البكوري: جهود الحكومة في دعم الفلاحة ساهمت في تخفيف آثار الجفاف وتعزيز صمود الفلاحين الصغار

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بالمجلس، أن توالي سنوات الجفاف خلف ضغطا كبيرا على الموارد الفلاحية، وتسبب في تراجع الإنتاج الفلاحي والحيواني، خاصة في المناطق البورية، ما أثر بشكل سلبي على الوضع المعيشي والدخل اليومي للفلاحين الصغار ومربي الماشية.

وثمن البكوري الجهود التي تبذلها وزارة الفلاحة، وعلى رأسها تنزيل برنامج الجيل الأخضر 2020–2030، مشيرا إلى أن الحصيلة المرحلية لهذا البرنامج الطموح إيجابية، وتكرس قدرة الفلاحة المغربية على التكيف مع التغيرات المناخية، من خلال دعم مشاريع البنية التحتية الفلاحية، كقنوات نقل المياه وبرامج التأطير والتكوين، ما ساهم في تعزيز مرونة القطاع وضمان استمرارية النشاط الفلاحي.

وأشار إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة والإجراءات الاستباقية التي اتخذت ساعدت على استعادة القدرة الإنتاجية، خصوصا في زراعات الحبوب والمعاش. كما شدد على أهمية مواصلة دعم الفلاحة التضامنية، لتعزيز صمود الفلاحين الصغار وتحسين ظروف العيش والاستقرار في العالم القروي.

ودعا البكوري إلى مواصلة التدخلات الاستراتيجية، خصوصا على مستوى توفير البذور والأسمدة، وتخفيض تكاليف المكننة والطاقة، وتكثيف حملات الإرشاد الفلاحي لضمان انخراط مبكر للفلاحين في البرامج الإصلاحية التي تقودها الحكومة، مما سيساهم في توسيع المساحات المزروعة وتحقيق مردودية أعلى في الإنتاج الفلاحي والحيواني.

الدريوش تتباحث على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات مع الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية

في إطار مشاركة المغرب في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، أجرت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدرويش، أمس الثلاثاء في نيس، مباحثات مع الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز.

وشكل هذا اللقاء فرصة لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، لاسيما سلامة أنشطة الصيد، مكافحة التلوث البحري، تكوين الصيادين، فضلا عن تنفيذ الصكوك الدولية التي تؤطر ممارسات الصيد المسؤول.

وأشاد الجانبان بجودة التعاون بين المغرب والمنظمة البحرية الدولية، معبرين عن رغبتهما المشتركة في تعزيزه، لا سيما في مجالات تعزيز القدرات، واحترام معايير السلامة البحرية، وحماية البيئة البحرية.

وبهذه المناسبة، جددت كاتبة الدولة التزام المغرب بصيد مستدام وآمن، مسلطة الضوء على جهود المملكة في مجال تنظيم، ومراقبة، والحفاظ على الموارد البحرية.

وأشارت في هذا السياق إلى أن المغرب صادق على أكثر من ثلاثين اتفاقية وبروتوكولا للمنظمة البحرية الدولية، لا سيما اتفاقيتي سولاس وماربول، المتعلقتين بالسلامة البحرية ومنع التلوث البحري الناجم عن السفن.

ويندرج هذه اللقاء في إطار الدينامية الدولية للتعاون التي يقودها المغرب خلال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، لتعزيز استدامة المحيطات وتقوية الشراكات متعددة الأطراف.

يذكر أن المنظمة البحرية الدولية اعتمدت عددا من الصكوك المتعلقة بقطاع الصيد البحري، ومنها اتفاقية كيب تاون لعام 2012 بشأن تنفيذ أحكام بروتوكول توريمولينوس لعام 1993 المتعلق بالاتفاقية الدولية لتوريمولينوس بشأن سلامة سفن الصيد (1977)، والتي لا يزال التصديق عليها موضوعا ذا راهنية، واتفاقية “STCW-F”، وهي اتفاقية دولية تضع معايير دولية للتدريب والتأهيل والمراقبة لعمال سفن الصيد، بالإضافة إلى عدد من المبادئ التوجيهية تم إعدادها بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومنظمة العمل الدولية، والتي يمكن استخدامها لتحسين سلامة الصيادين وظروف عمل البحارة في قطاع الصيد البحري.

وزارة السياحة: صدور 5 قرارات تنظيمية جديدة بالجريدة الرسمية تروم إحداث تحول نوعي حقيقي في القطاع

أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن صدور خمس قرارات تنظيمية جديدة في الجريدة الرسمية، تروم تعزيز الإطار التنظيمي للقانون رقم 14-80 المتعلق بالمؤسسات السياحية، التي تهدف إلى إحداث تحول نوعي حقيقي في القطاع وتوفير تجربة سياحية مثالية. 

وفي تعليقها على هذا التقدّم الكبير الذي شهدته الترسانة القانونية، أكّدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن الحكومة نجحت في إخراج قرارات تنزيل القانون 80-14 الذي تم اعتماده سنة 2015. وذلك بفضل الجهد الكبير الذي تم بذله بالتعاون مع المهنيين وجميع الأطراف المعنية، “وهي اليوم خطوة حاسمة للصناعة السياحية المغربية، التي علاوة على جانبها التنظيمي ستمكن من جعل المغرب يتموقع ضمن أكبر الوجهات السياحية عالميا”، حسب قولها.

وحسب بلاغ لوزارة السياحة، يشكل هذا القرار منعطفا حاسما في مسار تطوير القطاع السياحي، من خلال استفادة مؤسسات الإيواء السياحي من نظام تصنيف بالنجوم مبسط يتماشى مع المعايير الدولية (دور الضيافة، الإقامات السياحية والنوادي الفندقية…)

وأشار البلاغ إلى إدراج مؤسسات ذات الطابع المغربي الأصيل، مثل الرياض والقصبة، ضمن نظام التصنيف الجديد، مما يسمح لها بتمييز عرضها وتثمين أصالتها.

كما سيمنح التصنيف بالنجوم، المتعارف عليه دوليا، مزيدا من الوضوح والثقة للسياح عند اختيارهم للإيواء السياحي وسيوفر للفاعلين السياحيين رؤية أوضح لعرضهم السياحي، حسب البلاغ ذاته. 

علاوة على البنية التحتية والتجهيزات، أصبحت جودة الخدمات المقدمة عاملًا أساسيًا، يتم تقييمه في جميع مراحل تجربة الزبون، لضمان استمرارية مستوى الجودة.

وأشار البلاغ المذكور إلى أنه سيتم إجراء زيارات سرية بصفة منتظمة من طرف خبراء مختصين يقومون بتقييم جودة الخدمات وفقا لمعايير مفصلة (يمكن أن تصل إلى 800 معيار حسب التصنيف) تمت بلورتها بمعية منظمة الأمم المتحدة للسياحة.

وأورد البلاغ إلى أن تصنيف مؤسسات الإيواء السياحي سيسلم لمدة 7 سنوات، ويتم تجديده كل خمس 5 سنوات، وستخضع هذه المؤسسات بانتظام لتقييم بغرض الحفاظ على مستوى الجودة.

كما تم إدخال مستجد مهم يخص الفنادق من فئة خمس نجوم والفنادق الفاخرة، وهو الإقامات العقارية المسندة، حيث “يتيح هذا المفهوم الجديد للمستثمرين إسناد فيلات إلى فنادقهم يمكنهم بيعها لأفراد وتولي إدارتها لفائدة زبناء يبحثون عن تجربة خاصة مع الاستفادة من خدمات الفندق، وهي آلية جديدة وضعتها الحكومة من أجل تشجيع الاستثمار في القطاع السياحي”، حسب البلاغ.

كما سيستفيد مهنيو القطاع من فترة انتقالية مدتها 24 شهراً من أجل الامتثال للمعايير الجديدة للتصنيف، وتوفر لهم هذه المدة إطاراً مناسباً لإجراء التحسينات اللازمة، وتكوين فرق العمل حسب المتطلبات الجديدة، والاستعداد بشكل جيد لعمليات التصنيف.

وسيتم قريبا تعزيز الإطار التنظيمي بقرارات جديدة ستمكن من هيكلة ثلاث أشكال مهمة من الإيواء السياحي وهي: المخيم المتنقل « بيفواك » الإيواء عند الساكنة والإيواء البديل والذي يتضمن أشكال إيواء مبتكرة. كما سيتضمن هذا الإطار التنظيمي الجديد المنتوجات المعروضة في المنصات الأكثر استعمالا.

وستمكن هذه القرارات المستقبلية من تحقيق عدة أهداف. ستُقرّ دفاتر تحملات صارمة لضمان جودة وسلامة الخدمات المقدمة للسياح. وستوفر إطارًا واضحًا للدمج التدريجي للفاعلين الذين ينشطون حالياً على هامش القطاع المهيكل. وسيستفيد السياح من تعدد خيارات الإقامة المتاحة لهم.

ومن المتوقع أن يكون لتنويع العرض السياحي تأثير على الأسعار، خاصة خلال الموسم الصيفي، وبالتالي سيشجع هذا السياح المغاربة على السفر مع ضمان جودة الخدمات.

نيس.. الدريوش تؤكد التزام المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة بحماية البيئة البحرية وتعزيز تنمية الاقتصاد الأزرق المستدام

دعا المغرب صباح اليوم الثلاثاء، بمدينة نيس الفرنسية، المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود في اتجاه الحد من التلوث البحري، وحماية التنوع البيولوجي، وتشجيع ممارسات صيد مستدامة، وضمان حكامة مسؤولة للموارد البحرية.

في هذا الصدد، أكدت زكية الدريوش كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التي ألقت كلمة المملكة المغربية أمام الجلسة العامة ضمن أشغال الدورة الثالثة لمؤتمر الأمم المتحدة حول المحيطات (UNOC-3) ، التزام المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بحماية البيئة البحرية وتعزيز تنمية الاقتصاد الأزرق المستدام.

بهذه المناسبة، أوضحت كاتبة الدولة أن المغرب وبتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قد بذل جهودًا ملموسة لحماية النظم البيئية الساحلية والبحرية حيث جعلت المملكة من حماية البيئة البحرية ركيزة استراتيجية في مسارها نحو التنمية المستدامة.

وتابعت “وذلك انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وبخاصة الهدف 14 المتعلق بالمحيطات، ومنها إحداث مناطق بحرية لحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان استدامة استغلال الموارد البحرية، مستندًا في ذلك إلى مقاربة تشاركية ومندمجة تشمل المجتمعات المحلية وتعتمد على البحث والابتكار”، مضيفة أنه تم تعزيز محاربة الصيد غير المشروع وغير المصرح به وغير المنظم (INN)، من خلال آليات صارمة للمراقبة والرصد، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين للمملكة.”

كما أبرزت الدريوش الجهود التي بدلها المغرب في تقليص التلوث البلاستيكي البحري، حيث سجلت زكية الدريوش أن التلوثات البحرية تشكل تهديدًا متصاعدًا لمحيطاتنا، فهي تخلّ بالتوازن البيئي وتعرض التنوع البيولوجي البحري للخطر،

في هذا السياق، أكدت المسؤولة الحكومية أن المغرب يصر على مواجهة هذا التهديد عبر اعتماد سياسات لإدارة النفايات، والحد من استعمال البلاستيك أحادي الاستخدام، وتشجيع التدوير والاقتصاد الدائري.

من جهة أخرى، أفادت الدريوش أن زيادة ثاني أكسيد الكربون في الجو إلى تحمض المحيطات، مما يضعف الشعاب المرجانية ويهدد النظم البيئية البحرية، مشيرة إلى أن  المغرب جدد تأكيده على ضرورة اتخاذ إجراءات طموحة في مجال المناخ للتصدي لهذه الآثار المدمرة، إذ تهدف التزامات المملكة في مجال الطاقات المتجددة والانتقال البيئي، إلى تقليص البصمة الكربونية وحماية صحة المحيطات، وكذا تبني مقاربة تشاركية ومندمجة في تدبير الموارد البحرية، بمشاركة المجتمعات المحلية والشباب.

وفي الوقت نفسه، ذكّرت كاتبة الدولة بالانخراط الفاعل للمغرب في قضايا المحيطات، إذ تعد المملكة من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج الولاية الوطنية (BBNJ)، المعتمدة سنة 2023، والتي تُعدّ إطارًا قانونيًا محوريًا لحماية واستخدام التنوع البيولوجي في أعالي البحار. ومن خلال هذه الخطوة، يُعزز المغرب التزامه بحوكمة بحرية عادلة وحماية النظم البيئية البحرية الهشة.

وسلطت الدريوش الضوء أيضًا على الرؤية الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في نونبر 2023، والتي تهدف إلى جعل المحيط الأطلسي فضاءً للتضامن والتكامل والتنمية المشتركة، من خلال إنشاء ممر بحري مهيكل يتيح لدول الساحل الإفريقي الوصول الاستراتيجي إلى المحيط الأطلسي، مما يسهم في تنمية اقتصاد أزرق مشترك، وبناء فضاء إفريقي متكامل وذي سيادة.

كما سجلت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن “مبادرة الأطلسي” التي أطلقها جلالة الملك، تُعدّ خطوة تاريخية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتحقيق تنمية اقتصادية متكاملة، وتمكين هذه الدول من الاستفادة من فرص الاقتصاد الأزرق .

ودعا المغرب إلى اعتماد إطار تعاوني أكثر شمولًا يقوم على تبادل المعرفة، ونقل التكنولوجيا، وتعبئة التمويلات المبتكرة. فلا يمكن ضمان حماية المحيطات وازدهار الاقتصاد الأزرق تقول كاتبة الدولة، دون إرادة سياسية قوية وإجراءات ملموسة. إذ وانطلاقًا من هذه الرؤية الملكية لأهمية الأطلسي تبرز المسؤولة الحكومية، فقد أطلق المغرب مبادرات لتعزيز التعاون الإقليمي، من بينها تنظيم “أسبوع المحيطات الإفريقي” في أكتوبر 2024، وهو حدث قاري ساهم في توحيد المواقف الإفريقية حول قضايا المحيطات، من خلال مشاورات موسعة سبقت مؤتمر UNOC3، وجمعت أكثر من ثلاثين دولة إفريقية، إضافة إلى انعقاد “قمة إفريقيا الزرقاء”.

فالقارة الإفريقية تضيف كاتبة الدولة، تعتمد بشكل كبير على النقل البحري، الذي يمثل أكثر من 90% من حجم تجارتها الخارجية. وتُعدّ الموانئ الإفريقية شريانًا اقتصاديًا حيويًا، حيث تُؤمّن نقل المواد الخام، وتصدير المنتجات المصنعة، واستثمار الموارد البحرية والطاقية. ورغم ما تواجهه إفريقيا من تحديات كبرى تشير المسؤولة المغربية، كالإفراط في استغلال الموارد، وضعف الإطار القانوني، وتآكل السواحل، وتفاقم التلوث، وآثار تغير المناخ، فإن هذه التحديات تشكل أيضًا فرصًا هائلة لتحقيق تنمية مستدامة تقوم على حوكمة فعالة للمحيطات.

وشددت كاتبة الدولة على ضرورة تعزيز البحث العلمي وتبادل البيانات حول النظم البيئية البحرية الإفريقية، كأليات من الأولويات الملحة، حيث يُعدّ الاستثمار في البحث الذي يقوده خبراء أفارقة شرطًا أساسيًا لإنتاج سياسات تتلاءم مع الواقع المحلي. كما أن إنشاء آليات تمويل مناخي موجهة للتحديات البحرية بإفريقيا أمر ضروري لدعم صمود المجتمعات الساحلية وبناء اقتصاد أزرق مستدام.

 كما أن إفريقيا مطالبة اليوم تضيف كاتبة الدولة، بتعزيز حماية مناطقها البحرية، عبر إنشاء مناطق محمية تُدار بشكل جيد، لضمان الحفاظ على التنوع البيولوجي وتأمين سبل عيش السكان.

كما شدد المغرب على إدماج المعارف المحلية والممارسات التقليدية في تدبير المحيطات، بإعتباره  يُعدّ من الأولويات لتحقيق مقاربة شاملة وفعالة في حماية البيئة البحرية.  فيما نبهت المسؤولة الحكومية المغربية إلى أن هذا التوجه مطالب بعدم إغفال  دور الشباب والنساء، الذين يُشكّلون ركيزة أساسية في تطوير الاقتصاد الأزرق والحفاظ على المحيطات. لذلك، من الضروري تعزيز مشاركتهم الفاعلة من خلال التكوين، وتمكينهم من فرص اقتصادية، وإشراكهم في اتخاذ القرار بشأن إدارة الموارد البحرية.

ويؤمن المغرب تقول زكية الدريوش، بأن التعاون جنوب-جنوب، والتعاون الثلاثي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات هي مفاتيح أساسية لمواجهة التحديات المرتبطة بالمحيطات. فيما أكدت في ذات السياق أن المغرب يجدد تأكيده على التزامه بمبادئ التعاون الدولي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، لتمكين الدول النامية، وخاصة الإفريقية، من الاستفادة الكاملة من الاقتصاد الأزرق، مع ضمان استدامة الموارد البحرية. حيث تشير تقديرات الاتحاد الإفريقي إلى أن الاقتصاد الأزرق يدر على القارة حوالي 300 مليار دولار، ويوفر قرابة 49 مليون فرصة عمل.

وفي هذا السياق تقول كاتبة الدولة، قد دمج المغرب مفهوم الاقتصاد الأزرق في سياساته الوطنية، من خلال قطاعات رئيسية كالصيد البحري، والسياحة الساحلية، والنقل البحري، والموانئ، وتربية الأحياء المائية، والبيوتكنولوجيا، والطاقات المتجددة.

وأشارت كاتبة الدولة أن المملكة، عبر مبادراتها الملموسة واستراتيجياتها الطموحة ومشاركتها النشطة في المحافل الدولية، تُسهم بشكل حاسم في بناء مستقبل يكون فيه المحيط مصدرًا للازدهار المشترك،  وركيزة للصمود في وجه التحديات البيئية.  ودعت في ذات السياق مختلف المتدخلين لتوحيد الجهود  في اتجاه الحد من التلوث البحري، وحماية التنوع البيولوجي، وتشجيع ممارسات صيد مستدامة، وضمان حكامة مسؤولة للموارد البحرية.

وأشارت إلى أن المغرب، بما راكمه من تجربة وما حققه من تقدم، يبقى شريكًا فاعلًا ومتفانيًا في هذه القضية النبيلة، خصوصا وأن  المحيطات هي إرث مشترك للإنسانية، وتطلب العمل بعزم وتضامن، لضمان حمايتها وتدبيرها المستدام لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.

وقد اختتم المؤتمر باعتماد خطة عمل نيس من أجل المحيط، والتي تشكل خارطة طريق سياسية وعملية تتضمن إعلانًا مشتركًا والتزامات طوعية تهدف إلى تسريع تنفيذ الهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة (ODD14) المتعلق بالحفاظ على الحياة تحت الماء واستدامة الموارد البحرية.

فيما تعكس مشاركة المملكة المغربية الفاعلة في هذا المحفل الدولي،  انسجام رؤيتها الاستراتيجية للمحيط، وحرصها على إرساء حكامة بحرية شاملة وعادلة ومستندة إلى المعرفة العلمية. كما تؤكد دورها كشريك ملتزم في سبيل بلورة حلول مستدامة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الدول النامية، وتستجيب للتحديات المشتركة المرتبطة بحماية المحيطات.

جلالة الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في قمة “إفريقيا من أجل المحيط”

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى المشاركين في قمة “إفريقيا من أجل المحيط”، التي تترأسها بشكل مشترك، أمس الإثنين بنيس، صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، ممثلة لجلالة الملك، والرئيس الفرنسي فخامة السيد إيمانويل ماكرون.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية التي تلتها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء ..

” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

فخامة السيد رئيس الجمهورية الفرنسية،

أصحاب الفخامة والمعالي رؤساء الدول والحكومات،

السيد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي،

أصحاب المعالي الوزراء،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

يطيب لي بداية، أن أشيد بالالتزام الشخصي لفخامة السيد إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، تجاه قضايا المحيطات. إن هذا الالتزام ينسجم تماما مع الظرفية الراهنة التي تتوق فيها القارة الإفريقية القوية، بأصواتها ومؤهلاتها ورؤيتها، إلى قول كلمتها الحاسمة بشأن مصيرها البحري.

ولا يفوتني، بهذه المناسبة، أن أتوجه بالشكر إلى أشقائي الأفارقة والشخصيات السامية في القارة، على مشاركتهم في هذه القمة غير المسبوقة، المخصصة لساحلنا المشترك، الذي يمتد على أكثر من 30000 كيلومتر.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إن البحار والمحيطات الإفريقية، على الرغم من غناها بثرواتها، لا تزال تعاني من الهشاشة والضعف. فرغم أهميتها الاستراتيجية، فإنها لا ت ستثمر على الوجه الأمثل. ورغم ما تمتلكه من إمكانات واعدة، فإنها لا تحظى إلا بالقليل من الحماية اللازمة. وتلك مفارقة تحتم علينا الانتقال من منطق الإمكانات إلى منطق التملك.

وتظل البيئة ركنا أساسيا في حكامة المحيطات، التي لا ينبغي أن ينظر إليها من هذا الجانب وحده. فالمحيط يمثل سيادتنا الغذائية، وعماد صمودنا في وجه التغيرات المناخية، وأساس أمننا الطاقي وتماسكنا وانسجامنا الإقليمي. كما يعكس هويتنا، وأنماط استهلاكنا واستغلالنا لموارده، وما سنتركه إرثا للأجيال القادمة.

وفي هذا الصدد، يدعو المغرب إلى مراجعة استراتيجية للدور البحري الإفريقي في إطار ثلاثة محاور:

أولا، نمو أزرق.

لم يعد الاقتصاد الأزرق ترفا بيئيا، بل بات ضرورة استراتيجية. فالاستزراع المائي المستدام، والطاقات المتجددة البحرية، والصناعات المينائية، والتقانات الحيوية البحرية، والسياحة الساحلية المسؤولة…، كلها قطاعات تعد بغد أفضل، شريطة العمل على هيكلتها، وربطها ببعضها البعض، والنظر إليها باعتبارها سلسة قيمة، وتعزيزها بالاستثمارات اللازمة والمعايير الملائمة.

ذلكم هو جوهر الاستراتيجية الوطنية التي أرادها المغرب ويعمل على تنزيلها، باعتبارها محركا للنمو والإدماج الاجتماعي والتنمية البشرية.

ومن هذا المنطلق، قامت المملكة المغربية بإطلاق العديد من المشاريع المهيكلة، التي كان من نتائجها، على وجه الخصوص، إعادة تشكيل المشهد المينائي الوطني، على غرار الميناء الكبير للحاويات في ميناء طنجة المتوسط، والمينائين المستقبليين الناظور غرب المتوسط، والداخلة الأطلسي، اللذين سيستندان إلى منظومة لوجستية وصناعية ضخمة.

ثانيا – تعاون جنوب-جنوب معـزز، وتكامل إقليمي حول الفضاءات المحيطية.

ينبغي تجميع الجهود، لأننا إزاء تحد لا ينحصر نطاقه في المستوى الوطني، بل يشمل أيضا المستوى القاري. فالملكية المشتركة للمحيط الأطلسي وحدها لا تكفي، بل ينبغي التفكير في هذا المحيط بشكل جماعي، وتدبيره وحمايته بشكل مشترك. فلا بديل عن مقاربة إفريقية منسقة من أجل تحسين سلاسل القيمة البحرية، وتأمين الطرق التجارية، والظفر بحصة أكثر إنصافا من الثروة المحيطية العالمية.

لذا، لا بد لإفريقيا أن تكون عنصرا فاعلا في حماية التنوع البيولوجي البحري والموارد الجينية والمحميات البحرية. وعليها أيضا أن تمتلك آليات للأمن البحري بما يتناسب مع احتياجاتها، وتوحد كلمتها بشأن القضايا الدولية ذات الصلة بشؤون المحيطات.

ثالثا – نجاعة بحرية من خلال تكامل السياسات المتعلقة بالمحيط الأطلسي.

إن الدينامية الجيوسياسية في إفريقيا، لا ينبغي أن تخضع لجمود الجغرافيا ولا لتجاذبات الماضي. فلم تحظ الواجهة الأطلسية لإفريقيا بالاهتمام الكافي، في حين أنها تزخر بإمكانات لا حدود لها، كفيلة بفك العزلة وضمان العبور واحتواء التوقعات المستقبلية.

ذلكم هو المنظور الذي أطلقنا من خلاله مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، التي تهدف إلى جعل واجهة المحيط الأطلسي فضاء للحوار الاستراتيجي، والأمن الجماعي، والحركية والتكامل الاقتصادي، على أساس حكامة غير مسبوقة ذات طابع جماعي وتعبوي وعملي.

إن رؤيتنا لإفريقيا الأطلسية، التي نريد لها أن تسهم في تثمين المحيط الأطلسي، لا تقتصر على الدول المطلة على ساحله فقط، بل تتعداها لتشمل أيضا دول الساحل الشقيقة التي يتعين عليها أن توفر منفذا بحريا مهيكلا وموثوقا به.

وفي إطار المنظور نفسه، القائم على التضامن والرفاه المشترك، أطلقنا أيضا مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، باعتباره مسارا للربط الطاقي، ورافعة لإحداث فرص جيو-اقتصادية جديدة في غرب إفريقيا.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

كان البحر وسيظل صلة وصل وأفقا مشتركا، من واجبنا جميعا أن نحميه ونحسن تدبيره، لنجعله فضاء للسلم والاستقرار والتنمية. فإفريقيا، التي تكمن قوتها في وحدة كلمتها، تقع في صميم هذا المشروع الطموح. والمغرب ملتزم بكل عزم وإصرار، على تحمل نصيبه في هذا الورش الجماعي، سنده في ذلك سواحله الممتدة على طول 3500 كيلومتر، وحوالي 1.2 مليون كيلومتر مربع من الفضاءات البحرية.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه”.

وفد من الفاعلين الاقتصاديين الدنماركيين يستكشف فرص الاستثمار بجهة سوس ماسة

قام يومي الأربعاء و الخميس وفد من الفاعلين الاقتصاديين الدنماركيين يمثل عددا من كبريات الشركات الفاعلة في قطاع الأغذية والفلاحة، بزيارة لجهة سوس ماسة، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب و الدنمارك.


وحسب بلاغ لغرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة، تم خلال هذه الزيارة التي جرت بحضور سفيرة الدنمارك بالمغرب، بيريت باس، تقديم عروض تقديمية من طرف عدد من الشركات الدنماركية، حيث تم تسليط الضوء على الحلول التكنولوجية والخبرات التي تقدمها هذه المؤسسات في مجال الزراعة المستدامة وسلامة الأغذية.

كما جرى بالمناسبة، تنظيم لقاءات ثنائية (B2B) بين ممثلي الشركات الدنماركية ونظرائهم من الفاعلين الاقتصاديين بالجهة، مما أتاح تبادل الرؤى وبحث فرص الشراكة.

من جهة أخرى، قام الوفد الدنماركي بزيارة ميدانية إلى مقر حدى التعاونيات بمدينة تارودانت، واطلع على مختلف وحدات الإنتاج والتصنيع، خصوصا ما يتعلق بسلاسل الحليب ومشتقاته والمنتجات الفلاحية ذات القيمة المضافة.

إثر ذلك، استقبل الوفد بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة، من طرف رئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة، سعيد ضور، ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، يوسف الجبهة، ونائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب – فرع سوس ماسة، أمين ضور، وممثلة المركز الجهوي للاستثمار، التي قدمت عرضا حول الإمكانات الاقتصادية للجهة.

وقد شكلت هذه اللقاءات منصة هامة لتبادل الرؤى وتعزيز أواصر التعاون والشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين من البلدين، خصوصا في ما يتعلق بالاستثمار في الابتكار الفلاحي و التحول الغذائي والتنمية المستدامة.

عملية “مرحبا 2025”.. بايتاس: تأمين 520 رحلة أسبوعية لتعزيز عرض النقل البحري بين المغرب وجنوب أوروبا

 أفاد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بأن العرض الخاص بالنقل البحري للمسافرين بين المغرب وجنوب أوروبا في إطار عملية “مرحبا 2025″، سيتعزز بتأمين ما مجموعه 520 رحلة أسبوعية، وذلك للاستجابة للتدفقات المنتظرة خلال الفترة الصيفية لهذه السنة.

وأوضح بايتاس، في رده على أسئلة الصحافيين عقب انعقاد مجلس الحكومة حول هذه العملية، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن الطاقة الاستيعابية للعرض الخاص بالنقل البحري تناهز 500 ألف مسافر و130 ألف سيارة أسبوعيا.

وفي هذا الصدد، أبرز الوزير أنه تمت تعبئة أسطول يتكون من 29 باخرة تابعة لسبع شركات ملاحية سيتم تشغيلها عبر 12 خط بحري يربط الموانئ المغربية بنظيراتها في كل من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.

وأكد أن الجهود المبذولة لإنجاح هذه العملية تهم، كذلك، تعزيز السلامة والأمن من خلال تقوية آليات المراقبة على مستوى الحدود، وتوفير المواكبة عن قرب عبر تخصيص 24 مركز استقبال؛ منها 18 داخل التراب الوطني و6 بالخارج، وكذا تعبئة الفرق الطبية المختصة في الطرق وفضاءات الاستراحة، وغيرها.

وأشار إلى أن المراكز القنصلية ستشتغل، كالمعتاد، بنظام المداومة أيام السبت والأحد والعطل من 15 يونيو إلى غاية 15 شتنبر.

برادة: أزيد من 395 ألف مترشح اجتازوا البكالوريا وحرصنا على تعبئة الموارد اللازمة لضمان نجاح الدورة

تتبع مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، عرضا حول معطيات ومستجدات امتحانات البكالوريا – دورة 2025، قدمه محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، أبرز الوزير أن عدد المترشحات والمترشحين لهذه السنة بلغ 395495، أي بزيادة بلغت نسبتها +0,41% مقارنة مع دورة 2024، يشكل منهم المترشحات والمترشحون الأحرار 110065، أي ما يمثل نسبة 22%.

كما تطرق الوزير إلى وضعية المترشحات والمترشحين في وضعية إعاقة، موضحًا أنهم استفادوا من مجموعة من الإجراءات الخاصة، شملت تكييف مواضيع الاختبارات وظروف إجرائها بما يتلاءم مع احتياجاتهم.

وفيما يتعلق بالمترشحات والمترشحين في وضعية خاصة، فقد تم تكييف مواضيع الامتحانات لفائدة التلميذات والتلاميذ المغاربة العائدين من دول غير مستقرة وأبناء المهاجرين المقيمين بالمغرب؛ وتمكين المرضى بصفة استثنائية من اجتياز الاختبارات داخل المؤسسات الاستشفائية وفق ضوابط محددة، وتأطير الاختبارات بالنسبة لنزلاء المؤسسات السجنية.

ولضمان نجاح هذه الدورة، أوضح الوزير أنه تم اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات، حيث تم توفير 1995 مركزا للامتحانات بمجموع قاعات امتحان بلغ 29998 على مستوى جميع الأكاديميات؛ وتعبئة الموارد البشرية اللازمة. 

كما تم الرفع من مستوى تأمين شهادة البكالوريا وبيانات النقط عبر إنتاج شهادات مؤمنة، والاستغناء عن التوقيع اليدوي، وتوفير مجموعة من الخدمات الرقمية للاستعمال المؤمن للشواهد.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بتحديد المؤهلات لمزاولة مهمة “السنديك”

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.23.716 بتحديد المؤهلات المطلوبة لمزاولة مهام السنديك والأتعاب المستحقة عن هذه المهام في مساطر صعوبات المقاولة، أخذاً بعين الاعتبار الملاحظات المثارة، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يندرج هذا المشروع في إطار استكمال تنزيل مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة، المتعلق بمساطر صعوبات المقاولة، إذ يعتبر المرسوم المتعلق بتحديد أتعاب السنديك أحد أهم النصوص التطبيقية التي ستساهم في تقليص آجال مساطر صعوبات المقاولة، وتعزيز الشفافية، وتحقيق الفعالية الإجرائية والمسطرية والرفع من النجاعة القضائية.

ويشكل هذا المرسوم، لبنة أساسية في ورش تحسين مناخ الأعمال، كأحد الأولويات الحكومية، لاسيما ما جاءت به خارطة الطريق 2023- 2026، والتي تلتزم المملكة المغربية، من خلالها،بتعزيز فعالية وشفافية المساطر القانونية والقضائية، رغبة منها في جعل الإطار القانوني يستجيب للمتطلبات الاقتصادية الوطنية، ويوفر الضمانات الكافية لتجاوز الإكراهات المرتبطة بممارسة نشاط الأعمال بالمغرب.

ويهدف مشروع هذا المرسوم بالأساس إلى تحديد المؤهلات المطلوبة لمزاولة مهنة السنديك، والأتعاب المستحقة لفائدته عن هذه المهام، مقابل ما ينتظر منه القيام به من مجهود يعكس خبرته في مختلف مساطر صعوبات المقاولة بما يضمن تحقيق العدالة على الوجه المطلوب.

الدار البيضاء.. النظافة والسلامة الصحية أولوية قصوى للمجلس الجماعي استعدادا للموسم الصيفي

في إطار الالتزام المتواصل لجماعة الدار البيضاء بتحسين جودة عيش سكانها وضمان بيئة صحية وآمنة، كثف مجلس جماعة الدار البيضاء مؤخرا جهوده في مجالات النظافة والصحة والسلامة العامة، لاسيما مع اقتراب الفترة الصيفية.

وذكر بلاغ للمجلس، أنه حرصا على ضمان فعل عمومي مستهدف وذي أثر بخصوص النظافة والسلامة الحضرية، تجدد جماعة الدار البيضاء دعوتها للساكنة للإبلاغ عن أي ملاحظة أو شكاية عبر المنصة الرقمية  www.chikaya.ma، مع ضرورة تحديد المقاطعة والحي المعنيين، لضمان استجابة أفضل.

كما أنه، يضيف البلاغ، وفي إطار هذه التعبئة وتنزيلا لهذه المقاربة التشاركية، ترأست نبيلة ارميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، اجتماعا تنسيقيا مهما يوم أمس الاثنين 2 يونيو، خصص لمدارسة إجراءات ذات أولوية مرتبطة بالنظافة والصحة الحضرية والسلامة العامة والمرافق الصحية العمومية، وذلك استعدادا لموسم الصيف الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة.

كما يندرج هذا الاجتماع في إطار يقظة مستمرة وتحديث دائم لبرامج السلامة العمومية، بما يتناسب مع السياق الموسمي والتحديات التي يطرحها.

شارك في هذا الاجتماع  مولاي أحمد أفيلال نائب رئيسة المجلس الجماعي، المكلف بقطاع النظافة، ونفيسة رمحان نائبة رئيسة المجلس المكلفة بالصحة والسلامة العمومية، وممثلين عن المديرية العامة لمصالح الجماعة. بالإضافة إلى المدير العام لشركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة”، والشركتين المفوض لهما تدبير قطاعي النظافة.

وخصص جزء مهم من الاجتماع لوضع خطة خاصة بالتطهير من الحشرات ومحاربة القوارض والتعقيم. كما تتضمن الخطة المعتمدة لصيف 2025 عدة إجراءات رئيسية منها: تعزيز حملات التطهير والتعقيم في جميع تراب الجماعة وبالمقاطعات الست عشرة، وبرمجة تدخلات ميدانية دقيقة واستعجالية في النقط السوداء والمناطق الحساسة، وتنفيذ تدخلات فورية وتفاعلية بناء على التبليغات الواردة عبر منصة www.chikaya.ma، وأيضا عناية خاصة بشواطئ المدينة حيث تحظى شواطئ الدار البيضاء بارتياد مضطرد للمصطافين والزوار خلال الصيف:

وستستفيد شواطئ عين الذياب، لالة مريم، ومدام شوال من منظومة نظافة متكاملة تضمن جمع النفايات والتنظيف العميق وتوزيع الحاويات وتفعيل الحملات التحسيسية.

كما تم إطلاق برنامج جديد خاص بشواطئ سيدي البرنوصي وعين السبع، يعتمد منهجية ترابية تشاركية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل مجال ترابي.

تهم التشجير وتأهيل الأحياء والمدارس.. جمعية الإغاثة المدنية تقود حملة جهوية لتحسين جودة الحياة وتعزيز التنمية الاجتماعية

في إطار مبادرة “حومتي والقلب الكبير” التي تنظمها الجمعية المغربية للإغاثة المدنية بمختلف جهات المملكة، حطت الجمعية الرحال بجهة كلميم وادنون، ضمن محطتها الجهوية الثالثة.

وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز التنمية الاجتماعية من خلال التشجير، تأهيل الأحياء، تزيين المدارس، والنظافة.

ويسعى البرنامج كذلك دعم الفئات الهشة، وتعزيز المبادرات المحلية عبر مجموعة من المشاريع، كتوفير أجهزة قياس السكر لفائدة مرضى السكري، وتحسين البنية التحتية بالمناطق المستهدفة.

وفي جهة كلميم وادنون، شملت أنشطة المبادرة مدن كلميم، طانطان، الوطية، لكصابي، آسا والزاك، وذلك ضمن سلسلة من المحطات الوطنية الهادفة إلى الارتقاء بمستوى العيش وتحقيق التنمية المجتمعية في عدد من المناطق بالجهة.

وقد لقيت هذه المبادرة ترحيبا واسعا من ساكنة الجهة، حيث ساهمت في إضفاء روح جديدة على الفضاءات العامة، وتوفير الدعم الصحي والاجتماعي للفئات الأكثر احتياجا. كما تأتي في سياق رؤية شاملة لتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق التكافل المجتمعي.

تواصل الجمعية المغربية للإغاثة المدنية مسيرتها في دعم المبادرات ذات الأثر الإيجابي، مع تطلعها إلى توسيع نطاق البرنامج ليشمل مناطق أخرى، سعيا إلى خلق بيئة أكثر ازدهارًا واستدامة.

يشار إلى أن مبادرة “حومتي والقلب الكبير” شملت في مراحلها السابقة جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء، حيث نفذت بها مجموعة من الأنشطة الميدانية ذات الطابع الاجتماعي والبيئي، في إطار دينامية وطنية متواصلة تروم النهوض بأوضاع الأحياء وتعزيز روح التضامن والتنمية المستدامة.

رابح: اختلالات التعليم العالي تهدد المستقبل والحزم ضروري لصون الجامعة المغربية

خلال جلسة بمجلس النواب، أكد النائب البرلماني عبد الرحمان رابح، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة حريصة على صون مكانة الجامعة المغربية، وستتصدى بكل حزم للاختلالات المطروحة داخل مؤسسات التعليم العالي.

وشدد رابح على أن الجامعة المغربية أنجبت العديد من المفكرين والأدباء والعلماء والأساتذة المرموقين، وأن الأبحاث المنجزة في مختبراتها، خاصة في سلك الدكتوراه، تضاهي من حيث القيمة العلمية نظيرتها في كبريات الجامعات العالمية.

وفي المقابل، ندد بما وصفه بـ”الانحراف الخطير” الذي تعرفه بعض المؤسسات الجامعية، لاسيما ما يتعلق بظواهر مشينة كبيع الشهادات، معتبرا أن الأمر يمس بمصداقية الجامعة ويهدد مستقبل البلاد، مما يستدعي التصدي له بصرامة وتجفيف منابع الفساد في التعليم العالي.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot