رئيس الحكومة: الأقاليم الجنوبية تعيش تحولات على مستوى التنمية مدعومة بسلسة من الأوراش الكبرى والمشاريع المهيكلة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الوم الإثنين بمجلس النواب، بقناعة راسخة أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تعيش تحولات نوعية على مستوى التنمية، مدعومة بسلسلة من الأوراش الكبرى والمشاريع المهيكلة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأوضح رئيس الحكومة في كلمته خلال جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة إليه حول موضوع “تنمية الأقاليم الجنوبية، أن الديناميات التنموية التي تشهدها هذه الأقاليم تجسد بوضوح صحة الاختيارات الملكية السديدة، لاسيما بعد إقرار النموذج التنموي الجديد الذي يضع الإنسان في قلب الأولويات، ويعكس رؤية استشرافية للتنمية الجهوية المندمجة والمستدامة، مع ضمان مشاركة الفاعلين المحليين في تنفيذ البرامج والسياسات على مستوى الجهات الجنوبية الثلاث.

وأشار أخنوش إلى أن هذا النموذج التنموي المبتكر يرتكز على محاور رئيسية تتمثل في تطوير البنية التحتية والمرافق الأساسية، وجلب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، بتكلفة مالية أولية تجاوزت 77 مليار درهم. منذ تنصيب الحكومة الحالية، تم العمل على تسريع تنفيذ مختلف المشاريع المرتبطة بهذا النموذج، الذي يشكل دعامة حقيقية لتحقيق تحولات تنموية انتقالية في الأقاليم الجنوبية.

على المستوى الاقتصادي، أكد رئيس الحكومة أن الأقاليم الجنوبية حققت إقلاعاً اقتصادياً مهما من خلال تنفيذ مشاريع كبرى، منها توسعة شبكة الطرق من أقل من 70 كيلومتراً إلى أكثر من 4000 كيلومتر، مشدداً على مشروع الطريق السريع تزنيت-الداخلة بطول 1100 كيلومتر، والذي كلف حوالي 10 مليار درهم وسيستفيد منه أكثر من 2.5 مليون مواطن، مشيراً إلى أن هذا المشروع الملكي يشكل إضافة نوعية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وربط شمال المملكة بجنوبها وتعميق الروابط مع عمقها الإفريقي.

كما أكد أن ميناء الداخلة الأطلسي يمثل مشروعاً استراتيجياً للبنية التحتية، يجسد الإرادة الملكية السامية في تحويله إلى إطار ديناميكي للازدهار والانفتاح الاستراتيجي، من خلال خلق فرص شغل واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وفتح آفاق جديدة للدينامية الترابية التي تجمع بين الاستثمار المنتج والإشعاع القاري والدولي. وقد بلغت نسبة إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي حوالي 50% بتكلفة تجاوزت 13 مليار درهم.

ولفت أخنوش الانتباه إلى شبكة الموانئ المتنوعة الموجودة في الأقاليم الجنوبية، مثل سيدي إفني، طرفاية، طنطان، العيون، بوجدور والداخلة، التي تلعب أدواراً حيوية في دعم الصيد البحري والتصدير وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي، مع وجود مشاريع موانئ جديدة قيد الدراسة أو التطوير، من بينها ميناء الصيد بأفتيصات، وموانئ الهيدروجين الأخضر في طرفاية وطنطان، بالإضافة إلى ملجأ الصيد بطرومة، وتطوير رصيف جديد للمكتب الشريف للفوسفاط بالعيون، واقتراب ميناء لمهيريز من مرحلة التشغيل، مما يعكس سياسة طموحة لتعزيز البنية التحتية البحرية والتكامل الاقتصادي.

على صعيد الطاقات المتجددة، أشار رئيس الحكومة إلى أن الأقاليم الجنوبية تشهد طفرة نوعية بفضل الإمكانيات الطبيعية الغنية، حيث تتجاوز القدرة الإنتاجية المخطط لها 1400 ميغاواط ضمن خطة التجهيز 2025-2030، باستثمارات تزيد على 15 مليار درهم، وتمثل الطاقات المتجددة نسبة 77% من القدرة الإنتاجية الكلية في الجهات الجنوبية. كما تم اختيار سبعة مشاريع كبرى للهيدروجين الأخضر بطاقة 20 ميغاواط واستثمار يقدر بـ 36 مليار دولار، في جهتي الداخلة-وادي الذهب والعيون-الساقية الحمراء، ما يجعل الجنوب مركزاً رئيسياً لإنتاج مشتقات الهيدروجين مثل الأمونياك والوقود النظيف والفولاذ الأخضر.

وأكد رئيس الحكومة أن البرنامج الطاقي يشمل مشاريع ضخمة لتقوية شبكة النقل بين الجنوب والوسط بطول 1400 كيلومتر وبقدرة نقل تصل إلى 3 ميغاواط، لاستيعاب الإنتاج المتزايد من الطاقات المتجددة.

وعلى صعيد الصناعات الكبرى، أوضح رئيس الحكومة أن المكتب الشريف للفوسفاط ينفذ برنامجا صناعياً ضخماً في موقع فوسبوكراع يمتد حتى 2026، يشمل توسعة المنجم، وإنشاء مغسلة جديدة، ومركباً للأسمدة والكيمياء باستثمارات تفوق 13 مليار درهم، إضافة إلى بناء ميناء فوسفاطي جديد بالعيون بتكلفة حوالي 8 مليارات درهم، وبلغت نسبة إنجازه 93% نهاية أكتوبر 2025، معتمدًا على الطاقة الريحية بنسبة 99% واستخدام مياه محلاة بالكامل، مما يجعله نموذجاً للتنمية الصناعية المستدامة في الصحراء المغربية.

رئيس الحكومة: الفتوحات في ملف الوحدة الترابية تعود إلى 26 سنة من الدبلوماسية الملكية المبنية على الوضوح والطموح

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، الفتوحات في ملف الوحدة الترابية تعود إلى 26 سنة من الدبلوماسية الملكية المبنية على الوضوح والطموح، منوها بتفضّل جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بجعل يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا يحمل اسم “عيد الوحدة”، ما يعكس التحول التاريخي الذي شهدته قضية الصحراء المغربية.

وأعرب رئيس الحكومة في بداية كلمته خلال جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة إليه حول موضوع “تنمية الأقاليم الجنوبية، عن شكره لاختيار موضوع الأقاليم الجنوبية الذي يأتي في توقيت تاريخي بعد قرار مجلس الأمن الدولي الداعم لمقترح الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل، وتزامناً مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وأكد أن هذه المناسبة تتيح استحضار المسيرات التنموية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من أجل ضمان كرامة المواطن المغربي واستثمار كل المقومات الاقتصادية والاجتماعية، موضحاً في الوقت نفسه أهمية ترحمنا على الملك الراحل الحسن الثاني، طيب الله ثراه، قائد المسيرة الخضراء، التي شكلت منعطفاً حاسماً في استكمال الوحدة الترابية، وما تحمله من روابط تاريخية ورمزية بين العرش والشعب في الأقاليم الصحراوية.

وأضاف أن جلالة الملك، نصره الله، تفضل بجعل يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا يحمل اسم “عيد الوحدة”، وهذا يعكس التحول التاريخي الذي شهدته قضية الصحراء المغربية، وما يكرسه من وحدة وطنية وترابية راسخة، معبراً عن اعتزاز الجميع بهذا العيد الوطني الذي يمثل رسالة وحدة الشعب المغربي وتجنده خلف القيادة الحكيمة لجلالة الملك، ومؤكداً أن الوطن يعلو ولا يعلى عليه.

وأوضح أخنوش أن عيد الوحدة لا يجسد فقط لحظة إجماع وطنية، بل يعبر عن سياسة مد اليد للأشقاء في الجوار الإقليمي لبناء مغرب قوي ومزدهر، وطي صفحة الماضي، مضيفاً أن قرار مجلس الأمن الأخير لم يكن تصويتاً ظرفياً، بل ترسيخاً للاعتراف الأممي بوحدة المغرب الترابية، ومكانته كقوة إقليمية ودولية بقيادة جلالة الملك.

وأكد أن المغرب بقيادة جلالة الملك يمتلك رؤية استراتيجية واضحة، ويلعب دوراً فاعلاً في تعزيز السلام والتعايش والتسامح على المستويين الإقليمي والعالمي، مستندا إلى تاريخه العريق في الاعتدال والمصداقية، مشيراً إلى أن الفتوحات في ملف الوحدة الترابية تعود إلى 26 سنة من الدبلوماسية الملكية المبنية على الوضوح والطموح، ودبلوماسية الفعل قبل القول، وتنويع الشركاء، وتقوية السيادة الوطنية، مع التأكيد على أنه لا حل خارج السيادة المغربية ولا شراكة بدون الاعتراف بمغربية الصحراء.

وأضاف أخنوش أن قضية الصحراء اليوم انتقلت من مرحلة الجمود إلى دينامية تدبيرية تفتح الباب للحوار والتوافق البناء، معتبراً أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعيش المشترك بسلام وازدهار في الأقاليم الجنوبية من الأولويات.

وأكد أن الدبلوماسية الملكية لم تقتصر على الخطاب السياسي، بل خاضت معارك متكاملة من الترافع الدبلوماسي إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً أن معركة التنمية وتثبيت الوحدة الترابية معركة واحدة لا تنفصلان.

وأبرز رئيس الحكومة أن جهود جلالة الملك، نصره الله، تحظى بسند شعبي وإجماع وطني واضح، وأن أبناء الصحراء المغربية متشبثون بروابط البيعة مع ملوك الدولة العلوية الشريفة، موضحاً أن المشاركة السياسية والانتخابية لأبناء الأقاليم الجنوبية تعكس تشبثهم بالوحدة الترابية ومساهمتهم الفعالة في مسار الجهوية والتنمية.

وأكد أخنوش أن هذا الانخراط يعزز اللحمة الوطنية ويؤكد استفادة الأقاليم من حقوقها الدستورية كاملة، معبراً عن الفخر بأن هذا الجيل والأجيال القادمة سيشهدون ثمار المجهودات الملكية بعد مسيرة نضال وإيمان بقضية الصحراء.

في الأخر، أكد رئيس الحكومة على أن مرور خمسين سنة على المسيرة الخضراء يشكل لحظة وطنية متميزة تؤسس لاستمرارية المشروع التنموي الوطني، الذي يجعل من الأقاليم الجنوبية قطباً وطنياً وبوابة استراتيجية نحو إفريقيا، ويعزز التعاون جنوب-جنوب في إطار رؤية ملكية طموحة للتنمية البشرية.

اقسو: القرار الأممي اعتراف تاريخي بمغربية الصحراء وتتويج لحكمة الدبلوماسية الملكية

قال يوسف اقسو، عضو الشبيبة التجمعية، خلال ندوة نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط احتفاء بالقرار التاريخي لمجلس الأمن رقم 2797 الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، إن الحزب يحتفل إلى جانب كل القوى الوطنية بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء التي قادها المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه سنة 1975، مؤكدا أن هذه الذكرى تمثل نقطة تحول كبرى في تاريخ المغرب ومسارا خالدا جمع بين العرش والشعب في سبيل تحقيق الوحدة الترابية

وأضاف اقسو في كلمة افتتاحية لهذه الندوة، أن هذا الموعد الوطني يشكل مناسبة لاستحضار التضحيات التي قدمها أبناء الوطن، والتأكيد على استمرار مسيرة التنمية والاستقرار التي تعرفها البلاد بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي واصل النهج الملكي في الدفاع عن القضية الوطنية عبر دبلوماسية متبصرة وحكيمة.

وأشار إلى أن القرار الأممي الأخير يعد اعترافا تاريخيا بمغربية الصحراء، ويفتح آفاقا جديدة لتفعيل المقاربة التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، مضيفا أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا تلاحم الشعب المغربي خلف عاهله نصره الله، وإجماع مكونات المجموعة الوطنية على عدالة القضية

كما رحب اقسو بمضامين الخطاب الملكي السامي الذي أعقب القرار الأممي، والذي يحدد رؤية شمولية وطموحة لحل دائم في المنطقة، ويضع جميع الأطراف، وعلى رأسها الجزائر، أمام مسؤوليتها التاريخية للانخراط في مسار البناء الذي رسمه مجلس الأمن

وختم عضو الشبيبة التجمعية كلمته بالتنويه بالقرار الملكي القاضي بإعلان 31 أكتوبر عيدا وطنيا للوحدة، معتبرا أنه تتويج لمسار وطني مجيد يجسد وحدة الوطن وأبنائه خلف جلالة الملك محمد السادس نصره الله

التهراوي يعطي انطلاقة خدمات المستشفى الإقليمي لطرفاية

أعطى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الخميس، انطلاقة خدمات المستشفى الإقليمي لطرفاية، بمناسبة تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

ويندرج هذا المرفق العمومي، الذي تم إنجازه على مساحة 8 هكتار منها 7300 متر مربع مغطاة، وبكلفة مالية قدرها 170 مليون درهم، منها 60 مليون درهم خاصة بالتجهيزات، وبطاقة استيعابية تبلغ 70 سريرا، في إطار إطلاق إصلاح جذري وعميق للمنظومة الصحية الوطنية من أجل تهيئة الظروف المواتية لتنزيل ورش تعميم التغطية الصحية الشاملة والحماية الاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وسيساهم هذا المستشفى، الذي جرى تدشينه بحضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، عامل إقليم العيون، عبد السلام بكرات، وعامل إقليم طرفاية، محمد حميم، وعدد من المنتخبين والأعيان ورؤساء المصالح الخارجية ومهنيي قطاع الصحة، في تخفيف الضغط على باقي المؤسسات الصحية بالجهة، وتقليص معاناة المواطنين المرتبطة بالتنقل إلى أقاليم أخرى قصد العلاج.

وقد تم تخصيص موارد بشرية مؤهلة مكونة من 102 مهنيا للصحة تشمل 13 طبيبا و60 مهنيا في مجالات التمريض والمساعدة الطبية، و29 إطارا وتقنيا وإداريا، سيسهرون على توفير سلة علاجات متنوعة لفائدة أزيد من 16493 من ساكنة الإقليم.

وبنفس المناسبة، تم افتتاح المركز الصحي الحضري المستوى الأول “التعاون” بمدينة العيون، الذي سيمكن الساكنة المستهدفة والتي تناهر 20.400 نسمة من الاستفادة من سلة علاجات متنوعة تضم، على الخصوص، معاينة الحالات المستعجلة، والتوليد، والفحوصات الطبية العامة والعلاجات التمريضية، إضافة إلى تتبع الأمراض المزمنة، لاسيما داء السكري، وارتفاع ضغط الدم والأمراض التنفسية، فضلا عن تتبع صحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، والتوعية والتحسيس والتربية من أجل الصحة، بالإضافة إلى اليقظة الوبائية والصحة المتنقلة.

وقد تم تجهيز هذا المركز بمعدات طبية حديثة وبنظام معلوماتي مندمج يعتمد الملف الطبي الإلكتروني، بما يعزز جودة التكفل واستمرارية العلاج داخل الجهة وعلى المستوى الوطني.

كما عملت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تعبئة موارد بشرية كافية ستسهر على تقديم الخدمات الطبية والتمريضية لفائدة الساكنة المستهدفة.

وفي إطار برنامج إعادة تهيئة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، قام الوزير والوفد المرافق له، بزيارة ميدانية إلى المركز الصحي القروي من المستوى الأول “الطاح” التابع لعمالة طرفاية، والذي دخل حيز الخدمة، مؤخرا، ويقدم خدماته لفائدة ساكنة يبلغ عددها 894 نسمة.

وقد تم تعزيز هذا المركز بأربع أطر تمريضية، وتزويده بمعدات طبية حديثة، فضلا عن إدماج نظام معلوماتي متطور يعتمد على الملف الطبي الإلكتروني، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنات والمواطنين.

ويهدف هذا المشروع، الذي تطلب إنجازه غلافا ماليا يقدر بـ 2.6 مليون درهم، إلى تحسين البنية التحتية للمرفق الصحي، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين، ودعم تنزيل ورش تعميم التغطية الصحية الشاملة والحماية الاجتماعية.

وتمثل هذه المشاريع الصحية تجسيدا عمليا للدينامية المتواصلة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة في الارتقاء بالعرض الصحي، وتكريس العدالة المجالية في الاستفادة من الخدمات الصحية، وتعزيز مكانتها كأقطاب حضارية وصحية واقتصادية متطورة.

بوعيدة: خمسون سنة من الإنجازات جعلت الأقاليم الجنوبية للمملكة نموذجا في التنمية

أكدت رئيسة مجلس جهة كلميم – وادنون، مباركة بوعيدة، أن الإنجازات التي تحققت على مدى خمسين سنة الأخيرة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، جعلت منها نموذجا يحتذى في مجال التنمية على المستوى القاري والدولي.

 وأبرزت بوعيدة، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة مرور خمسين سنة على المسيرة الخضراء، أن الجهات الجنوبية الثلاث وخاصة جهة كلميم-وادنون، عرفت زخما تنمويا مبينا على رؤية ملكية متبصرة، مشيدة بالنتائج الملموسة للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في نونبر 2015.

وأشارت إلى أن هذا المسار التنموي جعل من الجهات الجنوبية الثلاث قطبا تنمويا مهما يربط ما بين المغرب وعمقه الإفريقي، مستحضرة في هذا السياق، مظاهر التعاون اللامركزي الدولي بين هذه الجهات ونظيراتها بالقارة.

وأبرزت رئيسة جمعية جهات المغرب، أن جهات المملكة وعلى رأسها الجهات الجنوبية، عملت، في إطار اختصاصاتها الذاتية المتعلقة بالتعاون الدولي، على وضع تجربتها التنموية في خدمة شركائها بالقارة الإفريقية وخارجها.

وأشارت بهذا الخصوص، إلى توقيع مجموعة من الاتفاقيات مع عدد من الجهات عبر العالم ومنها بالأساس، الجهات الإفريقية نظرا للخصاص الذي تعرفه، ومن بينها نيجيريا، كينيا، السنغال، موريتانيا، بوركينا فاصو، وكوت ديفوار.

وذكرت بالدور المحوري للصندوق الإفريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي للجماعات الترابية (FACDI)، كآلية عمل متميزة بالنظر للحكامة والشفافية التي يتميز بها، والذي يواكب هذا التعاون، مشيرة إلى العدد المتزايد لطلبات الشراكة الذي تتلقاه العديد من جهات المملكة وعلى رأسها الجهات الجنوبية، مؤكدة أن ما يميز هذه الشراكة كونها لا تقتصر على الجانب النظري بل هي شراكة فعلية عبر تقديم مساعدات قيمة لفائدة عدد من الجهات الإفريقية سواء في المجال التقني أو ميدان التكوين.

وأكدت أنه يتم إنجاز مشاريع على أرض الواقع بهذه الجهات الإفريقية الشقيقة، وهذا “اعتراف حقيقي بنجاح النموذج المغربي في أقاليمه الجنوبية وفي كافة أنحاء المغرب، وأيضا اعتراف حقيقي بشرعية الطرح المغربي والقضية الوطنية”.

وفي هذا الصدد، أشارت رئيسة مجلس الجهة، إلى أن ذكرى المسيرة الخضراء تحمل رمزية ودلالات خاصة لكونها شكلت مرحلة مفصلية في تاريخ المغرب الجديد، إذ مكنت من استكمال الوحدة الترابية للمملكة.

كما أبرزت أن هذه الذكرى مليئة بالدروس والعبر، منها كونها تجسد قوة إرادة ملك وشعب، وقوة العلاقة الوطيدة التي تجمع بين الملك وشعبه بكل مكوناته من شماله إلى جنوبه، كما أن الوحدة الترابية هي خط أحمر بالنسبة للجميع “فالمملكة المغربية لها شرعية قائمة وتاريخية يتعين احترامها ويجب أن تبقى دائما هي الثابت الأكبر للمغاربة جميعا”.

وتابعت: “درس آخر لهذه الذكرى يتمثل في البناء والتنمية والاستمرارية، فنحن جميعا فخورون بما وصلت إليه المملكة وما حققته الأقاليم الجنوبية خلال الخمسين سنة الأخيرة في مجال التنمية. وهذا يدل على أن هناك تصورا وبعد نظر وبناء الوطن بأبناء الوطن. إنه درس للعالم ولجيراننا وإخواننا وأصدقائنا بجميع أنحاء العالم على ما يمكن أن تقوم به المملكة”.

مصطفى أبوه: قرار مجلس الأمن شهادة مِلكية نهائية للمغرب على صحرائه

أكد الدبلوماسي والسفير السابق مصطفى أبوه أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية يشكل تحولا تاريخيا يجُبُّ ما قبله ويكرس سيادة المغرب بصفة نهائية على أقاليمه الجنوبية.

وخلال ندوة وطنية نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط حول القرار الأممي التاريخي، أبرز أبوه أن الملك الراحل الحسن الثاني كان قد قال بعد المسيرة الخضراء: “حررنا الصحراء لكن دون أن نحصل على شهادة الملكية”، مضيفا أن الملك محمد السادس اليوم تمكن من الحصول على هذه الشهادة بفضل حكمته وبعد نظره الدبلوماسي.

وأوضح المتحدث أن “من يزعم أن القرار شابته ثغرات إنما يُرضي نفسه فقط”، مشيرا إلى أن الفقرات التي يعتبرها البعض نقاط ضعف هي في الأصل ضد خصوم الوحدة الترابية، ذلك تقرير المصير كما يتصورونه انتهى، والحكم الذاتي هو الشكل الحقيقي لتقرير المصير. وأضاف أن المبعوث الأممي لم يتحدث عن تنظيم استفتاء، وهو ما يؤكد أن هذا الخيار تم تجاوزه نهائيا.

ووصف أبوه القرار الأممي بـ”العظيم”، معتبرا أنه “لا يشفي غليلنا فقط، بل يمثل سلاحا دبلوماسيا قويا سيُستعمل في مواجهة الكثير من الدول”. وبيّن أن وجود جبهة “البوليساريو” في الاتحاد الإفريقي أصبح غير شرعي، لأن الأمم المتحدة أكدت عدم إمكانية خلق كيان من هذا النوع، مشيرا إلى أن القرار الجديد سيفتح الباب أمام مصالحات واسعة، حيث بدأت قيادات انفصلت عن الجبهة تُعبّر عن ترحيبها به.

وفي حديثه عن الرؤية الملكية لقضية الصحراء، قال أبوه إن المقاربة التي اعتمدها جلالة الملك محمد السادس منذ سنة 1999 كانت مقاربة حكيمة، بدأت من الاهتمام بالتنمية في الأقاليم الجنوبية، وهو ما جعلها اليوم نموذجا يُقنع القاصي والداني. وأضاف أن إطلاق سراح عدد من المعتقلين وفتح أوراش تنموية كبرى في الصحراء منح القضية بعدا إنسانياً وتنمويا قويا.

وأشار إلى أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي تُعد من “الانتصارات الكبرى”، قائلا: “غادرنا المنظمة لمدة طويلة واستغل خصومنا الوضع، لكن جلالة الملك بتبصره أعاد المغرب بقوة، دون أن يُعير اهتماما للتفاصيل الشكلية، فحتى الجلوس إلى جانب “البوليساريو” ليس اعترافا بها، بل خطوة استراتيجية نحو الهدف الأسمى”.

وأضاف أبوه أن هذا الانتصار تُرجم اليوم في غياب أي كلمة مسيئة للمغرب داخل الاتحاد الإفريقي، مبرزا أنه عمل شخصيا في دول كانت معادية للوحدة الترابية مثل أنغولا ونيجيريا، وشهد تحوّلا كبيرا في مواقفها تجاه المغرب.

وشدد السفير السابق على أن تقرير المصير لا يعني تقسيم الدول أو خلق كيانات جديدة، فالعالم تغيّر، والمغرب يمد يده دائما للجزائر، مؤكدا أن العفو من شيم الكبار، وأن جلالة الملك وجّه نداء واضحا لإخواننا في تندوف قائلا: “الدار داركم”. وأضاف أبوه قائلا: “وأنا بدوري أقول لهم: لا تُفوّتوا القطار، فالتحقوا بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، لأن المستقبل هنا”.

وأبرز أن أبناء الصحراء يعيشون اليوم فرحة كبيرة، بفضل سياسة جلالة الملك الحكيمة، التي تقوم على احتواء الجميع وتغليب منطق البناء والوحدة، مشيرا إلى أن “المشكل السياسي انتهى”، وأن القرار الأممي صُودق عليه بالإجماع بما في ذلك من طرف روسيا والصين، وهما دولتان لا تتخذان قراراتهما اعتباطا.

وختم أبوه كلمته بالتأكيد على أن “من حق الشعب المغربي أن يفتخر”، قائلا: “لقد طوينا الملف من الناحية السيادية، أما الإجراءات الأخرى فهي مسألة وقت فقط. المغرب في صحرائه، مسلح بحقه التاريخي والسيادي، ولن يتنازل عن الأمر أبدا. الصحراء اليوم مزدهرة، ببنيتها التحتية وتنميتها، وبما تنعم به من ماء وكهرباء وديمقراطية حقيقية”.

نادية بوعيدا: القرار الأممي انتصار تاريخي للدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك الذي يقود هذا الملف برؤية متبصرة

أكدت نادية بوعيدا، النائبة البرلمانية وعضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الأربعاء بالرباط، أن اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 يشكل انتصاراً تاريخياً جديداً للدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يقود هذا الملف برؤية متبصرة وحكمة راسخة منذ أكثر من ربع قرن.

وأبرزت بوعيدا، خلال كلمتها في الندوة التي نظمها الحزب تحت عنوان “القرار التاريخي لمجلس الأمن.. تأكيد لمغربية الصحراء وتأييد دولي للحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية”، والمنعقدة بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، أن هذا القرار جاء ليؤكد بشكل قاطع مغربية الصحراء، ويجعل من مبادرة الحكم الذاتي الإطار الوحيد والواقعي والجاد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل، معتبرة أن المسار الملكي القائم على المشروعية والشرعية والتنمية قد أحدث تحولاً عميقاً في نظرة المجتمع الدولي إلى القضية الوطنية، إذ أصبح العالم يعتبر المبادرة المغربية الحل الواقعي الوحيد في إطار السيادة الوطنية.

وأضافت أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تعرف نهضة تنموية شاملة، تتجسد في المدن الحديثة والبنيات التحتية الكبرى، مما يعكس نجاح النموذج المغربي في الدمج بين التنمية والدبلوماسية الهادئة، مشيرة إلى أن أبناء الصحراء ظلوا دائماً في صف الوطن، متمسكين بالعرش العلوي المجيد، ومعتزين بانتمائهم لوطن يسوده الأمن والكرامة والتنمية.

وشددت بوعيدة على أن دور المنتخبين لا يقتصر على الدبلوماسية الرسمية، بل يمتد إلى دبلوماسية موازية ومسؤولية جماعية تمارس في المدارس والجامعات والمؤسسات وكل الفضاءات التي يُرفع فيها صوت المغرب دفاعاً عن عدالة قضيته الوطنية، مؤكدة أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بقيادة رئيسه عزيز أخنوش، يواصل تعبئته الوطنية دفاعاً عن الوحدة الترابية ودعماً لمسار التنمية في الأقاليم الجنوبية.

وأوضحت أن الرئيس عزيز أخنوش أثبت من موقعه كرجل دولة قدرة كبيرة على مواكبة الدينامية الوطنية بعمل حكومي مسؤول ورؤية تنموية منسجمة مع التوجيهات الملكية السامية، مما جعل الحزب فاعلاً ملتزماً بخدمة الوطن والمواطن.

واعتبرت بوعيدة أن التعاطي المغربي مع القرار الأخير لمجلس الأمن يجسد نضج المدرسة الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك، نصره الله، القائمة على الوضوح والالتزام وبعد النظر، والتي جعلت من مشروع الحكم الذاتي نقطة توافق دولي ومكسباً سياسياً كبيراً يعكس عمق المصداقية التي يحظى بها المغرب على الساحة الدولية بفضل منهج الحوار والانفتاح والواقعية.

وختمت كلمتها بالتأكيد على أن هذا التحول يمثل محطة جديدة في مسار تثبيت السيادة الكاملة للمملكة على أقاليمها الجنوبية، ودليلاً قاطعاً على صواب الاختيارات الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك، حفظه الله، في أفق بناء فضاء مغاربي متكامل تسوده قيم التعاون وحسن الجوار، مجددة العهد والوفاء للوطن والتشبث بالثوابت الوطنية، والتجند الدائم وراء جلالة الملك دفاعاً عن وحدة الوطن واستقراره.

خربوش: قرار مجلس الأمن تتويج لمسيرة وعي وتنمية يقودها جلالة الملك نصره الله

أكد عبد الودود خربوش، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار وعضو اللجنة المكلفة بقضية الصحراء المغربية داخل الحزب، أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي القاضي بتجديد التأكيد على مغربية الصحراء يشكل منعطفا جديدا في مسار الوحدة الترابية، ونتيجة لمسار طويل من البناء والتضحيات والعمل الميداني الذي أرسى قواعده جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وقال خربوش خلال مداخلته في الندوة الوطنية التي نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط تحت عنوان “القرار التاريخي لمجلس الأمن: تأكيد لمغربية الصحراء وتأييد دولي لمشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية”، إن المغرب اليوم في حاجة إلى مثل هذه اللقاءات التي تنمي الوعي الجماعي وتسهم في بناء سردية وطنية موحدة تقوم على المشروعية التاريخية والقانونية لقضية الصحراء، مشيدا بمبادرة رئيس الحزب، عزيز أخنوش، الذي شكل سنة 2018 لجنة خاصة بالقضايا الوطنية لمتابعة تطورات الملف والمساهمة في تأطير النقاش العمومي حوله.

وأوضح أن الحزب واصل هذا النهج من خلال تنظيم سلسلة من الندوات تخليدا للمسيرة الخضراء، انطلقت من الداخلة لتصل اليوم إلى الرباط، مؤكدا أن هذه اللقاءات تمثل فضاءات لتشكيل سردية وطنية تُمكّن المغاربة من الوقوف صفا واحدا في مواجهة خصوم الوحدة الترابية.

واستحضر خربوش جانبا شخصيا من تجربته، قائلا إنه عاش طفولة صعبة في ظل الحرب التي فرضتها جبهة البوليساريو وفقد خلالها والده، قبل أن ينتقل من الزاك إلى الرباط لمتابعة دراسته الجامعية، مؤكدا أن ما يسمى بـ”البوليساريو” ليست حركة تحرير كما تدعي بل تنظيم إرهابي ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين والعسكريين، وأنه لا وجود لما يسمى “الشعب الصحراوي”، فكل سكان الصحراء مغاربة، مشيرا إلى أن أبناء الأقاليم الجنوبية هم من أكثر الفئات مشاركة في الانتخابات وتجسيدا لقيم المواطنة.

وشدد على أن المغرب بلد تكافؤ الفرص والمساواة في الحقوق، شمالا وجنوبا، حيث يبقى الاجتهاد والعمل هما معيار النجاح، مضيفا أن المسيرة الخضراء التي انطلقت قبل خمسين سنة لم تتوقف عند تحرير الأرض، بل تواصلت كمسيرة بناء وتنمية وتشييد في الأقاليم الجنوبية.

وأشار خربوش إلى أن القرار الأممي الأخير لم يأت صدفة، بل هو ثمرة مجهود تنموي شامل أطلقه المغرب منذ عقود، أنتج نموذجا مغربيا ناجحا ومعترفا به دوليا، في ظل قيادة ملوك البلاد وبصيرة شعبها، معتبرا أن قضية الصحراء ليست قضية حدود، بل قضية وجود وهوية ووطن.

وأوضح أن الحدود الوهمية التي رسمها الاستعمار الفرنسي والإسباني زرعت الانقسام عمدا بين أبناء الشعب الواحد، لكن المغرب استطاع عبر التنمية في مناطقه الجنوبية أن يقدم نموذجا فريدا في الاستقرار والازدهار، حيث لا توجد في منطقة الساحل والصحراء رقعة جغرافية شهدت مثل هذا المستوى من التنمية الممتدة من كلميم إلى الداخلة.

وأضاف خربوش أن القرار الأممي الأخير يمثل ثمرة لمسيرة وعي وطني، إذ لم تكن المسيرة الخضراء مجرد خطوات، بل كانت مسيرة إيمان ووحدة قادها المغاربة بتطوعهم وإرادتهم الراسخة في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية.

ودعا في ختام كلمته إلى تفعيل مشروع الحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي والنهائي لهذا النزاع المفتعل، مؤكدا أن سكان الأقاليم الجنوبية وسكان المخيمات على السواء يتطلعون إلى تنزيل هذا المشروع لوضع حد لمعاناتهم الممتدة، وموضحا أن أغلب سكان المخيمات غادروها بحثا عن الأمن والكرامة في دول أخرى، بالإضافة إلى من عادوا إلى أرض الوطن.

واعتبر خربوش أن القرار الأممي هو بمثابة مسيرة ثانية بعد المسيرة الخضراء، تؤسس لمرحلة جديدة من التنمية والوحدة، وتفتح الطريق نحو طي نهائي لملف الصحراء، مؤكدا أن المغرب سيواصل مسيرة البناء تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

أوجار: قرار مجلس الأمن انتصار تاريخي لمغربية الصحراء وتكريس للسيادة الوطنية

أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس اللجنة المكلفة بقضية الصحراء المغربية، اليوم الأربعاء بالرباط، أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي يمثل منعطفا تاريخيا في مسار قضية الصحراء المغربية، باعتباره اعترافا واضحا وصريحا بمغربية الأقاليم الجنوبية، وتأييدا دوليا لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية.

وزاد أوجار، خلال ندوة وطنية نظمها الحزب تحت عنوان “القرار التاريخي لمجلس الأمن: تأكيد لمغربية الصحراء وتأييد دولي لمشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية”، إن هذا اللقاء يأتي في أجواء تاريخية يعيشها المغرب، تزامنا مع الاستعدادات لإحياء الذكرى 50 لاسترجاع الأقاليم الجنوبية، وهي ذكرى تجسد عبقرية جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله ومعجزة المسيرة الخضراء التي صنعت حدثا وطنيا خالدا يرمز إلى الوحدة والسيادة.

وأوضح أن المغرب، طيلة نصف قرن، استثمر في تنمية الأقاليم الجنوبية وإعمارها وتحسين أوضاع ساكنتها، رغم المنازعات المفتعلة التي حاولت التشويش على مسار التنمية، مؤكدا أن المواطنين المغاربة في الصحراء ظلوا متمسكين بانتمائهم الوطني وبالعرش العلوي المجيد.

وأشار أوجار إلى أن المغرب دخل منذ سنوات في مسار أممي طويل ومعقد، مر بمحطات متعددة تخللتها مؤامرات وضغوط، غير أن مبادرة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، سنة 2007، باقتراح الحكم الذاتي، شكلت منعطفا سياديا واستراتيجيا هدفه طي النزاع وبناء الجهوية المتقدمة في إطار ديمقراطي حديث.

إلى ذلك، اعتبر أوجار أن القرار التاريخي الأخير لمجلس الأمن يكرس بشكل غير قابل للرجوع مغربية الصحراء، وينتصر بوضوح لمقترح الحكم الذاتي، كحل وحيد واقعي وذي مصداقية، مشيرا إلى أن المجلس، الذي يضم 5 دول دائمة العضوية و10 دول غير دائمة، أصدر لأول مرة قرارا بهذه القوة والوضوح، رغم وجود الجزائر كعضو داخله، وبعض الدول التي كانت منحازة تاريخيا لموقفها.

واعتبر أوجار أن هذا القرار يدفن بشكل نهائي أطروحات الانفصال والاستفتاء، وينهي عقودا من الدعاية المعادية التي سخرت فيها الجزائر أدواتها العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية، مشددا على أن العالم اليوم بات مقتنعا بحقيقة ثابتة مفادها أن الصحراء مغربية ماضيا وحاضرا ومستقبلا.

وقال إن هذا التحول الكبير تحقق بفضل رؤية جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي بنى تجربة مغربية فريدة في منطقة مضطربة، إذ أصبحت المملكة واحة استقرار وسلام وتنمية، في مقابل محيط يعاني من الأزمات والإرهاب والتطرف، مضيفا أن الإصلاحات التي أطلقها جلالته، من المصالحة الوطنية إلى مدونة الأسرة والاعتراف بالأمازيغية ومحاربة الفقر والأمية، شكلت نموذجا إنسانيا وتنمويا متفردا حظي بتقدير العالم.

وأوضح أن هذا التقدير تجسد أيضا في الانفتاح الدبلوماسي الواسع للمغرب، من خلال تعزيز العلاقات مع الصين وروسيا وتوقيع أكثر من ألف اتفاقية مع الدول الإفريقية، مما أسس لشراكات تنموية حقيقية وأعاد تموقع المملكة كفاعل استراتيجي في محيطها الإقليمي والدولي.

وأكد عضو المكتب السياسي أن القرار الأممي الأخير يمثل ثمرة هذه الرؤية الملكية المتبصرة، داعيا إلى جعله عيدا للوحدة الوطنية، لما يحمله من رمزية سياسية وتاريخية كبيرة، “فهو تتويج لمسار طويل من النضال والشرعية التاريخية والسياسية للأسرة الملكية”، على حد قوله.

وأشار إلى أن جلالة الملك، رغم الانتصار الدبلوماسي الكبير، جسد نبل الملوك وسمو الأخلاق، من خلال خطابه السامي الأخير، بمد يده إلى الجزائر وفتح صفحة جديدة من حسن الجوار، كما خاطب بإخاء مواطني مخيمات تندوف داعيا إلى استغلال هذه المناسبة للعودة إلى أرض الوطن، في إطار الوحدة ولم الشمل.

وختم أوجار كلمته بالتأكيد على أن المغرب دخل مرحلة جديدة، هي مرحلة ما بعد 31 أكتوبر، “مغرب موحد، معتز بسيادته الوطنية، منفتح على جيرانه، ومصمم على مواصلة مساره الديمقراطي في ظل الاستقرار والوحدة”، مضيفا أن هذا الحدث التاريخي “ستكون له انعكاسات إيجابية واسعة على مستقبل المغرب وشمال إفريقيا والمنطقة بأكملها”، على حد وصفه.

برادة يستعرض حصيلة قطاعي التعليم والرياضة لسنة 2025 وأولويات ميزانية 2026

قدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اليوم الأربعاء، عرضا أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب حول الميزانية الفرعية للوزارة، استعرض فيه أهم منجزات سنة 2025 ومستجدات الدخول المدرسي 2025-2026، إلى جانب أولويات برنامج العمل برسم سنة 2026.

وأوضح الوزير أن الوزارة واصلت خلال هذه السنة تعميم التعليم الأولي ذي الجودة، من خلال فتح أزيد من 2500 قسم جديد بالتعليم الأولي العمومي، ومراجعة منهاجه الوطني، وتقييم مكتسبات الأطفال عند ولوجهم السنة الأولى ابتدائي، إلى جانب تكوين وتأهيل آلاف المربيات والمربين، الذين استفادوا أيضا من خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.

وفي ما يخص التعليم الابتدائي، أبرز برادة أن مشروع «مدارس الريادة» عرف توسعا ملحوظا، حيث بلغ عددها 4626 مدرسة، يستفيد منها أكثر من مليوني تلميذ، فيما بلغ عدد الأساتذة المنخرطين في المشروع 75 ألف أستاذة وأستاذ، استفادوا جميعا من تكوينات بيداغوجية وتجهيزات رقمية جديدة، تشمل الحواسيب المحمولة والمساليط الضوئية.

أما على مستوى الإعدادي، فقد تم افتتاح 786 إعدادية ريادة، يستفيد منها حوالي 700 ألف تلميذ، مع تخصيص أنشطة موازية ورياضية أسبوعية، وتفعيل آلية لليقظة لتتبع التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة، إلى جانب توفير العتاد الرقمي وتحسين الربط بالأنترنت.

وفي مجال دعم القدرات المعرفية والصحية للتلاميذ، استفاد أكثر من مليوني تلميذ من برامج الدعم التربوي، كما تم إدماج تكوينات في الروبوتيك والذكاء الاصطناعي، وتوسيع برنامج الصحة المدرسية.

وبخصوص الموارد البشرية، أشار الوزير إلى توظيف أكثر من 16 ألف إطار في التعليم العمومي خلال الموسم الحالي، وتسوية الوضعيات الإدارية للترقيات والكفاءة المهنية، وصرف الزيادات العامة في الأجور، والتعويضات المختلفة لفائدة الأطر التعليمية والإدارية.

أما برنامج سنة 2026، فيرتكز حسب الوزير على مواصلة تعميم التعليم الأولي ومؤسسات الريادة، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز الخدمات الاجتماعية في المجال القروي، مع تخصيص 20 ألف منصب مالي جديد للقطاع، واستكمال تنزيل النظام الأساسي الجديد لموظفي الوزارة، وتطوير المنصات الرقمية للتعلم.

وفي ما يتعلق بقطاع الرياضة، أكد برادة أن دمج قطاعي التربية الوطنية والرياضة مكّن من تحقيق انسجام كبير بين المجالين، سواء في محاربة الهدر المدرسي أو في اكتشاف المواهب الشابة عبر مسالك «رياضة ودراسة» التي تضم أكثر من 8000 تلميذة وتلميذ، بلغت نسبة نجاحهم 89%.

كما استعرض الوزير برامج تأهيل الملاعب الكبرى بالمملكة استعدادا لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تعكس مكانة المغرب كوجهة رياضية إفريقية ودولية، في ظل مواصلة تطوير الحكامة والتكوين في المجال الرياضي.

المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لأكادير قطب طبي يعزز التكامل في الخارطة الصحية جهويا

يشكل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لأكادير، الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله تعليماته السامية لافتتاحه، قطبا أكاديميا وطبيا للتميز، من شأنه تعزيز التكامل في الخارطة الصحية على مستوى جهة سوس-ماسة، وتوفير تكوين متطور لفائدة الأجيال الجديدة من المهنيين في مجال الصحة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذا المركز، الذي شيد على مساحة إجمالية تبلغ 30 هكتارا (منها 127 ألف متر مربع مغطاة) بجوار كلية الطب والصيدلة بأكادير، 867 سريرا، وتطلب إنجازه استثمارات تناهز 3,1 مليار درهم.

ويمتاز المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لأكادير بطابعه العصري من حيث هندسته المعمارية وجودة خدماته، وادماجه لأحدث التكنولوجيات الدقيقة، فضلا عن التزامه بمبادئ الاستدامة والنجاعة الطاقية، لا سيما من خلال تثبيت ألواح كهروضوئية.

وباعتباره مؤسسة عمومية لتقديم العلاجات والخدمات الصحية من المستوى الثالث، يضطلع المركز بمهام العلاج والتكوين والبحث والخبرة والابتكار والصحة العمومية.

ويضم على هذا الأساس قطب “الأم والطفل” الذي يشتمل على وحدات الإنعاش لحديثي الولادة، والجراحة، والمستعجلات الخاصة بطب الأطفال، بما يضمن تكفلا مندمجا، إضافة إلى قطب “الطب-الجراحة” الذي يجمع وحدات الاستشفاء الطبي والجراحي المجهزة بأحدث التجهيزات الطبية.

كما يتوفر المركز الجديد على قطب “طب القلب للتميز” بسعة 42 سريرا، منها 20 سريرا للعلاجات المكثفة، ويضم قاعتين للقسطرة القلبية، وقاعة لتنظيم ضربات القلب، ووحدة متكاملة لإعادة التأهيل.

ويؤمن هذا القطب التكفل الكامل للمصابين بمرض الشريان التاجي ودقات وتمكن التجهيزات التي يتوفر عليها التي تستجيب للمعايير الدولية من إنجاز تدخلات تهم رأب الأوعية الدموية، والاستكشاف الكهروفيزيولوجي، وتصوير داخل الأوعية الدموية بجودة عالية.

ويعتبر المركز الاستشفائي الجامعي لأكادير، الذي يتوفر على قطب أشعة القلب مزود بجهازي تصوير بالرنين المغناطيسي (أحدهما مخصص لتصوير القلب)، وثلاثة أجهزة سكانير، وأربع طاولات جراحية رقمية، وجهازي تصوير للثدي بالأشعة، أول منشأة طبية بإفريقيا تدمج الروبوت الجراحي الذي يتيح تدخلات طفيفة التوغل بدقة متناهية عبر رؤية ثلاثية الأبعاد وفي ظروف جد مريحة غير مسبوقة بالنسبة للجراح.

ويضم أيضا مركبا جراحيا يتألف من 19 قاعة، إضافة إلى مركب خاص بالمستعجلات يضم 5 قاعات، وقاعة مخصصة لمعالجة الحروق البليغة، ووحدات للإنعاش، ومختبرا، ونظاما مندمجا للتكوين والمحاكاة.

ومن أجل ضمان حماية المريض، وجودة الخدمات الصحية، يتوفر المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير على مركز للتعقيم الكامل (مطهر، جهاز التعقيم بالبخار، فضاءات للتكييف الآلي تضمن تتبع المعدات) وكذا أدوية تضمن الإعداد الآمن والتسليم الآلي للمصالح الاستشفائية، وهي سابقة على المستوى الجهوي.

وفي إطار تحسين التكفل بالمرضى وجودة العلاجات، يتوفر المركز على نظام معلومات استشفائي وجهاز رقمي مندمج، يرتكز على مفهوم الملف الرقمي والمشترك للمريض، الذي يضم بياناته الإدارية والطبية.

ويتيح هذا النظام، المعتمد أيضا في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، لمهنيي الصحة والذي يشكل إحدى ركائز إصلاح المنظومة الوطنية للصحة، الولوج الفوري إلى المعلومات الطبية الخاصة بالمريض عبر بطاقة أو سوار، يسلم للمريض بهدف تسريع وتيرة التكفل الطبي وتحسين النجاعة.

ويأتي إنشاء هذا الصرح الطبي في انسجام تام مع أهداف برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير، الذي يولي مكانة متميزة لتطوير العرض الصحي. ويكرس إحداث المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لأكادير، إلى جانب كلية الطب والصيدلة، بروز قطب طبي حقيقي للتميز على مستوى جهة سوس ماسة.

أملوك يشيد بجهود الحكومة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

أشاد المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، المدني أملوك، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بالجهود الحكومية الجادة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مؤكدًا أن هذه الدينامية تعكس رؤية شمولية ترسخ قيم التعدد والوحدة في إطار تمغربيت الجامعة.

وأشار أملوك إلى أن بلادنا حققت خطوات مهمة في إنصاف الأمازيغية بفضل الرعاية المولوية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، غير أنه سجل استمرار اختلالات في احترام القنوات الوطنية التابعة للقطب العمومي لدفاتر التحملات الخاصة بالأمازيغية، خاصة فيما يتعلق بنسبة البث باللسان الأمازيغي رغم توفر الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة.

ودعا المستشار إلى تصحيح هذه الوضعية بما يضمن العدالة اللغوية والتوازن في حضور الأمازيغية داخل الفضاء السمعي البصري الوطني، انسجامًا مع التطلعات المشروعة للمواطنات والمواطنين، لاسيما في المناطق القروية والجبلية، مؤكدًا ثقة فريق التجمع الوطني للأحرار في قدرة الحكومة على مواصلة هذا المسار الإصلاحي لترسيخ مغرب التوازنات المجالية والعدالة اللغوية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot