المنصوري يدعو إلى حماية مغاربة العالم من جشع شركات النقل

قال خالد المنصوري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يحيط مغاربة العالم بعناية خاصة، مشيرا إلى تخصيصه أكثر من ثماني خطب سامية منذ اعتلائه العرش لقضاياهم وانشغالاتهم، وهو ما يعكس مكانتهم المتميزة في المشروع الوطني التنموي.

وأكد المنصوري أن مغاربة العالم يظلون شديدي التعلق بوطنهم الأم وبمقدساته، كما أنهم لا يترددون في الدفاع عنه كلما تطلب الأمر ذلك، فضلاً عن مساهماتهم المتواصلة في الاقتصاد الوطني، سواء عبر تحويلاتهم المالية التي تشهد ارتفاعًا مضطردًا، أو من خلال الاستثمارات التي يطلقونها داخل البلاد.

وأبرز المنصوري أن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وعلى خلاف العديد من الجاليات الأخرى، يحرصون على العودة المنتظمة إلى أرض الوطن، خصوصًا خلال فصل الصيف، غير أن غلاء تذاكر البواخر والطائرات يثقل كاهلهم، لا سيما القاطنين في أمريكا الشمالية وآسيا وأستراليا. ولفت إلى أن ثمن التذكرة غالبًا ما يبتلع نصف الميزانية المخصصة للإقامة في المغرب، ما يدفع بعضهم إلى الادخار لسنوات أو التخلي عن زيارة الأهل والوطن، معتبرا هذا الوضع مؤسفا للغاية.

ودعا المنصوري إلى ضرورة عدم ترك مغاربة العالم تحت رحمة جشع بعض شركات النقل الجوي والبحري، والعمل على توفير حلول تضمن لهم حق الارتباط المنتظم ببلدهم في ظروف ميسرة ومحترمة.

العمري: التراجع الحاد لأسطول السفن التجارية المغربية يهدد طموحات الربط الأطلسي

نبه عبد الرحمان العمري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى التراجع الكبير الذي يعرفه أسطول السفن التجارية المغربية، موضحا أنه لم يتبق منه سوى 11 سفينة فقط، بعدما تمت تصفية عدد من الشركات بسبب تراكم الديون.

واستحضر العمري في مداخلته أرقام الإحصاء الأخير لسنة 2010، والذي يبين أن عدد الشركات البحرية لم يتجاوز 10 شركات، مسجلا أن نسبة المبادلات الخارجية التي تتم عبر السفن المغربية لم تتعد 5 في المائة سنة 2022، معتبرا أن هذا الرقم “مؤسف جدا” ولا يعكس موقع المغرب البحري ولا طموحاته الاستراتيجية.

وفي سياق حديثه عن المبادرة الملكية الأطلسية، التي تم الإعلان عنها في 16 نونبر 2023 لتعزيز التعاون مع دول الساحل في المحيط الأطلسي، شدد العمري على أن الاتصال البحري يشكل محورا أساسيا لنجاح هذه المبادرة، التي تهدف إلى تقوية الروابط البحرية، وتعزيز التنافسية التجارية الإقليمية، ودعم اندماج الدول غير الساحلية في الاقتصاد العالمي. وعبر عن يقينه بأن المغرب يتوفر على مؤهلات ومزايا تنافسية مهمة في قطاع صناعة السفن، ما يؤهله للعب أدوار رائدة في هذا المجال.

هيئة أطر التربية والتكوين التجمعيين تعقد لقاء تواصليا وتنخرط في النقاش التربوي بجهة سوس ماسة

نظمت الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، السبت، لقاء تواصليا مع مناضلاتها ومناضليها بجهة سوس ماسة، في إطار الدينامية التنظيمية والتواصلية التي تشهدها الهيئة، وحرصا على ترسيخ مبادئ الانفتاح والتشارك وتوسيع قاعدة النقاش حول القضايا التربوية الراهنة.

وتأتي هذه المحطة التواصلية على هامش تنظيم اللقاء الجهوي الرابع “مسار الإنجازات”، التي تهدف إلى تعزيز التواصل مع المواطنات والمواطنين، والوقوف على التحديات الميدانية، ومتابعة الأوراش المفتوحة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها ورش إصلاح منظومة التربية والتكوين.

وقد عرف هذا اللقاء حضورًا وازنًا لأطر الهيئة من مختلف الأسلاك والمستويات، بالإضافة إلى أعضاء المكتب الوطني،  وبحضور عبد الله بولغماير، المنسق الإقليمي للحزب بأكادير، وحسن حجي رئيس التمثيلية المحلية للهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين بأكادير.

وقد استهل هذا اللقاء بكلمة افتتاحية ألقاها سفيان إعزوزن رئيس الهيئة، والتي نوه فيها بالجهود التي يبذلها مناضلو الهيئة في قطاع التربية والتكوين، ودورهم الفاعل في تنزيل وترسيخ المشروع المجتمعي للحزب، خاصة في ما يتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين.

وقد شكل هذا اللقاء فرصة مهمة لعرض المستجدات التنظيمية والتربوية، وتبادل الآراء حول التحديات التي تواجه نساء ورجال التعليم، كما تم التطرق إلى سبل تقوية حضور الهيئة داخل الساحة التربوية على كافة المستويات  المحلية، الإقليمية، الجهوية والوطنية، من خلال التكوين المستمر، والانخراط في المبادرات التربوية النوعية، والترافع من داخل مختلف المؤسسات.

وتخلل هذا اللقاء نقاش غني وبناء، عبر فيه المشاركون عن انشغالاتهم واقتراحاتهم، كما تمت الدعوة إلى تكثيف مثل هذه اللقاءات الجهوية لما لها من أثر إيجابي في تقوية الروابط التنظيمية وتوحيد الرؤى داخل الجسد التنظيمي للهيئة.

وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على جملة من التوصيات العملية التي تهدف إلى تعزيز الأداء التنظيمي والتربوي للهيئة، مع التأكيد على أهمية التنسيق المتواصل والمستمر بين المكتب الوطني والفروع الإقليمية والجهوية.

قياديو الأحرار بسوس ماسة يشيدون بالتحول التنموي ويؤكدون مواصلة مسار الإنجاز

خلال اللقاء الجهوي الرابع “مسار الإنجازات” بسوس ماسة، المنظم بأكادير اليوم السبت، أجمعت القيادات الجهوية على أن تجربة حزب التجمع الوطني للأحرار على المستوى الترابي أثمرت إنجازات هامة، لمست عددا من الأقاليم بالجهة، من خلال مشاريع تنموية ملموسة شملت مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والدعم الاجتماعي، وأسهمت في تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز العدالة المجالية. 

وتطرقت القيادات الجهوية، خصوصا، إلى التغيير الذي عرفته مدينة أكادير، بفضل الجهود الذي يبذلها عزيز أخنوش، رئيس المجلس جماعة المدينة، مشيدين بالتحول النوعي الذي عرفته المدينة على مستوى البنية التحتية، وتأهيل الأحياء، وتحديث شبكة الطرق، وتوسيع الفضاءات الخضراء والمرافق الرياضية والثقافية.

في هذا الإطار، قال كريم أشنكلي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، إن “العائلة التجمعية” تشكل مصدر فخر واعتزاز، بفضل نزاهة مناضليها، والتزامهم الميداني، مشيرا إلى أن الحزب برهن على قدرته في تدبير الشأن العام والإنصات لانشغالات المواطنين، وترجمتها إلى برامج ومشاريع ملموسة على أرض الواقع.

وأضاف أن أخنوش، باعتباره رئيسا للحكومة ورئيسا لمجلس جماعة أكادير، يعرف عن قرب هموم الساكنة وتطلعات الشباب والنساء، ويقود أوراش الإصلاح والتنمية بخطى ثابتة ومسؤولية عالية. 

وأكد أن أكادير أصبحت اليوم عنوانا لتحول اقتصادي واجتماعي كبير، بفضل موقعها ومؤهلاتها الطبيعية، والبنية التحتية التي تعززت بشكل لافت، مما يجعل منها حاضرة اقتصادية صاعدة على المستوى الوطني. 

ولفت إلى أن جهة سوس ماسة لم تعد فقط مجالا فلاحيا، بل تحولت إلى محرك حقيقي للاستثمار والتنمية، بفضل العناية الخاصة التي ما فتئ يوليها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لهذه الجهة.

من جهته، أكد عبد الله غازي، عضو المكتب السياسي للحزب، الذي يشغل منصب رئيس جماعة تيزنيت والمنسق الإقليمي للحزب بالمدينة، أن التنظيم الحزبي للأحرار، منذ تولي عزيز أخنوش قيادته، يتميز بدرجة عالية من الانسجام والاستقرار، مشيرا إلى أن القيادة الحالية تحظى بإجماع المناضلين وتشكل مصدر اطمئنان داخل الحزب.

وأوضح أن عددا من الأحزاب تعاني من أزمة قيادة وغياب الوضوح، في حين يعيش الأحرار حالة من الثبات في التوجه والوضوح في الرؤية، دون ارتباك أو تشكيك في قيادة لم تأت من فراغ، بل بنت مشروعها على أسس متينة من العمل والتواصل.

وأضاف أن الخبرة في التوازن والتدبير، إلى جانب القدرة على الإنصات، هي التي منحت الحزب المكانة التي يستحقها اليوم، مشددا على أن الالتزامات التي قدمها الحزب تترجم بواقعية ومسؤولية على أرض الواقع.

واعتبر غازي أن النتائج الإيجابية، التي يحققها الحزب على المستويين الوطني والمحلي، هي ثمرة عمل جماعي منظم، قائم على الثقة والانضباط، ومبني على رؤية سياسية واضحة تخدم المواطن وتستجيب لطموحاته.

بدورها، قالت كليلة بونعيلات، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن ما تحقق بالجهة من مشاريع تنموية يؤكد نجاعة السياسات العمومية التي اعتمدتها الحكومة، وانخراط منتخبي الحزب في تنزيلها ميدانيا، مضيفة أن ساكنة سوس ماسة تلمس اليوم واقعا جديدا، عنوانه تحسين ظروف العيش وتعزيز البنيات الأساسية.

وأكدت أن جهة سوس ماسة ليست هامشا، بل فضاء استراتيجيا يشهد تحولات كبرى في مجالات الصحة، التعليم، البنية التحتية، والاستثمار، بفضل التوجيهات الملكية السامية والعمل الميداني الجاد، مشيرة إلى أن الالتزام بخدمة المواطن هو الذي يؤطر عمل الحزب ومنتخبيه.

وشددت على أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل مسار الإنجاز بعزيمة وثقة، من أجل مغرب أكثر عدالة وتقدما، يضع المواطن في صلب اهتماماته.

وأضافت “أنا فرحة بالتحول الحقيقي الذي عرفته المدينة في عهد الأحرار من حيث حداثة البنية التحتية، وتنظيم حركة السير، تأهيل للطرق والأحياء، وتجهيز مساحات كبرى، ومستوى النظافة وجمالية المدينة، إلى جانب إحداث ملاعب للقرب وتوسيع شبكة المراكز الثقافية”.

وأضافت: “الريادة كانت حلما كبيرا تحقق، فالحكومة جعلت من العدالة المجالية مبدأ فعليا في سياستها العمومية”.

قيادات الأحرار في “مسار الإنجازات” بأكادير يستعرضون حصيلة العمل الحكومي ويعززون التواصل مع المواطنين

شهد اللقاء الجهوي الرابع لـ”مسار الإنجازات”، المنظم بمدينة أكادير بجهة سوس ماسة، مشاركة وازنة لقيادات وطنية بحزب التجمع الوطني للأحرار، التي قدمت مداخلات ركزت على حصيلة العمل الحكومي والحزبي، وعلى أهمية التواصل المباشر مع المواطنين عبر الجهات.

وأكد المتدخلون أن اللقاء يشكل محطة أساسية لاستعراض منجزات الحزب في مختلف القطاعات، كما يعكس دينامية تنظيمية تهدف إلى توطيد الثقة مع المواطنين وتعزيز موقع الحزب في المشهد السياسي الوطني.

كما استعرض المتدخلون، ومنهم مسؤولون حكوميون، أهم التدابير التي اتخذتها الحكومة في عدد من القطاعات الحيوية، مؤكدين أن الإصلاحات التي تم إطلاقها تعكس التزاما فعليا بتحسين ظروف عيش المواطنين، من خلال برامج الدعم المباشر، وتوسيع التغطية الصحية، وتطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز العرض الصحي، إلى جانب مواصلة إنعاش القطاع السياحي والرفع من جاذبية الاستثمار.

في هذا الصدد، أفاد محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الحكومة باشرت تنفيذ التزاماتها على أرض الواقع، من خلال إطلاق برنامج “مدارس الريادة” الذي بلغ هذه السنة 2000 مؤسسة تعليمية، بعد أن انطلق بـ600 مدرسة. كما تم إحداث 250 إعدادية ريادة، في أفق الوصول إلى 500 خلال السنة المقبلة، في انتظار تعميم هذا النموذج على المستوى الوطني.

وأكد برادة أن الوزارة شرعت في تطبيق النظام الأساسي الجديد الخاص بالأطر التربوية، بما يشمل تحسين الأجور، وتوفير التكوين والدعم اللازمين لتحفيز الأستاذ والمفتش والمدير، ما ساهم في استعادة الثقة وتعزيز الأداء داخل المؤسسات التعليمية.

وأشار إلى أن الأنشطة الموازية أصبحت جزءا من الحياة المدرسية، بفضل إدماج الموسيقى والمسرح والسينما، لما لها من أثر في تعزيز ثقة التلاميذ بأنفسهم. كما تم تطوير منظومة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتتبع حالات الهدر المدرسي، والتدخل المبكر لفائدة التلاميذ المهددين بالانقطاع، بهدف تقليص الظاهرة إلى أقل من النصف.

من جهته، قال أمين التهراوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، إن جهة سوس ماسة شهدت دفعة قوية في قطاع الصحة، تجسدت في عدد من المشاريع الكبرى، من أبرزها قرب افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي، بطاقة استيعابية تصل إلى 867 سريرا، إلى جانب ستة مشاريع استثمارية كبرى، وتسع وحدات طبية متنقلة، وتأهيل عدد من المراكز الصحية.

وأكد أن صحة المواطنات والمواطنين تظل في صلب الأولويات الحكومية، مشددا على أن إصلاح المنظومة الصحية يتم وفق رؤية مستدامة وعادلة، بعيدا عن الحلول الترقيعية، تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية، وتفعيلا لبرنامج الحزب في مجال الصحة.

وأشار التهراوي إلى أن الاهتمام بالموارد البشرية ترجم بزيادة أعداد الأطر الطبية وتكوينها، بهدف ضمان خدمات صحية أكثر جودة وعدالة، مؤكدا التزامه بمواصلة الإصلاح تحت القيادة الملكية، وفي إطار رؤية حزب التجمع الوطني للأحرار للنهوض بالقطاع الصحي.

أما فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وعضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فذكرت بالأرقام القياسية التي حققها قطاع السياحة في المغرب، مؤكدة أن هذه الدينامية تتواصل خلال سنة 2025، حيث سجلت المملكة إلى غاية نهاية ماي حوالي 7.2 مليون سائح، بزيادة بلغت 20 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، وهو ما جعل المغرب يتصدر قائمة الوجهات السياحية في القارة الإفريقية.

وأشارت عمور إلى أن هذه النتائج تحققت بفضل الرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبفضل الجدية في تنزيل هذه الرؤية على أرض الواقع، سواء من خلال المخطط الاستعجالي الذي أُطلق بعد ثلاثة أشهر فقط من تنصيب الحكومة، بقيمة 2 مليار درهم، أو عبر خارطة الطريق المعتمدة بقيمة 6 مليارات درهم، والتي يجري تنفيذها حاليا من خلال مشاريع كبرى ميدانية، همّت إعادة فتح عدد من المؤسسات الفندقية المغلقة، وخلق وحدات جديدة للإيواء والنقل السياحي.

وسجلت عمور أن مدينة أكادير تؤكد مكانتها كأحد أبرز الأقطاب السياحية، حيث استقبلت مليون و400 ألف سائح، بزيادة 200 ألف سائح مقارنة مع سنة 2019، مع ارتفاع بنسبة 8 في المائة خلال السنة الجارية، مبرزة أن معدل ملء الفنادق يصل إلى 70 في المائة طيلة السنة، ما يجعل المدينة ضمن أهم الوجهات السياحية على المستوى العالمي.

من جهته، قال لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال اللقاء الجهوي الرابع “مسار الإنجازات” بأكادير، إن مسار بناء الحزب انطلق من هذه الجهة، التي شهدت ميلاد فيدرالية الشبيبة التجمعية، كمؤسسة فتحت المجال أمام الشباب للمشاركة الفعلية في الحياة السياسية، وفي صناعة القرار والمساهمة في السياسات العمومية.

وأكد السعدي أن حزب التجمع الوطني للأحرار منح الشباب مكانة لا توفرها أحزاب أخرى، مشددا على أن شباب الحزب منخرطون في العمل السياسي بروح إيجابية ومسؤولية وطنية، ويؤمنون بقيم الاحترام والانضباط والعرفان، ويرفضون الخطاب الهدام الذي يحبط العزائم ويشكك في المؤسسات.

وأوضح أن الشباب التجمعي حاضر بقوة في الميدان، ويساهم في تنزيل برامج الحكومة، ويبصم على مسار نضالي صادق، يتطلب الصبر والعطاء، مشيرا إلى أن الصورة الحزبية الجديدة التي يعيشها الحزب اليوم هي ثمرة وعي ونضال شبابي متجذر في حب الوطن والإيمان بمستقبل أفضل.

بدورها، أبرزت فاطمة خير، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اللقاء الجهوي الرابع “مسار الإنجازات” المنعقد بأكادير، أن السياسة أصبحت اليوم أداة حقيقية لخدمة المواطن، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشددة على أن الحكومة واجهت التحديات والأزمات بإرادة قوية، ونجحت في تفعيل إصلاحات جوهرية شملت الدعم المباشر، السكن، والتغطية الصحية، مؤكدة أن هذه الإجراءات ليست مجرد شعارات، بل إنجازات ملموسة تعكسها الأرقام.

وأضافت أن الدعم المباشر لوحده شمل إلى حدود مارس 2025 أكثر من 4 ملايين أسرة، بما يعادل حوالي 11 مليون مستفيد، داعية إلى الحديث بلغة الواقع والمعطيات الموثوقة، لأن المواطن من حقه أن يعرف، ويثمّن، وينتقد حين يلزم الأمر، شريطة أن يكون النقد بناءً، لأنه يكشف مكامن الخلل ويساعد على التطوير.

وأوضحت خير أنها لا تتحدث فقط كعضو في الحزب، بل كمواطنة مغربية تؤمن بأن الوطن يتقدم بخطى ثابتة وواثقة، مؤكدة أن المغرب لا يُبنى بالشعارات أو الانغلاق، بل بالإصغاء، والمسؤولية، والاشتغال الجاد، لأن النقاش الصريح والاختلاف المسؤول هما ما يصنع مغرب الغد.

بلاغ اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أكادير

  • يعتز المكتب السياسي بالنجاحات المتواصلة للدبلوماسية الملكية في ملف الصحراء، ويثمن وجاهة ورش الجهوية المتقدمة في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية؛
  • يشيد بنجاح الجولات التواصلية لـ “مسار الإنجازات” ودورها الفَعَّال في التواصل والانصات لحاجيات المواطنين، ومواكبة المنتخبين المحليين؛
  • يثمن عمق الإصلاحات التي تقوم بها بلادنا فيما يتعلق بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية والنهوض بالاقتصاد الوطني؛
  • ينوه بالمد الإصلاحي للحكومة عبر إقرار قوانين هيكلية، ويدعو برلمانيي الحزب إلى مواصلة المشاركة الجدية والفاعلة في مناقشتها لاستكمال مسطرة التشريع.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا مساء يوم الجمعة 20 يونيو 2025 بمدينة أكادير، برئاسة الأخ عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول مجموعة من القضايا الوطنية والدولية، إلى جانب استعراض الوضعية السياسية والاجتماعية الراهنة، وتدارس الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.

وفي مستهل الاجتماع، ثمن المكتب السياسي عاليا المكاسب النوعية للدبلوماسية الوطنية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مسجلا اعتزازه بالنجاحات المتواصلة في تدبير قضية الصحراء المغربية، من خلال المبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار سيادة المملكة على الأقاليم الجنوبية، والتي توسعت دائرة المؤيدين لها، بالموقف الأخير للمملكة المتحدة، لتكون العضو الثالث دائم العضوية في مجلس الأمن الذي يتخذ الموقف نفسه بعد كل من الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الفرنسية. مما يقوي افتخار واعتزاز كل مكونات الشعب المغربي بالزخم الإيجابي الذي يعرفه ملف الصحراء المغربية، في أفق الحسم النهائي لهذا النزاع المفتعل.

وارتباطا باحتضان أكادير هذا الاجتماع، أشاد أعضاء المكتب السياسي بالدينامية الإيجابية التي تعرفها المدينة وعموم أقاليم جهة سوس ماسة، بعد مرور حوالي 6 سنوات على الخطاب الملكي السامي في ذكرى المسيرة الخضراء لسنة 2019، الذي أكد من خلاله جلالة الملك أن “أكادير هي الوسط الحقيقي للمملكة بعد استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية” داعيا، حفظه الله، إلى ضرورة الاهتمام ببنياتها الأساسية بالنظر إلى الإمكانات والطاقات التي تتوفر عليها المنطقة، وهي التي باتت اليوم تعرف تحولات إيجابية على كافة المستويات، ما يثبت وجاهة مجموعة من الاختيارات التي اتخذتها بلادنا تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، أيده الله، خاصة ما يتعلق بإرساء الجهوية المتقدمة واعتماد ميثاق اللاتمركز الإداري، لما لهما من آثار إيجابية على مستوى تعزيز الديمقراطية المحلية، إضافة إلى التنفيذ الأمثل لتدخلات الدولة عبر سياسات عمومية تستحضر البعد الجهوي في التنزيل، بما يضمن التقليص من التفاوتات المجالية والترابية بين جهات وأقاليم المملكة.

وفي سياق متصل، أشاد المكتب السياسي بالجولات التواصلية الواسعة لــ “مسار الإنجازات” التي انطلقت من أقاليمنا الجنوبية بهدف مواصلة الدينامية التواصلية للحزب، والمساهمة في إغناء النقاش العمومي، والتأطير والإنصات للمواطنين. كما نوه بمخرجات لقاءات “نقاش الأحرار” التي تنظم ضمن هذه الجولات، لمناقشة الحصيلة المحلية والوطنية، حيث تعد فرصة للتطرق لمختلف الرهانات المطروحة على مستوى التنمية والعمل الترابي، إضافة إلى مواكبة المنتخبين المحليين في تنزيل البرامج التنموية محليا وجهويا، وتعزيز موقعهم من خلال تمكينهم من تقييم عملهم لرسم “مسار التنمية”. مثمنا في ذات السياق انخراط المنتخبين المحليين في إنجاح هذه الجولات التواصلية، في كل من جهات الداخلة وادي الذهب، العيون الساقية الحمراء، كلميم وادنون، وسوس ماسة، والتي عرفت مشاركة متميزة لقواعد الحزب والساكنة المحلية.

وارتباطا بالعمل الحكومي ثمن المكتب السياسي عمق الإصلاحات التي تقوم بها بلادنا، سواء في ما يتعلق بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، كما يريدها جلالة الملك، نصره الله، عبر تعميم التغطية الصحية، وصرف الدعم الاجتماعي المباشر وإطلاق دعم اقتناء السكن الرئيسي، علاوة على الإصلاحات الهيكلية للمنظومة الوطنية للصحة والتعليم، أو من خلال النهوض بالاقتصاد الوطني عبر تحفيز الاستثمار والتشغيل، أو من خلال المُبادرات المبتكرة في مواجهة الإجهاد المائي. وهي الإصلاحات التي من شأنها أن تحدث تحولا جذريا في علاقة المواطن بالدولة، لاسيما وأن آثارها تلامس بشكل عميق كل منظومة الفعل العمومي في أبعادها ذات الصلة بالسياسات، والقيم المغربية، ونموذج الحكامة.

كما أشاد المكتب السياسي باتخاذ الحكومة لإجراءات عملية، ترمي إلى إعادة تشكيل القطيع الوطني للماشية، بكل مهنية ووفقا لمعايير موضوعية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، منوها في السياق ذاتِه بتعبئة الحكومة لكل الموارد البشرية واللوجستيكية الكفيلة بتدبير مختلف مراحل العملية، خاصة ما يتعلق بتجميع المعطيات حول أعداد القطيع والمربين، والتتبع الصارم لكافة الإجراءات المتخذة، والمراقبة والإشراف الفعلي على تنفيذ تدابير الدعم، والتواصل وتحسيس المربين بأهمية هذا الورش الوطني.

كما ينوه بالمد الإصلاحي للحكومة عبر إقرار قوانين هيكلية ذات نفس اجتماعي، على غرار القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، إضافة إلى القانون المتعلق بالتعليم المدرسي، والقوانين المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة، التي أحالتها الحكومة على البرلمان في أفق استكمال مسطرة التشريع. وفي هذا الإطار يدعو المكتب السياسي برلمانيي الحزب إلى مواصلة أدائهم المتميز في مناقشة هذه القوانين وتمثل مقاصدها الإصلاحية، بما يضمن مساهمة هذه الترسانة القانونية في نجاعة مختلف السياسات العمومية.

وإذ يثمن المكتب السياسي المنجز الحكومي المتميز بفضل نجاعة مختلف السياسات العمومية التي تم تنزيلها، فإنه يؤكد أن ذلك ما كان له أن يتحقق لولا النفس السياسي الذي يجده في الانسجام الحكومي، الذي يظل الوصفة الناجعة للحكومة والشرط الأساسي لاستكمال هذا المسار المبني على الواجهات الثلاث للطموح المغربي المشترك، المرتكز على تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، وتقوية المنظومة الاقتصادية، وتحصين النموذج السياسي.

وعلى المستوى التنظيمي، ينوه المكتب السياسي بالعمل الكبير الذي تقوم به مختلف الهيئات الموازية التابعة للحزب، ويدعوها إلى الاستمرار في تمثل قيم “الأحرار”، المبنية على الإنصات والقرب من المواطنين، والتحلي بالجدية كمنهاج للأداء العمومي الفعال المنتج للحلول، دفاعاً عن المضمون النبيل للعمل السياسي.

حرر في أكادير بتاريخ 20 يونيو 2025

أخنوش: الحكومة تشتغل بجد وصدق وستواصل حتى آخر لحظة من ولايتها.. والتنمية بسوس تجسد التحول الشامل

عبّر عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في كلمة ألقاها اليوم السبت، خلال فعاليات محطة أكادير من برنامج “مسار الإنجازات”، عن اعتزازه الكبير بهذا اللقاء النوعي، مؤكداً أنه من أكبر اللقاءات التي نظمها الحزب على الصعيد الوطني. وقال: “أنتم أساس هذا الحزب، وهذا الحضور يعكس حجم التلاحم والالتفاف حول مشروعنا السياسي والتنموي.”

وأبرز أخنوش، في كلمته خلال هذا اللقاء الذي شهد حضور أزيد من 5500 مناضلة ومناضل من مختلف أقاليم جهة سوس ماسة، إضافة إلى القيادات الوطنية ووزراء الحزب، أهمية المشاركة الوازنة لأعضاء المكتب السياسي، بحضور حوالي 40 عضواً و9 وزراء، وهو ما اعتبره دليلاً على أهمية هذه المرحلة من العمل السياسي، قائلاً: “هذا الحضور يؤكد قوة الحزب وتماسكه في لحظة حاسمة من مسارنا الحكومي.”

وشدد رئيس الحكومة على رمزية أكادير بالنسبة له شخصياً، موضحاً أنها شكلت محطة انطلاقه في العمل السياسي، قائلاً: “أنا ابن سوس، ومن هنا بدأت مسيرتي السياسية، من جماعة تافراوت إلى المجلس الإقليمي، ثم الجهة، والوزارة، واليوم أتشرف برئاسة الحكومة. العودة إلى الجذور تمنحني القوة والعزيمة لمواصلة العمل.”

وذكّر بأن منطقة سوس ماسة شهدت محطات مهمة بالنسبة للحزب، حيث انطلقت منها عدة مراحل استراتيجية، بدءاً من “مسار الثقة”، مروراً بـ”مسار التنمية”، وصولاً إلى “مسار الإنجازات”، الذي يمزج بين الوفاء للماضي والاستعداد للمستقبل.

وفي سياق حديثه عن المناطق الجنوبية، وبعد أنت ذكّر بتنظيم المحطات الثلاثة الأولى من مسار الإنجازات في الداخلة والعيون وكلميم، برز أن هذه المناطق شهدت دينامية تنموية قوية، مثمناً حجم الاستثمارات التي تم ضخها في هذه الأقاليم بفضل التوجيهات الملكية السامية، مؤكداً أن الدولة وفّرت إمكانيات ضخمة في مجالات البنية التحتية، التعليم، الصحة، والمرافق العمومية.

أخنوش، في لحظة وفاء وطنية، توجّه بالشكر إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، قائلاً: “صاحب الجلالة يقود، بيد من حديد، كل الانتصارات الدبلوماسية التي تحققها المملكة، وآخرها الموقف الكبير للمملكة المتحدة. ونحن كحكومة ننفذ رؤيته المتبصرة في الميدان.”

وأشار إلى أن المشاريع الكبرى التي تشهدها جهة سوس ماسة تُنفذ في إطار الإرادة الملكية، مستعرضاً عدداً من المشاريع المحورية، منها: المركز الاستشفائي الجديد بأكادير، محطة تحلية المياه بشتوكة آيت باها، مدار السقي الجديد بتزنيت، مدن المهن والكفاءات، وتوسعة مطار أكادير المسيرة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل ملعب أكادير استعداداً لاحتضان كأس العالم 2030.

وفي المجال السياحي، أشار أخنوش إلى أن المدينة تشهد نمواً متسارعاً، حيث ارتفعت نسبة الوافدين بـ22%، مما يستدعي رفع مستوى البنية التحتية والخدماتية، مشيداً بالجهود التي تبذلها وزارة السياحة في هذا الإطار.

ولم يغفل الحديث عن الفرق الرياضية المحلية، مهنئاً فرق أولمبيك الدشيرة وأمل تيزنيت لتحقيقهما للصعود، ومتمنياً موسماً مقبلا، أفضل لفريق حسنية أكادير، قائلاً: “نفتخر بهذه الفرق ونعتبرها جزءاً من النسيج التنموي والثقافي للمنطقة.”

وفي حديثه عن الأوضاع العامة في المدينة، أكد أخنوش أن أكادير شهدت تحولاً كبيراً، سواء من حيث البنيات أو المشاريع، مشدداً على أن ذلك ثمرة التعاون بين الجماعة، والجهة، والولاية، قائلاً: “هذا هو العمل الجماعي الذي نطمح إليه، والذي يعكس الرؤية الملكية للإقلاع الجهوي.”

رئيس الحكومة تطرّق أيضاً إلى المؤشرات الاقتصادية الوطنية، مبرزاً أن نسبة النمو بلغت 3.8%، ويتوقع أن تصل إلى 4% خلال السنة الجارية، كما تم تقليص التضخم من 6.5% إلى حوالي 1%، إضافة إلى خفض عجز الميزانية من 7% إلى 3.9%، وانخفاض المديونية من 72% إلى 67.7%، واصفاً هذه النتائج بكونها ثمرة “العمل الجاد والإصلاح الهادئ.”

وأكد أن هذه الأرقام لم تمنع الحكومة من تحسين أوضاع الموظفين، حيث ارتفعت أجور الأطباء، الأساتذة، العاملين في التعليم العالي، والإدارة، وأيضاً في القطاع الخاص، مضيفاً أن “الحكومة تشتغل بجد وصدق كما عهدها المغاربة، وستواصل ذلك حتى آخر لحظة من ولايتها.”

وفي الجانب الاجتماعي، شدد رئيس الحكومة على أن الدولة تتجه نحو تعزيز مفهوم الدولة الاجتماعية، من خلال أوراش التغطية الصحية، والدعم الاجتماعي المباشر، وقانون حماية الطفولة الذي صادقت عليه الحكومة مؤخراً، مشيراً إلى أن هذا القانون سيُمكن الدولة من التكفل بالأطفال في وضعية الشارع والهشاشة.

في الختام، قال عزيز أخنوش: “المغاربة يميزون بين من يعمل بجد، ومن يبحث فقط عن البوز. نحن نتحمل المسؤولية وسنواصل العمل إلى آخر دقيقة.” كما شدد على أن الاستقرار الوطني هو ثمرة قيادة جلالة الملك، ولا يمكن التهاون فيه، مؤكداً أن حزب الأحرار سيظل في الصفوف الأمامية للدفاع عن الثوابت والمؤسسات.

الدورة الثالثة لقمة المرأة.. الرميلي: القيادة النسائية رافعة استراتيجية للتنمية في المغرب

شكل موضوع تثمين القيادة النسائية الإفريقية محور أشغال الدورة الثالثة لقمة “Women Summit”، التي افتتحت فعالياتها، مساء أول أمس الأربعاء بالدار البيضاء، بحضور نخبة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.

وتشكل هذه الدورة، المنظمة تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم، بمبادرة من مؤسسة “Startup Grow” عبر برنامجها “Growth Women”، على مدى يومين (18 و19 يونيو الجاري)، منصة للتميز تجمع بين قيادات نسائية مؤثرة، ورائدات أعمال، ومستثمرين، وصناع قرار مغاربة وأجانب، حول هدف مشترك: الإسهام في بناء مستقبل مزدهر، مرن، وشامل للقارة الإفريقية.

في هذا الصدد، أشادت رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء، نبيلة الرميلي، بهذه المبادرة التي تعد احتفالا بالقيادة النسائية التي ترفع لواء التحول في مختلف المجالات، مؤكدة أن هذه القيادة النسائية أضحت اليوم رافعة استراتيجية للتنمية في المغرب، وأن الدار البيضاء هي تجسيد ملموس وملتزم بتحول عميق يجمع بين البنيات التحتية، والإدماج الاقتصادي، والتحول الرقمي.

وأضافت في كلمة، ألقتها نيابة عنها، نائبة رئيس المجلس الجماعي للدار البيضاء، مليكة مزور، أن هذه القمة تمثل، بفضل ثراء محاورها وجودة شبكتها، فضاء جوهريا للتفكير والتعاون والعمل من أجل قارة إفريقية بقيادة نساء رائدات جريئات وملهمات من المغرب ومن القارة”.

واختتم الحفل بتوزيع جوائز “Ubuntu Awards” التي تُمنح تكريما للنساء والفاعلين الملتزمين بتنمية مستدامة، وابتكار اجتماعي، وتمكين المجتمعات الإفريقية.

وهكذا، مُنحت جائزة “لجنة التحكيم الفخرية”، للراحلة زليخة نصري، مستشارة جلالة الملك، ورمز من رموز العمل الاجتماعي في المغرب، وتسلم الجائزة السيد قيس بن يحيى.

التعاون البرلماني جنوب-جنوب وتنمية إفريقيا في صلب مباحثات رئيسي مجلس النواب وبرلمان المجموعة الاقتصادية لوسط أفريقيا 

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، يوم الأربعاء 18 يونيو 2025 بمقر المجلس في الرباط، مباحثات مع Evariste Ngamana، رئيس برلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا (سيماك) والوفد  البرلماني الهام المرافق له، وذلك بمناسبة مشاركته في المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي بين المملكة المغربية وبرلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وذلك يوم الجمعة المقبل.

وشكل اللقاء فرصة للإشادة بالأوراش الكبرى ورؤية ومبادرات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية إلى بلوع مراكز متقدمة في التنمية الشاملة بالقارة الأفريقية، وسعي جلالة الملك إلى توطيد الاستقرار والرفاهية للبلدان الأفريقية حيث تم استحضار عدد من المبادرات والمشاريع الكبرى كتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الكبير، وهي أوراش ومبادرات تؤكد بالملموس انخراط المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، في تكريس التعاون جنوب-جنوب.

وبالمناسبة عبر رئيس برلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا والوفد البرلماني الهام المرفق له، عن شكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وعن اعتزازه بكل ما تقوم به المملكة المغربية من أجل أفريقيا وتعزيز التعاون جنوب -جنوب في مختلف الميادين. وجدد Evariste Ngamana    التأكيد على التشبث بالوحدة الترابية للمملكة المغربية وشدد على سمو مبدأ سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. 

كما أبرزت المباحثات بين الجانبين أهمية العلاقات البرلمانية في تعزيز التعاون جنوب-جنوب بين البلدان الأفريقية ومواكبة الدينامية التنموية، وتمت الإشارة إلى محورية تقاسم الخبرات والتجارب البرلمانية والتواصل الدائم والفعال وتبادل الزيارات والتنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف لتعزيز العلاقات بين المؤسسات التشريعية لما فيه مصلحة بلدان القارة الأفريقية في إطار احترام سيادة ووحدة الدول.   

استقبال رئيس مجلس النواب لرئيس برلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا والوفد البرلماني الهام المرافق له، شكل مناسبة لمناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الانشغال البرلماني المشترك.

الرداد يشارك في فعاليات المؤتمر البرلماني الثاني للحوار بين الأديان

شارك مصطفى الرداد، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ضمن وفد برلماني مغربي يمثل الشعبة البرلمانية لمجلس النواب لدى الاتحاد البرلماني الدولي، في فعاليات المؤتمر البرلماني الثاني للحوار بين الأديان، الذي ينعقد بروما ما بين 19 و21 يونيو الجاري.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن هذا المؤتمر الذي ينظم تحت شعار “تعزيز الثقة وترسيخ الأمل من أجل مستقبلنا المشترك”، يأتي تتويجا للنجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى التي احتضنتها مدينة مراكش سنة 2023، والتي نظمها كل من الاتحاد البرلماني الدولي و برلمان المملكة المغربية، وأسفرت عن اعتماد “إعلان مراكش” الذي أكد على ضرورة تعزيز الحوار بين الأديان كأداة أساسية لترسيخ التعايش السلمي وحماية الحقوق الأساسية والتنوع الثقافي والديني.

وأبرز البلاغ أن مشاركة الوفد البرلماني المغربي تندرج في إطار التزام المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بترسيخ قيم الحوار بين الثقافات والأديان، ونشر مبادئ التسامح والتعايش في العالم وبلورة حلول مشتركة لتعزيز السلم المستدام وحقوق الإنسان والديمقراطية والحكامة الشاملة.

ويشهد مؤتمر روما مشاركة رؤساء وأعضاء عدد من البرلمانات، إلى جانب ممثلي الديانات والحكومات وهيئات الأمم المتحدة المعنية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى أكاديميين وخبراء.

بن فقيه يدعو إلى تأهيل الطرقات ويرصد إشكاليات المراقبة الطرقية

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، توجه المستشار البرلماني محمد بن فقيه بسؤال إلى وزير التجهيز والماء حول برامج الوزارة لتأهيل وصيانة الرصيد الطرقي الوطني، مشيدا بالمجهودات التي تبذلها الحكومة في هذا المجال، خاصة ما يتعلق بصيانة وتأهيل الشبكة الطرقية، والتي بلغت نسبة إنجازها 46 في المائة، في مؤشر واضح على دينامية إيجابية تستحق التنويه.

وأوضح بن فقيه أن الهدف من هذه البرامج لا يجب أن يقتصر فقط على الصيانة في حد ذاتها، بل يتعين أن يُنظر إليها كوسيلة لتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطن، باعتباره المستعمل الرئيسي لهذه البنيات، مضيفًا أن الطرق يجب أن تكون آمنة ومريحة وتستجيب لمتطلبات التنقل السلس والآمن.

كما أثار بن فقيه مسألة المراقبة الطرقية، موجهًا ملاحظة بشأن الانتشار الكبير لأجهزة الرادار في بعض المقاطع، والتي لا تساهم بالضرورة في تعزيز السلامة الطرقية بقدر ما تتحول، في نظره، إلى أدوات “لتصيد المواطن والإيقاع به”، داعيًا إلى مراجعة أساليب المراقبة بما يحقق التوازن بين الردع والتوعية، دون إثقال كاهل المواطن.

وفي هذا السياق، سلط الضوء على وضعية الطريق الرابطة بين تيزنيت وأكادير، والتي وصفها بالحيوية، لكنها تشمل عددا كبيرا من أجهزة الرادار، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبا على مستعملي الطريق.

صبري: تأهيل الموانئ مدخل أساسي لتعزيز الاقتصاد الأزرق

سلّط كمال صبري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال حلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به المشاريع المينائية الكبرى في دعم الاقتصاد الأزرق، منوها بالمشاركة المغربية البارزة في المؤتمر الثالث للأمم المتحدة حول المحيطات، والذي ترأسته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء.

وأكد أن الرسالة الملكية الموجهة إلى المؤتمرين حملت إشارات قوية إلى المكانة التي تحتلها المحيطات ضمن التوجهات الاستراتيجية للمملكة، والتزامها بحماية البيئة البحرية واستثمارها بشكل مستدام.

وأشار صبري إلى أن المغرب قطع أشواطًا متقدمة في تطوير بنياته التحتية المينائية، حيث أصبحت المملكة تتوفر على منشآت مينائية حديثة ومهيكلة، سواء على مستوى البحر الأبيض المتوسط أو المحيط الأطلسي، وهو ما يعزز تموقع المغرب كمركز محوري في حركة التجارة البحرية إقليميًا وقاريًا.

وذكر من بين المشاريع البارزة ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يشكل بوابة استراتيجية نحو عمق القارة الإفريقية، إلى جانب الميناء الجديد لآسفي الذي يرتقب أن يضطلع بأدوار اقتصادية وصناعية واعدة.

وفي هذا السياق، لفت صبري الانتباه إلى الوضعية الراهنة لميناء الدار البيضاء، الذي يعاني من ضغط كبير وتجاوز لطاقة استيعابه، مما يؤدي إلى تكدس عدد من السفن عند المدخل في انتظار الرسو، وهو ما قد يستغرق أحيانًا خمسة أيام، متسببًا في تكاليف إضافية تثقل كاهل شركات النقل البحري.

ورغم المجهودات الكبيرة التي تقوم بها المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للموانئ بتنسيق مع مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وجمارك وأمن، والتي تضمن اشتغال الميناء على مدار الساعة، فإن الحاجة باتت ملحة لتأهيل الميناء وتطوير قدراته اللوجستية لمواكبة الدينامية الاقتصادية والتجارية المتزايدة.

واختتم صبري مداخلته بالدعوة إلى تثمين الرصيد المينائي الوطني، وتسريع تنفيذ مشاريع التأهيل والتوسعة، لما لها من أثر مباشر على تسهيل المبادلات، وتطوير سلاسل الإنتاج، وتعزيز مكانة المغرب كقطب بحري إقليمي، في انسجام مع مضامين الاستراتيجية الوطنية للمحيطات والبحار.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot