتعدد العوامل الإيجابية لمناخ الاستثمار، موردا النظرة المستقبلية للمغرب من “مستقرة” إلى “إيجابية” حسب وكالة ستاندر اند بورز، إضافة إلى التصنيف الإيجابي لكل من وكالة فيتش وموديز، يعد تأكيدا هاما على دينامية الاقتصاد الوطني ومرونته.

كما سجل أخنوش أن المغرب أبان عن أداء متميز من خلال تقرير البنك الدولي “Business Ready” حول جاهزية الأعمال الصادر في أكتوبر الماضي، محققا بذلك62,41  نقطة، بفارق 14,3 نقطة فقط عن أفضل أداء (76,70 نقطة). 

كما استحضر الالتزام السياسي القوي للمغرب في الامتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي أخرجت المغرب من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (GAFI) في فبراير 2023، مبرزا أن الحكومة تواصل تعزيز هذه المنظومة من خلال الرفع من اليقظة التشريعية والتنظيمية وتوسيع نطاق المراقبة وضمان الأمن المالي.

“إن صورة المغرب أصبحت محل تقدير دولي كبير، وهو ما يعزز من جاذبية المملكة كوجهة استثمارية موثوقة، بالنظر لموقعها الجغرافي الاستراتيجي وإمكاناتها اللوجستية الهائلة، وما تتمتع به من مظاهر الأمن والاستقرار، وهو ما يتيح توطين الاستثمارات الأجنبية الرائدة عالميا، كالاستثمار في الطاقات المتجددة وصناعة السيارات، ويساعد على بلورة معالم اقتصاد مستدام في المنطقة”.

واعتبر أن الحكامة المؤسساتية والخبرات الاقتصادية التي راكمتها البلاد يجب علينا تطويرها وترسيخها في أفق التغلب على تحديات الإصلاح مستقبلا، “وهو ما يتطلب الرقي بالحوار المتبادل بيننا، لتعزيز الثقة وتكريس مؤسساتنا التمثيلية كفضاء للاقتراح البناء والمساهمة الإيجابية، وألا نترك الاعتبارات السياسية الضيقة تهيمن على نموذجنا الديمقراطي”، حسب قوله.

ونهى رئيس الحكومة عن الانسياق وراء حملات التشويش الممنهج وتبخيس الجهود الوطنية، إذ “لن يكون ذلك سلوكا سياسيا مسؤولا، في وقت نحتاج فيه إلى صناعة الحلول عوض الاستثمار في لغة التشاؤم وممارسة التغليط”، وفق وصفه.

أخنوش: 2025 سنة للطموح والاستمرارية ومواصلة الجهود للحفاظ على استدامة ماليتنا العمومية

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة على وعي تام بأهمية تكريس الحكامة المالية وبآثارها الاقتصادية والاجتماعية، وفق مقاربة تراعي تعزيز كفاءة التدبير الميزانياتي وإضفاء المزيد من الشفافية على منظومة المالية العمومية، مضيفا “فمنذ بداية الولاية الحكومية، حرصنا على إقرار جيل طموح من الميزانيات-البرامج، وفق مقاربات مندمجة ترتكز على منطق النتائج”.

وأكد أخنوش خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين، التي خصصت لموضوع تطور المؤشرات الاقتصادية والمالية للمملكة وتعزيز مكانتها الدولية، أن هذه النتائج لمسها الجميع في تنفيذ المشاريع المهيكلة، وعلى رأسها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي استفاد من المراجعة الحكومية العميقة لمختلف برامج الدعم الاجتماعي السابقة التي كان يعتريها التشتت وعدم التجانس، لاسيما من خلال تجميع الموارد المرصودة وإعادة توجيهها بشكل معقلن وتأهيل منظومة الاستهداف الاجتماعي للأسر المعنية.

وأبرز أن هذا المسار الجديد من العمل الاجتماعي الذي يعكس مصداقية الالتزامات الحكومية، ستتضح ملامحه من خلال مأسسة آليات الحوار الاجتماعي، الذي أسفرت مختلف جولاته عن دعم الطبقة الشغيلة والحفاظ على قدرتها الشرائية، عبر مخصصات مالية تجاوزت 45 مليار درهم.

فضلا عن ذلك، يضيف أخنوش، “فإن الحكامة التي كرسها العمل الحكومي كان لها وقع بالغ في تأهيل قطاعات التربية والتكوين والصحة، سواء من خلال الرفع التدريجي لميزانياتها، أو عبر إعادة هيكلتها وفق مخططات تروم الرفع من جودة التكوين وتحسين الخدمات الاستشفائية، مع توزيعها بشكل يضمن العدالة المجالية”.

وتابع “نفس الرؤية الحكومية، أثبتت نجاعتها فيما يتعلق بالقطاعات الاستراتيجية، التي أصبحت عنوانا رئيسيا لنجاح الاقتصاد الوطني ودعامة لمختلف تحولاته، مما سيمنحه مزيدا من المرونة والتنافسية والاستدامة، لاسيما في قطاعات الأمن المائي والغذائي والصناعة الوطنية”.

وشدد أخنوش على أنه على الرغم من الضغوطات العديدة التي مست منظومة تمويل السياسات في مختلف بلدان العالم، “ستكون سنة 2025 ببلادنا سنة للطموح والاستمرارية، نسعى من خلالها تحصين النتائج المشرفة التي تحققت خلال السنوات الماضية، ومواصلة الجهود للحفاظ على استدامة ماليتنا العمومية”، مبرزا أن الحكومة اتخذت تدابير استثنائية للحفاظ على وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى، من خلال تعبئة مخصصات الاستثمار العمومي وفق خط تصاعدي، والتي بلغت ما يناهز 340 مليار درهم خلال السنة الجارية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا المنحى الإيجابي تأكدت فعاليته الاقتصادية من خلال التحكم في معدلات التضخم بل وتسجيل تراجعها التدريجي إلى أقل من 1% خلال السنة الماضية بعدما تجاوزت نسبته 6% خلال سنتي 2022 و2023، وذلك بفضل الإجراءات الموجهة لدعم الأسعار والمدخلات الفلاحية.

ورغم الظروف المناخية الصعبة، يضيف أخنوش، فإن الدينامية الجيدة التي تعرفها الأنشطة غير الفلاحية مكنت من تطوير ناتجها الخام بنسبة 5,4% في الفصل الثالث من السنة الماضية عوض3,2%   خلال سنة 2023، وساهمت في تحقيق معدل نمو بلغ 4,3% مع نهاية الفصل الثالث لسنة 2024، عوض 3% خلال نفس الفترة من سنة 2023. ومن المتوقع أن يعرف الاقتصاد الوطني انتعاشة ملحوظة مع بداية 2025.

وفي السياق نفسه، ذكّر أخنوش بتسجيل وتيرة القيمة المضافة للقطاع الثانوي ارتفاعا مهما بنسبة 7,6% خلال الفصل الثالث من سنة 2024 عوض 1,1% خلال نفس الفترة من 2023، خصوصا في القطاعات المصدرة والصناعات التحويلية وقطاع الأشغال العمومية، فضلا عن تحقيق أرقام قياسية في قطاع الخدمات، حيث قفز عدد السياح إلى رقم قياسي جديد ليناهز 17,4 مليون سائح، بارتفاع قدره 35% مقارنة بسنة 2019، وبمداخيل إجمالية تجاوزت 112 مليار درهم بارتفاع قدره 7,5% مقارنة بسنة 2023، مضيفا أن هذا يعكس فعالية خارطة الطريق السياحية ويكرس تموقع المغرب كأول وجهة سياحية في إفريقيا.

وأبرز كذلك  أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي حققت ارتفاعا ملحوظا، بلغ 43,2 مليار درهم في متم سنة 2024، بزيادة قدرها 24,7% مقارنة بسنة 2023، إضافة إلى التدفقات الإيجابية لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي ناهزت 117,7 مليار درهم عند نهاية سنة 2024، عوض 115,3 مليار درهم خلال سنة 2023، مضيفا أن الصادرات الوطنية دينامية غير مسبوقة، مسجلة بذلك 455 مليار درهم مع نهاية دجنبر الماضي، بنسبة ارتفاع تقدر ب 5,8% مقارنة بسنة 2023

وسجل أخنوش على أنها مؤشرات نوعية مكنت من تقليص عجز الميزانية الذي استقر مع نهاية السنة الماضية (وبدون خوصصة) في أقل من 3,9%، وفق مسار تنازلي بعدما سجل %4.4 خلال سنة 2023، و5.2% خلال سنة 2022 و7.1% خلال سنة 2020، معربا عن طموح الحكومة لتقليص عجز الميزانية إلى 3.5% خلال السنة الجارية، ومواصلة المجهودات لضبط العجز في حدود 3% خلال السنة المقبلة.

وأضاف “هذه الأرقام المشجعة كانت مدعومة بالتحسن الذي شهدته الموارد العادية التي ارتفعت بأزيد من 49 مليار درهم لتستقر عند 372,6 مليار درهم سنة 2024 أي بنسبة 15,2% مقارنة بسنة 2023، لاسيما المداخيل الضريبية التي حققت ارتفاعا بـ 37,6 مليار درهم، بنسبة 14,3% مقارنة بسنة “2023.

وزاد قائلا “ولعل الأصداء الطيبة الصادرة عن تقارير المؤسسات الدولية، لخير دليل على ذلك، حيث أن التطور التدريجي لطرق صرف المال العام وضبط التوازنات الماكرو-اقتصادية ببلادنا أصبح أمرا واقعا، بل ومؤشرا مميزا لليقظة الاستراتيجية لماليتنا العمومية”.

وخلص في هذا الصدد إلى الإشارة أشار إلى التقييم الأخير لمنظومة تدبير المالية العمومية في إطار آلية “الإنفاق العام والمساءلة المالية PEFA”، الذي أبرز في شتنبر الماضي التطورات المهمة التي سجلها المغرب في هذا المجال”.

رئيس الحكومة: نلتزم بالتوجه نحو بناء منظومة اقتصادية تضع الإنسان في صلب العملية التنموية

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة تلتزم بالتوجه نحو بناء “منظومة اقتصادية تضع الإنسان في صلب العملية التنموية”، والمساهمة تدريجيا في تحسين عيش الأسر، وتحفيز منظومة الشغل لصالح الشباب، مع الاستغلال الجيد للمؤهلات الوطنية وتمويل الحاجيات الاجتماعية.

وبخصوص تحسين المؤشرات الاقتصادية، يرى أخنوش، متحدثا خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة بمجلس المستشارين، أن الآفاق الواعدة للانتقال الاقتصادي بالبلاد، وتحقيق طموحات “مغرب المستقبل”، لم يكن بالنسبة للحكومة مجرد التزام سياسي ثانوي، بقدر ما تعتبره الجواب الضروري والملح الذي فرضته الظرفية الدولية والوطنية.

وأشار إلى أن الحكومة تمكنت من إعطاء دفعة قوية للاستثمار الخاص وتحسين حكامته، عبر وضع أنظمة تتضمن نظام دعم أساسي يضم منح مشتركة ومنح ترابية وقطاعية ومشاريع الاستثمار الاستراتيجي، مع الشروع في استكمال تنزيل أنظمة الدعم الخاصة التي تهم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، والمقاولات المغربية الدولية.

واعتبر أن تحفيز سوق الشغل وتقليص الفوارق المجالية في مجال الاستثمار، مع الاهتمام بالقطاعات الواعدة وتشجيع الإنتاج المحلي، تشكل جميعها المحركات الرئيسية لليقظة الاقتصادية للحكومة، والطريق المباشر لبلورة أهداف ميثاق الاستثمار.

ولدعم انخراط الجهات في المسلسل الاقتصادي وتعزيز إنتاجيتها المحلية، أشار أخنوش إلى أن الحكومة تواصل رفع جودة خدمات المراكز الجهوية للاستثمار، من خلال مراجعة إطارها القانوني، الذي سيشكل لبنة أساسية في تمكينها من التأطير الشامل لحاملي الأفكار والمشاريع والإشراف على عمليات الاستثمار، بشكل سيعطي دفعة قوية لأداء المراكز الجهوية للاستثمار واللجن الجهوية الموحدة للاستثمار، ويجعلها مرجعا على المستوى الجهوي في هذا المجال، وفاعلا محوريا في الترويج للمؤهلات الترابية.

وتكريسا لهذا النموذج الانتقالي في مجال الاستثمار، أورد أخنوش أن اللجنة الوطنية للاستثمارات تواصل ديناميتها غير المسبوقة، مبرزا أنها عقدت إلى حدود اليوم 14 دورة، وقدمت حصيلة جد إيجابية فيما يتعلق بخلق مناصب الشغل ونوعية المشاريع المصادق عليها.

وكشف أن حصيلة اجتماعات اللجنة أسفرت على المصادقة على 275 اتفاقيات مشاريع استثمارية، بقيمة إجمالية تفوق 393 مليار درهم، من بينها 9 مشاريع استراتيجية بقيمة إجمالية تقدر بــ 65 مليار درهم. مشيرا إلى أن هذه للمشاريع ستساهم إجمالا في خلق ما يناهز 195.000 منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وأفاد أخنوش أنه من أجل توفير بيئة مناسبة للاستثمار والرفع من تدفقات الاستثمار الأجنبي ببلادنا، تم السهر على تنفيذ خارطة الطريق الاستراتيجية في أفق 2026، الخاصة بتطوير مناخ الأعمال بالمغرب، وذلك عبر تنزيل 46 مشروعا.

وأشار إلى أن هذه الخارطة الحكومية، التي تم إعدادها تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، تشكل عنوانا بارزا للشفافية، وتقدم أجوبة واضحة لمحاربة كافة أشكال الفساد في ميدان الأعمال.

وأكد أن الخارطة تقوم على بسيط ورقمنة الإجراءات الإدارية، عبر تقليص 22 وثيقة مطلوبة من المستثمرين بنسبة 45% كمعدل متوسط، وتقليص المدة الزمنية لمعالجة ملفات الطلبات وتبسيط مسار المستثمر، خاصة تلك المرتبطة برخص التعمير  وتعبئة الوعاء العقاري ورخص الاستغلال، مع اعتماد الإطار القانوني والعملي لإحداث المقاولات بشكل إلكتروني.

كما تروم الخريطة، حسب أخنوش، تعزيز الشفافية الاقتصادية، من خلال مراجعة القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، فضلا عن تقليص آجال الأداء وإيجاد حلول للإشكالات المرتبطة به باعتبارها عائقا أمام السير العادي للمقاولات الوطنية.

وتعتمد الخريطة تحسين الولوج إلى العقار والمناطق الصناعية، من خلال اعتماد القانون المتعلق بالمناطق الصناعية الذي تروم مقتضياته تفعيل السياسة الصناعية التي تنهجها المملكة، عبر تطوير البنية التحتية الصناعية، بتوفير عقار صناعي إضافي يقدر ب 3.700 هكتار، ومواكبة الاستثمار الصناعي، إضافة إلى معالجة الإشكالات المرتبطة بتدبير المناطق الصناعية.

في هذا الإطار، أبرز رئيس الحكومة أنه تم تعزيز عملية الولوج إلى العقار الصناعي عبر إطلاق البوابة الإلكترونية الخاصة بذلك zonesindustrielles.ma لمكافحة ظاهرة المضاربة العقارية والرفع من درجة شفافية المعلومة العقارية بشكل ينسجم مع احتياجات المستثمرين والرهانات الترابية.

كما تروم الخارطة، حسب أخنوش، تطوير أدوات جديدة للحصول على التمويل، عبر إخراج القانون المتعلق بالتمويل التعاوني وقانون مكاتب المعلومات الائتمانية، بهدف تمويل مشاريع الشباب والمبادرات المبتكرة، عبر استخدام المنصات الإلكترونية للربط المباشر والشفاف بين حاملي المشاريع والمساهمين.

وتطرق أخنوش في هذا الباب إلى تحسين الولوج إلى الطلبيات العمومية وجعلها رافعة للتنمية الاقتصادية وتعزيز الابتكار وثقافة ريادة الأعمال، عبر إقرار إصلاحات تهم بالأساس اعتماد نظام موحد للصفقات العمومية، مع توفير رؤية أكثر وضوحا للفاعلين الاقتصاديين وتعزيز آلية الأفضلية الوطنية، فضلا عن تعزيز رقمنة مساطر الولوج وتتبع تنفيذ الصفقات العمومية عبر البوابة الإلكترونية marchespublics.ma.

وبلغة الأرقام، أشار أخنوش إلى أن وتيرة إنجاز مختلف محاور هذه الخارطة الجديدة تعرف تقدما ملموسا، حيث قامت اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال بإطلاق 83% من المبادرات والمشاريع المتضمنة في خارطة الطريق منذ 2023، مع الإشارة إلى أن نسبة الإنجاز بلغت 41% من مجموع المشاريع المبرمجة.

أخنوش: الحكومة تواصل تسريع تنزيل الإصلاح الضريبي باعتباره الأساس لاستعادة دينامية الموارد المالية وتحقيق العدالة الضريبية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة عززت من جهودها فيما يتعلق بالتسريع بتنزيل محاور القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، باعتباره البوابة الأساسية لاستعادة دينامية الموارد المالية، وتحقيق العدالة الضريبية.

وأضاف أخنوش خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين، التي خصصت لموضوع تطور المؤشرات الاقتصادية والمالية للمملكة وتعزيز مكانتها الدولية، أن الحكومة انكبت على تنفيذ هذا الإصلاح وفق أولويات وطنية محددة، وبرمجة زمنية متعددة السنوات، عبر إدخال مجموعة من التدابير الضريبية، تهم أساسا إقرار الإصلاح الشامل لأسعار الضريبة على الشركات بشكل تدريجي، وهو ما سيمنح المستثمرين والمقاولة شروطا ضريبية مبسطة وشفافة ومحفزة للأنشطة الإنتاجية والمقاولاتية.

وسجل كذلك إحداث المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح والدخول التي تساوي أو تفوق مليون درهم، بغية إعادة التوزيع الفعال وتقليص الفوارق وتعزيز العدالة والتماسك الاجتماعي.

وتحقيقا للهدف الاجتماعي للضريبة، يضيف أخنوش، تواصل الحكومة تعميم الإعفاءات من الضريبة على القيمة المضافة ليشمل مجموعة من المواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع، دعما للقدرة الشرائية للأسر وضبط آثار التضخم على السوق الوطني.

وأشار كذلك إلى التوحيد التدريجي لأسعار الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على المقاولات، للتخفيف من تأثيرها على النشاط المقاولاتي وتسهيل إدماج القطاع غير المهيكل، ووضع تدابير تهم توسيع نطاق التطبيق ومكافحة مختلف أشكال التهرب الضريبي.

كما تواصل الحكومة، يضيف أخنوش، مجهوداتها من أجل تخفيف العبء الجبائي على أصحاب الأجور والدخول المعتبرة في حكمها والمتقاعدين، عبر مراجعة الجدول التصاعدي لأسعار هذه الضريبة بهدف دعم الموظفين والأجراء، لاسيما دخل الطبقة المتوسطة.

وتابع “وذلك عبر رفع الشريحة الأولـى من الدخل السنوي المعفاة من الضريبة من 30.000 إلـى 40.000 درهم، قصد تمكين الأجور التي تقل عن 6.000 درهم شهريا من الإعفاء”، مضيفا “مع مراجعة الشرائح الأخرى للجدول بهدف توسيعها وتخفيض أسعار الضريبة المطبقة عليها، مما سيترتب عنه تخفيض قد يصل إلى %50 من هذه الأسعار، مع تخفيض السعر الهامشي من %38 إلى 37%.”.

وتعزيزا للثقة بين الإدارة الضريبية والملزمين، أشار أخنوش إلى أن الحكومة فتحت باب التسوية الطوعية من أجل ضمان اندماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد المهيكل والرفع من شفافية الدخول، موضحا أن حصيلة هذه العملية مكنت من التصريح بأكثر من 125 مليار درهم، ستعزز خزينة الدولة بما يفوق 6 مليار درهم.

من جانب آخر، وترسيخا لهذه الخيارات الإصلاحية، أوضح أخنوش أن الحكومة عملت على تكثيف الجهود لتنزيل الإصلاح الشامل والاستراتيجي لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية. استجابة للدعوة الملكية السامية الرامية لإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية لهذا القطاع.

وزاد قائلا “وذلك في أفق تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهام هذه المؤسسات، والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي تقوية يقظتها الاستراتيجية.”

في هذا الإطار، سجل رئيس الحكومة أن المبادرات التشريعية والتنظيمية والحوارات الاستراتيجية التي أطلقتها الحكومة، خلصت إلى إقرار السياسة المساهماتية للدولة التي تستند إلى منظومة متكاملة من الأهداف ذات البعد التدبيري، مردفا “خاصة من خلال التأطير الجيد لتدخلات الدولة وتوضيح التزامات المؤسسات والمقاولات العمومية، فضلا عن وضع إطار مؤسساتي يعهد إليه بتتبع نجاعة الأداء، بما يخدم دينامية هذه المؤسسات وملاءمتها مع توجهات الدولة”.

رئيس الحكومة: طموحاتنا المشروعة المتمثلة في بناء “مغرب المستقبل” نابعة من التصور الملكي السامي

جدد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، التأكيد على سعي الحكومة للمساهمة في بناء “مغرب المستقبل” وتهيئ الأرضية المناسبة لاحتضان الخيارات الكبرى، مضيفة “أؤكد أن هذه الطموحات المشروعة نابعة من صلب التصور الملكي السامي الذي يبتغيه جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، إطارا تنمويا لمستقبل بلادنا”.

وأضاف أخنوش خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين، التي خصصت لموضوع تطور المؤشرات الاقتصادية والمالية للمملكة وتعزيز مكانتها الدولية، أن هذه الرؤية الملكية الفريدة، كانت حافزا مباشرا نحو بلوغ نموذج اقتصادي صاعد، وبناء علاقات وطيدة بالعالم تكرس مكانة المغرب القارية والإقليمية.

وتابع “فمنذ بداية الألفية الثالثة، قاد جلالة الملك محمد السادس، دام له النصر والتمكين، ملحمة وطنية من البناء والتقدم، حقق خلالها المغرب العديد من المنجزات الهامة، ووضع مساره التنموي في سكته الصحيحة”.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الدينامية الانتقالية، التي قادها جلالته نصره الله، ساهمت في تحديد معالم التحول التنموي ببلادنا وفق ثلاث دعامات أساسية تتعلق أولها بنجاح بلادنا في توطيد الخيار الاجتماعي من خلال مراجعة نموذج سياساته الاجتماعية، باعتبارها آلية لترسيخ الثقة وتكريس مناخ اجتماعي سليم، وهو ما جعل القطاعات الاجتماعية أكثر مسؤولية وفعالية ومواكبة لتطورات المجتمع.

وتجسدت الدعامة الثانية، وفق أخنوش، في رفع تحديات الحفاظ على التوازنات الاقتصادية، عبر تعبئة مسلسل من المبادرات الهيكلية، التي كان لها وقع مباشر في تحسين مردودية الاقتصاد الوطني وتعزيز صموده في مواجهة مخاطر الظرفية، في حين ارتكزت الثالثة على تعميق الاندماج الدولي للمغرب وانفتاحه المتزايد على محيطه الإقليمي، وهو ما يعكسه الوضع المتقدم الذي تشهده مكانة المملكة.

وأبرز أهمية هذه المكتسبات التي راكمتها المملكة، في المزيد من الثقة والأمل في المستقبل، كما أكد على ذلك جلالته حفظه الله بمناسبة عيد العرش المجيد للسنة الماضية، إذ أكد في خطابه السامي أن “التحديات التي تواجه بلادنا، تحتاج إلى المزيد من الجهد واليقظة، وإبداع الحلول، والحكامة في التدبير”.

ووفقا لهذه التوجيهات المولوية، يضيف أخنوش، تؤكد الحكومة التزامها بمواصلة عملها ومضاعفة جهودها بشكل يرقى إلى خدمة التطلعات الوطنية، وبلورة مخططات تسهم في التطوير الشامل لبلادنا، أكثر إنصافا وعدالة.

وبالنسبة للحكامة المؤسساتية والتنظيمية، قال رئيس الحكومة لا شك أننا متفقون جميعا على أن موضوع هذه الجلسة، والمرتبط بتكريس الصورة الإيجابية لمملكة، يحتاج إلى تهيئة الظروف الملائمة لتحديث المنظومة التدبيرية وتقوية مداخلها المؤسساتية، مردفا “حيث أن الدفع بالنموذج المغربي في مجال الحكامة المؤسساتية نحو مستوى متقدم، كان وسيظل القلب النابض لعمل الحكومة، بشكل مكننا من تعزيز نجاعة التدخلات العمومية ومصاحبة الإصلاحات التي تم إطلاقها”.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن التوفر على مشاريع وبرامج قطاعية واعدة فقط، لا يكفي، بقدر الحاجة الماسة إلى ترسيخ توجه تنظيمي جديد، يقوم على آليات فعالة لقيادة الأوراش المفتوحة وتتبعها، مع ضمان إنجازها الميداني، مردفا “فنظرا للطابع الأفقي لمختلف السياسات والبرامج القطاعية، عملت الحكومة على توطيد مبادئ العمل التشاركي وضمان التكامل لمجموع تدخلاتها”.

وزاد قائلا “حيث يحسب لهذه الحكومة حرصها الشديد على مأسسة آليات القيادة والتتبع، بشكل يروم تعبئة الذكاء الوطني وخلق جسور الالتقائية بين مختلف القطاعات، حيث تم إعطاء نفس جديد لمجموعة من اللجن البين-قطاعية وتنويع أساليب اشتغالها بما ينسجم مع الخصوصيات الترابية والقطاعية ببلادنا”.

بادو يدعو إلى تسريع وثيرة مشاريع الربط الطرقي تمهيدا لمونديال 2030

دعا محمد بادو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى تسريع وثيرة الدراسات المرتبطة بمشاريع الربط الطرقي، تمهيدا لتنظيم كأس العالم 2030، على رأسها الطريق السيار مراكش فاس عبر بني ملال وخنيفرة، ومشروع الطريق السريع خنيفرة أبي جعد.

وأفاد أن هذه الطرق ستربط بين عدة جهات بالمملكة، وسترد الاعتبار للمناطق الجبلية وسط المغرب.

واعتبر أن مشروع الطريق السريع يعد منفذا استراتيجيا لمناطق الأطلس المتوسط الشاسعة إلى العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، الشيء الذي يختصر مدة السفر إلى ساعتان ونصف، ويحقق انسيابية أكبر لحركة النقل، ويحفز الاستثمار ويحلق فرص الشغل، ويعزز جاذبية المنطقة.

وانتقد البطء الذي تعرفه الدراسات التقنية لهذا المشروع، حيث لم يتم تفعيل اتفاقية الشراكة بعد، داعيا إلى ضرورة الأخذ بزمام الأمور، والقيام بإنجاز الشطر الأول من هذا المشروع في أقرب الآجال.

توتو يدعو إلى تمكين الشباب القروي من برنامج “جواز” ومراعاة احتياجاته

أكد مصطفى توتو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن “جواز الشباب” يعد مبادرة حكومية متميزة، على غرار مجموعة من البرامج الموجهة للشباب كأوراش وفرصة وانطلاقة، مشيرا إلى أنها تبين الاهتمام الكبير التي توليه الحكومة للشباب.

في المقابل، أبرز أن مبادرة “جواز” تواجهها تحديات مرتبطة بالعدالة المجالية، وخاصة شباب العالم القروي والمراكز الصاعدة التي لا تتوفر على بنية تحتية للاستفادة من خدمات هذه البطاقة.

وأكد على ضرورة توسيع سلة الاستفادة من هذه البطاقة كي تلامس احتياجات شباب المناطق التي لا تتوفر على بنيات شبابية، مثل المسارح والمؤسسات الرياضية والثقافية، بالإضافة إلى تمكينهم من تخفيضات في مجالات أخرى، وتقديم دعم لشراء الكتب والمراجع العلمية والمعدات التكنولوجية التي يحتاجونها في تكوينهم الجامعي أو المهني، بالإضافة إلى تخفيضات في اشتراكات الهاتف والأنترنت.

كما دعا توتو إلى رفع سن المستفيدين إلى 35 سنة، لتشمل هذه البطاقة شريحة أكبر من الشباب.  

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot