برادة يستعرض حصيلة الدورة العادية لامتحانات البكالوريا 2025

قال محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن اختبارات الدورة العادية لامتحانات البكالوريا لهذه السنة جرت في ظروف عادية وملائمة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 29 ماي إلى 2 يونيو 2025. وأشار إلى أن الإعلان عن نتائج الدورة سيتم يوم الجمعة 14 يونيو الجاري.

وأوضح الوزير أن الدورة الحالية تميزت بعودة المنظومة إلى وتيرتها العادية بعد سنوات من الاضطرابات المرتبطة بجائحة كوفيد-19 وأزمة الأساتذة، مما أتاح اعتماد الأطر المرجعية التي تغطي البرنامج الدراسي الكامل، وتعزيز موثوقية الامتحانات عبر آليات متقدمة، على رأسها الترقيم السري الإلكتروني، الذي يضمن سرية التصحيح ويتيح تتبع مسار أوراق الامتحان بكل دقة.

وأشار برادة إلى أن هذه التقنية الرقمية الجديدة تعتمد على توزيع رموز تعريف خاصة على المرشحين، سواء في استدعاءاتهم أو أثناء اجتياز الامتحان، ما يحد من الأخطاء في التصحيح ويمنع أي إمكانية لتزوير شهادة البكالوريا، مضيفا أن الرقمنة أصبحت رافعة أساسية لتعزيز مصداقية الامتحانات الوطنية.

وبخصوص المعطيات الرقمية، أفاد الوزير بأن عدد المترشحين هذه السنة بلغ 495 ألف و395 مترشحة ومترشحا، بزيادة تقارب ألفي مرشح مقارنة بالسنة الماضية، 22 في المائة منهم من فئة الأحرار، و11 في المائة يتابعون دراستهم في مؤسسات التعليم الخصوصي. كما بلغت نسبة الحضور في صفوف المتمدرسين 97 في المائة، في حين لم تتجاوز 67 في المائة في صفوف المترشحين الأحرار.

وأكد برادة أن الوزارة أولت عناية خاصة للمترشحين في وضعية إعاقة، الذين بلغ عددهم 2145 مترشحة ومترشحا، 84 في المائة منهم يتابعون دراستهم في المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة، و16 في المائة من فئة الأحرار، حيث تم اتخاذ تدابير خاصة لضمان تيسير اجتيازهم للامتحانات في ظروف مناسبة.

ولفت الوزير إلى أن من بين المترشحين لهذه السنة تلاميذ في وضعيات خاصة، منهم من اجتاز الامتحانات داخل المستشفيات، وآخرون في المؤسسات السجنية، فضلا عن مترشحين من جنسيات أجنبية، من بينهم تلاميذ من سوريا ودول إفريقيا جنوب الصحراء، مما يعكس انفتاح المدرسة المغربية وتنوع مكوناتها.

السعدي: قطاع الصناعة التقليدية يعد رافعة أساسية للتشغيل ومجالا واعدا للتنمية الشاملة

أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن قطاع الصناعة التقليدية يعد رافعة أساسية للتشغيل ومجالا واعدا للتنمية الشاملة، نظرا إلى ما يتيحه من فرص إدماج اقتصادي واجتماعي، وما يمثله من رصيد ثقافي متجذر في الهوية الوطنية.

وأوضح، خلال جلسة بمجلس النواب، أن هذا القطاع يشغل حوالي 2.7 مليون صانعة وصانع تقليدي، أي ما يمثل 22 بالمائة من مجموع الساكنة النشيطة، كما يساهم بنسبة 7 بالمائة في الناتج الداخلي الخام، فيما بلغت صادراته خلال سنة 2024 ما مجموعه 1.11 مليار درهم.

وأبرز السعدي أن كتابة الدولة تشتغل على تأهيل القطاع وفق رؤية شمولية تلامس مختلف حلقات سلسلة القيم، انطلاقا من توفير المواد الأولية والتجهيزات الملائمة والتكوين والتأطير، مرورا بتحسين جودة المنتوج وتطويره بما يواكب المعايير الدولية، ووصولا إلى التسويق وتعزيز القدرة التنافسية، مع الحرص على حماية الحرف التقليدية من الاندثار وتمكينها من الصمود أمام التحولات المتسارعة.

وتشمل هذه المقاربة جملة من الأولويات، في مقدمتها تحسين جودة المنتوجات والخدمات عبر استكمال برنامج علامات الجودة، الذي أسفر إلى حدود اليوم عن إحداث 77 علامة جماعية للتصديق، إلى جانب تثمين البنية التحتية للإنتاج والتكوين والتسويق، وتطوير نسيج مقاولاتي وهيكلي جديد، من خلال إحداث 1800 هيئة إقليمية و276 هيئة جهوية و23 هيئة وطنية تمثل مختلف الفروع الحرفية. كما تهدف المقاربة ذاتها إلى ربط الصناعة التقليدية بالرصيد الثقافي والتاريخي المغربي، وتحفيز عمليات التحويل المحلي للمنتوجات، وتطوير آليات تمويلية ملاءمة، وتنويع الأسواق الخارجية لتعزيز الصادرات.

وفي السياق ذاته، أكد السعدي أن الجهود متواصلة لتحسين أوضاع الصناع التقليديين من خلال تعميم التغطية الصحية وتنزيل ورش السجل الوطني، الذي بلغ عدد المسجلين فيه أكثر من 421 ألف صانع ومقاولة وتعاونية، إلى جانب تقوية الإطار القانوني والمؤسساتي للقطاع، ومواكبة غرف الصناعة التقليدية، وإرساء خدمات استقبال وإرشاد مندمجة، وتعزيز التكوين والتكوين المستمر، ومنح شهادات مهنية تثمن التجربة والخبرة، فضلا عن مواصلة الدعم الفني والتقني، وتيسير الولوج إلى المواد الأولية، وتنظيم جوائز تحفيزية، وتطوير القطاع التعاوني.

وأضاف السعدي أن كتابة الدولة بصدد تنزيل حزمة من البرامج والمشاريع بشراكة مع مختلف المتدخلين، في إطار تصور جديد يهدف إلى تجاوز الإكراهات الحالية ومواجهة تحديات المستقبل، ويرتكز على دعم الإنتاج والتنشيط المجالي، ومواكبة الفاعلين والترويج، والتكوين وتأهيل الكفاءات، ثم تعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، في انسجام مع الأهداف الكبرى للنموذج التنموي الجديد.

رئيس مجلس النواب يجري مباحثات مع فريق عمل من منظمة “الإنتوساي” ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الأربعاء بمقر المجلس بالرباط، مباحثات مع فريق عمل من المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الإنتوساي) ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، الذي يقوم بزيارة للمملكة خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 يونيو الجاري.

وذكر بلاغ للمجلس أن المباحثات بين الجانبين ركزت على الأوراش الكبرى والمؤسساتية التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا إبراز خصوصيات التجربة البرلمانية المغربية في ظل دستور 2011، والعلاقات التي تربط مجلس النواب بالمجلس الأعلى للحسابات.

وبحسب البلاغ، فإن فريق عمل منظمة (الإنتوساي) ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية يقوم بزيارة للمغرب في إطار دراسة عالمية حول استقلالية الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، سيجري خلالها مقابلات مع الأطراف الرئيسية ذات الصلة بالمجلس الأعلى للحسابات.

وأشار المصدر ذاته إلى أن فريق العمل يضم كلا من السيدة آن لولييبو، والسيدين فهد عبد الرحمان العوهلي و جان فرانسوا لوريست.

السعدي يستعرض مقاربة كتابة الدولة لدعم الاستثمار التضامني وتأهيل قطاع الصناعة التقليدية

قال لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن الحكومة تعمل على دعم وتحفيز الاستثمار في قطاع الصناعة التقليدية من خلال عدد من الأوراش المهيكلة التي تقوم على مقاربة منظوماتية من توفير المواد الأولية والتجهيزات الملائمة، والتكوين، والإنعاش، وصولا إلى التسويق.

وأوضح أن هذه المقاربة تنبني على عدد من المحاور الأساسية، أولها البرامج التمويلية الخاصة بالمقاولات، التي تشمل تسهيل الإدماج المالي للفاعلين في القطاع عبر خدمات بنكية مشجعة وبنسب فائدة تفضيلية، والاستفادة من عروض مجموعة بريد المغرب بموجب اتفاقية إطار موقعة في 17 فبراير 2025، إضافة إلى اتفاقيات شراكة سابقة مع مؤسسات بنكية لتيسير ولوج الصناع والتعاونيات والمقاولات الصغيرة جدا إلى التمويل.

وأشار إلى أن تفعيل نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة، بموجب المرسوم رقم 2.25.342 في إطار القانون الإطار 03.22 المتعلق بميثاق الاستثمار، مكن من توجيه منح ترتبط بخلق مناصب الشغل وتعزيز العدالة المجالية ودعم الأنشطة ذات الأولوية.

وأضاف السعدي أن مقاولات الصناعة التقليدية تستفيد أيضا من برامج الدعم المتوفرة لدى الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة، من بينها «مساندة» و«انطلاقة» و«فرصة»، إلى جانب دعم مشاريع منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث تم تمويل 577 مشروعا في إطار برنامج «مؤازرة»، استفادت منه النساء بنسبة 60%، والعالم القروي بنسبة 50%.

وفي ما يخص المحور الثاني، أبرز السعدي إطلاق ثلاثة برامج كبرى تهدف إلى دعم تنافسية الفاعلين في القطاع، ويتعلق الأمر ببرنامج مواكبة المجمعين، الذي يهدف إلى تطوير الإنتاج والرفع من رقم المعاملات؛ وبرنامج مواكبة التصدير، الذي يعزز قدرة وحدات الإنتاج على الولوج إلى الأسواق الدولية؛ ثم برنامج التميز الذي يستهدف فرعي الزربية والفخار والخزف. وقد استفاد من هذه البرامج، في نسختها الأولى، 10 صناع فرادى، و62 مقاولة، و23 تعاونية، و8 مقاولين ذاتيين.

أما المحور الثالث فيتعلق بتثمين وتعزيز البنية التحتية للإنتاج والتسويق والتكوين، حيث كشف السعدي أن القطاع يتوفر حاليًا على أكثر من 140 بنية قائمة، و50 أخرى قيد الإنجاز، موزعة على كافة جهات المملكة، وتشمل مجمعات وفضاءات للعرض والبيع وقرى للصناعة ومناطق نشاط، إلى جانب أزيد من 100 دار للصانعة بالعالم القروي.

وفي ما يخص المحور الرابع، المرتبط بتأهيل وتحديث القطاع، أشار كاتب الدولة إلى استمرار تنفيذ الإصلاحات المنصوص عليها في القانون 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، لا سيما ما يتعلق بتقوية دور غرف الصناعة التقليدية وتحسين وضعيتها، وتنزيل ورشي السجل الوطني والتغطية الصحية، حيث بلغ عدد المسجلين بالسجل أكثر من 421 ألف صانع وتعاونية ومقاولة.

وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على تأطير النسيج الجمعوي داخل هيئات حرفية إقليمية وجهوية ووطنية، سيتم إحداث 1800 هيئة منها على المستوى الإقليمي، و276 هيئة جهوية، و23 هيئة وطنية، تمثل مختلف فروع الصناعة التقليدية الإنتاجية والخدماتية، وذلك بهدف تعزيز التنظيم المهني وضمان استدامة القطاع.

وأضاف السعدي أن المحور الخامس من مقاربة دعم القطاع يهم تحسين جودة منتوجات الصناعة التقليدية وحمايتها، من خلال عدد من التدابير، أبرزها استكمال برنامج علامات الجودة، حيث تم إحداث 77 علامة جماعية للتصديق، استفادت منها أزيد من 2500 وحدة إنتاجية. 

وفي ما يخص المحور السادس، المتعلق بتقوية منظومة التكوين وتنمية القدرات، أوضح كاتب الدولة أن منظومة التكوين المهني بقطاع الصناعة التقليدية تتوفر على شبكة من 67 مؤسسة و100 ملحقة، بطاقة استيعابية تفوق 30 ألف مقعد بيداغوجي، إلى جانب برامج موازية يستفيد منها ما يفوق 20 ألف شخص/يوم/تكوين سنويا، مبرزا أن نسبة إدماج خريجي هذه المؤسسات تناهز 85%.

أما المحور السابع، فيرتكز على الرفع من القدرات التسويقية للصناع ومقاولات الصناعة التقليدية والترويج للمنتوج المغربي داخل المغرب وخارجه، وذلك من خلال عدة تدابير.

السعدي: الحكومة تضع النهوض بالصناعة التقليدية ضمن أولوياتها من خلال تنفيذ إصلاحات هيكلية

أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء 10 يونيو 2025، أن الحكومة تضع النهوض بالصناعة التقليدية ضمن أولوياتها الاستراتيجية، من خلال تنفيذ إصلاحات هيكلية غير مسبوقة شملت التكوين، التنظيم، التصدير، الجودة، حماية المنتوج الوطني، وتحفيز الاستثمار.

وأوضح السعدي أن قطاع الصناعة التقليدية يشغل 2.7 مليون صانع وصانعة، أي ما يعادل 22% من الساكنة النشيطة، ويساهم بـ7% من الناتج الداخلي الخام، مما يعكس دوره المحوري في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني. وفي هذا الإطار، تجاوز عدد المسجلين في السجل الوطني للصناعة التقليدية عتبة 421.000 صانع وصانعة، في خطوة تهدف إلى تقنين القطاع وتوسيع التغطية الاجتماعية.

وفيما يخص التكوين المهني، أكد كاتب الدولة أن القطاع يتوفر على 67 مؤسسة تكوين وأكثر من 100 ملحقة، بطاقة استيعابية تفوق 30.000 متدرب، وقد تمكنت من تأهيل 48.325 شاباً وشابة بين سنتي 2022 و2024، بنسبة إدماج مهنية تفوق 85%، كما تم تسجيل 1019 حالة تصديق على التجربة المهنية.

وفي جانب تحفيز الاستثمار، أشار السعدي إلى أن الوزارة قامت بإطلاق برامج مهيكلة استفاد منها 62 مقاولة، 23 تعاونية، 10 صناع فرادى و8 مقاولين ذاتيين، كما تم تفعيل اتفاقيات مع مؤسسات تمويل وطنية، ضمن ميثاق الاستثمار الجديد، لتسهيل الولوج إلى التمويل ودعم المشاريع الصغرى.

أما في ما يتعلق بالتسويق والترويج، فقد تم تنظيم أكثر من 70 معرضاً جهوياً ومحلياً، بمشاركة 7000 عارض، وتحقيق رقم معاملات ناهز 52.5 مليون درهم، كما شهدت الصادرات نمواً بنسبة 27% خلال شهري يناير وفبراير 2025، لتتجاوز 231 مليون درهم، بعد أن بلغت 1.11 مليار درهم سنة 2024.

وعن حماية المنتوج الوطني من التقليد والمنافسة الأجنبية، كشف السعدي عن اعتماد 13 مواصفة إجبارية و334 مواصفة تقنية، إلى جانب تسجيل 77 علامة جماعية للتصديق، يستفيد منها أكثر من 2500 وحدة إنتاجية.

وسجل كاتب الدولة مكانة الزليج المغربي كمصدر للفخر الوطني، حيث يمثل 29% من صادرات الصناعة التقليدية نحو فرنسا، و30% نحو الولايات المتحدة، و49% نحو البرازيل، مشيراً إلى أن فاس سجلت لوحدها ارتفاعاً بنسبة 220% في صادرات الزليج نحو أمريكا خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025.

وفيما يخص الجانب البيئي، أعلنت الوزارة عن تخصيص 108.6 مليون درهم لدعم تعويض الأفرنة التقليدية بأخرى غازية، في إطار خطة بيئية لمحاربة التلوث وتحسين ظروف العمل.

وفي ختام مداخلاته، شدد لحسن السعدي على التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات الهادفة إلى تمكين الحرفيين، وتحقيق العدالة المجالية، وتعزيز موقع المنتوج المغربي في الأسواق العالمية، مؤكداً أن الصناعة التقليدية لم تعد مجرد تراث، بل أصبحت قطاعاً منتجاً يساهم فعلياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

نيس.. الدريوش تدعو لتكاتف الجهود لجعل المحيط رافعة للتنمية المستدامة والتكامل الإقليمي

دعت زكية الدرويش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، إلى ضرورة تكاتف جهود الدول والمؤسسات البيئية، لجعل المحيط رافعة للتنمية المستدامة والتكامل الإقليمي خلال حدثين بارزين نظمها المغرب، أمس الثلاثاء بمدينة نيس على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات.

ويتعلق الأمر بحدثين بارزين تمحور الأول حول “الطموح الأزرق لإفريقيا: التزام المغرب من أجل التعاون الإقليمي”، من تنظيم كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والثاني حول موضوع “الابتكار في إفريقيا لتسريع تنفيذ الهدف 14 للتنمية المستدامة على الصعيد العالمي” من تنظيم مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء.

بهذه المناسبة، أكدت الدريوش، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء، الذي جمع خبراء وصناع قرار وشركاء منخرطين في حكامة المحيطات، أن حماية الموارد البحرية أضحت واجبا جماعيا، مبرزة أن المحيط، باعتباره ملكا مشتركا للبشرية، لا يمكن الحفاظ عليه إلا من خلال تعبئة تضامنية ومنسقة، خصوصا على المستوى الإقليمي، مضيفة أن مساهمات المشاركين من خلفيات مختلفة، عند تقاطع العلوم والحكامة والاقتصاد الأزرق والدبلوماسية، “تعكس غنى المقاربات الإفريقية ووجاهة الحلول التي يمكن ويجب أن تقدمها قارتنا لأجندة المحيطات العالمية”.

 وأوضحت كاتبة الدولة أن هذا الموعد يندرج في سياق استمرارية “الأسبوع الإفريقي للمحيطات” الذي احتضنته مدينة طنجة في أكتوبر الماضي، حيث جددت إفريقيا التأكيد، بقوة، على رغبتها في أن تكون صوتا موحدا وطموحا واستباقيا في المفاوضات الدولية المرتبطة بالمحيط.

 وقالت في هذا الصدد: “نحن اليوم في نيس نواصل هذه الدينامية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن إفريقيا لا ينبغي فقط أن تسمع، بل يجب أن يعترف بها كقوة اقتراحية. إننا، معا، نملك القدرة – بل والمسؤولية – لجعل الطموح الأزرق لإفريقيا واقعا ملموسا يخدم الاستدامة والسيادة والازدهار المشترك”.

  من جانبه، أبرز المدير العام للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، محمد توفيق ملين، “المبادرة الملكية من أجل إفريقيا الأطلسية”، التي تروم تعزيز الاندماج الاقتصادي والأمني والجيوسياسي للدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، موضحا أن هذه المبادرة، التي أصبحت تعرف باسم “المسار الإفريقي للدول الأطلسية”، تقوم على نموذج متكامل للتعاون يعالج قضايا تمتد من الاقتصاد الأزرق إلى الأمن، مرورا بالتدبير المستدام للموارد البحرية.

وأضاف ملين أن هذه المبادرة تمثل رافعة قوية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، ولإرساء نموذج حكامة مشتركة بين الدول الإفريقية، مع أخذ رهانات الاستدامة البيئية والتصدي لتداعيات تغير المناخ بعين الاعتبار.

وشدد على أن المغرب، من خلال هذه المبادرة، في موقع جيد ليتبوأ مكانة رائدة في مجال الحكامة البحرية المستدامة والانتقال الطاقي، وللقيام بدور محوري في التعاون بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية وسائر الشركاء الدوليين.

من جهتها، أكدت وزيرة الصيد البحري والاقتصاد البحري بجمهورية غينيا، فاطمة كامارا، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار امتداد “الأسبوع الإفريقي للمحيطات” بطنجة، مشددة على الحاجة الملحة لصوت إفريقي موحد في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات من أجل حكامة عادلة، مستدامة وشاملة للمحيطات.

وفي هذا الإطار، أوضحت كامارا، التي تشغل أيضا منصب رئيسة المؤتمر الوزاري المعني بالتعاون في مجال الصيد بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، أن بلادها تحمل رؤية بان-إفريقية للطموح الأزرق، تقوم على التضامن والسيادة البحرية والتعاون الإقليمي.

  من جانبها، اعتبرت نعيمة حمومي، أستاذة في علوم الأرض والبحار وباحثة مشاركة في المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، أن تطوير العلوم البحرية في إفريقيا يرتكز بالأساس على التعاون جنوب-جنوب وشمال-جنوب، والتكوين في الهندسة البحرية، وتبادل الخبرات، مضيفة أن تعزيز الرأسمال البشري والعلمي سيمكن الدول الإفريقية من فهم أفضل لنظمها البيئية البحرية وتثمينها، باعتبارها أساس اقتصاد أزرق مستدام.

  بدوره، سلط شريف الخليل، أستاذ بمعهد الأنظمة والروبوتيك التابع لجامعة لشبونة، الضوء على دور التقنيات المتقدمة، مثل الروبوتيك والذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد، في حفظ المحيطات وتدبيرها بشكل مستدام.

وأوضح أن هذه الأدوات تتيح مراقبة دقيقة للنظم البيئية البحرية، وت سهل الكشف المبكر عن التهديدات البيئية، وتحسن من استغلال الموارد بشكل مسؤول.

وأكد الأستاذ الجامعي على أهمية دمج هذه التقنيات لتمكين الدول الإفريقية من تعزيز قدراتها العلمية، وتحسين قدرتها على التكيف مع التحديات المناخية، وبناء اقتصاد أزرق مستدام يشكل رافعة للتنمية في القارة.

 ويشارك في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة، وما يزيد عن 1500 مندوب يمثلون نحو 200 بلد، لمناقشة قضايا مختلفة تشمل الصيد المستدام، والتلوث البحري، والتفاعلات بين المناخ والتنوع البيولوجي.

  يذكر أن هذه الدورة تأتي بعد انعقاد النسختين السابقتين في نيويورك سنة 2017، ولشبونة سنة 2022، وتعد “مرحلة محورية” في الأجندة الدولية لحكامة المحيطات، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ، وارتفاع مستوى سطح البحر، والتلوث البحري، والصيد الجائر وغير المشروع.

البواري: تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.. الحكومة تعتزم إطلاق برنامج موجه لدعم مربي الماشية وإعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام

أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة تعتزم إطلاق برنامج موجه لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم وإعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام، وذلك تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح البواري خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، أن هذا البرنامج، الذي ينضاف إلى الإجراءات الحكومية المتخذة في هذا الإطار، يروم تثمين الأثر الإيجابي الذي خلفته التساقطات المطرية الأخيرة، بتوفير ظروف مواتية لإعادة تشكيل القطيع الوطني.

وسجل أن هذا البرنامج الجديد، الذي يعكس العناية الموصولة التي ما فتئ يوليها جلالة الملك للعالم القروي ولكل مكونات القطاع الفلاحي، يرتكز على خمسة محاور أساسية، يتعلق الأول بإعادة جدولة ديون مربي الماشية، عبر التخفيف من تراكم الديون على حوالي 50 ألف مربي بكلفة تصل إلى 700 مليون درهم ستتحملها ميزانية الدولة، حيث سيتم إلغاء 50 في المائة من الديون (رأس المال والفوائد التي تقل قيمتها عن 100.000 درهم)، ويمثل صغار الكسابين 75 في المائة من مجموع المستفيدين.

وكذا، يضيف البواري، إلغاء 25 في المائة من الديون (رأس المال والفوائد) التي تتراوح قيمتها بين 100.000 و200.000 درهم، وتمثل هذه الفئة 11 في المائة من مجموع المستفيدين، علاوة على إعادة جدولة ديون الفلاحين، والإعفاء من الفوائد المترتبة عن تأخير الأداء بالنسبة للقروض التي تتجاوز قيمتها 200.000 درهم.

وأبرز الوزير أن المحور الثاني يهم دعم الأعلاف، وذلك عبر دعم ثمن بيع الشعير في حدود 7 ملايين قنطار، ليصبح ثمن بيع الكيلوغرام الواحد 1,5 درهم، إضافة إلى دعم ثمن بيع الأعلاف المركبة الموجهة للأغنام والماعز في حدود 7 ملايين قنطار بصمن بيع لايتجاوز درهمين (2) للكيلوغرام، مشيرا إلى أنه سيخصص لتنزيل هذا الإجراء ما يناهز 2,5 مليار درهم.

أما المحور الثالث، فيتعلق بإطلاق عملية ترقيم إناث الماشية، وذلك لتتبع ومواكبة أجرأة منع ذبح الإناث للحفاظ على القطيع الوطني، لافتا إلى أنه سيتم بحلول نفس التاريخ تقديم دعم مباشر للمربين بقيمة 400 درهم، عن كل رأس من الإناث التي تم ترقيمها ولم يتم ذبحها، وذلك لتعويضهم عن تكلفة الاستمرار في الحفاظ على القطيع.

ويهم المحور الرابع إطلاق حملة علاجية وقائية لحماية 17 مليون رأس من الأغنام والماعز خلال هذه السنة من الأمراض المترتبة عن تداعيات الجفاف، بكلفة مالية تصل إلى 150 مليون درهم، بينما يروم الخامس، تنظيم عملية تأطير تقني لمربي الماشية، وذلك لتحسين السلالات عبر خلق منصات للتلقيح الاصطناعي والمواكبة التقنية للرفع من الإنتاجية، بكلفة مالية تصل إلى 50 مليون درهم.

وأفاد المسؤول الحكومي بأن كلفة تدابير هذه الإجراءات ستبلغ، بحلول نهاية سنة 2025، ما يناهز 3 ملايير درهم، علاوة على تخصيص 3,2 مليار درهم سنة 2026، ككلفة للدعم المباشر الذي سيقدم للمربين الذين انخرطوا بنجاح في الحفاظ على إناث الماشية لضمان استدامة القطيع الوطني.

البواري: نسبة ملء السدود المخصصة للأغراض الفلاحية بلغت خلال الموسم الفلاحي الحالي 5,2 مليار متر مكعب

أفاد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن نسبة ملء السدود المخصصة للأغراض الفلاحية بلغت خلال الموسم الفلاحي الحالي 5,2 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 37 في المائة، مقابل 30 في المائة خلال نفس الفترة من الموسم الفارط.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية، أوضح البواري أن الموسم الفلاحي الحالي يمكن اعتباره موسماً متقلباً، حيث شهد تساقطات مطرية مبكرة شملت مختلف مناطق المملكة خلال شهر أكتوبر، أعقبها نقص مطري ما بين نونبر وفبراير، مع تفاوت ملحوظ بين الجهات.

وأشار الوزير إلى أن الوضعية المطرية شهدت تحسناً ابتداءً من شهر مارس، بفضل الأمطار المهمة والثلوج، التي كان لها تأثير إيجابي على الوضع الفلاحي بمختلف المناطق. وقد بلغت كمية التساقطات إلى غاية 5 يونيو 2025 حوالي 302 ملم، مسجلة انخفاضاً بنسبة 23 في المائة مقارنة مع سنة عادية (معدل 30 سنة)، وارتفاعاً بـ 14 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي السابق.

وأكد البواري أن هذه التحولات المناخية أنعشت آمال الفلاحين في عودة المواسم المطرية وتجاوز تداعيات سنوات الجفاف المتتالية.

وفي هذا الإطار، تم تسجيل تحسن ملحوظ في الغطاء النباتي خلال الموسم الحالي، ما ساهم في رفع مردودية الزراعات الخريفية بالمناطق الملائمة، ومنح دفعة قوية للزراعات الربيعية، خصوصاً القطاني والحبوب الزيتية.

وخلص في هذا الصدد إلى بالتأكيد على أن كثافة الغطاء النباتي ستساهم في تحسين وضعية القطيع الوطني، وتوفير الإغاثة للماشية المتضررة من الجفاف المتكرر.

القندوسي: دورة 2025 من معرض الفلاحة بمكناس حققت نجاحا كبيرا وأرقاما قياسية على مستوى الحضور والمشاركة

في تعقيبه خلال جلسة الأسئلة الشفوية أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، ثمّن إدريس القندوسي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، النجاح الكبير الذي عرفته الدورة الحالية لمعرض الفلاحة الدولي بمكناس 2025، معتبراً إياها “عرساً سنوياً” يحتفي به الفلاحون المغاربة بجميع فئاتهم.

وأكد القندوسي أن المعرض أصبح محطة محورية ذات طابع دولي، تجمع الفاعلين في القطاع الفلاحي من فلاحين، ومربي ماشية، ومقاولات صناعية وغذائية، ومطوري تكنولوجيا الآلات والرقمنة في المجال الفلاحي، مما يعزز مكانته كمنصة لتبادل الخبرات، والاطلاع على أحدث المستجدات والابتكارات.

المستشار البرلماني أشار إلى أن نسخة هذا العام حققت أرقاماً قياسية على مستوى الحضور والمشاركة، خصوصاً من طرف التعاونيات الفلاحية، إذ تجاوز عددها 500 تعاونية، في دلالة واضحة على التقدم الملحوظ الذي تعرفه الفلاحة التضامنية بالمغرب، وعلى بروز طبقة فلاحية متوسطة مدعومة بروح التآزر والعمل الجماعي، قادرة على مواجهة التحديات البنيوية والمناخية التي يعرفها القطاع.

كما أبرز القندوسي أهمية المعرض كفرصة للمؤسسة التشريعية من أجل تقييم السياسات العمومية الفلاحية، وتتبع تنفيذ “مخطط الجيل الأخضر”، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، سنة 2018، وجعل منه امتداداً لمخطط “المغرب الأخضر”، بأهداف تتمثل في تحقيق نمو شامل، مستدام، وتحسين ظروف العيش في المناطق القروية.

من جهة أخرى، نوه المتحدث بالتطور الرقمي والعصرنة التي بات يشهدها القطاع الفلاحي بالمملكة، من خلال استعمال تقنيات متطورة ساهمت في خفض تكاليف الإنتاج، إضافة إلى بروز عدد من المقاولات الوطنية الرائدة التي اعتمدت الرقمنة في تدبير وتطوير أنشطتها الزراعية.

وختم القندوسي تدخله بالتنويه بالمجهودات التي تبذلها وزارة الفلاحة، داعياً إلى مواصلة دعم الفاعلين المحليين، وتعزيز قدرات التعاونيات، وتكثيف الاستثمار في الرقمنة، بما يعزز الأمن الغذائي الوطني ويضمن استدامة التنمية الفلاحية.

مرسلي: اليوم نعيش تحولا حقيقيا في مجال الصناعة التقليدية التي تتميز بالغنى والتنوع والجودة

نوّهت جليلة مرسلي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمجلس المستشارين، بالرؤية الجديدة الواضحة المعالم لقطاع الصناعة التقليدية، مضيفة “اليوم نعيش تحولاً حقيقياً في مجال الصناعة التقليدية، تحوّلاً يكرّس مجموعة من المؤهلات والإمكانات التي تتمتع بها الصناعة التقليدية المغربية”.

وأضافت مرسلي في تعقيبه على جواب كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، أن هذه الأخيرة تُعد صناعة غنية ومتنوعة للغاية، وتتميز بالجودة والإتقان، مردفة “فالصانع التقليدي المغربي يتحلى بمهارة تقنية عالية، كما أن المنتجات التقليدية المغربية تتميز بالتنوع، والأهم من ذلك أنها تربط بين عراقة وأصالة التراث المغربي من جهة، وبين الحضور والتجذر في واقعنا المعاصر من جهة أخرى”.

وأشارت المستشارة البرلمانية إلى أن هناك إمكانات وفرصاً يتم العمل اليوم على استثمارها لتُحدث نقلة نوعية حقيقية في هذا القطاع، من أجل تحقيق صناعة تقليدية متطورة ومتجددة، تواكب العصر، وتُسهم في الدينامية الاقتصادية، وتتماهى مع الرؤية الحكومية والرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي يولي اهتماما خاصا لهذا القطاع الحيوي.

وتابعت: “إننا اليوم أمام فرصة تاريخية غير مسبوقة، يجب علينا أن نغتنمها، لأنني لا أعتقد أننا إن ضيعناها، سنجد فرصة مماثلة في المستقبل”.

لذلك، تضيف مرسلي، فإن من الضروري توفير المزيد من الإمكانيات والدعم للصناع التقليديين، لتمكينهم من الاستثمار في هذا القطاع، وزادت قائلة “وعلينا أن نتحدث هنا عن التكوين والتأهيل المهني، وكذا عن توسيع فرص التمويل، حتى يتمكن أكبر عدد ممكن من الصناع من الانخراط والمشاركة. كما يجب العمل على تحسين ولوجهم إلى البنية التحتية الضرورية، لأن الصانع التقليدي يحتاج دائماً إلى فضاءات ملائمة للإنتاج والتسويق والتكوين”.

الدحماني يشيد بالقرار الملكي بإلغاء ذبح الأضاحي ويدعو لتفعيل المقاربة التشاركية لدعم الكسابة

اعتبر المصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن القرار الملكي التاريخي القاضي بإلغاء شعيرة ذبح الأضحية خلال عيد الأضحى لهذه السنة يعكس حرص جلالة الملك على مصلحة المواطنين وتقديره للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، مشيدا بالتجاوب الواسع للمغاربة مع هذا القرار الحكيم.

وفي السياق ذاته، نوه الدحماني بالجهود المتواصلة التي يبذلها الكساب المغربي، ودوره المحوري في تحقيق الاكتفاء الذاتي من رؤوس الأغنام واللحوم الحمراء، رغم الصعوبات التي يعرفها هذا القطاع، مؤكدا أن الوضعية الراهنة تبرز الحاجة إلى مثل هذه الإجراءات الاستباقية.

وأشار المتحدث إلى أهمية التدخل السريع للحكومة من خلال حزمة من الإجراءات التي تم تقديمها أمام المجلس، والتي من شأنها التخفيف من حدة الأزمة، متمنيا أن تحقق الأهداف المرجوة منها. كما شدد على ضرورة تفعيل المقاربة التشاركية في كل مراحل تنفيذ هذه الإجراءات، خاصة ما يتعلق بإلغاء نسب من الديون، وإعادة جدولة أخرى، إلى جانب الدعم المالي المخصص للأعلاف، معتبرا أن هذه التدابير تستحق التنويه والدعم.

الميسوري: توجيهات جلالة الملك تعكس اهتماما خاصا بالقطيع الوطني مع الحرص على تحسين أوضاع مربي الماشية

أكد المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، مصطفى الميسوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن توجيهات جلالة الملك محمد السادس خلال المجلس الوزاري الأخير بعثت الأمل في نفوس المغاربة، لما تعكسه من اهتمام خاص بالقطيع الوطني، وتتبع دقيق لسياسة إعادة تكوينه بشكل مستدام، مع الحرص على تحسين أوضاع مربي الماشية.

وأشار الميسوري إلى أن الحكومة أبانت عن جدية في التفاعل مع التعليمات الملكية، حيث لوحظت فعالية المصالح الحكومية في تعبئة الجهود لإطلاق برنامج شامل لدعم الكسابين، تضمن إجراءات مهمة كإعادة جدولة الديون وإلغاء بعضها، وتوفير الدعم المالي للأعلاف، إلى جانب تفعيل برنامج لحماية النعاج بهدف ضمان التوالد.

وأكد أن هذه الدينامية تستدعي من البرلمان مواكبة إيجابية وتحفيز الجهود المبذولة، مع توجيه الشكر والتقدير لكل المتدخلين، من سلطات محلية وعلى رأسهم الولاة والعمال، إلى أطر الوزارة والمؤسسات العمومية، والغرف الفلاحية، والجمعيات البيمهنية، والكسابة.

واعتبر الميسوري أن السياق الحالي يوفر فرصة تاريخية لإعطاء دفعة قوية لمنظومة اقتصادية متكاملة حول تربية الماشية، خاصة في ظل الأثر الإيجابي لقرار إلغاء شعيرة الذبح، وتحسن التساقطات المطرية، والتعبئة المالية غير المسبوقة التي خصصتها الحكومة لهذا الورش، داعيا إلى استثمار هذه الفرص لتحقيق تنمية شاملة تشمل مختلف سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاع، من إنتاج الأعلاف والخدمات البيطرية إلى تسويق اللحوم.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot