رئيس الحكومة: ميزانية قطاع الصحة ارتفعت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32.6 مليار درهم سنة 2025

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن مستقبل القطاع الصحي بالبلاد هيمن على أجندة العمل الحكومي طيلة السنوات السابقة، حيث تم منحه ميزانية غير مسبوقة، انتقلت من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32.6 مليار درهم سنة 2025، أي بزيادة قدرها 65%.

وأشار، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، إلى أن هذا الاهتمام الذي حظيت به المنظومة الصحية الوطنية، مكن من تعزيز حكامتها وتسريع تنزيل أهدافها المسطرة، حسب أخنوش.

وكشف أن وتيرة برنامج تأهيل 1400 مؤسسة للرعاية الصحية للقرب عرفت مستوى متقدم بلغ 950 مركزا، فضلا عن مواصلة إنجاز شبكة استشفائية واسعة من المستشفيات الإقليمية والجامعية في مختلف مناطق المملكة.

واستحضر الجهود الحكومية المبذولة في مجال السياسة الدوائية، حيث تم اتخاذ إجراءات مهمة، تهم الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة، سواء عند الاستيراد أو على المستوى الداخلي، بهدف خفض أثمنة 4.500 دواء جنيس.

كما تطرق إلى تقليل التبعية للخارج في مجال الأدوية، عبر تقديم منح استثمارية تهم إحداث 53 وحدة صناعية متخصصة، ستغطي ما يقارب 70% من الحاجيات الوطنية، مع تطوير صناعة الأدوية الجنيسة، التي ارتفع استعمالها إلى 40% من الاستهلاك الوطني، مما يتيح للمواطنين علاجات فعالة بأسعار مناسبة.

من جهة أخرى، استحضر أخنوش شروع الحكومة في تعزيز تكامل نظام الحماية الاجتماعية وتسهيل عملياته الإدارية والتنظيمية، من خلال اعتماد هيئة تدبير موحدة لمنظومة التأمين الإجباري عن المرض، ودمج موارد الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي  CNOPS مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS، حفاظا على استمرارية الخدمات.

وذكر بعمل الحكومة على مراجعة الهيكل التنظيمي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتزويده بخطة عمل جديدة تروم تطوير طاقته الاستقبالية واستيعاب الزيادة الكبيرة التي يعرفها حجم الملفات المودعة.

كما تطرق لإحداث مديرية جديدة مختصة “بالشؤون الصحية”، تهدف إلى تقوية مهام الصندوق وإدارة مخاطره الطبية وتطوير شراكاته، فضلا عن تعزيز الموارد البشرية للصندوق بتوظيف أزيد من 1600 منصب جديد.

وتحدث أخنوش عن توسيع التغطية الترابية والجهوية للصندوق، من خلال افتتاح حوالي 174 وكالة ثابتة و65 وكالة متنقلة، مع تجاوز 3100 نقطة اتصال في إطار الشراكة مع مجموعة من المؤسسات المالية للقرب. وتعبئة مركز اتصال عن-بعد مكنت خدماته من معالجة أزيد من 4,7 مليون نداء يهم المؤمنين والدعم الاجتماعي المباشر.

وتطرق رئيس الحكومة إلى إطلاق 25 حملة تواصلية متعددة القنوات، و8.400 قافلة جهوية وأزيد من 4.200 لقاء مع المنظمات المهنية، تنضاف إليها تدابير موازية للتحول الرقمي تروم تحديث النظام المعلوماتي للتواصل مع زبناء الصندوق، وإعداد مشروع ورقة العلاجات الذكية.

واعتبر أن تطوير الحكامة المؤسساتية لمشروع الحماية الاجتماعية والنهوض بقدراتها التقنية واللوجيستية والمالية، بمثابة الذراع التنفيذي الحريص على ترجمة مجمل التدخلات الحكومية، وتحويلها إلى رابط اجتماعي حقيقي يلمس الجميع آثاره الميدانية على أرض الواقع.

في هذا السياق أشاد أخنوش بالعمل الجبار لكل من اللجنة البين-وزارية للقيادة، وباقي اللجان التقنية، من أجل تنزيل مختلف محاور هذا الورش الهيكلي للحماية الاجتماعية.

وثمن نجاح اللجان في وضع التصور الاستراتيجي وتنسيق التدخلات القطاعية، فضلا عن التسريع بتنزيل منظومة الاستهداف قبل الآجال المحددة وتقييد الساكنة المعنية، وإخراج الترسانة القانونية المؤطرة لمختلف برامج المشروع.

رئيس الحكومة: تمكنا من بلورة مخطط واضح لتمويل ورش الحماية الاجتماعية عبر تنويع وتعبئة الميزانية اللازمة

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن انعقاد الاجتماع الأول لمجلس إدارة الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، التي تم إحداثها استنادا للتوجيهات الملكية السامية، شكل دفعة مؤسساتية قوية للسياسة الاجتماعية، التي تؤسس لنموذج جديد للدعم الاجتماعي وتأهيل مختلف مظاهر الحماية السوسيو-اقتصادية للأسر المحتاجة.

وأبرز رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أن هذه الآلية التدبيرية تعرف انطلاقة قوية وتجويد للخدمات، مشيرا إلى تعيين ثلاثة أعضاء مستقلين وفقا لأحكام قانون إحداث الوكالة، إضافة إلى ممثلي السلطات الحكومية المعنية والمندوبية السامية للتخطيط، مع المصادقة على الهيكل التنظيمي للوكالة ونظامها الأساسي.

وضمانا لمواكبة هذا التحول الاجتماعي بالبلاد، أشار أخنوش إلى أن الوكالة الجديدة تسهر على إرساء مقاربات مبنية على دقة الاستهداف وحكامة التوزيع الجغرافي، مع مراعاة الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية للأسر.

“إن ضمان أهداف الاستثمار الاستراتيجي في مجال الرأسمال البشري، لن يحقق نتائجه المرجوة، دون توفير شروط الاستدامة المالية لمختلف دعامات الحماية الاجتماعية”، يضيف رئيس الحكومة.

وأورد أن الحكومة تمكنت من بلورة مخطط واضح لتمويل هذا الورش، وذلك عبر تنويع وتعبئة الميزانية اللازمة لتنفيذه.

في هذا الصدد، وتنفيذا للتعليمات الملكية المتبصرة، “عملنا على تجميع مختلف البرامج الاجتماعية السابقة، التي كان يعتريها التشتت وعدم الفعالية”، حسب تعبيره.

ويرمي هذا الإجراء إلى “إعادة انتشار اعتماداتها المالية بشكل موحد عبر صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، وعقلنة العمل الاجتماعي للدولة والتدبير الأمثل لمحفظتها العمومية”، حسب تعبير أخنوش. 

واستحضر إقرار الحكومة لمصادر تمويلية إضافية، كالمساهمة التضامنية للشركات والضريبة الداخلية للاستهلاك، فضلا عن الموارد القادمة من المساهمات الإبرائية للأموال والممتلكات في الخارج، إلى جانب الهوامش المالية المحققة من الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة، “حيث أن التقليص الجزئي للدعم الموجه لقنينات غاز البوتان، والذي نتجت عنه زيادة طفيفة في سعرها، سيتم تخصيص عائداته لتمويل مختلف البرامج الاجتماعية ذات الأثر الواسع على معيش الأسر”، يضيف رئيس الحكومة.

وقد ساهمت هذه التدابير المالية في مجموعها، في تحقيق التوفيق بين متطلبات تيسير ولوجية الأسر المستهدفة إلى مختلف أنظمة الدعم، مع كسب رهان الاستدامة مستقبلا، كما قال أخنوش.

وأشار إلى إن الجهود الحكومية لتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، لم تقتصر على إقرار المكونات الأساسية للحماية الاجتماعية فقط، بل امتدت إلى اعتماد وابتكار مقاربة شاملة ومنسجمة، ضمانا لمصداقية وعدالة الخدمة الاجتماعية ببلادنا.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش إلى أن الحكومة أعطت السياسات الاجتماعية دلالاتها الحقيقية، وفق لقرارات سياسية جريئة مدعومة باستثمار عمومي تصاعدي.

البكوري: الورش الملكي للحماية الاجتماعية مشروع مهيكل غير مسبوق يؤسس لمرحلة جديدة قوامها الكرامة والإنصاف والتضامن الوطني

قال محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، إن ورش الحماية الاجتماعية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يعتبر مشروعا مهيكلاً غير مسبوق، يؤسس لمرحلة جديدة قوامها الكرامة، الإنصاف، والتضامن الوطني.

وأضاف البكوري في تعقيبه على جواب رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول موضوع “ترسيخ مقومات الإنصاف والحماية الاجتماعية”، أن  هذا المشروع الهام، لا يمثل فقط إصلاحا تقنيا أو إداريا في السياسات العمومية، بل هو رؤية مجتمعية شاملة تترجم الإرادة الملكية السامية في إرساء أسس الدولة الاجتماعية، والانتصار للعدالة المجالية، ومحاربة الهشاشة، وصيانة الكرامة الإنسانية لجميع المواطنات والمواطنين، دون استثناء، ودون تمييز.

كما نوه المتحدث نفسه بالدور المحوري للحكومة الحالية، التي وصف أداءها بـ”الفعّال والمنهجي”، مشيراً إلى أنها امتلكت تشخيصاً دقيقاً لنقائص المنظومة السابقة، وساهمت في إرساء الأسس التشريعية والمالية والتنظيمية الضرورية لضمان نجاعة واستدامة هذا الورش المجتمعي الضخم.

وسجل رئيس الفريق باعتزاز، أن الحكومة نجحت في تعبئة كل القوى الحية للأمة، من مؤسسات دستورية وشركاء اجتماعيين واقتصاديين، “بعيداً عن أي منطق حزبي ضيق أو نزعة إقصائية”، مشدداً على أن “ورش الحماية الاجتماعية ليس ملكاً لحكومة أو تيار بعينه، بل هو ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى تنحاز للوطن والمواطن”.

ولفت البكوري إلى أن هذا الورش التاريخي تواكب بإصلاح قانوني وتشريعي معمق، وعلى رأسه القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي مكّن من توسيع التغطية الصحية الإجبارية لتشمل جميع فئات المواطنين. واعتبر أن هذا التقدم يُبرز انسجاماً لافتاً بين النص القانوني والتطبيق العملي، مثمناً في هذا السياق المجهود التشريعي للبرلمان بغرفتيه، وروح التوافق التي طبعت النقاشات حول هذا الورش الحيوي.

وفي معرض حديثه عن الأثر الميداني، أكد رئيس فريق الأحرار أن فئات واسعة من المواطنين باتت تستفيد بشكل مباشر من خدمات برنامج “أمو تضامن”، ما مكّن من استرجاع تكاليف الأدوية والفحوصات، وتخفيف العبء المالي على الأسر، لاسيما الفئات الهشة والمتوسطة، مضيفاً أن الأمر لم يعد يتعلق بأرقام وإحصائيات، بل “بحياة ناس واستقرار أسر”، معبّراً عن ارتياح الفريق النيابي للتغيرات الإيجابية التي طالت الحياة اليومية لشرائح واسعة من المجتمع المغربي.

ودعا البكوري إلى مواصلة الجهود من أجل رفع جودة الخدمات الصحية، خاصة في المستشفيات العمومية بالعالم القروي والمناطق الجبلية، مع تعزيز الرقمنة الإدارية وتبسيط المساطر، حتى لا يُحرم المواطن من حقه بسبب تعقيدات بيروقراطية.

واعتبر المستشار البرلماني أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يتراوح بين 500 و1200 درهم شهرياً، شكّل تحوّلاً نوعياً في فلسفة الدعم العمومي، وساهم في استقرار الأسر، خاصة بالوسط القروي، مؤكداً أن الحكومة نجحت في ضمان استدامة تمويل الورش عبر إصلاحات مالية وهيكلية كبرى.

وتوقف البكوري عند النتائج المحققة في البرنامج الوطني لدعم السكن، مبرزاً استفادة أكثر من 45 ألف أسرة فعلياً، مع معالجة 150 ألف ملف إضافي، مشيراً إلى أن هذا الدعم يعزز مبدأ العدالة المجالية ويخدم الشباب وذوي الدخل المحدود.

وفي ختام مداخلته، شدد البكوري على أن نجاح الحكومة في تنزيل هذه المشاريع ينبع من رؤية استراتيجية بعيدة المدى، ربطت الحماية الاجتماعية بالنموذج التنموي الجديد، واعتبرتها رافعة تنموية لا عبئاً اقتصادياً، لأنها تُحصّن الرأسمال البشري وتُعزّز الإنتاجية والطلب الداخلي.

ودعا المتحدث باسم فريق الأحرار كل الفاعلين الوطنيين إلى تجاوز الخلافات الحزبية وجعل ورش الحماية الاجتماعية “ورش وحدة وإنصات، لا ورش مزايدة”، مؤكداً أن المغاربة يستحقون الأفضل في مغرب الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص، ومجدداً دعم الفريق النيابي المطلق لهذا الورش الملكي الذي يُعد بحق “بداية لعقد اجتماعي جديد”.

رئيس الحكومة: نفعل تعاقداتنا الكبرى بانخراط جاد في “مغرب المستقبل” كما يريده جلالة الملك وبما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء خلال جلسة المسائلة الشهرية بمجلس المستشارين، أن الحكومة تفتخر بالانخراط الجاد والمسؤول في “مغرب المستقبل” الذي يريده جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أفقا مشتركا لرعاياه الأوفياء، وبتفعيل تعاقداته الكبرى، بما تقتضيه المصالح العليا بالبلاد.

من جانب آخر، وبفعل التقلبات الشديدة التي شهدتها السوق الدولية للمواد الأساسية، وتوالي موجات التضخم، أشار أخنوش إلى تعبئة الحكومة لصندوق المقاصة، بغلاف إجمالي يناهز 105 مليار درهم خلال الفترة 2022-2025 لدعم غاز البوتان والسكر، والدقيق.

كما تطرق إلى تقديم دعم مباشر لمهنيي النقل يقدر ب 8.5 مليار درهم حفاظا على استقرار تكلفة النقل، ودعم المكتب الوطني للكهرباء والماء بميزانية إجمالية استقرت عند 13 مليار درهم خلال الفترة 2022-2024 للحفاظ على استقرار فاتورة الاستهلاك الكهربائي.

وذكر أخنوش إقرار الحكومة تدابير جمركية وضريبية لضبط أسعار المواد الأكثر استهلاكا لدى عموم الأسر المغربية، مساهمة في تقليص نسبة التضخم، الذي انخفض من 6.6% سنة 2022 ليستقر في حدود 0.9% عند متم سنة 2024.

بالموازاة مع ذلك، أشار رئيس الحكومة إلى اعتماد سياسة أجرية عادلة، “إذ أسفرت جولات الحوار الاجتماعي عن إبرام اتفاقين تاريخيين مع المركزيات النقابية والمنظمات المهنية، خلصت إلى إقرار زيادات مهمة لحوالي 4 مليون و250 ألف مواطن، منهم مليون و250 ألف موظف في القطاع العام، و3 مليون في القطاع الخاص. بكلفة مالية ناهزت 45 مليار درهم في أفق 2026، ليفوق بذلك ما تم تخصيصه للحوار الاجتماعي خلال ثلاث ولايات حكومية سابقة”، حسب قوله.

ولدعم ولوج الشباب والنساء إلى سوق الشغل، والرفع من القدرة التشغيلية للقطاعات الأساسية، وضعت الحكومة “خارطة طريق جديدة للتشغيل” بميزانية إجمالية بلغت 15 مليار درهم، ستساهم في التقائية الاستثمارات القطاعية ومواكبة النسيج المقاولاتي الصغير والمتوسط والصغير جدا، فضلا عن وضع تدابير لتحفيز التشغيل الفلاحي، ومباشرة خطة محكمة لدعم الوساطة في التشغيل وتعزيز البرامج النشيطة للإدماج المهني.

وبالنسبة لتيسير سبل الاستفادة من سكن لائق، عبر تقديم دعم مالي مباشر لاقتناء المسكن الرئيسي، أشار أخنوش إلى أن هذه العملية حققت، إلى غاية متم أبريل 2025، نتائج غير مسبوقة، عبر استقبال أزيد من 142.000 طلبا.

وكشف أخنوش عن إنجاز 48.000 عملية دعم فعلية لفائدة الأسر، 37% منها استفادت من دعم مالي قدره 100.000 درهم، بينما استفاد 63% من مبلغ 70.000 درهم، بغلاف إجمالي يقدر ب 3,8 مليار درهم.

من جهة أخرى، أشار إلى أن الحكومة تقود نهضة تربوية فارقة في تاريخ البلاد، وفق خارطة طريق إصلاحية متكاملة وواضحة ستعيد النظر للمرتكزات البيداغوجية للمدرسة المغربية.

وسجل أن مشروع الدولة الاجتماعية، باعتباره نقطة للتحول الحقيقي في معيش الأسرة المغربية، سيشكل منظومة اجتماعية ترافق المغاربة للعقود القادمة، وليس مجرد إجراءات ذات أثر محدود لسنة أو سنتين.

وأشار إلى أن المنظومة الاجتماعية، بقدر ما تسعى إلى دعم الفئات الهشة، وفق آلية المساعدة المباشرة، فإنها في المقابل تقوم على مقاربة استهداف مرنة تروم إخراج الأسر المستهدفة من دائرة الفقر والهشاشة، وبالتالي جعل الدعم المباشر رافعة للارتقاء الاقتصادي والاجتماعي المطلوب.

“لم تكن لتكتمل أركان وملامح هذه الحصيلة الاجتماعية النوعية، لولا قدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحات كبرى، وعلى رأسها النجاح الذي رافق ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتوطيد معانيها المجتمعية المنتظرة”، يضيف أخنوش.

الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر بلغت حوالي 4 مليون أسرة تضم حوالي 12 مليون مستفيد

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن نسبة الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر، بلغت حوالي 4 مليون أسرة تضم حوالي 12 مليون مستفيد.

في  هذا الإطار، قال أخنوش خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين، إن هذا المكون الذي تم تعميمه استنادا إلى التعليمات الملكية السامية، يسعى إلى معالجة مختلف مظاهر العجز الاجتماعي للأسر الفقيرة، في أفق استهداف 4 ملايين أسرة (أي ما يقارب 60% من الأسر غير المشمولة بأحد أنظمة التعويضات العائلية).

وأوضح أن ذلك يأتي عبر تقديم دعم اجتماعي شهري للأسر المؤهلة، لا يقل عن 500 درهم شهريا كحد أدنى، ويمكن أن يصل لـ 1200 درهم، بشكل يتفاوت حسب تركيبة الأسر ووضعية أفرادها.

وذكّر بأن خصصت الحكومة غلافا ماليا مهما لتنفيذ هذا البرنامج، يقدر ب 25 مليار درهم برسم سنة 2024، و26,5 مليار درهم برسم السنة الجارية، في أفق بلوغ 29 مليار درهم بحلول سنة 2026، مضيفا “وهو ما يجعل المغرب في المرتبة الثانية إفريقيا، عبر تخصيصه ما يناهز 2% من ناتجه الداخلي الإجمالي لتمويل هذا البرنامج”.

في هذا الصدد، أكد أخنوش أنه منذ إطلاق المنصة الرقمية في دجنبر 2023، أسفر البرنامج عن مؤشرات نوعية وحصيلة جد متقدمة، موضحا أنه “إلى غاية اليوم، بلغت نسبة الأسر المستفيدة حوالي 4 مليون أسرة، تضم حوالي 12 مليون مستفيد بما فيها 3,2 مليون أسرة تستفيد في نفس الوقت من خدمات التأمين الصحي الإجباري، وما يفوق عن 2,4 مليون أسرة تتوفر على أطفال ضمن تركيبتها، وحوالي 1,5 مليون أسرة بدون أطفال”.

وتابع “في حين تجاوز عدد الأطفال المستفيدين من الدعم المباشر 5,5 مليون طفل، في الوقت الذي استفاد أكثر من مليون شخص تفوق أعمارهم 60 سنة، من دعم اجتماعي شهري، عبارة عن منح جزافية بمثابة مدخول يحفظ كرامة كبار السن، ويوجه بالأساس لدعم القدرة الشرائية لهذه الفئة العمرية والحد من المخاطر المرتبطة بالشيخوخة”.

ولدعم فرص التمدرس في صفوف التلاميذ ورفع أعباء التكاليف المدرسية، يضيف أخنوش، أن الحكومة أطلقت “الدعم الإضافي الاستثنائي” خلال الموسم الدراسي الحالي، بلغت طاقته الاستهدافية ما يناهز 1,8 مليون أسرة تضم أزيد من 3.100.000 طفل.

وهكذا، أبرز رئيس الحكومة أن نسبة الأطفال-التلاميذ في العالم القروي شكّلت ما يناهز 61% من المستفيدين، وهي نسبة ستساهم في دعم وتحفيز تمدرس الفتاة القروية، في حين ارتفعت هذه النسبة بالنسبة للتلاميذ المتراوحة أعمارهم بين 6 و20 سنة إلى ما يقارب 75%.

وبخصوص حماية صحة الأم والأطفال حديثي الولادة، أوضح أخنوش أن الحكومة تواصل صرف منح جزافية لفائدة الأسر عن الولادات الجدد، موضحا أنها استهدفت حوالي 42.800 أسرة إلى غاية نهاية يناير من السنة الجارية، لفائدة الولادات الأولى بمبلغ 2.000 درهم، والولادة الثانية بمبلغ 1.000 درهم. بغلاف إجمالي يقدر ب 65 مليون درهم.

وأضاف “وذلك بهدف الاستثمار الأمثل في الصحة الأسرية، عبر حماية النساء الحوامل وتطوير الفحوصات الطبية أثناء فترة الحمل، مع تعزيز الاهتمام بالطفولة المبكرة في بيئة خاضعة للإشراف الطبي، والتشجيع على اللقاحات الموصى بها.”

أما بالنسبة للنساء الأرامل، وبهدف تجاوز ضعف التغطية الاجتماعية في صفوف هذه الفئة، أكد رئيس الحكومة أنه تمت مضاعفة عدد المستفيدات من هذا النظام ليتضاعف أكثر من 6 مرات مقارنة مع العدد المسجل في نهاية 2021، الذي لم يكن يتجاوز 75.000 أرملة.

وخلص في هذا الصدد، إلى القول: “يفوق عدد الأرامل المستفيدات اليوم أكثر من 420.000 أرملة، منها 330.000 أرملة بدون أطفال لم تكن تستفيد في السابق، بالإضافة إلى أزيد من 87.000 أرملة يعولون حوالي 97.000 طفل يتيم، وفق دعم اجتماعي سيعرف ارتفاعا تدريجيا ليبلغ 400 درهم عن كل طفل متمدرس بحلول سنة 2026”.

رئيس الحكومة: لم يعد من المقبول السماح بوجود فئات مجتمعية خارج نطاق التغطية الصحية الأساسية

استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، بالأرقام حصيلة ورش تعميم التغطية الصحية الإجبارية وذلك في إطار عرضه لمستوى تقدم الحكومة في تفعيل المكونات الرئيسية لنظام الحماية الاجتماعية بالمملكة.

في  هذا الإطار، قال أخنوش خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين، أن هذه المنظومة تشمل حاليا عموم الأسر المغربية، وفق عقد اجتماعي متجدد يؤسس لمبادئ التضامن والتعاضد، ويذيب مختلف التفاوتات المهنية والمجالية بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.

وتابع “فبالإضافة إلى موظفي وأجراء القطاعين العام والخاص، عملت الحكومة على اتخاذ تدابير شجاعة للتسريع بتوفير تغطية صحية شاملة للفئات الأكثر هشاشة، عبر إدماج 4 ملايين أسرة في نظام AMO-TADAMON ليقفز إجمالي المستفيدين وذوي حقوقهم إلى ما يناهز 11 مليون شخص”.

وأضاف رئيس الحكومة الأسر المستفيدة بموجب هذا النظام، تتمتع بمجانية التطبيب والاستشفاء بمختلف المؤسسات الصحية العمومية، وكذا من نفس سلة الخدمات التي يقدمها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عند الولوج للعلاج في القطاع الصحي الخاص، مذكرا بأن الدولة تسهر على تأمين استدامته، عبر التكفل بأداء واجبات الاشتراك لهذه الأسر بما يناهز 9,5 مليار درهم سنويا.

ومنذ انطلاق تفعيل نظام أمو-تضامن إلى غاية مارس 2025، أوضح رئيس الحكومة أنه تم وضع أزيد من 14 مليون ملف طبي لدى وكالات CNSS، بما فيها أكثر من 300.000 ملف تتعلق بالأمراض المزمنة والمكلفة، مشيرا إلى أنه تمت تصفية ما يناهز 12 مليون ملف بغلاف إجمالي يفوق  17 مليار درهم.

من جهة أخرى، يضيف أخنوش، شهدت فعالية التأمين الصحي ببلادنا تحولا نوعيا، لاسيما من خلال الجهود المبذولة لإدماج العمال غير الأجراء والمستقلين TNS، وذلك بعد استكمال الترسانة القانونية المؤطرة لحقوق هذه الفئة والتي تبلغ حاليا 28  مرسوما تطبيقيا، ما مكّن من فتح باب الولوج في وجه ما يقارب 3,5 مليون مستفيد من التغطية الصحية، وفق مقاربة فئوية مندمجة قائمة على مساهمة تعاضدية ونسب اشتراكات تتلاءم مع نسبة الدخل.

وأكد رئيس الحكومة أن الملفات المودعة من قبل هذه الفئة إلى غاية شهر أبريل، بلغت ما يفوق 4 ملايين ملف، بمعدل يومي يفوق 9255 ملف يوميا، حيث تم تصفية 3,6 منها بقيمة 4 مليار درهم.

وفي السياق نفسه، يضيف أخنوش، أن الحكومة تمكنت من التأسيس لنظام أمو-الشامل، من أجل تعزيز شمولية التأمين الصحي والتوزيع العادل لخدماته، إذ لم يعد من المقبول السماح بوجود فئات مجتمعية خارج نطاق التغطية الصحية الأساسية.

وتابع “فخلافا للنظام التأميني السابق، تأتي هذه المقاربة المبتكرة لتفتح هامشا واسعا أمام العديد من الفئات الجديدة، التي تبلغ حاليا ما يزيد عن 313.000 شخص وذوي حقوقهم، يستفيدون على غرار الفئات السالفة الذكر من منظومة علاجية متطورة ومن خدمات استشفائية ذات ولوجية جيدة”.

رئيس الحكومة يبرز التقدم الكبير الذي حققته المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك في ورش للحماية الاجتماعية

 أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، التقدم الكبير الذي حققته المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في الورش الملكي للحماية الاجتماعية، مبرزا كذلك الأبعاد العميقة لهذا المشروع الملكي الطموح، الذي يتجاوز كونه ورشًا اجتماعيًا، ليكون عنوانًا لمغرب العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي.

في هذا الصدد، افتتح رئيس الحكومة كلمته خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين، بتأكيد الالتزام المشترك، حكومة وبرلمانا، باستكمال أركان منظومة الحماية الاجتماعية، معتبرًا إياها من أولويات العمل الوطني، ومثمنًا التعبئة القوية التي يحظى بها هذا المشروع الإصلاحي الوازن، الذي يسعى لفتح باب الإدماج الاجتماعي أمام جميع المغاربة، وفقًا للرؤية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وبهذه المناسبة، أشار أخنوش إلى أن هذا الورش يساهم في الحد من الإقصاء والهشاشة، منوهًا بالنجاح الذي حققته الحكومة في ترجمة المقاصد الملكية، التي تسعى إلى توطيد مجتمع متماسك، يسوده التضامن وإعمال الحقوق الأساسية، مشيدا  كذلك بتفاعل مكونات مجلس المستشارين، والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، في إنجاح الإطار التشريعي لهذا الورش الملكي، في التوقيت الزمني المحدد له.

وأوضح رئيس الحكومة أن ورش الحماية الاجتماعية يحمل في طياته عمقًا حضاريًا وإنسانيًا يعكس القيم التاريخية للمملكة المغربية، ويترجم الخصوصية المغربية في البناء الإصلاحي، مشددا على أن هذا المشروع الكبير يجسد متانة العلاقة بين العرش العلوي المجيد والمجتمع المغربي، مؤكدًا أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله جعل من القضية الاجتماعية أولوية قصوى منذ اعتلائه العرش، لتكون عنصرا مهيكلًا في التنمية المستدامة للمملكة.

وتابع: “ونحن اليوم نعيش في ظل ثمرات هذا المسار التاريخي، الذي استطاع أن يحافظ على استقرار وتماسك المناخ السوسيو-اقتصادي”، مضيفا “في هذا الإطار، نجدد التأكيد على أن المشروع الملكي الانتقالي “لتعميم الحماية الاجتماعية”، شكل بالنسبة لنا داخل الحكومة منطلقا داعما لمسؤوليتنا الاجتماعية، وإطارا موجها نحو تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية وضمان شموليتها للجميع”.

واعتبر أخنوش أن قيادة التحول البنيوي في المجال الاجتماعي ضرورة وطنية ملحة، مشيرًا إلى أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله وجّه إلى بلورة نموذج اجتماعي يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، ويستلهم أنجع التجارب الدولية، من أجل منح كل مواطن مغربي فرصة للعيش الكريم، مبرزا في هذا السياق، أن الحكومة اعتمدت هذه المقاربة الملكية كأساس لتدخلاتها، وفقًا لمنطوق دستور المملكة ومبادئ الديمقراطية الاجتماعية، سعيًا لنظام حماية فعال ومتكامل.

وشدد أخنوش على وفاء الحكومة بالتوجيهات الملكية، وتوسعها في تغطية الفئات الاجتماعية، وتجاوز الاختلالات السابقة، عبر بناء منظومة أكثر استهدافًا وعدالة، مشيرا إلى أن المغرب أصبح اليوم نموذجًا في الحكامة الاجتماعية، بفضل التقدم الذي تحقق بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وفي معرض حديثه، شدد رئيس الحكومة على أن هذا الورش ليس ظرفيًا، بل يمثل تحولًا دائمًا في المفهوم الحكومي للحماية الاجتماعية، حيث تستند السياسات الجديدة إلى آليات دقيقة لمواكبة التحولات السوسيو-اقتصادية للأسرة المغربية، مشيرا إلى نجاح الحكومة في تعميم “السجل الاجتماعي الموحد” و”السجل الوطني للسكان”، باعتبارهما أدوات رقمية حديثة، مكنت من تسريع وتيرة تنزيل برامج الدعم، والارتقاء بجودة الخدمات، في توافق تام مع الرؤية الملكية.

وأكد رئيس الحكومة على أن الخدمات النوعية التي تحققها هذه السجلات تترجم فعليًا المشروع الملكي لتحديث آليات الاستهداف الاجتماعي، وتعكس الإرادة الجماعية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية الحديثة.

رئيس الحكومة يجري مباحثات مع الوزير الأول ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا

أجرى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء 27 ماي 2025 بالرباط مباحثات مع الوزير الأول ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا، موساليا مودافادي، تم خلالها بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وكينيا، بقيادة قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله ورئيس جمهورية كينيا، ويليام روتو.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة صادر في هذا الإطار، أن رئيس الحكومة نوّه في هذا اللقاء بجودة العلاقات بين البلدين، منذ تولي وليام روتو رئاسة جمهورية كينيا في شتنبر 2022، مؤكدا أن الدينامية التي تشهدها العلاقات الثنائية، تعكس تطورا إيجابيا، والتزاما متزايدا على جميع المستويات.

من جانبه، أكد موساليا مودافادي، أن بلاده تطمح لتقوية شراكتها مع المملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، مبرزا أن فتح سفارة جمهورية كينيا بالرباط، يظهر الإرادة القوية للطرفين في فتح مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، لاسيما وأن البلدين يحتفلان هذا العام بالذكرى الستين لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية.

وأعرب المسؤول الكيني عزمه زيارة عدد من المدن المغربية والاطلاع على واقعها التنموي، موضحا سعي بلاده إلى تعميق التعاون وتبادل الخبرات مع المغرب في عدة مجالات.

التهراوي: تسجيل تراجع كبير بنسبة 80 في المائة في عدد حالات الحصبة (بوحمرون) بالمغرب

أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن تسجيل تراجع كبير بنسبة 80 في المائة في عدد حالات الحصبة (بوحمرون) بالمغرب، مقارنة بأعلى معدل س جل قبل 16 أسبوعا.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال شفوي حول “معطيات تقدم حملة التلقيح ضد داء الحصبة ببلادنا”، تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، أن معدل الحدوث الأسبوعي بلغ حالة لكل مائة ألف نسمة على الصعيد الوطني، مبرزا أن الوزارة عملت منذ ظهور الحالات الأولى لوباء الحصبة، على وضع مخطط وطني للتصدي لانتشاره، إلى جانب عدد من الإجراءات الميدانية.

وبلغة الأرقام، كشف التهراوي عن حصيلة الرصد الوبائي لهذا المرض، مشيرا إلى أنه تم، إلى غاية 16 ماي الجاري، التحقق من الوضع التلقيحي لأكثر من 10,76 مليون طفل دون سن 18 سنة، أي بنسبة 98,57 في المائة من الفئة المستهدفة.

وقد مكنت هذه العملية، يضيف الوزير، من تحديد 754 ألف و202 طفل غير ملقحين أو غير مكتملي التلقيح، مبرزا أنه بفضل التعبئة الميدانية المكثفة، جرى استدراك تلقيح 586 ألف و912 طفلا منهم، وهو ما يمثل نسبة إنجاز بلغت تقريبا 78 في المائة، مما ساهم بشكل كبير في تقليص فجوة التغطية التلقيحية والحد من انتشار الوباء.

وسجل وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن هذه الجهود أسفرت أيضا عن إعطاء ما مجموعه 801 ألف و702 جرعة من لقاح الحصبة، بما في ذلك الجرعات التكميلية والوقائية.

كما أشار إلى أن هذه الحملة مكنت من تجاوز 95 في المائة كمعدل وطني مراجع لكمالية التلقيح ضد الحصبة لدى جميع الأطفال دون 18 سنة، وهو المعدل الذي توصي به منظمة الصحة العالمية.

التهراوي يؤكد برمجة تعيين 566 طبيبا اختصاصيا من خريجي فوج 2025 لمواجهة الخصاص

 أفاد وزير الصحة والحماية والاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أنه تمت برمجة تعيين 566 طبيبا اختصاصيا من خريجي فوج 2025 خلال السنة الجارية بمختلف جهات المملكة.

وأوضح التهراوي، في معرض جوابه عن سؤال شفوي حول “الخصاص في الموارد البشرية بالمؤسسات الاستشفائية”، أن الوزارة تواصل تنزيل هذه الدينامية المتعلقة بمعالجة الخصاص في الأطر الطبية وشبه الطبية بالمؤسسات الصحية، لضمان توزيع عادل ومتوازن للموارد البشرية بين مختلف جهات المملكة.

وسجل أن الوزارة خص صت ما مجموعه 19 ألف و564 منصبا ماليا لمباريات التوظيف الجهوية بين سنتي 2020 و2024 بمعدل سنوي بلغ 3913 منصبا لتعزيز الخدمات الصحية بالجهات.

وبخصوص فئات الأطباء المتخصصين، أوضح أن سنة 2025، عرفت تعيين فوجين من الأطباء الاختصاصيين، ويتعلق الأمر بدفعة سنة 2023، بما مجموعه 241 طبيبا متخصصا، وتعيين 454 طبيبا متخصصا من دفعة سنة 2024، وذلك لتسريع عملية تعيين هذه الفئة من مهنيي الصحة وتجاوز الإكراهات المرتبطة بالتعيينات المؤقتة لهم.

ومكنت هذه العملية، يضيف الوزير، من إعادة توجيه الموارد البشرية نحو المناطق التي تعرف خصاصا حادا، مشيرا إلى أنه تم خلال الفترة ذاتها فتح ما مجموعه 26 منصبا بالحسيمة، 18 بأزيلال، 13 ببوجدور، و17 بتنغير.

وتابع أن مجموعة من جهات المملكة التي تعاني خصاصا في صفوف الأطباء الاختصاصين عرفت تعزيز بنياتها الاستشفائية بعدد مهم من الأطباء الاختصاصيين برسم السنة الجارية، لاسيما جهة بني ملال خنفيرة التي عرفت تعيين 71 طبيبا مختصا، و58 طبيبا اختصاصيا بجهة درعة تافيلالت، كما استفادت جهة طنجة تطوان الحسيمة من 71 منصبا خاصا بهذه الفئة، تم تخصيص 26 منها لفائدة إقليم الحسمية.

كما أكد التهراوي أن مجموعة من الأقاليم عرفت تعزيز عرضها الصحي بمجموعة من التخصصات، التي كانت لا تتوفر عليها، مشيرا على سبيل المثال إلى تخصص التخدير والإنعاش، أمراض النساء والتوليد والطب الإشعاعي.

ووعيا بالإكراهات المرتبطة بالاشتغال في المناطق القروية والنائية، يبرز السيد التهراوي، عملت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تنزيل مجموعة من التدابير التحفيزية بهدف تحسين جاذبية القطاع وضمان استقرار الأطر الصحية على المستوى الترابي.

وفي هذ الإطار، أشار إلى أنه تم إحداث الوظيفة الصحية مع اعتماد الأجر المتغير حسب الجهة، مما يراعي خصوصية كل منطقة، إلى جانب صرف تعويضات إضافية لفائدة العاملين بالمناطق الصعبة وذات الخصاص، لتحفيزهم على الاستقرار والاستمراية المهنية.

وأضاف أنه تم دعم بنيات العمل وتجهيز المؤسسات الصحية في إطار تنزيل المجموعات الصحية الترابية، وذلك لتوفير بيئة مهنية ملائمة مشجعة، إضافة إلى الرفع من قيمة التعويض عن الأخطار لفائدة جميع مهنيي الصحة، تكريسا لمبدأ تثمين مجهوداتهم اليومية في خدمة صحة المواطن.

التهراوي يعلن إطلاق مسار مراجعة عميقة لنظام تسعير الأدوية بالمغرب

 أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن إطلاق مسار مراجعة عميقة لنظام تسعير الأدوية بالمغرب.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال شفوي حول “السياسة الدوائية الوطنية”، تقدم به الفريق الحركي، أن إصلاح هذا النظام يروم تحقيق التوازن بين القدرة الشرائية للمواطنين وتحفيز ولوج الأدوية المبتكرة وضمان استدامة التغطية الصحية.

وقال إنه تجري حاليا بلورة تصور جديد لتسعير الأدوية في إطار تشاوري مع كافة الأطراف المعنية، من أجل اعتماد تسعيرة عادلة وشفافة تضمن الإنصاف وتستند إلى مرجعيات دولية مع مراعاة الخصوصية الوطنية.

وأكد السيد التهراوي أن السياسة الدوائية تعد إحدى الركائز الأساسية في إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتنبني على عدة محاور استراتيجية، من ضمنها إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

وأشار إلى أن هذه الوكالة أصبحت عملية بشكل رسمي بعد تعيين مديرها العام من طرف صاحب الجلالة بتاريخ 18 أكتوبر الماضي، ثم عقد أول مجلس إداري لها.

كما سجل الوزير الدور “القيادي” لهذه الوكالة في تنظيم وتطوير القطاع الدوائي من خلال تحسين إجراءات التراخيص للتسويق والمراقبة وإشراك كافة المتدخلين من قطاع عام وخاص، وتعزيز السيادة الدوائية والابتكار الصناعي الوطني.

البواري يؤكد بباريس الالتزام التاريخي والاستراتيجي للمغرب بمجال الصحة الحيوانية

دعا المغرب، أمس الأحد بباريس، إلى تعزيز العمل الجماعي من أجل النهوض بالصحة الحيوانية على الصعيد العالمي، مجددا التزامه التاريخي والاستراتيجي بهذا المجال الحيوي.

  وفي هذا السياق، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، خلال الدورة العامة الثانية والتسعين للجمعية العالمية لمندوبي المنظمة العالمية لصحة الحيوان، التي تنعقد من 25 إلى 29 ماي الجاري بدار الكيمياء في العاصمة الفرنسية، التزام المملكة الراسخ بدعم مهام المنظمة، التي تعد من أعضائها المؤسسين منذ سنة 1924.

 وأعرب البواري عن استعداد المغرب لمواصلة التعاون الكامل مع المنظمة وغيرها من الهيئات الدولية من أجل تحقيق أهدافها الاستراتيجية، لاسيما في مجالي الصحة الحيوانية والأمن الغذائي العالمي.

  وأوضح أن الوضع الصحي الإقليمي والدولي للحيوانات لا يزال عرضة لمخاطر متواصلة بسبب ظهور أو عودة أمراض حيوانية معدية عابرة للحدود، بعضها يهدد أيضا الصحة العامة، مما يفرض اليقظة الدائمة والقدرة على رصد المخاطر الصحية الجديدة والتأهب لمواجهتها من أجل الحد من آثارها السلبية على الإنتاج الحيواني.

  وفي سياق الموضوع الرئيسي للدورة حول “اللقاحات والتلقيح”، شدد الوزير على أهمية التلقيح كوسيلة فعالة للوقاية من الأمراض الحيوانية والسيطرة عليها، مبرزا في هذا السياق نموذج المغرب، حيث مكنت حملات التلقيح المنظمة من احتواء عدد من الأمراض الحيوانية الكبرى.

  كما دعا البواري إلى ضرورة استعمال لقاحات فعالة وذات جودة عالية، وتعزيز التنسيق الدولي لتجاوز الإكراهات المرتبطة بإنتاجها واستعمالها، مشددا في الآن ذاته على أهمية الدعم التقني من طرف المنظمات الدولية، لاسيما المنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، خاصة خلال الأزمات الصحية الطارئة العابرة للحدود.

  وعلى هامش هذه الدورة، شارك الوزير المغربي في اجتماع وزاري ضم ممثلي الدول الأعضاء، شكل مناسبة لتعزيز الحوار والتعاون بين المنظمة والسلطات الوزارية، والتأكيد على أهمية الالتزام السياسي من أجل النهوض بالصحة الحيوانية كعنصر أساسي لتحقيق الأمن الغذائي.

  ويجمع هذا الحدث العالمي كبار الفاعلين في مجال الصحة الحيوانية، إلى جانب مندوبي الدول الأعضاء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والمناطق المراقِبة، ويهدف إلى مناقشة التطورات والتحديات الراهنة المرتبطة بالوقاية من الأمراض الحيوانية ومواجهتها.

  وتكتسي الدورة الثانية والتسعون طابعا خاصا، إذ تشكل انطلاقة لقرن جديد من التزامات المنظمة، في سياق الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسها، ومن المرتقب أن يتم خلالها اعتماد عدد من القرارات الإدارية والتقنية الرامية إلى تحسين الصحة الحيوانية والرفق بالحيوان على الصعيد العالمي، وكذا تعزيز حكامة المنظمة.

 يذكر أن المنظمة العالمية لصحة الحيوان، المعروفة سابقا باسم “المكتب الدولي للأوبئة الحيوانية”، تأسست بموجب اتفاق دولي وقع في 25 يناير 1924، وتضطلع بدور محوري في تحسين الصحة الحيوانية على مستوى العالم.

 وتدير المنظمة النظام العالمي للمعلومات حول الأمراض الحيوانية، كما تعد المعايير الصحية المنظمة للتجارة الدولية بالحيوانات ومنتجاتها.

  وتضم المنظمة حاليا 183 دولة ومنطقة عضو، بما في ذلك المملكة المغربية التي كانت من الدول المؤسسة للمنظمة في 1924. وتتمتع المنظمة بعلاقات مستمرة مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية، ولها مكاتب إقليمية وفروع في جميع القارات (أوروبا، آسيا-الشرق الأقصى وأوقيانوسيا، الشرق الأوسط، أمريكا، وإفريقيا).

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot