آيت ميك يدعو إلى تسريع تفعيل ورش تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز التنسيق بين الإدارات لخدمة المواطن والمستثمر

في تعقيبه على جواب الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حول تبسيط المساطر الإدارية وتحسين جودة الخدمات، أكد المستشار البرلماني كمال آيت ميك، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن تبسيط المساطر الإدارية ليس مجرد شعار، بل ورش إصلاحي جوهري يرتبط بتكريس دولة القانون وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته.

وأوضح آيت ميك أن دستور 2011 نص بشكل واضح على مبادئ الحكامة الجيدة وجعل من الإدارة في خدمة المواطن إحدى الركائز الأساسية لبناء الدولة الحديثة، مشيراً إلى أن التوجيهات الملكية كانت واضحة في هذا الصدد من خلال التأكيد على تقريب الإدارة من المواطن وتحديث أساليب عملها.

وفي الوقت الذي نوه فيه بجهود الوزارة في مجال الرقمنة والإصلاح الإداري، انتقد المستشار البرلماني ضعف تفعيل قانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر الإدارية على أرض الواقع، قائلاً إن “المواطن لا يلمس بعد التحول المأمول في أداء الإدارة”.

وأشار إلى أن تعدد الوثائق وتكرارها بين الإدارات ما يزال يشكل عائقاً أمام المواطن، إذ تُطلب وثائق متوفرة أصلاً لدى إدارات أخرى، ما يعكس ضعف التنسيق والتواصل الإداري. وقال في هذا السياق: “لا يمكن أن تكون هناك إدارة فعالة بدون مواطن، كما لا يمكن تحقيق إصلاح إداري حقيقي في ظل غياب التنسيق بين المصالح الإدارية”.

وأضاف آيت ميك أن هذا الخلل لا يقتصر فقط على الخدمات الإدارية، بل يمتد إلى مجال الاستثمار، حيث ما تزال الشركات والمستثمرون يواجهون صعوبات بسبب تعقيد المساطر وتأخر التراخيص، مؤكداً أن نجاح ورش الاستثمار رهين بإدارة منفتحة وفعالة تعتمد السرعة والشفافية في اتخاذ القرار.

كما تطرق المستشار إلى ضعف التواصل بين الإدارة والمرتفقين، محذراً من أن هذا الخلل قد يؤدي إلى فقدان المواطن الثقة في مؤسساته، داعياً إلى اعتماد مقاربة تواصلية جديدة تجعل من المواطن محوراً أساسياً في العملية الإدارية.

وفي ختام تعقيبه، شدد آيت ميك على أهمية إدماج اللغة الأمازيغية داخل الإدارة العمومية، لتسهيل التواصل مع المواطنين في مختلف مناطق المملكة، معبّراً عن ثقته في الوزارة لاتخاذ الإجراءات المناسبة الكفيلة بتجاوز مختلف الإشكالات المطروحة وتحقيق إدارة عصرية قريبة من المواطن.

أملوك يدعو إلى تسريع إصلاح الطريق الوطنية رقم 12 وتعزيز العدالة المجالية بدرعة تافيلالت

أكد المدني أملوك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن جهة درعة تافيلالت تعرف في السنوات الأخيرة دينامية تنموية مهمة على مستوى البنية التحتية الطرقية، حيث تم فتح مجموعة من المحاور التي تشكل ركيزة أساسية للتطور الاقتصادي وتحقيق الرهان التنموي بالمنطقة، مشيرا إلى أن هذه المشاريع ساهمت في تحسين الولوج إلى الخدمات وتعزيز الربط بين المراكز الحضرية والقرى والمناطق النائية.

وأوضح أملوك أن هذه الدينامية ينبغي أن تتواصل بوتيرة أسرع، داعيا إلى التسريع بإصلاح الطريق الوطنية رقم 12 التي تربط جهة درعة تافيلالت بجهة بني ملال خنيفرة، مبرزا أن الأشغال تعرف تباطؤا كبيرا على مستوى أحد المقاطع لأسباب غير معلومة، رغم الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا المقطع باعتباره مسلكا رئيسيا يعرف انسيابية مرتفعة لمختلف أصناف العربات.

وأشاد المستشار البرلماني بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها وزارة التجهيز والماء من أجل الارتقاء بمستوى الشبكة الطرقية في الجهة، مؤكدا في المقابل على ضرورة مضاعفة الجهود لمعالجة الاختلالات التي ما تزال قائمة في بعض المحاور، لما لذلك من أثر مباشر على تحسين جاذبية الاستثمار وتعزيز العدالة المجالية والتنمية المستدامة في درعة تافيلالت.

الحساني تدعو لتسريع صرف الدعم للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة وتعزيز إدماج هذه الفئة في السياسات العمومية

في تعقيبها على جواب كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج، حول دعم الجمعيات المهتمة بالأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، ثمنت المستشارة البرلمانية فاطمة الحساني، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الجهود الحكومية المبذولة في هذا المجال، مشيرة إلى أن هذه الفئة تحظى بعناية خاصة من جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يوليها اهتماماً كبيراً ضمن التوجهات الإنسانية والاجتماعية للمملكة.

وأوضحت الحساني أن الحكومة تقوم اليوم بدور مهم في الإدماج الاقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة من خلال تفعيل المناصب المالية المتوفرة في ميزانية رئاسة الحكومة، معتبرة أن المباراة الموحدة شكلت آلية ناجعة مكنت من إدماج مئات الشباب من ذوي الإعاقة الحاملين للشهادات في الوظيفة العمومية، والذين أبانوا عن كفاءة عالية في مختلف القطاعات.

وفي المقابل، نبهت المستشارة إلى الصعوبات التي تواجهها العديد من الجمعيات، خصوصاً ما يتعلق بالتأخر في صرف الدعم المالي المخصص لها، مطالبة الوزارة بـ تسريع وتيرة صرف المنح ووضع آليات فعالة تضمن تنفيذ اتفاقيات الشراكة المبرمة مع الجمعيات. كما دعت إلى إطلاق دينامية جديدة لتقوية القدرات وتأطير العاملين داخل الجمعيات، وتمكينهم من الثقافة الحقوقية والقانونية المرتبطة بالإعاقة وأساليب التعامل الحديثة مع هذه الفئة.

وأكدت الحساني على أهمية دعم الجهود الترافعية الرامية إلى مزيد من إدماج حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن السياسات العمومية وقوانين المالية، مشددة على ضرورة تحفيز القطاع الخاص عبر إجراءات جبائية وتشجيعات اجتماعية لتيسير تشغيل هذه الفئة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.

وختمت المستشارة البرلمانية تعقيبها بالتأكيد على أن البرلمان يشكل منصة للدفاع عن كرامة جميع الفئات الاجتماعية، داعية إلى الارتقاء بالخطاب السياسي والإعلامي المرتبط بالإعاقة، من خلال احترام المصطلحات المعتمدة دولياً وتجنب العبارات التي قد تُسيء أو تُجرح مشاعر الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك تكريساً لثقافة الاحترام والمواطنة والمساواة ومحاصرة الصور النمطية التي تُكرّس التمييز والإقصاء.

صبري: توسعة ميناء الدار البيضاء تعزز السياحة وترفع معاملات الصيد البحري بنسبة 35 في المائة

أكد كمال صبري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن قطاع الموانئ يعيش دينامية تنموية مهمة، تجسدت في التدشين الملكي لمشروع توسعة المجمع المينائي بمدينة الدار البيضاء يوم 18 شتنبر الماضي، الذي يشكل نقلة نوعية في البنية التحتية المينائية الوطنية

وأوضح صبري أن هذا المشروع الاستراتيجي أفرز نتائج ملموسة في وقت وجيز، من خلال انتعاش ثلاثة قطاعات أساسية، أولها قطاع السياحة الذي شهد خلال أقل من شهرين رسو 25 باخرة سياحية بالميناء، وهو رقم اعتبره جد مهم، إضافة إلى قطاع الصيد البحري الذي سجل ارتفاعا في رقم معاملات المهنيين بنسبة 35 في المائة، ثم قطاع الصناعة البحرية عبر الورش الجديد الذي استقبل أول باخرة للإصلاح ويُرتقب أن يخلق 5000 منصب شغل في غضون سنة

وشدد المستشار البرلماني على أن هذه المنجزات تعكس نجاعة العمل الإداري والتقني داخل المؤسسات المعنية، وتشكل نموذجا في حسن التدبير والالتقائية بين المشاريع المينائية والقطاعات الاقتصادية الحيوية

البكوري يستقبل وفدا عن الفدرالية الوطنية لمصنعي وموزعي القهوة

استقبل محمد البكوري رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمعية أعضاء الفريق بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 11 نونبر ،2025 وفدا عن الفدرالية الوطنية لمصنعي وموزعي القهوة، ترأسته أمينة العلوي رئيسة الفدرالية الوطنية لمصنعي وموزعي القهوة.

وشكل اللقاء مناسبة، لاستماع أعضاء الفريق للعرض الذي قدمته أمينة العلوي رئيسة هذا التكتل المهني، حول مختلف الإكراهات والتحديات التي يواجهها هذا القطاع، حيث أكدت على ضرورة هيكلة قطاع القهوة وإدماج القطاع غير المهيكل ضمن المنظومة الاقتصادية الوطنية. من خلال تبسيط المساطر الإدارية والضريبية، وتوفير برامج التكوين لفائدة شغيلة القطاع لمواكبة، لإدماج تخصصات مرتبطة بعالم القهوة في التكوين المهني، علاوة على تسهيل إجراءات التراخيص للمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وأوضحت ذات المتحدثة بأن القطاع يشهد تحديات ميدانية تتمثل في غياب فضاءات ملائمة للمقاولات الصغيرة، التي تضطر لممارسة نشاطها في مناطق سكنية أو شبه سكنية مما يخلق مشاكل تنظيمية وصحية وبيئية، مؤكدة على ضرورة تسريع إحداث مناطق صناعية صغيرة مخصصة للمقاولات الصغرى العاملة في قطاع القهوة.

وأضافت بأن مهنيي القطاع يواجهون إشكاليات حقيقية تمس شركات الاستيراد والتصنيع على حد سواء، حيث تؤدي شركات الاستيراد والصناعات التحويلية، ومن ضمنها شركات استيراد وتحميص وتغليف القهوة، التي تؤدي ضريبة TVA بنسبة 20 في المائة مباشرة عند الاستيراد، رغم أن هذه المواد موجهة للإنتاج وليست للاستهلاك النهائي.

وطالب أعضاء الفدرالية الوطنية لمصنعي وموزعي القهوة بعدالة في التوقيت والتطبيق الضريبي، لأن الضريبة على القيمة المضافة يجب أن تبقى ضريبة على الاستهلاك، لا على الإنتاج أو الاستيراد. حيث أكدوا بأن هذه الإجراءات ستمكن من تحسين السيولة المالية للشركات المستورة والمصنعة، وخفض كلفة التمويل البنكي، وتحفيز الاستثمار لتعزيز تنافسية المنتوج المغربي في السوق المحلية والخارجية.

بهذه المناسبة، أعرب البكوري، عن استعداد الفريق التجمعي للتفاعل الإيجابي مع مطالب المهنيين، مؤكدا بأن الفريق التجمعي ينخرط دائما وبإيجاب مع المطالب العادلة والمشروعة لمختلف الهيئات والمنظمات المهنية، خدمة للمصالح العليا للوطن.

يذكر أن الفريق التجمعي برئاسة محمد البكوري يشهد دينامية كبيرة في التعاطي الجاد والمسؤول مع مختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تهم مصالح المواطنات والمواطنين، ومختلف الهيئات الوطنية بمختلف ربوع المملكة الشريفة. وذلك من خلال انفتاحه على كل مبادرات الفاعلين والمهنيين على جميع المستويات.

الدريوش تشرف على تدشين نقطة التفريغ “كاب سيم” بإقليم الصويرة وتوقيع عدد من الاتفاقيات

أشرفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الاثنين، على تدشين نقطة التفريغ المجهزة « كاب سيم » بإقليم الصويرة ،وتوقيع تلاث اتفاقيات في مجال تربية الأحياء المائية، وذلك رفقة عامل إقليم الصويرة، وبحضور عدد من المسؤولين ومهنيي القطاع.

يندرج هذا المشروع في إطار تحسين ظروف عمل ومعيشة البحارة وتثمين المنتجات البحرية، من خلال إحداث بنية تحتية مندمجة تستجيب لمتطلبات الجودة والسلامة، وتوفر خدمات اجتماعية ومهنية ملائمة، بما يعزز من تنافسية سلسلة القيمة ويواكب تطور المهن البحرية بالمنطقة.

بلغت الكلفة الإجمالية لهذا المشروع 40 مليون درهم، بتمويلٍ من صندوق الحسن الثاني. وتُعَدّ كتابةُ الدولة المكلَّفة بالصيد البحري صاحبةَ المشروع.

ويستفيد من هذا المشروع حوالي 200 بحار يشتغلون على متن 60 قارب صيد تقليدي، ينشطون أساسًا في صيد الأخطبوط، الحبار، السيبيا، الطحالب، القشريات، الدرعي، الشرغو، الصول، الرسكاس، السانبيير، والشرن إلخ، وهو ما من شأنه دعم نشاطهم المهني وتحسين مردوديته وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدتهم.

ومن المرتقب أن يحقق هذا المشروع إنتاجًا سنويًا يُقدّر بحوالي 200 طن، برقم معاملات سنوي يبلغ 12 مليون درهم، مما يعزز من مردوديته الاقتصادية ويجعل منه دعامة مهمة للنشاط البحري المحلي.

ويتكون المشروع من 55 مستودعًا للصيادين وبائعي السمك بالجملة، وورشات لإصلاح قوارب الصيد والمحركات، ومحطة للتزود بالوقود، و60 مخزنًا للوقود، إلى جانب سوق للسمك مجهز بغرفة التبريد، ووحدة لصنعالثلج، فضلاً عن فضاءات إدارية واجتماعية تشمل الإدارة المحلية، وقاعة متعددة التخصصات، ومكتب تعاونية البحارة، ووحدة طبية، ومرافقصحيًة، ومرآبًا لركن السيارات والشاحنات.

ويأتي هذا المشروع لتعزيز تكامل سلاسل القيمة للصيد التقليدي وضمان جودة وسلامة المنتجات البحرية ورفع قيمتها المضافة، كما يشكل قطبا مصغرا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يساهم في الإدماج المهني وتحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للساكنة المحلية، ويؤمن شروط الاستدامة والحفاظ على الموارد البحرية.

وقد تم تصميم نقطة التفريغ المجهزة «كاب سيم «في انسجام تام مع الخصوصيات البيئية والمجالية للموقع، حيث تراعي شروط الاستغلال العقلاني للمجال الساحلي، وتهدف إلى تحسين ظروف عيش البحارة من خلال ضمان المرافق الأساسية لممارسة نشاط الصيد في ظروف لائقة وعصرية.

وتجدر الإشارة إلى أن الدائرة البحرية للصويرة تُعد من المناطق المحورية ضمن المنظومة البحرية الوطنية، حيث بلغ حجم الإنتاج البحري خلال سنة 2024 حوالي 25,8 ألف طن، بقيمة مالية تناهز 340,1 مليون درهم. كما شهدت نفس السنة جمع 1.571 طناً من الطحالب البحرية. وتضم هذه الدائرة 786 قارب صيد تقليدي و140 سفينة صيد ساحلي، إلى جانب أربع وحدات صناعية، ثلاث منها متخصصة في صناعة المصبرات وثلاث مصانع للثلج. كما توفر هذه الدائرة ما يناهز 7900 منصب شغل مباشر، موزعة بين أنشطة الصيد البحري والأنشطة الساحلية ووحدات التثمين.

وفي السياق نفسه، يعرف إقليم الصويرة دينامية متنامية في مجال تربية الأحياء المائية، بفضل مجموعة من المشاريع التي ستساهم في تنويع الأنشطة البحرية وتعزيز استدامة الاقتصاد الأزرق المحلي. وتشمل هذه المشاريع ثلاث مزارع بحرية تمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ 70 هكتارًا، من بينها مزرعتان متخصصتان في تربية الطحالب البحرية بإنتاج إجمالي يبلغ 10 000 طن، ومزرعة مخصصة لتربية الأسماك بإنتاج سنوي يناهز 600 طنًا. وتمثل هذه الاستثمارات، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 33 مليون درهم، مصدرًا واعدًا لخلق حوالي 65 فرصة شغل مباشرة. وبهذه المناسبة، أشرفت السيدة كاتبة الدولة على توقيع اتفاقيات إحداث واستغلال هذه المزارع البحرية، مما يُجسد التفعيل الملموس لهذه المشاريع على مستوى إقليم الصويرة.

وخلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2024، تم إنجاز استثمارات هامة ناهزت 332 مليون درهم، شملت إحداث المحمية البحرية “موكادور”، وتأهيل بنيات الاستقبال والتسويق، فضلاً عن تحسين ظروف اشتغال المهنيين وتعزيز قدراتهم. وتُجسد هذه المعطيات المجهودات المتواصلة لقطاع الصيد البحري في سبيل تثمين الموارد البحرية، والنهوض بالقطاع محلياً، وفق مقاربة تنموية شاملة ومستدامة.

النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس، في بدايته، ثلاثة مشاريع مراسيم؛ يتعلق الأول بتحديد لائحة وثائق أثمان التحويل وكيفيات الإدلاء بها لإدارة الضرائب، والثاني بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في شأن تنظيم مراكز التخييم التابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالشباب، والثالث بمثابة النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة.

وسيتدارس المجلس، إثر ذلك، بروتوكول تعديل اتفاق مراكش المنشئ لمنظمة التجارة العالمية، الاتفاق بشأن دعم الصيد، المعتمد بجنيف بتاريخ 17 يونيه 2022، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على البروتوكول المذكور.

وأشار البلاغ إلى أن المجلس سيختتم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

الطالبي العلمي يجري مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية السنغالي

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الاثنين بالرباط، مباحثات مع وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج، الشيخ نياغ، الذي يقوم بزيارة صداقة وعمل للمملكة يومي 10 و11 نونبر الجاري.

وذكر بلاغ للمجلس أن المباحثات بين الجانبين ركزت على تأكيد الطابع المتميز للعلاقات التي تجمع المغرب والسنغال، والتي تجد سندها في التاريخ العريق والقيم المشتركة والروابط الإنسانية العميقة، وفي التعاون والاحترام المتبادل للسيادة والوحدة الترابية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والدعم المتبادل والمتواصل في مختلف المحافل الإقليمية والدولية خدمة للتنمية الشاملة والسلم والأمن العالمي.

وأضاف المصدر ذاته أن الجانبين تطرقا للأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومبادرات جلالته الرامية لتعزيز التضامن الدولي والقاري، من قبيل المبادرة الأطلسية ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي، بالإضافة إلى دور المغرب في حل النزاعات بالطرق السلمية، وهو ما يعززه المنتظم الدولي وخاصة القرار الأخير لمجلس الأمن المتعلق بقضية الصحراء، المؤكد لسيادة المملكة المغربية على كامل ترابها.

كما ثمن الطرفان التعاون البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف، مؤكدين على محوريته في تعزيز العلاقات بين البلدين على مختلف المستويات. وأشارا إلى أهمية الدبلوماسية البرلمانية عبر تبادل الزيارات والمهمات البرلمانية لمد جسور التواصل الدائم والتعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسستين التشريعيتين والتنسيق في المجالات ذات الانشغال المشترك.

حضر اللقاء كل من سفيرة جمهورية السنغال بالمغرب، ديال سينابو، وعدد من المسؤولين والأطر الإدارية عن الجانبين.

رئيس الحكومة يبرز تأهيل 104 مؤسسة صحية وتكوين 820 طالب طب بالأقاليم الجنوبية لتعزيز جودة الخدمات وتقريب العلاج من المواطنين

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الإثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، إن استحضار المجهودات الكبيرة التي قامت بها الحكومة في القطاع الصحي جاء بعد الدعوة الملكية المستعجلة لإطلاق إصلاح عميق وجذري للمنظومة الصحية الوطنية، مؤكدا أن الحكومة تعاملت مع هذا الملف بكل قناعة ومسؤولية تاريخية.

وأضاف أن الإيمان العميق بضرورة دمقرطة الحق في الصحة وضمان الكرامة الإنسانية لجميع المغاربة، دفع الحكومة إلى إطلاق مجموعة من الأوراش والبرامج في مختلف جهات المملكة.

وأشار أخنوش إلى أن الأقاليم الجنوبية شهدت تقدما ملموسا في تأهيل البنيات التحتية الصحية، عبر إعادة تأهيل أكثر من 104 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية موزعة على جهات كلميم – واد نون، العيون – الساقية الحمراء، والداخلة – وادي الذهب، حيث تم الانتهاء من 87 مؤسسة فيما لا تزال 17 قيد الإنجاز، معبرا عن حرص الدولة على تقريب الخدمات الصحية وتحسين ظروف الولوج للعلاجات الأساسية.

كما كشف رئيس الحكومة عن إنشاء مستشفيين جامعيين كبيرين في جهتي كلميم – واد نون والعيون – الساقية الحمراء، الأول بالعيون بطاقة 376 سريرا وبكلفة 2 مليار و360 مليون درهم، والمتوقع افتتاحه قبل نهاية السنة، والثاني بكلميم بطاقة 500 سرير وبتكلفة تقارب 2 مليار درهم، على أن يكتمل بناؤه نهاية 2026، مشيرا إلى أن هذين المشروعين سيسهمان في تكوين الأطر الطبية ودعم البحث العلمي.

وأوضح أخنوش أن توسيع العرض الصحي شمل مشاريع جهوية ومحلية مثل المستشفى الإقليمي بطرفاية، والمستشفى الإقليمي بسيدي إفني، ومستشفى القرب، والمستشفى الجهوي بالداخلة، ومصلحتين للأمراض النفسية في كلميم والداخلة.

كما أشار إلى مشاريع قادمة، منها مؤسسة محمد السادس للعلوم الصحية بالداخلة التي تضم مستشفى بطاقة 300 سرير، وكليات للطب، والهندسة الصحية، والتمريض والمهن الصحية، حيث يتابع أزيد من 700 طالب دراستهم حاليا.

وأضاف أن المرافق الصحية النموذجية التي تم تشغيلها شملت المركز المرجعي للصحة الإنجابية بكلميم، والمركز الجهوي لعلاج الأورام بالعيون، ومركز جهوي لتحاقن الدم بالداخلة، إلى جانب مختبر وبائي حديث وتوسيع المستشفى الجهوي للداخلة، ما يجعل المنظومة الصحية بالجنوب أكثر توازنا واستدامة.

وتابع أخنوش أن تشييد كليات الطب والصيدلة بالعيون وكلميم والداخلة يعكس التزام الحكومة بتعزيز البنية التحتية الجامعية لدعم التنمية الشاملة في الأقاليم الجنوبية، مع تسجيل 820 طالبة وطالب مسجلين خلال السنة الجامعية 2024-2025.

وفي المجال الاجتماعي، أوضح رئيس الحكومة أن 70.000 مؤمن رئيسي يستفيدون من التغطية الصحية الإجبارية TADAMONE-AMO، بالإضافة إلى استفادة حوالي 68.400 مواطن من الدعم الاجتماعي المباشر في الجهات الجنوبية الثلاث، ما يعكس اهتمام الحكومة بالفئات في وضعية هشاشة.

رئيس الحكومة يبرز تعميم “مدارس الريادة” وتقدم التعليم بالأقاليم الجنوبية بما يضمن تعليماً منصفاً وتكافؤ الفرص

نوه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، بالحصيلة الإيجابية لقطاع التربية والتعليم داخل الأقاليم الجنوبية، مبرزا أن ذلك يؤكد حرص الوزارة على تمكين جميع أبناء المغاربة من تعليم منصف وذو جودة ضامن لتكافؤ الفرص بين الجميع.

وتابع أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية حول السياسات العامة، أن البلاد راهنت، منذ الاستقلال، على ضرورة تدارك الخصاص المسجل في البنية التحتية التربوية، وضعف الموارد البشرية داخل هذه الأقاليم، وهو ما ساهم بشكل كبير في تعزيز القيم الوطنية لدى التلميذات والتلاميذ على غرار باقي أبناء المغاربة.

وكشف إلى أن الأقاليم الجنوبية عرفت تقدما ملموسا في تعميم برنامج “مدارس الريادة” الذي يشكل نموذجا جديدا في تجويد التعليم وتعزيز الابتكار داخل المؤسسات التعليمية.

وأشار رئيس الحكومة إلى تعميم هذا البرنامج على جميع المدارس الابتدائية بجهة الداخلة وادي الذهب، وعددها 24 مؤسسة، حيث تضم أكثر من 14.000 ألف تلميذ وتلميذة، وعلى كل الإعداديات التي يبلغ عددها 11 مؤسسة، التي يستفيد منها حوالي 7.800 تلميذ، ويؤطرهم أكثر من 340 أستاذا.

وأشار أخنوش إلى أن البرنامج جميع المدارس الابتدائية البالغ عددها 183 مؤسسة، تضم أزيد من 43.000 تلميذ، وتم إدماج 31 إعدادية إضافية في هذا المسار الطموح، في حين بلغت نسبة التغطية في جهة العيون الساقية الحمراء 78% من المدارس الابتدائية و61% من الإعداديات.

أما على مستوى البنيات التحتية التعليمية، تحدث أخنوش عن إنجاز مجموعة من المشاريع المهيكلة التي تسهم في تعزيز العرض التربوي وتحسين ظروف التعلم.

وفي جهة الداخلة وادي الذهب دائما، “تم بناء مؤسستين جديدتين، وتأهيل 40 مؤسسة أخرى، وتجهيز 46 مؤسسة تعليمية بكلفة إجمالية تفوق 38 مليون درهم”، حسب قوله.

كما تم إنشاء ثلاثة مراكز من الجيل الجديد للفرصة الثانية لفائدة التلاميذ المنقطعين عن الدراسة. وفي جهة العيون الساقية الحمراء، شملت المشاريع بناء تسع مدارس ابتدائية وست إعداديات وثانويتين، بميزانية تقدر ب 150 مليون درهم.

أما على مستوى قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، أشار أخنوش أن المنظور الشمولي لتنمية الأقاليم الجنوبية ينطلق من جعل الجامعة في الصحراء المغربية منصة حقيقية للبحث والابتكار وتطوير المؤهلات والثروات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، وفضاء خصبا للديبلوماسية الوطنية وترسيخ سيادة المملكة على كامل أراضيها.

“ندرك تمام الادراك ضرورة تعزيز استكمال مسار التوطين الترابي للمؤسسات الجامعية داخل أقاليمنا الجنوبية، بالنظر للصعوبات الاجتماعية والاقتصادية للطلبة، ومستويات الاكتظاظ الذي تشهده جامعة القاضي عياض بمراكش وجامعة ابن زهر بأكادير”، حسب قوله.

ومن هذا المنطلق، “تعيش المناطق الجنوبية خلال السنوات الأخيرة طفرة مهمة في البنية التحتية الجامعية على عدة مستويات، الشيء الذي ساهم في ارتفاع أعداد الطلبة المسجلين في الكليات والمعاهد المتخصصة إلى 11.126 طالبة وطالب خلال الموسم الجامعي السابق”، حسب قوله.

وسجل أن مدينة المهن والكفاءات بالداخلة، والتي تم تدشينها نهاية الأسبوع الماضي، بتكلفة 238 مليون درهم، ستمكن من توفير عرض تكويني مهني من الجيل الجديد، بمعايير بيداغوجية متقدمة، ويستجيب لمتطلبات سوق الشغل جهويا ووطنيا، وذلك من خلال استقبال حوالي 1.400 متدرب في إطار 33 مسلكا تكوينيا.

بأمر من جلالة الملك.. مستشارو جلالته يترأسون اجتماعا مع زعماء الأحزاب الوطنية حول تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي

بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انعقد يومه الإثنين 10 نونبر 2025، بالديوان الملكي، اجتماع ترأسه مستشارو جلالة الملك، السادة الطيب الفاسي الفهري وعمر عزيمان وفؤاد عالي الهمة، مع زعماء الأحزاب الوطنية الممثلة بمجلسي البرلمان، بحضور كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وقد خصص هذا الاجتماع، بناء على تعليمات جلالته، لموضوع تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، تنفيذا للقرار الملكي الوارد في خطاب جلالته السامي إلى شعبه الوفي، في 31 أكتوبر الماضي، في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن 2797.

ويندرج هذا الاجتماع، في سياق الحرص الدائم لجلالة الملك، أعزه الله، على إعمال المقاربة التشاركية والتشاورية الواسعة، كلما تعلق الأمر بالقضايا الكبرى للبلاد.

وفي هذا الصدد، أبلغ مستشارو جلالة الملك زعماء الأحزاب السياسية الحاضرة حرص جلالته على استشارتهم في هذه القضية المصيرية التي تهم جميع المغاربة، مع دعوتهم لتقديم تصورات ومقترحات تنظيماتهم بشأن تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي.

 وخلال هذا اللقاء، عبر زعماء الأحزاب السياسية عن إشادتهم بالتطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، واعتزازهم بالقرار الملكي السامي بإشراك الهيئات السياسية الوطنية ومختلف المؤسسات والقوى الحية للأمة، في بلورة تصور متكامل، محين ومفصل، لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، في إطار السيادة المغربية، بما يضمن عودة إخواننا بمخيمات تندوف، ولم شملهم بأهلهم وذويهم وبناء مستقبلهم، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، في إطار المغرب الموحد، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه الأخير.

كما عبروا عن تجندهم الدائم تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، وتأييدهم المطلق للمبادرات والجهود الدؤوبة التي ما فتئ جلالته يبذلها في سبيل الدفاع عن الحقوق المشروعة لبلادنا، لترسيخ مغربية الصحراء، والتي تكللت بقرار مجلس الأمن الأخير، الذي يكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية والوطنية، كأساس للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

واستجابة لهذه الدعوة الملكية الكريمة، فقد أكد زعماء الأحزاب السياسية عن التزامهم برفع مذكرات بهذا الخصوص للمقام السامي لجلالة الملك، في أقرب الآجال.

عزيز أخنوش: المغرب يركز على تأمين الأمن المائي والغذائي ضمن مساره التنموي في الأقاليم الجنوبية

أفاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن استحضار ملامح النجاح المغربي في مختلف أبعاده التنموية، يقتضي التوقف عند مختلف الجهود المبذولة لتأمين المجالات الحيوية بالبلاد، وعلى رأسها الأمن المائي والغذائي.

وأشار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية حول السياسات العامة، اليوم الاثنين  إلى أن للقطاع الفلاحي مكانة محورية ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، مبرزا أنه تم إنجاز 55 مشروعا في هذا الصدد، بغلاف مالي يفوق 4,9 مليار درهم، تشمل مشاريع الفلاحة التضامنية والري وإعداد المجال الفلاحي، إضافة إلى مراكز التكوين المهني، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص الشغل وتحسين الدخل المحلي.

ومن أبرز هذه المشاريع، يضيف رئيس الحكومة، مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة الذي يمثل نموذجا رائدا في تعبئة الموارد المائية غير التقليدية بكلفة 2,6 مليار درهم، بطاقة إنتاج سنوية تصل إلى 30 مليون متر مكعب.

وكشف إلى أن نسبة تقدم الأشغال بلغت 75% بالمحطة و100% في محطة الطاقة الريحية المرتبطة بها، “وسيمكن المشروع من سقي مساحة 5.200 هكتار عبر 219 مشروعا فلاحيا تخلق استثمارا خاصا قدره 4 مليارات درهم، وتوفر 20 ألف منصب شغل قار”، على حد قوله.

وأشار إلى أنه تم إنجاز مشروع الجريفية ببوجدور بكلفة 450 مليون درهم على مساحة 250 هكتارا، مما سيمكن من إنتاج 13 ألف طن من الطماطم وخلق 440 فرصة عمل.

كما تم إطلاق 48 مشروعا للفلاحة التضامنية بغلاف مالي يناهز 1,36 مليار درهم لفائدة أكثر من 35 ألف مستفيد، وقد أنجز 40 مشروعا بالكامل.

هذا وعرف مشروع تنمية المراعي وتنظيم الترحال بجهتي الداخلة وكلميم “نسبة إنجاز تقارب 100%، حيث تم تهيئة 140 ألف هكتار من المحميات الرعوية و263 نقطة ماء، مما ساهم في الحفاظ على النظم البيئية وتحسين إنتاجية المراعي”، على حد قول الرئيس.

ومنذ إطلاق النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية سنة 2015 بتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أكد أخنوش أن قطاع الصيد البحري شكل أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الجهات.

وأسهمت الاستراتيجية الوطنية للصيد البحري، حسب رئيس الحكومة، في تحقيق أهداف العدالة المجالية واستدامة الثروات البحرية، عبر مقاربة تدمج تثمين الإنتاج المحلي وخلق فرص الشغل وتأهيل الكفاءات.

وأشار إلى أن الكميات المصطادة عرفت نموا بنسبة 1,8% سنويا من حيث الحجم وتقريبا 10 في المائة من حيث القيمة بين سنتي 2010 و2024، لتبلغ 1,14 مليون طن بقيمة 10,2 مليار درهم.

كما ارتفعت الاستثمارات الخاصة في صناعات الصيد من 90 مليون درهم سنة 2010 إلى تقريبا 500 مليون درهم سنة 2024، في حين تجاوز عدد وحدات التحويل والتثمين 186 وحدة، “أما التشغيل المباشر فبلغ 33 ألف منصب سنة 2024 مقابل 10 آلاف سنة 2010″، على حد قوله.

وأشار إلى أن الأقاليم الجنوبية تغطي 57% من الاستثمارات الوطنية في القطاع، مما يعكس جاذبية هذه الجهات للمستثمرين بفضل بنياتها المينائية وموقعها الاستراتيجي.

“وتنفذ في هذه الأقاليم مشاريع بنيوية كبرى بغلاف مالي إجمالي يفوق 3,50 مليار درهم تشمل بناء 16 نقطة تفريغ مجهزة وقرى للصيادين، وإنشاء أسواق سمك حديثة بالعيون، بوجدور، وطانطان، إلى جانب مصانع للثلج وغرف مبردة وتعميم الرقمنة في المزاد العلني”، على حد قوله.

وأشار إلى تجهيز القوارب التقليدية بصناديق عازلة وأجهزة تتبع بالأقمار الاصطناعية.

وعلى مستوى قطاع تربية الأحياء المائية، أبرز أخنوش إلى أنه يشهد دينامية غير مسبوقة، إذ “تضم جهة الداخلة وحدها 240 مزرعة مرخصة باستثمار يفوق مليار درهم وإنتاج مرتقب يناهز 92 ألف طن سنويا، مما خلق أكثر من 11 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشر”، حسب أخنوش.

كما تم اقتناء سفن بحث متطورة وخافرات للإنقاذ وتجهيز مراكز التكوين بخمسة معاهد بحرية في العيون، طانطان، الداخلة، بوجدور، وسيدي إفني، على حد قول أخنوش.

وعلى صعيد آخر، “تشكل اليوم الأقاليم الجنوبية للمملكة قاطرة حقيقية للسياحة المغربية، وإحدى أهم ركائز خارطة الطريق الوطنية للسياحة بالنظر لما توفره من مؤهلات طبيعية وشاطئية جذابة، يجعل منها وجهة سياحية تنافسية على الصعيد الدولي والإقليمي”، حسب تعبيره.

واعتبر أخنوش أن لهذا التصور الحكومي نتائج جد مشجعة في الأقاليم الجنوبية، حيث “تم تسجيل تطور ملحوظ في الطاقة الإيوائية المصنفة بالأقاليم الجنوبية للمملكة خلال الفترة ما بين 2020 و2025، حيث ارتفع مجموع عدد الأسرة من 5.697 سريرا سنة 2020 إلى 7.441 سريرا سنة 2025، أي بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 5%”، وفق وصفه.

وأكد على أن هذا التطور يعكس الدينامية التي تعرفها جهات الجنوب في المجال السياحي، خاصة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية الفندقية وتطوير العرض السياحي المتنوع.

وكشف أن جهة الداخلة–وادي الذهب تسجل أعلى نسبة نمو، حيث ارتفعت طاقتها من 2.016 إلى 3.062 سريرا خلال خمس سنوات، متبوعة بجهة العيون–الساقية الحمراء التي بلغت 2.538 سريرا سنة 2025.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تبرز نجاح الجهود المبذولة في جعل الأقاليم الجنوبية قطبا سياحيا متكاملا، يجمع بين السياحة الساحلية والبيئية والثقافية، في انسجام مع أهداف النموذج التنموي الجديد.

وتجسيدا لإيمان مختلف القطاعات الحكومية وخاصة الإنتاجية بأهمية العمل التعاوني والاقتصاد التضامني كآلية لتعزيز التنمية وخلق فرص الشغل، “تعرف الأقاليم الجنوبية ارتفاعا ملحوظا لعدد التعاونيات، حيث تنشط بها ما يناهز 7.300 تعاونية، يشتغل ضمنها  50.000 منخرطة ومنخرط”، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن هذه التعاونيات تتجلى أساسا في مجالات الفلاحة والصيد البحري والصناعة التقليدية والسياحة وغيرها، حيث يتجاوز رقم معاملاتها 300 مليون درهم.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot