الطالبي العلمي يتباحث مع وزير الخارجية المصري ويؤكد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات بين البلدين

 تم، خلال مباحثات أجراها رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، أمس الخميس بمقر المجلس، مع وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين، بدر عبد العاطي، التأكيد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين.

وذكر بلاغ لمجلس النواب، أن المباحثات بين الجانبين شكّلت مناسبة لمناقشة العلاقات البرلمانية الثنائية ومتعددة الأطراف في تعزيز التعاون بين البلدين، عبر تقاسم الخبرات والتجارب البرلمانية وتبادل الزيارات والتنسيق في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية واستثمار كل الفرص للتواصل الدائم والفعال بين المؤسستين التشريعيتين وكذا البرلمانيين.

وأضاف المصدر أن الطرفين شددا على أهمية العلاقات التاريخية والثقافية والديبلوماسية بين البلدين المبنية على الاحترام المتبادل والتفاهم والتنسيق المستمر وطنيا وإقليميا ودوليا، في إطار احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وشكلت هذه المباحثات، التي حضرها كل من رئيس لجنة العلاقات مع إفريقيا بمجلس النواب المصري، شريف الجبلي وسفير مصر بالمغرب، أحمد نهاد عبد اللطيف، وعدد من المسؤولين والأطر الإدارية من الجانبين، مناسبة للوقوف على الأوراش الكبرى المؤسسة التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

بايتاس: مشروع القانون المتعلق بمهنة التراجمة المحلفين يندرج في إطار ورش إصلاح العدالة

أكد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن مشروع القانون المتعلق بمهنة التراجمة المحلفين، الذي صادق عليه مجلس الحكومة اليوم الخميس، يندرج في إطار القوانين المرتبطة بورش إصلاح العدالة.

وأوضح بايتاس، في رده على أسئلة الصحافيين عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن هذا الورش يحظى باهتمام كبير من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما في شقه المتعلق بتطوير وتحيين الترسانة التشريعية.

وسجل أن مشروع القانون المتعلق بمهنة التراجمة المحلفين يأتي بعدد من المستجدات، تشمل خمسة محاور يتعلق الأول منها بتسمية المهنة، حيث تم تغيير الاسم السابق من مهنة التراجمة المقبولين لدى المحاكم إلى مهنة التراجمة المحلفين.

وتابع الوزير أن الولوج إلى هذه المهنة كان يقتصر على خريجي مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، لافتا إلى أن هذه المؤسسة لم توفر تكوينا في بعض اللغات، وعلى هذا الأساس تم بموجب مشروع القانون الجديد فتح المجال لاجتياز مباراة الولوج أمام الحاصلين على شهادة الماستر أو الماستر المتخصص أو دبلوم الدراسات المعمقة سابقا في الترجمة من المؤسسات الجامعية بالمغرب أو شهادات معترف بمعادلتها.

وأضاف أن مشروع القانون ينص على إحداث مؤسسات للتكوين، حيث يتعين على المتمرن قضاء فترة محددة في التكوين وأخرى في التدريب في مكتب من مكاتب الترجمة.

وأبرز الوزير أنه سيتم الانتقال من جمعية إلى هيئة منظمة قانونا وفق الإجراءات التي تتعلق بالمكاتب الجهوية والمكتب الوطني واختصاصات كل مكتب، وذلك بهدف ضمان تدبير هذه الهيئة على غرار مثيلاتها من الهيئات الأخرى الممارسة لمهام المساعدة القضائية.

يذكر أن مشروع القانون المتعلق بالتراجمة المحلفین يأتي بالنظر لأھمیة مھنة التراجمة المقبولین لدى المحاكم في الحقل القضائي، والتي تعتبر من المھن المساعدة للقضاء، كما أنها تلعب دورا مھما في تحقیق المحاكمة العادلة، من خلال ضمان حقوق الأطراف الذین لا یتقنون لغة التقاضي، عبر ترجمة أقوالھم وتصریحاتھم والوثائق والمستندات التي یدلون بھا أمام القضاء.

وعلى صعيد متصل، أكد بايتاس أن الحكومة تولي أهمية كبيرة جدا لورش إصلاح العدالة، لافتا إلى أنها وتفعيلا للبرنامج الحكومي عملت على إعداد مجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية منذ بداية الولاية التشريعية الحالية.

واستعرض الوزير، في هذا الصدد، مختلف التشريعات التي صادقت عليها الحكومة، لاسيما القانون المتعلق بالتنظيم القضائي، والقانون المتعلق بالعقوبات البديلة.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بالصناعة السینمائیة وبإعادة تنظیم المركز السینمائي المغربي

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.365 بتطبیق بعض أحكام القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السینمائیة وبإعادة تنظیم المركز السینمائي المغربي، قدمه وزیر الشباب والثقافة والتواصل السید محمد المھدي بنسعید.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى بايتاس، في لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن ھذا المشروع یأتي تطبیقا لأحكام القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السینمائیة وبإعادة تنظیم المركز السینمائي المغربي، الصادر بتنفیذه الظھیر الشریف رقم 1.24.67 من جمادى الآخرة 1446 (20 دیسمبر 2024)، ولاسیما المادتین 77 و80 منه.

وأضاف أن مشروع ھذا المرسوم یتضمن مقتضیات تنص على أن تمارس وصایة الدولة على المركز السینمائي المغربي من لدن السلطة الحكومیة المكلفة بالاتصال؛ ومقتضیات أخرى تحدد تألیف مجلس إدارة المركز، والذي یتألف من فئتین؛ فئة ممثلي الإدارة تتضمن أعضاء یمثلون القطاعات الحكومیة المعنیة؛ وفئة مكونة من أعضاء یمثلون المنظمات المھنیة العاملة في مجال الصناعة السینمائیة.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتراجمة المحلفين

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 52.23 یتعلق بالتراجمة المحلفین، قدمه وزیر العدل عبد اللطیف وھبي.

وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في لقاء صحفي عقب انعقاد المجلس، أن مشروع ھذا القانون يأتي بالنظر لأھمیة مھنة التراجمة المقبولین لدى المحاكم في الحقل القضائي، والتي تعتبر من المھن المساعدة للقضاء، كما أنها تلعب دورا مھما في تحقیق المحاكمة العادلة، من خلال ضمان حقوق الأطراف الذین لا یتقنون لغة التقاضي، عبر ترجمة أقوالھم وتصریحاتھم والوثائق والمستندات التي یدلون بھا أمام القضاء.

وأضاف أن هذا المشروع یأتي بعد مرور أزید من عقدین على دخول القانون المنظم لھذه المھنة حیز التنفیذ، وذلك قصد الوقوف على نقط ضعفه في سبیل تقویتھا، والبحث عن مكامن القوة فیه وتعزیزھا، وذلك من خلال إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم للمھنة والارتقاء بھا وتجاوز إشكالات التطبیق.

وحسب الوزير، یتضمن مشروع ھذا القانون مستجدات تھم خمسة محاور أساسیة، تتعلق بتسمیة المھنة، وتنظیم الولوج لممارستھا، والتمرین، والتأدیب، والتنظیم والتحدیث.

جوائز “أفريكان بانكر أواردس” تتوج نادية فتاح كأفضل وزيرة مالية في إفريقيا للسنة

حصلت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، مساء أمس الأربعاء بأبيدجان، على جائزة أفضل وزيرة مالية للسنة خلال دورة 2025 من جوائز أفريكان بانكر أواردس (African Banker).

وجرى تتويج فتاح خلال حفل لتوزيع الجوائز نظم على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، وذلك اعترافا بالسياسات الماكرو-اقتصادية المتأنية التي اعتمدتها والإصلاحات التي شرعت فيها لتهيئة مناخ استثماري ملائم.

وضمن فئات أخرى من الجوائز، فازت باتريشيا أوجانغولي، المديرة العامة لبنك التنمية الأوغندي، بجائزة “أفضل مصرفي للعام”.

من جهته، حصل محافظ البنك المركزي النيجيري على جائزة “أفضل محافظ بنك مركزي”. ونال إدريسا ناصا، المدير التنفيذي لبنك كوريس إنترناشيونال، جائزة “الإنجاز مدى الحياة”، بينما توج بنك TDB من شرق وجنوب إفريقيا بلقب “البنك الإفريقي للسنة”.

وعادت جائزة “المؤسسة المالية التنموية” للوكالة الكينية لضمان التجارة، بينما فاز بنك CRDB التنزاني بجائزة “أفضل بنك للمقاولات الصغرى والمتوسطة”.

وفي صنف “صفقات العام”، فازت كل من “Afreximbank” و”Africa Finance Corporation” و”Bank of Industry” بجائزة “صفقة السنة- ديون”، بينما حازت “PwC Nigeria” و”البنك الإفريقي للتنمية” على جائزتي “صفقة السنة- أسهم” و”صفقة السنة- بنية تحتية”.

أما على صعيد الجهات الإفريقية، فقد تم تتويج البنوك التالية: “Commercial International Bank” في شمال إفريقيا، “Mauritius Commercial Bank” في الجنوب، “Equity Bank” بشرق القارة، “BGFIBank” في الوسط، و”Guaranty Trust Bank” في غرب إفريقيا.

وفي فئات الابتكار والاستدامة، فاز “Nedbank” من جنوب إفريقيا بجائزة “البنك المستدام”، فيما حصلت “4G Capital” على لقب “أفضل شركة تكنولوجيا مالية (Fintech)”.

وتنظم جوائز African Banker من قبل مجلة African Banker وIC Events، بشراكة مع Business in Africa Events، بهدف الاحتفاء بالتميز والريادة في القطاعين البنكي والمالي على مستوى القارة الإفريقية.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بحمایة حقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة والنھوض بھا

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.152 بتطبیق المادة 13 من القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحمایة حقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة والنھوض بھا (صیغة جدیدة)، قدمه وزیر التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة، محمد سعد برادة.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن ھذا المشروع يأتي تطبیقا لأحكام المادة 13 من القانون-الإطار رقم 97.13 سالف الذكر، والتي تحیل على نص تنظیمي لتحدید تألیف اللجان الجھویة المحدثة لدى الأكادیمیات الجھویة للتربیة والتكوین، والمكلفة بدراسة ملفات الأطفال في وضعیة إعاقة في سن التمدرس بمؤسسات التعليم والتكوين وتوجیھھم أو إعادة توجیھھم عند الاقتضاء، وتتبع مسار تمدرسهم وتكوينهم.

وأضاف أن مشروع ھذا المرسوم يتضمن مقتضیات تحدد تألیف اللجنة الجھویة المذكورة؛ وكیفیات سیرھا، ومقتضیات أخرى تمنح رئیس اللجنة الجھویة صلاحیة إحداث لجان إقلیمیة لتتبع تمدرس الأطفال في وضعیة إعاقة بموجب مقرر لمدیر الأكادیمیة الجھویة للتربیة والتكوین؛ والتنصیص على قیام اللجنة الجھویة، كل سنة، بإعداد تقریر یتضمن حصیلة أنشطتھا، یتم توجیھه إلى المصالح المختصة بالإدارة المركزیة لكل من وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووزارة الصحة والحمایة الاجتماعیة.

توقيع 4 بوتوكولات اتفاق لتنفيذ مشاريع استثمارية في لقاء لوزير الاستثمار مع وفد هام من الشركات الكاتالونية

جرى، أمس الأربعاء بالرباط، توقيع أربعة بروتوكولات اتفاق لتنفيذ مشاريع استثمارية بإجمالي 500 مليون درهم، تقودها شركات كاتالونية.

وتخص هذه البروتوكولات، التي أبرمت خلال لقاء جمع بين كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، ووفد هام من الشركات الكاتالونية، برئاسة السيد جوزيب سانشيز ييبري، رئيس اتحاد “فومنت ديل تربال” (Foment del Treball)، وهو أكبر اتحاد لأرباب العمل في كاتالونيا، مشاريع من المتوقع أن تساهم في إحداث أكثر من 700 منصب شغل مباشر في طنجة وتطوان والقنيطرة.

كما تهم هذه المشاريع عدة قطاعات، منها السيارات، وتثمين النفايات، وصناعة التغليف، ومواد البناء، مما يعكس قدرة المغرب على تحويل المبادلات الاقتصادية إلى مشاريع ملموسة ومدرة لفرص الشغل لفائدة شبابه.

وشكل هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية المغربية- الإسبانية، فرصة للوزير زيدان للتأكيد أن المغرب يشهد دينامية استثنائية على مستوى الجاذبية الاستثمارية، مبرزا أن طموح المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتمثل في أن تصبح منصة تنافسية ومستدامة على الصعيد الإقليمي.

وأضاف أن انخراط الشركات الكاتالونية يشكل تأكيدا على صواب هذا التوجه، مبرزا أن هذه المشاريع الأربعة تعكس رغبة هذه الشركات في المساهمة في الإقلاع الصناعي للمملكة.

وأشار الوزير إلى أن هذه الاستثمارات هي ثمرة مناخ أعمال متزايد الجاذبية، بفضل الإصلاحات التي قام بها المغرب، ومنها تبسيط الإجراءت، ورقمنة المساطر، وتعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار.

من جهته، أعرب جوزيب سانشيز ييبري، عن ارتياحه لحفاوة الاستقبال الذي حظي به وفد الشركات الكاتالونية خلال زيارتهم لاستكشاف فرص الاستثمار في بلد استراتيجي مثل المملكة المغربية.

وأكد عزيمة هذه الشركات على تعزيز حضورها بالمغرب، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تمثل بداية التزام دائم ومهيكل من أجل تنمية اقتصادية متبادلة ومربحة.

وقال في هذا السياق: “الاستثمارات الكاتالونية ستتدفق بشكل متزايد نحو المغرب. ويمكنني أن أعلن، منذ الآن، أننا سنعود في غضون أقل من سنة مع وفد جديد يضم حوالي عشرين شركة كاتالونية لاستكشاف مزيد من فرص الاستثمار”.

من جانبه، أعرب سفير إسبانيا بالمغرب، إنريكي أوخيدا فيلا، عن سعادته بهذه المهمة التي تساهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشددا على أن المغرب وإسبانيا، إلى جانب القرب الجغرافي، هما الشريكان الاقتصاديان والتجاريان الرئيسيان لبعضهما البعض.

بدوره، أكد عادل الرايس، رئيس المجلس الاقتصادي المغربي-الإسباني، أن توقيع هذه البروتوكولات الاستثمارية الأربعة يعكس الإرادة المشتركة لبناء شراكة قوية في مجالي التجارة والاستثمار، مشيرا إلى أن المجلس الاقتصادي المغربي-الإسباني يعمل بشكل نشط على تعميق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، بهدف تعزيز تدفقات الاستثمارات وتمكين إسبانيا من أن تصبح أول مستثمر أجنبي بالمغرب.

ويأتي هذا اللقاء في سياق استمرار الجولات الترويجية “Morocco Now”، التي نظمت في يناير 2024 بمدينة برشلونة، وفي أبريل 2025 بمدريد، فضلا عن الزيارة الأولى لوفد “فومنت” إلى المغرب في يونيو 2024.

ويجسد هذا الحدث تصاعد دينامية التعاون الثنائي المهيكل، المبني على الثقة المتبادلة، والرؤية المشتركة للتنمية المستدامة، والتقارب الاستراتيجي بين الفاعلين الاقتصاديين على ضفتي المتوسط.

بيرو يترأس لقاء تواصليا للأحرار في هولندا بحضور كفاءات من مغاربة المهجر

نظم حزب التجمع الوطني للأحرار لقاء تواصليا بهولندا جمع عددا مهما من الكفاءات والطاقات من مغاربة هولندا المنتمين للحزب إضافة إلى عدد من المتعاطفين معه.

أطر هذا اللقاء بيرو منسق الجهة 13 (جهة مغاربة العالم) وعضو المكتب السياسي للحزب، بحضور منسقة الهولندا عائشة بنيحي، ورشيدة هبري منسقة فرنسا، وكذا المحمد بيحميدن منسق بلجيكا.

يأتي هذا اللقاء الذي نظم تحت شعار “مسار الإنجازات”، هذا الشعار الذي لم يكن مجرد عنوان بل ترجمة فعلية لإرادة سياسية جماعية ولوعي عميق لأهمية إشراك مغاربة العالم في رسم معالم التنمية المستدامة بالمغرب كتجسيد فعلي لقناعة مشتركة بأن الانتماء للوطن لا تحده المسافات، وأن التنمية لا تختزل في حدود جغرافية، بل تبنى بسواعد جميع المغاربة أينما وجدوا.

في مداخلته نوه بيرو بما حققه المغرب من إنجازات على جميع الاصعدة سواء ما تعلق بالديبلوماسية والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بفضل الرؤية الملكية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مهندس نهضة الوطن ورقيه.

وتطرق بيرو إلى الإصلاحات الكبيرة التي باشرتها الحكومة بتوجيهات ملكية سامية كإصلاح التعليم وخاصة النتائج الجيدة جدا بخصوص مدارس الريادة. وكذا إصلاح المنظومة الصحية سواء تنظيميا، أو تعبئة موارد مالية إضافية مهمة أو ما يتعلق بالموارد البشرية موازاة مع تنزيل أحد الأوراش الضخمة كورش الحماية الاجتماعية أو الدعم الاجتماعي.

وأكد أنيس بيرو أن كل الأوراش التي حرصت على تنزيلها الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش كان لها كبير الأثر على المواطنين وكرامتهم. فالتغطية الاجتماعية همت 24 مليون مغربي منهم 11،3 مليون مواطن؛ تتحمل الحكومة كلفة مساهماتهم ب 9،5 مليار درهم، الدعم الاجتماعي هم 12 مليون مواطن بكلفة تصل إلى 29 مليار درهم في أفق 2026. دعم السكن الذي خصصت له الحكومة ما يناهز 10 مليار درهم. ناهيك عن المجهود الاستثنائي في الاستثمار حيث وصل الاستثمار العمومي في 2025 إلى 340 مليار درهم.

لم يفت بيرو أن يذكر بالمجهود التي قامت وتقوم به الحكومة في مجال الماء أو المجال الفلاحي، آخرها 6،2 مليار درهم لإنعاش القطيع الوطني تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

وخلص بيرو إلى أن الحكومة حققت على أرض الواقع إنجازات غير مسبوقة بفضل الحنكة والكفاءة التي تميزها وجديتها في التعاطي مع التحديات التي تواجه الوطن.

من جهتها أكدت عائشة بنيحي أن العمل السياسي جسر لبناء الوطن، مشددة على أن مغاربة العالم ليسوا فقط سفراء للوطن بلا شركاء حقيقيون في صناعة المستقبل.

وفي مداخلتهم، أعرب كل من منسق بلجيكا ومنسقة فرنسا عن فخرهم بالانتماء لهذا الحزب واعتبروا أن لقاءات الحزب مع مغاربة العالم فرصة مهمة للنقاش والاطلاع على مستجدات المشهد السياسي في المغرب وكذا نوافذ عريضة مفتوحة للتعبير عن أراهم وطموحاتهم وآمالهم بالنسبة لدورهم ومسؤولياتهم تجاه الوطن.

في إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.. البواري يترأس يوما ميدانيا بمحطة التجارب مرشوش

في إطار تنزيل استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، نظم المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ((ICARDA، أمس الأربعاء 28 ماي 2025، يوماً ميدانياً إخبارياً بمحطة التجارب مرشوش، بإقليم الخميسات.

وذكر بلاغ لوزارة الفلاحة أن هذا الحدث، الذي ترأسه أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حضره حوالي 350 مشاركا من الأوساط المؤسسية والمهنية والفلاحية والإعلامية.

ويهدف هذا اليوم الميداني إلى عرض التقدم الجيني للأصناف الجديدة وتمكين كل الفاعلين من التعرف على مميزاتها الزراعية والفيزيولوجية والتكنولوجية من أجل اعتمادها من طرف الفلاحين وشركات البذور.

وأضاف البلاغ أن هذا اليوم مكّن من تسليط الضوء على التقدم المحرز من طرف المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA) في مجالات التحسين الوراثي وتكثير البذور، لاسيما فيما يتعلق بالأصناف الجديدة من الحبوب والقطاني الغذائية والأعلاف، وتستجيب هذه الابتكارات لتحديات العجز المائي البنيوي الذي يعاني منه المغرب منذ سنوات.

وتضم منصة المعهد الوطني للبحث الزراعي 110 صنفاً جديداً في الإنتاج من الجيل الأول (G1) و45 صنفاً في الإنتاج من الجيل الثاني (G2)، مزروعة على مساحة تفوق 55 هكتاراً مخصصة لتسريع تبنيها واستخدامها التجاري.

في إطار البرنامج المشترك  « INRA-ICARDA MCGP»، يضيف البلاغ، تم تسليط الضوء على نظم الزراعة التي تجمع بين الزرع المباشر والتناوب مع القطاني والأعلاف. وقد مكنت هذه الممارسات من تحقيق مردود في التبن يفوق 30 قنطاراً للهكتار. كما أن الري التكميلي، ولو بـ15 ملم فقط، مقترنا مع الزرع المباشر، يمكن من إضافة أكثر من 20 قنطاراً للهكتار لهذه المردودية.

كما شكّل هذا الحدث مناسبة لعرض نموذج أولي مبتكر لنظام الزراعة المائية « «Simple-Tech المُصنّع محلياً، بالإضافة إلى صنف جديد من الشعير طوّره المعهد الوطني للبحث الزراعي ويحمل اسم « هيدروبونيكا « ، موجه لإنتاج الأعلاف الخضراء في نظام الزراعة المائية (الزراعة بدون تربة).

وأشار المصدر ذاته إلى أنه في إطار الاستراتيجية الفلاحية «الجيل الأخضر 2020-2030»، من المرتقب أن يطور المعهد الوطني للبحث الزراعي ما بين 30 و50 صنفاً جديداً عالي الأداء يغطي جميع سلاسل الإنتاج الفلاحي، مع دعم الانتقال إلى مليون هكتار من الزرع المباشر، بهدف زيادة مردودية الزراعات الرئيسية بما لا يقل عن 50 %. تهدف هذه الجهود إلى تعزيز تنافسية سلاسل الإنتاج الفلاحي، وتعزيز تكيف القطاع ومرونته مع تغير المناخ، مع ضمان التدبير المستدام للموارد الطبيعية.

أنيس بيرو يترأس لقاء تواصليا للتجمع الوطني للأحرار ببروكسيل

ترأس أنيس بيرو، منسق التجمع الوطني للأحرار بالجهة 13 (جهة مغاربة العالم) وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، لقاء تواصليا بروكسيل ببلجيكا يوم 24 ماي 2025، جمع عددا كبيرا من التجمعيين، إضافة على المتعاطفين مع الحزب.

ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من اللقاءات أطلقها الحزب سواء داخل أرض المملكة أو في الخارج تحت شعار “مسار الإنجازات” لقاء يتوخى من ورائه نقاش صريح ومسؤول وكذا استعراض طموحات مغاربة الخارج حاضرا ومستقبلا، في ظل المسارات التي أسس لها الحزب منذ انتخاب عزيز أخنوش رئيسا له، بدأ من مسار الثقة، ومسار المدن ومسار التنمية.

وكانت مناسبة كذلك لاستعراض المنجزات التي حققتها الحكومة منذ أن حظي أخنوش بالثقة المولوية الكريمة لترؤس الحكومة. 

وحضر اللقاء عدد من منسقي الحزب بدول أخرى خاصة فرنسا وإسبانيا في شخص رشيدة هبري ومحمد الإدريسي.

في مداخلته، استعرض أنيس بيرو مسار 25 سنة مضت، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وما تم تحقيقه في هذه الفترة من إنجازات على جميع الأصعدة، تجعل كل مغربي يفتخر ويعتز بمسار بلاده، ويزيده ثقة وإصرار على المساهمة الفاعلة والفعالة في نهضة الوطن التي يقودها ملك البلاد بحكمة وتبصر واستشراف عميق للمستقبل.

واستعرض بيرو الانتصارات الدبلوماسية المغربية بفعل رؤية جلالة الملك، نصره الله، والمقاربة الصادقة والهادفة في تأسيس العلاقات مع الدول حسب مواقف هذه الدول من قضيتنا الوطنية.

وتحدث أنيس بيرو عن الإنجازات التي يعرف المغرب في مجالات متعددة سواء ما تعلق بالأبعاد الاجتماعية، أو الاقتصادية أو الثقافية وكيف أن برامج وإصلاحات عميقة حولت وجه المغرب وعززت مكانته سواء إقليميا أو قاريا أو عالما.

واستعرض بعد ذلك إنجازات الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش في مجال التغطية الاجتماعية والإصلاحات القطاعية كالتعليم والصحة ووضع برنامج غير مسبوق للدعم الاجتماعي بغلاف يصل إلى 29 مليار درهم في 2026 

كما تطرق إلى المجهودات التي قامت وتقوم بها الحكومة لمواجهة إشكالية الماء بضخها غلافا ماليا يناهز 143 مليار درهم. 

كما أن موضوع الشغل حظي بحيز مهم في مداخلة بيرو، حيث أسار إلى عدد من المبادرات الحكومية، آخرها برنامج جريء وطموح ب 15 مليار درهم بمواجهة هذه المعضلة.

من جهتهم، عبر المنسقون الحاضرون، وهم بحميدن عن بلجيكا والإدريسي عن إسبانيا ورشيدة هيبرى من فرنسا، عن افتخارهم بما تنجزه الحكومة، وعلى تعبئتهم المستمرة لتأطير المواطنين بالخارج.

وأكدوا أنهم دائما على استعداد للمساهمة في كل مبادرات الحزب سواء كقوة اقتراحية وكمنتجين للأفكار والخبرات لصاح وطنهم أو دورهم في مسؤولياتهم التأطيرية.

وتلت هذه المداخلات شهادات لبعض رجال الأعمال المغاربة في بلجيكا حيث استعرضوا مساراتهم المهنية وقصص نجاحهم وعبروا عن رغبتهم وإرادتهم في المساهمة في تقدم الوطن ونهضته.

رئيس الحكومة يعطي الانطلاقة الرسمية لخارطة طريق التجارة الخارجية للفترة 2025-2027

 ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، حفل الإطلاق الرسمي لخارطة طريق قطاع التجارة الخارجية للفترة 2025-2027.

وترتكز خارطة الطريق هذه على ثلاثة أهداف استراتيجية تتمثل في إحداث حوالي 76 ألف منصب شغل جديد، وتوسيع قاعدة الصادرات من خلال إحداث 400 مقاولة مصدرة جديدة سنويا، بالإضافة إلى تحقيق رقم إضافي من الصادرات يقدر بـ 84 مليار درهم.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد أخنوش أن خارطة طريق التجارة الخارجية تهدف إلى خلق إطار منسجم وطموح لتطوير هذا القطاع الحيوي، وجعله رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب.

وأبرز أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يولي عناية خاصة لهذا القطاع الاستراتيجي، بالنظر إلى أهميته الاقتصادية ودوره في تعزيز القيمة المضافة للصادرات وخلق فرص شغل مستدامة.

وأضاف رئيس الحكومة أنه من هذا المنطلق، اختار المغرب، انسجاما مع الرؤية المستنيرة لجلالة الملك، “خيار الانفتاح الاقتصادي بشكل حاسم، انطلاقا من قناعة راسخة تتمثل في كون الاندماج في التجارة الدولية يعد رافعة أساسية للنمو الاقتصادي”.

وفي هذا السياق، اعتبر أخنوش أن التجارة الخارجية تحتل مكانة استراتيجية ضمن المسار التنموي للمملكة، إذ تعكس القدرة التنافسية للنسيج الوطني الاقتصادي، وتبرز مدى قدرة المغرب على جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز تموقعه في سلاسل القيمة العالمية.

وتابع قائلا : “نطمح من خلال خارطة الطريق هذه، إلى تحقيق رقم إضافي من الصادرات المغربية يقدر بأزيد من 80 مليار درهم. كما يتوخى من هذا العمل توسيع قاعدة المصدرين بهدف الوصول إلى 400 مصدر إضافي كمعدل سنوي”.

ولتحقيق هذه الأهداف، أوضح السيد أخنوش أنه تم اعتماد نهج متكامل وتشاركي يرتكز على أربع رافعات للتدخل، وستة إصلاحات متقاطعة، مضيفا أنه سيتم في إطار تنفيذ خارطة الطريق القيام بإجراءات أفقية، من بينها تقوية صادرات الصناعات التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وإنشاء مكاتب جهوية لدعم التجارة الخارجية في جميع جهات المملكة.

وشدد رئيس الحكومة على أن “الحكومة تعول على التنزيل الأمثل لهذا البرنامج، ليساهم بدوره في تحقيق مختلف الأهداف الحكومية في ما يتعلق بالتشغيل، وهو الرهان الذي يشكل بالنسبة إلينا أولوية قصوى”، مبرزا أن الهدف يتمثل في خلق 76 ألف منصب شغل مباشر خلال الفترة 2025-2027.

وأضاف قائلا: “كما نعول عليه كذلك لتحسين مستوى تغطية الصادرات بالواردات، عبر تعزيز الصادرات الوطنية وتوجيه سياساتنا الاقتصادية نحو ضمان الاستدامة المالية والتجارية”.

وجدد أخنوش التأكيد على التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ مختلف الأوراش المبرمجة، حتى يتمكن المغرب من تعزيز مكانته على الصعيد الدولي والاستفادة على النحو الأمثل من الإمكانيات الكبيرة المتاحة في مجال التصدير.

حضر هذا الحفل، على الخصوص، كل من رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، ورئيس الكونفدرالية المغربية للمصدرين، حسن السنتيسي، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج.

من الريادة إلى التميز: قراءة في خطاب رئيس الحكومة حول إصلاح التعليم

بقلم: النائب البرلماني عبد الرحيم شطبي

في كلمته أمام البرلمان في إطار المساءلة الشهرية ، يوم الاثنين 19 ماي 2025، قدّم رئيس الحكومة المغربية عرضًا مفصلًا حول إصلاح التعليم، اختار له عنوانًا دالًا: “من مدرسة الريادة إلى جامعة التميز”، وهو عنوان يكشف الطموح الذي تحمله الحكومة لإعادة بناء المنظومة التعليمية بشكل شمولي، من التعليم الابتدائي إلى التعليم العالي. تميز الخطاب بنبرة صريحة لا تُخفي حجم الأزمة، وبنزعة عملية تُعوّل على المقاربات المجربة والمعطيات الرقمية، مما منح الكلمة طابعًا استثنائيًا من حيث المضمون والواقعية.

الانطلاقة كانت بتشخيص دقيق لحالة المدرسة المغربية، عرضٌ لم يتهرّب من الحقائق، ولم يُغلفها بشعارات. بل استند إلى تقارير وطنية ودولية تؤكد أن المغرب لا يعيش فقط أزمة تعليم، بل أزمة تعلم بالأساس. نتائج تقارير PISA 2018 وPNEA 2019  كشفت بوضوح أن نسبة مهمة من التلاميذ لا يتحكمون في الكفايات الأساسية، حيث أن 70% من تلاميذ التعليم العمومي لا يبلغون الحد الأدنى من المهارات عند نهاية المرحلة الابتدائية. أما الهدر المدرسي، فلا يزال يحصد سنويًا أكثر من 300.000 تلميذ، معظمهم من العالم القروي، في ما يبدو أنه نزيف مستمر يعكس اختلالات متعددة الأبعاد، منها الاجتماعي والتربوي والاقتصادي. كما أن المغرب يقبع في ذيل التصنيفات الدولية، باحتلاله المرتبة 75 من أصل 79 في تقويم الكفايات الأساسية، وهو ما يضع تحدي الجودة على رأس أولويات المرحلة.

بعد هذا التشخيص القاسي، انتقل رئيس الحكومة إلى استعراض الجهود المالية والاستثمارية المبذولة للنهوض بالقطاع، مؤكدًا أن ميزانية التعليم ارتفعت من 68 مليار درهم سنة 2019 إلى 85 مليار درهم سنة 2025، بنسبة نمو بلغت 25%، وهي زيادة تعكس – بحسب الخطاب – تحولًا في وعي الدولة بمركزية التعليم في المشروع التنموي. جهد مالي مدروس، صيغ بمنهجية دقيقة، واستُثمر في أولويات محددة بوضوح ، على رأسها توسيع العرض المدرسي وتعزيز البنيات التحتية، حيث تم إحداث 189 مؤسسة تعليمية جديدة خلال سنة 2025، منها 129 مدرسة ابتدائية، إضافة إلى بناء 335 مدرسة جماعاتية استهدفت 90.000 تلميذ وتلميذة. كما تم تجهيز أكثر من 30.000 قسم بوسائل رقمية حديثة ومعدات تربوية وتكنولوجية، في خطوة نحو تجديد الفضاء البيداغوجي وتحديث أساليب التعليم.

لكن التحول الحقيقي – كما أبرز الخطاب – جاء مع إطلاق برنامج “مدارس الريادة” سنة 2022، الذي اعتمد مقاربة TARL، أو “التعليم وفق المستوى المناسب”، وهي مقاربة أثبتت فعاليتها في السياقات التربوية المشابهة. هذا البرنامج أسفر عن نتائج لافتة، تمثلت في تحسن مستوى التلاميذ في اللغة العربية بثلاثة أضعاف، وتضاعف كفاياتهم في اللغة الفرنسية، فيما سجلت الرياضيات قفزة نوعية بتحسن بلغ أربعة أضعاف. استفاد من هذا البرنامج أكثر من 300.000 تلميذ – أي حوالي 30% من تلاميذ الابتدائي – عبر 2.626 مؤسسة، بفضل انخراط 44.000 أستاذ وأزيد من 2.600 مدير و560 مفتش. كلفة تعميم هذا النموذج بقيت في حدود معقولة، إذ تبلغ 25.000 درهم لكل قسم ابتدائي و30.000 درهم لكل قسم إعدادي، مع كلفة تسيير سنوية لا تتعدى 8.000 درهم في الابتدائي و12.500 درهم في الإعدادي.

وعلى منوال “مدارس الريادة”، انطلقت سنة 2025 تجربة “إعداديات الريادة”، حيث تم اختيار 230 ثانوية إعدادية تستهدف 200.000 تلميذ، وتضم أكثر من 6.000 أستاذ و600 مفتش. تراهن هذه المبادرة على خفض الهدر المدرسي وتعزيز الدعم الشخصي للتلاميذ، مع إرساء خلايا مرافقة نفسية واجتماعية، واعتماد نفس المقاربة البيداغوجية القائمة على التدرج في التعلم. الدولة خصصت لكل مؤسسة إعدادية ميزانية سنوية بلغت 200.000 درهم، ما يعكس وعيًا بأن إصلاح التعليم لا يقتصر على البرامج والمقررات، بل يتطلب أيضًا بيئة تربوية دامجة وآمنة.

في التعليم العالي، برز في خطاب رئيس الحكومة توجه واضح نحو التميز والابتكار وربط الجامعة بسوق الشغل. بلغ عدد الطلبة سنة 2025 حوالي 1.300.000، بينهم 344.000 طالب جديد، 91% منهم مسجلون في الجامعات العمومية. تم إحداث 1.000 مسلك جديد ضمن شبكة تضم 4.000 مسلك في المجموع، كما أُطلقت مبادرات نوعية من قبيل مراكز التمكين “تميُّز”، التي بلغ عددها 82 مركزًا يستفيد منها 15.000 طالب، إضافة إلى مشاريع لنقل التكنولوجيا بقيمة 60 مليون درهم، وبرنامج CODE212 لتأهيل الطلبة في المهارات الرقمية والمهنية. الحكومة أعلنت أهدافًا طموحة إلى أفق 2030، من بينها تكوين 100.000 خريج في المهن التقنية والمتوسطة، و50.000 أستاذ جديد في التعليم الابتدائي والثانوي بحلول 2025، و22.500 خريج في التخصصات الرقمية بحلول 2027. كما تم إطلاق إصلاح شامل للدكتوراه يستهدف 11.700 طالب موزعين على 245 مسلكًا.

في الجانب الاجتماعي، شدد رئيس الحكومة على أن الإصلاح لا يقتصر على المحتوى التربوي، بل يشمل العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، إذ بلغ عدد المستفيدين من برنامج الدعم المدرسي أكثر من 3 ملايين تلميذ، بينما استفاد من النقل المدرسي 640.000 تلميذ، مع دعم مباشر في اقتناء الكتب بنسبة 25%. كما أشار إلى تسوية الوضعية الإدارية والمالية لهيئة التدريس، حيث تم ترسيم 115.000 أستاذ من فوج “المتعاقدين”، وصرفت زيادات في الأجور بلغت 1.500 درهم شهريًا لفائدة 330.000 موظف بكلفة إجمالية قدرها 5 مليارات درهم، إضافة إلى مليار درهم في شكل تعويضات تكميلية، وأكثر من 2.4 مليار درهم كميزانية للترقيات وتسوية الملفات العالقة.

في المحصلة، لم يكن الخطاب مجرد استعراض حكومي، بل أقرب إلى وثيقة سياسية ذات بُعد استراتيجي، تجمع بين تشخيص دقيق، وإرادة إصلاحية معلنة، ومقاربة تشاركية واعية. خطاب يرسم معالم تحول في تعاطي الدولة مع التعليم، لا باعتباره قطاعًا خدماتيًا، بل باعتباره ورشًا وطنيًا ذا أولوية قصوى. غير أن الرهان الحقيقي لن يُحسم في قاعة البرلمان، بل في واقع التنفيذ، حيث يُختبر صدق الالتزام بمتابعة المشاريع، واستدامة التمويل، وتكريس آليات التقييم والمساءلة. فإصلاح التعليم لا يُنجَز بالنوايا وحدها، بل بتحويلها إلى أفعال، وبجعل الأثر الميداني هو المعيار الأصدق لكل إصلاح.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot